٨ - "الكاشف" (٢/ ١٠) وقال: "قال النَّسَائي: ليس بالقويِّ، وقوَّاه غيره".
٩ - "التقريب" (١/ ٣٥١) وقال: "صدوق سيء الحفظ، من الرابعة، مات في وسط خلافة هشام"/ د.
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج:
لم أقف عليه من حديث ابن عبَّاس في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.
وقد روى البُخَاري في الجمعة، باب الصَّلاة بعد الجمعة وقبلها (٢/ ٤٢٥) رقم (٩٣٧) عن ابن عمر قال: "إنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يصلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وبَعْدَها رَكْعَتَيْنِ، وبعد المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ في بَيْتِهِ، وبعدَ العِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ. وكان لا يصلِّي بعد الجُمُعَةِ حتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ".
ورواه مسلم في الجمعة، باب الصَّلاة بعد الجمعة (٢/ ٦٠٠) رقم (٨٨٢) عن ابن عمر أنَّه وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رسول اللَّه ﷺ ، قال: "فَكَانَ لا يُصَلِّي بعد الجُمُعَةِ حتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ في بَيْتِهِ".
وانظر في روايات حديث ابن عمر: "التمهيد" لابن عبد البَرِّ (١٤/ ١٦٧ - ١٦٨)، و"جامع الأصول" (٦/ ٣٩ - ٤٠) رقم (٤١٢٥).
وقد توسع الإِمام ابن عبد البَرِّ ﵀ في "التمهيد" (١٤/ ١٦٧ - ١٨٦) في ذكر الأحاديث والآثار الواردة في الباب، وفقهها. فانظره إن شئت.
* * *
١٧٣٧ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن رَزْقُوْيَه، ومحمد بن الحسين بن الفضل، وعبد اللَّه بن يحيى السُّكَّرِيّ، ومحمد بن محمد بن محمد بن
стр. 4377
إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز (١)، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار قال: حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، أخبرنا عليّ بن ثابت الجَزَري، عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن عُرْوَة،
عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ مِنْ عُمُرِهِ -أَوْ كُلَّهُ- بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْعَمَلَ الطَّوِيلَ مِنْ عُمُرِهِ -أَوْ أَكْثَرَهِ- بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
(١١/ ٣٥٦ - ٣٥٧) في ترجمة (عليّ بن ثابت الهاشمي الجَزَري أبو أحمد -ويقال أبو الحسن-).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عبيد اللَّه -وقيل: عبد اللَّه- بن عبد الرحمن بن مَوْهَب التَّيْمِيّ المَدَنيّ أبو يحيى) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٨٣) وقال: "ضعيف".
٢ - "تاريخ ابن مَعِين -رواية ابن طَهَمَان- ص ٥٢ رقم (٩٢) قال: "ليس به بأس".
٣ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٤ - "الثقات" للعِجْلي ص ٣١٧ رقم (١٠٦١) وقال: "ثقة".
٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٥ رقم (٣٦٩) وقال: "ليس بالقويِّ".
стр. 4378
٦ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٣) وفيه عن ابن مَعِين: "ثقة". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث".
٧ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ١٤٧ - ١٤٨).
٨ - "الكامل" (٤/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦) وقال: "حسن الحديث يُكْتَبُ حديثه".
٩ - "الكاشف" (٢/ ٢٠١) وقال: "اختلف قول ابن مَعِين فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث".
١٠ - "التهذيب" (٧/ ٢٨ - ٢٩) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: "فيه ضعف". وقال البُخَاري في "التاريخ الأوسط": "كان ابن عُيَيْنَة يضعِّفه" (١).
١١ - "التقريب" (١/ ٥٣٦) وقال: "ليس بالقويِّ، من السابعة"/ بخ د س.
وقد توبع، حيث تابعه (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد) عند أحمد كما سيأتي. و (عبد الرحمن): صدوق تغيَّر حفظه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٦).
كما تابعه (حمَّاد بن سَلَمَة) عند أحمد أيضًا كما سيأتي. و (حمَّاد): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٣).
وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٩٣ رقم (٨٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
стр. 4379
ورواه ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ١١٢) رقم (٢٥٢) عن دُحَيْم، حدَّثنا ابن أبي فُدَيْك، عن عبد اللَّه بن مَوْهَب، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.
ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٠٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٢٨) رقم (٢١٢)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بأتمَّ منه. وإسناده صحيح.
كما رواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٠٨) من طريق ابن أبي الزِّنَاد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.
قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢١٢): "رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد، وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح".
وللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد السَّاعِدِي، رواه مطوَّلًا عنه: البُخَاري في القَدَر، باب العمل بالخواتيم (١١/ ٤٩٩) رقم (٦٦٠٧)، ومسلم في الإِيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (١/ ١٠٦) رقم (١١٢).
ورواه مسلم في القَدَر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه. . . . (٤/ ٢٠٤٢) عن سهل مختصرًا.
* * *
١٧٣٨ - أخبرنا عبيد اللَّه بن الفتح، حدَّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، حدَّثني عبد الرزاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد قال: سمعت أبي يقول -[وذكر قِصَّةً وقعت له مع الخليفة المأمون]-: سمعت المُبَارَك بن فَضَالَة يقول:
سمعت الحسن يقول: قال النبيُّ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
стр. 4380
(١١/ ٣٦٠ - ٣٦١) في ترجمة (عليّ بن الجَعْد بن عبيد الجَوْهَرِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
مرسل. وقد صَحَّ من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁.
و(الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام تابعي ثقة فقيه مشهور، وكان يُرْسِلُ كثيرًا ويدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
و(عبد الرزاق بن سليمان بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهَرِيّ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٩٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
و(سليمان بن عليّ بن الجَعْد الجَوْهَرِيّ)، لم أقف على من ترجم له.
وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
لم أقف على من رواه من حديث الحسن البَصْري مرسلًا في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.
والحديث رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٩٣ و ١٠٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم (٩٨٠)، وأبو داود في الأدب، باب في قيام الرجل للرجل (٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨) رقم (٥٢٢٩)، والتِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل (٥/ ٩٠ - ٩١) رقم (٢٧٥٥)، والطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (٢/ ٤٠)، وعبد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٣٨٠) رقم (٤١٣)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٢/ ٢٩٥) رقم (٣٣٣٠)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢١٩)، وعليّ بن الجَعْد في "مسنده" (١/ ٤٤٣ - ٦٤٤) رقم (١٥٣٢)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢) رقم (٨١٦٠)
стр. 4381
-ط بيروت-، وغيرهم، من طرق، عن حَبِيب بن الشهيد، عن أبي مِجْلَز قال: خرج معاوية فقام عبد اللَّه بن الزُّبَيْر وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجْلِسَا، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن".
أقول: بل هو صحيح، رجاله رجال الشيخين. ولذا قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٣١): "رواه أبو داود بإسناد صحيح".
* * *
١٧٣٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن هارون، أخبرنا شَدَّاد بن حَكِيم، حدَّثنا عبَّاد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جَدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال لا إله إلَّا اللَّه، واللَّهُ أكبر، رافعًا بها صوته في سبيل اللَّه، كَتَبَ اللَّهُ له بها رضوانه الأكبر، ومَنْ كَتَبَ اللَّهُ له رضوانه الأكبر، جمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلين، صلَّى اللَّه عليهم أجمعين".
(١١/ ٣٧٣) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن بشير بن هارون التِّرْمِذِيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف.
ففيه (عبَّاد بن كثير الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك. وقال الإِمام أحمد: "روى أحاديث كاذبة لم يسمعها". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٤).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن بشير التِّرْمِذِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
стр. 4382
وفيه أيضًا (شدَّاد بن حَكِيم البَلْخِي أبو عثمان) وقد ترجم له في:
١ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢) وقال: "صاحب رأي".
٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣١٠) وقال: "كان مُرْجِئًا، مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، غير أنِّي أحبُّ مجانية حديثه لتعصبه في الإرجاء، وبغضه من انتحل السُّنَنَ أو طلبها".
٣ - "الإرشاد" للخَلِيلي (٣/ ٩٣١) رقم (٨٥٤) وقال: "من قدماء شيوخ بَلْخ. . . وهو صدوق، غير مخرَّج في "الصحيحين".".
وقد سَهَا محقق "الإرشاد" حيث عزا كلام ابن حِبَّان السابق إلى ابن حَجَر من قوله.
٤ - "لسان الميزان" (٣/ ١٤٠). وهو من زوائده على "الميزان".
التخريج:
ذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١٣٧) معزوًا للخطيب وحده، كشاهدٍ لحديث رواه ابن حِبَّان في "الضعفاء" من حديث عبد اللَّه بن عمر، ولم يتكلَّم عليه بشيء.
كما ذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٨١) تبعًا له.
* * *
١٧٤٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مُكْرَم بن أحمد القاضي، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الخزَّاز، حدَّثنا شَاذَان الأسود بن عامر.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدَّلَّال، حدَّثنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد -إملاءً- قال: قُرِئ على عليّ بن الحسن بن عَبْدُوْيَه -وأنا أسمع-، حدَّثنا شَاذَان أسود بن عامر، أخبرنا شُعْبَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب،
стр. 4383
عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على المَنْفُوسِ (١)، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَاب القَبْرِ".
(١١/ ٣٧٤) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عَبْدُوْيَه الخَزَّاز أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
رجاله من الطريقين ثقات، عدا (أحمد بن سلمان النَّجَّاد) فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٨٦).
وقد صَوَّبَ الخطيب وَقْفَهُ على أبي هريرة.
فقد قال عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا مرفوعًا عليّ بن الحسن عن أسود بن عامر، عن شُعْبَة، وخالفه غيره فرواه عن أسود موقوفًا".
ثم رواه بإسناده من طريق أحمد بن الوليد، حدَّثنا شَاذَان، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة موقوفًا عليه. ثم قال: "قال شَاذَان: أخبرنا شُعْبَة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة بنحوه. وهكذا رواه أصحاب شُعْبَة عنه، وكذلك رواه مالك والحمَّادان، وغيرهم، عن يحيى بن سعيد موقوفًا على أبي هريرة، وهو الصَّواب".
و(يحيى بن سعيد) هو (الأنصاري المَدَني القاضي أبو سعيد): إمام حافظ فقيه حُجَّة، خرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة (١٤٣ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٤٦٨ - ٤٨٢)، و"التهذيب" (١١/ ٢٢١ - ٢٢٤)، و"الكاشف" (٣/ ٢٢٥)، و"التقريب" (٢/ ٣٤٨).
стр. 4384
التخريج:
رواه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" ص ١٠٥ رقم (١٦٠)، من طريق أبي بكر أحمد بن سلمان (١) الفقيه، عن أبي الحسن عليّ بن الحسن، به، وقال: "هكذا رواه مرفوعًا، وإنَّما رواه غيره عن شَاذَان موقوفًا".
وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٥/ ٧١٧) رقم (٤٢٨٥٨) إلى ابن النَّجَّار.
والحديث رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٩) من طريق أحمد بن الوليد الفحَّام، حدَّثنا شاذان، أنبأنا سفيان بن سعيد، وشُعْبَة بن الحجَّاج، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا عليه.
ثم رواه في (٤/ ٩ - ١٠) من طريق نُعَيْم بن حمَّاد، حدَّثنا عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن مُعْمَر، عن همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة أنَّه كان يصلِّي على المَنْفُوس الذي لم يعمل خطيئةً قَطُّ ويقول: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لنا سَلَفًا وفَرَطًا وذُخْرًا".
وانظر في شواهد الحديث: "السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٨ - ١٠)، و"نصب الراية" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٢/ ١٢٨٨ - ١٢٩١)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١١٣ - ١١٤).
* * *
١٧٤١ - أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن عليّ بن عِيَاض القاضي -بصُوْر-، أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثني أبو محمد عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن قُتَيْبَة بن جَبَلَة القَطَّان، حدَّثنا سُهَيْل بن زَنْجَلَة، حدَّثنا الصَّبَّاح -يعني ابن مُحَارِب-، عن عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مُرَّة، عن أبيه،
стр. 4385
عن جَدِّه، وعن أنس بن مالك، قالا: أُهدي إلى رسول اللَّه ﷺ طير، ما نراه إلَّا حُبَارَى، فقال: "اللَّهُمَّ ابعث إليَّ أحبَّ أصحابي إليك يُواكلني هذا الطَّيْرَ". "وذكر الحديث".
(١١/ ٣٧٦) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن إبراهيم القَطَّان أبو محمد).
مرتبة الحديث:
ضعيف.
وفي إسناده (عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مُرَّة)، وهو ضعيف منكر الرواية عن أبيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٥٠).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن إبراهيم القَطَّان)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أجد من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٣٠) عن الخطيب من طريقه هذا، وقال: "هذا لا يصحُّ. قال أحمد ويحيى: عمر بن عبد اللَّه: ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروك".
والحديث له طرق عن أنس وغيره، وقد تقدَّم تخريجه والكلام عليه في حديث (٣٣٢)، وقد سقته هناك بتمام لفظه، وبَيَّنْتُ ضعَّفه.
* * *
١٧٤٢ - أخبرنا أبو الحسن مِشْرَق بن عبد اللَّه الزَّاهِد الفقيه -بحَلَب-، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن محمد بن أحمد الفُوْرِسِيّ. حدَّثنا محمد بن الحسين السَّبِيعي، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن ياسين بن جُبَيْر البغدادي، حدَّثنا هشام بن عمَّار، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثني مصعب بن ثابت، عن أبي حازم،
стр. 4386
عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "المؤمنُ مَأْلَفَةٌ ولا خَيْرَ فيمن لا يَأْلَفُ ويُؤْلَفُ".
(١١/ ٣٧٦) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن ياسين بن جُبَيْر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف: والحديث صحيح بمجموع طرقه.
ففيه (مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر بن العَوَّام)، وهو ضعيف، وقد خولف في إسناده كما سيأتي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦١).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن ياسين بن جُبَيْر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و(أبو حازم) هو (سَلَمَة بن دينار الأَعْرَج المَدَني): ثقة عابد زاهد حكيم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٧٩).
قال الخطيب عقب روايته له: "رواه خالد بن وضَّاح عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ ".
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٣٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ١٦١) رقم (٥٧٤٤)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٩٢)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢٧١) رقم (٨٢١٠) -ط بيروت-، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٢٩) -في ترجمة (مصعب بن ثابت) -، من طريق عيسى بن يونس، عن مصعب بن ثابت، به.
قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨٧): "رواه أحمد والطبراني، وفيه مصعب بن ثابت وثَّقه ابن حِبَّان وغيره، وضعَّفه ابن مَعِين وغيره، وبقية رجاله ثقات".
стр. 4387
وقال في (١٠/ ٢٧٣) منه: "رواه أحمد والطبراني وإسناده جيِّد"!!.
وقد تقدَّم الكلام عليه وتخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٣٠٦).
* * *
١٧٤٣ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدَّثنا عليّ بن الحسن الطُّوسِيّ -ببغداد-، حدَّثنا عليّ بن وَهْب الرَّازي، حدَّثنا جعفر بن جَسْر بن فَرْقَد، حدَّثنا أبي، عن الحسن،
عن أبي بَكْرَة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لو أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ والأرض اجْتَمَعُوا على قَتْلِ مُسْلِمٍ، لَكَبُّهُمُ اللَّهُ جميعًا على وُجُوهِهِمْ في النَّارِ".
(١١/ ٣٧٧) في ترجمة (عليّ بن الحسن الطُّوسِيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع شواهده.
ففيه (جعفر بن جَسْر بن فَرْقَد القَصَّاب البَصْري)، ووالده (جَسْر بن فَرْقَد)، وكلاهما ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمتهما في حديث (٦٤٢).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن الطُّوسِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عليّ بن وَهْب الرَّازي) لم أقف على من ترجم له.
و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام فقيه ثقة مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلِّس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
و (أبو بَكْرَة) ﵁، هو (نُفَيْع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو الثَّقَفِيّ)، حديثه مخرَّج في الكتب الستة، وكانت وفاته بالبصرة عام (٥١ هـ). انظر ترجمته في: "الإصابة" (٣/ ٥٧١ - ٥٧٢)، و"التهذيب" (١٠/ ٤٦٩ - ٤٧٠).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
стр. 4388
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٠٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه؛ وقال: "لم يروه عن الحسن إلَّا جَسْر".
قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٩٧): "رواه الطبراني في "الصغير"، وفيه جَسْرُ بن فَرْقَد وهو ضعيف".
وله شاهد من حديث ابن عبَّاس، وقد تقدَّم تخريجه برقم (٤٠٣)، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
وله شاهد آخر رواه التِّرْمِذِيُّ في الدِّيَات، باب الحكم في الدِّماء (٣/ ١٧) رقم (١٣٩٨) من طريق الحسين بن واقد، عن يزيد الرَّقَاشي، حدَّثنا أبو الحكم البَجَلي قال: سمعت أبا سعيد الخُدْرِي وأبا هريرة يذكران عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لو أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأرضِ اشتركوا في دَمِ مؤمنٍ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ في النَّارِ".
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث غريب، وأبو الحكم البَجَلي هو عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ الكوفي".
أقول: إسناده ضعيف لضعف (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصْري). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). وباقي رجال إسناد التِّرْمِذِيّ حديثهم حسن.
وحديث أبي سعيد وأبي هريرة هذا، ذكره المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٩٤) وصدَّره بلفظ: "عن"، وقال: "رواه التِّرْمِذِيّ، وقال: "حديث حسن غريب". والذي في المطبوع كما تقدَّم: "هذا حديث غريب". واختلاف نسخ التِّرْمِذِيّ في هذا معروف.
وقد رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ٢٢٧) رقم (٤٣٥٩) -، من طريق أبي حمزة الأعور، عن
стр. 4389
أبي الحكم البَجَلي، عن أبي هريرة وحده مرفوعًا بلفظ: "لو اجْتَمَعَ أهلُ السَّماءِ وأهلُ الأرضِ على قَتْلِ مؤمنٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ في النَّار".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٩٧): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو حمزة الأعور وهو متروك. وقال أبو حاتم يُكْتَبُ حديثه. وبقية رجاله رجال الصحيح".
أقول: الحديث بمجموع شواهده حسن إن شاء اللَّه.
* * *
١٧٤٤ - أخبرنا ابن شَهْرَيار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن هارون الحَنْبَلي البغدادي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حدَّثنا العلاء بن بُرْد بن سِنَان، عن أبيه، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ شَرِبَ في إناءٍ مِنْ ذَهَب، أو إناءٍ مِنْ فِضَّةٍ فإنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
(١١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن هارون الحَنْبَلِيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد وقع فيه اختلاف علي نافع. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (العلاء بن بُرْد بن سنان الدِّمَشْقِيّ)، وقد ترجم له في:
١ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٥٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٥٠٢).
٣ - "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٣/ ٧٨٤ - ٧٨٦) -مخطوط-، وفيه أنَّ أحمد بن حَنْبَل ويحيى بن مَعِين قد أسقطا حديثه.
٤ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٩٧) وقال: "ضعَّفه أحمد بن حنبل".
стр. 4390
٥ - "لسان الميزان" (٤/ ١٨٣) وفيه عن محمد بن غَيْلَان: "ضرب أحمد بن حَنْبَل ويحيى بن مَعِين وأبو خَيْثَمَة عليه وأسقطوه". وقال ابن حَجَر: "لم أر له ذكرًا في "تاريخ" البُخَاري. ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا. وقال الأَزْدِيّ: ضعيف مجهول".
وفيه أيضًا صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن هارون الحنبلي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٠٤)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٠٦) رقم (٤١٢٦) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يروه عن بُرْد إلَّا ابنه العلاء".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٧٧): رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه العلاء بن بُرْد بن سِنَان ضعَّفه أحمد".
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٧٨٤) -مخطوط-، من طريق الحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني، عن العلاء بن بُرْد، به.
ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٨ - ٢٩)، و"السنن الصغرى" (١/ ١١٦) رقم (٢٢٣ و ٢٢٤)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ١٣١ - في النوع الحادي والثلاثين-، والسَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ١٤٩، من طريق يحيى بن محمد الجَارِي، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمر (١) مرفوعًا بلفظ: "من
стр. 4391
شرب من إناء ذهب أو فِضَّة، أو إناءٍ فيه شيء من ذلك، فإنَّما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جَهَنَّمَ".
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: "إسناده حسن"!
أقول: في إسناده (يحيى بن محمد الجاري)، قال البُخَاري: يتكلَّمون فيه. وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: "يُغْرِبُ". انظر "التهذيب" (١١/ ٢٧٤). وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ٢٣٤): "ليس بالقويِّ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٥٧): "صدوق يخطئ".
ولذا قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٤٠٦) بعد أن ذكر حديثه هذا: "حديث منكر، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، وزكريا ليس بالمشهور".
وقال الحافظ ابن حَجَر مِنْ بَعْدِهِ في "فتح الباري" (١٠/ ٦٠١) -في باب الشرب من قدح النبيّ ﷺ وآنيته- بعد أن ذكره من الطريق المتقدِّم مشيرًا إلى الزيادة التي فيه وهي قوله: "أو إناء فيه شيء من ذلك"، قال: "إنَّه معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع وولده".
وقال الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ١٣١: "واللفظة: "أو إناء فيه شيء من ذلك" لم نكتبه إلَّا بهذا الإسناد".
ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق يحيى بن سعيد القطَّان قال: كنت إذا أخطأتُ قال لي سفيان الثَّوْري: أخطأتَ با يحيى، فحدَّث يومًا عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الذي يشربُ في آنية الذَّهَبِ والفِضَّةِ، إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ". قال يحيى بن سعيد فقلت: أخطأتَ يا أبا عبد اللَّه! ! هذا أهون عليك. قال: فكيف هو يا يحيى؟ قال فقلت: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن
стр. 4392
زيد بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن (١)، عن أُمِّ سَلَمَة أنَّ رسول اللَّه ﷺ . فقال لي: صَدَقْتَ يا يحيى".
وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٦) فقال: "سألت أبي وأبا زُرْعَة عن حديث رواه حمَّاد عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع عن ابن عمر أو غيره أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إنَّ الذي يشرب في آنية الفِضَّةِ، إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّمَ"، قالا: هذا خطأ، إنَّما هو عن نافع عن زيد بن عبد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق عن أُمِّ سَلَمَة عن النبيِّ ﷺ . قلت لأبي ولأبي زُرْعَة: الوَهَمُ ممن هو؟ فقالا: من حمَّاد".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٥١): "وفيه اختلاف على نافع، فقيل عنه عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في "الصغير"، وأعلَّه أبو زُرْعَة وأبو حاتم. وقيل عنه عن أبي هريرة، ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في "العلل"، وخَطَّأَهُ من رواية عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قال: والصحيح فيه عن نافع عن زيد بن عبد اللَّه بن عمر كما تقدَّم، فرجع الحديث إلى حديث أُمِّ سَلَمَة".
أقول: حديث أُمِّ سَلَمَة، رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٢٤ - ٩٢٥)، والبخاري في الأشربة، باب آنية الفضة (١٠/ ٩٦) رقم (٥٦٣٤)، ومسلم في اللباس، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة (٣/ ١٦٣٤) رقم (٢٠٦٥)، وابن ماجه في الأشربة، باب الشرب في آنية الفضة (٢/ ١١٣٠) رقم (٣٤١٣)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١ و ٣٠٢ و ٣٠٤ و ٣٠٦)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٢٣ رقم (١٦٠١)، وأبو عَوَانَة في "مسنده" (٥/ ٤٣٥ - ٤٣٧)، وعليّ بن الجَعْد في "مسنده" (٢/ ١٠٨٣ - ١٠٨٥)،
стр. 4393
والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ١٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٤٥)، و"السنن الصغرى" (١/ ١٦٥) رقم (٢١٩)، من طرق، عن نافع، عن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، عن أُمِّ سَلَمَة مرفوعًا: "الذي يشربُ في آنية الفِضَّة إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
ورواه مسلم في "صحيحه" في الموطن السابق (٣/ ١٦٣٥)، وأبو عَوَانة في "مسنده" (٥/ ٤٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٤٦)، من طريق أبي عاصم، عن عثمان بن مُرَّة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، عن خالته أُمِّ سَلَمَة مرفوعًا بلفظ: "من شرب في إناء من ذهب أو فِضَّةٍ، فإنَّما يُجَرْجِرُ في بطنه نارًا من جهنَّم".
وللحديث شواهد انظرها في: "جامع الأصول" (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٧٦ - ٧٧)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ١٢٥ - ١٢٧)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٥١).
غريب الحديث:
قوله: "يُجَرْجِرُ": أي يُحْدِر في جَوْفِهِ نار جهنَّم، فَجَعَل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وهي صوت وقوع الماء في الجوف. انظر "النهاية" (١/ ٢٥٥).
* * *
١٧٤٥ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن سهل البَجَلي -ببغداد-، حدَّثنا يوسف بن عبد اللَّه العَطَّار البَجَلي، حدَّثنا سليمان بن عيسى السِّجْزِيّ، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن لَيْث، عن طاوس،
عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سَارَعْتُمْ إلى الخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فإنَّ المُحْتَفِي يُضَاعَفُ أَجْرُهُ على المُنْتَعِلِ".
(١١/ ٣٧٨) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن سهل البَجَلِيّ).
стр. 4394
مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته (سليمان بن عيسى بن نَجِيح السِّجْزِيّ أبو يحيى)، فإنَّه كان كذَّابًا مُصَرِّحًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢١٦).
وفيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤).
وصاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن سهل البَجَلي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و(طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَاني الحِمْيَرِيّ أبو عبد الرحمن -ويقال إنَّ اسمه ذَكْوَان، وطاوس لَقَبٌ-): ثقة فقيه حافظ قدوة. خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٠٦ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٥٧ - ٣٧٤)، و"السِّيَر" (٥/ ٣٨ - ٤٩)، و"التهذيب" (٥/ ٨ - ١٠)، و"التقريب" (١/ ٣٧٧).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (١/ ١٨٦) رقم (١٨٧) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٣) بعد أن عزاه له: "فيه سليمان بن عيسى العَطَّار: كذَّاب".
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (سليمان بن عيسى السِّجْزيّ)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وأَقَرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٩٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥١).
* * *
стр. 4395
١٧٤٦ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا أبو حُصَيْن ضياء بن محمد الكوفي -بها-، حدَّثنا الحسين بن مرزوق، حدَّثنا عليّ بن الحسن بن محمد بن سعيد العُكْبَرِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الطَّرَسُوسِيّ، حدَّثني بلال خادم أنس بن مالك،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لمَّا اجتمعت اليهود على أخي عيسى ابن مريم ليقتلوه -بزعمهم-، أوحى اللَّه إلى جبريل أن أدرك عبدي، فهبط جبريل، فإذا هو بِسَطْرٍ في جناح جبريل فيه مكتوب لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه. قال يا عيسى قل، قال: وما أقول يا جبريل؟ قال: قل اللَّهُمَّ إنِّي أسألك باسمك الواحد الأحد، أدعوك اللَّهُمَّ باسمك الواحد الأحد، أدعوك اللَّهُمَّ باسمك الصمد، أدعوك اللَّهُمَّ باسمك العظيم الوِتْرِ الذي ملأ الأركان كلَّها، إلَّا فرَّجت عني ما أمسيت فيه وأصبحت فيه. قال فدعا بها عيسى، قال: فأوحى اللَّه إلى جبريل أن ارفع إليَّ عبدي".
ثم التفت رسول اللَّه ﷺ إلى أصحابه فقال: "يا بني هاشم، يا بني عبد المُطَّلِب، با بني عبد مَنَاف، ادعوا ربَّكم بهؤلاء الكلمات، فوالذي بعثني بالحقِّ نبيًا، ما دعا بها قوم قطُّ إلَّا واهتز له العرش والسموات السبع والأرضون السبع".
(١١/ ٣٧٩) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن محمد بن سعيد العُكْبَرِيّ).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وعامَّة رواته مجاهيل لا يُعْرَفُونَ.
وصاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن محمد بن سعيد العُكْبَرِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
стр. 4396
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٧٠ - ١٧١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، وعامَّة رواته مجاهيل لا يُعْرَفُونَ".
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٤٩) وقال: "موضوع، وفي الإسناد مجاهيل".
وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٢٠).
* * *
١٧٤٧ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأَزَجِيّ. حدَّثنا محمد بن عمر بن سَبَنْك، أخبرنا أبو محمد عليّ بن الحسن بن المغيرة الدَّقَّاق، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا أبو هاشم عبد الملك بن عبد الرحمن، حدَّثنا سفيان الثَّوْري قال: حدَّثني سَلَمَة بن وَرْدَان قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : " ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن، و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ تعدل ربع القرآن، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل ربع القرآن".
(١١/ ٣٨٠) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق أبو محمد).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (سَلَمَة بن وَرْدَان الجُنْدَعِيّ اللَّيْثِيّ المَدَنيّ أبو يعلى)، وقد ترجم له في:
١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد -القسم المتمم- ص ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم (٢٨٤) وقال: "كانت عنده أحاديث يسيرة، وكان ثَبْتًا فقيهًا، ولا يُحْتَجُّ بحديثه، وبعضهم يستضعِفُهُ".
стр. 4397
٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٧٧) وقال: "ليس بشيء".
٣ - "العلل" لأحمد بن حَنْبَل (١/ ٢٤٠) وقال: "منكر الحديث".
٤ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٧ - ٧٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٥ - "أحوال الرجال" ص ١٤٥ رقم (٢٥١) وقال: "رَأَيْتُهُم يُوَهِّنُونَ حديثَهُ".
٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١١٨ رقم (٢٥١) وقال: "ضعيف".
٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٤٧).
٨ - "الجرح والتعديل" (٤/ ١٧٤ - ١٧٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي، تدبَّرتُ حديثه فوجدت عامّتها مُنْكَرَة، لا يُوافق حديثه عن أنس حديث الثقات إلَّا في حديث واحد، يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو حاتم وأبو زُرْعَة معًا: "لا نعلمُ أنَّه حَدَّثَ حديثًا عن أنس شاركه فيه (غيره) إلَّا حديثًا واحدًا، حديث أنس عن معاذ: "من مات لا يشرك باللَّه شيئًا، فإنَّ هذا قد شاركه فيه غيره".
٩ - "المجروحين" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وقال: "كان يروي عن أنس أشياء لا تُشْبِهُ حديثه، وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، كأنَّه كبر وحَطَّمه السِّنُّ، فكان يأتي بالشيء على التوهم حتَّى خرج عن حَدِّ الاحتجاج".
١٠ - "الكامل" (٣/ ١١٨٠ - ١١٨٢) وقال: "في متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر النَّاس بها".
١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٣ رقم (٢٤٤).
١٢ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٤٣ - ١٤٤) وقال: "حَدَّثَ سَلَمَة عن أنس مناكير أكثرها".
١٣ - "التهذيب" (٤/ ١٦٠ - ١٦١) وفيه عن أبي داود والعِجْلِيّ والدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وقال ابن حَجَر: "قال ابن شَاهِين في "الثقات": قال أحمد بن صالح: هو عندي ثقة حسن الحديث".
стр. 4398
أقول: لم أجد ترجمته في "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين. واللَّه أعلم.
١٤ - "التقريب" (١/ ٣١٩) وقال: "ضعيف، من الخامسة، مات سنة بضع وخمسين -يعني ومائة-"/ بخ ت ق.
التخريج:
رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٤٦ - ١٤٧)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٥/ ٤٧٠ - ٤٧١) رقم (٢٣٠٠)، من طريق سفيان الثَّوْري، عن سَلَمَة بن وَرْدان، عنه، به.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٨٠) -في ترجمة (سَلَمَة بن وَرْدَان) - مطوَّلًا، من طريق القَعْنَبِيّ، عن سَلَمَة بن وَرْدَان، عنه، به.
ورواه بنحو رواية ابن عدي مختصرًا: ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) في ترجمة (سَلَمَة)، من طريق ابن أبي فُدَيْك، عن سَلَمَة، عن أنس.
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفرودس" (٣/ ٢١٦) رقم (٤٦٢٣) عن أنس.
* * *
١٧٤٨ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر -إمام الجامع بأصْبَهَان-، حدَّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا أبو ذَرّ هارون بن سليمان المِصْرِي، حدَّثنا يوسف بن عدي الكوفي.
وأخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا الحسين بن أحمد الهَرَوي، أخبرنا عليّ بن الحسين بن خَلَف المُخَرِّمي -ببغداد- قال: أخبرني محمد بن هارون الأنصاري، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان الرَّقِّي، حدَّثنا يوسف بن عدي، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أرادَ اللَّه بعبدٍ شَرًّا خَضَّرَ له في الطِّينِ واللَّبِنِ حتَّى يَبْنِيَ".
стр. 4399
"لفظ حديث أبي ذَرٍّ، والآخر نحوه".
(١١/ ٣٨١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن خَلَف المُخَرِّمِيّ).
مرتبة الحديث:
في إسناده من الطريق الأول: (هارون بن سليمان المِصْرِيّ أبو ذَرٍّ)، لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه.
وفي إسناده من الطريق الثاني: (أحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان الرَّقِّي)، لم أقف على من ترجم له أيضًا.
وفيه أيضًا (الحسين بن أحمد الهَرَوي الصَّفَّار الشَّمَاخي أبو عبد اللَّه)، شيخ أبي بكر البَرْقَاني، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٨ - ٩) ونقل عن البَرْقَاني قوله فيه: "كتبت عنه حديثًا كثيرًا، ثم بان لي في آخر عمره أنَّه ليس بحجَّة". وفيه: أنَّ أبا عبد اللَّه بن أبي ذُهْل قد أَفْحَشَ القَوْلَ فيه، كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ١٧٠) وقال: "كذَّبه الحاكم". وانظر "اللسان" (٢/ ٢٦١).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن خَلَف المُخَرِّمِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره ذلك.
وباقي رجال الطريقين ثقات.
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٢٠١) رقم (١٧٥٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في مجمع "البحرين في زوائد المعجمين" (٤/ ٢٧) رقم (٢٠٤٠) -، و"المعجم الصغير" (٢/ ١٢٨)، عن أبي ذَرّ هارون بن سليمان المِصْرِي، عن يوسف بن عدي، عن عبد الرحمن المُحَارِبي، به.
стр. 4400
قال الطبراني في "الأوسط" و"الصغير": "لم يروه عن سفيان إلَّا المُحَارِبي، ولا عنه إلَّا يوسف، تفرَّد به أبو ذَرّ هارون بن سليمان".
قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٦٩): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (١) خلا شيخ الطبراني ولم أجد من ضعَّفه".
وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢١): رواه الطبراني في الثَّلاثة بإسناد جيِّد"!.
غريب الحديث:
قوله: "خَضَّرَ": أي حَسَّن. انظر "النهاية" (٢/ ٤٢)، و"فيض القدير" (١/ ٢٦٤).
* * *
١٧٤٩ - أخبرنا الطَّاهِرِي، أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عليّ بن زكريا الشَّاعِر، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن جَرِي الطبري، حدَّثنا بِشْر بن دِحْيَة، حدَّثنا قَزَعَة بن سُوَيْد، عن ابن أبي مُلَيْكَة،
عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أبو بكرٍ وعُمَرَ مِنِّي بمنزلة هارونَ مِنْ موسى".
(١١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ الورَّاق الشَّاعِر أبو القاسم).
مرتبة الحديث:
موضوع.
стр. 4401
ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ الورَّاق الشَّاعِر) وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٢ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٢٣) وقال: "عن محمد بن جَرِير الطبري بخبرٍ كَذِبٍ هو المُتَّهَمُ به، مَتْنُهُ: أبو بكر مِنِّي بمنزلة هارون من موسى".
٣ - "لسان الميزان" (٤/ ٢١٩) وتعقَّب الحافظ ابن حَجَر فيه الذَّهَبِيُّ، بأنَّ الحديث قد رُوي من طرق ليس فيها (عليّ بن الحسين الشّاعِر) -كما سيأتي- وبالتالي فإنَّه بريء مِنْ عُهْدَتِهِ.
وتعقَّبه ابن حَجَر أيضًا في "اللسان" (٢/ ٢٣) في ترجمة (بِشْر بن دِحْيَة).
كما أنَّ فيه (بِشْر بن دِحْيَة) وقد ترجم له في:
١ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٧٢) في ترجمة (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي)، حيث ذكر الحديث، وقال: "هو كذب. . . ومَنْ بِشْرٌ. . . وقَزَعَةُ ليس بشيء".
أقول: لكن (بِشْرًا) قد تابعه (مسلم بن إبراهيم) عن قَزَعَة، كما قال ابن عدي فيما سيأتي عنه.
٢ - "اللسان" (٢/ ٢٣) -وهو من زوائده على "الميزان"-، ونقل قول الذَّهَبِيُّ السابق، وقال بعد أن ذكر متابعة (مسلم بن إبراهيم) لـ (بِشْر بن دِحْيَة): "فبرئ بِشْرٌ من عُهْدَتِهِ". وقال ابن حَجَر: "ضعَّفه المؤلف -يعني الذَّهَبِيُّ- في ترجمة (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي) في أصل "الميزان"".
وفيه أيضًا (قَزَعَة بن سُوَيْد بن حُجَيْر البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو محمد)، وقد ترجم له في:
١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٨٨)، وقال: "ضعيف".
٢ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٩٢ رقم (٧٠٢) وقال: "ثقة".
٣ - "تاريخ الكبير" (٧/ ١٩٢) وقال: "ليس هو بذاك القوي".
стр. 4402
٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٠٣ رقم (٥٢٥) وقال: "ضعيف".
٥ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٣٩ - ١٤٠) وفيه عن أحمد: "مضطرب الحديث". وقال أبو حاتم: "ليس بذاك القوي، محلُّه الصدق، وليس بالمتين، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به".
٦ - "المجروحين" (٢/ ٢١٦) وقال: "كان كثير الخطأ فاحش الوَهَم، فلمَّا كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بأخباره".
٧ - "الكامل" (٦/ ٢٠٧٣) وقال: "أحاديثه مستقيمة، وأرجو أنَّه لا بأس به".
٨ - "الكاشف" (٢/ ٣٤٤) وقال: "مُخْتَلَفٌ فيه".
٩ - "الميزان" (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠) وقال: "له حديث مُنْكَرٌ عن ابن أبي مُلَيْكَة عن ابن عبَّاس" وذكره.
١٠ - "التهذيب" (٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧). وفيه عن العِجْلِي: "لا بأس به وفيه ضعف". وقال أحمد: "هو شبه المتروك". وقال أبو داود: "ضعيف".
١١ - "التقريب" (٢/ ١٢٦) وقال: "ضعيف، من الثامنة"/ ت ق.
وشيخ الخطيب (الطَّاهِرِيّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن): ثقة صالح. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥٨).
و(ابن أبي مُلَيْكَة) هو (عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمي المَدَني أبو بكر): ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٠٩).
التخريج:
رواه مطوَّلًا: ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٣٠) -في ترجمة (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي) - من طريق عمَّار هذا، عن قزَعَة بن سُوَيْد، به.
стр. 4403
وقال ابن عدي: "حدَّثنا محمد بن جَرِير الطبري، حدَّثنا بِشْر بن دِحْيَة، حدَّثنا قَزَعَة بن سُوَيْد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ نحوه. وقد حدَّث بهذا الحديث أيضًا مسلم بن إبراهيم عن قَزَعَة بن سويد".
أقول: (عمَّار بن هارون المُسْتَمْلِي) قال ابن عدي عنه في "الكامل" (٥/ ١٧٣٠): "ضعيف يسرق الحديث". وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤٨): "ضعيف". وانظر "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٧١ - ١٧٢).
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٩٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به الشَّاعِرُ، وقد قال أبو حاتم الرَّازي: لا يُحْتَجُّ بقَزَعَة بن سُوَيْد. وقال أحمد: هو مضطرب الحديث".
أقول: قد عَلِمْتَ مِنْ قَبْلُ ما في اتهام (عليّ بن الحسن الورَّاق الشَّاعِر) منْ مَأْخَذٍ.
* * *
١٧٥٠ - أخبرنا ابن النُّخَالي -في سنة عشر وأربعمائة-، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم القُدَيْسي، حدَّثنا محمد بن يونس الكُدَيْمِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن يونس بن عبيد، حدَّثني أبي، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ".
(١١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ الدَّلَّال أبو الحسن ابن النُّخَالِيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرقٍ أخرى.
стр. 4404
ففيه (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِي)، وهو متروك، واتَّهمه أبو داود والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهما بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦).
وفيه (عبد اللَّه بن يونس بن عبيد البَصْري)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقد ترجم له في "ثقاته" (٨/ ٣٣٦). كما ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٠٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
و (ابن النُّخَالِيّ) هو صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن الدَّلَّال)، قال الخطيب عنه: "كتبت عنه شيئًا يسيرًا وكان صدوقًا".
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٤٢١).
وقد تقدَّم أيضًا برقم (٦٣٧) من حديث أبي سعيد الخُدْري، وبرقم (١٧٠١) من حديث سعد بن أبي وقَّاص.
* * *
١٧٥١ - أخبرني عليّ بن الحسن السَّقْلَاطُوني (١) -في مسجده بنهر الدَّجَاج-، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ -إملاءً-، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثني أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وعبد اللَّه بن عمر بن أَبَان، وَالأَشَجّ، قالوا: حدَّثنا حفص بن غِيَاث، عن ابن أبي ليلى، عن الشَّعْبِيّ، عن صِلَة بن زُفَر،
عن حُذَيْفَة بن اليَمَان، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقولُ في رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيمِ وبحَمْدِهِ" ثلاثًا. وفي سجوده "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى وبِحَمْدِهِ" ثلاثًا.
قال أبو بكر بن أبي شَيْبَة: قلت أنا لحفص بن غياث: وبحمده؟ قال: نعم إن شاء اللَّه ثلاثًا.
стр. 4405
(١١/ ٣٩٠ - ٣٩١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن عليّ المُقْرِئ السَّقْلَاطُونِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨).
وشيخ الخطيب (عليّ بن الحسن السَّقْلَاطُوني) هو صاحب الترجمة، قال الخطيب عنه: "صدوق". وتوفي عام (٤٤٩ هـ).
و(الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤).
و(الأَشَجُّ) هو (عبد اللَّه بن سعيد بن حُصَيْن الكِنْدِيّ الكوفي أبو سعيد): إمام حافظ ثقة ثَبْتٌ مُفَسِّرٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٦).
التخريج:
رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ٢٤٨)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٣٤١)، من طريق حفص بن غياث، عن محمد بن أبي ليلى، به.
والحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧) رقم (٧٧٢)، وأبو داود في الصَّلاة، باب ما يقوله الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٥٤٣ و ٥٤٤ - ٥٤٥)، رقم (٨٧١ و ٨٧٤)، والتِّرْمِذِيُّ في الصَّلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢/ ٤٨ - ٤٩) رقم (٢٦٢)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب (٢/ ١٧٦ - ١٧٧)، وفي قيام الليل، باب تسوية القيام والركوع (٣/ ٢٢٥ -
стр. 4406
٢٢٦)، عن حُذَيْفَة بن اليمان، بعضهم مطوَّلًا والبعض الآخر مختصرًا، وليس عندهم قوله: "وبحمده"، ولا ذكر الثلاث أيضًا، ولذا اعتبرته من الزوائد.
وانظر حول الزيادتين، والأحاديث الواردة فيهما: "نصب الراية" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
* * *
١٧٥٢ - أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد بن المُسْلِمَة الوزير، أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللَّه الصَّرْصَرِيّ، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا فضل الأَعْرَج، حدَّثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن المَقْبُرِيّ، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ فَصَدِّقُوا بِهِ، وإذا حُدِّثْتُم عَنِّي حديثًا تُنْكِرُونَهُ فَكَذِّبُوا بِهِ".
(١١/ ٣٩١) في ترجمة (عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد أبو القاسم ابن المُسْلِمَة).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده ثقات. وصَوَّبَ الإِمام البُخَارِيُّ إرْسَالَهُ.
و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشِي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١).
و (المَقْبُرِيُّ) هو (سعيد بن أبي سعيد كَيْسَان المَقْبُرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٢).
التخريج:
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٤/ ٢٠٨)، وابن عدي في مقدِّمة كتابه "الكامل" (١/ ٢٦)، من طريق الفضل بن سهل، عن يحيى بن آدم، به.
стр. 4407
ورواه الحَكِيم التِّرْمِذِيُّ في "نوادر الأصول" ص ٥٩، عن الحسين بن عليّ العِجْلِي الكوفي قال: حدَّثنا يحيى بن آدم قال: حدَّثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا حُدِّثْتُم عنِّي بحديثٍ تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، وإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عنِّي بحديثٍ تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، فإنِّي لا أقولُ ما يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ".
ورواه البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧٤) عن ابن طَهْمَان، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن النبيِّ ﷺ : "ما سَمِعْتُمْ عنِّي مِنْ حديثٍ تَعْرِفُونَهُ فَصَدِّقُوُهُ". وقال: "قال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وَهَمٌ، ليس فيه أبو هريرة، هو سعيد بن كَيْسَان" (١).
وذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢١٤) عن الخطيب بإسناده ومَتْنِهِ، ولم يتكلَّم عليه بشيءٍ، أورده شاهدًا لحديث أبي هريرة الذي رواه العُقَيْلِي. وسيأتي بعد.
وفي "مفتاح الجَنَّة في الاحتجاج بالسُّنَّة" للسُّيُوطيّ ص ٤٣: "أخرج البيهقي -في "المَدْخَل"-، من طريق يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذِئْب، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا حُدِّثْتُم عنِّي حديثًا تَعْرِفُونَهُ ولا تُنْكِرُونَهُ، قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي أقولُ ما يُعْرَفُ ولا يُنْكَرُ، وإذا حُدِّثْتُمْ عنِّي حديثًا تُنْكِرُونَهُ ولا تَعْرِفُونَهُ فلا تُصَدِّقُوا بِهِ، فإنِّي لا أقول ما يُنْكَرُ ولا يُعْرَفُ". قال البيهقي: قال ابن خُزَيْمَة: في صِحَّةِ هذا الحديث مَقَالٌ، ولم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف خبر ابن أبي ذِئبٍ من غير رواية يحيى بن آدم، ولا رأيتُ أحدًا من علماء الحديث يُثْبِتُ هذا عن أبي هريرة. قال البيهقي: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومَتْنِهِ اختلافًا كثيرًا يوجب
стр. 4408
الاضطراب، منهم من يَذْكُرُ أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره ويُرْسِلُ الحديث، ومنهم من يقول في مَتْنِهِ: إذا رَوَيْتُم الحديث عنِّي فاعْرِضُوه على كتاب اللَّه".
وقد ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥) من الطريق المتقدِّم، وقال: "حديث منكر. . أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ، ورواته ثقات". ثم نقل ما تقدَّم عن ابن خُزَيْمَة، وعن البيهقي قوله: "وجاء عن يحيى مُرْسَلًا لسعيد المَقْبُرِيّ". وتعقَّبه بقوله: "وَصْلُهُ قويٌّ، والثقة قد يغلط".
ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٣٢ - ٣٣) -في ترجمة (أشعث بن بَرَاز الهُجَيْمِي) - من طريق أشعث هذا، عن قَتَادَة، عن عبد اللَّه بن شَفِيق، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حديثًا يوافق الحَقَّ فخذوا به، حَدَّثْتُ به أو لم أحدِّث به". وقال: "ليس لهذا اللَّفظِ عن النبيِّ ﷺ إسناد صحيح، وللأشعث هذا غير حديث منكر".
ومن هذا الطريق رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ١٠٦) رقم (١٨٨) -من كشف الأستار- مختصرًا.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥٠) بعد أن عزاه له: "وفيه أشعث بن بَرَاز، ولم أر من ذكره".
أقول: قول الهيثمي متعقَّب بأنَّ العُقَيْليَّ قد ترجم له كما تقدَّم. وقد ترجم له البُخَاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٤٢٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، والذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وغيرهم.
وعزا السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣٦ حديث أبي هريرة الذي أورده العُقَيْلِيّ، إلى الدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد"، وأبي جعفر بن البَخْتَرِي في الجزء الثالث عشر من "فوائده"، من الطريق الذي ساقه العُقَيْلِي. ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "إنَّ أشعث تفرَّد به". وقال السَّخَاوِيُّ: "وهو شديد الضَّعْفِ، والحديثُ مُنْكَرٌ جدًّا، اسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ".
стр. 4409
وقال السَّخَاويُّ أيضًا في "المقاصد" ص ٣٧: "وقد سئل شيخنا -يعني الحافظ ابن حَجَر- عن هذا الحديث فقال: إنَّه جاء من طرق لا تخلو من مَقَالٍ. وقد جَمَعَ طرقه البيهقي في كتاب "المَدْخَل"".
ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق أشعث بن بَرَاز، عن قَتَادة، به. ثم نقل ما تقدَّم عن العُقَيْلِي، وقال: "وذكر أبو سليمان الخَطَّابي عن السَّاجِي عن يحيى بن مَعِين قال: هذا الحديث وَضَعَتْهُ الزنادقة. قال الخَطَّابي: هو باطل لا أصل له".
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢١٣ - ٢١٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، بكونه ضعيفًا لا موضوعًا، وأنَّ له من الشواهد ما يَدْفَعُ عنه الوضعَ.
وعلَّق المحققان لكتاب "تنزيه الشريعة" على هذا التعقيب بقولهما: "الحديث باطل منكر جدًّا كما قال العُقَيْلِي وغيره، ومحاولة المؤلف -يعني ابن عَرَّاق- تبعًا للسُّيُوطيّ تقويته غلط، فإنَّ الحديث مِنْ وَضْعِ بعض الزنادقة للتلاعب بالسُّنَّة، وغَفَلَ السُّيُوطيُّ ثم المؤلف رحمهما اللَّه عن هذا المقصد الخبيث".
أقول: ما تقدَّم من القول بوضع الحديث، إنَّما هو منصرف إلى الطريق الذي فيه زيادة قوله: "قُلْتُهُ أو لم أَقُلْهُ"، فإنَّها ولا شَكَّ زيادة مِنْ وَضْعِ الزنادقة أعداء السُّنَّة المُطَهَّرة؛ أمَّا الطريق الذي ليست فيه هذه الزيادة فإنَّه مُرْسَلٌ قَويٌّ، وليس فيه إلَّا الدلالة على أنَّ من أدلَّة صدق الحديث أن يكون موافقًا لقواعد الشريعة ومُحْكَمَاتِها ومقاصدها، وأنَّه إذا جاء على خلاف ذلك كان دليلًا على بطلانه، واللَّه أعلم.
стр. 4410
١٧٥٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل بن العبَّاس بن خُزَيْمَة، حدَّثنا عليّ بن الحسين بن يزيد الصُّدَائي، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الوليد بن القاسم، عن يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم،
عن أبي هريرة قال: قال النبيُّ ﷺ : "ما قال عبدٌ لا إله إلَّا اللَّهُ مخلصًا إلَّا صعدت لا يردُّها حِجَابٌ، فإذا وصلت إلى اللَّه نَظَرَ إلى قائلها، وحق على اللَّه أن لا ينظر إلى مُوحِّدٍ إلَّا رَحِمَهُ".
(١١/ ٣٩٤) في ترجمة (عليّ بن الحسين بن يزيد الصُّدَائي).
مرتبة الحديث:
في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن الحسين بن يزيد الصُّدَائي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وقد ترجم له السَّمْعَاني في "الأنساب" (٤٠/ ٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد خالفه في مَتْنِهِ الإمام التِّرْمِذِيُّ كما سيأتي، ممّا يُشْعَرُ بضعفه، واللَّه أعلم.
و (أبو حازم) هو (سلمان الأَشْجَعي الكوفي): صاحب أبي هريرة، محدِّثٌ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦٨).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج:
رواه عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بِشْرَان الأُمَوِي الواعظ في "أماليه" (٧٠/ ١، و ١٠٨/ ٢) -كما في "الضعيفة" للألباني (٢/ ٣٢٠) رقم (٩١٩) - من الطريق التي رواها تلميذه الخطيب عنه.
وقال الشيخ الألباني: "منكر"، وقد أشار حفظه المولى إلى مخالفة الإمام التِّرْمِذِيّ له في مَتْنِهِ.
стр. 4411
وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٧٠٨) للخطيب وحده.
والحديث رواه التِّرْمِذِيُّ في الدعوات، باب دعاء أُمِّ سَلَمَة (٥/ ٥٧٥) رقم (٣٥٩٠) عن الحسين بن عليّ بن يزيد الصُّدَائي، عن الوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدَاني، به، بلفظ: "ما قَالَ عَبْدُ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ قَطُّ مُخْلِصًا إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ السَّمَاءِ حتَّى تُفْضِي إلى العَرْش ما اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ".
قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه". وهو كما قال.
* * *
١٧٥٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِيّ -في كتابه إلينا-، أخبرنا خَيْثَمَة بن سليمان القُرَشي، أخبرنا عليّ بن الحسين أبو الحسن البزَّاز -بِسُرَّ مَنْ رَأى- حدَّثنا سعيد بن سَلَّام، حدَّثنا عبيد اللَّه (١) بن أبي حُمَيْد، عن أبي المَلِيح،
عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا".
(١١/ ٣٩٤) في ترجمة (عليّ بن الحسين البزَّاز أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف.
فيه (سعيد بن سَلَّام بن سعيد العطَّار البَصْريّ أبو الحسن)، وهو متروك، وقد كذَّبه أحمد وابن نُمَيْر. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٣).
كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد الهُذَلِيّ البَصْريّ أبو الخَطَّاب) وقد ترجم له في:
стр. 4412
١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٨١)، وقال: "ضعيف الحديث".
٢ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٧٧)، وقال: "مُنْكَرُ الحديث".
٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٦ رقم (٣٧١)، وقال: "متروك الحديث".
٤ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣١٢ - ٣١٣) وفيه عن أحمد: "تَرَكَ النَّاسُ حديثَهُ". وقال أبو حاتم: "مُنْكَرُ الحديث، ضعيف الحديث".
٥ - "المجروحين" (٢/ ٦٥ - ٦٦) وقال: "كان ممن يقلب الأسانيد، ويأتي بالأشياء التي لا يشكُّ من الحديث صناعته أنَّها مقلوبة، فاستحق الترك لمَّا كثر في روايته".
٦ - "التهذيب" (٧/ ٩ - ١٠) وفيه عن أبي داود والدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف".
٧ - "التقريب" (١/ ٥٣٢) وقال: "متروك الحديث، من السابعة"/ ق.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الحسن البزَّاز)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و(أبو المَلِيح) هو: (ابن أسامة بن عُمَيْر الهُذَلِيّ): ثقة، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عامر، وقيل: زيد. خرَّج له الستة، وتوفي عام (٩٨ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٩٤)، و"التهذيب" (١٢/ ٣٤٦)، و"التقريب" (٢/ ٤٧٦).
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ٣٦٢) رقم (٢٩٤٥) -من كشف الأستار-، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩٣)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٦٦) -في ترجمة (عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد) -، من طريق عبيد اللَّه هذا، عن أبي المَلِيح، عنه، به.
قال البزَّار: "لا نعلمُ له طريقًا عن ابن عبَّاس إلَّا هذا، واختلف فيه عن
стр. 4413
أبي المَلِيح، فرواه عيسى بن يونس، عن عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد، عن أبي المَلِيح عن أبيه. وإنما أتى الاختلاف من عبيد اللَّه، لأنَّه لم يكن حافظًا".
أقول: بل للحديث طريق آخر عن ابن عباس سيأتي.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "تركه أحمد يعني عبيد اللَّه".
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٢١) رقم (١٩٤٦)، عن محمد بن صالح بن الوليد النَّرْسِي، حدَّثنا هلال بن بِشْر، حدَّثنا عِمْرَان بن تمَّام عن أبي جَمْرَة، عن ابن عبَّاس مرفوعًا به.
قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١١٩): رواه البزَّار والطبراني، وفيه عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد، وهو متروك. وفي إسناد الطبراني: عِمْرَان بن تمَّام، وضعَّفه أبو حاتم بحديث غير هذا، وبقية رجاله ثقات".
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (سعيد بن سَلَّام الذي كذَّبه أحمد، وبـ (عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد).
أقول: (سعيد بن سَلَّام) تابعه (عَتَّاب بن حَرْب) عند البزَّار وابن حِبَّان في "المجروحين". و (عَتَّاب) هذا، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٤٢٢) وقال: قال أبو حفص الفَلَّاس: ضعيف جدًّا".
وللحديث شاهد من حديث أسامة بن عمير الهُذَلِيّ ﵁، رواه التِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير" (٢/ ٧٥١) رقم (٣١٦)، والطبراني في" المعجم الكبير" (١/ ١٦٢) رقم (٥١٧)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٨٢) -في ترجمة (كثير بن عبد اللَّه بن عمرو المُزَني) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) رقم (١٨٤٩)، من طريق عُبَيد اللَّه بن أبي حُمَيْد، عن
стр. 4414
أبي المَلِيح بن أسامة، عن أبيه مرفوعًا به. وعند ابن عدي والبيهقي زيادة قوله بعده: "والعمائم تيجان العرب".
قال التِّرْمِذِيُّ: "سألت مجمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئًا".
وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١١٩): "رواه الطبراني وفيه عبيد اللَّه بن أبي حُمَيْد وهو متروك".
وتعَّقب ابنَ الجَوْزي: السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢).
قال المُنَاوي في" فيض القدير" (١/ ٥٥) بعد أن أشار إلى تعقَّب السُّيُوطيّ لابن الجَوْزي، وأنَّه لم يأت بطائل من تعقَّبه: "وبالجملة فطرقه كلُّها ضعيفة"، وَرَجَّحَ ضَعْفَهُ، وقال: "وأمَّا وَضْعَهُ فممنوعٌ".
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٠/ ٢٧٣) رقم (٥٨٠٦) -في اللباس، باب العمائم-: وعن أبي المَلِيح بن أسامة عن أبيه رفعه: "اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا، أخرجه الطبراني والتِّرْمِذِيّ في "العلل المفرد"، وضعَّفه البُخَاريُّ، وقد صحَّحه الحاكمُ فلم يُصِبْ. وله شاهد عند البزَّار عن ابن عبَّاس ضعيف أيضًا".
* * *
١٧٥٥ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر المُقْرِئ، حدَّثنا عمر بن أحمد بن يوسف بن نُعَيْم الوكيل، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين السَّقَطِي، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن مَعِين بن عون الأَنْبَاري، حدَّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة،
عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ القرآنَ وحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ، وشّفَّعَهُ في عشرةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلٌّ قد استوجَبَ النَّارَ".
стр. 4415
(١١/ ٣٩٥) في ترجمة (عليّ بن الحسين السَّقَطِي أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٤٨٥).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٤٨٥).
* * *
١٧٥٦ - حدَّثنا أبو عمر بن مهدي، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا عليّ بن حَرْب، حدَّثنا زيد بن أبي الزَّرْقَاء، عن ابن لَهِيعة، عن ابن هُبَيْرَة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي،
عن أبي أيوب قال: أُتي رسول اللَّه ﷺ بقَصْعَةٍ فيها بَصَلٌ فقالَ: "كُلُوا" وأبى أَنْ يَأْكُلَ، وقال: "إنِّي لَسْتَ مِثْلَكُمْ، إنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجُونَ".
(١١/ ٤١٩) في ترجمة (عليّ بن حَرْب بن محمد الطَّائِيّ المَوْصِلِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى بنحوه.
ففيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْري)، والعمل على تضعيف حديثه كما قال الإمام الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ١٠٩). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦).
و (ابن هُبَيْرَة) هو (عبد اللَّه بن هُبَيْرَة بن أسعد السَّبَئِيّ الحَضْرَمِيّ)، قال عنه في "التقريب" (١/ ٤٥٨): "ثقة، من الثالثة/ م ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٢/ ٧٥٠ - مخطوط-)، و"التهذيب" (٦/ ٦١ - ٦٢).