← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

٥ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٣) وفيه عن جَرِير: "أتينا قَابُوس بعد فَسَاده". ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٤/ ١٤٥) وقال: "ثقة". ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٠١ رقم (٥١٩) وقال: "ليس بالقويِّ". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠) وفيه عن جَرِير: "لم يكن قَابُوس من الثقة الجيِّد". وفيه أنَّ عبد الرحمن بن مهدي لم يحدِّث عنه بشيء قطّ. ٩ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٤٥) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، ليِّن، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". ١٠ - "المجروحين" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) وقال: "واسم أبي ظَبْيَان: حُصَيْن بن جُنْدُب. . . . كان رديء الحفظ، يتفرَّد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رَفَعَ المراسيل وَأَسْنَدَ الموقوف، كان يحيى بن مَعِين شديد الحَمْل عليه". وقال ابن حِبَّان عن والد (قَابُوس): "ثقة". ١١ - "الكامل" (٦/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢) وقال: "أحاديثه متقاربة وأرجو أنَّه لا بأس به". ١٢ - "المغني" (٢/ ٥١٧) وقال: "قال النَّسَائي وغيره ليس بالقويِّ". ١٣ - "التهذيب" (٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف، ولكن لا يترك". وقال السَّاجِيُّ: "ليس بثَبْتٍ". ١٤ - "التقريب" (٢/ ١١٥) وقال: "فيه لِين، من السادسة"/ بخ د ت ق. التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ٣٨٩) عن جَرِير، عن قَابُوس، عن أبيه، عن عائشة بلفظ: "أمَّا ما لم يدع صحيحًا ولا مريضًا، في سَفَرٍ ولا حَضَرٍ، غائبًا ولا شاهدًا -تعني النبيَّ ﷺ فركعتان قبل الفجر".

стр. 2627

وممَّا يقوِّيه، ما رواه البخاري في التهجد، باب تعاهد ركعتي الفجر. . . (٣/ ٤٥) رقم (١١٦٩)، وغيره، عن السيدة عائشة قالت: "لم يكن النبيُّ ﷺ على شيء من النوافل أشدَّ منه تَعَاهُدًا على رَكْعَتَي الفَجْرِ". * * * ٩٣٢ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا إسماعيل بن نُمَيْل الخَلَّال البغدادي قال: حدَّثنا محمد بن بكَّار بن الرَّيَّان، حدَّثنا حفص بن سليمان، عن منصور بن حَيَّان، عن أبي الهَيَّاج الأَسَدِيّ، عن عليّ بن ربيعة الوَالِبِيّ، عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في صلاة الفَجْرِ يوم الجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الأولى بـ "آلم تَنْزِيلُ" السَّجْدَةَ، وفي الرَّكْعَةِ الثانية ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾. (٦/ ٢٩٢) في ترجمة (إسماعيل بن نُمَيْل بن زكريا الخَلَّال أبو علي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وهو صحيح من غير حديث عليّ بن أبي طالب ﵁. ففيه (حفص بن سليمان الأَسَدِيّ الغَاضِرِيّ المُقْرِئ) وهو ضعيف جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٦). و (أبو الهَيَّاج الأَسَدِيّ) هو (حَيَّان بن حُصَيْن الأَسَدِي الكُوفِيّ)، والد (منصور)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٠٨): "ثقة، من الثالثة"/ م د س ت. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٧١ - ٤٧٢)، و"التهذيب" (٣/ ٦٧).

стр. 2628

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٩٦)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ٢٠٥) رقم (٩٥٦) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا يروى هذا الحديث عن عليّ إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به محمد بن بَكَّار". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٩): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه حفص بن سليمان الغَاضِرِيّ وهو متروك لم يوثِّقه غير أحمد بن حنبل في رواية، وضعَّفه في روايتين، وضعَّفه خَلْقٌ". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩)، و"فتح الباري" (٢/ ٣٧٨). ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (٢/ ٣٧٧) رقم (٨٩١)، ومسلم في الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة (٢/ ٥٩٩) رقم (٨٧٩)، وغيرهما، عن أبي هريرة قال: "كان النبيُّ ﷺ يقرأُ في الجُمُعَةِ في صلاة الفَجْرِ "الم تنزيلُ" السَّجْدَةَ، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ " * * * ٩٣٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن نَجِيح البزَّاز (١) -من لفظه-، حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق الرَّقِّي، حدَّثنا عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِي قال: سمعت أبي يحدِّث، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي غَلِيظ بن أُمَيَّة بن خَلَف الجُمَحِيّ قال: رآني رسول اللَّه ﷺ وعلى يدي صُرَّد، فقال: هذا أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ عَاشُورَاءَ".

стр. 2629

(٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) في ترجمة (إسماعيل بن إسحاق بن الحُصَيْن الرَّقِّي أبو محمد). مرتبة الحديث: منكر. وقال الحاكم وابن الجَوْزي: موضوع. ففيه (معاوية بن موسى بن أبي غَلِيظ الجُمَحِي)، وقد ترجم له الذَّهِبِيُّ في "ميزانه" (٤/ ١٣٧) وقال: "فيه جَهَالَةٌ كأبيه". ثم ساق حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا حديث منكر. رواه ثلاثة عن الرَّقِّي". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٥٩). كما أنَّ فيه والده (موسى بن أبي غَلِيظ الجُمَحِي)، وفيه جَهَالَةٌ كما تقدَّم عن الذَّهَبِيِّ. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (إسماعيل بن إسحاق الرَّقِّي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو غَليظ بن أُمَيَّة بن خَلَف الجُمَحِيّ) ترجم له ابن حَجَر في "الإِصابة" (٤/ ١٥٣) وقال: "قيل: هو ابن مسعود بن أُمَيَّة بن خَلَف. واخْتُلِفَ في اسم أبي غَلِيظ، فقيل: عَنْبَسَة، وقيل: نَشِيط. وهو الجدُّ الأعلى لعبد اللَّه بن معاوية الجُمْحِيّ شيخ التِّرْمِذِيّ". ورَجَّحَ ابن حَجَر أنَّه بالغين والظاء المعجمتين. التخريج: رواه ابن قَانِع في "معجم الصحابة"، من طريق عبد اللَّه بن معاوية، عن أبيه، به. وسَمَّى أبا غَلِيظ: سَلَمَة. كذا في "الإصابة" (٤/ ١٥٣)، و"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١١٠). ورواه الخطيب عقبه من طريقين عن عبد اللَّه بن معاوية، عن أبيه، به. إلَّا أنَّه في الطريق الثاني قال: "عليط" بالعين والطاء المهملتين.

стр. 2630

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٠٤) عن الخطيب من طرقه الثَّلاثة، عن عبد اللَّه بن معاوية، عن أبيه، به، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، ولا يُعْرَفُ في الصحابة عَنْبَسَة ولا أبو غَلِيظ ولا أبو عليط. قال البخاري: عبد اللَّه بن معاوية منكر الحديث. وقال العُقَيْلِي: يحدِّث بمناكير لا أصل لها. وممَّا يردُّ هذا أنَّ الطَّيْرَ لا يُوصف بصوم". أقول: وَهِمَ ابن الجَوْزي ﵀ في إعلال الحديث بـ (عبد اللَّه بن معاوية)، ونقله تضعيفه عن البخاري والعُقَيْلِي؛ فإنَّ من ضعَّفاه هو: (عبد اللَّه بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزُّبَيْر بن العَوَّام)، كما في "التاريخ الكبير" للبخاري (٥/ ٢٠٩)، و"الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٣٠٧). والذي في إسناد الخطيب هو (عبد اللَّه بن معاوية بن موسى بن أبي غَلِيظ الجُمَحِيّ البَصْرِيّ أبو جعفر)، وهو ثقة روى عنه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ وهو شيخ له، وابن ماجه. وثَّقه ابن حِبَّان ومَسْلَمَة بن قاسم وعبَّاس العَنْبَرِيّ. وقال التِّرْمِذِيّ: هو رجل صالح. انظر: "التهذيب" (٦/ ٣٨ - ٣٩)، و"التقريب" (١/ ٤٥٣) وقال: "ثقة معمَّر، من العاشرة". ولم يتنبَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١١٠)، ولا ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧)، إلى وَهِمَ ابن الجَوْزي هذا. فالحمد للَّه على توفيقه. ولم يرتض السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١١٠) حُكَمْ ابن الجَوْزي على الحديث بالوضع، وقال: إنَّ له شاهدًا أخرجه الحكيم التِّرْمِذِيّ في كتاب "المناهي" عن سفيان بن وكيع، عن ابن مهدي، عن قُرَّة بن خالد، عن موسى بن أبي غَلِيظ، عن أبي هريرة موقوفًا: "الصُّرَّدُ أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ". كما أنَّ أبا نُعَيْم قد أخرج في "الحِلْيَة" عن قيس بن عُبَاد أنَّه قال: "كانت الوحوش تصوم يوم عاشوراء".

стр. 2631

وتابعه في تعقَّبه، ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) وقال: "وفي "تلخيص الموضوعات" للذَّهَبِيِّ بعد إيراد حديث أبي غَلِيظ: تفرَّد به عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِيّ، رواه الخطيب في "تاريخه" بثلاث طرق إليه. وعبد اللَّه بن معاوية: ثقة". أقول: لا قيمة لتعقُّب السُّيُوطيِّ، فحديث الحَكِيم التِّرْمِذِيّ موقوف على أبي هريرة، وفي إسناده (سفيان بن وكيع بن الجَرَّاح)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٢٦٩) "ضُعِّفَ. وقال أبو زُرْعَة: كان يُتَّهم بالكذب". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١٢): "كان صدوقًا، إلَّا أنَّه ابْتُلِي بوَرَّاقِهِ، فَأَدْخَلَ عليه ما ليس من حديثه فَنُصِحَ فلم يَقْبَلْ، فَسَقَطَ حديثُهُ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٠). وأمَّا الأثر عن (قيس بن عُبَاد)، فإنَّه مقطوع لا تقوم به حجَّة. و (قيس بن عبَّاد الضُّبَعِيُّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٢٩): "ثقة مُخَضْرَمٌ، وقد وَهِمَ من عَدَّهُ من الصحابة". قال الإِمام القَاري في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" ص ٢٨٩ رقم (١١٣٢): "الحديث مثل اسمه غَلِيظ. فقد قال الحاكم: هو من الأحاديث التي وَضَعَتْهَا قَتَلَةُ الحسين. وهو حديث باطل، رواتُهُ مجهولونَ". غريب الحديث: "الصُّرَّد": "طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمِنْقَار يصيد صغار الحشرات، وربما صاد العصفور، وكانوا يتشاءمون به". "المعجم الوسيط" مادة (صرد) ص ٥٦٢. * * * ٩٣٤ - حدَّثنا بُشْرَى بن عبد اللَّه الرُّومي، حدَّثني عمر بن أحمد بن يوسف -وكيل المُتَّقِي للَّه-، حدَّثنا أبو محمد إسماعيل بن إسحاق قال: سمعت

стр. 2632

عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِيّ يقول: سمعت أبي، فذكر بإسناده مثله سواء. -أي مثل إسناد ومَتْن الحديث السابق برقم (٩٣٣) -. (٦/ ٢٩٦) في ترجمة (إسماعيل بن إسحاق بن الحُصَيْن الرَّقِّي أبو محمد). مرتبة الحديث: منكر. وقال الحاكم وابن الجَوْزي: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٩٣٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٩٣٣). * * * ٩٣٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن مُتَيَّم قال: حدَّثنا إسماعيل بن محمد بن حُصَيْن المُعَمَّرِيّ قال: سمعت عبد اللَّه بن معاوية يقول: سمعت أبي، سمع أباه، يحدِّث عن جَدِّه، عن أبي أُمَيَّة عَنْبَسَة أبي أُمَيَّة الجُمَحِيّ قال: رأى رسولُ اللَّه ﷺ على يدي صُرَّدًا، فقال: "هذا أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ عَاشُورَاءَ". (٦/ ٢٩٦) في ترجمة (إسماعيل بن إسحاق بن الحُصَيْن الرَّقِّي أبو محمد). مرتبة الحديث: منكر. وقال الحاكم وابن الجوزي. موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٩٣٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٩٣٣). * * *

стр. 2633

٩٣٦ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعِيّ، أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرئ، أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن عبَّاد، حدَّثنا عبَّاد -يعني ابن يعقوب-، حدَّثنا محمد بن الفضل (١) بن عطيَّة، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صَلَّى اسَتْقْبَلَنَا بِوَجْهِهِ. (٦/ ٢٩٦) في ترجمة (إسماعيل بن عبَّاد بن القاسم القَطَّان أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وهو صحيح من غير هذه الطريق. ففيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ أبو عبد اللَّه) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن عبَّاد القَطَّان) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد اللَّه النَّخْعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْت فقيه عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان الأَسَدِي الكَاهِلِي أبو محمد): إمام حافظ ثقة وَرِع. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠).

стр. 2634

التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٧٤) -في ترجمة (محمد بن الفضل بن عطية المَرْوَزِيّ) - من طريقين: الأول: عن محمد بن الفضل هذا، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن إبراهيم النَّخَعِي، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صعد المِنْبَرَ يوم الجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَنَا بوجُوهِنَا". الثاني: عن محمد بن الفضل، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا نحوه. والحديث له شواهد عِدَّة، منها ما رواه البخاري في الصلاة، باب يستقبل الإِمام النَّاس إذا سلَّم (٢/ ٣٣٣) رقم (٨٤٥)، وغيره، عن سَمُرَة بن جُنْدُب قال: "كان النبيُّ ﷺ إذا صلَّى صلاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ". ومن حديث زيد بن خالد الجُهَني وأنس مطوَّلًا، عند البخاري في ذات الموطن السابق برقم (٨٤٦ و ٨٤٧). * * * ٩٣٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن عَبْدَان الصَّفَّار، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن هارون بن عيسى بن زياد بن مَرْدَانْشَاه، حدَّثنا الحسن بن أبي الرَّبِيع، حدَّثنا القاسم بن الحَكَم البَجَلي، عن عبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافي، عن محمد بن سُوقَة، عن الحارث الأَعْور، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنِ اشْتَاقَ إلى الجَنَّةِ سَارَعَ إلى الخَيْرَاتِ، ومَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَا عن الشَّهَوَاتِ، ومَنْ تَرَقَّبَ المَوْتَ لَهَا عن اللَّذَّاتِ، ومَنْ زَهِدَ في الدُّنْيَا هَانَتْ عليه المُصِيباتُ". (٦/ ٣٠١) في ترجمة (إسماعيل بن هارون بن عيسى البزَّاز أبو القاسم).

стр. 2635

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (الحارث بن عبد اللَّه الهَمْدَاني الأَعْور الكُوفِيّ أبو زهير) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٦٨ - ١٦٩) وقال: "كان له قول سَوْء، وهو ضعيف في روايته". وفيه عن الشَّعْبِيّ: "كان كَذُوبًا". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٩٣) وقال: "ليس به بأس". ٣ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٩٠ رقم (٢٣٣) وقال: "ثقة". ٤ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧٣) وفيه عن الشَّعْبِيّ: "حدَّثنا الحارث وأشهد أنَّه أحد الكذَّابين". ٥ - "أحوال الرجال" ص ٤١ - ٤٣ رقم (١٠) وقال: "اتُّهم". ٦ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ١٠٣ رقم (٢٣٣) وفيه عن إبراهيم -يعني النَّخَعِيّ-: "كان الحارث مُتَّهَمًا في التَّشَيُّع". ٧ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٦٠٦) رقم (٥٧). ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٧ رقم (١١٦) وقال: "ليس بالقويِّ". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٠٨ - ٢١٠) وفيه أنَّ إبراهيم النَّخَعِي قد اتَّهَمَ الحارثَ. وقال أبو إسحاق: "زعم الحارث الأعور، وكان كذوبًا". وقال جَرِير بن عبد الحميد الضَّبِّيّ: "كان الحارث الأعور زَيْفًا". وقال عليّ بن المَدِيني: "كذَّاب". ١٠ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٧٨ - ٧٩) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف". وقال أبو خَيْثَمَة: "كذَّاب". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث ليس بالقويِّ ولا ممن يُحْتَجُّ بحديثه". وقال أبو زُرْعَة: "لا يُحْتَجُّ بحديثه".

стр. 2636

١١ - "المجروحين" (١/ ٢٢٢) وقال: "كان غاليًا في التَّشَيُّع واهيًا في الحديث". ١٢ - "الكامل" (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥) وقال: "أكثر رواياته عن عليّ، وروي عن ابن مسعود القليل، وعامَّة ما يرويه عنهما غير محفوظ". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧٥ رقم (١٥٣). ١٤ - "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ٢١) وقال: "إذا انفرد لم يثبت حديثه". ١٥ - "الكاشف" (١/ ١٣٨) وقال: "شِيْعِيٌّ ليِّن". ١٦ - "الميزان" (١/ ٤٣٥ - ٤٣٧) وقال: "الجمهور على توهين أَمْرِهِ مع روايتهم لحديثه في الأبواب، فهذا الشَّعْبِيُّ يكذِّبه ثم يروي عنه، والظَّاهر أنَّه كان يكذب في لَهْجَتِهِ وحِكَايَاتِهِ، وأمَّا الحديث النَّبويّ فلا، وكان من أوعية العلم". ١٧ - "التقريب" (١/ ١٤١) وقال: "كذَّبه الشَّعْبِيُّ في رَأْيِهِ، ورُمي بالرَّفْضِ، وفي حديثه ضَعْفٌ، وليس له عند النَّسَائي سوي حديثين، مات في خلافة ابن الزُّبَيْر"/ ٤. كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافي العِجْلِي الكُوفِيّ أبو إسماعيل) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٥٨ رقم (٥٥٤) وقال: ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٤٠٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٥ رقم (٣٧٠) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ١٢٨ - ١٢٩) وقال: "في حديثه مناكير، لا يُتَابَعُ على كثيرٍ من حديثه".

стр. 2637

٥ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ليس بمُحْكَم الحديث، يُكْتَبُ حديثه للمعرفة". وقال الفَلَّاس: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". وقال ابن مَعِين: "ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٣٠ - ٦٤) وقال: "منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات عطاء وغيره ما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات حتَّى إذا سمعها المستمع سبق إلى قلبه أنَّه كالمتعمد لها، فاستحق الترك". ٧ - "الكامل" (٤/ ١٦٣٠ - ١٦٣١) وقال: "ضعيف جدًّا، يتبين ضعفه على حديثه". ٨ - "الكاشف" (٢/ ٢٠٦) وقال: "ضعَّفوه". ٩ - "التهذيب" (٧/ ٥٥ - ٥٦) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: "ليس بالقويِّ عندهم". وقال الحاكم: "روى عن مُحَارِب أحاديث موضوعة". وقال السَّاجِيُّ: "عنده مناكير، ضعيف الحديث جدًّا". وقال أبو نُعَيْم: "يحدِّث عن مُحَارِب بالمناكير، لا شيء". ١٠ - "التقريب" (١/ ٥٤٠) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ بخ ت ق. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (إسماعيل بن هارون البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لحديث عليٍّ ﵁ أربعة طرق فيما وقفت عليه: الأول: عن عبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافي، عن محمد بن سُوقَة، به. رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ١٠)، وتمَّام الرَّازِيّ في "فوائده" (١/ ٢٧)

стр. 2638

رقم (٤١)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٢٢٦) رقم (٢٥٥)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٦٤) -في ترجمة (عبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافي) - وأبو القاسم بن صَصْرَي في "أماليه" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٦٠) -، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٨٠) -عن الخطيب-. قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث محمد، تفرَّد به الوَصَّافي (١). رواه مَسْلَمَة بن عليّ والمسيَّب بن شَرِيك عن الوَصَّافي (١) ". وقال أبو القاسم بن صَصْرَي: "حسن غريب"! ! وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (عبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافي) و (الحارث الأعور). الثاني: عن المسيَّب بن واضح، عن المسيَّب بن شَرِيك، عن محمد بن سُوقَة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ مرفوعًا به. رواه تمَّام الرَّازِيّ في "فوائده" (١/ ٢٨) رقم (٤٢). وفيه (المسيَّب بن شَرِيك التَّمِيمي الشَّقَرِي الكوفي أبو سعيد) وقد ترجم في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٢١٤ رقم (٧٩٦) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٤٠٨) وقال: "سكتوا عنه". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٨ رقم (٥٩٩) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٩٤) وفيه عن أحمد: "تَرَكَ النَّاس حديثه".

стр. 2639

وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث كأنَّه متروك". ٥ - "المجروحين" (٣/ ٢٤) وقال: "لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا على سبيل التعجب". ٦ - "الكامل" (٦/ ٢٣٨٢). ٧ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٣٧ - ١٣٨) وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "متروك الحديث، قد اجتمع أهل العلم على ترك حديثه". وقال مُسْلِمٌ: "متروك الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". ٨ - "المغني" (٢/ ٦٥٩) وقال: "تَرَكُوه". ٩ - "اللسان" (٦/ ٣٨ - ٣٩) وفيه عن ابن المَدِيني: "ما أقول إنَّه كذَّاب". وقال السَّاجِيُّ: "متروك الحديث يحدِّث بمناكير". وقال محمود بن غَيْلان: "ضَرَبَ أحمد ويحيى بن مَعِين وأبو خَيْثَمَة على حديثه". كما أنَّ فيه أيضًا (المسيَّب بن واضح السُّلَمِي التَّلْمَنَّسِيّ الحِمْصِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٩٤) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق كان يخطئ كثيرًا فإذا قيل له لم يقبل". ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٣٨٣ - ٢٣٨٥) وقال: "عامَّة ما خالف به النَّاس هو ما ذكرته لا يتعمده، بل كان يُشَبَّه عليه، وهو لا بأس به". وقال أيضًا: "كان أبو عبد الرحمن النَّسَائي حسن الرأي فيه". وفيه عن أبي عَرُوبَة: "كان لا يحدِّث إلَّا بشيء نعرفه ونقف عليه". ٣ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٧٥ و ٨٠) و (٤/ ٢٨٠) وقال: "ضعيف". ٤ - "اللسان" (٦/ ٤٠ - ٤١) وفيه عن السَّاجِيِّ: "تكلَّموا فيه في أحاديث كثيرة".

стр. 2640

الثالث: عن السَّرِيّ بن سهل، عن عبد اللَّه بن رشيد، عن مُجَّاعَة بن الزُّبَيْر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ مرفوعًا به. رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٤١٧) -مخطوط-. قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٤١): "فيه السَّرِيُّ بن سهل، وهو: السَّرِيُّ بن عاصم بن سهل". وقد ترجم له الذَّهَبِيّ في "المغني" (١/ ٢٥٣) وقال: "وقد ينسب إلى جَدِّه. . . قال ابن عدي: يسرق الحديث". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). كما أنَّ فيه (مُجَّاعَة بن الزُّبَيْر الأَزْدِيّ أبو عُبَيْدَة) وهو صدوق يخطئ، وقد ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٣٧). الرابع: عن سعد بن سعيد الجُرْجَاني، عن سفيان الثَّوْرِي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عليٍّ مرفوعًا به. وفي آخره زيادة هي: "وتصديقُ ذلك في كتاب اللَّه ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [سورة الأنبياء: الآية ٩٠] ". رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٩٤) -في ترجمة (سعد بن سعيد الجُرْجَاني) -، والسَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٢١٨. وفيه (سعد بن سعيد الجُرْجَاني) وهو ضعيف جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٠). وقد تعقَّب السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، ابن الجَوْزي في حكمه على الحديث بالوضع، بذكر الطريق الثاني والثالث، وبتحسين أبي القاسم ابن صَصْرَى له. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٤١). أقول: الحُكْمُ على الحديث بالوضع فيه بُعْدٌ، والحديث ضعيف، واللَّه أعلم. * * *

стр. 2641

٩٣٨ - أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخي، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأَزْرَق، أخبرنا عمِّي أبو الحسن إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير -قاضي المَدَائن-، حدَّثنا مكِّي بن إبراهيم، حدَّثنا أبو حَنِيفة، عن عبد الرحمن بن زَاذَان (١)، عن شُرَحْبِيل، عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: دَخَلَ النبيُّ ﷺ عليَّ فأتيتُهُ بلَحْمِ شِوَاءٍ فَأَكَلَ منه، ثم دَعَا بماءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ومَضْمَضَ، ثم صلَّى ولم يُحْدِثْ وضوءًا. (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) في ترجمة (إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق التَّنُوخِيّ الأَنْبَارِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (شُرَحْبِيل بن سعد الخَطْمِيّ المَدَني أبو سعد) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٣١٠) وقال: "بقي إلى آخر الزمان حتى اختلط واحتاج حاجة شديدة وله أحاديث وليس يُحْتَجُّ به". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٤٩) وقال: "ليس بشيء، هو ضعيف". وفيه عن ابن أبي ذِئْب: "كان شُرَحْبِيل مُتَّهمًا". ٣ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٥١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٣٣ رقم (٣٠٥) وقال: "ضعيف". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٨٧ - ١٨٨). ٦ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "فيه لِين". وقال محمد بن إسحاق: "نحن لا نروي عنه شيئًا".

стр. 2642

٧ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٣٦٥). ٨ - "الكامل" (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٢) وقال: "في عامَّة ما يرويه إنكار. . . وهو إلى الضَّعْف أقرب". ٩ - "المغني" (١/ ٢٩٦) وقال: "اتَّهَمَه ابن أبي ذِئْب، وضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ وغيره". ١٠ - "التهذيب" (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٢) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف يُعْتَبَرُ به". وقال ابن حَجَر: "خرَّج ابن خُزَيْمَة وابن حِبَّان حديثه في "صحيحيهما"". ١١ - "التقريب" (١/ ٣٤٨) وقال: "صدوق اختلط بأَخَرَةٍ، من الثالثة"/ بخ د ق. وفيه (عبد الرحمن بن زَاذَان) قال الحافظ ابن حَجَر في "الإيثار بمعرفة رواة الآثار" ص ١٧ رقم (١٤٦): "لم أقف له على ترجمة". التخريج: رواه محمد بن الحسن الشَّيْبَاني في كتاب "الآثار" ص ٤ رقم (١٦)، عن أبي حَنِيفة، عن عبد الرحمن بن زَاذَان، به (١). وعن محمد بن الحسن من طريقه المتقدِّم، رواه أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن خُسْرُو في "مسنده". كما في "جامع المسانيد" للخُوَارِزْمِيّ (١/ ٢٥١). ورواه أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن خُسْرُو في "مسنده"، من طريق أبي عمرو نُعَيْم بن عمرو المَرْوَزِيّ، عن أبي حَنِيفة، عن داود بن عبد الرحمن، عن شُرَحْبِيل، عنه، به. كما في "جامع المسانيد" (١/ ٢٥٠). ورواه القاضي عمر بن الحسن الأُشْنَانِيّ في "مسنده"، من طريق عبد اللَّه بن

стр. 2643

الزُّبَيْر، عن أبي حَنِيفة، عن داود بن عبد الرحمن، عن شرحبيل، عنه، به. كما في المصدر السابق في ذات الموضع. و (عمر بن الحسن بن عليّ الشَّيْبَاني الأُشْنَانِي أبو الحسين القاضي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٨٥) وقال: "ويُرْوَى عن الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه كذَّاب، ولم يصحّ هذا، ولكن هذا الأُشْنَانِيّ صاحب بَلَايَا. . مات في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة". وساق له حديثًا وقال: "آفة هذا هو عُمر". وانظر ترجمته موسعًا في: "تاريخ بغداد": (١١/ ٢٣٦ - ٢٣٩)، و"السِّيَر" (١٥/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، و"اللسان" (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١). ورواه الأُشْنَانِي، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "مسنديهما"، من طريق مكِّي بن إبراهيم، عن أبي حَنِيفة، عن داود بن عبد الرحمن، عن شُرَحْبيل، عنه، به. كما في المصدر السابق (١/ ٢٥٠ - ٢٥١). وسيأتي برقم (١٨٤٦) من حديث هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِي، عن عَمَّتِهَا الفُرَيْعَة بنت مالك. * * * ٩٣٩ - حدَّثني الأَزْهَرِي، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا إسماعيل بن عليّ بن رَزِين الدَّعْبِلِيّ، حدَّثني أبي، حدَّثني أخي دِعْبِل بن عليّ الشَّاعر قال: سمعت مالكًا يحدِّث الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين حدَّثني أبو الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ، وما أَفْقَرَ أَهْلُ بَيْت عندهم الخَلُّ". (٦/ ٣٠٧) في ترجمة (إسماعيل بن عليّ بن رزين الخُزَاعِي أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والشَّطْرُ الأوَّل منه "نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ" صحيح من طرق أخرى. أمَّا الشَّطْرُ الثاني: "وما أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ عندهم الخَلُّ" فقد روي من طرق عِدَّةٍ يحسن بمجموعها.

стр. 2644

ففيه صاحب الترجمة (إسماعيل بن عليّ بن رزين الخُزَاعِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وقال: "كان غير ثقة". وذكره الخطيب أيضًا في ترجمة (موسى بن سهل الرَّاسِبِي) من "تاريخه" (١٣/ ٣٢)، وذكر له حديثًا موضوعًا. وقال: "الحَمْلُ فيه عندي على إسماعيل بن عليّ". ٢ - "الميزان" (١/ ٢٣٨) وقال: "مُتَّهم يأتي بأَوَابِد". ٣ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" ص ١٠١ رقم (١٤٤). ٤ - "اللسان" (١/ ٤٢١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "لم يكن مرضيًا". كما أنَّ فيه (دِعْبِل بن عليّ الخُزَاعي الشَّاعر أبو عليّ) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٦٢). و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مُسْلِم بن تَدْرُس الأَسَدِي): ثقة مدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٥٣) عن محمد بن يزيد، عن حَجَّاج أبي زَيْنَب (١)، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا به. وفي إسناده (حجَّاج بن أبي زَيْنَب الصَّيْقَل الوَاسِطي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ١٥٠): "ضعَّفه ابن المَدِيني. وقال النَّسَائي: ليس بالقويِّ، وقوَّاه غيره. وقال أحمد: أخشى أن يكون ضعيف الحديث". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٥٣): "صدوق يخطئ، من السادسة"/ م د س ق. وانظر في ترجمته أيضًا: "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٩)، و"التهذيب" (٢/ ٢٠١). وبقية رجاله ثقات. وقد فات الهيثمي أن يذكره في "مجمع الزوائد" مع أنَّه على شَرْطِهِ. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ -عليّ بن عمر الحافظ- في "غرائب مالك" من الطريق

стр. 2645

التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا يصحُّ عن مالك". كذا في "اللسان" (١/ ٤٢١). والشَّطْرُ الأول منه: "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ"، من حديث جابر، رواه مسلم والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيّ وابن ماجه. وسبق تخريجه في حديث (٨٤). وقد روي عن عدد من الصحابة، وسبق الكلام عليه برقم (٨٤)، وخُرِّجَ هناك من حديث أنس أيضًا. أمَّا الشَّطْرُ الثاني: "وما أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ عندهم الخَلُّ"، فقد روي عن طرق عِدَّة يحسن بمجموعها. فمن حديث أُمِّ هانئ، رواه التِّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء في الخلِّ (٤/ ٢٧٩) رقم (١٨٤١)، وقال: "حسن غريب". أقول: في إسناده (ثابت بن أبي صفيَّة الثُّمَالِيّ أبو حمزة) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٩٥٦). وعن أُمِّ هانئ، رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٤) مطوَّلًا، من غير طريق التِّرْمِذِيّ، ولم يتكلَّم عليه بشيء، وكذا الذَّهَبِيّ في "تلخيص المستدرك". وفي إسناده (سعدان بن الوليد بيَّاع السَّابِري) لم أقف على من ترجم له، وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. ومن حديث السيدة عائشة، رواه ابن ماجه في الأطعمة، باب الائتدام بالخَلِّ (٢/ ١١٠٢) رقم (٣٣١٨) مطوَّلًا. قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ٢٢): "فيه محمد بن زَاذَان وعَنْبَسَة (١) بن عبد الرحمن وهما ضعيفان". أقول: بل متروكان. انظر "التهذيب" (٩/ ١٦٥) في (ابن زاذان)، وحديث رقم (١٦٠٥) في (عَنْبَسَة). غريب الحديث: قوله: "الإِدَامُ" قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٣١): "الإِدَامُ بالكسر، والأُدْمُ بالضمِّ: ما يُؤْكَلُ مع الخُبْز أي شيء كان". * * *

стр. 2646

٩٤٠ - أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الرُّوْيَاني، أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الجُرْجَاني -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن عليّ أبو جعفر الشَّيْبَاني -ولم نكتبه إلَّا عنه-، حدَّثنا أحمد بن حازم الغِفَاري، حدَّثنا إسماعيل بن أَبَان الورَّاق، حدَّثنا سلَّام بن سليمان المَدَائِنِي، عن أبي إسحاق قال: خرجتُ مع زيد بن أَرْقَم إلى الجُمْعَةِ، فرأى رجلين بينهما شَحْنَاء، فَوَثَبَ حتَّى حَجَز بينهما، ثم قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ التَّارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليس مؤمنًا بالقرآن ولا بي". (٦/ ٣٠٩ - ٣١٠) في ترجمة (إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الجُرْجَاني الإسْمَاعِيلي أبو سعد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (سلَّام بن سليمان بن سَوَّار المَدَائِنِي الثَّقَفِي الضَّرير) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٦١) وقال: "في حديثه عن الثقات مناكير". ٢ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٥٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ". ٣ - "الكامل" (١١٥٦ - ١١٥٩) وقال: "هو عندي منكر الحديث". وقال أيضًا: "عامَّة ما يرويه حِسَانٌ إلَّا أنَّه لا يُتَابَعُ عليه". ٤ - "الكاشف" (١/ ٣٣٠) وقال: "له مناكير". ٥ - "التهذيب" (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وفيه عن النَّسَائي في "الكُنَى": "ثقة". ٦ - "التقريب" (١/ ٣٤٢) وقال: "قد ينسب إلى جَدِّه، ضعيف، من صغار التاسعة، مات سنة عشر ومائتين، أو بعدها"/ ق. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٠٦) عن الخطيب من طريقه

стр. 2647

المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . قال النَّسَائِي والدَّارَقُطْنِيّ: سلَّام بن سليمان وإسماعيل بن أَبَان كلاهما متروك". أقول: وَهِمَ ابن الجَوْزي فيما نقله عن النَّسَائي والدَّارَقُطْنِيّ في (إسماعيل بن أَبَان)، فإنَّ قولهما هذا كان منهما في (إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الخيَّاط) كما في "التهذيب" (١/ ٢٧٠). والذي في إسناد الخطيب هنا، هو (إسماعيل بن أَبَان الورَّاق الأَزْدِيّ) كما صرَّح الخطيب نفسه، وهو ثقة خرَّج له البخاري. انظر: "تهذيب الكمال" (٣/ ٥ - ١٠). ولم يتنبه محقق "العلل المتناهية" لذلك. وكذلك فإنَّ ما نقله عن الدَّارَقُطْنِيّ والنَّسَائي في حقِّ (سلَّام بن سليمان) فإني لم أقف على من نقله عنهما، والمنقول عن النَّسَائي توثيقه له كما تقدَّم. وهو ممَّا فات محقق "العلل" أيضًا. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٩٢) إلى الخطيب وحده. * * * ٩٤١ - أخبرنا أبو جعفر السِّمْنَاني، أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين بن عليّ البخاري الفَقِيه الزَّاهد، أخبرنا بكر بن محمد بن حَمْدَان المَرْوَزِيّ، حدَّثنا محمد بن يونس، حدَّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة الحَنَفِيّ، حدَّثنا مالك بن أنس، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بِرُّوا آباءَكُمُ يَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ، ومَنْ تُنُصِّلَ إليه فلم يَقْبَلْ لم يَرِدْ عليَّ الحَوْضَ". (٦/ ٣١١) في ترجمة (إسماعيل بن الحسين بن عليّ الفَقِيه الزَّاهد البُخَاري أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله طرق وشواهد معلولة، وهو حديث ضعيف.

стр. 2648

ففيه (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِيّ أبو العبَّاس) وهو متروك، وكذَّبه أبو داود، وابن حِبَّان، والدَّارَقُطْنِيّ، وغيرهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (إسماعيل بن الحسين البخاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِيّ): ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩). و(أبو جعفر السِّمْنَاني) هو (محمد بن أحمد بن محمد الحَنَفي القاضي)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥٥) وقال: "كتبت عنه، وكان ثقةً عالمًا فاضلًا سخيًا، حسن الكلام، عِرَاقي المذهب، ويعتقد في الأصول مذهب الأَشْعَري". ومات في المَوْصل سنة (٤٤٤ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٧/ ٦٥١ - ٦٥٢) وقال: "كان من أذكياء العَالَمِ". قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث قد وُهِمَ فيه على محمد بن يونس الكُدَيْمِيّ، لأنَّه إنَّما رواه عن عليّ بن قُتَيْبَة الرِّفَاعي عن مالك، ولم يكن عنده ولا عند غيره عن ابن عَثْمَة. وهو محفوظ أنَّ عليَّ بن قُتَيْبَة تفرَّد بروايته. وقد أخبرنا بصوابه عن محمد بن يونس، أبو الحسن محمد بن طلحة النِّعَالي". ثم ساقه، وهو الحديث التالي. التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٤)، وابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٥٠)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٢٤٩) -كلاهما في ترجمة (عليّ بن قُتَيْبَة الرِّفَاعي) -، والطبراني -كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٩٠) -، والدَّارَقُطْنِيّ في "غرائب مالك" -كما في "اللسان" (٤/ ٢٥٠) -، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٣٣٥) مختصرًا، من طرق، عن عليّ بن قُتَيْبَة الرِّفَاعي، عن مالكٍ، به.

стр. 2649

ولم يتكلَّم الحاكمُ عليه بشيء. وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" فقال: "عليٌّ، قال ابن عدي روى الأباطيل". وقال ابن عبد البَرِّ: "هذا حديث غريب من حديث مالك، ولا أصل له في حديث مالك عندي، واللَّه أعلم". وقال ابن عدي عقب روايته له مع حديث آخر من طريق عليّ بن قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "وهذه الأحاديث باطلة عن مالك". وقال العُقَيْلِي: ليس له أصل من حديث مالك ولا من وجهٍ يثبت. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "تفرَّد به عليّ بن قتيبة وكان ضعيفًا، ولا يثبت هذا عن أبي الزُّبَيْر ولا عن مالك". وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث مالك عن أبي الزُّبَيْر، تفرَّد به عليَّ بن قتيبة". أقول: (عليّ بن قتيبة الرِّفاعي البَصْرِي) هذا، قد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٢٤٩) وقال: "يحدِّث عن الثقات بالبواطيل وما لا أصل له". ٢ - "الكامل" (٥/ ١٨٥٠) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الإِرشاد" للخَلِيلي (١/ ٢٤٣) رقم (٧٣) وقال: "ليس بالقويِّ، يتفرَّد عن مالك بأحاديث". ٤ - "المغني" (٢/ ٤٥٣) وقال: "قال ابن عدي: له أحاديث باطلة". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٨٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (عليّ بن قتيبة) و (محمد بن يونس الكُدَيْمِي). وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٩٠)، ولَخَّصَ تعقيبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٢٧) مع زيادات منه، فقال: "تعقِّب بأنَّ (الكُدَيْمِي)

стр. 2650

لا مَدْخَلَ له في الحديث، فقد رواه عن عليّ بن قتيبة، جماعة غير الكُدَيْمي. نعم عليّ بن قتيبة تفرَّد به. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: وقال الدَّارَقُطْنِيّ في عليّ بن قتيبة: كان ضعيفًا ولا يثبت حديثه، واللَّه أعلم. وأخرجه الحاكم في "المستدرك". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: لكن تعقَّبه الذَّهَبِيُّ بعليّ بن قتيبة، ورأيت بخطِّ الحافظ ابن حَجَر على هامش "تلخيص الموضوعات" لابن درباس، ما نصُّه: أخرجه الطبراني بإسناد حسن (١)، واللَّه أعلم. وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢)، وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بأنَّ في سنده (سُوَيْدًا) وهو ضعيف. ومن حديث عائشة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣). ومن حديث أنس، أخرجه ابن عساكر في "سباعياته". ومن حديث ابن عمر، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤). قلت -القائل ابن عَرَّاق-: هذا لا يصلح شاهدًا فإنَّه من طريق

стр. 2651

عليّ بن قتيبة أيضًا، وكذلك حديث أنس فإنَّه من طريق أبي هُدْبَة (١)، واللَّه تعالى أعلم". وقد ذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٠٢ - ٢٠٣ وقال: "في إسناده: كذَّاب". وحديث جابر ذكره الدَّيْلَمِيُّ أيضًا في "الفردوس" (٢/ ١٠) رقم (٢٠٨٨). غريب الحديث: قوله: "ومن تُنُصِّلَ إليه" أي انْتَفَى له أخوه مِنْ ذَنْبِهِ واعْتَذَر إليه. انظر "النهاية" (٥/ ٦٧). * * * ٩٤٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن طلحة النِّعَالي، حدَّثنا عثمان بن محمد بن بِشْر بن سُنْقُر السَّقَطِي، أخبرنا محمد بن يونس، حدَّثنا عليّ بن قتيبة الرِّفاعي، حدَّثنا مالك بن أنس، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بِرُّوا آباءَكُمْ يَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ، ومن تُنُضِّلَ إليه فلم يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عليَّ الحَوْضَ". (٦/ ٣١١) في ترجمة (إسماعيل بن الحسين بن عليّ الفَقِيه الزَّاهِد البخاري أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله طرق وشواهد معلولة، هو حديث ضعيف.

стр. 2652

وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٩٤١). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٩٤١). * * * ٩٤٣ - حدَّثني القاضي أبو عبد اللَّه الصَّيْمَرِيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأَزَجِيّ، قالا: حدَّثنا أبو عليّ إسماعيل بن الحسن بن عليّ بن عَتَّاس الصَّيْرَفِيّ، حدَّثنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش. وأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش، حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصبَّاح الزَّعْفَرَانِيّ، حدَّثنا شَبَابَة -زاد ابن عَتَّاس: ابن سَوَّار- قال: أنبأنا -وفي حديث ابن مهدي: حدَّثنا- عطَّاف بن خالد، عن ابن صُهَيْب، عن صُهَيْب، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ تَزَوَّجَ امرأةً بصَدَاقٍ لا يريد أَنْ يؤدِّيه، جاء يومَ القيامةِ زَانِيًا، وَمَنْ تَسَلَّفَ مالًا يريدُ أَنْ لا يؤدِّيه، جاءَ يومَ القيامةِ سَارِقًا". (٦/ ٣١٢ - ٣١٣) في ترجمة (إسماعيل بن الحسن بن عليّ الصَّيْرَفِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده من الطريقين حسن عدا (عطَّاف بن خالد بن عبد اللَّه بن العاص المَخْزُومي المَدَني أبو صفوان). وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٠٦) وقال: "صالح الحديث". وقال مرَّةً: "شُوَيْخٌ، ليس به بأس". ٢ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٧١ رقم (١١٦) وقال: "ثقة".

стр. 2653

٣ - "العلل" لأحمد (١/ ٢٧٤) وقال: "ليس به بأس". وفيه أنَّ عبد الرحمن بن مهدي لم يرضه. ٤ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٩٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِيّ ص ٣٣٥ رقم (١١٤٣) وقال: "ثقة". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٢٥) وفيه عن مالك بن أنس: "ويُكْتَبُ عن مثل عطَّاف بن خالد؟ ! لقد أدركت في هذا المسجد سبعين شيخًا كلّهم خير من عطَّاف ما كتبت عن أحدٍ منهم، وإنما يُكْتَبُ العلم عن قومٍ قد جرى فيهم العِلْمُ مثل عبيد اللَّه بن عمر وأشباهه". ٧ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٢ - ٣٣) وفيه عن أحمد: "ثقة صحيح الحديث". وقال أبو حاتم: "صالح ليس بذاك". وقال أبو زُرْعَة: "ليس به بأس". ٨ - "المجروحين" (٢/ ١٩٧) وقال: "يروي عن نافع وغيره من الثقات ما لا يشبه حديثهم، وأحسبه كان يؤتى ذلك من سوء حفظه، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته إلا فيما وافق الثقات، كان مالك بن أنس لا يرضاه". ٩ - "الكامل" (٥/ ٢٠١٥ - ٢٠١٦) وقال: "لم أر بحديثه بأسًا إذا حدَّث عنه ثقة". ١٠ - "المغني" (٢/ ٤٣٣) وقال: "قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، غَمَزَهُ مالك". ١١ - "الكاشف" (٢/ ٢٣٤) وقال: "وثَّقه ابن مَعِين. وقال النَّسَائي: ليس بالقويِّ". ١٢ - "التهذيب" (٧/ ٢٢١ - ٢٢٣) وفيه عن أبي داود: "ثقة". وقال النَّسَائي مرَّةً: "ليس به بأس". وقال البزَّار: "صالح الحديث، وإن كان قد حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها".

стр. 2654

١٣ - "التقريب" (٢/ ٢٤) وقال: "صدوق يَهِم، من السابعة، مات قبل مالك"/ بخ قد ت س. وعدا (ابن صُهَيْب) وهو (صَيْفِي بن صُهَيْب بن سِنَان الرُّومي)، وقد ترجم له البُخَاري في "تاريخه" (٤/ ٣٢٣)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٤٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حِبَّان في "الثقات" (٤/ ٣٨٤). وقال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٣٠): "وثِّقَ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٧١): "مقبول، من الثالثة"/ ق. و(القاضي أبو عبد اللَّه الصَّيْمَرِيّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٧). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٣٢) عن هُشَيْم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الحسن بن محمد الأنصاري قال: حدَّثني رجل من النَّمِر بن قاسط، عن صُهَيْب بن سِنَان الرُّومي مرفوعًا بنحوه. ومن هذا الطريق رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٤٢)، دون ذكر (الحسن بن محمد الأنصاري) بين (عبد الحميد) و (الرجل من النَّمِر بن قاسط). ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٤٠) من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صَيْفِي بن صُهَيْب، عن أبيه محمد بن يزيد، وعمِّه عبد الحميد بن يزيد بن صَيْفِي، عن صَيْفِي بن صُهَيْب، عن صُهَيْب مرفوعًا به. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥١)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٢٦) -كلاهما في ترجمة (يوسف بن محمد بن يزيد بن صَيْفِي) -، من طريق يوسف بن محمد هذا، عن عبد الحميد بن زياد بن صَيْفِي، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا. أقول: في إسناده (يوسف بن محمد بن يزيد بن صَيْفِي بن صُهَيب الرُّومي) وقد ترجم له في:

стр. 2655

١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وقال: "فيه نظر". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ وهو من ولد صُهَيْب لا بأس به". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢٧٨). ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٦٢٦) وقال بعد أن روى بعض حديثه عن أبيه عن جدِّه -ومنها حديثه هذا-: "يوسف بن محمد يروي عن أبيه عن جدِّه هذه الأحاديث، وهذه تحتمل". ٦ - "التقريب" (٢/ ٣٨٢) وقال: "مقبول، من الثامنة"/ ق. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٤): "رواه أحمد والطبراني وفي إسناد أحمد رجل لم يسمَّ، وبقية رجاله ثقات. وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم". ورواه مطوَّلًا عبد الرزاق الصَّنْعَاني في "مصنَّفه" (٦/ ١٨٦) رقم (١٠٤٤٥) عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن دينار الأنصاري (١) قال: حدَّثني بعض ولد صُهَيْب، عن أبيه مرفوعًا، وفيه: "من تزوَّج امرأة، فكان من نِيَّته أن يَذْهَبَ بحقِّها فهو زانٍ حتى يتوب، ومن بايع رجلًا بيعًا ومن نيَّته أن يَذْهَبَ بحقِّه فهو خائنٌ حتى يتوب". وفي إسناده (عمرو بن دينار البَصْرِي) وهو ضعيف كما في "التقريب" (٢/ ٦٩). وانظر ترجمته في: "التهذيب" (٨/ ٣٠ - ٣١). ومن طريق عمرو بن دينار البَصْرِي، عن بني صُهَيْب، عن أبيهم صُهَيْب

стр. 2656

مرفوعة بنحوه مطوَّلًا، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٤٠ - ٤١) رقم (٧٣٠٢). ورواه ابن ماجه مختصرًا في الصدقات، باب من ادَّان دَيْنًا لم ينو قضاءه (٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦) رقم (٢٤١٠)، من طريق يوسف بن محمد بن صَيْفِي بن صُهَيْب، عن عبد الحميد بن زياد بن صَيْفِي بن صُهَيْب، عن شُعَيْب بن عمرو، عن صُهَيْب مرفوعًا بلفظ: "أيُّما رجلٍ يَدينُ دَيْنًا وهو مُجْمِعٌ أَنْ لا يُوَفِّيَهُ إيَّاهُ، لَقِيَ اللَّهَ سَارِقًا". ثم رواه عقبه من طريق يوسف بن محمد، عن عبد الحميد بن زياد، عن أبيه، عن جَدِّه صُهَيْب مرفوعًا بنحوه. قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٩٩): "رواه ابن ماجه والبيهقي، وإسناده متصل لا بأس به، إلَّا أنَّ يوسف محمد بن صَيْفِي بن صُهَيْب قال البُخَاري: فيه نظر". ثم ذكر رواية الطبراني عن عمرو بن دينار المتقدِّمة وقال: "عمرو بن دينار متروك". وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٣/ ٦٤): "هذا إسناد حسن! يوسف بن محمد مُخْتَلَفٌ فيه. ورواه البيهقي من هذا الوجه. ورواه الطبراني في "الكبير" وفي إسناده عمرو بن دينار وهو متروك. ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مسنده" من طريق رجل من اليمن، عن صُهَيْب، وفيه زيادة في أوله. وكذا رواه أبو يعلى المَوْصِلِي. وله شاهد في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة (١). . . وعبد الحميد بن زياد ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ. وزياد بن صَيْفِي ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"".

стр. 2657

ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٣٣ - ١٣٥) من ثلاثة طرق: الأول: عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. الثاني: عن العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم. الثالث: عن العُقَيْلِي من حديث أبي هريرة. وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّ الطريق الأول بـ (عطِّاف)، والثاني بـ (يوسف بن محمد)، ونقل عن العُقَيْلِي قوله: "يوسف لا يُتَابَعُ على حديثه. . . وهذا الكلام يُرْوَى عن صُهَيْب بإسنادٍ مُرْسَلٍ ليس بثابت". كما أعلَّ الطريق الثالث بـ (محمد بن أَبَان) وقال: "قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال يحيى: لا يُكْتَبُ حديثه". أقول: حديث أبي هريرة رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٤١)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ١٦٣) رقم (١٤٣٠) -من كشف الأستار-، من طريق محمد بن أَبَان، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وقال البزَّار: "لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا من حديث محمد بن أَبَان، وهو كوفي، وهو ابن أَبَان بن صالح، لم يكن بالحافظ. . . ". قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١٣١): "رواه البزَّار من طريقين إحداهما هذه، وفيها محمد بن أَبَان الكوفي وهو ضعيف، والأخرى فيها منع الصَّدَاق خاليًا من الدَّيْن، وفيها محمد بن الحُصَيْن الجَزَري شيخ البزَّار، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات". ثم ذكر رواية الطبراني عن عمرو بن دينار المتقدِّمة، وقال: "عمرو بن دينار متروك". وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٠٨ رقم (٧٧٥) وقال: "فيه محمد بن أَبَان ضعيف". * * *

стр. 2658

٩٤٤ - أخبرنا ابن عُرْوَة، حدَّثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب، حدَّثنا عمر بن يزيد الرَّفَّاء، حدَّثنا شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن شَقِيق بن سَلَمَة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بالُ أقوامٍ يُشَرِّفُونَ المُتْرَفِينَ، ويَسْتَخِفُّونَ بالعَابِدِينَ، ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، ويَسْعَوْنَ فيما يُدْرَكُ بغير سعي من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، لا يَسْعَوْنَ فيما لا يدرك إلَّا بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور". (٦/ ٣١٣) في ترجمة (إسماعيل بن إبراهيم بن عليّ بن عُرْوة البُنْدَار أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عمر بن يزيد الشَّيْبَاني الرَّفَّاء البَصْرِي أبو حفص) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) وقال: "مجهول بالنقل، جاء عن شُعْبَة بحديث مُعْضَل". ثم ساق حديثه هذا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٤٢) وفيه عن أبي حاتم: "كان متروك الحديث يكذب". وقال ابن أبي حاتم: "ذكرت لأبي حديثًا حدَّثنا عنه سليمان بن تَوْبَة عن شُعْبَة، فقال: هذا حديث موضوع". ٣ - "الكامل" (٥/ ١٧٦٠ - ١٧٦١) وقال: "أحاديثه تشبه الموضوع". ٤ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١) وذكر حديثه هذا وقال: "موضوع". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠).

стр. 2659

و (ابن عُرْوَة) هو صاحب الترجمة (إسماعيل بن إبراهيم بن عليّ بن عُرْوَة البُنْدَار أبو القاسم) قال الخطيب فيه: "كتب عنه وكان صدوقًا". وتوفي عام (٤٢٣ هـ). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٣٨) رقم (١٠٤٣٢)، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ١٠٩ - ١١٠) و (٥/ ٩٨) و (٧/ ٢٠٥)، والشَّجَرِيّ في "أماليه" (٢/ ٢٠٦)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) رقم (١١٥٠)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ١٩٥ - ١٩٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) -كلاهما في ترجمة (عمر بن يزيد الشَّيْبَاني الرَّفَّاء) -، من طريق عمر بن يزيد الرَّفَّاء هذا، عن شُعْبَة، به. وعند الطبراني ومن رواه عنه، والبيهقي، زيادة قوله: "ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض". قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث شُعْبَة، ولا يعرف عنه راويًا إلَّا عمر بن يزيد". وقال العُقَيْلِي: "ليس لهذا الحديث من حديث شُعْبَة أصل. وهذا الكلام عندي، واللَّه أعلم يشبه كلام عبد اللَّه بن المِسْوَر الهاشمي المَدَايني وكان يضع الحديث. وقد روى عمرو بن مُرَّة عنه، فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مُرَّة عن عبد اللَّه بن المِسْوَر فأحاله على شُعْبَة". وقال ابن عدي: "هذا لا يُعْرَفُ إلَّا بعمر بن يزيد هذا عن شُعْبَة، وهو بهذا الإِسناد باطل، وعمر بن يزيد يُعْرَفُ بهذا الحديث". وقال البيهقي: "هذا حديث يُعْرَفُ بعمر بن يزيد الرَّفَّاء هذا، وهو بهذا

стр. 2660

الإِسناد باطل ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما أخبرنا أبو سعد المَالِيني عنه. وروي ذلك بإسناد آخر أضعف منه لم أذكره". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٩ و ٢٣٤): "رواه الطبراني وفيه عمر بن يزيد الرَّفَّا وهو ضعيف! ". وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٢١) رقم (١٨٥٦) من الطريق المتقدِّم، وسأل أباه عنه، فقال: "هذا حديث كذب موضوع، وعمر بن يزيد كان يكذب، ضَرَب عمرو بن عليّ عليه في كتابي". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٠) عن الخطيب والطبراني من الطريق المتقدِّم، وقال: "حديث ليس بصحيح، انفرد به عمر بن يزيد". وذكر أقوال النُّقَّاد فيه. وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) بقوله: "هذا الحديث أورده الحافظ ابن حَجَر في "أمالِيه" ولم يَسِمْهُ بوضع، بل قال: هذا حديث غريب أخرجه ابن مَنْدَه في "غرائب شُعْبَة"، والراوي له عن شُعْبَة مجهول. وأخرجه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" وقال: هذا الحديث يعرف بعمر بن يزيد الرَّفَّا، وهو بهذا الإِسناد باطل ذكره ابن عدي، قال: وروي بإسناد آخر أضعف منه، واللَّه أعلم". وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٤). أقول: لا قيمة لتعقيب السُّيُوطيّ، فإنَّ مدار الحديث على (عمر بن يزيد الرَّفَّاء) وهو كذَّاب كما تقدَّم. والإِسناد الآخر الذي أشار إليه البيهقي أضعف من سابقه كما قال! ! وأمَّا الحافظ ابن حَجَر فإنَّه أقرَّ الذَّهَبِيَّ في حكمه على الحديث بالوضع كما تقدَّم، واللَّه أعلم. * * *

стр. 2661

٩٤٥ - أخبرنا أبو سعد -من حفظه-، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه بن إسحاق الرَّمْلِي -ببيت المَقْدِس-، حدَّثنا أبو الوليد هشام بن عمَّار، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن بَحِير بن سعد (١)، عن خالد بن مَعْدَان، عن شدَّاد بن أَوْس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بكى شُعَيْبٌ النبيُّ ﷺ مِنْ حُبِّ اللَّه حتى عَمِي، فردَّ اللَّه إليه بصره، وأوحى إليه: يا شعيب ما هذا البكاء؟ أشوقًا إلى الجنَّة أم خوفًا من النَّار؟ قال: إلهي وسيِّدي أنت تعلم ما أبكي شوقًا إلى جنَّتك، ولا خوفًا من النَّار، ولكني اعتقدت (٢) حُبَّكَ بقلبي، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي ما الذي يَصْنَعُ بي، فأوحى اللَّه إليه: با شُعَيْبُ إِنْ يك ذلك حقًّا فهنيئًا لك لقائي، لذلك أَخْدَمْتُكَ موسى بن عِمْرَان كَلِيمي". (٦/ ٣١٥) في ترجمة (إسماعيل بن عليّ بن الحسين (٣) الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو سعد). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أبو سعد) وهو صاحب الترجمة (إسماعيل بن عليّ بن الحسين الإِسْتِرَابَاذِيّ)، ووالده (عليّ بن الحسين)، وهما مُتَّهَمَان. وقد ترجم لـ (إسماعيل) في: ١ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٣١٥ - ٣١٦) وقال: "لم يكن موثوقًا به في الرواية".

стр. 2662

٢ - "الميزان" (١/ ٢٣٩) وفيه عن ابن طاهر: "مَزَّقُوا حديثه بين يديه ببيت المَقْدِس". ٣ - "اللسان" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وقال: "مُتَّهَمٌ". وفيه: "قال ابن سعد بن السَّمْعَاني في "الأنساب" (١): كان يقال له كذَّاب ابن كذَّاب. ثم نقل عن عبد العزيز النَّخْشَبِيّ قال. . . . وكان يَقِصُّ ويكذب ولم يكن على وجهه سيماء المتَّقين. قال النَّخْشَبِيُّ: ودخلت على أبي نصر عبيد اللَّه بن سعيد السِّجْزِيّ بمكَّة فسألته فقال: هذا كذَّاب ابن كذَّاب لا يُكْتَبُ عنه ولا كرامة. قال: وتبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه، يُرَكِّبُ المُتُونَ الموضوعة على الأسانيد الصحيحة، ولم يكن موثوقًا به في الرواية". وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "منكر". التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٨٦٣) -مخطوط-، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٩ - ٥٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا أصل له". ونقل قول الخطيب بأنَّه منكر. قال الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٢٢) في ترجمة (إسماعيل بن عليّ الإِسْتِرَابَاذِيّ): "وقد رواه الوَاحِدِيّ في "تفسيره" عن أبي الفتح محمد بن عليّ المكفوف، عن عليّ بن الحسن بن بُنْدَار والد إسماعيل، فبرئ إسماعيل من عُهْدَتِهِ، والتصقت الجناية بأبيه، وسيأتي، وإسماعيل مع ذلك مُتَّهَمٌ". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٢٣٩) في ترجمة (إسماعيل) بعد أن ذكر الحديث عن الخطيب من طريقه المتقدِّم: "هذا حديث باطل لا أصل له". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٢٢).

стр. 2663

وقال ابن عساكر من قَبْلُ في "تاريخه" -الموضع السابق-: "رواه الوَاحِدِيّ عن أبي الفتح محمد بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن الحسن بن بُنْدَار. كما رواه ابنه إسماعيل عنه. فقد برئ من عُهْدَتِه". * * * ٩٤٦ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافعي، حدَّثنا عبد اللَّه بن الحسن بن أحمد، حدَّثنا يزيد بن مروان، حدَّثنا إسحاق بن نَجِيح، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِهِ، وإنَّ خَلِيلي عثمانُ بن عَفَّانَ". (٦/ ٣٢١ - ٣٢٢) في ترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ أبو صالح). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ أبو صالح -أو أبو يزيد-) وهو دجَّال من الدَّجَاجِلَةِ كما قال ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨). كما أنَّ فيه (يزيد بن مروان الخَلَّال) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٢٣٥ رقم (٩١٣) وقال: "كذَّاب". وقال الدَّارِمي: "وقد أدركت يزيد بن مروان وهو ضعيف قريب مما قال يحيى". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٨٩) ونقل قول يحيى بن مَعِين السابق. ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٩١) ونقل قول يحيى بن مَعِين فحسب. ٤ - "المجروحين" (٣/ ١٠٥ - ١٠٦) وقال: "كان كثير الخطأ فاحش الوَهَم، يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة،

стр. 2664

علم أنَّها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم بالمُعْضِلَات". ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٧٣٧) وقال: "ليس بذلك المعروف". ٦ - "اللسان" (٦/ ٢٩٣) وفيه عن أبي داود: "ضعيف". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف جدًّا". التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد ذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٢٠١) في ترجمة (إسحاق المَلَطِيّ)، من طريق يزيد بن مروان الخَلَّال، عن إسحاق بن نَجِيح المَلَطي، به، وقال: "هذا باطل، ويدلُّ على ذلك قوله ﵇: "لو كنت متخذًا خليلًا من هذه الأُمَّة لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ خليلًا" (١). وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٣٩٢) -في الفصل الثالث، وهو ما تضمن زيادات السُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي في كتابه "الموضوعات"- وعزاه للخطيب وحده، وقال: "فيه يزيد بن مروان وإسحاق بن نَجِيح. . . ". * * * ٩٤٧ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا عبد اللَّه بن إبراهيم الزَّيْنَبِيّ، حدَّثنا أحمد بن أبي عَوْف، حدثَّنا سُوَيْد بن سعيد، حدَّثنا إسحاق بن عبد اللَّه، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَالَ في دِيْنِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ". (٦/ ٣٢٢) في ترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ أبو صالح).

стр. 2665

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إسحاق بن نَجِيح المَلَطِيّ) وهو من المعروفين بالكذب والوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨). كما أنَّ فيه (سُوَيْد بن سعيد بن سَهْل الهَرَوي الحَدَثَاني أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٣٤٣) وقال: "فيه نظر، كان عَمِيَ فَلُقِّنَ ما ليس من حديثه". ٢ - "سؤالات البَرْذَعِيّ لأبي زُرْعَة" (٢/ ٤٠٧) وفيه عن سعيد بن عمرو البَرْذَعِيّ قوله: "ورأيت أبا زُرْعَة يُسيء المقول في سُوَيْد بن سعيد". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائِي ص ١٢٤ رقم (٢٧٥) وقال: "ليس بثقة". ٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٤٠) وفيه عن أبي حاتم: "كان صدوقًا وكان يُدَلِّس، يكثر ذاك -يعني التَّدْلِيس-". ٥ - "المجروحين" (١/ ٣٥٢) وقال: "يأتي عن الثقات بالمُعْضِلات". وفيه عن ابن مَعِين: "لو كان لي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لكنت أغزو سُوَيْد بن سعيد". ٦ - "الكامل" (٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٥) وقال: "لسُوَيْد ممَّا أنكرت عليه غير ما ذكرت، وهو إلى الضعف أقرب". ٧ - "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٢٨ - ٢٣٢) وقال: "كان قد كُفَّ بصره في آخر عمره، فربما لُقِّنَ ما ليس من حديثه، ومن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن". وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "ليس بشيء". وعن يحيى بن مَعِين: "هو حلالُ الدَّم". وقال أحمد: "أرجو أن يكون صدوقًا -أو قال: لا بأس به-".
следующие страницы →