← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

١٠٨٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكِّل -مولى بني هاشم-، حدَّثنا خالد بن بَهْبُوذَان القَرْني -وكان فارسيًا وهو خالد بن أبي يزيد-، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن هشام، عن محمد (١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ : أنَّه نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ الزَّمَّارَةِ. (٧/ ٣٦٩) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن المتوكِّل أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح بطرقه. ورجاله كلُّهم ثقات عدا (خالد بن أبي يزيد -واسمه بَهْبُذَان- القَرْنِيّ المَزْرَفِيّ)، فإنَّه صدوق كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٢١). وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٦١)، و"تاريخ بغداد" (٨/ ٣٠٤)، و"تهذيب الكمال" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦)، و"التهذيب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢). و (محمد) هو (ابن سِيْرِين الأنصاري البَصْري أبو بكر): الإِمام، شيخ الإسلام، ثقة ثَبْت عابد، كبير القَدْر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (هشام) هو (ابن حسَّان الأَزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ): ثقة من أثبت النَّاس في محمد بن سيرين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣). التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٦)، من طريق أبي مُعْمَر، حدَّثنا

стр. 2977

عبد الوارث، حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن ثمن الكلب ومَهْرِ الزَّمَّارة". و(أبو مَعْمَر المُقْعَد عبد اللَّه بن عمرو التَّمِيمي)، ومن فوقه: ثقات، رجال الصحيحين. ورواه البَغَويُّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٢ - ٢٣) رقم (٢٠٣٩)، من طريق خالد بن أبي يزيد، عن حمَّاد بن زيد، به، بمثل لفظ حديث الخطيب. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١١١) -في ترجمة (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ) - من طريق سليمان هذا، عن محمد بن سيرين، عنه، به. وفي إسناده (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَانِيّ)، وهو متروك الحديث كما قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٢٨٠). وانظر ترجمته في "اللسان" (٣/ ٩٤). ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٣٤١) مختصرًا، عن حجَّاج، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن حسَّان، وحبيب بن الشهيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ : "أنَّه نهى عن كَسْبِ الزَّمَّارَةِ". وإسناده صحيح. و (حجَّاج) هو (ابن المِنْهَال الأَنْمَاطي السُّلَمِي البَصْرِي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٤). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٤) رقم (٢١٥٢) عن أبي هريرة بلفظ: "بئس الكسب أجر الزَّمَّارة وثمن الكلب". وقد روى الشطر الأول منه، التِّرْمِذِيّ في البيوع، باب رقم (٥٠) (٣/ ٥٦٩) رقم (١٢٨١) من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي المُهَزِّم، عن أبي هريرة قال: "نهى عن ثمن الكلب إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ".

стр. 2978

قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث لا يصحُّ من هذا الوجه. وأبو المُهَزِّم اسمه يزيد بنُ سفيانَ، وتكلَّم فيه شُعْبَة بن الحجَّاج وضعَّفه". أقول: (يزيد بن سفيان التَّمِيمي البَصْري أبو المُهَزِّم) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٧٨) وقال عنه: "متروك، من الثالثة"/ د ت ق. ونهيُ النبيِّ ﷺ عن ثمن الكلب دون الاستثناء، ثابت في الصحيحين من حديث أبي مسعود. ورواه مسلم من حديث جابر ورافع بن خَدِيج. قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٣ - ٤) بعد أن ذكره: "وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس، أخرجها الحاكم. وأخرج أبو داود حديث ابن عبَّاس وحديث أبي هريرة ولفظه: "لا يحلُّ ثمن الكلب" الحديث، ورجالهما ثقات. . . وورد استثناء الكلب من حديث جابر، ورجاله ثقات". غريب الحديث: قوله: "وكسب الزَّمَّارة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣١٢): "هي الزَّانِيَةُ. وقيل هي بتقديم الراء على الزاي، من الرَّمْزِ وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشَّفه، والزواني يفعلن ذلك، والأوَّل الوجه. قال ثَعْلَب: الزَّمَّارة هي البَغِيُّ الحسناءُ، والزَّمير: الغلامُ الجميلُ. وقال الأَزْهَرِيُّ: يحتمل أن يكون أراد المُغنِّية. يقال: غِنَاءٌ زَمِير: أي حسن. وزَمَّرَ: إذا غَنَّى، والقَصَبة التي يُزَمَّرُ بها: زَمَّارة". وقال البَغَويٌّ في "شرح السُّنَّة" (٨/ ٢٣): "النهي عن كسب الزَّمَّارة: معناه ما صرَّح به في الحديث الآخر، وهو مهر البغيِّ". ثم نقل عن الأَزْهَرِيُّ قوله المتقدِّم. * * * ١٠٨٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَتُّوثِيّ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القطَّان، أخبرنا الحسن بن عليّ بن شَهْرَيَار الرَّقِّي، حدَّثنا محمد بن مصعب، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي العُشَرَاء الدَّارِمي،

стр. 2979

عن أبيه قال: دَخَلَ النبيُّ ﷺ على أبي وهو مريضٌ يَعُودُهُ، فَرَقَاهُ، فَتَفَلَ مِنْ قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ، فرأيتُ رُضَاضَ (١) البُزَاقِ على خَدِّهِ. (٧/ ٣٧٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيار الرَّقِّي أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: "هذا حديث مُنْكَرٌ فَرْدٌ". فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيار الرَّقِّي أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١١١ رقم (٧٩) وقال: "ضعيف حَدَّثَ ببغداد". ٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٧٣ - ٣٧٥) وفيه عن أبي سعيد بن يونس: "لم يكن في الحديث بذاك، تَعْرِفُ وتُنْكِرُ" (٢). ٣ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٥١٠) وذكر حديثه هذا من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا حديث مُنْكَرٌ فَرْدٌ". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٣٥). كما أنَّ فيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانِيّ أبو الحسن) وهو صدوق كثير الغلط. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣). وفيه كذلك (أبو العُشَرَاء الدَّارِمِيّ)، والأشهر في اسمه كما قال ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٣٥٣): "أسامة بن مالك بن قَهْطَم". قال ابن سعد عنه في "الطبقات" (٧/ ٢٥٤): "مجهول". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).

стр. 2980

التخريج: رواه تمَّام الرَّازي في "جزء حديث أبي العُشَرَاء الدَّارِمي" ص ٣٣ رقم (٣٠)، من طريق أبي محمد عبد اللَّه بن أبي سفيان المَوْصِلِي، عن عليّ بن سعيد بن شَهْرَيَار الرَّقِّي، به، ولفظه: "أنَّه مرض فدخل عليه النبيُّ ﷺ فَتَفَلَ عليه من قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ". ورواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٩٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٦٩) -كلاهما في ترجمة (محمد بن مصعب القَرْقَسَانِيّ) -، من طريق عليّ بن سعيد، عن محمد بن مصعب، به، بنحو رواية تمَّام الرَّازي. قال ابن عدي: "وهذا عن حمَّاد بن سَلَمَة بهذا الإسناد ليس يرويه غير محمد". غريب الحديث: قوله: "رُضَاضُ البُزَاق" أي فُتَاتُهُ. "لسان العرب" مادة (رضض) (٧/ ١٥٤). * * * ١٠٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن دَلُّوْيَه البغدادي، حدَّثنا أحمد بن ثابت الجَحْدَريّ، حدَّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة، حدَّثنا عبد اللَّه بن المُنِيب المَدَني، حدَّثني أبي قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأنْصَارِ، ولأَزْوَاجِ الأَنْصَارِ، وذَرَارِيهِمْ، وذَرَارِيّ ذَرَارِيهِمْ". (٧/ ٣٧٥) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن دَلُّوْيَه). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن

стр. 2981

دَلُّوْيَه)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك، وقد توبع كما سيأتي. وعدا (مُنيب بن عبد اللَّه بن أبي أُمَامة بن ثَعْلَبة الأنصاري الحارثي المَدَني) الراوي عن أنس، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٥٠٩) وقال: "يروي عن الحِجَازيين، روى عنه أهل المدينة". ٣ - "الكاشف" (٣/ ١٥٧) وقال: "وثِّق". ٤ - "التقريب" (٢/ ٢٧٨) وقال: "مقبول، من الخامسة"/ س. والحديث روي من طرق صحيحة عدا قوله: "ولأزواج الأنصار"، فإنَّه روي من طرق يصحُّ بمجموعها إن شاء اللَّه تعالى. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٢٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن عبد اللَّه بن المنيب إلَّا محمد بن خالد بن عَثْمَة، تفرَّد به أحمد بن ثابت". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٩٤) رقم (١٥١٦)، عن أحمد بن محمد بن صَدَقَة، عن أحمد بن ثابت الجَحْدري، به. وشيخ الطبراني: (أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صَدَقة البغدادي أبو بكر): إمام حافظ ثقة. انظر ترجمته في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٠ - ٤١)، و"السِّيَر" (١٤/ ٨٣ - ٨٤). ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٥٦) مطوَّلًا، عن يونس، عن حَرْب بن

стр. 2982

ميمون، عن النَّضْر بن أنس، عن أنس مرفوعًا، وفيه: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولِذَرَاري الأنصار". أقول: إسناده حسن. وقد رواه أحمد في "المسند" عن أنس مطوَّلًا ومختصرًا من طرق عنه. انظر منه (٣/ ١٣٩ و ١٦٢ و ٢١٣ و ٢١٧). ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) رقم (٧٣٥)، من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، وللكَنَائِن والجيران". وفي إسناده (محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي البَصْري أبو سهل)، وهو ضعيف كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٩٦). وانظر ترجمته في: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٦٧٤)، و"التهذيب" (٩/ ٣٧٨ - ٣٧٩). ورواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٣٠٥ - ٣١٦) رقم (٢٨٠٨) -من كشف الأستار- مطوَّلًا، من طريق يزيد بن أبي زياد، ومُبَارَك بن فَضَالَة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا، وفيه: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٠) بعد أن ذكره مطوَّلًا عن أنس: "رواه أحمد والبزَّار بنحوه. . . والطبراني في "الأوسط" و"الصغير" و"الكبير" بنحوه. . . وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح". ورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل الأنصار (٤/ ١٩٤٨) رقم (٢٥٠٧) مختصرًا، من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة أنَّ أنسًا حدَّثه: "أن رسول اللَّه ﷺ استغفر للأنصار. قال وأَحْسِبُهُ قال: "ولِذَرَاريّ الأنصار، ولمَوَالي الأنصار" لا أشك فيه.

стр. 2983

ورواه التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب في فضل الأنصار وقريش (٥/ ٧١٥ - ٧١٦) رقم (٣٩٠٩)، من طريق عطاء بن السائب، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وللأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار". وقال: "حسن غريب من هذا الوجه". وجعلت حديث الخطيب من الزوائد لقوله: "ولأزواج الأنصار"، فهي ليست عندهما. ولذات هذه الزيادة أدخله الهيثمي في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٦) رقم (٣٩٥١)، حيث إنَّه بعد أن ساقه من طريق الطبراني في "الصغير" قال: "هو في الصحيح خلا قوله: "ولأزواج الأنصار"". وللحديث شواهد انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (١٢/ ١٥٦ - ١٥٧ و ١٦٥)، و"جامع الأصول" (٩/ ١٦٣ - ١٦٤)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٠ - ٤١)، و"المطالب العالية" (٤/ ١٤٠). ومن هذه الشواهد ما رواه البُخَاري في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (٨/ ٦٥٠) رقم (٤٩٠٦)، ومسلم في الفضائل، باب من فضائل الأنصار (٤/ ١٩٤٨) رقم: (٢٥٠٦)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش (٥/ ٧١٣) رقم (٣٩٠٢) -واللفظ له-، عن زيد بن أرقم مرفوعًا: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار ولِذَرَاري الأنصار، ولِذَرَارِيّ ذَرَارِيهمْ". وقال التِّرْمِذِيّ: "هذا حديث حسن صحيح". ولقوله: "ولأزواج الأنصار"، شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٥ - ١٦) رقم (٣٩٥٠) - من طريق يعقوب القُمِّي، عن عيسى بن جارية،

стр. 2984

عن جابر مرفوعًا بلفظ حديث أنس عند الخطيب عدا قوله في آخره: "وذراري ذراريهم". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٠) بعد أن عزاه له: "ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف". * * * ١٠٩١ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين العَطَّار -قُطَيْط-، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدَّل -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا محمد بن عمر التَّمِيمي الحافظ، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن سهل العَاقُولي، حدَّثنا حمدان بن المُخْتَار، حدَّثنا حفص بن عبيد اللَّه بن عمر، عن سفيان الثَّوْري، عن عليّ بن زيد، عن أنس قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "مَنْ كنتُ مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعادِ مَنْ عَادَاهُ". (٧/ ٣٧٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن سهل العَاقُولي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والشطر الأول منه: "مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ" متواتر. والشطر الثاني: "اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ" صحيح من طرق أخرى. ففيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن سهل العَاقُولي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "الصغير" (١/ ٦٤ - ٦٥)، و"الأوسط" (٣/ ١٣٣ - ١٣٤) رقم (٢٢٧٥)، من طريق إسماعيل بن عمرو، حدَّثنا مِسْعَر بن كِدَام، عن طلحة بن

стр. 2985

مُصَرِّف، عن عَمِيْرَة بن سعد قال (١): "شهدت عليًّا على المنبر ناشد أصحاب رسول اللَّه ﷺ : من سمع رسول اللَّه ﷺ يوم غَدِير خُمٍّ يقولُ ما قالَ فيشهد؟ فقام اثنا عشر رجلًا: منهم أبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، فشهدوا أنَّهم سمعوا رسول اللَّه ﷺ يقولُ: مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ". قال الطبراني عقبه: "لم يروه عن مِسْعَر إلَّا إسماعيل". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٠٨): "رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، وفي إسناده لين". ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٣٦) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم والشطر الأول منه متواتر. قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٧/ ٧٤) -في آخر مناقب عليّ بن أبي طالب من كتاب الفضائل-: "وأمَّا حديث: "من كنت مولاه فعليٌّ مَوْلَاهُ"، فقد أخرجه التِّرْمِذِيُّ والنَّسَائيُّ، وهو كثير الطرق جدًّا، وقد استوعبها ابن عُقْدَة في كتابٍ مُفْرَدٍ. وكثير من أسانيدها صِحَاحٌ وحِسَانٌ". وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٨/ ٢٩٧): "مَتْنُهُ متواتر". وقد بلغ عدد رواته من الصحابة أربعون صحابيا، وعدَّه من المتواتر: ابن الأثير والذَّهَبِيّ والسُّيُوطِيّ والمُنَاوِيّ والزُّرْقَانِيّ والكَتَّانِيّ. انظر: "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" للسُّيُوطيّ ص ٢٧٧ - ٢٨٠ رقم (١٠٢)، و"نظم المتناثر في الحديث المتواتر" للكَتَّانِيّ ص ١٢٤.

стр. 2986

وانظر طرقه والكلام عليها في: "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل رقم (٩٥٩ و ١٠٠٧ و ١٠٢١ و ١٠٤٨ و ١١٦٧ و ١٢٠٦)، و"خصائص عليّ" للنَّسَائي ص ٩٦ - ١٠٨ مع حاشية محققه، و"السُّنَّة"، لابن أبي عاصم (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٧)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٢/ ٢٣٢ - ٢٣٨) -مخطوط-، و"جامع الأصول" (٨/ ٦٤٩)، و"مجمع الزوائد" للهيثمي (٩/ ١٠٣ - ١٠٩)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (٥/ ٢٠٨ - ٢١٤)، و"الصحيحة" للألباني (٤/ ٣٣٠ - ٣٤٤) رقم (١٧٥٠). أمَّا الشطر الثاني: "اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ ولاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ"، فقد نقل الإِمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (٥/ ٢١٤) عن الحافظ الذَّهَبِيِّ قوله: "صَدْرُ الحديث -يعني: "مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ"- متواتر، أتيقن أنَّ رسول اللَّه ﷺ قاله، وأمَّا "اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاهُ" فزيادة قويَّة الإسناد". وانظر في شواهد هذا الشطر: "خصائص عليّ" للنَّسَائي ص ٩٦ - ١٠٨ مع حاشية محققه، و"مجمع الزوائد" (٩/ ١٠٣ - ١٠٩)، و"الصحيحة" (٤/ ٣٣٠ - ٣٤٤). وأمَّا مَيْلُ الإِمام ابن تَيْمِيَّة ﵀ لتضعيف الشطر الأول من الحديث، وتكذيبه للشطر الثاني منه، فهو مردود بما تقدَّم. انظر كِتَابَيْه: "منهاج السُّنَّة النبوية" (٤/ ٨٥ - ٨٦)، و"مجموع الفتاوى" (٤/ ٤١٧). ومِنْ قَبْلِهِ قد قال الإِمامُ ابن حَزْم في "الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل" (٤/ ٢٢٤) عن شطره الأول: "لا يصحُّ من طريق الثقات". وهذه منه ﵀ مُجَازَفَةٌ. وسيأتي برقم (١٢٣٧) من حديث أبي هريرة، وبرقم (١٨٩٧) من حديث ابن عبَّاس، و (٢١٦٠) من حديث عليّ بن أبي طالب.

стр. 2987

معنى الحديث: شَرَحَ الإِمام ابن تَيْمِيَّة في "منهاج السُّنَّة" (٤/ ٨٦ - ٨٧) هذا الحديث فقال: "والمولى كالولي، واللَّهُ تعالى قال: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [سورة المائدة: الآية ٥٥]. وقال: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [سورة التحريم: الآية ٤]. فبيَّن أنَّ الرسول وليّ المؤمنين وأنَّهم مواليه أيضًا كما بيَّن أنَّ اللَّه وليّ المؤمنين وأنَّهم أولياؤُه، وأنَّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض، فالموالاة ضدّ المعاداة وهي تثبت من الطرفين. . . . وهذا حُكْمٌ ثابت لكلِّ مؤمن. فعليٌّ ﵁ من المؤمنين الذين يتولون المؤمنين ويتولونه. وفي هذا الحديث إثبات إيمان عليٍّ في الباطن، والشهادة له بأنَّه يستحق الموالاة باطنًا وظاهرًا، ويردُّ ما يقوله فيه أعداؤه من الخوارج والنواصب، لكن ليس فيه أنَّه ليس من المؤمنين مولى غيره، فكيف ورسول اللَّه ﷺ له موال وهم صالحو المؤمنين. . . وفي الجملة فرق بين الوليّ والمولى ونحو ذلك وبين الوالي، فباب الولاية التي هي ضدّ العداوة شيء، وباب الولاية التي هي الإمارة شيء، والحديثُ إنَّما هو في الأولى دون الثانية، والنبيُّ ﷺ لم يقل: "من كنت واليه فعليٌّ واليه" وإنَّما اللَّفظِ: "مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه". وأمَّا كون المولى بمعنى الوالي فهذا باطل". وانظر في شرحه أيضًا: "تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة" لأبي نُعَيْم الأصبهاني ص ٥٤ - ٥٧. * * * ١٠٩٢ - حدَّثني أحمد بن عليّ المُحْتَسِب، والحسن بن محمد الخَلَّال، قالا: حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ المعروف بالطَّوَابِيقي -زاد أحمد: صاحب موسى الصَّنَوْبَري إملاء، ثم اتفقا- قال: حدَّثنا عليّ بن أحمد البَصْري -جار حُمَيْد الطَّويل- قال: حدَّثنا حُمَيْد الطَّويل،

стр. 2988

عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "صَلُّوا على أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، فإنَّ اللَّه بَعَثَهُمْ كما بَعَثَنِي". (٧/ ٣٨٠ - ٣٨١) في ترجمة (الحسن بن عليّ أبو عليّ، المعروف بالطَّوَابِيقي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عليّ بن أحمد البَصْري) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٨٠) -في ترجمة (الحسن بن عليّ الطَّوَابِيقي) - وقال: "مجهول". ٢ - "المغني" (٢/ ٤٤٢) وقال: "كان قبل الثلاثمائة، فيه جَهَالَةٌ، وحديثه موضوع". ٣ - "الميزان" (٣/ ١١١) وقال: "كان قبل الثلاثمائة، لا يكادُ يُعْرَفُ، والخبر موضوع، وحديثُهُ يقع في جزء طلحة الكَتَّاني، زعم أنَّه سَمِعَ من الأنصاري، حَدَّثَ عنه دَعْلَج فقال: حدَّثنا عليّ بن عبد الرحمن الهَجَرِيّ". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ الطَّوَابِيقي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١١٣) و (٢/ ٣٣٥)، من طريق النُّعْمَان بن عبد السَّلام، حدَّثنا أبو العَوَّام، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إذا سَلَّمْتُمْ عليَّ فَسَلِّمُوا على المُرْسَلِينَ، فإنَّما أن رَسُولٌ مِنَ المُرْسَلِينَ". وفي إسناده (أبو العوَّام عِمْران بن دَاوَر القطَّان البَصْري)، قال الذَّهَبِيُّ عنه

стр. 2989

في "المغني" (٢/ ٤٧٨): "صدوق، ضعَّفه يحيى والنَّسَائي". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٨): "صدوق يَهِم، ورُمي برأي الخوارج". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٢). ورواه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس"، وأبو يَعْلَى الصابوني في "فوائده"، عن أنس مرفوعًا بلفظ: إذا صلَّيْتُمْ على المُرْسَلِينَ فَصَلُّوا عليَّ معهم، فإنِّي رَسُولٌ مِنَ المُرْسَلِينَ". قال الحافظ السَّخَاوِيُّ في "القول البديع في الصَّلاة على الحبيب الشفيع" ص ٥٢ - ٥٣ بعد أن ذكر ما تقدَّم: "وقيل: عن أنس عن أبي طلحة، رواه ابن أبي عاصم في كتابه. . . وبلفظ آخر: "إذا سلَّمتم عليَّ فسلِّموا على المُرْسَلِينَ". وذكر المجد اللغوي أنَّ إسناده صحيح محتجٌّ برجاله في "الصحيحين"، واللَّه أعلم". وله شواهد من حديث أبي هريرة، وعليّ، وبُرَيْدَة، وقَتَادَة. انظرها والكلام عليها في: "القول البديع" ص ٥٢ - ٥٣، و"جلاء الأفهام" لابن القَيِّم ص ٣١٧. وحديث أبي هريرة سيأتي برقم (١١٨١)، وإسناده ضعيف. * * * ١٠٩٣ - حدَّثني عليُّ بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا محمد الحسن بن عليّ البَصْري (١) يقول: الحسن بن عليّ بن زكريا أبو سعيد العَدَوي أصله بَصْري سكن بغداد، كذَّاب على رسول اللَّه ﷺ ، يقول على النبيِّ ما لم يقل، زعم لنا أنَّ خِرَاشًا حدَّثه عن أنس بن

стр. 2990

مالك أحاديث فوق العشرة، وزعم لنا أنَّ عُرْوَة بن سعيد حدَّثه عن ابن عَوْن نسخة، وممّا حدَّث به -لا جَزَاهُ اللَّه خيرًا- عن شيخ قد سمَّاه لنا، عن شُعْبَة، عن تَوْبة العَنْبَرِيّ، عن أنس رَفَعَهُ إلى النبيِّ ﷺ : "عليكم بالوجُوهِ المِلَاحِ، والحَدَقِ السُّودِ، فإنَّ اللَّه يَسْتَحِي أنْ يُعَذِّبَ وَجْهًا مَلِيحًا بالنَّارِ". وأشياء كثيرة تُبَيِّنُ كَذِبَهُ على رسول اللَّه ﷺ . (٧/ ٣٨٢) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْرِي أبو سعيد). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي البَصْرِي أبو سعيد) فإنَّه كان ممن يضع الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). التخريج: رواه حمزة بن يوسف السَّهْمِيُّ في "سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ" ص ٢١١ - ٢١٢ رقم (٢٨٤)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وسيأتي تخريجه أيضًا في الحديث التالي رقم (١٠٩٤). * * * ١٠٩٤ - أخبرنا أبو سعيد المَالِيني -قراءةً-، أخبرنا أبو القاسم عبد اللَّه بن الحسن بن سليمان النَّخَّاس المُقْرِئ، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن زُفَر، حدَّثنا الصَّبَّاح بن عبد اللَّه أبو بِشْر، حدَّثنا شُعْبَة، عن تَوْبَة العَنْبَرِيّ، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عليكم بالحَدَقِ السُّودِ، فإنَّ اللَّه يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ الوَجْهَ الحَسَنَ بالنَّارِ".

стр. 2991

(٧/ ٣٨٢) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْري أبو سعيد). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زُفَر بن العلاء بن أَسْلَم العَدَوي البَصْري أبو سعيد)، وهو من المعروفين بالوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل"، من طريق الحسن بن عليّ العَدَوي البصري، عن إبراهيم بن محمد الهُجَيْمِي، والصَّبَّاح بن عبد اللَّه، قالا: حدَّثنا شُعْبَة، به. كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١١٣). ولم أقف عليه في "الكامل" المطبوع. ورواه الشِّيرازي في "الألقاب"، من طريق لاحِق بن الحسين، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي دُرَّة، عن محمد بن طلحة الطائفي، عن إبراهيم بن سليمان، عن شُعْبَة، به. قال السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ١١٣) بعد أن ذكره: "ولاحِق: كذَّاب وضَّاع". وستأتي ترجمته في حديث (١٢٧٦). ورواه الدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس"، من طريق جعفر بن أحمد الدَّقَّاق، عن عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، عن عمرو بن مرزوق، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ اللَّه تعالى لا يُعَذِّبُ حِسَانَ الوُجوهِ، سُودَ الحَدَقِ". ذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ١١٣ - ١١٤). قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧٤): "في سنده جعفر بن أحمد الدَّقَّاق وهو آفته فيما أظن، واللَّه أعلم".

стр. 2992

وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٢٢) رقم (٤٠٤٠) عن أنس مرفوعًا بلفظ: "عليكم بالوُجوهِ الحِسَانِ والحَدَاقِ السُّودِ، فإنَّ اللَّه يستحي أن يعذِّب وَجْهًا مَلِيْحًا بالنَّارِ". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٦١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع، والمُتَّهم به أبو سعيد الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زُفَر العَدَوي، وإنَّما يُدَلِّسُه الرواة لئلا يعرف، وهذه جناية قبيحة منهم على الإسلام". ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١١٣ - ١١٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧٤). قال الإِمام ابن القَيِّم في "المنار المُنيف" ص ٦٣: "كُلُّ حديثٍ فيه ذكرُ حسان الوجوه، أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أنَّ النَّار لا تمسّهم، فَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ وإِفْكٌ مُفْتَرَى". وذكره الإِمام القاري في "الأسرار المرفوعة" ص ٣١١ رقم (١١٩٧) وقال: "فلعنةُ اللَّه على واضعه الخبيث". وذكره الإِمام الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٤٨ وقال: "وهو موضوع، في إسناده وضَّاع". * * * ١٠٩٥ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الذَّارِع، حدَّثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ. وأخبرنيه أبو القاسم الأَزْهَري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النَّيْسَابُورِيّ، أخبرنا محمد بن طاهر القُرَشِي، حدَّثنا الحسن بن صالح البَصْرِي، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات، حدَّثنا شُعْبَة، عن تَوْبَة العَنْبَرِيّ،

стр. 2993

عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "عليكم بالوُجوهِ المِلَاحِ، والحَدَقِ السُّود، فإنَّ اللَّه يَسْتَحي أَنْ يُعَذِّبَ وَجْهًا مَلِيْحًا بالنَّارِ". (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْرِي أبو سعيد). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ العَدَوي البَصْرِي)، وهو من المعروفين بالوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٠٩٤). وقد رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٦٠ - ١٦١) عن الخطيب من طريقه هذا. * * * ١٠٩٦ - أخبرنا الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدَّثنا الحسن بن عليّ العَدَوي، حدَّثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، حدَّثنا سعيد بن أبي سعيد المَقْبُريّ، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنَّ في السماء الدُّنيا ثمانين ألف مَلَك يستغفرونَ اللَّه لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانون ألف مَلَك يلعنونَ من أبغضَ أبا بكر وعمر". (٧/ ٣٨٣) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي البَصْرِي أبو سعيد).

стр. 2994

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي البَصْري) وهو من المعروفين بالوضع في الحديث وسرقته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). و(ابن لَهِيعَة) هو (عبد اللَّه بن لَهِيعَة المِصْرِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). و(الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). قال الحافظ الخطيب عقبه: "وهذا الحديث وضعه العَدَوِيُّ عن كامل بن طلحة، وإنَّما يرويه عبد الرزاق بن منصور البُنْدَار، عن أبي عبد اللَّه الزاهد السَّمَرْقَنْدِيّ، عن ابن لَهِيعَة. وأبو عبد اللَّه الزاهد: مجهول، فَأَلْزَقَهُ العَدَوِيُّ على كاملِ، وكاملٌ ثقة، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لَهِيعَة". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٥٢) -في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي) - من طريق الحسن بن عليّ العَدَوي هذا، عن كامل بن طلحة، به. قال ابن عدي: "وهذا حديث يرويه عبد الرزاق بن محمد بن منصور، عن أبي عبد اللَّه الزاهد السَّمَرْقَنْدِيّ، عن ابن لَهِيعَة، حدَّثناه عبد الملك بن محمد بن منصور، عن أبي عبد اللَّه الزاهد، وأَلْزَقَهُ العَدَوِيُّ على كامل، وليس الحديث عند كامل، ولا هو محفوظ عن ابن لَهِيعَة لأنَّ أبا عبد اللَّه الزاهد مجهول الأسانيد". وسيأتي تخريجه من طريق أبي عبد اللَّه الزاهد في الحديث التالي (١٠٩٧). ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.

стр. 2995

قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩): "قال السُّيُوطِيُّ (١): وأبو عبد اللَّه الزاهد الذي جهله الخطيب، سمَّاه ابن شاهين في كتاب: "السُّنَّة" في طريق هذا الحديث، فقال: أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه السَّمَرْقَنْدِيّ الزاهد (٢). وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣): محمد بن عبد اللَّه السَّمَرْقَنْدِيّ عن ابن لَهِيعَة بخبر موضوع هو آفته. وللحديث طريق آخر أخرجه الخطيب في "رواة مالك"، وفيه سهل بن صغير. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: وأخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في "الغرائب" من طريق سهل أيضًا، وقال: حديث منكر، وسهل بن صغير ومن دونه مجهولون واللَّه أعلم. وله طريق آخر من حديث أنس أخرجه ابن عساكر. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: فيه غير واحد لم أقف لهم على ترجمة". * * * ١٠٩٧ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن العبَّاس الخزَّاز، حدَّثنا أبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمد بن شَاذَان القَافْلَائِيّ، حدَّثنا عبد الرزاق بن منصور البُنْدَار، حدَّثنا أبو عبد اللَّه السَّمَرْقَنْدِيّ الزاهد، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة قال: قال النبيّ ﷺ : "إنَّ في السماء الدُّنْيَا ثمانين ألف مَلَك يستغفرون لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف مَلَك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر. ومن أحبَّ جميع الصحابة فقد برئ من النِّفَاقِ". (٧/ ٣٨٣ - ٣٨٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي أبو سعيد).

стр. 2996

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن عبد اللَّه السَّمَرْقَنْدِيّ أبو عبد الرحمن) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٦٠٤): "عن ابن لَهِيعَة بخبر موضوع، هو آفته". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٢٤). وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق أيضًا رقم (١٠٩٦). التخريج: رواه ابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السُّنَّة" ص ٢٣٨ رقم (١٥٤) -دون قوله: "ومن أحبَّ جميع الصحابة. . . "-، وأبو نُعَيْم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٦)، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٦)، من طريق عبد الرزاق بن منصور، عن أبي عبد اللَّه السَّمَرْقَنْدِيّ الزاهد، به. قال ابن الجَوْزي: "أبو عبد اللَّه الزاهد مجهول". وانظر في تخريجه الحديث السابق أيضًا رقم (١٠٩٦)، والحديث التالي رقم (١٠٩٨). * * * ١٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق المُقْرِئ، أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير، حدَّثنا أبو سعيد العَدَوي، حدَّثنا طَالُوت، عن عبَّاد الجَحْدَري، حدَّثنا الربيع بن مسلم القُرَشِي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ في السماء الدُّنْيَا ثمانين ألف مَلَك يستغفرون اللَّه لمن أحبَّ أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف مَلَك يلعنون من أَبْغَضَ أبا بكر وعمر". (٧/ ٣٨٤) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن زكريا بن صالح العَدَوي أبو سعيد).

стр. 2997

مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (الحسن بن عليّ العَدَوي أبو سعيد)، وهو من المعروفين بالوضع في الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٦). قال الحافظ الخطيب عقبه: "وهذا الإِسناد صحيح، ورجاله كلُّهم ثقات، وقد أتى العَدَويُّ أمرًا عظيمًا وارتكب أمرًا قبيحًا في الجرأة بوضعه، أعظم من جرأته في حديث ابن لَهِيعة". وقد تقدَّم حديث ابن لَهِيعة برقم (١٠٩٦). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. ورواه الدَّيْلَمِيُّ، عن محمد، حدَّثنا جعفر بن محمد بن الحسين، حدَّثنا عمر بن إبراهيم، عن أبي سعيد العَدَوي، به، ثم قال: "ورواه أبو نُعَيْم -يعني في فضائل الصحابة"- عن محمد بن إسحاق الأَهْوَازي، عن محمد بن عليّ الصَّيْرَفي، عن طالوت". كذا في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٠٧). وانظر في تخريجه أيضًا الحديث السابق برقم (١٠٩٦) و (١٠٩٧). * * * ١٠٩٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أبو عليّ بن الصَّوَّاف، ومحمد بن عليّ بن سهل الإِمام، والحسن بن عليّ بن الخَطَّاب الوَرَّاق البغدادي، وسليمان بن أحمد الطبراني، قالوا: حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا يحيى بن سالم، حدَّثنا أشعث ابن عمِّ حسن بن صالح -وكان يفضل على الحسن-، حدَّثنا مِسْعَر، عن عطيَّة،

стр. 2998

عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مكتوبٌ على باب الجَنَّة لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمد رسول اللَّه، عليٌّ أخو رسول اللَّه، قبل أن تُخْلَقَ السموات والأرض بألفي عام". (٧/ ٣٨٧) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن الحسن الورَّاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (زكريا بن يحيى الكِسَائي الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "العلل" لأحمد بن حنبل (٢/ ١٠٧)، وفيه عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أنَّه قال: "سألتُ يحيى -يعني ابن مَعِين- قلت: شيخ بالكوفة يقال له زكريا الكِسَائي، فقال: رجل سوء يحدِّث بحديث سوء. قلت ليحيى: إنَّه قد قال لي أنَّك قد كتبت عنه. فَحَوَّلَ يحيى وجهه إلى القِبْلَة وحَلَفَ باللَّه مجتهدًا أنَّه لا يعرفه ولا أتاه ولا كتب عنه إلَّا أن يكون رآه في طريق وهو لا يعرفه. ثم قال يحيى: يستأهلُ أَنْ تُحْفَرَ له بِئْرٌ فَيُلْقَى فيها". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٠٩ رقم (٢٢٠) وقال: "متروك الحديث ضعيف". ٣ - "الكامل" لابن عدي (٣/ ١٠٧٠) وقال بعد أن روى بعض حديثه: "أكثر الأحاديث التي يرويها في فضائل أهل البيت الذي يقع فيه النكرة ومثالب غيرهم من الصحابة التي كلّها موضوعات. وهذا الذي قاله ابن مَعِين يحدِّث بأحاديث سوء، إنما يرويه في مثالب الصحابة". ٤ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٠ رقم (٢٤٠) وقال: "عن يحيى بن سالم الأَسَدِي، متروك أيضًا". ٥ - "الضعفاء والمتروكين" لابن الجَوْزي (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦).

стр. 2999

٦ - "المغني" (١/ ٢٤٠) وقال: "رَافِضِيٌّ هَالِكٌ". كما أنَّ فيه: (أشعث ابن عمِّ الحسن بن حَيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٣٣) وقال: "كان له مذهب، ليس ممن يضبط الحديث". وقال أيضًا: "وليس زكريا بن يحيى، ويحيى بن سالم، بدون أشعث في هذا المذهب" (١). ٢ - "المغني" (١/ ٩٢) وقال: "شيعي جَلْدٌ، وليس بعمدة". ٣ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٢٦٩) وقال؛ "شيعي جَلْدٌ، تُكُلِّمَ فيه". وذكر حديثه هذا من طريق العُقَيْلِي. وفيه أيضًا: (يحيى بن سالم الأَسَدِي الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٦ رقم (٥٨٥). وص (٢٢٠) رقم (٢٤٠) في ترجمة (زكريا بن يحيى الكِسَائي) وقال: "متروك". ٢ - "المغني" (٢/ ٧٣٥) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ والعُقَيْلِيّ". التخريج: رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٦٦٨ - ٦٦٩) رقم (١١٤٠)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٦/ ٢٧٠) رقم (٣٦٩٦) -، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٢٥٦)، والخطيب البغدادي في "موضِّح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ٤٤١)، من طريق محمد بن عثمان، عن زكريا الكِسَائي، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١١١) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط": "فيه أشعث ابن عمِّ الحسن بن صالح وهو ضعيف ولم أعرفه".

стр. 3000

ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٣٣) -في ترجمة (أشعث ابن عمِّ حسن بن صالح) - عن محمد بن عثمان، عن زكريا بن يحيى الكِسَائي، به، بلفظ: "مكتوب على باب الجَنَّة لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه، أيدته بعليٍّ قبل أن يخلق اللَّه السموات والأرض بألفي سنة". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢١٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم في "التاريخ"، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به زكريا بن يحيى". ثم نقل أقوال النُّقَّاد فيه. * * * ١١٠٠ - أخبرنا العَتِيقي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن أحمد بن عَوْن الحَرِيري قال: حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي -إملاءً-، حدَّثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي الدَّرْدَاء قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ البَلاءَ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ، ما قال عَبْدٌ لشيءٍ واللَّهِ لا أفعلُهُ أبدًا، إلَّا تَرَكَ الشَّيطانُ كُلَّ عَمَلٍ وَوَلِعَ بذلك منه حتَّى يُؤْثِمَهُ". (٧/ ٣٨٩) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن أحمد بن عَوْن الحَرِيري أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والشطر الأول منه: "إنَّ البَلاءَ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ" له شواهد عِدَّة معلولة، وهو ضعيف. ففيه (عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة بن عبد الرحمن الشَّيْبَاني) وقد ترجم له في:

стр. 3001

١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٧٦) وقال: "كذَّاب". ٢ - "العلل" لأحمد (١/ ٣٩٥) وقال: "ضعيف الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٤٣٦) وقال: "منكر الحديث". ٤ - "أحوال الرجال" ص ٦٨ رقم (٧٧) وقال: "دجَّال كذَّاب". ٥ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٦٣٤). ٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٥٦)، وقال: "ضعيف ليس حديثه بشيء". ٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٦٦ رقم (٤٠٥) وقال: "متروك الحديث". ٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٣٨ - ٣٩) وفيه عن بَهْز بن أَسَد: "كذَّاب منكر الحديث". ٩ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٧٤) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث ذاهب الحديث". ١٠ - "المجروحين" (٢/ ١٣٣) وقال: "كان ممن يضع الحديث، لا يحلُّ كتابة حديثه إلَّا على جهة الاعتبار". ١١ - "الكامل" (٥/ ١٩٤٢) وقال: "له أحاديث غرائب عن أبيه عن جَدِّه عن الصحابة ممَّا لا يتابعه عليه أحد". ١٢ - "سؤالات مسعود السِّجْزِي للحاكم" ص ٢٠٣ رقم (٢٥٦) وقال: "ذاهب الحديث جدًّا". ١٣ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٧٠) رقم (١٢٩) وقال: "روى عن أبيه أحاديث موضوعة". ١٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٠٥ رقم (١٣٢) وقال: "روى عن أبيه مناكير".

стр. 3002

١٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٨٩ رقم (٣٦٢) وقال: "متروك". ١٦ - "الميزان" (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧) وذكر حديثه هذا واعتبره من بلاياه. ١٧ - "اللسان" (٤/ ٧١ - ٧٢) وفيه عن صالح بن محمد جَزَرَة: "عامَّة حديثه كَذِبٌ، وأبوه هارون ثقة". التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٩/ ٢٢٢) رقم (٤٥٩٨)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "الأمثال" ص ٣٢ رقم (٥٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢١٢) -في ترجمة (محمد بن أبي الزُّعَيْزَعَة) -، والعَسْكَرِيُّ في "الأمثال" -كما في "المقاصد الحسنة" ص ١٤٨ - ، من طريق محمد بن أبي الزُّعَيْزَعَة، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن أبي الدَّرْدَاء مرفوعًا به. واقتصر أبو الشيخ وابن عدي على ذكر أوله فحسب: "البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ". وفي إسناده عندهم (محمد بن أبي الزُّعَيْزَعَة)، قال ابن حِبَّان عنه في "المجروحين" (٢/ ٢٨٩): "دَجَّالٌ مِنَ الدَّجَاجِلَةِ، كان يروي الموضوعات". وانظر ترجمته في "اللسان" (٥/ ١٦٥ - ١٦٦). ورواه العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء" (٣/ ٣٩) -في ترجمة (عبد المَلَك بن هارون) - مختصرًا، والدَّيْلَمِي، والدَّارَقُطْنِيّ -كما في "المقاصد الحسنة" ص ١٤٨ - ، من طريق عبد المَلَك بن هارون، عن أبيه، به. قال العُقَيْلِيّ: "لا يُتَابَعُ عليه، ولا أصل له عن ثقة". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٨٣ - ٨٤)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ تفرَّد به عبد الملك". ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.

стр. 3003

وللشطر الأول من الحديث: "إنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ" شواهد عِدَّة من حديث حُذَيْفَة، وابن عبَّاس، وأنس، وابن مسعود، والحسن مرسلًا، وكلُّها معلولة. انظرها والكلام عليها في: "مسند الشِّهَاب" للقُضَاعي (١/ ١٦١ - ١٦٢)، و"شُعَب الإِيمان" للبيهقي (٩/ ٢٢٠ - ٢٢١)، و"الموضوعات" لابن الجَوْزي (٣/ ٨٣ - ٨٤)، و"المقاصد الحسنة" ص ١٤٧ - ١٤٨، و"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٥)، و"تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ٢٩٦). قال السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ١٤٨: "وقد أورده ابن الجَوْزي في "الموضوعات" من حديثي أبي الدَّرْدَاء، وابن مسعود، ولا يُحْسُنُ بمجموع ما ذكرناهُ الحُكْمُ عليه بذلك". وسيأتي تخريجه من حديث ابن مسعود برقم (٢٠٣١). * * * ١١٠١ - أخبرنا الحسن بن عليّ الأَقْرَع، حدَّثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المُقْرِئ الكَتَّاني، وأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس الذَّهَبِيّ -واللفظ له-، قالا: حدَّثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا طالوت بن عبَّاد أبو عثمان الصَّيْرَفي، حدَّثنا فَضَّال بن جُبَيْر قال: سمعتُ أبا أُمَامة البَاهِلِيّ يقولُ: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "اكْفَلُوا لي سِتًّا أَكْفَلُ لكم الجَنَّةَ: إذا حدَّث أَحَدُكُمْ فلا يَكْذِبْ، وإذا اؤتُمِنَ فلا يَخُنْ، وإذا وَعَدَ فلا يُخْلِفْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، واحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ". (٧/ ٣٩٢) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه المُقْرِئ المؤدِّب الأَقْرَع أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث حسن بشواهده.

стр. 3004

ففيه (فَضَّال بن جُبَيْر الغُدَانِيّ البَصْرِيّ أبو مُهَنَّد): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٢). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣١٤) رقم (٨٠١٨)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٣٥٨) رقم (٢٥٦٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٤٧) -في ترجمة (فَضَّال بن جُبَيْر) -، من طريق فَضَّال هذا، عن أبي أُمَامة مرفوعًا، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٠١): رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، وفيه فَضَّال بن الزُّبَيْر -ويقال: ابن جُبَيْر-، وهو ضعيف". وله شاهد من حديث عُبَادة بن الصَّامت مرفوعًا بذكر الخصال الستة، رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٢٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٢٤٥) رقم (٢٧١)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٨٨)، وفي "شُعَب الإِيمان" (٩/ ٩٧ و ٤٦١ - ٤٦٢) رقم (٤٤٦٤ و ٤٨٧٧)، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمْت" ص ٢٣٠ رقم (٤٤٤)، وفي "مكارم الأخلاق" ص ٢٥ رقم (١١٦)، من طريق المطَّلب بن حَنْطَب، عن عُبَادة بن الصَّامت. قال الحاكم: "صحيح الإِسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "فيه إرسال". أقول: يعني الذَّهَبِيُّ بالإرسال هنا: الانقطاع. وهذا الانقطاع بين (المُطَّلِب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب) وبين (عُبَادة بن الصَّامت). ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٦٤ نقلًا عن أبيه: قوله في (المطَّلب): "عامَّة روايته مرسل. روى عن عُبَادَةَ مُرْسَلًا لم يدركهـ".

стр. 3005

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤٥) بعد أن عزاه لأحمد والطبراني في "الأوسط": "ورجاله ثقات إلَّا أنَّ المطَّلب لم يسمع من عُبَادَة". وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٥٣٦): "قال الذَّهَبِيُّ في "اختصاره" للبيهقي -يعني مختصره لـ "السنن الكبرى"-: إسناده صالح. وقال العلائي في "أماليه": سنده جيِّد، وله طرق هذه أمثلها. وفي كلامهما إشارة إلى أنَّه لم يرتق عن درجة الحسن". وله شاهد آخر من حديث أنس مرفوعًا بذكر الخصال الستة، رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٥٩)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٥ رقم (١٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٩١ - ١١٩٢) -في ترجمة (سعد بن سِنَان -ويقال: سنان بن سعد-) -. قال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٨٨): "رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وأبو يَعْلَى، والحاكم، والبيهقي، ورواتهم ثقات إلَّا سعد بن سِنَان". أقول: (سعد بن سِنَان الكِنْدِيّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٨٧): "صدوق له أفراد". وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٢٥٤): "ضعَّفوه ولم يترك". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٥). وذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ٤١٤) رقم (٢٦١٠) وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة وأحمد بن مَنِيع. * * * ١١٠٢ - أخبرني أبو سعيد الحسن بن عليّ، حدَّثنا عيسى بن عليّ الوزير، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا يعقوب القُمِّي، عن لَيْث، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

стр. 3006

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: "عليكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّه جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، عليكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّه رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، عليكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ كِتَابِهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ وَذِكْرٌ فِي الأَرْضِ، وَاخْزُنْ لِسَانَكَ إِلا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ". (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن محمد الكُتُبِيّ أبو سعيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و(مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) رقم (١٠٠٠)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٦٦ - ٦٧)، من طريق يعقوب بن عبد اللَّه القُمِّي، عن ليث، به. قال الطبراني: "لا يُرْوَى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به يعقوب القُمِّي". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٠١): "رواه الطبراني في "الصغير" وفيه لَيْث بن أبي سُلَيْم وهو مدلِّس، وقد وثِّق هو وبقية رجاله". ورواه أحمد في "المسند" (٣/ ٨٢) عن حسين، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن الحجَّاج بن مروان الكَلَاعي، وعَقِيل بن مُدْرِك السُّلَمِي، عن أبي سعيد

стр. 3007

الخُدْري، فذكر نحوه دون قوله: "وَاخْزُنْ لِسَانَك إلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّكَ تَغْلْبُ الشَّيْطَانَ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢١٥): "رواه أحمد وأبو يعلى. . . ورجال أحمد ثقات، وفي إسناد أبي يعلى لَيْث بن أبي سُلَيْم وهو مدلِّس". أقول: في إسناد أحمد: (عَقِيل بن مُدْرِك السُّلَمي -ويقال الخَوْلانِي- الشَّامي أبو الأَزْهَر) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وروى له أبو داود حديثًا واحدًا كما في "التهذيب" (٧/ ٢٥٥). ولذا قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٩): "مقبول"/ د. وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٢٣٩): "وثِّق". كما أنَّ فيه (حجَّاج بن مروان الكَلَاعي)، قال ابن حَجَر عنه في "تعجيل المنفعة" ص ٦٢: "ليس بالمشهور. . حديثه في "المسند" مقرون بعَقِيل بن مُدْرِك". * * * ١١٠٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان، حدَّثنا الحسن بن العبَّاس الجَمَّال، حدَّثنا عبد اللَّه بن هارون بن موسى الفَرْوي قال: حدَّثني قُدَامَة بن خَشْرَم، عن أبيه، عن بُكَيْر بن الأَشَجّ، عن ابن شِهَاب، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ عَزَّى أخاهُ المؤمنَ مِنْ مُصيبةٍ، كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةً يُحْبَرُ بها يومَ القيامةِ". قيل يا رسول اللَّه ما يُحْبَرُ؟ قال: "يُغْبَطُ بها يومَ القيامةِ". (٧/ ٣٩٧) في ترجمة (الحسن بن العبَّاس بن أبي مِهْرَان المُقْرِئ الرَّازي الجَمَّال أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف.

стр. 3008

ففيه (عبد اللَّه بن هارون بن موسى بن أبي عَلْقَمَة الفَرْوي المَدَني أبو عَلْقَمَة) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١٩٤) وقال: "كتبت عنه بالمدينة وقيل لي: إنَّه يُتَكَلَّمُ فيه". ٢ - "المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ٤٥ - ٤٦) باسم (عبد اللَّه بن عيسى الفَرْوي الأَصَمّ أبو عَلْقَمَة) وقال: "من أهل المدينة، يروي عن ابن نافع ومُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الأَصَمّ العجائب، ويقلب على الثقات الأخبار". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٦٧) وقال: "يخطئ ويخالف". ٤ - "الكامل" (٤/ ١٥٧٢ - ١٥٧٣) وذكر له بعض حديثه -ومنها حديث أنس هذا- وقال: "ولم أر لعبد اللَّه بن هارون الفَرْوي أنكر من هذه الأحاديث التي ذكرتها". ٥ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٥١٦) وقال: "له عن القَعْنَبِيّ وغيره مناكير، ولم يُتْرَكْ. ذكره ابن عدي وطَعَنَ فيه". ٦ - "التهذيب" (١٢/ ١٧٢ - ١٧٣) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ في "غرائب مالك": "متروك الحديث". وقال أبو أحمد الحاكم: "منكر الحديث وأبوه هارون بن موسى من الثقات". ٧ - "التقريب" (٢/ ٤٥٢) -الكُنَى- وقال: "ضعيف، من الحادية عشرة"/ تمييز. كما أنَّ فيه (قُدَامَة بن محمد بن قُدَامَة بن خَشْرَم بن يَسَار الأَشْجَعِي المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٩٤ رقم (٧١٠) وقال:

стр. 3009

"لا أعرفه". قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٢٩) بعد ذكره لقول ابن مَعِين هذا: "يعني لا يخبره، وأمَّا قُدَامَة فمشهور" (١). ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٢٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس به بأس". وقال أبو زُرْعَة: "لا بأس به". ٣ - "المجروحين" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) وقال: "يروي عن أبيه ومَخْرَمَة بن بُكَيْر، عن بُكَيْر بن عبد اللَّه بن الأَشَجّ المقلوبات التي لا يُشَارَك فيها. . . لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". ٤ - "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٠٧٤ - ٢٠٧٥) وذكر بعض حديثه وقال: "ولقُدَامَة عن إسماعيل عن ابن جُرَيْج غير ما ذكرت من الحديث، وكلُّ هذه الأحاديث في هذا الإِسناد غير محفوظة". ٥ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٨٦) وقال: "تكلَّم فيه ابن حِبَّان ومشَّاه غيره". ٦ - "التقريب" (٢/ ١٢٤) وقال: "صدوق يخطئ، من التاسعة"/ س. التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢١٩) -في ترجمة (قُدَامة بن محمد بن خَشْرَم) -، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٧٢) -في ترجمة (عبد اللَّه بن هارون الفَرْوي) -، من طريق عبد اللَّه بن هارون، عن قُدَامَة بن خَشْرَم، به. قال ابن عدي: "وهذا الحديث بهذا الإِسناد ليس له أصل". وذكره الدَّيْلَمِيّ في "الفردوس" (٣/ ٥٥٥) رقم (٥٧٣٨).

стр. 3010

كما ذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٢٤ رقم (٨٤١) وقال: "فيه قُدَامَة بن محمد يروي عن أبيه المقلوبات، هو أيضًا في الحديث". وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٠١) إلى الحاكم في "تاريخه"، والخطيب، وابن عساكر، فحسب. * * * ١١٠٤ - أخبرنا أبو محمد الخَلَّال، حدَّثنا الحسن بن العبَّاس بن الفَضْل الشِّيرازي الدَّاوُدي -قَدِمَ علينا-، حدَّثنا محمد بن عليّ بن مِهْرَان الصَّيْدلانِي -بإصْطَخْر-، حدَّثنا إسماعيل بن يحيى، حدَّثنا اللَّيْث بن حمَّاد (١)، عن غُورَك بن الحَضْرَمِي (٢) أبي عبد اللَّه (٣)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "في الخَيْلِ السَّائِمَةِ في كُلِّ فَرَسٍ دينَارٌ". (٧/ ٣٩٨) في ترجمة (الحسن بن العبَّاس بن الفضل الشِّيرازِيّ أبو عليّ).

стр. 3011

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (غُورَك بن الحِصْرِم الحِضْرَمِيّ السَّعْدِيّ -ويقال: السَّغْدِيّ- أبو عبد اللَّه)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ عنه في "سننه" (٢/ ١٢٦): "ضعيف جدًّا". وقال ابن الجَوْزي عنه في "العلل" (٢/ ٥): "ليس بشيء". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٤٢١) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ. كما أنَّ فيه (اللَّيْث بن حمَّاد الإِصْطَخْرِيّ)، وقد أشار الدَّارَقُطْنِيّ إلى ضعَّفه في "سننه" (٢/ ١٢٦). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٢٠) وقال: "عن أبي يوسف القاضي، ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ". وفيه أيضًا (إسماعيل بن يحيى بن بَحْر الكِرْمَاني)، وقد أشار الدَّارَقُطْنِيُّ إلى ضعَّفه في "سننه" (٢/ ١٢٦). وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٤١) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ تضعيفه له. وفيه كذلك صاحب الترجمة (الحسن بن العبَّاس بن الفَضْل الشِّيْرَازِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ٢٧) رقم (١٣٦٦) -، من طريق إسماعيل بن يحيى، عن الليث بن حمَّاد، عن غُورَك، به، وقال: "لم يروه عن جعفر إلَّا غُورَك، تفرَّد به الليث بن حمَّاد". ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١١٩)، وعنه الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٣٣٧)، من طريق

стр. 3012

إسماعيل بن يحيى، عن الليث بن حمَّاد، عن أبي يوسف، عن غُورَك، به. بزيادة (أبي يوسف) بين (الليث) و (غُورَك). قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "تفرَّد به غُورَك عن جعفر، وهو ضعيف جدًّا، ومن دونه ضعفاء". وقال البيهقي: "تفرَّد به غُورَك هذا". ونقل تضعيفه عن الدَّارَقُطْنِيّ. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٦٩) بعد أن عزاه للطبراني في "المعجم الأوسط": "وفيه الليث بن حمَّاد وغُورَك (١) وكلاهما ضعيف". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وغُورَك ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ هو ضعيف جدًّا". وذكره ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٥٠) وعزاه إلى الدَّارَقُطْنِيّ فحسب، وقال: "إسناده ضعيف جدًّا". وذكره ابن عبد الهادي في "رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة" ص ٢٤، ضمن أحاديث يذكرها "بعض الفقهاء والأصوليين أو المحدِّثين محتجًّا به أو غير محتج به مما ليس له إسناد، أو له إسناد ولا يُحْتَجُّ بمثله النَّقَّاد من أهل العلم". * * * ١١٠٥ - قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثَّلَّاج بخطِّه، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن عَلَّان الخَرَّاط -في الكَرْخِ إملاءً من حفظه- قال: سمعتُ الدَّقِيقي يقولُ: حدَّثنا يزيد بن هارون، عن حُمَيْد الطويل، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَجِيبُوا صَاحِبَ الوَلِيمةِ فإنَّه مَلْهُوفٌ".

стр. 3013

(٧/ ٣٩٩) في ترجمة (الحسن بن عَلَّان الخَرَّاط أبو عليّ). مرتبة الحديث: موضوع. قال الحافظ الخطيب عقبه: "وهو باطل، والحَمْلُ فيه على الخَرَّاط، إن كان ابن الثَّلَّاج صَدَقَ في روايته عنه". وَتَرْجَمَ لـ (الخَرَّاط) هذا، الذَّهَبِيّ في "الميزان" (١/ ٥١٣)، وابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٢١)، وذكرا الحديث، ونقلا قول الخطيب المتقدِّم. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٦٤) عن الخطيب من طريقة المتقدِّم، ونقل قوله السابق، وأضاف: "ابن الثَّلَّاج اسمه عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، كان الدَّارَقُطْنِيّ وغيره يتَّهمونه بوضع الأحاديث، وقال الأَزْهَرِيّ: كان يضع الحديث". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦). وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٥٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٨٩). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٥، وقال: "لا يصحُّ". * * * ١١٠٦ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِيّ، حدَّثنا الحسن بن الفضل الزَّعْفَرَانِيّ، وجعفر بن أبي عثمان الطَّيَالِسِيّ، قالا: حدَّثنا عبد الحميد بن صالح، حدَّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن السُّدِّيّ، عن أبي عبد اللَّه الجَدَلِيّ،

стр. 3014

من أُمِّ سَلَمَة قالت: يا أبا عبد اللَّه أَيُسَبُّ رسولُ اللَّه ﷺ فيكم على المَنَابِرِ! قال: سُبْحَانَ اللَّهِ، وأنَّى يكونُ هذا؟ قالت: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ فأَنَا أَشْهَدُ على رسولِ اللَّه ﷺ أنَّه كانَ يُحِبُّهُ. (٧/ ٤٠١) في ترجمة (الحسن بن الفضل بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيّ البُوصَرَانِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن الفضل بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيّ البُوصَرَانِيّ أبو عليّ) وقد ترجم له في: ١ - "المُحَلَّى" لابن حَزْم (٩/ ٢٩٦) وقال: "مجهول". ٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٠١ - ٤٠٢) وفيه عن ابن المُنَادي: "أَكْثَرَ النَّاسُ عنه، ثم انكشف أمره فتركوه، وخرَّق أخي كلّ شيء كتب عنه لأنَّه تبيَّن له أمره". ٣ - "المغني" (١/ ١٦٦) وقال: "اتُّهِمَ، ومَزَّقُوا حديثه". و(السُّدِّيُّ) هو (إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي أبو محمد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ٧٥): "حسن الحديث. . . قال أبو حاتم لا يُحْتَجُّ به". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٧١ - ٧٢): "صدوق يَهِم، ورُمي بالتَّشَيُّعِ، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين -يعني ومائة-/ م ٤. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٢ - ١٣٨)، و"التهذيب" (١/ ٣١٣ - ٣١٤). و(أبو عبد اللَّه الجَدَلي) هو (عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤٥٥): "ثقة، رُمي بالتَّشَيُّع، من كبار الثالثة"/ د ت س. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٦٢٠) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٢/ ١٤٨ - ١٤٩).

стр. 3015

التخريج: رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (١٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥) رقم (٧٠١٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٣٢٣) رقم (٧٣٨)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤) رقم (٣٧١٦) -، و"المعجم الصغير" (٢/ ٢١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٥٤) -مخطوط-، من طريق عيسى بن عبد الرحمن البَجَلِيّ، عن السُّدِّيّ، به. ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٧٦ - ٧٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣) رقم (٧٣٧)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٢٥٣) -مخطوط-، من طريق فِطْر بن خَلِيفة الخيَّاط، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبي عبد اللَّه الجَدَلي، عنها، به بنحوه. وإسناده حسن من أجل (فِطْر بن خَلِيفة)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١١٤): "صدوق رُمي بالتَّشَيُّع، من الخامسة"/ خ ٤. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٣٣٢)، وأشار إلى أنَّ البُخَاري روى له مقرونًا، وقال: "شيعي جَلْدٌ، وثَّقه أحمد وابن مَعِين". وانظر ترجمته أيضًا في: "السِّيَر" (٧/ ٣٠ - ٣٣)، و"التهذيب" (٨/ ٣٠٠ - ٣٠٢). ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢١) بنحوه، من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه، وقد رواه بُكَيْر بن عثمان البَجَلِي، عن أبي إسحاق بزيادة ألفاظ". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: رواية إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السَّبِيعي، كانت قبل اختلاطه، عند من قال باختلاطه. انظر "الكواكب النَّيِّرات" لابن الكَيَّال ص ٣٥٠ - ٣٥١.
следующие страницы →