← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

هذا شيخ يُكْتَبُ حديثه". وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يُنْكِرُ على من أدخله في كتاب الضعفاء، وقال: يحوَّل منه". ٥ - "المجروحين" (١/ ٣١٩) وقال: "كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قَتَادَة ما لا يُتَابَعُ عليه". ٦ - "الكامل" (٣/ ١٢٠٦ - ١٢١٢) وقال: "لا أرى فيما يُرْوى عن سعيد بن بشير بأسًا، ولعله يَهِم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصِّدْق". ٧ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٣٥) وقال: "ليس بقويٍّ في الحديث". ٨ - "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين ص ٩٧ رقم (٤٣٢) وفيه عن ابن مَعِين: "ثقة مأمون". ٩ - "المغني" (١/ ٢٥٦) وقال: "صاحب قَتَادَة، وثَّقه شُعْبَة. . . ضعَّفه أبو مُسْهِر وابن المَدِيني. . . ". ١٠ - "التقريب" (١/ ٢٩٢) وقال: "ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان -أو تسع- وستين -يعني ومائة-"/ ٤. التخريج: رواه أبو بكر الإِسماعيلي في "معجمه" ص ١٢٨ رقم (٢٥١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه الطبراني في "الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ١٥٧) رقم (٣٥٢٩) -، عن محمد بن هارون، حدَّثنا العبَّاس بن الوليد الخَلَّال، به. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٩٣) بعد أن ذكره عن الطبراني من طريقه المتقدِّم: "هذا خبر منكر".

стр. 3152

وقال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٦٩) بعد أن عزاه له: "وإسناده رجاله موثَّقون". وتعقَّبه المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٤٣٩) فقال: "وغرَّه قول شيخه العِرَاقي: رجاله ثقات". وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٣) أيضًا بعد أن عزاه له: "وإسناده حسن"!! ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٦٩ - ١٧٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . قال ابن حِبَّان: مروان بن محمد: يروي المناكير، لا يحلُّ الاحتجاج به. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ذاهب الحديث. والنَّخَعِيُّ البَلْغَميُّ: لا يُعَوَّل عليه". أقول وَهِمَ ابن الجَوْزي ﵀ فيما نقله عن ابن حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ؛ فقولهما هذا إنما قالاه في (مروان بن محمد السِّنْجَاري) -انظر: "المجروحين" لابن حِبَّان (٣/ ١٤)، و"الميزان" للذَّهَبِيّ (٤/ ٩٣) -، والذي في إسناد الحديث، هو (مروان بن محمد الدِّمشقي الطَّاطرَي)، ترجم له في "الميزان" (٤/ ٩٣)، وأورد الحديث في ترجمته، وقال: "ثقة إمام، ضعَّفه ابن حَزْم. . . وثَّقه أحمد، وكان أحمد يثني عليه وينعته بالعلم". * * * ١١٦٩ - حدَّثنا العَتِيقي، حدَّثنا أبو القاسم الحسين بن عليّ بن سهل بن وَهْب السِّمْسَار، حدَّثنا أبو عليّ هُبَيْرَة بن محمد بن أحمد بن هُبَيْرَة الشَّيْبَاني، حدَّثنا أبو مَيْسَرَة أحمد بن عبد اللَّه الحَرَّاني، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا أبو سعد البَقَّال سعيد بن المَرْزُبَان، عن أنس بن مالك قال: كانَ نِسَاءُ النبيِّ ﷺ يَتَهَادَيْنَ الجَرَادَ يَأْكُلْنَهُ. (٨/ ٧٦) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن سهل السِّمْسَار أبو القاسم).

стр. 3153

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من طريق آخر. ففيه (سعيد بن المَرْزُبَان البَقَّال أبو سعد)، وهو مشهور ليس بالحُجَّة، ضعيف مدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٣). إلَّا أنَّ (أبا يَعْفُور وَقْدَان العَبْدِيّ) قد تابعه عند عبد الرزاق في "مصنَّفه" رقم (٨٧٦٣). و(أبو يَعْفُور): تابعي ثقة. انظر ترجمته في "التهذيب" (١١/ ١٢٣). كما أنَّ في إسناده (هُبَيْرَة بن محمد الشَّيْبَاني)، ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ في إسناده (أحمد بن عبد اللَّه بن مَيْسَرَة النُّهَاوَنْدِيّ الحَرَّانِيّ أبو مَيْسَرة) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٨) وفيه عن أبي حاتم: "يتكلَّمون فيه". ٢ - "المجروحين" (١/ ١٤٤) وقال: "يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، ويسرق أحاديث الثقات ويلزقها بأقوام أثبات، لا يحلُّ الاحتجاج به". ٣ - "الكامل" (١/ ١٨٠ - ١٨١) وقال: "حدَّث عن الثقات بالمناكير، ويحدِّث عمن لا يُعْرَف، ويسرق حديث النَّاس". ٤ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٠٩ رقم (٢٢) وقال: "كان يحدِّث من حفظه فَيَهِم (١)، وليس ممن يتعمد الكذب". ٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١١٩ رقم (٥١). التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٥٨)، من طريق الحسن بن مُكْرَم،

стр. 3154

عن يزيد بن هارون، عن أبي سعد البَقَّال، عنه، به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٢٠) -في ترجمة (سعيد بن المَرْزُبان البقَّال أبو سعد) -، من طريق هُشَيْم، عن أبي سعد (١)، عن أنس، به. ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٤/ ٥٣٣) رقم (٨٧٦٣)، عن ابن عُيَيْنَة، عن أبي يَعْفُور، عن أنس بلفظ: "كُنَّ أزواج رسول اللَّه ﷺ يتهادينَ الجَرَادَ في الأطباق". وإسناده صحيح. ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٣٨) رقم (٤٦١٦)، عن حفص، عن الحسن بن عبيد اللَّه قال: سمعت إبراهيم قال: "كُنَّ أمهات المؤمنين يتهادينَ الجَرَاد". و (إبراهيم) هو: (النَّخَعِي): تابعي إمام حافظ ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩). وانظر الأحاديث الواردة في إباحة أكل الجراد وعدمه: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٨/ ١٣٨ - ١٤٢)، و"المصنَّف" لعبد الزراق (٤/ ٥٣٠ - ٥٣٣)، و"جامع الأصول" (٧/ ٤٣٠ - ٤٣٢)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٣٩). * * * ١١٧٠ - حدَّثنا أبو العلاء محمد بن عليّ، أنبأنا أبو العبَّاس الحسين بن عليّ بن محمد الحَلَبِي -ببغداد-، حدَّثنا قاسم بن إبراهيم، حدَّثنا أبو أُمَيَّة المُخْتَطّ، حدَّثني مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخَطَّاب، قال: حدَّثني أبو بكر الصِّدِّيق قال: سمعتُ أبا هريرة يقولُ: جئتُ إلى النبيِّ ﷺ ، وبين يديه

стр. 3155

تَمْرٌ، فسلَّمت عليه فردَّ عليَّ، وناولني من التمر ملء كفِّه، فعددته ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيت من عنده إلى عليّ بن أبي طالب وبين يديه تَمْرٌ، فسلَّمت عليه، فردَّ عليَّ وضحك إليّ، وناولني من التمر ملء كفِّه، فعددته، فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فكثر تعجبي من ذلك، فرحت إلى النبيِّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسول اللَّه جئتك وبين يديك تَمْرٌ، فناولتني ملء كفِّك، فعددته ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيت إلى عليّ بن أبي طالب، وبين يديه تَمْرٌ، فناولني ملء كفِّه، فعددته ثلاثًا وسبعين تمرة، فعجبت من ذلك. فتبسَّم النبيُّ ﷺ ، وقال: "يا أبا هريرة أَمَا عَلِمْتَ أنَّ يدي ويد عليّ بن أبي طالب في العَدْلِ سواء". (٨/ ٧٦ - ٧٧) في ترجمة (الحسين بن عليّ بن محمد الحَلَبِيّ أبو العَبَّاس). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (القاسم بن إبراهيم بن أحمد المَلَطي) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٨ رقم (٤٣٩) وقال: "عن مالك، يكذب". ٢ - تاريخ بغداد (١٢/ ٤٤٦) وقال: "كان كذَّابًا أَفَّاكًا يضع الحديث، روى عنه الغرباء عن أبي أُمَيَّة المبارك بن عبد اللَّه، وعن لُوَيْن عن مالك، عجائب من الأباطيل". وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: "ليس في المَلَطيين ثقة". كما أنَّ في إسناده (أبو أُمَيَّة المُخْتَطّ) وهو (المبارك بن عبد اللَّه)، وقد ترجم له في: ١ - "الميزان" (٤/ ٤٩٣) وقال: "هو أوَّل من اختطَّ دارًا بطَرَسُوس لمَّا مُصِّرت. حدَّث عن مالك وغيره. ليس بثقة ولا مأمون". ٢ - "المغني" (٢/ ٧٧١) وقال: "مُتَّهَمٌ".

стр. 3156

٣ - "اللسان" (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧) في ترجمة (القاسم بن إبراهيم المَلَطِي) وفيه عن ابن العَدِيم في "تاريخ حَلَب": "أحد المجهولين". قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "حديث باطل بهذا الإسناد، تفرَّد بروايته قاسم المَلَطِي، وكان يضع الحديث". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ونقل قول الخطيب السابق، وقال: وقد روي حديث آخر في هذا المعنى أصلح إسنادًا. أقول: يعني بذلك حديث حُبْشِي بن جُنَادَة الذي رواه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٧)، ورواه عنه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٢٠٩)، وهو حديث موضوع أيضًا، وآفته (أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار). وقد تقدَّم برقم (٦٦٣). وذكره ابن عِرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، ونقل قول الخطيب السابق بعد أن عزاه له. ولم يذكر هو أو ابن الجَوْزي حال (أبي أُمَيَّة المُخْتَطّ). * * * ١١٧١ - حدَّثنا الحسين بن عليّ بن بطحا، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن الجَهْم السِّمَّرِيّ، حدَّثني يحيى بن زياد الفَرَّاء، حدَّثني مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ، عن عبد اللَّه بن سعيد المَقْبَري (١) -قال الفَرَّاء: ويقال: المَقْبَري (٢) -، عن أبيه، عن جدِّه،

стр. 3157

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَعْرِبُوا القُرْآنَ، والْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ". (٨/ ٧٨) في ترجمة (الحسن بن عليّ بن الحسين التَّمِيمي المُحْتَسِب أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِي)، وهو متروك، روى عن أبيه وجدِّه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٠٤). كما أنَّ فيه (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٧). التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١) (٤٥٦/ ١٠)، وعنه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٣٦) رقم (٦٥٦٠)، عن ابن إدريس، عن المَقْبَرِيّ، عن جدِّه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٣٩)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٢٣٩) رقم (٢٠٩٤)، من طريق أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن أبي معاوية، عن عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا، ولم يخرِّجاه". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "بل أُجْمِعَ على ضَعْفِهِ".

стр. 3158

ورواه أبو طاهر السِّلفَي في "معجم السَّفَر" ص ٢٣٩ رقم (٨١٩)، من طريق محمد بن سعدان، عن أبي معاوية، به. ورواه أحمد بن مَنِيع في "مسنده"، عن أبي معاوية أيضًا، عن عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه أو جدِّه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. كما في "المطالب العالية" (٣/ ٢٩٨) وحاشيته. قال محقق "المطالب": "فإن كان محفوظًا فالمراد أنَّ أبا معاوية شكَّ في أنَّه رواه عن أبيه أو عن جدِّه". ورواه البيهقي في "الشُّعَب" (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) رقم (٢٠٩٣)، من طريق ابن أبي زائدة -يحيى بن زكريا-، عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٦٣): "ورواه أبو يعلى، وفيه عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، وهو متروك". وعزاه الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (١/ ٢٨٩) إلى ابن أبي شَيْبَة، وأبي يعلى، والبيهقي في "الشُّعب" وقال: "سنده ضعيف". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١١٩) إلى ابن الأنباري في "الوقف"، وإلى البيهقي في "شُعْب الإيمان". غريب الحديث: قوله: "أعربوا القرآن": "المراد بإعرابه معرفةُ معاني ألفاظه، وليس المرادُ به الإعرابَ المصطلح عليه عند النُّحَاة، وهو ما يقابل اللَّحن، لأنَّ القراءةَ مع فَقْدِهِ ليست قراءةً، ولا ثوابَ فيها". "الإتقان" للسُّيُوطيّ (٢/ ٣). وانظر في تفسيره أيضًا: "شُعَب الإيمان" (٥/ ٢٣٨) نقلًا عن الإمام أبي عبد اللَّه الحسين بن الحسن الحَلِيمي.

стр. 3159

قوله: "والتمسوا غرائبه": "فسر غرائبه بالفرائض والحدود ليزول التكرار". قاله الطِّيْبِيّ كما في "مجمع بحار الأنوار" للفَتَّنِي (٣/ ٥٥٦) -ط دار الإيمان الثالثة في المدينة المنورة-. أقول: ورد هذا التفسير في حديث رواه البيهقي في "الشُّعَب" (٥/ ٢٤٠) رقم (٢٠٩٥) بإسناد ضعيف جدًّا، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أعربوا القرآن واتبعوا غرائبه؛ وغرائبُه: فرائضه وحدوده، فإنَّ القرآن نزل على خمسة أوجهٍ: حلالٍ، وحرامٍ، ومُحْكَمٍ، ومُتَشَابِهٍ، وأمثالٍ؛ فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتَّبِعُوا المُحْكَمَ، وآمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال". * * * ١١٧٢ - حدَّثنا الحسين بن أبي عامر، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ -إملاءً-، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَاني، حدَّثنا سعد بن سعيد، عن نَهْشَل القُرَشي، عن الضَّحَّاك، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَشْرَافُ أُمَّتي حَمَلَةُ القُرْآنِ، وأصحابُ اللَّيْلِ". (٨/ ٨٠) في ترجمة (الحسين بن أبي عامر عليّ بن محمد الغَزَّال أبو يعلى). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٥١٠). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٥١٠). * * * ١١٧٣ - حدَّثنا الحسين بن عمر العلَّاف، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافعي، حدَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدَّثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدَّثنا

стр. 3160

يوسف بن خالد، حدَّثنا الأَعْمَش، عن أنس: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَحْتَجِمُ في رَمَضَانَ. (٨/ ٨٣) في ترجمة (الحسين بن عمر بن محمد العلَّاف أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد صَحَّ من أوجهٍ عِدَّةٍ: احتجامه ﷺ وهو صائم. ففيه (يوسف بن خالد بن عُمَيْر السَّمْتِي البَصْري أبو خالد) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ" لابن مَعِين (٣/ ٦٨٤) وقال: "زنديق كذَّاب، لا يُكْتَبُ عنه شيء". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٤٦ رقم (٦٤٨) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٢١ - ٢٢٢) وفيه عن أبي زُرْعَة الرَّازي: "ذاهب الحديث ضعيف الحديث، اضرب على حديثه". ٤ - والمجروحين" (٣/ ١٣١) وقال: "كان يضع الحديث على الشيوخ، ويقرأ عليهم ثم يرويها عنهم، لا تحلُّ الرواية عنه بحيلة، ولا الاحتجاج به بحال". وفيه عن أبي جعفر بن نُفَيْل: بلغني أنَّه كان يضع الحديث وضعًا. ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٦١٦ - ٢٦١٩) وقال: "رواياته فيها نظر، وكان من أصحاب أبي حَنِيفة، وقد أَجْمَعَ على كَذِبِهِ أهلُ بَلَدِهِ". ٦ - "التقريب" (٢/ ٣٨٠) وقال: "تركوه، وكذَّبه ابن مَعِين، وكان من فقهاء الحَنَفِيَّة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين -يعني ومائة-"/ ق. و(الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران الأَسَدي): إمام ثقة حافظ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠).

стр. 3161

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٣٩٢) رقم (٢٨٤٢)، من طريق سليمان بن داود الشَّاذَكُوني، حدَّثنا يوسف بن خُلَيْد (١) السَّمْتِي، به، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الأَعْمَش إلَّا يوسف". ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٤٧٧) رقم (١٠١١) -من كشف الأستار-، من طريق الربيع بن بَدْر، عن الأَعْمَش، عن أنس قال: "مرَّ بنا أبو طَيْبَة -أحسبه قال-: بعد العصر في رمضان فقال: حَجَمْتُ رسولَ اللَّه ﷺ ". قال البَزَّار: تفرَّد به الربيع، وهو ليِّنُ الحديث". ومن طريق الرَّبيع بن بدر هذا، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٢١) رقم (١٥٣١) -، بلفظ: "بعث رسول اللَّه ﷺ إلى حجَّام يُكْنَى أبا طَيْبَة، فَحَجَمَهُ بعد العصر في رمضان". قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٧٠) بعد أن عزاء له وللبزَّار وساق لفظيهما: "وفي إسنادهما الرَّبيع بن بَدْر، وهو متروك". وبنحوه رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٨٣) رقم (٩٥٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٢٦) رقم (٤٢٢٥) من طريق شَرِيك، عن لَيْث، عن عبد الوارث، عن أنس، به. أقول: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الوارث مولى أنس): ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وقال ابن مَعِين: "مجهول". انظر: "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٤)، و"الميزان" (٢/ ٦٧٨)، و"اللسان" (٤/ ٨٥ - ٨٦).

стр. 3162

كما أنَّ فيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه أيضًا (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعي) وهو صدوق يخطئ كثيرًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٨). وقد صَحَّ من أوجهٍ عدَّةٍ احتجامه ﷺ وهو صائم. انظر في ذلك: "التخليص الحَبِير" (٢/ ١٩١ - ١٩٢)، و"جامع الأصول" (٦/ ٦٩٢ - ٢٩٤)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ١٧٠ - ١٧١). ومن ذلك ما رواه البخاري في الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم (٤/ ١٧٤) رقم (١٩٣٤)، وغيره، عن ابن عبَّاس ﵄ قال: "احْتَجَمَ النبيُّ ﷺ وهو صَائِمٌ". * * * ١١٧٤ - أنبأنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن حَسْنُوْيَه الكاتب -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن مَعْبَد السِّمْسَار قال: حدَّثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (١)، حدَّثنا الحسين بن محمد بن عبَّاد البغدادي، حدَّثنا محمد بن يزيد بن سِنَان، حدَّثنا الكوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أمينَ هذه الأُمَّةِ أبو عبيدةَ بنُ الجَرَّاح، وإنَّ حَبْرَ هذه الأُمَّةِ عبدُ اللَّه بنُ عبَّاس". (٨/ ٩٠ - ٩١) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد الرُّهَاوي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والشطر الأول منه صحيح من غير هذا الطريق. ففيه (كوثر بن حكيم الحَلَبي أبو مَخْلِد) وقد ترجم له في:

стр. 3163

١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٩٥ رقم (٧١٤) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٤٥) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٠ رقم (٣٦٩) وقال: "لا يحلُّ كتابة جديثه عندي، لأنَّه مُطَّرِحٌ". ٤ - "الضعفاء" للنسائي ص ٢٠٥ رقم (٥٢٨) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٧٦) وفيه عن أحمد: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث لا أعلم له حديثًا مستقيمًا. وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وقال: "كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات". ٧ - "الكامل" (٦/ ٢٠٩٦ - ٢٠٩٨) وقال: "عامَّة ما يرويه غير محفوظ". وفيه عن أحمد: "أحاديثه بواطيل ليس بشيء". ٨ - "اللسان" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد) وقال: "مُتَّهَمٌ بالكذب". وقد ترجم له في (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١) وذكر فيه عن الأئمة غير ما تقدَّم. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد الرُّهَاوي البغدادي)، لم يذكر الخطيب في ترجمته له جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٤٦) وقال: "لا يُعْرَفُ". التخريج: لم يروه بتمام هذا السياق غير الخطيب ﵀ فيما وقفت عليه.

стр. 3164

وعزاه في "كنز العمَّال" (١١/ ٦٤٣) رقم (٣٣١٢٨) إليه وحده. وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٤٦) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد البغدادي) من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا باطل". وتعقَّبه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) بأنه لا ذنب للحسين فيه، والحَمْلُ فيه علي كوثر بن حكيم فإنَّه مُتَّهَمٌ بالكذب. وقد تقدَّم في حديث (١٠٦٦) تخريج الشطر الأول منه، وهو قوله: "إنَّ أمين هذه الأُمَّةِ أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاح"، من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄. وهذا الشطر من الحديث: صحيح، خرَّجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث أنس بن مالك، وحُذَيفة بن اليَمَان ﵄، كما بينته في حديث (١٠٦٦) فانظره إن شئت. * * * ١١٧٥ - أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، حدَّثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي جعفر، أنبأنا وكيع بن الجرَّاح، عن عُيَيْنَة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن، عن أبيه، عن بُرَيْدَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عليكم هَدْيًا قَاصِدًا، فإنَّه مِنْ يُشَادَّ هذا الدِّينَ يُغْلِبْهُ". (٨/ ٩١) في ترجمة (الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر نَجِيح) وقد ترجم له في:

стр. 3165

١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٨٩). ٢ - "تاريخ بغداد" (٨/ ١٩ - ٩٢) وفيه عن عبد الباقي بن قَانِع: "ضعيف". وقال ابن المُنَادي: "حدَّث عن وكيع ولم يكن بالثقة، فتركة النَّاس". ٣ - "الميزان" (١/ ٥٤٧) وقال: "فيه لين". لكن قد تابعه غير واحد من الثقات. فقد تابعه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٥٠)، ويعقوب الدَّوْرَقي، ومؤمَّل بن هشام، عند ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ١٩٩)، وغيرهم. وباقي رجال إسناد الخطيب حديثهم حسن. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٦١)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٤٦) رقم (٩٥)، من طريق عُيَيْنَة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن، عن أبيه، عن بُرَيْدة الأَسْلَمي ﵁ مرفوعًا به. ومن الطريق السابق مطوَّلًا، رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٥٠)، وعنه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣١٢)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ١٩٩) رقم (١١٧٩)، والطَّحَاوي في "مُشْكلِ الآثار" (٢/ ٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٨)، وابن المبارك في "الزُّهْد" ص ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم (١١١٣). قال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٦٢) بعد أن عزاه لأحمد: "ورجاله موثَّقون". وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٩٤) -في كتاب الإيمان، باب الدِّين يُسْر- بعد أن عزاه للإمام أحمد: إسناده حسن. * * *

стр. 3166

١١٧٦ - حدَّثنا طلحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَتَّاني، حدَّثنا عبد الخالق بن الحسن المعدِّل -إملاءً-، أخبرني عمِّي الحسين بن محمد بن نصر، حدَّثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا أبو معاوية، وأبو أسامة، قالا: حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الزُّبَيْرُ ابن عمَّتي، وحَوَاريي مِنْ أُمَّتي". (٨/ ٩٥) في ترجمة (الحسين بن محمد بن نصر، يُعْرَفُ بابن أبي رُوبا). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات، عدا صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن نصر)، فإنَّ الحافظ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو معاوية) هو (الضَّرير، محمد بن خازم): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٧٤). و (أبو أسامة) هو (حمَّاد بن أُسامة القُرَشي الكوفي): ثقة حُجَّة أخباري. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٨). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: تقدم تخريجه في حديث (٧٠١). * * * ١١٧٧ - أنبانا محمد بن عليّ بن الفتح، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن زَنْجي الدَّبَّاغ -من أصله-، حدَّثنا الحسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ، حدَّثنا عَبِيدة بن حُمَيْد، حدَّثنا الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن أبي وائل،

стр. 3167

عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "التَّسْبِيحُ للرِّجالِ، والتَّصَفِيقُ للنِّسَاءِ". (٨/ ٩٧) في ترجمة (الحسين بن حُمَيْد بن الحسين الدَّبَّاغ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. وشيخ الخطيب (حُمَيْد بن عليّ بن الفتح) هو (الحَرْبي، أبو طالب، المعروف بابن العُشَاري)، ترجم له في "تاريخه" (٣/ ١٠٧) وقال: "كان ثقة دَيِّنًا صالحًا". وكانت وفاته عام (٤٥١ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (٨/ ٤٨ - ٥٠) وقال: "الشيخ الجليل، الأمين. . . كان أبو طالبٍ فقيهًا، عالمًا، زاهدًا، خيِّرًا، مكثرًا". وصاحب الترجمة (الحسين بن حُمَيْد بن الحسين بن زَنْجِي الدَّبَّاغ): لا بأس به، كما قال أبو القاسم الآبَنْدُوني، ونقله عنه الحافظ الخطيب في ترجمته له. و(عَبِيدة بن حُمَيْد) هو (الكوفي، أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذَّاء): إمام حافظ صدوق نَحْويٌّ، خرج له البخاري، وتوفي عام (١٩٠ هـ) وقد جاوز الثمانين. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٨/ ٤٤٦ - ٤٤٨)، و"التهذيب" (٧/ ٨١ - ٨٢)، و"التقريب" (١/ ٥٤٧). و(إبراهيم) هو (أبن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ فقيه ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِي): إمام ثقة مُخَضْرَم أدرك النبيَّ ﷺ وما رآه، خرَّج له الستة، وتوفي في زمن (الحجَّاج) بعد وقعة الجماجم -وكانت سنة (٨٣ هـ) -، وله مائة سنة. انظر ترجمته في: "تهذيب

стр. 3168

الكمال" (١٢/ ٥٤٨ - ٥٥٤)، و"السِّيَر" (٤/ ١٦١ - ١٦٦)، و"التهذيب" (٤/ ٣٦١ - ٣٦٣)، و"التقريب" (١/ ٣٥٤). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: لم يروه غير الخطيب من حديث ابن مسعود فيما وقفت عليه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٠١) إليه وحده. قال الخطيب عقب روايته له: "قال عليّ بن عمر -[يعني الدَّارَقُطْنِيّ]-: كذا كتبناه من أصله -[يعني الحسين بن محمد الدَّبَّاغ]-، وما سمعناه بهذا الإسناد إلَّا منه". والحديث رواه البخاري في العمل في الصلاة، باب التصفيق للنساء (٣/ ٧٧) رقم (١٢٠٣)، ومسلم في الصلاة، باب تسبيح الرجال وتصفيق النساء (١/ ٣١٨) رقم (٤٢٢)، وغيرهما، من حديث أبي هريرة مرفوعًا به. ورواه البخاري في ذات الموضع السابق برقم (١٢٠٤)، ومسلم كذلك برقم (٤٢١) من حديث سهل بن سعد مرفوعًا به أيضًا. قال التِّرْمِذِيُّ في "سننه" (٢/ ٢٠٩) في الصلاة، باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، عقب روايته لحديث أبي هريرة: "وفي الباب عن عليّ، وسهل بن سعد، وجابر، وأبي سعيد، وابن عمر". وانظر تخريج حديثهم في "تحفة الأحوذي" (٣/ ٣٦٦) إن شئت. * * * ١١٧٨ - حدَّثنا ابن بُكَيْر، حدَّثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن البزَّاز -وذكر أنَّ أباه ابن بنت إبراهيم بن عبد اللَّه المُخَرِّمي، أملى من حفظه في

стр. 3169

سوق الثلاثاء، سنة ثلاث وستين وثلاثمائة-، قال: حدَّثني جدُّ أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي الفقيه، حدَّثنا عبد اللَّه بن عمر القَوَاريري، وإسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، قالا: حدَّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ ﷺ : "إنَّ اللَّه يُوحي إلى الحَظَةَ أنْ لا يَكْتُبُوا على صُوَّامِ عَبِيدي بعد العَصْرِ سَيِّئَةً". (٨/ ٩٩) في ترجمة (الحسين بن محمد بن الحسن البزَّاز أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٨٧٩). وشيخ الخطيب (ابن بُكَيْر) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْر النَّجَّار المقرئ أبو بكر): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٥). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٨٧٩). * * * ١١٧٩ - أخبرنا التَّنُوخي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح السَّبِيعي الحَلَبِي، حدَّثنا أبو عليّ الحسين بن عليّ التَّنُوخي المعروف بابن النقوزي -قاضي جَبَلَة بها-، حدَّثنا أحمد بن خُلَيْد بن يزيد بن عبد اللَّه الكِنْدِي -بحَلَب-. وأخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أنبأنا عليّ بن أحمد بن عليّ الورَّاق المِصِّيْصِي، حدَّثنا أحمد بن خُلَيْد الكِنْدِي قال: حدَّثنا يوسف بن يونس الأَفْطَس

стр. 3170

-زاد السَّبِيعي: أبو يعقوب. ثم اتفقا- قال: حدَّثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا كان يومُ القيامة دَعَا اللَّهُ عَبْدًا من عَبِيدِهِ -وقال المِصِّيْصِي: بِعَبْدٍ من عَبِيدِهِ- فَيُوقَفُ بين يَدَيْهِ فَيَسأَلُهُ عن جَاهِهِ، كما يَسْأَلُهُ عن مَالِهِ". (٨/ ٩٩) في ترجمة (الحسين بن محمد بن الحسين السَّبِيعي الحَلَبِي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (يوسف بن يونس الأَفْطَس أبو يعقوب) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٣/ ١٣٧) وقال: "شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". ٢ - "الكامل" (٧/ ٢٦٢٨) وقال: "كُلُّ ما روى عمَّن روى من الثقات منكر". ٣ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٩٨) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيِّ: "ثقة". ٤ - "الميزان" (٤/ ٤٧٦) وقال بعد أن نقل توثيق الدَّارَقُطْنِيّ له، وذكر له الحديث المتقدِّم، وآخر منكر مثله، قال: بل من يروي مثل هذين الخبرين ليس بثقة ولا مأمون". ٥ - "اللسان" (٦/ ٣٣٠ - ٣٣١) وأقرَّ ما في "الميزان". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ١٥)، و"المعجم الأوسط"

стр. 3171

(١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) رقم (٤٥١)، وتمَّام الرَّازي في: "فوائده" (١/ ٥٧) رقم (١٠٤)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٣٧) -في ترجمة (يوسف بن يونس الأَفْطَس) -، من طريق أحمد بن خُلَيْد (١) الكِنْدِي، عن يوسف الأَفْطَس، به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٢٨) في ترجمة (يوسف) أيضًا، من طرق، عنه، به. وقال الطبراني: "لم يروه عن عبد اللَّه بن دينار إلَّا سليمان بن بلال، تفرَّد به يوسف بن يونس". وقال ابن حِبَّان: "وهذا لا أصل له من كلام النبيِّ ﵊". وقال ابن عدي: "وهذا عن سليمان بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عنه غير الأَفْطَس هذا". وقال الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث غريب جدًّا، لا أعلمه يُروى إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به أحمد بن خُلَيْد". أقول: لم يتفرَّد به أحمد بن خُلَيْد، بل تابعه: عِمْرَان بن بكَّار عند ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٢٨). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٤٦): بعد أن عزاه للطبراني في "المعجم الصغير" -وفاته أن يغزوه "للأوسط"-: "وفيه يوسف بن يونس أخو أبي مسلم الأَفْطَس، وهو ضعيف جدًّا". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق، وقال: "ولا يَثْبُتُ عن النبيِّ ﷺ بوجه من الوجوه. وزعم الخطيب أنَّ رجال إسناده ثقات، وهو عنده كالوَهَم

стр. 3172

الغلط. قال: وحدَّثني عبد اللَّه بن أحمد الصَّيْرَفي أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ ذكر هذا الحديث فقال: يوسف ثقة وهو أخو أبي مسلم المُسْتَمْلِي (١). وأحمد بن خُلَيْد: ثقة. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وحدَّثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحَلَبِي، أنَّ هذا الحديث كان يحدِّث أحمد بن خُلَيْد، عن يوسف بن يونس، عن سليمان بن بلال، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، وقد دسّ متنه إسناد الحديث الذي بعده، وبعده هذا الكلام، فكتبه بعض الورَّاقين عنه وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المَتْن". ثم نقل ابن الجَوْزي كلام بعض أئمة الجرح والتعديل في (يوسف الأَفْطَس). ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٦٨) عن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وتعقبَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٨٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٥) ولَخَّصَ تعقيبه بقوله: "إنَّ ابن الجَوْزي نفسه نقل عن الدَّارَقُطْنِيّ أنه وثَّق يوسف. وللحديث شاهد من قول عليّ -وذكره، ثم قال-: أخرجه الخطيب وقال: فيه أبو الحسين بن النَّحْوي في رواياته نُكْرَة". * * * ١١٨٠ - أخبرني أبو عبد اللَّه العَاقُولي، حدَّثنا محمد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حَرْب الطائي -بعُكْبَرَا في سنة تسع وثلاثين وثلثمائة-، حدَّثنا جدِّي عمر بن عليّ بن حَرْب، حدَّثنا أبو نُعَيْم، عن سفيان، عن الأَجْلَح، عن يزيد بن الأَصَمّ، عن ابن عبَّاس قال: قال رجلٌ للنبيِّ ﷺ : ما شاءَ اللَّهُ وشئتَ، فقال: "أجعلتني للَّه نِدًّا؟ قل ما شاء اللَّهُ وَحْدَهُ".

стр. 3173

(٨/ ١٠٤ - ١٠٥) في ترجمة (الحسين بن حُمَيْد بن يحيى الصَّايغ العُكْبَرِي أبو عبد اللَّه، يُعْرَفُ بابن العَاقُولي). مرتبة الحديث: في إسناده (عمر بن عليّ بن حَرْب الطَّائي المَوْصِلي) لم أقف له على ترجمة. وقد تابعه الإمام أحمد في "مسنده" (١/ ٢٨٣)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٩/ ١١٧ - ١١٨)، وغيرهما. وشيخ الخطيب صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن يحيى الصَّايغ العُكْبَرِي أبو عبد اللَّه العَاقُولي) قال الخطيب فيه: "ما علمت من حاله إلَّا خيرًا". و(محمد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حَرْب الطَّائي المَوْصِلي أبو جعفر) ترجم له في "تاريخ بغداد" (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، وفيه عن أبي حازم عمر بن أحمد العَبْدَوي الحافظ: "لا أعلمه إلَّا ثقة، ولا أعرف أحدًا تكلَّم فيه". وقال الخطيب: سألت أبا بكر البَرْقَاني غنه، فحسَّن أمره. ونقل عن أبي الحسن محمد بن العبَّاس بن الفُرات قوله فيه: "ولم يكن بالمحمود في الرواية". و(الأَجْلَح) هو (ابن عبد اللَّه بن حُجَيَّة الكِنْدِيّ)، قال فيه الحافظ الذَّهَبِيُّ في "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يوجب الرّد" ص ٥٨ رقم (١٣): "شيعي مشهور صدوق، روى عن الشَّعْبِيّ. وثَّقه ابن مَعِين وغيره، وقال النَّسَائي: ضعيف". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩): "صدوق شيعي، من السابعة"/ بخ ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٢/ ٢٧٥ - ٢٨٠)، و"التهذيب" لابن حَجَر (١/ ١٨٩ - ١٩٠). و(سفيان) هو (الثَّوْري) -كما صرَّح به في العمل اليوم والليلة" لابن السُّنِّيّ ص ٣١٤، وغيره-: إمام حجَّة ثقة حافظ فقيه عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠).

стр. 3174

و (أبو نُعَيْم) هو (الفَضْلُ بن دُكَيْن): ثقة ثَبْتٌ من كبار شيوخ الإمام البخاري. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٧). وباقي رجال الإسناد ثقات. والحديث رواه أحمد وغيره من طريق حسن. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢١٤ و ٢٢٤ و ٢٨٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٢٦٥ رقم (٧٨٣)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٩/ ١١٧ - ١١٨) و (١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٥٤٥ رقم (٩٨٨)، وأبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٣١٤ رقم (٦٦٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٤٤) رقم (١٣٠٠٥ و ١٣٠٠٦)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٩٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢١٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ٩٩)، وابن أبي الدُّنْيا في "الصَّمْت" ص ١٨٧ رقم (٣٤٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ١٣) -مخطوط-، من طرق، عن الأَجْلَح، عن يزيد (١) بن الأَصَمّ، عنه، به. وعند بعضهم: "عِدْلًا" بدل: "نِدًّا". ورواه ابن ماجه في الكفَّارات، باب النهي أن يقال: ما شاء اللَّه وشئت (١/ ٦٧٤) رقم (٢١١٧)، عن هشام بن عمَّار، عن عيسى بن يونس، عن الأَجْلَح، عن يزيد، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "إذا حَلَفَ أحدُكم فلا يقل: ما شاءَ اللَّهُ وشئتَ، ولكن لِيَقُلْ: ما شاءَ اللَّهُ ثم شئتَ". أقول: هناك اختلاف بَيِّنٌ بين رواية الخطيب ورواية ابن ماجه، ولذا اعتبرته من الزوائد، وإن لم يذكره الهيثمي في "المجمع".

стр. 3175

ثم وجدت الشيخ أحمد. شاكر ﵀ يقول في تعليقه على "المسند" (٤/ ١٩٣) رقم (٢٥٦١): "وما وجدت هذا الحديث في غير المسند، بعد طول البحث والتتبع، حتى لم أجده في مجمع الزوائد". ثم ذكر رواية ابن ماجه المتقدِّمة وقال: "فلعل صاحب الزوائد ظنه هذا الحديث الذي هنا أو في معناه. ولكني أرى غير ذلك، وأن حديث ابن ماجه، غير حديث المسند، وإن تقاربا في المعني". وقد صحَّح الشيخ شاكر إسناد الإمام أحمد!. * * * ١١٨١ - أنبأنا التَّمِيمي، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق -إملاءً-، حدَّثنا أبو قِلابَة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا موسى بن عُبَيْدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صَلُّوا على الأنبياءِ كما تُصَلُّونَ عليَّ، فإنَّهم بُعِثُوا كما بُعِثْتُ". (٨/ ١٠٥) في ترجمة (الحسين بن محمد بن أحمد التَّمِيمي المؤدِّب أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (موسى بن عُبَيْدة بن نَشِيط الرَّبَذي)، وهو ضعيف غفل عن الإتقان في الحفظ مع فضل وزهد وصلاح. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٤). وفيه (عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي أبو قِلابَة البَصْري)، وهو صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كما يحدِّث من حفظه فكثرت الأوهام في روايته كما قال الدَّارَقُطْنِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨١). كما أنَّ في إسناده شيخ الخطيب صاحب الترجمة (الحسين بن أحمد التَّمِيمي

стр. 3176

المؤدِّب أبو عبد اللَّه) قال الخطيب فيه: "كتبت عنه ولم أر له أصلًا، وإنما كان يروي من فروع كتبها بخطِّه، وليس بمحلّ الحُجَّة". و(أبو عاصم) هو (النَّبِيل، الضَّحَّاك بن مَخْلَد الشَّيْبَاني البَصْرِي): ثقة ثَبْت فقيه. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٥). التخريج: رواه عبد الرزاق الصَّنْعَاني في "مصنَّفه" (٢/ ٢١٦) رقم (٣١١٨) عن الثَّوْري، عن موسى بن عُبَيْدة، به، بلفظ: "إذا قال الرجل لأخيه: جزاك اللَّهُ خيرًا فقد ابلغَ الثناءَ". قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : "صلُّوا على أنبياء اللَّه ورُسُلِهِ فإنَّ اللَّه بعثهم". ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في افضل الصَّلاة على النبيِّ ﷺ ، ص ٤٦ رقم (٤٠)، عن محمد بن بكر المُقَدَّمي، حدَّثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عُبَيْدة، به. أقول: (عمر بن هارون بن يزيد البَلْخِي): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٨٣). ورواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (١/ ٣٧٩) رقم (١٣٠)، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد التَّيْمِي الأَصْبَهَاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٦٩٥) رقم (١٦٧٥)، من طريق وكيع، عن موسى بن عُبَيْدة، به، بلفظ: "صلُّوا على أنبياء اللَّه ورسله، فإنَّ اللَّه بعثهم كما بعثني". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٣٨٥) رقم (٣٧١٠) عن أبي هريرة. كما ذكره في "المطالب العالية" (٣/ ٢٢٥) وعزاه لابن أبي عمر العَدَني، وأحمد بن مَنيع، في "مسنديهما".

стр. 3177

قال الحافظ السَّخَاوي في "القول البديع" ص ٥٣: "أخرجه العَدَني وأحمد بن مَنِيع والطبراني وإسماعيل القاضي، وَرُوِّيْنَاهُ في "فوائد" العَيْسَوي، و"الترغيب" للتَّيْمِي، وفي سنده موسى بن عُبَيْدة، وهو وإن كان ضعيفًا فحديثُهُ يُسْتَأْنَسُ به. قلت -القائل السَّخَاويُّ-: والراوي عنه عمر بن هارون أيضًا ضعيف. لكن قد رواه عبد الرزاق من طريق الثَّوْري عن موسى. . . ومن حديث الثُّوْري رويناه في حديث عليّ بن حَرْب عن أبي داود عنه. ورواه أبو القاسم التَّيْمِي في "ترغيبه" من طريق وكيع وأبو اليمن ابن عساكر، عن طريق المُعَافي بن عِمْرَان، كلاهما عن موسى أيضًا، وَرُوِّيْنَاهُ في رابع "المُخَلِّصِيَّات" (١) ". وقال ابن القَيِّم في "جلاء الأفهام" ص ٣١٧: "ورواه الطبراني عن الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن موسى". وقد سبق تخريجه برقم (١٠٩٢) من حديث أنس مرفوعًا. وإسناده ضعيف أيضًا. * * * ١١٨٢ - حدَّثنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عليّ -من لفظه-، قال: حدَّثني أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ الحافظ -بانتقاء ابن المُظَفَّر-، حدَّثني أبو طلحة الوَسَاوِسِيّ، حدَّثنا نصر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن سليمان بن أبي سليمان (٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فَضْلُ العَالِمِ على غَيْرِه، كَفَضْلِ النَّبيِّ على أُمَّتِهِ".

стр. 3178

(٨/ ١٠٧) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ أبو عبد اللَّه، المعروف بابن البَزْري). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه شيخ الخطيب صاحب الترجمة (الحسين بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ، المعروف بابن البَزْري)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته له عن أبي الفتح المِصْرِي قوله فيه: "لم أكتب ببغداد عمَّن أُطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، منهم: الحسين بن محمد البَزْري". وفيه عن محمد بن عليّ الصُّوري: "أن ابن البَزْري قدم عليهم مِصْر، فخلط تخليطًا قبيحًا، وادَّعى أشياء بَانَ فيها كذبه. . . وقد اشتهر بمِصْر بالتهتك في الدِّين والدخول في الفساد". وذكر الخطيب عن أبي الحسن بن الحَمَّامي ما يفيد تكذيبه له. وترجم له في "الميزان" (١/ ٥٤٧) وقال: "كذَّاب". كما ترجم له في "اللسان" (٢/ ٣١١)، وفيه عن أبي شُجَاع الذُّهْلِي: "كان غير ثقة". كما أنَّ في إسناده (سليمان بن أبي سليمان) وهو (الهاشمي مولى ابن عباس) وقد ترجم له في: ١ - "المغني" (١/ ٢٨٠) وقال: "لا يُعْرَفُ، تفرَّد عنه العَوَّام بن حَوْشَب". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٣١٥) وقال: "يروي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخُدْري، روى عنه قَتَادَة والعَوَّام بن حَوْشَب". ٣ - "تهذيب التهذيب" (٤/ ١٩٦ - ١٩٧) وقال: "روى عن أنس، وعن أبيه عن أبي هريرة، وقيل: إنه سمع من أبي هريرة. وعنه العَوَّام بن حَوْشَب،

стр. 3179

وفي روايته عنه اختلاف". وفيه عن ابن مَعِين: "لا أعرفه". ورجَّح ابن حَجَر بعد أن ذكر ما تقدَّم عن ابن حِبَّان، أنَّ سليمان بن أبي سليمان، اثنان، وأنَّ الراوي عن أبي هريرة غير سليمان الذي روى عن أبي سعيد، وأنَّ الآخر هذا: لَيْثِيٌّ بَصْرِيٌّ. ٤ - "التقريب" (١/ ٣٢٥) وقال: "مقبول، من الثالثة"/ ت. و(أبو طلحة الوَسَاوِسِيّ) لم أتبينه. و(أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ المَوْصِلِيّ الحافظ) مع حفظه ومعرفته، كان ضعيفًا، وفي حديثه غرائب ومناكير. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٢). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٦٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. قال يحيى بن مَعِين: سليمان بن أبي سليمان (١) ليس بشيء. وقال النَّسَائي: متروك الحديث. وأمَّا البَزْري فكذَّاب. . ". أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن ابن مَعِين والنَّسَائي في (سليمان بن أبي سليمان)، إنما قالاه في (سليمان بن أبي سليمان القَافْلَائِي) -كما في ترجمته في "الضعفاء والمتروكين" للنَّسَائي ص ١٢١ رقم (٢٦٥)، و"الضعفاء والمتروكين" لابن الجَوْزي (٢/ ٢١)، و"الكامل" (٣/ ١١١٠ - ١١١١)، و"لسان الميزان" (٣/ ٩٤) -، وليس في (سليمان بن أبي سليمان الهاشمي مولاهم)، الذي في إسناد الخطيب. ولم يتنبه محقق "العل" لذلك. والحديث عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٨٧) إلى الخطيب وحده. * * *

стр. 3180

١١٨٣ - أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن القاضي الشَّافعي، حدَّثنا أحمد بن سلمان، حدَّثنا حسين بن معاذ بن أخي عبد اللَّه بن عبد الوهاب الحَجَبِيّ، حدَّثنا شاذ بن فيَّاض، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتَّى تجوز فاطمة بنت محمد ﷺ ". (٨/ ١٤١) في ترجمة (الحسين بن معاذ بن حَرْب الأَخْفَش الحَجَبِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن معاذ الأَخْفَش الحَجَبِيّ أبو عبد اللَّه)، لم يذكر الحافظ الخطيب في ترجمته جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (١/ ٥٤٨) وقال: "ذكره الخطيب وما ذكره بجرح ولا تعديل، بل ساق له هذا الخبر المنكر من رواية النَّجَّاد (١)، والخُرَساني (٢)، عنه". ثم ذكر الحديث من طريقين: هذا، والذي سيأتي في الحديث التالي، وقال: "فالحسين قد اضطرب في إسناده، فإنَّ اللذين روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه فأتى بهذا الباطل". وتابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣١٣ - ٣١٤).

стр. 3181

وذكر ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ٤١٨): (الحسين بن معاذ) هذا، وقال: "قال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص الواهيات": ليس بثقة". كما أنَّ في إسناده (شاذ بن فيَّاض اليَشْكُرِي البَصْرِي أبو عُبَيْدة. واسمه: هلال، وشاذ لقبه) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢١١) ولم يتكلَّم عليه بشيء. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٧٨) وفيه عن أبي حاتم "صدوق ثقة". ٣ - "المجروحين" (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤) وقال: "كان ممن يرفع الموقوفات، ويقلب الأسانيد، لا يُشْتَغَلُ بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري رحمة اللَّه عليه، شديد الحمل عليه". ٤ - "الكاشف" (٢/ ٣) وقال: "ثقة". ٥ - "التهذيب" (٤/ ٢٩٩) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: "صاحب رقائق لا بأس به". وقال السَّاجي: "صدوق عنده مناكير". ٦ - "التقريب" (١/ ٣٤٥) وقال: "صدوق له أوهام وأفراد، من العاشرة"/ د س. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٢٦٣) عن الخطيب من طريقه هذا، ثم رواه من طريقه الآتي في الحديث التالي. كما أنه رواه من حديث عليّ، وأبي أيوب، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ من جميع طرقه". ثم أبان عمّا فيها من العلل. وقال عن طريق الخطيب المتقدِّم: أنَّ فيه "شاذ بن فيَّاض. قال ابن حِبَّان: كان يقلب الأسانيد ويرفع الموقوفات (١) "

стр. 3182

أقول: إعلال الحديث بـ (شاذ بن فيَّاض) موضع نظر، إنما علّته (الحسين بن معاذ الأَخْفَش) كما سبق بيانه. ورواه أبو الحسين بن بِشْران في الأوَّل من "فوائده"، عن أحمد بن سلمان النَّجَّاد، عن الحسين بن معاذ، به. كما في "اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطِيّ (١/ ٤٠٣). * * * ١١٨٤ - أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حدَّثنا أبو عبد اللَّه الأَخْفَش المُسْتَمْلِي، حدَّثنا الرَّبيع بن يحيى الأُشْنَاني قال: حدَّثني جار لحمَّاد بن سَلَمَة قال: حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال النبيُّ ﷺ : "يُنَادي منادٍ يومَ القيامةِ غُضُّوا أَبْصَارَكُم حتَّى تمرَّ فاطمة بنت محمد ﷺ ". (٨/ ١٤١ - ١٤٢) في ترجمة (الحسين بن معاذ بن حَرْب الأَخْفَش الحَجَبِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (الحسين بن معاذ الأخفش الحَجَبِيّ) وهو ليس بثقة. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١١٨٣). كما أنَّ في إسناده (عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي المعدَّل، المعروف بابن الخُرَاساني)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "فيه لين". وستأتي ترجمته في حديث (١٥٠٩). وفيه كذلك جَهَالَةُ جار حمَّاد بن سَلَمَة.

стр. 3183

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٢٦٣) عن الخطيب من طريقة المتقدِّم، وقال: إنَّ في إسناده جار حمَّاد وهو مجهول. وقال: "هذا حديث لا يصحُّ من جميع طرقه". وقد تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١١٨٣). * * * ١١٨٥ - أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عليّ الجحواني، أنبأنا أبو بكر عبد اللَّه بن يحيى الطَّلْحي، حدَّثنا أحمد بن حمَّاد بن سفيان البزَّاز، حدَّثنا الحسين بن نصر البغدادي قال: سمعت يزيد بن هارون قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود الأعمى، عن بُرَيْدَة الخُزَاعِيّ قال: قلنا يا رسول اللَّه: قد عَلِمْنَا كيف السَّلام عليك، فكيف الصَّلاة عليك؟ قال: "قولوا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، كما جَعَلْتَهَا على آلِ إبراهيمَ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ". (٨/ ١٤٢ - ١٤٣) في ترجمة (الحسين بن نصر البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أبو داود الأعمى، نُفَيْع بن الحارث السَّبِيعيُّ الكُوفيُّ القَاصّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٧٠٣) وقال: "لم يكن أبو داود ثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١١٤) وقال: "قاصّ يتكلَّمون فيه". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٦٥ رقم (٦٩) وقال: "كذَّابٌ، تناول قومًا من الصحابة فَرُشِقَ".

стр. 3184

٤ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ٢٩) رقم (٢٦٤٨) وقال: "يضعَّف. . . تكلَّم فيه قَتَادة وغير واحد من أهل العلم". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٣٥ رقم (٦٢٠) وقال: "متروك الحديث". ٦ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٨٩ - ٤٩٠) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بشيء. وقال أبو حاتم: "منكر الحديث، ضعيف الحديث". وقال الفَلَّاس: "متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "لم يكن بشيء". ٧ - "المجروحين" (٣/ ٥٥ - ٥٦) وقال: "كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهمًا، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا على جهة الاعتبار". ٨ - "المَدْخَل إلى الصحيح" (١/ ٢١٨) وقال: "روى عن بُرَيْدَة الأَسْلَمي وأنس بن مالك أحاديث موضوعة". ٩ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٥٢ رقم (٢٥٢) وقال: "روى عن أنس والبراء وزيد بن أرقم وبُرَيدة أحاديث منكرة. . . لا شيء". ١٠ - "الكامل" (٧/ ٢٥٢٣ - ٢٥٢٤) وقال: "هو في جملة الغَالِين بالكوفة". ١١ - "التهذيب" (١٠/ ٤٧٠ - ٤٧٢) وفيه عن ابن عبد البَرِّ: "أجمعوا على ضعفه، وكَذَّبَهُ بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه". ١٢ - "التقريب" (٢/ ٣٠٦) وقال: "متروك، وكذَّبه ابن مَعِين، من الخامسة"/ ت ق. التخريج: رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٥٣) -في مسند (بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسَلَمي) -، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل، به.

стр. 3185

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٤٤) و (١٠/ ١٦٣): "رواه أحمد وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف". وذكره في "المطالب العالية" (٣/ ٢٢٤) رقم (٣٣٢٣) وعزاه إلى أحمد بن مَنِيع في "مسنده". كما ذكره الحافظ السَّخَاويُّ في "القول البديع في الصَّلاة على الحبيب الشفيع" ص ٤١ عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ وقال: "رواه أبو العبَّاس السَّرَّاج، وأحمد بن مَنِيع، وأحمد بن حنبل، وعَبْدُ بن حُمَيْد في "مسانيدهم"، والمَعْمَرِي، وإسماعيل القاضي، كلُّهم بسند ضعيف". * * * ١١٨٦ - أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوي -بنَيْسَابُور-، أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البُوزْجَاني (١)، أنبأنا محمد بن نصر بن سليمان الهَرَوي، حدَّثنا محمد بن يزيد، حدَّثنا الحسين بن الوليد النَّيْسَابُوريّ -وروى له أحمد بن حنبل. قال: وهو أوثق من بخُرَاسان في زمانه، وكان يجزل العطية للنَّاس، وكان صاحب مال ويقول: من تعشَّى عندي فقد أكرمني. ثم إذا تعشوا أخرج إليهم الصُّرَّة- قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن بشر الحَنَفِيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تسبُّوا أصحابي، فإنَّه يجيء في آخر الزمان قوم يسبُّون أصحابي، فإن مَرِضُوا فلا تُعُودُوهُمْ، وإنْ ماتوا فلا تَشْهَدُوهُمْ، ولا تُنَاكِحُوهُمْ، ولا تُوَارثُوهُمْ، ولا تُسَلِّمُوا عليهم، ولا تُصَلُّوا عليهم". (٨/ ١٤٤) في ترجمة (الحسين بن الوليد القُرَشي النَّيْسَابُوريّ أبو عبد اللَّه).

стр. 3186

مرتبة الحديث: منكر جدًّا. ففيه (بِشْر الحَنَفِيّ) وهو (بِشْر بن عبد اللَّه -أو عبيد اللَّه- القَصِير البَصْرِي) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ١٨٧) وقال: "يروي عن أنس بن مالك وأبي سفيان، روى عنه الكوفيون والبَصْرِيُّونَ، منكر الحديث جدًّا". ٢ - "الميزان" (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) ونقل تضعيف ابن حِبَّان السابق، وذكر له الحديث المتقدِّم وقال: "هذا منكر جدًّا". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٥). التخريج: رواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ١٢٦) -في ترجمة (أحمد بن عِمْرَان الأَخْنَسِي) -، عن محمد بن الحسين الأنطاكي، عنه، عن عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، حدَّثنا عَبِيدة بن أبي رَائِطَة الخُزَاعي (١)، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ اللَّه اختارني، فاختار لي أصحابي وأصهاري، وسيأتي قوم يَسُبُّونَهُمْ ويَنْتَقِصُونَهُمْ، فلا تُجَالِسُوهُمْ، ولا تُشَارِبُوهُمْ، ولا تُؤَاكِلُوهُمْ ولا تُنَاكِحُوهُمْ". وفي إسناده (أحمد بن عِمْرَان الأَخُنَسِيّ) وهو منكر الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٨). وقد ذكر العُقَيْلِي بعد روايته له ما وقع فيه من الاختلاف في إسناده: فرواه من طريق حمزة بن رشيد البَاهِلِي، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبِيدة بن أبي رائطة، عن عمر بن بِسْر، عن أنس أو من حدَّثه عن أنس، عن النبيِّ ﵇ بنحوه.

стр. 3187

ثم رواه من طريق أبي مصعب الزُّهْرِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبِيدة بن أبي رَائِطة، عن رجل من بني حَنِيفة، عن أَبَان بن أبي عيَّاش، عن أنس، عن النبيِّ ﵇ بنحوه. ثم رواه من طريق الأَزْرَقِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن عَبِيدة بن أبي رَائِطَة، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل، عن النبيِّ ﵇ بنحوه. وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٤٤٣)، من طريق إبراهيم بن سعد، عن بشر الحَنَفي، عن أنس مرفوعًا بنحوه، وبزيادة قوله في آخره: "عليهم حلَّت اللعنة". وسيأتي برقم (٢٠٦٥). والحديث ذكره ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ١٨٧) -في ترجمة (بِشْر بن عبد اللَّه القَصِير) - عنه، عن أنس مرفوعًا بنحوه؛ وقال: "ورواه عنه هشام الدَّسْتَوائي، وهذا خبر باطل لا أصل له". وقد أورده ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٤) -في القسم الثالث، وهو من الزوائد على موضوعات ابن الجَوْزي- عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ اللَّه اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا، وإنّه سيخرج في آخر الزمان قوم ينتقصونهم، فلا تواكلوهم، ولا تشاربوهم، ولا تجالسوهم، ولا تصلُّوا عليهم، ولا تصلُّوا معهم". وعزاه لابن النَّجَّار، ونقل عنه قوله: "هذه الزيادة في آخر الحديث غريبة غير محفوظة". ثم نقل ابن عَرَّاق عن ابن حِبَّان قوله السابق ببطلان الحديث. وقد تقدَّم في حديث رقم (١٥٣) رواية الخطيب له بإسناد ضعيف عن أنس مرفوعًا بنحوه مختصرًا. * * *

стр. 3188

١١٨٧ - أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر قال: حدَّثني إسماعيل بن عليّ، حدَّثني أبو عبد اللَّه الحسين بن يوسف الضَّرير، حدَّثنا عاصم بن عليّ، حدَّثنا أيوب بن عُتْبَة، عن إيَاس بن سَلَمَة. عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقيمتِ الصَّلاةُ فَابْدَؤا بالعَشَاءِ". (٨/ ١٤٧) في ترجمة (الحسين بن يوسف الضَّرير أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (أيوب بن عُتْبَة اليَمَامي القاضي أبو يحيى) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٠) وقال: "ليس بشيء". وقال مرَّةً: "ليس بالقويِّ". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٤٢٠) وقال: "هو عندهم ليِّن". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١١٥ رقم (١٨٧) وقال: "ضعيف". ٤ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٧٦ رقم (١٣١) وقال: "يُكْتَبُ حديثه، وليس بالقويِّ". ٥ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٦٠) وقال: "ضعيف". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٦ رقم (٢٤) وقال: "مضطرب الحديث". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٠٨ - ١١٠). ٨ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٣) وفيه عن أحمد: "مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وفي غير يحيى على ذاك". وقال أبو حاتم: "ليِّن، قدم بغداد

стр. 3189

ولم يكن معه كتبه فكان يحدِّث من حفظه على التوهم فيغلط، وأمَّا كتبه في الأصل فهي صحيحة". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". ٩ - "المجروحين" (١/ ١٦٩ - ١٧٠) وقال: "كان يخطئ كثيرًا، وَيَهِمُ شديدًا حتى فَحُشَ الخطأ منه، مات سنة ستين ومائة". ١٠ - "الكامل" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٦) وقال: "أحاديثه في بعضها الإنكار، وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه". ١١ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣ - ٦) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ضعيف الحديث". وقال ابن المَدِيني: "كان عند أصحابنا ضعيفًا". وقال أبو حفص الفَلَّاس: "ضعيف، وكان سيء الحفظ، وهو من أهل الصدق". وقال مسلم: "ضعيف الحديث". ونقل الخطيب أقوالًا أخرى. ١٢ - "التقريب" (١/ ٩٠) وقال: "ضعيف، من السادسة "/ ق. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٤٩ و ٥٤)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٢) رقم (٦٢٥٠)، و"الأوسط" (١/ ٤٧٧) رقم (٨٦٨)، من طريق أيوب بن عُتْبَة، عن إياس، عن أبيه سَلَمَة بن الأَكْوَع، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لا يُرْوَى هذا الحديث عن سَلَمَة إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به أيوب". قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٤٦): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه أيوب بن عُتْبَة وثَّقه أحمد ويحيى بن مَعِين في رواية عنهما، وضعَّفه النَّسَائي وأحمد وابن مَعِين في روايات عنهما". وفاته أن يعزوه إلى الإمام أحمد.

стр. 3190

وقد سَهَا الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٣٢) في عزوه الحديث إلى الإمام مسلم، فإنَّه ليس فيه، ولم يذكره الحافظ المِزِّيّ في "تحفة الأشراف" في (مسند سَلَمَة بن الأَكْوَع). ويؤكِّده ذكر الهيثمي له في "المجمع"، واللَّه أعلم. والحديث روي من أوجهٍ عدَّة، انظرها في: "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٢٣)، و"جامع الأصول" (٥/ ٢٣٨ - ٢٤٠)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٤٦ - ٤٧). ومن ذلك: ما رواه البخاري -واللفظ له- في الأطعمة، باب إذا حضر العشاء فلا يَعْجَلْ عن عَشَائِه (٩/ ٥٨٤) رقم (٥٤٦٥)، ومسلم في المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام (١/ ٣٩٢) رقم (٥٥٨) عن عائشة مرفوعًا: "إذا أُقيمت الصلاةُ وحَضَرَ العَشَاءُ فابدؤا بالعَشَاءِ". وعندهما في ذات الموضع، من حديث أنس مرفوعًا أيضًا. * * * ١١٨٨ - أنبأنا عبد اللَّه بن يحيى السُّكَّرِيّ، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبي، حدَّثنا حمَّاد بن خالد، حدَّثنا مالك، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ ﷺ سَدَلَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. (٨/ ١٤٩ - ١٥٠) في ترجمة (حمَّاد بن خالد الخيَّاط أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات. عدا شيخ الخطيب (عبد اللَّه بن يحيى السُّكَّرِيّ)، فقد ترجم له في "تاريخه" (١٠/ ١٩٩) وقال عنه: "صدوق". إلَّا أن (حمَّاد بن خالد الخيَّاط)، قد خالف جميع الرواة الذين رووه عن مالكٍ مُرْسَلًا لا كما سيأتي بيانه.
следующие страницы →