← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

عن ثَوْبَان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ ما اسْتَقَامُوا لكم". (١٢/ ١٤٦ - ١٤٧) في ترجمة (العبَّاس بن محمد بن أنس البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٤٢٣). وصاحب الترجمة (العبَّاس بن محمد بن أنس البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٤٢٣). * * * ١٨٣٥ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا العبَّاس بن الرَّبِيع بن ثَعْلَب، حدَّثني أبي، حدَّثنا أبو إسماعيل المُؤَدِّب إبراهيم بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبِي، عن عبد اللَّه بن أبي أَوْفَى قال: شَكى عبد الرحمن بنُ عَوْفٍ خالدَ بنَ الوليدِ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "يا خَالِدُ، لا تُؤْذِ رجلًا من أَهْلِ بَدْرٍ، فلو أنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ". فقال: يَقَعُونَ فِيَّ وَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ. قَالَ: "لا تُؤْذُوا خَالِدًا، فإنَّه سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّه اللَّهُ على الكُفَّارِ". (١٢/ ١٤٩ - ١٥٠) في ترجمة (العبَّاس بن الرَّبِيع بن ثَعْلَب).

стр. 4587

مرتبة الحديث: في إسناده (أبو إسماعيل المُؤَدِّب إبراهيم بن سليمان)، وهو صدوق يُغْرِب (١)، وقد خالف (محمد بن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ) و (عبد اللَّه بن إدريس) -وهما أوثق منه-، في روايتهما له عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبِيّ، مُرْسَلًا. قال أبو زُرْعة -كما سيأتي عنه-: هو الصحيح. أي روايته مُرْسَلًا. وقال الذَّهَبِيُّ -كما سيأتي عنه-: وهو أَشْبَهُ. يعني المرسل. كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (العبَّاس بن الرَّبِيع بن ثَعْلَب المَرْوَزِيّ البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(الرَّبِيع بن ثَعْلب المَرْوَزي البغدادي أبو الفضل): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٠). و(الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل في زوائده على "فضائل الصحابة" لأبيه (١/ ٥٦ - ٥٧) رقم (١٣)، ويحيى بن صَاعِد في "الجزء فيه مسند عبد اللَّه بن أبي أوفى" ص ١٠٤ - ١٠٥ رقم (١٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٢١) رقم (٣٨٠١) -مختصرًا-، و"المعجم الصغير" (١/ ٢٠٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٩٨) -مختصرًا-، من طريق الرَّبِيع بن ثَعْلب، عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، به.

стр. 4588

قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن إسماعيل إلَّا أبو إسماعيل، تفرَّد به الرَّبيع". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا، وهو أَشْبَهُ". ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل في زوائده على "فضائل الصحابة" لأبيه (١/ ٥٦ - ٥٧) رقم (١٣)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ٢٦٦) رقم (٢٧١٩) -من كشف الأستار-، ويحيى بن صَاعِد في "الجزء فيه مسند عبد اللَّه بن أبي أوفى" ص ١٠١ رقم (٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١١٠) رقم (٧٠٤٩)، من طريق عبد اللَّه بن عَوْن، عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، به. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٤٩): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الكبير" باختصار. والبزَّار بنحوه، ورجال الطبراني ثقات". ورواه أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٨١٧) رقم (٤٨٤) مختصرًا، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن عامر الشَّعْبِيّ، مُرْسَلًا. ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٥٦) عن أبي زُرْعَة، عن ابن الأَصْبَهَاني، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن إسماعيل، عن الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا. ثم نقل عن أبي زُرْعَةَ قوله: "الصحيحُ حديث ابن إدريس". يعني أنَّه مُرْسَلٌ. * * * ١٨٣٦ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلد، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثني العبَّاس بن أحمد بن عَقِيل أبو الفضل، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طَلْحَة،

стр. 4589

عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ". (١٢/ ١٥٠) في ترجمة (العبَّاس بن أحمد بن عَقِيل البزَّاز أبو الفضل). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (العبَّاس بن أحمد البزَّاز)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٨٨) مطوَّلًا، عن عَبِيدة بن حُمَيْد، عن حُمَيْد، عن أنس مرفوعًا. وإسناده حسن. كما رواه مطوَّلًا في (٣/ ٢٤٦) منه، عن عفَّان، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا. وإسناده صحيح. وأصل الحديث في "الصحيحين"، من طريق أبي التَّيَّاح وغيره عن أنس. لكن ليس عندهما قوله: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ". انظر في رواية أبي التَّيَّاح عن أنس: "صحيح البخاري" في مناقب الأنصار (٧/ ١١٠) رقم (٣٧٧٨)، وفي المغازي باب غزوة الطائف (٨/ ٥٣) رقم (٤٣٣٢)، ومسلم في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم. . . (٢/ ٧٣٥). وقال البخاري في التَّمَنِّي، باب ما يجوز من اللَّوْ. . . (١٢/ ٢٢٥) رقم (٧٢٤٥) -عقب روايته للحديث عن عبد اللَّه بن زيد ﵁ مرفوعًا بلفظ: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا أو شِعْبًا، لَسَلَكْتُ

стр. 4590

وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا"-: "تَابَعَهُ أبو التَّيَّاحِ عن أنسٍ عن النبيِّ ﷺ في الشِّعْبِ". يعني دون صَدْرِ الحديث. وانظر "تغليق التعليق" لابن حَجَر (٥/ ٣١٦). وأمَّا عزو السُّيُوطيّ في "الجامع الكبير" (١/ ٦٧٢) لحديث أنس بلفظ: "لولا الهجرةُ لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس. . . " إلى "الصحيحين"، فإنَّه موضع نظر لما قدَّمت. وقد تَابَعَ الشيخُ النَّبْهَانِيُّ في "الفتح الكبير" (٣/ ٥٠) السُّيُوطيَّ في ذلك أيضًا. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "السنن" لابن ماجه (١/ ٥٨)، "جامع الأصول" (٩/ ١٦٠ - ١٦١)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٩ - ٣٢)، و"مصباح الزجاجة" (١/ ٣٤). ومن تلك الشواهد من غير حديث عبد اللَّه بن زيد المتقدِّم والذي رواه البخاري، ما رواه البخاري أيضًا مطوَّلًا في مناقب الأنصار، باب قول النبيِّ ﷺ : "لولا الهجرةُ لكنت امرأً من الأنصار" (٧/ ١١٢) رقم (٣٧٧٩)، من حديث أبي هريرة ﵁. * * * ١٨٣٧ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، حدَّثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن أحمد الوَشَّاء -يعرف بالمُحِبّ، وكان من الدَّارسين للقرآن-، حدَّثنا عبد الملك بن عبد رَبِّه الطَّائِي، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر، عن مَكْحُول، عن أبي أُمَامَة (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَسُبُّوا الأئِمَّةَ، وادْعُوا لَهُمْ بالصَّلَاحِ، فإنَّ صَلَاحَهُمْ لَكُمْ صَلَاحٌ". (١٢/ ١٥١) في ترجمة (العبَّاس بن أحمد بن الحسن الوَشَّاء أبو الفضل المُحِبّ).

стр. 4591

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه انقطاع بين (مَكْحُول الشَّامِيّ) وبين (أبي أُمَامَة). قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٦٥: "سألت أبا مُسْهرِ: هل سمع مَكْحُول من أَحَدٍ من أصحاب النبيِّ ﷺ ؟ قال: ما صَحَّ عندنا إلَّا أنس بن مالك". وفي ص (١١٦) منه عن أبي حاتم الرَّازي قوله: "مكحول لم يرَ أبا أُمَامَة". وفيه (موسى بن عُمَيْر القُرَشي الأعمى) وهو متروك، وكذَّبه أبو حاتم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٥٠). كما أنَّ فيه (عبد الملك بن عبد رَبِّه الطَّائِيّ)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٢٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "المغني" (٢/ ٤٠٦) وقال: "منكر الحديث. له خبر وَاهٍ في "خصائص النَّسَائي"، وآخر عن الوليد بن مسلم: موضوع". ٣ - "الميزان" (٢/ ٦٥٨) وقال: "مُنْكَرُ الحديث. وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع، وله عن شُعَيْب بن صفوان". ٤ - "اللسان" (٤/ ٦٦ - ٦٧) وقال: "ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، والظاهر أنَّه غير الذي يروي عنه الوليد بن مسلم، فإنَّ ابن حبَّان قال فيه: يروي عن شَرِيك، وعنه السَّرَّاج". وصاحب الترجمة (العبَّاس بن أحمد الوَشَّاء)، قال الخطيب عنه: "كان أحد الشيوخ الصالحين". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٥٨) رقم (٧٦٠٩) عن الحسين بن محمد بن مصعب الإسْنَاني، حدَّثنا محمد بن عبيد المُحَارِبي، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر، به.

стр. 4592

ورواه في "المعجم الأوسط" (٢/ ٣٦٢) رقم (١٦٢٩)، عن أحمد بن القاسم الطَّائي، حدَّثنا عبد الملك بن عبد رَبِّه الطَّائي، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر، به؛ وقال: لم يروه عن مَكْحُول إلَّا موسى، تفرَّد به عبد الملك بن عبد رَبِّه الطَّائي. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩): "رواه الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير" عن شيخه الحسين بن محمد بن مصعب الإسْنَاني ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"!! * * * ١٨٣٨ - أخبرنا عبد اللَّه بن أبي بكر بن شَاذَان، حدَّثنا محمد بن جعفر المُعَدَّل، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن بِشْر بن عيسى الرُّخَّجِيّ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن أبي عَوْن، حدَّثنا أبو نُعَيْم (١)، عن سفيان، عن أبي حَصِين، عن يحيى بن وَثَّاب، عن مَسْرُوق، عن عبد اللَّه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ أَعْطَى الوَلَدَ الخَالَةَ. (١٢/ ١٥٤ - ١٥٥) في ترجمة (العبَّاس بن بِشْر بن عيسى الرُّخَّجِيّ أبو الفضل). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن إن لم يكن هناك تحريف في الإِسناد فيما يختص بـ (أبي نُعَيْم)، حيث إنَّ الخطيب قد رواه في "تاريخه" (٣/ ١٩٩) وفيه: "حدَّثنا نُعَيْم دون قوله "أبي". و (أبو نُعَيْم) هو (الفضل بن دُكَيْن): ثقة مشهور. و (نُعَيْم) هو (ابن حمَّاد الخُزَاعي): صدوق كثير الخطأ، وقد وصل أحاديث يوقفها

стр. 4593

النَّاسُ (١)، وكلاهما قد روى عن (سفيان) وهو (ابن عُيَيْنَة)، كما في "تهذيب الكمال" (١١/ ١٨٦ و ١٨٧). ولم يترجح لدي تعيين الصواب في ذلك، واللَّه أعلم. وقال الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٩٩) عقب روايته له من هذا الطريق: "تفرَّد برفعه ابن أبي عَوْن. ورواه غيره موقوفًا". وقد سبق الكلام على هذا الإسناد في حديث (٣٤٦). وشيخ الخطيب (عبد اللَّه بن أبي بكر بن شَاذَان) هو (عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شَاذَان الصَّيْرَفي أبو محمد)، وقد ترجم له في "تاريخه" (٩/ ٣٩٨) وقال: "كان صدوقًا، روى شيئًا يسيرًا، وكتبنا عنه". وتوفي عام (٤٢٦ هـ). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٤٦). * * * ١٨٣٩ - حدَّثني أبو القاسم الأَزْهَرِي، حدَّثنا أبو الحسن عبد اللَّه بن محمد بن حَمْدُوْيَه الوزير، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن أحمد الشَّافِعِي البغدادي، حدَّثنا القاسم بن جعفر العَلَوي -بِحِمْصَ-، حدَّثنا أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ فَافْزَعُوا إلى الدُّعَاءِ، وبَاكِرُوا في طَلَبِ الحَوَائِجِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا".

стр. 4594

(١٢/ ١٥٥) في ترجمة (العبَّاس بن عبد اللَّه بن أحمد المُزَني الفقيه الشَّافِعي أبو الفضل -وقيل: العبَّاس بن أحمد بن عبد اللَّه-). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقوله ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا" قد ورد من حديث جماعة من الصحابة، وهو صحيح بمجموع طرقه. ففيه صاحب الترجمة (العبَّاس بن عبد اللَّه المُزَني)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٥٥ - ١٥٦)، وفيه عن أبي الفضل صالح بن أحمد الحافظ: "لم يكن صدوقًا ولا ثقةً ولا مأمونًا". ٢ - "تاريخ دمشق" (٨/ ٨٩٨ - ٨٩٩) -مخطوط-، ونقل ما تقدَّم عن صالح بن أحمد. ٣ - "المغني" (١/ ٣٢٩) وقال: ""مُتَّهَمٌ بالكذب". ٤ - "الميزان" (٢/ ٣٨٤) وقال: "ليس بثقة، بان لهم أمره فتركوه". ٥ - "اللسان" (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢). كما أنَّ فيه (القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن أبي طالب): وقد روى عن آبائه نسخةً أكثرها مناكير. وسبقت ترجمته في حديث (١٦٥). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٨٩٨) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. والشطر الأخير من الحديث: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِها"، رواه من حديث عليّ بن أبي طالب: عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل في زوائده على "المسند"

стр. 4595

لأبيه (١/ ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٦)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٢٧٧) رقم (٦٩٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٣٦) رقم (٤٥٢)، والتِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير" (١/ ١٧٨)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٢/ ٥١٧)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٠٣)، والرَّامَهُرْمُزِيّ في "المحدِّث الفَاصِل" ص ٣٣٨، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦١٤) -وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١٤) رقم (٥٠٤) -، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٢/ ٣٢٣)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/ ٨٣). وفي إسناده عندهم: (عبد الرحمن بن إسحاق الوَاسِطي)، وهو ضعيف. انظر ترجمته في "الكامل" (٤/ ١٦١٢ - ١٦١٤)، و"المغني" (٢/ ٣٧٥)، و"التهذيب" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧)، و"التقريب" (١/ ٤٧٢). ورواه ابن الجَوْزِي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١٤) رقم (٥٠٣)، من طريق عبد الصمد بن موسى، عن الحسن بن فَضَالَة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدَّه، عن عليٍّ مرفوعًا به. أقول: في إسناده (عبد الصمد بن موسى الهاشمي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). وهذا الشطر من الحديث ورد من حديث جماعة من الصحابة، وهو صحيح بمجموع طرقه. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٤٨٨). * * * ١٨٤٠ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبِي، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن محمد بن معاذ النَّيْسَابُوري -قَدِمَ للحَجِّ-، حدَّثنا سهل بن عمَّار، حدَّثنا البَيِّع بن سَعْدَان، حدَّثنا نوح بن دَرَّاج، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة أُمِّ المؤمنين قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ".

стр. 4596

(١٢/ ١٥٧) في ترجمة (العبَّاس بن محمد بن معاذ النَّيْسَابُورِيّ أبو الفضل). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُهُ صحيح بمجموع طرقه الكثيرة. ففيه (نوح بن دَرَّاج النَّخَعِيّ الكوفي القاضي أبو محمد)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦١١ - ٦١٢) وقال: "ليس بشيء". وقال مرَّةً: "كذَّاب خبيث". وقال مرَّةً: "لم يكن يدري ما الحديث، ولا يُحْسِنُ شيئًا. . ولم يكن ثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١١٢) وقال: "ليس بذاك". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٥٧ رقم (٤٦)، وقال: "زَائِغٌ". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٣٥ رقم (٦١٩) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٨٥ - ٤٨٦) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويِّ. . . " وقال أبو زُرْعَة: "أرجو أن لا يكون به بأس". ٦ - "المجروحين" (٣/ ٤٦ - ٤٧) وقال: "ممن يروي الموضوعات عن الثقات، حتى ربما يسبق إلى القلب أنَّه كان يتعمد لذلك من كثرة ما يأتي به". ٧ - "الكامل" (٧/ ٢٥٠٩ - ٢٥١٠) وقال: "يُكْتَبُ حديثه". ٨ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣١٥ - ٣١٨) وفيه عن محمد بن عبد اللَّه بن نُمَيْر: "ثقة". وفيه أنَّ ابن المَدِيني ضعَّفه وقال: لم يكن في الحديث بذاك. وقال زكريا السَّاجِي: "ليس هو عندهم بشيء". ٩ - "التهذيب" (١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٤) وفيه عن أبي داود: "كذَّاب يضع الحديث".

стр. 4597

١٠ - "التقريب" (٢/ ٣٠٨) وقال: "متروك، وقد كذَّبه ابن مَعِين، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين -يعني ومائة-"/ فق. وفيه أيضًا: (سهل بن عمَّار بن عبد اللَّه العَتَكِي النَّيْسَابُوري)، وهو مُتَّهَمٌ أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٢). وفيه كذلك صاحب الترجمة (العبَّاس بن محمد بن معاذ النَّيْسَابُورِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. و(البَيَّع بن سَعْدَان) لم أقف على من ذكره. وشيخ الخطيب (عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبِيّ السِّمْسَار أبو الحسن، ويعرف بابن قَشِيش)، ترجم له في "تاريخه" (١٢/ ١٠٠ - ١٠١) وقال: "كتبت عنه وكان صدوقًا يتفقه بمذهب مالك، وكان حسن الصوت بالقرآن". وتوفي عام (٤٣٧ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه مطوَّلًا: ابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٥٢) رقم (٤٠٦١)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٢٤ - ١٢٥)، وابن حَزْم في "المُحَلَّى" (٩/ ٤٦٥)، من طرق، عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن موسى، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عنها، به. قال ابن حِبَّان عقبه: "لم يقل أحد في خبر ابن جُرَيْج عن سليمان بن موسى عن الزُّهْرِيّ هذا: "وشَاهِدَيْ عَدْلٍ" إلَّا ثلاثة أنفسٍ: سعيد بن يحيى الأُمَوي عن حفص بن غياث، وعبد اللَّه بن عبد الوهاب الحَجَبِيّ عن خالد بن الحارث، وعبد الرحمن بن يونس الرَّقِّي عن عيسى بن يونس. ولا يَصِحُّ في ذكر الشَّاهِدَيْنِ غيرُ هذا الخبر".

стр. 4598

وقال الدَّارَقُطْنِيّ عقبه أيضًا: "وكذلك رواه سعيد بن خالد أنَّ عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، ويزيد بن سِنَان، ونوح بن دَرَّاج، وعبد اللَّه بن حَكِيم أبو بكر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، قالوا فيه: "شَاهِدَيْ عَدْلٍ". وكذلك رواه ابن أبي مُلَيْكَةَ عن عائشة ﵂". ثم رواه من طريق محمد بن يزيد بن سِنَان، عن أبيه، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عنها، به، بلفظ الخطيب. قال الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في "نصب الراية" (٣/ ١٨٧): "ومحمد بن يزيد بن سِنَان وأبوه: ضعيفان". وقال ابن حَزْم عقب روايته له: "لا يَصِحُّ في هذا الباب شيء، غير هذا السند -يعني ذكر شَاهِدَيْ عَدْلٍ- وفي هذا كفاية لصحته". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٤/ ١٦٦) رقم (٢٢٦٨) -، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن الزُّهْرِيّ، به، بلفظ حديث الخطيب. وفيه (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣). ورواه عقبه برقم (٢٢٦٩)، من طريق عليّ بن جميل الرَّقِّي، عن حسين بن عيَّاش، عن جعفر بن بُرْقَان، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عنها، به. وفيه (عليّ بن جميل الرَّقِّي): مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٨). أقول: للحديث بشطريه طرق وشواهد يَصِحُّ بها. فشطره الأول: "لا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ"، قد صحَّحه كثير من الأئمة من أمثال:

стр. 4599

عليّ بن المَدِيني، والتِّرْمِذِيّ، وابن خُزَيْمَة، وغيرهم. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٩٤). وأمَّا شطره الثاني: "وشَاهِدَيْ عَدْلٍ"، فقد ورد من حديث أبي هريرة، وجابر، وأبي موسى، وعِمْرَان بن حُصَيْن أيضًا، انظر في هذه الشواهد وطرقها: "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٥٦)، و"نصب الراية" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٧/ ١٢٤ - ١٢٦)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، و"إرواء الغليل" (٦/ ٢٥٨ - ٢٦٠). وقد تقدَّم في حديث (٥٦٢) تخريجه من حديث أبي هريرة. * * * ١٨٤١ - أخبرني ابن عَلَّان، حدَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن محمد بن أحمد بن تميم الأَنْمَاطِي، حدَّثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري، حدَّثنا أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن، حدَّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بَيْنَ قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ". (١٢/ ١٦٠) في ترجمة (العبَّاس بن محمد بن أحمد الأَنْمَاطِيّ أبو الفضل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ الحديث من طرق أخرى بلفظ: "ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ". وقد عدَّه السُّيُوطيُّ والكَتَّانِيُّ من المتواتر. ففيه (أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن المَدِينيّ أبو عبد اللَّه)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٨١) وقال: "روى عن مالك بن أنس حديثًا

стр. 4600

مُنْكَرًا، روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري ويحيى بن محمد بن يحيى النَّيْسَابُورِيّ". ٢ - "الميزان" (١/ ١٦٣) وذكر قول ابن أبي حاتم، وقال: "قال: الدَّارَقُطْنِيّ: صدوق. حدث عنه يحيى الذُّهْلِيّ". وترجم له الذَّهَبِيّ أيضًا في "الميزان" (١/ ١٦٢) باسم (أحمد بن يحيى الكوفي الأَحْوَل)، وقال: "عن مالك بن أنس. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ضعيف (١). قلت -القائل الذَّهَبِيّ-: هو أحمد بن يحيى بن المنذر، شيخ موسى بن إسحاق ومُطَيَّن، ليس بشيء". ٣ - "المغني" للذَّهَبِيّ (١/ ٦٢) باسم (أحمد بن يحيى الأَحْوَل) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره". ٤ - "اللسان" (١/ ٣٢١)، وقال: "الظاهر أنَّ (الكوفي الأَحْوَل) الذي ضعَّفه الدَّرَقُطْنِيُّ، غير هذا (المَدِيني) واللَّه أعلم. وأمَّا (الكوفي) فقد ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢)، فقال: مولى الأشعريين من أهل الكوفة، يروي عن مالك، روى عنه مُطَيَّن، يُخطئ ويُحَالِفُ". وقد تابعه (عبد اللَّه بن نافع الصَّائِغ المَخْزُومي) عند أبي نُعَيْم -كما سيأتي-، و (عبد اللَّه بن نافع) هذا: "ثقة صحيح الكتاب في حفظه لِيْنٌ" كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٥٦). وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (١٠/ ٣٧١ - ٣٧٤)، و"التهذيب" (٦/ ٥١ - ٥٢). كما أنَّه توبع عند الطبراني، وسيأتي. وفي إسناده أيضًا صاحب الترجمة (العبَّاس بن محمد بن أحمد الأَنْمَاطِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4601

وشيخ الخطيب (ابن عَلَّان) هو (محمد بن جعفر بن عَلَّان الورَّاق الشُّرُوطِيّ الطَّوابِيْقِيّ): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٨). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٣٦٠) رقم (٦١٤) عن أحمد بن عليّ الأَبَّار، حدَّثنا أبو حَصِين الرَّازي، حدَّثنا يحيى بن سُلَيْم، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيْم، عن نافع، عنه، به، بلفظ الخطيب. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٩٤) رقم (١٣١٥٦) من طريق محمد بن بِشْر العَبْدِيّ، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ الخطيب، وبزيادة قوله في آخره: "ومِنْبَرِي على حَوْضِي". وبتمام لفظ الطبراني في "الكبير"، رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٣٢٤)، من طريق القاسم بن عثمان الجُوْعِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن نافع، عن مالك، عن نافع، عنه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٩): "ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات". لكن الهيثمي ذكره بلفظ: "بيتي" بدلًا من "قبري". والذي عند الطبراني في "مُعْجَمَيْه": "قبري". والحديث رواه الشيخان في "صحيحيهما"، وغيرهما، من حديث عبد اللَّه بن زيد وغيره بلفظ: "ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرَي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةَ". وقد تقدَّم الكلام عليه وعلى شواهده في حديث (٤٢١). وقد عدَّه السُّيُوطيُّ في "الأزهار المتناثرة" ص ١٨٧ - ١٨٨، من المتواتر، وتابعه على ذلك المحدِّثُ محمد بن جعفر الكَتَّاني في "نظم المتناثر" ص ١٢٨.

стр. 4602

ولفظ: "قبري" في الحديث، تَصَرُّفٌ من بعض الرواة، والثابت قوله: "بَيْتِي". وقد بَيَّنْتُ ذلك في حديث (٤٢١). وقد تقدَّم تخريج الحديث برقم (٦٣٧) من حديث أبي سعيد الخُدْرِي، وبرقم (١٧٠١) من حديث سعد بن أبي وقَّاص. * * * ١٨٤٢ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهْرَوَانِيّ -بها-، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن سَلَمَة الكُهَيْلِيّ الكوفي، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن عمر بن أَبَان، حدَّثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن سَلِيَمة الهَمْدَانِيّ قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن أبيه عمرو بن سَلِمَة الهَمْدَانِيّ، عن عبد اللَّه، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ حدَّثنا: "أنَّ قومًا يَقْرَؤونَ القرآنَ لا يجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسلامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة. وايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ"؟ قال: رأينا عامَّة أصحاب تلك الحِلَقِ يُطَاعِنُونَنَا يوم النَّهْرَوانِ مع الخَوَارج. (١٢/ ١٦٢ - ١٦٣) في ترجمة (عمرو بن سَلِمَة بن الخَرِب الهَمْدَانِيّ). مرتبة الحديث: في إسناده (يحيى بن عمرو بن سلمة الهَمْدَانِيّ)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٧٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ترجم له غيره. وفيه (محمد بن إبراهيم بن سَلَمَة الكُهَيْلِيّ الكوفي)، لم أقف على من ترجم له. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.

стр. 4603

التخريج: رواه مطوَّلًا في قِصَّةٍ ذكرها: الدَّارِمي في "سننه" (١/ ٦٨ - ٦٩) عن الحَكَم بن المُبارَك، أخبرنا عمرو (١) بن يحيى بن عمرو بن سَلِمَة، به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٣٧) مختصرًا، من طريق عمرو بن يحيى بن سَلِمَة، عن أبيه، به مرفوعًا بلفظ: "إنَّ قومًا يَقْرَؤون القرآن لا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ". وعن البخاري رواه الخطيب في "الموضح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦). ورواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب صفة المارقة (٤/ ٤٨١) رقم (٢١٨٨) مختصرًا، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا بلفظ: "يَخْرُجُ في آخر الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقْرَؤونَ القرآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يقولونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن صحيح". وقال: "وقد رُوي في غير هذا الحديث عن النبيِّ ﷺ حيث وصف هؤلاء القَوْمَ الذينَ يقرؤونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ. . . إنما هُمُ الخَوَارِجُ والحَرُورِيَّةُ وغَيْرُهُمْ مِنَ الخَوَارِجِ". ومن طريق التِّرْمِذِيُّ المتقدِّم، رواه ابن ماجه في المقدِّمة، باب ذكر الخوارج (١/ ٥٩) رقم (١٦٨)، بزيادة قوله في آخره: "فمن لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فإنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ عند اللَّه لمن قَتَلَهُمْ". * * *

стр. 4604

١٨٤٣ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِيّ، حدَّثنا محمد بن يُونس، حدَّثنا عمرو بن عاصم، حدَّثني جدِّي عبيد اللَّه بن الوَازع بن ثَوْر قال لأيوب السَّخْتِيَانِيّ: يا أبا بكر، إنَّ عمرو بن عبيد حدَّث عن الحسن، عن أنس بن مالك أنَّ النبيَّ ﷺ قَنَتَ حتَّى مَاتَ. ويحدِّث عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس؟ قال أيوب: كَذَبَ عمرو على الحسن، حدَّثني حُمَيْد بن هِلَال، عن أبي الأَحْوَص، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ ﷺ قَنَتَ حتَّى مَاتَ. (٢٢/ ١٨٠) في ترجمة (عمرو بن عبيد بن بَاب التَّمِيميّ المُعْتَزِلِيّ أبو عثمان). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن يونس) وهو (الكُدَيْمِيّ): متروك، واتَّهَمَه أبو داود وابن حِبَّان وغيرهما بالكذب، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (عمرو بن عبيد التَّمِيميّ)، وهو ضعيف جدًّا، واتَّهَمَهُ أيوب السَّخْتِيَانِيّ ويُونس بن عُبَيْد وغيرهما بالكذب، وكان داعيةً إلى البِدْعَةِ شديدًا فيها. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٨٤). كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن الوَازِع الكِلَابِيّ البَصْرِيّ)، وهو مجهول. قال أبو جعفر الطبري: "غير معروف في نقلة الآثار". وستأتي ترجمته في حديث (١٨٩٣). و (أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك الجُشَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥).

стр. 4605

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٥٠٢). * * * ١٨٤٤ - أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا سهل بن أحمد الوَاسِطي قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: سمعتُ معاذ بن معاذ يقول: قلت لعَوْف، إنَّ عمرو بن عبيد حدَّثنا، عن الحسن، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". "فقال: كذب عمرو". (١٢/ ١٨١) في ترجمة (عمرو بن عُبَيْد بن باب التَّمِيْمِيّ المُعْتَزِليّ أبو عثمان). مرتبة الحديث: مُرْسَلٌ، وإسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. فيه صاحب الترجمة (عمرو بن عُبَيْد التَّمِيْمِيّ)، وهو ضعيف جدًّا، واتَّهَمَهُ أيوب السَّخْتِيَانِيّ ويُونس بن عُبَيْد وغيرهما بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٨٤). و (الحسن) هو (ابن يَسَار البَصْرِيّ): إمام تابعي ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). و (عَوْف) هو (ابن أبي جَمِيلة الأَعْرَابي العَبْدِي البَصْرِي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠). وشيخ الخطيب (ابن الفَضْل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفَضْل

стр. 4606

الأَزْرَق القَطَّان أبو الحسين): مجمع على ثقته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). التخريج: ذكره ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٥٩) -في ترجمة (عمرو بن عُبَيْد التَّمِيميّ) -، عن عمرو بن عليّ، عن معاذ بن معاذ، به. والحديث صحيح، رواه عدد من الصحابة عن رسول اللَّه ﷺ ، انظر في ذلك: "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٤١ - ٤٢)، و"جامع الأصول" (١٠/ ٥٦ - ٥٧)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢). ومن ذلك ما رواه البخاري في الفتن، باب قول النبيِّ ﷺ : "مَنْ حَمَلَ علينا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" (١٣/ ٢٣)، رقم (٧٠٧١)، ومسلم في الإِيمان، باب قول النبيِّ ﷺ : "مَنْ حَمَلَ علينا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" (١/ ٩٨) رقم (١٠٠)، وغيرهما، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. ورواه البخاري في الموطن السابق رقم (٧٠٧٠)، وكذلك مسلم رقم (٩٨)، من حديث ابن عمر مرفوعًا به. * * * ١٨٤٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِئ، حدَّثنا الحسن بن سعيد الأَدَمِيّ -بالمَوْصِل-، حدَّثنا محمد بن محمود الصَّيْدَلَانِيّ، حدَّثنا أبو إبراهيم التَّرْجُمَانِيّ، حدَّثنا عمرو بن جُمَيْع، عن جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك، عن النَّزَّال بن سَبْرَة، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَزَوَّجُوا ولا تُطَلِّقُوا، فإنَّ الطَّلَاقَ يَهْتَزُ لَهُ العَرْشُ". (١٢/ ١٩١) في ترجمة (عمرو بن جُمَيْع أبو عثمان، قاضي حُلْوَان).

стр. 4607

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن جُمَيْع الكوفي)، وهو مُتَّهَمٌ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥٩). وفيه (جُوَيْبِر) وهو (ابن سعيد الأَزْدِيّ البَلْخِيّ): ضعيف جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٥). و(الضَّحَّاك) هو (ابن مُزَاحِم الهِلَالِيّ الخُرَاسَانِيّ): صدوق كثير الإِرسال. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٧). و(أبو إبراهيم التَّرْجُمَانِيّ) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن بَسَّام): لا بأس به. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٩). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٥٧)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٦٤) -في ترجمة (عمرو بن جُمَيْع) -، من طريق عمرو بن جُمَيْع هذا، عن جُوَيْبِر، به. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٥١) رقم (٢٢٩٣) عن عليّ بن أبي طالب ﵁. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٧٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وفيه آفاتٌ: الضَّحَّاك مجروح (١)، وجُوَيْبِر ليس بشيء. قال النَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: جُوَيْبِر وعمرو متروكان. وقال ابن عدي: كان عمرو بن جُمَيْع يُتَّهَمُ بالوضع".

стр. 4608

وأقرَّه السُّيُوطي في "اللآلئ" (٢/ ١٧٩)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ٢٠٢). وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٣٩. * * * ١٨٤٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المُظَفَّر بن عبد الرحمن المِصْرِيّ -بِبَدْرٍ، بعد حَجَّنَا، ونحن عائدونَ إلى المَدِينة- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهَنْدِس -بِمِصْرَ-، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عثمان بن شَبِيب الرَّازِيّ، حدَّثنا أبو زُرْعة الرَّازِيّ، حدَّثنا سعيد بن محمد الجَرْمِيّ قال: حدَّثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأَنْصَارِيّ أبو محمد -لقيته ببغداد في رَبَضِ الأنصار- قال: حَدَّثَتْنَا هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن عَمَّتِهَا قالت: جاءَ رسولُ اللَّه ﷺ عائدًا لأبي سعيد الخُدْرِيّ، فَقَدَّمْنَا إليه ذِرَاعَ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ، وقَامَ فَصَلَّى. (١٢/ ١٩٢) في ترجمة (عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاري أبو محمد). مرتبة الحديث: فيه ضَعْفٌ وأظنه مُرْسَلًا، قاله الحافظ ابن حَجَر. ففي إسناده (هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ)، لم يوثِّقها غير ابن حِبَّان، وقد ذكرها في "ثقاته" (٥/ ٥١٧) وقال: "تروي عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، روى عنها محمد بن كَعْب القُرَظِيّ، ومحمد بن أبي حُمَيْد". كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ

стр. 4609

الأنصاري)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عبد الرحمن بن المُظَفَّر المِصْرِيّ) و (أحمد بن محمد الرَّازِيّ)، لم أقف لهما على ترجمة فيما رجعت إليه. و(أبو زُرْعَة الرَّازِيّ) هو (عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد): إمام حافظ ثقة، خرَّج له مسلم وأصحاب السنن عدا أبي داود، وتوفي عام (٢٦٤ هـ) وله (٦٤) عامًا. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (١٣/ ٦٥ - ٨٥)، و"التهذيب" (٧/ ٣٠ - ٣٤)، و"التقريب" (١/ ٥٣٦). و(عَمَّةُ هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ) هي الصحابية: (الفُرَيْعَة بنت مالك بن سِنَان الخُدْرِيَّة الأنصارية -ويقال لها: الفَارِعَةُ أيضًا-) ﵂. انظر ترجمتها في "الإِصابة" (٤/ ٣٨٦). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦) رقم (١٠٩٣ و ١٠٩٤ و ١٠٩٥)، من طرق، عن عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن هند بنت سعيد، عنها، به. قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٥٤): "رواه الطبراني في "الكبير" من طرق، وبعضها رجالها رجال الصحيح إلَّا هند بنت سعيد وقد وثَّقها ابن حِبَّان". ورواه إسحاق بن رَاهُوْيَه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (١) لابن حَجَر (١/ ٤٠) وقال: "فيه ضَعْفٌ وأظنه مُرْسَلًا".

стр. 4610

وعزاه في "الكنز" (٩/ ٤٩٥ - ٤٩٦) رقم (٢٧١٣٣) إلى ابن أبي خَيْثَمَة، وابن عساكر. والأحاديث في عدم الوضوء ممَّا مَسَّتْهُ النَّارُ ثابتة، وهي كثيرة مشهورة، انظرها في: "التخليص الحَبِير" (١/ ١١٦)، و"جامع الأصول" (٧/ ٢١٨ - ٢٢٥)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٥١ - ٢٥٤). قال البَغَويُّ في "شرح السُّنَّة" (١/ ٣٤٧): "أَكْلُ ما مَسَّتْهُ النَّارُ لا يُوجبُ الوضوء. وهو قول الخلفاء الراشدين وأكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم". وقد تقدَّم في رقم (٩٣٨) تخريجه من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ. * * * ١٨٤٧ - كَتَبَ إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِيّ يذكر أنَّ خَيْثَمَة بن سليمان القُرَشِيّ حدَّثهم قال: حدَّثنا أحمد بن زهير بن حَرْب، حدَّثنا عمرو بن معاذ الشَّاعِر -ولم يكن يحدِّث غير هذا الحديث-. وأخبرني الصَّيْمَرِيّ -قراءةً-، حدَّثنا عليّ بن الحسن الرَّازِيّ، حدَّثنا محمد بن الحسين الزَّعْفَرَانِيّ، أخبرنا أحمد بن زهير، حدَّثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ قال: سمعتُ هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ، عن عَمَّتِهَا قالت: جاءَ رسولُ اللَّه ﷺ عَائِدًا لأبي سعيد الخُدْرِيّ، فَقَدَّمْنَا إليه ذِرَاعَ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ قَامَ وصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ. (١٢/ ١٩٢ - ١٩٣) في ترجمة (عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاري أبو محمد). مرتبة الحديث: فيه ضَعْفٌ وأظنه مُرْسَلًا، قاله الحافظ ابن حَجَر.

стр. 4611

وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٨٤٦). و (الصَّيْمَرِيُّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٨٤٦). * * * ١٨٤٨ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي -بالبَصْرَة-، أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد الأَثْرَم -في سنة ثلاثين وثلاثمائة-، حدَّثنا حُمَيُد بن الرَّبِيع، حدَّثنا عمرو بن مُجَمِّع أبو المُنْذِر -سنة ثمانين ومائة-، حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن البَرَاء بن عَازِب قال: أَوْمَأَ رسولُ اللَّه ﷺ بِيَدِهِ قِبَلَ اليَمَنِ، وقَالَ: "ألا إنَّ الإِيْمَانَ يَمَانٌ، والحِكْمَةَ يَمَانِيَّةٌ، والقَسْوَةُ وغِلَظُ القَلْبِ هَا هُنَا" ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ، وقَالَ: "القَسْوَةُ وغِلَظُ القُلُوبِ في الفَدَّادِيْنَ، في رَبَيعةَ ومُضَرَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ". (١٢/ ١٩٤) في ترجمة (عمرو بن مُجَمِّع بن سليمان السَّكُونِيّ الكِنْدِيّ أبو المُنْذِر). مرتبة الحديث: مُنْكَرٌ من هذا الطريق. وقد صَحَّ من حديث أبي مسعود البَدْرِيّ، وليس فيه قوله: "والحِكْمَةَ يَمَانِيَّةٌ". وهذه الجملة من الحديث قد صَحَّتْ من حديث أبي هريرة. ففي إسناده صاحب الترجمة (عمرو بن مُجَمِّع بن سليمان السَّكُونِيّ الكُوفِيّ)، وهو ضعيف خالف الثقات الذين رووه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي مسعود البَدْرِيِّ ﵁.

стр. 4612

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "قال أبو الحسن حُمَيْد بن الرَّبِيع: وهو خطأ، إنما هو عن أبي مسعود. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح قال: قال لنا الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به عمرو بن مُجَمِّع، عن إسماعيل، عن قيس، عن البَرَاء". وقال الخطيب أيضًا: "ورواه الحُفَّاظُ عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود عُقْبَة بن عمرو (١)، عن النبيِّ ﷺ ، منهم: شُعْبَة، وابن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بن إدريس، وأبو أسامة، وعبد اللَّه بن نُمَيْر، ويحيى بن سعيد القَطَّان، ومُعْتَمِر بن سليمان؛ وقولهم هو الصواب". وقد ترجم لـ (عمرو بن مُجَمِّع بن سليمان السَّكُونِيّ الكِنْدِيّ أبو المُنْذِر) في: ١ - "تاريخ بن مَعِين" (٤/ ٤٠١) وقال: "لم يكن به بأس". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٦٥) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٢٣٠) وقال: "كان يخطئ". ٥ - "الكامل" (٥/ ١٨٧٢) وقال: "عامَّة ما يرويه لا يُتَابَع عليه إمَّا إسنادًا وإمَّا مَتْنًا". ٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٦ رقم (٣٩٤) وقال: "ضعيف". ٧ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٩٤ - ١٩٥) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس حديثه بشيء".

стр. 4613

٨ - "الميزان" (٣/ ٢٨٦) وقال: "ضعَّفوه". ٩ - "اللسان" (٤/ ٣٧٥) وقال: "ذكره ابن شاهين في الضعفاء. . . وأخرج له ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" حديثًا طويلًا في الحَجِّ". التخريج: لم يروه من حديث البَرَاء غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "كنز العُمَّال" (١٢/ ٥٠) رقم (٣٣٩٥٢) إلى الخطيب وحده. والحديث رواه البخاري في بدء الخَلْق، باب خير مال المسلم غنم يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجبال (٦/ ٣٥٠) رقم (٣٣٠٢)، وانظر منه أيضًا رقم (٣٤٩٨) و (٤٣٨٧) و (٥٣٠٣)، ومسلم في الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن فيه (١/ ٧١) رقم (٥١)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١١٨) و (٥/ ٢٧٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٢٠٩ - ٢١٠) رقم (٥٦٥ و ٥٦٦ و ٥٦٧ و ٥٦٨ و ٥٦٩)، عن أبي مسعودٍ البَدْري مرفوعًا، دون قوله: "والحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ". وقد وردت هذه الجملة في حديث أبي هريرة عند البخاري برقم (٤٣٨٨)، ومسلم برقم (٥٢). غريب الحديث: قوله: "الفَدَّادِين" قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٤١٩): "الفَدَّادُونَ بالتشديد: الذين تَعْلُو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم. وأحدهم: فَدَّاد. يقال: فَدَّ الرجلُ يَفِدُّ فَدِيدًا إذا اشتد صوته. وقيل: هم المكثرون من الإبل. وقيل: هم الجَمَّالُون والبَقَّارُون والحَمَّارُون والرُّعْيَان. وقيل: إنما هو "الفَدَادين" مُخَفَّفًا، واحدها: فَدَّان، مُشَدَّدٌ، وهي البَقَرُ التي يُحرَثُ بها، وأهلها أهل جَفَاءٍ وغِلْظَةٍ". * * *

стр. 4614

١٨٤٩ - أخبرنا عبيد اللَّه بن عبد العزيز بن جعفر البَرْذَعِيّ، وعليّ بن أبي عليّ البَصْرِيّ، والحسن بن علي الجَوْهَرِيّ، قالوا: أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه ابن الشِّخِّير، حدَّثنا أحمد بن إسحاق المُلحَمِيّ، حدَّثني عُمَارَة بن وَثِيْمَة أبو رِفَاعَة، حدَّثنا عليّ بن محمد بن شَبِيب، عن عمرو بن مَسْعَدَة قَالَ: سمعتُ المأمون أمير المؤمنين يقول: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن عَمِّه عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس، عن أبيه، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ البَيْتِ، فإنَّهُ آدبُ لَهُمْ". (١٢/ ٢٠٣) في ترجمة (عمرو بن مَسْعَدَة بن سعيد الصُّولي أبو الفضل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث حسن بطرقه. ففيه (عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبَّاس الهاشمي)، وهو ضعيف، لكنه تُوبع كما سيأتي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٧٤). وفيه صاحب الترجمة (عمرو بن مَسْعَدَة بن سعيد الصُّولِيّ أبو الفضل)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٦١٣ - ٦١٨) -مخطوط- ترجمة مطوَّلةً، كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٠/ ١٨١ - ١٨٢) وقال: "العلَّامة البليغ. . . . ". والخليفة (المأمون) هو (عبد اللَّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور العبَّاسي)، انظر ترجمته في "سِيَر أعلام النبلاء" (١٠/ ٢٧٢ - ٢٩٠).

стр. 4615

التخريج: رواه البخاري في "الأدب المفرد" ص ٤٠٨ رقم (١٢٣٤)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ١٣٣) رقم (٢٠١٢٣)، وعنه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٤٥) رقم (١٠٦٧٠)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٤٤٧) رقم (٢٠٧٧) -من كشف الأستار-، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "العِيَال" (١/ ٤٩٤) رقم (٣٢٢)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٥٧) -في ترجمة (داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس) -، من طرق ضعيفة (١)، عن داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس، عن أبيه، عن جدِّه عبد اللَّه بن عباس مرفوعًا، دون قوله: "فإنَّه آدبُ لَهُمْ". وعند البزَّار: "حيث يراه الخادم" بدلًا من "حيث يراه أهل البيت". قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّا بهذا الإسناد". أقول: (داود بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٣٣): "مقبول" (٢)، يعني حيث يُتَابَع. وقد تابعه أخواه: عيسى وعبد الصمد، عند الطبراني في "الكبير" رقم (١٠٦٧١)، و"الأوسط" (٣) -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٣١٣) رقم (٣١٣٠) -. لكن في إسناده عندهما (سَلَّام بن سليمان بن سَوَّار المَدَائِني الثَّقَفِي) وهو ضعيف. وتقدَّمت

стр. 4616

ترجمته في حديث (٩٤٠). و(عيسى بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبَّاس)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٠٠): "صدوق مُقِلٌّ، كان معتزلًا للسلطان، من السابعة"/ د ت. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٠٦): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه، والبزَّار وقال: "حيث يراه الخادم". وإسناد الطبراني فيهما حسن"! وتابعه على ذلك المُنَاوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (٢/ ١٣٥) فقال: "وإسناد الطبراني حسن"! ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣/ ٦١٣) -مخطوط-، من طريق عمرو بن مَسْعَدَة، عن المأمون، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبد الصمد بن عليّ، به. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكَشَّاف" للزَّيْلَعِيّ (١/ ٣١٥ - ٣١٦)، و"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكَشَّاف" لابن حَجَر ص ٤٣ - والمطبوع في آخر المجلد الرابع من تفسير "الكَشَّاف" للزَّمَخْشَرِيّ-، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاوِيّ ص ٢٨٦، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٠٥ - ١٠٦). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٣٣٢) عن حبيب بن الحسن، حدَّثنا عبد اللَّه بن إبراهيم الأَكْفَاني، حدَّثنا إسحاق بن بُهْلُول، حدَّثنا سُوَيْد بن عمرو الكَلْبِي، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "عَلِّقُوا السَّوْطَ حيثُ يراهُ أهلُ البيتِ". أقول: إسناده حسن، ورجاله كلهم ثقات عدا: (حبيب بن الحسن بن داود القَزَّاز أبو القاسم)، وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤) ونقل تضعيفه عن البَرْقاني، وتعقَّبه بقوله: "حبيب عندنا من الثقات، وكان يؤثر عنه

стр. 4617

الصلاح، ولا أدري من أي جهة ألحق البَرْقاني به الضعف. وقد سألت أبا نُعَيْم عنه فقال: ثقة". كما نقل الخطيب توثيقه عن محمد بن أبي الفَوَارس، ومحمد بن العبَّاس بن الفُرَات. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "المغني" (١/ ١٤٧) وقال: "مشهور صدوق، ليَّنَهُ البَرْقاني بلا حُجَّة". * * * ١٨٥٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا أبو يحيى النَّاقِد، حدَّثنا عمرو بن محمد الزَّمِن البَصْرِيّ. وحدثنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رَامين الإِسْتِرَابَاذِيّ -إملاءً-، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيليّ. وأخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أبو بكر الإسْمَاعِيليّ، حدَّثنا أبو عثمان سعيد بن عَجَب الأَنْبَارِيّ، حدَّثنا بُنَان بن الحسين السِّمْسَار، حدَّثنا عمرو بن محمد الأَعْسَم، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المَرَاجِيحِ وَأَمَرَ بِقَطْعِهَا. "هذا لفظ حديث بُنَان. وقال يحيى: إنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِ المَرَاجِيحِ". (١٢/ ٢٠٤) في ترجمة (عمرو بن محمد بن الحسن الزَّمِن، المعروف بالأَعْسَم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقال ابن حِبَّان: "موضوع لا أصل له من حديث الثقات". ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن محمد بن الحسن الزَّمِن، المعروف

стр. 4618

بالأَعْسَم) (١) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٧٤ - ٧٥) وقال: "شيخ يروي عن الثقات المناكير، وعن الضعفاء الأشياء التي لا تُعْرَفُ من حديثهم، ويضع أسامي للمحدِّثين، لا يجوز الاحتجاج به بحال". ٢ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ: (١/ ٣٨) وقال: "مُنْكَرُ الحديث". ٣ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٢٠ رقم (١٧١) وقال: "ساقط الحديث، روى عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبيه أحاديث منكرة، لا أعلم له عنه راويًا غيره". ٤ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٠٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "كان ضعيفًا كثير الوَهَم". ٥ - "ميزان الاعتدال" (١٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) وفيه عن الخطيب: "كان ضعيفًا". أقول: وهو سبق نظر من الذَّهَبِيّ ﵀، فهذا القول ليس للخطيب، إنما هو للدَّارَقُطْنِيّ نقله عنه الخطيب. والعجيب أنَّ محقق "الميزان" عزا قول الخطيب إلى "تاريخه" (١٢/ ٢٠٤). ٦ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدِّين الحَلَبي ص ٣٢٨ وقال بعد أن نقل ما تقدَّم عن ابن حِبَّان في كتابه "المجروحين": وقد رأيته في "الثقات" ابن حِبَّان، وقال في ترجمته: كان يخطئ". أقول: لم أقف على ترجمته في "الثقات" المطبوع، واللَّه أعلم.

стр. 4619

٧ - "لسان الميزان" (٤/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وفيه عن الحاكم: "ساقط روى أحاديث موضوعة عن قوم لا يوجد في حديثهم منها شيء. . . ". وقال النَّقَّاش: "روى أحاديث موضوعة". التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٧٥) -في ترجمة (عمرو بن محمد الأَعْسَم) -، من طريق أحمد بن الحسين بن عبَّاد البغدادي، عن عمرو بن محمد الأَعْسَم، به. وقال: موضوع لا أصل له من حديث الثقات. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) عن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". ونقل عن ابن حِبَّان قوله السابق في (عمرو بن محمد الأَعْسَم). وللحديث شاهد رواه تمَّام الرَّازِيُّ في "فوائده" (٢/ ٩٧٩) رقم (١٧٤٩) من طريق محمد بن سليمان المِنْقَري، ويعقوب بن إسحاق، قالا: حدَّثنا عمرو بن مرزوق، حدَّثنا شُعْبَة، عن منصور، عن مجاهد، عن عائشة ﵂ قالت: "أَبْصَرَني رسولُ اللَّه ﷺ وأنا على أُرْجُوحَةٍ أَتَرَجَّحُ فتزوَّجني، فلمَّا دَخَلْتُ عليه أَمَرَ بقَطْعِ المَرَاجِيحِ". أقول: في إسناده (محمد بن سليمان المِنْقَري) و (يعقوب بن إسحاق) لم أقف على من ترجم لهما. كما أنَّ في سماع (مجاهد بن جَبْر) من السيدة عائشة ﵂ كلامًا للنُّقَّاد. ففي "المراسيل"، لابن أبي حاتم ص ١٦١ - ١٦٢ عن يحيى بن سعيد القَطَّان ويحيى بن مَعِين: "لم يسمع مجاهد من عائشة". وقال يحيى بن سعيد القَطَّان: "سمعت شُعْبَة يُنْكِرُ أن يكون مجاهد سمع من عائشة". وقال أبو حاتم: "مجاهد عن عائشة مرسل". وفي "التهذيب" لابن حَجَر (١٠/ ٤٣): "قال عليّ بن

стр. 4620

المَدِيني: لا أنكر أنَّ يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة. قلت -القائل ابن حَجَر-: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد اللَّه البخاري في "صحيحه"". وحديث السيدة عائشة رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٣٣٢) رقم (٣١٦٧) -، من طريق صفوان بن عيسى، عن أبي عمرو زياد، عن أبي الخليل، عن عائشة: "أنَّ النبيَّ ﷺ أمر بقطع المراجيح". قال الطبراني: "لا يُرْوَى عن عائشة إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به صفوان". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١١٥) بعد أن عزاه له: "وفيه من لم أعرفهم". أقول: رجاله معروفون، بيد أنَّ إسناده ضعيف، و (أبو خليل -هو صالح بن أبي مريم الضُّبَعي-): ثقة، لكن روايته عن الصحابة مرسلة، وقد ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٦/ ٤٦٤) في طبقة أتباع التابعين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠٧). كما أنَّ فيه (زياد أبو عمرو)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٩٦) وقال: "بَصْرِيٌّ مُقِلٌّ، ضعَّفه ابن مَعِين". ومثله في "اللسان" (٢/ ٤٩٩). وبلفظ الطبراني هذا ذكره الحَكيم التِّرْمِذِيُّ في "نوادر الأصول" ص ٣٥. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٢٠ - ٢٢١) من طريق ابن أبي الدُّنْيَا، عن أبيه، عن هُشَيْم، عن زياد بن أبي عمر (١)، عن صالح أبي الخليل: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ أَمَرَ بقَطْعِ المَرَاجيح".

стр. 4621

قال البيهقي: "هذا منقطع. ورُوي من وجه آخر ضعيف موصولًا، وليس بشيء. وكان أبو بُرْدَة وطَلْحَة بن مُصَرِّف يَكْرَهَانِهَا". أقول: الذي ثبت في "الصحيحين" عن السيدة عائشة: أنَّ أُمَّها أُمّ رُوْمان قد أتتها وهي على أُرْجُوحَةِ ومعها صواحبها، فأَسْلَمَتْهَا لِنسْوَةٍ من الأنصار غَسَلْنَ رَأسَهَا وَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِهَا وأَدخَلْنَهَا على رسول اللَّه ﷺ لِيَبْنِي بها. وليس فيه الأمر بقطع المراجيح. انظر: "صحيح البُخَاري" كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي ﷺ عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها (٧/ ٢٢٣) رقم (٣٨٩٤)، و"صحيح مسلم" في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (٢/ ١٠٣٨) رقم (١٤٢٢). * * * ١٨٥١ - أخبرنا الحسن بن عليّ المُقْرِئ العَطَّار، حدَّثنا محمد بن بَكْرَان بن عِمْرَان، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا عمرو بن أيوب -إمام مسجد عصام، وكان من العُبَّاد-، حدَّثنا جَرِير بن عبد الحميد، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف قال: حُدِّثْتُ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا دَعَا [أحدُكُمْ] (١) بدَعْوَةٍ فَلَمْ يُسْتَجَبُ لَهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ". (١٢/ ٢٠٥) في ترجمة (عمرو بن أيوب العَابِد). مرتبة الحديث: ضعيف.

стр. 4622

فهو مُرْسَلٌ أولًا، فـ (هلال بن يِسَاف -ويقال: ابن إِسَاف- الأَشْجَعِيّ الكوفي) من ثقات التابعين. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٤٥٣) -مخطوط-، و"التهذيب" (١١/ ٨٦ - ٨٧)، و"التقريب" (٢/ ٣٢٥). وثانيًا: إنَّ فيه صاحب الترجمة (عمرو بن أيوب العَابِد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وذكر الحديث المتقدِّم وقال: "ما روى عنه سوى عبَّاس الدُّوري بهذا". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٥٤). و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِر بن عبد اللَّه السُّلَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٠) وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٨) إليه وحده. * * * ١٨٥٢ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهَاشِمِيّ البَصْري، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ (١) قال: سمعتُ أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزَّاز، عن أبي حفص عمرو بن عليّ قال: حدَّثنا عبد الملك بن عمرو قال، حدَّثنا عبد الملك بن حسن الجَارِيّ، حدَّثنا سعد بن عمرو بن سُلَيْم الزُّرَقِيّ قال: حدَّثنا رَجُلٌ مِنَّا أُنْسِيت اسمه إلَّا أنَّه معاوية -أو ابن معاوية- قال:

стр. 4623

سمعت أبا سعيد الخُدْرِيّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ المَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ، ومَنْ يَحْمِلُهُ، ومَنْ يُدَلِّيْهِ في حُفْرتِهِ -أو في قبره-". "فقال له ابن عمر: ممن سمعت هذا قال: عن أبي سعيد الخُدْرِيّ. فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: ممن سمعت هذا؟ قال: من رسول اللَّه ﷺ ". (١٢/ ٢١٢) في ترجمة (عمرو بن عليّ بن بَحْر الصُّوفِيّ الفَلَّاس البَصْرِيّ أبو حفص). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. الجهالة الراوي عن أبي سعيد الخُدْري. قال ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٢٦٦: "معاوية بن فلان، أو فلان بن معاوية عن أبي سعيد، وعنه سعيد بن عمرو بن سُلَيْم، مجهول. قلت: -القائل ابن حَجَر-: لم أره في مسند أبي سعيد الخُدْرِي". أقول: هو في مسند أبي سعيد الخُدْرِيّ من "المسند" لأحمد (٣/ ٣ و ٦٢ - ٦٣)، فلعل الحافظ ابن حَجَر قد سها نظره، واللَّه أعلم. وفيه (سهل بن نوح البزَّاز) و (أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ)، لم أقف على من ترجم لهما. وباقي رجال الإِسناد ثقات عدا شيخ الخطيب (طلحة بن محمد الهاشمي أبو القاسم)، فإنَّه ترجم له في "تاريخه" (٩/ ٣٥٢) وقال: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا".

стр. 4624

التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣) عن أبي عامر، حدَّثنا عبد الملك بن حسن الحارثي (١)، حدَّثنا سعيد (٢) بن عمرو بن سُلَيْم، به. ونَصَّ في الإِسناد على أن النَّاسِي هو: (عبد الملك بن حسن الجَارِي). ورواه في (٣/ ٦٢ - ٦٣) منه، عن حمَّاد الخيَّاط، عن عبد الملك الأَحْوَل، عن سعيد بن عمرو بن سُلَيْم، به. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٤٠٩) رقم (١٢٦٦) -، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢٠٨)، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلي، حدَّثنا الفُضَيْل بن مرزوق، عن عطيَّة العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا به. أقول: إسناده ضعيف لضعف (إسماعيل بن عمرو البَجَلي الكوفي). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). كما أنَّ في إسناده (عطيَّة بن سعد العَوْفي)، وهو ضعيف أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١): "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه رجل لم أجد من ترجمه". * * *

стр. 4625

١٨٥٣ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طَلْحة بن محمد بن جعفر الهَاشِمِيّ البَصْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ (١) قال: سمعتُ أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزَّاز قال: سمعت رجلًا سأل أبا عبد اللَّه محمد بن يحيى الأَزْدِيّ في جِنَازَة أبي حفص (٢): أي شيءٍ يحفظ فيمن شيَّع جِنَازَةً؟ فقال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَوَّلُ تُحْفَةِ المُؤْمنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ شَيَّعَ جِنَازَتَهُ". (١٢/ ٢١٢) في ترجمة (عمرو بن عليّ بن بَحْر الصَّيْرَفِيّ الفَلَّاس أبو حفص). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة. ففيه (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرانِيّ)، وهو متروك، وكذَّبه ابن مهدي وأبو زُرْعَة الرَّازِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ): تابعي ثقة مكثر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). وانظر الكلام على إسناد الحديث السابق أيضًا رقم (١٨٥٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٥٢٦). كما تقدَّم تخريجه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ برقم (٧٦٠). * * *
следующие страницы →