مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا.
ففيه (غُورَك بن الحِصْرِم الحِضْرَمِيّ السَّعْدِيّ -ويقال: السَّغْدِيّ- أبو عبد اللَّه)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ عنه في "سننه" (٢/ ١٢٦): "ضعيف جدًّا".
وقال ابن الجَوْزي عنه في "العلل" (٢/ ٥): "ليس بشيء".
وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٤٢١) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ.
كما أنَّ فيه (اللَّيْث بن حمَّاد الإِصْطَخْرِيّ)، وقد أشار الدَّارَقُطْنِيّ إلى ضعَّفه في "سننه" (٢/ ١٢٦). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٤٢٠) وقال: "عن أبي يوسف القاضي، ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ".
وفيه أيضًا (إسماعيل بن يحيى بن بَحْر الكِرْمَاني)، وقد أشار الدَّارَقُطْنِيُّ إلى ضعَّفه في "سننه" (٢/ ١٢٦). وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٤١) ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ تضعيفه له.
وفيه كذلك صاحب الترجمة (الحسن بن العبَّاس بن الفَضْل الشِّيْرَازِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ٢٧) رقم (١٣٦٦) -، من طريق إسماعيل بن يحيى، عن الليث بن حمَّاد، عن غُورَك، به، وقال: "لم يروه عن جعفر إلَّا غُورَك، تفرَّد به الليث بن حمَّاد".
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١١٩)، وعنه الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٣٣٧)، من طريق
стр. 3012
إسماعيل بن يحيى، عن الليث بن حمَّاد، عن أبي يوسف، عن غُورَك، به. بزيادة (أبي يوسف) بين (الليث) و (غُورَك).
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "تفرَّد به غُورَك عن جعفر، وهو ضعيف جدًّا، ومن دونه ضعفاء".
وقال البيهقي: "تفرَّد به غُورَك هذا". ونقل تضعيفه عن الدَّارَقُطْنِيّ.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٦٩) بعد أن عزاه للطبراني في "المعجم الأوسط": "وفيه الليث بن حمَّاد وغُورَك (١) وكلاهما ضعيف".
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وغُورَك ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ هو ضعيف جدًّا".
وذكره ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٥٠) وعزاه إلى الدَّارَقُطْنِيّ فحسب، وقال: "إسناده ضعيف جدًّا".
وذكره ابن عبد الهادي في "رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة" ص ٢٤، ضمن أحاديث يذكرها "بعض الفقهاء والأصوليين أو المحدِّثين محتجًّا به أو غير محتج به مما ليس له إسناد، أو له إسناد ولا يُحْتَجُّ بمثله النَّقَّاد من أهل العلم".
* * *
١١٠٥ - قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثَّلَّاج بخطِّه، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن عَلَّان الخَرَّاط -في الكَرْخِ إملاءً من حفظه- قال: سمعتُ الدَّقِيقي يقولُ: حدَّثنا يزيد بن هارون، عن حُمَيْد الطويل،
عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَجِيبُوا صَاحِبَ الوَلِيمةِ فإنَّه مَلْهُوفٌ".
стр. 3013
(٧/ ٣٩٩) في ترجمة (الحسن بن عَلَّان الخَرَّاط أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
موضوع.
قال الحافظ الخطيب عقبه: "وهو باطل، والحَمْلُ فيه على الخَرَّاط، إن كان ابن الثَّلَّاج صَدَقَ في روايته عنه".
وَتَرْجَمَ لـ (الخَرَّاط) هذا، الذَّهَبِيّ في "الميزان" (١/ ٥١٣)، وابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٢١)، وذكرا الحديث، ونقلا قول الخطيب المتقدِّم.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٦٤) عن الخطيب من طريقة المتقدِّم، ونقل قوله السابق، وأضاف: "ابن الثَّلَّاج اسمه عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، كان الدَّارَقُطْنِيّ وغيره يتَّهمونه بوضع الأحاديث، وقال الأَزْهَرِيّ: كان يضع الحديث". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦).
وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٥٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٨٩).
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٥، وقال: "لا يصحُّ".
* * *
١١٠٦ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِيّ، حدَّثنا الحسن بن الفضل الزَّعْفَرَانِيّ، وجعفر بن أبي عثمان الطَّيَالِسِيّ، قالا: حدَّثنا عبد الحميد بن صالح، حدَّثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن السُّدِّيّ، عن أبي عبد اللَّه الجَدَلِيّ،
стр. 3014
من أُمِّ سَلَمَة قالت: يا أبا عبد اللَّه أَيُسَبُّ رسولُ اللَّه ﷺ فيكم على المَنَابِرِ! قال: سُبْحَانَ اللَّهِ، وأنَّى يكونُ هذا؟ قالت: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ فأَنَا أَشْهَدُ على رسولِ اللَّه ﷺ أنَّه كانَ يُحِبُّهُ.
(٧/ ٤٠١) في ترجمة (الحسن بن الفضل بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيّ البُوصَرَانِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن الفضل بن السَّمْح الزَّعْفَرَانِيّ البُوصَرَانِيّ أبو عليّ) وقد ترجم له في:
١ - "المُحَلَّى" لابن حَزْم (٩/ ٢٩٦) وقال: "مجهول".
٢ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٠١ - ٤٠٢) وفيه عن ابن المُنَادي: "أَكْثَرَ النَّاسُ عنه، ثم انكشف أمره فتركوه، وخرَّق أخي كلّ شيء كتب عنه لأنَّه تبيَّن له أمره".
٣ - "المغني" (١/ ١٦٦) وقال: "اتُّهِمَ، ومَزَّقُوا حديثه".
و(السُّدِّيُّ) هو (إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي أبو محمد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ٧٥): "حسن الحديث. . . قال أبو حاتم لا يُحْتَجُّ به". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٧١ - ٧٢): "صدوق يَهِم، ورُمي بالتَّشَيُّعِ، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين -يعني ومائة-/ م ٤. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٢ - ١٣٨)، و"التهذيب" (١/ ٣١٣ - ٣١٤).
و(أبو عبد اللَّه الجَدَلي) هو (عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤٥٥): "ثقة، رُمي بالتَّشَيُّع، من كبار الثالثة"/ د ت س. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٦٢٠) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٢/ ١٤٨ - ١٤٩).
стр. 3015
التخريج:
رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (١٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥) رقم (٧٠١٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٣٢٣) رقم (٧٣٨)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤) رقم (٣٧١٦) -، و"المعجم الصغير" (٢/ ٢١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٥٤) -مخطوط-، من طريق عيسى بن عبد الرحمن البَجَلِيّ، عن السُّدِّيّ، به.
ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٧٦ - ٧٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣) رقم (٧٣٧)، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٢٥٣) -مخطوط-، من طريق فِطْر بن خَلِيفة الخيَّاط، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن أبي عبد اللَّه الجَدَلي، عنها، به بنحوه.
وإسناده حسن من أجل (فِطْر بن خَلِيفة)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١١٤): "صدوق رُمي بالتَّشَيُّع، من الخامسة"/ خ ٤. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٣٣٢)، وأشار إلى أنَّ البُخَاري روى له مقرونًا، وقال: "شيعي جَلْدٌ، وثَّقه أحمد وابن مَعِين". وانظر ترجمته أيضًا في: "السِّيَر" (٧/ ٣٠ - ٣٣)، و"التهذيب" (٨/ ٣٠٠ - ٣٠٢).
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢١) بنحوه، من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه، وقد رواه بُكَيْر بن عثمان البَجَلِي، عن أبي إسحاق بزيادة ألفاظ". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: رواية إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السَّبِيعي، كانت قبل اختلاطه، عند من قال باختلاطه. انظر "الكواكب النَّيِّرات" لابن الكَيَّال ص ٣٥٠ - ٣٥١.
стр. 3016
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٣٠): "رواه الطبراني في الثلاثة، وأبو يعلى، ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير أبي عبد اللَّه وهو ثقة. وروى الطبراني بعده بإسناد رجاله ثقات إلى أُمِّ سَلَمَة عن النبيِّ ﷺ قال مِثْلَهُ".
ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ٣٢٣)، وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ٥٩٤) رقم (١٠١١)، والنَّسَائي في "خصائص عليّ" ص ١١١ رقم (٩١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) -مخطوط-، من طريق يحيى بن أبي بُكَيْر، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي (١) عبد اللَّه الجَدَلي، عنها، به، بنحوه، بزيادة: "سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فقد سَبَّنِي".
وإسناده صحيح.
ومن هذا الطريق رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢١) بنحوه، وبزيادة: "ومن سَبَّنِي فقد سَبَّ اللَّهَ".
* * *
١١٠٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن فهد بن حمَّاد، حدَّثنا يحيى بن عثمان الحَرْبي، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن أبي سعد، عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن المسيَّب قال:
سمعت ابن عبَّاس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ مَشَى إلى غَرِيم بِحَقِّهِ صَلَّتْ عليه دَوَابُّ الأرضِ، ونُونُ المَاءِ، وتُكْتَبُ له بكُلِّ خَطْوةٍ شَجَرَةٌ تُغْرَسُ في الجنَّةِ، وذَنْبٌ يُغْفَرُ".
(٧/ ٤٠٢) في ترجمة (الحسن بن فهد بن حمَّاد أبو عليّ).
стр. 3017
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن فهد بن حمَّاد أبو عليّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥١٧) وقال: "شيخ لأبي عليّ بن الصَّوَّاف (١). لا يُعْرَفُ، وأتى بخبرٍ باطلٍ رواه عن يحيى بن عثمان الحَرْبي". يشير إلى حديثه هذا.
وأقرَّ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٤٥) ما ذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان".
وقد تابعه (إبراهيم بن هانئ النَّيْسَابُورِيّ) عند البزَّار كما سيأتي.
كما أنَّ فيه (أبو سعد) وهو (البقَّال، سعيد بن المَرْزُبَان الأعور): ضعيف مدلِّس. وقال البُخَاري: "منكر الحديث". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٣).
وفيه (عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن العَنْسِيّ الدِّمَشْقِيّ الدَّارَانِيّ أبو سليمان) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٨٧ رقم (٦٨٢) وقال: "ثقة".
٢ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٤٠) وفيه عن أبي حاتم: "دِمَشْقِيٌّ يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به".
٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٧١).
٤ - "الكامل" (٤/ ١٥٩٦ - ١٥٩٧) وقال: "عامَّة أحاديثه مستقيمة وفي بعضها الإنكار. . . وأرجو أنَّه لا بأس به".
٥ - "الكاشف" (٢/ ١٤٨) وقال: "صويلح. ضعَّفه أبو داود".
стр. 3018
٦ - "التقريب" (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣) وقال: "صدوق يخطئ، من الثامنة"/ ق.
وباقي رجال إسناده حديثهم حسن.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١١٩) رقم (١٣٤٢) -من كشف الأستار-، عن إبراهيم بن هانئ، حدَّثنا يحيى بن عثمان، به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٣٩): ورواه البزَّار وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم".
أقول: رجال إسناده معروفون كما تقدَّم، وشيخ البزَّار (إبراهيم بن هانئ) هو (النَّيْسَابُوري أبو إسحاق)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٦) وقال: "كان أحد الأبدال". وفيه عن أحمد بن حنبل: "ثقة". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ثقة فاضل". وقال أحمد أيضًا: "إن كان ببغداد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النَّيْسَابُوري". وكانت وفاته عام (٢٦٥ هـ).
وقد ترجم محقق "كشف الأستار" الشيخ عبد الرحمن الأعظمي لرجال إسناد البزَّار في معرض ردِّه على الهيثمي في قوله السابق، إلَّا أنَّه اكتفى في ترجمته لبعضهم بقوله: (وعبد الرحمن بن سلميان هو: الدَّارَاني، وأبو سعد هو: البَقَّال، ومعاوية بن إسحاق هو: التَّيمِي. ثلاثتهم من رجال (التهذيب) ". ولم يبيِّن حالهم من جهة القبول والردِّ مع أنَّ فيهم ضعفاء كما تقدَّم في مرتبة الحديث.
ويغلب على ظنِّي أنَّ (أبا سعد البَقَّال سعيد بن المَرْزُبَان)، هو علَّة الحديث، فإنَّه منكر الحديث كما قال الإمام البُخَاري. وقال الذَّهَبِيُّ: ليس بالحجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٣)، واللَّه أعلم.
стр. 3019
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٥٤٧) رقم (٥٧٠٦).
وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٣٧) إلى الخطيب، والدَّيْلَمِيِّ فقط!
* * *
١١٠٨ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا الحسن بن عبد الحميد الكُنَاسِيّ -بالكوفة-، حدَّثنا محمد بن هارون الهاشمي، حدَّثنا محمد بن عليّ أبو عليّ القَزْويني، حدَّثنا إسماعيل بن تَوْبَة (١) القَزْويني قال: حدَّثنا الحسن بن قَحْطَبَة (٢) بن شَبِيب -صاحب الدولة- قال: حدَّثني أبو جعفر المنصور، عن أبيه، عن جدِّه،
عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الجُبْنُ دَاءٌ، فإذا أُكِلَ بالجَوْزِ فهو شِفَاءٌ".
(٧/ ٤٠٣) في ترجمة (الحسن بن قَحْطَبَة بن شَبِيب الطَّائِي أبو الحسن).
التخريج:
موضوع.
ففيه (محمد بن هارون بن بُرَيْه الهاشمي أبو إسحاق) وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "حديث منكر، والقَزْويني المذكور في إسناده محمد بن عليّ: مجهول. والهاشمي يعرف بابن بُرَيْه: ذاهب الحديث يُتَّهَمُ بالوضع".
стр. 3020
التخريج:
له عن ابن عبَّاس ﵄ طرق:
الأولى: عن الحاكم النَّيْسَابُورِي، عن علَّان بن إبراهيم الورَّاق، عن أبي موسى محمد بن أحمد الفقيه، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن المهتدي باللَّه، حدَّثني أبي قال: دخلتُ على المأمون. . . فقال حدَّثني أبي، عن جَدِّي، عن عبد اللَّه بن عبَّاس مرفوعًا به.
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦).
قال العلَّامة اليَمَاني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ١٦٤: "وهذا محال، فالمهتدي إنما وُلِدَ بعد وفاة المأمون، والرشيد لم يدرك من آبائه من أدرك ابن عبَّاس".
الثانية: عن الحاكم النَّيْسَابُوري، عن أبي صالح خَلَف بن محمد البُخَاري، عن أبي عمر نصر بن زكريا البُخَاري سمعت يحيى بن أَكْثَم يقول: دخلتُ على المأمون. . . عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن أبيه، عن ابن عبَّاس مرفوعًا به.
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٦).
وقال العلَّامة اليَمَاني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ١٦٤: فيه أبو صالح خَلَف بن محمد البُخَاري وهو كذَّاب.
الثالثة: عن الحاكم النَّيْسَابُوري، عن عليّ بن أحمد بن الحسن الطُّوسِي، عن أبي نصر محمد بن وكيع المِصْري، عن أحمد بن يوسف بن إبراهيم كاتب المهدي، حدَّثني أبي، عن أبيه: أنَّ جبريل بن بَخْتِيَشُوع المُتَطَبِّب (١) دخل على
стр. 3021
المأمون. . . فقال: حدَّثني أبي: هارون الرشيد، عن أبيه المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عبَّاس مرفوعًا به.
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٦).
قال العلَّامة اليَمَاني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ١٦٤: "سنده مظلم إلى المأمون".
الرابعة: عن أبي عليّ أحمد بن محمد بن جعفر الصُّولي، حدَّثنا محمد بن الحسين الطَّائي، حدَّثنا محمد بن محمد الحَنْظَلِي، عن عمرو بن مَسْعَدَة قال: حضرتُ المأمونَ يومًا. . . فذكره.
رواه الشِّيْرَازِيُّ في "الألقاب" كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠).
قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٣٧): "في سنده من لم أعرفهم".
أقول: في إسناده (أحمد بن محمد بن جعفر الصُّولي أبو عليّ) ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٢٨٦) وقال: "روى عن عدَّة مشايخ مجهولين، وفي حديثه غرائب ومناكير قاله الخطيب".
الخامسة: عن محمد بن عبيد اللَّه بن مروان السُّلَيْمَاني، عن أبيه قال: دخلتُ على المأمون فذكره.
رواه تمَّام في "فوائده" كما في "اللآلئ" (٢/ ٢٢٠).
وذكره ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٧٤) في ترجمة (محمد بن عبيد اللَّه بن مروان السُّلَيْمَاني) وقال: ذكره تمَّام في غير "فوائده" المشهورة (١)، أنَّه حدَّث من حفظه إملاءً عن أبيه، وذكره.
стр. 3022
قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧) بعد أن ذكر ما تقدَّم عن ابن حَجَر: "ولم يذكر فيه الحافظ -يعني ابن حَجَر- جرحًا ولا تعديلًا، وكأنه رأى أنَّ تحديثه بمثل هذا الحديث كاف في جرحه، فإمَّا اخْتَلَقَهُ وإمّا سَرَقَهُ، واللَّه أعلم".
السادسة: عن محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني أبو الفضل، عن مِسْعَر بن عليّ المُقْرِئ، عن حَرِيز بن أحمد القاضي، حدَّثني العبَّاس بن المأمون قال: حضرتُ المأمونَ. . . وذكره.
ذكره ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٣٢) في ترجمة (محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني)، وقال: إنَّه من مناكيره. وقال أيضًا: "ومِسْعَرٌ شيخه: لا أعرفه".
أقول: (محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني): مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠).
السابعة: طريق الخطيب المتقدِّم، وفيها (محمد بن هارون بن بُريْه الهاشمي) وهو كذَّاب كما تقدَّم.
قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٣٧): "قال ابن عساكر: هذا من وضع محمد بن هارون. إلَّا أنَّ الحافظ ابن حَجَر تعقَّبه (١) فقال: ليس كذلك، فقد تابعه عليه محمد بن مَخْلَد الدُّوري الحافظ، وكذلك شيخه محمد بن عليّ القَزْويني تابعه محمد بن يونس بن هارون، رواهما الحافظ الخَلِيلي في "التاريخ". فبرئ ابن بُرَيْه (٢) وشيخه من عهدة الحديث، ولعلَّ الحسن بن قَحْطَبة حمله عن كذَّاب عن المنصور، فتوهم أنَّه عن المنصور".
стр. 3023
قال ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) بعد أن رواه من الطرق الثلاثة الأولى عن الحاكم: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ، كَافَأَ اللَّهُ من يضع مثل هذا ليضع من الشريعة. . . أمَّا هذا الحديث فليس من كلام رسول اللَّه ﷺ ، وهو من تخليط الرواة. قال الحاكم: "هذا حديث منكر وما زلت أطلب أصلًا له حتى حدَّثني أبو الحسن الطُّوسي بهذا الحديث، يشير إلى أنَّ الطبيب دخل على المأمون وهو يأكلُ فأخذه الرواة فَغَيَّرُوهُ وأَسْنَدُوهُ".
قال الإمام ابن قيِّم الجَوْزِيَّة في "المَنَار المُنِيف" ص ٥٤ عند ذكره لأمور كليَّة يُعْرَفُ بها كون الحديث موضوعًا دون الحاجة إلى النظر في إسناده: "ومنها سَمَاجَةُ الحديث، وكونُه ممَّا يُسْخَرُ منه". وذكر من أحاديث هذا النوع حديث: "الجَوْزُ دَوَاءٌ، والجَبْنُ دَاءٌ، فإذا صار في الجَوْفِ صار شفاءً"، وقال: "فَلَعَنَ اللَّهُ واضِعَهُ على رسول اللَّه ﷺ ".
وذكره الشَّوْكَانِيّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٦٤ وقال: "رواه الحاكم عن ابن عبَّاس مرفوعًا، وقال: هذا حديث منكر. وله طرق كثيرة لا تقوم الحُجَّةُ بشيء منها".
* * *
١١٠٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، حدَّثنا إبراهيم بن يحيى المُزَكِّي، أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، حدَّثنا الحسن بن كُلَيْب، حدَّثنا مصعب بن المِقْدَام، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى، عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ تَوَضَّأ فَلْيَتَمَضْمَضْ ولْيَسْتَنْثِرْ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
стр. 3024
(٧/ ٤٠٦) في ترجمة (الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد صحَّ من طرقٍ أخرى أَمْرُهُ ﷺ بـ (المضمضة والاستنثار). وقوله ﷺ : "والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" صحيح، له شواهد وطرق كثيرة.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف الحديث".
٢ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٥١٩) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ والخطيب". ثم ساق حديثه هذا.
قال الحافظ الخطيب عقبه: "قال لنا البَرْقاني: قال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، متصلًا، تفرَّد به الحسن بن كُلَيْب وهو ضعيف الحديث، والمحفوظ: عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا".
التخريج:
لم أقف عليه من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه تعالى أعلم.
وسيأتي في الحديث التالي رقم (١١١٠) تخريجه مُرْسَلًا عن سليمان بن موسى.
وقد صَحَّ من طرق أخرى أَمْرُهُ ﷺ بـ (المضمضة والاستنثار). انظر الأحاديث الواردة في ذلك: "نصب الراية" (١/ ١٦ - ١٧)،
стр. 3025
و"التنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٣٦٣ - ٣٦٩)، و"التلخيص الكبير" لابن حَجَر (١/ ٨١ - ٨٢)، و"جامع الأصول" (٧/ ١٨١ - ١٨٤).
ومن تلك الأحاديث الواردة في الأمر بـ (المضمضة)، ما رواه أبو داود في الطهارة، باب في الاستنثار (١/ ١٠٠) رقم (١٤٤) -مطوَّلًا-، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٥٢)، من طريق ابن جُرَيْج، حدَّثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرَة، عن أبيه مرفوعًا، وفيه: "إذا تَوَضَّأَتَ فَمَضْمِضْ". وإسناده صحيح. ثم وجدت الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١/ ٢٦٢) يصرِّح بصحة إسناده.
أمَّا الأمر بـ (الاستنثار)، فقد روى البُخَاري في الوضوء، باب الاستنثار في الوضوء (١/ ٢١٢) رقم (٢٣٧)، ومسلم في الطهارة، باب الإيثار في الاستنثار والاستجمار (١/ ٢١٢) رقم (٢٣٧)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، ومن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ".
وقد صَحَّ من أوجه كثيرة في صفة وضوئه ﷺ أنَّه (تمضمض واستنثر). انظر الأحاديث الواردة في ذلك: "نصب الراية" للزَّيْلَعي (١/ ١٠ - ١٦) وقال: "الذين رووا صفة وضوء النبيِّ ﷺ من الصحابة عشرون نفرًا -وذكرهم-. . كلُّهم حكوا فيه المضمضة والاستنشاق".
والشطر الثاني من الحديث: "الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" صحيح، له شواهد وطرق كثيرة. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٩٦٠).
* * *
١١١٠ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المعدَّل، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد المِصْرِي، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي مريم، حدَّثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابي، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج،
стр. 3026
أخبرني سليمان بن موسى قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ ولْيَسْتَنْثِرْ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
(٧/ ٤٠٦) في ترجمة "الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
مُرْسَلٌ. وقد صَحَّ من طرقٍ أخرى أَمْرُهُ ﷺ بـ (المضمضمة والاستثار). وقوله ﷺ : "والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" صحيح، له شواهد وطرق كثيرة.
و(سليمان بن موسى القُرَشي الأُمَوي الدِّمَشْقِي الأَشْدَق أبو أيوب) تابعيٌّ صغير. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرد" ص ١٠٤ رقم (١٢٢): "صدوق". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٣٣١): صدوق فقيه، في حديثه بعض لِين، وخَلَطَ قبل موته بقليل، من الخامسة"/ م ٤. وانظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ٩٢ - ٩٨)، و"التهذيب" (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، و"الميزان" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
التخريج:
رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ١٧)، عن وكيع، عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى مرسلًا بلفظ: "من توضأ فَلْيُمَضْمِضْ والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١/ ١١) عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى مرسلًا بلفظ: "الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٨٤)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٥٢)، من طرق، عن ابن جُرَيْج مُرْسَلًا بلفظ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ ولْيَسْتَنْشِقْ".
стр. 3027
ورواه العُقَيْلِيُّ في "الضعفاء" (٤/ ٣٢) -في ترجمة (محمد بن الأزهر الجُوْزَجَانِيّ) - عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى مرسلًا بلفظ: "من تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ ولْيَسْتَنْشِقْ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
وقد صَحَّ من طرق أخرى أَمْرُهُ ﷺ بـ (المضمضة والاستنثار). وقد سبق الكلام على ذلك في الحديث السابق رقم (١١٠٩).
والشطر الثاني من الحديث: "والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"، صحيح، له شواهد وطرق كثيرة. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٩٦٠).
* * *
١١١١ - أخبرنا أبو منصور أحمد بن عليّ بن يحيى الأَسَدَابَاذِيّ، حدَّثنا أبو زُرْعَة عبيد اللَّه بن عثمان بن عليّ البَنَّا، حدَّثنا أبو ذَرّ القاسم بن داود الكاتب، حدَّثنا حسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جُبَيْر،
عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سُئِل عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جاءَ يومَ القيامةِ مُلْجَمًا بلجامٍ مِنْ نَارٍ".
(٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧) في ترجمة (الحسن بن كُلَيْب بن مُعَلَّى الأنصاري الخَزْرَجي أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. ومَتْنُهُ صحيح مروي من حديث جماعة من الصحابة.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن كُلَيْب الأنصاري) وهو ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (١١٠٩).
стр. 3028
كما أنَّ فيه (عبد الأعلى بن عامر الثَّعْلَبِي الكوفي) وهو ضعيف أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢١).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٧٢١).
كما تقدَّم تخريجه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، والكلام على شواهده برقم (٦٦٥).
* * *
١١١٢ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا الحسن بن محمد بن نصر أبو سعيد النَّخَّاس (١) البغدادي، حدَّثنا قُرَّة بن العلاء بن قُرَّة السَّعْدِيّ، حدثنا أبو يونس الخَصَّاف، حدَّثنا داود بن أبي هِنْد، أنَّه سمع سعيد بن جُبَيْر يقول:
حدَّثني أبو هريرة: أنَّه رأى رسول اللَّه ﷺ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَائِمًا.
(٧/ ٤١١) في ترجمة (الحسن بن محمد بن نصر النَّخَّاس أبو سعيد).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (قُرَّة بن العلاء بن قُرَّة السَّعْدِيّ)، وقد ترجم له العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٤٨٦) وقال: حديثه غير محفوظ. وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٤٧٢) ونقل قول العُقَيْلِي هذا.
стр. 3029
كما أنَّ فيه (أبو يونس الخَصَّاف)، ذكره العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٤٨٦) في ترجمة (قُرَّة) السابق وقال: عنه: "مجهول". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٧/ ١٢٤) -في الكُنَى- ونقل قول العُقَيْلِي بجهالته.
وفيه أيضًا صاحب الترجمة (الحسن بن محمد بن نصر النَّخَّاس أبو سعيد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٢٩)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٧/ ١٠٩) رقم (٤١٣٤) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن داود بن أبي هند إلَّا أبو يونس الخَصَّاف، ولا عن أبي يونس إلًا قُرَّة بن العلاء، تفرَّد به أبو سعيد النَّحاس".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٨٠): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم".
ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٤٨٦) -في ترجمة (قرَّة بن العلاء السَّعْدِيّ) - عن الحسن بن محمد بن نصر، عن قُرَّة، به.
قال العُقَيْلِيُّ: "قُرَّة بن العلاء السَّعْدِيّ، عن أبي يونس الخَصَّاف، عن داود بن أبي هِنْد، وأبو يونس مجهول، والحديث غير محفوظ". ثم ذكر الحديث، وقال: "والرواية في شُرْبِ النبيِّ ﷺ من زمزم ثابتة من غير هذا الوجه".
والحديث مروي من طرق عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٥/ ٧٠ - ٧٣)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٧٩ - ٨٠).
стр. 3030
ومن ذلك، ما رواه البخاري في الأشربة، باب الشرب قائمًا (١٠/ ٨١) رقم (٥٦١٧)، ومسلم في الأشربة، باب في الشرب من زمزم قائمًا (٣/ ١٦٠١) رقم (٢٠٢٧)، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائمًا (٤/ ٣٠١) رقم (١٨٨٢)، والنَّسَائِيّ في الحجِّ، باب الشرب من زمزم، وفي باب الشرب من زمزم قائمًا (٥/ ٢٣٧)، وابن ماجه في الأشربة، باب الشرب قائمًا (٢/ ١١٣٢) رقم (٣٤٢٢)، عن ابن عبَّاس قال: "شَرِبَ النبيُّ ﷺ قائمًا مِنْ زَمْزَمَ".
قال التِّرْمِذِيُّ: "وفي الباب عن عليّ، وسعد، وعبد اللَّه بن عمرو، وعائشة".
* * *
١١١٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّواف، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن سليمان الخرَّاز بن بنت مَطَر، حدَّثنا المسيَّب بن واضِح، حدَّثنا سُوَيْد بن عبد العزيز، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد،
عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ لعمَّار: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ".
(٧/ ٤١٤) في ترجمة (الحسن بن محمد بن سليمان الخرَّاز أبو عليّ، المعروف بابن بنت مَطَر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. ومَتْنُ الحديث متواتر.
ففيه (يزيد بن أبي زياد الهاشمي الكوفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤).
стр. 3031
كما أنَّ فيه (سُوَيْد بن عبد العزيز بن النُّمَيْر السُّلَمِيّ الدِّمَشْقِي أبو محمد) وقد ترجم له في:
١ - "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٧٠) وقال: "كان يروي أحاديث منكرة".
٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وقال: "ليس حديثه بشيء". وقال مرَّةً: "ليس بشيء".
٣ - "العلل" لأحمد (٢/ ٣١) وقال: "متروك الحديث".
٤ - "التاريخ الكبير" (٤/ ١٤٨) وقال: "عنده مناكير أنكرها أحمد".
٥ - "الضعفاء" لأبي زُرعَة (٢/ ٦٢٣).
٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٢/ ٤٥٣) وقال: "مستور، وفي حديثه لِيْنٌ".
٧ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٤ رقم (٢٧٤) وقال: "ضعيف".
٨ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٥٧ - ١٥٨) وفيه عن البخاري: "في حديث بعض النظر".
٩ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، وفيه عن أبي حاتم: "في حديثه نظر، هو لَيِّنُ الحديث".
١٠ - "المجروحين" (١/ ٣٥٠) وقال: "كان كثير الخطأ فاحش الوَهَم حتى يجيء في أخباره من المقلوبات أشياء تتخايل إلى من سمعها أنَّها عُمِلَتْ تَعَمُّدًا". وقال أيضًا: "والذي عندي في سُوَيْد بن عبد العزيز تنكب ما خالف الثقات من حديثه والاعتبار بما روى ممَّا لم يخالف الأثبات، والاحتجاج بما وافق الثقات، وهو ممن أستخير اللَّه فيه لأنَّه يقرب من الثقات".
стр. 3032
١١ - "الكامل" (٣/ ١٢٦٠ - ١٢٦٣) وقال: "عامَّة حديثه ممَّا لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف كما وصفوه".
١٢ - "التهذيب" (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧) وفيه عن دُحَيْم: "ثقة، وكانت له أحاديث يغلط فيها". وفيه أنَّ هُشَيْم أثنى عليه خيرًا. وقال التِّرمِذِيُّ في "العلل الكبير": "كثير الغلط في الحديث". وقال الخلَّال: "ضعيف الحديث". وقال البزَّار: "ليس بالحافظ ولا يُحْتَجُّ به إذا انفرد". وقال الحاكم أبو أحمد: "حديثه ليس بالقائم".
١٣ - "التقريب" (١/ ٣٤٠) وقال: "لَيِّنُ الحديث، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومائة، وله ست وثمانون"/ ت ق.
وفي إسناده أيضًا (المسيَّب بن وَاضِح السُّلَمِيّ التَّلْمَنَّسِيّ الحِمْصِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدمت ترجمته في حديث (٩٣٧).
التخريج:
عزاه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٢٨٤ إلى ابن عساكر فحسب.
وعزاه في "كنز العمَّال" (٧٢٧١) رقم (٣٣٥٦٠) بلفظ: "ويحك ابن سُمَيَّة، تقتلك الفئة الباغية" إلى أحمد، وابن سعد، عن (ابن عمر). وهو تحريف عن (ابن عمرو). فهو في "المسند" (٢/ ١٦١)، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (٣/ ٢٥٣) عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
والحديث متواتر، رواه عن النبيِّ ﷺ عدد كبير من الصحابة، وقد سبق الكلام عليه في حديث (٧٨٤).
* * *
١١١٤ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، أخبرنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا
стр. 3033
محمد بن أَشْرَس، حدَّثنا الحسين بن الوليد، حدَّثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة بن أَوُفَى،
عن أنس بن مالك قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أو أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّار، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ".
(٧/ ٤١٧) في ترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُوري أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وصواب الحديث: عن (أُبَيّ بن مالك)، وليس عن (أنس بن مالك). وله عن (أُبَيّ بن مالك) طريق صحيح.
ففيه صاحب الترجمة (الحسن بن محمد بن عمر النَّيْسَابُورِيّ أبو عليّ) قال الخطيب عنه: "كان غير ثقة". وتوفي عام (٣٢٠ هـ). وليس له ترجمة في "الميزان" أو "اللسان".
قال الحافظ الخطيب عقبه: "قال لي الحسن بن أبي طالب في حديثه: عن زُرَارَة بن أَوْفَى عن أنس بن مالك، وإنما هو أُبَيّ بن مالك".
التخريج:
رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٨٧ رقم (١٣٢١) عن شُعْبِة، عن قَتَادَة سَمعَ زُرَارَة يحدِّث عن أُبَيّ بن مالك وذكره.
أقول: إسناده صحيح.
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٧١) رقم (٥٥٤).
قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢٠) في ترجمة (أُبَيّ بن مالك القُشَيْرِيّ) بعد أن عزاه لأبي داود الطَّيَالِسِيّ: "تابعه عليّ بن الجَعْد، وغُنْدَر، وعاصم بن عليّ، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبَهْز بن أَسَد عن شُعْبَة.
стр. 3034
ورواه عبد الصمد عن شُعْبَة فقال: عن مالك أو أُبَيّ بن مالك.
ورواه خالد بن الحارث عن شُعْبَة، فقال: عن رجل، ولم يسمِّه.
ورواه شَبَابَة عن شُعْبة، فقال: عمرو بن مالك.
والأول أصحّ عن قَتَادَة. قال ابن السَّكن: قال البخاري: يقال في هذا الحديث: مالك بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، ويقال: ابن مالك، والصحيح من ذلك: أُبَيّ بن مالك. وكذا رجَّحَ البَغَوي وغيره.
وأمَّا ابن أبي خَيثَمة فحكى عن ابن مَعِين أنَّه ضَرَبَ على أُبَيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ ليس في الصحابة أُبَيّ بن مالك، وإنما هو عمرو بن مالك.
قلت -القائل ابن حَجَر-: لعله اعتمد رواية شَبَابَة، ولكنَّها شاذَّة.
وقد روى عليّ بن زيد بن جُدْعَان هذا الحديث عن زُرَارَة بن أوْفَى عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك، أو ابن مالك". انتهى كلام ابن حَجَر. وقد ذكر عقبه ما يقوِّي رواية شُعْبَة عن قَتَادَة.
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٢٧) رقم (٩٢٦) مطوَّلًا، عن عليّ بن الجَعْد، حدَّثنا شُعْبَة، عن عليّ بن زيد قال: سمعتُ زُرَارَة بن أَوْفَى يحدِّث عن رجل من قومه يقال له: أبو مالك، أو ابن مالك، وذكره.
و(عليّ بن زيد بن جُدْعَان): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١).
ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٤٤) عن محمد بن جعفر، وحَجَّاج، وبَهْز، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به.
ورواه في (٥/ ٢٩) منه، عن حجَّاج، وبَهْز، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة، عن أُبَيّ بن مالك، به أيضًا.
стр. 3035
ورواه في (٤/ ٣٤٤) منه، مطوَّلًا، عن بَهْز، وعفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، قال عفَّان في حديثه: أخبرنا عليّ بن زيد، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن مالك بن عمر القُشَيْرِيّ.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦١): "رواه أبو يعلى والسياق له، وأحمد باختصار، والطبراني، وهو حسن الإسناد".
وقد روى مسلم في البِرِّ والصِّلة، باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكِبَر فلم يدخل الجنَّة (٤/ ١٩٧٨) رقم (٢٥٥١) عن أبي هريرة مرفوعًا: "رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ. قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْه عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُمَا أو كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ".
وقوله: "رَغِمَ أَنْفُهُ" قال النوويُّ في "شرح صحيح مسلم" (١٦/ ١٠٨ - ١٠٩): "قال أهل اللغة معناهُ: ذلّ، وقيل: كره وخزي. وهو بفتح الغين وكسرها، وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها، وأصله لصق أنفه بالرَّغام، وهو تراب مختلط برمل. وقيل: الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه. وفيه الحثّ على بِرِّ الوالدين وعظم ثوابه، ومعناه: أنَّ بِرَّهُمَا عند كِبَرِهِمَا وضَعْفِهِمَا بالخِدْمة أو النَّفقة أو غير ذلك، سبب لدخول الجنَّة، فمن قصَّر في ذلك، فَاتَهُ دخول الجنَّة وأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ".
* * *
١١١٥ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدَّل، حدَّثنا عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد الِقرْمِيْسِيْنِيّ (١)، حدَّثنا الحسن بن محمد بن سَعْدَان العَرْزَمِيّ الكوفي -ببغداد-، حدَّثنا حُمَيْد بن عليّ بن الخَلَّال، حدَّثنا جعفر بن عَوْن، عن قُدَامَة بن موسى، عن سالم،
стр. 3036
عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار".
(٧/ ٤١٨) في ترجمة (الحسن بن محمد بن سَعْدَان العَرْزَمِيّ الكوفي أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (الحسن بن محمد العَرْزَمِيّ) فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وعدا (حُمَيْد بن عليّ بن الخَلَّال) أيضًا، فإنِّي لم أقف على من ترجم له.
- و (عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ أبو القاسم)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ١١٥) وقال: "كان قد قبلت شهادته عند الحُكَّام في حَدَاثَتِهِ، ولم يزل على ذلك مقبولًا إلى آخر عمره. وكان متحفظًا في الشهادة، محتاطًا صدوقًا في الحديث". وكانت وفاته عام (٤٤٧ هـ). وهو أحد شيوخ الخطيب الذين أكثر الرواية عنهم. وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٧/ ٦٤٩ - ٦٥١) ونعته بقوله: "القاضي العالم المُعَمَّر".
ومَتْنُ الحديث متواتر.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٦٣).
* * *
١١١٦ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن محمد القَطِيْعي، حدَّثني أبو محمد العَلَوي الحسن بن محمد بن يحيى -صاحب كتاب "النسب"-، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الصَّنْعَاني، حدَّثنا عبد الرزاق بن همَّام، أخبرنا سفيان الثَّوْري، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عليٌّ خَيْرُ البَشَرِ، فمن امْتَرَى فقد كَفَرَ".
стр. 3037
(٧/ ٤٢١) في ترجمة (الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي أبو محمد).
مرتبة الحديث:
موضوع.
قال الحافظ الخطيب عقبه: "هذا حديث منكر، لا أعلم رواه سوى العَلَوِيّ بهذا الإسناد، وليس بثابت".
أقول: (الحسن بن محمد بن يحيى العَلَويّ) صاحب الترجمة، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٢١) وقال: "روى بقلَّة حياء عن الدَّبَرِيّ عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: "عليٌّ خير البشر". . . وما العجب من افتراء هذا العَلَويّ، بل العجب من الخطيب فإنَّه قال في ترجمته: أخبرنا الحسن بن أبي طالب -وساق الحديث- ثم قال: هذا حديث منكر، ما رواه سوى العلويّ بهذا الإسناد وليس بثابت. قلت -القائل الذَّهَبِيّ-: فإنما يقول الحافظُ: ليس بثابتٍ في مثل خبر القُلَّتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجَلِيّ، نعوذ باللَّه من الخذلان".
وقد ذكر الذَّهَبِيُّ له حديثًا آخر، وقال: "فهذان دالَّان على كذبه وعلى رَفْضِهِ عفا اللَّه عنه". وقال: "ولولا أنَّه مُتَّهَمٌ لازدحم عليه المحدِّثون فإنَّه معمَّر".
وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣) مقرًّا لما جاء عن الذَّهَبِيِّ في "ميزانه".
التخريج:
رواه الجُوْزقَاني في "الأباطيل والمناكير" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٤٨)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ونقل الجُوْزْقَاني قول الخطيب السابق.
стр. 3038
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٤٨) من طريق أحمد بن نصر الذَّارع، حدَّثنا صَدَقَة بن موسى، حدَّثنا أبي، حدَّثنا يحيى بن يعلى، حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا به.
قال ابن الجَوْزي في (١/ ٣٤٩) منه: "في الطريق الأول: أبو محمد العَلَويّ، ولم يروه غيره وهو منكر الحديث. وفي الطريق الثاني: الذَّارع، وقد ذكرنا عن الدَّارَقُطْنِيّ أنَّه كذَّاب دجَّال".
وقد رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٩) من حديث عبد اللَّه بن مسعود، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي سعيد الخُدْري، وقال: "لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأَبَان عن عللها كلّها.
وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، وذكره من حديث صحابة آخرين أيضًا.
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٣٤٧ - ٣٤٨.
وقد تقدَّم تخريجه من حديث عليّ بن أبي طالب برقم (٣٣٩).
* * *
١١١٧ - أخبرنا عبَّاس بن عمر، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الحسن بن جُبَيْر الصَّيْرَفيّ المُخَرِّميّ، حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا عليّ بن حَكِيم (١) الأَوْدِيّ، أخبرنا شَرِيك، عن أبي ربيعة، عن أبي بُرَيْدَة،
عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه يُكافيءُ من يسعى لأخيه المؤمن في حَوَائِجِهِ، في نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ إلى سبعة أبناء، فلا تملُّوا نِعَمَ اللَّه عليكم، وقد جَعَلَكُمْ لها أهلًا، فإن ملَلتُمُوهَا حَرَمَكُمْ فَضْلَه".
стр. 3039
(٧/ ٤٢١) في ترجمة (الحسن بن محمد بن الحسن بن جُبَيْر الصَّيْرَفِيّ المُخَرِّمِيّ أبو سعيد).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته: (العبَّاس بن عمر بن العبَّاس أبو الحسن، ويعرف بابن مروان الكَلْوَذَانِيّ)، فإنَّه كذَّاب منسوب إلى الوضع والرَّفْضِ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٣٩).
وفيه أيضًا صاحب الترجمة (الحسن بن محمد الصَّيْرَفِيّ المُخَرِّمِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه (أبو ربيعة) وهو (الإِيادي)، ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١٢/ ٩٤) وقال: "حَسَّنَ التِّرمِذِي بعض أفراده". ولم يذكر فيه سوى ذلك. وترجم له في "التقريب" (٢/ ٤٢١) وقال: "مقبول، من السادسة، قيل: اسمه عمر بن ربيعة"/ د ت ق.
و(أبو بُرَيْدَة) هو (عبد اللَّه بن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب الأَسْلَمي أبو سهل): ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٠٥ هـ) وله (١٠٠) سنة. انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٢٨ - ٣٣٢)، و"التهذيب" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨)، و"التقريب" (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤).
و(شَرِيك) هو (ابن عبد اللَّه النَّخَعِي): صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢).
قال الحافظ الخطيب البغدادي عقب روايته للحديث: "باطل بهذا الإسناد، والحَمْلُ فيه على عبَّاس". وقال عنه: "غير ثقة".
стр. 3040
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
وذكره ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (٢/ ١٤٢) -في الفصل الثالث، وهو المتضمن للأحاديث الموضوعة التي ذكرها السُّيُوطيُّ، ولم يذكرها ابن الجَوْزي في كتابه "الموضوعات"- وعزاه للخطيب وحده. وقال: "فيه عبَّاس بن عمره".
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٤ وقال: "قال الخطيب: باطل".
* * *
١١١٨ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، وعمر بن أحمد الواعظ، قالا: حدَّثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص، حدَّثنا الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخَفَّاف -قَدِمَ من رَأْس العَيْن- حدَّثنا سعيد بن عبد الملك الحَرَّاني، حدَّثنا الوليد بن مُسْلِم، عن أبي إسحاق الفَزَاري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عمر قال: خَرَجَ رسولُ اللَّه ﷺ وبلال، فقال: "يا بلال ناد في النَّاس أنَّ الخَلِيفةَ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ: عثمان". قال فرفع رأسه إلى السماء، ثم قال: "يا بلال امض، أبى اللَّهُ إلَّا ذلك، ثلاث مرات".
(٧/ ٤٢٩) في ترجمة (الحسن بن موسى بن ناصح الخَفاَّف الرَّسْعَنِيّ (١) أبو سعيد).
مرتبة الحديث:
موضوع.
стр. 3041
ففيه (سعيد بن عبد الملك بن واقِد الحَرَّاني) وقد ترجم له في:
١ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٥) وفيه عن أبي حاتم: "يتكلَّمون فيه، يقال أنَّه أخذ كتبًا لمحمد بن سلمة فحدَّث بها، ورأيت فيما حدَّث أحاديث كذب".
٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٢٦٧).
٣ - "اللسان" وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف لا يُحْتَجُّ به".
التخريج:
رواه الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ١٥٠) -في ترجمة (سعيد بن عبد الملك الحَرَّاني) - عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ووقع لفظه عنده: "خرج رسول اللَّه ﷺ وبلال، فقال: ناد في النَّاس أنَّ الخليفة أبو بكر، وأنَّ الخليفة بعده عمر، ثم عثمان. ثم قال: يا بلال امضِ، أبى اللَّهُ إلَّا ذاك".
قال الذَّهَبِيُّ عقبه: "فهذا موضوع، والرَّسْعَنِيُّ محلُّه إن شاء اللَّه الصدق".
وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٣٧) وقال: "وسعيد بن عبد الملك قال فيه الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيف لا يحتجُّ به. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". . . فلعل الوليد سمعه من إنسانٍ ضعيفٍ ودَلَّسَهُ على الفَزَارِي".
وقال الحافظ برهان الدِّين الحَلَبِي في "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" ص ١٩٣ في ترجمة (سعيد بن عبد الملك الحَرَّاني) بعد أن ذكر قول الذَّهَبِيّ السابق: "فالحَمْلُ فيه إذن على سعيد هذا فهو الذي وضعه، واللَّه أعلم"
وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٣/ ٦٢٩) رقم (٣٣٠٦٤) إلى أبي نُعَيْم في "فضائل الصحابة"، والخطيب، وابن عساكر.
* * *
١١١٩ - أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا الحسن بن موسى بن بُنْدَار الدَّيْلَمِيّ -ببغداد-.
стр. 3042
وحدَّثني الحسن بن سعيد بن الفضل الأَدَمِي، حدَّثنا أبو نصر أحمد بن حَمْدُون الخَفَّاف.
وأخبرنا أبو بكر الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَاني، حدَّثنا أحمد بن حَمْدُون المَوْصِلي، حدَّثنا غُزَيْل بن سِنَان (١)، حدَّثنا عَفِيف بن سالم، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن لَيْث، عن طاوس،
عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "ائْتَدِمُوا ولو بالمَاءِ".
"زاد الأَدَمِيُّ قال: وحدَّثنا عَفِيف، عن محمد بن عبيد العَرْزَمِيّ، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ نحوه".
(٧/ ٤٣٠) في ترجمة (الحسن بن موسى بن بُنْدَار الدَّيْلَمِيّ أبو محمد).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤).
كما أنَّ فيه (غُزَيْل بن سِنان)، قال ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٦٥): "مجهول". ولم يترجم له في "الميزان" أو "اللسان".
وفي طريقه الثاني: (محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الفَزَارِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٤).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٣٤٣) رقم (١٥٩٥)، من الطريق
стр. 3043
التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلَّا عَفِيف، تفرَّد به غُزَيْل".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٥): "رواه الطبراني وفيه غُزَيْل بن سِنَان ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".
أقول: وهذا من الهيثمي موضع نظر، لأنَّ فيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما تقدَّم.
ورواه تمَّام الرَّازي في "فوائده" (١/ ٦٢٠) رقم (١٠٩٠)، من طريق أحمد بن حَمْدُون، عن غُزَيْل بن سِنَان، به.
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٦٤ - ١٦٥)، عن الخطيب من طريقيه السابقين، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، أمَّا غُزَيْل فرجل مجهول. والعَرْزَمِيُّ (١) فليس بشيء، قال أحمد: ترك النَّاس حديثه". وفاته أنْ يعلَّه بـ (لَيْث).
وعزاهُ المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٦٩) إلى أبي نُعَيْم.
* * *
١١٢٠ - أخبرنا غَيْلَان (٢) بن محمد السَّمْسَار، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافعي، حدَّثنا العبَّاس بن عليّ بن العبَّاس، حدَّثنا الحسن بن منصور الشَّطَوي، حدَّثنا ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم،
عن أبيه قال: قال النبيُّ ﷺ : "انْطَلِقُوا بِنَا إلى البَصِيرِ نعودُهُ الذي في بني واقِفٍ". قال: وكان رجلًا أعمى.
стр. 3044
(٧/ ٤٣١) في ترجمة (الحسن بن منصور بن إبراهيم الشَّطَوي أبو عليّ، ويعرف بابن عَلُّوْيَه الصُّوفي).
مرتبة الحديث:
رجاله ثقات. إلَّا أنَّ المحفوظَ روايته مُرْسَلًا عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم كما قال البزَّار والدَّارَقُطْنِيّ والبَيْهَقِيّ.
قال الحافظ الخطيب عقبه: "هكذا رواه العبَّاس بن عليّ عن ابن عَلُّوْيَه، وخالف محمد بن مَخْلَد". ثم رواه من طريق محمد بن مَخْلَد، عن ابن عَلُّوْيَه، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعًا، به -وهو الحديث التالي رقم (١١٢١) -، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "والمحفوظ عن محمد بن جُبَيْر فقط". يعني مُرْسَلًا.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩) رقم (١٩٢٠) -من كشف الأستار-، عن إبراهيم بن المُسْتَمِر العُرُوقي، حدَّثنا الصَّلْت بن محمد أبو همَّام الحَارِثي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطعِم، عن أبيه مرفوعًا به.
قال البزَّار: "لا نعلم أحدًا وَصَلَهُ عن جُبَيْر إلَّا أبو همَّام، وكان ثقةً عن ابن عُيَيْنَة في إسناده".
ثم رواه عقبه برقم (١٩٢١) عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر مُرْسَلًا، وقال: "إنما ذكرنا هذا على اختلاف إسناده، لأنَّا لا نعلمه يُرْوَى من وجهٍ متصلٍ غير ما ذكرنا، فبينا علَّته".
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٢٧ - ١٢٨) رقم (١٥٣٣
стр. 3045
و ١٥٣٤) من طريقين، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن محمد جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه مرفوعًا به.
وفي آخر سياق الحديث عنده: "قال سفيان: حَيٌّ من الأنصار (١)، وكان البَصِير ضرير البصر".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٤٧): "رواه البزَّار، واللفظ له، والطبراني، ورجال البزَّار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المُسْتَمِر العُرُوقي وهو ثقة".
ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ٣٥٩) رقم (١١٩٢) -، عن علي بن سعيد، حدَّثنا محمد بن يونس الجمَّال المُخَرِّمي، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول لأصحابه: "اذهبوا بنا إلى بني واقِفِ نعود البصير -وهو محجوب البصر-".
قال الطبراني: "لم يصل هذا بهذا الإسناد إلَّا محمد بن يونس. ورواه حسين الجُعْفي، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٨): رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن يونس الجمَّال (٢) وهو ضعي".
أقول: (محمد بن يونس الجمَّال) يوجد في الطريق الثاني عند الطبراني في "الكبير" رقم (١٥٣٤) أيضًا.
стр. 3046
وقال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٦٥): "رواه البزَّار بإسناد جيِّد".
أقول: ومن طريق محمد بن يونس الجمَّال، عن ابن عُيَيْنَة، به، رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٠٠)، وفي "شُعَب الإيمان" (٦/ ٥٣٦) رقم (٩١٩٤) -ط بيروت-. وقال في "السنن الكبرى": "كذا أتى به موصولًا، والصحيحُ عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا".
ثم رواه في "شُعَب الإيمان" رقم (٩١٩٥)، من طريق سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم مُرْسَلًا، وقال: "هو الصواب".
ورواه ابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص (١٩٢ - ١٩٣) رقم (٤٠٣) عن العبَّاس بن عليّ النَّسَائي، حدَّثنا الحسين بن منصور الشَّطَوي، به. مثل إسناد الخطيب.
* * *
١١٢١ - أخبرنا الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد -ولم نسمعه إلَّا منه-، حدَّثنا ابن عَلُّوْيَه الصُّوفي الحسن بن منصور، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار،
عن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "مُرُّوا بِنَا إلى البَصِير الذي في بني واقِفٍ نعوده". وكان ضريرًا.
(٧/ ٤٣١) في ترجمة (الحسن بن منصور بن إبراهيم الشَّطَوي أبو عليّ، ويعرف بابن عَلُّوْيَه الصّوفي).
مرتبة الحديث:
رجاله ثقات. إلَّا أنَّ المحفوظَ روايته مُرْسَلًا عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم كما قال البزَّار والدَّارَقُطْنِيّ والبَيْهَقِيّ.
стр. 3047
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به ابن مَخْلَد، عن ابن عَلُّوْيَه، عن ابن عُيَيْنَة. وهو معروف برواية حسين الجُعْفِي، عن ابن عُيَيْنَة. وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونس الجمَّال، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر، عن أبيه، والمحفوظُ عن محمد بن جُبَيْر فقط. قلت -القائل الخطيب-: رواه كذلك عن ابن عُيَيْنَة مُرْسَلًا: عبد الجبار بن العلاء، وأبو عبد اللَّه بن المخزومي".
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٨٩) رقم (١٩١٩) -من كشف الأستار-، عن موسى بن عبد الرحمن بن المَسْرُوقِي، حدَّثنا الحسين بن عليّ الجُعْفِي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به.
قال البزَّار: "لا نعلم أحدًا وَصَلَ هذا إلَّا الجُعْفِيّ، أحسبه أخطأ فيه، لأنَّ الحفَّاط إنما يروونه عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو، عن محمد بن جُبَيْر مُرْسَلًا".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٤ - ١٧٥): "رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن عبد الرحمن المَسْرُوقي وهو ثقة".
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٠٠)، وفي "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٣٥٧) رقم (٩١٩٦) -ط بيروت-، من طريق الحسن بن عليّ بن عفَّان، عن حسين بن عليّ، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به. وقال في "السنن الكبرى": "الصحيح عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، عن النبي ﷺ مُرْسَلًا".
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٨٢ - ٢٢٨٣) -في ترجمة (محمد بن يونس الجمّال المُخَرِّمي) - عن ابن نَاجِيَة، حدَّثنا محمد بن يونس الجمّال، عن ابن عُيَيْنة، به، وقال: "وهذا ينفرد به حسين الجُعْفِيّ عن ابن عُيَيْنَة بهذا الإسناد، فادَّعاه محمد بن يونس الجمَّال فرواه عن ابن عُيَيْنَة، وسَرَقَهُ من حسين الجُعْفِيّ".
стр. 3048
وعزاه في "كنز العمَّال" (٩/ ٢٠٧) رقم (٢٥٦٨) إلى: ابن عدي، والبيهقي في "شُعَب الإيمان"، وابن النَّجَّار. فحسب.
وقد تقدَّم في الحديث السابق رقم (١١٢٠) تخريجه من حديث جُبَيْر بن مُطْعِم متصلًا، ومن حديث محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم مُرْسَلًا.
* * *
١١٢٢ - أخبر (١) أبو عبد اللَّه الحسين بن عليّ بن محمد بن يعقوب الرَّازي -بالرَّيّ-، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كَيْسَان القَزوِيني المعدَّل، حدَّثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن مُسْلِم الإِسْفَرَايِينِي، حدَّثنا الحسن بن مَحْبُوب بن أبي أُمَيَّة البغدادي -بأَنْطاَكِيَة-، حدَّثنا إبراهيم بن عُيَيْنَة قال: سمعتُ ابن حَيَّان التَّيْمِيّ، يَذْكُرُ عن أبي زُرْعَة،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "الغَنَمُ مِنْ دَوَابِّ الجَنَّةِ، فامْسَحُوا رُغَامَهَا، وَصَلُّوا في مَرَابِضِهَا".
(٧/ ٤٣١ - ٤٣٢) في ترجمة (الحسن بن مَحْبُوب بن أبي أُمَيَّة أبو عليّ).
مرتبة الحديث:
في إسناده صاحب الترجمة (الحسن بن مَحْبُوب بن أبي أُمَيَّة)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٤٨)، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، واكتفى بقوله: "ذكره الطُّوسي في رجال الشيعة".
وفيه أيضًا إبراهيم بن عُيَيْنَة بن أبي عِمْرَان الهِلَالِي -أخو سفيان- وقد ترجم له في:
стр. 3049
١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٣٢ رقم (٢٣٥) وقال: "كان مسلمًا صدوقًا، ولم يكن من أصحاب الحديث".
٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣١٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٣ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٥٣ رقم (٣٣) وقال: "صدوق".
٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١١٨ - ١١٩) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ يأتي بمناكير".
٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٥٩ - ٦٠).
٦ - "الكاشف" (١/ ٤٤) وقال: "حسن".
٧ - "الميزان" (١/ ٥١ - ٥٢) وقال: "حديثه صالح".
٨ - "التهذيب" (١/ ١٤٩ - ١٥٠) وفيه عن النَّسَائي: "ليس بالقويِّ". وفيه أنَّ أبا داود قال في بني عُيَيْنَة: "كلُّهم صالح".
٩ - "التقريب" (١/ ٤١) وقال: "صدوق يَهِم، من الثامنة، مات قبل المائتين"/ د س ق.
و(أبو زُرْعَة) هو (ابن عمرو بن جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلِيّ): اخْتُلِفَ في اسمه، وكان من علماء التابعين الثقات المنقطعين إلى أبي هريرة. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٤٠).
و(ابن حَيَّان التَّيْمِيّ) هو (يحيى بن سعيد بن حَيَّان الكوفي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٤٨): "ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين -يعني ومائة-"/ ع. وانظر ترجمته في: "التهذيب" (١١/ ٢١٤ - ٢١٥).
و(أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن مُسْلِم الإِسْفَرَايِيني -ويعرف بخَتَن بُدَيْل-)، ترجم له الرَّافِعي في "التدوين في أخبار قَزْوين" (٣/ ٢٤٨) وقال: "ثقة مشهور".
стр. 3050
و (محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كَيْسَان القَزْويني المعدَّل أبو عبد اللَّه)، ترجم له الرَّافِعي في "التدوين في أخبار قَزْوين" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفيه عن الخَلِيلي: "كان ثقةً كبيرًا مَرْحُولًا إليه، توفي في ذي قعدة سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وقد نَيَّفَ على التسعين، وروى عنه الخلق الكثير".
و(أبو عبد اللَّه الحسين بن عليّ بن محمد بن يعقوب الرَّازي) لم أهتد إليه.
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) رقم (٤٤٤) -من كشف الأستار-، من طريق عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح، حدَّثنا محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، عن وَهْب بن كَيْسَان، عن حُمَيْد بن مالك، عن أبي هريرة قال: سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ عن الصَّلاة في مرابط الغَنَمِ. قال: "امْسَحْ رُعَامَهَا، وصَلِّ في مُرَاحِهَا، فإنَّها من دَوَابِّ الجنَّة".
قال البزَّار: "لا نعلم أسند حُمَيْد عن أبي هريرة إلَّا هذا".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٧): "رواه البزَّار، وفيه عبد اللَّه بن جعفر بن نَجِيح وهو ضعيف. وقال أحمد بن عدي: يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به".
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥٠) من طريق سَخْتُوْيَه بن مازيار، حدَّثنا إبراهيم بن عُيَيْنَة، به.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٨٨) -في ترجمة (كثير بن زيد) -، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٤٩)، من طريق ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال البيهقي: "رواه مسلم بن إبراهيم، عن سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ صلى اللَّه عليه