← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

فقد ورد من طريق حسن من حديث عبد اللَّه بن بُسْر ﵁. ففيه (إبراهيم بن أيوب العَنْبَرِيّ الفُرِسَانِيّ الأَصْبَهَانِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٨٩) وفيه عن ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه". ٢ - "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) وقال: "كان صاحب تهجد وعِبَادة، لم يعرف له فراش أربعين سنة"! ؟ ٣ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٢١) وذكره باسم (إبراهيم بن أيوب البُرْسَاني الأَصْبَهَاني). -ونبَّه المحقق أنَّ في نسخة من "الميزان": "الفُرِسَانِي"- وقال: "قال أبو حاتم: مجهول. قاله عنه ابن الجَوْزي، وما رأيته أنا في كتاب ابن أبي حاتم". ٤ - "لسان الميزان" (١/ ٣٦ - ٣٧) -وقد تداخلت ترجمته مع ترجمة (إبراهيم بن أيوب الجُوْزَجَانِي) ولم تميَّز في المطبوع فليتنبه- وقال: "وقد نقل صاحب "الحافل" (١) أيضًا عن ابن أبي حاتم أنَّه قال فيه: مجهول. والذي في كتاب ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه. فلعل ابن الجَوْزي نقله بالمعنى". وصاحب الترجمة (سعيد بن القاسم بن العلاء البَرْذَعِيّ أبو عمرو) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) وقال: "أحد الحُفَّاظ". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 3537

كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ٧٢ - ٧٣) ونعته بقوله: "الإِمام المحدِّث العالم". ولم ينقل فيه عن أحدٍ جرحًا أو تعديلًا. و(الهُذَيل بن معاوية الفِرْيَانِيّ) ترجم له أبو نُعَيْم في "حِلْيَة الأولياء" (١٠/ ٣٩٤ - ٣٩٦) مع أخيه (أحمد بن معاوية بن الهُذَيْل) وقال: "كان سَمْتُهُمَا في التعبد والاتباع والاقتداء سَمْتَ البُدَلاء والأولياء". وليس في ترجمته ما يفيد جرحه أو تعديله. ولم أقف على ترجمة له في كتب الجرح والتعديل. و(منصور بن صَفِيَّة) هو (منصور بن عبد الرحمن بن طَلْحَة العَبْدَرِيّ الحَجَبِيّ المَكِّيّ، وصفيَّة: أُمّه)، قال: في "التقريب" (٢/ ٢٧٦): "ثقة من الخامسة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه"/ خ م د س ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٣١٠ - ٣١١). وأُمُّه (صفيَّة) هي (ابنة شَيْبَة بن عثمان بن أبي طَلْحَة العَبْدَرِيَّة). قال في "التقريب" (٢/ ٦٠٣): "لها رؤية، وحدَّثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البُخَاري التصريح بسماعها من النبيِّ ﷺ ، وأنكر الدَّارَقُطْنِيّ إدراكها"/ ع. وانظر "التهذيب" (١٢/ ٤٣٠). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣٣٠) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "حدَّثناه أبي وجماعة قالوا: حدَّثنا محمد بن يحيى بن مَنْدَه". كما رواه في "الحِلْيَة" (١٠/ ٣٩٥) عن أبيه، وأبي محمد بن حيَّان، عن محمد بن يحيى بن مَنْدَه، عن الهُذَيْل، عن إبراهيم بن أيوب، عن النُّعْمَان، عن سفيان، عن منصور (١)، به.

стр. 3538

ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦) رقم (٦٣٧) من طريق أحمد بن يوسف، حدَّثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن منصور بن صفيَّة، عن أُمِّه، عن عائشة قالت: "طُوبى لمن وَجَد في صحيفته استغفارًا كثيرًا". وقال البيهقي عقبه: "هذا هو الصحيح موقوفًا. ورُوي عن النُّعْمَان بن عبد السلام، عن سفيان مرفوعًا، ورُوي من حديث داود بن عبد الرحمن، عن منصور بن صفيَّة كذلك مرفوعًا". وقد روى البُخَاري في الجنائز باب ما يُنهى عن سبِّ الأموات (٣/ ٢٥٨) رقم (١٣٩٣)، والنَّسَائي في الجنائز، باب النهي عن سَبِّ الأموات (٤/ ٥٣)، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "لا تسبُّوا الأمواتَ، فإنَّهم قد أَفْضَوْا إلى ما قَدَّمُوا". وروى ابن ماجه في الأدب، باب الاستغفار (٢/ ١٢٥٤) رقم (٣٨١٨)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة"، ص ٣٣٠ رقم (٤٥٥)، والطبراني في "الدُّعَاء" (٣/ ١٦٠٤ - ١٦٠٥) رقم (١٧٨٩)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧) رقم (٦٣٨)، عن عبد اللَّه بن بُسْر مرفوعًا: "طُوبَى لمن وَجَدَ في صحيفته استغفارًا كثيرًا". أقول: إسناده عند من أخرجه من المذكورين -عدا الطبراني-: حسن. وإسناد الطبراني: ضعيف. وقال النَّووي في "الأذكار" ص ٦٢١ - ٦٢٢ رقم (١٠٥٨) بعد أن عزاه لابن ماجه: إسناده جيِّد. وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٦٨): "رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، والبيهقي". وقال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ١٣٤ - ١٣٥): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. . . . ".

стр. 3539

وعزاه ابن عَلَّان في "الفتوحات الربانية" (٧/ ٢٨٧) إلى الدَّيْلَمِيِّ في "مسند الفردوس"، وقال: "رواه ابن ماجه بإسناد صحيح". أقول: الظَّاهر أنَّ إسناده حسن، ففيه (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِيّ) وهو صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦). وفيه أيضًا: (عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمْصِيّ) وهو صدوق أيضًا كما قال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٢٨٩)، وابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٧٤). وبلفظ حديث عبد اللَّه بن بُسْر، رواه الطبراني في "مسند الشاميين" من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وأوله عنده: "لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار". قال الحافظ ابن حَجَر في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" ص ٣٢ بعد أن عزاه له: "وفي إسناده بشر بن عبد الوارث وهو متروك". * * * ١٣٤٩ - أخبرني محمد بن عبد الواحد الصغير، حدَّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ حدَّثنا العبَّاس بن أبي عليّ النَّسائي، حدَّثنا يحيى بن معلَّى، حدَّثنا سهل بن المغيرة -إمام مسجد عفَّان-، حدَّثنا أبو مَعْشَر عن محمد بن كعب القُرَظي، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: جاء ثابت بن قيس بن شمَّاس إلى النبيِّ ﷺ فقال: إنَّ أُمِّي ماتت وهي نصرانية، فأحبُّ أن أشهدها؟ فقال له النبيُّ ﷺ : "اركب وتقدَّمها. فإنَّك إذا كنت أَمَامَهَا لم تكن معها (١) ".

стр. 3540

(٩/ ١١٥) في ترجمة (سهل بن المغيرة البزَّاز أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (أبو مَعْشَر نَجِيح بن عبد الرحمن السِّنْدِيّ) وهو ضعيف، أَسَنَّ واختلط. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٩). وصاحب الترجمة (سهل بن المغيرة البزَّاز) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وبقية رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ٧٥ - ٧٦) عن عليّ بن محمد بن عبيد الحافظ، عن عليّ بن سهل بن المغيرة، عن أبيه، به، وقال: "أبو مَعْشَر: ضعيف". ورواه ابن الجَوْزيّ في "العلل المتناهية" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يثبت. وأعلَّه بـ (أبي مَعْشَر)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وذكره الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١١٥) وعزاه للدَّارَقُطْنِيّ، ونقل عنه قوله: "لا يثبت". * * * ١٣٥٠ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان، حدَّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدَّثنا سهل بن زَنْجَلَة البرَّازي، حدَّثنا الصَّبَّاح بن مُحَارِب، حدَّثني عمر بن عبد اللَّه بن

стр. 3541

يعلى (١) بن مُرَّة، عن أبيه، عن جَدِّه، وعن زياد بن عِلَاقَة، عن أسامة بن شَرِيك، قالا: إذا كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في السَّفَرِ، لم نَخْلَعْ خِفَافَنَا لشيءٍ مِنْ حَاجَتِنَا ثلاثًا، وإذا كُنَّا معه في الحَضَرِ مَسَحْنَا يومًا ولَيْلَةً". (٩/ ١١٧) في ترجمة (سهل بن أبي سهل، وهو سهل بن زَنْجَلَة الرَّازي أبو عمرو). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من أوجه أخرى. ففيه (عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مُرَّة الثَّقَفِي الكوفي، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٣١) وقال: "ضعيف". ٢ - "العلل" لأحمد (١/ ٢٠٦) وقال: "ضعيف الحديث". ٣ - "التاريخ الكبير" للبخاري (٦/ ١٧٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٨٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٨٧ رقم (٤٨١) وقال: "ضعيف". ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١١٨ - ١١٩) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقويٍّ". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٩١ - ٩٢) وقال: "منكر الرواية عن أبيه".

стр. 3542

٨ - "التهذيب" (٧/ ٤٧٠ - ٤٧١) وفيه عن البُخَاري: "يتكلَّمون فيه". ٩ - "التقريب" (٢/ ٥٩) وقال: "ضعيف من الخامسة"/ د ق. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٥٤) رقم (٤٩٢)، عن محمد بن عبد اللَّه الحَضْرَمِي، عن سهل بن زَنْجَلَة الرَّازي، به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٦٠) مفرَّقًا عن يعلى بن مُرَّة وأسامة بن شَرِيك وقال: "رواه الطبراني، وفيه عمر بن عبد اللَّه بن يعلى وهو مجمع على ضعفه". والحديث له شواهد كثيرة، انظرها في: "جامع الأصول" (٧/ ٢٤٣ - ٢٤٧)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٥٨ - ٢٦٠)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ١٥٧ - ١٥٨) و (١٦١ - ١٦٢). ومن هذه الشواهد ما رواه مسلم في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين (١/ ٢٣٢) رقم (٢٧٦) -واللفظ له-، والنَّسَائي في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين (١/ ٨٤)، عن شُرَيْح بن هانئ قال: أتيتُ عائشةَ أَسْأَلُهَا عن المَسْحِ على الخُفَّين. فقال: عليكَ بابن أبي طالبٍ فَسَلْهُ، فإنَّه كان يسافرُ مع رسول اللَّه ﷺ . فسألناهُ فقال: جَعَلَ رسولُ اللَّه ﷺ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ للمُسَافِرِ، ويومًا ولَيْلَةً للمُقِيمِ. * * * ١٣٥١ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفي، حدَّثنا سهل بن زَنْجَلَة الرَّازي أبو عمرو -سنة إحدى وثلاثين ومائتين-، حدَّثنا مَكِّي، عن مالك بن أنس، عن نافع،

стр. 3543

عن ابن عمر: أنَّ رسول اللَّه ﷺ صلَّى على النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عليه أَرْبَعًا. (٩/ ١١٧) في ترجمة (سهل بن أبي سهل، وهو سهل بن زَنْجَلَة الرَّازي أبو عمرو). مرتبة الحديث: شاذٌّ من هذا الطريق، والمحفوظُ عن مالك: روايته له عن الزُّهْرِيّ عن ابن المسيَّب عن أبي هريرة، وهو في "الصحيحين". وقد ذكر الخطيب -عقب روايته له- عن إبراهيم الحَرْبي أنَّه قال لمَّا سُئِلَ عن هذا الحديث من الطريق المتقدِّم: "ما خَلَقَ اللَّهُ من هذا شيئًا، لو كان من هذا شيء كان في "الموطأ"". ثم روى الخطيب بإسناده عن عمر بن مُدْرك البَلْخِي أنَّه قال: "سمعتُ مَكِّيَّ بن إبراهيم يقول: حدثتهم بالبَصْرَة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عليه أربعًا. وهو خطأ، إنَّما حدَّثنا مالك عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على النَّجَاشِيّ وكَبَّرَ عليه أَرْبَعًا". كما روى الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ١١٧) عن ابن مَعِين قوله في طريق مكِّي عن مالك عن نافع عن ابن عمر: "هذا باطل وكذب". وقال: "إنَّ مكِّي بن إبراهيم رواه هكذا بالرَّي، هو جاءني من خُرَاسَان يريد الحَجَّ فلمَّا رجع من حَجِّه سُئِلَ عنه فأبى أن يحدِّث به". ثم روى الخطيب بإسناده عن عبد الصمد بن الفضل أنَّه قال: "سألنا مكِّي بن إبراهيم عن حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ كَبَّرَ

стр. 3544

على النَّجَاشِيّ أربعة. فحدَّثنا من كتابه عن مالك عن الزُّهْرِيّ عن سعيد عن أبي هريرة. وقال: هكذا في كتابي". أقول: (مَكِّيُّ بن إبراهيم التَّمِيمي البَلْخِي أبو السَّكَن): ثقة ثَبْت مأمون (١)، أخطأ في روايته له عن مالك عن نافع عن ابن عمر كما صَرَّحَ به، وأنَّ المُثْبَتَ في كتابه روايته له عن مالك عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة. لكن قد تابعه على روايته التي أخطأ فيها: حُبَاب بن جَبَلَة الدَّقَّاق، رواه عنه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٢٨٤). ولكنَّ (حُبَابًا) هذا، كذَّبه الأَزْدِيّ وأثنى الدَّارَقُطْنِيّ عليه خيرًا. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (١٢٣٣). والرواية المحفوظة أخرجها مالك في "الموطأ" في كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنائز (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، وعنه أخرجه البُخَاري ومسلم في "صحيحيهما". وقد تقدَّم في حديث (١٢٣٣) عزوه لهما. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٣٣). * * * ١٣٥٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد اللَّه الحَرْبي، وطَلْحَة بن عليّ الكَتَّاني -قال الحَرْبِيُّ: أخبرنا. وقال طَلْحَة: حدَّثنا- محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي، حدَّثني أبو أحمد المُطَرِّز، حدَّثنا سهل بن سُوْرِين المَدَائِنِي، حدَّثنا سلَّام بن سليمان، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "آخرُ ما تَكَلَّمَ به إبراهيمُ حينَ أُلْقِيَ في النَّارِ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ". (٩/ ١١٨) في ترجمة (سهل بن سُوْرِين المَدَائِنِي).

стр. 3545

مرتبة الحديث: منكر من هذا الطريق، والمعروف روايته من حديث ابن عبَّاس موقوفًا عليه، أخرجه الإِمام البُخَاري في "صحيحه"، وله حُكْمُ الرَّفْعِ. ففي إسناده: (سلَّام بن سليمان بن سَوَّار المَدَائِنِي الثَّقَفِي الضَّرير) وهو ضعيف. قال ابن عدي عنه في "الكامل" (٣/ ١٥٦): "هو عندي منكر الحديث". وقال العُقَيْلِي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٦١): "في حديثه عن الثقات مناكير". وقد خَالَف الثقاتَ الذين رووه عن إسرائيل وغيره عن أبي حَصِين عن أبي الضُّحَى عن ابن عبَّاس موقوفًا، وهو الطريق المعروف، وقد تقدَّم في حديث (٧٤٩) ذكر من رواه عنه. وفي إسناده أيضًا (أبو أحمد المُطَرِّز -محمد بن محمد بن أحمد-): ليس بالقويِّ. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٥٩). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا حديث غريب من رواية أبي حَصِين عن أبي صالح عن أبي هريرة مُسْنَدًا، لا أعلم رواه غير سلَّام بن سليمان عن إسرائيل، والمحفوظ ما رواه النَّاس عن إسرائيل وأبي بكر بن عيَّاش عن أبي حَصِيْن عن أبي الضُّحَى عن ابن عبَّاس قال: لما أُلقي إبراهيم في النَّار، الحديث". و(إسرائيل)، و (أبو حَصِيْن)، و (أبو صالح)، سبق التعريف بهم في حديث (٧٤٩). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ١٩)، من طريق سلَّام بن سليمان الدِّمَشْقِيّ، عن إسرائيل، به مرفوعًا بلفظ "لمَّا أُلقي إبراهيم ﵇ في النَّار قال: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيلُ".

стр. 3546

أقول: (سلَّام بن سليمان الدِّمَشْقِيّ) هو (سلَّام بن سليمان بن سوَّار المَدَائِنِي) الذي تقدَّم الكلام عليه آنفًا. وانظر "التهذيب" (٤/ ٢٨٣). ورواه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٢٨ - ٢٢٩) من طريق عثمان بن عمر، عن إسرائيل، به، موقوفًا على أبي هريرة من قوله. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٧٤٩). وقد خُرِّجَ هناك من حديث ابن عبَّاس أيضًا. * * * ١٣٥٣ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المَالِكِي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأَبْهَريّ، حدَّثني سهل بن يحيى السَّقَطي -ببغداد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة-. وأخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشِي، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا سهل بن يحيى بن سَبَأ الحدَّاد، حدَّثنا الحسن بن عليّ الحُلْوَاني -وقال الأَبْهَريّ: الخَلَّال، ثم اتفقا-، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّحْلَةِ، والنَّمْلَةِ، والهُدْهُدِ والصُّرَدِ. (٩/ ١١٩ - ١٢٠) في ترجمة (سهل بن يحيى بن سَبَأ الحدَّاد أبو السَّرِيّ). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (سهل بن يحيى الحدَّاد) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وقد وهم في روايته له كما سيأتي. وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. وقد روي من وجه آخر صحيح.

стр. 3547

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن الدَّارَقُطْنِيّ وقد سُئِلَ عن هذا الحديث، أنَّه قال: "رواه شيخ يعرف بسهل بن يحيى بن سبأ الحدَّاد عن الحسن بن عليّ الحُلْوَاني عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة، وَوَهِمَ فيه، وإنَّما رواه الزُّهْرِيّ عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبَّاس". و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات المَدَني): تابعي ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: رواه ابن ماجه في الصيد، باب ما يُنْهَى عن قتله (٢/ ١٠٧٤) رقم (٣٢٢٣)، من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة بلفظ: "نهى رسول اللَّه ﷺ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ، والضِّفْدَعِ، والنَّمْلَةِ، والهُدْهُدِ". قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٣٨): "هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن الفضل المَخْزُومِي". أقول: ترجم الحافظ ابن حَجَر لـ (إبراهيم) هذا في "التقريب" (١/ ٤١)، وقال: "متروك، من الثامنة"/ ت ق. واعتبرت الحديث من الزوائد، لعدم ذكر "النَّحْلَةِ" في حديث ابن ماجه، وذكر "الضِّفْدَعِ" بدلًا منها. ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٢/ ١٦٠)، من طريق عبَّاد بن كثير، عن عثمان الأعرج، عن الحسن، عن عِمْران بن حُصَيْن، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي هريرة مرفوعًا به، بزيادة قوله في آخره: "وأَنْ يُمْحَى اسم اللَّه بالبُصَاق". قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الحسن عن عِمْران وجابر وأبي هريرة، لم نكتبه إلَّا من حديث عبَّاد بن كثير".

стр. 3548

أقول: إسناد أبي نُعَيْم ضعيف جدًّا، ففيه (عبَّاد بن كثير الثَّقَفِي البَصْري) وهو متروك. وقال الإِمام أحمد: روى أحاديث كذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٤). و (عثمان الأعرج) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٦٠): "لا يُعْرَفُ". والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٤/ ٤٥١) رقم (٨٤١٥)، وعنه أحمد في "المسند" (١/ ٣٣٢ و ٣٤٧)، وأبو داود في الأدب، باب في قتل الذَّرِّ (٥/ ٤١٨ - ٤١٩) رقم (٥٢٦٧)، وابن ماجه في الصيد باب ما يُنْهى عن قتله (٢/ ١٠٧٤) رقم (٣٢٢٤)، والدَّارِمي في الأضاحي باب النهي عن قتل الضفادع والنحلة (٢/ ٨٨ - ٨٩)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٤٦٣) رقم (٥٦١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣١٧)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣٧١)، من طريق الزُّهْرِيّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَة بن مسعود الهُذَلي، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. قال ابن دقيق العيد في "الإلمام" ص ٣٠٨ رقم (٧٨٢): "أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح". وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٥/ ٢٩) رقم (٣٠٦٧): "إسناده صحيح". أقول: إسناده صحيح على شرط الشيخين. غريب الحديث: قوله: "الصُّرَد": هو طائر أكبر من العصفور، ضخم الرَّأس والمِنْقَار، له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود، بصيد صغار الحشرات، وربما صاد العصفور، وكانوا يتشائمون به. انظر: "المعجم الوسيط" مادة (صرد) ص ٥١٢، وحاشية "مختصر سنن أبي داود" للمُنْذِري (٨/ ١١٤). أمَّا الحكمة في النهي عن قتل المذكورات، فقد قال الإِمام الخطَّابي في

стр. 3549

معالم السنن (٨/ ١١٣): "إنَّ النهي إنَّما جاء في قتل النَّمل في نوع منه خاص، وهو الكبار منها، ذوات الأرجل الطوال، وذلك أنَّها قليلة الأذى والضرر. ونهي عن قتل النَّحْلَة لما فيها من المنفعة، فأمَّا الهُدْهُد والصُّرَد: فنهيه عن قتلهما. يدلُّ على تحريم لحومهما، وذلك: أنَّ الحيوان إذا نُهى عن قَتْلِهِ، ولم يكن ذلك لحرمته، ولا لضرر فيه، كان ذلك لتحريم لَحْمِهِ". * * * ١٣٥٤ - أخبرنا محمد بن طلحة النِّعَالي، حدَّثنا أبو صالح سهل بن إسماعيل بن سهل الجَوْهَرِيّ الطَّرَسُوسيّ، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن الحسن بن قُتَيْبَة العَسْقَلَانِيّ، حدَّثنا محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلَانِيّ، حدَّثنا بقيَّة، حدَّثني عبد الرحمن بن عثمان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَزَالُ صِيَامُ العَبْدِ مُعَلَّقًا بين السَّمَاءِ والأَرْضِ، حتَّى تُؤَدَّى زَكَاةُ الفِطْرِ". (٩/ ١٢١) في ترجمة (سهل بن إسماعيل بن سهل الجَوْهَرِيّ الطَّرَسُوسِيّ أبو صالح). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلَانِيّ) وهو (محمد بن المتوكِّل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العَسْقَلَانِيّ): صدوق كثير الوَهَم والغلط. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٢). و (عبد الرحمن بن عثمان) لم أتبينه، ولعلَّ بقيَّة بن الوليد قد دلَّسه، فإنَّه مشهور بذلك، واللَّه أعلم. كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (محمد بن طلحة بن محمد النِّعَالي أبو الحسن)

стр. 3550

ترجم له في "تاريخه" (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وقال: "شيخ كان يكتب معنا الحديث إلى أن مات ويتبع الغرائب والمناكير. . . كتبت عنه وكان رافضيًا". توفي سنة (٤١٣) للهجرة. وفيه عن الأَزْهَرِيُّ أنَّه سمعه يلعن معاوية ﵁. وذكره في "لسان الميزان" (٥/ ٢١٢) ونقل ما في "التاريخ" ولم يزد. و(محمد بن الحسن بن قُتَيْبَة بن زِيَادَة العَسْقَلَانِيُّ اللَّخْمِيُّ أبو العبَّاس) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣) وقال: "الإِمام الثقة المحدِّث الكبير". كما ذكره السَّهْمِيُّ في "سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٧٨ رقم (١٢) ونقل عنه قوله فيه: "ثقة" (١). وكانت وفاته بعد سنة عشر وثلاثمائة كما في "الأنساب" للسَّمْعَاني (٨/ ٤٥٢). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٧ - ٨) رقم (٨٢٣)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث لا يصحُّ، ففيه (عبد الرحمن بن عثمان) قال أحمد بن حَنْبَل: طرح النَّاس حديثه. وقال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج به. أقول: (عبد الرحمن بن عثمان) الذي قال فيه أحمد وابن حِبَّان ما نقله عنهما ابن الجَوْزي، هو (البَكْرَاويّ البَصْري أبو بَحْر) كما في "العلل" لأحمد (٢/ ١٥٨)، و"المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ٦١)، وهو متأخر عن (عبد الرحمن بن عثمان) الذي في الإِسناد، فـ (البَكْرَاويّ أبو بَحْر) مات سنة (١٩٥ هـ) كما يقول البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٣١). بينما الذي في الإِسناد يروي عن (أنس بن مالك)،

стр. 3551

ووفاته ﵁ كانت سنة (٩٢ هـ) وقيل: (٩٣ هـ)، كما في "التقريب" (١/ ٨٤). ولم يتنبه محقق "العلل" لذلك. وإعلال الحديث هو بمن قَدَّمْتُ. واللَّه أعلم. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٢٩) إلى الخطيب وابن عساكر. وله شاهد من حديث جَرِير بن عبد اللَّه البَجَلي ﵁، رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٨) رقم (٨٢٤)، من طريق محمد بن عبيد البَصْري، عن مُعْتَمِر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جَرِير مرفوعًا بلفظ: "إنَّ شهر رمضانَ مَعَلَّقٌ بين السَّمَاءِ والأرضِ لا يُرْفَعُ إلَّا بزكاةِ الفِطْرِ". قال ابن الجَوْزي: هذا حديث لا يصحُّ، ففيه (محمد بن عبيد) مجهول. وهذا الشاهد عن جَرير، ذكره المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٥١ - ١٥٢)، وقال: "رواه أبو حفص بن شاهين في "فضائل رمضان"، وقال: حديث غريب جيِّد الإِسناد". والظَّاهر أن ابن شاهين قد رواه من الطريق المتقدِّم، وقد علمتَ أنَّ فيه (محمد بن عبيد البَصْري)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٧٦) وقال: "عن مُعْتَمِر بن سليمان، وعنه عبد اللَّه بن عليّ بن عُبَيْدَة. وقال ابن الجَوْزي في "العلل": مجهول. روى عن مُعْتَمِر عن. . . حديث: صوم شهر رمضان معلَّق بين السماء والأرض. لا يُتَابَعُ عليه". وحديث (جَرِير) هذا، عزاه في "كنز العُمَّال" (٨/ ٥٥١) رقم (٢٤١٢٢) إلى ابن صَصْرَى في "أماليه" فحسب. * * *

стр. 3552

١٣٥٥ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، حدَّثنا أبو نصر سهل بن عبيد اللَّه بن داود بن سليمان بن أَبَان بن عبد اللَّه البُخَاري -قدم علينا ببغداد-، حدَّثنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُورِيّ، حدَّثنا جعفر بن محمد بن عيسى النَّاقِد، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا عبد اللَّه بن مِسْعَر بن كِدَام، عن جعفر، عن القاسم، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتي على جَهَنَّمَ يوم ما فيها من بني آدم أحدٌ، تخفق أبوابها كأنَّها أبواب الموحدين (١) ". (٩/ ١٢٢) في ترجمة (سهل بن عبد اللَّه بن داود البُخَاري أبو نصر). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (جعفر بن الزُّبَيْر الدِّمَشْقِيّ) (٢) وهو مُتَّهَمٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧). كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن مِسْعر بن كِدَام) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء الكبير" للعُقَيْلِي (٢/ ٣٠٤) وقال: "عن أبيه لا يُتَابَعُ عليه، ولا يعرف إلَّا به". وذكر له حديث ابن عمر مرفوعًا: "تَنَقَّه وَتوَقَّه".

стр. 3553

٢ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١٨١) وفيه عن أبي حاتم: "مبروك الحديث". و(القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق يُرْسِلُ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧). وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤٠٧) -في ترجمة (جعفر بن الزُّبَيْر) - عند ذكره لحديثه هذا عن القاسم عن أبي أُمَامَة: إسناده مظلم. وقال أيضًا في "الميزان" (٢/ ٥٠٢) -في ترجمة (عبد اللَّه بن مِسْعَر بن كِدَام) - بعد أن أشار لهذا الحديث: إنَّه باطل. وتابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٣٥٧). التخريج: رواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٩٥) رقم (٧٩٦٩)، عن عبد الرحمن بن سَلْم الرَّازي، عن سهل بن عثمان، به مرفوعًا بلفظ: "ليأتين على جهنَّم يوم كأنَّها زرع هاج وَاحْمَرَّ، تخفق أبوابها". قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٦٠) بعد أن عزاه له: "فيه جعفر بن الزُّبَيْر وهو ضعيف". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٦٨)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع مُحَالٌ". وأعلَّه بـ (جعفر بن الزُّبَيْر)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤١٦)، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ٣٧٩). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٣) -في ترجمة (العلاء بن زيد

стр. 3554

-ويقال: زَيْدَل- الثَّقَفِي) - عنه، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ليأتين على جهنم يوم تصطفق أبوابها ما فيها من أُمَّة محمد ﷺ أحد". و (العلاء) هذا قال عنه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٨٠): "يروي عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل التعجب". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٩٩ - ١٠٠) وقال: "تالف قال ابن المَدِيني: كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم والدَّارَقُطْنِيّ: متروك الحديث. وقال البُخَاري وغيره: منكر الحديث". وذكر حديثه هذا. والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشَّاف" ص ٨٧ رقم (١٩٤) عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص موقوفًا عليه من قوله بلفظ: "يأتي على النار زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد -يعني من الموحِّدين-". وعزاه للبزَّار في "مسنده"، وقال: "رجاله ثقات. والتفسير -يعني قوله: "من الموحِّدين- لا أدري ممن هو". ثم ذكر حديث أنس وعزاه لابن عدي، ولم يتكلّم عليه بشيء! ثم ذكر حديث أبي أُمَامَة، ولم يعزه لأحد، ولم يتكلَّم عليه بشيء أيضًا. ثم قال: "وأمَّا الحديث الذي أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" من طريق الحسن، عن عمر ورفعه: "إنَّ جهنَّم تخلو حتَّى ينبت فيها الجِرْجِير"، فهو منقطع. ومراسيل الحسن عندهم واهية، لأنَّه كان يأخذ من كل أحد". * * * ١٣٥٦ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا العبَّاس بن محمد، حدَّثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدَّثنا ابن أبي الزِّنَاد، عن موسى بن عُقْبَة قال: أخبرني رجلٌ من وَلِدِ عُبَادَة بن الصَّامت كان ثقةً، أنَّه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول:

стр. 3555

"حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ خَيْرًا، وشَقَّ عن قَلْبِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، ثم فَكَّ عن لَحْيَيْهِ فوَجَدْ طَرَفَ لِسَانِهِ لاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِكَلِمَةِ الإخلاص". (٩/ ١٢٥) في ترجمة (سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري الحَكَمي أبو معاذ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وذلك لجهالة اسم وَلَدِ عُبَادَة بن الصَّامت، وإن قال فيه موسى بن عُقْبَة الراوي عنه: "وكان ثقةً". فالتعديلُ على الإبهام لا يُكْتَفَى به على الصحيح من الأقوال. وقد تكلَّمت عن هذه المسألة بتوسع في كتابي "أسباب اختلاف المحدِّثين" (١/ ٩٩ - ١٠٤)، فانظره إن شئت. كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة: (سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري الحَكَمي أبو معاذ) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ٣٥٧) وقال: "كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتَّى حسن التنكب عن الاحتجاج به". ٢ - "تاريخ بغداد" (٩/ ١٢٤ - ١٢٦) وفيه عن مُهَنَّا قال: "سألتُ أحمد بن حَنْبَل، وأبا خَيْثَمَة، ويحيى بن مَعِين، فقلت: أبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر؟ فقالوا: هو ابن عبد الحميد بن جعفر المَدَني، فقلت: كيف هو؟ قالوا: كان ها هنا في رَبَض الأنصاري يَدَّعي أنَّه سمع عَرْضَ كُتُبِ مالك بن أنس. وقال لي أحمد: والنَّاسُ يُنْكِرُون عليه ذاك، هو هنا بغداد لم يحجَّ، فكيف سمع عَرْضَ مالكٍ؟ ".

стр. 3556

وفيه عن زكريا السَّاجي: "يتكلَّمون في حديثه". وقال ابن مَعِين: "ليس به بأس قد كتبت عنها. وقال صالح جَزَرَة: "لا بأس به". وقال مرَّةً: "سيء الحفظ". وقال يعقوب بن شَيْبَة: "ثقة صدوق". ٣ - "الكاشف" (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وقال: "ثقة". ٤ - "التقريب" (١/ ٢٨٨) وقال: "صدوق له أغاليط، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة -يعني ومائتين-"/ ت س ق. وقد توبع كما سيأتي. و(ابن أبي الزِّنَاد) هو (عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ذَكْوَان المَدَني): "صدوق تغيَّر حفظه لمَّا قدم بغداد"، كما في "التقريب" (١/ ٤٧٩ - ٤٨٠). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦). التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨) رقم (٩٨٤)، من طريق عبد العزيز بن عبد اللَّه الأُوَيْسِي، عن ابن أبي الزِّنَاد، به. قال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٤/ ٤١٦): "أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "المحتضرين"، والطبراني، والبيهقي في "الشُّعَب"، وإسناده جيِّد، إلَّا أنَّ في رواية البيهقي رجلًا لم يسمَّ، وسُمِّي في رواية الطبراني: إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو ضعيف". ولم أقف عليه في "معاجم" الطبراني الثَّلاثة، ولم يذكره في "مجمع الزوائد"، فالظَّاهر أنَّه رواه في غيرها، واللَّه أعلم. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ١٣٧) رقم (٢٦٩٩). * * *

стр. 3557

١٣٥٧ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيمي، حدَّثنا محمد بن سعد العَوْفي، حدَّثني: أبي، حدَّثنا عمرو بن عطيَّة، والحسين بن الحسن بن عطيَّة، عن عطيَّة، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن أُمِّ سَلَمَة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: الآية ٣٣]، وكان في البيت: عليٌّ، وفاطمة، والحسن والحسين. قالت: وكنت على باب البيت فقلت: أين أنا يا رسولَ اللَّه؟ قال: "أَنْتِ في خَيْرٍ، وإلى خَيْرٍ". (٩/ ١٢٦ - ١٢٧) في ترجمة (سعد بن محمد بن الحسن بن عطيَّة بن سعد العَوْفي). مرتبة الحديث: إسناده مسلسل بالضعفاء. ومَتْنُهُ صحيح، مروي من طرق كثيرة. ففيه صاحب الترجمة (سعد بن محمد بن الحسن بن عطيَّة بن سعد العَوْفي)، وقد نقل الخطيب في ترجمته عن أحمد قوله فيه: "جَهْمِيٌّ". وقوله فيه أيضًا: "لو لم يكن هذا أيضًا لم يكن ممَّن يستأهل أن يُكْتَبُ عنه، ولا كان موضعًا لذاك". وترجم له في "اللسان" (٣/ ١٨ - ١٩) ونقل ما عند الخطيب ولم يزد. كما أنَّ فيه (عطيَّة بن سعد العَوْفي)، وهو "تابعي مشهور مُجْمَعٌ على ضعفه" كما في "المغني" (٢/ ٤٣٦). وقد سبقت ترجمته في حديث (١٨٩). كما أنَّ فيه (عمرو بن عطيَّة العَوْفي) وقد ترجم له. ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٢٩٠) ونقل عن البُخَاري قوله فيه: "في حديثه نظر". ٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٤ رقم (٣٨٨) وقال: "ضعيف"

стр. 3558

٣ - "اللسان" (٤/ ٣٧١) وفيه أنَّ العُقَيْلِي قال: "في حديثه نظر". والذي تقدَّم أن ذلك من قول البُخَاري نقله العُقَيْلِي عنه. ولم أقف عليه في كتب البُخَاري: "التاريخ الكبير"، و"التاريخ الصغير"، و"الضعفاء الصغير". كما أنَّ فيه (الحسين بن الحسن بن عطيَّة العَوْفي) وهو ضعيف أيضًا. وسبقت ترجمته في حديث (١١٤٣). التخريج: رواه بنحوه ابن جَرِير في "تفسيره" (٢٢/ ٧) -ط بولاق المصوَّرة- عن أبي كُرَيْب، عن الحسن بن عطيَّة، عن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عطيَّة، به. ورواه ابن أبي حاتم، من حديث هارون بن سعد العِجْلي، عن عطيَّة، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ ﵁ موقوفًا كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٩٤). ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٧٨) من طريق الفضل بن موسى، عن عِمْران بن مسلم، عن عطيَّة العَوْفي، عن أبي سعيد مرفوعًا بنحوه. وسيأتي برقم (١٥٣٧). ولحديث أُمِّ سَلَمَة طرق كثيرة وبألفاظ مختلفة، انظرها في: "تفسير الطبري" (٢٢/ ٦ - ٧)، و"تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، و"الدُّرِّ المنثور" للسُّيُوطِيّ (٦/ ٦٠٣ - ٦٠٤)، و"فضائل الصحابة" لأحمد بن حَنْبَل (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨)، و"جامع الأصول" (٩/ ١٥٥ - ١٥٧). وانظر شواهده في: "مجمع الزوائد" (٩/ ١٦٧ - ١٦٩)، والتفاسير المتقدِّمة. وقد روى التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب فضل فاطمة بنت محمد صلَّى اللَّه عليه

стр. 3559

وسلَّم (٥/ ٦٩٩) رقم (٣٨٧١) من طريق شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمِّ سَلَمَة أنَّ النبيَّ ﷺ جَلَّلَ على: الحَسَنِ والحُسَيْنِ وعليٍّ وفاطمةَ كِسَاءً، ثم قالَ: "اللَّهُمَّ هؤلاءِ أَهْلُ بيتي وخَاصَّتِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا". فقالت أُمُّ سَلَمَة: وأنا معهم يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "إنَّك إلى خَيْرٍ". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب. وفي الباب: عن عمر بن أبي سَلَمَة، وأنس بن مالك، وأبي الحَمْرَاء، ومَعْقِل بن يَسَار، وعائشة". وقد رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٥٨٨) رقم (٩٩٥) من حديث أُمّ سَلَمَة بنحوه مطوَّلًا، وإسناده صحيح. وروى مسلم في "صحيحه" في فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبيّ ﷺ (٤/ ١٨٨٣) رقم (٢٤٢٤)، عن السيدة عائشة قالت: خرج النبيُّ ﷺ غَدَاةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أسود، فجاء الحسنُ فَأَدْخَلَهُ، ثم جاء الحُسينُ فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليٌّ فَأَدْخَلَه، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. * * * ١٣٥٨ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حدَّثنا عبد الصمد بن عليّ الطَّسْتِيّ، حدَّثنا أحمد بن بِشْر بن سعد المَرْثَديّ، حدَّثنا سعد بن زُنْبُور، حدَّثنا إسماعيل بن مُجَالِد، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رجاء بن حَيْوَة، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّمَا العِلْمُ بالتَّعَلُّمِ، وإنَّمَا الحِلْمُ بالتَّحَلُّمِ، ومَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَوقَّ الشَّرَّ يُوَقَّهُ". (٨/ ١٢٧) في ترجمة (سعد بن زُنْبُور البغدادي).

стр. 3560

مرتبة الحديث: إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا: (إسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني الكوفي أبو عمر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٧) وقال: "ثقة". ٢ - "أحوال الرجال" للجُوْزَجَاني ص ٧٤ رقم (٩٢) وقال: "غير محمود". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٩ رقم (٣٧) وقال: "ليس بالقويِّ". ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٠٠) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس به بأس". وقال أبو حاتم "هو كما شاء اللَّه". وقال أبو زُرْعَة: "ليس هو ممن يكذب بمرَّة، هو وسط". ٥ - "الكامل" (١/ ٣١٣) وقال: "هو خير من أبيه مُجَالِد، يُكْتَبُ حديثه". ٦ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٨٢ رقم (٢٧٦) وقال: "ليس فيه شكَّ، إنَّه ضعيف". ٧ - "الثقات" لابن شاهين ص ٢٨ رقم (١٥) وفيه عن عثمان بن أبي شَيْبَة: "كان ثقة وصدوقًا وليتني كتبت عنه. . . ". وقال أحمد بن حَنْبَل: "ما أراه إلَّا صدوقًا". ٨ - "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٧) وفيه عن أبي داود: إنَّه أثبت من أبيه. ٩ - "تهذيب الكمال" (٣/ ١٨٤ - ١٨٧) وفيه عن البُخَاري: "صدوق". ١٠ - "الكاشف" (١/ ٧٧) وقال: "صدوق".

стр. 3561

١١ - "معرفة الرواة المتكلَّم فيهم بما لا يُوجب الردَّ" للذَّهَبِيّ ص ٧٠ - ٧١. ١٢ - "التقريب" (١/ ٧٣) وقال: "صدوق يخطئ، من الثامنة"/ خ ت عس. فحديثه حسن إن شاء اللَّه، خاصة إذا لم ينفرد. وقد تقدَّم في حديث (٧٤٣) ما يفيد عدم تفرده. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٧٦) من طريق الدَّارَقُطْنِيّ، عن عبد اللَّه بن محمد بن سعيد، عن يعقوب بن إسحاق، عن صالح بن رُزَيِق، عن ابن مُجَالِد بن سعيد، به، وقال: "ابن مُجَالِد اسمه: إسماعيل. قال السَّعْدِي: ليس محمودًا. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: وقد رُوي من حديث أبي الدَّرْدَاء موقوفًا وهو المحفوظ". وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٠/ ٢٣٩) رقم (٢٩٢٦٦) إلى ابن عساكر. كما عزاه في (١٠/ ٢٤٧) رقم (٢٩٣١٧) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" إضافة إلى الخطيب. وقد سبق في حديث (٧٤٣) الكلام عليه مطوَّلًا. * * * ١٣٥٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثني سَلْم بن سالم البَلْخِي، عن نُوح بن أبي مَرْيَم، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ عن هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس: الآية ٢٦]، قال: "للذين أحسنوا العَمَلَ في الدُّنْيَا الحُسْنَى، وهي الجنَّةُ. قال: والزيادةُ: النظرُ إلى وَجْهِ اللَّه الكريم".

стр. 3562

(٩/ ١٤٠) في ترجمة (سَلم بن سالم البَلْخِي أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صح عنه ﷺ تفسيره (الزيادة) الواردة في الآية: أنَّها النظر إلى اللَّه . ففيه صاحب الترجمة: (سَلم بن سالم البَلْخِي) وهو ضعيف، وكذَّبه ابن المُبَارَك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧١). كما أنَّ فيه: (نُوح بن أبي مَرْيَم المَرْوَزِيّ) وهو متروك الحديث، وكذَّبه ابن عُيَيْنَة وابن المُبَارَك. وسبقت ترجمته في حديث (٢٢٣). وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هكذا رواه سَلْم عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البُنَاني عن أنس، وهو خطأ. والصَّواب عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبيِّ ﷺ . كذلك رواه حمَّاد بن سَلَمَة وكان أَثْبَتَ النَّاس في ثابتٍ". التخريج: رواه ابن عَرَفَة في "جزئه" ص ٥٤ رقم (٢٣)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعن ابن عَرَفَة من طريقه المتقدِّم، رواه الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب "الرؤية" ص ١٧١ رقم (٥٧)، وابن مَنْدَه في "الرَّدّ على الجَهْمِيَّة" ص ٩٥ رقم (٨٥)، وأبو القاسم اللَّالِكَائِيُّ في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (٣/ ٤٥٦) رقم (٧٧٩) -وهو مشهور باسم كتاب "السُّنَّة"-، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٧٣ - ١١٧٤) -في ترجمة (سَلْم) - وقال: لعل البلاء فيه من نوح بن أبي مريم، وهو أبو عِصْمَة المَرْوَزِيّ قاضيها فإنَّه أضعف من سَلْم بن سالم.

стр. 3563

وعزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٤/ ٣٥٧) إلى: أبي الشَّيْخِ، وابن مَرْدُوْيَه، وابن النَّجَّار أيضًا. وقد روى مسلم في الإِيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربَّهم (١/ ١٦٣) رقم (١٨١)، والتِّرْمِذِيّ في التفسير، باب من سورة يونس (٥/ ٢٨٦) رقم (٣١٠٥)، وابن ماجه في المقدِّمة (١/ ٦٧) رقم (١٨٧)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣) و (٦/ ١٥ - ١٦)، وأبو عَوَانَة في "مسنده" (١/ ١٥٦)، وابن عَرَفَة في "جزئه" ص ٥٤ - ٥٥ رقم (٢٤)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) رقم (٤٧٢)، والآجُرِّي في كتاب "الشريعة" ص ٢٦١، واللَّالِكَائيّ في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" (٣/ ٤٥٥) رقم (٧٧٨)، وابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ١٨٠ - ١٨١، وغيرهم، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهَيْبٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ يقولُ اللَّهُ ﵎: تُريدُونَ شيئًا أزِيدُكُمْ؟ فيقولونَ: ألم تُبيِّض وجُوهَنَا؟ ألم تُدْخِلْنَا الجَنَّةَ وتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قال فَيَكْشِفُ الحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شيئًا أَحَبَّ إليهم مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ ، ثم تَلَا هذه الآيةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس: الآية ٢٦] ". وآخره عند ابن أبي عاصم واللَّالِكَائي: "فما شيء أعطوه أحب إليهم من النظر إليه وهي الزيادة"، وإسناده صحيح. وانظر -إن شئت- في تفسير الآية وما وَرَدَ فيها من أحاديث وآثار، وأنَّ المراد من الزيادة: هو النظر إلى اللَّه تعالى: "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (٣/ ٤٥٤ - ٤٦٣)، و"الرؤية" للدَّارَقُطْنِيّ رقم (٤٣ و ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ و ٥٧ و ٥٨)، و"التوحيد" لابن خُزَيْمَة ص ١٨٠ - ١٨٤، و"تفسير الطبري"

стр. 3564

(١٥/ ٦٣ - ٦٩)، و"الدُّرّ المنثور" (٤/ ٣٥٦ - ٣٦٠)، و"حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" للإمام ابن القَيِّم ص ٢٦٣ - ٢٦٥. * * * ١٣٦٠ - أخبرنا الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، حدَّثنا محمد بن عمرو البُخْتَرِيّ الرَّزَّاز -إملاءً-، حدَّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزَّان، حدَّثنا سَلْم بن إبراهيم، حدَّثنا سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَحْسِنُوا إلى المَاعِزِ وامْسَحُوا عنها الرُّغَام، فإنَّها مِنْ دَوَابِّ الجَنَّةِ، مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا وَقَد رَعَى". قالوا: وَأَنْتَ؟ قال: "وَأَنَا قَدْ رَعَيْتُ الغَنَمَ". (٩/ ١٤٥) في ترجمة (سَلْم بن إبراهيم الورَّاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والشطر المتعلِّق برعي الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام الغَنَمَ، مروي في "الصحيحين" من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁. ففيه صاحب الترجمة (سَلْم بن إبراهيم الورَّاق البَصْري أبو محمد) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٦٩) -وقد ترجم له باسم (سَلْم بن محمد الورَّاق) - وفيه عن أبي حاتم: "سألت يحيى بن مَعِين عنه، فلم يرضه وتكلَّم فيه". وقال أبو حاتم: "شيخ". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٤٢٠ - ٤٢١). ٣ - "تاريخ بغداد" (٩/ ١٤٥) وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". ٤ - "المغني" (١/ ٢٧٢) وقال: "ضعَّفه ابن مَعِين، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"".

стр. 3565

٥ - "اللسان" (٣/ ٦٥) -باسم (سَلْم بن محمد الورَّاق) - وقال: "هو سَلْم بن إبراهيم أبو محمد الورَّاق". ٦ - "التقريب" (١/ ٣١٣) وقال: "ضعيف، من التاسعة"/ د ق. كما أنَّ في إسناده: (سعيد بن محمد الزُّهْرِيّ)، وقد ترجم له في "الجرح والتعديل" (٤/ ٥٨) وفيه عن أبي حاتم: "روى عن ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، روى عنه مسلم بن إبراهيم. . . ليس بمشهور، وحديثه مستقيم، إنَّما روى حديثًا واحدًا". وترجم له في "اللسان" (٣/ ٤٢) -وهو من زوائده على "الميزان"- ونقل، قول أبي حاتم ولم يزد. التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١١٣) رقم (١٣٢٩) -من كشف الأستار- مختصرًا، من طريق مسلم (١) بن إبراهيم، عن سعيد بن محمد، عن الزُّهْرِيّ (٢)، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن أبي هريرة -فيما أعلم- مرفوعًا بلفظ: "أحسنوا إلى الماعز، وأميطوا عنها الأذى، فإنَّها من دوابِّ الجنَّةِ". وقال: "لا نعلمُ رواه بهذا الإِسناد إلَّا سعيد بن محمد، ولم يُتَابَعْ عليه". قال في "المجمع" (٤/ ٦٦): "رواه البزَّار، وأعلَّه بسعيد بن محمد، ولعلَّه الورَّاق، فإنَّ كان هو الورَّاق فهو ضعيف".

стр. 3566

أقول: سعيد بن محمد، هو (الزُّهْرِيّ) كما صرَّح به الخطيب في سياق إسناده، وفي ترجمته لـ (سَلْم بن إبراهيم الورَّاق) أيضًا. أمَّا (سعيد بن محمد الورَّاق) فمتأخر، من صغار الطبقة الثامنة. انظر "تهذيب الكمال" (١١/ ٤٧ - ٥٠). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣١). كما رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١١٤) رقم (١٣٣٠) -من كشف الأستار- مختصرًا أيضًا من طريق يزيد بن عبد الملك، عن داود بن فَرَاهِيج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "أكرموا المِعْزَى، وامْسَحُوا رُغَامَهَا، فإنَّها من دَوَابِّ الجَنَّةِ". وقال: "لا نَعلمُ رواه عن داود عن أبي هريرة إلَّا يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي وليس بالحافظ وإن كان قد روى عنه جماعة كثيرة". قال في "المجمع" (٤/ ٦٦) بعد أن عزاه له: "وفيه يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِي وهو متروك". أقول: بل هو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٥٣١). وفيه (داود بن فَرَاهِيج المدني) وقد ضُعِّفَ أيضًا. وسبقت ترجمته في حديث (٣٥٩). أمَّا الشطر الثاني المتعلِّق برعي الأنبياء -عليهم أفضل الصلاة والتسليم- الغَنَمَ، فإنَّه مروي في "الصحيحين" من حديث جابر ﵁. فقد روى البخاري في الأطعمة، باب الكَبَاث، وهو وَرَقُ الأَرَاك (٩/ ٥٧٥ - ٥٧٦) رقم (٥٤٥٣) -واللفظ له-، ومسلم في الأشربة، باب فضيلة الأسود من الكَبَاث (٥/ ١٦٢١) رقم (٢٠٥٠)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٣٢٦)، وأبو عَوَانَة في "المسند" (٥/ ٤١٢ و ٤١٣)، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ بمَرِّ الظَّهْرَانِ، نَجْنِي الكَبَاثَ، فقال: "عليكم بالأسودِ منه، فإنَّه أَيْطَبُ" (١). قالوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قال: "نَعَمْ. وهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إلَّا رَعَاهَا".

стр. 3567

وقد ورد من غير حديث جابر. انظر "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٢٩ - ٢٣٠). غريب الحديث: قوله: "وامْسَحُوا عنها الرُّغَام". المشهور والمروي بالعين المهملة (الرُّعَام)، وهو مُخَاطُ الخيل والشَّاءِ أو أعمُّ. والجمع: (أَرْعِمَةٌ). انظر: "النهاية" (٢/ ٢٣٩)، و"لسان العرب" مادة (رغم) (١٢/ ٢٤٧)، و"القاموس المحيط" مادة (رعم) ص (١٤٣٩). * * * ١٣٦١ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد المُنَادي، حدَّثنا سَلْم بن قَادِم، وداود بن رُشَيْد -واللفظ لسَلْم-، قالا: حدَّثنا بقيَّة بن الوليد، حدَّثني أبو جعفر الرَّازي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كَيْسَان، عن ابن لعثمان بن عفَّان، عن عثمان بن عفَّان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بريدُ سَفَرًا، فقالَ حينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللَّهِ، آمنتُ باللَّهِ، واعْتَصَمْتُ باللَّه، وتَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، رُزِقَ خَيْرَ ذلك المَخْرَجِ، وَصُرِفَ عنهُ شَرُّ ذلكَ المَخْرَجِ". (٩/ ١٤٥ - ١٤٦) في ترجمة (سَلْم بن قَادِم أبو اللَّيْث). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وذلك لجهالة اسم ولد عثمان بن عفَّان ﵁. و (أبو جعفر الرَّازي) هو (عيسى بن أبي عيسى عبد اللَّه بن مَاهَان التَّمِيميّ): مشهور بكنيته، وحديثه حسن إن شاء اللَّه إذا لم يُخَالِفْ فيه. وقد سبقت ترجمته في حديث (٧٨٧).

стр. 3568

التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٦٥) من طريق أبي جعفر الرَّازي، عن عبد العزيز بن عمر، عن صالح بن كَيْسَان، عن رجل، عن عثمان بن عفَّان، به. ولفظ أوله عنده: "ما من مسلمٍ يخرجُ من بيته يريد سفرًا أو غيره. . . . ". ورواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٣١ رقم (٤٩١) من الطريق المتقدِّم إلَّا أنَّ فيه: "عن ابنٍ لعثمان بن عفَّان ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ " دون ذكرٍ لأبيه عثمان. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٢٨): "رواه أحمد عن رجل عن عثمان، وبقية رجاله ثقات". ومثله في "الترغيب والترهيب" للمُنْذِريّ (٢/ ٤٥٨). * * * ١٣٦٢ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عمر بن حفص السَّدُوسِي، حدَّثنا سَلْم بن المغيرة الأَزْدِي قال: حدَّثنا مصعب بن مَاهَان، حدَّثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: تَوَضَّأْتُ أنا ورسول اللَّه ﷺ من إِنَاءٍ واحدٍ قد أَصَابَتْهُ الهِرَّةُ قَبْلُ. (٩/ ١٤٦) في ترجمة (سَلْم بن المغيرة الأَزْدِيّ أبو حَنِيفة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (سَلْم بن المغيرة الأَزْدِيّ أبو حَنِيفة)، فقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "ليس بالقويِّ". وترجم له الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٣/ ٦٥) وذكر تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ له، ولم يزد.

стр. 3569

كما أنَّ فيه أيضًا: (مصعب بن مَاهَان المَرْوَزِيُّ العَسْقَلَانِيُّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٩٨) وقال: "له عن الثَّوْري غير حديث لا يُتَابَعُ عليها". ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وفيه عن أحمد بن أبي الحَواري: "كان أُمِّيًّا لا يكتب". وقال أحمد بن حنبل: "كان رجلًا صالحًا -وأثنى عليه خيرًا- كان حديثه مُقَارِبًا، فيه شيء من الخطأ". وقال أبو حاتم: "شيخ". وقال مرَّةً: "ثقة عابد". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٧٥). ٤ - "الكامل" (٦/ ٢٣٦٠) وقال: "حدَّث عن الثَّوْري وغيره بأسانيد ومتون لا تُعْرَفُ ولا يرويها غيره". وقال أيضًا: "ولمصعب بن مَاهَان عن الثَّوْري نسخة طويلة". ٥ - "التهذيب" (١٠/ ١٦٤) وفيه عن ابن وضَّاح: "ثقة". ٦ - "التقريب" (٢/ ٢٥٢) وقال: "صدوق عابد كثير الخطأ، من الثامنة"/ مد. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث عن سفيان الثَّوْري: مصعب بن مَاهَان. ولم أره إلَّا من حديث سَلْم بن المغيرة عنه. ورواه عبد اللَّه بن وَهْب عن الثَّوْري عن حارثة بن أبي الرِّجَال عن عَمْرَة عن عائشة، ورواه مُؤَمَّل بن إسماعيل وعمرو بن محمد بن أبي رَزِين عن الثَّوْري عن ابن أبي الرِّجَال عن أُمِّه عَمْرَةَ عن عائشة". التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١/ ١٠٢) رقم (٣٥٦)، عن الثَّوْرِيِّ، عن حارثة بن أبي الرِّجَال، عن عَمْرَة، عن عائشة، به.

стр. 3570

ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٦٩)، من طريق ابن أبي زَائِدَة، عن حارثة بن أبي الرِّجَال، به. ومن هذا الطريق رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦١٢) -في ترجمة (حارثة بن أبي الرِّجَال) -. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في (١/ ٦٩) من "سننه"، من طريق قيس بن الرَّبيع، عن الهيثم الصرَّاف، عن حارثة، عن عَمْرَة، عن عائشة قالت: "كنتُ أغتسلُ أنا والنبيّ ﷺ من إناءٍ قد أصابت منه الهِرَّة قَبْلَ ذلك". ورواه الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٤٣٧)، من طريق عليّ بن شَاذَان، عن شُجَاع بن الوليد، عن حارثة، عن عروة، عن عائشة، به. و(شَاذَان) ضعيف كما قاله الدَّارَقُطْنِيُّ في "سؤالات الحاكم" له ص ١٢٤ رقم (١٢٩). أقول: في إسناده عندهم جميعًا (حارثة بن أبي الرِّجَال الأنصاري البُخَاري المدني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٩٥) وقال: "ضعيف"، وقال مرَّةً: "ليس هو بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" للبُخَاري (٣/ ٩٤) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٧ رقم (١١٥) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وفيه عن أحمد: "ضعيف ليس بشيء". وقال أبو حاتم: "منكر الحديث ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "واهي الحديث ضعيف الحديث". ٥ - "المجروحين" (١/ ٢٦٨) وقال: "كان ممَّن كثر وهمه، وفحش خطؤه".

стр. 3571

٦ - "الكامل" (٢/ ٦١٦ - ٦١٧) وقال: "بعض ما يرويه منكر لا يُتَابَعُ عليه". ٧ - "التقريب" (١/ ١٤٥) وقال: "ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين -يعني ومائة-"/ ت ق. * * * ١٣٦٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأَهْوَازي، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ، حدَّثنا سَلْم بن جُنَادَة، حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فإنَّهُنَّ يَأْتِينَ بالمَالِ". "قال أبو السَّائب سَلْم بن جُنَادَة في موضع آخر: عن هشام، عن أبيه. وليس فيه عن عائشة". (٩/ ١٤٧) في ترجمة (سَلْم بن جُنَادَة بن سَلْم السُّوَائِيُّ الكوفي أبو السَّائب). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات، عدا شيخ الخطيب (أحمد بن محمد الأَهْوَازِيّ أبو الحسن)، فقد ترجم له في "تاريخه" (٤/ ٣٧٠) وقال: "كان صدوقًا صالحًا". وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٥٥): "شيخ الخطيب، ليَّنه البَرْقَاني". وقد رَجَّحَ الحافظ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَه كما سيأتي. وصاحب الترجمة (سَلْم بن جُنَادة السُّوَائي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣١٣): "ثقة ربما خالف"/ ت ق. و (أبو أسامة) هو: (حمَّاد بن أسامة القُرَشي الكوفي): حجَّة عالم أخباري مشهور بكنيته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨).

стр. 3572

التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٦١)، والبزَّار في "المسند" (٢/ ١٤٩) رقم (١٤٠٢) -من كشف الأستار-، من طريق سَلْم بن جُنادة، عن أبي أسامة، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه، لتفرد سَلْم بن جُنَادَة بسنده، وَسَلْمٌ: ثقة مأمون". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: (سَلْم بن جُنَادَة) لم يخرِّج له البخاري ومسلم في "صحيحيهما"، فهو ليس على شرطيهما. انظر "تهذيب الكمال" (١١/ ٢١٨). وقال البزَّار: "رواه غير واحد مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال فيه عن عائشة إلَّا أبو أسامة". قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٥٥) بعد أن عزاه للبزَّار: "رجاله رجال الصحيح خلا سَلْم بن جُنَادَة (١)، وهو ثقة". ورواه أبو داود في "المراسيل" ص ١٤٠ عن أبي تَوْبَة الرَّبيع بن نافع، عن أبي أسامة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه مُرْسَلًا. ورجاله ثقات رجال الشيخين. وكذلك رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٤/ ١٢٧) عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه مُرْسَلًا. وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١١٧): إنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ رَجَّحَ الرواية المرسلة على الرواية الموصولة. والحديث ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٥٠) رقم (٢٢٩٠) عن عائشة مرفوعًا.

стр. 3573

وعزاه المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٢٤١) إلى الدَّارَقُطْنِيّ وابن مَرْدُوْيَه أيضًا. أقول: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في غير "سننه"، فإنَّه ليس فيه. واللَّه أعلم. * * * ١٣٦٤ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو محمد سفيان بن هارون بن سفيان القاضي، حدَّثنا فَضْل بن سهل الأَعْرَج، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن الزُّبَيْر بن عدي، عن مصعب بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدُّنْيَا خَضِرَةٌ رَطْبَةٌ". "قال لنا (زيد) مرَّةً: عن سعد". (٩/ ١٨٦) في ترجمة (سفيان بن هارون بن سفيان القاضي أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من غير هذا الطريق بلفظ: "إنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ". فهو من هذا الطريق مرسل، فـ (مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص الزُّهْرِيُّ): تابعي ثقة روى له أصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته سنة (١٠٣) للهجرة. انظر "التهذيب" (١٠/ ١٦٠). كما أنَّ في إسناده (زيد بن الحُبَاب العُكْلِيّ أبو الحسين) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١١٣ رقم (٣٤٢) وقال: "ثقة". ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق صالح الحديث". وقال ابن المَدِيني: "ثقة".

стр. 3574

٣ - "الكامل" (٣/ ١٠٦٥ - ١٠٦٦) وفيه عن ابن مَعِين: "أحاديث زيد بن الحُبَاب عن سفيان الثَّوْري مقلوبة". وقال ابن عدي: "والذي قاله ابن مَعِين أنَّ أحاديثه عن الثَّوْري مقلوبة، إنما له عن الثَّوْري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد، وبعضه يرفعه ولا يرفعه (١)، والباقي عن الثَّوْري وعن غير الثَّوْري مستقيمة كلَّها". ٤ - "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٤) وفيه عن أحمد بن حنبل: "كان صدوقًا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، ولكن كان كثير الخطأ". وفيه عن ابن مَعِين: "كان يقلب حديث الثَّوْري ولم يكن به بأس". ٥ - "الكاشف" (١/ ٢٦٥) وقال: "لم يكن به بأس، قد يَهِمُ". ٦ - "التقريب" (١/ ٢٧٣) وقال: "صدوق يخطئ في حديث الثَّوْري، من التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائتين"/ م ٤. التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤١٢) إلى الحاكم في "تاريخه" عن سعد بن أبي وقَّاص بلفظ: "الدُّنْيَا حُلْوَةٌ رَطْبَةٌ". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٣٢) رقم (٣١١٥) عن سعد بلفظ "الجامع الكبير". وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٣/ ٥٤٥) بعد عزوه للدَّيْلَمِيِّ: "وفيه مصعب بن سعيد أورده الذَّهَبِيُّ في "الضعفاء"، وقال: خرَّجه ابن عدي. ورواه عنه الحاكم أيضًا، ومن طريقه وعنه أورده الدَّيْلَمِيّ". أقول: الذي في "ديوان الضعفاء" للذَّهَبِيِّ ص ٢٩٩ رقم (٤١٣٣): "مصعب بن سعيد المَصِّيْصِيّ: تكلَّم فيه ابن عدي، سمع ابن المبارك". وترجم له

стр. 3575

الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ١١٩ - ١٢٠)، و"المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٦٠)، وليس فيهما ما ذكره المُنَاوي عنه. ويغلب عندي أنَّ قوله: "خرَّجه ابن عدي" تحريف عن قوله: "تكلَّم فيه ابن عدي". ويؤكِّده أنَّ ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٦٢ - ٢٣٦٣) في ترجمة (مصعب بن سعيد المِصِّيْصِيّ) لم يذكر هذا الحديث، واللَّه أعلم. وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥٠٤)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، و"الترغيب والترهيب" (٤/ ١٦١ - ١٦٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم مطوَّلًا في الذِّكْرِ والدُّعاء، باب أكثر أهل الجنَّة الفقراء. . . (٤/ ٢٠٩٨) رقم (٢٧٤٢)، وغيره، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا بلفظ: "إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وإنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها، فَيَنْظُرُ كيف تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا واتَّقُوا النِّسَاءَ، فإنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بني إسرائيلَ كانت في النِّسَاءِ". * * * ١٣٦٥ - أخبرنا أبو المُظَفَّر محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ، أخبرنا زَاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيَّب، حدَّثنا السَّرِيّ بن مَرْثَد -أو مزيد، لم يكن مضبوطًا في كتاب أبي المظفَّر فصيَّرته بالشكِّ- قال: حدَّثنا طاهر بن محمد الزُّبَيْرِيّ، حدَّثني أبي، حدَّثنا أبو سعيد بن عَوْذ، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: نَهَى رسول اللَّه ﷺ عنِ النَّوْمِ قَبْلَ العِشَاءِ، وعَنِ الحَدِيثِ بَعْدَهَا. (٩/ ١٩٣) في ترجمة (السَّرِيّ بن مَرَثْدَ -أو مزيد- البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو في "الصحيحين" من حديث أبي بَرْزَة الأسلمي بلفظ: "كان يكرهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ والحديثَ بَعْدَهَا".
следующие страницы →