← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

أربعينَ يومًا في جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الفَجْرِ، وَعِشَاءَ الآخِرَةِ، أُعْطِي بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ". (٧/ ٩٥ - ٩٦) في ترجمة (بكر بن أحمد بن مَحْمِي النَّسَّاج الواسِطي أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد ورد عن أنس مرفوعًا بلفظ: "من صلَّى للَّه أربعينَ يومًا في جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولى، كُتِبَتْ له بَرَاءتَانِ: بَرَاءةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءةٌ مِنَ النِّفَاقِ"، وهو حسن إن شاء اللَّه تعالى. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن تحيَّة الوَاسِطي أبو يوسف) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ١٨٢) وقال: "مجهول". ٣ - "العلل المتناهية" لابن الجَوْزي (١/ ٤٣٥) وقال: "مجهول الحال". ٤ - "المغني" (٢/ ٧٥٧) وقال: "عن يزيد بن هارون، ليس بثقة، قد اتُّهم". ٥ - "الميزان" (٤/ ٤٤٨) وذكر حديثًا له، وقال: "هو المُتَّهَمُ بوضع هذا". ٦ - "اللسان" (٦/ ٣٠٣) وقال: "وقد يُنْسَبُ إلى جدِّه فيقال: يعقوب بن تحيَّة" (١). وتوفي عام (٢٨٦ هـ). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بَكْر بن أحمد بن مَحْمِي بن كثير النَّسَّاج الوَاسِطي أبو القاسم) وقد ترجم له في:

стр. 2767

١ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٩٥ - ٩٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وقال بعد أن روى له ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس هذا: "وهذه الأحاديث الثلاثة جميع ما رَوَى بكر بن أحمد بن مَحْمِي". ٢ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ١٨٢) وقال: "مجهول". ٣ - "العلل المتناهية" لابن الجَوْزي (١/ ٤٣٥) وقال: "مجهول الحال". ٤ - "المغني" (٢/ ١١١) وقال: "شيخ لأبي نُعَيْم الحافظ. قال ابن الجَوْزي: مجهول. قلت: لا". ٥ - "اللسان" (٢/ ٤٦) وقال: "وهذا الرجل لم يكن من أهل الحديث وإنما جميع ما سمعه ثلاثة أحاديث سمعها منه جماعة". ٦ - "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ١٧٧) وقال: "رأيت بخطِّ الحافظ ابن حَجَر على حاشية "مختصر الموضوعات" لابن دِرْبَاس ما نصُّه: بَكْر، ليس بمجهول العين، فقد روى عنه الحافظ أبو نُعَيْم والحافظ أبو يعلى الواسطي، ولم أر من تكلَّم فيه بجرحٍ ولا تعديلٍ". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصلح (١)، ولا يعلم رواه غير بكر بن أحمد عن يعقوب بن تحيَّة، وكلاهما مجهول الحال". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٩٣) إلى الخطيب، وابن عساكر، وابن النَّجَّار.

стр. 2768

ورواه التِّرْمِذِيُّ في الصلاة، باب في فضل التكبيرة الأولى (٢/ ٧) رقم (٢٤١)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ١٦١) رقم (٢٦١٢)، من طريق أبي قُتَيْبَة سَلْم بن قُتَيْبَة، عن طُعْمَة بن عمرو، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "مَنْ صَلَّى للَّه أربعينَ يومًا في جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولى، كُتِبَتْ له بَرَاءتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ". وعن التِّرْمِذِيِّ من طريقه هذا، رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٤٣٥). قال التِّرْمِذِيُّ عقب روايته له: "قد رُوي هذا الحديث عن أنسٍ موقوفًا، ولا أعلمُ أحدًا رَفَعَهُ إلَّا ما روَى سَلْمُ بن قُتَيْبَةَ، عن طُعْمَةَ بن عمرٍو، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن أنس. وإنما يُرْوَى هذا الحديثُ عن حَبِيب بن أبي حَبِيب البَجَلِيِّ، عن أنس بن مالك قوله. حدَّثنا بذلك هنَّاد، حدَّثنا وكيع، عن خالد بن طَهْمَان، عن حَبِيب بن أبي حَبِيب البَجَلِيِّ، عن أنسٍ نَحْوَهُ، ولم يَرْفَعْهُ. ورَوَى إسماعيل بن عيَّاش هذا الحديث عن عُمَارَة بن غَزِيَّةَ، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطَّاب، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَ هذا. وهذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، وهو حديثٌ مُرْسَلٌ، وعُمَارَةُ بن غَزِيَّةَ لم يُدْرِكْ أنسَ بنَ مالكٍ". ورواه الدُّولابي في "الكُنَى" (٢/ ٥٠)، من طريق أبي العلاء الخَفَّاف، عن حَبِيب البَجَلِيّ، عن أنسٍ موقوفًا عليه من قوله بلفظ: "مَنْ صلَّى أربعين ليلةً في جماعةٍ لم تفته ركعة كَتَبَ اللَّهُ له بَرَاءتانِ: براءةٌ مِنَ النَّارِ، وبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ". قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٢٧): "رواه التِّرْمِذِيُّ من حديث أنس وضعَّفه، ورواه البزَّار واسْتَغْرَبَهُ. قلت -القائل ابن حَجَر-: رُوي عن أنسٍ عن عمر، رواه ابن ماجه - (١/ ٢٦١) رقم (٧٩٨) -، وأشار إليه التِّرْمِذِيّ، وهو في "سنن" سعيد بن منصور، عنه، وهو ضعيف أيضًا، مَدَارُهُ على إسماعيل بن عيَّاش وهو ضعيف في غير الشَّاميين، وهذا من روايته عن مَدَني،

стр. 2769

وذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ الاختلاف فيه في "العلل" وضعَّفه، وذَكَرَ أنَّ قيس بن الربيع وغيره رَوَيَاهُ عن أبي العلاء، عن حَبِيب بن أبي ثابت، قال: وهو وَهَمٌ، وإنما هو حَبِيب الإِسْكَاف". وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاج في زوائد ابن ماجه" (١/ ١٠٢) عن حديث أنس عن عمر الذي رواه ابن ماجه: "هذا إسناد فيه مَقَالٌ، عُمَارَةُ لم يُدْرِكْ أنسًا ولم يَلْقَهُ". لكن الإِمام المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٣) قد قوَّى حديث أنس الذي رواه التِّرْمِذِيُّ مرفوعًا، وقال: "سَلْمٌ (١)، وطُعْمَة، وبقية رواته ثقات، وقد تكلَّمنا على هذا الحديث في غير هذا الكتاب". أقول: حديث أنس عند التِّرْمِذِيِّ يتقوَّى بحديث عمر الذي رواه ابن ماجه، ويكون به حسنًا إن شاء اللَّه تعالى. * * * ١٠٠٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن مَحْمِي بن كثير بن صالح البغدادي -بوَاسِط-، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن تحيَّة -ببغداد بالجانب الشَّرْقِي في سوق الثلاثاء، سنة ست وثمانين ومائتين-، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد الطَّويل، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَكْرَمَ ذا شَيْبَةٍ فقد أَكْرَمَ نُوحًا في قَوْمِهِ، ومَنْ أَكْرَمَ نُوحًا في قَوْمِهِ فقد أَكْرَمَ اللَّه ". (٧/ ٩٥ - ٩٦) في ترجمة (بكر بن أحمد بن مَحْمِي النَّسَّاج الوَاسِطي أبو القاسم).

стр. 2770

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن تحيَّة الوَاسِطي) وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٠٠١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بَكْر بن أحمد النَّسَّاج الوَاسِطي) قال ابن الجَوْزي: مجهول الحال. وقال ابن حَجَر: لم أر من تكلَّم فيه بجرحٍ ولا تعديل وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٠٠١). التخريج: رواه الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٢٨٨)، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٨٢)، عن أبي نُعَيْم، عن أبي القاسم بكر بن أحمد، به. ولفظ أوله عنده: "مَنْ أَكْرَمَ ذا سِنٍّ في الإِسلام. . . ". قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ , وبكر ويعقوب مجهولان". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٤٨ - ١٤٩). وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧٦ - ١٧٧) ونقل عن السُّيُوطيِّ قوله: "قال الذَّهَبِيُّ: يعقوب بن إسحاق بن تحيَّة هو المُتَّهم بهذا الحديث". أقول: وهو وَهَمٌ من ابن عَرَّاق، فالسُّيُوطيُّ إنما نَقَلَ عن الذَّهَبِيِّ قوله هذا في حديث "إنَّ من إجلالي توفير المشايخ من أُمَّتي"، وليس في حديث "من أكرم ذا سِنٍّ في الإِسلام. . . ". وكلام الذَّهَبِيِّ هذا في "الميزان" (٤/ ٤٤٨) في ترجمة (يعقوب). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٥٧٥) رقم (٥٨٠٣).

стр. 2771

وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٥٥) إلى أبي نُعَيْم، والدَّيْلَمِيّ، والخطيب، وابن عساكر. وأعلَّه بـ (يعقوب) و (بكر). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٤٨٧، وعزاه للخطيب. * * * ١٠٠٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن مَحْمِي بن كثير بن صالح البغدادي -بِوَاسِط-، حدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن تحيَّة -ببغداد بالجانب الشَّرْقِي في سوق الثلاثاء، سنة ست وثمانين ومائتين-، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد الطَّويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ صلَّى أربعين يومًا في جَمَاعَةٍ، ثم انْفَتَلَ من صلاةِ المغرب فأتى بركعتين، قرأ في أوَّل ركعةٍ: بفاتحة الكتاب، وقُلْ يا أيها الكافرون، وفي الثانية: بفاتحة الكتاب، وقُلْ هو اللَّه أحد، خَرَجَ من ذنوبه كما تخرج الحيَّة من سِلْخِهَا". (٧/ ٩٥ - ٩٦) في ترجمة (بكر بن أحمد بن مَحْمِي النَّسَّاج الوَاسِطي أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن تحيَّة الوَاسِطي) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٠١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بكر بن أحمد النَّسَّاج الوَاسِطي)، قال ابن الجَوْزي: مجهول الحال. وقال ابن حَجَر: لم أر من تكلَّم فيه بجرح ولا تعديل. وقد تقدَّمت ترجمته أيضًا في حديث (١٠٠١).

стр. 2772

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصلح (١)، ولا يُعْلَمُ رواه غير بكر بن أحمد، عن يعقوب بن تحيَّة، وكلاهما مجهول الحال". وذكره السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٤٩)، وابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٤٦)، نقلًا عن الخطيب. وسيرويه الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٢٨٨) -في ترجمة (يعقوب بن إسحاق بن تحيَّة الوَاسِطي) -، من ذات الطريق، بلفظ: "من صلَّى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق مع أحد، يقول في الأولى. . . " والباقي مثل حديثه هنا. * * * ١٠٠٤ - دَفَعَ إليَّ أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ كتاب جدِّه فوجدت فيه بخطِّه. ثم حدَّثني الحسن بن محمد الخَلَّال قال: حدَّثَتْنَا أَمَةُ الواحد بنت الحسين بن إسماعيل قالت: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا بُنَان، حدَّثنا إبراهيم بن محمد المَدَني, حدَّثنا سعد (٢) بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أخيه عبد اللَّه، عن جدِّه، عن ابن عبَّاس قال: دخلتُ على رسول اللَّه ﷺ بناقةٍ قد وسَمْتُهَا حلقتين في خديها، فلما رآها قال: "يا ابن عبَّاس، سائر الجسد أحملُ للبأس مِنَ الوَجْهِ". قال ابن عبَّاس: والذي بعثك بالحق لأجعلنَّهما في أقصى عَظْمٍ منها. فجعلهما في الجَاعِرَتَيْنِ. (٧/ ٩٨) في ترجمة (بُنَان -غير منسوب-).

стр. 2773

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وله شواهد بمعناه صحيحة. ففيه (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِيّ المَدَني أبو إسحاق) وهو متروك، وكذَّبه عليُّ بن المَدِيني وابن مَعِين ويحيى بن سعيد القَطَّان. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦١٧). كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ اللَّيْثِيّ المَدَنيّ أبو عبَّاد) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣١٠) وقال: "ضعيف". ٢ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٦٦ رقم (٥٩٥) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٣٩ رقم (١٨٣) وقال: "لم يكن بشيء". ٤ - "العلل" لأحمد (١/ ٢٥١) وقال: "ضعيف". ٥ - "التاريخ الكبير" (٥/ ١٠٥) وقال: "قال يحيى القَطَّان: استبان لي كذبه في مجلس". وقال في (٤/ ٥٦) في ترجمة (سعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي): "لم يصحّ حديث عبد اللَّه". ٦ - "أحوال الرجال" ص ١٣٩ رقم (٢٣٨) وقال: "يُضَعَّفُ حديثه". ٧ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٦٢٩). ٨ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٤١) -في (باب من يرغب عن الرواية عنهم) -. و (٣/ ٥٣) وقال: "ضعيف". ٩ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٢/ ٥٨) رقم (٢٦٩) وقال: "ضعَّفه يحيى بن سعيد القَطَّان وغيره".

стр. 2774

١٠ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٢ رقم (٢٠) وقال: "متروك الحديث". ١١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) وفيه عن أحمد: "ليس هو بذاك". وقال البُخَاري: "تركوه". وقال أبو داود: "عبد اللَّه وسعد ابنا سعيد المَقْبُرِي: ضعيفان في الحديث". ١٢ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٧١) وفيه عن أحمد: "منكر الحديث، متروك الحديث". وقال الفَلَّاس: "منكر الحديث، متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ليس بقويٍّ". وقال أبو زُرْعَة: "هو ضعيف الحديث، ليس يوقف منه على شيء". ١٣ - "المجروحين" (٢/ ٩) وقال: "كان ممن يقلب الأخبار، ويهم في الآثار، وحتى يسبق إلى قلب من يسمعها أنَّه كان المتعمد لها". ١٤ - "الكامل" (٤/ ١٤٧٩ - ١٤٨١) وقال: "عامَّة ما يرويه الضعف عليه بيِّن". ١٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٨ رقم (٣١٠) وقال: "متروك". ١٦ - "المغني" (١/ ٣٤٠) وقال: "تركوه". ١٧ - "الميزان" (٢/ ٤٢٩) وقال: "واهٍ بمرَّة". ١٨ - "التقريب" (١/ ٤١٩) وقال: "متروك، من السابعة"/ ت ق. وفي إسناده أيضًا: (سعد بن سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ المَدَني أبو سهل) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٥٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١١٧). وذكره أيضًا في ترجمة أخيه (عبد اللَّه) (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ونقل عن أبي داود تضعيفه له.

стр. 2775

٣ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٨٥) وفيه عن أبي حاتم: "في نَفْسِهِ مستقيم، وَبَلِيَّتُهُ أنَّه يحدِّث عن أخيه عبد اللَّه بن سعيد، وعبد اللَّه بن سعيد ضعيف الحديث، ولا يحدِّث عن غيره، فلا أدري منه أو من أخيه". ٤ - "المجروحين" (١/ ٣٥٧) وقال: "يروي عن أخيه وأبيه عن جدِّه بصحيفة لا تُشْبِهُ حديث أبي هريرة، يتخايل إلى المستمع لها أنَّها موضوعة أو مقلوبة أو موهومة، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره". ٥ - "الكامل" (٣/ ١١٩٠ - ١١٩١) وقال: "عامَّة ما يرويه غير محفوظ، ولم أر للمتقدِّمين فيه كلامًا، إلَّا أنِّي ذكرته لأبين أنَّ رواياته عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة عامَّتها لا يتابعه أحد عليها". ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٣٥ رقم (٢٦٨). ٧ - "المغني" (١/ ٢٥٤) وقال "واهٍ، ورُمي بالقَدَر أيضًا". ٨ - "الكاشف" (١/ ٢٧٧) وقال: "قَدَرِيٌّ لَيِّنٌ". ٩ - "التقريب" (١/ ٢٨٧) وقال: "ليِّن الحديث، من الثامنة"/ ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (بُنَان) ولم ينسب، ولم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٤٧) إليه وحده، بذكر المرفوع عنه فحسب. وله شواهد عِدَّةٌ بمعناه، انظرها في: "جامع الأصول" (١١/ ٧٥٥ - ٧٥٧)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٠٩ - ١١٠)، و"المطالب العالية" (٢/ ٢٨٢).

стр. 2776

ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في اللباس، باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه (٣/ ١٦٧٣) رقم (٢١١٨) عن ابن عبَّاس قال: "رأى رسول اللَّه ﷺ حِمَارًا مَوْسُومَ الوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذلكَ قال: فواللَّه لا أَسِمُهُ إلَّا في أَقْصى شيءٍ مِنَ الوَجْهِ. فَأَمَرَ بِحِمَارٍ له فَكُوِيَ في جَاعِرَتَيْه، فهو أَوَّلُ مَنْ كَوَى الجَاعِرَتَيْنِ". غريب الحديث: قوله: "الجَاعِرَتَيْنِ": "الجَاعِرَاتَانِ: موضع الرَّقْمَتَيْنِ من اسْتِ الحِمَارِ، وهو مضرب الفرس بِذَنَبِهِ على فخذيه، وقيل: هما حرفا الوَرِكين المشرفان على الفخذين". "جامع الأصول" (١١/ ٧٥٦). وانظر "النهاية" (١/ ٢٧٥). * * * ١٠٠٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي حفص بن الزَّيَّات، أخبركم محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ، حدَّثنا بُنَان بن سليمان، حدَّثنا الحارث بن خَلِيفة، حدَّثنا شُعْبَة، عن ابن عُلَيَّة، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الحُورُ العِينُ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ". "قال المَطِيْرِيّ: هكذا قال لنا بُنَان، وأصلح في كتابي شُعْبَة". (٧/ ٩٩) في ترجمة (بُنَان بن سليمان الدَّقَّاق أبو سهل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (الحارث بن خَلِيفة أبو العلاء)، وترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٧٤) ونقل عن أبيه قوله فيه: "مجهول". ونقله عنه في "الميزان" (١/ ٤٢٣)، و"اللسان" (٢/ ١٤٩).

стр. 2777

و (ابن عُلَيَّة) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأَسَدِيّ البَصْري أبو بِشْر): إمام حافظ ثقة حُجَّة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٧٣ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٣ - ٣٣)، و"التهذيب" (١/ ١٧٥ - ٢٧٩)، و"التقريب" (١/ ٦٥ - ٦٦). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "رواه غيره -يعني المَطِيري- عن بُنَان، عن الحارث، عن ابن عُلَيَّة، وكذلك رواه محمد بن غالب التَّمْتَام، عن الحارث بن خَلِيفة، عن ابن عُلَيَّة، لم يذكر بينهما شُعْبَة، وهو أشبه بالصواب". ثم ساقه من الطريق الأول وهو الحديث التالي. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥) رقم (٢٨٤)، عن محمد بن جعفر المَطِيري، عن بُنَان بن سليمان، به. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ١٤٣) رقم (٢٧٣٠). وذكره ابن القَيِّم في "حادي الأرواح" ص ٢٢٦ - في الباب الرابع والخمسين- من طريق الحارث بن خليفة، عن شُعْبَة، به، وعزاه للبيهقي وحده، ونقل عنه قوله: "هذا منكر بهذا الإِسناد، ولا يصحُّ عن ابن عُلَيَّة. قلت -القائل ابن القَيِّم- ولكنه حديث فيه شُعْبَة"! . أقول: قد تقدَّم عن الخطيب أنَّ الرواية بإسقاط شُعْبَة من الإِسناد أشبه بالصواب. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٠٨) إلى ابن مَرْدُوْيَه والخطيب فحسب! وله شاهد من حديث أبي أُمَامَة مرفوعًا بلفظ: "خَلَقَ اللَّه الحُورَ العِينَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ"، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٣٧) رقم (٧٨١٣)، وعنه

стр. 2778

أبو نُعَيْم في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٢٤) رقم (٣٨٣)، من طريق عبيد اللَّه بن زَحْرٍ، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أُمَامَة. وفيه (عليّ بن يزيد الأَلْهَاني الدِّمَشْقِي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠٩). وقال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٦٣): "إذا اجتمع في إسناد خبر: عبيد اللَّه بن زَحْر، وعليّ بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون مَتْنُ ذلك الخبر إلَّا ممّا عملت أيديهم، فلا يحلُّ الاحتجاج بهذه الصحيفة". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٢٠١) رقم (٢٩٠)، وعنه أبو نُعَيْم في "صفة الجنَّة" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦) رقم (٣٨٥)، عن أحمد بن رِشْدِين، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن هارون الأنصاري، حدَّثني اللَّيْث ابن ابنة اللَّيْث بن أبي سُلَيْم، حدَّثَتْنِي عائشة ابنة يُونس امرأة لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد، عن أبي أُمَامَة مرفوعًا: "خُلِقَ الحُورُ العِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ". قال الطبراني: لا يُرْوَى هذا الحديث عن لَيْثٍ إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به عليّ بن الحسن بن هارون الأنصاري. أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه شيخ الطبراني (أحمد بن رِشْدِين) وهو (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْرِيّ أبو جعفر) وقد كُذِّبَ، وقال ابن عدي: "يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١). كما أنَّ فيه (اللَّيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤١٩): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفي إسنادهما ضعفاء".

стр. 2779

وقال ابن قيِّم الجَوْزِيَّة في "حادي الأرواح" ص ٢٢٦: "وقد رواه إسحاق بن رَاهُوْيَه عن عائشة بنت يونس قالت: سمعت زوجي لَيْث بن أبي سُلَيْم يحدِّث عن مجاهد فذكره مرفوعًا إليه. وهو أشبه بالصواب. ورواه عُقْبَةُ بن مُكْرَم، عن عبد اللَّه بن زياد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قوله. ولا يصحُّ رَفْعُ الحديث، وحَسْبُهُ أن يصل إلى ابن عبَّاس". وقال الحافظ ابن كثير في "النهاية" ص ٤٧٦ بعد أن أورده من طريق الطبراني في "المعجم الأوسط": "هذا حديث غريب جدًّا". * * * ١٠٠٦ - أخبرني عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن الصَّبَّاغ، حدَّثنا عليّ بن عمر بن محمد السُّكَّرِيّ، حدَّثنا النُّعْمَان بن هارون بن أبي الدِّلْهَاث، حدَّثنا أبو سهل بُنَان بن سليمان الدَّقَّاق. وحدَّثنا يحيى بن عليّ بن الطَّيِّب الدَّسْكَرِيّ قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ الأَصْبَهَاني، حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن عبَّاس البَلَدِيّ -بِمَلَطْيَة-، حدَّثنا بُنَان بن سليمان البغدادي، حدَّثنا الحارث بن خَلِيفة، حدَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، حدَّثنا عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "حُورُ العِينِ خُلِقْنَ مِنَ الزَّغْفَرَانِ". (٧/ ٩٩) في ترجمة (بُنَان بن سليمان الدَّقَّاق أبو سهل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (١٠٠٥).

стр. 2780

التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١٠٠٥). * * * ١٠٠٧ - حدَّثنا يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ، حدَّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم المُعَدَّل -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص، حدَّثنا بُنَان بن يحيى البغدادي، حدَّثنا عاصم بن عليّ، حدَّثنا أبي، عن أبي عليّ الرَّحْبِي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: كان النبيُّ ﷺ إذا هَاجَتِ الرِّيحُ، اسْتَقْبَلَهَا وجَثَا على رُكْبَتَيْهِ، ومَدَّ يديه، وقال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً ولا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا ولا تَجْعَلْهَا رِيْحًا". (٧/ ٩٩ - ١٠٠) في ترجمة (بُنَان بن يحيى بن زياد المَغَازِلِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أبو عليّ الرَّحْبِي) وهو (الحسين بن قيس الوَاسِطي، ولقبه حَنَش)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٩٣) وقال: "تَرَكَ أحمدُ حديثه". ٢ - "أحوال الرجال" ص ١٠٥ رقم (١٦٢) وقال: "أحاديثه منكرة جدًّا فلا تُكْتَبْ". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٨٦ رقم (١٥٠) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وقال: "له غير حديث لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به".

стр. 2781

٥ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١٣ - ٦٤) وفيه عن أحمد: "ليس حديثه بشيء لا أروي عنه شيئًا". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث. قيل له كان يكذب؟ قال: أسأل اللَّه السلامة، هو ويحيى بن عبيد اللَّه متقاربان". وقال ابن مَعِين: "ضعيف". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". ٦ - "المجروحين" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وقال: "كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء، كذَّبه أحمد بن حنبل، وتركهـ يحيى بن مَعِين". ٧ - "الكامل" (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٤) وقال: "يروي سليمان التَّيْمي عنه ويسمِّيه: حَنَش، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس بضعة عشر حديثًا يشبه بعضها بعضًا، وهو إلى الضَّعْفِ أقرب منه إلى الصدق". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٦ رقم (١٩٤). ٩ - "المغني" (١/ ١٧٥) وقال: "ضعَّفوه". ١٠ - "التقريب" (١/ ١٧٨) وقال: "متروك، من السادسة"/ ت ق. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢١٣ - ٢١٤) رقم (١١٥٣٣)، و"الدُّعاء" (٢/ ١٢٥٧ - ١٢٥٨) رقم (٩٧٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٤١) رقم (٤٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٦٣) ببعضه -في ترجمة (حسين بن قيس) -، من طريق أبي عليّ الرَّحْبِيّ -حسين بن قيس-، عن عِكْرِمَة، عنه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٥ - ١٣٦): "رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الملقب بحَنَش، وهو متروك، وقد وثَّقه حصين بن نُمَيْر، وبقية رجاله رجال الصحيح". وفَاتَهُ أن يعزوه لأبي يعلى.

стр. 2782

ورواه مسدَّد في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (٣/ ٢٨٣) رقم (٣٣٧١). وفي حاشية محققه: "قال البُوصِيري: رواه أبو يعلى ومسدَّد بسند ضعيف لضعف حسين بن قيس". ورواه الإِمام الشَّافعي في مسنده (١/ ١٧٥) رقم (٥٠٢) -بترتيب السِّنْدِي-، وفي كتابه "الأُمّ" (١/ ٢٥٣) فقال: أخبرنا من لا أَتَّهِم، أخبرنا العلاء بن راشد، عن عِكْرِمَة، عنه، به. وعن الشَّافعي من طريقه المتقدِّم، رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٥/ ١٨٩ - ١٩٠) رقم (٧٢٤٦). وفيه (العلاء بن راشد)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٢١٢ وقال: "عن عِكْرِمَة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم بإسناده حُجَّة، قال الحُسيني، كذا قال، وعِكْرِمَة مشهور، وحال إبراهيم معروف فَانْحَصَرَ". أقول: قول الإِمام الشَّافعي: "أخبرنا من لا أَتَّهِم"، يريد به (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِي المَدَني) وهو متروك، وكذَّبه ابن المَدِيني وابن مَعِين وابن القَطَّان، واحتجَّ به الشَّافعي، وكان يُوَرِّي عنه. انظر: "تهذيب الكمال" (٢/ ١٨٨). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١٧). وحديث الشَّافعي هذا ذكره النَّوَوِيُّ في "الأذكار" ص ٢٩٩ - ٣٠٠، فقال: وروى الإمام الشَّافعي ﵀ في كتابه "الأُمّ" بإسناده عن ابن عبَّاس ﵄" ثم ساقه عنه. ولم يتكلَّم عليه بشيء. قال ابن عَلَّان في "الفتوحات الربانية على الأذكار النَّواوية" (٤/ ٢٧٧) في هذا الحديث: "قال الحافظ -يعني ابن حَجَر- بعد تخريجه: هذا حديث حسن، أخرجه البيهقي في "المعرفة"، قال: وشيخ الشافعي ما عرفته، وكنت أظنه ابن يحيى، لكن لم يذكروه في الرواة عن العلاء بن راشد، والعلاء موثَّق". ثم نقل عن

стр. 2783

الحافظ ابن حَجَر أنَّ الطبراني قد أخرجه في كتاب "الدّعاء" له، وساقه عنه، ثم ذكر عن ابن حَجَر قوله: "أخرجه مسدَّد في "مسنده الكبير"، وفي سنده جَبْر بن عبد اللَّه وهو ضعيف، وجدُّه عبيد اللَّه -بالتصغير- ابن العبَّاس، وفي نسخة من "المسند" حسين بن قيس أبو عليّ الرَّحْبِيّ (١)، وهو ضعيف أيضًا وقد اعتضد بالمتابعة". أقول: تحسين الحافظ ابن حَجَر له، مردود بما تقدَّم. ولم أقف على من وَثَّقَ (العلاء بن راشد)، وقد سَبَقَ أنَّ ابن حَجَر قد ترجم له في "تعجيل المنفعة" ولم يذكر توثيقه عن أحد، واللَّه أعلم. * * * ١٠٠٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم المُقْرِئ، حدَّثنا بُنَان بن أحمد بن عليّ القَطَّان، حدَّثنا عبد اللَّه بن عمر، حدَّثنا عبد الرحيم، عن (٢) لَيْث، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "يَقْتُلُ المُحْرِمُ: الحِدَأَةَ، والعَقْرَبَ، والغُرَابَ، والكَلْبَ العَقُورَ، والفَأْرَةَ، كُلُّ هؤلاءِ فُوَيْسِقَةٌ". (٧/ ١٠٠) في ترجمة (بُنَان بن أحمد بن عَلُّوْيَه القَطَّان أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني): إمام حافظ ثقة فقيه قُدْوة. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٤٥).

стр. 2784

و (عبد الرحيم) هو (ابن سليمان الكِنَاني -وقيل: الطَّائي- الأَشَلّ المَرْوَزِيّ أبو عليّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٠٤): "ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين -يعني ومائة-"/ ع. وانظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٣١٧)، و"التهذيب" (٦/ ٣٠٦). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣١٧) رقم (٢٤٢٨)، من طريق لَيْث، عن طاوس، عنه، به. ومن هذا الطريق رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١٦) رقم (١٠٩٧) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٥) رقم (١٠٩٥٩)، لكن عندهما: عن ابن عبَّاس، وعن نافع عن ابن عمر معًا. وعند أحمد: "الحيَّة" بدلًا من "الحِدَأة". وليس عند أبي يعلى والطبراني قوله: "كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٨): "رواه أحمد، وأبو يعلى، وجعل بدل (الحيَّة): (الحِدَأة)، والبزَّار، والطبراني في "الكبير"، و"الأوسط" ببعضه، وفيه لَيْث بن أبي سُلَيْم، وهو ثقة ولكنه مدلِّس"! ! . ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٥٧) عن عثمان، عن جَرِير، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن عِكْرِمَة، عنه، به. أقول: إسناده صحيح. وقد فات الهيثمي أن يشير إليه. ورواه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٣٠) رقم (١١٥٨٢)، من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة، عن داود بن الحُصَيْن، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: "رُخِّصَ للمُحْرِمِ في: الحَيَّةِ، والعَقْرَبِ، والفَأْرِ، والحِدَأةِ، والكَلْبِ العَقُورِ".

стр. 2785

وفي إسناده (إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة) وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣١). وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٣/ ٧٥ - ٧٨)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، و"نصب الراية" (٣/ ١٣٠ - ١٣٢ و ١٣٦ - ١٣٧)، و"التلخيص الكبير" (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥). ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في جزاء الصيد (٤/ ٣٤) رقم (١٨٢٦)، ومسلم في الحجِّ، باب ما يندب للمُحْرِمِ وغيره قتله من الدَّواب في الحِلِّ والحَرَم (٢/ ٨٥٨) رقم (١١١٩)، وغيرهما، عن ابن عمر مرفوعًا: "خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ ليس على المُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، والحِدَأَةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ". غريب الحديث: قوله: "كُلُّ هؤلاء فُوَيْسِقَةٌ" تصغير (فَاسِقَة). قال ابن الأَثِير في "النهاية" (٣/ ٤٤٦): "أصل الفُسوق: الخروج عن الاستقامة، والجَوْرُ، وبه سُمِّي العاصي فاسقًا، وإنما سُمِّيت هذه الحيوانات فَوَاسِقَ، على الاستعارة لخُبْثِهِنَّ. وقيل: لخروجهنَّ من الحُرْمَةِ في الحِلِّ والحَرَمِ: أي لا حُرْمَةَ لَهُنَّ بحالٍ". * * * ١٠٠٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أبو بكر بن بدر الأمير مولى المُعْتَضِد -ببغداد-، حدَّثنا أبي: أبو النَّجم بدر الكبير، حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن رُمَاحِس. وأخبرنا أبو نُعَيْم أيضًا، وأبو الحسن عليّ بن عبيد اللَّه الكَاغدِيّ -جميعًا بأَصْبَهَان-، قالا: حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخْمِيّ الطَّبَرَانِيّ، حدَّثنا عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِي -بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ، سنة أربع وسبعين ومائتين-، حدَّثنا أبو عمرو زيَّاد بن طارق -وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال:

стр. 2786

سمعتُ أبا جَرْوَلٍ زهير بنَ صُرَدٍ الجُشَمِيّ يقول: لمَّا أَسَرَنَا رسول اللَّه ﷺ يوم حُنَيْنٍ يوم هَوَازِنَ، وذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ أتيته، فأَنْشَأْتُ أقول هذا الشِّعر: أُمْنُن علينا رسولَ اللَّه في كرم ... فإنَّك المَرْءُ نرجوهُ وننتظرُ أُمْنُن على بيضةٍ قد عَاقَهَا قَدَرٌ ... مشتت شملها في دهرها غِيَرُ أبقت لنا الدَّهْرَ هَتَّافًا على حَزَن ... على قلوبهم الغَمَّاءُ والغِمَرُ إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح النَّاس حِلْمًا حين يُخْتَبَرُ أُمْنُن على نِسْوَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إذ فُوك يملؤه من مَخْضِهَا الدُّررُ إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذرُ لا تجعلنَّا من شالت نعامَتُه ... واسْتَبْقِ منَّا فإنَّا مَعْشَرٌ زُهْرُ إنَّا لنشكر للنعمى إذا كُفِرَت ... وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ فَأَلْبِس العفوَ من قد كنت ترضعه ... من أُمَّهاتك إنَّ العفو مُشْتَهِرُ يا خير من مَرَحَت كُمْتُ الجِيَاد به ... عند الهِيَاج إذا ما استُوقِدَ الشررُ إنَّا نُؤَمِّل عفوًا منك نلبسه ... هدى البرية إذ تعفو وتنتصرُ فاعفو عفا اللَّه عمَّا أنت راهِبُهُ ... يوم القيامة إذ يُهْدَى لك الظفرُ قال: فلما سمع هذا الشِّعْرَ، قال ﷺ : "ما كان لي ولبني عبد المُطَّلِبِ فهو لكم". وقالت قريشُ: ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله. وقالت الأنصارُ: ما كان لنا فهو للَّه ولرسوله. (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) في ترجمة (بدر أبو النَّجم مولى المُعْتَضِد باللَّه المعروف بالحَمَامِيّ، ويسمَّى بدر الكبير). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر حسن بنحوه. وأصله من غير الشِّعْر في "صحيح البخاري".

стр. 2787

ففيه (زياد بن طارق) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٩٠) وقال: "عن أبي جَرْوَل، نَكِرَةٌ لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه عبيد اللَّه بن رُمَاحِس". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٤٩٥)، ونقل عن أبي منصور البَارُودي في كتابه "معرفة الصحابة" قوله: "أنَّه مجهول". كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤١٥): "شيخ الطبراني، ما علمت أحدًا وهَّاه، ولا احتجَّ به". وقال في "الميزان" (٣/ ٦): كان مُعَمَّرًا، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جرحًا وما هو بمعتمد عليه". وسيأتي مزيد بيانٍ لحاله في التخريج. وفي طريقه الأول صاحب الترجمة (بدر أبو النَّجْم مولى المُعْتَضِد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٣١١ - ٣١) رقم (٥٣٠٣)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٥/ ١٢٩ - ١٣١) رقم (٢٨٠٣) -، و"المعجم الصغير" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس الجُشَمِيّ، عن زياد بن طارق، عنه، به. قال الطبراني في "الصغير": "لم يُرْو عن زهير بن صُرَد بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبيد اللَّه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٨٦ - ١٨٧): "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم". وعن الطبراني من طريقه المتقدِّم، رواه الشَّجَرِيُّ في "أماليه" (٢/ ٢٠)، والضِّياء المَقْدِسي في "المُخْتَارة" -كما في "اللسان" (٤/ ١٠٢) -، وابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، ومحمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي في

стр. 2788

"سبل الهدى والرشاد" (٥/ ٥٦٩ - ٥٧١)، وقال: هذا حديث جيِّد الإِسناد عالٍ جدًّا". ورواه مطوَّلًا بنحوه ابن إسحاق في "السيرة" (٤/ ١٣٠ - ١٣٢) -من سيرة ابن هشام- قال: حدَّثني عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا. وليس في "سيرة ابن هشام" ذكر الشِّعْرِ. وعن ابن إسحاق من طريقه المتقدِّم وبذكر الشِّعْرِ، رواه ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب" (١/ ٥٧٥ - ٥٧٧) -ببعض اختصار له كما صرَّح هو-، وابن حَجَر في "تغليق التغليق" (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤). ورواه البخاري في "التاريخ الصغير" (١/ ٣١) مختصرًا وبدون ذكر الشِّعْر، من طريق ابن إسحاق (١)، عن عمرو بن شُعَيْب، به. وعن محمد بن إسحاق بنحو روايته في السيرة، وبدون ذكر الشِّعْرِ، رواه أبو داود في الجهاد، باب في فداء الأسير بالماء (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) رقم (٢٦٩٤)، والنَّسَائي في الهبة، باب هبة المشاع (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٨٤). وإسناد ابن إسحاق حسن. وقد أَعلَّ الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٦) في ترجمة (عبيد اللَّه بن رُمَاحِس القَيْسِيّ الرَّمْلِيّ) حديث زهير هذا، فقال بعد أن أشار إليه: "وكان -يعني عبيد اللَّه بن رُمَاحِس- مُعَمَّرًا، ما رأيت للمتقدِّمين فيه جَرْحًا، وما هو بمعتمد عليه. ثم رأيت الحديث الذي رواه له علَّة قادحة. قال أبو عمر بن عبد البَرِّ في شِعْر

стр. 2789

زهير: رواه عبيد اللَّه بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن زياد بن صُرَد بن زهير، عن أبيه، عن جدِّه زهير بن صُرَد، فعمد عبيد اللَّه إلى الإِسناد وأسقط رجلين منه، وما قنع بذلك حتَّى صَرَّحَ بأنَّ زياد بن طارق قال: حدَّثني زهير، هكذا هو في "معجم الطبراني"، وغيره، بإسقاط اثنين من سنده". وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٩٩ - ١٠٠) فقال: "وهذا الذي قاله المُؤَلِّفُ -يعني الذَّهَبِيّ- تَحَكُّمٌ لا دليلَ له عليه، ولا له فيما حكاه عن ابن عبد البَرِّ ترجمة قائمة، وسياقه يقتضي أنَّ هذا كلّه كلام ابن عبد البَرِّ، وليس كذلك، بل من قوله -يعني الذَّهَبِيّ-: "فعمد عبيد اللَّه. . . " إلى آخر الترجمة، قال المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- من عند نفسه بانيًا على صحَّة ما حكاه ابن عبد البَرِّ". ثم نقل كلام ابن عبد البَرِّ السابق، وقال: "فهذا كما تراه حكاه مُرْسَلًا لم يسق إسناده إلى عبيد اللَّه بن رُمَاحِس حتى يعلم". ثم ذكر ابن حَجَر أنَّ ثمانيةً رووه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس، عن زياد بن طارق، عن أبي جَرْوَل زهير بن صُرَد، به، من غير الطبراني، وذكر أسماء هؤلاء الثمانية، وقال: "فهؤلاء عدد من الثقات رووه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس قال: حدَّثنا زياد، سمعت أبا جَرْوَل، فالظاهر أنَّ قولهم أولى بالصواب، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد لا سيما وهو لم يسمّ". ثم ذكر إخراج الحافظ المَقْدِسي له في "المُخْتَارة"، ونقل عنه قوله بعده: زهير لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق، وقد روي محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه نحو هذه القصَّة والشِّعْر. قلت -القائل ابن حَجَر-: فالحديث حسن الإسناد لأنَّ راوييه مستوران لم يتحقق أهليتهما ولم يُجْرَحَا، ولحديثهما شاهد قوي، وصَرَّحَا بالسماع وما رُمِيَا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس، إلَّا في القول الذي حكيناه آنفًا عن ابن عبد البَرِّ ولا يثبت ذلك إن شاء اللَّه".

стр. 2790

وقال ﵀ في (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) منه، بعد أن ساق الحديث من طرق، عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس: "فكملت عندي عِدَّةُ من رواه عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس غير الطبراني: أربعة عشر نَفْسًا". وقال الحافظ ابن حَجَر في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٧٥) أيضًا: "وقد روى هذا الحديث عنه -يعني عن عبيد اللَّه بن رُمَاحِس- أبو سعيد بن الأعرابي، وأبو مسعود محمد بن إبراهيم بن عيسى -بيت المَقْدِس-، وأبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم، والأمير بَدْر الحَمَامِيّ مولى المُعْتَضِد، والحسن بن زيد الجَعْفَرِي، وعبيد اللَّه بن عليّ الخَوَّاص، وأبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العَسْكَرِي وآخرون. وقد أشبعت الكلام عليه في ترجمته في "لسان الميزان"". وقال في "الإِصابة" (١/ ٥٥٣) -في ترجمة (زهير بن صُرَد السَّعْدِي الجُشَمِي أبو جَرْوَل) -: "وأعلَّ ابن عبد البَرِّ إسناده بأمر غير قادح أوضحته في "لسان الميزان" في ترجمة (زياد بن طارق) (١)، واللَّه المستعان". ثم ذكر أنَّ ابن سعد في "الطبقات" (٢) في الترجمة النبوية، ذكر نحوًا ممَّا في حديث الطبراني من غير الشِّعْر، رواه عن الوَاقِدِي، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، وعن عبد اللَّه بن جعفر المِسْوَرِيّ، وعن ابن أبي سَبْرَة، وغيرهم. وأصل هذا الحديث من غير الشِّعْر، رواه البخاري في فرض الخمس، باب ومن الدليل على أنَّ الخمس لنوائب المسلمين. . . (٦/ ٢٣٦) رقم (٣١٣١ و ٣١٣٢)، وغير موضع، عن مروان بن الحَكَم والمِسْوَر بن مَخْرَمَة. * * *

стр. 2791

١٠١٠ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّميمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني بَيَان بن الحكم، حدَّثنا محمد بن حاتم أبو جعفر، عن بِشْر بن الحارث قال: حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن لَيْث، عن الحكم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قَصَّرَ العَبْدُ في العمل ابْتَلاهُ اللَّهُ بالهَمِّ". (٧/ ١١) في ترجمة (بَيَان بن الحَكَم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف، وهو مرسل. ففيه صاحب الترجمة (بَيَان بن الحَكَم) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٣٥٦) وقال: "لا يُعْرَف". وذكر له حديثه هذا، وقال: "مُعْضَلٌ". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٦٩). والظاهر أنَّ (لَيْثًا) في الإسناد، هو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِيّ) وهو ضعيف أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (الحَكَمُ) لم يتبين لي من هو. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل في كتاب "الزُّهْدِ" لأبيه ص ٢٥ رقم (٥٢) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (١/ ٢٩٠) رقم (١٤٠) عن الحكم.

стр. 2792

وعزاه في "الجامع الكبير" إلى "الزُّهْد" عن الحَكَم مرسلًا. ومثله في "الجامع الصغير" (١/ ١٢١) بشرح "التيسير" للمُنَاوي. وقال المُناوي: "وإسناده حسن"!! * * * ١٠١١ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدَّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود، حدَّثنا عبد اللَّه بن صالح، حدَّثنا بقيَّة بن الوليد -ببغداد-، عن عثمان الحَوْطي، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا غَابَ الهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فهو لليلةٍ، وإذا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فهو لِلَيْلَتَيْنِ". (٧/ ١٢٣) في ترجمة (بقيَّة بن الوليد بن صَائِد الكَلَاعيّ الحِمْصِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث: لا أصل له. ففيه عَنْعَنَةُ (بقيَّة بن الوليد الحِمْصِيّ)، وهو ثقة كثير التدليس عن الضعفاء، لا يحتجُّ بحديثه إلَّا إذا صرَّح بما يفيد السماع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). و (عثمان الحَوْطي) لم أهتد إليه، وأظن أنَّ بقيَّة بن الوليد قد دلَّسه لِضَعْفِهِ، وهو معروف بذلك، فقد قال يعقوب بن سفيان الفَسَوي عنه كما في "تاريخ بغداد" (٧/ ١٢٤): "يروي عن شيوخ فيهم ضَعْفٌ، وكان يشتهي الحديث فَيَكْنِي الضعيف المعروف بالاسم، ويسمِّي المعروف بالكُنْيَة باسمه. . . قال ابن المبارك: أعياني بقيَّة، كان يُسمِّي الكُنَى، ويَكْنِي الأسامي".

стр. 2793

التخريج: رواه عن عبيد اللَّه بن عمر العُمَرِي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، جماعة: ١ - فقد رواه عنه رِشْدِين بن سعد، عند ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠١٤) -في ترجمة (رِشْدِين) -. و (رِشْدِين بن سعد المَصْرِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩١). ٢ - ومُجَاشِع بن عمرو، عند ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٤٩) -في ترجمة (مُجَاشِع) -. و (مُجَاشِع بن عمرو الأَسَدِي): مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٧٢٨). ٣ - وحمَّاد بن الوليد الأَزْدِيّ، عند ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) -في ترجمة (حمَّاد) -. و (حمَّاد بن الوليد الأَزْدِيّ الكوفي) قال ابن حِبَّان عنه: "يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم، ولا يجوز الاحتجاج به بحال". وستأتي ترجمته في حديث (١١٩١). قال ابن حِبَّان بعد روايته للحديث: "وهذا خبر لا أصل له، وقد روى عن عبيد اللَّه: الوليد بن سَلَمَة، والوليد يسرق الحديث ويظفر عليه". ٤ - والوليد بن سَلَمَة الطَّبَرَانِيّ، عند ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٤٠) -في ترجمة (الوليد) -. وقد علمت ما قال ابن حِبَّان في (الوليد) آنفًا، وقد كَذَّبه دُحَيْم والحاكم. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٤٠). ٥ - وعثمان بن عبد الرحمن الطَّرَائِفي، عند تمَّام الرَّازي في "فوائده" (٢/ ٧٩٣ - ٧٩٤) رقم (١٤٠٦). و(عثمان) هذا، ترجم له ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٩٦ - ٩٨) وأسرف في جَرْحِهِ. وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١١ - ١٢): "صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فَضُعِّفَ بسبب ذلك، حتَّى نسبه ابن نُمَيْر إلى

стр. 2794

الكذب، وقد وثَّقه ابن مَعِين، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين"/ د س ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "التهذيب" (٧/ ١٣٤ - ١٣٥)، و"الميزان" (٣/ ٤٥ - ٤٦). ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧)، عن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم عن حمَّاد بن الوليد. ونقل قوله في كون الحديث ممَّا لا أصل له، وقال: "وقد رواه رِشْدِين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن نافع. قال يحيى: رِشْدِين ليس بشيء، وقال النَّسَائي: متروك". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٤٥). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٧ و ٤٦١، ونقل قول ابن حِبَّان المتقدم: "لا أصل له". وهو مذكور في "المطالب العالية" (١/ ٢٦٨) رقم (٩١٦) مغزوًا لأبي يعلى. وعلَّق محققه عليه بقول: "أهمل المجرِّد -يعني ابن حَجَر- العزو، وفات الحديث الهيثمي، وإسناده فيه (بقيَّة)، وقد عَنْعَنَ. . . . وضعَّفه البُوصِيري لتدليس بقيَّة بن الوليد". أقول: لم يذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" لأنَّه ليس على شرطه، فأبو يعلى إنما رواه في "مسنده الكبير"، والذي جرَّد الهيثمي أحاديثه في "المجمع" هو زوائد "مسنده الصغير"، واللَّه أعلم. وذكره صاحب "كنز العمَّال" (٨/ ٤٩٣) رقم (٢٣٧٨٨) بلفظ: "إذا غاب القمر في الحُمْرَة فهو لليلة، وإذا غاب في البياض فهو لليلتين". وعزاه إلى الخطيب في "المُتَّفِق والمُفْتَرِق" عن ابن عمر، وقال: "فيه حمَّاد بن الوليد ساقط مُتَّهم". * * *

стр. 2795

١٠١٢ - أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المُقْرِئ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي (١)، حدَّثنا عليّ بن إسحاق بن زَاطِيَا، حدَّثنا بقيَّة بن مِهْرَان الزَّنْدَرُوْدِيّ (٢) قال: حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَشْرَبُ قائمًا وقَاعِدًا، ويَمْشي حَافِيًا ومُنْتَعِلًا، وينصرفُ عن يَمِينِهِ وعن شِمَالِهِ في الصَّلاةِ. (٧/ ١٢٧) في ترجمة (بقيَّة بن مِهْرَان الزَّنْدَرُوْدِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بلفظ: "ويُصَلِّي حَافِيًا ومُنْتَعِلًا". ففيه (عليّ بن إسحاق بن عيسى بن زَاطِيَا المُخَرِّمِيّ أبو الحسن) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٤٩) وقال: "كان صدوقًا". وفيه أنَّ أبا بكر بن السُّنِّي سُئِلَ عن ابن زَاطِيَا -وذكر أنَّه كذَّاب- فقال: "لا بأس به". وقال ابن المُنَادِي: "لم يكن بالمحمود". ٢ - "اللسان" (٤/ ٢٠٥) وذكر ما في "تاريخ بغداد". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بقيَّة بن مِهْرَان الزَّنْدَرُوْدِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عثمان بن عبد الرحمن) لم أتبينه.

стр. 2796

وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: روى بعضه التِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائمًا (٤/ ٣٠١) رقم (١٨٨٣)، من طريق حسين المُعَلِّم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: رأيت رسولُ اللَّه ﷺ يَشْرَبُ قائمًا وقاعدًا". وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وروى بعضه الآخر، أبو داود في الصَّلاة، باب الصلاة في النَّعْلِ (١/ ٤٢٧ - ٤٣٨) رقم (٦٥٣)، وابن ماجه في الصَّلاة، باب الصلاة في النِّعَال (١/ ٣٣٠) رقم (١٠٣٧)، من طريق حسين المُعَلِّم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلِّي حَافِيًا ومُنْتَعِلًا". كما روى ابن ماجه الجزء الأخير منه في الصَّلاة، باب الانصراف من الصَّلاة (١/ ٣٠٠) رقم (٩٣١) من طريق حسين المُعَلِّم، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: "رأيتُ النبيَّ ﷺ يَنْفَتِلُ عن يمينِه وعن يَسَارِهِ في الصَّلاة". قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (١/ ١١٥): إسناده صحيح. وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مسنده"، من طريق قَتَادَة، عن عمرو بن شُعَيْب، به، ولفظه: كان يصلِّي حافيًا ومُنْتَعِلًا، وينصرف عن يمينه -فذكره، وزاد- ويشرب وهو قائم". وإنما اعتبرت الحديث من الزوائد، لقوله: "ويمشي حافيًا ومُنْتَعِلًا"، ورواية أبي داود وابن ماجه: "يصلِّي حافيًا ومُنْتَعِلًا". فعند الخطيب، أنَّ ذلك كان في المشي، وعندهما، أنَّه كان في الصلاة. ورواية الخطيب: "ويمشي حافيًا ومُنْتَعِلًا"، لم أقف عليها في كُلِّ ما رجعت إليه.

стр. 2797

والحديث له شواهد عِدَّةٌ، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٧٠ - ٧٣) و (٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦) و (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٧)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٧٩ - ٨٠) و (٢/ ٥٣ - ٥٦) و (٢/ ١٤٥ - ١٤٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه النَّسَائي في السهو، باب الإِنصراف من الصلاة (٣/ ٨١ - ٨٢)، وغيره، عن السيدة عائشة قالت: "رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا، ويصلِّي حافيًا ومُنْتَعِلًا، وينصرفُ عن يمينه وعن شماله". وإسناده صحيح. * * * ١٠١٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثني يزيد بن الهيثم البَادَا قال: حدَّثنا بسام بن يزيد، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا الحَجَّاج، عن الحَكَم بن عُتَيْبَة، عن مِقْسَم، عن ابن عبَّاس: أنَّ أربعةَ أَعْبُدٍ وَثَبُوا على رسول اللَّه ﷺ زَمَنَ الطَّائِفِ مِنْ سُورِ الطَّائفِ، فَأَعْتَقَهُمْ رسولُ اللَّه ﷺ . (٧/ ١٢٧ - ١٢٨) في ترجمة (بسام بن يزيد بن صَغِير النَّقَّال أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (حَجَّاج) وهو (ابن أَرْطَاة النَّخَعِيّ الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٣٥٩) وقال: "كان ضعيفًا في الحديث". ٢ - تاريخ الدَّارِمِيّ عن ابن مَعِين" ص ٥٠ رقم (٤٢) وقال: "صالح". ٣ - "تاريخ ابن معين" -رواية ابن طَهْمَان- ص ٧٦ رقم (٢١٣) وقال: "صالح الحديث".

стр. 2798

٤ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٧٨) وقال: "قال ابن المبارك: كان الحَجَّاج يدلِّس، يحدّثنا عن عمرو بن شُعَيْب بما يحدِّث محمد العَرْزَمِيّ، والعَرْزَمِيّ: متروك لا نقر به". ٥ - "أحوال الرجال" ص ٧٨ رقم (١٠) وقال: "كان يروي عن قوم لم يَلْقَهُمْ: الزُّهْرِيّ وغيره، فَيُتَثَبَّتُ في حديثه". ٦ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ١٠٧ رقم (٢٥١) وقال: "جائز الحديث، وكان له فقه. . . إنما يعيب النَّاس منه التدليس". ٧ - "سؤالات البَرْذَعِي لأبي زُرْعَة الرَّازي" (٢/ ٥١٠) وقال: "يُرْسِلُ كثيرًا". ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٩٢ رقم (١٧١) وقال: "ليس بالقويِّ". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٧٧ - ٢٨٣) وفيه عن يحيى بن الحارث المُحَارِبي: "أمرنا زائدة أنَّ نترك حديث الحَجَّاج بن أَرْطَاة". وقال أحمد بن حَنْبَل عندما سُئِلَ: يُحْتَجُّ بحديثَ حَجَّاج بن أَرْطَاةَ؟ فقال: لا. وقال ابن مَعِين: "مُجَالِد والحَجَّاج لا يُحْتَجُّ بهما". ١٠ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١٥٤ - ١٥٦) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق يدلِّس عن الضعفاء، يُكْتَبُ حديثه، وإذا قال: حدَّثنا، فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيَّن السماع، ولا يُحْتَجُّ بحديثه، لم يسمع من الزُّهْرِيّ. . . ". وقال أبو زُرْعَة: "صدوق مدلِّس". وقال يحيى بن سعيد: "مضطرب الحديث". وقال ابن مَعِين: "صدوق ليس بالقويِّ". ١١ - "المجروحين" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٨) وقال: "تَرَكَهُ ابن المُبَارَك ويحيى القطَّان وابن مهدي ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حَنْبَل ﵏ أجمعين. . . ". أقول: قول ابن حِبَّان هذا على إطلاقه هكذا موضع نظر كما يتبين من أقوال الأئمة المذكورين فيه.

стр. 2799

١٢ - "الكامل" (٢/ ٦٤١ - ٦٤٦) وقال: "إنما عَابَ النَّاسُ عليه تَدْلِيسه عن الزُّهْرِيّ وعن غيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأمَّا أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يُكْتَبُ حديثه". ١٣ - "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (٥/ ٣٤٧) وقال: "لا يُحْتَجُّ به". ١٤ - "الإرشاد" للخَلِيلي (١/ ١٩٥) وقال: "قاضي البَصْرة، عَالِمٌ، ثقة كبير، ضعَّفوه لتدليسه، غير مخرَّج". ١٥ - "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٣٠ - ٢٣٦) وقال: "أحد العلماء بالحديث والحفَّاظ له. . . وكان مُدَلِّسًا يروي عمَّن لم يَلْقَه". وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف". وقال يعقوب بن شَيْبَة: "صدوق، وفي حديثه اضطراب". وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش: "كان مدلِّسًا، وكان حافظًا للحديث". ١٦ - "الكاشف" (١/ ٦٤٧) وقال: "أحد الأعلام على لِينٍ فيه. . . ". ١٧ - "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ١٢٥ وقال: "الفقيه الكوفي المشهور، أخرج له مسلم مقرونًا، ووصفه النَّسَائي وغيره بالتدليس عن الضعفاء، وممن أطلق عليه التدليس: ابن المُبَارَك، ويحيى بن القَطَّان، ويحيى بن مَعِين، وأحمد. وقال أبو حاتم: إذا قال: حدَّثنا، فهو صالح، وليس بالقويِّ". وقد عَدَّهُ ابن حَجَر من أهل الطبقة الرابعة من طبقات المدلِّسين، وهم الذين لا يُحْتَجُّ بحديثهم إلَّا إذا صرَّحوا فيه بالسماع. أقول: وقد عَنْعَنَ الحَجَّاج بن أَرْطَاة هنا في الإسناد. ١٨ - "التقريب" (١/ ١٥٢) وقال: صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين -يعني ومائة-"/ بخ م ٤. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بسام بن يزيد بن صَغِير النَّقَّال أبو الحسين) وقد ترجم له في:

стр. 2800

١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٥٥ - ١٥٦). ٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ١٢٧ - ١٢٨) وفيه عن أبي الفتح الأَزْدِيّ: "يتكلَّم فيه أهل العراق". ٣ - "الميزان" (١/ ٣٠٨) وقال: "هو وسط في الرواية". ٤ - "اللسان" (٢/ ١٤) وقال بعد أن ذكر توثيق ابن حِبَّان له: "وأخرج له في "صحيحه" من رواية أبي يعلى المَوْصِلِي عنه. وآخر من حدَّث عنه أبو القاسم البَغَوي". وقد توبع كما سيأتي. و(مِقَسَم) هو (ابن بُجْرَةَ أبو القاسم): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٥). التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، من طريق حجَّاج بن مِنْهَال، وسليمان بن حَرْب، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، به، دون قوله: "من سُور الطَّائف". ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٣٦)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٥١١)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٣٣٧) رقم (٢٨٠٧)، عن يزيد بن هارون، عن الحَجَّاج، عن الحَكَم، به، بلفظ: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يَعْتِقُ من جاءه من العبيد قبل مواليهم إذا أسلموا. وقد أعتقَ يوم الطَّائف رَجُلَيْن". ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٣٤) عن عبد القُدُّوس (١) بن بَكْر بن خُنَيْس، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "حَاصَرَ رسول اللَّه ﷺ أهل الطَّائف، فَخَرَجَ إليه عَبْدَانِ فَأَعْتَقَهُمَا، أحدُهما أبو بَكْرَةَ. وكان رسول اللَّه ﷺ يَعْتِقُ العبيدَ إذا خَرَجُوا إليه".

стр. 2801

وبنحو رواية أحمد هذه، رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ٥٠٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٣٠)، من طريق الحَجَّاج، عن الحَكَم، به. ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٤٨) عن نصر بن بَاب، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "من خَرَجَ إلينا من العبيد فهو حُرٌّ. فخرج عبيد من العبيد، فيهم أبو بَكْرَة فأعتقهم رسول اللَّه ﷺ ". و(نصر بن باب الخُرَاساني): ضعيف جدًّا. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣١). ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٢٤)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ٥٠٩)، وغيرهما، عن أبي معاوية، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "أعْتَقَ رسولُ اللَّه ﷺ يوم الطَّائف كُلَّ من خَرَجَ إليه من عبيد المشركين". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٩٠) رقم (١٢٠٩٢)، من طريق سعد بن الصَّلْت، عن الحَجَّاج، به، بلفظ: "أَنَّ عَبْدَيْنِ خَرَجَا يوم الطَّائف، والنبيُّ ﷺ مُحاصِرُهم فأعتقهما رسول اللَّه ﷺ ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٤٥) بعد أن ذكر رواية أحمد الأولى والثالثة: "رواه أحمد والطبراني باختصار، وفيه الحَجَّاج بن أَرْطَاة وهو ثقة ولكنه مدلِّس". أقول: في توثيق الهيثمي لـ (حجَّاج بن أَرْطَاة) نظر، لما علمت من حاله. فضلًا عن أنَّه قد عَنْعَن في روايته عن الحَكَم عند جميع من أخرجه عنه ممن ذكرت. وعليه فإنَّ تصحيح الشيخ أحمد شاكر ﵀ لإسناد أحمد الأخير في تعليقه على "المسند" (٣/ ٢٩٥) رقم (١٩٥٩)، موضع نظر كما لا يخفى أيضًا، لأنَّ فيه عَنْعَنَة (الحَجَّاج) على فرض القول بثقته. * * *

стр. 2802

١٠١٤ - أخبرني محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن الحسين الرَّازي، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن طَرْخَان، حدَّثنا أبو المُطْلِع محمد بن عِصْمَة، حدَّثنا بسَّام بن الفَضْل البغدادي، حدَّثنا حَيَّان بن بِشْر، حدَّثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن حُفشيش الكِنْدِي قال: قلتُ يا رسولَ اللَّه أَنْتَ رَجُلٌ مِنَّا. قال: "نحنُ بَنُو النَّضْر بنِ كِنَانَةَ لا نَقْفُو أُمَّنَا، ولا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا". (٧/ ١٢٨) في ترجمة (بسَّام بن الفَضْل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وله شاهد مروي من طريق حسن. ففيه انقطاع بين (صالح بن صالح بن حيّ) وبين (حُفشيش بن النُّعْمَان الكِنْدِي)، فإنَّه لم يدركه كما قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢٤٠). و (صالح بن صالح بن حيّ الثَّوْري الهَمْدَاني -ويقال: ابن صالح بن مسلم بن حيّ. ويقال: حَيَّان. وحيٌّ لقب حَيَّان، وقد ينسب إلى جدِّه فيقال: صالح بن حيّ، وصالح بن حَيَّان-): ثقة، خرَّج له السنة، وتوفي عام (١٥٣ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٤ - ٥٦)، و"التهذيب" (٤/ ٣٩٣)، و"التقريب" (١/ ٣٦٠). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (بسَّام بن الفَضْل البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد توبع كما سيأتي. وفيه كذلك (أبو المُطْلِع محمد بن عِصْمَة الكَرابِيسي البَلْخي) ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و (عبد اللَّه بن محمد بن طَرْخَان البَلْخِي أبو بكر) ترجم له السَّمْعَانِي في "الأنساب" (٨/ ٢٢٩) وقال: "صاحب "الجامع" و"المسند". . . كان من العلماء

стр. 2803

الذين عُنوا بطلب الحديث وكتبه والاجتهاد فيه وَجَمَعَ الجموع، أدرك جماعة من شيوخ البخاري". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و(جُفشيش بن النُّعْمَان الكِنْدِي) ترجم له ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٧) وقال: "يقال فيه: بالجيم وبالحاء وبالخاء، يُكْنَى أبا الخير". كما ترجم له ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢٤٠ - ١٤١) وقال "ذُكِرَ بكسر أوله وضمِّه. . . وَذَكَرَ عمر بن شَبَّة: أنَّ (الجُفشيش) ارْتَدَّ فيمن ارتد من كِنْدَه، وأنَّه أُخِذَ أسيرًا، وأنَّه قُتِلَ صَبْرًا. فإنَّ صَحَّ ذلك فلا صُحْبَةَ له، ورواية كُلِّ من روى عنه مرسلة لأنَّهم لم يدركوا ذلك الزمان، واللَّه أعلم". وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٢١) رقم (٢١٩٠)، و"المعجم الصغير" (١/ ٨١)، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن الجُفشيش الكِنْدِي، به. قال الطبراني في "الصغير": "لا يُرْوَى هذا الحديث إلَّا عن جُفشيش، وله صُحْبَة، وهو الذي خاصم الأشعث بن قيس إلى النبيِّ ﷺ في الأرض فنزلت فيهما هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١) [سورة آل عمران: الآية ٧٧]. لا يُرْوَى إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به الحسن بن صالح". أقول: في إسناده (إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢).

стр. 2804

ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٢١) رقم (٢١٩١)، من طريق يحيى بن آدم، حدَّثني عليّ بن حيّ، عن أبيه، حدَّثنا الجُفشيش الكِنْدِي، به. و(عليّ بن حيّ) هو (عليّ بن صالح بن صالح بن حيّ الهَمْدَاني)، أخو (الحسن بن صالح) الذي عند الخطيب والطبراني في الطريق المتقدِّم. قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٨): "ثقة عابد، من السابعة"/ م ٤. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٩٥): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير"، وفيه إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ، ضعَّفه أبو حاتم والدَّارَقُطْنِيّ ووثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله ثقات". وذكره ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧) عن عِمْرَان بن موسى بن طلحة، عن الجُفشيش، به. قال ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢٤٠) بعد أن ذكره عنه: "وهو مُرْسَلٌ. . . وذكره ابن الكَلْبِيّ بغير سند وقال: إنَّه أعاد ذلك ثلاثًا فأجابه في الثالثة، فقال له الأشعث: فَضَّ اللَّه فَاكَ ألا أسكت على مرتين". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٥١) إلى الطبراني، وأبي نُعَيْم، والضياء المَقْدِسي. وله شاهد من حديث الأشعث بن قيس، رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢١١ و ٢١٢)، وابن ماجه في الحدود، باب من نفَى رجلًا من قبيلة (٢/ ٨٧١) رقم (٢٦١٢)، والبخاري في "التاريخ الصغير" (١/ ٣٧)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٢٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) رقم (١٤٥)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، وأبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩) رقم (٩٢٩)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن عَقِيل بن طلحة السُّلَمي، عن،

стр. 2805

مُسْلِم بن هَيْصَم (١)، عن الأشعث بن قيس -الكِنْدِيّ- قال: "أتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ في وَفْدٍ لا يرون أنِّي أفضلهم، فقلتُ يا رسولَ اللَّه إنَّا نزعم أنَّكم مِنَّا. قال: نحنُ بَنُو النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ، لا نَقْفُو أُمَّنَا ولا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا. قال فكان الأشعث يقول: لا أُوتى برجلٍ نفى قريشًا من النَّضْر بن كِنَانَةَ إلَّا جَلَدْتُهُ الحَدَّ". والسياق لأحمد. وعند البخاري في "التاريخ الصغير" أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال للأشعث عندما قال له: ألستم مِنَّا؟ : "لا، نحن بنو النَّضْر. . . ". قال البُوصِيري في "مصباح الزجاج في زوائد ابن ماجه" (٣/ ١١٨): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، لأنَّ عَقِيل بن طلحة وثَّقه ابن مَعِين والنَّسَائي، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وباقي رجاله على شرط مسلم". أقول: إسناده حسن، من أجل (مسلم بن هَيْصَم العَبْدِي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٧٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٩٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٣٩٩). ٤ - "الكاشف" (٣/ ١٢٦) وقال: "وثِّق". ٥ - "التهذيب" (١٠/ ١٣٩) وذكر رواية ثلاثة من الثقات عنه، كما ذكر توثيق ابن حِبَّان له. ٦ - "التقريب" (٢/ ٢٤٧) وقال: "مقبول، من الرابعة"/ م د س ق. وله شاهد مرسل، رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ٧٤ - ٧٥) رقم (١٩٩٥٢) عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ مرفوعًا مطوَّلًا. ورجاله ثقات.
следующие страницы →