← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

غريب الحديث: قوله: "هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه": يعني أنَّ هؤلاء للجنَّة، وهؤلاء للنَّار، كما يدل عليه سياق الأحاديث الواردة في الباب، واللَّهُ تعالى أعلم. * * * ١٠٥٨ - حدَّثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عليّ بن محمد الهاشمي الخطيب، حدَّثنا علي بن عمر بن محمد السُّكَّرِيّ، حدَّثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحُلْوَاني -قَدِمَ علينا لستة أيام من ذي الحِجَّة سنة ست وثلاثمائة-، حدَّثنا قَطَن بن إبراهيم النَّيْسَابُوريّ، حدَّثنا الجَارُود بن يزيد، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَتَرِعُونَ عن ذِكْرِ الفَاجِرِ؟ متى يَعْرِفَهُ النَّاسُ، اذْكُرُوه بما فيه يَعْرِفْهُ النَّاسُ". (٧/ ٢٦٨) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن حفص الحُلْوَاني أبو القاسم). مرتبة الحديث: منكر. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٠٥). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٠٥). * * * ١٠٥٩ - أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الظاَّهِرِيّ، حدَّثنا أبو بكر الأَبْهَرِيّ، حدَّثنا الحسن بن أحمد بن إسحاق العُطَارِدِيّ أبو عليّ -ببغداد-، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، عن الفَضْل بن حَرْب البَجَلِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن بُدَيْل، عن أبيه،

стр. 2907

عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لِكُلِّ شيءٍ حِلْيَةٌ، وحِلْيَهُ القُرْآنِ الصَّوتُ الحَسَنُ". (٧/ ٢٦٨) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق العُطَارِدِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (الفضل بن حزب البَجَلِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٥٣) وقال: عن عبد الرحمن بن بُدَيْل، مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، لا يُعْرَفُ إلَّا به". ثم ساق له عن أنس مرفوعًا: "يا أنس لباس الملائكة إلى أنصاف سُوقها". ٢ - "الميزان" (٣/ ٣٥٠) وقال: "وقيل: فَضَالَة كما مَرَّ". ٣ - "اللسان" (٣/ ٣٤٨) باسم (فَضَالَة بن حَرْب البَجَلِيّ) وقال: "لا يُعْرَفُ". و (٤/ ٤٤٠) باسم (الفضل) ونقل قول العُقَيْلِي السابق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن أحمد العُطَارِدِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(بُدَيْل) هو (ابن مَيْسَرَة العُقَيْلِي البَصْرِي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٩٤): "ثقة، من الخامسة"/ م ٤. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٣١ - ٣٢) -وصُحِّفَ فيه (بُدَيْل) إلى (بديد) -، و"التهذيب" (١/ ٤٦٤ - ٤٢٥)، و"الكاشف" (١/ ٩٧) وقال: "ثقة". و(أبو بكر الأَبْهَرِيّ) هو (محمد بن عبد اللَّه بن محمد الأَبْهَرِيّ المَالِكِيّ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣) ونقل عن محمد بن

стр. 2908

أبي الفَوَارس قوله فيه: "كان ثقةً أمينًا مستورًا، وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك". وتوفي عام (٣٧٥ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤) وقال: "الإِمام العلَّامة القاضي المحدِّث، شيخُ المالكية. . . نزيل بغداد وعَالِمُهَا. ولد في حدود التسعين ومائتين". التخريج: رواه عبد الرزاق في "المصنَّف" (٢/ ٤٨٤) رقم (٤١٧٣)، وعنه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٩٦) رقم (٢٣٣٠) -من كشف الأستار-، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٥٢) -في ترجمة (عبد اللَّه بن مُحَرَّر) -، عن عبد اللَّه بن المُحَرَّر، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا به. قال البزَّار: "تفرَّد به عبد اللَّه بن المُحَرَّر، وهو ضعيف الحديث". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٧١): "رواه البزَّار وفيه عبد اللَّه بن مُحَرَّر (١) وهو متروك". ورواه الضياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (٧/ ٨٨) رقم (٢٤٩٦) من طريق محمد بن حُميْد بن سهيل المُخَرِّمِيّ، عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق، عن سليمان بن تَوْبَة النَّهْرَوَانِيّ، عن موسى بن إسماعيل الخُتُّلِيّ، عن ابن فُضَيْل، عن أبيه، عن قَتَادَة، عنه، به. وإسناده ضعيف لضعف (محمد بن حُمَيْد المُخَرِّمِيّ). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠٦). وقد حَسَّنَ محقق "المُخْتَارَة" إسناده، وهو محلُّ نظرٍ لمَّا قدَّمت. واللَّه أعلم.

стр. 2909

وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٦٥١) إلى عبد الرزاق في "مصنَّفه"، والحاكم في "تاريخه"، والضياء في "المُخْتَارَة". وفاته أن يعزوه للبزَّار وابن عدي. وله شاهد من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "لِكُلِّ شيءٍ حِلْيَةٌ، وحِلْيَهُ القرآن حُسْنُ الصَّوت". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٧١) بعد أن ذكره: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه إسماعيل بن عمرو البَجَلِيّ وهو ضعيف". * * * ١٠٦٠ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان، حدَّثنا أبو الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزَّيَّات الوَاسِطي -ببغداد-، حدَّثنا أبو الفضل جعفر بن عامر العَسْكَرِيّ، حدَّثنا محمد بن يزيد، أخبرني موسى بن داود الضَّبِّيّ، حدَّثني معاوية بن حفص قال: إنما سمع إبراهيم بن أَدْهَم من منصور حديثًا فَأَخَذَ به؛ فَسَادَ أهل زَمَانِه، قال: سمعت إبراهيم بن أَدْهَم يقول: حدَّثنا منصور، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش (١) قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، دُلَّنِي على عَمَلٍ يُحِبُّنِي اللَّهُ عليه، ويُحِبُّنِي النَّاسُ، فقال: "إذا أردتَ أَنْ يُحِبَّكَ اللَّه فابْغِض الدُّنْيَا، وإذا أردتَ أَنْ يُحِبَّك النَّاسُ فما كانَ عندكَ مِنْ فُضُولِهَا فَانْبِذْهُ إليهم". (٧/ ٢٧٠) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن صالح الزَّيَّات الوَاسطي أبو الحسين). مرتبة الحديث: ضعيف لإِرساله.

стр. 2910

فـ (رِبْعِيّ بن حِرَاش العَبْسِيّ الكوفي أبو مريم): تابعي مُخَضْرَمٌ ثقة من خيار النَّاس وعُبَّادهم. قال اللَّالِكَائي: "مُجْمَعٌ على ثقته". خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٠٠) للهجرة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٩/ ٥٤ - ٥٧)، و"السِّيَر" (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٢)، و"التهذيب" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، و"التقريب" (١/ ٢٤٣). و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِر بن عبد اللَّه السُّلَمِي أبو عتَّاب): حافظ ثَبْتٌ قُدْوَةٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٣٢ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٤٠٢ - ٤١٢)، و"التهذيب" (١٠/ ٣١٢ - ٣١٥)، و"التقريب" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧). و (جعفر بن عامر العَسْكري) ترجم له ابن حِبَّان في "الثقات" (٨/ ١٦٢) وكنَّاه بـ (أبي يحيى) وقال: "ربما أغرب". و (محمد بن يزيد) لم أتبينه. وبقية رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٣٧٧) -مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٣٩) إلى الخطيب وحده عن رِبْعِيّ مُرْسَلًا. * * * ١٠٦١ - أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السِّمْسَار، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الورَّاق -إملاءً- قال: حدَّثني أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الصَّيْدَلانِيّ قال: حدَّثني أبو الفضل بَزِيعُ بن عبيد بن بَزِيع البزَّاز المُقْرِئ قال: قرأتُ على سليمان بن موسى الحَمْزِيّ (١) فَأَخَذَ عليَّ خَمْسًا -يعقدها بيده- ثم قالَ لي: حَسْبُكَ، فقلتُ: زِدْنِي، فقالَ لي: قرأتُ على سُلَيْم بن عيسى فأخذ علىَّ خَمْسًا، ثم قالَ لي: حَسْبُكَ، فقلتُ: زِدْنِي، فقالَ لي: قرأتُ على حمزة بن

стр. 2911

حَبِيب الزَّيَّات فأخذ عليَّ خَمْسًا، فقالَ لي: حَسْبُكَ، فقلتُ زِدْنِي، فقالَ لي: قرأتُ على سليمان بن مِهْرَان الأَعْمَش فأخذ عليَّ خَمْسًا، ثم قالَ لي: حَسْبُكَ، فقلتُ: زِدْنِي، فقالَ لي: قرأتُ على يحيى بن وثَّاب فأخذ عليَّ خَمْسًا، ثم قال لي: حَسْبُكَ، فقلتُ: زِدْنِي، فقالَ: إنِّي قرأتُ على أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ فأخذ عليَّ خَمْسًا، ثم قال لي: حَسْبكَ، فقلتُ: زِدْنِي، فقالَ لي: قرأتُ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فأخذ علىَّ خَمْسًا، ثم قال لي: حَسْبُكَ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين زِدْنِي، فقالَ لي: حَسْبُكَ، هكذا أُنْزِلَ القرآنُ خَمْسًا خَمْسًا، ومن حفظه خَمْسًا خَمْسًا لم يَنْسَهُ، إلَّا سورة الأَنْعَام، فإنَّها نَزَلَتْ جُمْلَةً في ألف، يُشَيِّعُهَا من كُلِّ سماءٍ سبعونَ مَلَكًا حتَّى أَدَّوْهَا إلى النبيِّ ﷺ ، ما قُرئت على عَلِيل قَطُّ إلَّا شَفَاهُ اللَّه . (٧/ ٢٧١ - ٢٧٢) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن الحسن الصَّيْدَلانِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (بَزِيع بن عبيد بن بَزِيع المُقْرِئ البزَّاز) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وقال: "لا يُعْرَفُ". ثم ساق حديثه هذا عن الخطيب من طريقه المتقدِّم وقال: "هذا موضوع على سُلَيْم بن عيسى". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ١٣). وفيه أيضًا (سُلَيْم بن عيسى)، وقد ترجم له العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٦٣) وقال: "مجهول في النقل، حديثه منكر غير محفوظ". ثم ساق له حديثًا عن عائشة مرفوعًا، غير حديث عليّ بن أبي طالب هذا. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن أحمد بن الحسن الصَّيْدَلانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2912

و (سليمان بن موسى الحَمْزِيّ أبو أيوب) ذكره ابن الجَزَرِيّ في "طبقات القُرَّاء" (١) (١/ ٣١٦). ولم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (محمد بن إسماعيل بن العبَّاس الورَّاق المُسْتَمْلِي أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٢/ ٥٣ - ٥٥) وفيه عن البَرْقَاني: "ثقة". وقال: محمد بن أبي الفَوَارس: "متيقظ حسن المعرفة، وكانت كتبه ضاعت، واستحدث من كتب النَّاس، فيه بعض التساهل". وقال الأَزْهَرِيّ: "كان ابن إسماعيل حافظًا إلَّا أنَّه لَيِّنٌ في الرواية". ووافق الخطيبُ الأَزْهَرِيّ وأقرَّه. وقال العَتِيقي: "كان يفهم، حدَّث قديمًا، وكان أمره مستقيمًا، وكانت كتبه ضاعت". وتوفي عام (٣٧٨ هـ). ٢ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٨٤) وقال: "محدِّث فاضل مُكْثِرٌ، لكنه يحدِّث من غير أصول، ذهبت أصوله، وهذا التساهل طَمَّ وَعَمَّ". ٣ - "سِيَر أعلام النُّبَلاء" (١٦/ ٣٨٨ - ٣٩٠) وقال: "الإِمام المحدِّث". وقال بعد أن نقل قول عبيد اللَّه الأَزْهَرِيّ المتقدِّم فيه: "الحديثُ من غير أصل قد عَمَّ اليوم وطَمَّ فنرجو أن يكون واسعًا بانضمامه إلى الإِجازة". و(عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السِّمْسَار الأمين أبو القاسم) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٨٦) وقال: "كتبت عنه وكان ثقة". وتوفي عام (٤٤٣ هـ). و(أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ) هو (عبد اللَّه بن حَبِيب بن رُبَيِّعة الكوفي): إمام مُقْرِيء ثقة ثَبْتٌ. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٩٨). وباقي رجال الإِسناد ثقات.

стр. 2913

التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨) رقم (٢٢١١)، عن أبي عليّ المُقْرِئ الخُسْرَوْجِرْدِيّ، عن أبي بكر محمد بن إسماعيل الورَّاق، به. قال البيهقي عقبه: "وهذا إنَّ صَحَّ إسناده فكأنَّه خرج من كُلِّ سماءٍ سبعون مَلَكًا والباقي من الملائكة الذين هم فوق السموات السبع. وفي إسناده من لا يُعْرَف، واللَّه أعلم". وذكره السُّيُوطيُّ في "الإتقان في علوم القرآن" (١/ ١٣٦ - ١٣٧) -في النوع الثالث عشر- مختصرًا عن عليٍّ، وقال: أخرجه البيهقي في "الشُّعَب" بسند فيه من لا يُعْرَفُ. وقال أيضًا: "قال ابن الصلاح في "فتاويه": الحديث الوارد في أنَّها نزلت جملةً، رُوِّيناهُ من طريق أبيّ بن كعب، وفي إسناده ضعف، ولم نر له إسنادًا صحيحًا، وقد روي ما يخالفه، فروي أنَّها لم تنزل جملةً واحدةً، بل نزلت آياتها بالمدينة، اختلفوا في عددها، فقيل: ثلاث، وقيل غير ذلك". * * * ١٠٦٢ - أخبرنا القاضي أَبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن عليّ بن عبد اللَّه البِرْتي -بوَاسِط-، أخبرنا الحسن بن أحمد الصُّوفي الحَرْبِي، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن حُمَيْد، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فَضْلُ البَنَفْسَجِ على الأَدْهَانِ، كفضلي على سائرِ النَّاسِ". (٧/ ٢٧٢) في ترجمة (الحسن بن أحمد الصُّوفي الحَرْبي). مرتبة الحديث: موضوع.

стр. 2914

ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن أحمد الصُّوفي الحَرْبي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٧٢) وقال: "شيخ مجهول، حدَّث عن الحسن بن عَرَفَة حديثًا منكرًا". ثم ساق له حديثه هذا. ٢ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٤٨٠) وذكر حديثه هذا، وقال: "هو المُتَّهَمُ بوضعه". ٣ - "لسان الميزان" (٢/ ١٩٢) وأقرَّ ما في "الميزان". و(حُمَيْد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطَّويل أَبو عُبَيْدَة): ثقة مدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٦). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٦٥ - ٦٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (٣/ ٦٧) منه: "فيه الحسن بن أحمد الحَرْبي"، ونقل قول الخطيب السابق فيه. . وساقه من حديث عليّ، والحسين، وأبي سعيد، وأبي هريرة أيضًا، وقال: "هذه الأحاديث كلّها موضوعة على رسول اللَّه ﷺ ". ثم أَبَانَ عن عللها كلّها. وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٧٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧١). وقد ذكر له السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٢٧٨) طريقة آخر من حديث محمد بن ثابت، عن أبيه ثابت البُنَاني، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "سيِّدُ الأدهانِ البَنَفَسَجُ، وإنَّ فَضْلَ البنفسج على سائر الأدهانِ كفضلي على سائر الرِّجَالِ". وعزاه إلى الشِّيرازِيّ في "الألقاب"، وقال: "محمد بن ثابت ضعيف، وهذه الطريق من أَمْثَلِ طرقه".

стр. 2915

أقول: في إسناده من لم أعرفه، و (محمد بن ثابت البُنَاني) قال ابن حِبَّان عنه في "المجروحين" (٢/ ٢٥٢): "يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، كأنَّه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه على قلَّته". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١). ولم يتكلَّم ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" على هذا الطريق بشيء. وقد تقدَّم تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٩٧٧). * * * ١٠٦٣ - أخبرنا أَبو المُرَجَّي تَغْلِب بن محمد بن اليَمَان الصُّوفي، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن العبَّاس الورَّاق، حدَّثنا الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحَكَم، حدَّثنا محمد بن هارون بن منصور المَنْصُوري، حدَّثنا سليمان بن أبي شَيْخ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا حُجْر بن عبد الرحمن، عن الفَضْل بن الرَّبيع، عن أبيه الرَّبيع، عن أبي جعفر المنصور -أمير المؤمنين-، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اليمينُ الفَاجِرَةُ تُعْقِمُ الرَّحِمَ". (٧/ ٢٧٢) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحَكَم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن إسماعيل بن العبَّاس الورَّاق المُسْتَمْلِي أَبو بكر) وهو حافظ إلا أنَّه لَيِّنٌ في الرواية. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن أحمد بن عيسى البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 2916

و (محمد بن هارون المنصوري) و (حُجْر بن عبد الرحمن)، و (منصور بن سليمان الوَاسِطي -والد سليمان بن أبي شَيْخ-)، لم أقف على من ترجم لهم. والوزير (الفضل بن الرَّبيع)، ووالده الوزير (الرَّبيع بن يونس)، والخليفة (أبو جعفر المنصور عبد اللَّه بن محمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس)، غير معروفين بالنَّقْلِ، ولم يُذْكَرُوا في كتب الجرح والتعديل، فيعلم حالهم في أمر الرواية. و(سليمان بن أبي شَيْخ -واسمه منصور بن سليمان- الوَاسِطي أَبو أيوب)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٥٠ - ٥١) وقال: "صدوق". ونقل عن أبي داود توثيقه له. كما ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٨/ ٢٧٤). وتوفي عام (٢٤٦ هـ). و(تَغْلِب بن محمد بن اليَمَان بن ريَّان أَبو الخَضِر المُرَجَّى الصُّوفي) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧١/ ١٤٠ - ١٤١) وقال: "كتبت عنه وما علمت من حاله إلَّا خيرًا". وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٢٥) -مخطوط-، عن الخطيب من طريق المتقدِّم. وله شاهد من حديث أبي سُوْد التَّمِيميّ ﵁ مرفوعًا بلفظ: "اليمينُ الذي يَقْتَطعُ بها الرَّجُلُ مَالَ أخيه لَتَعْقِمُ الرَّحِمَ". رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٨١)، والدُّولابي في "الكُنَى" (١/ ٣٦)، من طريق ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن شيخ من بني تَمِيم، عن أبي سُوْد التَّمِيمي، به.

стр. 2917

ولفظ الدُّولابي مختصر بمثل لفظ حديث ابن عبَّاس. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧٩): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه رجل لم يسمّ". وقال الحافظ ابن حَجَر في "الإِصابة" (٤/ ١٧٩) -في ترجمة (أبي سُوْد التَّمِيمي) -: "وأخرجه الحسن بن سفيان، والبَغَوِي، وابن مَنْدَه، من طريق ابن المبارك، به. وأخرجه أَبو عليّ بن السَّكَن من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر، به". وقال أيضًا: "قال البَغَوي: لا أعلم لأبي سُوْد إلَّا هذا الحديث، ولا أعلم رواه غير مَعْمَر". وقال في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٢٢٩): "وروى عبد الرزاق، عن مَعْمَر، أخبرني شيخ من بني تَمِيم، عن شيخ يقال له أَبو سُوْد (١) سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ اليمينَ الفَاجِرَةَ تَعْقِمُ الرَّحِمَ". قال مَعْمَر: وسمعتُ غيره يذكر فيه: "وتُقِلُّ العَدَدَ، وتَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ". ولم أجده في "مصنَّف" عبد الرزاق المطبوع، واللَّه تعالى أعلم. وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" مطوَّلًا، وفيه: "واليمينُ الغَمُوسُ تُذْهِبُ المالَ، وتثقلُ في الرَّحَمِ، وتَذَرُ الدِّيَارَ بَلاقِعَ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨٠) بعد أن ذكره: "وفيه أَبو الدَّهْمَاء الأصعب وثَّقه النُّفَيْلِيّ (٢) وضعَّفه ابن حِبَّان". * * *

стр. 2918

١٠٦٤ - أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، وأحمد بن محمد العَتِيقي، قالا: حدَّثنا أَبو عليّ الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي، حدَّثنا يحيى بن مَعِين، حدَّثنا قُرَيْش بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي". (٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن سعيد المؤذِّن المالكي أَبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن. و (محمد بن عمرو) هو (ابن عَلْقَمَة بن وقَّاص اللَّيْثِي المَدَني)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٦٧٣): "شيخ مشهور، حسن الحديث، مُكْثِرٌ عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن. . .". وقال في "المغني" (٢/ ٦٢١): "حسن الحديث، أخرج له البخاري ومسلم متابعةً". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٩٦): "صدوق له أوهام، من السادسة"/ ع. وانظر في ترجمته أيضًا: "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٠ - ٣١)، و"الكامل" (٦/ ٢٢٢٩ - ٢٢٣٠) -وقال: "أرجو أن لا بأس به" -، و"التهذيب" (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧). و (أَبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة مشهور بكنيته، وقد اخْتُلِفَ في اسمه. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٠١). التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣١١ - ٣١٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٣٣٠ - ٣٣١) رقم (٥٩٢٤)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٦١٦) رقم

стр. 2919

(١٤١٤)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٩٤)، من طريق قُرَيْش بن أنس، عن محمد بن عمرو، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه، وله شاهد صحيح على شرط الشيخين". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٤): "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات". وعند ابن أبي عاصم والحاكم، أنَّ أبا سَلَمَة بن عمرو بن عبد الرحمن بن عوف قال: "فَبَاعَ عبد الرحمن بن عَوْف حديقةً بأربع مائة ألف، فقسمها في أزواج النبيِّ ﷺ ". واللفظ لابن أبي عاصم. * * * ١٠٦٥ - حدَّثنا محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمَّاد بن زيد بن دِرْهَم، حدَّثنا عبد اللَّه بن أيوب المُخَرِّمي، حدَّثنا بَكْرُ بن بَكَّار، حدَّثنا شُعْبَة، حدَّثني محمد بن عبيد اللَّه، عن عطاء، عن جابر، أن رسول اللَّه ﷺ صلَّى بهم يومَ العِيدِ بغير أذَانٍ ولا إقَامَةٍ، لم يُصَلِّ قَبْلَهَا ولا بَعْدَهَا. (٧/ ٢٧٧) في ترجمة (الحسن بن أحمد بن سعيد المؤذِّن المالكي أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن عبيد اللَّه بن أبي سليمان العَرْزَمِيّ الفَزَارِيّ أبو عبد الرحمن) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣). كما أنَّ فيه (بَكْر بن بَكَّار القَيْسِي أبو عمرو) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٠).

стр. 2920

قال الحافظ الخطيب عقبه: "غريب من حديث شُعْبَة عن محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ، تفرَّد به بَكْر بن بَكَّار". التخريج: الشطر الأول من الحديث: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صَلَّى بهم يوم العيدِ بغير أذانٍ ولا إقامةٍ". رواه البخاري في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد بغير أذانٍ ولا إقامةٍ (٢/ ٤٥١) رقم (٩٦٠)، ومسلم في أول كتاب العيدين (٢/ ٦٠٤) رقم (٨٨٦)، من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، وعن جابر بن عبد اللَّه، قالا: "لم يكن يُؤَذَّنُ يومَ الفِطْرِ ولا يَوْمَ الأَضْحَى". وفي رواية مسلم قال ابن جُرَيْج: "ثم سألته -يعني عطاء- بعد حين عن ذلك، فأخبرني، قال: أخبرني جابر بن عبد اللَّه الأنصاريُّ: "أَنْ لا أَذَانَ للصَّلَاةِ يَوْمَ الفِطْرِ حينَ يَخْرُجُ الإِمامُ ولا بَعْدَمَا يَخْرُجُ، ولا إِقَامةَ، ولا نِدَاءَ، ولا شيءَ، لا نِدَاءَ يومئذٍ ولا إقَامَةَ". ورواه النَّسَائي في العيدين، باب ترك الأذان للعيدين (٣/ ١٨٢)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: "صلَّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ في عيدٍ قَبْلَ الخُطْبَةِ بغير أَذَانٍ ولا إِقَامَةٍ". أمَّا الشَّطْر الثاني من حديث جابر عند الخطيب: "لم يُصَلِّ قَبْلَهَا ولا بَعْدَهَا"، فإني لم أقف عليه من حديثه في كُلِّ ما رجعت إليه. وقد ورد من حديث جماعةٍ من الصحابة، انظر مروياتهم في: "أحكام العيدين" لأبي بكر الفِرْيَابي ص ٢٢٣ - ٢٣٨، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٨٣). ومن ذلك، ما رواه البخاري في العيدين، باب الصلاة قبل العيدين وبعدها (٢/ ٤٧٦) رقم (٩٨٩)، وغيره، عن ابن عبَّاس: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

стр. 2921

خَرَجَ يومَ الفِطْرِ صلَّى رَكْعَتَيْنِ، لم يُصَلِّ قَبْلَهَا ولا بَعْدَهَا. ومعه بلال". * * * ١٠٦٦ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا الخَضِر بن السَّرِيّ بن الفَضْل الكاتب، حدَّثنا أحمد بن محمد بن أَسِيد، حدَّثنا الحسن بن إبراهيم البَيَاضِيّ البغدادي، حدَّثنا سعيد بن سليمان، حدَّثنا أبو أُسَامَة، عن عمر بن حَمْزَة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "لِكُلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيْدَةُ بنُ الجَرَّاحِ". مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عمر بن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِميّ عن ابن مَعِين" ص ١٤٢ رقم (٤٧٨) وقال: "ضعيف". ٢ - "العلل" لأحمد بن حنبل (٢/ ٤٤) وقال: "أحاديثه أحاديث مناكير". ٣ - "التاريخ الكبير" (٦/ ١٤٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٠ رقم (٤٩٤) وقال: "ليس بالقويِّ". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ١٦٨) وقال: "كان ممّن يخطئ". ٦ - "الكامل" (٥/ ١٦٧٩ - ١٦٨٠) وقال: "هو ممّن يُكْتَبُ حديثه". ٧ - "الميزان" (٣/ ١٩٢) وقال: "احْتَجَّ به مُسْلِمٌ". ٨ - "التهذيب" (٧/ ٤٣٧) وقال: "أخرج الحاكم حديثه في "المُسْتَدْرَكِ" وقال: أحاديثه كلُّها مستقيمة".

стр. 2922

٩ - "التقريب" (١/ ٥٣) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ خت م د ت ق. و(أبو أُسَامة) هو (حمَّاد بن أُسَامة بن زيد القُرَشي الكوفي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٧٤٦) -مخطوط-، من طريق أحمد بن يحيى الحُلْواني، عن سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة، به. وقد رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٧٩) -في ترجمة (عمر بن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب) -، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ١٠١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٧٤٦) -مخطوط-، من طريق أبي أُسَامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطَّاب مرفوعًا به (١). والحديث روي من أوجه عِدَّة، انظرها في: "فضائل الصحابة" لأحمد بن حَنْبَل (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩)، و"فضائل الصحابة" للنَّسَائي ص ١٠٧ - ١٠٩، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٨/ ٧٤٠ - ٧٤٩) -مخطوط-، و"جامع الأصول" (٩/ ٢٠ - ٢٢). ومن ذلك، ما رواه البخاري في فضائل أصحاب النبيِّ ﷺ ، باب مناقب أبي عبيدة بن الجرَّاح (٧/ ٩٢ - ٩٣) رقم (٣٧٤٤)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي عبيدة بن الجرَّاح (٤/ ١٨٨١) رقم (٢٤١٩)، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وإنَّ أَمِينَنَا أيتها الأُمَّهُ أبو عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ". وقد رواه البخاري في الموضع السابق رقم (٣٧٤٥)، ومسلم أيضًا برقم (٢٤٢٠)، من حديث حُذَيْفة بن اليَمَان.

стр. 2923

وسيأتي برقم (٢١٣٧) من حديث أُمِّ سَلَمَة. * * * ١٠٦٧ - حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبي الزاهد -لفظًا- قال: قُرِئ على أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان -وأنا أسمعُ- قال: حدَّثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المُكْتِب، حدَّثنا محمد بن الفَضْل الوصيفي، حدَّثنا سهل بن نصر المَطْبَخِيّ، حدَّثنا محمد بن الفرات قال: حدَّثني سعيد بن لُقْمَان، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "الأَكْلُ في السُّوقِ دَنَاءَةٌ". (٧/ ٢٨٣) في ترجمة (الحسن بن إبراهيم المُكْتِب أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وللحديث طرق عدَّة معلولة، وهو ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٣٢٧). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٢٧). * * * ١٠٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا الحسن بن إدريس القَافْلَاني -من أصله-، حدَّثنا عبد اللَّه بن أيوب المُخَرِّمي، حدَّثنا شَبَابَة، حدَّثنا شُعْبَة، عن الحسن بن عُمَارَة، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَيْدَة، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فَأَصْلَحَهُ، وبَكَى عليه.

стр. 2924

(٧/ ٢٨٩) في ترجمة (الحسن بن إدريس بن محمد بن شَاذَان القَافْلَائِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق بنحوه. ففيه (الحسن بن عُمَارة بن المُضَرِّب البَجَليّ الكوفي أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٣٦٨) وقال: "كان ضعيفًا في الحديث، ومنهم من لا يكتب حديثه". ٢ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن أحمد -رواية المَرُّوْذِيّ- ص ١٠٦ و ١٤٧ رقم (١٧٠ و ٢٦١) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٠٣) وقال: "كان ابن عُيَيْنَة يضعِّفه". ٤ - "أحوال الرجال" ص ٥٢ - ٥٣ رقم (٣٥) وقال: "ساقط". ٥ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (١/ ٦٠٨) رقم (٦٤). ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٣٤) -في باب من يرغب عن الرواية عنهم-. ٧ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٣/ ٢٢) رقم الحديث. (٦٣٨) وقال: "هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه شُعْبَة وغيره، وتركه ابن المُبَارَك". ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٨٧ رقم (١٥١)، وقال: "متروك الحديث". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٣٧ - ٢٤١). ١٠ - "الجرح والتعديل" وفيه عن شُعْبَة: "أنَّه يكذب". وقال أحمد: "متروك الحديث، أحاديثه موضوعة لا يُكْتَبُ حديثه". وقال ابن مَعِين: "ليس حديثه بشيء". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث".

стр. 2925

١١ - "المجروحين" (١/ ٢٢٩ - ٢٣١) وقال: "كان بلية الحسن بن عُمَارة أنَّه كان يدلِّس عن الثقات ما وَضَعَ عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مُطَيْر وأبي العَطُوف وأَبَان بن أبي عيَّاش وأضرابهم، ثم يُسْقِطُ أسماءهم ويرويها عن مشايخهم الثقات، فلما رأى شُعْبَة تلك الأحاديث الموضوعة التي يرويها عن أقوام ثقات أنكرها عليه وأطلق عليه الجَرْحَ، ولم يعلم أنَّ بينه وبينهم هؤلاء الكذَّابين، فكان الحسن بن عُمَارة هو الجاني على نفسه بتدليسه عن هؤلاء وإسقاطهم من الأخبار حتى التزقت الموضوعات به". ١٢ - "الكامل" (٢/ ٦٩٨ - ٧٠٩) وقال: "هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٩٢ رقم (١٨٦). ١٤ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٤٥ - ٣٥٠) وفيه أنَّ علي بن المَدِيني ذهب إلى أن الحسن كان يضع الحديث. وقال عمرو بن عليّ الفَلَّاس أبو حفص: "صدوق، صالح، كثير الخطأ والوَهَم، متروك الحديث". وقال مُسْلِم بن الحَجَّاج: "متروك الحديث". وقال يعقوب بن شَيْبَة: "متروك الحديث". وقال صالح جَزَرَة: "لا يُكْتَبُ حديثه". وقال السَّاجِيُّ: "ضعيف الحديث متروك. أجمع أهل الحديث على ترك حديثه". ١٥ - "الكاشف" (١/ ١٦٤) وقال: "ضعَّفوه". ١٦ - "التقريب" (١/ ١٦٩) وقال: "قاضي بغداد، متروك، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين -يعني ومائة-"/ خت ت ق. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: هكذا وقع في كتاب هذا الشيخ -يعني الحسن القَافْلَانِيّ- شُعْبَة عن الحسن بن عُمَارَة. وذِكْرُ شُعْبَة فيه وَهَمٌ، وإنما رواه شَبَابَة عن الحسن بن عُمَارة. حدَّثنا به أحمد بن العبَّاس البَغَوي،

стр. 2926

حدَّثنا الحسن بن يزيد الجَصَّاص. وحدَّثنا محمد بن أحمد بن أسد، حدَّثنا عبد اللَّه بن أيوب وعبد اللَّه بن رَوْح، قالوا: حدَّثنا شَبَابَة، حدَّثنا الحسن بن عُمَارة بهذا الإسناد مثله، ليس فيه شُعْبَة، وهو الصواب". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠٧) -في ترجمة (الحسن بن عُمَارة) - من طريق عبد اللَّه بن بَزِيع، عن الحسن بن عُمَارَة، به، بلفظ: "أنَّ النبيَّ ﷺ زار قبر أُمِّه فَبَكَى عنده وأصحابه ورجع". وقد روى التِّرْمِذِيُّ في الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور (٣/ ٣٦١) رقم (١٠٥٤) من طريق سفيان، عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَيْدَة، عن أبيه مرفوعًا: "قد كنت نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُورِ، فقد أُذِنَ لمُحَمَّدٍ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، فَزُورُوهَا، فإنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ". قال التِّرْمِذِيُّ: "حديثُ بُرَيْدَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ". وله شاهد من حديث أبي هريرة قال: "زار النبيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فقالَ: استأذنتُ ربِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لها فلم يُؤْذَنْ لي، واسْتَأْذَنْتُهُ في أَنْ أَزُور قَبْرَهَا فَأُذِنَ لي. فَزُورُوا القُبُورَ، فإنَّها تُذَكِّرُ المَوْتَ". رواه مسلم في الجنائز، باب استئذان النبيِّ ﷺ ربَّه في زيارة قبر أُمِّه (٢/ ٦٧١) رقم (٩٧٦) -واللفظ له-، وأبو داود في الجنائز، باب في زيارة القبور (٣/ ٥٥٧) رقم (٣٢٣٤)، والنَّسَائي في الجنائز، باب زيارة قبر المشرك (٤/ ٩٠)، وابن ماجه في الجنائز، باب زيارة قبور المشركين (١/ ٥٠١) رقم (١٥٧٢). * * *

стр. 2927

١٠٦٩ - أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجِيري، أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان الصَّفَّار، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بدر بن عبد اللَّه -مولى الموفَّق باللَّه-، حدَّثنا أبو القاسم أنس بن محمد بن عليّ الطَّحَّان -بوَاسِط-، حدَّثنا محمد بن بِشْر الأَرْطَبانِيّ، حدَّثنا محمد بن مَعْمَر قال: حدَّثني حُمَيْد بن حمَّاد، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ المَكْرُمَاتِ". (٧/ ٢٩١) في ترجمة (الحسن بن بدر بن عبد اللَّه أبو محمد - مولى الموفَّق باللَّه). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (حُمَيْد بن حمَّاد بن خُوَار -ويقال: ابن الخُوَار- التَّمِيمي أبو الجَهْم) قال ابن عدي: "يحدِّث عن الثقات بالمناكير". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٢). وفيه صاحب الترجمة (الحسن بن بدر بن عبد اللَّه أبو محمد مولى الموفَّق باللَّه) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٩٣) -في ترجمة (حُمَيْد بن حمَّاد بن أبي الخُوَار) - من طريقين، عن محمد بن مَعْمَر، عن حُمَيْد بن حمَّاد، به. قال ابن عدي: "هذا الحديث غير محفوظ عن محمد بن مَعْمَر بهذا الإِسناد".

стр. 2928

ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٤٥) من ذات الطريق السابق، بلفظ: "مَوْتُ البَنَاتِ مِنَ المَكْرُمَاتِ"، وقال: "تفرَّد به محمد بن مَعْمَر، عن حُمَيْد (١)، عن مِسْعَر". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: تفرَّد به محمد بن مَعْمَر، عن حُمَيْد بن حمَّاد. قال ابن عدي: حُمَيْد يحدِّث عن الثقات بالمناكير". وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨). وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٥٢٤) إلى الخطيب وحده! وقد قال بوضعه: الصَّغَانِيّ، والذَّهَبِيّ، وابن حَجَر، والشَّوْكَانِيّ، فيما نقلته عنهم في حديث (٦٧٣)، حيث خرَّجته هناك من حديث ابن عبَّاس. * * * ١٠٧٠ - حدَّثنا عليّ بن محمد (٢)، حدَّثنا عبد اللَّه بن بِشْرَان المُعَدَّل، حدَّثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن ثَوَاب المُخَرِّمي، حدَّثنا عمَّار بن عثمان، حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا أبو التَّيَّاح، عن أبي جَمْرَة (٣)، عن ابن عبَّاس: أنَّه كان يقرأها: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ (٤).

стр. 2929

(٧/ ٢٩١) في ترجمة (الحسن بن ثَوَاب التَّغْلِبِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات عدا (عمَّار بن عثمان الحِلِّي) (١)، حيث تفرَّد ابن حِبَّان في توثيقه، وقد ذكره في "ثقاته" (٨/ ٥١٨) وقال: "يروي الرقائق، سمع جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ وأهل العراق، روى عنه محمد بن الحسين البُرْجُلَانِيّ". وابن حِبَّان معروف في توثيقه للمجاهيل. و(أبو جَمْرَة) هو (نصر بن عِمْرَان بن عصام الضُّبَعِيّ)، قال ابن عبد البَرِّ: "أجمعوا على أنَّه ثقة". خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٨ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٣٤٣ - ٢٤٤)، و"التهذيب" (١٠/ ٤٣١ - ٤٣٢)، و"التقريب" (٢/ ٣٠٠). و(أبو التَّيَّاح) هو (يزيد بن حُمَيْد الضُّبَعِيّ): إمام حجَّة ثَبْت، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٨ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢)، و"التهذيب" (١١/ ٣٢٠ - ٣٢١)، والتقريب" (٢/ ٣٦٣). و(جعفر بن سليمان) هو (الضُّبَعِيّ البَصْرِيّ أبو سليمان): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٠). و(عليّ بن محمد) هو (ابن عبد اللَّه بن بِشْرَان الأُمَوي المُعَدَّل): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١). التخريج: رواه ابن أبي داود في كتاب "المصاحف" ص ٨٦، من طريق جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ، عن أبي التَّيَّاح، به.

стр. 2930

ورواه في ص ٨٦ منه، والطبري في "تفسيره" (٣/ ١١٤) رقم (٢١٠٩)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤١٦ - ٤١٧)، من طريق شُعْبَة، عن أبي جَمْرَة، عن ابن عبَّاس قال: "لا تقولوا: (فإنْ آمنوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ به فقد اهتدوا) "، فإنَّه ليس للَّه مثل، ولكن قولوا: (فإن آمنوا بالذي آمنتم به فقد اهتدوا) ". قال الإِمام أبو جعفر الطَّبَرِيّ ﵀ في "تفسيره" (٣/ ١١٤): "وقد رُوي عن ابن عبَّاس في ذلك قراءةٌ، جاءت مصاحف المسلمين بخلافها، وأجمعت قَرَأَةُ القرآن على تركها". ثم ساق الخبر السابق، وقال: "فكأن ابن عبَّاس في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه، يوجِّه تأويل قراءة من قرأ: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به)، فإن آمنوا بمثل اللَّه، وبمثل ما أُنْزِلَ على إبراهيم وإسماعيل. وذلك إذا صرف إلى هذه الوجه، شِرْكٌ لا شكَّ باللَّه العظيم. لأنَّه لا مثل اللَّه تعالى ذِكْرُهُ، فنؤمن أو نكفر به، ولكن تأويل ذلك على غير المعنى الذي وَجّه إليه تأويله. وإنما معناه ما وصفنا، وهو: فإنَّ صدَّقوا مثل تصديقكم بما صدَّقتم به، من جميع ما عددنا عليكم من كُتب اللَّه وأنبيائه فقد اهتدوا. فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإِقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء، كقول القائل: "مرَّ عمرو بأخيك مثلَ ما مررتُ به"، يعني بذلك: مَرَّ عمرو بأخيك مثل مُروري به. والتمثيل إنما دخل تمثيلًا بين المرورين، لا بين عمرو وبين المتكلِّم فكذلك قوله: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به)، إنَّما وقع التمثيلُ بين الإِيمانيين، ولا بين المؤمَن به". وانظر كذلك في رَدِّ قراءة ابن عبَّاس وتوجيه القراءة الصحيحة: "الأسماء والصفات" للبيهقي (١/ ٤١٧ - ٤١٨)، و"المصاحف" لابن أبي داود ص ٨٧. وانظر: "زاد المسير" لابن الجَوْزي (١/ ١٥٠ - ١٥١) في أقوال العلماء في تأويل الآية. * * *

стр. 2931

١٠٧١ - أخبرنا بُشْرَي بن عبد اللَّه الرُّومِيّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يَزْدَاذ الفَقِيه، حدَّثنا الحسن بن الحسين الصَّوَّاف، حدَّثنا رَبَاح بن الجرَّاح بن عبَّاد العَبْدِيّ أبو الوليد المَوْصِلي الزَّاهد، حدَّثنا سَابِق بن عبد اللَّه، عن أبي خَلَف -خادم أنس-، عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا مُدِحَ الفَاسِقُ اهْتَزَّ لذلكَ العَرْشُ، وغَضِبَ له الرَّبُّ تَعَالَى". (٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨) في ترجمة (الحسن بن الحسين بن عليّ الصَّوَّاف المُقْرِئ أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقال الذَّهَبِيُّ: مُنْكَرٌ. ففيه (أبو خَلَف الأَعْمَى خادم أنس -قيل اسمه حازم بن عطاء-) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩) -باسم (حازم بن عطاء) - وفيه عن أبي حاتم: "شيخ منكر الحديث ليس بالقويِّ". ٢ - "المجروحين" (١/ ٢٦٧) وقال: "منكر الحديث على قلَّته، يأتي بأشياء لا تُشبه حديث الأثبات". ثم ذكر له حديثه هذا، دون قوله: "وغضب له الرَّبُّ تعالى". ٣ - "الضعفاء والمتروكين" لابن الجَوْزي (٣/ ٢٣٠) وقال: "قال يحيى: كذَّاب". ٤ - "التقريب" (٢/ ٤١٧ - ٤١٨) وقال: "متروك، ورماه ابن مَعِين بالكذب، من الخامسة. ومن زعم أنَّه مروان الأَصْفَر فقد وَهِمَ، ومروان أيضًا يُكْنَى أبا خلف فيما قاله مسلم واللَّه أعلم"/ ق.

стр. 2932

التخريج: رواه ابن أبي الدُّنيا في كتاب "الصَّمْت" ص ١٢٩ رقم (٢٢٨ و ٢٢٩)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٩/ ١٧٨ - ١٨٠) رقم (٤٥٤٣ و ٤٥٤٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٣٠٧) -في ترجمة (سَابِق بن عبد اللَّه الرَّقِّي) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ١ - ٢) -مخطوط-، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٧٧)، من طريق سَابِق بن عبد اللَّه، عن أبي خَلَف، عنه، به مرفوعًا. ورواه أبو يعلى في "مسنده الكبير" عن أنس مرفوعًا بلفظ: "اللَّه يغضب إذا مُدِحَ الفاسق". ذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٣/ ٣) رقم (٣٧٠٩) معزوًا له. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (١/ ٣٣٦) رقم (١٣٣٦) عن أنس أيضًا. وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ١٠٩) -في ترجمة (سَابِق بن عبد اللَّه) - بعد ذكره للحديث من الطريق المتقدِّم: "وهذا خَبَرٌ مُنْكَرٌ. ولكن أبو خَلَف لا يُعْرَفُ". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٢). وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٣/ ١٦٠): "أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "الصَّمْت"، والبيهقي في "الشُّعب"، من حديث أنس، وفيه أبو خَلَف خادم أنس ضعيف". كما عزاه إلى أبي يعلى وابن عدي بلفظ حديث الخطيب، ونقل قول الذَّهَبِيُّ السابق مقرًّا له. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٠/ ٤٧٨) -في الأدب، باب ما يُكْرَهُ مِنَ التَّمَادُحِ-: "أخرجه أبو يعلى وابن أبي الدُّنْيَا في "الصَّمْت"، وفي سنده ضعف".

стр. 2933

أقول: قول الحافظ: "وفي سنده ضعف"، فيه تساهل بيِّن. فإنَّ فيه (أبا خَلَف) وهو نفسه يقول عنه في "التقريب" كما تقدم عنه: "متروك، ورَمَاهُ ابن مَعِين بالكذب". * * * ١٠٧٢ - أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأَهْوَازِيّ المُقْرِئ -بِدِمَشْق-، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسن بن حامد بن عليّ بن مروان البغدادي الحَنْبَلِيّ -بمكَّة-، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافعي -ببغداد-، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن غالب تَمْتَام، حدَّثنا دينار بن عبد اللَّه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كَفَّارَةُ الاغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لمن اغْتَبْتَهُ". (٧/ ٣٠٣) في ترجمة (الحسن بن حامد بن عليّ الورَّاق الحَنْبَلِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وله شواهد معلولة. ففيه (دينار بن عبد اللَّه الحَبَشِيّ أبو مِكْيَس مولى أنس بن مالك) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٢٩٥) وقال: "روى عن أنس أشياء موضوعة، لا يحلُّ ذكره في الكتب ولا كتابة ما رواه إلَّا على سبيل القَدْح فيه". ٢ - "الكامل" (٣/ ٩٧٦ - ٩٧٩) وقال: "منكر الحديث". وقال أيضًا: "ضعيف ذاهب". وقال مرَّةً: "دينار هذا شبه المجهول". ٣ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٣٦) رقم (٥٦) وقال: "روى عن أنس بن مالك قريبًا من مائة حديث أكثرها موضوعة".

стр. 2934

٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ٧٩ رقم (٦٥) وقال: "روى عن أنس نسخةً مناكير كلّها، لا شيء". ٥ - "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٨١ - ٣٨٢) وقال: "كان يزعم أنَّه خادم أنس بن مالك". ٦ - "الميزان" (٢/ ٣٠ - ٣١) وقال: "ذاك التَّالف المُتَّهَمُ. . . . حدَّث في حدود الأربعين ومائتين بوقاحةٍ عن أنس بن مالك". وصاحب الترجمة (الحسن بن حامد بن عليّ الورَّاق الحَنْبَلِيّ أبو عبد اللَّه)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وقال: "شيخ الحنابلة ومُفتيهم. . . مصنِّف كتاب "الجامع" في عشرين مجلدًا في الاختلاف. . . وكان يتقوَّتُ من النَّسْخِ، ويُكْثِرُ الحَجَّ، وهو أكبرُ تلامذة أبي بكر غُلام الخلَّال، هلك شهيدًا في أخذ الوفد سنة ثلاث وأربع مئة" (١). التخريج: رواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمْت" ص ١٦٣ رقم (٢٩١)، وفي كتاب "الغيبة والنَّمِيمة" ص ١١٣ رقم (١٥٤)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "التوبيخ والتنبيه" ص ٢٢٩ رقم (٢٠٧)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ص ١٠٥ رقم (٢١٢)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (١٢/ ١٥٩ - ١٦٠) رقم (٦٣٦٨)، والحارث بن أبي أُسَامة في "مسنده"، والدِّيْنَورِيّ في "المُجَالَسَة" -كما في المقاصد الحسنة" للسَّخَاويّ ص ٣١٧ - ، من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد، عن أنس مرفوعًا به.

стр. 2935

قال البيهقي عقب روايته له: "وهذا إسناد ضعيف". وذكر البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (١٢/ ١٥٩) عن الإِمام أحمد قوله: "قد روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف: "كفَّارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته"". أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن الأُمَوي القُرَشي) وهو متروك، ورَمَاه أبو حاتم والأَزْدِيّ بالكذب. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٥). ورواه الحاكم في "الكُنَى"، من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا، كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٠٣). ورواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ص ١٠٥ رقم (٢١٤)، من طريق أشعث بن شبيب، عن أبي سليمان الكوفي، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ من كفَّارة الغية أن تستغفرَ لمن اغتبته، تقول: اللهم اغفر لنا وله". وفي إسناده من لم أعرفه، وقال السَّخَاوِيُّ في "المقاصد" ص ٣١٧: "ضعيف". وذكره الدَّيْلَمُّي في "الفردوس" (٣/ ٣٠٣) رقم (٤١٩٥). ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (٣/ ١١٨) عن ابن أبي الدُّنْيَا من طريقه المتقدِّم، وأعلَّه بـ (عَنْبَسَة بن عبد الرحمن)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وقد رواه أيضًا من حديث سهل بن سعد، وجابر بن عبد اللَّه، وقال: "هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح". وتُعُقِّبَ ابن الجَوْزِيّ في حُكْمِهِ عليه بالوضع. قال الحافظ السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣١٧ - ٣١٨ بعد أَنْ ذَكَرَ من رواه من طريق عَنْبَسَة بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد عن أنس مرفوعًا: "وعَنْبَسَةُ ضعيف جدًّا. وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي سليمان

стр. 2936

الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ مِنْ كفَّارةِ الغِيبةِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لمن اغْتَبْتَه، تقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ". وهو ضعيف أيضًا. ولكن له شواهد: فعند أبي نُعَيْم في "الحِلْيَة"، وابن عدي في "الكامل" كلاهما من حديث أبي داود سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا، ولفظه: "من اغتابَ أخاهُ فاستغفرَ له فهو كفَّارته"، والنَّخَعِيّ ممن اتُّهِم بالوضع. وعند الدَّارَقُطْنِيّ من حديث حفص بن عمر الأَيْلِي عن مُفَضَّل بن لَاحِق عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر رفعه: "من اغتاب رجلًا ثم استغفرَ له من بعد ذلك غُفِرَتْ له غِيبته"، وحفص ضعيف. وعند البيهقي في "الشُّعَب" (١) من جهة عبَّاس التَّرْقُفِيّ، ثم من جهة همَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة قال: "الغِيبهُ تخرق الصومَ، والاستغفارُ يُرَقِّعه، فمن استطاع منكم أن يجيء غدًا بصومه مُرَقَّعًا فليفعل"، وقال عقبه: هذا موقوف وسنده ضعيف. . . وللحاكم وقال: صحيح، والبيهقي -وقال: إنَّه أصحُّ ممَّا قبله (٢)، وهو في معناه- من حديث حُذَيْفة قال: كان في لساني ذَرَبٌ (٣) على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم، فسألت النبيَّ ﷺ فقال: "أين أنت عن الاستغفار يا حذيفة، إني لأستغفر اللَّه كُلَّ يوم مائة مرَّة". وعند البيهقي بنحوه من حديث أبي موسى. وبمجموع هذا يبعد الحُكْمُ عليه بالوضع، وإن كان أصحّ منه حديث أبي هريرة رفعه: "من كان عنده مَظْلَمَةٌ لأخيه فَلْيَتَحَلَّلْهُ منها (٤) "".

стр. 2937

وبنحو ذلك، تعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٩٩). وقال العِرَاقيُّ في "تخريج أحاديث الإِحياء" (٣/ ١٥٣): "أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "الصَّمْت"، والحارث بن أبي أُسَامة في "مسنده" من حديث أنس بسند ضعيف". وقال الزُّرْقَانِيُّ في "مختصر المقاصد الحسنة" ص ١٥٧ رقم (٧٤٦): "ضعيف". * * * ١٠٧٣ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أخبرنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حُمَيْد، حدَّثنا الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي، حدَّثنا أبو أُسَامة، حدَّثنا مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ ظَاهَرَ يومَ أُحُد بين دِرْعَيْنِ. (٧/ ٣٠٥) في ترجمة (الحسن بن خَلَف بن شَاذَان الوَاسِطي أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وله شواهد عدَّة يصحُّ بها. ورجاله كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (الحسن بن خَلَف بن شَاذَان الوَاسِطي أبو عليّ) قال الخطيب عنه: "ثقة، أخرج البخاري حديثه في كتاب الصحيح". وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (١/ ١٦١): "صدوق". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٦١): "صدوق له أوهام، من الحادية عشرة، له عند البخاري حديث واحد توبع عليه"/ خ. وانظر في ترجمته أيضًا: "الكامل" (٢/ ٧٤٦)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ١٧ - ١٨)، و"تهذيب الكمال" (٦/ ١٣٨ - ١٤٠)، و"التهذيب" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤).

стр. 2938

وعدا شيخ الخطيب (محمد بن عبد الملك القُرَشي) فإنَّه صدوق أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٢٠). و(سعد بن إبراهيم) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف القُرَشي المَدَني أبو إسحاق): ثقة عابد، كثير الحديث، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٥ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٤٠ - ٢٤٧)، و"التهذيب" (٣/ ٤٣٦ - ٤٦٥)، و"التقريب" (١/ ٢٨٦). و(مِسْعَر) هو (ابن كِدَام الهِلَالِيّ أبو سَلَمَة): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). و(أبو أُسَامة) هو (حمَّاد بن أُسَامة القُرَشي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨). التخريج: رواه البزَّار في "مسندة" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٣/ ٣١١) رقم (١١٠٣)، عن محمد بن عيسى التَّمِيمي، حدَّثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقَّاص، به. قال البزَّار: "لا نعلم صحابيًا رواه أعلى من سعد، ولا نعلمُ يُرْوى عن سعدٍ إلَّا من هذا الوجه" (١). أقول: رواية الخطيب تردُّ قول البزَّار المتقدِّم. ولم يتعقبه محقق "مسند البزَّار"، ولم يعزه لأحدٍ! .

стр. 2939

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٠٨): "رواه البزَّار وفيه إسحاق بن أبي فَرْوَة وهو ضعيف". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٣٢). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٤٦) -في ترجمة (الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي) - عن محمد بن هارون بن حُمَيْد، عن الحسن بن شَاذَان الوَاسِطي، به، وقال: هذا الحديث لم أره من حديث مِسْعَر بهذا الإسناد إلَّا عند الحسن بن شَاذَان، وهو يُحْتَمَلُ وليس بالمنكر، ولا أعلم له شيئًا منكرًا فأذكره". وله شواهد، منها ما رواه أبو داود في الجهاد، باب في لبس الدروع (٣/ ٧١) رقم (٢٥٩٠)، من طريق يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد، عن رجل قد سمَّاه: أنَّ رسول اللَّه ﷺ ظَاهَرَ بين دِرْعَيْنِ، أو لَبِسَ دِرْعَيْنِ". ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٤٩) عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد إن شاء اللَّه: أنَّ النبيَّ ﷺ ، وذكره، وقال عقبه: "وحدَّثنا مرَّةً أخرى فلم يستثن فيه". ورواه ابن ماجه في الجهاد، باب السلاح (٢/ ٩٣٨) رقم (٢٨٠٦) عن هشام بن سَوَّار، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن يزيد بن خُصَيْفَة، عن السَّائب بن يزيد إن شاء اللَّه تعالى: أنَّ النبيَّ ﷺ ، وذكره. قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٣/ ١٥٦): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري، رواه التِّرْمِذِيُّ في "الشمائل"، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان، به. ورواه النَّسَائيُّ في كتاب "السِّيَر"، عن عبد اللَّه بن محمد الضَّعِيف (١)، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به".

стр. 2940

وله شاهد ثان عن رجل من بني تَمِيم يقال له معاذ: قال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ١٠٨)، بعد أن ذكره: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". وله شاهد ثالث من حديث طلحة بن عبيد اللَّه. قال في "المجمع" (٦/ ١٠٨): رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسمِّه، وبقية رجاله رجال الصحيح". غريب الحديث: قوله: "ظاهر بين دِرْعَين: "أي جَمَعَ ولَبِسَ إحداهما فوق الأخرى. وكأنه من التظاهر: التعاون والتساعد". "النهاية" (٣/ ١٦٦). * * * ١٠٧٤ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي -بالبَصْرَة-، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد بن أحمد بن حمَّاد الأَثْرَم، حدَّثنا الحسن بن داود بن مِهْرَان الأَزْدِيّ أبو بكر المؤدِّب -سنة ثمان وخمسين ومائتين-، حدَّثنا بِشْر بن محمد -وفي كتاب القاضي: بِشْر بن أحمد- أبو أحمد السُّكَّرِيّ، حدَّثنا عبد الملك بن وَهْب المْذَحَجِيّ -من النَّخَع -، عن الحُرِّ بن الصَّيَّاح، عن أبي مَعْبَد الخُزَاعِيّ، أنَّ رسول اللَّه ﷺ خرجَ ليلةَ هاجر من مكَّة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فُهَيْرة، ودليلهم عبد اللَّه بن أُرَيْقِط اللَّيْثِي، فمرُّوا بخيمة أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّة. وساق الحديث بطوله. (٧/ ٣٠٦) في ترجمة (الحسن بن داود بن مِهْرَان الأَزْدِيّ المؤدِّب أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه انقطاع (بين الحُرِّ بن الصَّيَّاح النَّخَعِي) وبين (أبي مَعْبَد الخُزَاعي). قال: المِرِّي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥١٤) في ترجمة (الحُرِّ بن الصَّيَّاح): "روى عن

стр. 2941

أبي مُعْبَد الخُزَاعي زوج أُمِّ مَعْبَد مرسل". وقال ابن حَجَر في "التهذيب" (٢/ ٢٢١) في ترجمته أيضًا: "وأَرْسَلَ عن أبي مَعْبَد زوج أُمِّ مَعْبَد". كما أنَّ فيه (بِشْر بن محمد بن أَبَان الوَاسِطي السُّكَّرِيّ أبو أحمد)، وهو مُخْتَلَفٌ فيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٨). التخريج: رواه بطوله: ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١١)، من طريق بِشْر بن محمد الوَاسِطي (١)، عن عبد الملك بن وَهْب المْذَحَجِيّ، به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٨٤) -في ترجمة (بشر بن محمد بن أَبَان السُّكَّرِيّ) -، من ذات الطريق، مقتصرًا على ذكر أوله، وقال: "الحُرُّ ما أدري أدرك أبا مَعْبَد؟ أبو مَعْبَد قُتِلَ في زمن النبيِّ ﷺ ". قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٤/ ١٨٠ - ١٨١) في ترجمة (أبي مَعْبَد الخُزَاعي): "أخرج البخاري في "التاريخ"، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه، والبَغَوي، قِصَّةَ أُمِّ مَعْبَد، من طريق الحُرِّ بن الصَّيَّاح (٢) النَّخَعِيّ عن أبي مَعْبَد الخُزَاعِيّ قال: خرج رسول اللَّه ﷺ " الحديث، وذكر أوله، وقال: "قال البخاري هذا مرسل، وأبو مَعْبَد مات قبل النبيِّ ﷺ ". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٥٥ - ٥٨) رقم (٣٦٠٥)، من حديث حُبَيْش بن خالد الخُزَاعي -وهو أخو أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّة- مطوَّلًا، كما في حديث أبي مَعْبَد.

стр. 2942

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٨٥): "رواه الطبراني، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم". ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٢٧٦ - ٢٨١) من طرق، عن حُبَيْش، مطوَّلًا أيضًا. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٩ - ١٠) مطوَّلًا أيضًا، من طريق سليمان بن الحَكَم الخُزَاعي، عن أخيه أيوب، وسالم بن محمد الخُزَاعِيّ، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام، عن (١) حُبَيْش بن خُوَيْلد، به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". وقال: "ويستدلُّ على صحته وصدق رواته بدلائل، منها: نزول المصطفى ﷺ بالخيمتين متواترًا في أخبار صحيحة ذوات عدد. ومنها: أنَّ الذين ساقوا الحديث على وجهه أهل الخيمتين من الأعاريب الذين لا يُتَّهمونَ بوضع الحديث والزيادة والنقصان، وقد أخذوه لفظًا بعد لفظ عن أبي مَعْبَد وأُمِّ مَعْبَد. ومنها: أنَّ له أسبانيد كالأخذ باليد أخذ الولد عن أبيه والأب عن جدِّه، لا إرسال ولا وهن في الرواة. ومنها: أنَّ الحُرَّ بن الصَّيَّاح النَّخَعِيّ أخذه عن أبي مَعْبَد كما أخذه ولده عنه (٢). . . فأمَّا الإسناد الذي رويناه بسياقة الحديث عن الكعبيين فإنَّه إسناد صحيح عال للعرب الأعارية". قال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح". أقول: انظر في الحديث وشرحه: "سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العِبَاد" للإمام محمد بن يوسف الصَّالِحي الشَّامي (٣/ ٣٤٦ - ٣٧٦). * * *

стр. 2943

١٠٧٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو محمد الحسن بن زيد الجَعْفَريّ قال: حدَّثنا جعفر بن محمد القَلَانِسِيّ، حدَّثنا زيد بن المُبَارَك، حدَّثنا سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن ابن طاوس، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، عن عثمان أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ عن بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فقال: "اسم اللَّه الأعظم، ما بينه وبين اسم اللَّه الأكبر إلَّا كما بين سواد العين وبياضها". (٧/ ٣١٩) في ترجمة (الحسن بن زيد بن الحسن الجَعْفَريّ أبو محمد). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٦٢) وقال: عن ابن طاوس، لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به". وذكر حديثه هذا. ٢ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٨٢) وقال: "عن ابن طاوس بخبرٍ مُنْكَرٍ، بل كذب". وذكر حديثه هذا. ٣ - "لسان الميزان" (٣/ ٦٠ - ٦١) وأقرَّ ما في "الميزان". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن زيد بن الحسن الجَعْفَريّ أبو محمد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن طاوس) هو (عبد اللَّه بن طاوس بن كَيْسَان اليَمَاني أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦٥). التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٥٢)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٦١)

стр. 2944

-في ترجمة (سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ) (١) -، وعنه الذَّهَبِيّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٨٢)، من طريق زيد بن المبارك الصَّنْعَاني، عن سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن ابن طاوس، به. ولفظ أوله عند الحاكم: "هو اسم من أسماء اللَّه وما بينه. . . ". وليس عند العُقَيْلِيِّ أوَّله هذا، وعندهما في آخره زيادة قوله: من "القُرْبِ". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ! ! أقول: تقدُّم عن الذَّهَبِيِّ نفسه قوله: "خبر منكر، بل كذب". وقال العُقَيْلِيِّ: "لا يُتَابَعُ عليه". ورواه ابن أبي حاتم. في "تفسيره" (١/ ١٢)، وابن مَرْدُوْيه في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ١٩١) -، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩) رقم (٢١٢٣)، من طريق زيد بن المُبَارَك الصَّنْعَاني، عن سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن أبيه، عن طاوس، عنه، به، بمثل لفظ الحاكم. ورواه الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٨٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ومن تخريجه المتقدِّم يُعْلَمُ ما وقع من اختلاف في سنده ومتنه، ممَّا يؤكِّد نكارته. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٧٨) من طريق زيد بن المُبَارَك، عن سلَّام، عن أبيه، عن طاوس عنه، به. ونقل عن أبيه قوله: "هذا حديث منكر". وعزاهُ السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (١/ ٢٣) إلى أبي ذَرٍّ الهَرَوي في "فضائله". وفاته عزوه إلى العُقَيْلِيِّ وابن مَرْدُوْيه. تَمَّ المجلَّد الخامس بعون اللَّه تعالى وفضله

стр. 2945

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة تأليف الدكتور خلدون الأحدب أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدة المجلد السادس الأحاديث [١٠٧٦ - ١٣٦٧]
следующие страницы →