← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

٤ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٩) وفيه عن يحيى القَطَّان: "لم يكن بالقويِّ". وقال ابن مَعِين: "ثقة". وقال أبو حاتم: "صالح". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٥٦٥). ٦ - "الكامل" (٧/ ٢٥٥١ - ٢٥٥٢) وفيه عن يحيى بن سعيد القطَّان: "ما كان بالذي يُعْتَمَد عليه" (١). ٧ - "التهذيب" (١١/ ١٢٢) وفيه عن سفيان الثَّوْري: "لا بأس به". وضعَّفه أبو خَيْثَمَة. وقال النَّسَائي: "ليس بالقويِّ". وقال ابن عدي: "حديثه ليس بالكثير، وأرجو أنَّه لا بأس به" (٢). وقال السَّاجِيُّ: "عنده مناكير". وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين". ٨ - "التقريب" (٢/ ٣٣١) وقال: "ليِّن الحديث، من السادسة"/ قد س. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ١٧)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢١٥) رقم (٦٧٥٨)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٥١) -في ترجمة (وِقَاء) -، من طريق ابن المُبَارَك، عن وِقَاء بن إِيَاس، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٥٨): "رواه أحمد والطبراني، وفيه وِقَاء بن إِياس وثَّقه أبو حاتم وابن حِبَّان والثَّوْري، وضعَّفه غيرهم، وبقية رجاله ثقات". والحديث رواه عن النبيِّ ﷺ عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٥/ ١٤٣ - ١٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٥٧ - ٦٢)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ٧٤).

стр. 4482

ومن ذلك ما رواه البخاري في الأشربة، باب ترخيص النبيِّ ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي (١٠/ ٥٧) رقم (٥٥٩٤)، ومسلم في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المُزَفَّت والدُّبَّاء والحَنْتَم. . . (٣/ ١٥٧٨) رقم (١٩٩٤)، وغيرهما، عن عليٍّ ﵁ قال: "نهى النبيُّ ﷺ عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ". غريب الحديث: قوله: "نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت": الدُّبَّاءُ: القَرْعُ، والمراد الوعاء منه. والمُزَفَّتُ: الإِناء يُطْلَى بالزِّفْتِ ويُنْتَبَذُ فيه. وكان قد نُهي عن الانتباذ في هذه الأوعية في صَدْرِ الإِسلام، ثم نُسِخَ كما ذهب إليه الجمهور، وذلك لمَّا اشتهر تحريم الخمر. انظر "النهاية" (٢/ ٩٦)، و"تحفة الأحوذي" (٥/ ٦١١). * * * ١٧٨٦ - أخبرني أبو الحسن ابن الصَّبَّاغ، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا منصور بن أبي مُزَاحِم، حدَّثنا أبو شَيْبَة إبراهيم بن عثمان، عن الحَكَم، عن مِقْسَم. عن ابن عبَّاس قال: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصَلِّي في شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً والوِتْرَ. (١٢/ ٤٥) في ترجمة (عليّ بن عبد الواحد بن محمد الصَّبَّاغ البَيِّع أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (إبراهيم بن عثمان بن عبد اللَّه العَبْسِيّ أبو شَيْبَة الكوفي)، وقد ترجم له في:

стр. 4483

١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٢٤٢ رقم (٩٤٩) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣١٠) وقال: "سكتوا عنه". ٣ - "أحوال الرجال" للجُوْزَجَاني ص ٦٤ رقم (٦٨) وقال: "ساقط". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٢ رقم (١١) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١١٥) وفيه عن أحمد: "منكر الحديث، قريب من الحسن بن عُمَارَة، والحسن بن عُمَارَة متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، سكتوا عنه، وتركوا حديثه". ٦ - "المجروحين" (١/ ١٠٤) وقال: "كان إذا حدَّث عن الحكم جاء بأشياء مُعْضِلة، وكان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى خرج عن حَدِّ الاحتجاج به". ٧ - "الكامل" (١/ ٢٣٩ - ٢٤١): "هو ضعيف على ما بيَّنت". ٨ - "تاريخ بغداد" (٦/ ١١١ - ١١٤) وفيه عن صالح جَزَرَة: "ضعيف، روى عن الحكم أحاديث مناكير، لا يُكْتَبُ حديثه". وذكر حديث ابن عبَّاس هذا. وقال أبو داود: "ضعيف الحديث". ٩ - "التهذيب" (١/ ١٤٤ - ١٤٥) وفيه عن التِّرْمِذِيّ: "منكر الحديث". ١٠ - "التقريب" (١/ ٣٩) وقال: "متروك الحديث، من السابعة"/ ت ق. و(الحكم) هو (ابن عُتَيْبَة الكِنْدِي الكوفي أبو محمد): تابعي صغير ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦١). و(مِقْسَم) هو (ابن بُجْرَة أبو القاسم مولى ابن عبَّاس): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٥).

стр. 4484

التخريج: رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٣٩٤)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٩٣) رقم (١٢١٠٢)، و"الأوسط" (١/ ٤٤٤) رقم (٨٠٢)، وعَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٥٥٧) رقم (٦٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٩٦)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٤٠) -في ترجمة (إبراهيم بن عثمان أبو شَيْبَة) -، وابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٨/ ١١٥)، من طريق إبراهيم هذا، عن الحَكَم، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يَرْوِ هذا الحديث عن الحَكَم إلَّا أبو شَيْبَة، ولا يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإِسناد". وقال البيهقي: "تفرَّد به أبو شَيْبَة إبراهيم بن عثمان العَبْسِي الكوفي، وهو ضعيف". وقال ابن عبد البَرِّ: "إنَّه حديث يدور على أبي شَيْبَة إبراهيم بن عثمان جَدُّ بني أبي شَيْبَة، وليس بالقويِّ". وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٧٢): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه أبو شَيْبَة إبراهيم وهو ضعيف". وقال الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٢/ ١٥٣): "ورواه الفقيه أبو الفتح سُلَيْم بن أيوب الرَّازي في كتاب "الترغيب" فقال: "ويوتر بثلاث". وهو معلول بأبي شَيْبَة إبراهيم بن عثمان، جدُّ الإِمام أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وهو متفق على ضعفه، وليَّنه ابن عدي في "الكامل". ثم إنَّه مخالف للحديث الصحيح". وذكر حديث عائشة ﵂ المتفق عليه في أنَّه ﷺ لم يزد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة. وقال الإِمام صالح جَزَرَة مِنْ قَبْلُ: مُنْكَرٌ. كما في "تاريخ بغداد" (٦/ ١١٣) في ترجمة (إبراهيم بن عثمان العَبْسِيّ).

стр. 4485

وبمثل قوله قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤٨) في ترجمته أيضًا. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٤/ ٢٥٤) -في صلاة التراويح، في آخر باب فضل من قام رمضان-: "إسناده ضعيف. وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في "الصحيحين"، مع كونها أعلم بحال النبيِّ ﷺ ليلًا من غيرها". وقال الإِمام السُّيُوطيُّ في "المصابيح في صلاة التراويح" ص ١٧: "هذا الحديث ضعيف جدًّا، لا تقوم به حُجَّةٌ". * * * ١٧٨٧ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ -إملاءً-، حدَّثنا أبو بَحْر محمد بن الحسن، حدَّثنا عليّ بن الفضل الوَاسِطي -ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائتين-، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "رأيتُ ليلةَ أُسري بي ناسًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بمقاريضَ مِنْ نَارٍ، فقلتُ من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بالعَدْلِ، فَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ". (١٢/ ٤٧) في ترجمة (عليّ بن الفضل الوَاسِطي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وله طرق عِدَّة يصحُّ بها. ففيه (عليّ بن زَيْد بن جُدْعان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن الفضل الوَاسِطي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4486

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٩٠٨). * * * ١٧٨٨ - أخبرني ابن حَسْنُون، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الفضل بن إدريس السُّتُوري السَّامَرِّي، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثني هُشَيْم، عن يونس بن عُبَيْد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُحِلْتَ على مَلِئٍ فَاتْبَعْهُ، ولا تَبِعْ بَيْعَتَيْن في بَيْعَةٍ". (١٢/ ٤٨) في ترجمة (عليّ بن الفضل بن إدريس السُّتُوري أبو الحسن). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، إلَّا أنَّ (يونس بن عُبَيْد البَصْري) لم يسمع من (نافع) كما قال أحمد وابن مَعِين والبُخَاري وغيرهم. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٩١، و"التهذيب" (١١/ ٤٤٥). و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير السُّلَمِي الوَاسِطي أبو معاوية): ثقة مدلِّس، وقد عنعن في الإِسناد هنا، بيد أنَّه صَرَّح بالسماع من يونس عند أحمد والبيهقي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). و (ابن حَسْنُون) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنَون النَّرْسِيّ أبو نصر): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٧١)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ١٠٠) رقم (١٢٩٩) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٠)، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن هُشَيْم، به.

стр. 4487

قال البزَّار: "لا نعلمُ رواه عن نافع إلَّا يونس، ولا عنه إلَّا هُشَيْم". ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٠) من طريق سعيد بن منصور، عن هُشَيْم، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٨٥): "رواه أحمد والبزَّار. . . ورجال أحمد رجال الصحيح". والشطر الأول منه إلى قوله "فَاتْبَعْهُ"، رواه ابن ماجه في الصدقات، باب الحوالة (٢/ ٨٠٣) رقم (٢٤٠٤) عن إسماعيل بن تَوْبَة، عن هُشَيْم، به. قال البُوصِيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٣/ ٦٢ - ٦٣): "هذا إسناد رجاله ثقات غير أنَّه منقطع. قال أحمد بن حنبل: لم يسمع يونس بن عُبَيْد من نافع شيئًا إنما سمع من ابن نافع عن أبيه، وقال ابن مَعِين وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئًا". وللحديث بشطريه شواهد، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٤٥٤) و (١/ ٥٣ - ٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٨٤ - ٨٥ و ١٣٠ - ١٣١). ومن شواهد الشطر الأول: ما رواه البخاري في الحَوَالة، باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة (٤/ ٤٦٤) رقم (٢٢٨٧)، ومسلم في المُسَاقَاة، باب تحريم مَطْل الغني (٣/ ١١٩٧) رقم (١٩٦٤)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ على مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". ومن شواهد الشطر الثاني: ما رواه التِّرْمِذِيُّ في البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة (٣/ ٥٢٤) رقم (١٢٣١)، والنَّسائي في البيوع، باب بيعتين في بيعة (٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، وغيرهما، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ". قال التِّرْمِذِيُّ: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح". وقال: "وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو، وابن عمر، وابن مسعود".

стр. 4488

ومعنى الحديث الذي لا معنى له غيره كما يقول الإِمام ابن القَيِّم في "تهذيب سنن أبي داود" (٥/ ١٠٦): "أن يقول: أبيعكها -أي السلعة- بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة". وقال: إنَّ النهي عن ذلك لأنَّه يؤول إلى الربا، فهو في الظاهر بيع وفي الحقيقة ربا. * * * ١٧٨٩ - أخبرنا التَّنُوخي، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن جَيَّان الخَلَّال، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة. وأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: حدَّثنا -وفي حديث الصَّفَّار: حدَّثني- عبد اللَّه بن إبراهيم الغِفَاري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال النبيُّ ﷺ : "عُمَرُ بنُ الخَطَّاب سِرَاجُ أهْلِ الجَنَّةِ". (١٢/ ٤٩) في ترجمة (عليّ بن الفتح بن محمد القَطَّان أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عبد اللَّه بن إبراهيم الغِفَاري المَدَني)، وهو مُتَّهم بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٨٣). وصاحب الترجمة (عليّ بن الفتح بن محمد القَطَّان أبو القاسم)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وشيخ الخطيب (التَّنُوخِيّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق مُعَمَّر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥).

стр. 4489

التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٤٤ رقم (٥) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعن الحسن بن عَرَفَة من طريقه هذا، رواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ١٧٤) رقم (٢٥٠٢) -من كشف الأستار (١) -، وابن شَاهِين في "شرح مذاهب أهل السُّنَّة" ص ١٧٠ رقم (١٢١)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٠٧) -في ترجمة (عبد اللَّه بن إبراهيم الغِفَاري) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٤٢ - ٤٣) -مخطوط-. قال البزَّار: "تفرَّد به عبد الرحمن بن زيد، وقد تقدَّم ذكرنا له -يعني لضعفه-". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٧٤): "رواه البزَّار، وفيه عبد اللَّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغِفَارِيّ، وهو ضعيف". وقد أشار الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٨٨) في ترجمة (إبراهيم) إلى حديثه هذا، وقال: باطل. ورواه أبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" (١/ ٢٢٢) رقم (٢٠٢)، وفي "الحِلْيَة" (٦/ ٣٣٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٤٣) -مخوط-، من طريق الوَاقِدِي، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة": "غريب من حديث مالك، تفرَّد به عنه الوَاقِدِيّ". أقول: (محمد بن عمر بن وَاقِد الأَسْلَمِيّ الوَاقِدِيّ): متروك، وقد كذَّبه أحمد وابن رَاهُوْيَه وابن المَدِيني. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥). * * * ١٧٩٠ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المَالِكِيّ، حدَّثنا أبو بكر

стр. 4490

محمد بن عبد اللَّه الأَبْهَرِيّ، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن الفتح بن عبد اللَّه العَسْكَرِيّ -ببغداد، سنة ست عشرة وثلاثمائة-، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأَبَّار، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن عبد اللَّه بن الحسن، عن أُمِّه، عن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ في الصَّلاةِ". (١٢/ ٤٩ - ٥٠) في ترجمة (عليّ بن الفتح بن عبد اللَّه الرُّومِيّ العَسْكَرِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث حسن بشواهده. ففيه انقطاع بين (أُمِّ عبد اللَّه بن الحسن) وهي: (فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب)، وبين جَدَّتِهَا (فاطمة الزَّهْرَاء) ﵂، فإنَّ روايتها عنها مرسلة كما في "التهذيب" (١٢/ ٤٤٢). وفيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وصاحب الترجمة (عليّ بن الفتح الرُّومِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٠٧) -في ترجمة (لَيْث بن أبي سُلَيْم) -، من طريق الحسن بن عَرَفَة، عن أبي حفص الأبَّار، به، بلفظ "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ، وأَكْرَمُكُمْ للنِّسَاءِ".

стр. 4491

وللحديث شواهد، منها: ما رواه أبو داود في الصلاة، باب تسوية الصفوف (١/ ٤٣٥) رقم (٦٧٢)، وابن خُزَيْمة في "صحيحه" (٣/ ٢٩) رقم (١٥٦٦)، وابن حِبَّان في صحيحه (٣/ ١٢٦) رقم (١٧٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٠١)، من طريق عُمَارَة بن ثَوْبَان، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. أقول: في إسناده (عُمَارَة بن ثَوْبَان)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن المَدِيني: "لم يرو عنه غير جعفر بن يحيى". وقال عبد الحق الإِشبيلي: "ليس بالقويِّ". ورَدَّ عليه ابن القَطَّان بقوله: "إنما هو مجهول الحال". كذا في "التهذيب" (٧/ ٤١٢). وقال الإِمام الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ٢٦٢): "وثِّق وفيه جَهَالَة". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٩): "مستور، من الخامسة"/ بخ د ق. فتحسين الشيخ الألباني لإِسناده في تعليقه على "صحيح ابن خُزَيْمة"، محلُّ نظر. واللَّه أعلم. ومن هذه الشواهد أيضًا، ما رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٤٨) رقم (٥١٢) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٠٥) رقم (١٣٤٩٤)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٨٥ - ٨٦) رقم (٧٥٦) -، من طريق حمَّاد بن زيد، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن نافع (١)، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. لكن عند الطبراني في "الأوسط" زيادة في آخره هي: "وما من خطوة أعظم أجرًا من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدَّها". قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٣٢٢): "رواه البزَّار بإسناد

стр. 4492

حسن، وابن حِبَّان في "صحيحه"". وعزاه الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٩٠) إلى الطبراني في "الأوسط" والبزَّار. وقال عن إسناده البزَّار إنَّه حسن، وأنَّ في إسناد الطبراني: ليث بن حمَّاد ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ. أقول: تحسين المُنْذِرِيِّ لإِسناده ومتابعة الهيثمي له في ذلك، موضع نظر، فإنَّ في إسناده عند البزَّار والطبراني: (لَيْث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما تقدَّم. وله شاهد ثالث رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٢/ ٥٨) رقم (٢٤٨٠)، عن مَعْمَر، عن زيد بن أَسْلَم، مُرْسَلًا، بلفظ حديث الخطيب أيضًا. غريب الحديث: "ألينكم مناكب": قال الخَطَّابي في "معالم السنن" (١/ ٣٣٤): "معنى لين المَنْكِب: لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها، لا يلتفت ولا يُحَاكّ بِمَنْكِبِه مَنْكِبَ صاحبه. وقد يكون فيه وجه آخر، وهو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف، ليسدَّ الخلل، أو لضيق المكان، بل يمكِّنه من ذلك، ولا يدفعه بمَنْكِبِه، لتتراص الصفوف، وتتكاتف الجموع". * * * ١٧٩١ - أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المُعَدَّل، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن البَرَاثِي، حدَّثنا عليّ بن قَرِين -والمُسْتَمْلِي: موسى بن هارون-، حدَّثنا جَارِيَة بن هَرِم، حدَّثنا عبد اللَّه بن بُسْر (١)، عن أبي كَبْشَة،

стр. 4493

عن أبي بكر الصِّدِّيق قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا، أو قَصَّرَ شيئًا ممَّا أَمَرْتُ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مَنِ النَّارِ". (١٢/ ٥١) في ترجمة (عليّ بن قَرِين بن بَيْهَس البَصْرِي أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع بتمام هذا اللفظ. والحديث دون قوله: "أو قَصَّرَ شيئًا ممّا أَمَرْتُ" متواتر. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن قَرِين بن بَيْهَس البَصْرِي أبو الحسن)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٢٤٠ رقم (٩٣٩) وقال: "كذَّاب خبيث". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) وقال: "كان يضع الحديث". ٣ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠١) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث ليس بشيء". ٤ - "الكامل" (٥/ ١٨٥٧) وقال: "يسرق الحديث". ٥ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٥١ - ٥٢) وفيه عن ابن قَانِع: "لا يُكْتَبُ حديثه، كان يضع الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيّ وأبو نُعَيْم: "كان ضعيفًا". وقال موسى بن هارون: "كان كذَّابًا". وقال أبو الفتح الأَزْدِيّ: "زَائِغٌ". ٦ - "لسان الميزان" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) وقال: "ومن بلاياه" وذكر حديثه هذا. ٧ - "تبصير المنتبه" لابن حَجَر (٣/ ١١٣١) وقال: "ضعيف".

стр. 4494

كما أنَّ فيه (جَارِيَة بن هَرِم أبو شيخ الفُقَيْمِيّ)، وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٥ رقم (١١٣) وقال: "ليس بالقويِّ". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٠٣). ٣ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كان ضعيفًا في الحديث كتبنا عنه وتركناه، وكان رَأْسًا في القَدَر" (١). وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٦٥) وقال: "ربما أخطأ". ٥ - "الكامل" لابن عدي (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧) وقال: "أحاديثه كلُّها ممَّا لا يتابعه الثقات عليها" (٢). ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧٢ - ١٧٣ رقم (١٤٩) وقال: "متروك". ٧ - "الإِكمال" لابن مَاكُولا (٢/ ٣) وقال: "لم يكن بالقويِّ في الحديث". ٨ - "الميزان" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وقال: "بَصْرِيٌّ هَالِكٌ". ٩ - "اللسان" (١/ ٩١ - ٩٢) وفيه عن السَّاجِيِّ: "صاحب بِدْعَةٍ متروك الحديث". و(أبو كَبْشَة) هو (الأَنْمَارِيّ المَذْحِجِيّ): صحابي نزل الشَّام، وقد اخْتُلِفَ في اسمه. انظر ترجمته في: "الإِصابة" (٤/ ١٦٤ - ١٦٥)، و"التهذيب" (١٢/ ٢٠٩).

стр. 4495

التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٧٤ - ٧٥) رقم (٧٣)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٤٠٠) رقم (٢٨٥٩)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩٧) -في ترجمة (جَاريَة بن هَرِم) -، وابن الجَوْزي في مقدِّمة "الموضوعات" (١/ ٥٧)، من طريق عمرو بن مالك الرَّاسِبِيّ، عن جَارِيَة بن هَرِم الفُقَيْمِيّ، به. وعندهم جميعًا قوله: "أو رَدَّ شيئًا أَمَرْتُ به"، بدلًا من قوله: "أو قَصَّرَ شيئًا ممَّا أَمَرْتُ به". قال الطبراني: "لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبي كَبْشَةَ، عن أبي بكرِ، إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به عمرو بن مالك". وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٤٢): "رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط"، وفيه جَارِية بن الهَرِم الفُقَيْمِيّ وهو متروك الحديث". أقول: في إسناده عندهم أيضًا: (عمرو بن مالك الرَّاسِبِيّ)، وهو واهٍ كذَّبه البُخَارِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٠). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩٧) -في ترجمة (جَارِيَة بن هَرِم) - من طريق أحمد البَرَاثي، وعليّ بن قَرِين، معًا، عن جَارِيَة بن هَرِم، به. بلفظ حديث الخطيب. ثم رواه من طريق يحيى بن بِسْطَام الأَصْفَر المُقْرِئ، والوضَّاح بن حسَّان، عن جَارِيَة بن هَرِم، به، بنحوه؛ وقال: "هذا الحديث يقال إنَّه حديث يحيى بن بَسْطَام، وأنَّ الباقين الذين رووه عن جَارِيَة سَرَقُوه منه". وقال ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٥٧) -في ترجمة (عليّ بن قَرِين) -: "حدَّث عن جَارِيَة بن هَرِم حديث أبي بكر الصِّدِّيق ﵁ فيمن كَذَبَ عليّ مُتَعَمِّدًا. وهذا قد سرقه عن جماعة حدَّثوا به. وقد حدَّث به جماعة ضعفاء عن

стр. 4496

جَارِيَة بن هَرِم، وهو في جملتهم يسرق بعضهم من بعض، والحديث ليحيى بن بَسْطَام المُصَفِّر (١) عن جَارِيَة بن هَرمِ". ورواه ابن الجَوْزي في مقدِّمة "الموضوعات" (١/ ٥٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (١/ ٢٠٣) في ترجمة (جَارِيَة بن هَرِم)، من طريق يحيى بن بِسْطَام، عن جَارِيَة، به، بلفظ: "من حدَّث عنِّي ما لم أَقُلْ، أو قَصَّر عن شيء أَمَرْتُ به، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وقال: "لا يُتَابَعُ عليه". وقد وقع في إسناده تحريف في أكثر من موضع. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٣٨٦) في ترجمة (جَارِيَة) بعد أن رواه عن أبي يعلى من طريقه المتقدِّم: "هذا حديث منكر". والحديث دون قوله: "أو قَصَّرَ شيئًا مما أمرت" متواتر. انظر حديث (١٤٦) و (٢٥٨). * * * ١٧٩٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، حدَّثنا عليّ بن القاسم الضَّبِّيّ، حدَّثنا العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان بن محمد بن إسحاق مولى بني تَمِيم، حدَّثنا محمد بن مصعب القَرْقَسَانِي، عن الأَوْزَاعِي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ فَرَّجَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يومَ القيامةِ شُعْبَتَيْنِ مِنْ نُورِ على الصِّرَاطِ، يَسْتَضِئُ بهما عَالَمٌ لا يُحْصِيهِمْ إلَّا رَبُّ العِزَّةِ ".

стр. 4497

(١٢/ ٥٢) في ترجمة (عليّ بن القاسم بن الحسين الضَّبِّيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان الرَّوَّاس أبو سالم)، وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) وقال: "يروي عن العراقيين المقلوبات، وعن الثقات الموضوعات، لا يحلُّ الاحتجاج به بحالٍ". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) وفيه عن أبي الفتح الأَزْدِيّ: "كان رجل سوءٍ لا يُبَالي ما روى، وعلى ما أَقْدَمَ، لا يحلُّ لمن عَرَفَهُ أنَّ يروي عنه". ٣ - "معرفة التذكرة" لمحمد بن طاهر المَقْدِسِيّ ص ٢٥١ وقال: "يروي الموضوعات". ٤ - "الضعفاء والمتروكين" لابن الجَوْزي (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) وقال: "قال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث". أقول: عبارته كما جاءت في كتابه المطبوع: "يروي الموضوعات". ٥ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدين الحَلَبِيّ ص ٢٩٠ - ٢٩١ رقم (٤٩٢). ٦ - "تهذيب التهذيب" (٨/ ١٩٢) وذكر ما تقدَّم. ٧ - "التقريب" (٢/ ٩٣) وقال: "متروك، ورماه ابن حِبَّان بالوضع، من العاشرة"/ ت. كما أنَّ فيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانِيّ)، وهو صدوق كثير الغلط. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣).

стр. 4498

وفيه كذلك صاحب الترجمة (عليّ بن القاسم الضَّبِّيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٢١٨) رقم (٢٩٤٩) -، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٦٦)، من طريق العلاء بن مَسْلَمَة، عن محمد بن مصعب، به. قال الطبراني: "لم يروه عن الأَوْزاعي إلَّا محمد، تفرَّد به العلاء". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٩٣): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه العلاء بن مَسْلَمَة (١) بن عثمان وهو ضعيف". وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٨٠٤) إلى الحاكم في "تاريخه"، والخطيب فقط! * * * ١٧٩٣ - أخبرنا العَتِيقِيّ، حدَّثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن القاسم بن العبَّاس بن الفضل بن شَاذَان الرَّازي -قدم علينا حاجًّا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة-، حدَّثنا أحمد بن خالد الحَرُورِيّ، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد الرَّازِيّ، حدَّثنا يعقوب بن عبد اللَّه الأَشْعَرِيّ، عن عيسى بن جَارِيَة، عن جابرٍ قالَ: أَمَرَ النبيُّ ﷺ بِقَتْلِ كِلَابِ المَدِينَةِ، فجاءَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ مَنْزِلِي شَاسِعٌ ولي كَلْبٌ، فَرَخَّصَ له أيامًا، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. (١٢/ ٥٣) في ترجمة (عليّ بن القاسم بن العبَّاس القاضي الرَّازي أبو الحسن).

стр. 4499

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وَأَمْرُهُ ﷺ بقتل كلاب المدينة ثَبَتَ في الصحيح، ثم نهى النبيُّ ﷺ عن قَتْلِهَا. ففيه (عيسى بن جَارِيَة الأنصاري المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٦٢) وقال: "حديثه ليس بذاك". وقال أيضًا: "عنده أحاديث مناكير". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٨٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٧٦ رقم (٤٤٤) وقال: "مُنْكَرٌ". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٣٨٣). ٥ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٧٣) وفيه عن أبي زُرْعَة: "لا بأس به". ٦ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٢١٤). ٧ - "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٨٨٨ - ١٨٨٩) وقال: "أحاديثه غير محفوظة". ٨ - "المغني" للذَّهَبِيِّ (٢/ ٣١٤) وقال: "مُخْتَلَفٌ فيه. قال النَّسَائي: متروك. وقال أبو زُرْعَة: لا بأس به". ٩ - "التهذيب" (٨/ ٢٠٧) وفيه عن أبي داود: "منكر الحديث". وقال مرَّةً: "ما أعرفه، روى مناكير". وقال ابن حَجَر: "وذكره السَّاجِيُّ في الضعفاء". ١٠ - "التقريب" (٢/ ٩٧) وقال: فيه لِيْنٌ، من الرابعة"/ ق. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٣٣٩) رقم (١٨٠٤) ورقم (١٨٨٦) و (٢٠٧٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٨٩) -في

стр. 4500

ترجمة (عيسى بن جَارِيَة) -، من طريق يعقوب بن عبد اللَّه الأَشْعَرِي، عن عيسى بن جَارِيَة، عنه، به. وقال ابن عدي: غير محفوظ. ورواه مسلم مطوَّلًا، في المُسَاقَاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه. . . (٣/ ١٢٠٠) رقم (١٥٧٢)، دون ذكر الرخصة لابن أُمِّ مكتومٍ ثم أمره بقتله. ولفظه عنده من طريق ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْر أنَّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقولُ: "أَمَرَنَا رسول اللَّه ﷺ بِقَتْلِ الكِلَابِ، حتَّى إنَّ المَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ البَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ. ثم نهى النبيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا. وقال: عَلَيْكُمْ بالأَسْوَدِ البَهِيمِ ذي النُّقْطَتَيْنِ، فإنَّه شَيْطَانٌ". وروى البخاري في بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه (١). . . (٦/ ٣٦٠) رقم (٣٣٢٣)، ومسلم في الموضع السابق رقم (١٥٧٠) -واللفظ له-، وغيرهما، عن ابن عمر قال: "أَمَرَ رسول اللَّه ﷺ بقَتْلِ الكِلَابِ. فَأَرْسَلَ في أَقْطَارِ المَدِينةِ أَنْ تُقْتَلَ". وانظر في فقه الحديث: "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٧)، و"نيل الأوطار" (٨/ ١٣٣ - ١٣٥) ط باكستان. * * * ١٧٩٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد المُقْرِئ النَّقَّاش، حدَّثنا الحسين بن حمَّاد المُقْرِئ -بقَزْوِين-، حدَّثنا الحسين بن مروان الأَنْبَاري، حدَّثني محمد بن يحيى المُعَاذِيّ قال: قال يحيى بن أَكْثَم في مجلس الواثق -[وَذَكَرَ قِصَّةً فيها أنَّ الخليفة الواثق سأل

стр. 4501

عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عن حَلْقِ رأس آدم عندما حَجَّ]- فقال: إنَّ أبي، حدَّثني، عن جدِّي، عن أبيه، عن جَدِّهِ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرَ جِبْرِيلُ أنَّ ينزل بياقوتةٍ من الجنَّة، فهبط بها فمسحَ بها رأسَ آدمَ فتناثرَ الشَّعْرُ منه، فحيثُ بَلَغَ نورُها صَارَ حَرَمًا". (١٢/ ٥٦) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى الهاشمي أبو الحسن العَسْكَرِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أبو بكر النَّقَّاش محمد بن الحسن): اتُهم بالكذب، وقال البَرْقَانِيُّ: "كُلُّ حديثه مُنْكَرٌ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). والحديث مُعْضَلٌ، حيث إنَّ فيه انقطاعًا بين راوي الحديث (جعفر الصادق) -وهو: جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب-، والمتوفى سنة (١٤٨ هـ)، وبين رسول اللَّه ﷺ . التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "كنز العُمَّال" (١٢/ ١٩٨) رقم (٣٤٦٥٠) إليه وحده. * * * ١٧٩٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا عليّ بن محمد بن معاوية، حدَّثنا عبد اللَّه بن داود، عن الأَعْمَش، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن سالم بن أبي الجَعْد،

стр. 4502

عن عبد اللَّه بن سَبُع قال: سمعتُ عَلِيًّا على المِنْبَرِ وهو يقولُ: ما ينتظرُ أَشْقَاهَا، عَهِدَ إليَّ رسولُ اللَّه "لَتُخَضَّبَنَّ هذه مِنْ هذه" -وأشار ابن داود إلى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ-. فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا من هو حتَّى نَبْتَدِرَهُ؟ فقال: أُنْشِدُ اللَّهَ رجلًا قَتَلَ بي غَيْرَ قَاتِلِي. قالوا: ألا تَسْتَخْلِفُ؟ -قال ابن داود وسقط عليَّ ما بعد هذا-. (١٢/ ٥٧ - ٥٨) في ترجمة (عليّ بن محمد بن معاوية النَّيْسَابُوريّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن معاوية النَّيْسَابُوريّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وعدا (عبد اللَّه بن سَبُع -ويقال: سُبَيْع-)، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقد توبع كما سيأتي. وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٩٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٢٢). ٣ - "التقريب" (١/ ٤١٨) وقال: "مقبول، من الثالثة"/ عس. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ١٣٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٤٤٣) رقم (٥٩٠)، من طريق سالم بن أبي الجَعْد، عن عبد اللَّه بن سَبُع، عنه، به. لكن ليس عندهما قوله: "عَهِدَ إليَّ رسول اللَّه".

стр. 4503

ولفظ حديث أبي يعلى: "خَطَبَنَا عليُّ بنُ أبي طالب فقالَ: والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لَتُخَضَّبَنَّ هذه مِنْ هذه -يعني لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ. قال: فقالَ رَجُلٌ: واللَّهِ لا يقولُ ذَاكَ أَحَدٌ إلَّا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ (١). فقالَ: أُذْكُرِ اللَّهَ، أو أَنْشُدُ اللَّهَ، أَنْ تَقْتُلَ بي إلَّا قَاتِلي. فقالَ رَجُلٌ: ألَّا تَسْتَخْلِفُ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: لا. ولكن أَتْرُكُكُمْ إلى ما تَرَكَكُمْ إليه رسولُ اللَّه ﷺ . قالوا: فما تقولُ لِلَّهِ إذا لَقيتَهُ؟ قال: أقولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فيهم ما بَدَا لَكَ، ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي، وَتَركْتُكَ فيهم فإنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وإن شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ". ورواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى - بـ "البحر الزَّخَّار"- (٣/ ٩٢ - ٩٣) رقم (٨٧١)، من طريق الأَعْمَش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحِمَّاني، عن عليٍّ ﵁، بلفظ حديث أبي يعلى. لكن وقع فيه أنَّ الذي قال لعليٍّ: "واللَّه لا يقولُ ذاكَ أَحَدٌ إلَّا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ"، هو عبد اللَّه بن سُبَيْع. قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٣٧): "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن سُبَيْع وهو ثقة! ورواه البزَّار بإسناد حسن". أقول: هذا التحسين لإِسناد البزَّار، محلُّ نظر؛ من أجل (ثعلبة). وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٦٦٣). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٤٠٨) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١١٣)، والطبراني في "الكبير" (١/ ٦٣) رقم (١٧٣) -واللفظ لهما-، وعبد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ١٤٢) رقم (٩٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٢٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٤٠٩) -مخطوط-، من طريق زيد بن أسلم أنَّ أبا سِنَان الدُّؤَلي حدَّثه أنَّه عَادَ عَلِيًّا ﵁ في شكوى له أشكاها، قال فقلت له: لقد تَخَوَّفْنَا عليك يا أمير المؤمنين في شَكْوَاكَ هذه. فقال: لكنِّي واللَّه ما تَخَوَّفْتُ على

стр. 4504

نفسي منه لأنِّي سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ الصادق المصدوق يقولُ: "إنَّكَ سَتُضْرَبُ ضربةً ها هنا، وضربةً ها هنا -وأشار إلى صِدْغَيْهِ- فيسيلُ دمها حتَّى تختضبَ لِحْيَتُكَ، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر النَّاقة أشقى ثمود". قال الحاكم: "صحيح على شرط البُخَاري". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٣٧): "رواه الطبراني وإسناده حسن". وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "خصائص عليّ بن أبي طالب" للنَّسَائي مع حاشية محققه ص ١٦٢ - ١٦٤، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٢/ ٤٠٥ - ٤١٣) -مخطوط-، و"مجمع الزوائد" (٩/ ١٣٦ - ١٣٧) وقد تقدَّم تخريجه من حديث جابر بن سَمْرَة بنحوه، برقم (٣٢). * * * ١٧٩٦ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو إسحاق المُزَكِّي، والحسين بن عليّ التَّمِيمي، قالا: حدَّثنا محمد بن حَمْدُون بن خالد أبو بكر، حدَّثني عليّ بن محمد بن زكريا البغدادي -مَيْمُون الحافظ، بالرَّقَّة-، أخبرنا خَلَف بن هشام البزَّار، حدَّثني عليّ بن مُسْهِر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: كُنَّا إذا أتينا بصدقةٍ عرضناها على رسول اللَّه ﷺ فَقَبِلَ منها مَا شَاءَ، وَرَدَّ، منها ما شَاءَ. (١٢/ ٥٨) في ترجمة (عليّ بن محمد بن زكريا، يعرف بميمون). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات. وقد نقل الخطيب عقب روايته له عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "لا أعلم حدَّث به إلَّا ميمون عن خَلَف".

стр. 4505

و (خَلَف) يرويه عن (عليّ بن مُسْهِر القُرَشي الكوفي)، وقد قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٤٤): "ثقة له غرائب بعدما أضرَّ، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين -يعني ومائة-"/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٨/ ٤٢٦ - ٤٢٩)، و"التهذيب" (٧/ ٣٨٣ - ٣٨٤). و (أبو إسحاق المُزَكِّي) هو (إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُوْيَه النَّيْسَابُوري)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٦/ ١٦٨ - ١٦٩) وقال: "كان ثقة ثَبْتًا مكثرًا مواصلًا للحَجِّ". وتوفي عام (٣٦٢ هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ١٦٣ - ١٦٥) وقال: "الإِمام المحدِّث القدوة". و (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه. واللَّه أعلم. * * * ١٧٩٧ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ -إملاءً وما كتبته إلَّا عنه-، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن يوسف الصَّرْصَرِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن نَاجِيَة، حدَّثني أخي عليّ بن محمد، حدَّثنا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا ابن عُيَيْنَة، عن صفوان بن سُلَيْم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ -يرفعه- قال: "المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، ويَشْهَدُ لَهُ ما سَمِعَهُ -أو مَنْ سَمِعَهُ-". (١٢/ ٦١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن نَاجِيَة بن نَجِيَّة مولى بني هاشم). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن نَاجِيَة بن نَجِيَّة مولى بني هاشم)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4506

كما أنَّ في إسناده (أحمد بن محمد بن يوسف السَّقَطي أبو العبَّاس المعروف بخَتْنِ الصَّرْصَرِيّ)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٥/ ١٢٣ - ١٢٤)، وفيه عن البَرْقَاني: "تكلَّم فيه أبو بكر بن البقَّال وغيره، فذلك الذي زَهَّدَنِي فيه". وقال مرَّةً: "كان عندي أنَّه ثقة حتى حدَّثني أبو بكر بن البقَّال أنَّه غلط في روايته وروي من كتاب لم يكن سماعه فيه صحيحًا، كان السماع محكوكًا، فأنا لا أروي عنه إلَّا مضمومًا مع غيره". وقال محمد بن العبَّاس بن الفُرات: "كان جميل الأمر إلى الثقة ما هو". وكانت وفاته عام (٣٦١ هـ). ولم أقف له على ترجمة في "الميزان" أو "اللسان". وباقي رجال الإِسناد كلُّهم ثقات. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٣٩) إلى أبي الشيخ في "العَظَمَة". أقول: لم أقف عليه في كتاب "العَظَمَة" مع شدة البحث عنه، واللَّه أعلم. لكن معنى شطره الثاني: "ويَشْهَدُ له ما سَمِعَهُ -أو مَنْ سَمِعَهُ-"، رواه عنه: مالك في "الموطأ" (١/ ٦٩)، وعنه البخاري في الأَذَان، باب رفع الصوت بالنداء (٢/ ٨٢ - ٨٨) رقم (٦٠٩)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (١/ ٢٠٣) رقم (٣٨٩)، والنَّسَائي في الأَذَان، باب رَفَعَ الصوت بالأَذَان (٢/ ١٢)، وابن ماجه في الأَذَان، باب فضل الأَذَان وثواب المؤذِّنين (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) رقم (٧٢٣). ولفظه عند مالك: "عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة الأنصاريِّ ثم المَازِنيِّ، عن أبيه، أنَّه أخبره: أنَّ أبا سعيد الخُدْري قال له: إنِّي أراك تُحِبُّ الغَنَمَ والبَادِيَةَ، فإذا كُنْتَ في غَنَمِكَ -أو بَادِيَتِكَ- فَأَذَّنْتَ

стр. 4507

بالصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ، فإنَّه لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ ولا إِنْسٌ ولا شيءٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يومَ القِيَامةِ. قال أبو سعيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ اللَّه ﷺ ". وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٩/ ٣٨٤ - ٣٨٦)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ١٧٤ - ١٧٦)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥). ومن هذه الشواهد: ما رواه أحمد في "المسند" (٤/ ٢٨٤)، والنَّسَائي في الأَذَان، باب رَفَعَ الصوت بالأذان (٢/ ١٣)، عن البراء بن عَازِب مرفوعًا: "إنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الصَّفِّ المُقَدَّمِ، والمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ ويُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ ويَابِسٍ، ولَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ". قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٧٦): إسناده حسن جيِّد. وصحَّحه ابن السَّكَن كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٥). ومن شواهده أيضًا: ما رواه أبو داود في الصلاة، باب رفع الصوت بالأَذَان (١/ ٣٥٣ - ٣٥٥) رقم (٥١٥)، والنَّسَائي في الأَذَان، باب رفع الصوت بالأَذَان (٢/ ١٣) -واللفظ له-، وأحمد في "المسند" (٢/ ٤٢٩ و ٤٥٨)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (١/ ٢٠٤) رقم (٣٩٠)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٣/ ٨٨) رقم (١٦٦٤)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٣١ رقم (٢٥٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٧)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ، ويَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ ويَابِسٍ". قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (١٩/ ٧١) رقم (٩٩٠٨): "إسناده صحيح". * * *

стр. 4508

١٧٩٨ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدَّثني عليّ بن جَبَلَة الكاتب البغدادي -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا الحسن بن بِشْر البَجَلي، حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ تَعَلْمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فهي نِعْمَةٌ جَحَدَهَا". (١٢/ ٦١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الوهاب بن جَبَلَة الكاتب المَرْوَزِيّ أبو أحمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث حسن بشواهده. وقد تقدَّم الكلام على إسناده في حديث (١١٢٧). وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد الكاتب المَرْوَزِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١١٢٧). * * * ١٧٩٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا أحمد بن بُنْدَار بن إسحاق، حدَّثنا أبو أحمد عليّ بن محمد بن جَبَلَة، حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ".

стр. 4509

(١٢/ ٦١ - ٦٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الوهاب بن جَبَلَة الكاتب المَرْوَزِيّ أبو أحمد). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه. ففي إسناده (يحيى بن هاشم الغسَّاني السِّمْسَار): كَذَّبُوهُ وَدَجَّلُوهُ كما قال الذَّهَبِيّ في "المغني" (٢/ ٧٤٥). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٨٨) -في ترجمة (عبيد بن القاسم الأَسَدي) -، من طريق أبي الأشعث، عن عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عنه، به. بزيادة قوله في آخره "لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ". قال ابن عدي: لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد. أقول: قول ابن عدي هذا متعقَّب برواية أبي نُعَيْم كما تقدَّم. و (عبيد بن القاسم الأَسَدي): متروك. وقد كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة وأبو داود. وسبقت ترجمته في حديث (١٦١٢). ورواه الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣١)، وقال الهيثمي: "وفيه عبيد بن القاسم وهو كذَّاب". ومسند (عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى) لا يوجد في "المعجم الكبير" المطبوع، لفقدانه من الأصل الخطي المطبوع عنه.

стр. 4510

والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبير" (٤/ ٢١٤) بعد أن عزاه إلى أبي جعفر الطبري في "تهذيبه"، وأبي نُعَيْم في "معرفة الصحابة"، والطبراني في "الكبير"، قال: "وظاهر إسناده الصحة"! ! وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٩/ ٤ - ٥)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٢٩٢ - ٥٩٤)، و"التلخيص الحَبِير" (٤/ ٢١٣ - ٢١٤)، و"فتح الباري" (١٢/ ٤٤)، و"إرواء الغليل" (٦/ ١٠٩ - ١١٤) رقم (١٦٦٨) وقال: "صحيح". ومن هذه الشواهد، ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٩٤) عن أبي عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبَّاس بن الوليد النَّرْسي، حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن عليٍّ ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "الولاءُ بمنزلةِ النَّسَبِ، لا يُبَاعُ ولا يُوْهَبُ، أقرّه حيثُ جعلَهُ اللَّهُ". قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (٦/ ١١٢): "وهذا سند صحيح رجاله كلُّهم ثقات". غريب الحديث: قوله: "لُحْمَةٌ" أي قَرَابَةٌ. كما في "المصباح المنير" مادة (لحم) ص ٥٥١. وقال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٢٤٠): "ومعنى الحديث: المخالطة في الوَلَاء، وأنَّها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللُّحْمَه سَدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المُدَاخَلَةِ الشديدة". وانظر في معناه وفقهه أيضًا: "فتح الباري" (١٢/ ٤٤ - ٤٥). * * *

стр. 4511

١٨٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا عليّ بن محمد بن عليّ الثَّقَفي البغدادي، حدَّثنا معاوية بن الهيثم بن الرَّيَّان الخُرَاسَاني، حدَّثنا داود بن سليمان الخُرَاسَاني، حدَّثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يكونُ في آخر الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ، ووزراءُ فَسَقَةٌ، وقُضَاةٌ خَوَنَةٌ، وفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فلا يَكُونَنَّ لهم جَابِيًا، ولا عَرِيفًا، ولا شُرْطِيًّا". (١٢/ ٦٣) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الثَّقَفِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (داود بن سليمان الخرَاسَانِيّ المَرْوَزِي)، قال الأَزْديُّ: "ضعيف جدًّا". وقال الطبراني: "شيخ لا بأس به". وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٤١). كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الثَّقَفِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (معاوية بن الهيثم الخُرَاسَاني)، قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٣٣): "لم أعرفه". ولم أقف على من ترجم له. وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٥٤١). * * * ١٨٠١ - أخبرنا أبو سعد المَالِيْنِيّ -إجازةً-، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن الحسن السَّرَّاج.

стр. 4512

ثم أخبرني أبو إبراهيم جعفر بن محمد بن المُظَفَّر العَلَويّ النَّيْسَابُوريّ -قراءةً-، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، حدَّثني أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل الزَّاهِد المُقْرِئ، حدَّثنا عليّ بن محمد بن حفص الجُوَيْبَارِيّ -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان -قُرَاد-، حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَالَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الجَنَّةَ"، قالوا: يا رسول اللَّه فما إخْلَاصُهَا؟ قال: "تَحْجُزُكُمْ عن كُلِّ ما حُرِّمَ عليكم". (١٢/ ٦٤) في ترجمة (عليّ بن محمد بن حفص الجُوَيْبَارِيّ). مرتبة الحديث: باطل. ففي إسناده (محمد بن عبد الرحمن بن غزوان -يعرف أبوه بقُرَاد أبي نوح-): كان ممن يضع الحديث، روى عن مالك بن أنس وغيره أحاديث موضوعة كما قال الحاكم وغيره. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦١). وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن حفص الجُوَيْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" (٣/ ١٥٤) وقال: "شيخ نَكِرَةٌ. . . عن محمد بن قُرَاد، وعنه محمد بن الحسن السَّرَّاج النَّيْسَابُوري بحديث باطلٍ، ولكن محمد بن أبي نوح تَالِفٌ". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٢٥٦). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الكنز" (١/ ٦٢) رقم (٢٠٦) إليه وحده.

стр. 4513

وقد رُوي من حديث زيد بن أَرْقَم مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٢٢٣) رقم (٥٠٧٤)، وفي "المعجم الأوسط" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) رقم (١٢٥٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٢٥٤). قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٨): "رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان وهو وضَّاع". أقول: ليس في إسناد الطبراني في "الكبير": (محمد بن عبد الرحمن بن غزوان). وإنما فيه وفي "الحِلْيَة": (أبو داود نُفَيْع بن الحارث السَّبِيعي الدَّارِمي الأعمى)، وهو متروك، وقد كذَّبه ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٨٥). * * * ١٨٠٢ - أخبرنا البَرْقَاني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي، أخبرنا عليّ بن محمد بن البُهْلُول أبو الحسن -ببغداد-، حدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا معاوية بن هشام، عن شَيْبَان بن عبد الرحمن، عن جابر، عن أبي صالح، عن أُمِّ هانئٍ قالت: ما رَأَيْتُ رسول اللَّه ﷺ إلَّا ذَكَرْتُ القَرَاطِيسَ المَثْنِيَّ بَعْضُهَا على بَعْضٍ. (١٢/ ٦٤ - ٦٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن البُهْلُول أبو الحسن ابن رَاسُوْيَه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (جابر) وهو (ابن يزيد بن الحارث الجُعْفِيّ): ضعيف. وقد كذَّبه أبو حَنِيفة وابن مَعين والجُوْزَجَانِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣).

стр. 4514

وفيه أيضًا (أبو صالح) وهو (بَاذَام -ويقال: بَاذَان- الكَلْبِي مولى أُمِّ هانئ): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤). وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن البُهْلُول)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو كُرَيْب) هو (محمد بن العلاء بن كُرَيْب الهَمْدَاني الكوفي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٧): "مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين -يعني ومائتين-، وهو ابن سبع وثمانين سنة"/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (١١/ ٣٩٤ - ٣٩٨)، و"التهذيب" (٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦). التخريج: رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٢٥ رقم (١٦١٩)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٤١٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٤١٣) رقم (١٠٠٦)، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي في "معجمه" ص ١٧٣ (٣٥٥) -وعنه الخطيب-، من طريق شَيْبَان بن عبد الرحمن، عن جابر، عن أبي صالح، عن أُمِّ هانئ (١)، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٨٠): "رواه الطبراني وفيه جابر الجُعْفِي وهو ضعيف". وعزاه في "الكنز" (٧/ ١٩٨) رقم (١٨٦٢٢) إلى الرُّوْيَاني والشَّاشِيّ وابن عساكر فقط! ! * * *

стр. 4515

١٨٠٣ - أخبرنا العَتِيقي، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبِيّ، حدَّثنا أبو الحسين (١) عليّ بن محمد بن حاتم القُوْمِسِيّ -قدم علينا حاجًّا في سنة سبع وثلاثمائة-، حدَّثنا محمد بن عُزَيْز الأَيْلِيّ، حدَّثنا سَلَامة بن رَوْح، عن عُقَيْل، عن ابن شِهَاب قال: حدَّثني أبو سَلَمَة، عن أبي هريرة أنَّه سَمِعَ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "خرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الأنبياءِ بالنَّاسِ يَسْتَسْقُونُ اللَّهَ، فإذا هو بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوائِمِهَا إلى السَّمَاءِ فقالَ: ارْجِعُوا فقد اسْتُجِيب لَكُمْ مِنْ أَجْلِ هذهِ النَّملَةِ". (١٢/ ٦٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن حاتم القُوْمِسِيّ أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن عُزَيْز بن عبد اللَّه الأَيْلِيّ العُقَيْلِيّ أبو عبد اللَّه)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٥٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٣٧). ٣ - "المعجم المشتمل" لابن عساكر ص ٢٦١ رقم (٩١٢) وفيه عن النَّسَائي: "صُوَيْلِح". وقال مرَّةَ: "ضعيف، ليس بثقة". ٤ - "الكاشف" (٣/ ٦٩) وقال: "تَرَدَّدَ فيه النَّسَائي". وقال ابن أبي حاتم: "صدوق". ٥ - "التهذيب" (٩/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، وفيه عن يعقوب بن سفيان الفَسَوي

стр. 4516

قوله: "دخلتُ أَيْلَةَ فسألتُ عن كتب سَلَامة بن رَوْح وحديثه عن محمد بن عُزَيْز، وجهدتُ كُلَّ الجهد، فزعم أنَّه لم يسمع من سَلَامَة شيئًا، ثم وجدت بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه". وقال النَّسَائي: "لا بأس به". وقال الحاكم: "رأيتُ القدماء حدَّثوا عنه". وقال مَسْلَمَة في "الصِّلَة": "ثقة". وقال ابن شاهين: "كان أحمد بن صالح المِصْرِيّ سيء الرأي فيه". وقال العُقَيْلِي وسعيد بن عثمان: "ثقة". ٦ - "التقريب" (١/ ١٩١) وقال: "فيه ضعف، وقد تكلَّموا في صحَّة سماعه من عمِّه سَلَامة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين -يعني ومائتين-"/ س ق. وفيه (سَلَامة بن رَوْح بن خالد الأَيْلِيّ أبو رَوْح)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وفيه عن أحمد بن صالح قوله: "سألت بأَيْلَة عن سَلَامَة ابن أخي عُقَيْل غير واحد، فأخبرني رجل من ثِقَاتِهِم أنَّ سَلَامَة لم يسمع من عُقَيْل، وحديثه عن كتب عُقَيْل. وقال لي عَنْبَسَة مثل ذلك في سَلَامَة". وقال محمد بن مسلم: "قال لي إسحاق بن إسماعيل: ما سمعت سَلَامَةَ قَطُّ يقول: حدَّثنا عُقَيْل، إنما كان يقول: قال عُقَيْل. فقلتُ: ما حَالُ سَلَامَةَ؟ فقال: الكتب التي يروي عن عُقَيْل صِحَاحٌ". وقال أبو حاتم: "ليس بالقويِّ، محلُّه عندي مَحَلّ الغَفْلَةِ". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف منكر الحديث يُكْتَبُ حديثه على الاعتبار". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٠٠) وقال: "مستقيم الحديث". ٣ - "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (٣/ ١١٦٠ - ١١٦٢) وساق له بعض مناكيره. ٤ - "الكاشف" (١/ ٣٣١) وقال: "قال أبو زُرْعَة: منكر الحديث. وقَوَّاه ابن حِبَّان".

стр. 4517

٥ - "التهذيب" (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وفيه عن أبي داود: أنَّ أحمد بن صالح كتب عنه ثم تركه. وقال ابن قَانِع: "ضعيف". وقال مَسْلَمَة بن قاسم: "لا بأس به". ٦ - "التقريب" (١/ ٣٤٣) وقال: "صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عَمِّه -يعني عُقَيْل بن خالد-، وإنما يحدِّث من كتبه، من التاسعة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين -يعني ومائة-"/ خت س ق. وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن حاتم القُومِسِيّ أبو الحسين)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عُقَيْل) هو (ابن خالد بن عَقِيْل الأَيْلِيّ الأُمَويّ أبو خالد): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٩١). و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). و(العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢). التخريج: رواه الطَّحَاويُّ في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣٧٣)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبِهَاني في كتاب "العَظَمَة" (٥/ ١٧٥٣) رقم (١٢٤٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٥٩٦ - ٥٩٧) -مخطوط-، من طريق محمد بن عُزَيْز، عن سَلَامَة بن رَوْح، به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ٦٦)، من طريق عبد العزيز بن أبي سَلَمَة العُمَري، حدَّثنا محمد بن عَوْن بن

стр. 4518

الحكم مولى أُمِّ يحيى بت الحكم (١)، عن أبيه قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِيّ، أخبرني أبو سَلَمة، عنه، به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له: نظر. حيث إنَّ في إسناده (عَوْن مولى أُمِّ حكيم بنت يحيى بن الحكم)، ترجم له البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٦) وقال: "عن الزُّهَرِيّ مرسل". كما ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٧/ ٢٨١) وقال: "يروي عن الزُّهْرِيّ، روى عنه عبد العزيز بن أبي سَلَمَة المَاجِشُون (٢) ". ولم يُذْكَرْ توثيقه إلَّا عن ابن حِبَّان، ومذهب ابن حِبَّان في توثيق المجاهيل معروف. وكذلك ولده (محمد بن عوْن مولى أُمِّ حكيم)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقد ترجم له في "ثقاته" (٧/ ٤١١). وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وأمَّا قول الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (٣/ ١٣٧): "محمد بن عَوْن وأباه لم أجد من ترجمهما، والغالب في مثلهما الجهالة"، فإنَّه تقدَّم أنَّ البخاري وابن حِبَّان قد ترجما لهما. وقد نقل محقق كتاب "العظمة" قول الشيخ الألباني السابق دون تعقيب.

стр. 4519

وذكره الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٩٧)، وعزاه للحاكم والدَّارَقُطْنِيّ، وقال: "وفي لفظ لأحمد: خرج سليمان ﵊ يَسْتَسْقْي -الحديث-، ورواه الطَّحَاويُّ من طرق، منها: من حديث أبي الصِّدِّيق النَّاجي قال: خرج سليمان ﵊ فذكره، وفي آخره: ارجعوا فقد كُفيتم بغيركم". أقول: لم أقف عليه في "مسند أحمد"، ولم يورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"، فلعله في غير "المسند". واللَّه أعلم. وقد رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٥٩٥ و ٥٩٦) -مخطوط-، من طريق مِسْعَر بن كِدَام، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجي قال: "خرج سليمان. . . " الحديث. وهذا إسناد منقطع، فأبو الصِّدِّيق النَّاجِي بكر بن عمر: تابعي ثقة توفي سنة (١٠٨ هـ)، لم يذكر عمَّن روى الحديث، ولا رَفَعَهُ إلى رسول اللَّه ﷺ . انظر ترجمته في "التهذيب" (١/ ٤٨٦). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٥٩٦) -مخطوط-، عن كعب الأحبار قال: "خرج سليمان. . . " الحديث. * * * ١٨٠٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح الأَبْهَري، حدَّثنا أبو الطَّيِّب عليّ بن محمد بن مَخْلَد بن خَازِم الكوفي -ببغداد، سنة عشر وثلثمائة-، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن صَدَقَة العَامِري، حدَّثنا محمد بن حِمْيَر الحِمْصي، عن عبيد اللَّه العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر قال: سُئِلَ رسول اللَّه ﷺ : أيُّ الأَعْمَالِ أفْضَلُ قال: "الصَّلاةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا". (١٢/ ٦٦) في ترجمة (عليّ بن محمد بن مَخْلَد الكوفي أبو الطيِّب).

стр. 4520

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (إبراهيم بن محمد بن صَدَقَةَ العامري الكوفي)، وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٩ رقم (٢٥). ٢ - "المغني" (١/ ٢٣) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ". ٣ - "الميزان" (١/ ٥٦) وفيه مثل ما في "المغني". ٤ - "اللسان" (١/ ٩٧) ونقل تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ ولم يزد. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن مخْلَد الكوفي أبو الطَّيِّب)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه من حديث ابن عمر غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه عن النبيِّ ﷺ عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٢)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٨). ومن ذلك ما رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها (٢/ ٩) رقم (٥٢٧)، وغير موضع، ومسلم في الإيمان، باب بيان كون الإِيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) رقم (٢٥)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: سألتُ رسول اللَّه ﷺ : أيُّ الأَعمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا. . . . ". وانظر حديث (١٥٤٤). * * *
следующие страницы →