← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد بن طالب المعدَّل)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ونقل عن التَّنُوخِيّ قوله فيه: "كان من متكلِّمي المعتزلة". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ١٩٦) ونقل قول التَّنُوخي. وشيخ الخطيب: (الصَّيْمَرِيّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي أبو عبد اللَّه): صدوق فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٤٥) -في ترجمة (خِرَاش بن عبد اللَّه) -، من طريق الحسن، عن خِرَاش، عنه، به. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٦٤) إلى ابن النَّجَّار. والحديث رواه البُخَاري في الصوم، باب الريان للصائمين (٤/ ١١١) رقم (١٨٩٦)، ومسلم في الصيام، باب فضل الصيام (٢/ ٨٠٨) رقم (١١٥٢)، وغيرهما، عن سهل بن سعد ﵁ مرفوعًا: "إنَّ في الجَنَّة بابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يومَ القيامةِ، لا يَدْخُلُ منه أحدٌ غَيْرُهُمْ، يقالُ: أينَ الصَّائِمُونَ؟ فيقومونَ، لا يَدْخُلُ منه أحدٌ غَيْرُهُمْ، فإذا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ منه أحدٌ". * * * ١٧١٨ - حدَّثني الخَلَّال -لفظًا-، حدَّثنا عليّ بن أحمد بن عمر السَّرْخَسِيّ الحافظ -أنا سألته، وما كتبت عنه غير هذا الحديث إملاءً من حفظه- قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن عثمان الوَاسِطي. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عثمان الوَاسِطي قال: سمعت أبا هاشم أيوب بن محمد -خطيبًا بوَاسِط- قال: سمعت أبا عثمان المَازِني يقول: حدَّثنا سِيْبُوْيَه، عن الخليل بن أحمد، عن ذَرٍّ، عن الحارث،

стр. 4342

عن عليٍّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَهْلُ المَعْروفِ في الدُّنْيَا، أَهْلُ المعروفِ في الآخرةِ، وأَهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيَا أَهْلُ المُنْكَرِ في الآخرةِ". (١١/ ٣٢٦) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن عمر أبو الحسن ابن السَّرْخَسِيّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُهُ مروي من حديث جماعة من الصحابة، وهو صحيح بمجموع طرقه. ففيه (أبو هاشم أيوب بن محمد الوَاسِطي)، قال ابن الجَوْزي عنه في "العلل المتناهية" (٢/ ١٨): "مجهول الحال". وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٩٧): "روى عنه السقا خبرًا هو آفته". ولم يترجم له في "الميزان" أو "اللسان". وفيه (أبو العلاء الوَاسِطي) وهو (محمد بن عليّ بن أحمد بن يعقوب): ضعيفٌ مُخَلِّطٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). و (الخَلَّال) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٨). وانظر الكلام على بقيَّة رجال الإِسناد في حديث (٢٠٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٢). كما تقدَّم تخريجه من حديث أبي الدَّرْدَاء برقم (١٥٧٠). * * * ١٧١٩ - أخبرنا أبو العلاء محمد بن عليّ، حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرَّازي -ببغداد، قدم علينا سنة سبعين وثلاثمائة-، حدَّثنا محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الرَّافِقِي -بحَلَب-، حدَّثنا

стр. 4343

أبو عمر محمد بن عبد اللَّه السُّوسِي -بحَلَب-، حدَّثنا أبو عمر الضَّرِير، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي العُشَرَاء الدَّارِمي قال: رأيتُ أبي بَالَ وتَوَضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيْهِ، فقلت له في ذلك؟ فقالَ: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ بَالَ وتَوَضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيْهِ. (١١/ ٣٢٧) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن إبراهيم الرَّبَعِيّ الرَّازي أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (أبو العُشَرَاء الدَّارِمي) -والأشهر في اسمه أنَّه (أسامة بن مالك بن قَهْطَم) جزم بذلك أحمد بن حَنْبَل كما في "الإِصابة" (٣/ ٣٥٣) -، وهو أعرابي مجهول. قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٥٥١): "لا يُدْرَى من هو ولا من أبوه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). وفيه شيخ الخطيب (أبو العلاء محمد بن عليّ) وهو (الوَاسِطي): ضعيفٌ مُخَلِّطٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). و(أبو عمر الضَّرير) هو (حفص بن عمر الأكبر البَصْري): صدوق عالم يحفظ عامّة حديثه، روى له أبو داود، وتوفي عام (٢٢٠ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٥ - ٤٧)، و"التهذيب" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)، و"الكاشف" (١/ ١٧٩ - ١٨٠)، و"التقريب" (١/ ١٨٨). التخريج: رواه أبو القاسم تمَّام بن محمد الرَّازي في جزء "حديث أبي العُشَرَاء

стр. 4344

الدَّارِمي" ص ٣٤ رقم (٣١)، من طريق محمد بن أحمد الرَّافِقِي، عن محمد بن عبد اللَّه السُّوسي، به. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٨٣٦) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. * * * ١٧٢٠ - أخبرنا ابن صَبِيح، حدَّثنا جعفر بن محمد بن الحكم المؤدِّب، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن مُسْلِم البَصْري، حدَّثنا أبو عمر الضَّرِير، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، أن أبا هارون العَبْدِي أخبره، أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْرِيّ يقول: أَمَرَ رسول اللَّه ﷺ بصيامِ يومِ عَاشُورَاءَ. (١١/ ٣٢٨) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن محمد بن صَبِيح القاضي الأَزَجِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وكان الأمر بصيامه قبل فرض صيام رمضان. ففيه (أبو هارون العَبْدِي) وهو (عُمَارة بن جُوَيْن البَصْري)، وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٢٧١ رقم (١) وقال: "غير ثقة، يكذب". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٢٤) وقال: "كان عندهم لا يصدق في حديثه". وقال أيضًا: "ليس بثقة". ٣ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٩٩) وقال: "تركهـ يحيى القَطَّان".

стр. 4345

٤ - "أحوال الرجال" ص ٩٧ رقم (١٤٢) وقال: "كذَّابٌ مُفْتَرٍ". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٢ رقم (٥٠٠) وقال: "متروك الحديث". ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤) وفيه عن حمَّاد بن زيد: "كان كذَّابًا يروي بالغَدَاةِ شيئًا وبالعَشِيِّ شيئًا". وقال أحمد بن حَنْبَل: "ليس بشيءٍ". وقال أبو حاتم: "ضعيف". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ١٧٧)، وقال: "كان رَافِضِيًّا يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، لا يحلُّ كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب". وفيه عن أحمد: "متروك". ٨ - "الكامل" (٥/ ١٧٣٢ - ١٧٣٤) وقال: "وقد كتب النَّاس حديثه". ٩ - "الكاشف" (٢/ ٢٦٢) وقال: "متروك". ١٠ - "التهذيب" (٧/ ٤١٢ - ٤١٤) وفيه عن ابن عُلَيَّة: "كان يكذب". وقال عثمان بن أبي شَيْبَة: "كان كذَّابًا". وقال ابن عبد البَرِّ: "وأجمعوا على أنَّه ضعيف الحديث، وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب". وتعقَّبه ابن حَجَر وَرَدَّ عليه وأثبت كذبه. ١١ - "التقريب" (٢/ ٤٩) وقال: "متروك، ومنهم من كذَّبه، شيعي، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين -يعني ومائة-"/ عخ ت ق. و(أبو عمر الضَّرِير) هو (حفص بن عمر الأكبر البَصْري): صدوق عَالِمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٧١٩). وشيخ الخطيب (ابن صَبِيح) هو صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد بن محمد الأَزَجي)، قال الخطيب عنه: "صدوق". وكانت وفاته عام (٤١٤ هـ).

стр. 4346

التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١) رقم (١١٣٢) عن عبد الأعلى بن حمَّاد، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به. لكن عنده في آخره زيادة قوله: "وكان لا يصومُهُ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٨٦): "رواه أبو يعلى وفيه أبو هارون العَبْدِي وهو ضعيف". وقد صَحَّ عن النبيِّ ﷺ أَمْرُهُ بصيام يوم عاشوراء، وكان هذا قبل أن يُفْرَضَ صيام شهر رمضان. فقد روى البُخَاري في الصوم، باب وجوب صوم رمضان (٤/ ١٠٢) رقم (١٨٩٣)، ومسلم في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء (٢/ ٧٩٢) رقم (١٢٥)، وغيرهما، عن عائشة ﵂ قالت: "أنَّ قريشًا كانت تصوم عاشوراءَ في الجاهلية، ثم أَمَرَ رسول اللَّه ﷺ بصيامه حتَّى فُرِضَ رَمَضانُ. وقال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ". وقد صحَّ أيضًا من غير حديث السيدة عائشة. انظر: "نصب الراية" (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥)، و"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" ص ٢٥٤ - ٢٥٧، و"شرح معاني الآثار" (٢/ ٧٣ - ٧٩). قال الإِمام الحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" ص ٢٥٤ - ٢٥٥: "أجمع أهل العلم على أن صوم عاشوراء مندوب إليه، واختلفوا في وجوبه قبل نزول فرض رمضان، فذهب بعضهم إلى أنَّه كان واجبًا، وحُمِلَ الأمر على الوجوب، ثم نُسِخَ بفرض رمضان". * * * ١٧٢١ - أخبرنا المالكي، حدَّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخَفَّاف -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق بن إبراهيم

стр. 4347

السَّرَّاج، حدَّثنا قُتَيْبَة بن سعيد، حدَّثنا اللَّيْث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن البَرَاء بن عازب قال: صَلَّيْتُ مع رسول اللَّه المَغْرِبَ فَقَرَأَ بالتِّينِ والزيتونِ. (١١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن محمد البَصْري المالكي أبو الحسن). مرتبة الحديث: في إسناده شيخ الخطيب (المالكي)، وهو صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد ابن محمد البَصْري)، قال عنه: "كان سماعه صحيحًا"، ولم يزد. وكانت وفاته سنة (٤٣٩ هـ). و(أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخَفَّاف النَّيْسَابُوري)، ترجم له السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧) وفيه عن الحاكم: "سماعاته صحيحة بخطِّ أبيه من أبي العبَّاس وأقرانه". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ٤٨١ - ٤٨٢) ونَعَتَهُ بقوله: "الشيخ الإِمام الزاهد العابد، مسند خُرَاسَان". ولم ينقل فيه جرحًا أو تعديلًا. وكانت وفاته عام (٣٩٥ هـ) وله (٩٣) سنة. وباقي رجال إسناده ثقات. لكن قوله: إنَّ الصَّلاة كانت صلاة المغرب، غير محفوظ. والمحفوظ أنَّها صلاة العشاء. التخريج: رواه البُخَاري في صفة الصَّلاة، باب الجهر في العشاء (٢/ ٢٥٠) رقم (٧٦٧)، وباب القراءة في العشاء رقم (٧٦٩)، وفي التفسير، تفسير سورة (والتين

стр. 4348

والزيتون) رقم (٤٩٥٢)، وفي التوحيد، باب قول النبيّ ﷺ : الماهر بالقرآن مع الكرام البررة رقم (٧٥٤٦)، ومسلم في الصَّلاة، باب القراءة في العشاء (١/ ٣٣٩) رقم (٤٦٤)، وأبو داود في الصَّلاة، باب قصر قراءة الصَّلاة في السفر (٢/ ١٩) رقم (١٢٢١)، والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما جاء في القراءة في العشاء (٢/ ١١٥) رقم (٣١٠)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب القراءة فيها بـ (التين والزيتون) (٢/ ١٧٣)، وابن ماجه في الصَّلاة، باب القراءة في صلاة العشاء (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) رقم (٨٣٤)، من طرق، عن عدي بن ثابت، عن البَرَاء بن عَازِب. وعند جميعهم: أنَّ ذلك كان في صلاة العشاء، وليس في صلاة المغرب كما في رواية الخطيب (١). ولم أجد ذكر صلاة المغرب في كُلِّ ما رجعت إليه. وقد ورد التصريح في رواية بعضهم أنَّه كان في سفر. قال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٣/ ٢٥٠): "وإنَّما قَرَأَ في العِشَاءِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ (٢) لكونه كان مسافرًا، والسَّفَرُ يُطْلَبُ فيه التخفيفُ". * * * ١٧٢٢ - أخبرنا أبو الحسن بن غَرِيب -في خان إسحاق بالكَرْخِ-، حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن سعيد بن مُحَارِب الإِصْطَخْرِيّ الأنصاري، حدَّثنا العبَّاس بن الفضل القَوَارِيري، حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا عُقْبَة بن خالد السَّكُوني، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه،

стр. 4349

عن جابر بن عبد اللَّه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أَغِبُّوا في العِيَادَةِ". (١١/ ٣٣٤) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن غَرِيب البزَّاز أبو الحسن) (١). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ المَدَنِيّ أبو محمد)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٩٦) وقال: "ضعيف". ٢ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ٩٥ رقم (٩٦) وقال: "كان ضعيفًا، ضعيفًا، ضعيفًا". ٣ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٩٥) وقال: "حديثه مناكير". ٤ - "أحوال الرجال" ص ١٢٩ رقم (٢١٤) وقال: "يُنْكِرُ الأئمة أحاديثه التي يرويها عنه عُقْبَةُ بن خالد وغيره". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٥ رقم (٥٨٤)، وقال: "منكر الحديث". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٦٩) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه". ٧ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٥٩ - ١٦٠) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث، وأحاديث عُقْبَة بن خالد التي رواها عنه، فهي من جناية موسى، ليس لعُقْبَةَ فيها جُرْمٌ". وقال أبو زُرْعَة: "منكر الحديث".

стр. 4350

٨ - "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٢٤١) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث جدًّا". ٩ - "المجروحين" (٢/ ٢٤١) وقال: "يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، فلست أدري أكان المتعمد لذلك، أوكان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم. وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج به". ١٠ - "الكامل" (٦/ ٢٣٤٢ - ٢٣٤٣) وقال: "وعُقْبَة هذا يروي عن موسى بن محمد بن إبراهيم أحاديث لا يُتَابَعُ عليها". ١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٦٧ رقم (٥١٨). ١٢ - "الكاشف" (٣/ ١٦٦) وقال: "ضعيف". ١٣ - "التهذيب" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وفيه أنَّ أحمد كان يضعِّفه. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". ١٤ - "التقريب" (٢/ ٢٨٧) وقال: "منكر الحديث، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين -يعني ومائة -"/ ت ق. كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي) وبين (جابر بن عبد اللَّه) ﵁. فإنَّ (محمَّدًا) لم يسمع من (جابر) كما قاله أبو حاتم. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٥١، و"العلل" له (٢/ ٢٤١). لكن الحافظ ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ٧) في ترجمة (محمد بن إبراهيم التَّيْمي) وعقب نقله عن أبي حاتم ذلك، قال: "وحديثه عن عائشة عند مالك والتِّرْمِذِيّ وصحَّحه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد وجابر". التخريج: رواه ابن أبي الدُّنْيَا في "المرض والكَفَّارات" ص ١٦٧ - ١٦٨ رقم (٢١٢)، وعنه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٥٤٢) رقم (٩٢١٨) -ط بيروت-،

стр. 4351

عن أبي خَيْثَمة، عن عقبة بن خالد، به، بلفظ: "أَغِبُّوا في العِيَادَة، وأَرْبِعُوا في العيادة، وخيرُ العيادة أَخَفُّهَا إلَّا أن يكون مغلوبًا فلا يُعَادُ، والتَّعْزِيَةُ مُرَّةٌ". لكن ليس عند ابن أبي الدُّنْيَا قوله: "وخير العيادة أخفها. . . ". ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٨٣٧) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٤١) من طريق عُقْبَة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "غُبُّوا في العِيَادة، وأَرْبِعُوا، إلَّا أن يكون مغلوبًا". وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه وعن أحاديث أخرى رواها موسى بن محمد عن أبيه، فقال: "هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة، وموسى ضعيف الحديث جدًّا، وأبوه محمد بن إبراهيم التَّيْمي لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد، وروى عن أنس حديثًا واحدًا". كما ذكره ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٤١) -في ترجمة (موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيْمي) - من ذات الطريق، وبلفظ ابن أبي حاتم. وبهذا اللفظ ذكره ابن طاهر المَقْدِسِيّ في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٠٢ رقم (١٢٤)، وقال: "فيه موسى بن محمد بن إبراهيم، وهو لا شيء في الحديث". وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٢/ ٢١٠) بعد أن عزاه إلى أبي يعلى وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "المرض"، بلفظ حديث أبي حاتم: "إسناده ضعيف". أقول: لم أقف على الحديث في "المسند" لأبي يعلى -الرواية المختصرة-، كما لم أقف عليه في "المطالب العالية" لابن حَجَر، حيث إنَّه ذكر زوائد "المسند" لأبي يعلى -الرواية المطوَّلة-، واللَّه أعلم.

стр. 4352

غريب الحديث: قوله: "أَغِبُّوا في العِيَادة" قال في "فيض القدير" (٢/ ١٥): "أي في عيادة المريض. قال الزَّمخشري: الإِغْبَابُ: أن تعوده يومًا وتتركه يومًا. أي فلا تلازموا المريض كُلَّ يوم لما يجد من الثقل، ومنه خبر (زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا) ". * * * ١٧٢٣ - أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال -بصُوْر- قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن خَلَف بن بُخَيْت الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ -بعُكْبَرَا-، حدَّثني أبي، حدَّثنا آدم بن أبي إيَاس العَسْقَلاني، حدَّثنا لَيْث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تضربوا أولادكم على بكائهم، فبكاء الصبي أربعة أشهر شهادة أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، وأربعة أشهر الصَّلاة على محمد ﷺ ، وأربعة أشهر دعاء لوالديه". (١١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. قال الخطيب عقبه: "هذا الحديث منكر جدًّا، ورجال إسناده كلُّهم مشهورون بالثقة، سوى أبي الحسن البَلَدِيّ". وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٣/ ١١١) له وقال: "اتَّهَمَهُ الخطيبُ". كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ١١) وأَقَرَّ ما في "الميزان". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٥٢ - ١٥٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.

стр. 4353

وذكره ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ١٩١) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم البَلَدِيّ) عن الخطيب من طريقه هذا، وقال: "هو موضوع بلا ريب". وذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٩٨) ونقل قول ابن حَجَر هذا، وقال: إنَّ ابن النَّجَّار قد أخرجه في "ذيل تاريخ بغداد" من طريق أبي مُقَاتِل السَّمَرْقَنْدِيّ، عن إسماعيل بن خالد، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "بكاء الصبي إلى شهرين شهادة أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا رسول اللَّه، وإلى أربعة أشهر اليقين باللَّه، وإلى ثمانية أشهر الصَّلاة عليّ، وإلى سنتين الاستغفار للوالدين، وكلما استسقى شربة من الوالدة أنبع اللَّه في صدرها عينًا من الجَنَّة فيخرج إلى ثديها من بين فرث ودم فيشرب". ثم قال: "وأخرجه الدَّيْلَمِيُّ من وجه آخر عن أبي مُقَاتِل حفص بن سالم قاضي سَمَرْقَنْد، وهو: واه". وتعقَّبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧١) بقوله: "بل منسوب إلى الكذب والوضع كما مرَّ، فلا يصلح تابعًا واللَّه أعلم". كما ذكر السُّيُوطِيُّ له شاهدًا من حديث وَاثِلَة بن الأَسْقَع، أخرجه ابن عساكر. وفيه (محمد بن خُزَيْمَة)، قال عنه في "الميزان" (٣/ ٥٣٧): "عن هشام بن عمَّار بخبر كذب، ولا يكاد يعرف هذا". وانظر ما ذكره ابن عَرَّاق حول (محمد بن خزيمة) هذا، في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٧١ - ١٧٢)، مع التعليق الذي في حاشيته. * * * ١٧٢٤ - حدَّثني البَرْقَاني، حدَّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن جعفر -يُعْرَفُ بابن قُيُّوما النَّهْرَوانِيّ، بها-، حدَّثنا عليّ بن إبراهيم العُمَرِيّ -قَزْوِيني قدم علينا. قال البَرْقَاني: سألته عنه، فقال جميل الأمر-،

стр. 4354

قال: حدَّثنا أبو زُرْعَة عبيد اللَّه بن عبد الكريم، حدَّثنا محمد بن كثير العَبْدِيّ، حدَّثنا شُعْبَة، عن داود بن أبي هِنْد، عن الحارث بن عمرو، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان يوم القيامة أُوقف العباد بين يدي اللَّه تعالى غُرْلًا بُهْمًا، فيقول اللَّه: عبادي، أمرتُكُمْ فضيَّعتم أَمْرِي، ورَفَعْتُمْ أَنْسَابَكُمْ فَتَفَاخَرْتُم بها، اليومَ أَضَعُ أَنْسَابَكُمْ، أنا المَلِكُ الدَّيَّانُ، أين المُتَّقُونَ؟ أين المُتَّقُونَ؟ إنَّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم". (١١/ ٣٣٨) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم العُمَرِيّ القَزْوِينيّ). مرتبة الحديث: منكر. قال الخطيب عقب روايته له: "هذا حديث منكر، لم أكتبه إلَّا بهذا الإِسناد". أقول: في إسناده (الحارث بن عمرو)، لم أتبينه مع شدة البحث عنه، وأخشى أن يكون هو (الحارث بن عبد اللَّه الأعور) -المشهور بالرواية عن عليّ، والذي جمهور النُّقَّاد على توهين أمره، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧) -، لكن لم أقف على من ذكر أنَّه (ابن عمرو). وصاحب الترجمة (عليّ بن إبراهيم العُمَرِي القَزْوِينيّ)، لم يزد الخطيب فيه عمَّا نقله عن ابن قَيُّوما النَّهْرَوانِي في سياق إسناد الحديث من قوله: "جميل الأمر". و(أبو حفص عمر بن محمد بن عبد اللَّه، ابن قَيُّوما النَّهْرَوانِي)، ترجم الخطيب له في "تاريخه" (١١/ ٢٥٢)، وقال: "كان أحد الشهود المُعَدَّلين". وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.

стр. 4355

وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٧/ ٥٨٠) إليه وحده. وقد روى الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤) عن أبي هريرة مرفوعًا نحو رواية عليّ بن أبي طالب، وقال: "هذا حديث عال غريب الإِسناد والمتن ولم يخرِّجاه". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله بأنَّ في إسناده: "المَخْزُومِيّ ابن زَبَالَة: ساقط". غريب الحديث: قوله: "غُرْلًا بُهْمًا": الغُرْلُ: جمع الأَغْرَل، وهو الأَقْلَفُ، والغُرْلَةُ: القُلْفَةُ. أي غير مختونين. انظر "النهاية" لابن الأثير (٣/ ٣٦٢). و"البُهْم: جمع بَهِيم، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونَه لونٌ سواه، يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأمراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعَوَر والعَرَج وغير ذلك، وإنَّما هي أجساد مصحَّحة لخلود الأبد في الجَنَّة أو النَّار". "النهاية" (١/ ١٦٧). * * * ١٧٢٥ - حدَّثني الأَزَجي، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن موسى السَّكُوني المَوْصِلِي -ببغداد، وكان ثقةً-، حدَّثنا أبو يعلى المَوْصِلِي، حدَّثنا هُدْبَةُ بن خالد، حدَّثنا مُبَارَك بن فَضَالَة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما تَحَّابَ رَجُلَانِ في اللَّه إلَّا كان أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". (١١/ ٣٤١) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم بن موسى السَّكُوني المَوْصِلِي أبو الحسن). مرتبة الحديث: صحيح لغيره.

стр. 4356

(مبارك بن فَضَالَة): صدوق يُدَلِّسُ ويُسَوِّي، وقد صرَّح بالتحديث عند البُخَاري في "الأدب المفرد" ص ١٨٩، وعند ابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٣٨٨) كما بينته في حديث رقم (١٤٤٤). وقد توبع أيضًا كما فصَّلته في الموطن المحال عليه. و (الأَزَجِيُّ) هو (عبد العزيز بن عليّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٩٥). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٤٤٤). * * * ١٧٢٦ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الحافظ -إملاءً في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة-، حدَّثنا عليّ بن إسماعيل بن الحكم، وأحمد بن حَرْب -في سنة ثمان وخمسين ومائتين-. وحدَّثنا أحمد بن محمد بن عمَّار الكوفي، قالوا: حدَّثنا محمد بن الصَّلْت، حدَّثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأَعْمَش، عن عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عثمان بن عفَّان قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ ، فَمَرَّ بعمَّار بن ياسر وأُمِّه وأبيه يعذَّبونَ فقالَ: "اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ، فإنَّ مَوْعِدَكُمْ الجَنَّةُ". (١١/ ٣٤٣) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل بن الحكم البزَّاز أبو الحسن، يُعْرَفُ بِعَلُّوْيَه.

стр. 4357

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٣٩٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٩٢). * * * ١٧٢٧ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ، حدَّثنا مَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن سليمان الشَّعِيْرِيّ، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا بشر بن منصور، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخَطَّاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ". (١١/ ٣٤٤) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل بن سليمان الشَّعِيْرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (مَخْلَد بن جعفر بن مَخْلَد الدَّقَّاق الفَارِسِيّ البَاقَرْحِيّ أبو عليّ)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٧٦ - ١٧٧) وفيه عن أبي نُعَيْم: "لمَّا سمعنا منه كان أمره مستقيمًا، ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنَّه خَلَّطَ". وقال أحمد بن عليّ البَادَا: "كان ثقةً صحيحَ السَّماع، غير أنَّه لم يكن يعرفُ شيئًا من الحديث". وقال أبو الحسن بن الفُرَات: "كان في ابتداء ما حدَّث ثقة على حَالٍ جميلةٍ، وأصول حسنة صحيحة جيِّدة، رأيت منها شيئًا كثيرًا هذه سبيله، ثم إنَّ ابنَهُ حَمَلَهُ

стр. 4358

في آخر أمره على ادِّعاء أشياء كثيرة، منها: "المغازي" عن المَرْوَزِيّ، و"المبتدأ" عن ابن عَلُّوْيَه، و"تاريخ الطبري الكبير". و"الطهارة" لأبي عُبَيْد، وأشياء غير ذلك، فشرهت نَفْسُهُ إلى ذلك، وقُبِلَ منه، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدَّث بها دفعات، فانْهَتَكَ وافتضحَ". وقال محمد بن أبي الفَوَارس: "كان له أصول كثيرة جِيَاد بخطِّه، وحدَّث بـ "التاريخ الكبير"، و"المبتدأ" عن ابن عَلُّوْيَه من كتاب ليس له فيه سماع". وكانت وفاته سنة (٣٦٩ هـ). ٢ - "السِّيَر" (١٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥) وقال: "الشيخ الصدوق المعمَّر". وذكر ما تقدَّم. ٣ - "المغني" للذَّهَبِيّ (٢/ ٦٤٨) وقال: "ضُعِّفَ". وصُحِّفَ فيه إلى "البَاقَرْجِي" بالجيم المعجمة. ٤ - "اللسان" (٦/ ٧ - ٨). وشيخ الخطيب (أبو طاهر محمد بن الواعظ ابن العلَّاف): صدوق مستور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٨٠). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٤٣) رقم (١٥٤)، وعنه الضِّياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم (١٩٣)، عن عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، عن بشر بن منصور، به. أقول: إسناده صحيح. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣): "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".

стр. 4359

وقد روى البُخَاري في الجمعة، باب رقم (١٣) (٢/ ٣٨٢) رقم (٩٠٠)، من طريق أبي أسامة، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كانت امرأةٌ لعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاةَ الصُّبْحِ والعِشَاءِ في الجماعةِ في المسجد فقيلَ لها: لِمَ تَخْرُجِينَ وقد تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذلكَ ويَغَارُ؟ قالت: وما يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قالَ: يَمْنَعُهُ قول رسول اللَّه ﷺ : لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ". قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) بعد أن ذكر بعض الروايات المرسلة التي تشير إلى أنَّ قائل ذلك لعَاتِكَةَ بنت زيد زوجة عمر، هو عمر نفسه، قال: "عُرِفَ من هذا أنَّ قوله في حديث الباب: "فقيل لها لم تخرجين. . . " الخ، أنَّ قائل ذلك كلّه هو عمر بن الخَطَّاب، ولا مانع أن يعبِّر عن نفسه بقوله: "إنَّ عمر. . . " الخ، فيكون من باب التجريد أو الالتفات. وعلى هذا فالحديث من (مسند عمر) كما صرَّح به في رواية سالم المرسلة، ويحتمل أن تكون المخاطبة دارت بينها وبين ابن عمر أيضًا، لأنَّ الحديث مشهور، من روايته، ولا مانع أن يعبِّر عن نفسه "بقيل لها. . . " الخ، وهذا مقتضى صنع الحُمَيْدي وأصحاب الأطراف، فإنَّهم أخرجوا هذا الحديث من هذا الوجه في (مسند ابن عمر) ". وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (١١/ ١٩٨ - ٢٠١)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٣٢ - ٣٣)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٨١). * * * ١٧٢٨ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي، حدَّثنا عليّ بن إسماعيل أبو القاسم الصَّفَّار -الحافظ الأُطْرُوش بغدادي، من حفظه-، حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل القَزَّاز، حدَّثنا مُجَاشِع بن عمرو، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن مَطَر الورَّاق، عن عِكْرِمَة،

стр. 4360

عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ المؤمنَ يُضْرَبُ وَجْهُهُ بالبَلاءِ كما يُضْرَبُ وَجْهُ البَعيرِ". (١١/ ٣٤٤) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل بن يونس الصَّفَّار أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (مُجَاشِع بن عمرو بن حسَّان الأَسَدِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٦٤) وقال: "حديثه منكر غير محفوظ". وفيه عن ابن مَعِين: "قد رأيته أحد الكذَّابين". ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٩٠) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، ضعيف، ليس بشيء". ٣ - "المجروحين" (٣/ ١٨ - ١٩) وقال: "كان ممن يضع الحديث على الثقات ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح فيه، ولا الرواية عنه إلَّا على سبيل الاعتبار للخَوَاص". ٤ - "الكامل" (٦/ ٢٤٤٩ - ٢٤٥٠) وأورد له بعض أحاديثه المنكرة. ٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٤ رقم (٥٣٤). وقال في ص ٤١٤ رقم (٦٣٠) في ترجمة (بقيَّة بن الوليد): "يروي عن قوم متروكين مثل مُجَاشِع بن عمرو. . . ". ٦ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧) وفيه عن البُخَاري: "منكر مجهول". وقال الذَّهَبِيُّ: "مُجَاشِع هذا، هو راوي كتاب "الأهوال والقيامة" وهو جزآن كلُّه خبر واحد موضوع، رواه عن مَيْسَرَة بن عبد رَبِّه عن عبد الكريم الجَزَري عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبَّاس، وعنه عليّ بن قُدَامَة المؤذِّن".

стр. 4361

٧ - "اللسان" (٥/ ١٥ - ١٦) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: "منكر الحديث". و (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). و (عِكْرِمَة) هو (أبو عبد اللَّه القُرَشِي مولاهم، مولى عبد اللَّه بن عبَّاس): حافظ ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨٥). التخريج: رواه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في "معجمه" ص ١٧٥ رقم (٣٦٠)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢١٠) إلى الخطيب وحده. * * * ١٧٢٩ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد، حدَّثني أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الطبري -على باب تَمْتَام-، حدَّثنا أحمد بن مهدي الأَصْبَهَاني، حدَّثنا ثابت بن محمد العَابِد، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الكِشْرُ لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ، ولكن تَقْطَعُهَا القَرْقَرَةُ". (١١/ ٣٤٥) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل الطبري أبو الحسين). مرتبة الحديث: ضعيف. والمحفوظُ وَقْفُهُ على جابر بن عبد اللَّه ﵁. ففي إسناده (ثابت بن محمد الشَّيْبَاني الزَّاهِد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني"

стр. 4362

(١/ ١٢١): "ضُعِّفَ لغلطه عن الثَّوْري وعدَّة، وقد وثِّق". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٤). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن إسماعيل الطبري)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وشيخ الخطيب (ابن الفضل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأَزْرَق القَطَّان أبو الحسين): مجمع على ثقته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٨٤ - ٨٥)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٢٣) -في ترجمة (ثابت بن محمد الزَّاهِد) -، من طريق أحمد بن مهدي الأَصْبَهَاني، عن ثابت بن محمد، به. قال الطبراني: "لم يروه مرفوعًا عن سفيان إلَّا ثابت. وحدَّثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، من قول جابر". ثم رواه عن محمد بن جعفر بن أَعْيَن، عن الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر من قوله. وقال أبو نُعَيْم: "تفرَّد به أحمد بن مهدي فيما حدَّثنا به أبو محمد بن حَيَّان عن أبيه وابن المُقْرِئ عنه عن ثابت". وقال ابن عدي: "لا أعلم هذا الحديث إلَّا من رواية ثابت عن الثَّوْري، ولعلَّه شُبِّهَ على ثابت. فلعل الحديث كان عنده عن العَرْزَمِيّ عن أبي الزُّبَيْر، والعَرْزَمِيُّ يَحْتَمِلُ لِضَعْفِهِ، فَشُبِّه عليه، فَضَمَّ إليه الثَّوْري، فَحَمَلَ حديث العَرْزَمِيّ على حديث الثَّوْري، وهذا لمَّا أتى به عن الثَّوْري، بهذا الإِسناد غير ثابت". وقال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد بروايته أحمد بن مهدي عن ثابت

стр. 4363

الزَّاهد عن الثَّوْري هكذا مرفوعًا. ورواه أبو أحمد الزُّبَيْرِي عن الثَّوْري موقوفًا". ثم ساقه من طريق أحمد بن الوليد الفَحَّام عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي عن سفيان به موقوفًا على جابر، وقال: "وهكذا رواه عليّ بن ثابت وعبد اللَّه بن وَهْب عن الثَّوْري موقوفًا، وَرَفْعُهُ لا يَثْبُتُ". وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق أحمد بن الوليد الفحَّام عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي عن سفيان به موقوفًا على جابر: "هذا هو المحفوظ موقوف، وقد رَفَعَهُ ثابت بن محمد الزَّاهد، وهو وَهَمٌ منه". ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ١٧٤) من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر موقوفًا، وقال: "رَفَعَهُ ثابت بن محمد عن سفيان". وأمَّا قول الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٨٢): "رواه الطبراني في "الصغير" مرفوعًا وموقوفًا ورجاله موثَّقون". فقد علمت ما فيه. غريب الحديث: قوله: "الكِشْرَةُ": "ظهور الأسنان للضحك. وكَاشَرَهُ: إذا ضحك في وجهه وباسطه. والاسم الكِشْرَةُ، كالعِشْرَة". "النهاية" (٤/ ١٧٦). قوله: "القَرْقَرة": "الضَّحِكُ العَالِي". "النهاية" (٤/ ٤٨). * * * ١٧٣٠ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي -بنَيْسَابُور-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصَّفَّار الأَصْبَهَاني -إملاءً في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة-، حدَّثنا أحمد بن مهدي بن رُسْتُم -صاحب أبي عُبَيْد-، حدَّثنا ثابت بن محمد -يعني الزَّاهِد-، حدَّثنا سفيان الثُّوْري، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ الكِشْرُ، ولكن يَقْطَعُهَا القَرْقَرَةُ". (١١/ ٣٤٥) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل الطبري أبو الحسين).

стр. 4364

مرتبة الحديث: ضعيف. والمحفوظُ وَقْفُهُ على جابر ﵁. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٧٢٩). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٧٢٩). * * * ١٧٣١ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِيّ، حدَّثنا عليّ بن إسحاق بن عيسى المُخَرِّمِيّ، حدَّثنا عُقْبَة بن مُكْرَم، حدَّثنا إبراهيم بن صَدَقَة، حدَّثنا سفيان بن حسين، عن عليّ بن زيد، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّما يَلْبَسُ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ". (١١/ ٣٤٩) في ترجمة (عليّ بن إسحاق بن عيسى المُخَرِّمِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). و (سالم) هو (ابن عبد اللَّه بن عمر بن الخَطَّاب أبو عمر)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٨٠): "أحد الفقهاء السبعة، وكان ثَبْتًا عابدًا فاضلًا، كان يُشَبَّهُ بأبيه في الهَدْيِّ والسَّمْتِ، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست -يعني ومائة-، على الصحيح / ع. وانظر ترجمته موسعًا في: "تهذيب الكمال" (١٠/ ١٤٥ - ١٥٤)، و"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٥٧ - ٤٦٧)، و"التهذيب" (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٨).

стр. 4365

التخريج: لم أقف عليه من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (١٠/ ٦٧٨ - ٦٨٠)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ١٤٠) وما بعد، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٩٦ - ٩٧). ومن ذلك ما رواه البُخَاري في اللباس، باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه (١٠/ ٢٨٥) رقم (٥٨٣٥)، ومسلم في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة. . . . (٣/ ١٦٣٨) رقم (٢٠٦٨)، والنَّسَائي في الزينة، باب التشديد في لبس الحرير (٨/ ٢٠١)، وابن ماجه في اللباس، باب كراهية لبس الحرير (٢/ ١١٨٧ - ١١٨٨) رقم (٣٥٩١)، وغيرهم، عن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه مرفوعًا به. غريب الحديث: قوله: "من لا خَلَاقَ له": أي من لا نصيب ولا حظَّ له في الآخرة. انظر "النهاية" (٢/ ٧٠). * * * ١٧٣٢ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدَّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود العَبْدِيّ، حدَّثنا عليّ بن بَحْر البغدادي، حدَّثنا هشام، أخبرنا مَعْمَر، عن جعفر الجَزَري (١)، عن يزيد بن الأَصَمّ.

стр. 4366

عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "رأيتُ جَدَّ بني عَامِرٍ، جَمَلًا آدَمَ مُقَيَّدًا بِعُصُمٍ، يَأْكُلُ مِنْ سِدْرَةٍ". (١١/ ٣٥٢) في ترجمة (عليّ بن بَحْر بن بَرِّيّ القَطَّان أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. (هشام) هو (ابن يوسف الصَّنْعَانِيّ القاضي أبو عبد الرحمن): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠). و(مَعْمَر) هو (ابن رَاشِد الأَزْدِيّ البَصْري نزيل اليمن أبو عُرْوَة): إمام حافظ ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٥٤ هـ) وله (٥٨) عامًا. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٧/ ٥ - ١٨)، و"التهذيب" (١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٦)، و"التقريب" (٢/ ٢٦٦). و(أبو نُعَيْم الحافظ) هو (أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد المِهْرَاني الأَصْبَهَاني): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٠٢). و(عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس الأَصْبَهَاني أبو محمد)، ترجم له أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان" (٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨) رقم (٦٣٩)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٨٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٥/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وقال: "الشيخ الإِمام المحدِّث الصالح، مسند أَصْبَهَان. . . وقارب المئة، وكان من الثقات العُبَّاد. . . قال ابن مَرْدُوْيَه وعبد اللَّه بن أحمد السُّوذَرْجَاني في "تاريخهما": كان ثقة. . . توفي في شوَّال سنة ستٍ وأربعين وثلاث مئة". وبقية رجال الإِسناد ثقات.

стр. 4367

التخريج: لم أقف عليه بتمام لفظ الخطيب هنا في كلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وقد تقدَّم تخريجه مطوَّلًا بنحوه من حديث أبي هريرة برقم (١٣٦٦)، وقد جاء فيه قول النبيِّ ﷺ وقد سُئِلَ عن بني عامر: "جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكلُ مِنْ أطراف الشجر". وذكر المتَّقي الهندي في "كنز العُمَّال" (١١/ ٨٧) رقم (٣٤١١١) من حديث عمرو العَوْفي مرفوعًا: "رأيت جدودَ العرب فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَدُّ آدمُ أحمرُ يأكل من أطراف الشجر" الحديث. وعزاه إلى الدَّيْلَمِيّ. ولم أقف عليه في "الفردوس" له. غريب الحديث: قوله: "رأيت جَدَّ بني عامرٍ"، قال الخطيب عقب روايته له: "يعني عامر بن صَعْصَعَة. ويعني بالجَدِّ: بختهم وحظهم". قوله: "آدم": يعني شديد السُّمْرَة. انظر "المعجم الوسيط" مادة (آدم) ص ١٠. قوله: "سِدْرَة"، السِّدْر: شجر النَّبِق واحدته: سِدْرَة. المصدر السابق مادة (سدر) ص ٤٢٣. قوله: "بِعُصُمٍ"، العِصَامُ: حَبْلٌ تُشَدُّ به القِرْبَة وتُحْمَلُ، وعُرْوَةُ الوعاء التي يُعَلَّقُ بها، يجمع على عُصُمٍ وأَعْصِمَةٍ. المصدر السابق مادة (عصم) ص ٦٠٥. أقول: بنو عامر بن صَعْصَعَة من القبائل التي كان لها في الجاهلية أوفر القوة والمكانة، ولما جاء الإسلام، كان غيرها من القبائل: كَأَسْلَم، وغِفَار، ومُزَيْنَة،

стр. 4368

وجُهَيْنَة، وأَشْجَع، أسرع دخولًا فيه منها، فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك، وامتدحهم النبيُّ ﷺ ودعا لهم. وانظر "فتح الباري" (٦/ ٥٤٣). * * * ١٧٣٣ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، حدَّثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقي المُقْرِئ، حدَّثنا الحسن بن الطَّيِّب الشُّجَاعي، حدَّثنا أبو حُجَيَّة عليّ بن بَهْرَام العَطَّار، حدَّثنا عبد الملك بن أبي كَرِيمة، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حَجَّ عن مَيِّتٍ فللذي حَجَّ عنه مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ فَطَّرَ صائمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ دَلَّ على خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ". (١١/ ٣٥٣) في ترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَني العَطَّار أبو حُجَيَّة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقوله: "ومن فَطَّر صائمًا فله مثلُ أجره، ومن دَلَّ على خير فله مثلُ أجر فاعله"، قد صَحَّ من طرق أخرى. ففيه (الحسن بن الطَّيِّب بن حمزة البَلْخِي الشُّجَاعي أبو عليّ)، وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٢/ ٧٥٥ - ٧٥٦) وقال: "كان له عَمٌّ يقال له الحسن بن شُجَاع، فادَّعى كتبه، حيث وافق اسمُهُ اسمَه. . . وقد حدَّث أيضًا بأحاديث سرقها". ٢ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٩٤ - ١٩٦ رقم (٣٤٦) وقال: "لا يسوى شيئًا لأنَّه حدَّث بما لم يسمع". وقال السَّهْمِيّ: "سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمَّاد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن الحسن بن الطَّيِّب؟ فقال: حدَّثني أحمد بن عليّ الخزَّاز قال: سمعت ابن زيدان، وذُكِرَ له، أنَّ ابن سعيد

стр. 4369

يتكلَّم في الحسن بن الطَّيِّب البَلْخِي، فقال ابن زيدان: ما للبَلْخِي كتبتُ عنه قِمْطَرًا. قال ابن سفيان: وأحسبه قال: ثقة". وفيه عن الحَضْرَمِي -محمد بن عبد اللَّه بن سليمان، المشهور بـ (مُطَيَّن) -: "هو كذَّاب، واللَّه أعلم فيما اختلفوا فيه". ٣ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٣٣ - ٣٣٦)، وفيه عن البَرْقَاني: "كلَّمتُ أبا بكر الإسماعيلي في روايته عن الحسن بن الطَّيِّب الشُّجَاعي، فقال: نحن سمعنا منه قديمًا، وكان إذ ذاك مستورًا، وكتبه صحاحًا، وإنَّما أفسد أمره بأَخَرَةٍ، أو كما قال". وسأل الخطيب شيخه البَرْقَاني عنه فقال: "كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه، فذكرت له أنَّه عند البغداديين: ذاهب الحديث. فقال: لمَا سمعتُ منه كان حاله صالحًا". وفيه عن البَرْقَاني: "ذاهب الحديث". وقال مرَّةً: "ضعيف ضعيف". وفيه عن أبي الحسن محمد بن سفيان القُرَشِي: "رأيت كثيرًا من مشايخنا المتقدِّمين يوثِّقونه". وكانت وفاته سنة (٣٠٧ هـ). ٤ - "اللسان" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) وقال: "قال مَسْلَمَة بن قاسم: ثقة، روى عنه العُقَيْلِي وغيره". وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَني العَطَّار أبو حُجَيَّة)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(ابن جُرَيْج) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُمَوي المَكِّي أبو خالد): إمام حافظ ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢). و(عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح المَكِّي أبو محمد): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الوسيط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) رقم (١٦٨٣) -، عن محمد بن عبد اللَّه

стр. 4370

الحضرمي، عن عليّ بن بَهْرَام، به، وقال: "لم يروه عن ابن جُرَيْج إلَّا ابن أبي كَرِيْمَةَ، تفرَّد به عليٌّ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٢): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عليّ بن يزيد بن بَهْرَام (١)، ولم أجد من ترجمه، وبقيّة رجاله ثقات". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٧) إلى الخطيب وحده، فقصَّر. والشطر الثاني من الحديث: "ومَنْ فَطَّرَ صائمًا فله مثلُ أجره"، صحيح. رواه غير واحد من الصحابة مرفوعًا. وقد تقدَّم ذكر بعض هذه الأحاديث برقم (٥٩). وانظر "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) أيضًا في أحاديث أخرى. وأمَّا الشطر الثالث منه: "ومَنْ دَلَّ على خير فله مثلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ"، فصحيح أيضًا. فقد رواه مسلم في الإمارة باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه بركوب وغيره. . . (٣/ ١٠٥٦) رقم (١٨٩٣)، وأبو داود في الأدب، باب في الدال على الخير (٥/ ٣٤٦) رقم (٥١٢٩)، والتِّرْمِذِيّ في العلم، باب ما جاء في الدال على الخير كفاعله (٥/ ٤١) رقم (٢٦٧١)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٢٠) و (٥/ ٢٧٢ و ٢٧٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٩٦ رقم (٢٤٢)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص (٨٥) رقم (٦١١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٢٥٥) رقم (٢٨٩)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٤٨٤)، وغيرهم، عن أبي مَسعود البَدْري مرفوعًا به. وروي من حديث جماعة من الصحابة أيضًا، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٩/ ٥٦٧ - ٥٦٨)، و"مجمع الزوائد" (١/ ١٦٦)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ١٢٠ - ١٢١).

стр. 4371

١٧٣٤ - أخبرنا العَتِيقي -قراءةً-، حدَّثنا عليّ بن أبي سعيد بن يُونس المِصْرِيّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عليّ بن سعيد الرَّازي، حدَّثنا عليّ بن بَهْرَام العَطَّار المَغْرِبِي -ببغداد-، حدَّثنا عبد الملك بن أبي كَرِيمة الأنصاري قال: سمعت مالك بن أنس يحدِّث عن حُمَيْد الطَّويل، عن أنس بن مالك أنَّه قال: خَرَجَ علينا رسول اللَّه ﷺ في شهر رمضان فقال: "أُرِيتُ هذه الليلة -يعني لَيْلَة القَدْرِ- حتَّى تَلَاحَى فلانٌ وفلانٌ، فَرُفِعَت، فالتمسوها في الوِتْر: الخامسة، والسابعة، والتاسعة". (١١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) في ترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَني العَطَّار أبو حُجَيَّة). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عليّ بن أبي سعيد بن يُونس المِصْرِيّ أبو الحسن)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٣٢) وقال: "أسْمَعَهُ والده. لا يحلُّ الأخذُ عنه، فإنَّه مُنَجِّمٌ ساحر. . . مات قبل الأربعمائة، وأبوه حافظ". وانظر "اللسان" (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣) أيضًا. كما أنَّ فيه (عليّ بن سعيد بن بشير الرَّازي، عَلِيَّك) (١) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم (٣٤٨) وقال: "ليس حديثه كذاك. . . قد حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعُ عليها. . . وقد تكلَّم فيه أصحابنا بِمِصْرَ". قال السَّهْمِيُّ: وأشار بيده، وقال: هو كذا وكذا، كأنَّه ليس هو بثقة.

стр. 4372

٢ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٣١) وقال: "حَافِظٌ رَحَّالٌ جَوَّالٌ". ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ مختصرًا. وفيه عن ابن يونس: "كان يفهم ويحفظ". وكانت وفاته سنة (٢٩٩ هـ). ٣ - "اللسان" (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: "كان ثقةً عالمًا بالحديث حدَّثني عنه غير واحد". وفيه عن ابن يونس في "تاريخه" قوله: "تكلَّموا فيه، وكان من المحدِّثين الأَجْلاد، وكان يصحب السلطان، ويلي بعض العمالات". وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَني العَطَّار)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وشيخ الخطيب (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور القَطِيْعِي أبو الحسن): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢). التخريج: رواه مالك في "الموطأ" في الاعتكاف، باب ما جاء في لَيْلَةِ القدر (١/ ٣٢٠) عن حُمَيْد الطَّويل، عن أنس، به. قال الإِمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٢/ ٢٠٠): "هكذا روى مالك هذا الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه، وفيه عن أنس: "خرج علينا رسول اللَّه"، وإنَّما الحديث لأنس عن عُبَادَة بن الصامت". ثم ساق الحديث بإسناده إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن عبد الوهاب، عن أنس، عن عُبَادَة مرفوعًا به. أقول: ورواه البُخَاري في صلاة التراويح، باب رفع معرفة لَيْلَةَ القدر لتلاحي النَّاس (٤/ ٢٦٧) رقم (٢٠٢٣) من طريق خالد بن الحارث، حدَّثنا حُمَيْد، حدَّثنا أنس، عن عُبَادَة بن الصَّامِت مرفوعًا به. ورواه في الإِيمان رقم (٤٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حُمَيْد، عن أنس، عن عُبَادَة مرفوعًا به.

стр. 4373

ورواه في الأدب رقم (٦٠٤٩) من طريق بشر بن المُفَضَّل، عن حُمَيْد، عن أنس، عن عُبَادَة مرفوعًا به. وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٤/ ٢٦٨) بأن أكثر أصحاب حُمَيْد، رووه عن أنس عن عُبَادَة. غريب الحديث: قوله: "تَلَاحَى": "أي وقعت بينهما مُلَاحَاة، وهي المخاصمة والمنازعة والمشاتمة، والاسم اللحاء، بالكسر والمَدِّ". "فتح الباري" (٤/ ٢٦٨). * * * ١٧٣٥ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلَان البَزَّاز، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي، حدَّثنا عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه بن مَاهَان الدِّيْنَوَرِيّ قال: حدَّثنا سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا محمد بن كثير الكوفي، حدَّثنا لَيْث، عن عمرو بن مُرَّة، عن البَرَاء بن عَازِب قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ أَفْضَلَ عُرَى الإِيمانِ، الحُبُّ في اللَّهِ، والبُغْضُ في اللَّهِ". (١١/ ٣٥٤) في ترجمة (عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه بن مَاهَان الدِّيْنَوَرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع شواهده. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). كما أنَّ فيه (محمد بن كثير القُرَشِي الكوفي)، وهو ضعيف أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٨). ولكنه قد توبع كما سيأتي.

стр. 4374

وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه الدِّيْنَوَرِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه انقطاع أيضًا بين (عمرو بن مُرَّة) وبين (البَرَاء بن عَازِب)، فإنَّ (عَمْرًا) لم يسمع منه. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٢٢ عن أحمد بن حَنْبَل قوله: "عمرو بن مُرَّة. . . لم يسمع من أحدٍ من أصحاب النبيِّ ﷺ إلَّا من ابن أبي أَوْفَى". وسيأتي أنَّ أحمد قد وصله في "المسند". التخريج: رواه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي في "فوائده" -المعروفة بـ "الغَيْلانِيَّات"- (٢/ ٧٢٠ - ٧٢١) رقم (١٠٩٤) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في كتابه "الإِيمان" ص ٤٢ رقم (١١٠) عن ابن فُضَيْل، عن لَيْث، به. ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٢٨٦)، والطيالسي في "مسنده" رقم (٧٤٧)، والمروزي في "تعظيم قدر الصَّلاة" رقم (٣٩٣)، والبيهقي في "الشُّعب" رقم (١٣)، مطوَّلًا، من طريق لَيْث، عن عمرو بن مُرَّة، عن معاوية بن سُوَيْد بن مُقَرِّن، عن البَرَاء مرفوعًا. وللحديث شواهد عِدَّة يرتقي فيها إلى مرتبة الحسن وأكثر، انظرها في: "تعظيم قدر الصَّلاة" (١/ ٤٠٣ - ٤٠٧)، و"الشُّعب" (١/ ١٢٤ - ١٢٨)، و"المجمع" (١/ ٨٩ - ٩٠)، و"الصحيحة" رقم (١٧٢٨). ومن هذه الشواهد حديث ابن مسعود مطوَّلًا، عند الطَّيَالِسِيّ رقم (٣٧٨)، والطبراني في "الكبير" رقم (١٠٣٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٨٠) وصحَّحه، وردَّه الذَّهَبِيّ، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١): "رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثَّقه أحمد وغيره وفيه ضعف". * * * ١٧٣٦ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا زياد بن أيوب، حدَّثنا عليّ بن ثابت، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن شُعْبَة مولى ابن عبَّاس،

стр. 4375

عن ابن عبَّاس: أنَّ النبيَّ ﷺ لم يكُنْ يصلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الجُمُعَةِ، ولا بعد المَغْرِبِ، إلَّا في بَيْتِهِ. (١١/ ٣٥٦) في ترجمة (عليّ بن ثابت الهاشمي الجَزَري أبو أحمد -ويقال: أبو الحسن-). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ نحوه من حديث ابن عمر ﵄. ففيه (شُعْبَة بن دينار الهاشمي -وقيل ابن يحيى- مولى عبد اللَّه بن عبَّاس) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وقال: "ليس به بأس، هو أحبُّ إليَّ من صالح مولى التَّوْأَمَة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٤٣) وفيه عن مالك: "ليس بثقة". وقال صالح مولى التَّوْأَمَة: "ليس بثقة". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٣٣ رقم (٢٢٣) وقال: "ليس بالقويِّ في الحديث". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٣٣ رقم (٣٠٦) وقال: "ليس بالقويِّ". ٥ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وفيه عن أحمد: "ما أرى به بأسًا". وقال ابن مَعِين: "لا يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو حاتم: "ليس بقويٍّ". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (١/ ٣٦١) وقال: "يروى عن ابن عبَّاس ما لا أصل له، كأنَّه ابن عبَّاس آخر". ٧ - "الكامل" (٤/ ١٣٣٩ - ١٣٤٠) وقال: "لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا فأحكم له بالضعف، وأرجو أنَّه لا بأس به".

стр. 4376

٨ - "الكاشف" (٢/ ١٠) وقال: "قال النَّسَائي: ليس بالقويِّ، وقوَّاه غيره". ٩ - "التقريب" (١/ ٣٥١) وقال: "صدوق سيء الحفظ، من الرابعة، مات في وسط خلافة هشام"/ د. وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: لم أقف عليه من حديث ابن عبَّاس في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وقد روى البُخَاري في الجمعة، باب الصَّلاة بعد الجمعة وقبلها (٢/ ٤٢٥) رقم (٩٣٧) عن ابن عمر قال: "إنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يصلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وبَعْدَها رَكْعَتَيْنِ، وبعد المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ في بَيْتِهِ، وبعدَ العِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ. وكان لا يصلِّي بعد الجُمُعَةِ حتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ". ورواه مسلم في الجمعة، باب الصَّلاة بعد الجمعة (٢/ ٦٠٠) رقم (٨٨٢) عن ابن عمر أنَّه وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رسول اللَّه ﷺ ، قال: "فَكَانَ لا يُصَلِّي بعد الجُمُعَةِ حتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ في بَيْتِهِ". وانظر في روايات حديث ابن عمر: "التمهيد" لابن عبد البَرِّ (١٤/ ١٦٧ - ١٦٨)، و"جامع الأصول" (٦/ ٣٩ - ٤٠) رقم (٤١٢٥). وقد توسع الإِمام ابن عبد البَرِّ ﵀ في "التمهيد" (١٤/ ١٦٧ - ١٨٦) في ذكر الأحاديث والآثار الواردة في الباب، وفقهها. فانظره إن شئت. * * * ١٧٣٧ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن رَزْقُوْيَه، ومحمد بن الحسين بن الفضل، وعبد اللَّه بن يحيى السُّكَّرِيّ، ومحمد بن محمد بن محمد بن

стр. 4377

إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز (١)، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار قال: حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، أخبرنا عليّ بن ثابت الجَزَري، عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن عُرْوَة، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ مِنْ عُمُرِهِ -أَوْ كُلَّهُ- بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْعَمَلَ الطَّوِيلَ مِنْ عُمُرِهِ -أَوْ أَكْثَرَهِ- بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". (١١/ ٣٥٦ - ٣٥٧) في ترجمة (عليّ بن ثابت الهاشمي الجَزَري أبو أحمد -ويقال أبو الحسن-). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبيد اللَّه -وقيل: عبد اللَّه- بن عبد الرحمن بن مَوْهَب التَّيْمِيّ المَدَنيّ أبو يحيى) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٨٣) وقال: "ضعيف". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين -رواية ابن طَهَمَان- ص ٥٢ رقم (٩٢) قال: "ليس به بأس". ٣ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الثقات" للعِجْلي ص ٣١٧ رقم (١٠٦١) وقال: "ثقة". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٥ رقم (٣٦٩) وقال: "ليس بالقويِّ".

стр. 4378

٦ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٣) وفيه عن ابن مَعِين: "ثقة". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث". ٧ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ١٤٧ - ١٤٨). ٨ - "الكامل" (٤/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦) وقال: "حسن الحديث يُكْتَبُ حديثه". ٩ - "الكاشف" (٢/ ٢٠١) وقال: "اختلف قول ابن مَعِين فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث". ١٠ - "التهذيب" (٧/ ٢٨ - ٢٩) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: "فيه ضعف". وقال البُخَاري في "التاريخ الأوسط": "كان ابن عُيَيْنَة يضعِّفه" (١). ١١ - "التقريب" (١/ ٥٣٦) وقال: "ليس بالقويِّ، من السابعة"/ بخ د س. وقد توبع، حيث تابعه (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد) عند أحمد كما سيأتي. و (عبد الرحمن): صدوق تغيَّر حفظه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦). كما تابعه (حمَّاد بن سَلَمَة) عند أحمد أيضًا كما سيأتي. و (حمَّاد): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٣). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٩٣ رقم (٨٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.

стр. 4379

ورواه ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ١١٢) رقم (٢٥٢) عن دُحَيْم، حدَّثنا ابن أبي فُدَيْك، عن عبد اللَّه بن مَوْهَب، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٠٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٢٨) رقم (٢١٢)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بأتمَّ منه. وإسناده صحيح. كما رواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٠٨) من طريق ابن أبي الزِّنَاد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢١٢): "رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح". وللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد السَّاعِدِي، رواه مطوَّلًا عنه: البُخَاري في القَدَر، باب العمل بالخواتيم (١١/ ٤٩٩) رقم (٦٦٠٧)، ومسلم في الإِيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (١/ ١٠٦) رقم (١١٢). ورواه مسلم في القَدَر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه. . . . (٤/ ٢٠٤٢) عن سهل مختصرًا. * * * ١٧٣٨ - أخبرنا عبيد اللَّه بن الفتح، حدَّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، حدَّثني عبد الرزاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد قال: سمعت أبي يقول -[وذكر قِصَّةً وقعت له مع الخليفة المأمون]-: سمعت المُبَارَك بن فَضَالَة يقول: سمعت الحسن يقول: قال النبيُّ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".

стр. 4380

(١١/ ٣٦٠ - ٣٦١) في ترجمة (عليّ بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: مرسل. وقد صَحَّ من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁. و(الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام تابعي ثقة فقيه مشهور، وكان يُرْسِلُ كثيرًا ويدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و(عبد الرزاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهَرِيّ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٩٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و(سليمان بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهَرِيّ)، لم أقف على من ترجم له. وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم أقف على من رواه من حديث الحسن البَصْري مرسلًا في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٩٣ و ١٠٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم (٩٨٠)، وأبو داود في الأدب، باب في قيام الرجل للرجل (٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨) رقم (٥٢٢٩)، والتِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل (٥/ ٩٠ - ٩١) رقم (٢٧٥٥)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (٢/ ٤٠)، وعبد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٣٨٠) رقم (٤١٣)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٢/ ٢٩٥) رقم (٣٣٣٠)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢١٩)، وعليّ بن الجَعْد في "مسنده" (١/ ٤٤٣ - ٦٤٤) رقم (١٥٣٢)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢) رقم (٨١٦٠)
следующие страницы →