← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

قوله: "دخلتُ أَيْلَةَ فسألتُ عن كتب سَلَامة بن رَوْح وحديثه عن محمد بن عُزَيْز، وجهدتُ كُلَّ الجهد، فزعم أنَّه لم يسمع من سَلَامَة شيئًا، ثم وجدت بعد ذلك بما ظهر عنه من حديثه". وقال النَّسَائي: "لا بأس به". وقال الحاكم: "رأيتُ القدماء حدَّثوا عنه". وقال مَسْلَمَة في "الصِّلَة": "ثقة". وقال ابن شاهين: "كان أحمد بن صالح المِصْرِيّ سيء الرأي فيه". وقال العُقَيْلِي وسعيد بن عثمان: "ثقة". ٦ - "التقريب" (١/ ١٩١) وقال: "فيه ضعف، وقد تكلَّموا في صحَّة سماعه من عمِّه سَلَامة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين -يعني ومائتين-"/ س ق. وفيه (سَلَامة بن رَوْح بن خالد الأَيْلِيّ أبو رَوْح)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وفيه عن أحمد بن صالح قوله: "سألت بأَيْلَة عن سَلَامَة ابن أخي عُقَيْل غير واحد، فأخبرني رجل من ثِقَاتِهِم أنَّ سَلَامَة لم يسمع من عُقَيْل، وحديثه عن كتب عُقَيْل. وقال لي عَنْبَسَة مثل ذلك في سَلَامَة". وقال محمد بن مسلم: "قال لي إسحاق بن إسماعيل: ما سمعت سَلَامَةَ قَطُّ يقول: حدَّثنا عُقَيْل، إنما كان يقول: قال عُقَيْل. فقلتُ: ما حَالُ سَلَامَةَ؟ فقال: الكتب التي يروي عن عُقَيْل صِحَاحٌ". وقال أبو حاتم: "ليس بالقويِّ، محلُّه عندي مَحَلّ الغَفْلَةِ". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف منكر الحديث يُكْتَبُ حديثه على الاعتبار". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٠٠) وقال: "مستقيم الحديث". ٣ - "الكامل في الضعفاء" لابن عدي (٣/ ١١٦٠ - ١١٦٢) وساق له بعض مناكيره. ٤ - "الكاشف" (١/ ٣٣١) وقال: "قال أبو زُرْعَة: منكر الحديث. وقَوَّاه ابن حِبَّان".

стр. 4517

٥ - "التهذيب" (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وفيه عن أبي داود: أنَّ أحمد بن صالح كتب عنه ثم تركه. وقال ابن قَانِع: "ضعيف". وقال مَسْلَمَة بن قاسم: "لا بأس به". ٦ - "التقريب" (١/ ٣٤٣) وقال: "صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عَمِّه -يعني عُقَيْل بن خالد-، وإنما يحدِّث من كتبه، من التاسعة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين -يعني ومائة-"/ خت س ق. وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن حاتم القُومِسِيّ أبو الحسين)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عُقَيْل) هو (ابن خالد بن عَقِيْل الأَيْلِيّ الأُمَويّ أبو خالد): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٩١). و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). و(العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢). التخريج: رواه الطَّحَاويُّ في "مُشْكِل الآثار" (١/ ٣٧٣)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبِهَاني في كتاب "العَظَمَة" (٥/ ١٧٥٣) رقم (١٢٤٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٥٩٦ - ٥٩٧) -مخطوط-، من طريق محمد بن عُزَيْز، عن سَلَامَة بن رَوْح، به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ٦٦)، من طريق عبد العزيز بن أبي سَلَمَة العُمَري، حدَّثنا محمد بن عَوْن بن

стр. 4518

الحكم مولى أُمِّ يحيى بت الحكم (١)، عن أبيه قال: قال محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِيّ، أخبرني أبو سَلَمة، عنه، به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له: نظر. حيث إنَّ في إسناده (عَوْن مولى أُمِّ حكيم بنت يحيى بن الحكم)، ترجم له البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٦) وقال: "عن الزُّهَرِيّ مرسل". كما ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٧/ ٢٨١) وقال: "يروي عن الزُّهْرِيّ، روى عنه عبد العزيز بن أبي سَلَمَة المَاجِشُون (٢) ". ولم يُذْكَرْ توثيقه إلَّا عن ابن حِبَّان، ومذهب ابن حِبَّان في توثيق المجاهيل معروف. وكذلك ولده (محمد بن عوْن مولى أُمِّ حكيم)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقد ترجم له في "ثقاته" (٧/ ٤١١). وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وأمَّا قول الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (٣/ ١٣٧): "محمد بن عَوْن وأباه لم أجد من ترجمهما، والغالب في مثلهما الجهالة"، فإنَّه تقدَّم أنَّ البخاري وابن حِبَّان قد ترجما لهما. وقد نقل محقق كتاب "العظمة" قول الشيخ الألباني السابق دون تعقيب.

стр. 4519

وذكره الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ٩٧)، وعزاه للحاكم والدَّارَقُطْنِيّ، وقال: "وفي لفظ لأحمد: خرج سليمان ﵊ يَسْتَسْقْي -الحديث-، ورواه الطَّحَاويُّ من طرق، منها: من حديث أبي الصِّدِّيق النَّاجي قال: خرج سليمان ﵊ فذكره، وفي آخره: ارجعوا فقد كُفيتم بغيركم". أقول: لم أقف عليه في "مسند أحمد"، ولم يورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"، فلعله في غير "المسند". واللَّه أعلم. وقد رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٥٩٥ و ٥٩٦) -مخطوط-، من طريق مِسْعَر بن كِدَام، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجي قال: "خرج سليمان. . . " الحديث. وهذا إسناد منقطع، فأبو الصِّدِّيق النَّاجِي بكر بن عمر: تابعي ثقة توفي سنة (١٠٨ هـ)، لم يذكر عمَّن روى الحديث، ولا رَفَعَهُ إلى رسول اللَّه ﷺ . انظر ترجمته في "التهذيب" (١/ ٤٨٦). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٥٩٦) -مخطوط-، عن كعب الأحبار قال: "خرج سليمان. . . " الحديث. * * * ١٨٠٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح الأَبْهَري، حدَّثنا أبو الطَّيِّب عليّ بن محمد بن مَخْلَد بن خَازِم الكوفي -ببغداد، سنة عشر وثلثمائة-، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن صَدَقَة العَامِري، حدَّثنا محمد بن حِمْيَر الحِمْصي، عن عبيد اللَّه العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر قال: سُئِلَ رسول اللَّه ﷺ : أيُّ الأَعْمَالِ أفْضَلُ قال: "الصَّلاةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا". (١٢/ ٦٦) في ترجمة (عليّ بن محمد بن مَخْلَد الكوفي أبو الطيِّب).

стр. 4520

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (إبراهيم بن محمد بن صَدَقَةَ العامري الكوفي)، وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٩ رقم (٢٥). ٢ - "المغني" (١/ ٢٣) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ". ٣ - "الميزان" (١/ ٥٦) وفيه مثل ما في "المغني". ٤ - "اللسان" (١/ ٩٧) ونقل تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ ولم يزد. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن مخْلَد الكوفي أبو الطَّيِّب)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه من حديث ابن عمر غير الخطيب فيما وقفت عليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه عن النبيِّ ﷺ عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٣٠٢)، و"الترغيب والترهيب" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٨). ومن ذلك ما رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها (٢/ ٩) رقم (٥٢٧)، وغير موضع، ومسلم في الإيمان، باب بيان كون الإِيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) رقم (٢٥)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: سألتُ رسول اللَّه ﷺ : أيُّ الأَعمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا. . . . ". وانظر حديث (١٥٤٤). * * *

стр. 4521

١٨٠٥ - أخبرني الخَلَّال، حدَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا عليّ بن محمد بن أحمد بن عيَّاش القاضي البَلْخِيّ -قَدِمَ علينا-، حدَّثنا محمد بن خُشْنَام بن الجَعْد البَلْخِيّ. وأخبرنا عليّ بن أبي بكر الطِّرَازيّ -بنَيْسَابُور-، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِئ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن خُشْنَام بن جَعْد (١) البَلْخِيّ، حدَّثنا العبَّاس بن زياد أبو صالح البزَّاز، عن سَعْدَان الحَكَمِيّ (٢)، عن سليمان التَّيْمِيّ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن سلمان الفارسي أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إن اللَّه تعالى يعطي المؤمنَ جوازًا على الصَّرَاطِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من اللَّه العزيز الحكيم لفلان ابن فلان، أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عاليةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ". "واللفظ لحديث الدَّارَقُطْنِيّ". (١٢/ ٦٧ - ٦٨) في ترجمة (عليّ بن محمد بن أحمد البَلْخي القاضي أبو الحسن). مرتبة الحديث: منكر. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٤٩). وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن أحمد البَلْخِي القاضي أبو الحسن)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4522

و (الخَلَّال) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٨). و (عليّ بن أبي بكر الطِّرَازي) هو (عليّ بن محمد بن محمد أبو الحسن)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٧/ ٤٠٩) وقال: "الشيخ الكبير، مُسْنَدُ خُرَاسان". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٦٤٩). * * * ١٨٠٦ - كتب إليَّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المُعَدَّل -من الكوفة-، وحدَّثنيه الصُّوْرِيُّ عنه قال: حدَّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمَّاد بن سفيان الحافظ قال -[وذكر بعض خبر صاحب الترجمة عليّ بن محمد بن هارون الحِمْيَرِيّ]- وقال (١) لي: جاء إلى أبي: محمد بن طَرِيف فسلَّم عليه، فقال له أبي: حَدِّث ابني بحديث، فقال: حدَّثنا أبو معاوية، عن أبي مَعْشَر، عن نافع، عن ابن عمر قال: عُرِضتُ على النبيِّ ﷺ يوم بَدْرٍ. الحديث. (١٢/ ٦٩) في ترجمة (عليّ بن محمد بن هارون الحِمْيرِيّ الفقيه الكوفي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف.

стр. 4523

ففيه (أبو مَعْشَر) وهو (نَجِيح بن عبد الرحمن السِّنْدِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٩). و(أبو معاوية) هو (الضَّرير الكوفي محمد بن خَازِم): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٤). و(محمد بن طَرِيف) هو (البَجَلي الكوفي أبو جعفر): ثقة صاحب حديث، روى له مسلم في "صحيحه"، وتوفي عام (٢٤٢ هـ). انظر ترجمته في: "الكاشف" (٣/ ٤٩)، و"التهذيب" (٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، و"التقريب" (٢/ ١٧٢). و(الصُّوْريّ)، هو (محمد بن عليّ بن عبد اللَّه الشَّامي أبو عبد اللَّه): إمام حافظ حُجَّة، توفي عام (٤٤١ هـ). انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٣/ ١٠٣)، و"السِّيَر" (١٧/ ٦٢٧ - ٦٣١). التخريج: رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ١٤٣) من طريق يزيد بن هارون، عن أبي مَعْشَر، به. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٥٥) من طريق أبي معاوية، عن أبي مَعْشَر، به. ولفظ ابن سعد عنه: "عُرِضْتُ على رسول اللَّه ﷺ يوم بَدْرٍ وأنا ابنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سنة فردَّني، وعُرِضْتُ عليه يوم أُحُدٍ وأنا ابنُ أَرْبعَ عَشْرَةَ فردَّني، وعُرِضْتُ عليه يومَ الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي". ثم ذكر ابن سعد عقب روايته له عن يزيد بن هارون قوله: "وهو في الخَنْدَق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة، لأنَّ بين أُحُدٍ والخَنْدَق: بَدْرًا الصُّغْرَى". وقد رواه البخاري في الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم (٥/ ٢٧٦)

стр. 4524

رقم (٢٦٦٤)، وفي المغازي، باب غزوة الخندق (٧/ ٣٩٢) رقم (٤٠٩٧)، ومسلم في الإِمارة، باب بيان سن البلوغ (٣/ ١٤٩٠) رقم (١٨٦٨)، والنَّسَائي في الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي (٦/ ١٥٥ - ١٥٦)، وأبو داود في الحدود، باب في الغلام يصيب الحَدَّ (٤/ ٥٦١ - ٥٦٢) رقم (٤٤٠٦)، والتِّرْمِذِيّ في الجهاد، باب ما جاء في حَدِّ بلوغ الرجل ومتى يُفْرَضُ له (٤/ ٢١١) رقم (١٧١١)، وابن ماجه في الحدود، باب من لا يجب عليه الحَدُّ (٢/ ٨٥٠) رقم (٢٥٤٣)، من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "عُرِضْتُ على رسول اللَّه ﷺ يومَ أُحُد وأنا ابنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فلم يُجِزْنِي، وعُرِضْتُ عليه يومَ الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي". وليس عندهم أنَّه عرض عليه يومَ بَدْرٍ، كما في حديث الخطيب وابن سعد والبيهقي، ولذا اعتبرته من الزوائد. قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٥/ ٢٧٨): "لم تختلف الرواة عن عبيد اللَّه بن عمر في ذلك وهو الاقتصار على ذكر أُحُد والخَنْدَق. وكذا أخرجه ابن حِبّان من طريق مالك عن نافع". ثم ذكر رواية ابن سعد المتقدِّمة والتي فيها ذِكْرُ بَدْرٍ، مع قول يزيد بن هارون السابق، وقال: "وهو -يعني يزيد بن هارون- أَقْدَمُ من نعرفه استشكل قول ابن عمر هذا -يعني في ذكر عَرْضِهِ بغزوة بَدْرٍ، وإنما بناه على قول ابن إسحاق. وأكثر أهل السِّير أنَّ (الخَنْدَقَ) كانت في سنة خمس من الهجرة، وإن اختلفوا في تعيين شهرها. . . واتفقوا على أنَّ (أُحُدًا) كانت في شوال سنة ثلاث. وإذا كان كذلك جاء ما قال (يزيد) أنه يكون حينئذٍ ابن ست عشرة سنة. . . وعلى هذا لا إشكال، لكن اتفق أهل المغازي على أنَّ المشركين لمَّا توجهوا في (أُحُدٍ) نادوا المسلمين: موعدكم العام المقبل بدر، وأنَّه ﷺ خَرَجَ إليها من السنة المُقْبِلَةِ في شوال فلم يجد بها أَحَدًا، وهذه هي التي تسمَّى "بَدْر الموعد"، ولم يقع بها قتال، فتعين ما قال ابن إسحاق: أنَّ (الخَنْدَق)

стр. 4525

كانت في سنة خمس. فيحتاح حينئذٍ إلى الجواب عن الإشكال، وقد أجاب عنه البيهقي وغيره: بأنَّ قول ابن عمر: "عُرِضْتُ يوم أُحُدٍ وأنا ابنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ": أي دخَلْتُ فيها، وأنَّ قوله: "عُرِضْتُ يوم الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ: أي تجاوزتها، فألقى الكَسْرَ في الأولى، وجَبَرَهُ في الثانية، وهو شائع مسموع في كلامهم، وبه يرتفع الإِشكال المذكور وهو أولى من الترجيح". وقال: "وأبو مَعْشَر مع ضعفه لا يخالفُ ما زادهُ مِنْ ذِكْرِ بَدْرٍ، ما رواه الثقاتُ، بل يوافقهم". * * * ١٨٠٧ - أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهَري، أخبرنا محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مُكْرَم المُعَدَّل، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد الدَّلَّال، حدَّثنا الرَّبيع بن سليمان، حدَّثنا أَسَدُ بن موسى، حدَّثنا أبو بكر الدَّاهِرِي، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن المُهَاجِر، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا ابنَ آدمَ عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ، وأَنْتَ تَطْلُبُ ما يُطْغِيكَ. يا ابنَ آدمَ لا بقَليل تَقْنَعُ، ولا بكَثِيرٍ تَشْبَعُ. يا ابنَ آدَمَ إذا أَصْبَحْتَ صحيحًا في جِسْمِكَ، عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِك، فعلى الدُّنْيَا العَفَاءُ". (١٢/ ٧١ - ٧٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الدَّلَّال أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (أبو بكر الدَّاهِرِيّ) وهو (عبد اللَّه بن حَكِيم الضَّبِّيّ المدني)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٤٠٩) وقال: "ليس حديثُهُ بشيء" ـ

стр. 4526

٢ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٧٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٣١ رقم (٢١٨) وقال: "كذَّاب". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْليّ (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢). ٥ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٤١) وقال: "تَرَكَ أبو زُرْعَة حديثه ولم يقرأه علينا، وقال: هو ضعيف". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وقال مَرَّةً: "ذاهب الحديث". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٢١ - ٢٢) وقال: "كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك والثَّوْري ومِسْعَر ما ليس من أحاديثهم، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القَدْحِ فيها". ٧ - "الكامل" (٤/ ١٤٥٦ - ١٤٥٩) وقال: "مُنْكَرُ الحديث". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٦٣ رقم (٣١٨). ٩ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ٩٨ رقم (١٠٩) وقال: "حدَّث عن إسماعيل بن أبي خالد والأَعْمَش والثَّوْري بالموضوعات". ١٠ - "السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ١٢٩) وقال: "ضعيف". ١١ - "المغني" (٢/ ٧٧٤) وقال: "أحد المتروكين باتفاق". ١٢ - "الميزان" (٢/ ٤١٠ - ٤١١) وقال: "بعض النَّاس قد مشَّاه وقوَّاه فلم يُلْتَفَت إليها". ١٣ - "المقتنى في سرد الكُنَى" للذَّهَبِيّ ص ١١٩ رقم (٧٨٥) وقال: "وَاهٍ". ١٤ - "اللسان" (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨). وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الدَّلَّال)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4527

التخريج: رواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في كتاب "القَنَاعَة" ص ١٥ رقم (٩)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢٩٤) رقم (١٠٣٦٠) -ط بيروت-، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٥٨) -في ترجمة (عبد اللَّه بن حَكِيم أبو بكر الدَّاهِرِيّ الضَّبِّيّ) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٥٢٩) -مخطوط-، من طريق أَسَد بن موسى، عن أبي بكر الدَّاهِرِيّ (١)، به. قال ابن عدي: "هذا الحديث عن ثَوْر بن يزيد لا أعلم يرويه عنه غير أبي بكر الدَّاهِرِيّ"". ورواه أبو الحسين الشَّجَري في "أماليه" (٢/ ١٧٠)، والعَسْكَري في "الأمثال" -كما في "تخريج الأربعين السُّلَمية في التصوف" للسَّخَاوي ص ٦١ - ، من طريق إسماعيل بن رافع، عن خالد بن مُهاجِر، عنه، به. أقول: في إسناده (إسماعيل بن رافع الأنصاري المدني)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٨٠): "ضعَّفوه جدًّا". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٣٤). ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٨/ ٢٢٥) رقم (٥٠١٠) -، وعنه أبو نعيم في "الحِلْيَة" (٦/ ٩٨)، وفي "الأربعين على مذهب المتحققين من الصُّوفِيَّة" ص ٧٧ رقم (٣٨)، عن المِقْدَام بن داود، عن أَسَد بن موسى، عن أبي بكر الدَّاهِرِيّ، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن المُهَاجِر (٢)، عن عمر بن الخطَّاب، به. فجعلاه من (مسند عمر). قال الطبراني: "لا يُرْوَى عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به أسد".

стр. 4528

وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث ثَوْر، لم نكتبه إلَّا من حديث أسد عن أبي بكر". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٩) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط": "وفيه أبو بكر الدَّاهِريّ وهو ضعيف". * * * ١٨٠٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبيّ، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار الدَّقَّاق الشَّاهد، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد اللَّه العَنْبرِيّ الطُّوسِيّ -قَدِمَ علينا-، حدّثنا أبو بكر محمد بن زَنْجُوْيَه بن الهيثم القُشَيْرِيّ، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ بمَجْلِسِ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ ويَمْرَحُونَ، فَقَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ". (١٢/ ٧٢ - ٧٣) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد اللَّه العَنْبَرِيّ الطُّوسِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (عليّ بن محمد العَنْبَرِيّ الطُّوسِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكره بجرحٍ أو تعديلٍ، ولم أقف على من ذكره بذلك، وقد توبع كما سيأتي. ومَتْنُ الحديث صحيح له شواهد عدَّة. التخريج: رواه البيهقي في "شعب الإِيمان" (٣/ ١٠٩) رقم (٨٠٢)، عن أبي عبد اللَّه

стр. 4529

الحافظ، عن أبي أحمد محمد بن عيسى الجُلُودي، عن أبي بكر محمد بن زَنْجُوْيَه القُشَيْري، عن عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، به. وإسناده حسن. ورواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٢٤٠) رقم (٣٦٢٣) -من كشف الأستار-، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦) رقم (٦٩٥)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٢٥٢)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٣/ ١٠٩ - ١١٠) رقم (٨٠٢)، و (٩/ ١٢٩) رقم (٤٤٩٣)، والضِّياء المَقْدِسِيّ في "المُخْتَارَة" (٥/ ٧٦ - ٧٧) رقم (١٧٠١) و (١٧٠٢)، من طريق مؤَمَّل بن إسماعيل، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به. وعند البزَّار زيادة قوله في آخره: "وأحسبه قال: فإنَّه ما ذَكَرَهُ أَحَدٌ في ضِيقٍ مِنَ العَيْشِ إلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، ولا في سَعَةٍ إلَّا ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ". قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلَّا حمَّاد، تفرَّد به مؤمَّل". وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٠٨): "رواه البزَّار والطبراني باختصار عنه، وإسنادهما حسن"! أقول: في إسناده عندهم (مؤمَّل بن إسماعيل البَصْري أبو عبد الرحمن)، وهو صدوق سيء الحفظ. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٥٧)، وقد تابعه (عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسي) -وهو ثَبْتٌ كما في "الكاشف" (٢/ ١٣٠) - عند الخطيب في إسناده المتقدِّم. كما أنَّ في إسناده عند الطبراني: (أحمد بن محمد بن أبي بڑزَّة المقرئ المكِّي)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥١). وقد توبع. ومتن الحديث صحيح، له شواهد عِدَّة، انظرها في: "شُعَب الإِيمان" -ط بيروت- رقم (٨٢٨) و (١٠٥٥٨) و (١٠٥٥٩) (١٠٥٦٠)، و"مسند

стр. 4530

الشهاب" للقُضَاعي (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، و"جامع الأصول" (١١/ ١٤) و (١١/ ١٦٩)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، و"المقاصد الحسنة" ص ٧٤ - ٧٥. ومن هذه الشواهد: ما رواه النَّسَائي في الجنائز، باب كثرة ذكر الموت (٤/ ٤)، والتِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء في ذكر الموت (٤/ ٥٥٣) رقم (٢٣٠٧)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ١٤٢٢) رقم (٤٢٥٨)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٢٨١ و ٢٨٢) رقم (٢٩٨١) و (٢٩٨٣) و (٢٩٨٤)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢١)، وغيرهم، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ -يعني المَوْتَ-". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. * * * ١٨٠٩ - حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن أَبَان الهِيْتِي -إملاءً في سنة ست وأربعمائة-، أنبأنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن موسى بن صفوان الأَنْبَاري المُقْرِئ، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أبو النَّضْر، عن الأَشْجَعِي، عن سفيان، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن رَجُلٍ، عن معاذ (١) قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول إذا أَفْطَرَ: "الحَمْدُ للَّهِ الذي أَعَانَنِي فَصُمْتُ ورَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ". (١٢/ ٧٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن موسى المُقْرِئ أبو القاسم، والمعروف بابن صفوان الأَنْبَارِيّ).

стр. 4531

مرتبة الحديث: مُرْسَلٌ، وإسناده ضعيف. فـ (معاذ) هو (ابن زُهْرَة -ويقال: أبو زُهْرَة- الضَّبِّيّ)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٦٤) وقال: "معاذ أبو زُهْرَة. قال حُصَيْن، مرسل، قاله يحيى بن مَعِين". ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٤٨) وفيه عن أبي حاتم: "روى عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا، روى عنه الحُصَيْن بن عبد الرحمن". وقد ذكره باسم (معاذ أبو زُهْرَة). ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٨٢) وذكره باسم (معاذ أبو زُهْرَة الضَّبِّيّ)، وقال: "يروي المراسيل، روى عنه حُصَيْن بن عبد الرحمن". ٤ - "التهذيب" (١٠/ ١٩٠ - ١٩١) وقال: "تابعي، أَرْسَلَ عن النبيِّ ﷺ في القول عند الإِفطار، وعنه حُصَيْن بن عبد الرحمن، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". . . في التابعين" (١). ٥ - "التقريب" (٢/ ٢٥٦) وقال: "مقبول، من الثالثة، أرسل حديثًا فوهم من ذكره في الصحابة"/ د. وفي إسناده جهالة الرجل الراوي عن (معاذ بن زُهْرَة). وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن موسى المُقْرِئ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(الأَشْجَعِيّ) هو (عبيد اللَّه بن عبيد الرحمن الكوفي أبو عبد الرحمن): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٥).

стр. 4532

و (أبو النَّضْر) هو (هاشم بن القاسم بن مسلم اللَّيْثي): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٠٠). و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْري): إمام ثقة حجَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج: رواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٢٥ رقم (٤٧٩)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٤٨٢) رقم (٣٦١٩)، من طريق الأَشْجَعي، عن سفيان، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن رجل، عنه، به. والحديث رواه أبو داود في الصوم، باب القول عند الإفطار (٢/ ٧٦٣) رقم (٢٣٥٨)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٣٩)، وابن المبارك في "الزهد والرقائق" ص ٤٩٥ رقم (١٤١٠) و (١٤١١)، من طريق حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن معاذ بن زُهْرَة قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أَفْطَرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وعلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ". وعند أبي داود: "عن معاذ بن زُهْرَة أنَّه بَلَغَهُ". وفي "الزُّهْدِ" لابن المبارك: "قال ابن صَاعِد: وهذا معاذ ليس هو ابن جَبَل، إنما هو معاذ أبو زُهْرَة". * * * ١٨١٠ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد اللَّه القاضي القَزْويني -قَدِم علينا-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عليّ بن محمد الخيَّاط، حدَّثنا أبو حَبِيب زيد بن المهتدي، حدَّثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، حدَّثنا خالد بن عبد اللَّه، عن لَيْث، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجومُ".

стр. 4533

(١٢/ ٨٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد اللَّه القاضي القَزْويني أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر. ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرْشي): ضعيف، وقد اخْتُلِفَ عليه فيه كما سيأتي. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عبد اللَّه القَزْويني)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عَطَاء) هو (ابن أبي رَبَاح المكِّي أبو محمد): إمام تابعي ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٥٧ و ٢٥٨)، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في الصوم -كما في "تحفة الأشراف" (١٢/ ٢٤٠) رقم (١٧٣٩٢) -، من طريق أبي معاوية شَيْبَان بن عبد الرحمن، عن لَيْث، به. ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٤٧٣) رقم (٩٩٩) -من كشف الأستار-، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في الصوم -كما في "تحفة الأشراف" الموضع السابق-، من طريق خالد بن عبد اللَّه، عن لَيْث، به. ورواه الطَّحَاويُّ في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٩٩) من طريق أبي الأَحْوَص، عن لَيْث، به. كما رواه الطَّحَاويُّ في (٢/ ٩٨) منه، والطبراني في "المعجم الأوسط"

стр. 4534

-كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٢٠) رقم (١٥٢٧) -، من طريق ابن لَهِيعة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعًا. و(ابن لَهِيعة): ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٩٦). ورواه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٢٨) رقم (٥٨٤٩)، من طريق مثنَّى بن الصَّبَّاح، عن عمرو بن شعيب، عن عروة بن الزُّبَيْر، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمُسْتَحْجِمُ". و(مثنَّى بن الصَّبَّاح اليَمَاني الأَبْنَاوي أبو عبد اللَّه): ضعيف اختلط بأَخَرَةٍ كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٢٢٨). ورواه النَّسَائي في "السنن الكبرى" في الصوم -كما في "تحفة الأشراف" الموضع السابق- من طريق شَيْبَان بن عبد الرحمن، وعبد الواحد بن زياد، عن لَيْث، عن عطاء، عن عائشة موقوفًا. قال البزَّار: "تابع خالدًا على هذه الرواية: أبو الأَحْوَص وشَيْبَان. وخالفهم: عبيد بن سعيد، فحدَّثناه سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، حدَّثنا عمَّي عبيد بن سعيد، عن لَيْث، عن عطاء، عن عروة بن عِيَاض، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ". . . [و] لا نعلمُ أحدًا أدخل بين عطاء وعائشة، عروة بن عِيَاض إلَّا عبيد بن سعيد". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٦٩): رواه أبو يعلى والبزَّار عن عائشة وحدها. ورواه الطبراني في "الأوسط" عن عائشة وأبي هريرة معًا. . . وحديث عائشة فيه المثنَّى بن الصَّبَّاح وفيه كلام وقد وثِّق. أقول: فات الهيثمي أن يعزوه لأحمد رحمه اللَّه تعالى. وللحديث شواهد كثيرة انظرها في: "نصب الراية" (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٧)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٩٣ - ١٩٤)، و"جامع الأصول" (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥)،

стр. 4535

و"مجمع الزوائد" (٣/ ١٦٨ - ١٦٩)، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ١٢٩ - ١٣٢ حيث عدَّه من الأحاديث المتواترة. وقد عَدَّ له المحدِّث الكَتَّاني "نظم المتناثر" ص ٨٧ - ٨٨: تسعة عشر راويًا من الصحابة. وقد تقدَّم في حديث (١٤٢٥) ذكر أحد شواهده الصحيحة من حديث رافع بن خَدِيج ﵁. كما تقدَّم تخريجه في الموطن السابق من حديث أسامة بن زيد ﵁. * * * ١٨١١ - أخبرنا النَّجَّار، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا أبو سهيل القَطِيْعِيّ، حدَّثنا حمَّاد بن زيد -بمكة-، وعيسي بن وَاقِد، عن أَبَان بن أبي عيَّاش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّمَا مَثَلِي ومَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي، كَسَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، ومَنْ تَخَلَّف عَنْهَا غَرِق". (١٢/ ٩١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أَبَان بن أبي عيَّاش البَصْري)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن شدَّاد المُطَرِّز)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو سهيل القَطِيْعِيّ) لم أتبينه.

стр. 4536

وشيخ الخطيب (النَّجَّار) هو (عبيد اللَّه بن محمد بن عبيد اللَّه أبو القاسم، المعروف بابن الدَّلُو): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٨). التخريج: لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق مُفَضَّل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حَنَش الكِنَاني، عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا، بلفظ: "أَلَا إنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينةِ نُوحٍ مِنْ قَوْمِهِ، مَنْ رَكَبَهَا نَجَا ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ". قال الحاكم: صحيح. وتعقَّبه الَّذهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" فقال: "مفضَّل واهٍ". ورواه من حديث أبي ذَرٍّ أيضًا: البزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٢٢) رقم (٢٦١٤) -من كشف الأستار-، والطبراني في "الصغير" (١/ ١٣٩ - ١٤٠)، و"الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٣٣٢) رقم (٣٧٩٣) -، و"الكبير" (٣/ ٣٧ - ٣٨) رقم (٢٦٣٦ و ٢٦٣٧)، وعند بعضهم في آخره زيادة. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٦٨): "في إسناد البزَّار: الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِي، وفي إسناد الطبراني عبد اللَّه بن دَاهِر، وهما متروكان". ورواه من حديث ابن عبَّاس: الطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٨) رقم (٢٦٣٨) و (١٢/ ٣٤) رقم (١٢٣٨٨)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٢٢) رقم (٢٦١٥) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ٣٠٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٦٨): "رواه البزَّار والطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو متروك".

стр. 4537

أقول: وهو عند أبي نُعَيْم أيضًا. ورواه من حديث عبد اللَّه بن الزُّبَيْر: البزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٢٢) رقم (٢٦١٣) -من كشف الأستار-، وفيه ابن لَهِيعة وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). ورواه من حديث أبي سعيد الخُدْري: الطبراني في "الصغير" (٢/ ٢٢)، و"الأوسط" -كما في "مجمع البحرين" (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٤) رقم (٣٧٩٦) -. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٦٨) بعد أن عزاه له فيهما: "وفيه جماعة لم أعرفهم". أقول: في إسناده فيهما (عطية بن سعد العَوْفي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). ورواه من حديث أبي الطُّفَيْل عامر بن وَاثِلَة: الدُّولابي في "الكُنَى والأسماء" (١/ ٧٦)، وفي إسناده (أسلم المكِّي)، ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٣٨٩) وقال: "مولى محمد بن الحنفية. . كان يخدم محمد بن علي الباقر، ولا يقول بالكيسانية"، وَذَكَرَ طرفًا من أخباره. وفي إسناده من لم أعرفه، واللَّه أعلم. * * * ١٨١٢ - أخبرني أبو عبد اللَّه أحمد بن أحمد بن محمد السِّيْبِيّ، حدَّثنا عمِّي أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزْدِيّ الضَّرير المُقْرئ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم -يعني الدَّوْرَقِيّ-، حدَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْج، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس قال: مشيتُ وراءَ رسول اللَّه ﷺ أختبره فانظر كيف يكرُه أن أمشي وراءه أو يحبّ ذاكَ. قال: فالتمسني بيده، فألحقني به حتَّى مَشَيْتُ بجَنْبِهِ، ثم تخلَّفت الثانية أمشي وراءه فالتمسني بيده فألحقني به، فعرفتُ أنَّه يكرهُ ذلكَ.

стр. 4538

(١٢/ ٩١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ القَصْرِيّ أبو الحسن، يعرف بابن السِّيْبِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبَّاس بن عبد المُطَّلِب الهاشمي المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ٩٥ رقم (٢٥٧) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٨٨) وفيه عن ابن المَدِيني: "تركت حديثه". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٣٧ رقم (٢٣٣) وقال: "لا يُشْتَغَلُ بحديثه". ٤ - "الضعفاء" للنَّسائي ص ٨٥ رقم (١٤٧) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وقال: "له غير حديث لا يُتَابَعُ عليه من حديث ابن عبَّاس". ٦ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٧) وفيه عن أحمد: "له أشياء مُنْكَرَة". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقويٍّ". ٧ - "المجروحين" (١/ ٢٤٢) وقال: "يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل". ٨ - "الكامل" (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١) وقال: "ممن يُكْتَبُ حديثه، فإنِّي لم أجد في أحاديثه منكرًا قد جاوز المقدار والحَدَّ". ٩ - "الكاشف" (١/ ١٧٠) وقال: "ضعَّفوه". ١٠ - "التقريب" (١/ ١٧٦) وقال: "ضعيف، من الخامسة"/ ت ق. وفيه صاحب الترجمة (عليَ بن محمد القَصْرِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4539

و (حجَّاج) هو (ابن محمد المِصِّيصيّ أبو محمد الأَعْوَر)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٥٤): "ثقة ثَبْت، لكنه اختلط في آخر عمره لمّا قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومائتين"/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٥١ - ٤٥٧)، و"التهذيب" (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦). و (ابن جُرَيْج) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأُمَوي المَكِّي أبو خالد): إمام حافظ ثقة، شيخ الحَرَم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩) رقم (٣١٢١) - من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن جُرَيْج، به؛ وقال: "لم يروه عن ابن جُرَيْج إلَّا عبد المجيد". أقول: وهو متعقَّب بطريق الخطيب. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٣) بعد أن عزاه له: "فيه حسين بن عبد اللَّه الهاشمي، وهو متروك". * * * ١٨١٣ - أخبرنا العَتِيقيُّ، والتَّنُوخيُّ، قالا: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبيد اللَّه الزُّهْرِيّ -إملاءً مِنْ حِفْظِهِ-، حدَّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى المَوْصِلِيّ، حدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ الأُبُلِّيّ (١)، عن سعيد بن سُلَيْم، عن عبد العزيز بن صُهَيْب،

стр. 4540

عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "غَسْلُ الإِنَاءِ وَطَهَارَةُ الفِنَاءِ يُورِثَانِ الغِنَاءَ". (١٢/ ٩٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد اللَّه الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد اللَّه الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٩٢ - ٩٣) وقال: "كان كذَّابًا". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٥٥) وقال: "كذَّبه أبو بكر الخطيب وغيره". ٣ - "لسان الميزان" (٤/ ٢٥٨) ولم يزد عمَّا في "الميزان". قال الخطيب عقب روايته له: "لم أكتبه إلَّا من حديث هذا الزُّهْرِيّ الكذَّاب". وقد جَزَمَ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ١٥٥) في ترجمة (الزُّهْرِيِّ) هذا، بأنَّه هو الذي وضعه على أبي يعلى المَوْصِلي. و(العَتِيقيُّ) هو (أحمد بن محمد بن منصور): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢). و(التَّنُوخيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٧٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.

стр. 4541

وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ٦٦). وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٨٣) إلى ابن النَّجَّار مع الخطيب. * * * ١٨١٤ - أخبرنا التَّنُوخيُّ، حدَّثنا عليّ بن محمد الزُّهْرِيّ، أخبرنا أبو يعلى المَوْصِليّ، عن شَيْبَان بن فَرُّوخ، عن سعيد بن سُلَيْم، عن عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ للَّه تعالى مَلَكًا مِنْ حِجَارَةٍ يُكْنَى أبا عُمَارَةَ". "وذكر حديثًا فيه طول". (١٢/ ٩٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد اللَّه الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. قاله الحافظ الخطيب عقب روايته له. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد الزُّهْرِيّ الضَّرير)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٨١٣). و (التَّنُوخِيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ): صدوق. وسبقت ترجمته في حديث (١١١٥). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤١) من أربعة طرق عن أنس: الأوَّل: عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: إنَّ فيه الزُّهْرِيّ سرق حديث عليّ بن أبي طالب -الآتي عقب حديث أنس هذا-، وجعل له إسنادًا آخر. ونقل قول الخطيب السابق في حُكْمِهِ على الحديث بالوضع، وفي تكذيبه للزُّهْرِيّ.

стр. 4542

الثاني: من طريق أبي سعيد محمد بن عليّ النَّقَّاش (١)، عن عبد اللَّه الزاهد, عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحيم، عن ابن أبي العِلَاج المَوْصِلي, عن حمَّاد بن عمرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفَيْع، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ للَّه مَلَكًا من حجارة يقال له عُمَارَة، ينزل كُلَّ يوم على حِمَارٍ من حجارةٍ فيسعِّر الأسعار ثم يعرج"!!، وقال: فيه عبد اللَّه بن أيوب بن أبي عِلَاج المَوْصلي، قال ابن عدي: أحاديثه مناكير. وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، فلا يشك السامع أنَّه كان يضعها: وستأتي ترجمته في الحديث التالي (١٨١٥). الثالث: من طريق السَّرِيّ البغدادي، عن عليّ بن عاصم، عن حُمَيْد، عن أنس مرفوعًا بنحو لفظ الطريق الثاني. وقال: فيه السَّرِيُّ البغدادي، قال عبد الرحمن بن خِرَاش: كان يكذب. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. الرابع: من طريق العبَّاس بن بَكَّار، عن عبد اللَّه بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَة بن عبد اللَّه، عن أنس مرفوعًا بلفظ مختلف. وقال: فيه العبَّاس بن بَكَّار، قال الدَّارَقُطْنِيّ: هو كذَّاب. وعبد اللَّه بن المُثَنَّى ضعيف عندهم. أقول: قد تقدَّم تخريجه من هذا الطريق في حديث (١١٥٣). وسيأتي في الحديث التالي (١٨١٥) تخريجه من حديث عليّ بن أبي طالب ﵁. وقد أقرَّ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) ابن الجَوْزي في حُكْمه عليه بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ١٩٢). * * * ١٨١٥ - أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا عبد اللَّه بن عثمان الصَّفَّار، حدَّثنا أحمد بن عيسى بن عليّ الخَوَّاص، حدَّثنا سفيان بن زياد بن آدم

стр. 4543

أبو سهل، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي عِلَاج المَوْصِلي، حدَّثني أبي، عن محمد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ قال: غَلَا السِّعْرُ بالمدينة، قال: فذهب أصحابُ النبيِّ ﷺ إلى النبيِّ ﷺ فقالوا: يا رسول غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه هو المُعطي والمانعُ، وإنَّ للَّه مَلَكًا اسمه عُمَارَة على فَرَسٍ مِنْ حجارةِ الياقوتِ، طوله مدّ بصر، يدورُ في الأمصار، ويوقف في الأسواق، فينادي أَلَا لِيَغْلُ كذا وكذا، أَلَا ليرخص كذا وكذا". (١٢/ ٩٢ - ٩٣) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبيد اللَّه الزُّهْرِيّ الضَّرير أبو الحسن). مرتبة الحديث: صدر الحديث صحيح من طرق أخرى، وأمَّا قوله: "إنَّ للَّه مَلَكًا اسمه عُمَارَة" إلى آخر الحديث، فإنَّه موضوع. ففيه (عبد اللَّه بن أيوب بن أبي عِلَاج المَوْصِلي أبو بكر)، وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٣٧ - ٣٨) وقال: "شيخ يروي عن يونس بن يزيد ومالك بن أنس ما ليس من أحاديثهم، لا يشكُّ المستمع لها إذا كان ذلك صناعته أنَّه كان يضعها". ٢ - "الكامل" (٤/ ٥٢٧)، وقال: "رأيت له أحاديث أُنكرها". وقال أيضًا: "هو مُنْكَرٌ". ٣ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٩٤)، وقال: "مُتَّهَمٌ بالوضع، كذَّاب، مع أنَّه من كبار الصالحين"! ! ٤ - "لسان الميزان" (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢) وقال: "قال الحاكم والنَّقَّاش وأبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني: روى عن مالك ويونس أحاديث موضوعة. وقال الأَزْدِيُّ:

стр. 4544

هو وأبوه كذَّابان. وقال أبو القاسم الطَّحَّان: حديثه مُنْكَرٌ. وقال الحافظ أبو زكريا الأَزْدِيّ في "طبقات العلماء بالمَوْصِل": "كان رجلًا صالحًا كثير الحديث مُنْكَرَهُ". وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "يضع الحديث". وقال الخطيب: "غير ثقة". وقال الخطيب عقب روايته له: "والحديث بهذا الإِسناد أليق وأشبه منه بالإِسناد الأول (١)، وإن كانا جميعًا موضوعين". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩) من طريق الدَّارَقُطْنِيّ، عن أحمد بن عيسى الخَوَّاص، به، وقال في (٢/ ٢٤٠) منه: "انفرد به ابن أبي عِلَاج"، وذكر ما تقدَّم عن ابن حِبَّان وابن عدي في جَرْحِهِ. وذَكَرَ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٣٩٤) في ترجمة (ابن أبي عِلَاج المَوْصِلي) الحديث -دون صدره- من الطريق المتقدِّم، مع أحاديث أخرى له، وقال: "هذه بواطيل". أمَّا صَدْرُ الحديث، فإنَّ الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٤) قد قال: "رواه أحمد وأبو داود والتِّرْمِذِيّ وابن ماجه والدَّارِمي والبزَّار وأبو يعلى من طريق حمَّاد بن سَلَمَة عن ثابت وغيره عن أنس، وإسناده على شرط مسلم. وقد صحَّحه ابن حِبَّان والتِّرْمِذِيّ". ثم ذكر بعض طرقه من غير حديث أنس (٢)، وقال: "وَأَغْرَبَ ابن الجَوْزي فأخرجه في "الموضوعات" من حديث عليٍّ، فقال: إنَّه حديث لا يصحُّ". أقول: تعقُّب الحافظ ابن حَجَر لابن الجَوْزي، موضع نظر، فإنَّ ابن الجَوْزي لم يرد بقوله: لا يصحُّ، صَدْرَ الحديث، إنما أراد ما يتعلق بالمَلِكِ وصفته

стр. 4545

ووظيفته، وهو موضوع بإقرار ابن حَجَر نفسه في "اللسان" (٣/ ٢٦١) لحكم الذَّهَبِيّ عليه وعلى طائفة أخرى من حديث (ابن أبي عِلَاج المَوْصِلي) بالبطلان. وقد تابع ابن حَجَر في تعقُّبه هذا: السُّيوطيّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، وابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ١٩٢)، ولا مَحَلَّ لمتابعتهما، لأنَّ السُّيُوطيّ نفسه أشار إلى أنَّ تعقُّب ابن حَجَر إنما يتعلَّق بصدر الحديث وحده. * * * ١٨١٦ - أخبرنا ابن الفُتِيْتِيّ، أخبرنا أبو بكر عمر بن رَوْح بن عليّ النَّهْرَوَانيّ، حدَّثنا أبو نصر محمد بن حَمْدُوْيَه المَرْوَزِيّ، حدَّثنا محمود بن آدم المَرْوَزِيّ، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هِنْد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ: الجَارُ السُّوءُ، والمَرْكَبُ السُّوءَ، والمَرأَةُ السُّوءُ، والمَسْكَنُ الضَّيِّقُ. وأَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، والمَسْكَنُ الوَاسِعُ، والجَارُ الصَّالِحُ، والمَرْكَبُ الهَنِيءُ". (١٢/ ٩٩) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان أبو الحسن، يعرف بابن الفُتِيْتِيّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن. ومَتْنُهُ صحيح ورد من طرق عِدَّة. و (ابن الفُتِيْتِيّ) هو صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان)، قال الخطيب عنه: "لا بأس به". التخريج: رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٣٥) رقم (٤٠٢١)، من طريق الفضل بن موسى، عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، به.

стр. 4546

وإسناده صحيح على شرط البخاري. ورواه أحمد في "المسند" (١/ ١٦٨)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٤/ ٢٠) رقم (١١٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٤٤)، والطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٩ رقم (٢١٠)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٨٢) رقم (٩٥٥٧) -ط بيروت-، من طريق محمد بن أبي حُمَيْد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، به. وليس عندهم -عدا البيهقي- قوله: "الجار الصالح" و"الجار السوء". قال البزَّار: "هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن رسول اللَّه ﷺ إلَّا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حُمَيْد هذا فليس بالقويِّ، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه". وقال الحاكم: "هذا الحديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده، وموافقة الذَّهَبِيِّ له: نظر، فإنَّ فيه: (محمد بن أبي حُمَيْد الزُّرَقِيّ الأنصاري)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٧٢). ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٠٨ - ١٠٩) رقم (٣٢٩)، "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) رقم (٢٢٤٧) -، من طريق إبراهيم بن عثمان، عن العبَّاس بن ذَرِيح، عن محمد بن سعد، عن أبيه مرفوعًا به، دون قوله "الجار الصالح"، و"الجار السوء" أيضًا. أقول: في إسناده (إبراهيم بن عثمان العَبْسِيّ أبو شَيْبَة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٨٦).

стр. 4547

ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٣٨٨)، من طريق وائل بن داود، عن محمد بن سعد، عن أبيه، به مرفوعًا. و (وائل): ثقة كما في "التقريب" (٢/ ٣٢٩). قال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٢): "رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني والبزَّار، والحاكم وصحَّحه. . وابن حِبَّان في "صحيحه". . . ". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٧٢): "رواه أحمد والبزَّار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد رجال الصحيح". أقول: تصحيحُ المُنْذِرِيِّ لإِسناد أحمد، وقول الهيثمي: إنَّ رجاله رجال الصحيح، موضع نظر. فإنَّ في إسناد أحمد: (محمد بن أبي حُمَيْد الزُّرَقِيّ) وهو ضعيف كما تقدَّم، وليس له رواية في "الصحيحين" أو أحدهما. وقد ورد عند الحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٦٢) بيان أوجه السَّعَادة والشَّقَاوة في المذكورات، حيث يروي من طريق محمد بن بُكَيْر الحَضْرَمي، حدَّثنا خالد بن عبد اللَّه، حدَّثنا أبو إسحاق الشَّيْبَاني، عن أبي بكر بن حفص، عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقَّاص مرفوعًا: "ثَلَاثٌ مِنَ السَّعَادَةِ، وثَلاثٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ. فَمِنَ السَّعَادَةِ: المَرْأَةُ: تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وتَغِيبُ فَتَأْمَنُهَا على نَفْسِهَا ومَالِكَ. والدَّابَّةُ: تكونُ وَطِيَةً فَتُلْحِقُكَ بأَصْحَابِكَ. والدَّارُ: تكونُ واسعةً كثيرةَ المَرَافِقِ. ومِنَ الشَّقَاوَةِ: المَرْأَةُ: تَرَاهَا فَتَسُوؤُكَ، وتَحْمِلُ لسَانَهَا عَلَيْكَ، وإنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا على نَفْسِها ومَالِكَ. والدَّابَّةُ: تكونُ قَطُوفًا (١)، فإنْ ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ، وإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بأَصْحَابِكَ. والدَّارُ: تكونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ المَرَافِقِ". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد من خالد بن عبد اللَّه الوَاسِطي إلى

стр. 4548

رسول اللَّه ﷺ ، تفرَّد به محمد بن بُكَيْر عن خالد إن كان حفظه، فإنَّه صحيح على شرط الشيخين". قال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "محمد، قال أبو حاتم: صدوق يغلط. وقال يعقوب بن شَيْبَة: ثقة". وقال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٢): "محمد هذا: صدوق، وثَّقَهُ غير واحد". * * * ١٨١٧ - أخبرنا ابن المَازِني، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا بِشْر بن موسى، حدَّثنا أبو عبد الرحمن المُقْرِئ -عبد اللَّه بن يزيد-، حدَّثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإِفْرِيقي، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عمرو، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ في سبيلِ اللَّه فاحْتَسَبَ، غَفَرَ اللَّه لَهُ ما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ". (١٢/ ١٠٠) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الرحيم بن إسحاق الأَزْدِيّ المَازِني أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإِفْرِيقي) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٧). و (ابن المَازِني) هو صاحب الترجمة (عليّ بن محمد الأَزْدِي)، قال الخطيب عنه: صدوق. و (عبد اللَّه بن يزيد) الراوي عن (عبد اللَّه بن عمرو بن العاص)، هو (المَعَافِرِيُّ الحُبُلِيُّ): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٩).

стр. 4549

التخريج: روه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٥/ ٣٢٩)، وعَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٢٩٥) رقم (٣٢٩)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٣٦٥) رقم (٧٦٧) -من كشف الأستار-، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٩١) -في ترجمة (عبد الرحمن بن زياد الإِفْرِيقي) -، من طريق عبد الرحمن بن زياد هذا، عن عبد اللَّه بن يزيد، عنه، به (١). قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٠٣): "رواه البزَّار وإسناده حسن". وقال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٩٧): "رواه الطبراني (٢) والبزَّار بإسناد حسن". أقول: تحسين المنذري والهيثمي لإِسناده، موضع نظر، فإنَّ فيه (عبد الرحمن بن زياد الإِفريقي)، وهو ضعيف كما تقدَّم. وعزاه ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ١٤٤) رقم (١٨٨١) إلى ابن أبي عمر وأحمد بن مَنِيع في "مسنديهما" أيضًا. وفي حاشية محقق "المطالب": "قال البُوصِيري: مدار أسانيدهم على عبد الرحمن وهو ضعيف". * * * ١٨١٨ - أخبرنا أبو عامر، حدَّثنا عمر بن أحمد بن عثمان المَرْوَرُّوْذِيّ -إملاءً-، حدَّثنا الحسين بن أحمد بن بِسْطَام الزَّعْفَرَانِيّ

стр. 4550

-بالأُبُلَّة (١) -، حدَّثنا أبو هشام الرِّفَاعِيّ، حدَّثنا يحيى بن يَمَان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر قال: كانَ السِّوَاكُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعَ القَلَمِ مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ. (١٢/ ١٠١) في ترجمة (عليّ بن محمد بن أحمد القُرَشِيّ الغَزَّال أبو عامر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (يحيى بن يَمَان العِجْلِيّ)، وهو صدوق عابد كثير الخطأ، فُلِجَ فَسَاءَ حِفْظُهُ. قال ابن مَعِين: "لا يُشْبِهُ حديثُهُ عن الثَّوْري أحاديث غيره عن الثَّوْري". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦١١). وفيه أيضًا (أبو هشام الرِّفَاعي) وهو (محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العِجْلِي الكوفي): ليس بالقويِّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٥٨). لكنه توبع كما سيأتي. وفيه عَنْعَنَةُ محمد بن إسحاق، وهو مدلِّس مشهور، لا يُقْبَلُ حديثُهُ إلَّا إذا صرَّح فيه بالسماع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٧). و(أبو جعفر) هو (البَاقِر، محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨). و(أبو عامر) هو صاحب الترجمة (علي بن محمد القُرِشِيّ الغَزَّال)، قال: الخطيب عنه: صدوق.

стр. 4551

التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧) عن أبي الحسين عليّ بن أحمد بن عَبْدَان، أخبرنا الطبراني، حدَّثنا الحَضْرَميّ، حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا يحيى بن يَمَان، به. قال البيهقي نقلًا عن الطبراني: "رواه عن أبي إسحاق: سفيان، ولم يروه عن سفيان إلَّا يحيى". وقال البيهقي: "ويحيى بن يَمَان ليس بالقويِّ عندهم، ويُشْبِهُ أن يكون غلط من حديث محمد بن إسحاق الأول إلى هذا" (١). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٩٢) -في ترجمة (يحيى بن يَمَان العِجْلِي) - من طريق يحيى هذا، عن الثوري، به؛ وقال: "وهذا عن الثَّوْري بهذا الإِسناد يرويه عنه ابن يَمَان". وقال أبو زُرْعَة كما في "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٥٥): "هذا وَهَمٌ. وَهِمَ فيه يحيى بن يَمَان". * * * ١٨١٩ - أخبرنا ابن الفَضْل، حدَّثنا عبد الباقي بن قَانِع، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن المتوكِّل قال: وجدتُ في كتاب أبي -بخطِّه وأجازه لي- قال: حدَّثنا أبو حفص العَبِدِي، عن ثابت،

стр. 4552

عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَانَ ذا لِسَانَيْنِ في الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ في النَّارِ". (١٢/ ١٠٣) في ترجمة (عليّ بن المتوكِّل مولى بني هاشم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومَتْنُهُ صحيح بمجموع طرقه. ففيه (أبو حفص العَبْدِيّ) وهو (عمر بن حفص بن ذَكْوَان): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٠). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن المتوكِّل مولى بني هاشم)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(ثابت) هو (بن أَسْلَم البُنَانِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). و(ابن الفَضْل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفَضْل الأَزْرَق القَطَّان أبو الحسين): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ١٥٩) رقم (٢٧٧١ و ٢٧٧٢)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٤٢٨) رقم (٢٠٢٥) -من كشف الأستار-، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمْتِ" ص ١٥٣ رقم (٢٨٠)، وفي كتاب "الغيبة والنَّمِيمة" ص ١٠٨ رقم (٣٢٢)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٢/ ١٦٠)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٨٤) رقم (٣٢٢)، من طريق إسماعيل بن مسلم المَكِّي، عن الحسن البَصْري، عن أنس، به. وعند أبي يعلى وابن أبي الدُّنْيَا: عن الحسن وقَتَادَة معًا عن أنس، به. قال البزَّار: "لا نعلمُ رواه عن الحسن عن أنس إلَّا إسماعيل، تفرَّد به أنس".

стр. 4553

وقال أبو نُعَيْم: "لم نكتبه عاليًا من حديث إسماعيل إلَّا من حديث الأنصاري، ورواه الكِبَارُ عن إسماعيل". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٨/ ٢٠٢) رقم (٤٩٦٦) -، عن مِقْدَام بن داود، عن أسد بن موسى، عن أيوب بن خُوْط، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعًا به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٩٥): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه مِقْدَام بن داود وهو ضعيف. ورواه البزَّار بنحوه وأبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف". أقول: فات الهيثمي ﵀ أن يعلّ طريق الطبراني بـ (أيوب بن خُوْط البَصْري)، فإنَّه متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٥). و(إسماعيل بن مسلم المكِّي أبو إسحاق) قد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٢). وعزاه الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ٤٣٠) رقم (٢٦٦٦) إلى ابن أبي عمر في "مسنده". وللحديث شواهد عِدَّة يصحُّ بمجموعها، انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٨/ ٣٧٠ - ٣٧١)، و"الحِلْيَة" (٨/ ٢٨٢)، و"الصَّمْت" ص ١٥١ - ١٥٣، و"السنن الكبرى" (١٠/ ٢٤٦)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٩٥ - ٩٦). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأدب، باب في ذي الوجهين (٥/ ١٩١) رقم (٤٨٧٣) -واللفظ له-، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٤٣٠ رقم (١٣١٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٥٠٣) رقم (٥٧٢٦)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ٣١٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٩٣ و ٢٠٤) رقم (١٦٢٠)

стр. 4554

و (١٦٣٧)، وأحمد في "الزهد" ص ٣١٢، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ٣٧٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٨٩ رقم (٦٤٤)، وابن أبي الدُّنْيَا في "الصَّمْت" ص ١٥١ رقم (٢٧٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٤٦)، عن عمَّار بن ياسر مرفوعًا: "مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ في الدُّنْيَا، كانَ لَهُ يومَ القِيَامةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ". قال العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٣/ ١٥٨) بعد أن عزاه للبخاري في "الأدب المفرد" وأبي داود فحسب: إسناده حسن. وذكره الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (١٠/ ٤٧٥) -في الأدب، باب ما قيل في ذي الوجهين-، وسكت عنه. وقد نقل ﵀ في "التهذيب" (١٠/ ٤٦٣) في ترجمة (نُعَيْم بن حَنْظَلَة)، عن عليّ بن المَدِيني أنه قال في هذا الحديث: إسناده حسن. أقول: في إسناده عندهم (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيُّ) وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وحديثه حسن في الشواهد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). * * * ١٨٢٠ - أخبرنا أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا جَدِّي، حدَّثنا عليّ بن المُبَارَك، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، حدَّثنا الحَمَّادان -حمَّاد بن زيد وحمَّاد بن سَلَمَة-، عن ثابت البُنَانِيّ، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ : "أنَّ رَجُلًا ممَّن كانَ قَبْلَكُمْ كانَ لَهُ مَرْكَبٌ في البَحْرِ، وكانَ يَبِيعُ الخَمْرَ يَشُوبُهُ بالمَاءِ، وكانَ مَعَهُ في المَرْكَبِ قِرْدٌ يَنْظُرُ إلى ما يَفْعَلُ، فلمَّا اسْتَتَمَّ ما في المَرْكَبِ مِنَ الخَمْرِ، أَخَذَ القِرْدُ الكِيسَ، فَصَعِدَ الذُّرْوَةَ، فَجَعَلَ يَرْمي بدينارٍ في البَحْرِ ودِينَارٍ في المَرْكَبِ حتَّى جَزَّأَهُ نِصْفَيْنِ".

стр. 4555

(١٢/ ١٠٦) في ترجمة (عليّ بن المُبَارَك بن عبد اللَّه المَسْرُوري). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد رُوي بنحوه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن المُبَارَك المَسْرُوري)، وهو مُتَّهَمٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). فضلًا عن كونه قد خالف الثقات الذين رووه عن حمَّاد بن سَلْمَة من حديث أبي هريرة. قال الخطيب عقب روايته له: "حديث غريب لا أعلم رواه بهذا الإِسناد غير المَسْرُوري، وخالفه غيره فرواه عن عبد الأعلى عن حمَّاد بن سَلَمَة عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة، وعن حُمَيْد عن الحسن عن النبيِّ ﷺ ، وذلك أصحُّ واللَّه أعلم". التخريج: لم يروه من حديث أنس غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الكنز" (٤/ ٦٣) رقم (٩٥٢٤) إليه وحده. والحديث رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٠٦ و ٣٣٥ و ٤٠٣)، بنحوه، عن بَهْز بن أسد العَمِّيّ وعفَّان بن مسلم وسليمان بن حَرْب، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طَلْحَة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. أقول: إسناده صحيح من الطرق الثلاثة. ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٩/ ٥٠٠) رقم (١٩٧٤)، من طريق عبد الأعلى بن حمَّاد، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، به.
следующие страницы →