← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠) رقم (٢١٢٥)، عن مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن جابر مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٣١٢) بعد أن عزاه لأبي يعلى: "رجاله رجال الصحيح". وعزاه في "التلخيص الحَبِير" (١/ ١٧٦) إلى الطبراني عن جابر فقط. والحديث له شواهد انظرها في: "التلخيص الحَبِير" (١/ ١٧٦)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٣١٢ - ٣١٣). ومن تلك الشواهد، ما رواه مطوَّلًا، أبو داود في الصلاة، باب في وقت العشاء الآخرة (١/ ٢٩٣) رقم (٤٢٢)، والنَّسَائي في المواقيت، باب آخر وقت العشاء (١/ ٢٦٨)، وابن ماجه في الصلاة، باب وقت صلاة العشاء (١/ ٢٢٦) رقم (٦٩٣)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٥١)، من طريق داود بن أبي هِنْد، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْرِي مرفوعًا. وقال البيهقي: "وكذلك رواه بِشْر بن المُفَضَّل وابن أبي عَدِيٍّ وعبد الوارث وغيرهم عن داود. ورواه أبو معاوية عن داود فقال: عن جابر، بدل أبي سعيد". وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ١٧٦) بعد أن عزاه لأبي داود والنَّسَائي وابن ماجه: "إسناده صحيح". * * * ١٧٧٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن معاوية بن مَيْسَرَة قال: حدَّثني أبي، عن أبيه معاوية بن مَيْسَرَة، عن مَيْسَرَة، عن شُرَيْح" (١)،

стр. 4447

عن عليٍّ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقولُ: "الحَسَنُ والحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلُ الجَنَّةِ". (١٢/ ٤) في ترجمة (عليّ بن عبد اللَّه بن معاوية الكوفي القاضي). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن عبد اللَّه بن معاوية بن مَيْسَرة بن شُرَيْح الهَمْدَاني القاضي)، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٣) وذكر له حديثًا من الطريق المتقدِّم، وقال: "سمعت أبي يقول: كتبت هذا الحديث لأسمعه من عليّ بن عبد اللَّه فلمّا تدبرته فإذا هو شِبْهُ الموضوع فلم أسمعه على العَمْدِ". وقول أبي حاتم هذا، نقله الخطيب في ترجمة المذكور عقب روايته للحديث، كما نقله الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ١٤٢)، وابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) في ترجمته، ولم يزيدا عليه، واللَّه أعلم. وفيه (معاوية بن مَيْسَرَة بن شُرَيْح بن الحارث الكِنْدِيّ القاضي أبو سفيان)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٨٦) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٦٩). و(عبد اللَّه بن معاوية بن مَيْسَرَة)، و (مَيْسَرَة بن شُرَيْح بن الحارث الهَمْدَاني القاضي)، لم أقف على ترجمتها في كُلِّ ما رجعت إليه. وأما قول الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٤٤٣) عقب نقله لقول أبي حاتم المتقدِّم في ترجمة (عليّ بن عبد اللَّه بن معاوية): "ومن فوقه من آبائه

стр. 4448

فلم أعرفهم"، فإنَّه مستدرك بما تقدَّم في ترجمة (معاوية بن مَيْسَرَة بن شُرَيْح)، حيث ترجم له البخاري وابن أبي حاتم وابن حِبَّان. ومرد عدم معرفة الشيخ له، وقوع تحريف في سياق الإسناد في "تاريخ بغداد" المطبوع، واللَّه أعلم. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عدَّه البعض من المتواتر. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٣). * * * ١٧٧١ - أخبرنا أبو الفتح قُطَيْط، حدَّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن الفَرَج المُكْتِب البَرَدَاني -إملاءً مِنْ حِفْظِهِ بالبَرَدَان (١) -، حدَّثنا محمد بن محمود السَّرَّاج الأَصَمّ، حدَّثنا أحمد بن المِقْدَام أبو الأشْعَث العِجْلِيّ، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب السَّخْتِيَانِيّ، عن محمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "الأمناءُ عند اللَّه ثلاثةٌ: جِبْرِيلُ، وأَنَا، ومعاويةُ". (١٢/ ٨) في ترجمة (عليّ بن عبد اللَّه بن الفَرَج المُكْتِب البَرَدَانِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ورجاله كلُّهم ثقات، والحَمْلُ فيه على البَرَدَانِيّ". وقد قال الخطيب في ترجمته: "ليس بشيء". كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في

стр. 4449

"الميزان" (٣/ ١٤٢) ونقل قول الخطيب، وقال: "فمن أباطيله" وساق الحديث المتقدِّم. وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٢٣٧). و (أبو الفتح قُطَيْط) هو (محمد بن الحسين بن محمد الشَّيْبَاني العطَّار)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٢٥٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٧) عن الخطيب من الطريق المتقدِّم. كما رواه من حديث عليٍّ، وواثِلَة، وابن عبَّاس، وعُبَادَة، وجابر، وأنس، وعبد اللَّه بن بُسْر، وقال في (٢/ ١٩) منه: "هذا الحديث من جميع الطرق لا يصحُّ". ونقل قول الخطيب السابق. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤١٦ - ٤١٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٤). وقد تقدَّم في حديث (٤٣٥) تخريجه من حديث واثِلَة بن الأَسْقَع ﵁. * * * ١٧٧٢ - أخبرنا أبو القاسم بن الشَّبِيه، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، أخبرنا محمد بن القاسم، حدَّثنا زكريا المُحَارِبي، حدَّثنا عبَّاد بن يعقوب، حدَّثنا عليّ بن هاشم، عن فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عَدِيّ بن ثابت، عن البَرَاء بن عَازِب، أنَّ النبيَّ ﷺ رأى الحسينَ بن عليٍّ فقالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ، وأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ". (١٢/ ٩) في ترجمة (عليّ بن عبد اللَّه بن الحسين العَلَوي أبو القاسم ابن الشَّبِيه).

стр. 4450

مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا (محمد بن القاسم) و (زكريا المُحَارِبي)، فإنِّي لم أقف على ترجمتها في كُلِّ ما رجعت إليه. وشيخ الخطيب (أبو القاسم ابن الشَّبِيه) هو صاحب الترجمة (عليّ بن عبد اللَّه بن الحسين العَلَوي)، وقد قال فيه الخطيب: "كتبت عنه وكان صدوقًا دَيِّنًا حسن الاعتقاد". وقد صَحَّ من طرق أخرى بلفظ: "اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وأَحِبَّ من يُحِبُّهُ". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٩ - ٢٠) رقم (٢٥٨٣) عن عليّ بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا فُضَيْل بن مَرْزُوق، به. ولفظه عنده: "اللَّهُمَّ إنِّي قد أَحْبَيْتُهُ فَأَحِبَّهُ. وأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ". ورواه عليّ بن الجَعْد في "مسنده" -المعروف بـ (الجَعْدِيَّات) - (٢/ ٧٨٤ - ٧٨٥) رقم (٥٠٩٣)، وعنه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان" (١/ ١٩٤) رقم (٢)، عن فُضَيْل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء: قال رسول اللَّه ﷺ للحسن: "اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وأَحِبَّ من يُحِبُّهُ". أقول: إسناده صحيح. وقد عزاه محقق "الجَعْديَّات" إلى البخاري، ومسلم، والتِّرمِذِيّ. وهذا العزو محلُّ نظر، حيث إنهم رووا منه. قوله: "اللَّهُمَّ إني أحبُّه فأحبَّه" فحسب كما سيأتي عنهم. وقد رواه التِّرْمِذِيّ برقم (٣٧٨٢)، من طريق فُضَيل بن مرزوق عن عدي عن البراء: أنَّ النبيَّ ﷺ أبصر حَسَنًا وحُسَيْنًا فقال: "اللَّهُمَّ إني أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا". وقال: "حسن صحيح".

стр. 4451

قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٧٦): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" والبزَّار وأبو يعلى، ورجال الكبير رجال الصحيح". أقول: استقرأت مسند البراء من "مسند أبي يعلى" فلم أجده، كما أنَّ ابن حَجَر لم يذكره في "المطالب العالية". كما أنِّي لم أجده في "كشف الأستار عن زوائد البزار". والذي يظهر لي -واللَّه أعلم- أنَّ خطأً ما وقع في العَزْوِ هنا -اللَّه أعلم مَنْ مَصْدَرُهُ، المؤلف أو الناسخ أو الطابع-، وبيان ذلك أنَّ الهيثمي قَبْلَ أن يذكر حديث البراء هذا، كان قد ذَكَرَ قبله مباشرة حديث سعيد بن زيد أنَّ النبيَّ ﷺ احتضن حسنًا وقال: "اللهم إنّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ" وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يُحَنِّس وهو ثقة". فعزا حديث (سعيد بن زيد) إلى الطبراني وحده في "الكبير"، مع أن الحديث قد رواه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ٢٠٧) رقم (١٣٧١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) رقم (٩٦٠)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٢٩) رقم (٢٦٣٣) -من كشف الأستار- وهم ذات من عزا إليهم حديث (البراء)، فكأن النظر قد سبق في عَزْوِ مصادر أحدهما للآخر. وفي إسناد حديث (سعيد بن زيد): (يزيد بن أبي زياد الهاشمي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٤). وحديث البراء هذا، خلا قوله: "وأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّه": رواه البخاري في فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين (٧/ ٩٤) رقم (٣٧٤٩)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل الحسن والحسين (٤/ ١٨٨٣) رقم (٢٤٢٢)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين (٥/ ٦٦١) رقم (٣٧٨٣)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤ و ٢٩٢)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ١٩) رقم (٢٥٨٢)، و"الأوسط" (٢/ ٥٧٩) رقم (١٩٩٣)، من طريق شعبة، عن عدي، عن البراء. وهو في "الأوسط"، عن أشعث بن سَوَّار، عن عدي، عن البراء.

стр. 4452

وللحديث دون قوله "وأُحِبُّ من يُحِبُّه" شواهد عِدَّة انظرها في: "مجمع الزوائد" (٩/ ١٧٦). وأمَّا قوله: "وأُحِبُّ من يُحِبُّه"، فله شاهد ذكره في "المجمع" (٩/ ١٧٦) من حديث أبي هريرة مطوَّلًا: وفيه: "اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّهُ فإنِّي أُحِبُّهُ". قال الهيثمي: "رواه الطبراني وفيه أبو مزرد ولم أجد من وثَّقه، وبقية رجاله رجال الصحيح". وقد روى البخاري في اللباس، باب السِّخَاب (١) للصبيان (١٠/ ٣٣٢) رقم (٥٨٨٤)، ومسلم في الموضع السابق رقم (٢٤٢١)، وغيرهما، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال للحسن: "اللَّهمَّ إنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ". والسياق لمسلم. * * * ١٧٧٣ - أخبرني أبو طاهر البُزُورِيّ، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان -إملاءً-، حدَّثنا محمد بن يونس القُرَشِيّ، حدَّثنا المُعَلَّى بن الفضل، حدَّثنا سُلْمَى بن عبد اللَّه بن كَعْب، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قال اللَّهُ تعالى: ابنَ آدمَ إنَّكَ ما ذَكَرْتَنِي شَكَرْتَنِي، وما نَسِيْتَني كَفَرْتَنِي". (١٢/ ١٠ - ١١) في ترجمة (عليّ بن عبيد اللَّه بن عليّ البُزُورِيّ أبو طاهر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (سُلْمَى بن عبد اللَّه بن سُلْمَى الهُذَلي أبو بكر الكوفي)، وقد ترجم له في:

стр. 4453

١ - "التاريخ الكبير" (٤/ ١٩٨) وقال: "ليس بالحافظ عندهم". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١١٦ رقم (٣٤٥) وقال: "متروك الحديث، بَصْرِيٌّ". ٣ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤) وفيه أنَّ مُزَاحِم بن زُفَر سأل عنه شُعْبَة فقال: "دعني لا أقيء". وقال غُنْدَر: "إمامنا وكان يكذب". وقال ابن مَعِين: "ليس بشيء". وقال أبو حاتم: "ليس بقويٍّ، ليِّن الحديث، يُكْتَبُ حديثُهُ ولا يُحْتَجُّ به". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". ٤ - "المجروحين" (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠) وقال: "يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات". ٥ - "والكامل" (٣/ ١١٦٧ - ١١٧٢) وقال: "عامَّة ما يرويه عمَّن يرويه لا يُتَابَعُ عليه، على أنَّه قد حدَّث عنه الثقات من النَّاس، وعامَّة ما يحدِّث به قد شورك فيه، ويحتمل ما يرويه، وفي حديثه ما لا يُحْتَمَلُ ولا يُتَابَعُ عليه". ٦ - "الميزان" (٢/ ١٩٤) وقال: "صاحب الحسن واهٍ". ٧ - "المغني" (١/ ٢٧٦) وقال: "تركوا حديثه". كما أنَّ فيه (محمد بن يونس الكُدَيْمِيّ القُرَشِيّ)، وهو متروك، واتَّهمه أبو داود والدَّارَقُطْنِيّ وابن عدي وغيرهم بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٩). وفي إسناده أيضًا: (المُعَلَّى بن الفَضْل البَصْري أبو الحسن)، وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٨١ - ١٨٢) وقال: "يُعْتَبَرُ حديثه من غير رواية الكُدَيْمِيّ عنه". أقول: روايته هنا عن الكُدَيْمِيّ. ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٣٧١ - ٢٣٧٢) وقال: "في بعض رواياته نُكْرَةٌ".

стр. 4454

٣ - "اللسان" (٦/ ٦٤ - ٦٥) ونقل ما تقدَّم عن ابن حِبَّان وابن عدي، ولم يزد. و(أبو طاهر البُزُوري) هو صاحب الترجمة (عليّ بن عبيد اللَّه بن عليّ)، قال الخطيب عنه: "كان مستورًا صدوقًا". و(الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، من طريق محمد بن يونس الكُدَيْمي، عن مُعَلَّى بن الفَضْل، به، وقال: "غريب من حديث الشَّعْبي، تفرَّد به عنه سُلْمَى وهو أبو بكر الهُذَلي". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٨/ ٣١٧ - ٣١٨) رقم (٤٥١٨) -، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٧٠) -في ترجمة (سُلْمَى بن عبد اللَّه أبو بكر الهُذَلي) -، من طريق الحجَّاج بن محمد، عن أبي بكر الهُذَلي -سُلْمَى بن عبد اللَّه-، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٩) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط": "فيه أبو بكر الهُذَلي وهو ضعيف". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٤٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (سُلْمَى بن عبد اللَّه) و (محمد بن يونس الكُدَيْمي). وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٩٤) إلى ابن شاهين في "الترغيب في الذكر"، والدَّيْلَمِيّ، وابن عساكر. * * *

стр. 4455

١٧٧٤ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حدَّثني عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، أخبرنا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المُخَرِّمي، حدَّثنا عليّ بن عيسى الكوفي -كاتب عِكْرِمَة القاضي-، حدَّثنا خَلَّاد بن عيسى العَبْدِيّ، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الاقْتِصَادُ نِصْفُ العَيْشِ، وحُسْنُ الخُلُقِ نِصْفُ الدِّيْنِ". (١٢/ ١١) في ترجمة (عليّ بن عيسى الكوفي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد رُوي شطره الأول: "الاقتصادُ نِصْفُ العَيْش" من طريق حسن. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الضَّبِّيّ البَيْهَسِيّ المُخَرِّمي أبو الحسن)، وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٦٠ رقم (٣٤٦) وقال: "ضعيف". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) وفيه عن ابن المُنَادِي: "كتبنا عنه في حياة جدِّي، ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب التحذير عنه، وذلك بعد معاتبة وتوقيف متواتر (١)، فرمينا كُلَّ ما كتبنا عنه، نحن وعِدَّة من أهل الحديث". ٣ - "لسان الميزان" (٦/ ٣٠٣) ونقل ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ وأبي الحسن بن المُنَادِي.

стр. 4456

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن عيسى الكوفي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(خَلَّاد بن عيسى العَبْدِيّ) هو (الصَّفّار. ويقال: خَلَّاد بن مسلم. وذكره العُقَيْلِي باسم: خالد): وثَّقه ابن مَعِين، وقال مرَّةً: "ليس به بأس". وقال أبو حاتم: "حديثه متقارب". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال العُقَيْلِي: "مجهول بالنقل". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ٢١١) فقال: "بل ثقة مشهور حسن الحديث". وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، و"التهذيب" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤)، و"التقريب" (١/ ٢٢٩) وقال: "لا بأس به، من السابعة"/ ت ق. و(ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري أبو محمد): ثقة حجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). التخريج: رواه الإِمام العَسْكَرِيُّ، من طريق خَلَّاد بن عيسى، عن ثابت، عنه، به، كما في "المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٧٠ - ٧١, وقال: "وكذا أخرجه الطبراني وابن لال". ولم أقف عليه في "معاجم" الطبراني الثلاثة، فلعله أخرجها في غيرها، واللَّه أعلم. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (١/ ١٢٢) رقم (٤٢٠). وروي شطره الأول: "الاقتصادُ نِصْفُ العَيْشِ"، الإمام أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "الأمثال" ص ٥٥ رقم (٨٧)، عن الصُّوفي، عن عليّ بن عيسى المُخَرِّمي، عن خَلَّاد بن عيسى، به.

стр. 4457

وإسناده حسن من أجل (خلَّاد بن عيسى العبدي)، فإنه لا بأس به كما تقدَّم. وباقي رجال الإِسناد ثقات. و(الصُّوفي) هو (أحمد بن الحسن عبد الجبار): ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٨٢ - ٨٦) وقال: "ثقة". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ١٥٢ - ١٥٣) وقال: "الشيخ المحدِّث الثقة المعمَّر". و(عليّ بن عيسى المُخَرِّمي) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ١١ - ١٢) ونقل عن أبي عليّ صالح بن محمد جَزَرة قوله فيه: "ثقة". ولم أقف على من ذكر هذا الطريق، فالحمد للَّه على توفيقه وفضله. وروى هذا الشطر أيضًا الإِمام البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦) (٨٠٦١) رقم (٨٠٦١) -ط بيروت-، وأبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "تاريخ أَصْبَهَان" (١١/ ٢١١ - ٢١٢)، من طريق أبي عليّ إسماعيل بن يحيى العسكري -ولقبه سَمْعَان-، عن إسحاق بن محمد بن إسحاق العَمِّي، عن أبيه، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا مطوَّلًا، وفيه: "والاقتصاد في المعيشة نصف العيش، تكفي نصف النفقة" هذا لفظ البيهقي. ولفظ أبي نُعَيْم: "والاقتصاد في المعيشة يكفي نصف النفقة". قال البيهقي: "هذا إسناد ضعيف. والحَمْلُ فيه على العسكري والعَمِّي". وروى العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٩) في ترجمة (خالد بن عيسى العَبْدَي) شطره الثاني: "حُسْنُ الخُلُقِ نِصْفُ الدِّيْنِ"، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، عن عليّ بن عيسى المُخَرِّمي، عن خالد بن عيسى العَبْدِي، به؛ وقال عن (خالد بن عيسى العَبْدِي): "مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ"! وقال العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٣/ ٢٤١): "رواه أبو منصور الدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس" من حديث أنس، وفيه خَلَّاد بن عيسى، جَهَّلَهُ العُقَيْلِي، ووثَّقه ابن مَعِين".

стр. 4458

وانظر في شواهد الشطر الأول منه: "الاقتصاد نصف المعيشة": "الأمثال" لأبي الشيخ الأَصْبَهَاني ص ٥٤ - ٥٦، و"مسند الشهاب" (١/ ٥٤ - ٥٥)، و"العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٢٨٤)، و"مجمع الزوائد" (١/ ١٦٠)، و"المقاصد الحسنة" ص ٧٠ - ٧١، و"تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٣/ ٢٤١)، وهذه الشواهد كلُّها معلولة. * * * ١٧٧٥ - أخبرني الأَزْهَرِيُّ، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، والحسن بن محمد بن مَحْمِي، قالا: حدَّثنا عليّ بن عيسى المُخَرِّمي، حدَّثنا محمد بن فُضَيْل، حدَّثنا أبي، عن محمد بن جُحَادَة، عن عطيَّة، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تسيلُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ -وقال ابن مَحْمِيٍّ في حديثه: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ- يومَ القِيَامَةِ، يقولُ: إنَّ لي ثلاثةً: كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، ومَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ، ومَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ". "لفظ ابن مَنِيع. وقال ابن مَحْمِيٍّ في حديثه -وذكر الحديث-: رواه يحيى بن صَاعِد عن عبَّاس الدُّوري عن عليّ بن عيسى". (١٢/ ١١ - ١٢) في ترجمة (عليّ بن عيسى المُخَرِّمِيّ). مرتبة الحديث: حسن لغيره. والحديث دون قوله: "ومَنْ قَتَلَ نَفْسًا بغير نَفْسٍ" قد صَحَّ من حديث أبي هريرة. ففي إسناده (عطيَّة)، وهو (ابن سعد العَوْفي أبو الحسن): تابعي مشهور مجمعٌ على ضعفه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). كما أنَّ فيه (الحسن بن محمد بن مَحْمِيّ) وهو (الحسن بن مَحْمِيّ بن بَهْرَام

стр. 4459

البزَّاز المُخَرِّمِيّ أبو عليّ): ضعيف، لكن قد تابعه في نفس الإِسناد (عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي) وهو ثقة. وقد تقدَّمت ترجمة (الحسن بن مَحْمِيّ) في حديث (١١٢٣). و(الأَزْهَرِيُّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). و(عبد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ) أظنه (عبد اللَّه بن أحمد بن محمد المُقْرِئ الأصبهاني أبو الحسين)، وهو من شيوخ شيوخ الخطيب، وقد ترجم له في "تاريخه" (٩/ ٣٩٦) ونقل عن العَتِيقي قوله فيه: "كان عبدًا صالحًا ثقةً". وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٠)، وابن أبي شَيْبَة في "المصنَّف" (١٣/ ١٦٠)، وعَبْدُ بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ٧٠) رقم (٨٩٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٧٥) رقم (١١٣٨) ورقم (١١٤٦)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٨/ ١٤٠ - ١٤١) رقم (٤٨٥١ و ٤٨٥٢) -، من طريق عطيَّة العَوْفي، عن أبي سعيد، به. وعندهم جميعًا عدا (أبي يعلى) زيادة قوله في آخره: "فَيَنْطَوي عليهم فَيَقْذِفُهُمْ في غَمَرَات جَهَنَّمَ". ورواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ١٨٥) رقم (٣٥٠٠) -من كشف الأستار- مطوَّلًا من الطريق السابق. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٢١٦) رقم (٣٢٠)، عن أحمد بن رِشْدِين، عن عبد الغفار بن داود الحَرَّاني، عن موسى بن أَعْيَن، عن الأَعْمَش، عن سعد بن عُبَيْدة، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا به.

стр. 4460

أقول: رجال إسناده ثقات رجال البخاري عدا شيخ الطبراني (أحمد بن رِشْدِين) وهو (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْري أبو جعفر)، فإنه ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في "مهدي الساري" ص ٤٧٤، والحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٦). وقال ابن عدي: "يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه". ووثَّقه مَسْلَمَة بن القاسم الأندلسي، ولا يُعْتَدُّ بتوثيقه لضعفه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١). ورواه البزَّار برقم (٣٥٠١) من طريق أشعث بن سَوَّار، عن أشعث (١)، عن أبي سعيد مرفوعًا فذكر نحوه. أقول: في إسناده (أشعث بن سَوَّار) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٠٦). قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨): "رواه أحمد والبزَّار. . . وفي إسناديهما عطيَّة العَوْفي. ورواه الطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح. وقد رُوي عن أبي سعيد من قوله موقوفًا عليه". وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٩٢): "رواه البزَّار واللفظ له، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في "الأوسط"، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح". أقول: لكن فيه شيخ الطبراني: (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين المِصْرِي)، وهو ضعيف كما تقدَّم.

стр. 4461

وللحديث شواهد، منها: ما رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار (٤/ ٧٠١) رقم (٢٥٧٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٣٣٦)، من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن سليمان الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا: "تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، ولِسَانٌ يَنْطِقُ، يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ بثلاثةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ، وبالمُصَوِّرِيْنَ". قال التِّرْمِذِيُّ: "وفي الباب عن أبي سعيد. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه بعضهم عن الأَعْمَش عن عطيَّة عن أبي سعيد عن النبيِّ ﷺ نَحْوَ هذا. وروى أَشْعَثُ بن سَوَّارٍ عن عطيَّة عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ". أقول: إسناد التِّرْمِذِيِّ صحيح على شرط الشيخين. وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه أحمد في "المسند" (٦/ ١١٠) من من طريق يحيى بن إسحاق، عن ابن لَهِيعة، عن خالد بن أبي عِمْرَان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعًا، وفيه: "يخرج عنقٌ من النَّار فينطوي عليه ويتغيظ عليهم ويقول ذلك العُنُقُ: وُكِّلْتُ بثلاثةٍ، وُكِّلْتُ بثلاثةٍ، وُكِّلْتُ بمن ادَّعَى مع اللَّه إِلهًا آخر، ووكِّلْتُ بمن لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ، ووكِّلْتُ بكُلِّ جبَّار عَنيدٍ. قال فينطوي عليهم ويُرْمَى بهم في غَمَرَات. . . ". وفي إسناده (ابن لَهِيعة) وهو ضعيف، تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦)، لكن لا بأس به في الشواهد. * * * ١٧٧٦ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنُوْيَه الغُوزْمِيّ، حدَّثنا أبو جعفر السَّامي، حدَّثنا عليَّ بن عيسى البغدادي، حدَّثنا محمد بن مصعب، حدَّثنا الأَوْزَاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة،

стр. 4462

عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "ولا تَجْمَعُوا بين الزَّهْوِ والرُّطَبِ والتَّمْرِ، وانْتَبِذُوا كُلَّ واحدٍ على حِدَتِهِ". (١٢/ ١٢) في ترجمة (عليّ بن عيسى البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانِيّ)، وهو صدوق كثير الغلط، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن عيسى البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو جعفر السَّامي) هو (محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس الهَرَوي) كما في "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٢) عند ذكر شيوخ المُتَرْجَمِ له. وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ١١٤ - ١١٥)، وابن عبد الهادي في "طبقات علماء الحديث" (٢/ ٤١٨) لكنهما كَنَّيَاهُ بـ (أبي عبد اللَّه)، وقال الذَّهَبِيُّ: "الإِمام المحدِّث الثقة الحافظ. . . مات في ذي القِعْدَة سنة إحدى وثلاثمائة على الأصح". كما ترجم له من قَبْلُ السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (٧/ ١٦)، وابن مَاكُولا في "الإِكمال" (٤/ ٥٥٧) ولم يذكرا كُنْيَتَهُ. وليس عند جميعهم ذكر اسم جدِّه. و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): أحد التابعين الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). و(البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال أبو جعفر: هذا حديث غريب،

стр. 4463

ولم يروه إلَّا محمد بن مصعب عن الأَوْزَاعي، وهو خطأ، وصوابه يحيى بن أبي كثير عن عبد اللَّه بن أبي قَتَادَة عن أبيه عن النبيِّ ﷺ ". التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٧/ ٥٤٢)، وعنه ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٥/ ١٦١)، من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به. بزيادة لفظ: "الزَّبِيبِ" قَبْلَ "التَّمْرِ". وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٢) فقال: "وسألته -يعني والده- عن حديث رواه شعيب بن إسحاق عن الأَوْزَاعي عن رجل عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تجمعوا بين الزَّهْوِ والرُّطَبِ، ولا بين الزَّبِيبِ والتَّمْرِ، ولكن انْتَبِذُوا كُلَّ واحدٍ منهما على حِدَتِهِ". قال أبي: يروون هذا الحديث عن الأَوْزَاعي عن يحيى بن أبي كَثِير عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة". وحديث أبي قَتَادَة المشار إليه: رواه البخاري في الأشربة، باب من رأى أن لا يَخْلِطَ البُسْرَ والتَّمْرَ إذا كان مُسْكِرًا. . . (١٠/ ٦٧) رقم (٥٦٠٢) -واللفظ له-، ومسلم في الأشربة، باب كراهية انْتِبَاذِ التَّمْرِ والزَّبِيبِ (٣/ ١٥٧٥) رقم (١٩٨٨)، وأبو داود في الأشربة، باب في الخليطين (٤/ ١٠٠) رقم (٣٧٠٤)، والنَّسَائي في الأشربة، باب خليط الزَّهْوِ بالرُّطَبِ (٨/ ٢٨٩)، وابن ماجه في الأشربة، باب النهي عن الخليطين (٢/ ١١٢٥ - ١١٢٦) رقم (٣٣٩٧)، وغيرهم، من طريق يحيى بن أبي كَثِير، عن عبد اللَّه بن أبي قَتَادَة، عن أبيه مرفوعًا: "نَهَى النبيُّ ﷺ أَنْ يُجْمَعَ بين التَّمْرِ والزَّهْوِ، والتَّمْرِ والزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ واحدٍ منهما على حِدَةٍ". ورواه مسلم والنَّسَائي في الموضعين السابقين، من طريق عليّ بن المُبَارَك، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي قَتَادَةَ مرفوعًا.

стр. 4464

وللحديث شواهد عِدَّةٌ انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٧/ ٥٣٦ - ٥٤٣)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٨/ ٣٠٦ - ٣٠٨)، و"التمهيد" لابن عبد البَرِّ (٥/ ١٥٤ - ١٦٥)، و"جامع الأصول" (٥/ ١٣٠ - ١٣٦)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٥٥ - ٥٦). غريب الحديث: قوله: "الزَّهْو": هو البُسْرُ الملوَّن الذي بدا فيه حُمْرَة أو صُفْرَة، وطَابَ. انظر: "النهاية" (١/ ٣٢٣)، و"المصباح المنير" للفَيُّومِيّ مادة "زها" ص ٢٥٨. * * * ١٧٧٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ الجَوْهَري، حدَّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير -إملاءً-، حدَّثني أبي: عليّ بن عيسى، حدَّثنا أحمد بن بُدَيْل، حدَّثنا ابن فُضَيْل، أخبرنا عطاء، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: ما رأيتُ قومًا خيرًا مِنْ أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، ما سألوه إلَّا بِضْعَةَ عَشَرَ مسألةً حتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ مِنَ القرآن، فمنهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١٧]، و ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]، ما كانوا يسألون إلَّا عمَّا يَنْفَعُهُمْ. (١٢/ ١٤) في ترجمة (عليّ بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح الوزير). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عَطَاء بن السَّائِب الثَّقَفِيّ أبو محمد الكوفي): وهو ثقة إلَّا أنَّه اختلط، وسماع محمد بن فُضَيْل منه إنما كان بعد اختلاطه. قال أبو حاتم الرَّازي -كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٣٤) -: "وما روى عنه أبن فُضَيْل ففيه غَلَطٌ واضطراب، رَفَعَ أشياء كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة". روى له البخاري

стр. 4465

وأصحاب السنن الأربعة، وكانت وفاته عام (١٣٦ هـ). وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٦/ ١١٠ - ١١٤)، و"التهذيب" (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧)، و"الكواكب النَّيِّرات" ص ٣١٩ - ٣٣٤، و"التقريب" (٢/ ٢٢). التخريج: رواه الدَّارِمي في "سننه" (١/ ٥٠ - ٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٤٥٤) رقم (١٢٢٨٨) -مطوَّلًا-، وابن بَطَّةَ العُكْبَرِيّ في "الإِبانة" (١/ ٣٩٨) رقم (٢٩٦)، وابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ١٤١). من طريق محمد بن فُضَيْل، عن عطاء بن السَّائِب، به. وعندهم جميعًا: "ما سألوه إلَّا عن ثَلاثَ عَشْرَة مسألة". وعند الطبراني وابن عبد البَرِّ، زيادة ذكر سؤالهم له عن ثالثة هي قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٠]. وعند ابن بَطَّة زيادة ذكر سؤالهم له عن رابعةٍ هي قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١٩]. وعند الطبراني أيضًا زيادات أخرى. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥٩): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عطاء بن السَّائب وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات". وقد حَسَّنَ إسناده الإِمام محمد بن مُفْلِح المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ -ت ٧٦٣ هـ- في كتابه "الآداب الشرعية" (٢/ ٧٠)، وفي تحسينه له نظر لما علمت. والحديث ذكره السُّيُوطيُّ في "الإِتقان في علوم القرآن" (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٦)، فقال: "أخرج البزَّار عن ابن عبَّاس قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد ﷺ ما سألوه إلَّا عن اثنتي عشرة مسألةً كلُّها في القرآن".

стр. 4466

ثم قال السُّيُوطيُّ: "وأورده الإِمام الرَّازي بلفظ: "أربعة عشر حَرْفًا". ثم ذكرها عنه، وقال: "السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركومكة واليهود في أسباب النزول، لا الصحابة، فالخالص اثنا عشر كما صحَّت به الرواية"! وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "إعلام الموقعين" (١/ ٧١) بعد ذكره للحديث: "قلتُ: ومراد ابن عبَّاس بقوله: "ما سألوه إلَّا عن ثلاث عشرة مسألة": المسائل التي حكاها اللَّه في القرآن عنهم، وإلَّا فالمسائل التي سألوه عنها وبيَّن لهم أحكامها بالسُّنَّة لا تكاد تحصى، ولكن إنما كانوا يسألونه عمّا ينفعهم من الواقعات. . . ". ثم ذكر ﵀، عددًا وافرًا ممَّا سأل عنه الصحابة رضوان اللَّه عليهم رسول اللَّه ﷺ . * * * ١٧٧٨ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل -سنة ست عشرة وثلاثمائة، من كتابه، ولم أسمعه إلَّا منه-، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن عَبْدَة، حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، عن ابن أبي ذِئْب، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال النبي ﷺ : "إنَّ اللَّهَ ليتجلَّى للنَّاس عَامَّةً، ويتجلَّى لأبي بَكْرٍ خاصَّةً". (١٢/ ١٩) في ترجمة (عليّ بن عَبْدَة بن قُتَيْبَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن عَبْدَة التَّمِيْمِيّ)، وهو وَضَّاعٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨٦). و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشي العامري أبو الحارث): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١).

стр. 4467

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦٨٦). كما تقدَّم تخريجه موسعًا في حديث (٢٤٦) من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن بن عليّ، ﵃ أجمعين. * * * ١٧٧٩ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطيّ، حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا الجَرِيرِيّ. وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفَقِيه، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح الأَبْهَرِي، قالا: حدَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا عليّ بن عَبْدَة -زاد الأَبْهَرِيّ: المُكْتِب، ثم اتفقا- قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد -زاد الأَبْهَرِيّ: القَطَّان، ثم اتفقا-، عن ابن ذِئْبٍ قال: حدَّثني محمد بن المُنْكَدِر -وفي حديث المُعَافَى: عن محمد بن المُنْكَدِر-، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّهَ يتجلَّى للنَّاس عَامَّةً، ولأبي بَكْرٍ خَاصَّةً". (١٢/ ١٩) في ترجمة (عليّ بن عَبْدَة بن قُتَيْبَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن عَبْدَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب)، وهو وضَّاع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨٦). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦٨٦).

стр. 4468

كما تقدَّم تخريجه موسعًا في حديث (٣٤٦) من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن بن عليّ، ﵃ أجمعين. * * * ١٧٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه السَّرَّاج -بِنَيْسَابُور-، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِئ، حدَّثنا الحسين بن عليّ بن عَفَّان، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدَّثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّهَ يتجلَّى للمؤمنينَ عَامَّةً، ويتجلَّى لأبي بَكْرٍ خَاصَّةً". (١٢/ ١٩ - ٢٠) في ترجمة (عليّ بن عَبْدَة بن قُتَيْبَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. قال الخطيب عقب روايته له: "باطل، والحَمْلُ فيه على أبي حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِئ، فإنَّه لم يكن ثقة. ونرى أنَّ أبا حامد وقع إليه حديث عليّ بن عَبْدَة، فَرَكَّبَهُ على هذا الإِسناد. مع أنَّا لا نعلمُ أنَّ الحسن بن عليّ بن عَفَّان سمع من يحيى بن أبي بُكَيْر شيئًا". وقد تقدَّمت ترجمة (أبي حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِئ) في حديث (١٢٧). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦٨٦).

стр. 4469

كما تقدَّم تخريجه موسعًا في حديث (٣٤٦) من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن بن عليّ، ﵃ أجمعين. * * * ١٧٨١ - أخبرنا أبو عمر بسن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا عليّ بن عمرو، حدَّثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، وغيره، عن خَبَّاب، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: شَكَوْنَا إلى رسول اللَّه ﷺ الصَّلاةَ بالهَاجِرَةِ، فَلَمْ يُشْكِنَا. (١٢/ ٢١) في ترجمة (عليّ بن عمرو بن الحارث الأنصاري أبو هُبَيْرَة). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (عليّ بن عمرو بن الحارث الأنصاري أبو هُبَيْرَة)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٩ - ٢٠٠) وقال: "سمعت منه مع أبي ومحلُّه الصدق". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٤٧٣) وقال: "ربما أَغْرَبَ". ٣ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢١) ونقل قول ابن أبي حاتم السابق. وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٦٠ هـ). ٤ - "الكاشف" (٢/ ٢٥٤) وقال: "وثِّق وله غرائب". ٥ - "التهذيب" (٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وقال: "قال ابن قَانِع: فيه ضعف. ووجدت له حديثًا منكرًا جدًّا أخرجه البيهقي والخطيب من طريق عبد اللَّه بن مالك النَّحْوي مؤدِّب القاسم بن عبيد اللَّه عنه".

стр. 4470

٦ - "التقريب" (٢/ ٤١ - ٤٢) وقال: "صدوق له أوهام، من العاشرة"/ ق. و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة حافظ مقرئ، وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). والحديث صحيح من غير هذا الطريق. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٨) رقم (٩٧٩٤)، عن محمد بن عبد اللَّه الحَضْرَمي، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن أبيه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٠٥) بعد أن عزاه له: "ورجاله ثقات". ورواه ابن ماجه في الصلاة، باب وقت صلاة الظهر (١/ ٢٢٢) رقم (٦٧٦)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٥/ ٣٠٤) رقم (١٩٢١)، من طريق معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان، عن زيد بن جُبَيْر، عن خِشْف بن مالك، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود (١) قال: شكونا إلى النبيِّ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا". قال البزَّار: "هذا الحديث لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلَّا معاوية بن هشام عن سفيان". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٥): "رواه البزَّار ورجاله ثقات".

стр. 4471

أقول: في اعتبار الهيثمي الحديث البزَّار من الزوائد، وإدخاله له في كتابه "مجمع الزوائد"، نظر، لتخريج الإِمام ابن ماجه له في "سننه" كما تقدَّم. قال الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "علله" (٥/ ٥٠): "رواه الثَّوْري واخْتُلِفَ عنه، فرواه معاوية بن هشام عن سفيان عن زيد بن جُبَيْر، عن خِشْف بن مالك عن أبيه عن عبد اللَّه عن النبيّ ﷺ ، ووهم فيه معاوية بن هشام، وإنما رواه الثَّوْري عن زيد بن جُبَيْر، عن خِشْفٍ قال: "كنَّا نصلِّي مع ابن مسعود الظهر والجَنَادِب (١) تنفر (٢) من شدة الحَرِّ" غير مرفوع". قال الإِمام البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (١/ ٨٦): "هذا إسناد فيه مقال، رواه البزَّار في "مسنده". . . فذكره بإسناده ومتنه. . . ورواه الطبراني في "معجمه" من طريق خبَّاب بن الأَرَتّ عن عبد اللَّه بن مسعود بلفظ "الصلاة بالهَاجِرَة" بدل "شدة الرمضاء". ورواه الحاكم في "المستدرك" من حديث خبَّاب ولفظ ابن ماجه سواء، ومن طريقه رواه البيهقي، ورواه أبو يعلى المَوْصِلي حدَّثنا أبو كُرَيب حدَّثنا معاوية بن هشام عن سفيان فذكره. ومالك الطائي لا يُعْرَفُ حاله، ومعاوية بن هشام فيه لِيْنٌ، لكن له شاهد في صحيح مسلم والنَّسَائي وابن ماجه من حديث خبَّاب بن الأرتّ عن النبيّ ﷺ لأوسطه". وإنما اعتبرت حديث الخطيب من الزوائد لاختلاف لفظه عن لفظ ابن ماجه، ولاختلاف تفسيره عند بعضهم كما سيأتي. والحديث رواه مسلم في المساجد، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت غير شدة الحَرِّ (١/ ٤٣٣) رقم (٦١٩)، والنَّسَائي في المواقيت، باب أول وقت الظهر (١/ ٢٤٧)، وعبد الرزاق الصَّنْعَاني في "مصنَّفه" (١/ ٥٤٣ - ٥٤٤)

стр. 4472

رقم (٢٠٥٥)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، وأحمد في "المسند" (٥/ ١٠٨ و ١١٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٤١ رقم (١٠٥٢)، والحُمَيْدي في "مسنده" (١/ ٨٣) رقم (١٥٢)، والطَّحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩) و (٢/ ١٠٤ - ١٠٥)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٩٠ - ٩١) رقم (٣٦٩٨) وما يليه حتى رقم (٣٧٠٣)، وابن عبد البَرِّ في "التَّمهيد" (٥/ ٥)، من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن وَهْب، عن خَبَّاب بن الأَرَتّ مرفوعًا، بمثل لفظ ابن ماجه. ولفظه عند بعضهم: "شكونا إلى رسول اللَّه ﷺ الصلاة في الرَّمْضَاء فلم يُشْكِنَا". وقد روي من طرق أخرى عن خَبَّاب. قال ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٥/ ٦): "روى هذا الحديث الأعمش عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب عن خَبَّاب، والقول عندهم قول الثَّوْري وزهير على ما ذكرنا عن أبي إسحاق عن سعيد بن وَهْب عن خَبَّاب، واللَّه أعلم". معنى الحديث: قوله "بالهَاجِرَة": "الهَجِيرُ: نِصْفُ النَّهَارِ في القَيْظِ خَاصَّةً". يريد صلاة الظهر. "المصباح المنير" مادة (هجر) ص ٦٣٤. و"الرَّمْضَاء": "الحجارة الحامية من حَرِّ الشمس". المصدر السابق مادة (رمض) ص ٢٣٨. قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٤٤٩٧) في تفسير الحديث بعد أن ذكره بلفظ ابن ماجه: "أي شَكَوا إليه حَرَّ الشمس وما يُصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر، وسألوه تأخيرها قليلًا فلم يُشْكِهِم: أي لم يُجِبْهُمْ إلى ذلك، ولم يُزِلْ شَكْوَاهُمْ، يقال أَشْكَيْتُ الرجلَ إذا أَزَلْتَ شكواه، وإذا حملته على الشكوى. وهذا

стр. 4473

الحديث يُذْكر في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحاق -أحد رواته-، وقيل له في تعجيلها، فقال: نعم، والفقهاء يذكرونه في السجود، فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدَّة الحَرِّ، فَنُهُوا عن ذلك، وأنهم لما شَكَوا إليه ما يجدون من ذلك لم يَفْسَحْ لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم". وقال ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٥/ ٤ - ٥): "وقد احتجَّ من لم ير الإِبراد بالظهر في الحَرِّ بحديث خَبَّاب بن الأَرَتّ قال: شكونا إلى رسول اللَّه ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاء فلم يُشْكِنَا، يقول: فلم يعذرنا. وتأوَّل من رأى الإِبراد في قول خَبَّاب بن الأَرَتّ هذا فلم يُشْكِنَا، أي لم يحوجنا إلى الشكوى، لأنه رَخَّص لنا في الإِبراد. وذكر أبو الفرج أنَّ أحمد بن يحيى ثعلب فسَّر قوله "فلم يُشْكِنَا" على هذا المعنى: أي لم يحوجنا إلى الشكوى". * * * ١٧٨٢ - أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا الصَّفَّار، حدَّثنا عليّ بن العبَّاس، حدَّثنا سعيد، حدَّثنا خالد، عن سهيل (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن فاطمة، عن النبيِّ ﷺ نحوه. [يعني نحو حديث عليّ بن أبي طالب الذي رواه قبله، وهو في "الصحيحين"، ولم يذكر مَتْنَهُ. وقد أشار إليه عقب سياقه لإِسناد حديث السيدة فاطمة، فقال الخطيب: "يريد التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد أربعًا وثلاثين، والتكبير ثلاثًا وثلاثين"]. (١٢/ ٢٢ - ٢٣) في ترجمة (عليّ بن العبَّاس بن واضح النَّسَائي أبو الحسن).

стр. 4474

مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (سهيل) وهو (ابن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان أبو يزيد المَدَني): ثقة تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦). و(ابن الفَضْل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأَزْرَق القَطَّان): مجمع على ثقته. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و(الصَّفَّار) هو (إسماعيل بن محمد بن إسماعيل النَّحْوي أبو عليّ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". وذكر أنه توفي عام (٣٤١ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٥/ ٤٤٠ - ٤٤١) وقال: "الإِمام النَّحْوِيُّ الأديب مُسْنِدُ العراق". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٣٢) وفيه: "روى عنه الدَّارَقُطْنِيّ وابن مَنْدَه والحاكم ووثَّقوه". ثم ذكر عن ابن حَزْم تجهيله له في "المحلَّى"، وَرَدَّهُ. و(سعيد) هو (ابن سليمان الضَّبِّي الوَاسِطي أبو عثمان): ثقة حافظ مأمون، من أهل السُّنَّة، خرَّج له الستة، وتوفي سنة (٢٢٥ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤٨٣ - ٤٨٨)، و"التهذيب" (٤/ ٤٣ - ٤٤)، و"التقريب" (١/ ٢٩٨). و(خالد) هو (ابن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطَّحَّان الوَاسِطي المُزَني أبو الهيثم -ويقال: أبو محمد-): ثقة ثَبْت صالح، روى له الستة، وتوفي عام (١٨٢ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٩٩ - ١٠٤)، و"التهذيب" (٣/ ١٠٠ - ١٠١)، و"التقريب" (١/ ٢١٥). والحديث صحيح من طرق أخرى.

стр. 4475

التخريج: لم أقف عليه من حديث السيدة فاطمة ﵂ في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم (٤/ ٢٠٩٢) رقم (٢٧٢٨) من طريق رَوْح بن القاسم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أنَّ فَاطِمَةَ أتتِ النبيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، وشَكَتِ العَمَلَ، فقالَ: ما أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا. قال: ألا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحْمَدِينَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتُكَبِّرينَ أربعًا وثلاثينَ، حينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ". فجعله مسلم من مسند أبي هريرة، وهو عند الخطيب من مسند فاطمة، ولذا اعتبرته من الزوائد. والحديث رواه "الشيخان"، وغيرهما، من حديث عليّ بن أبي طالب. انظر كتاب "الدعاء" للطبراني (٢/ ٨٩٠ - ٨٩٩) في طرقه وألفاظه عن عليٍّ ﵁. * * * ١٧٨٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أخبرنا عليّ بن عبد الملك الطَّائِي، حدَّثنا بِشْر بن الوليد، حدَّثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد اللَّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "الكَافِرُ يُلْجِمُهُ العَرَقُ يومَ القِيَامَةِ حتَّى يَقُولَ: أَرِحْنِي وَلَوْ إلى النَّارِ". (١٢/ ٢٧) في ترجمة (عليّ بن عبد الملك بن عبد رَبِّه الطَّائِيّ أبو الحسن).

стр. 4476

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (شَرِيك) وهو (ابن عبد اللَّه النَّخَعِي): صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). وفيه أيضًا: (بِشْر بن الوليد بن خالد الكِنْدِي أبو الوليد القاضي، صاحب أبي يوسف)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٦٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٤٣)، وقال: "مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين". ٣ - "سؤالات السُّلَمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٤٤ رقم (٧١) وقال: "ثقة". ٤ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٨٠ - ٨٤) وقال: "كان جميل المذهب، حسن الطريقة". وفيه عن الآجُرِّيِّ أنه قال: "سألت أبا داود سليمان بن الأشعث قلت له: بشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا". وفيه عن أبي عليّ صالح جَزَرة قوله فيه: "صدوق، ولكنه لا يَعْقِل ما يحدِّث به، كان قد خَرِف". ٥ - "سِيَر أعلام النبلاء" (١٠/ ٦٧٣ - ٦٧٦) وقال: "الإِمام العلَّامة المحدِّث الصادق، قاضي العراق". وقال أيضًا: "كان حسن المذهب، وله هَفْوَة لا تزيل صِدْقه وخيره إن شاء اللَّه". أقول: هذه الهَفْوَة هي توقفه في مسألة خَلْقِ القرآن. انظر "تاريخ بغداد" (٧/ ٨٣). ٦ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وفيه عن السُّلَيْمَانِيّ: "منكر الحديث". ٧ - "اللسان" (٢/ ٣٥) وقال: "قال مَسْلَمَة: ثقة وكان ممن امتحن، وكان أحمد يثني عليه، وقال البَرْقاني: ليس هو من شرط الصحيح".

стр. 4477

وصاحب الترجمة (عليّ بن عبد الملك الطَّائي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٣١) رقم (١٠١١٢)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٨/ ١٠٢) رقم (٤٧٨٧) -، من طريق يونس بن بُكَيْر، حدَّثنا محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المُهَاجِر، عن أبي الأَحْوَص، عنه، به. أقول: في إسناده (إبراهيم بن مُهَاجِر البَجَلي)، وهو صدوق ليِّن الحفظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٨٦). كما أنَّ فيه عنعنة محمد بن إسحاق. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٣٩٨) رقم (٤٩٨٢)، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الأهوال" ص ٢١٥ رقم (٢٠٤)، عن بِشْر بن الوليد، عن شَرِيك، به. وعن أبي يعلى من طريقه المتقدِّم، رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ٢١٦) رقم (٧٢٩١). قال محقق "مسند أبي يعلى" الأستاذ حسين الأسد: "إسناده ضعيف، شَرِيك متأخر السماع من أبي إسحاق السَّبِيعي". أقول: وهذا موضع نظر، فإنَّ سماع شَرِيك من أبي إسحاق السَّبِيعي كان قديمًا كما نَصَّ على ذلك الإِمام أحمد بن حنبل، وقال: "شَرِيك في أبي إسحاق

стр. 4478

أثبتُ من زهير وإسرائيل". انطر: "التهذيب" (٤/ ٣٣٤)، و"الكواكب النَّيِّرات" لابن الكَيَّال ص ٣٥٠. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٨/ ٩٠) رقم (٤٧٦٨) -، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ١٠٩)، من طريق عبد الغفَّار بن الحسن الضَّبِّيّ، عن الثَّوري، عن إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأَحْوَص، عنه، به. أقول: في إسناده (عبد الغفار بن الحسن الضَّبِّيّ)، وهو صدوق سيء الحفظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٤٥). وفيه أيضًا (إبراهيم بن مسلم الهَجَري)، وهو ليِّن الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٤). ورواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٢٢ - ١٢٣) رقم (١٠٠٨٣) من طريقين: الأول: عن بِشْر بن الوليد، عن شَرِيك، به. الثاني: عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن شَرِيك، به. لكن لفظه عنده: "إنَّ الرَّجُلَ لَيُلْجِمُهُ. . . ". ورواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٧٠) رقم (٨٧٧٩) من طريق زَائِدة، عن إبراهيم الهَجَرِيّ، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد اللَّه موقوفًا عليه، بلفظ: "إنّ الكَافِرَ لَيُلْجَمُ. . . ". أقول: في إسناده الموقوف هذا: (إبراهيم بن مسلم الهَجَري)، وهو ليِّن الحديث كما تقدَّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٣٦) بعد أن ذكره بلفظ: "إنَّ الرجل. . . ": "وفي رواية موقوفة: "إنَّ الكافر"، رواهما الطبراني في "الكبير"

стр. 4479

بإسنادين، ورواه في "الأوسط". وفي رواية فيهما أنَّه قال: "إنَّ الكافرَ لَيُحَاسَبُ يومَ القيامةِ حتَّى يُلْجِمه العَرَق. . . "، وفي رواية في "الأوسط" أيضًا: "إنَّ الكافر لَيُلْجَمُ بِعَرَقِهِ مِنْ شِدَّةِ ذلك اليوم حتَّى يقول. . . "، ورجال الكبير رجال الصحيح. وفي رجال "الأوسط" محمد بن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلِّس. ورواه أبو يعلى مرفوعًا بنحو "الكبير".". وقد أشار الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١١/ ٢٩٤) -في الرقاق، باب قول اللَّه تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. . .﴾ الآية- إلى رواية أبي يعلى المتقدِّمة وقال: "وصحَّحها ابن حِبَّان". * * * ١٧٨٤ - أخبرنا عليّ بن عبد الرحمن بن وَهْبَان القَصَّار، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن العبَّاس، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن القاسم بن زكريا المُحَارِبي، حدَّثنا عبَّاد بن يعقوب، حدَّثنا مَخْلَد بن يزيد الحَرَّاني، عن الأَوْزَاعِيّ، عن القاسم بن مُخَيْمِرَة قال: أتى أبو موسى الأشعري النبيَّ ﷺ بقَدَح نَبِيذٍ يَنِشُّ، فقال له رسولُ اللَّه ﷺ : "اضْرِبْ بهذا الحَائِطَ، فإنَّ هذا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ باللَّهِ ولا باليومِ الآخرِ". (١٢/ ٣٢ - ٣٣) في ترجمة (عليّ بن عبد الرحمن بن وَهْبَان القَصَّار أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وله شاهد من حديث أبي هريرة يحسن به. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٤٩٢). وشيخ الخطيب (عليّ بن عبد الرحمن القَصَّار) -وهو صاحب الترجمة-، قد قال فيه الخطيب: "ما علمت من حاله إلَّا خيرًا".

стр. 4480

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٤٩٢). غريب الحديث: قوله: "يَنِشُّ": أي يَغْلِي. "النهاية" (٥/ ٥٦). * * * ١٧٨٥ - أخبرنا أبو الحسن الجَوَالِيقي، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عليّ المُقْرِئ، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا الحسن بن عيسى النَّيْسَابُوري، أخبرنا عبد اللَّه بن المُبَارَك، أخبرنا وِقَاء (١) بن إِيَاس، عن عليّ بن ربيعة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب، أنَّ النبيَّ ﷺ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ. (١٢/ ٤٥) في ترجمة (عليّ بن عبد الكريم بن عليّ بن نصر الجَوَالِيْقِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (وِقَاء بن إِيَاس الأَسَدِيّ الوَالِبِيّ الكوفي أبو يزيد)، وقد ترجم له في: ١ - "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد (٢/ ٤١) وفيه عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عنه فقال: كذا وكذا، ثم قال: يحيى (٢) ضعَّفه. ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ١٠٨ و ٢٣١) وقال: "لا بأس به".

стр. 4481

٤ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٩) وفيه عن يحيى القَطَّان: "لم يكن بالقويِّ". وقال ابن مَعِين: "ثقة". وقال أبو حاتم: "صالح". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٥٦٥). ٦ - "الكامل" (٧/ ٢٥٥١ - ٢٥٥٢) وفيه عن يحيى بن سعيد القطَّان: "ما كان بالذي يُعْتَمَد عليه" (١). ٧ - "التهذيب" (١١/ ١٢٢) وفيه عن سفيان الثَّوْري: "لا بأس به". وضعَّفه أبو خَيْثَمَة. وقال النَّسَائي: "ليس بالقويِّ". وقال ابن عدي: "حديثه ليس بالكثير، وأرجو أنَّه لا بأس به" (٢). وقال السَّاجِيُّ: "عنده مناكير". وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين". ٨ - "التقريب" (٢/ ٣٣١) وقال: "ليِّن الحديث، من السادسة"/ قد س. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٧)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢١٥) رقم (٦٧٥٨)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٥١) -في ترجمة (وِقَاء) -، من طريق ابن المُبَارَك، عن وِقَاء بن إِيَاس، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٥٨): "رواه أحمد والطبراني، وفيه وِقَاء بن إِياس وثَّقه أبو حاتم وابن حِبَّان والثَّوْري، وضعَّفه غيرهم، وبقية رجاله ثقات". والحديث رواه عن النبيِّ ﷺ عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٥/ ١٤٣ - ١٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٥٧ - ٦٢)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ٧٤).

стр. 4482

ومن ذلك ما رواه البخاري في الأشربة، باب ترخيص النبيِّ ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي (١٠/ ٥٧) رقم (٥٥٩٤)، ومسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المُزَفَّت والدُّبَّاء والحَنْتَم. . . (٣/ ١٥٧٨) رقم (١٩٩٤)، وغيرهما، عن عليٍّ ﵁ قال: "نهى النبيُّ ﷺ عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ". غريب الحديث: قوله: "نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت": الدُّبَّاءُ: القَرْعُ، والمراد الوعاء منه. والمُزَفَّتُ: الإِناء يُطْلَى بالزِّفْتِ ويُنْتَبَذُ فيه. وكان قد نُهي عن الانتباذ في هذه الأوعية في صَدْرِ الإِسلام، ثم نُسِخَ كما ذهب إليه الجمهور، وذلك لمَّا اشتهر تحريم الخمر. انظر "النهاية" (٢/ ٩٦)، و"تحفة الأحوذي" (٥/ ٦١١). * * * ١٧٨٦ - أخبرني أبو الحسن ابن الصَّبَّاغ، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا منصور بن أبي مُزَاحِم، حدَّثنا أبو شَيْبَة إبراهيم بن عثمان، عن الحَكَم، عن مِقْسَم. عن ابن عبَّاس قال: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصَلِّي في شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً والوِتْرَ. (١٢/ ٤٥) في ترجمة (عليّ بن عبد الواحد بن محمد الصَّبَّاغ البَيِّع أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (إبراهيم بن عثمان بن عبد اللَّه العَبْسِيّ أبو شَيْبَة الكوفي)، وقد ترجم له في:

стр. 4483

١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٢٤٢ رقم (٩٤٩) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣١٠) وقال: "سكتوا عنه". ٣ - "أحوال الرجال" للجُوْزَجَاني ص ٦٤ رقم (٦٨) وقال: "ساقط". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٢ رقم (١١) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١١٥) وفيه عن أحمد: "منكر الحديث، قريب من الحسن بن عُمَارَة، والحسن بن عُمَارَة متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، سكتوا عنه، وتركوا حديثه". ٦ - "المجروحين" (١/ ١٠٤) وقال: "كان إذا حدَّث عن الحكم جاء بأشياء مُعْضِلة، وكان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به". ٧ - "الكامل" (١/ ٢٣٩ - ٢٤١): "هو ضعيف على ما بيَّنت". ٨ - "تاريخ بغداد" (٦/ ١١١ - ١١٤) وفيه عن صالح جَزَرَة: "ضعيف، روى عن الحكم أحاديث مناكير، لا يُكْتَبُ حديثه". وذكر حديث ابن عبَّاس هذا. وقال أبو داود: "ضعيف الحديث". ٩ - "التهذيب" (١/ ١٤٤ - ١٤٥) وفيه عن التِّرْمِذِيّ: "منكر الحديث". ١٠ - "التقريب" (١/ ٣٩) وقال: "متروك الحديث، من السابعة"/ ت ق. و(الحكم) هو (ابن عُتَيْبَة الكِنْدِي الكوفي أبو محمد): تابعي صغير ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١). و(مِقْسَم) هو (ابن بُجْرَة أبو القاسم مولى ابن عبَّاس): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٥).

стр. 4484

التخريج: رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٣٩٤)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٩٣) رقم (١٢١٠٢)، و"الأوسط" (١/ ٤٤٤) رقم (٨٠٢)، وعَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٥٥٧) رقم (٦٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٩٦)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٤٠) -في ترجمة (إبراهيم بن عثمان أبو شَيْبَة) -، وابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٨/ ١١٥)، من طريق إبراهيم هذا، عن الحَكَم، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يَرْوِ هذا الحديث عن الحَكَم إلَّا أبو شَيْبَة، ولا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإِسناد". وقال البيهقي: "تفرَّد به أبو شَيْبَة إبراهيم بن عثمان العَبْسِي الكوفي، وهو ضعيف". وقال ابن عبد البَرِّ: "إنَّه حديث يدور على أبي شَيْبَة إبراهيم بن عثمان جَدُّ بني أبي شَيْبَة، وليس بالقويِّ". وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٧٢): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه أبو شَيْبَة إبراهيم وهو ضعيف". وقال الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٢/ ١٥٣): "ورواه الفقيه أبو الفتح سُلَيْم بن أيوب الرَّازي في كتاب "الترغيب" فقال: "ويوتر بثلاث". وهو معلول بأبي شَيْبَة إبراهيم بن عثمان، جدُّ الإِمام أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وهو متفق على ضعفه، وليَّنه ابن عدي في "الكامل". ثم إنَّه مخالف للحديث الصحيح". وذكر حديث عائشة ﵂ المتفق عليه في أنَّه ﷺ لم يزد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة. وقال الإِمام صالح جَزَرَة مِنْ قَبْلُ: مُنْكَرٌ. كما في "تاريخ بغداد" (٦/ ١١٣) في ترجمة (إبراهيم بن عثمان العَبْسِيّ).

стр. 4485

وبمثل قوله قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤٨) في ترجمته أيضًا. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٤/ ٢٥٤) -في صلاة التراويح، في آخر باب فضل من قام رمضان-: "إسناده ضعيف. وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في "الصحيحين"، مع كونها أعلم بحال النبيِّ ﷺ ليلًا من غيرها". وقال الإِمام السُّيُوطيُّ في "المصابيح في صلاة التراويح" ص ١٧: "هذا الحديث ضعيف جدًّا، لا تقوم به حُجَّةٌ". * * * ١٧٨٧ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ -إملاءً-، حدَّثنا أبو بَحْر محمد بن الحسن، حدَّثنا عليّ بن الفضل الوَاسِطي -ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين-، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "رأيتُ ليلةَ أُسري بي ناسًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بمقاريضَ مِنْ نَارٍ، فقلتُ من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بالعَدْلِ، فَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ". (١٢/ ٤٧) في ترجمة (عليّ بن الفضل الوَاسِطي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وله طرق عِدَّة يصحُّ بها. ففيه (عليّ بن زَيْد بن جُدْعان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الفضل الوَاسِطي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
следующие страницы →