← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وباقي رجال إسناده ثقات. التخريج: رواه ابن مَعِين في "تاريخه" (٣/ ٤١٩ - ٤٢٠) رقم (٢٠٥١)، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (١١/ ٣٣) رقم (٥٦٣٦)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعزاه في "الكنز" (٩/ ٢٧١) رقم (٢٥٩٨٠) إلى عبد الرزاق عنه. ولم أجده في مظانه من "المصنَّف" له، واللَّه أعلم. * * * ١٥٢٥ - أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد المَالِيني -قراءةً- قال: سمعت أبا العبَّاس أحمد بن محمد بن ثابت يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عمر بن الفضل بن غالب يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن عيسى بن فيروز الكَلْوَذَاني يقول: سمعت أحمد بن أبي الحَوَاري يقول: سمعت أبا سليمان - الدَّارَاني يقول: سمعت عليّ بن الحسن بن أبي الربيع الزَّاهِد يقول: سمعت إبراهيم بن أَدْهَم يقول: سمعت ابن عَجْلَان يَذْكُرُ عن القَعْقَاع بن حَكِيم، عن أبي صالح، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ صلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ يَوْمَهُ ذلكَ". (١٠/ ٢٤٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن أحمد بن عطيَّة الدَّارَانِي العَنْسِيّ أبو سليمان). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن عمر بن الفضل بن غالب الجُعْفِي أبو عبد اللَّه)، قال عنه ابن الجَوْزي في "الضعفاء" له (٣/ ٨٧): "كان الدَّارَقُطْنِيّ سيء القول فيه. وقال

стр. 3957

أبو عبد اللَّه بن بُكَيْر: ليس بموثوق به ولا حجَّة. وقال ابن أبي الفَوَارس: كان كذَّابًا". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٩). و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (ابن عَجْلَان) هو (محمد بن عَجْلَان المَدَني)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٠): "صدوق إلَّا أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة"/ خت م ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٦/ ٣١٧ - ٣٢٢)، و"التهذيب" (٩/ ٣٤١ - ٣٤٢). وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن أحمد الدَّارَاني أبو سليمان) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (١٠/ ١٨٢ - ١٨٦) وقال: "الإمام الكبير زاهد العصر". وترجم له الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٨٢٣ - ٨٤٢) -مخطوط- ترجمة مطوَّلة، وكذا العلَّامة مفتي الشام عبد الرحمن العمادي - (ت ١٠٥١ هـ) - في "الروضة الريَّا فيمن دُفِنَ بدَارَيَّا" ص ٣٢ - ٤٣. وكانت وفاته (٢٠٥ هـ). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٨٢٣ - ٨٢٤) -مخطوط- عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وذكره الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٠/ ٢٥٥) وعزاه لابن عساكر. * * * ١٥٢٦ - أخبرني الحسين بن أحمد السَّلَمَاسي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، حدَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمي، حدَّثنا عليّ بن شعيب السِّمْسَار قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البَصْرِي الزَّعْفَرَاني، حدَّثنا

стр. 3958

محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أَوَّلَ كَرَامَةِ المُؤْمنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمُشَيِّعِيهِ". (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرَانِيّ أبو معاوية). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة. ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) وهو متروك، وكذَّبه عبد الرحمن بن مهدي وأبو زُرْعة الرَّازي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المدني): أحد التابعين الثقات المكثرين، وقد اخْتُلِفَ في اسمه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي صالح أحمد بن راشد المَرْوَزِيّ، عن عبد الرحمن بن قيس، به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٠١) -في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ) -، من طريق إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون أبو النَّضْر، عن عبد الرحمن الضَّبِّيّ، به، بلفظ: "كرامةُ المؤمنِ على اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُشَيِّعِيهِ". وفي "التهذيب" لابن حَجَر (٦/ ٢٥٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ): "قال الحاكم: روى عن محمد بن عمرو، وحمَّاد بن سَلَمَة، أحاديث منكرة، منها: حديث "من كرامة المؤمن على اللَّه أن يغفر لِمُشَيِّعِيهِ". قال -يعني الحاكم-: وهذا عندي موضوع، وليس الحمل فيه إلَّا عليه".

стр. 3959

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢٦) عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم. كما رواه من حديث ابن عبَّاس وجابر، وقال: "هذه الأحاديث ليس فيها ما يصحُّ". وقال بخصوص حديث أبي هريرة في (٣/ ٢٢٧) منه: "تفرَّد به عبد الرحمن بن قيس". ونقل أقوال العلماء فيه، ثم قال: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال ابن حِبَّان: يروي عن الأثبات المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". أقول: قول ابن الجَوْزي: "وفيه عبد اللَّه بن ميمون. . . " وَهَمٌ، تابعه عليه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠)، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠). فإنَّ الذي في إسناد ابن عدي هو: (إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون بن عبد الحميد العِجْلي أبو النَّضْر)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٨٢) ونقل عن النَّسَائي قوله فيه: "ليس به بأس"، وكانت وفاته سنة (٢٧٠ هـ). وليس هو (عبد اللَّه بن ميمون القدَّاح المَخْزُومي المكِّي) الذي نقل فيه ابن الجَوْزي تجريح البخاري وابن حِبَّان له، فليتنبه. وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٨١) من طريق ابن عدي، وصرَّح في الإسناد بأنَّه (أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العِجْلِي). وقد تعقَّب السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) ابن الجَوْزيِّ في حكمه عليه بالوضع، وساق له عدَّة شواهد يَبْعُدُ معها الحكم عليه بالوضع. وقد لخَّص ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٧٠) كلامه؛ وقد تقدَّم ذكره عنه في حديث (٧٦٠) عند الكلام على حديث جابر، فانظره إن شئت. * * *

стр. 3960

١٥٢٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق -إملاءً وقراءةً-، حدَّثنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصّفَّار، حدَّثنا عباس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا عبد الرحمن بن مَاذَر (١) المَدَائِني، حدَّثنا أَغْلَب بن تَمِيم، عن غالب القَطَّان، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَرَأَ (يس) في ليلةٍ ابتغاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ". (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مَاذَر (١) المَدَائِني، يلقَّب سِيْبَوَيْه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وللحديث طرق أخرى معلولة كلُّها. ففيه (أَغْلَب بن تَمِيم بن النُّعْمَان الكِنْدِيّ المَسْعُودِيّ أبو حفص)، وهو منكر الحديث كما قال البخاري، وقال ابن مَعِين: ليس بشيء. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٣). كما أنَّ في سماع الحسن البَصْرِي من أبي هريرة كلامًا طويلًا للنُّقَّاد تقدَّمت الإشارة إليه في حديث (٣٦٨). وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عبد العزيز المَدَائِني) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: تقدم تخريجه في حديث (٣٦٨). * * *

стр. 3961

١٥٢٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن زياد، حدَّثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدَّثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد، حدَّثنا الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَعْرَضَ عن صاحب بِدْعَةٍ بُغْضًا له في اللَّه، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وإيمانًا، ومَنْ شَهَّرَ بصاحبِ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يوم الفَزَع الأكبرِ، ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ، ومَنْ سَلَّمَ على صاحبِ بِدْعَةٍ أو لَقِيَهُ بالبِشْرِ أو استقبلهُ بما يسرُّهُ، فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمَّدٍ ﷺ ". (١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن نافع المُخَرِّمي أبو زياد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقال ابن الجَوْزيّ والصَّغَانيُّ: موضوع. ففيه (الحسين بن خالد الضَّرير أبو الجُنَيْد)، قال ابن مَعِين عنه: "ليس بثقة". وقال ابن عدي: "عامَّة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٤٧). كما أنَّ فيه (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد)، وهو صدوق ربما وَهِمَ. لكن قال ابن حِبَّان في ترجمته من "المجروحين" (٢/ ١٣٦): "روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة كان يحدِّث بها توهمًا لا تعمدًا". وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٣٩٧): "صالح الحديث، ضعَّفه ابن الجُنَيْد. وقال ابن حِبَّان: روى عن ابن عمر نسخةً موضوعةً". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١). وقال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث: الحسين بن خالد، وهو أبو الجُنَيْد، وغيره أوثق منه". أقول: لم يتفرَّد به كما سيأتي.

стр. 3962

التخريج: رواه بنحوه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠)، من طرق، عن الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، به. ثم رواه من طريق محمد بن منصور الزَّاهِد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن عمر مثله. وزاد: "ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّه في الجنَّةِ درجةً". وقال: "غريب من حديث عبد العزيز ولم يُتَابَعْ عليه من حديث نافع". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن أبي نُعَيْم من طريقه الأول، وقال: باطل لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد). وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، ولخَّص تعقبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣١٤) فقال: "إنَّ عبد العزيز وثَّقه يحيى وغيره، وروى له أصحاب السنن الأربعة، وذكر الذَّهَبِيُّ في "الميزان" قول ابن حبان فيه: روى عن نافع عن ابن عمر نسخةً موضوعةً. ثم قال: هكذا قال ابن حِبَّان بغير سند (١). وذكر الحافظ ابن حَجَر في "اللسان": أنَّ الحمل في هذا الحديث على الحسين بن خالد (٢)، يعني راويه عن عبد العزيز. وأنَّ الخطيب قال: إنَّه تفرَّد به وغيره أوثق منه. لكن تابعه عن عبد العزيز: محمد بن منصور الزَّاهد (٣)، أخرجه أبو نُعَيْم وابن عساكر. وتابعه أيضًا عبد المجيد بن عبد العزيز، أخرجه أبو نصر السِّجْزِيّ في كتاب "الإبانة" بلفظ: "من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه اللَّه في الجنَّة مائة

стр. 3963

درجة، ومن سلَّم على صاحب بدعة أو رَحَّبَ به بالبشرى فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللَّه على محمد". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده أبو الفضل قاضي نَيْسَابُور، وهو أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُورِيّ (١)، واللَّه أعلم". وقال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٥٠٥: "قال ابن الجَوْزي والصَّغَانِي: موضوع. ورواه ابن عساكر بنحوه. ورُوي بألفاظ لا يصحُّ منها شيء". * * * ١٥٢٩ - أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه الحِنَّائي، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي، حدَّثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي، حدَّثنا محمد بن مُجيب الصَّائِغ، حدَّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليلةَ أُسري بي رأيتُ على العرش مكتوبًا: لا إله إلّا اللَّه، محمد رسول اللَّه، أبو بكر الصِّدِّيق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين يُقْتَلُ مظلومًا". (١٠/ ٢٦٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي أبو بكر). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي أبو بكر): كذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٣٧). كما أنَّ فيه (محمد بن مُجيب الصَّائِغ الثَّقَفِي الكوفي)، وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين، وقال ابن عدي: "يحدِّث عن جعفر بن محمد بأشياء غير محفوظة". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٠).

стр. 3964

كما أنَّ فيه (إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الخُتُّلي أبو القاسم)، وهو ليس بالقويِّ. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٨٣). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٣٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ . وأبو بكر الصُّوفي ومحمد بن مجيب: كذَّابان، قاله يحيى بن مَعِين". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٣٢٠)، مفيدًا بأنَّ إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي رواه في "الدِّيباج" (١). وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥١). والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٤٣٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن عفَّان الصُّوفي) وقال: "رواه الخُتُّلِي في "الدِّيباج" عنه، والمُتَّهَمُ به صاحب الترجمة". وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٣/ ٣٤٣) في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي): "وفي كتابه "الدِّيباج" أشياء منكرة". * * * ١٥٣٠ - أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النَّجَّار، أخبرنا عليّ بن محمد بن سعيد الرَّزَّاز، حدَّثنا أحمد بن الحسين الصُّوفي، حدَّثنا أبو مسلم الوَاقِدِي عبد الرحمن بن وَاقِد، حدَّثنا عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس على أَهْلِ لا إله إلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ في قُبُورِهِمْ، ولا في مَنْشَرِهِمْ، وكأنِّي بأهلِ لا إله إلَّا اللَّهُ قد خرجوا من القبورِ ينفضونَ الترابَ عن رؤوسهم وهم يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٤] ".

стр. 3965

(١٠/ ٢٦٥) في ترجمة (عبد الرحمن بن وَاقِد الوَاقِدِي أبو مُسْلِم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن وَاقِد الوَاقِدِي) وهو صدوق يغلط. وقال ابن عدي: "حدَّث بالمناكير عن الثقات، وسَرَقَ الحديث". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٠). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٦٧). * * * ١٥٣١ - أخبرنا البَرْقَاني، حدَّثنا محمد بن جعفر بن الهيثم البُنْدَار، حدَّثنا إبراهيم الحَرْبي، حدَّثنا دُحَيْم بن إبراهيم، حدَّثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم الرَّبَعِي، عن أبيه، عن عائشة عن النبيِّ ﷺ قال: "كُلُّ معروفٍ صَدَقَةٌ". (١٠/ ٢٦٦) في ترجمة (عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو سعيد، يعرف بدُحَيْم بن اليَّتِيم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من أَوْجُهٍ أخرى. ففيه (يحيى بن يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيّ المَدَنِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٨) وفيه عن أبي حاتم: "منكر الحديث، أدري عنه أو عن أبيه، لا ترى في حديثه حديثًا مستقيمًا". وقال أبو زُرْعَة:

стр. 3966

"لا بأس به، إنما الشأن في أبيه، بلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: يحيى بن يزيد: لا بأس به ولم يكن عنده إلَّا حديث أبيه، ولو كان عنده غير حديث أبيه لبيَّن أمره". ٢ - "الكامل" (٧/ ٢٧٠٢ - ٢٧٠٣) وقال: "ضعيف، ووالده يزيد ضعيف، والضَّعْفُ على أحاديثه التي أَمْلَيْتُ والذي لم أُمْلِهِ بَيِّنٌ، وعامَّتها غير محفوظة". كما أنَّ فيه والده (يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النَّوْفَلِي الهاشمي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارمي عن ابن مَعِين" ص ٢٢٩ رقم (٨٨٣) وقال: "ما كان به بأس". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٤٨) وفيه عن أحمد: "عن يزيد مناكير". ٣ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (١/ ٤٢٧) وفيه عن أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: "ليس به بأس". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٥٤ رقم (٦٧٦) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه إلَّا من جهة لا تصحُّ". ٦ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث جدًّا". وقال أبو زُرْعَة: "منكر الحديث". وقال ابن مَعِين: "ضعيف الحديث". ٧ - "المجروحين" (٣/ ١٠٢) وقال: "كان ممن ساء حفظه حتى كان يروي المقلويات عن الثقات ويأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير. . . ".

стр. 3967

٨ - "الكامل" (٧/ ٢٧١٥ - ٢٧١٧) وقال: "عامَّة ما يرويه غير محفوظ". ٩ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٩ رقم (٥٩٢). ١٠ - "التمهيد" لابن عبد البَرِّ (١٧/ ١٩٥) وقال: "مجتمع على ضعفه". ١١ - "التهذيب" (١١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وذَكَرَ ما تقدَّم عن عبد البَرّ، ومتابعة عبد الحق الإشبيلي له، حيث نقل عنه قوله: "لا أعلم أحدًا وثَّقه". وتعقَّبهما بقوله: "وليس ذاك بجيِّد". كما تعقَّبهما ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢) -في ترجمة ابنه (يحيى) - أيضًا، مضيفًا إليهما الذَّهَبِيّ، وذلك بما تقدَّم عن ابن مَعِين وأحمد بن حنبل من توثيقهما له في رواية عنهما. وبقول الزُّبَيْر بن بَكَّار: "كان خيرًا". ١٢ - "التقريب" (٢/ ٣٦٨) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ ق. التخريج: لم يروه من حديث السيدة عائشة غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (١/ ٤٢٧)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ١٣٦ - ١٣٧)، و"قضاء الحوائج" لابن أبي الدُّنْيَا ص ٢٥ - ٢٩. ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في الأدب، باب كل معروف صدقة (١٠/ ٤٤٧) رقم (٦٠٢١) عن جابر مرفوعًا بمثل لفظ حديث السيدة عائشة. وبذات اللفظ رواه مسلم في الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (٢/ ٦٩٧) رقم (١٠٠٥)، من حديث حذيفة ﵁. * * * ١٥٣٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المعدَّل، أنبأنا الحسين بن صفوان البَرْذَعِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدُّنْيَا، حدَّثني أبو عليّ

стр. 3968

عبد الرحمن بن زَبَّان الطَّائي، حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدَّثنا عبد الواحد بن زيد، حدَّثني أَسْلَم الكوفي، عن مُرَّة، عن زيد بن أَرْقَم قال: كُنَّا مع أبي بكرٍ فدعا بشرابٍ، فَأُتِيَ بماءٍ وَعَسَلٍ، فلمَّا أدناهُ من فيه بكى وبكى حتى أبكى أصحابه، فسكتوا وما سَكَتَ، ثم عادَ فبكى، حتَّى ظنَّوا أنَّهم لن يقدروا على مسألته، قال ثم مَسَحَ عَيْنِيْهِ، فقالوا يا خليفةَ رسول اللَّه ﷺ ما أَبْكَاكَ؟ قال: كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ فرأيتُهُ يَدْفَعُ عن نَفْسِه شيئًا، ولم أرَ معه أحدًا، فقلت يا رسول اللَّه ما الذي تَدْفَعُ عن نَفْسِكَ؟ قال: "هذه الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لي، فقلتُ لها إليكِ عنِّي، ثم رجعت فقالت: إنَّك إِنْ أُفْلِتَّ منِّي، فلن يفلت منِّي مَنْ بَعْدَكَ". (١٠/ ٢٦٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان بن الحكم الطَّائي أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (عبد الواحد بن زيد البَصْرِي الزَّاهِد) وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥١). وفيه كذلك (أَسْلَم الكوفي)، ترجم له أبو الفضل عبد الرحيم العِرَاقي في "ذيل ميزان الاعتدال" ص ١٣٤ - ١٣٥ ونقل عن البزَّار قوله فيه: "ليس بالمعروف". وذكر عن عبد الحقّ الإشبيلي أنَّه ضَعَّفَ حديثًا به. وانظر "اللسان" (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩). وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن زَبَّان الطَّائي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. و(مُرَّةُ) هو (ابن شَرَاحِيل الهَمْدَاني الكوفي أبو إسماعيل): ثقة مُخَضْرَمٌ، لُقِّبَ بـ (مُرَّة الطَّيِّب) و (مُرَّة الخَيْر) لعبادته وخَيْرِه وعِلْمِهِ، خرَّج له الستة، وتوفي

стр. 3969

في عام (٧٦ هـ). انظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٤/ ٧٤ - ٧٥)، و"التهذيب" (١٠/ ٨٨ - ٨٩)، و"التقريب" (٢/ ٢٣٨). التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٩)، وابن أبي الدُّنْيَا في "ذَمِّ الدُّنيا" ص ١٦ رقم (١١)، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٧/ ٣٤٣) رقم (١٥٠١٨) -ط بيروت-، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الواحد بن زيد، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "عبد الصمد تركهـ البخاري وغيره". أقول: لم يصب الحافظ الذَّهَبِيُّ بإعلال الحديث بـ (عبد الصمد بن عبد الوارث)، فإنَّ الذَّهَبِيَّ نَفْسَهُ ﵀ يقول عنه في "الكاشف" (٢/ ١٧٣): "حجَّة". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٠٧): "صدوق، ثَبْتٌ في شُعْبَة"/ ع. وانظر "التهذيب" (٦/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، ولم يذكر الحافظ فيه ترك البخاري أو غيره له. وقد خرَّج له البخاري مع مسلم في "صحيحيهما". فعلَّة الحديث هو (عبد الواحد بن زيد البَصْري) كما تقدَّم. ورواه بنحوه، البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٣٨) رقم (٣٦١٨) -من كشف الأستار- من طريق إسماعيل بن سِنَان، عن عبد الواحد بن زيد، به؛ وقال: "عبد الواحد بصري شديد العِبَادة كان يذهب إلى القَدَر. و (أَسْلَم): كوفي لا نعلم روى عنه غير عبد الواحد. و (مُرَّة): مشهور روى عنه غير واحد. والحديث لا نعلم أحدًا رواه عن زيد عن أبي بكر إلَّا بهذا الإسناد". ورواه بنحوه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "الحِلْيَة" (٦/ ١٦٤)، من طريق قُرَّة بن حبيب، عن عبد الواحد بن زيد، به.

стр. 3970

قال الحافظ المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧): "رواه ابن أبي الدُّنْيَا والبزَّار، ورواته ثقات إلَّا عبد الواحد بن زيد. وقد قال ابن حِبَّان: يُعْتَبَرُ حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة، وهو هنا كذلك". أقول: عبد الواحد بن زيد ضعيف جدًّا. قال البخاري: تركوه. وقال النَّسَائي والفَلَّاس: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقويِّ في الحديث ضعيف بِمَرَّةٍ. فقول ابن حِبَّان موضع نظر. وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٣/ ٢٠٢): "أخرجه البزَّار بسند ضعيف بنحوه، والحاكم وصحَّح إسناده، وابن أبي الدُّنيا، والبيهقي من طريقه بلفظه". * * * ١٥٣٣ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن إبراهيم الزَّبِيْبِي، حدَّثنا محمد بن سهل العطَّار، حدَّثنا عمرو بن أحمد بن السَّرْح، أخبرنا عبد الرحمن بن جَنَاح الكَلْوَذَاني، حدَّثنا أبو ثابت محمد بن عبد اللَّه الأنصاري المَدَني، حدَّثني عمر بن رَاشِد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دَخَل رسولُ اللَّه ﷺ على بلالٍ يومًا من الأيام فوقف بالباب سائلٌ، فردَّه بلال بغير شيءٍ. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "يا بلالُ رددتَ السائلَ وهذا التَّمْرُ عندكَ"! قال: بلى يا رسول اللَّه، كنتُ صائمًا فأردتُ أَنْ أُفْطِرَ عليه. فقال النبيُّ ﷺ : "إنْ أردتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ وهو عنكَ رَاضٍ، فلا تُخَبِّئ شيئًا رُزِقْتَهُ، ولا تمنع شيئًا سُئِلْتَهُ". (١٠/ ٢٦٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن جَنَاح الكَلْوَذَاني). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد ورد نحوه من طرق حسنة.

стр. 3971

ففيه (عمر بن راشد المَدَنيّ الجَارِيّ) (١) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ١٥٨ - ١٥٩) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٠٨) وفيه عن أبي حاتم: "كتبت من حديثه ورقتين ولم أسمع منه لما وجدته كذبًا وزُورًا، والعجب من يعقوب بن سفيان كيف كتب عنه، وكيف روى عنه، لأنِّي في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أنَّ تلك الأحاديث موضوعة فلم تطب نفسي أن أسمعها، فكيف خفي على يعقوب بن سفيان ذلك". ٣ - "الكامل" (٥/ ١٦٧٧ - ١٦٧٨) وقال: "ليس بالمعروف، وكلُّها -يعني أحاديثه- ممَّا لا يتابعه الثقات عليه". ٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١١٤ رقم (١٥٤) وقال: "روى عن مالك أحاديث منكرة، لا شيء". ٥ - "التهذيب" (٧/ ٤٤٦ - ٤٤٧) -ولم يذكره في "التقريب"، وهو للتمييز- وفيه عن الخطيب في كتابه "المُتَّفِق والمُفْتَرِق": "كان ضعيفًا يروي المناكير عن الثقات". ٦ - "اللسان" (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وفيه عن أبي داود: "ضعيف". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "كان ضعيفًا لم يكن مرضيًا وكان يُتَّهمُ بوضع الحديث على الثقات". وقال الحاكم وأبو نُعَيْم: "يروي عن مالك أحاديث موضوعة". وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن جَنَاح الكَلْوَذَاني) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 3972

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. قال أحمد بن حنبل: عمر بن راشد: لا يساوي حديثه شيئًا. وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح فيه، يضع الحديث". أقول: ما نقله ابن الجَوْزي عن أحمد وابن حِبَّان إنما قالاه في (عمر بن راشد اليَمَامي) وليس في (عمر بن راشد الجَارِيّ). انظر: "العلل" لأحمد بن حنبل (٢/ ١٦٣)، و"المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ٨٣)، و"التهذيب" لابن حَجَر (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦). ولم يرتض السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣١٤ - ٣١٦) حُكْمَ ابن الجَوْزي عليه بالوضع، وتعقَّبه، ولخَّص ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٢) تعقيبه فقال: "له شواهد، فأخرج البزَّار عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ دخل على بلال وعنده صُبَرٌ (١) من تَمْرٍ، فقال: ما هذا؟ فقال: أدَّخره لك. قال: "ما تخشى أن يكون له بخار في نار جهنَّم، أنْفِقْ يا بلالُ ولا تخشَ إِقْلالًا". قال الحافظ ابن حَجَر: إسناده حسن (٢). وأخرج أيضًا والطبراني من حديث بلال نحوه. وأخرج الطبراني من حديث ابن مسعود نحوه. وله غير ما ذكر من الطرق والشواهد. ثم إنَّ هذه الأحاديث كانت في صدر الإسلام حين كان الادخار ممنوعًا والضيافة واجبة ثم نُسِخَ الأمران، وإنما دخل الدخيل على كثير من النَّاس لعدم علمهم بالنسخ". وانظر هذه الشواهد والكلام عليها في: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ٥١)، و"مجمع الزوائد" للهيثمي (٣/ ١٢٦) و (١٠/ ٢٤١). * * *

стр. 3973

١٥٣٤ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو محمد بن صَاعِد -إملاءً-، حدَّثنا عبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي -ببغداد سنة ثمان وأربعين ومائتين- قال: وحدثنا أبو حامد الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن يُونس السَّرَّاج، حدَّثنا بقيَّة بن الوليد، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَصَابَهُ جَهْدٌ في رَمَضَانَ، فَلَمْ يُفْطِرْ، فَمَاتَ". قال ابن صَاعِد: فذكر له عقوبَةً. وقال: أبو حامد: "فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ". (١٠/ ٢٧٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن يونس بن محمد السَّرَّاج أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (بقيَّة بن الوليد الحِمْصِي الكَلَاعِي) وهو ثقة كثير التدليس، لا يُقْبَلُ حديثه إلَّا إذا صرَّح بالسماع. وقد عنعن هنا في روايته عن عبيد اللَّه بن عمر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). و (أبو حامد الحَضْرَمِي) هو (محمد بن هارون بن عبد اللَّه البَعْرَاني)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ وغيره: أنَّه ثقة. وكانت وفاته عام (٣٢١ هـ). وشيخ الخطيب (الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أحمد الصَّيْرَفي أبو القاسم): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). و (أبو محمد بن صَاعِد) هو (يحيى بن محمد بن صَاعِد): إمام ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤٨).

стр. 3974

وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. وقال الحافظ الخطيب عقبه: "قال عليّ بن عمر -يعني الدَّارَقُطْنِيُّ-: غريب من حديث عبيد اللَّه بن عمر، تفرَّد به بقيَّة عنه، وتفرَّد به عبد الرحمن بن يونس عن بقيَّة". التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٤٧) إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ فحسب. ولم أقف عليه في "الفردوس" للدَّيْلَمِيّ. واللَّه أعلم. * * * ١٥٣٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر النَّيْسَابُوري، حدَّثنا موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أَبَان، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يومَ القِيَامَةِ، إلَّا سَبَبِي ونَسَبِي". (١٠/ ٢٧١) في ترجمة (عبد الرحمن بن بِشْر بن الحكم العَبْدِيّ النَّيْسَابُورِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث: في إسناده (موسى بن عبد العزيز العَدَنِيّ القِنْبَارِيّ (١) أبو شُعَيْب) وقد ترجم له في:

стр. 3975

١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٥١) وفيه عن ابن مَعِين: "لا أرى به بأسًا". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٥٩) وقال: "ربما أخطأ". ٣ - "الميزان" (٤/ ٢١٢ - ٢١٣) وقال: "ما أعلمه روى عن غير الحكم بن أَبَان، ولم يذكره أحد في كتب الضعفاء أبدًا، ولكن ما هو بالحجَّة. . . وحديثه من المنكرات". ٤ - "الكاشف" (٣/ ١٦٤) وقال: "قال ابن مَعِين والنَّسَائي: ليس به بأس". ٥ - "التهذيب" (١٠/ ٣٥٦) وفيه عن ابن المَدِيني: "ضعيف". وقال السُّلَيْمَاني: "منكر الحديث". ٦ - "التقريب" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وقال: "صدوق سيء الحفظ، من الثامنة، مات سنة خمس وسبعين -يعني ومائة-"/ ر د س. و(الحكم بن أَبَان العَدَني): صدوق له أوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٠). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. والحديث له شواهد عِدَّة يصحُّ بها. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢٤٣) رقم (١١٦٢١) من طريق عبد الرحمن بن بِشْر النَّيْسَابُورِيّ، عن موسى بن عبد العزيز، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٧٣): "رواه الطبراني ورجاله ثقات". أقول: تقدَّم أنَّ فيه (موسى بن عبد العزيز العَدَني). وقد سبق الكلام على الحديث مطوَّلًا برقم (٩٠١)، فانظره إن شئت. * * *

стр. 3976

١٥٣٦ - أخبرني الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن يحيى الخَوْلَانِيّ، حدَّثنا أبو البشر عبد الرحمن بن الجَارُود البغدادي، حدَّثنا يحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ، عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه قال: "يكونُ في أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وقَذْفٌ". قالوا يا رسول اللَّه: ومتى يكونُ ذلكَ؟ قال: "إذا ظَهَرتِ القَيْنَاتُ، والمَعَازِفُ، والخُمُورُ". (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) في ترجمة (عبد الرحمن بن الجَارُود بن عبد اللَّه الأَحْمَرِيّ أبو بشر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِيّ)، وهو مجمع على ضعفه، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧). و (أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأَعْرَج المَدَني): تابعي ثقة عابد زاهد حكيم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٧٩). التخريج: رواه عَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٤١٢) رقم (٤٥١)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٨٤ - ١٨٥) رقم (٥٨١٠)، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبي حازم، عنه، به. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٠١٣) إلى ابن أبي الدُّنْيَا في "ذَمِّ الملاهي"، وابن النَّجَّار.

стр. 3977

وقد روى ابن ماجه في الفتن، باب الخسوف (٢/ ١٣٥٠) رقم (٤٠٦٠)، من طريق عبد الرحمن بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعًا، الشطر الأول من الحديث بلفظ: "يكون في آخر أُمَّتي خَسْفٌ ومَسْخٌ وقَذْفٌ". قال البُوصيري في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٩٨): "هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم". * * * ١٥٣٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن عليّ بن خَشْرَم، حدَّثني: أبي، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا عِمْران بن مُسْلِم، عن عطيَّة العَوْفِي، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبيِّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: الآية ٣٣]، قال: جَمَعَ رسول اللَّه ﷺ عليًّا، وفاطمةَ والحسنَ، والحسينَ، ثم أَدارَ عليهم الكِسَاءَ، فقال: "هؤلاء أهلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عنهم الرَّجْسَ وطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا". وأُمُّ سَلَمَة على الباب، فقالت يا رسول اللَّه: ألستُ منهم؟ فقال: "إنَّكِ لعلى خَيْرٍ -أو إلى خَيْرٍ-". (١٠/ ٢٧٨) في ترجمة (عبد الرحمن بن عليّ بن خَشْرَم المَرْوَزِيّ أبو إسحاق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ومَتْنُهُ صحيح، مرويٌّ من طرقٍ كثيرةٍ. ففيه (عطيَّة بن سعد العَوْفي) وهو ضعيف. وسبقت ترجمته في حديث (١٨٩).

стр. 3978

كما أنَّ فيه (عِمْرَان بن مسلم -ويقال: ابن أبي مسلم- الفَزَاري الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٠٥) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٢٤٢). ٣ - "التقريب" (٢/ ٨٥) وقال: "شيخ، من السابعة"/ تمييز. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٣٥٧). * * * ١٥٣٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان، حدَّثني عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش أبو محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حدَّثنا جدِّي: سعد بن الصَّلْت، أخبرنا مِسْعَر، عن العبَّاس بن ذَرِيح، عن زياد بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ قال: حدَّثنا عمَّار بن ياسر أنَّهم سألوا رسول اللَّه ﷺ : هل أَتيتَ في الجاهلية من النَّسَاءِ شيئًا حَرَامًا؟ قال: لا، وقد كنتُ على مِيْعَادَيْنِ، أمَّا أَحَدُهُمَا فَغَلَبِتْنِي عَيْنِي، وأمَّا الآخرُ فَشَغَلَنِي عنه سَامِرُ القومِ". (١٠/ ٢٨٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش الحافظ أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (زياد بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٦٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 3979

٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٢٥٦). ٤ - "الميزان" (٢/ ٩١) وقال: "عن عليّ. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: مجهول. تفرَّد عنه عبَّاس بن ذَرِيح". ٥ - "اللسان" (٢/ ٤٩٥) وقال: "قال البَرْقَاني عن الدَّارَقُطْنِيّ: يُعْتَبَرُ به، وغلط الحاكم فزعم أنَّ الشيخين أخرجا له". و(إسحاق بن إبراهيم النَّهْشَلِي الملقب بشَاذَان): إمام صدوق له مناكير وغرائب. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣٩). و(مِسْعَر) هو (ابن كِدَام الهِلالي): ثقة أخرج له الستة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٥٤ - ٥٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ١٢٩ - ١٣٠) رقم (٣٤٩٠) - عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شَاذَان، عن أبيه، عن سعد بن الصَّلْت (١)، به. وفيهما: "قلتُ يا رسول اللَّه قارَفْتَ شيئًا ممَّا قَارَفَ أهلُ الجاهلية؟ " وذكره. قال الطبراني عقبه: "لم يروه عن مِسْعَر إلَّا سعد، تفرَّد به شَاذَان، ولا يُرْوَى عن عمَّار إلَّا بهذا الإِسناد". قال الهيثمي في "مجمع البحرين" (٦/ ١٣٠): وأعاد -يعني الطبراني-

стр. 3980

سنده في "الأوسط"، قال: حدَّثنا عمَّار بن ياسر: أنَّهم سألوا رسول اللَّه ﷺ هل أتيت من النِّسَاء حَرَامًا في الجاهلية؟ " فذكره. وقال في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٢٦): "رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم". ومسند (عمَّار بن ياسر) لا يوجد في "المعجم الكبير" المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٠/ ٢٧٢) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. * * * ١٥٣٩ - أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البَجَلي، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِي، حدَّثنا عبد الرحمن بن قُرَيْش بن خُزَيْمَة الهَرَوي، حدَّثنا أبو بكر محمد بن سهل الجُوْزَجَانِي، حدَّثنا موسى بن أحمد الجُوْزَجَانِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن عمرو البَصْري الوَاقِعي، حدَّثنا هشام بن سعد، عن جعفر بن عبد اللَّه بن أَسْلَم، عن أَسْلَم مولى عمر بن الخَطَّاب قال: حدَّثنا مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العَبْسِي، حدَّثنا أبو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ". (١٠/ ٢٨٢) في ترجمة (عبد الرحمن بن قُرَيْش بن فُهَيْر الهَرَوي أبو نُعَيْم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومتن الحديث متواتر. ففيه (عبد اللَّه بن عمرو البَصْري الواقِعِي) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٨٤) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كان يضع الحديث".

стр. 3981

٢ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١١٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق". ٣ - "الكامل" لابن عدي (٤/ ١٥٦٩) وقال: "-له- أحاديث وكلّها مقلوبات، وهو إلى الضَّعف أقرب منه إلى الصدق". ٤ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٦٤ رقم (٣٢١) وقال: "يكذب". ٥ - "اللسان" (٣/ ٣٢٠) وذكر ما تقدَّم عن أبي حاتم منسوبًا إلى أبي زُرْعَة، واللَّه أعلم. كما أن فيه (جعفر بن عبد اللَّه بن أَسْلَم المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ١٩٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٨٢) وسمَّى ثلاثة من الرواة عنه، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ١٣٥ - ١٣٦). ٤ - "التقريب" (١/ ١٣١) وقال: "مقبول، من السابعة"/ كن. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن قُرَيش الهَرَوي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٨٢ - ٢٨٣) وقال: "في حديثه غرائب وأفراد، ولم أسمع فيه إلَّا خيرًا". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٥٨٢) وقال: "اتَّهَمَهُ السُّلَيْمَاني (١) بوضع الحديث".

стр. 3982

وفيه كذلك (هشام بن سعد المَدَني)، وهو صدوق له أوهام، وضعَّفه النَّسَائي وأبو حاتم وابن عدي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٢١). وفيه أيضًا (مَيْسَرَة بن مَسْرُوق العَبْسِيّ) لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه. و(أَسْلَم مولى عمر بن الخَطَّاب) هو (أَسْلَم القُرَشِيّ العَدَوي): تابعي مُخَضْرَمٌ ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي سنة (٨٠ هـ)، وقيل: بعد سنة (٦٠)، وهو ابن (١١٤) سنة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ٥٢٩ - ٥٣١)، و"التهذيب" (١/ ٢٦٦)، و"التقريب" (١/ ٦٤). التخريج: رواه الطبراني في "جزء طرق حديث من كذب عليَّ متعمِّدًا"، ص ٥٨ رقم (٣٤)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، من طريق هشام بن سعد، عن جعفر بن عبد اللَّه بن أَسْلَم، به. ورواه ابن الجَوْزي في مقدِّمة كتابه "الموضوعات" (١/ ٦٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ٢٤، والقَارِي في مقدِّمة "الموضوعات الكبرى" ص ٢٥ رقم (٧٣)، إلى الخطيب وحده! ومثله في "اللآلئ المتناثرة" للزَّبِيدي ص ٢٧٨، وزاد: "ورواه ابن الشِّخِّير من رواية أبي عُبَيْدَة بن فلان، عنه -يعني عن أبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاح-". ومتن الحديث متواتر. انظر في طرقه وتواتره: "جزء طرق حديث من كذب عليَّ متعمِّدًا" للطبراني، و"الأزهار المتناثرة" ص ٢٣ - ٢٧، و"لقط اللآلئ المتناثرة" ص ٢٦١ - ٢٨٢، و"نظم المتناثر" ص ٢٠ - ٢٤، و"مجمع الزوائد"

стр. 3983

(١/ ١٤٢ - ١٤٨)، ومقدِّمة "الموضوعات الكبرى" للقَارِي ص ١٢ - ٣٠، ومقدِّمة ابن الجَوْزي في "الموضوعات الكبرى" (١/ ٥٥ - ٩٢). وقد خُرِّجَ في الكتاب من حديث جماعة من الصحابة. انظر رقم (١٤٦ و ٢٥٨ و ١١٦٦ و ١٢٥٩ و ١٢٨٥ و ١٥٣٩)، وغيرها. * * * ١٥٤٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا عليّ بن محمد الواعظ، حدَّثنا عبد الرحمن بن قُرَيْش بن فُهَيْر بن خُزَيْمَة أبو نُعَيْم الهَرَوي -ببغداد-، حدَّثنا إدريس بن موسى الهَرَوي، حدَّثنا موسى بن نصر السَّمَرْقَنْدِيّ، عن اللَّيْث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا قالَ الرَّجُلُ لأخيهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فقد أَبْلَغَ في الثَّنَاءِ". (١٠/ ٢٨٢ - ٢٨٣) في ترجمة (عبد الرحمن بن قُرَيْش بن فُهَيْر الهَرَوي أبو نُعَيْم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد روي من طريق حسن من حديث أسامة بن زيد ﵁. ففيه (موسى بن نصر الثَّقَفِي السَّمَرْقَنْدِيّ أبو عِمْران) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣٥) وقال: "سكن سَمَرْقَنْد وحدَّث بها وبِبُخَارَى أحاديث منكرة عن مالك بن أنس وسفيان الثَّوْري. . . وكان غير ثقة". وفيه عن أبي سعد عبد الرحمن الإدريسي: "حدَّث بسَمَرْقَنْد عن الثَّوْري ومالك وغيرهما بالطَّامَّات". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٢٥) وقال "روى بسند مسلمٍ حديثًا كذبًا".

стр. 3984

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن قُرَيْش الهَرَوي) قال الخطيب عنه: "في حديثه غرائب وأفراد، ولم أسمع فيه إلَّا خيرًا". واتَّهَمَهُ السُّليْمَانِيُّ بوضع الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٥٣٩). التخريج: لم يروه من حديث ابن عمر غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٤) إليه وحده. والحديث رواه التِّرْمِذِيُّ في البِرِّ والصِّلَة، باب ما جاء في المُتَشَبِّع بما لم يُعْطَه (٤/ ٣٨٠) رقم (٢٠٣٥)، والنَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٢١ - ٢٢٢ رقم (١٨٠)، وعنه أبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ١٣٦ رقم (٢٧٥)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٧٤) رقم (٣٤٠٤)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٤٨ - ١٤٩)، والأَصْبَهَاني في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٤٥)، عن أسامة بن زيد مرفوعًا: "مَنْ صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خيرًا، فقد أَبْلَغَ في الثَّنَاءِ". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن جيِّد غريب". وهو كما قال. وسيأتي له شاهد أيضًا من حديث أبي هريرة برقم (١٦٥٦)، وإسناده ضعيف. * * * ١٥٤١ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ الورَّاق، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة -جار ابن الأَكْفَاني-، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن شَبُّوْيَه المَرْوَزِيّ، أخبرنا داود بن سليمان المَرْوَزِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن سعيد بن أبي عَرْوبة، عن قَتَادة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يكونُ في آخرِ

стр. 3985

الزَّمَانِ، أمراءُ ظَلَمَةٌ، ووزراءُ فَسَقَةٌ، وقُضَاةٌ خَوَنَةٌ، وفقهاءُ كَذَبَةٌ، فمن أَدْرَكَهُم فلا يَكُونَنَّ لهم عَرِيفًا، ولا جَابِيًا، ولا خَازِنًا، ولا شُرْطِيًّا". (١٠/ ٢٨٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة التَّمِيمِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (داود بن سليمان الخُرَاسَاني المَرْوَزِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الميزان" (٢/ ٨) وقال: "قال الأَزْدِيُّ: ضعيف جدًّا". ٢ - وذكره الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٠٤) وقال: "شيخ لا بأس به". وفيه (عبد اللَّه بن أحمد بن محمد المَرْوَزِيّ ويعرف، بابن شَبُّوْيَه) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٧١)، وفيه عن أبي سعد الإِدْرِيسي: "كان من أفاضل النَّاس، من له الرحلة في طلب العلم". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وكانت وفاته عام (٢٧٥ هـ). كما أنَّ فيه (عليّ بن محمد بن أحمد الثَّقَفِيّ الورَّاق أبو الحسن، ويعرف بابن لؤلؤ) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٨٩ - ٩٠)، وفيه عن البَرْقَاني: "صدوق غير أنَّه رديء الكِتَاب -يعني سيء النقل-". وقال الأَزْهَرِيّ: "ثقة". وفيه عن البَرْقَاني والخَلَّال: "كان ثقة، أكثر كتبه بخطِّه، وكان لا يفهم الحديث، وإنَّما كان يحمل أمره على الصدق". وتوفي سنة (٣٧٧ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٣/ ١٥٤)، وابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٢٥٦). وباقي رجال الإِسناد ثقات، عدا صاحب الترجمة فإنَّه صدوق كما قال: الخطيب في ترجمته.

стр. 3986

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٠٤)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) رقم (٢٥٨١) -، من طريق معاوية بن الهيثم بن الرَّيَّان الخُرَاسَانِي، عن داود بن سليمان، به. قال الطبراني: "لم يروه عن قَتَادة إلَّا ابن أبي عَرُوبة، ولا عنه إلَّا ابن المُبَارَك. تفرَّد به داود بن سليمان وهو شيخ لا بأس به". ورواه عن الطبراني من طريقه هذا، الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٦٣). وليس عند الطبراني قوله: "ولا خازنًا". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٣٣) "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه داود بن سليمان الخُرَاسَانِي قال الطبراني: لا بأس به، وقال الأَزْدِيّ: ضعيف جدًّا. ومعاوية بن الهيثم لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". أقول: وقد بحثت عن ترجمة (معاوية بن الهيثم) فلم أقف على من ذكره، واللَّه أعلم. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٠١٣) إلى الخطيب وحده. والحديث ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٥/ ٤٥٣) رقم (٨٧١٨) عن ابن عبَّاس مرفوعًا بمثل لفظ حديث أبي هريرة. وقد روى ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٥٤) رقم (٤٥٦٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٦٢) رقم (١١١٥)، من طريق جعفر بن إِيَاس، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي سعيد وأبي هريرة معًا مرفوعًا: "لَيَأْتِيَنَّ عليكم أُمَرَاءُ يُقَرِّبونَ شِرَارَ النَّاس، ويُؤخِّرونَ الصَّلاة عن مواقِيتها، فمن أَدْرَكَ ذلكَ منكم فلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا ولا شُرْطِيًّا ولا جَابِيًا ولا خَازِنًا".

стр. 3987

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٤٠) بعد أن ذكره عنهما: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الرحمن بن مسعود وهو ثقة". أقول: (عبد الرحمن بن مسعود) هو (اليَشْكُري)، لم يرو عنه غير جعفر بن إياس، ولم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. انظر: "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٨٥)، و"الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ١٠٦)، و"تعجيل المنفعة" ص ١٧٢. * * * ١٥٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشِي، وعبد الصمد بن عليّ بن محمد بن المأمون الهاشمي، ومحمد بن عليّ بن الفتح الحَرْبي، قالوا: أخبرنا عليّ بن عمر الحَضْرَمِي، حدَّثنا أبو السَّائِب عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن المسيَّب بن أبي السَّائِب بن عبد اللَّه بن عمر بن مَخْزُوم -قدم علينا من شِيْرَاز سنة سبع وثلاثمائة إملاءً. وقال ابن أبي الفتح: ليومين بقين من رجب سنة تسع وثلاثمائة، ثم اتفقوا- قال: حدَّثنا أحمد بن سليمان أبو الحسين، حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [سورة الانشقاق: الآية ١] عشر مرات. هكذا قال: والمحفوظُ عن ابن أبي ليلى عن حُمَيْد الأَزْرَق عن أبي سَلَمَة. (١٠/ ٢٨٤ - ٢٨٥) في ترجمة (عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المَخْزُومِي أبو السَّائِب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وهو صحيح من غير هذا الطريق دون قوله: "عشر مرات". ففيه (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري القاضي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨).

стр. 3988

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن أحمد المَخْزُومِيّ أبو السَّائِب)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه البُخَاري في كتاب سجود القرآن، باب سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (١/ ٥٥٦) رقم (١٠٧٤)، وغير موضع، ومسلم في كتاب المساجد، باب سجود التلاوة (١/ ٤٠٦) رقم (٥٧٨)، وأبو داود في كتاب الصَّلاة، باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ﴾ (٢/ ١٢٣) رقم (١٤٠٧ و ١٤٠٨)، والنَّسَائي في كتاب الافتتاح، باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢/ ١٦١)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصَّلاة، باب عدد سجود القرآن (٢/ ٣٣٦) رقم (١٠٥٨ و ١٥٠٩)، عن أبي هريرة، به، دون قوله "عشر مرات". ولذا اعتبرته من الزوائد. ولم أقف على هذه الزيادة في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. * * * ١٥٤٣ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمِيّ، حدَّثنا طلحة بن محمد بن جعفر الشَّاهِد، حدَّثنا أبو صَخْرَة عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن. وأخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد الشَّامي. وأخبرنا محمد بن محمد بن المُظَفَّر الدَّقَّاق، أخبرنا عليّ بن عمر الحَضْرَمِي، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الشَّامِي، حدَّثنا لُوَين محمد بن سليمان قال: حدَّثنا عتَّاب بن بَشِير، عن خُصَيْف، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ علَّم أحد ابني عليّ في القُنُوت: "اللَّهُمَّ اهْدِني فيمن هَدَيْتَ، وتَوَلَّنِي فيمن تَوَلَّيْتَ -زاد الحَضْرَمِي: وعَافَنِي فيمن عَافَيْتَ. ثم اتفقوا-، وبَارِكْ لِي فيما أَعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إنَّكَ تَقْضِي ولا يُقْضَى عليكَ، تباركتَ ربَّنَا وَتَعَالَيْتَ".

стр. 3989

وفي حديث طلحة وابن المُظَفَّر: "إنَّه لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ". (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦) في ترجمة (عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القُرَشِي الشَّامي أبو محمد، يعرف بأبي صَخْرَة الكاتب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صحَّ من حديث الحسن بن عليّ ﵄. ففيه (خُصَيْف بن عبد الرحمن الجَزَري أبو عَوْن) وهو صدوق سيء الحفظ، واختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢٠). التخريج: لم يروه من حديث ابن عمر غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٤١٢ - ٤١٣) رقم (١٩٥٧٥) إلى الخطيب وحده. والحديث قد صَحَّ من حديث الحسن بن عليّ ﵄ مرفوعًا، رواه أحمد في "المسند" (١/ ١٩٩)، وأبو داود في الصَّلاة، باب القنوت في الوتر (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) رقم (١٤٢٥ و ١٤٢٦)، والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (٢/ ٣٢٨) رقم (٤٦٤) وحسَّنه (١)، والنَّسَائي في قيام الليل، باب الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨)، وابن ماجه في إقامة الصَّلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (١/ ٣٧٢) رقم (١١٧٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ١٤٨) رقم (٩٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٧٢)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٦٣ رقم (١١٧٩)، وعبد الرزاق الصنعاني في "مصنَّفه" (٣/ ١١٧ - ١١٨) رقم (١٩٨٤)، والدَّارِمي في "سننه" (١/ ٣٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٠٩)، وغيرهم.

стр. 3990

قال النَّووي في "الأذكار" ص ١٢٥: صحيح. وقال ابن حَجَر في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٣٩): "هذا حديث حسن صحيح". وقد تَوَسَّعَ الحافظ الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦)، والحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٤٧ - ٢٤٩)، وفي "نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار" (٢/ ١٣٨ - ١٤٨)، في تخريجه والكلام عليه، فانظره إن شئت. * * * ١٥٤٤ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، حدَّثنا عبد الرحمن بن الحسن الشَّعِيْريّ، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، وحمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: سألتُ النبيَّ ﷺ أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا". (١٠/ ٢٨٦) في ترجمة (عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب الضَّرير أبو محمد، المعروف بِزِنْجِي الشَّعِيْرِيّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات عدا صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن الحسن الضَّرِير الشَّعِيْرِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: لم يروه من حديث أنس غير الخطيب فيما وقفت عليه.

стр. 3991

وقد تقدَّم في حديث رقم (٢٥٣) و (٥٨٦) رواية الخطيب له من حديث أنس مطوَّلًا. وتوسعت في الكلام عليه هناك. والحديث مرويٌّ عن عدد من الصحابة. انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٣٠٢)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٨)، و"سنن البيهقي" (١/ ٤٣٤ - ٤٣٦) و (٢/ ٢١٤ - ٢١٥). ومن ذلك ما رواه البُخَاري في مواقيت الصَّلاة، باب فضل الصَّلاة لوقتها (٢/ ٩) رقم (٥٢٧) وغير موضع، ومسلم في الإِيمان، باب بيان كون الإِيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) رقم (٨٥)، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ أيُّ العمل أفضلُ؟ قال: الصَّلاةُ لِوَقْتِهَا" الحديث. * * * ١٥٤٥ - أخبرني الأَزْهَرِيُّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان، حدَّثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن رَاذَان بن يزيد بن مَخْلَد الرَّزَّاز -في قَطِيعة بني جدار- قال: كنت في المدينة بباب خُرَاسَان، وقد صلَّينا ونحن قعود وأحمد بن حَنْبَل حاضر -فسمعته وهو يقول-[وذكر دعاءً له وخبرًا]-ثم قال-[يعني أحمد بن حَنْبَل]-: سمعتُ عفَّان بن مُسْلِم يقول: أخبرنا همَّام، عن ثابت، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "والنَّصْرُ مع الصَّبْرِ، والفَرَجُ مع الكَرْبِ، وإنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا، إنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا". (١٠/ ٢٨٧) في ترجمة (عبد الرحمن بن زَاذَان بن يزيد الرَّزَّاز أبو عيسى). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد صَحَّ من حديث ابن عبَّاس ﵁. ففيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن زَاذَان الرَّزَّاز)، لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٥٦١) وقال: مُتَّهَمٌ، روى

стр. 3992

حديثًا باطلًا". وذكر حديث أنس هذا. وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٤١٥). التخريج: عزاه في "كنز العُمَّال" (٣/ ٢٧٢) رقم (٦٥٠٦) إلى الخطيب وحده. وعزاه في (٦٥١٩) إلى أبي نُعَيْم والخطيب وابن النَّجَّار. ولم أهتد إلى محلِّه من كتب أبي نُعَيْم المطبوعة. والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٥٦١) في ترجمة (عبد الرحمن بن زَاذَان) وقال: "مُتَّهَمٌ، روى حديثًا باطلًا عن أحمد". ثم ساقه من الطريق المتقدِّم، وقال: "ثم إنَّه روى عن أحمد دعاءً منكرًا جاء في ترجمة أحمد في "التهذيب (١) "". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٤١٥). والحديث رواه مطوَّلًا: أحمد في "المسند" (١/ ٣٠٧)، وعَبْدُ بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧) رقم (٦٣٥)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٢٣) رقم (١١٢٤٣)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٣١٤)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٣٥ - ١٣٦)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (١/ ٤٣٤)، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. قال العلَّامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "مسند أحمد" (٤/ ٢٨٦) رقم (٢٨٠٤): "هذا حديث رواه أحمد عن شيخه عبد اللَّه بن يزيد المُقْرِئ بثلاثة أسانيد، أحدها صحيح، والآخران منقطعان. . . ".

стр. 3993

وقال الحاكم: "هذا حديث كبير عالٍ من حديث عبد الملك بن عمير عن ابن عبَّاس ﵄. . . وقد رُوي الحديث بأسانيد عن ابن عبَّاس غير هذا". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بخصوص إسناده. * * * ١٥٤٦ - أخبرني الرَّزَّاز، حدَّثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن مَتُّوْيَه البَلْخِي -إملاءً-، حدَّثنا أبو شهاب مُعمَّر بن محمد العَوْفي، حدَّثنا مكِّي بن إبراهيم، عن مُطَرِّف بن مَعْقِل (١)، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطَّاب قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ سَبَّ العَرَبَ فأولئكَ هم المشركونَ". (١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥) في ترجمة (عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن مَتُّوْيَه الزَّاهِد البَلْخِي أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (مُطَرِّف بن مَعْقِل الشَّقَرِيّ البَصْري أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن معين" (٢/ ٥٧٠) وقال: "ثقة". ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣١٣ - ٣١٤) وفيه عن أحمد: "كان ثقة وزيادة". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٩٣).

стр. 3994

٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢١٧) وقال: "منكر الحديث، لا يُتَابَعُ على حديثه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به". وساق له الحديث المتقدِّم. ٥ - "الكامل" (٦/ ٢٣٧٥ - ٢٣٧٦) وقال بعد أن ذكر له الحديث السابق: "منكر". ٦ - "الميزان" (٤/ ١٢٦) وقال: "له حديث وهو موضوع". ثم ساق الحديث المتقدِّم، وفيه: عن (أنس) بدلًا من (أنس عن عمر). ٧ - "المغني" (٢/ ٦٦٢) وقال: "له حديث وهو موضوع، والآفة من غيره لأنَّه وثِّق". ٨ - "اللسان" (٦/ ٤٨ - ٤٩) وقال بعد أن ذكر توثيقه عن ابن مَعِين وأحمد وابن حِبَّان: "وإذا تقرَّر هذا، فالآفة في ذلك الحديث من غيره، واللَّه أعلم". كما أنَّ فيه: (مُعَمَّر بن محمد بن مُعَمَّر العَوْفي البَلْخِي أبو شِهَاب) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٩٢). ٢ - "الميزان" (٤/ ١٥٧) وقال: "هو صدوق إن شاء اللَّه، له ما ينكر. قال السُّلَيْمَاني: أنكروا عليه حديثه عن مكِّي عن مُطَرِّف. . . . " وساق الحديث، ثم قال: "مُطَرِّف وثِّق". وباقي رجال إسناده ثقات عدا شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز أبو الحسن)، فإنَّه صدوق في بعض أصوله شيء. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٩). التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٤/ ٢٤٣) رقم (١٤٩٨)، وابن عدي في

стр. 3995

"الكامل" (٦/ ٢٣٧٥ - ٢٣٧٦)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٢١٧) -كلاهما في ترجمة (مُطَرِّف بن مَعْقِل) -، من طريق أبي شِهَاب مُعَمَّر بن محمد العَوْفِي، عن مكِّي بن إبراهيم، به. قال البيهقي: "تفرَّد به مُطَرِّف هذا، وهو منكر بهذا الإسناد". وقال ابن عدي: "منكر". وقال العُقَيْلِي: منكر الحديث لا يُتَابَعُ على حديثه، ولا يُعْرَف إلَّا به". * * * ١٥٤٧ - حدَّثنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان البُخَارِي المؤذِّن الفقيه الحَاجِّي، حدَّثنا أبو الفضل محمد بن أحمد مَرْدَك البُخَاري الزَّاهِد، عن يحيى بن سُلَيْم، عن إسماعيل المكِّي، عن الحسن، عن عِمْرَان بن حُصَيْن، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لَقِيَامُ رَجُلٍ في الصَّفِّ في سبيلِ اللَّهِ ساعةً، أفضلُ مِنْ عِبَادَةِ ستينَ سَنَةً". (١٠/ ٢٩٥) في ترجمة (عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفقيه المؤذِّن البُخَاري أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد رُوي من أوجه أخرى -دون قوله (ساعة) (١) - يصحُّ بمجموعها. ففيه (إسماعيل بن عبيد اللَّه بن سُلَيْم (٢) المكِّي) وقد ترجم له في:
следующие страницы →