← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

أبي مُعْبَد الخُزَاعي زوج أُمِّ مَعْبَد مرسل". وقال ابن حَجَر في "التهذيب" (٢/ ٢٢١) في ترجمته أيضًا: "وأَرْسَلَ عن أبي مَعْبَد زوج أُمِّ مَعْبَد". كما أنَّ فيه (بِشْر بن محمد بن أَبَان الوَاسِطي السُّكَّرِيّ أبو أحمد)، وهو مُخْتَلَفٌ فيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٨). التخريج: رواه بطوله: ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١١)، من طريق بِشْر بن محمد الوَاسِطي (١)، عن عبد الملك بن وَهْب المْذَحَجِيّ، به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٨٤) -في ترجمة (بشر بن محمد بن أَبَان السُّكَّرِيّ) -، من ذات الطريق، مقتصرًا على ذكر أوله، وقال: "الحُرُّ ما أدري أدرك أبا مَعْبَد؟ أبو مَعْبَد قُتِلَ في زمن النبيِّ ﷺ ". قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٤/ ١٨٠ - ١٨١) في ترجمة (أبي مَعْبَد الخُزَاعي): "أخرج البخاري في "التاريخ"، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه، والبَغَوي، قِصَّةَ أُمِّ مَعْبَد، من طريق الحُرِّ بن الصَّيَّاح (٢) النَّخَعِيّ عن أبي مَعْبَد الخُزَاعِيّ قال: خرج رسول اللَّه ﷺ " الحديث، وذكر أوله، وقال: "قال البخاري هذا مرسل، وأبو مَعْبَد مات قبل النبيِّ ﷺ ". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٥٥ - ٥٨) رقم (٣٦٠٥)، من حديث حُبَيْش بن خالد الخُزَاعي -وهو أخو أُمِّ مَعْبَد الخُزَاعِيَّة- مطوَّلًا، كما في حديث أبي مَعْبَد.

стр. 2942

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٨٥): "رواه الطبراني، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم". ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٢٧٦ - ٢٨١) من طرق، عن حُبَيْش، مطوَّلًا أيضًا. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٩ - ١٠) مطوَّلًا أيضًا، من طريق سليمان بن الحَكَم الخُزَاعي، عن أخيه أيوب، وسالم بن محمد الخُزَاعِيّ، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام، عن (١) حُبَيْش بن خُوَيْلد، به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". وقال: "ويستدلُّ على صحته وصدق رواته بدلائل، منها: نزول المصطفى ﷺ بالخيمتين متواترًا في أخبار صحيحة ذوات عدد. ومنها: أنَّ الذين ساقوا الحديث على وجهه أهل الخيمتين من الأعاريب الذين لا يُتَّهمونَ بوضع الحديث والزيادة والنقصان، وقد أخذوه لفظًا بعد لفظ عن أبي مَعْبَد وأُمِّ مَعْبَد. ومنها: أنَّ له أسبانيد كالأخذ باليد أخذ الولد عن أبيه والأب عن جدِّه، لا إرسال ولا وهن في الرواة. ومنها: أنَّ الحُرَّ بن الصَّيَّاح النَّخَعِيّ أخذه عن أبي مَعْبَد كما أخذه ولده عنه (٢). . . فأمَّا الإسناد الذي رويناه بسياقة الحديث عن الكعبيين فإنَّه إسناد صحيح عال للعرب الأعارية". قال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح". أقول: انظر في الحديث وشرحه: "سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العِبَاد" للإمام محمد بن يوسف الصَّالِحي الشَّامي (٣/ ٣٤٦ - ٣٧٦). * * *

стр. 2943

١٠٧٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو محمد الحسن بن زيد الجَعْفَريّ قال: حدَّثنا جعفر بن محمد القَلَانِسِيّ، حدَّثنا زيد بن المُبَارَك، حدَّثنا سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن ابن طاوس، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، عن عثمان أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ عن بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فقال: "اسم اللَّه الأعظم، ما بينه وبين اسم اللَّه الأكبر إلَّا كما بين سواد العين وبياضها". (٧/ ٣١٩) في ترجمة (الحسن بن زيد بن الحسن الجَعْفَريّ أبو محمد). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٦٢) وقال: عن ابن طاوس، لا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به". وذكر حديثه هذا. ٢ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٨٢) وقال: "عن ابن طاوس بخبرٍ مُنْكَرٍ، بل كذب". وذكر حديثه هذا. ٣ - "لسان الميزان" (٣/ ٦٠ - ٦١) وأقرَّ ما في "الميزان". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن زيد بن الحسن الجَعْفَريّ أبو محمد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن طاوس) هو (عبد اللَّه بن طاوس بن كَيْسَان اليَمَاني أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٦٥). التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٥٢)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٦١)

стр. 2944

-في ترجمة (سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ) (١) -، وعنه الذَّهَبِيّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٨٢)، من طريق زيد بن المبارك الصَّنْعَاني، عن سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن ابن طاوس، به. ولفظ أوله عند الحاكم: "هو اسم من أسماء اللَّه وما بينه. . . ". وليس عند العُقَيْلِيِّ أوَّله هذا، وعندهما في آخره زيادة قوله: من "القُرْبِ". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ! ! أقول: تقدُّم عن الذَّهَبِيِّ نفسه قوله: "خبر منكر، بل كذب". وقال العُقَيْلِيِّ: "لا يُتَابَعُ عليه". ورواه ابن أبي حاتم. في "تفسيره" (١/ ١٢)، وابن مَرْدُوْيه في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ١٩١) -، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩) رقم (٢١٢٣)، من طريق زيد بن المُبَارَك الصَّنْعَاني، عن سلَّام بن وَهْب الجَنَدِيّ، عن أبيه، عن طاوس، عنه، به، بمثل لفظ الحاكم. ورواه الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٨٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ومن تخريجه المتقدِّم يُعْلَمُ ما وقع من اختلاف في سنده ومتنه، ممَّا يؤكِّد نكارته. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٧٨) من طريق زيد بن المُبَارَك، عن سلَّام، عن أبيه، عن طاوس عنه، به. ونقل عن أبيه قوله: "هذا حديث منكر". وعزاهُ السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (١/ ٢٣) إلى أبي ذَرٍّ الهَرَوي في "فضائله". وفاته عزوه إلى العُقَيْلِيِّ وابن مَرْدُوْيه. تَمَّ المجلَّد الخامس بعون اللَّه تعالى وفضله

стр. 2945

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة تأليف الدكتور خلدون الأحدب أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدة المجلد السادس الأحاديث [١٠٧٦ - ١٣٦٧]

стр. 2946

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٠٧٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن إسماعيل -هو أبو إسماعيل التِّرْمِذِيّ-، حدَّثنا الحسن بن سَوَّار أبو العلاء -الثقة الرِّضَى- وقلت له: الحديث الذي حدَّثْتَنَا: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يطوفُ بالبيت، أُعِدْهُ عليَّ، وكانَ قد حدَّثَنِي به قبل هذه المرَّة بسنتين، قال: نعم، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عمَّار اليَمَامِيّ، عن ضَمْضَم بن جَوْس (١)، عن عبد اللَّه بن حَنْظَلَة الرَّاهِب قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يطوفُ بالبيت على ناقةٍ لا ضربٍ ولا طردٍ، ولا إليكَ إليكَ. (٧/ ٣١٨ - ٣١٩) في ترجمة (الحسن بن سَوَّار البَغَوي أبو العلاء). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٥٢١). التخريج: تقدَّم تخريجه وتفسير غريبه في حديث (٥٢١). * * *

стр. 2947

١٠٧٧ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر العَتِيقي، وأبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البَيِّع، قالا: حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا، حدَّثنا الحسن بن سعيد البُزُوري، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد فُوْرَان (١)، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثنا شُعْبَة، عن يونس بن عُبَيْد، عن أبي قُدَامَة الحَنَفي قال: قلتُ لأنس: بأي شيءٍ كان رسولُ اللَّه ﷺ يُهِلُّ؟ قال: سمعتُهُ سَبْعَ مِرَارً بعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ. (٧/ ٣٢٦) في ترجمة (الحسن بن سعيد البُزُروي). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (الحسن بن سعيد البُزُري)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عبد اللَّه بن محمد فُوْرَان) هو (عبد اللَّه بن محمد بن المُهَاجر أبو محمد (٢)، ويعرف بفُوْرَان)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٧٩ - ٨٠) وقال: "كان أحمد يقدِّمه ويكرمه ويأنس إليه ويستقرضن منه". وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "نبيل جليل، كان أحمد يجلُّه". توفي عام (٢٥٦ هـ). وترجم له أبو بكر بن نُقْطَة في "تكملة الإكمال" (٤/ ٥١٥ - ٥١٦) وقال: "كان ثقةً مأمونًا". وترجم له ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (٥/ ١٦٤) مِنْ قَبْلُ، ولم

стр. 2948

يذكر فيه إلا قوله: "صاحب أحمد بن حنبل وجليسه وخاصته، روى عن أحمد بن حنبل". و(أبو قُدَامَة الحَنَفي) هو (محمد بن عبيد)، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٧٢)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره ابن حِبَّان في "ثقاته" (٥/ ٣٨٠). ولا أعلم توثيقه عن غيره. و(أبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البَيِّع، المعروف بابن الصَّبَّاغ) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣) وقال: "كان ثقةً فاضلًا". وتوفي عام (٤٤٨ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. وأصل الحديث في "الصحيحين". التخريج: لم أقف عليه بذكر "سبع مرار" في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه تعالى أعلم. والحديث رواه البخاري في الحجِّ، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدَّابَّة (٣/ ٤١١) رقم (١٥٥١) وغير موضع، ومسلم في الحجِّ، باب في الإفراد والقِرَانِ بالحجِّ والعُمْرَة (٢/ ٩٠٥) رقم (١٢٤٢) -واللفظ له-، وغيرهما، عن أنس بن مالك قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يُلَبِّي بالحَجِّ والعُمْرَة جميعًا". وانظر في طرق وألفاظ حديث أنس: "شرح معاني الآثار" للطَّحَاويّ (٢/ ١٥٣)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ٩ - ١٠)، و"جامع الأصول" لابن الأثير (٣/ ١٠٢ - ١٠٣) رقم (١٣٨٩). * * *

стр. 2949

١٠٧٨ - حدَّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَرِيّ -لفظًا-، أخبرنا أبو بكر المُقْرِئ -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن خُلَيْد المُقْرِئ -بمكَّة-، حدَّثنا الحسن بن شَبِيب المؤدِّب أبو عليّ الأَعْسَر، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، عن أبي هاشم يحيى بن دينار الرُّمَّاني، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ تعالى آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء اللَّه أن يمكث، ثم قال له بنوه: يا أبانا تكلَّم. قال فقام خطيبًا في أربعين ألفًا من ولده، وولد ولده، وولد ولد ولده، وولد ولد ولد ولده، فقال: إنَّ اللَّه أمرني فقال: يا آدم أَقِلَّ الكلامَ حتَّى ترجع إلى جِوَاري". (٧/ ٣٢٨) في ترجمة (الحسن بن شَبِيب بن راشد المؤدِّب أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن شَبِيب بن راشد المُكْتِب -المؤدِّب- أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٧٢) وقال: "ربما أَغْرَبَ". ٢ - "الكامل" (٢/ ٧٤٢ - ٧٤٣) وقال: "حدَّث عن الثقات بالبواطيل، وأوصل أحاديث هي مُرْسَلَة". وقال أيضًا: "أرى أحاديثه قلَّ ما يُتَابَعُ عليها". ٣ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "أخباري يُعْتَبَرُ به، وليس بالقويِّ". ٤ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٤٩٥) وذكر له حديثًا وقال: "آفته المُكْتِب". وقال بعد أن نقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق: "المتعيِّنُ ما قاله ابن عدي فيه".

стр. 2950

و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "خالفه القاضي المَحَامِلِي، فرواه عن الحسن بن شَبِيب، عن خَلَف، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قوله". ثم ساق إسناده من هذا الطريق، وهو الحديث التالي، وقال: "لا أعلم رواه عن خَلَف بن خَلِيفة إلَّا الحسن بن شَبِيب". التخريج: عزاه في "كنز العُمَّال" (٣/ ٣٥٣) رقم (٦٨٩٨) إلى الخطيب وابن عساكر عن أنس مرفوعًا، وقال: "ورواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عبَّاس موقوفًا". * * * ١٠٧٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقِيّ، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل، حدَّثنا الحسن بن شَبِيب المُعَلِّم، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: لمَّا أُهْبَطَ اللَّه آدم إلى الأرض أكثر ذريته، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده، وولد ولد ولده، فجعلوا يتحدَّثون حوله وآدم ساكت لا يتكلَّم فقالوا: يا أبانا مالنا نحن نتكلَّم وأنت ساكت لا تتكلَّم؟ قال: يا بني إنَّ اللَّه لما أهبطني من جواره إلى الأرض عهد إليَّ فقال: يا آدم أقلَّ الكلام حتَّى ترجع إلى جِوَاري. (٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩) في ترجمة (الحسن بن شَبِيب بن راشد المؤدِّب أبو عليّ).

стр. 2951

مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٠٧٨). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٠٧٨). * * * ١٠٨٠ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي (١)، والقاضي أبو تمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الوَاسِطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا الحسن بن صاحب، حدَّثنا أحمد بن مسعود الخيَّاط، حدَّثنا محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، حدَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هِنْد، وعُبَيْدَة، كلُّهم عن الشَّعْبِيِّ، عن الجُعْفِيَيْنِ سَلَمَةَ وأخ له، أنَّهما سألا رسولَ اللَّه ﷺ : فقالا: يا رسولَ اللَّه إنَّ أُمَّنَا وَأَدَتْ ابنةً لها في الجاهلية، فهل ينفعنا إن صلَّيْنَا عليها مع صَلَاتِنَا، أو صُمْنَا عنها مع صِيَامِنَا، فقالَ النبيُّ ﷺ : "إنَّ الرائدةَ والموؤدةَ في النَّار، إلَّا أَنْ تُدْرِكَ الوائدةُ الإسلامَ فيغفر لها". (٧/ ٣٣٣) في ترجمة (الحسن بن صاحب بن حُمَيْد الشَّاشِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا (أحمد بن مسعود الخيَّاط المَقْدِسي أبو عبد اللَّه)، فقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٣/ ٢٤٤) وقال: "المحدِّث

стр. 2952

الإمام. . . لقيه الطبراني ببيت المقدس سنة أربع وسبعين ومئتين". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وعدا (عُبَيْدَة) وهو (ابن مُعَتِّب الضَّبِّي الكوفي الضَّرير أبو عبد الرحيم)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٢١٢): "قال أحمد: تركوا حديثه". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٤٨): "ضعيف، واختلط بأَخَرَةٍ، من الثامنة، وماله في البخاري سوي موضع واحد في الأضاحي"/ خت د ت ق. وانظر ترجمته في: "التهذيب" (٧/ ٨٦ - ٨٨). وقد تُوبع في الإسناد ذاته من ثقتين. و(الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). و(هُشَيْم) هو (ابن بَشِير السُّلَمي الوَاسِطي أبو معاوية): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). وقد صحَّ المرفوعُ منه من طرق أخرى، مع اختلاف في سياق الخبر. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٧٨)، والنَّسَائي في كتاب "التفسير" (٢/ ٤٩٦) رقم (٦٦٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٢ - ٧٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٤٤) رقم (٦٣١٩)، من طريق داود بن أبي هِنْد، عن الشَّعْبِيّ، عن عَلْقَمَة بن قيس، عن سَلَمَةَ بن زيد الجُعْفِيّ قال: "انطلقتُ أنا وأخي إلى رسول اللَّه ﷺ ، قال: قلنا يا رسول اللَّه، إنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَة كانت تَصِلُ الرَّحِم، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتفعلُ وتفعلُ، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئًا. قال: لا. قال: قلنا فإنَّها كانت وَأَدَتْ أُخْتًا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا؟ فقال: الوائدةُ والموؤدةُ في النَّار، إلَّا أن تُدْرِكَ الإسلامَ فيعفو اللَّهُ عنها". والسياق لأحمد.

стр. 2953

وإسناده صحيح. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١١٨ - ١١٩): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في "الكبير" بنحوه". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٨٥) رقم (٦٣٢٠) مختصرًا من طريق شَيْبَان، عن جابر، عن الشَّعْبِيِّ، به. وللمرفوع منه شاهد من حديث ابن مسعود، رواه أبو داود في السُّنَّة، باب في ذَرَاري المشركين (٥/ ٨٩ - ٩٠) رقم (٤٧١٧)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ٢٨٢) رقم (٧٤٣٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١١٤ - ١٧٠) رقم (١٠٠٥٩ و ١٠٢٣٦)، بلفظ: "الوائدةُ والموؤدةُ في النَّارِ". وهو صحيح بطرقه. وقد رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٣) من طريق عثمان بن عُمَيْر، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مُلَيْكَة فسألا النبيَّ ﷺ : إنَّ أُمَّنَا وأدت فقال: "أُمُّكُمَا في النَّار" بطوله. ورواه في الموطن ذاته، من طريق عثمان، عن أبي وائل، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا. ومن طريق إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا أيضًا. معنى الحديث: قوله: "الوائدةُ والموؤدةُ في النَّار" قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٦/ ٣٧١): "الوَأْدُ: دفنُ الولد حَيًّا، والوائدةُ: فاعلةُ ذلك، كان من دَيْدَنِهِمْ أنَّ المرأة إذا أخذها الطلق حُفِرَ لها حفرة عميقة فجلست عليها، والقابلةُ تحتها ترقب

стр. 2954

الولد، فإن انفصل ذكرًا أمسكته، أو أنثى ألقتها في الحفرة وأهالت عليها التراب، وكانت الجاهلية تفعله خوف إمْلَاقٍ أو عار. و (الموؤدةُ): قيل أراد بها هنا المفعولة لها ذلك وهي أُمُّ الطفل. ولو أريد البنت المدفونة لما اتضح ذلك. وهذا أولى من ادعاء أنَّه وارد على سبب خاص وواقعة معيَّنة لا يجوز إجراؤه في غيره، لأنَّه وإن ورد على ذلك، لا ينجعُ في التخلص عن الإشكال كما لا يخفى على أهل الكمال". وقال العلَّامة السَّهَارَنْفُورِيّ في "بذل المجهود" (١٨/ ٢٥١): "ووجه كون الرائدة في النار بكفرها، والموؤدة تبعًا لأبويها، وَأَوَّلَهُ من نَفَاهُ: بأنَّ الوائدة القابلة، والموؤدة الأم، أي الموؤدة لها". أقول: التأويل الذي ذكره العلَّامة المُنَاوي ﵀، هو الذي ينبغي أن يصار إليه، فإنَّ نصوص الشريعة متضافرة على أنَّ (كلّ نَفْسٍ بما كسبت رهينة). وقد جاء في "المسند" للإمام أحمد (٥/ ٥٨) من طريق حسناء بنت معاوية الصُّرَيْمِيَّة، عن عمَّها، قال: قلت يا رسول اللَّه من في الجنَّة، قال: "النبيُّ في الجنَّة، والشهيد في الجنَّة، والمولود في الجنَّة، والموؤدة في الجنَّة". وحسَّنَ الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٢٤٦) إسناده. والمذهب الصحيح الذي ذهب إليه المحققون كما قال الإمام النووي ﵀ في "شرح صحيح مسلم" (١٦/ ٢٠٨): أنَّ أطفال المشركين الذين ماتوا ولم يبلغوا الحُلمُ، هم من أهل الجنة، وقد توسع الإمام المحقق ابن القيِّم ﵀ في كتابه "طريق الهجرتين وباب السعادتين" ص ٦٧٤ - ٦٩٧، في بحث هذه المسألة، وذكر مذاهب الأئمة فيها وأدلتهم ومناقشتها. وانظر فيها أيضًا: "فتح الباري" (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧) -في كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين-. * * *

стр. 2955

١٠٨١ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن نصر السُّتُوري، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافعي، حدَّثنا الهيثم بن خَلَف، حدَّثنا حسن بن عبد الرحمن أبو عليّ، حدَّثنا جَرِير، عن لَيْث، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس في الجنَّة شجرة إلَّا على كُلِّ ورقة منها مكتوب: لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه، أبو بكر الصِّدِّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو النُّوْرَيْنِ". (٧/ ٣٣٧) في ترجمة (الحسن بن عبد الرحمن بن عبَّاد الإِحْتِيَاطي أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٤٨). التخريج: سبق تخريجه في حديث (٦٤٨). * * * ١٠٨٢ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي قال: حدَّثَنِي الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي، حدَّثنا يحيى -يعني ابن حسَّان-، حدَّثنا عبد اللَّه بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه قال: سمعتُ ابن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "احْثُوا في وُجُوه المَدَّاحِينَ التُّرَابَ". (٧/ ٣٣٨) في ترجمة (الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجُذَامِيّ الجَرَويّ أبو عليّ).

стр. 2956

مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (عبد اللَّه بن زيد بن أَسْلَم العَدَوي) فإنَّه صدوق فيه لِيْنٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٢١). و(يحيى بن حسَّان) هو (التَّنِّيْسِيّ البَكْرِيّ البَصْري أبو حسَّان): إمام حافظ ثقة قدوة، خرَّج له الشَّيخان، وتوفي عام (٢٠٨ هـ)، انظر ترجمته في: "السِّيَر" (١٠/ ١٢٧ - ١٣٠)، و"التهذيب" (١١/ ١٩٧)، و"التقريب" (٢/ ٣٤٥). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه البُخَاري في "الأدب المفرد" ص ١٢٤ رقم (٣٤٠)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٩٤)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٥١٠) رقم (٥٧٤٠)، وعبد بن حُمَيْد في "المنتخب من "المسند" (٢/ ٣٨) رقم (٨١٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٣٤) رقم (٣٥٨٩)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٣٤٠) رقم (٢٥١٤)، والخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٠٧)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن الحكم، عن عطاء بن أبي رَبَاح، أنَّ رجلًا مَدَحَ رجلًا عند ابن عمر فجعل ابن عمر يرفع التراب نحوه، وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ فَاحْثُوا في وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ". وإسناده صحيح. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١١٧): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح". ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٥١٠) رقم (٥٧٣٩)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ١٢٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٨٩٤) -مخطوط-،

стр. 2957

من طرق، عن زيد بن أَسْلَم، عن ابن عمر مرفوعًا، به، بمثل لفظ حديث الخطيب هنا. ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٩٩) من طريق بقيَّة بن الوليد، حدَّثني ثَوْر، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر قال: مَدْحُك أخاكَ في وجهه، كإمراركَ على حَلْقِهِ موسى رهيصًا -أي شديدًا- قال: ومَدَحَ رجل ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنه في وجهه فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "احْثُوا في وجوه المَدَّاحين التراب". ثم أخذ ابن عمر التراب فرمي به في وجه المادح. وقال: هذا في وجهك ثلاث مرات. قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث ثَوْر لم نكتبه إلَّا من حديث بقيَّة". أقول: قد صرَّح (بقيَّة بن الوليد) بالتحديث، وهو ثقة. وباقي رجال إسناده ثقات. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٤٥١) -في ترجمة الفضل بن صالح) -، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٤٥) -في ترجمة (الوليد بن عبَّاد) -، من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن الوليد بن عبَّاد، عن الفضل بن صالح، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمر (١) مرفوعًا به. وإسناده ضعيف، ففيه (الوليد بن عبَّاد) يقول عنه ابن عدي: "يحدِّث عنه إسماعيل بن عيَّاش، ليس بمستقيم". وانظر ترجمته في "اللسان" (٦/ ٢٢٣). كما أنَّ فيه (الفضل بن صالح) قال العُقَيْلِي عنه: "عن عطاء بن السائب، حديثه غير محفوظ والراوي عنه فيه مقال". وانظر ترجمته في "اللسان" (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣).

стр. 2958

قال العُقَيْلِي عقب روايته له: "وهذا يُرْوَى عن المِقْدَاد بن الأسود وغيره بإسناد يثبت من غير هذا الوجه". وللحديث شواهد انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٩/ ٥)، و"جامع الأصول" (١١/ ٥٢ - ٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١١٧ - ١١٨). ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في الزهد، باب النهي عن المدح (٤/ ٢٢٩٧) رقم (٣٠٠٢)، وأبو داود في الأدب، باب في كراهية التمادح (٥/ ١٥٣ - ١٥٤) رقم (٤٨٠٤)، والتِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء في كراهية المُدْحَةِ والمَدَّاحِينَ (٤/ ٥٩٩ - ٦٠٠) رقم (٢٣٩٣)، وابن ماجه في الأدب، باب المدح (٢/ ١٢٣٢) رقم (٣٧٤٢)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٩/ ٥)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٥)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٣/ ١٥٠) رقم (٣٥٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٤٢)، عن المِقْدَاد بن الأسود ﵁ أنَّه قال: "أَمَرَنَا رسولُ اللَّه ﷺ أَنْ نَحْثِي في وُجُوهِ المَدَّاحِينَ التُّرَابَ". * * * ١٠٨٣ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا محمد بن المظفَّر الحافظ -لفظًا-، حدَّثنا أبو محمد الحسن بن عبد اللَّه بن محمد بن عيسى النَّسَوي، حدَّثنا أبو جابر محمد بن عبد اللَّه بن قهزان، حدَّثنا محمد بن القاسم الطَّايْكَاني، حدَّثنا عمر بن هارون، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد اللَّه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنَّ لكلِّ نَبِيٍّ دعوةٌ تعجلَّها في الدُّنْيَا، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأُمَّتِي يومَ القيامةِ للمُذْنِبِينَ المُتَلَطِّخِينَ". (٧/ ٣٤١) في ترجمة (الحسن بن عبد اللَّه بن محمد بن عيسى النَّسَويّ -وقيل المَرْوَزِيّ- أبو محمد).

стр. 2959

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه. ففيه (عمر بن هارون بن يزيد الثَّقَفِيّ البَلْخِيّ أبو حفص) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٣٥٦) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية ابن طَهْمَان- ص ٦١ رقم (١٤١) وقال: "ليس بثقة". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٨ رقم (٣٨٦) وقال: "لم يَقْنَعِ النَّاسُ بحديثه". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩١ رقم (٤٩٩) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ١٩٣ - ١٩٥). ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٤٠ - ١٤١) وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". وقال أبو حاتم: "تكلَّم ابن المُبَارَك فيه فذهب حديثه". وقال أيضًا: "ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "النَّاس تركوا حديثه". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٩٠ - ٩١) وقال: "كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدَّعي شيوخًا لم يرهم، كان ابن مهدي حسن الرأي فيه". ٨ - "الكامل" (٥/ ١٦٨٨ - ١٦٩٠) وقال: "تفرَّد عن ابن جُرَيْج، وروى عنه أشياء لم يروها غيره". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٩٢ رقم (٣٦٨) وقال: "ضعيف". ١٠ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١٨٧ - ١٩١) وفيه أنَّ عليَّ بن المَدِيني ضَعَّفَهُ جدًّا. وقال أبو عليّ صالح جَزَرَةَ: "كان كذَّابًا". وقال ابن المُبَارَك: "هو كذَّاب". وقال زكريا السَّاجي: "فيه ضعف". وقال أبو عليّ الحافظ: "متروك الحديث".

стр. 2960

١١ - "الميزان" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وقال: "كان من أوعية العلم على ضعَّفه وكثرة مناكيره، وما أظنه ممن يتعمد الباطل". ١٢ - "الكاشف" (٢/ ٢٧٩) وقال: "واهٍ، اتَّهمه بعضهم". ١٣ - "التقريب" (٢/ ٦٤) وقال: "متروك، وكان حافظًا من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين -يعني ومائة-"/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عبد اللَّه بن محمد النَّسَوي أبو محمد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ): تابعي كبير ثقة عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(منصور) هو (ابن المُعْتَمِر السُّلَمِيّ أبو عتَّاب): حافظ ثَبْتٌ قُدْوَةٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٠). التخريج: لم يروه من حديث عبد اللَّه بن مسعود غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٥٧) إليه وحده. والحديث قد روي من طرق صحيحة بنحوه، انظرها في: "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (٢/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، و"جامع الأصول" (١٠/ ٤٧٥ - ٤٧٧)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٧٨)، و"المقاصد الحسنة" ص ٢٥٢ - ٢٥٣. وقد تقدَّم في حديث (١٢٢) ذكر بعضها والكلام عليها. * * *

стр. 2961

١٠٨٤ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سَعْدُون البزَّاز، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن عبد اللَّه بن عمر الكَرْمِينِيّ -قدم علينا من بُخَارَى-، حدَّثنا أبو حفص أحمد بن أَحْيَد بن حَمْدَان البُخَاري، حدَّثنا أبو عمر قيس بن أُنَيْف، حدَّثنا محمد بن تميم الفِرْيَابي، حدَّثنا عبد اللَّه بن عيسى الجُرْجَاني، حدَّثنا عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن مِسْعَر بن كِدَام، عن عَوْن، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: أقبل رسول اللَّه ﷺ من غزوة تَبُوك، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فصافحه النبيُّ ﷺ ، ثم قال له: "ما هذا الذي أَكْنَفَ يَدَاكَ"؟ فقال: يا رسول اللَّه أضرب بالمَرِّ والمِسْحَاةِ في نفقة عيالي. قال: فقبَّل النبيُّ ﷺ يده، فقال: "هذه يَدٌ لا تمسُّها النَّار أبدًا". (٧/ ٣٤٢ - ٣٤٣) في ترجمة (الحسن بن عبد اللَّه بن عمر الكَرْمِينيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. فيه (محمد بن تَمِيم بن سليمان السَّعْدِيّ الفَارَيَابيّ) (١) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٣٠٦) وقال: "يضع الحديث، تعلَّق محمد بن كَرَّام برجله، وتشبث بالجُوَيْبَاري في كتابه، فأكثرُ روايته عنهما، وجميعًا كانا ضعيفين في الحديث. . . كانا يضعان الحديث على رسول اللَّه ﷺ وضعًا". ٢ - "سؤالات مسعود السِّجْزِيّ للحاكم النَّيْسَابُورِيّ" ص ١٣٩ - ١٤٠ رقم

стр. 2962

(١٣٧) وقال: "قد وضع على رسول اللَّه ﷺ أكثر من عشرة آلاف حديث، وهو قريب من الجُوْبَاري". ٣ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٤٥ رقم (٢٣١) وقال: "كذَّاب وضَّاع". ٤ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٤٣) -في ترجمة (الحسن بن عبد اللَّه بن عمر الكَرْمِيني) - وقال: "كذَّاب يضع الحديث". ٥ - "الميزان" (٣/ ٤٩٤) وقال: "قال ابن حِبَّان وغيره: كان يضع الحديث". ٦ - "اللسان" (٥/ ٩٨) وفيه عن النَّقَّاش: "وضع غير حديث". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عبد اللَّه بن عمر الكَرْمِينيّ أبو عليّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث باطل، لأنَّ سعد بن معاذ لم يكن حَيًّا في وقت غزوة تَبُوك، وكان موته بعد غزوة بني قُرَيْظَة من السَّهْمِ الذي رُمي به، ومحمد بن تميم الفِرْيَابي كذَّاب يضع الحديث". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٥١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع، وما أجهل واضعه بالتاريخ، فإنَّ سعد بن معاذ لم يكن حَيًّا في غَزَاة تَبُوك، لأنَّه مات بعد غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهْمِ الذي رُمي به يوم الخَنْدَق، وكانت غَزَاةُ بني قُرَيْظَة في سنة خمس من الهجرة، فأمَّا غزوة تَبُوك فإنها كانت سنة تسع، فلو كان عند الكذَّاب توفيق ما كَذَبَ. ومحمد بن تميم الفِرْيَابي كذَّاب، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث". وفي إسناد الحديث وَمَتْنِه في المطبوع تصحيف.

стр. 2963

أقول: قد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ٣٨)، أنَّ (سعد بن معاذ) الذي ورد في الحديث هذا، هو صحابي آخر، غير ذاك المشهور الذي مات بعد غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهم الذي رُمي به يوم الخَنْدَق. وقال: "ذَكَرَهُ البَغَويُّ في الصحابة، وقال: رأيته في كتاب محمد بن إسماعيل -يعني البُخَاري- ولم يذكر حديثه. قلت -القائل ابن حَجَر-: وله ذكر في ترجمة شبيب بن قُرَّة. وروي الخطيب في "المُتَّفِق" بإسنادٍ واهٍ، وأبو موسى -يعني المَدِيني- في "الذَّيْل"، بإسناد مجهول عن الحسن عن أنس". وذكر الحديث المتقدِّم، وقال: "ووقع في رواية أبي موسى: سعد الأنصاري". وقال الحافظ السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٥٤) بعد أن ذكر كلام ابن حَجَر المتقدِّم: "ولكون سعد بن معاذ هذا غير المشهور، أوردهما الخطيب في كتاب "المُتَّفِق والمُفْتَرِق"، واللَّه أعلم". وقد تابعه على هذا ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٩٥ - ١٩٦). غريب الحديث: قوله: "بالمَرِّ والمِسْحَاة" المَرُّ: الحَبْلُ المفتول، والمِسْحَاة: المِجْرَفَةُ من الحديد. "النهاية" (٤/ ٣١٧ و ٣٢٨). * * * ١٠٨٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المعدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن عبيد بن عُتْبَة، حدَّثنا بكَّار بن أسود العَيْذِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن أَبَان قال: بلغ الحسن بن عُمَارة أنَّ الأَعْمَش يقعُ فيه، فبعث إليه بِكِسْوَةٍ، فلمَّا كان بعد ذلك مَدَحَهُ الأَعْمَشُ، فقيل له: كنتَ تذمّه ثم مدحته!! فقال: إنَّ خَيْثَمَة حدَّثَنِي، عن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ القلوبَ جُبِلَتْ على حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إليها، وبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إليها".

стр. 2964

(٧/ ٣٤٦ - ٣٤٧) في ترجمة (الحسن بن عُمَارَة بن المُضَرِّب الكوفي أبو محمد). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (إسماعيل بن أَبَان الغَنَوي الكوفي الخيَّاط أبو إسحاق) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٤٧) وقال: "متروك، تركه أحمد". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٣٢ رقم (١٦) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٨٤ رقم (١١٣) وقال: "ظُهِرَ منه على الكذب". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائِي ص ٣٢ رقم (٣٣) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٧٧) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كتبنا عنه عن هشام بن عُرْوَة وغيره، ثم حدَّث بأحاديث الخُضْرَة (١)، أحاديث موضوعة، وتركناه". ٦ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٦٠) وفيه أنَّ ابن مَعِين اتَّهمه بالوضع. وقال أبو حاتم: "متروك الحديث، كان كذَّابًا". وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة: "تُرِكَ حديثه". ٧ - "المجروحين" (١/ ١٢٨) وقال: "كان يضع الحديث على الثقات. . . كان أحمد بن حنبل ﵀ شديد الحمل عليه".

стр. 2965

٨ - "الكامل" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وقال: "ولإسماعيل بن أَبَان غير ما ذكرت من الروايات عن هشام بن عروة وغيره، وعامَّتها ممَّا لا يُتَابَعُ عليه إمَّا إسنادًا وإمَّا مَتْنًا". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٣٢ - ١٣٣ رقم (٧٥). ١٠ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٤٠ - ٢٤٢) وقال: "كان سيء الحال في الرواية، وقدم بغداد وحدَّث بها أحاديث تبين النَّاس كذبه فيها، فتجنبوا السماع منه واطرحوا الرواية عنه". وفيه عن مُسْلِم بن الحَجَّاج: "متروك الحديث". وقال السَّاجي: "متروك الحديث، عنده مناكير". ١١ - "التهذيب" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) وفيه عن العِجْلِي: "ضعيف، أدركته ولم أكتب عنه شيئًا". وقال البزَّار: "متروك الحديث". وقال الحاكم أبو أحمد: "ذاهب الحديث". ١٢ - "التقريب" (١/ ٦٥) وقال: "متروك، رُمي بالوضع، مات سنة عشر ومائتين، من التاسعة"/ تمييز. و(الحسن بن عُمَارة بن المُضَرِّب البَجَلِي الكوفي): قاضي بغداد، متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٨). و(خَيْثَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجُعْفِيّ الكوفي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤١). و(الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان الأَسَدِي الكَاهِلِي أبو محمد): إمام ثقة وَرِعٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ١٢١)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب"

стр. 2966

(١/ ٣٥١)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠١) -في ترجمة (الحسن بن عُمَارَة) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٤٨١) رقم (٨٩٨٤) -ط بيروت-، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩)، من طريق بكَّار بن أسود العَيْذِي (١)، عن إسماعيل بن أَبَان الخيَّاط (٢)، به. قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الأَعْمَش عن خَيْثَمَة، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه". وقال ابن عدي: "هذا لم أكتبه مرفوعًا إلَّا عن هذا الشيخ، ولا أرى يُرْفَعُ هذا الحديث إلَّا من هذا الوجه، وهو معروف عن الأَعْمَش موقوف". وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (إسماعيل بن أَبَان الخيَّاط)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. ورواه القُضَاعِي في "مسند الشِّهاب" (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق ابن عائشة، عن محمد بن عبد الرحمن -رجل من قريش-، عن الأَعْمَش، عن خَيْثَمَة، عن ابن مسعود مرفوعًا به. و(محمد بن عبد الرحمن القرشي) في إسناده هو (القُشَيْري) أيضًا، قال ابن عدي عنه في "الكامل" (٦/ ٢٢٦١): "منكر الحديث". وقال: "ومحمد هذا مجهول، وهو من مجهولي شيوخ بقيَّة -يعني ابن الوليد الحِمْصِيّ-". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٦٢٥ - ٦٢٦) وقال: "فيه جهالة، وهو مُتَّهم ليس بثقة. . . وقد قال فيه أبو الفتح الأَزْدِيّ: كذَّاب متروك الحديث". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١) وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ في "غرائب مالك":

стр. 2967

متروك الحديث. . . وقال الخَلِيلي: شاميٌّ يأتي بالمناكير. . وقال العُقَيْلِي: "مجهول". ورواه الفَسَوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٦٤) مُعْضَلًا عن الأَعْمَش، عن النبيِّ ﷺ . ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠١) -في ترجمة (الحسن بن عُمَارَة) -، وابن حِبَّان في "رَوْضَة العُقَلاء" ص ٢٤٣، موقوفًا على ابن مسعود من قوله. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) رقم (٢٥٢٣) عن ابن أخت عبد الرزاق، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن الأَعْمَش، عن خَيْثَمَة، عن عبد اللَّه بن مسعود موقوفًا عليه من قوله. ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: "هذا حديث منكر، وكان ابن أخت عبد الرزاق يكذب". وقال الإِمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (١١/ ٥٨): "هذا الحديث ليس بصحيح". وقال أيضًا في (١٢/ ١٣) منه: "والحديث لا يصحُّ بالكلية". وقال الحافظ السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ١٧٢: "وهو باطل مرفوعًا وموقوفًا. وقول ابن عدي ثم البيهقي: إنَّ الموقوف معروف عن الأَعْمَش، يحتاجُ إلى تأويل، فإنَّهما أورداه كذلك بسند فيه من اتُّهِمَ بالكذب والوضع، بسياق يجلُّ الأَعْمَشُ عن مِثْلِهِ". وقال العلَّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٣٤٥): "رأيت بخطِّ ابن عبد الهادي في "تذكرته": قال مُهَنَّا: سألتُ أحمد ويحيى عنه -يعني الحديث- فقالا: ليس له أصل، وهو موضوع".

стр. 2968

وذكره العلَّامة الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٢، ونقل قول السَّخَاويِّ في "المقاصد" ببطلانه. * * * ١٠٨٦ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافعي، حدَّثنا أحمد بن الحسين أبو الحسن الصُّوفي، حدَّثنا أبو حسَّان الزِّيَادي، حدَّثنا شُعَيْب بن صفوان بن الرَّبيع بن الرُّكَيْن، عن إبراهيم بن مُهَاجِر، عن قيس بن مُسْلِم، عن طارق بن شِهَاب، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "تَدَاوَوْا بأَلْبَانِ البَقَرِ، فإنِّي أرجو أَنْ يجعلَ اللَّهُ فيها شِفَاءً، فإنَّهَا تَأْكُلُ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ". (٧/ ٣٥٦) في ترجمة (الحسن بن عثمان بن حمَّاد الزِّيَادي أبو حسَّان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من طريق آخر. ففيه (إبراهيم بن مُهَاجِر بن جابر البَجَلي الكوفي أبو إسحاق) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٣٣١) وقال: "ثقة". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ١٤) وقال: "ضعيف". ٣ - "العلل" لأحمد (١/ ٣٧٨) وقال: "ليس به بأس، هو كذا وكذا". ٤ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٢٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٥٤ رقم (٣٩) وقال: "جائز الحديث". ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٩٣) وقال: "له شرف ونَبَالة، حديثه ليِّن، كوفي".

стр. 2969

٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤١ رقم (٧) وقال: "ليس بالقويِّ". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٦٦ - ٦٧) وفيه أنَّ يحيى بن سعيد قد ضعَّفه. وقال الثَّوْري: "لا بأس به". ٩ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣) وفيه عن يحيى القَطَّان: "لم يكن بالقويِّ". وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مُهَاجِر ليس بقوي، هو وحُصَيْن بن عبد الرحمن، وعطاء بن السائب، قريب بعضهم من بعض، محلُّهم عندنا محلّ الصدق، يُكْتَبُ حديثُهم ولا يُحْتَجُّ بحديثهم. قلت لأبي: ما معنى لا يُحْتَجُّ بحديثهم؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون فيحدِّثون بما لا يحفظون فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت". ١٠ - "المجروحين" (١/ ١٠٢) وقال: "كثير الخطأ، تستحب مجانية ما انفرد به من الروايات، ولا يعجبني الاحتجاج بما وافق الأثبات لكثرة ما يأتي من المقلوبات". ١١ - "الكامل" (١/ ٢١٦ - ٢١٨) وقال: "أحاديثه صالحة يَحْمِلُ بعضها بعضًا، وهو عندي أصلح من إبراهيم الهَجَرِيّ، وحديثه يُكْتَبُ في "الضعفاء". وقال أحمد بن حنبل: "فيه ضعف". ١٢ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٠٨ رقم (٢٧٢) وقال: "ضعَّفوه، تكلَّم فيه يحيى القَطَّان وغيره". فسأله الحاكم: بحجَّة؟ قال: "بلى، حدَّث بأحاديث لا يُتَابَعُ عليها، قد غَمَزَهُ شُعْبَة أيضًا". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٧ رقم (٢٠) وقال: "يُعْتَبَرُ به". ١٤ - "التهذيب" (١/ ١٦٧ - ١٦٨) وفيه عن أبي داود: "صالح الحديث". وقال السَّاجي: "صدوق اختلفوا فيه".

стр. 2970

١٥ - "التقريب" (١/ ٤٤) وقال: "صدوق، ليِّن الحفظ، من الخامسة"/ م ٤. وفيه أيضًا: (شُعَيْب بن صفوان بن الرَّبيع بن رُكَيْن الثَّقَفِي الكوفي أبو يحيى) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٠٥ رقم (١٣٢) وقال: "ليس حديثه بشيء. وإيش كان عنده؟ كان عنده سَمَر". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" -رواية ابن طَهَمَان- ص ٨٩ و ١١٥ رقم (٢٨٤ و ٣٦٨) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٤٨) وفيه عن أبي حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٤٤٠) وقال: "يخطئ". ٦ - "الكامل" (٤/ ١٣١٩ - ١٣٢٠) وقال: "عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه". ٧ - "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وفيه عن أحمد بن حنبل: "لا بأس به كان ها هنا من الأبناء، وهو صحيح الحديث". ٨ - "الكاشف" (٢/ ١٢) وقال: "وثِّق. . . له في مسلم حديث واحد". ٩ - "التقريب" (١/ ٣٥٢) وقال: "مقبول، من السابعة"/ م تم س. التخريج: رواه أبو داود الطَّيَالِسِيُّ في "مسنده" ص ٤٨ رقم (٣٦٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٦٢٥) رقم (٦٠٤٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٦) رقم (٩٧٨٨ و ٩٧٨٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩٧)، وعليّ بن الجَعْد في

стр. 2971

"مسنده" -المعروف باسم "الجَعْدِيَّات"- (٢/ ٨٠٦ - ٨٠٧) رقم (٢١٦٤ و ٢١٦٥ و ٢١٦٦)، من طرق، عن قيس بن مُسْلِم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود مرفوعًا، به، وبزيادة عندهم في أوله في بعض طرقهم. وإسناد ابن حِبَّان وعليّ بن الجَعْد رقم (٢١٦٥): صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير (حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه)، وهو ثقة ثَبْتٌ كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٠٣). وخرَّج له أبو داود والنَّسَائي. والطَّيَالِسِيُّ يرويه، عن المَسْعُودي، عن قيس بن مسلم، به. ورجال إسناده ثقات رجال الصحيحين عدا (المَسْعُودي) وهو (عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الكوفي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٨٧): "صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة"/ خت ٤. لكن (المَسْعُودي) قد تابعه غير واحد، وممَّن تابعه: (سفيان الثَّوْري) عند ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٦٢٥)، وهو إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). ورواه مُرْسَلًا، أحمد في "المسند" (٤/ ٣١٥)، وعليّ بن الجَعْد في "مسنده" (٢/ ٨٠٦) رقم (٢١٦٣)، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب مرفوعًا، دون ذكر ابن مسعود. وعند أحمد في أوله زيادة قوله: "إنَّ اللَّه لم يضع داءً إلَّا وضع له شفاءً". وعند ابن الجَعْد في آخره زيادة قوله: "هو دواءٌ من كُلِّ دَاءٍ". ورواه موقوفًا على ابن مسعود، عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٩/ ٢٦٠) رقم (١٧١٤٤)، رواه عن الثَّوْري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود.

стр. 2972

ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩٦) من طريق أبي قِلَابَة الرَّقَاشي، عن سعد بن الربيع، عن شُعْبَة، عن الرُّكَيْن بن الرَّبيع، عن قيس بن مسلم، به مرفوعًا، بزيادة قوله في آخره: "وفي ألبان البقر شفاء من كُلِّ داء". قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: هذا منهما موضع نظر، فإنَّ (أبا قِلَابَة الرَّقَاشي عبد المَلَك بن محمد) لم يرو له إلَّا ابن ماجه من أصحاب الكتب الستة، وقد قال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: "صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون لا يُحْتَجُّ بما ينفرد به". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨١). * * * ١٠٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن ياسر البغدادي -خال أبي الآذَان (١) -، حدَّثنا سعيد بن يحيى بن الأَزْهَر الوَاسِطي قال: حدَّثنا إسحاق بن يوسف الأَزْرَق، حدَّثنا شريك، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ ﷺ إذا سَمِعَ اسْمًا قَبِيحًا غَيَّرَهُ، فَمَرَّ على قَرْيَةِ يقالُ لها (عَقِرَة) فسمَّاها (خَضِرَة). (٧/ ٣٦٨) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن ياسر الفقيه أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن.

стр. 2973

ورجاله كلُّهم ثقات عدا (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعي الكوفي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٥١): "صدوق يُخطئ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا، شديدًا على أهل البِدَعِ، من الثامنة"/ خت م ٤. إلَّا أنَّ ابن حِبَّان قد قال عنه في "الثقات" (٦/ ٤٤٤) في ترجمته: "وكان في آخر أمره يخطئ فيما: يروي، تغيَّر عليه حفظه، فسماعُ المتقدِّمين عنه الذين سمعوا منه بوَاسِط ليس فيه تخليط، مثل: يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق. وسماعُ المتأخِّرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة". والذي يرويه هنا عن شَرِيك هو (إسحاق بن يوسف الأَزْرَق)، وهو ممَّن سمع منه قديمًا كما تقدَّم عن ابن حِبَّان. وقد قال العِجْلِيُّ في "تاريخ الثقات" ص ٢٨١ في ترجمة (شَرِيك): "وكان أروى النَّاس عنه إسحاق بن يوسف الأَزْرَق، سمع منه تسعة آلاف حديث". ولذلك حسَّنتُ إسناد الحديث. وقد تقدَّمت ترجمة (شَرِيك) في حديث (٦٧٢). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٢٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن شَرِيك إلَّا إسحاق". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٥١): "رواه الطبراني في "الصغير"، ورجاله رجال الصحيح". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٣٤) -في ترجمة (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ) - عن ابن نَاجِيَة عبد اللَّه بن محمد بن نَاجِيَة بن نَجَبَةَ (١)

стр. 2974

القصيعي (١)، عن سعيد بن يحيى بن الأَزْهَر الوَاسِطي، به. وقال ابن عدي: وهذا يرويه الطُّفَاوي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، من رواية عمرو بن عبد الجبَّار، عنه. ويرويه عمرو بن عليّ المُقَدَّمي، عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة. وجماعة قد رووه مُرْسَلًا لا يذكرون عائشة ولا أبا هريرة". ورواه مختصرًا أبو يَعْلَى في "مسنده" (٨/ ٤٢ - ٤٣) رقم (٤٥٥٦)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٣٧٦) رقم (٦٥٢)، من طريق محمد بن عبد اللَّه بن نُمَيْر، عن عَبْدَة، عن هشام، به، بلفظ: "أن النبيَّ ﷺ مرَّ بأرضٍ تُسَمَّى غَدِرَةً -وعند الطبراني: "عَذِرَة"- فسمَّاها خَضِرَةً". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٥١): رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح". أقول: رجال الطبراني أيضًا رجال الصحيح خلا شيخه أحمد بن عليّ الآبَّار، وهو حافظ ثقة كما قال الخطيب في ترجمته من "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٠٦). وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في تغيير الأسماء (٥/ ١٣٥) رقم (٢٨٣٩)، عن أبي بكر بن نافع البَصْري، حدَّثنا عمر بن عليّ المقدَّمي، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُغَيِّرُ الاسْمَ القَبِيحَ". قال التِّرْمِذِيُّ: "قال أبو بكر: وربما قال عمر بن عليّ في هذا الحديث:

стр. 2975

هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلٌ، ولم يذكر فيه عائشة". أقول: في إسناده (عمر بن عليّ المُقَدَّمي)، وهو ثقة كثير التدليس، لا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح بالتحديث، وقد عَنْعَنَ هنا. وانظر ترجمته في "طبقات المدلِّسين" لابن حَجَر ص ١٣٠ - ١٣١. والحديث قد أشار إليه أبو داود في الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢) رقم (٤٩٥٦) حيث قال: "وغَيَّرَ النبيُّ ﷺ اسم العاص وعزيز و. . . وأرضًا غَفِرَة: سماهما خَضِرَة. . . تركت أسانيدها للاختصار". غريب الحديث: قوله: "عَقِرَة"، الذي في "المعجم الصغير" و"سنن أبي داود": "عَفِرَة" بالفاء، وفي "الكامل": "عَقِرَة" كما في "تاريخ بغداد". وفي حاشية "مختصر سنن أبي داود" للمنذري (٧/ ٢٥٥) ما نصُّه: "بهامش المنذري: المحفوظ "عَقِرَة" بالقاف. كأنه كره اسم العَقْر. لأنَّ العَاقِرَ هي المرأة التي لا تحمل. وشجرة عاقر: لا تحمل. ويجوز أن يكون مأخوذًا من قولهم: "نخلة عَقِرَة" إذا قُطِعَ رأسها فيبست. حذرهم أن يفعلوه، لئلا يتغلب عليهم ما قصدوه بهذه الأسماء من التبرك والتفاؤل إلى الضد". وقال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٦١): "ويروى بالقاف والثاء والذال". يعني: عَقِرَة، وعثرة، وعذرة. أقول: قد تقدَّم عند أبي يعلى بلفظ: "غَدِرة" بالغين والدال المهملة. وقد ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٤٥) وقال: "كأنَّها كانت لا تسمحُ بالنبات، أو تُنْبِتُ ثم تسرع إليه الآفة، فَشُبِّهت بالغَادِرِ لأنَّه لا يَفِي". * * *

стр. 2976

١٠٨٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكِّل -مولى بني هاشم-، حدَّثنا خالد بن بَهْبُوذَان القَرْني -وكان فارسيًا وهو خالد بن أبي يزيد-، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن هشام، عن محمد (١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ : أنَّه نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ. (٧/ ٣٦٩) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن المتوكِّل أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح بطرقه. ورجاله كلُّهم ثقات عدا (خالد بن أبي يزيد -واسمه بَهْبُذَان- القَرْنِيّ المَزْرَفِيّ)، فإنَّه صدوق كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٢١). وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٦١)، و"تاريخ بغداد" (٨/ ٣٠٤)، و"تهذيب الكمال" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦)، و"التهذيب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢). و (محمد) هو (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْري أبو بكر): الإِمام، شيخ الإسلام، ثقة ثَبْت عابد، كبير القَدْر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ): ثقة من أثبت النَّاس في محمد بن سيرين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣). التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٦)، من طريق أبي مُعْمَر، حدَّثنا

стр. 2977

عبد الوارث، حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن ثمن الكلب ومَهْرِ الزَّمَّارة". و(أبو مَعْمَر المُقْعَد عبد اللَّه بن عمرو التَّمِيمي)، ومن فوقه: ثقات، رجال الصحيحين. ورواه البَغَويُّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٢ - ٢٣) رقم (٢٠٣٩)، من طريق خالد بن أبي يزيد، عن حمَّاد بن زيد، به، بمثل لفظ حديث الخطيب. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١١١) -في ترجمة (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ) - من طريق سليمان هذا، عن محمد بن سيرين، عنه، به. وفي إسناده (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ)، وهو متروك الحديث كما قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٢٨٠). وانظر ترجمته في "اللسان" (٣/ ٩٤). ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٣٤١) مختصرًا، عن حجَّاج، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن حسَّان، وحبيب بن الشهيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ : "أنَّه نهى عن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ". وإسناده صحيح. و (حجَّاج) هو (ابن المِنْهَال الأَنْمَاطي السُّلَمِي البَصْرِي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٤). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٤) رقم (٢١٥٢) عن أبي هريرة بلفظ: "بئس الكسب أجر الزَّمَّارة وثمن الكلب". وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في البيوع، باب رقم (٥٠) (٣/ ٥٦٩) رقم (١٢٨١) من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال: "نهى عن ثمن الكلب إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ".

стр. 2978

قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث لا يصحُّ من هذا الوجه. وأبو المُهَزِّم اسمه يزيد بنُ سفيانَ، وتكلَّم فيه شُعْبَة بن الحجَّاج وضعَّفه". أقول: (يزيد بن سفيان التَّمِيمي البَصْري أبو المُهَزِّم) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٧٨) وقال عنه: "متروك، من الثالثة"/ د ت ق. ونهيُ النبيِّ ﷺ عن ثمن الكلب دون الاستثناء، ثابت في الصحيحين من حديث أبي مسعود. ورواه مسلم من حديث جابر ورافع بن خَدِيج. قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٣ - ٤) بعد أن ذكره: "وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس، أخرجها الحاكم. وأخرج أبو داود حديث ابن عبَّاس وحديث أبي هريرة ولفظه: "لا يحلُّ ثمن الكلب" الحديث، ورجالهما ثقات. . . وورد استثناء الكلب من حديث جابر، ورجاله ثقات". غريب الحديث: قوله: "وكسب الزَّمَّارة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣١٢): "هي الزَّانِيَةُ. وقيل هي بتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشَّفه، والزواني يفعلن ذلك، والأوَّل الوجه. قال ثَعْلَب: الزَّمَّارة هي البَغِيُّ الحسناءُ، والزَّمير: الغلامُ الجميلُ. وقال الأَزْهَرِيُّ: يحتمل أن يكون أراد المُغنِّية. يقال: غِنَاءٌ زَمِير: أي حسن. وزَمَّرَ: إذا غَنَّى، والقَصَبة التي يُزَمَّرُ بها: زَمَّارة". وقال البَغَويٌّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٣): "النهي عن كسب الزَّمَّارة: معناه ما صرَّح به في الحديث الآخر، وهو مهر البغيِّ". ثم نقل عن الأَزْهَرِيُّ قوله المتقدِّم. * * * ١٠٨٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَتُّوثِيّ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطَّان، أخبرنا الحسن بن عليّ بن شَهْرَيَار الرَّقِّي، حدَّثنا محمد بن مصعب، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي العُشَرَاء الدَّارِمي،

стр. 2979

عن أبيه قال: دَخَلَ النبيُّ ﷺ على أبي وهو مريضٌ يَعُودُهُ، فَرَقَاهُ، فَتَفَلَ مِنْ قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ، فرأيتُ رُضَاضَ (١) البُزَاقِ على خَدِّهِ. (٧/ ٣٧٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيار الرَّقِّي أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: "هذا حديث مُنْكَرٌ فَرْدٌ". فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيار الرَّقِّي أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١١١ رقم (٧٩) وقال: "ضعيف حَدَّثَ ببغداد". ٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٧٣ - ٣٧٥) وفيه عن أبي سعيد بن يونس: "لم يكن في الحديث بذاك، تَعْرِفُ وتُنْكِرُ" (٢). ٣ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٥١٠) وذكر حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا حديث مُنْكَرٌ فَرْدٌ". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٣٥). كما أنَّ فيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانِيّ أبو الحسن) وهو صدوق كثير الغلط. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣). وفيه كذلك (أبو العُشَرَاء الدَّارِمِيّ)، والأشهر في اسمه كما قال ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٣٥٣): "أسامة بن مالك بن قَهْطَم". قال ابن سعد عنه في "الطبقات" (٧/ ٢٥٤): "مجهول". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).

стр. 2980

التخريج: رواه تمَّام الرَّازي في "جزء حديث أبي العُشَرَاء الدَّارِمي" ص ٣٣ رقم (٣٠)، من طريق أبي محمد عبد اللَّه بن أبي سفيان المَوْصِلِي، عن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيَار الرَّقِّي، به، ولفظه: "أنَّه مرض فدخل عليه النبيُّ ﷺ فَتَفَلَ عليه من قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ". ورواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٩٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٦٩) -كلاهما في ترجمة (محمد بن مصعب القَرْقَسَانِيّ) -، من طريق عليّ بن سعيد، عن محمد بن مصعب، به، بنحو رواية تمَّام الرَّازي. قال ابن عدي: "وهذا عن حمَّاد بن سَلَمَة بهذا الإسناد ليس يرويه غير محمد". غريب الحديث: قوله: "رُضَاضُ البُزَاق" أي فُتَاتُهُ. "لسان العرب" مادة (رضض) (٧/ ١٥٤). * * * ١٠٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن دَلُّوْيَه البغدادي، حدَّثنا أحمد بن ثابت الجَحْدَريّ، حدَّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حدَّثنا عبد اللَّه بن المُنِيب المَدَني، حدَّثني أبي قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأنْصَارِ، ولأَزْوَاجِ الأَنْصَارِ، وذَرَارِيهِمْ، وذَرَارِيّ ذَرَارِيهِمْ". (٧/ ٣٧٥) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن دَلُّوْيَه). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن
следующие страницы →