← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

وتعقَّبه أيضًا في "تعجيل المنفعة" ص ١٨٤ فقال: "وَزَعَمَ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" أنَّ حديث الليث المذكور، باطل. وفي كلامه نظر، فإنَّه من أعلام النبوة، وقد وقع مصداق ذلك، واعتمد البيهقي في "الدلائل" عليه". ثم ذكر بعض طرقه المتقدِّمة وقال: "ثم تَذَكَّرْتُ أنَّ للحديث علَّة أخرى غير تفرّد (عُبَيْد) به، تمنعُ إخراجه في الصحيح، وهو ضعف (أبي قَبِيل)، لأنَّه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، فإخراج الحاكم له في "الصحيح" من تساهله. وفيه أيضًا أنَّ الذين ولوا الخلافة من ذُرِّيَّة العبَّاس أكثر من عدد أنجم الثُّرَيَّا إلَّا إِن أُريد التقييد فيهم بصفة ما، وفيه مع ذلك نظر". ولم يرتض العلَّامة الشيخ أحمد شاكر كلام الحافظ ابن حَجَر، فعلَّق عليه في تحقيقه لـ "المسند" (٣/ ٢١٨) رقم (١٧٨٦) بعد تصحيحه لإسناده، وترجيحه لثقة (أبي مَيْسَرَة) لأنَّه لم يُذْكَرْ بجرح أو تعديل! ! بقوله: "وهذا تعليل متهافت لا ينطبق على القواعد الصحيحة لنقد الحديث. فما علمنا أنَّ أحدًا زعم أن (أبا قَبِيل) كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، إلَّا قول يعقوب بن شَيْبَة: "كان له عِلْمٌ بالمَلَاحِمِ والفِتَنِ". وأين هذا من النقل عن الكتب القديمة؟ ! ثم لو صَحَّ أنَّه ينقل عنها. فمن ذا يستطيع أن يزعم أنَّ هذا الحديث مرده إلى ذلك؟ ! وهو يرويه بإسناده إلى العبَّاس مرفوعًا، ولو فعل، فأسنده كهذا الإسناد وهو ينقله عن الكتب القديمة لكان كذَّابًا وضَّاعًا، وما رماهُ أحد بذلك ولا بقريب منه. فهذا تعليل باطل لا يُؤْبَهُ له. وأمَّا نجوم الثُّرَايَّا فإنها كثيرة العدد، أكثر جدًّا من العدد الذي زعموا، وكان العرب يعرفون ذلك قديمًا، ففي "النهاية" و"اللسان": "ويقال إنَّ خلال أنجم الثُّرَيَّا الظاهرة كواكب خفية كثيرة العدد".". ثم قال ﵀: "وقوله في آخر الحديث: "اثنين في فتنة" كذا هو في أصلي "المسند"، ورواية الخطيب، و"مجمع الزوائد" عنه، وما أدري ما تأويله، ولماذا كان على صورة المنصوب أو المجرور؟ ! ولو كان لي أن أقول في مثل هذا

стр. 4132

بالظن، لظننت أنَّه من تحريف النُّسَّاخ، وأنَّ أصله "آتِينَ في فتنة". ولكني لا أستطيع أن أزعم ذلك من غير بَيِّنَةٍ". أقول: تصحيح الشيخ أحمد شاكر لإسناده موضع نظر لما تقدَّم. والحديث ذكره الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٢٤٥) عن البيهقي عن الحاكم من الطريق المتقدِّم، ونقل قول البخاري السابق في (عبيد بن أبي قُرَّة) بلفظ: "لا يُتَابَعُ على حديثه في قِصَّة العبَّاس". * * * ١٦١٥ - أخبرنا يحيى بن محمد بن الحسين المؤدِّب، حدَّثنا أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني، حدَّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العَسْكَري -بالمِصِّيْصَة- قال: حدَّثنا عُبَيْد بن الهيثم بن عبيد اللَّه الأَنْمَاطي البغدادي -بِحَلَب- حدَّثنا الحسين بن عَلْوَان الكَلْبِي، حدَّثنا أبو حمزة ثابت بن أبي صفيَّة قال: كُنَّا مع عليّ بن الحسين جلوسًا في مسجد رسول اللَّه ﷺ ، ثم مَرَّ بنا عصافير يَصِحْنَ، فقال عليُّ بن الحسين: أتدرونَ ما تقولُ هذه العصافيرُ؟ قلنا: لا. قال: أما إنِّي ما أقول أنِّي أعلمُ الغَيْبَ، ولكن سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ الطَّيْرَ إذا أَصْبَحَتْ سَبَّحَتْ رَبَّهَا، وسَأَلَتْهُ قُوتَ يَوْمِهَا". وإنَّ هذه تُسَبِّحُ رَبَّهَا وتسألُهُ قُوتَ يَوْمِهَا. (١١/ ٩٧ - ٩٨) في ترجمة (عبيد بن الهيثم بن عبيد اللَّه الأَنْمَاطي). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامة الكوفي الكَلْبِي أبو عليّ)، وهو كذَّاب،

стр. 4133

كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ وابن عدي وصالح جَزَرَة والنَّسَائي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢). كما أنَّ فيه (ثابت بن أبي صفيَّة الثُّمَالي أبو حمزة) وهو رافضي ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: "تابعي واهٍ جدًّا". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٥٦). وصاحب الترجمة (عبيد بن الهيثم الأَنْمَاطي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٠٤) إليه وحده. * * * ١٦١٦ - حدَّثنا أبو المُظَفَّر محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ، حدَّثنا زَاهِر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيَّب، حدَّثنا عُبَيْد بن محمد الجَرَّاح المَدَائِنيّ قال: حدَّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، حدَّثنا محمد بن كثير، عن يونس بن عُبَيْد، عن محمد بن سِيْرِين، عن عُبَادَة بن الصَّامِت قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دَارُكَ حَرَمُكَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ دَارَكَ فَاقْتُلْهُ". (١١/ ٩٨ - ٩٩) في ترجمة (عُبَيْد بن محمد بن الجَرَّاح المَدَائِني). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن كثير البَصْرِي السُّلَمي القَصَّاب) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢١٨) وقال: "منكر الحديث". وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "ذاهب الحديث".

стр. 4134

٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٣٠) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٧٠) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث". ٤ - "المجروحين" (٢/ ٢٨٧) وقال: "كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به إذا انفرد، على قلَّة روايته". ٥ - "الكامل" (٦/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧) وقال: "لم أر (لمحمد بن كثير) هذا كثير حديث إلَّا الشيء اليسير". ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٥ رقم (٤٧٢) وقال: "قال يحيى بن مَعِين: ثقة عن يونس بن عبيد". ٧ - "الميزان" (٤/ ١٧) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "ذاهب الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: "ضعيف". وساق الحديث في ترجمته. ٨ - "اللسان" (٥/ ٣٥١) وفيه عن السَّاجِيِّ: "منكر الحديث". وفيه أيضًا أنَّ ابن الجَارُود ذكره في الضعفاء. ٩ - "التقريب" (٢/ ٢٠٣) وقال: "ضعيف، من الثامنة"/ تمييز. وصاحب الترجمة (عبيد بن محمد بن الجَرَّاح المَدَائِني) لم يذكره الخطيب بجرحٍ ولا تعديلٍ، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٢٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧)، والعُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ١٣٠) -كلاهما في ترجمة (محمد بن كثير السُّلَمي) -، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٣٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٤١)، من طريق محمد بن كثير، عن يونس بن عبيد، به.

стр. 4135

ولفظه عندهم: "الدَّارُ حَرَمٌ، فمن دَخَلَ عليك حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ". قال ابن عدي: "وهذا ما رواه عن يونس بن عُبَيْد غير محمد بن كثير هذا، وهذا معروف بمحمد بن كثير". وقال البيهقي: "وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عُبَيْد، وهو إن صحَّ فإنما أراد واللَّه أعلم أنَّه يأمره بالخروج فإن لم يخرج، فله ضربه وإن أتى الضرب على نفسه". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٤٥): "رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد بن كثير السُّلَمي وهو ضعيف". أقول: مسند (عُبَادَة) في "المعجم الكبير" المطبوع، غير موجود، لفقدانه من الأصل الخطي المطبوع عنه. * * * ١٦١٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حدَّثنا عبيد بن محمد بن يحيى بن قَضَاء الجَوْهَرِي، حدَّثنا سليمان الشَّاذَكُوني، حدَّثنا يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، عن الجَرَّاح بن المِنْهَال، عن حَبِيب بن نَجِيح، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن عبد اللَّه بن الأَرْقَم، سمع عمر بن الخطَّاب يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "إنَّ لِكُّلِ أُمَّةٍ أَمِيْنًا، وأمينُ أُمَّتي أبو عُبَيْدةَ بنُ الجَرَّاحِ". (١١/ ٩٩) في ترجمة (عبيد بن محمد بن يحيى الجَوْهَرِيّ البَصْرِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده مسلسل بالضعفاء والمتروكين. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (حَبِيب بن نَجِيح) وقد ترجم له في:

стр. 4136

١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٢٦) وقال: "عن عبد الرحمن بن غَنْم، روى عنه جَرَّاح بن مِنْهَال، ولم يصحّ جَرَّاح". ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ١١٠) وفيه عن أبي حاتم: "هو مجهول، ولا يُعْتَبَرُ برواية أبي العَطُوف (١) عنه، يعني لضعف أبي العَطُوف بأنَّه لقي حَبِيب بن نَجِيح، عبد الرحمن بن غَنْم" (٢). ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ١٨٤). ٤ - "المغني" (١/ ١٤٨) وقال: "مجهول". وفيه (الجَرَّاح بن المِنْهَال الجَزَري أبو العَطُوف) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٧٨) وقال: "ليس حديثه بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٢٨) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٣ رقم (١٠٥) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٢٣) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، ذاهب الحديث، لا يُكْتَبُ حديثه". ٥ - "المجروحين" (١/ ٢١٨ - ٢١٩) وقال: "كان رجل سوء، يشرب الخمر، ويكذب في الحديث". توفي عام (١٦٨ هـ). ٦ - "الكامل" (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣) وقال: "الضَّعْفُ على رواياته بَيِّنٌ". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧٣ - ١٧٤ رقم (١٥٠) وقال: "فيه خَلَاعَةٌ، متروك. روى عنه محمد بن إسحاق، ويقلب اسمه يقول فيه: ابن الجَرَّاح (٣) ".

стр. 4137

٨ - "المغني" (١/ ١٢٨) وقال: "عن الزُّهْرِيِّ، تركوه". ٩ - "اللسان" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) وفيه أقوال أخرى من غير ما تقدَّم. كما أنَّ فيه (سليمان بن داود الشَّاذَكُوني)، وهو ضعيف جدًّا، كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٢). وفيه عنعنة (محمد بن إسحاق)، وهو مدلِّس مشهور. وصاحب الترجمة (عبيد بن محمد الجَوْهَرِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ١٨) مطوَّلًا -في قِصَّةٍ ذكرها- من طريق صفوان، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، وراشد بن سعد، وغيرهما (١)، عن عمر مرفوعًا بلفظ: "إنَّ لِكُّلِ نبيٍّ أمينًا، وأميني أبو عبيدة بن الجَرَّاح". قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (١/ ١٠٨): "إسناده ضعيف لانقطاعه، شُرَيْح: لم يدرك عمر، وكذلك راشد بن سعد الحِمْصِيّ". ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ١٠١) من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة العُمَرِيّ، عن سالم، عن أبيه، عن ابن عمر بن الخطَّاب (٢) مرفوعًا.

стр. 4138

قال أبو نُعَيْم: "ورواه الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه عن عمر، وكوثر بن حَكِيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر، وعبد الرحمن بن غَنْم عن عبد اللَّه بن أَرْقَم عن عمر". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٧٩) -في ترجمة (عمر بن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب) - من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة العُمَرِيّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا. أقول: في إسناده عندهما، (عمر بن حمزة العُمَرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٦). والحديث رواه غير واحد من الصحابة، وحديث بعضهم في "الصحيحين"، وقد تقدَّم في حديث (١٠٦٦) ذِكْرُ ذلك. * * * ١٦١٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا عبيد بن عبد الواحد البزَّار، حدَّثنا دُحَيْم، حدَّثنا عمر -يعني ابن عبد الواحد-، عن الأَوْزَاعِيّ قال: حدَّثني من سمع عطاء يحدِّثُ، عن عائشة قالت: كان إذا كان احتلامُ رسول اللَّه ﷺ رَطْبًا مَسَحْتُهُ بالإِذْخِرِ، وإذا كان يَابِسًا مَسَحْتُهُ بِعَظْمٍ. (١١/ ٩٩ - ١٠٠) في ترجمة (عبيد بن عبد الواحد بن شَرِيك البزَّار أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وما جاء في الحديث من فَرْكِ المَنِيِّ من الثوب إذا كان يابسًا، ومَسْحُهُ إذا كان رَطْبًا، ثابتٌ من أوجهٍ أخرى.

стр. 4139

وفي الإسناد عِلَّتان: الأولى: جهالة الراوي عن عطاء. والثانية: أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبيد بن عبد الواحد البزَّار)، وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ. قال الخطيب في ترجمته نقلًا عن أبي مُزَاحِم موسى بن عبيد اللَّه: "كان أحد الثقات، ولم أكتب عنه في تغيُّره شيئًا". وقال ابن المُنَادِي: "أَكْثَرَ النَّاسُ عنه، ثم أصابه أذى فغيَّره في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقًا". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "صدوق". وقد ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ١٢٠) ونقل ما تقدَّم. و(عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح): إمام ثقة فقيه، مفتي الحَرَم، مشهور، كثير الإرسال. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و(الأَوْزَاعِيّ) هو (عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد أبو عمرو): شيخ الإسلام وعالم أهل الشَّام، ثقة، جليل. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢١). و(دُحَيْم) هو (عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العُثْمَانيّ الدِّمَشْقِيّ، ودُحَيْم لقبه): إمام حافظ، محدِّث الشَّام، ثقة متقن، فقيه، خرَّج له البخاري في "صحيحه"، وكانت وفاته عام (٢٤٥ هـ) وله (٧٥) عامًا. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (١١/ ٥١٥ - ٥١٨)، و"التهذيب" (٦/ ١٣١ - ١٣٢)، و"التقريب" (١/ ٤٧١). التخريج: لم أقف عليه بهذا اللفظ في كُلِّ ما رجعتُ إليه من المصادر، واللَّه أعلم. وقد تقدَّم من حديث السيدة عائشة برقم (١١٢٩) بلفظ: "كان رسول اللَّه ﷺ يَسْلُتُ المَنِيَّ عن ثَوْبِهِ بالإِذْخِرِ قالت: وكان يُبْصِرُهُ في ثَوْبِهِ

стр. 4140

يابسًا فَيُحِتُّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي فيه". وإسناده حسن كما بينته هناك، وذكرت من أخرجه. ورواه مسلم عنها في الطهارة، باب حكم المَنِيِّ (١/ ٢٣٨) رقم (٢٨٨) بلفظ: "ولقد رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رسولِ اللَّه ﷺ فَرْكًا فيصلِّي فيه". وله شاهد من حديث ابن عبَّاس بلفظ: "كنَّا نستلتُ المَنِيَّ بإِذْخرَةٍ والصوفة من الثوب، ثم نصلِّي فيه". وإسناده حسن. وقد تقدَّم تخريجه والكلام عليه برقم (٤٤١). وانظر: "نصب الراية" (١/ ٢١٠)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٣٢). * * * ١٦١٩ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، ومحمد بن أحمد بن رَزْقُوْيَه، ومحمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، وعبد اللَّه بن يحيى بن عبد الجبار السُّكَّرِيّ، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّار، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، أخبرنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبِيّ، عن مُجَالِد بن سعيد، عن الشَّعْبِيّ، عن مَسْرُوق، عن عائشة قالت: دَخَلَتْ عليَّ امرأةٌ من الأنصار فرأت فِرَاشَ رسول اللَّه ﷺ عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فَانْطَلَقَتْ فَبَعَثَتْ إليَّ بفراشٍ حَشْوُهُ صُوفٌ، فَدَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "ما هذا يا عائشةُ"؟ قالت: قلتُ: يا رسول اللَّه فلانةُ الأنصاريةُ دَخَلَتْ عليَّ فَرَأَتْ فِرَاشَكَ فَذَهَبَتْ فَبَعَثَتْ إليَّ بهذا. فقال: "رُدِّيهِ". قالت: فلم أَرُدَّهُ، وأعجبني أن يكونَ في بيتي، حتَّى قال ذَاكَ لي ثلاثَ مرَّاتٍ، قالت فقال: "رُدِّيهِ يا عائشةُ فواللَّه لو شئتُ لأَجْرَى اللَّهُ معي جِبَالَ الذَّهَبِ والفِضَةِ". (١١/ ١٠٢) في ترجمة (عبَّاد بن عبَّاد بن حَبِيب بن أبي المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة العَتَكِيّ الأَزْدِيّ البَصْري أبو معاوية).

стр. 4141

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني الكوفي أبو عمرو): ضعيف، وقد تغيَّر في آخر عمره. قال الحافظ الذَّهَبِيُ في ترجمته في "سِيَر أعلام النبلاء" (٦/ ٢٨٧): "مِنْ أَنْكَرِ مَالَهُ في جُزْءِ ابن عَرَفَةَ حديثه عن عامر -يعني الشَّعْبِيّ-". وذكر الحديث المتقدِّم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٣). و (مَسْرُوق) هو (ابن الأَجْدَع الهَمْدَاني الوَادِعي): إمام قدوة ثقة فقيه عابد مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٦). و (الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٥٢ - ٥٣ رقم (٢٠)، وأحمد في كتاب "الزهد" ص ٣٠ - ٣١ رقم (٧٦)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب "أخلاق النبيّ ﷺ " ص ١٥٦، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٣٤٥)، من طريق عبَّاد المُهَلَّبي، عن مُجَالِد بن سعيد، به. وذكره المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) وعزاه للبيهقي وحده. وكذا في "فتح الباري" (١١/ ٢٩٢) -في الرقاق، باب كيف كان عيش النبيّ ﷺ وأصحابه. . . -. * * * ١٦٢٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق البَغَوي، حدَّثنا جعفر بن محمد بن القَعْقَاع، حدَّثنا أبو عُقْبَة عبَّاد بن موسى -ببغداد-،

стр. 4142

حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن الحكم، عن عطاء بن أبي رَبَاح، أنَّ رجلًا مَدَحَ رجلًا عند ابن عمر، فجعل ابن عمر يرفعُ التراب بأُصْبُعِهِ نحوه، وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رأيتم المَدَّاحينَ فَاحْثُوا في وُجُوهِهِم التُّرَابَ". (١١/ ١٠٧) في ترجمة (عبَّاد بن موسى الأَزْرَق البَصْرِي أبو عُقْبَة). مرتبة الحديث: إسناده فيه لِينٌ. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبد اللَّه بن إسحاق البَغَوي) وفيه لِيْنٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠٩). وباقي رجال الإِسناد كلُّهم ثقات. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٠٨٢). * * * ١٦٢١ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا عبد اللَّه بن إبراهيم الزَّبِيبي، حدَّثنا الحسن بن عَلُّوْيَه القَطَّان، حدَّثنا عبَّاد بن موسى الخُتُّلِي، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، حدَّثنا سعيد بن يوسف الرَّحْبي، عن يحيى بن أبي كثير اليَمَامِي، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سَاوُوا بينَ أولادِكُمْ في العَطِيَّة، فلو كنتُ مُفَضِّلًا أحدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ". (١١/ ١٠٧ - ١٠٨) في ترجمة (عبَّاد بن موسى الخُتُّلِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث:

стр. 4143

إسناده ضعيف. ففيه (سعيد بن يوسف الرَّحْبِيّ اليَمَامِيّ الشَّامي)، وهو ليس بالقويِّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٨). التخريج: رواه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٢٠) رقم (٢٩٤)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٧٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٥٤) رقم (١١٩٩٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢١٧) -في ترجمة (سعيد بن يوسف اليَمَامي)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٣٦٩ - ٣٧٠) -مخطوط-، من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن سعيد بن يوسف الرَّحْبِيّ، به. ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١١٩) رقم (٢٩٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٣٧٠) -مخطوط-، من طريق ابن المُبَارَك، عن الأَوْزَاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مُرْسَلًا. قال ابن عدي عقب روايته له: "لا أعرف له -يعني سعيد بن يوسف الرَّحْبِيّ اليَمَامي- شيئًا أَنْكَرَ ممَّا ذكرت من حديث عِكْرِمَة عن ابن عبَّاس". وذكره الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (١/ ٤٣٠) رقم (١٤٣٣) عن ابن عبَّاس مرفوعًا. وعزاه للحارث بن أبي أُسامة في "مسنده". وروايته له من طريق سعيد بن يوسف اليَمَامي كما في حاشية محقق "المطالب". كما ذكره الحافظ ابن حَجَر أيضًا في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ٧٢) وعزاه للطبراني وقال: "في إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف. . . فائدة: زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله "العطية": "حتَّى في القُبَلِ"، وهي زيادة منكرة". والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر يقول في "فتح الباري" (٥/ ٢١٤) -في

стр. 4144

الهِبَة، باب الإشهاد في الهِبَة- بعد ذكره للحديث: "أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه وإسناده حسن"! * * * ١٦٢٢ - أخبرنا القاضي أبو عبد اللَّه الصَّيْمَرِي، وأحمد بن سليمان بن عليّ المُقْرِئ، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر بن محمد الخُتُّلِي، حدَّثنا عبَّاد بن عليّ الثَّقَّاب (١)، حدَّثنا محمد بن جعفر المَدَائِنِي، عن حمزة الزَّيَّات، عن أبي سفيان، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن النبيِّ ﷺ قال: "عَلَمُ الإسلامِ الصَّلَاةُ، فَمَنْ فَرَّغَ لها قَلْبَهُ بِحُدُودِهَا وسُنَنِهَا فهو مؤمنٌ". (١١/ ١٠٩) في ترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ (٢) أبو يحيى). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (أبو سفيان) وهو (طريف بن شِهَاب السَّعْدِيّ البَصْرِيّ الأَشَلّ -ويقال: الأَعْسمَ-) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) وقال: "ضعيف". وقال مرَّةً: "ضعيف الحديث". ٢ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٥٧) وقال: "ليس بالقويِّ عندهم". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٤٤ رقم (٣٣٤) وقال: "متروك الحديث".

стр. 4145

٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٩٢ - ٤٩٣) وفيه عن أحمد: "ليس بشيء لا يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث ليس بقويٌّ". ٥ - "المجروحين" (١/ ٣٨١ - ٣٨٢) وقال: "كان شيخًا مُغَفَّلًا يَهِمُ في الأخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات". ٦ - "الكامل" (٤/ ١٤٣٦ - ١٤٣٨) وقال: "روى عنه الثقات، وإنَّما أُنْكِرَ عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأمَّا أسانيده فهي مستقيمة". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٥٦ رقم (٣٠٨) وقال: "ضعيف". ٨ - "الكاشف" (٢/ ٣٨) وقال: "ضعَّفوه". ٩ - "التهذيب" (٥/ ١١ - ١٢) وفيه عن ابن عبد البَرِّ: "أجمعوا على أنَّه ضعيف الحديث". وفيه أقوال أخرى من غير ما تقدَّم. ١٠ - "التقريب" (١/ ٣٧٧) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ ت ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثَّقَّاب السِّيْرِيني أبو يحيى)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الأَزْدِيّ قوله فيه: "ضعيف". وترجم له الحافظ الذَّهَبِيّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٧٠) وقال: "ضعَّفه الأَزْدِيُّ وحده". و(أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ الكوفي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨). قال الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث غريب جدًّا لم أكتبه إلَّا من حديث عليّ بن عمر الخُتُّلِي بإسناده، والمشهور عن عبَّاد بن عليّ حديث غير هذا". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٣٧) -في ترجمة (أبي سفيان طريف بن

стр. 4146

شهاب) -، من طريق محمد بن جعفر المَدَائِنِي، عن حمزة الزَّيَّات، عن أبي سفيان، به. ورواه القُضَاعِيُّ في "مسند الشِّهاب" (١/ ١٣١) رقم (١٦٥) مختصرًا، من طريق حمزة الزَّيَّات، عن أبي سفيان، به، بلفظ: "عَلَمُ الإِيمانِ الصَّلاةُ". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٤١) رقم (٤١٠٢) تامًّا من حديث ابن عبَّاس. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٧٤) إلى ابن شَاهِين في "الأفراد"، وابن النَّجَّار. وفاته عزوه لابن عدي. * * * ١٦٢٣ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخرِّمِيّ، حدَّثنا عبَّاد بن عليّ الثِّقَّاب -ولم يكن عنده غير هذا الحديث الواحد-، حدَّثنا بكَّار السِّيْرِيني. وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد قال: قُرِئَ على أبي يحيى عبَّاد بن عليّ بن مرزوق -وأنا أسمع في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة في مدينة أبي جعفر-، حدَّثنا بكَّار بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن سِيْرِين، حدَّثنا ابن عَوْن، عن محمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَلا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ. وخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا بِعَشَائِرِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، وَلا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا نَعْمَلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلُّ امْرِئٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ". "لفظ حديث ابن عبد الواحد، وهو أتمُّ". (١١/ ١١٠) في ترجمة (عبَّاد بن عليّ بن مرزوق الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ أبو يحيى).

стр. 4147

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (بكَّار بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن سِيْرِين السِّيْرِينيّ) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ١٢٢) وقال: "يتكلَّمون فيه". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ١٥٠ - ١٥١) وذكر له بعض أحاديثه التي يرويها عن ابن عَوْن عن محمد بن سِيْرِين عن أبي هريرة. وقال: "كُلُّ هذه لا يُتَابَعُ عليها بكَّار، وليست بمحفوظة من حديث ابن عَوْن". ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) وفيه عن ابن مَعِين: "كتبت عنه وليس به بأس". وقال أبو حاتم: "لا يسكن القلب عليه، مضطرب". وقال أبو زُرْعَة: "هو ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير، ولا أحدِّث عنه، حدَّث عن ابن عَوْن بما ليس من حديثه". ٤ - "والمجروحين" (١/ ١٩٧) وقال: "يروي عن ابن عَوْن العُمَرِي (١) أشياء مقلوبة لا يُتَابَعُ عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد". ٥ - "الكامل" (٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨) وقال: "كُلُّ رواياته لا يُتَابَعُ عليها". ٦ - "اللسان" (٢/ ٤٤ - ٤٥). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبَّاد بن عليّ الثَّقَّاب السِّيْرِينيّ)، ضعَّفه الأَزْدِيُّ. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٦٢٢). و(ابن عَوْن) هو (عبد اللَّه بن عَوْن بن أَرْطَبَان البَصْري أبو عَوْن): ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦).

стр. 4148

وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ الحافظ: "عبَّاد بن عليّ السِّيْرِينِيّ ضعيف روى عن بكَّار بن محمد عن أبي عَوْن (١) عن ابن سِيْرين عن أبي هريرة حديثًا خطأ وَوَهِمٌ، وإنَّما رواه بكَّار بن محمد عن الثَّوْري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أُمِّ المؤمنين عن النبيِّ ﷺ : "إنَّ اللَّه خَلَقَ الجنَّة وخَلَقَ لها أهلًا"، فجعله عبَّاد بن عليّ: عن بكَّار عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرين عن أبي هريرة، كتبناه عنه إملاءً من لفظه ولا يصحُّ". ثم رواه الخطيب من حديث عائشة من الطريق المذكور. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٥٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين من زوائد المعجمين" (٥/ ٣٦٤) رقم (٣٢٢٠) -، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٧٨) -في ترجمة (بكَّار بن عبد اللَّه بن محمد بن سِيْريِن) -، من طريق عبَّاد بن عليّ بن مرزوق، عن بكَّار، به. قال الطبراني: "لم يروه عن ابن عَوْن إلَّا بكَّار". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨٨): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه بكَّار بن محمد السِّيْرِينيّ وثَّقه ابن مَعِين وضعَّفه الجمهور، وعبَّاد بن عليّ السِّيْرِينيّ ضعَّفه الأَزْدِيّ". وقال ابن عدي: "هذا الحديث لم أره في جملة ما يروي بكَّار هذا عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة، الذي حدَّثناه عَبْدَان عن عمر بن الخَطَّاب عن بكَّار، وإنَّما حدَّثنا به عبَّاد بن عليّ، هذا الشيخ، وكان يُعْرَفُ به، ولم يكن عنده

стр. 4149

غير هذا الحديث. . . ولبكَّار هذا عن ابن عَوْن عن ابن سِيْرِين عن أبي هريرة غير ما ذكرت أحاديث لا يتابعه عليها أحد". والحديث عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٦٧) إلى الخطيب وحده! أقول: حديث السيدة عائشة، من طريق طلحة بن يحيى، عن عمَّته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أُمِّ المؤمنين، والذي أشار إليه الأَزْدِيُّ فيما نقله عنه الخطيب قَبْلُ، رواه مسلم في القَدَرِ، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة. . . (٤/ ٢٠٥٠) رقم (٢٦٦٢)، وغيره، مطوَّلًا، وفيه: "يا عائشةُ: "إنَّ اللَّه خَلَقَ للجنَّةِ أهلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وهُمْ في أَصْلَاب آبَائِهِمْ، وخَلَقَ للنَّارِ أهلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ في أَصْلَابِ آبائِهِمْ". ومسلم يرويه من طريق وكيع وإسماعيل بن زكريا وسفيان الثَّوْري عن طلحة بن يحيى، به. * * * ١٦٢٤ - أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه النَّجَّار قال: حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر، حدَّثنا عبد الجبَّار بن أحمد بن عبيد اللَّه السِّمْسَار -ببغداد-، حدَّثنا عليّ بن المُثَنَّى الطُّهَويّ، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، حدَّثنا عبد اللَّه بن لَهِيعة، حدَّثنا جعفر بن ربيعة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة". فقام إليه عمه العبَّاس بن عبد المُطَّلِب فقال: من هم يا رسول اللَّه؟ فقال: "أمَّا أنا فعلى البُرَاق، وجهها كوجه الإنسان، وخدُّها كخدِّ الفَرَس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، وأُذُنَاهَا زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة، توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس، بَلْقَاء مُحَجَّلَة، تُضيء مرَّة وتنمي أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجُمَان، مضطربة

стр. 4150

في الخلق، أدنى (١) ذنبها مثل ذنب البقر، طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر، من زبرجد أخضر، تجدُّ في مسيرها، مسيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس نفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل". قال العبَّاس: ومن يا رسول اللَّه؟ قال: "وأخي صالح على ناقة اللَّه وسقياها التي عقرها قومه". قال العبَّاس: ومن يا رسول اللَّه؟ قال: "وعمِّي حمزة بن عبد المُطَّلِب، أسد اللَّه وأسد رسوله، سيِّد الشهداء، على ناقتي". قال العبَّاس: ومن يا رسول اللَّه؟ قال: "وأخي عليٌّ على ناقة من نوق الجنَّة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدُّرِّ الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنًا، ما من ركن إلَّا وفيه ياقوتة حمراء تُضيء للراكب المحثّ عليه حلَّتان خضروان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي: أشهد أن لا إلهَ إلَّا اللَّه، وأنَّ محمدًا رسول اللَّه. فيقول الخلائق: ما هذا إلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أو مَلَكٌ مقرَّب. فينادي مناد من بُطَنْان العرش: ليس هذا مَلَكًا مُقَرَّبًا، ولا نَبِيًّا مُرْسَلًا (٢)، ولا حامل عرش، هذا عليّ بن أبي طالب، وصي رسول ربِّ العالمين، وإمام المتَّقين، وقائد الغُرِّ المُحَجَّلِين". (١١/ ١١٢ - ١١٣) في ترجمة (عبد الجبار بن أحمد بن عبيد اللَّه السِّمْسَار). مرتبة الحديث: موضوع.

стр. 4151

ففيه صاحب الترجمة (عبد الجبار بن أحمد بن عبيد اللَّه السِّمْسَار) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١١٢ - ١١٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الميزان" (٢/ ٥٣٣) وقال: "أتى بخبر موضوع في فضائل عليّ، رواه عنه ابن المُظَفَّر الحافظ". وفيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). قال الخطيب عقب روايته له: "لم أكتبه إلَّا بهذا الإِسناد، وابن لَهِيعة ذاهب الحديث". قال ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٣٨٧) عقب ذكره لقول الخطيب هذا: "ابن لَهِيعة مع ضعفه لبريء مِنْ عُهْدَةِ هذا الخبر، ولو حَلَفْتُ لَحَلَفْتُ بين الرُّكْنِ والمَقَامِ أنَّه لم يروه قَطُّ". التخريج: رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٢٢ - ١٢٣)، من طريق المُفَضَّل بن سَلْم، عن الأَعْمَش، عن عَبَايَة الأَسَدِي، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بنحوه، وقال: "المُفَضَّل بن سَلْم في عداد المجهولين، روى عن سليمان الأَعْمَش حديثًا منكرًا تفرَّد بروايته أهل بُخَارى". وقال أيضًا: "لم أكتبه إلَّا بهذا الإِسناد، ورجاله فيهم غير واحد مجهول وآخرون معروفون بغير الثقة". أقول: في إسناده (الأَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّمِيمي)، وهو متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيَّاش وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث رقم (٢١٦٣).

стр. 4152

ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٩٣ - ٣٩٥) عن الخطيب من طريقية المتقدِّمين، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". ثم أَعَلَّ الطريق الأول بابن لَهِيعة، ونقل بعض كلام الخطيب المتقدِّم بشأن الطريق الثاني، وأضاف: "وأمَّا الأَصْبَغ فقال يحيى: لا يساوي شيئًا". وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٧٦) وقال: "قال في "الميزان" وآفته المُتَّهَمُ به عبد الجبَّار. . . ". وذكر له شاهدًا من حديث عليٍّ، أخرجه شَاذَان الفضلي في "فضائل عليّ". وفي إسناده أحمد بن عامر بن سليم الطَّائي روى عن أهل البيت نسخةً باطلةً كما قال السُّيُوطِيُّ. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥). * * * ١٦٢٥ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الصَّيْمَرِيّ، وأبو القاسم التَّنُوخِيّ، قالا: أخبرنا القاضي أبو الحسن عبد الجبَّار بن أحمد بن عبد الجبَّار الأَسَدَابَاذِيّ -ببغداد-، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سَلَمَة، حدَّثنا محمد بن المغيرة السُّكَّرِيّ، حدَّثنا هشام بن عبيد اللَّه الرَّازِيّ، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر -أراه عن النبيِّ ﷺ في قوله [تعالى]: ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ (١)، قَالَ: "وما ذَاكَ"؟ قالوا: اللَّه ورسولُه أعلم. قال: "تَنْصُروهُ". (١١/ ١١٣ - ١١٤): في ترجمة (عبد الجبَّار بن أحمد بن عبد الجبَّار الأَسَدَابَاذِي المُعْتَزِلِيّ القاضي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد انقلب إسناده على القاضي عبد الجبَّار المُعْتَزِلِيّ.

стр. 4153

ففيه (هشام بن عبيد اللَّه الرَّازي) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٦٧) قال ابن أبي حاتم: "ثقة يُحْتَجُّ بحديثه". وقال أبو حاتم: "صدوق". ٢ - "المجروحين" (٣/ ٩٠) وقال: "يروي عن مالك وابن أبي ذِئْب، وكان يَهِمُ في الروايات ويخطئ إذا روى عن الأثبات، فلمَّا كثر مخالفته الأثبات بطل الاحتجاج به". ٣ - "المغني" (٢/ ٧١١) وذكر قول ابن حِبَّان وقال: "روى له حديثين أراهما موضوعين". ثم ذكرهما. ٤ - "اللسان" (٦/ ١٩٥). وفيه صاحب الترجمة (عبد الجبَّار بن أحمد الأَسَدَابَاذِيّ الهَمَذَاني القاضي المُعْتَزِلِي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١١٣ - ١١٥) وقال: "كان ينتحلُ مذهب الشَّافِعِي في الفروع، ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنَّفات". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وكانت وفاته عام (٤١٥ هـ). ٢ - "المغني" (١/ ٣٦٦) وقال: "من رؤوس الاعتزال، نسأل اللَّه السلامة". ٣ - "الميزان" (٢/ ٥٣٣) وقال: "كان من غُلاة المعتزلة بعد الأربعمائة". ٤ - "السِّيَر" (١٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وقال: "العلّامة المتكلِّم، شيخ المعتزلة. . صاحب التصانيف، من كبار فقهاء الشافعية". ٥ - "اللسان" (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وفيه عن الخَلِيلي: "كتبُ عنه وكان ثقةً في حديثه، لكنه داعٍ إلى البدعة لا تحلُّ الرواية عنه". و(أبو عبد اللَّه الصَّيْمَرِيّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي أبو عبد اللَّه): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩).

стр. 4154

و (أبو القاسم التَّنُوخِيّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). وقال الخطيب عقب روايته للحديث: قد انقلب على عبد الجبَّار هذا الحديث، والصواب ما رواه غير واحد عن إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِيّ، عن يحيى بن حسَّان، عن ابن مهدي، عن سفيان الثَّوْري، عن يحيى بن سعيد القَطَّان، عن ابن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٨٧٣). * * * ١٦٢٦ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الأَصْبَهَاني قال: حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا محمد بن حمَّاد المِصِّيصِيّ -في كتابه إلينا-، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِيّ. وأخبرنا الأَزْهَرِيّ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه بن محمد الكوفي، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي سفيان الشَّعْرَاني، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَرِيّ قال: حدَّثنا يحيى بن حسَّان، حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدَّثنا سفيان الثَّوْري -وفي حديث الطبراني: سفيان بن سعيد- قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه قال: لمَّا نَزَلَتْ على رسول اللَّه ﷺ : ﴿لِتُعَزِّرُوهُ﴾ (١) قال لنا رسول اللَّه ﷺ : "مَاذَاكُم"؟ قلنا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ. قال: "لِتَنُصُرُوهُ".

стр. 4155

(١١/ ١١٤) في ترجمة (عبد الجبَّار بن أحمد بن عبد الجبَّار الأَسَدَابَاذِيّ المُعْتَزِلِي القاضي أبو الحسن). مرتبة الحديث: في إسناده من الطريق الأول: (محمد بن حمَّاد المِصِّيْصِيّ) لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه. وباقي رجال الإِسناد كلُّهم ثقات. وفي إسناده من الطريق الثاني (محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشَّيْبَاني الكوفي أبو الفضل)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٨٧٣). * * * ١٦٢٧ - أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي، أخبرنا محمد بن أحمد بن المهدي، حدَّثنا عَبْدُوس بن مالك العَطَّار قال: حدَّثنا شَبَابَة، عن وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يَمْسَحُ على الجَبَائِرِ. (١١/ ١١٥) في ترجمة (عَبْدُوس بن مالك العَطَّار أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (محمد بن أحمد بن المهدي أبو عُمَارة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٦). و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩).

стр. 4156

و (ابن أبي نَجِيح) هو (عبد اللَّه بن أبي نَجِيح: يَسَار المَكِّي الثَّقَفِي أبو يَسَار): إمام ثقة مُفَسِّر، ربما دلَّس، روي له الستة، ووفاته سنة (١٣١ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ١٢٥ - ١٢٦)، و"التهذيب" (٦/ ٥٤ - ٥٥)، و"التقريب" (١/ ٤٥٦). و(وَرْقَاء) هو (ابن عمر اليَشْكُرِي الكوفي أبو بِشْر): صدوق صالح، في حديثه عن منصور لِيْنٌ، أخرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة نَيف وستين ومائة، انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٨٤ - ٤٨٧)، و"السِّيَر" (٧/ ٤١٩ - ٤٢٢)، و"التهذيب" (١١/ ١١٣ - ١١٥)، و"الكاشف" (٣/ ٢٠٦)، و"التقريب" (٢/ ٣٢٠). و(شَبَابَة) هو (ابن سَوَّار الفَزَاري المَدَائِنِي أبو عمرو)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٥): "ثقة حافظ، رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين"/ ع. وانظر ترجمته مطوَّلًا في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٤٣ - ٣٤٩)، و"السِّيَر" (٩/ ٥١٣ - ٥١٦) ونعته بقوله: "الإِمام الحافظ الحُجَّة"، و"التهذيب" (٤/ ٣٠٠ - ٣٠٢)، و"الكاشف" (٢/ ٣)، و"المغني" (١/ ٢٩٤). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٢٠٥)، وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٦١)، عن أبي بكر الشَّافِعِي، عن أبي عُمَارة محمد بن أحمد بن المهدي، به. قال الدَّارَقُطْنِيّ: "لا يصحُّ مرفوعًا، وأبو عُمَارة ضعيف جدًّا". ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٢٨) من طرق عن ابن عمر موقوفًا عليه.

стр. 4157

قال البيهقي: "هو عن ابن عمر صحيح". وقال: "لا يثبتُ عن النبيِّ ﷺ في هذا الباب شيء. وأصحُّ ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رَبَاح الذي تقدَّم وليس بالقويِّ. وإنَّما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم، مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العِصَابَة، واللَّه أعلم". وانظر الأحاديث والآثار الواردة في ذلك في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (١/ ١٦٠ - ١٦٢)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٥٤٠ - ٥٤٢)، و"نصب الراية" (١/ ١٨٦ - ١٨٨)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٦٤)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ١٤٦ - ١٤٧). * * * ١٦٢٨ - أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ بن محمد بن نصر الأَسَدَابَاذِيّ -بها-، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدَان القَطِيْعِيّ -ببغداد-، حدَّثنا أبو الحسن عبد الخالق بن عبد الكريم بن يزيد السَّرْخَسِيّ -قدم علينا سنة تسع وتسعين ومائتين-، حدَّثنا غياث بن حمزة، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات، حدَّثنا عبد الحكم، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عليكم بِرَكْعَتَي الضُّحَى، فإنَّ فيها الرَّغَائِبَ". (١١/ ١٢٤) في ترجمة (عبد الخالق بن عبد الكريم بن يزيد السَّرْخَسِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ عنه ﷺ له حَثُّهُ على صلاة الضُّحَى.

стр. 4158

ففيه (عبد الحكم) وهو (ابن عبد اللَّه القَسْمَلِيّ): ضعيف جدًّا. قال البُخَاري: "منكر الحديث". وقال أبو نُعَيْم: "روي عن أنسٍ نسخةً مُنْكَرَةً لا شيء". وقال الحاكم: "روى عن أنسٍ أحاديث موضوعة". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٠). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات) وقد ضُعِّفَ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٠). وصاحب الترجمة (عبد الخالق بن عبد الكريم السَّرْخَسِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٧٩) إليه وحده. وقد صَحَّ عنه ﷺ حَثُّهُ على صلاة الضُّحَى. انظر الأحاديث الواردة في ذلك: "جامع الأصول" (٦/ ١٠٨ - ١١٤)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ٤٦١ - ٤٦٧)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٩). ومن ذلك ما رواه البُخَاري في الصوم، باب صيام البيض (٤/ ٢٢٦) رقم (١٩٨١)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى. . . (١/ ٤٩٩) رقم (٧٢١)، وغيرهما، عن أبي هريرة ﵁ قال: "أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: صِيَامِ ثلاثةِ أيَّامٍ من كُلِّ شهرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وأن أُوتِرَ قبل أن أنامَ". وفي رواية عند ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) رقم (١٢٢٣)

стр. 4159

من حديث أبي هريرة: "وأن لا أدع ركعتي الضُّحَى فإنها صلاة الأَوَّابين (١) ". غريب الحديث: قوله: "فإنَّ فيها الرَّغَائِبَ" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٢٣٨): "أي ما يُرْغَبُ فيه من الثَّواب العظيم". * * * ١٦٢٩ - أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأَدَمِيّ المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدَّثنا عبد المنعم بن إدريس، حدَّثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُحْشَرُ النَّاس يوم القيامة كما ولدتهم أمهاتهم عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا". فقالت له عائشة: واسوأتاه، يَنْظُرُ بعضهم إلى بعض؟! فضرب على منكبها وقال: "يَا بِنْتَ أبي قُحَافَة، شُغِلَ النَّاسُ يومئذٍ عن النظر، وسَمَوا بأبصارهم إلى السماء، فيوقفون أربعين سنة لا يأكلون ولا يشربون، ولا يجلسون، ولا يكلمون، سامين بأبصارهم إلى السماء، حتَّى يلجمهم العرق، فمنهم من يبلغ العرق قدميه، ومنهم من يبلغ العرق ساقيه، ومنهم من يبلغ فخذيه وبطنه، ومنهم من يلجمه العرق، ثم يترحم اللَّه بعد ذلك على العباد، فيأمر الملائكة المقرَّبين فيحملون عرش الربِّ ، حتَّى يوضع في أرض بيضاء كأنَّها الفضَّة، لم يُسْفَكْ فيها دم حرام، ولم تُعْمَلْ فيها خطيئة، وذلك أول يوم نظرت عَيْنٌ إلى اللَّه، ثم تقوم الملائكة حافِّين من حول العرش، ثم يأمر مناديًا فينادي بصوت يسمعه الثقلين: الجنّ والإنس، فتشرئب النَّاس لذلك الصوت، ثم يخرج الرجل من الموقف، فيعرف النَّاس كلّهم اسمه، ثم يأمر بحسناته أن تخرج

стр. 4160

معه، فيخرج بشيء لم ير النَّاس مثله كثرة، وتعرف النَّاس تلك الحسنات، فإذا وقف بين يدي ربِّ العالمين قال: أين أصحاب المظالم؟ فيقول له الرحمن تعالى: أظلمت فلان ابن فلان في يوم كذا وكذا؟ فيقول: نعم يا رب، وذلك ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة النور: الآية ٢٤]. فإذا فرغ من ذلك، فيؤخذ من حسناته، فيدفع إلى من ظلمه، وذلك يوم لا دينار ولا درهم، إلَّا أخذ من الحسنات وتورك من السيئات، فإذا لم يبق حسنة قال: من بقي يا ربنا، ما بال غيرنا استوفوا حقوقهم وبقينا؟ قيل لهم لا تعجلوا. فيؤخذ من سيئاتهم فتورك، فإذا لم يبق أحد يطلبه، قيل له ارجع إلى أُمِّك الهاوية، فإنَّه لا ظلم اليوم، إنَّ اللَّه سريع الحساب. ولا يبقى يومئذٍ مَلَكٌ مقرَّبٌ، ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، ولا صِدِّيقٌ، ولا شهيدٌ، إلَّا ظن أنَّه لن ينجو ممَّا رأى من شدَّة الحساب". (١١/ ١٣١ - ١٣٢) في ترجمة (عبد المنعم بن إدريس بن سِنَان ابن بنت وَهْب بن مُنَبِّه أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: موضوع بهذا التمام. والجزء الأول من الحديث: "يُحْشَرُ النَّاس يوم القيامة" إلى قوله: "شغل النَّاس يومئذٍ عن النظر"، صحيح من طرق أخرى. ففي إسناده (كوثر بن حَكِيم الحَلَبِي أبو مَخْلَد) وهو متروك. وقال الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) في ترجمة (الحسين بن محمد بن عبَّاد): "مُتَّهَم بالكذب". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٤). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد المنعم بن إدريس بن سِنَان اليَمَاني -سِبْطُ وَهْب بن مُنَبِّه-)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ١٣٨) وقال: "ذاهب الحديث". ٢ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) وقال: "واهي الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٦٦ رقم (٤٠٨) وقال: "ليس بثقة".

стр. 4161

٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ١١٢). ٥ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٦٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٦ - "المجروحين" (٢/ ١٥٧) وقال: "يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات، لا يحلُّ الاحتجاج به ولا الرواية عنه". ٧ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١٣١ - ١٣٤) وفيه عن أحمد بن حَنْبَل: "يكذب على وَهْب بن مُنَبِّه". وقال عليّ بن المَدِيني: "ليس بثقة أخذ كتبًا فرواها". وقال ابن مَعِين: "كذَّاب خبيث". وقال الفَلَّاس: "متروك الحديث، أخذ كتب أبيه فحدَّث بها عن أبيه، ولم يكن سمع من أبيه شيئًا". وقال السَّاجِيُّ: "كان يشتري كتب السيرة فيرويها، ما سمعها من أبيه ولا بعضها". ٨ - "الميزان" (٢/ ٦٦٨) وقال: "مشهور قَصَّاص، ليس يعتمد عليه، تركهـ غير واحد". ٩ - "اللسان" (٤/ ٧٣ - ٧٤). ونقل عن ابن النديم في "الفهرست" أنَّه بلغ فوق المائة سنة. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٩٧) -في ترجمة (كوثر بن حكيم الحَلَبِي) -، من طريق هُشَيْم، عن كوثر بن حكيم، به. وذكر أوَّل الحديث ثم قال: "فذكر الحديث في صفة القيامة وفي مظالم العباد حديثًا طويلًا". وذكره في "الكنز" (١٤/ ٣٦٤) رقم (٣٨٩٥١) إلى قوله: "لا يأكلون ولا يشربون". وعزاه لابن مَرْدُوْيَه. والجزء الأول من الحديث صحيح. وقد ورد من حديث جماعةٍ من الصحابة. انظر: "جامع الأصول" (١٠/ ٤٢٤ - ٤٢٦)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، و"الترغيب والترهيب" (٤/ ٤٨٤ - ٣٨٦).

стр. 4162

ومن ذلك ما رواه البُخَاري في الرقاق، باب الحشر (١١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) رقم (٦٥٢٧) -واللفظ له-، ومسلم في الجَنَّة، باب فناء الدنيا. . . (٤/ ٢١٩٤) رقم (٢٨٥٩)، والنَّسَائي في الجنائز، باب البعث (٤/ ١١٤)، عن السيدة عائشة ﵂ مرفوعًا: "تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا. قالت عائشةُ ﵂: فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ: الرِّجَالُ والنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بعضٍ؟ فقالَ: الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ". غريب الحديث: قوله: "غُرْلًا": الغُرْلُ: جمع الأَغْرَل، وهو الأَقْلَفُ، والغُرْلَةُ: القُلْفَةُ. والمعنى: أنَّهم يحشرونَ غير مختونينَ كما خُلِقُوا. انظر "النهاية" (٣/ ٣٦٢). * * * ١٦٣٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق البَغَوي، حدَّثنا أحمد بن عليّ الخَرَّاز، حدَّثنا عبد المتعالي بن طالب، حدَّثني أبو المَلِيح الرَّقِّي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ المدينةَ عن النبيِّ ﷺ في مَخْرَجِهِ: أنَّ امرأةَ كان لها تَابِعٌ، فَجَاءَ في صورةِ طائرٍ حتَّى وَقَعَ على جِذْعٍ لهم، فقالت له: ألا تَنْزِلْ فَتُحَدِّثَنَا ونُحَدِّثَكَ وتُخْبِرَنَا ونُخْبِرَكَ؟ فقال: إنَّه قد ظَهَرَ نَبِيٌّ حَرَّمَ علينا الزِّنَا، وَمَنَعَ مِنَّا القَرَارَ (١). (١١/ ١٣٤) في ترجمة (عبد المُتَعَالي بن طالب بن إبراهيم الأنصاري أبو محمد).

стр. 4163

مرتبة الحديث: إسناده لَيِّنٌ. ففيه (عبد اللَّه بن إسحاق البَغَوي)، قال الدَّارَقُطْنِيُّ عنه: "فيه لِيْنٌ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠٩). وفيه أيضًا: (عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٤٤٨): "صدوق في حديثه لِيْنٌ". وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٤٨٥): "حديثه في مرتبة الحسن". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٤). و(أبو المَلِيح الرَّقِّي) هو (الحسن بن عمر -ويقال: ابن عمرو- بن يحيى الفَزَاري): ثقة، توفي عام (١٨١ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٦/ ٢٨٠ - ٢٨٣)، و"التهذيب" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠)، و"التقريب" (١/ ١٦٩). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٥٦)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٤٢٩ - ٤٣) رقم (٧٦٩)، وأبو نُعَيْم في "دلائل النبوة" (١/ ١٣١) رقم (٥٦)، من طريق أبي المَلِيح الرَّقِّي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عنه، به. قال الطبراني: "لم يروِ هذا الحديث عن ابن عَقِيل إلَّا أبو المَلِيح الحسن بن عمر". أقول: وهذا منتقد بما سيأتي. ووقع عند الطبراني قوله: "وتُحَذِّرَنَا ونُحَذِّرَكَ" بدلًا من "وتخبرنا ونخبرك". قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٤٣): "رواه أحمد والطبراني في الأوسط"، ورجاله وثِّقوا".

стр. 4164

ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ١٨٩ - ١٩٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٢٦١)، من طريق عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عنه، به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٦٧)، والبيهقي في "دلائل النُّبُوَّة" (٢/ ٢٦١)، عن عليّ بن حسين مُرْسَلًا بنحوه، دون ذكر قوله: "ومنع منَّا القرار". وإسناد البيهقي صحيح. وفيه أنَّ المرأة هذه من بني النَّجَّار، واسمها فاطمة بنت النُّعْمَان. * * * ١٦٣١ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورَّاق، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشَّيْبَاني، حدَّثني أبو عِصْمَة عبد المجيد بن عبد الوهاب بن عصام بن الحكم الدِّهْقَان -بعُكْبَرَا-، حدَّثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطَّوَابِيقي الدُّوري -نزل عُكْبَرَا-، حدَّثني داود بن سليمان -الخَوَّاص، حدَّثنا خازم بن جَبَلَة بن أبي نَضْرَة العَبْدِيّ، عن مَطَر بن طَهَمَان الورَّاق، عن الحسن، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قلنا يا رسول اللَّه، مَنِ المؤمنُ؟ قال: "مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فهو مُؤْمِنٌ". (١١/ ١٣٨) في ترجمة (عبد المجيد بن عبد الوهاب بن عصام الشَّيْبَاني أبو عِصْمَة). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من أوجه أُخرى. ففيه (محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشَّيْبَاني)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٠). كما أنَّ فيه (داود بن سليمان الخَوَّاص الخُرَاسَاني)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في

стр. 4165

"الميزان" (٢/ ٨) وقال: "قال الأَزْدِيّ: ضعيف جدًّا". ومثله في "المغني" (١/ ٢١٨)، و"اللسان" (٢/ ٤١٨). وفيه أيضًا (خازم بن جَبَلَة العَبْدي) ترجم له في "اللسان" (٢/ ٣٧١) -وهو من زياداته على "الميزان"- وقال: "قال محمد بن مَخْلَد الدُّوري: لا يُكْتَبُ حديثه". و(مَطَر بن طَهَمَان الورَّاق): صدوق كثير الخطأ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). وصاحب الترجمة (عبد المجيد بن عبد الوهاب الشَّيْبَاني) لم يذكر الخطيب وفيه جرحًا أو تعديلًا. كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (الحسن البَصْري) وبين (جابر بن عبد اللَّه)، فإنَّه لم يسمع منه. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٣٩. التخريج: لم يروه من حديث جابر ﵁ غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٨٥) من حديثه إلى الخطيب وحده. وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "المستدرك" (١/ ١٣ - ١٤)، و"مسند الشِّهَاب" (١/ ٢٤٨ - ٢٥٠)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٨٦). ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ و ٢٥٥ - ٢٥٦)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ١٢٦) رقم (٢٠١٠٤)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٢٠٠ - ٢٠١) رقم (١٧٦) -واللفظ له-، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٤)، والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٣٧ - ١٣٨) رقم (٧٥٣٩ و ٧٥٤٠)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٢٤٩) رقم (٤٠٢)، عن أبي أُمَامة

стр. 4166

قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، ما الإِيمانُ؟ قال: "إذا سَرَّتَكَ حَسَنَاتُكَ، وساءتْكَ سَيِّئَاتُكَ، فأنت مؤمنٌ". قال: يا رسول اللَّه، فما الإثمُ؟ قال: "إذا حَاكَ في قَلْبِكَ شيءٌ فَدَعْهُ". قال الحاكم: "صحيح". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. * * * ١٦٣٢ - أخبرنا أبو معاذ ابن القُنِّيّ (١)، حدَّثنا محمد بن إسماعيل المُسْتَمْلِي، حدَّثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا يحيى بن أيوب العَابِد، حدَّثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَبْقَى بَعْدِي مِنْ النُّبُوَّةِ إلَّا المُبَشِّرَاتُ". قالوا: يا رسول اللَّه وما المُبَشِّرَاتُ؟ قال: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا العَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ". (١١/ ١٤٠) في ترجمة (عبد الغالب بن جعفر بن الحسن الضَّرَّاب أبو معاذ، يعرف بابن القُنِّيّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، عدا (محمد بن إسماعيل المُسْتَمْلِي)، فإنَّه كان حافظًا إلَّا أنَّه لَيِّنٌ في الرواية. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦١). و (أبو معاذ ابن القُنِّيّ) هو صاحب الترجمة (عبد الغالب بن جعفر الضَّرَّاب)، قال الخطيب عنه: "صدوق". والحديث صحيح من طرق أخرى.

стр. 4167

التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٢٩)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ١٠) رقم (٢١١٨) -من كشف الأستار-، من طريق يحيى بن أيوب، عن سعيد الجُمَحي، به. ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٩/ ٤٤) رقم (٤٤١٩)، من طريق عبَّاد بن موسى الخُتُّلي، عن سعيد الجُمَحي، به. قال البزَّار: "لا نعلم رواه هكذا إلَّا سعيد. حدَّثنا الحسن بن أبي الحسن، حدَّثنا عِصْمَة بن محمد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه. قلت -القائل الهيثمي صاحب "كشف الأستار"-: فذكر نحوه. قال البزَّار: لا نعلم رواه عن هشام إلَّا عصمة وسعيد". ولفظ آخره عند البزَّار: "يراها الرجلُ الصَّالِحُ أو تَرَى له". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٧٢): "رواه أحمد والبزَّار. . . ورجال أحمد رجال الصحيح". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "فتح الباري" (١٢/ ٣٧٥) -في كتاب التعبير، باب المبشرات-، و"جامع الأصول" (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٧٢ - ١٧٣). ومن ذلك ما رواه مسلم في الصَّلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسحور (١/ ٣٤٨) رقم (٤٧٩)، وأبو داود في الصَّلاة، باب في الدُّعَاء في الركوع والسجود (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦) رقم (٨٧٦)، والنَّسَائي في التطبيق، باب تعظيم الربِّ في الركوع (٢/ ١٨٩ - ١٩٠)، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "أيُّها النَّاسُ إنَّه لم يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا العَبْدُ الصَّالِحُ أو تَرَى لَهُ". * * *

стр. 4168

١٦٣٣ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا عبد العزيز بن مُسْلِم، حدَّثني يحيى بن عبد اللَّه الجابر (١) قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ عيسى مولى لِحُذَيْفَة بالمَدَائن، على جِنَازَةٍ، فكبَّر خمسًا، ثم التفتَ إلينا فقال: ما وهمتُ ولا نسيتُ، ولكن كبَّرتُ كما كبَّر مولاي وولي نعمتي حُذَيْفَة بن اليَمَان، صلَّى على جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خمسًا ثم التفتَ إلينا فقالَ ما نسيتُ ولا وهمتُ، ولكنِّي كَبَّرْتُ كما كَبَّرَ رسولُ اللَّه ﷺ ، صلَّى على جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خمسًا. (١١/ ١٤٢) في ترجمة (عيسى البزَّاز المَدَائِني مولى حُذَيْفَة بن اليَمَان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد ثَبَتَ من حديث زيد بن أَرْقَم أنَّ النبيَّ ﷺ كَبَّرَ خمسًا على الجِنَازَةِ. ففيه (يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث الجابر الكوفي أبو الحارث) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤٨٠ رقم (٨٤٥) وقال: "ليس حديثه بشيء". ٢ - "العلل" لأحمد بن حَنْبَل (١/ ١٥٥) وقال: "ليس به بأس". ٣ - "التاريخ الكبير" للبُخَاري (٨/ ٢٨٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "أحوال الرجال" للجُوْزَجَاني ص ٦٣ رقم (٦٥) وقال: "غير محمود".

стр. 4169

٥ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٦٩ رقم (١٧٩٥) وقال: "يُكْتَبُ حديثه، وليس بالقويِّ". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٤٨ رقم (٦٥٤) وقال: "ضعيف". ٧ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٦١) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف". وقال عليّ بن المَدِيني: "معروف". وقال أبو حاتم: "ضعيف". ٨ - "المجروحين" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤) وقال: "منكر الحديث، يروي المناكير الكثيرة التي لا تُشْبِهُ حديث الأئمة، حتَّى ربما سبق إلى القلب أنَّه كان يتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاجُ به بحالٍ". ٩ - "الكامل" (٧/ ٢٦٥٨ - ٢٦٥٩) وقال: "أحاديثه متقارية، وليس فيها حديث منكر، وأرجو أنَّه لا بأس به". ١٠ - "الكاشف" (٣/ ٢٢٨) وقال: "صدوق فيه ضعف". ١١ - "التهذيب" (١١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "كوفي يُعْتَبَرُ به ولا يُتَابَعُ على أحاديثه، ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره". ١٢ - "التقريب" (٢/ ٣٥١) وقال: "ليِّن الحديث، من السادسة، وروايته عن المِقْدَام مرسلة"/ د ت ق. كما أنَّ فيه (عيسى البزَّاز المَدَائِنِي مولى حُذَيْفَة بن اليَمَان)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٢١٦). ٤ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١٤٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "تعجيل المنفعة" لابن حَجَر ص (٢١٥)، وفيه أن الدَّارَقُطْنِيّ قد ضعَّفه.

стр. 4170

و (عبد الصمد) هو (ابن عبد الوارث بن سعيد العَنَبَرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٣٢). التخريج: رواه أحمد بن حَنْبَل في "مسنده" (٥/ ٤٠٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥٨ - ٢٦٥٩) -في ترجمة (يحيى بن عبد اللَّه الجابر) -، من طريق عثمان بن أبي شَيْبَة، عن يحيى بن عبد اللَّه الجابر، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٣٤): "رواه أحمد، ويحيى الجابر فيه كلام". وللحديث شواهد انظرها في: "جامع الأصول" (٦/ ٢١٦)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٣٤ - ٣٥)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٢٠ - ١٢٣)، و"نيل الأوطار" (٤/ ٦٢ - ٦٤). ومن تلك الشواهد ما رواه مسلم في الجنائز، باب الصَّلاة على القبر (٢/ ٦٥٩) رقم (٩٥٧)، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كَانَ زَيْدٌ (١) يُكَبِّرُ على جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وإنَّه كَبَّرَ على جِنَازَةٍ خَمْسًا. فَسَأَلْتُهُ فقالَ: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُكَبِّرُهَا. * * * ١٦٣٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق البَغَويّ قال: حدَّثنا الحسن بن مُكْرَم، حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا أبو جعفر الرَّازِيّ، عن يزيد بن أبي مالك قال:
следующие страницы →