← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا مطوَّلًا، دون قوله: "دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ"، وقال: "ويشبه أن تكون رواية أبي حاتم عنهما، عن ابن رجاء، عن عبد اللَّه بن عمر أصحّ من رواية من قال: عبيد اللَّه". ومتن الحديث صحيح، روي من طرق عدَّة. وقد تقدَّم الكلام عليه برقم (١٩١) فانظره إن شئت. * * * ٩٦٢ - أخبرنا أبو سعد المَالِيني -إجازةً-، أخبرنا عبد اللَّه بن عدي. وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي -قراءة-، أخبرنا أبو نُعَيْم عبد الملك بن محمد بن عدي الإِسْتِرَابَاذِيّ -قدم علينا بغداد حاجًّا-، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي نافع بن عمرو بن مَعْدِي كَرِب -خال عبد المُطَّلِب أبو الحسين، ببغداد-، حدَّثني أبي: ابن نافع -قال وهو حي وهو ابن مائة سنة واثنتي عشرة سنة- قال: حدَّثني أبي: نافع بن عمرو بن مَعْدِي كَرِب قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ فقال لعائشة: "حَبٌّ يُحْمَلُ من الهِنْدِ يقالُ له: الدَّاذِيّ، مَنْ شَرِبَ منه لم تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ سَنَةً، فإنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عليه". (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧) في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم بن أبي نافع بن عمرو بن مَعْدِي كَرِب أبو الحسين). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إسحاق بن إبراهيم بن أبي نافع بن عمرو بن مَعْدِي كَرِب أبو الحسين) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٧٤ رقم (١٩٨) وقال: "ذاك دجَّال".

стр. 2697

٢ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق. ٣ - "ميزان الاعتدال" (١/ ١٨٠ - ١٨١) وذكر حديثه هذا. وقال الخطيب عقب روايته له: "كُلُّ رجال إسناده ما وراء ابن عدي لا يُعْرَفُ". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ثم نقل عنه قوله السابق، وأعقبه بقول الدَّارَقُطْنِيّ في (إسحاق بن إبراهيم). وقد صُحِّفَ مَتْنُ الحديث في "الموضوعات" المطبوع تصحيفًا شديدًا. وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٠٦). وفي مَتْنِهِ تصحيف أيضًا. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وقال: "نافع هذا لم يذكره الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة"". غريب الحديث: قوله: "الدَّاذِيّ": "هو حَبٌّ يُطْرَحُ في النبيذ فيشتد حتَّى يُسْكِرَ". "النهاية". (١/ ١٤٧). * * * ٩٦٣ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبي، حدَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن ديمهر التُّوَّزِيّ، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا عبد القُدُّوس بن حَبِيب الكَلَاعي، حدَّثنا عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: قال النبيُّ ﷺ : "يا إخواني تَنَاصَحُوا في العِلْمِ، ولا يَكْتُم بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فإنَّ خِيَانَةَ الرَّجُلِ في عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ في مَالِهِ".

стр. 2698

(٦/ ٣٨٩) في ترجمة (إسحاق بن ديمهر بن محمد التُّوَّزِيّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٩٥٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٩٥٢). * * * ٩٦٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن العَبْدِيّ، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حدَّثنا إسحاق بن حَمْدَان بن العبَّاس، حدَّثنا أبو العبَّاس الفضل بن حمَّاد النَّيْسَابُوري، حدَّثنا أبو جابر، حدَّثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن، عن أنس قال: كنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في مَسِيرٍ، فقال: "استغفروا"، فاستغفرنا، فقال: "أَتِمُّوها سبعين مَرَّةً"، قال: فأتممناها سبعينَ مَرَّةً، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما مِنْ عَبْدٍ ولا أَمَةٍ، اسْتَغْفَرَ في كُلِّ يومٍ سبعينَ مَرَّةً إلَّا غَفَرَ اللَّهُ له سبعمائةِ ذَنْبٍ، وقد خَابَ عَبْدٌ أو أَمَةٌ عَمِلَ في اليومِ والليلةِ أكثرَ مِنْ سبعمائةِ ذَنْبٍ". (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣) في ترجمة (إسحاق بن حَمْدَان بن العبَّاس النَّيْسَابُورِيّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِيّ البَصْرِيّ) وهو ضعيف. قال ابن عدي: "وهو يروي الغرائب، وخاصة عن محمد بن جُحَادة، له عنه نسخة يرويها

стр. 2699

المنذر بن الوليد الجَارُودي عن أبيه عنه، ويروي بهذه النسخة عن الحسن بن أبي جعفر: أبو جابر محمد بن عبد المَلَك المَكِّي". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٣). كما أنَّ فيه (أبو جابر) وهو (محمد بن عبد الملك الأَزْدِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٦٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٦٤). ٤ - "اللسان" (٥/ ٢٦٦) وذكر ما تقدَّم عن أبي حاتم، وتوثيق ابن حِبَّان له. التخريج: رواه البيهقي في "شُعَبِ الإِيمان" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم (٦٤٣)، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ١١٣) رقم (٢٠٥)، والدَّيْلَمِي في "مسند الفردوس" -كما في حاشية محقق "الفردوس" (٤/ ١٧) رقم (٦٠٤٩)، من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جُحَادَة، عن الحُرِّ بن الصَّيَّاح، عن أنس مرفوعًا به. وليس عند البيهقي والدَّيْلَمِيّ قوله: "وقد خَابَ عَبْدٌ أو أَمَةٌ. . . ". ورواه الشَّجَرِيُّ في "أماليه" (١/ ٢٤٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جُحَادة، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا به. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (الحسن بن أبي جعفر)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.

стр. 2700

وذكره المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٧١) وقال: "رواه ابن أبي الدُّنْيَا، والبيهقي، والأَصْبَهَاني". وصدَّره بلفظ "وروي"، ممَّا يدلُّ على ضعف إسناده عنده كما هو مصطلحه ﵀. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٢٢) إلى البيهقي، والخطيب، وابن تُرْكَان (١) في "الدُّعَاء"، والدَّيْلَمِيّ. * * * ٩٦٥ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعِي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن المُطَّلِب الكُوفِيّ، أخبرنا إسحاق بن محمد بن مروان الغَزَّال -سنة ثلاث عشرة [يعني وثلاثمائة] ببغداد-، حدَّثنا أبي، حدَّثنا إبراهيم بن هَرَاسة، عن عمر بن موسى، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ فقال: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فقد اسْتَثْنَى". (٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤) في ترجمة (إسحاق بن محمد بن مروان الغَزَّال أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُهُ صحيح روي من طرق عِدَّة. ففيه (إبراهيم بن هَرَاسة الكوفي الشَّيْبَاني أبو إسحاق) وهو متروك، وكذَّبه أبو داود وأبو عبيد وغيرهما. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسحاق بن محمد بن مروان الغَزَّال أبو العبَّاس) وقد نقل الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "جعفر وإسحاق ابنا محمد بن

стр. 2701

مروان ليسا ممن يُحْتَجُّ بحديثهما". كما نقل عن أبي الحسن محمد بن محمد الحَجَّاجي قوله: "كانوا يتكلَّمون فيه". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣٧٥) ونقل ما تقدَّم. التخريج: لم يروه من حديث جابر غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٧٤) إليه وحده. والحديث روي من طرق عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (١١/ ٦٦٣ - ٦٦٧)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٢)، و"نصب الراية" (٣/ ٣٠١ - ٣٠٣)، و"التخليص الحَبِير" (٤/ ١٦٧ - ١٦٨). ومن ذلك، ما رواه أبو داود في الأَيْمَان، باب الاستثناء في اليمين (٣/ ٥٧٥ و ٥٧٦) رقم (٣٢٦١ و ٣٢٦٢)، والتِّرْمِذِيّ في الأَيْمَان، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين (٤/ ١٠٨) رقم (١٥٣١)، والنَّسَائي في الأَيْمَان، باب من حلف فاستثنى (٧/ ١٢)، وابن ماجه في الكفَّارات، باب الاستثناء في اليمين (١/ ٦٨٠) رقم (٢١٠٥ و ٢١٠٦)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٦ و ٤٨ و ٤٩) ومواضع أخرى، والدَّارمي في سننه (٢/ ١٨٥)، وابن الجارود في "المنتقى" ص ٣١٠ رقم (٩٢٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ٢٧١) رقم (٤٣٢٤ و ٤٣٥٢)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٤٦)، عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا بمثل لفظ حديث جابر عند بعضهم كأبي داود وغيره، وبنحوه عند الآخرين. قال التِّرْمِذِيُّ: "حديث حسن". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. * * *

стр. 2702

٩٦٦ - أخبرنا الأَزْهَرِيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى المؤذِّن، حدَّثنا خِرَاش بن عبد اللَّه قال: حدَّثني مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مِنَ المُروءة أَنْ ينصت الأخُ لأخيه إذا حدَّثه". (٦/ ٣٩٤) في ترجمة (إسحاق بن يعقوب بن إسحاق المؤذِّن أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (خِرَاش بن عبد اللَّه الطَّحَّان) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٢٨٨) وقال: "كان يزعم أنَّه خَدَمَ أنس بن مالك، روى عنه أهل العراق، أتى عن أنس عن النبيِّ ﷺ بنسخة منها أشياء مستقيمة وفيها أشياء موضوعة، لا يحلُّ الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلَّا على جهة الاعتبار". وقال: "كان يضع الحديث وضعًا". ٢ - "الكامل" (٣/ ٩٤٥ - ٩٤٦) وقال: "زعم أنَّه مولى أنس بن مالك". وقال: "مجهول، ليس بمعروف، وما أعلم حدَّث عنه ثقة أو صدوق، إلَّا الضعفاء. . . فإذا لم يعرف الرجل وكان مجهولًا، كان حديثه مثله". ٣ - "الميزان" (١/ ٦٥١) وقال: "ساقِطٌ عَدَمٌ، ما أتى به غير أبي سعيد العَدَوي الكذَّاب، ذكر أنَّه لقيه سنة بضع وعشرين ومائتين". ٤ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" ص ١٦٦ - ١٦٧ رقم (٢٧٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسحاق بن يعقوب بن إسحاق المؤذِّن) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2703

التخريج: ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٤/ ٦٣٧) رقم (٥٩٩٥). وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٨٥) إلى الخطيب وحده. * * * ٩٦٧ - أخبرنا الأَزْهَرِيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى المؤذِّن، حدَّثنا خِرَاش بن عبد اللَّه قال: حدَّثني مولاي أنس بن مالك قال: قال النبيُّ ﷺ : "مِنْ حُسْنِ المُمَاشَاةِ أَنْ يَقِفَ الأخُ لأخيه إذا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ". (٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥) في ترجمة (إسحاق بن يعقوب بن إسحاق المؤذِّن أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (خِرَاش بن عبد اللَّه الطَّحَّان) وهو سَاقِطٌ عَدَمٌ. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٩٦٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسحاق بن يعقوب المؤذِّن) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٨٥) إليه وحده. * * *

стр. 2704

٩٦٨ - أخبرني أبو بكر محمد بن الفرج بن عليّ البزَّاز، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسحاق النَّيْسَابُوري، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن حَمْدُون بن مالك بن إسماعيل قال: حدَّثنا الحسن بن أحمد بن المُبَارَك، حدَّثنا أحمد بن صالح بن رَسْلَان، حدَّثنا ذو النون بن إبراهيم، حدَّثنا اللَّيْث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ". (٦/ ٤٠١) في ترجمة (إسحاق بن محمد بن إسحاق النَّيْسَابُوري المُعَدَّل أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومَتْنُ الحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (أحمد بن صالح بن رَسْلَان الشمُّوني أبو جعفر) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" لابن حِبَّان (١/ ١٤٩) وقال: "كان ممن يأتي عن الأثبات المعضلات، وعن المجروحين الطامات. يجب مجانبة ما روي من الأخبار وترك ما حدَّث من الآثار لتنكبه الطريق المستقيم في الرواية، وركوبه أضل السبيل في التحديث. وهذا شيخ لم يكن يكتب عنه أصحاب الحديث، ولا يكاد يوجد حديثه إلَّا عند أهل خُرَاسان الذين كانوا يكتبون عنه بمكَّة، لكنِّي ذكرته ليعرف فيجتنب روايته". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٢٥ - ٢٦) في ترجمة الإِمام الثقة (أحمد بن صالح المِصْرِيّ) وقال: "والذي روى معاوية بن صالح الأشعري عن يحيى بن مَعِين: أنَّ (أحمد بن صالح) كذَّاب، فإنَّ ذاك (أحمد بن صالح الشمُّوني)، شيخ كان بمكَّة يضع الحديث، سال معاوية بن صالح يحيى بن مَعِين عنه، فأمَّا هذا فإنَّه مقارن يحيى بن مَعِين في الحفظ والإتقان".

стр. 2705

٣ - "اللسان" (١/ ١٨٦ - ١٨٧) وفيه: "وذكره أبو نُعَيْم في رجال متروكين لا يجوز الاعتماد عليهم". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إسحاق بن محمد النَّيْسَابُوري المُعَدَّل) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣٤٠)، من طريق الحسن بن أحمد بن المُبَارَك، حدَّثنا أحمد بن صالح الشمُّوني (١) -بمكَّة-، حدَّثنا ذو النون، به. ورواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨) رقم (٣٤٥) -من كشف الأستار- من طريق كثير بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعًا به. ورواه في الموطن السابق، من طريق موسى بن عُقْبَة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا به. ومن هذا الطريق رواه القُضَاعِي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ١١٨)، والعَسْكَرِيّ في "الأمثال" كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢١٧. قال البزَّار: "لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلَّا من هذين الوجهين". وهو متعقَّب بطريق أبي نُعَيْم والخطيب المتقدِّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٩): "رواه البزَّار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم". ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٣٥٣) من طريق عبد الوهاب بن نافع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا مطوَّلًا بنحوه.

стр. 2706

وفي إسناده (عبد الوهاب بن نافع العَامِرِيّ المُطوِّعي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤١٣): "قال العُقَيْلِي: منكر الحديث. ووهَّاه الدَّارَقُطْنِيّ". ورواه مطوَّلًا بنحوه أيضًا، البيهقي في "الزهد" ص ٢١٨ و ٢٢٢ رقم (٤٤٩ و ٤٥٨)، من طريق هارون بن سفيان، عن عبد اللَّه بن كثير بن جعفر، عن أبيه، عن زيد بن أَسْلَم، عن ابن عمر مرفوعًا. وفي إسناده (عبد اللَّه بن كثير بن جعفر الأنصاري الزُّرَقِيّ) قال ابن حِبَّان عنه في "المجروحين" (٢/ ١٠): "قليل الحديث، كثير التخليط فيما يروي، لا يُحْتَجُّ به إلَّا فيما وافق الثقات". وفيه عن ابن مَعِين: "صاحب مُعَمَّيات ليس بشيء". وقال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ١٠٧): "شيخ". وقال في "الميزان" (٢/ ٤٧٣): "لا يَدْرَى من ذا". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٤٢): "مقبول، من الحادية عشرة"/ ق. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، و"المقاصد الحسنة" ص ٢١٧. ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في أول كتاب الزهد والرقائق (٤/ ٢٢٧٢) رقم (٢٩٥٦)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجَنَّةُ الكَافِرِ". وممَّا يستغربُ أنَّ الحافظ ابن حَجَر قد ذكر حديث أبي هريرة هذا، وبذات اللَّفظِ، في "المطالب العالية" (٣/ ٢٧٣) رقم (٣١٧١)، وعزاه للحارث بن أبي أُسَامة في "مسنده"! ! مع أنَّه ليس على شرطه في كتابه "المطالب"، لرواية مسلم وغيره من أصحاب الكتب الستة له. ولم يتنبه محقق "المطالب" الشيخ العلّامة حبيب الرحمن الأعظمي لذلك، وعلَّق عليه بما يؤكِّد أنَّه من الزوائد، فقال: "قال البُوصِيري: رواه ابن مَنِيع وابن حِبَّان في "صحيحه"! ! . * * *

стр. 2707

٩٦٩ - أخبرنا الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا إسحاق بن محمد بن حَمْدَان -قدم حاجًّا-، حدَّثنا الوزير أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن عبد المجيد السُّلَمِي، حدَّثنا أحمد بن رَوْح بن حاتم أبو الحسن، حدَّثنا سَوْيَد بن نصر، أخبرنا نُوح بن أبي مَرْيَم، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مِنَ التواضع أن يَشْرَبَ الرَّجُلُ من سُؤْرِ أخيه، وَمَنْ شَرِبَ من سُؤْرِ أخيه رُفِعَتْ له سبعون درجة، ومُحِيت عنه سبعون خطيئة، وكُتِبَ له سبعون حسنة". (٦/ ٤٠٢) في ترجمة (إسحاق بن محمد بن حَمْدَان المُهَلَّبِيّ الخطيب الجَنْبِيّ أبو إبراهيم). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (نوح بن أبي مريم المَرْوَزِيّ أبو عِصْمَة) وهو مُتَّهم. كذَّبه ابن عُيَيْنَة وابن المُبَارَك، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٣). وفيه صاحب الترجمة (إسحاق بن محمد بن حَمْدَان المُهَلَّبِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" من طريق نوح بن أبي مريم، عن ابن جُرَيْح، به. كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢٣١ عند كلامه على حديث "ريق المؤمن شفاء". ورواه أبو بكر الإِسْمَاعِيلي في "معجمه" ص ١٧٩ رقم (٣٧١)، وعنه السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٣٠٢، من طريق جعفر بن محمد الحدَّاد

стр. 2708

القُوْمِسِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد البَلْخِي، حدَّثنا الحسن بن رُشَيْد المَرْوَزِيّ، عن ابن جُرَيْج، به. قال السَّهْمِيُّ عقبه: "قال شيخنا أبو بكر الإسماعيلي: إبراهيم بن أحمد والحسن بن رُشَيْد مجهولان". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٠) عن الدَّارَقُطْنِيّ من طريقه المتقدِّم، وقال: "تفرَّد به نوح". ونقل بعض أقوال النُّقَّاد في (نوح) هذا. وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٥٩) بطريق أبي بكر الإسماعيلي المتقدِّم، فإنَّه يعتبر متابعًا لـ (نوح بن أبي مريم). وقال: "وعنه -يعني الحسن بن رُشَيْد المَرْوَزِيّ، في إسناد أبي بكر الإسماعيلي- ثلاثة أنفس فيهم لين". ووافقه على تعقبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٥٩). أقول: لا يُفْرَحُ بهذه المتابعة لما عَلِمْتَ من جَهَالَةِ ولِين بعض رواتها، فضلًا عن وجود (الحسن بن رُشَيْد المَرْوَزِيّ) فيه، وقد ترجم له العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وقال: "في حديثه وَهَمٌ". وذكر له عِدَّة أحاديث، منها عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "مَنْ صَبَرَ في حَرِّ مكَّة ساعةً باعَدَ اللَّهُ جَهَنَّمَ منه سبعينَ خَرِيفًا". وقال: "هذا حديث باطل لا أصل له". كما ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١٤) ونقل عن أبيه قوله فيه: "مجهول". وقال ابن أبي حاتم: "يدل حديثه على الإنكار". وذكر حديثه المتقدِّم عن ابن عبَّاس: "مَنْ صَبَرَ في حَرِّ مكَّة. . . . ". * * * ٩٧٠ - أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب القاضي، أخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن شُرَيْح الجُرْجَاني -المعروف بابن أبي إسحاق الكَيَّال، قدم علينا الحَجَّ، بفائدة أبي بكر بن البَقَّال-، حدَّثنا

стр. 2709

وأبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرَّازي -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا العبَّاس بن حمزة، حدَّثنا عبد السَّلام بن مُسْلِم الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا وَهْب، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وَصَلُّوا على مَنْ قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ". (٦/ ٤٠٣) في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم بن أحمد الجُرْجَاني أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث له طرق وشواهد معلولة، وهو ضعيف. ففيه (وَهْب بن وَهْب أبو البُخْتَرِيّ القُرَشِيّ القاضي) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٣٢) وقال: "لم يكن في الحديث بذاك، روى منكرات فَتُرِكَ حديثه". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٣٧) وقال: "يضع الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٧٠) وقال: "سكتوا عنه. كان وكيع يرميه بالكذب". ٤ - "أحوال الرجال" ص ١٣٤ رقم (٢٢٧) وقال: "كان يكذب ويَجْسُرُ، فسقطَ ومالَ". ٥ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (١/ ١٦٩) وقال: "كذَّاب". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٤٠ رقم (٦٣٤) وقال: "متروك الحديث". وصُحِّف فيه إلى: "أبو المختري". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وقال: "لا أعلم لأبي البُخْتَرِيّ حديثًا مستقيمًا، كلُّها بواطيل".

стр. 2710

٨ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٥ - ٢٦) وفيه عن شعيب بن إسحاق: "كذَّاب هذه الأُمَّة وَهْب بن وَهْب ورجل آخر سمَّاه". وقال أحمد: "مطروح الحديث". وقال مرَّةً: "كان كذَّابًا يضع الحديث روى أشياء لم يروها أحد". وقال مَرَّةً أخرى: "أكذب النَّاس". وقال أبو حاتم: "كان كذَّابًا". ٩ - "المجروحين" (٣/ ٧٤ - ٧٥) وقال: "كان ممن يضع الحديث على الثقات، كان إذا جَنَّهُ الليل سَهِرَ عامّة ليله يتذكر الحديث ويضعه ثم يكتبه ويحدِّث به، لا تجوز الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب". ١٠ - "الكامل" (٧/ ٢٥٢٦ - ٢٥٢٩) وقال: "هو ممن يضع الحديث". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٤ رقم (٥٥٧) وقال: "كذَّاب". ١٢ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٥١ - ٤٥٧) وفيه عن أبي بكر بن عيَّاش: "لم يكن صاحب حديث، كان كذَّابًا". وقال مُسْلِم بن الحجَّاج: "متروك الحديث". وقال أبو داود: "بلغني أنَّه كان يضع الحديث بالليل في السِّرَاج". وذكر الخطيب أقوالًا أخرى. ١٣ - "الميزان" (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وقال: "مُتَّهم في الحديث". التخريج: للحديث عن ابن عمر طُرُقٌ: الأول: عن عثمان بن عبد اللَّه بن عمرو القُرَشِي الأُمَوي، عن مالك، عن نافع، عنه، به. رواه تمَّام الرَّازي في "فوائده" (١/ ٢٣٩) رقم (٤٠١)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٢٣) -في ترجمة (عثمان بن عبد اللَّه القُرَشِي) -، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٨٣).

стр. 2711

وفيه (عثمان بن عبد اللَّه بن عمرو القُرَشِي الأُمَوي) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤٢٦): "مُتَّهم". وانظر ترجمته في: "الكامل" (٥/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤)، و"تاريخ بغداد" (١١/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، و"اللسان" (٤/ ١٤٣ - ١٤٧). وقال ابن عدي عقب روايته له: "وهذا بهذا الإِسناد باطل عن مالك". الثاني: عن نصر بن الحَريش الصَّامت، عن المُشْمَعِلّ بن مِلْحَان، عن سُوَيْد بن عمر، عن سالم الأَفْطَس، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عمر مرفوعًا به. رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١٠/ ٣٢٠). وفيه (نصر بن الحَرِيش الصَّامت أبو القاسم)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ونقل تضعيفه عن الدَّارَقُطْنِيّ. الثالث: عن أبي الوليد المَخْزُومي، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عنه، به. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٢/ ٥٦)، والخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢٩٣). وفيه (أبو الوليد خالد بن إسماعيل المَخْزُومي) ترجم له ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩١٢ - ٩١٣) وقال: "يضع الحديث على ثقات المسلمين". وانظر ترجمته أيضًا في: "المجروحين" (١/ ٢٨١ - ٢٨٢)، و"الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٠٢ رقم (٢٠٦)، و"الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ٧٧ رقم (٨٥)، و"المغني" (١/ ٢٠١)، و"اللسان" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣). الرابع: عن عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عمر مرفوعًا به. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٢/ ٥٦)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣١٧).

стр. 2712

وفيه (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣). الخامس: عن محمد بن الفضل، عن سالم بن الأَفْطَس، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا به. رواه تمَّام الرَّازي في "فوائده" (١/ ٥٩٤) رقم (١٠٣١)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٢/ ٥٦). وفيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ) كذَّبه ابن مَعِين وابن أبي شَيْبَة والفَلَّاس وخَلْقٌ سواهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩). السادس: عن محمد بن الفضل، عن سالم بن الأَفْطَس، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا به. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٤٧) رقم (٢٦٢٢). وفيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ) وهو كذَّاب كما تقدَّم في الطريق الخامس. وللحديث شواهد معلَّة كلّها. انظرها والكلام عليها في: "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٥٥ - ٥٧)، و"العلل" لابن الجَوْزي (١/ ٤٢١ - ٤٢٨)، و"نصب الراية" (٢/ ٢٧ - ٢٩)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٣٥)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٦٧). * * * ٩٧١ - حدَّثنا أبو العلاء إسحاق بن محمد التَّمَّار -في سنة ثمان وأربعمائة-، حدَّثنا أبو الحسن هبة اللَّه بن موسى بن الحسن بن محمد المُزَني -المعروف بابن قَتِيل، بالمَوْصِل- حدَّثنا أبو يَعْلَى أحمد بن عليّ بن المثنَّى، حدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ الأُبُلِّي، حدَّثنا سعيد بن سُلَيْم الضَّبِّيّ،

стр. 2713

حدَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كَثُرَثْ ذُنُوبُكَ فَاسْقِ المَاءَ على المَاءِ، تتناثرُ كما يتناثرُ الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ في الرِّيحِ العَاصِفِ". (٦/ ٤٠٣ - ٤٠٤) في ترجمة (إسحاق بن محمد بن إسحاق التَّمَّار الوَاسِطي أبو العلاء). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (سعيد بن سُلَيْم الضَّبِّيِّ -ويقال: الضُّبَعِيّ- أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وقال: "روى عن أنس بن مالك". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٢٩١) وقال: "يخطئ". ٤ - "الكامل" (٣/ ١٢٣٨) وقال: "من أصحاب أنس الذين يروون عنه ممن ليس هم معروفين (١)، ولا حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه، وهو في عِدَاد الضعفاء الذين يروون عن أنس". ٥ - "المغني" (١/ ٢٦١) وقال: "ضعَّفوه". ٦ - "الميزان" (٢/ ١٤٢ - ١٤٣) وقال: "ما ذكره أحد غير ابن عدي"! وفيه عن الأَزْدِيّ: "متروك".

стр. 2714

كما أنَّ فيه (أبو الحسن هِبَة اللَّه بن موسى المُزَني، المعروف بابن قَتِيل) وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" (٤/ ٢٩٣) وقال: "لا يُعْرَفُ". وذكر له حديثه هذا. وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ١٩٠). وقد ذكر الشيخ ناصر الدين الألباني في "الضعيفة" (٤/ ٣٠٨) رقم (١٨٢٧) حديث الخطيب هذا، وقال: "أورده في ترجمة أبي العلاء هذا، وقال: "كان لا بأس به". وبقية رجاله ثقات، غير هبة اللَّه بن موسى. قال: الذَّهَبِيُّ: "لا يُعْرَفُ". أقول: قول الشيخ حفظه المولى: "وبقية رجاله ثقات"، فيه نظر، لما عَلِمْتَ مِنْ قَبْلٌ من وجود (سعيد بن سُلَيْم الضَّبِّي) فيه، وهو ضعيف. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٦) إليه وحده. * * * ٩٧٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأَهْوَازِي، أخبرنا أبو زياد بن سليمان الصُّوفي قال: حدَّثنا الفضل بن هارون البغدادي، حدَّثنا التَّرْجُمَانِيّ إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا أيوب بن مُدْرِك، عن مَكْحُول، عن وَاثِلَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يمسح الرَّجُلُ جَبْهَتَهُ حتَّى يفرغ من صلاته، ولا بأس أن يمسح العَرَقَ عن صِدْغَيْهِ، وإنَّ الملائكة تصلِّي عليه ما دام أثر السجود بين عَيْنَيْه". (٧/ ٦ - ٧) في ترجمة (أيوب بن مُدْرِك الحَنَفِيّ اليَمَامِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث: إسناده تالف.

стр. 2715

ففيه صاحب الترجمة (أيوب بن مُدْرِك الحَنَفِيّ اليَمَامِيّ أبو عمرو) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٠) وقال: "ليس بشيء". ومرَّةً: "كذَّاب". ومرَّةً أخرى: "لم يكن بثقة وقد كتبنا عنه". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٤٢٣) وقال: "عن مكحول، مرسل". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٦ رقم (٢٧) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١١٥) وقال: "حدَّث بمناكير". ٥ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث متروك". وقال أبو زُرْعَة: "هو ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (١/ ١٦٨) وقال: "يروي المناكير عن المشاهير، ويَدَّعِي شيوخًا لم يرهم ويزعم أنَّه سمع منهم، وروى عن مَكْحُول نسخةً موضوعةً، ولم يره". ٧ - "الكامل" (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) وقال: "يتبين على رواياته أنَّه ضعيف". وقال بعد أن روى له بعض حديثه: "وروى أيوب هذا غير هذين الحديثين عن مكحول مناكير". ٨ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٦ - ٧) وفيه عن أبي عليّ صالح جَزَرَة: "ضعيف". وقال يعقوب بن سفيان الفَسَوي: "ضعيف". و(مَكْحُول) هو (الشَّامي أبو عبد اللَّه): ثقة مشهور كثير الإِرسال. قال أبو مُسْهِر: ما صحَّ سماعه إلَّا من أنس. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٨١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٥٦ - ٥٧) رقم (١٣٤)، عن الفضل بن هارون، عن إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَانِي، به.

стр. 2716

ورواه الطبراني في "مسند الشاميين" أيضًا برقم (٣٣٧٨)، من طريق أيوب بن مُدْرِك، كما في حاشية محقق "المعجم الكبير" (٢٢/ ٥٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٢٦): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أيوب بن مُدْرِك، وهو كذاب". ورواه الطبراني في "الأوسط" إلى قوله: "عن صِدْغَيْهِ" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ١٨٠ - ١٨١) رقم (٩١٨) -، رواه من طريق عيسى بن عبد اللَّه، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن مكحول، عنه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٨٤) بعد أن عزاه له: "وفيه عيسى بن عبد اللَّه بن الحكم بن النُّعْمَان بن بَشِير، وهو متروك. هكذا سمَّاه البزَّار والمِزِّيّ في ترجمة محمد بن شُعَيْب بن شَابُور (١)، وقال الذَّهَبِيُّ: عيسى بن عبد الرحمن". وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٥٤ رقم (١٠٠٨) بلفظ: "لا يمسح الرجل جبهته من التراب حتى يفرغ من الصَّلاة". وقال: "فيه عثمان بن عبد الرحيم الوقَّاصي من نسل سعد بن أبي وقَّاص، لا شيء". أقول: هو متروك، وقد كذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣). * * * ٩٧٣ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن عَلِيَّك الجَوْهَرِيّ -بمَرْو-، حدَّثنا محمد بن عليّ الحافظ، حدَّثنا أيوب بن إسحاق بن سَافِرِي -بغدادي، بالرَّمْلَة-، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء الغُدَانِي، حدَّثنا أيوب بن محمد أبو الجَمَل، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع،

стр. 2717

عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس على المَرْأَةِ إحْرَامٌ إلَّا في وَجْهِهَا". (٧/ ٩ - ١٠) في ترجمة (أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سَافِرِي أبو سليمان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والمحفوظ وَقْفُهُ على ابن عمر ﵄. ففيه (أيوب بن محمد العِجْلِيّ اليَمَامِيّ أبو سهل، ولقبه أبو الجَمَل) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٧٩ رقم (١٤٥) وقال: "شيخ يَمَامي ضعيف". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١١٦) وقال: "يَهِمُ في بعض حديثه". ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٧) وفيه عن ابن مَعِين: "لا شيء". وقال أبو حاتم: "لا بأس به". وقال أبو زُرْعَة: "منكر الحديث". ٤ - "المجروحين" (١/ ١٦٦ - ١٦٧) وقال: "كان قليل الحديث، ولكنه خالف النَّاس في كُلِّ ما روى، فلا أدري أكان يتعمد أو يقلب وهو لا يعلم". ٥ - "الكامل" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) وقال: "لا أعرف له كثير شيء". وفيه عن عبد اللَّه بن رجاء الغُدَاني: "ثقة". ٦ - "تاريخ بغداد" (٧/ ١٠) في ترجمة (أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سَافِرِي) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". ٧ - "الميزان" (١/ ٣٩٢) وقال: "وثَّقه الفَسَوي". وتعقَّبه ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٨٨).

стр. 2718

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: لم يرفعه غير أبي الجمل وكان ضعيفًا، وغيره يرويه موقوفًا". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٧٠) رقم (١٣٣٧٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٣/ ٢١٣) رقم (١٦٩٩) -، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٢/ ٢٩٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٤٧)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (١/ ١١٦)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٤٩) -كلاهما في ترجمة (أيوب بن محمد اليَمَامي) -، من طريق أيوب بن محمد أبو الجَمَل، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به. قال البيهقي: "أيوب بن محمد أبو الجَمَل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، فقد ضعَّفه يحيى بن مَعِين وغيره. وقد روي هذا الحديث من وجه آخر مجهول عن عبيد اللَّه بن عمر مرفوعًا. والمحفوظ موقوف". وقال العُقَيْلِيُّ: "لا يُتَابَعُ على رَفْعِهِ إنَّما هو موقوف". وقال ابن عدي: "لا أعلم رفعه عن عبيد اللَّه غير أبي الجَمَل هذا". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٩): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه أيوب بن محمد اليَمَامي وهو ضعيف". ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٤٧) موقوفًا على ابن عمر، من طريق الدَّارَقُطْنِيّ، عن الحسين بن إسماعيل، عن أبي الأشعث، عن حمَّاد بن زيد، عن هشام بن حسَّان، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إحْرَامُ المَرْأَةِ في وَجْهِهَا، وإِحْرَامُ الرَّجُلِ في رَأْسِهِ". * * *

стр. 2719

٩٧٤ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِي، حدَّثنا أيوب بن سليمان الصُّغْدِيّ، حدَّثنا يحيى بن يزيد أبو زكريا الخوَّاص، حدَّثنا مصعب بن سلَّام التَّمِيمي، عن عبَّاد القُرَشي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اطْلُبُوا الخَيْرَ عند حِسَانِ الوُجُوهِ". قال: فقيل لابن عبَّاس: كم من رجل قبيح الوَجْهِ قَضَّاء للحَاجَةِ؟ قال: إنما يعني حسن الوَجْه عند طلب الحاجة. (٧/ ١١) في ترجمة (أيوب بن سليمان بن داود الصُّغْدِيّ). مرتبة الحديث: ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٥٣٩). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٥٣٩). كما تقدَّم في حديث رقم (٣٥٨) تخريجه موسعًا من حديث جماعةٍ من الصحابة. * * * ٩٧٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلِي، أخبرنا جدِّي أبو القاسم أيوب بن يوسف بن أيوب، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل، حدَّثنا أيوب بن مصعب الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يأكلُ تُوتًا في قَصْعَتِهِ. (٧/ ١٢) في ترجمة (أيوب بن يوسف بن أيوب البزَّاز المِصْرِيّ أبو القاسم).

стр. 2720

مرتبة الحديث: في إسناده مجاهيل. قاله ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠٨) في متن آخر روي بهذا الإسناد. وهو الحديث التالي رقم (٩٧٦). وفيه صاحب الترجمة (أيوب بن يوسف البزَّاز المِصْرِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي أبو يوسف): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٧). و(أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلِيّ (١)، المعروف بابن سَبْنْك) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٥٥ - ٥٦) وقال: "كان أحد الشهود المعدَّلين. . . كتبت عنه وكان صدوقًا". توفي عام (٤٤٤ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ٣٧٨) ونَعَتَهُ بقوله: "القاضي الإِمام". ونقل عن الخطيب أنَّه قال فيه: "ثقة". والذي تقدَّم عنه قوله فيه: "صدوق". و(عَنْبَس بن إسماعيل) و (أيوب بن مصعب) لم أقف على من ترجم لهما. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. واللَّه أعلم. * * *

стр. 2721

٩٧٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلِيّ، أخبرنا جدِّي أبو القاسم أيوب بن يوسف بن أيوب، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل، حدَّثنا أيوب بن مصعب الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "عليٌّ مِنّي بمنزلةِ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي". لم أكتبه إلَّا من هذا الوجه. (٧/ ١٢) في ترجمة (أيوب بن يوسف بن أيوب البزَّاز المِصْرِي أبو القاسم). مرتبة الحديث: في إسناده مجاهيل. وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق (٩٧٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "في إسناده مجاهيل. وقد رواه أبو بكر بن مَرْدُوْيَه من حديث حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن لَيْث، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس عن رسول اللَّه ﷺ . قال البُخَاري: حسين عنده مناكير. وفيه قيس بن الربيع قال يحيى: ليس بشيء. وقال أحمد: كان يَتَشَيَّع". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٨١) إلى الخطيب وحده من حديث البَرَاء. كما عزاه إلى ابن مَرْدُوْيَه والدَّيْلَمِيّ من حديث ابن عبَّاس. * * * ٩٧٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا إدريس بن جعفر بن يزيد العَطَّار. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم

стр. 2722

الوَاسِطي، حدَّثنا إدريس بن محمد العَطَّار، حدَّثنا أبو بدر شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ فَضْلَ البَنَفْسَجِ على سائر الأَدْهَانِ، كفضلي على سائر النَّاس". (٧/ ١٣) في ترجمة (إدريس بن جعفر بن يزيد العَطَّار أبو محمد). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (إدريس بن جعفر بن يزيد العَطَّار أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٠٧ رقم (٦٦) وقال: "متروك". ٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ١٣ - ١٤) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق، وقال: "حدَّث عن أبي بدر شُجَاع بن الوليد خمسة أحاديث. . . ولا يَعْرِفُ أصحابنا البغداديون لإدريس شيئًا مسندًا سوى هذه الأحاديث". ٣ - "الميزان" (١/ ١٦٩) وذكر حديثه هذا من طريق الخطيب المتقدِّم. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٦٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (إدريس بن جعفر العَطَّار)، ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ فيه. وصُحِّفَ فيه قوله: "على سائر الناس" إلى "على سائر الأديان". وقد رواه ابن الجَوْزي أيضًا من حديث عليّ، والحسين، وأبي سعيد الخُدْرِي، وأنس، وقال: "هذه الأحاديث كلُّها موضوعة على رسول اللَّه ﷺ ". ثم أَبَانَ عن عللها.

стр. 2723

ووافقه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٧٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧١). وانظر منه أيضًا (٢/ ٣٧٢ و ٢٤٦ - ٢٤٧). وسيأتي من حديث أنس برقم (١٠٦٢). * * * ٩٧٨ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر قال: حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا أبو محمد إدريس بن جعفر العَطَّار. وأخبرنا عبد اللَّه بن يحيى السُّكَّرِيّ، أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحَكَم، حدَّثنا إدريس بن جعفر العَطَّار، حدَّثنا أبو بَدْر شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي". (٧/ ١١٣) في ترجمة (إدريس بن جعفر بن يزيد العطَّار أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه صاحب الترجمة (إدريس بن جعفر العطَّار) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٩٧٧). التخريج: رواه التِّرْمِذِي في الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (٣/ ٤٥٧)، رقم (١١٦٢)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٥٠ و ٤٧٢)، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "أكملُ المؤمنينَ إيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا".

стр. 2724

قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن صحيح". واعتبرت الحديث من الزوائد لأنَّه ليس عند التِّرْمِذِيِّ قوله: "وأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي". ولم يصب الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٠٣) في اعتباره لحديث أبي هريرة باللفظ المتقدِّم من الزوائد، وعزوه له لأحمد، لأنَّه ليس على شرطه، حيث رواه التِّرْمِذِيُّ كما تقدَّم. كما لم يصب ﵀ في اعتباره لحديث أبي هريرة بلفظ "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ" من الزوائد، وعزوه له إلى البزَّار، في الموطن السابق ذاته، لأنَّه ليس على شرطه أيضًا، وذلك لرواية التِّرْمِذِيِّ له كما تقدَّم. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (١/ ٤١٧)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٣٠٣)، و"المقاصد الحسنة" ص ٢٠٣، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٩). ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب في فضل أزواج النبيِّ ﷺ (٥/ ٧٠٩) رقم (٣٨٩٥)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ١٥٩)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١)، عن السيدة عائشة مرفوعًا: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي". الحديث. قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب صحيح". * * * ٩٧٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ -وما كتبته إلَّا عنه-، حدَّثنا محمد بن عمر بن غالب -ببغداد-، حدَّثنا إدريس بن خالد البَلْخِي، حدَّثنا جعفر بن النَّضْر، حدَّثنا إسحاق الأَزْرَق، حدَّثنا مِسْعَر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الجُمُعَةِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دينارٍ".

стр. 2725

(٧/ ١٥) في ترجمة (إدريس بن خالد البَلْخِي). مرتبة الحديث: إسناده تالف، وله شاهد ضعيف. ففيه (محمد بن عمر بن الفَضْل بن غالب الجُعْفِي أبو عبد اللَّه)، وقد اتُّهِمَ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (إدريس بن خالد البَلْخِي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا ولم أقف على من ذكره بذلك. و(مِسْعَر) هو (ابن كِدَام بن ظُهَيْر الهِلَالي الكوفي): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٦٩) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "غريب من حديث مِسْعَر وهشام، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه". وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٧٠)، وقال في (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) منه: لا يصحُّ، فإنَّ الدَّارَقُطْنِيّ كان سيء القول في محمد بن عمر بن غالب. وقال ابن أبي الفَوَارس: كان كذَّابًا. وله شاهد ضعيف، رواه أبو داود في الصَّلاة، باب كفَّارة من ترك الجمعة (١/ ٦٣٨ - ٦٣٩) رقم (١٠٥٣)، والنَّسَائي في الجمعة، باب كفَّارة من ترك الجمعة من غير عذر (٣/ ٨٩)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٨ و ١٤)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ١٧٨) رقم (١٨٦١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ١٩٩) رقم (٢٧٧٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٨٠) -وصحَّحه ووافقه الذَّهَبِيُّ! -، وابن أبي شَيْبَةَ في "مصنَّفه"

стр. 2726

(٢/ ١٥٤)، من طريق قُدَامَة بن وَبَرَة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب مرفوعًا: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غير عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دينارٍ". وقد أَبَانَ ابن الجَوْزي عن علَّة هذا الحديث، فإنَّه قال بعد أن رواه من الطريق المتقدِّم: "قال البُخَاري: لا يصحُّ سماع قُدَامة عن سَمُرَة. وقال أحمد بن حنبل: قُدَامَة لا يُعْرَفُ. قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده. وقال: عن قَتَادة، عن قُدَامَة، عن رسول اللَّه ﷺ . وقال فيه: فليتصدق بدرهم أو بنصف درهم أو نصف صَاع". وقد قال ابن خُزَيمة مِنْ قَبْلُ، قَبْلَ أن يسوق الخبر المتقدِّم: "إن صَحَّ الخبر، فإني لم أقف على سماع قَتَادة من قُدَامَة بن وَبَرَة، ولست أعرف قُدَامَة بعدالة ولا جرح". وانظر كذلك: "السنن الكبرى" للبيهقي (٣/ ٢٤٨)، و"مختصر سنن أبي داود" للمُنْذِري (٦/ ٢)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٨٦) -في ترجمة (قُدَامة بن وَبَرة) -. وقد رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٨) رقم (١١٣٨)، من طريق قَتَادَة، عن الحسن، عن سَمُرَة مرفوعًا به. قال المُنْذِريُّ في "مختصر أبي داود" (٢/ ٦): "هو منقطع". * * * ٩٨٠ - حدَّثنا يحيى بن عليّ السُّكَّرِيّ -بِحُلْوَان-، أخبرنا أبو بكر المُقْرِئ -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا أبو محمد إدريس بن طُهَوي بن حَكِيم بن مِهْرَان بن فَرُّوخ -ببغداد- قال: حدَّثنا لُوَين، حدَّثنا محمد بن جابر، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفَة، عن أبيه قال: قَصَرَ رسول اللَّه ﷺ الصَّلاة حين خَرَجَ عن المَدِينةِ حتَّى رجع إلى أَهْلِهِ.

стр. 2727

(٧/ ١٥) في ترجمة (إدريس بن طُهَوي بن حَكِيم القَطِيْعِي أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن جابر بن سيَّار بن طارق الحَنَفِيّ اليَمَامِيّ أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٠٧) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٥٣) وقال: "ليس بالقويِّ". ٣ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٢٠٤ رقم (٣١٣) وقال: "ليس بالقويِّ عندهم". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٧ رقم (٥٥٩) وقال: "ضعيف". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤١ - ٤٦) وقال: لا يُتَابَعُ على عامَّة حديثه. ٦ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفيه عن أبي حاتم: "ذَهَبَتْ كتُبُه في آخر عُمُره وساء حفظه وكان يُلَقَّن. . . وكان يروي مناكير، وهو معروف بالسماع، جيِّد اللقاء، رأوا في كتبه لَحَقًا، وحديثه عن حمَّاد فيه اضطراب، روي عنه عشرة من الثقات". وقال أبو زُرْعَة: "ساقط الحديث عند أهل العلم". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٢٧٠) وقال: "كان أَعْمَى يُلحق في كتبه ما ليس من حديثه، ويَسْرِقُ ما ذُوكِرَ به فيحدِّث به". ٨ - "الكامل" (٦/ ٢١٥٨ - ٢١٦٤) وقال: "خالف في أحاديث، ومع ما تكلَّم فيه من تكلَّم، يُكْتَبُ حديثه". ٩ - "تاريخ بغداد" (١/ ٣٦) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه الحديث". ١٠ - "الكاشف" (٣/ ٢٤) وقال: "سيء الحفظ".

стр. 2728

١١ - "التقريب" (٢/ ١٤٩) وقال: "صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرًا وعمي فصار يُلَقَّنُ، ورجَّحه أبو حاتم على ابن لَهِيعَة، من السابعة، مات بعد السبعين -يعني ومائة-"/ د ق. و (لُوَيْن) هو (محمد بن سليمان بن حَبِيب الأَسَدِي): ثقة. وستأتي ترجمته وفي حديث (١٤٧٤). و (أبو جُحَيْفَة) هو (وَهْب بن عبد اللَّه -ويقال: ابن وَهْب- السُّوَائِي، ويقال له: وَهْب الخَيْر): صحابي، مشهور بكنيته، توفي عام (٤٤ هـ)، انظر ترجمته في: "الإصابة" (٣/ ٦٤٢)، و"التهذيب" (١١/ ١٦٤ - ١٦٥). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٦٢) -في ترجمة (محمد بن جابر اليَمَامي) - من طريق لُوَيْن، عن محمد بن جابر، به. * * * ٩٨١ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني قال: قرأت على أبي حفص عمر بن محمد بن الزَّيَّات، أخبركم محمد بن هارون الحَضْرَمِي -قراءةً عليه-، حدَّثنا عليّ بن مسلم، وأبو الخَيْر أَسَد بن عمَّار الأَعْرَج، قالا: حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي الفيض، عن معاوية بن أبي سُفْيَان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". (٧/ ١٩) في ترجمة (أسد بن عمَّار بن أسد السَّعْدِيّ التَّمِيميّ أبو الخَيْر). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وَمَتْنُهُ متواتر.

стр. 2729

وصاحب الترجمة (أَسَد بن عمَّار بن أَسَد السَّعْدِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك، لكن تابعه (عليّ بن مسلم بن سعيد الطُّوسِي) في ذات الإسناد، وهو صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٠). و (أبو الفيض) هو (موسى بن أيوب المَهْرِي الحِمْصِي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٥١٣). * * * ٩٨٢ - أخبرني أبو يعلى بن الرُّومي، وابن أخته أبو سعيد الكُتُبِيَّان، قالا: حدَّثنا أبو سعيد أَسَد بن رُسْتُم بن أحمد بن عبد اللَّه الهَرَوي -قدم علينا حاجًّا وسمعنا منه في صَفَر، من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة في جامع المنصور-، حدَّثنا محمد بن إسحاق القُرَشي، حدَّثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي، حدَّثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد الحَضْرَمِي، عن القاسم بن مُخَيْمِرَة، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما مِنْ أحدٍ مِنَ المسلمينَ يُصَابُ بِبَلاءٍ في جَسَدِهِ إلَّا أَمَرَ اللَّهُ الحَفَظَةَ الذينَ يَحْفَظُونَهُ فقالَ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي كُلَّ يومٍ ولَيْلَةٍ مِثْلَ ما كانَ يَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ ما دَامَ مَحْبُوسًا في وَثَاقِي". (٧/ ٢٠) في ترجمة (أَسَد بن رُسْتُم بن أحمد الهَرَوي أبو سعيد). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (أَسَد بن رُسْتُم الهَرَوي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (محمد بن إسحاق بن عبد اللَّه القُرَشي) لم أقف على من ترجم له.

стр. 2730

و (أبو يعلى بن الرُّومي الكُتُبِي) هو (عبد الواحد بن عبيد)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٧) وقال: "كتبت عنه وكان صدوقًا". وتوفي عام (٤٠٥ هـ). و(أبو سعيد الكُتُبِي) هو (الحسن بن عليّ بن محمد بن خَلَف)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣) وقال: "كتبت عنه وكان صدوقًا". وتوفي عام (٤٥١ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٢/ ١٥٩ و ١٩٤ و ١٩٨)، وهنَّاد بن السَّرِيّ في "الزُّهْد" (١/ ٢٥٢) رقم (٤٣٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٨٣٤)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٣١٦)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٨٣)، وابن أبي شَيْبَة في "المصنَّف" (٣/ ٢٣٠)، من طريق سفيان، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، به. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٣): "رواه أحمد والبزَّار والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد رجال الصحيح". وبنحوه رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٠٥)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٣٦٣) رقم (٧٥٩) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٣٠٩)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن القاسم، عنه، به. ورواية أحمد عن أبي حَصِين وعاصم معًا، عن القاسم. قال أبو نُعَيْم: "لم يروه عن أبي حَصِين إلَّا أبو بكر".

стр. 2731

ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٤٩) من طريق وكيع، عن مِسْعَر، عن أبي حَصِين، عن القاسم، عنه، به، وقال: تفرَّد به وكيع عن مِسْعَر". ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٠٣)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٣٦٣) رقم (٧٦٠) -من كشف الأستار-، من طريق عاصم بن أبي النَّجُود، عن خَيْثَمَة بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٣) بعد أن عزاه لأحمد فقط: "وإسناده صحيح". أقول: بل هو حسن، من أجل عاصم بن أبي النَّجُود، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢). ثم وجدت الحافظ المُنْذِريّ يقول في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠): "وإسناده حسن". * * * ٩٨٣ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن مَسْعَدَة الأَصْبَهَاني، حدَّثنا أبو يحيى مكِّي بن عبد اللَّه بن يوسف الثَّقَفِي، حدَّثنا أبو بكر الأعْيَن -[وحدَّث بِقِصَّةٍ وقعت له مع آدم بن أبي إِيَاس]-، عن آدم بن أبي إِيَاس، حدَّثنا اللَّيْث بن سَعْد، عن محمد بن عَجْلَان، عن أبي الزِّنَّاد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَرَادكُمْ على مَعْصِيَةِ اللَّهِ فلا تُطِيعُوه". (٧/ ٢٨ - ٢٩) في ترجمة (آدم بن أبي إِيَاس العَسْقَلَاني أبو الحسن). مرتبة الحديث: في إسناده شيخ الخطيب (الحسن بن عليّ بن محمد التَّمِيمي أبو عليّ المعروف بابن المُذْهِب)، قال الخطيب عنه: "ليس بمحلٍّ للحُجَّة". وقال

стр. 2732

الذَّهَبِيُّ: "صدوق إن شاء اللَّه، وقد خَلَطَ في بعض سماعاته شيئًا". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٩٦). كما أنَّ فيه (أحمد بن محمد بن مَسْعَدَة الأَصْبَهَاني) و (مكِّي بن عبد اللَّه الثَّقَفِي)، لم أقف على من ترجم لهما. و(أبو بكر الأَعْيَن) هو (محمد بن أبي عتَّاب البغدادي -واسم أبيه: طَرِيف، وقيل: حسن بن طَرِيف-)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٨٩): " صدوق من الحادية عشرة"/ مق ت. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٩/ ٣٣٤ - ٣٣٥). و(محمد بن عَجْلَان المَدَنِي القُرَشِي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٠): "صدوق إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة". وستأتي ترجمته في حديث (١٥٢٥). وباقي رجال الإسناد ثقات. ومعنى الحديث ثابتٌ في "الصحيحين"، وغيرهما. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. وللحديث شواهد، انظرها في: "جامع الأصول" (٨/ ٤١٥ - ٤١٦)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٩)، و"فتح الباري" (١٣/ ١٢٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصيةً (١٢/ ١٢١ - ١٢٢) رقم (٧١٤٤) -واللفظ له-، ومسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصيةٍ (٣/ ١٤٦٩) رقم (١٨٣٩)، وغيرهما، من حديث عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا: "السَّمْعُ والطَّاعَةُ على المَرْءِ المُسْلِمِ فيما أَحَبَّ وَكَرِهَ، ما لم يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فإذا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فلا سَمْعَ ولا طَاعَةَ". * * *

стр. 2733

٩٨٤ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل، حدَّثنا أَصْرَم بن حَوْشَب، حدَّثنا قُرَّة بن خالد وغيره، عن الضَّحَّاك، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اليومَ الرِّهَانُ، وَغَدًا السِّباقُ، والغَايَةُ الجَنَّةُ. الهالكُ من دَخَلَ النَّارَ. أنا الأوَّلُ، وأبو بَكْرٍ الثَّاني، وعُمْرَ الثالثُ، والنَّاسُ بَعْدُ على السَّبْقِ، الأَوَّلُ فالأَوَّلُ". (٧/ ٣١) في ترجمة (أَصْرَم بن حَوْشَب الكِنْدِيّ أبو هشام). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (أَصْرَم بن حَوْشَب بن هشام الهَمَذَاني أبو هشام) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعيِن" ص ٧٥ رقم (١٦٨) وقال: "كذَّاب خبيث". ٢ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٥٦) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٥ رقم (٣٧٨) وقال: "ضعيف". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٥٩ رقم (٦٨) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١١٨). ٦ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٣٦) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث". ٧ - "المجروحين" (١/ ١٨١ - ١٨٣) وقال: "كان يضع الحديث على الثقات". ٨ - "الكامل" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٧) وقال: "عامَّة رواياته غير محفوظة، وهو بيِّن الضعف".

стр. 2734

٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٥٥ رقم (١٦٦) وقال: "منكر الحديث". ١٠ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٢٢) رقم (٢١) وقال: "يروي عن زياد بن سعد وغيره الموضوعات. . . ". ١١ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ٦٤ رقم (٢٦) وقال: "لا شيء". ١٢ - "الإرشاد" للخَلِيلي (٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣) رقم (٣٧٢) وقال: روى عن نَهْشَل، عن الضَّحَّاك، عن ابن عبَّاس مناكير. . . ويروي عن مالك وعن الثقات مناكير، روى عنه الأئمة وذكروا ضعفه وتركوه". ١٣ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٠ - ٣٢)، وقال: "قدم بغداد وحدَّث بها، فكتب عنه أهلها، ثم بان لهم كذبه، فتركوا الرواية عنه إلَّا نَفَرًا". وفيه عن مُسْلِم: "متروك الحديث". ١٤ - "المغني" (١/ ٩٣) وقال: "تركوه، واتُّهم". و(الضَّحَّاك) هو (ابن مُزَاحِم الهِلَالي الخُرَاساني): صدوق كثير الإرسال، وقد صرَّحَ الضَّحَّاك نَفْسُهُ ﵀ بعدم سماعه من ابن عبَّاس ولا رؤيته له، كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٨٥. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٨٨) التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٣٥٨) رقم (٦٠٩)، و"المعجم الكبير" (١٢/ ١١٨ - ١١٩) رقم (١٢٦٥٤)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٩٥) -في ترجمة (أَصْرَم بن حَوْشَب) -، من طريق أَصْرَم هذا، عن قُرَّة بن خالد، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن قُرَّة إلَّا عبد الرحمن، تفرَّد به الوليد". وقد فرَّق ابن عدي المَتْنَ إلى حديثين.

стр. 2735

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨): "رواه الطبراني في الأوسط" و"الكبير" بنحوه، وفيه أَصْرَم بن حَوْشَب وهو متروك، وفي إسناد "الأوسط": الوليد بن الفضل العَنَزِيّ وهو ضعيف جدًّا". وقال في (١٠/ ٢٣٤) منه: "رواه الطبراني وفيه أَصْرَم بن حَوْشَب وهو ضعيف". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، متقتصرًا على الشطر الثاني من الحديث: "أنا الأوَّل وأبو بكر الثاني. . . ". قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (أَصْرَم)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣١١)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٩). * * * ٩٨٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا محمد بن عيسى بن الطبَّاع. وأخبرني محمد بن جعفر بن علَّان الورَّاق -واللفظ له-، أخبرنا أبو عليّ عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطُّوْمَارِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الحَضْرَمي، حدَّثنا سُرَيْج بن يُونس، قالا: حدَّثنا أَصْرَم بن غِيَاث، عن مُقَاتِل بن حَيَّان، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه قال: وَضَّأُتُ النبيَّ ﷺ لا مرَّةً، ولا مرتين، ولا ثلاثًا، فرأيتُهُ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بأَصَابِعِهِ، كأنَّها أَنْيَابُ مِشْطٍ. (٧/ ٣٣) في ترجمة (أَصْرَم بن غِيَاث النَّيْسَابُوري أبو غِيَاث). ـ
следующие страницы →