← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

"العلل المتناهية" من هذا الوجه، ورواه الحاكم من طريق إسرائيل، ومن طريق الحاكم رواه البيهقي. . . وأصل الحديث في "صحيح مسلم" من حديث أُمِّ عطيَّة". أقول: حديث أُمّ عطيَّة، رواه البخاري في الجنائز، باب اتَّبَاع النِّسَاءِ الجنائز (٣/ ١٤٤) رقم (١٢٧٨)، ومسلم في الجنائز، باب نهي النِّسَاءِ عن اتِّبَاعِ الجنائز (٢/ ٦٤٦) رقم (٩٣٨) بلفظ: "نُهِينَا عن اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ ولَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا". والأَوْلَى عزوه لهما، لأنَّ كلام البُوصِيري يُشْعِرُ بأنَّ مسلمًا رواه دون البخاري. غريب الحديث: قوله: "مَأْزُورَاتٍ غير مَأْجُورَاتٍ": "أي آثماتٍ. وقياسه: موزوراتٍ. يقال: وُزِرَ فهو موزور. وإنما قال: مأزورات للازدواج بمأجورات. وقد تكرر في الحديث مفردًا ومجموعًا". "النهاية" (٥/ ١٧٩ - ١٨٠). * * * ٩١٤ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، حدَّثنا أبو الربيع الزَّهْرَاني، حدَّثنا حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائتي مرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ له ألفًا وخمسمائة حسنة، إلَّا أَنْ يكون عليه دَيْنٌ". (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤) في ترجمة (إبراهيم بن هاشم بن الحسين البَغَويّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: منكر.

стр. 2592

ففي إسناده: (حاتم بن ميمون الكِلَابِيّ البَصْري أبو سهل) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "المجروحين" (١/ ٢٧١) وقال: "منكر الحديث على قِلَّته، روى عن ثابت البُنَاني ما لا يُشْبِهُ حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وهو الذي يروي عن ثابت عن أنس. . . " وذكر الحديث المتقدِّم. ٣ - "الكامل" (٢/ ٨٤٤ - ٨٤٥) وقال: "يروي عن ثابت البُنَاني أحاديث لا يرويها غيره". وقال أيضًا: "في حديثه بعض ما فيه، ومقدار ما يرويه في فضائل الأعمال". ٤ - "تهذيب الكمال" (٥/ ١٩٥ - ١٩٦) وفيه عن البخاري: "روى منكرًا، كانوا يتَّقون مثل هؤلاء المشايخ". ٥ - "الكاشف" (١/ ١٣٦) وقال: "له مناكير". ٦ - "التقريب" (١/ ١٣٧) وقال: "ضعيف، من الثامنة"/ ت. و(أبو الربيع الزَّهْرَاني) هو (سليمان بن داود العَتَكي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١٩). التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٠٣) رقم (٣٣٦٥)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٥/ ٤٨٩ - ٤٩٠) رقم (٢٣١٦)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٤٤) -في ترجمة (حاتم بن ميمون الكِلَابِيّ) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٠٦ - ١٠٧)، من طريق حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا به. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (حاتم بن ميمون)، ونقل فيه قول ابن حِبَّان السابق.

стр. 2593

وذكره ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٤) في باب تعظيم أمر الدَّيْن (١)، عن حاتم، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا به، وقال: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ . قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج بحاتم بن ميمون بحال". ورواه التِّرْمِذِيُّ في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص (٥/ ١٦٨) رقم (٢٨٩٨)، من طريق حاتم بن ميمون، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "مَنِ قَرَأَ كُلَّ يومٍ مِائتي مرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، مُحِيَ عنه ذُنُوبُ خمسينَ سنةً إلَّا أَنْ يكونَ عليه دَيْنٌ". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث غريبٌ من حديث ثابتٍ عن أنس". وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٣٨) ابن الجَوْزي في حكمه عليه بالوضع، بإخراج التِّرْمِذِيّ له. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٩١) وقال: "وابن الجَوْزي نفسه ناقض، فذكره في الواهيات -يعني "العلل المتناهية"-، واللَّه تعالى أعلم". أقول: لا قيمة لهذا التعقب لما تقدَّم من بيان حال (حاتم)، واللَّه أعلم. * * * ٩١٥ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا إبراهيم بن هانئ، حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب أبو شِهَاب، عن أبي إسحاق الشَّيْبَاني، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتي الخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا".

стр. 2594

(٦/ ٢٠٥) في ترجمة (إبراهيم بن هانئ النَّيْسَابُوري أبو إسحاق). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات عدا (محمد بن عبد الوهاب أبو شِهَاب)، فإني لم أقف على من ترجم له. و(أبو بكر بن حفص) هو (عبد اللَّه بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقَّاص الزُّهْرِيّ المَدَني أبو بكر)، قال ابن عبد البَرِّ: "كان من أهل العلم والثقة أجمعوا على ذلك". وخرَّج له الستة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٢٣ - ٤٣٤)، و"التهذيب" (٥/ ١٨٨ - ١٨٩)، و"التقريب" (١/ ٤٠٩). و(أبو إسحاق الشَّيْبَاني) هو (سليمان بن أبي سليمان الكوفي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٧٥). وللحديث شواهد يصحُّ بها. التخريج: لم أقف عليه من حديث ابن عمر عند غير الخطيب. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٨٥) إليه وحده. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٥/ ١٤٢)، و"فتح الباري" (١٠/ ٥١ - ٥٢). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأشربة، باب في الدَّاذِيّ (٤/ ٩١ - ٩٢) رقم (٣٦٨٨ و ٣٦٨٩)، وابن ماجه في الفتن، باب العقوبات (٢/ ١٣٣٣) رقم (٤٠٢٠)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٤٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ٢٦٦) رقم (٦٧٢١)، عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا بلفظ حديث ابن عمر. وعند ابن ماجه وابن حِبَّان زيادة في آخره هي: "يُعْزَفُ على رُؤُوسِهِمْ بالمَعَازِفِ والمُغَنِّيَاتِ يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأرضَ، ويجعلُ منهمُ القِرَدَةَ والخَنَازِيرَ".

стр. 2595

قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٠/ ٥١) -في الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحلُّ الخمر ويسمّيه بغير اسمه-: "صحَّحه ابن حِبَّان وله شواهد كثيرة". ومنها: ما رواه ابن ماجه في الأشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسمها (٢/ ١١٢٣) رقم (٣٣٨٥) -واللفظ له-، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣١٨)، عن عُبَادَة بن الصَّامت مرفوعًا: "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ باسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ". قال ابن حَجَر في "الفتح" (١٠/ ٥١): "سنده جيِّد". * * * ٩١٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم القاضي، حدَّثنا إبراهيم بن الهيثم البَلَديّ -ببغداد سنة ثمان وسبعين ومائتين-، حدَّثنا أبي، حدَّثنا كُرَيْد بن رَوَاحَة، عن أبي هلال الرَّاسِبي قال: حدَّثنا قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نُصِرْتُ بالصَّبَا وأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُورِ". (٦/ ٢٠٧) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه (كُرَيْد بن رَوَاحَة العَيْشِيّ البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٦/ ٢٠٩٩) وقال بعد أن ذكر بعض حديثه: "ولكُرَيْد غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وأحاديثه غرائب وإفرادات". ٢ - "الميزان" (٣/ ٤١١) وقال: "له مناكير".

стр. 2596

٣ - "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٩) وقال: "ضعيف". كما أنَّ فيه (محمد بن سُلَيْم الرَّاسِبِيّ البَصْري أبو هلال) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٧٨) وقال: "فيه ضعف". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية الدَّارِمي- ص ٤٩ رقم (٣٨) وقال: "صدوق". ٣ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٠٥) وقال: "كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه، وابن مهدي يروي عنه". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٢ رقم (٥٤١) وقال: "ليس بالقويِّ". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٧٤ - ٧٥) وفيه عن يزيد بن زُرَيْع: "عَدَلْتِّ عن أبي هلال عمدًا". ٦ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٧٣ - ٢٧٤) وفيه عن يزيد بن زُرَيْع: "لا شيء". وقال أحمد: "قد احْتُمِل حديثه إلَّا أن يخالف في حديث قَتَادَة، وهو مضطرب الحديث عن قَتَادة". وقال ابن معين: "صويلح". وقال مرَّةً: "ليس بصاحب كتاب، ليس به بأس". وقال أخرى وقد سئل: كيف روايته عن قَتَادَة؟ فقال: "فيه ضعف صويلح". وقال أبو حاتم: "كان سليمان بن حرب جيِّد الرأي فيه". وقال أيضًا: "محلُّه الصدق، لم يكن بذاك المَتِين". وقال أبو زُرْعَة: "ليِّن". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وقال: "كان أبو هلال شيخًا صدوقًا إلَّا أنَّه كان يخطئ كثيرًا من غير تعمد، حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم، وأكثر ما كان يحدِّث من حفظه فوقع المناكير في حديثه من سوء حفظه. . . والذي أميل إليه. . ترك ما انفرد من الأخبار التي خالف فيها الثقات، والاحتجاج بما وافق الثقات وقبول ما انفرد به من الروايات التي لم يخالف فيها الأثبات التي ليس فيها مناكير. . . . " وفيه عن ابن معين: "ليس بصاحب كتاب، وهو ضعيف الحديث".

стр. 2597

٨ - "الكامل" (٦/ ٢٢١٨ - ٢٢٢١) وقال: "ولأبي هلال غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو ممَّن يُكْتَبُ حديثه". ٩ - "الميزان" (٣/ ٥٧٤ - ٥٧٥) وفيه: "وثَّقه أبو داود". ١٠ - "التقريب" (٢/ ١٦٦) وقال: "صدوق فيه لين، من السادسة"/ خت. التخريج: تقدَّم تخريجه والكلام على غريبه في حديث (٨٤٣). * * * ٩١٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان، حدَّثنا إبراهيم بن الهيثم، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا مُبَارَك، عن الحسن، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ "وَذَكَرَ قِصَّةَ الغَارِ بطوله". (٦/ ٢٠٨) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. و (مُبَارَك) هو (ابن فَضَالَة البَصْرِيّ): صدوق مدلِّس. وقد صرَّح بالتحديث عن الحسن كما سيأتي في حديث (٩١٩)، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٣). و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). وقد انْتُقِدَ على (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ) روايته لهذا الحديث وأنكروه عليه، حيث يقول ابن عدي في ترجمته من "الكامل" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣): "حدَّث

стр. 2598

ببغداد بحديث (الغَار) عن الهيثم بن جَمِيل، عن مبارك بن فَضَالَة، عن الحسن، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، فكذَّبه فيه النَّاس وواجهوه به. وبلغني أنَّ أوَّل من أنكر عليه في المجلس: أحمد بن هارون البَرْدِيجي". ونقل عن محمد بن عوف قوله: "ما سَمِعَ من الهيثم بن جَمِيل حديث الغَار إلَّا أنا والحسن بن منصور البَالِسِيّ". ثم قال: "وأحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه -يعني حديث الغَار-، وقد فتشت عن حديثه الكثير فلم أر منكرًا يكون من جهته، إلَّا أن يكون من جهة من روى عنه". وقد رَدَّ الخطيب في "تاريخه" على ابن عدي وتعقّبه بقوله: "قد روى حديث الغار عن الهيثم جماعة، وإبراهيم بن الهيثم عندنا: ثقة ثَبْت لا يختلف شيوخنا فيه، وما حكَاهُ ابن عدي من الإِنكار عليه لم أر أحدًا من علمائنا يعرفه، ولو ثبت لم يؤثِّر قَدْحًا فيه، لأنَّ جماعةً من المتقدِّمين أُنْكِرَ عليهم بعض رواياتهم، ولم يمنع ذلك من الاحتجاج بهم". وذكر مثالًا لذلك، ثم قال: "وأمَّا قول محمد بن عوف: إنَّ حديث الغار لم يسمعه من الهيثم بن جَمِيل إلَّا هو والحسن بن منصور فلا حُجَّة فيه، لجواز أن يكون قد سمعه من لم يعلم به". وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٧٣) في ترجمته أيضًا، بعد أن ذَكَرَ قول ابن عدي السابق: "وقد تابعه على حديث الغار ثِقَتَانِ". أقول: سيأتي في حديث رقم (٩٢٠) أنَّ (الهيثم بن خالد بن يزيد) قد تابع (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ)، ممَّا يؤكِّد صحة تعقُّب الحافظ الخطيب السابق. التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٧٠) رقم (١٨٧٠) -من كشف الأستار-، والطبراني في "الدُّعَاء" (٢/ ٨٧٦) رقم (٢٠٠)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٧٣) -في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ) - والخطيب في "تاريخه" (٦/ ٢٠٨)، من طريق محمد بن عَوْف الحِمْصِيّ، عن الهيثم بن جَمِيل، عن مبارك بن فَضَالَة، به.

стр. 2599

وإسناده حسن. ورواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٧٠) رقم (١٨٧٠) -من كشف الأستار- عن خالد بن يزيد، عن الهيثم بن جَمِيل، عن مُبَارَك، به. قال البزَّار: "لم يرو هذا الحديث أحد عن مبارك عن الحسن عن أنس إلَّا الهيثم، وكلُّ من حدَّث به عن الهيثم غير محمد بن عوف، فقد قيل فيه واتُّهِم". ورواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٧٣) من طريق إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ، عن الهيثم بن جَمِيل، عن مبارك، به. ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٤٢ - ١٤٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣١٦) رقم (٢٩٣٨)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠) رقم (١٨٦٨) -من كشف الأستار-، والطبراني في "الدُّعاء" (٢/ ٨٦٨ - ٨٦٩) رقم (١٩٢)، من طريق أبي عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا. وإسناده صحيح. قال البزَّار: "لا نعلم أحدًا حدَّثَ به إلَّا أبو عَوَانَة عن قَتَادَة عن أنس". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٤٠): "رواه أحمد مرفوعًا. . . ورواه أبو يعلى، وكلاهما رجاله رجال الصحيح". أقول: فات الهيثمي ﵀ أن يعزوه للبزَّار. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٦/ ٥١٠): "جاء بإسناد صحيح عن أنس". ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٤٣)، وأبو يعلى في "المسند" (٥/ ٣١٣ - ٣١٤) رقم (٢٩٣٧)، من طريق أبي عَوَانَة، عن قَتَادَة، عن أنس موقوفًا. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "الدُّعاء" للطبراني (١/ ٨٦٣ - ٨٧٦)، و"جامع الأصول" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٧)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٤٠ - ١٤٤)، و"فتح الباري" (٦/ ٥٠٦ - ٥١١) -في أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار-.

стр. 2600

قال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٦/ ٥١٠ - ٥١١): "لم يخرِّج الشيخان هذا الحديث إلَّا من رواية ابن عمر، وجاء بإسناد صحيح عن أنس، وأخرجه الطبراني في "الدُّعاء" من وَجْهٍ آخر حسن، وبإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو في "صحيح ابن حِبَّان". وأخرجه الطبراني من وَجْهٍ آخر عن أبي هريرة، وعن النُّعْمَان بن بَشِير، من ثلاثة أَوْجُهٍ حِسَانٍ، أحدها عند أحمد، والبزَّار، وكلُّها عند الطبراني. وعن عليٍّ، وعُقْبَة بن عامر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وابن أبي أَوْفَى، بأسانيد ضعيفة، وقد استوعب طرقه أبو عَوَانَة في "صحيحه"، والطبراني في "الدُّعاء"". أقول: لم يسق الحافظ الخطيب نصَّ الحديث، ونصُّه كما عند الإِمام أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) من حديث أنس مرفوعًا: "أنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ فيما سَلَفَ من النَّاس، انطلقوا يَرْتَادُون لأَهْلِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَسَقَطَ عليهم حَجَرٌ مُتَجَافٍ حتى ما يَرَوْنَ منهُ خَصَاصَةً (١). فقال بعضُهم لبعضٍ: قد وَقَعَ الحَجَرُ، وعَفَا الأَثَرُ، ولا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إلَّا اللَّهُ، فَادْعُوا اللَّهَ بأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ. قال: فقالَ رَجُلٌ منهم: اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّه قد كانَ لي وَالِدَانِ، فكنتُ أَحْلُبُ لهما في إنائِهِمَا فآتِيهِمَا، فإذا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قمتُ على رُؤوسِهمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا في رُؤُوسِهِمَا حتَّى يَسْتَيْقَظَا متى استَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلك رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الحَجَرِ. وقال الآخرُ: اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنِّي استأْجَرْتُ أَجيرًا على عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فأتاني يَطْلُبُ أَجْرَهُ وأنا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ، فانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهُ ذلكَ، فَجَمَعْتُهُ وثَمَّرْتُهُ حتَّى كان منه كُلُّ المَالِ، فأتاني يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَدَفَعْتُ إليه ذلك كُلَّهُ، ولو شِئْتُ لم أُعْطِهِ إلَّا أَجْرَهُ الأَوَّلَ. اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي إنما فَعَلْتُ ذلكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ

стр. 2601

وَمَخَافَةَ عَذَابكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا. قال: فَزَال ثُلُثَا الحَجَرِ. وقال الثالثُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه أَعْجَبَتْهُ امرأةٌ فَجَعَلَ لها جُعْلًا، فلما قَدِرَ عَلَيْهَا، وَفَّرَ (١) لها نَفْسَهَا، وسَلَّمَ لها جُعْلَهَا. اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنِّي إنما فَعَلْتُ ذلكَ رَجَاَء رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا. فَزَالَ الحَجَرُ، وخَرَجُوا مَعَانِيقَ يتماشونَ". وقوله: "يَرْتَادُون": أي يطلبون الماء والكلأ ومساقط الغَيْث. انظر "النهاية" (٢/ ٢٧٥). و (الخَصَاصَة): جمعها خَصَاص. . "شِبْهُ كَوَّةٍ في قُبَّةٍ أو نحوها إذا كان واسعًا قَدْرَ الوَجْه. . . وبعضهم يجعل الخَصَاص للواسع والضَّيِّق حتى قالوا لخروقِ المِصْفَاة والمُنْخُل: خَصَاصٌ. . . والخَصَاصَةُ والخَصَاصَاءُ والخَصَاصُ: الفَقْرُ وسُوءُ الحَالِ والخَلَّةُ والحَاجَةُ". "لسان العرب" مادة (خصص) (٧/ ٢٥). و (السِّنَهُ): النُّعَاسُ. "لسان العرب" مادة (وسن) (١٣/ ٤٤٣). و (زَبَرْتُهُ): أي نَهَرْتُهُ وغَلَّظْتُ له القول والردّ. انظر "النهاية" (٢/ ٢٩٣). و (الجُعْلُ): الأَجْرُ. "المصباح المنير" مادة (جعل) ص ١٠٢. * * * ٩١٨ - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخَفَّاف، أخبرنا عبد اللَّه بن القاسم بن سَهْل الفَقِيه -بالمَوْصِل-، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي سفيان، حدَّثنا محمد بن عَوْف الحِمْصِيّ، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا مُبَارَك بن فَضَالَة بإسناده مثله سواء -أي مثل إسناد ومَتْنِ الحديث السابق رقم (٩١٧) -. مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا (عبد اللَّه بن القاسم بن سَهْل الفَقِيه)، فإنِّي لم أقف له على ترجمة فيما رجعت إليه.

стр. 2602

وعدا (عبد اللَّه بن أبي سفيان) فإنِّي لم أتبينه. وشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن الحسين الخَفَّاف أبو طاهر) ترجم له في "تاريخه" (٤/ ٤٣٦) وقال: "كتبت عنه وكان لا بأس به". وتوفي عام (٤٥٠ هـ). والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٩١٧). * * * ٩١٩ - أخبرنا أبو المظفَّر محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ، أخبرنا زَاهِر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، حدَّثنا محمد بن المسَّيب الأَرْغِيَانِيّ، حدَّثني محمد بن عوف، وأحمد بن منصور، قالا: حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا المُبَارَك بن فَضَالَة، حدَّثنا الحسن، حدَّثنا أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ : "أنَّ ثلاثة رَهْطٍ كانوا في غَارٍ فَانْطَبَقَ عليهم الغَار، قالوا: هَلُمَّ فَلْيَدْعُ كُلُّ إنسانٍ مِنَّا بأفضل عَمَلِهِ". "وذكر الحديث بطوله". (٦/ ٢٠٨) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: في إسناده (أحمد بن منصور) لم أتبينه. و (محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَاني أبو عبد اللَّه) ترجم له السَّمْعَاني في "الأنساب" (١/ ١٨٧) وقال: "كان من العُبَّاد المجتهدين ومن الجوَّالين في طلب الحديث على الصدق والورع". وتوفي عام (٣١٥ هـ). وترجم له الذَّهبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ٤٢٢ - ٤٢٦) ونعته بقوله: "الحافظ الإِمام شيخ الإِسلام". و (زَاهِر بن أحمد بن محمد السَّرْخَسِيّ أبو محمد) ترجم له ابن الجَوْزي في "المُنْتَظَم" (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وقال: "الفقيه المحدِّث، شيخ عصره

стр. 2603

بخُرَاسَان. . . . ". وتوفي عام (٣٨٩ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ٤٧٦ - ٤٧٨) ونعته بقوله: "الإِمام العلَّامة فقيه خُرَاسان شيخ القُرَّاء والمحدِّثين". وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. التخريج: تقدم تخريجه في حديث رقم (٩١٧). * * * ٩٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الملك، وعبد العزيز بن عليّ القُرَشِيَّان، قالا: حدَّثنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدمي -بانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ-، حدَّثنا الحسن بن محمد بن شُعْبَة، حدَّثنا الهيثم بن خالد بن يزيد، حدَّثنا الهيثم بن جميل، حدَّثنا مُبَارَك -يعني ابن فَضَالَة-، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كان فيمن كان قَبْلَكُمْ ثلاثة نَفَرٍ في غارٍ، فانْطَبَقَ عليهم". "وذكر الحديث". (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩) في ترجمة (إبراهيم بن الهيثم البَلَدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح له طرق وشواهد كثيرة. وفي إسناده (عبد العزيز بن عليّ بن محمد القُرَشي أبو الطَّيِّب)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٤٦٩) وقال: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا". ولم يذكر فيه غير ذلك. وكانت وفاته عام (٤٥٠ هـ). وقد تابعه في ذات الإِسناد (محمد بن عبد الملك بن محمد القُرَشي الأُمَوي أبو بكر)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) وقال: "كتبت عنه وكان صدوقًا". وتوفي عام (٤٤٨ هـ).

стр. 2604

و (الحسن بن محمد بن شُعْبَة الأنصاري أبو عليّ) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٤١٥ - ٤١٦) وقال: "كان ثقة". توفي عام (٣١٣ هـ). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث رقم (٩١٧). * * * ٩٢١ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا إبراهيم بن يوسف البزَّاز البغدادي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي، حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزِّنَاد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن عمر قال: دخلتُ على النبيِّ ﷺ وغلامٌ له حَبَشِيُّ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ. فقلتُ: ما شأنك يا رسول اللَّه؟ فقال: "إنَّ النَّاقَةَ اقتحمت بي". (٦/ ٢١٠ - ٢١١) في ترجمة (إبراهيم بن يوسف البزَّاز أبو إسحاق). مرتبة الحديث: حسن لغيره. ففي إسناده صاحب الترجمة (إبراهيم بن يوسف البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد توبع كما سيأتي. كما أنَّ فيه (هشام بن سعد المَدَني أبو عبَّاد -أو أبو سعد-) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٧١٠): "صدوق مشهور، ضعَّفه النَّسَائي وغيره، وكان يحيى القَطَّان لا يحدِّث عنه. وقال أحمد: ليس هو محكم الحديث. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن مَعِين: ليس بذاك القويِّ. قال الحاكم:

стр. 2605

روى له مسلم في الشواهد". وقال في "الكاشف": (٣/ ١٩٦): "حسن الحديث". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣١٨): "صدوق له أوهام، ورُمي بالتَّشَيُّع، من كبار السابعة"/ خت م ٤. وانظر "التهذيب" أيضًا (١١/ ٣٩ - ٤١). وقد توبع كما سيأتي. وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٨٣) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن زيد بن أَسْلَم إلَّا هشام بن سعد، ولا عن هشام بن سعد إلَّا القاسم بن أبي الزِّنَاد، تفرَّد به عبد الرحمن بن يونس". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٢٢) رقم (٤١٦١) -، عن موسى بن هارون، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عنه، به. ورواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (١/ ٤٠٥) رقم (٢٨٢)، عن إبراهيم بن زياد، حدَّثنا خالد بن خِدَاش بن عَجْلَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمر، به، وقال: "هذا الحديث لا يُرْوَى عن النبيِّ ﷺ إلَّا عن عمر عنه، ولم يروه عن عمر إلَّا أَسْلَم، ورواه عن زيد: هشام بن سعد وعبد اللَّه بن زيد". وفيه (عبد اللَّه بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِيّ) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٣٣٩): "ضعَّفه جماعة، وقال أحمد: ثقة". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤١٧): "صدوق فيه لين، من السابعة"/ بخ ت س، وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٨)، و"التهذيب" (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣). و(خالد بن خِدَاش بن عَجْلان المُهَلَّبِيّ أبو الهيثم) قال الذَّهَبِيُّ عنه في

стр. 2606

"المغني" (١/ ٢٠٢): "قال أبو حاتم وغيره: صدوق. وقال ابن المَدِيني ضعيف". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢١٢): "صدوق يخطئ، من العاشرة". أقول: الذي يظهر لي من أقوال النُّقَّاد فيه والتي نقلها المِزِّيُّ عنهم في "تهذيب الكمال" (٨/ ٤٦ - ٥٠)، وابن حَجَر في "التهذيب" (٣/ ٨٥ - ٨٦): أنَّه ثقة له أوهام، واللَّه أعلم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٩٦ - ٩٧): "رواه الطبراني في "الأوسط" والبزَّار، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم وقد وثَّقه أبو حاتم وغيره، وضعَّفه ابن مَعِين وغيره". أقول: قد فات الهيثمي ﵀ أن يعزوه للطبراني في "الصغير". غريب الحديث: قوله: "يغمز": الغَمْزُ: "العَصْرُ والكَبْسُ باليد". "النهاية" (٣/ ٣٨٥). قوله: "إنَّ النَّاقة اقتحمت": "أي ألقتني في ورطة، يقال: تقحَّمت به دابته إذا ندَّت به فلم يضبط رأسها. فربما طوَّحت به في أُهْويَّة. والقُحْمَة: الورطة والمهلكة". "النهاية" (٤/ ١٨ - ١٩). * * * ٩٢٢ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا منصور البُوْسَنْجِيّ -بها-، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن بصر الجَمَّال، حدَّثنا العبَّاس بن إسماعيل الرَّقِّي قال: حدَّثنا إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن سفيان الثَّوْري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سَمِعَ سورةَ يس عدلت له عشرين دينارًا في سبيل اللَّه، ومن قرأها عدلت عشرين حجَّة، ومن كَتَبَهَا وشَرِبَهَا أدخلت جوفه ألف يقين، وألف نور، وألف بركة، وألف رحمة، وألف رزق، ونزعت منه كلّ غلّ وداء".

стр. 2607

(٦/ ٢٤٨) في ترجمة (إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه التَّيْمي الكوفي أبو يحيى). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللَّه التَّيْمِيّ)، وقد كذَّبه جماعة، منهم: الدَّارَقُطْنِيّ والحاكم وابن حبَّان وصالح جَزَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٤). و(الحارث) هو (ابن عبد اللَّه الهَمْدَاني الأعور): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٩٣٧). و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): تابعي ثقة، اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: رواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "قد روى أحمد بن هارون عن عمرو بن أيوب عن محمد بن إسماعيل بن عيَّاش عن أبيه عن الثَّوْري نحوه". وقال في (١/ ٢٤٧) منه: المُتَّهَمُ به إسماعيل بن يحيى". وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وذكره ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من حديث أنس، وأبي بكر، وأبي هريرة أيضًا، وقال: "هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٣٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٨٦).

стр. 2608

وقد تقدَّم تخريجه من حديث أنس، وأبي بكر الصِّدِّيق ﵄ في حديث رقم (٢٤٤). * * * ٩٢٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافعي، حدَّثنا الحارث بن محمد بن أبي أُسَامة، حدَّثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدِّب، حدَّثنا سليمان بن أَرْقَم، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنِ الزُّرْقَةِ يُمْنٌ". (٦/ ٢٤٩) في ترجمة (إسماعيل بن أبي إسماعيل -إبراهيم بن سليمان- المؤدِّب). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن أبي إسماعيل -إبراهيم بن سليمان- المؤدِّب) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٥٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٥٩). ٣ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٤٩) وفيه عن الأَزْدِيّ: "ضعيف منكر الحديث" وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف لا يحتج به". ٤ - "المغني" (١/ ٧٨) وقال: "ضعَّفه غير واحد". كما أنَّ فيه (سليمان بن أَرْقَم البَصْرِيّ) وهو متروك. وقال ابن حِبَّان: "يروي عن الزُّهْرِيّ والحسن. . . كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات الموضوعات". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢).

стр. 2609

التخريج: رواه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده" من الطريق التي رواها الخطيب عنه. كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١١٤). ورواه الحاكم النَّيْسَابوري في "تاريخها"، من طريق الحسين بن عَلْوَان، عن الأَوْزَاعي، عن الزُّهْرِيّ، به، بلفظ: "الزُّرْقَةُ في العَيْن يُمْنٌ، وكانَ داودُ أَزْرَقَ". كما في "اللآلئ" (١/ ١١٤). أقول: في إسناده (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامَة الكُوفي الكَلْبِيّ أبو عليّ) وهو كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (١١٦٢). وذكره الدَّيْلَمِيّ في "الفردوس" (٢/ ٣٠٠) رقم (٣٣٦٧) عن أبي هريرة بلفظ الحاكم المتقدِّم. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٦٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (سليمان بن أَرْقَم) و (إسماعيل المؤدِّب)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما. ورواه أبو داود في "المراسيل" ص ٢٣٢ - ٢٣٣، عن عبَّاس العَنْبَرِيّ، عن عبد الرزاق، عن رجل من أهل العراق، عن مَعْمَر بن رَاشِد، عن الزُّهْرِيّ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "الزُّرْقَةُ يُمْنٌ". قال أبو داود: "كان فِرْعَوْنُ أَزْرَقَ، وعَاقِرُ النَّاقَةِ أَزْرَقَ" (١). أقول: الحديث إلى جانب إرساله، فيه جَهَالَة الرجل من أهل العراق. وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه ابن حِبَّان في "المجروحين"

стр. 2610

(٢/ ١٦٤) -في ترجمة (عبَّاد بن صُهَيْب) - من طريق محمد بن موسى، عن عبَّاد بن صُهَيْب، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "الزُّرْقَةُ في العَيْنِ يُمْنٌ". وعن ابن حِبَّان من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٦٢)، وقال: "عبَّاد بن صُهَيْب قال النَّسَائي: هو متروك. ومحمد بن موسى وهو الكُدَيْمِيّ نُسِبَ إلى جدِّه لأنَّه محمد بن يونس بن موسى، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث والبلاء في هذا الحديث منه". وقد قال ابن حِبَّان في ترجمة (عبَّاد): "يروي المناكير عن المشاهير التي إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة يشهد لها بالوضع". ثم ذكر له هذا الحديث. وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٣) وقال: "تركوه، كثير الحديث". وقال النَّسَائي في "الضعفاء" ص ١٧٣ رقم (٤٣٢): "متروك الحديث". وانظر ترجمته أيضًا في: "الجرح والتعديل" (٦/ ٨١ - ٨٢)، و"الكامل" (٤/ ١٦٥٢ - ١٦٥٣)، و"اللسان" (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١). و(محمد بن يونس الكُدَيْمي) قد سبقت ترجمته في حديث (٤٤٦). وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٦٢ رقم (١٠٥٧)، وقال: "فيه عبَّاد بن صُهَيْب البَصْري يُتَّهَمُ بالوضع". وقال العَجْلُوني في "كشف الخفاء" (١/ ٤٣٩): "وذكر ابن القَيِّم في "جواب الأسئلة الطرابلسية" أنَّه موضوع". وقال ابن القَيِّم في "المَنَار المُنِيف" ص ٦١ - ٦٢ عند ذكره للضوابط التي يُعْرَفُ فيها الحديث الموضوع دون أن ينظر في سنده، فقال: "ومنها: أن يكون كلامُهُ لا يُشْبِهُ كلامَ الأنبياء، فضلًا عن كلام رسول اللَّه ﷺ . . . فيكون الحديث ممَّا لا يُشْبِهُ الوحي، بل لا يُشْبِهُ كلام الصحابة". وذكر حديث الزُّرْقَةُ في العَيْنِ يُمْنٌ" من أحاديث هذا النوع.

стр. 2611

وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ١١٤) ابن الجَوْزي في حكمه على الحديث بالوضع؛ تعقَّبه بالطريقين المتقدِّمين عن الحاكم وأبي داود. وهو تعقُّب مردود لا قيمة له لما عَلِمْتَ من حالهما. وقد قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠٠) بعد أن ذكر طريق الحاكم: "في سنده الحسين بن عَلْوَان: وضَّاع، فلا يصلح تابعًا، واللَّه أعلم". إلَّا أنَّه اعتبر حديث أبي هريرة من طريق الحارث بن أبي أُسَامة المتقدِّم، شاهدًا صالحًا لحديث عائشة!! معنى الحديث: قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٧١): " (الزُّرْقَةُ في العَيْنِ يُمْنٌ): أي بركة. يعني أنَّ المرأة التي عينها زرق، مظنة للبركة، كما يدلُّ له خبر الدَّيْلَمِيّ عن أبي هريرة: "تزوَّجوا الزُّرْقَ فإنَّ فيهن يُمْنًا". . . وهذا قاله (١) ردًّا لِمَا كانت الجاهلية تزعمه من سوء زُرْقَة العَيْن. قال في "الكشَّاف": الزُّرْقَةُ أبغض شيء من ألوان العيون إلى العرب، لأنَّ الرُّومَ أعداؤهم، وهم زُرَق العيون. ولذلك قالوا في صفة العَدُوِّ: أَسْوَدُ الكَبِدِ، أَصْهَبُ السِّبَالِ (٢)، أَزْرَقُ العَيْنِ". * * * ٩٢٤ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصَّيْرَفِي -جميعًا بِنَيْسَابُور-، قالا: حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوِريّ.

стр. 2612

وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثنا عبد الكريم بن الهيثم، قالا: حدَّثنا إسماعيل بن أبي مسعود، حدَّثنا عبد اللَّه بن إدريس، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لهذا العَبْدُ الصَّالِحُ الذي تَحَرَّكَ له العَرْشُ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّمَوَاتِ، وشَهِدَهُ سبعونَ ألفًا من الملائكةِ لم يَهْبِطُوا إلى الأرض قَبْلَ ذلك، ولقد ضُمَّ ثُمَّ أُفْرِجَ عنه -يعني سعد بن معاذ-". "واللفظ لحديث الدُّورِيّ". (٦/ ٢٥٠) في ترجمة (إسماعيل بن أبي مسعود أبو إسحاق، كاتب الوَاقِدِي). مرتبة الحديث: إسناده صحيح من طريقيه. التخريج: رواه النَّسَائي في الجنائز، باب ضمَّة القبر وضغطته (٤/ ١٠٠ - ١٠١) مختصرًا، عن إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عمرو بن محمد العَنْقَزِيّ، حدَّثنا ابن إدريس، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "هذا الذي تَحَرَّك له العَرْشُ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَهُ سبعونَ ألفًا من الملائكةِ، لقد ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عنه". وإسناده صحيح. واعتبرت حديث الخطيب من الزوائد لزيادتين، الأولى: "لهذا العبد الصالح"، والثانية: "لم يهبطوا إلى الأرض قبل ذلك". وبلفظ الخطيب رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٤٣٠)، عن إسماعيل بن أبي مسعود، عن عبد اللَّه بن إدريس، به. وإسناده صحيح.

стр. 2613

ورواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧) رقم (٢٦٩٨٧ و ٢٦٩٩) -من كشف الأستار- من طريقين: الأول: عن مِسْكِين بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطَّاب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لقد نَزَلَ لموتِ سعد بن معاذ سبعون ألف مَلَك، ما وَطِئُوا الأرض قَبْلَهَا. وقال حين دُفِنَ: سبحان اللَّه لو انْفَلَتْ أحدٌ من ضغطة القَبْرِ لانْفَلَتَ منها سعد". الثاني: عن عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا داود بن عبد الرحمن، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر نحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٠٨): "رواه البزَّار بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح". أقول: الطريق الثاني هو الذي رجاله رجال الصحيح. واهتزاز العَرْش لموت سعد بن معاذ ﵁، ممَّا تواتر من الحديث، قال ابن حَجَر في "الفتح" (٧/ ١٢٤): "وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر". وقال ابن عبد البَرّ في "الاستيعاب" (٢/ ٣٠) -في ترجمة (سعد) -: "روي من وجوه كثيرة متواترة رواه جماعة من الصحابة". وذكره السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" ص ٢٨٨ رقم (١٠٦)، والكَتَّاني في "نظم المتناثر في الحديث المتواتر" ص ١٢٦ - ١٢٧.

стр. 2614

٩٢٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، أخبرنا زيد بن إسماعيل الصائِغ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد القُدُّوس، عن مَكْحُول، عن أبي أُمَامة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا قَطْعَ في زَمَنِ المَجَاعِ". (٦/ ٢٦١) في ترجمة (إسماعيل بن سَيَّار بن مهدي الصَّائِغ أبو زيد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (عبد القُدُّوس بن حَبِيب الكَلَاعِيّ الشَّامِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن المُبَارَك وغيره. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٥). وفيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن سَيَّار الصَّائغ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (مَكْحُول) هو (الشَّامِيّ أبو عبد اللَّه): عَالِمُ أهل الشَّام، ثقة مشهور كثير الإِرسال. قال أبو مُسْهِر: ما صحَّ سماعه إلَّا من أنس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٨١). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣١٩)، وعنه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" -كما في حاشية محقق "الفردوس" (٥/ ١٨٢) رقم (٧٨٩٨) نقلًا عن "زَهْر الفردوس" لابن حَجَر (٤/ ٢٤٠) -، عن محمد بن يوسف، حدَّثنا عامر بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، حدَّثنا أبي وعمِّي، عن جدِّي، حدَّثنا زياد بن طَلْحَة، عن مَكْحُول، عنه، به.

стр. 2615

أقول: لا قيمة لمتابعة (زياد بن طلحة) لـ (عبد القُدُّوس الكَلَاعِيّ)، فإنَّ (زياد بن طلحة) هذا، تَرْجَمَ له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣١٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك في كُلِّ ما رجعت إليه. و (عامر بن إبراهيم بن عامر المؤذِّن أبو محمد) ترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٨ - ٣٩) وقال: "ثقة، توفي سنة ست وثلاثمائة". و (إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد المؤذِّن أبو إسحاق) ترجم له أيضًا في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٧٤) وقال: "كان خيِّرًا فاضلًا، توفي سنة ستين ومائتين". و (عامر بن إبراهيم بن وَاقِد بن عبد اللَّه الأَصْبَهَاني -مولى أبي موسى الأَشْعَرِيّ-) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٨٦): "ثقة، من التاسعة "/ س. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ١١ - ١٢)، و"التهذيب" (٥/ ٦١). وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٩١٥) إلى الخطيب وحده! * * * ٩٢٦ - أنبأنا أبو سعد المَالِيني، أخبرنا عبد اللَّه بن عدي، حدَّثنا محمد بن جعفر المَطِيري، حدَّثنا محمد بن أحمد بن السَّكَن، حدَّثنا إسماعيل بن ذَوَّاد -بغدادي-، حدَّثنا ذَوَّاد بن عُلْبَة (١)، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيْم (٢)، عن أبي الطُّفَيْل عامر بن وَاثِلَة،

стр. 2616

عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا مَلَكَ اثني عشر من بني كَعْب بن لُؤي كان النَّقْفُ والنِّقَافُ إلى يوم القيامةِ". (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (إسماعيل بن ذَوَّاد). مرتبة الحديث: منكر. ففيه (ذَوَّاد بن عُلْبَة الحَارِثي الكُوفي أبو المُنْذِر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية الدُّوري- (٢/ ١٥٨) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية الدَّارِمي- ص ١٠٩ رقم (٣٢٣) وقال: "ضعيف". ٣ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٦٤) وقال: "يخالف في بعض حديثه". ٤ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ١٥٠ رقم (٤٠٦) وقال: "لا بأس به". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٤٨). ٦ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣) وفيه عن ابن نُمَيْر: "كان شيخًا صالحًا صدوقًا". وقال أبو حاتم: "ليس بالمَتِين، يُكْتَبُ حديثه". ٧ - "المجروحين" (١/ ٢٩٦) وقال: "منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا يُعْرَف". ٨ - "الكامل" (٣/ ٩٨٤ - ٩٨٧) وقال: "كأن أحاديثه غرائب عن كلِّ من يرويه، وهو في جملة الضعفاء عندي ممَّن يُكْتَبُ حديثه". وفيه عن النَّسَائي: "ليس بالقويِّ".

стр. 2617

٩ - "التهذيب" (٣/ ٢٢١ - ٢٢٢) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "في حديثه بعض الضَّعْفِ". وقال الجُوْزَجَانِيُّ: "في حديثه لِين". ١٠ - "التقريب" (١/ ٢٣٨) وقال: "ضعيف عابد، من الثامنة"/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن ذَوَّاد البغدادي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وقال: "حدَّث عن ذَوَّاد بن عُلْبَة الحارثي حديثًا منكرًا". ثم ساق حديثه هذا. ٢ - "الميزان" (١/ ٢٢٧) وقال: "قال الخطيب: منكر الحديث". ٣ - "مجمع الزوائد" (٥/ ١٩٠) وقال: ضعيف جدًّا". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٨٦) -في ترجمة (ذَوَّاد بن عُلْبَة الحارثي) - من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٤/ ٣١١ - ٣١٢) رقم (٢٥٢٠) -، عن عليّ بن سعيد الرَّازي، عن محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى صَاعِقَة، عن إسماعيل بن ذَوَّاد، به، بلفظ: "إذا ملك اثنا عشر من عمرو بن كعب كان النَّقْفُ والنِّقَافُ (١) إلى يوم القيامة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٩٠) بعد أن عزاه له: "فيه ذَوَّاد بن عُلْبَة وهو ضعيف، وإسماعيل بن ذَوَّاد تلميذه ضعيف جدًّا أيضًا". غريب الحديث: قوله: "النَّقْفُ والنِّقَافُ": "أي القتل والقتال. والنَّقْفُ: هَشْمُ الرأس: أي تهيج الفتن والحروب بعدهم". "النهاية" (٥/ ١٠٩). * * *

стр. 2618

٩٢٧ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجَوْزي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدُّنْيَا، حدَّثنا إسماعيل بن خالد، حدَّثنا يَعْلَى بن الأَشْدَق، حدَّثنا عبد اللَّه بن جَرَاد قال: قال أبو الدَّرْدَاء: يا رسول اللَّه، هَلْ يَكْذِبُ المُؤْمِنُ؟ قال: "لا يُؤْمِنُ باللَّهِ ولا باليومِ الآخَرِ مَنْ إذا حَدَّثَ كَذَبَ". (٦/ ٢٧٢) في ترجمة (إسماعيل بن خالد بن سليمان المَرْوَزِيّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (يَعْلَى بن الأَشْدَق الحَرَّانيّ العُقَيْلِيّ الجَزَرِيّ أبو الهيثم) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ١٦٥) وقال: "لا يُكْتَبُ حديثه". ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بشيء، ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "هو عندي لا يصدق، ليس بشيء، قدم الرَّقَّة فقال: رأيت رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ يقال له: عبد اللَّه بن جَرَاد. فأعطوه على ذلك، فوضع أربعين حديثًا. وعبد اللَّه بن جَرَاد لا يُعْرَفُ". ٣ - "المجروحين" (٣/ ١٤١ - ١٤٢) وقال: "كان شيخًا كبيرًا لقي عبد اللَّه بن جَرَاد، فلما كبر اجتمع عليه من لا ديِن له فدفعوا له شبيهًا بمائتي حديث نسخة عن عبد اللَّه بن جَرَاد عن النبيِّ ﵊، وأعطوها إياه فجعل يحدِّث بها وهو لا يدري. . . لا يحلُّ الرواية عنه بحالٍ ولا الاحتجاج به بحيلةٍ، ولا كتابته إلَّا للخواص عند الاعتبار".

стр. 2619

٤ - "الكامل" (٧/ ٢٧٤٢ - ٢٧٤٣) وقال: "يروي عن عمِّه عبد اللَّه بن جَرَاد عن النبيِّ ﷺ أحاديث كثيرة مناكير، وهو وعمُّه غير معروفين". ٥ - "الميزان" (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧) وقال: "كان حيًّا في دولة الرشيد". و(عبد اللَّه بن جَرَاد العَامِرِيّ العُقَيْلِيّ) ترجم له ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ٢٨٨) وقال: "قال البخاري وابن حِبَّان وابن مَاكُولا: عبد اللَّه بن جَرَاد له صُحْبَةٌ. وقال ابن مَنْدَهُ: عِدَادُه في أهل الطائف. وذكره يعقوب بن سفيان وغيره في الصحابة. روى عنه يَعْلَى بن الأَشْدَق أحد الضعفاء. . . ". وترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٤٩ - ٥١) -مخطوط- وقال: "يقال له صُحْبَة". وقد تقدَّم عن أبي زُرْعَة وابن عدي: أنَّه لا يُعْرَفُ. وفيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن خالد المَرْوَزِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمت وحفظ اللسان" ص ٢٤٣ رقم (٤٧٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعن ابن أبي الدُّنْيَا من طريقه هذا، رواه الخطيب أيضًا في "المُتَّفِق والمُفْتَرِق" كما في "كنز العُمَّال" (٣/ ٨٧٤) رقم (٨٩٩٢). ورواه ابن جَرِير، وابن عساكر، من طريق يَعْلَى بن الأَشْدَق، به مطوَّلًا بنحوه، كما في "الكنز" رقم (٨٩٩٤ و ٨٩٩٥). * * *

стр. 2620

٩٢٨ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش القَطَّان، حدَّثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدَّثنا موسى بن داود، عن القاسم بن عبد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَقْضِي القَاضِي إلَّا وهو شَبْعَانُ رَيَّانُ". (٦/ ٢٧٧) في ترجمة (إسماعيل بن أَسَد -وهو إسماعيل بن أبي الحارث- أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (القاسم بن عبد اللَّه بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخَطَّاب العُمَرِيّ) وهو متروك، وقال أحمد بن حنبل: "كذَّاب كان يضع الحديث، ترك النَّاس حديثه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٤). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ٢٠٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦)، والشَّجَري في "أماليه" (٢/ ٢٣٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٥٩) -في ترجمة (القاسم بن عبد اللَّه العُمَرِي) -، من طريق القاسم هذا،، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري، به. قال البيهقي: "تفرَّد به القاسم العُمَرِي وهو ضعيف". وقال ابن عدي: "لا أعلم رواه عن أبي طُوَالَة -وهو عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري- غير القاسم هذا". ومن الطريق المتقدِّم، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٤/ ٩٦) رقم (٢١٥٤) - بلفظ:

стр. 2621

"لا يقضي القاضي بين اثنين إلَّا وهو شَبْعَانُ رَيَّانُ"، وقال: "لا يُرْوَى عن النَّبِيِّ ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به القاسم". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٩٥) بعد أن عزاه له: "فيه القاسم بن عبد اللَّه بن عمر، وهو متروك كذَّاب". ورواه عن أبي سعيد، الحارث بن أبي أُسَامة أيضًا في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٢/ ٢٤٨) رقم (٢١٢٧). قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ١٨٩) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط"، وللحارث، وللدَّارَقُطْنِيّ، والبيهقي: فيه القاسم العُمَرِيّ، وهو مُتَّهم بالوضع". بينما اكتفى في "فتح الباري" (١٣/ ١٣٧) -في الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان- بتضعيف إسناده، بعد أن عزاه للبيهقي وحده! ! وفي "التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ" للعلَّامة أبي الطَّيِّب العظيم آبادي (٤/ ٢٠٦): وقال ابن القَطَّان: عبد اللَّه -يعني ابن عبد الرحمن الأَنْصَاريّ-، وأبوه: مجهولان". أقول: في هذا نظر بالغ، فـ (عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأَنْصَاريّ أبو طُوَالَة): ثقة مشهور، كان قاضيًا على المدينة لعمر بن عبد العزيز، وثَّقه أحمد وابن مَعِين وابن سعد وخَلْقٌ سواهم، وترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (٥/ ٢٩٧) ونقل توثيق الأئمة له، ولم يذكر فيه جرحًا أبدًا. أمَّا أبوه (عبد الرحمن بن مُعْمَر الأنصاري) فإنِّي لم أقف على من ترجم له. لكن وجدت ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٤٣٩) يترجم لـ (عبد الرحمن بن مُعْمَر) -وهو ممن يروي عن أبي هريرة- ويقول: مجهول، نقلًا عن العُقَيْلِي. فلا أدري إن كان هو؟ واللَّه أعلم.

стр. 2622

٩٢٩ - أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل بن محمد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الفيض بن وَثِيق، حدَّثنا حَكَّام الكِنَاني -يعني ابن سَلْم الرَّازي-، حدَّثنا عليّ بن عبد الأعلى، عن أبي سَهْل قال: حدَّثني عمرو بن دينار، عن عمرو بن يَعْلَى الثَّقَفِيّ قال: حضرت صلاة فريضة ونحن مع نَبِيِّنَا ﷺ على طَائِفِنَا هذا، فَأَمَّنَا بيننا لا يتقدَّمنا. قلت لأبي سهل: ما دَعَاه إلى ذلك؟ قال: كان المكان ضَيِّقًا. (٦/ ٢٨٠) في ترجمة (إسماعيل بن محمد بن إسماعيل المَحَامِلِيّ الضَّبِّيِّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (الفَيْض بن وَثِيْق بن يوسف البَصْري الثَّقَفِي) وهو مُقَارِبُ الحال، وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٩٤). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن محمد المَحَامِلِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو سهل) هو (كَثِير بن زياد البُرْسَانِيّ الأَزْدِيّ العَتَكِيّ البَصْرِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٣١): "ثقة من السادسة"/ د ت ق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٨/ ٤١٣). و (عليّ بن عبد الأعلى) هو (الثَّعْلَبِي الكوفي الأَحْوَل)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٢٥٢): "صدوق. وقال أبو حاتم: ليس بالقويِّ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٠): "صدوق ربما وَهِمَ، من السادسة"/ ٤. وانظر: "التهذيب" (٧/ ٣٥٩).

стр. 2623

التخريج: رواه أبو نُعَيْم من طريق عليّ بن عبد الأعلى، عن أبي سهل الأَزْدِيّ، به. كما في "الإِصابة" (٣/ ٢٣) في ترجمة (عمرو بن يَعْلِى الثَّقَفِي). وليس عنده قوله: "على طائفنا هذا". وقال ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٢٣) بعد عزوه له لأبي نُعَيْم من الطريق المتقدِّم: "قال أبو نُعَيْم: رواه ابن الرَّمَّاح عن أبي سَهْل قال: عن عمرو بن عثمان بن يَعْلَى -يعني ابن مُرَّة الثَّقَفِي-، عن أبيه، عن جَدِّه. قلت -القائل ابن حَجَر-: أخرجه أحمد والتِّرْمِذِيّ (١) من طريق ابن الرَّمَّاح مطوَّلًا، لكن لم يدخل بين أبي سهل وعمرو بن عثمان بن يَعْلَى أحدًا، فاختلاف السَّنَدَيْن وألفاظ المَتْنَيْن ظاهرة التعدد. وقد قال التِّرْمِذِيُّ: تفرَّد به ابن الرَّمَّاح، ولكنَّه محمول على سِيَاقِهِ، وإلَّا فقد روى أصل الحديث المَسْعُودي، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي يَعْلَى، عن أبيه. ورواه عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيْم (٢)، عن يونس، فَأَدْخَلَ بينه وبين أبي يعلى: المِنْهَال بن عمرو، واللَّه أعلم". * * * ٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن محمد القاسم المَخْزُومِيّ، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو البُخْتَرِي الرَّزَّاز -إملاءً-، حدَّثنا إسماعيل بن محمد القاضي، حدَّثنا مَكِّي بن إبراهيم، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما مِنْ قومٍ تَغْدُوا

стр. 2624

عليهم عشرون عنزًا سُودًا شغرًا (١) فيخافونَ العَيْلَةَ". (٦/ ٢٨٣) في ترجمة (إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي الفَسَويّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد اللَّه بن لَهِيعَة المِصْرِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). و(عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح المَكِّي أبو محمد): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و(مَكِّي بن إبراهيم) هو (التَّمِيمي البَلْخِي أبو السَّكَن)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٧٣): "ثقة ثَبْت، من التاسعة"/ ع. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٧٠ - ١٣٧١) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٠/ ٢٩٣ - ٢٩٥). وشيخ الخطيب (الحسين بن الحسن بن محمد المَخْزُومِيّ الغَضَائِرِيّ أبو عبد اللَّه) ترجم له في "تاريخه" (٨/ ٣٤) وقال: "كتبنا عنه وكان ثقةً فاضلًا". وتوفي عام (٤١٤ هـ).

стр. 2625

التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٢٥) إليه وحده. * * * ٩٣١ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأَهْوَازي، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا عِمْران القَطَّان، عن عمرو بن عبد اللَّه، عن قَابُوس بن أبي ظَبْيَان، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ لا يَدَعُ رَكْعَتَي الفَجْرِ في السَّفَرِ ولا في الحَضَرِ، ولا في الصِّحَةِ ولا في السَّقَمِ. (٦/ ٢٨٤ - ٢٨٥) في ترجمة (إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الأَزْدِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (قَابُوس بن أبي ظَبْيَان الجَنْبِيّ الكُوفِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٣٣٩) وقال: "فيه ضعف لا يُحْتَجُّ به". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٧٩) وقال: ثقة". ٣ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية ابن طَهَمَان- ص ٧٠ رقم (١٩٣) وقال: "ليس به بأس". ٤ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ١٥٢) وقال: "ليس هو بذاك".

стр. 2626

٥ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٣) وفيه عن جَرِير: "أتينا قَابُوس بعد فَسَاده". ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٤/ ١٤٥) وقال: "ثقة". ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٠١ رقم (٥١٩) وقال: "ليس بالقويِّ". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠) وفيه عن جَرِير: "لم يكن قَابُوس من الثقة الجيِّد". وفيه أنَّ عبد الرحمن بن مهدي لم يحدِّث عنه بشيء قطّ. ٩ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٤٥) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، ليِّن، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". ١٠ - "المجروحين" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) وقال: "واسم أبي ظَبْيَان: حُصَيْن بن جُنْدُب. . . . كان رديء الحفظ، يتفرَّد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رَفَعَ المراسيل وَأَسْنَدَ الموقوف، كان يحيى بن مَعِين شديد الحَمْل عليه". وقال ابن حِبَّان عن والد (قَابُوس): "ثقة". ١١ - "الكامل" (٦/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢) وقال: "أحاديثه متقاربة وأرجو أنَّه لا بأس به". ١٢ - "المغني" (٢/ ٥١٧) وقال: "قال النَّسَائي وغيره ليس بالقويِّ". ١٣ - "التهذيب" (٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف، ولكن لا يترك". وقال السَّاجِيُّ: "ليس بثَبْتٍ". ١٤ - "التقريب" (٢/ ١١٥) وقال: "فيه لِين، من السادسة"/ بخ د ت ق. التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ٣٨٩) عن جَرِير، عن قَابُوس، عن أبيه، عن عائشة بلفظ: "أمَّا ما لم يدع صحيحًا ولا مريضًا، في سَفَرٍ ولا حَضَرٍ، غائبًا ولا شاهدًا -تعني النبيَّ ﷺ فركعتان قبل الفجر".

стр. 2627

وممَّا يقوِّيه، ما رواه البخاري في التهجد، باب تعاهد ركعتي الفجر. . . (٣/ ٤٥) رقم (١١٦٩)، وغيره، عن السيدة عائشة قالت: "لم يكن النبيُّ ﷺ على شيء من النوافل أشدَّ منه تَعَاهُدًا على رَكْعَتَي الفَجْرِ". * * * ٩٣٢ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا إسماعيل بن نُمَيْل الخَلَّال البغدادي قال: حدَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حدَّثنا حفص بن سليمان، عن منصور بن حَيَّان، عن أبي الهَيَّاج الأَسَدِيّ، عن عليّ بن ربيعة الوَالِبِيّ، عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في صلاة الفَجْرِ يوم الجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الأولى بـ "آلم تَنْزِيلُ" السَّجْدَةَ، وفي الرَّكْعَةِ الثانية ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. (٦/ ٢٩٢) في ترجمة (إسماعيل بن نُمَيْل بن زكريا الخَلَّال أبو علي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وهو صحيح من غير حديث عليّ بن أبي طالب ﵁. ففيه (حفص بن سليمان الأَسَدِيّ الغَاضِرِيّ المُقْرِئ) وهو ضعيف جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٦). و (أبو الهَيَّاج الأَسَدِيّ) هو (حَيَّان بن حُصَيْن الأَسَدِي الكُوفِيّ)، والد (منصور)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٠٨): "ثقة، من الثالثة"/ م د س ت. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٧١ - ٤٧٢)، و"التهذيب" (٣/ ٦٧).

стр. 2628

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٩٦)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ٢٠٥) رقم (٩٥٦) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا يروى هذا الحديث عن عليّ إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به محمد بن بَكَّار". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٩): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه حفص بن سليمان الغَاضِرِيّ وهو متروك لم يوثِّقه غير أحمد بن حنبل في رواية، وضعَّفه في روايتين، وضعَّفه خَلْقٌ". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩)، و"فتح الباري" (٢/ ٣٧٨). ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (٢/ ٣٧٧) رقم (٨٩١)، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة (٢/ ٥٩٩) رقم (٨٧٩)، وغيرهما، عن أبي هريرة قال: "كان النبيُّ ﷺ يقرأُ في الجُمُعَةِ في صلاة الفَجْرِ "الم تنزيلُ" السَّجْدَةَ، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ " * * * ٩٣٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن نَجِيح البزَّاز (١) -من لفظه-، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق الرَّقِّي، حدَّثنا عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِي قال: سمعت أبي يحدِّث، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي غَلِيظ بن أُمَيَّة بن خَلَف الجُمَحِيّ قال: رآني رسول اللَّه ﷺ وعلى يدي صُرَّد، فقال: هذا أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ عَاشُورَاءَ".

стр. 2629

(٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) في ترجمة (إسماعيل بن إسحاق بن الحُصَيْن الرَّقِّي أبو محمد). مرتبة الحديث: منكر. وقال الحاكم وابن الجَوْزي: موضوع. ففيه (معاوية بن موسى بن أبي غَلِيظ الجُمَحِي)، وقد ترجم له الذَّهِبِيُّ في "ميزانه" (٤/ ١٣٧) وقال: "فيه جَهَالَةٌ كأبيه". ثم ساق حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا حديث منكر. رواه ثلاثة عن الرَّقِّي". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٥٩). كما أنَّ فيه والده (موسى بن أبي غَلِيظ الجُمَحِي)، وفيه جَهَالَةٌ كما تقدَّم عن الذَّهَبِيِّ. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (إسماعيل بن إسحاق الرَّقِّي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو غَليظ بن أُمَيَّة بن خَلَف الجُمَحِيّ) ترجم له ابن حَجَر في "الإِصابة" (٤/ ١٥٣) وقال: "قيل: هو ابن مسعود بن أُمَيَّة بن خَلَف. واخْتُلِفَ في اسم أبي غَلِيظ، فقيل: عَنْبَسَة، وقيل: نَشِيط. وهو الجدُّ الأعلى لعبد اللَّه بن معاوية الجُمْحِيّ شيخ التِّرْمِذِيّ". ورَجَّحَ ابن حَجَر أنَّه بالغين والظاء المعجمتين. التخريج: رواه ابن قَانِع في "معجم الصحابة"، من طريق عبد اللَّه بن معاوية، عن أبيه، به. وسَمَّى أبا غَلِيظ: سَلَمَة. كذا في "الإصابة" (٤/ ١٥٣)، و"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١١٠). ورواه الخطيب عقبه من طريقين عن عبد اللَّه بن معاوية، عن أبيه، به. إلَّا أنَّه في الطريق الثاني قال: "عليط" بالعين والطاء المهملتين.

стр. 2630

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٠٤) عن الخطيب من طرقه الثَّلاثة، عن عبد اللَّه بن معاوية، عن أبيه، به، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، ولا يُعْرَفُ في الصحابة عَنْبَسَة ولا أبو غَلِيظ ولا أبو عليط. قال البخاري: عبد اللَّه بن معاوية منكر الحديث. وقال العُقَيْلِي: يحدِّث بمناكير لا أصل لها. وممَّا يردُّ هذا أنَّ الطَّيْرَ لا يُوصف بصوم". أقول: وَهِمَ ابن الجَوْزي ﵀ في إعلال الحديث بـ (عبد اللَّه بن معاوية)، ونقله تضعيفه عن البخاري والعُقَيْلِي؛ فإنَّ من ضعَّفاه هو: (عبد اللَّه بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزُّبَيْر بن العَوَّام)، كما في "التاريخ الكبير" للبخاري (٥/ ٢٠٩)، و"الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٣٠٧). والذي في إسناد الخطيب هو (عبد اللَّه بن معاوية بن موسى بن أبي غَلِيظ الجُمَحِيّ البَصْرِيّ أبو جعفر)، وهو ثقة روى عنه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ وهو شيخ له، وابن ماجه. وثَّقه ابن حِبَّان ومَسْلَمَة بن قاسم وعبَّاس العَنْبَرِيّ. وقال التِّرْمِذِيّ: هو رجل صالح. انظر: "التهذيب" (٦/ ٣٨ - ٣٩)، و"التقريب" (١/ ٤٥٣) وقال: "ثقة معمَّر، من العاشرة". ولم يتنبَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١١٠)، ولا ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧)، إلى وَهِمَ ابن الجَوْزي هذا. فالحمد للَّه على توفيقه. ولم يرتض السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١١٠) حُكَمْ ابن الجَوْزي على الحديث بالوضع، وقال: إنَّ له شاهدًا أخرجه الحكيم التِّرْمِذِيّ في كتاب "المناهي" عن سفيان بن وكيع، عن ابن مهدي، عن قُرَّة بن خالد، عن موسى بن أبي غَلِيظ، عن أبي هريرة موقوفًا: "الصُّرَّدُ أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ". كما أنَّ أبا نُعَيْم قد أخرج في "الحِلْيَة" عن قيس بن عُبَاد أنَّه قال: "كانت الوحوش تصوم يوم عاشوراء".
следующие страницы →