← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

قال البيهقي: "هذا منقطع. ورُوي من وجه آخر ضعيف موصولًا، وليس بشيء. وكان أبو بُرْدَة وطَلْحَة بن مُصَرِّف يَكْرَهَانِهَا". أقول: الذي ثبت في "الصحيحين" عن السيدة عائشة: أنَّ أُمَّها أُمّ رُوْمان قد أتتها وهي على أُرْجُوحَةِ ومعها صواحبها، فأَسْلَمَتْهَا لِنسْوَةٍ من الأنصار غَسَلْنَ رَأسَهَا وَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِهَا وأَدخَلْنَهَا على رسول اللَّه ﷺ لِيَبْنِي بها. وليس فيه الأمر بقطع المراجيح. انظر: "صحيح البُخَاري" كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي ﷺ عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها (٧/ ٢٢٣) رقم (٣٨٩٤)، و"صحيح مسلم" في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة (٢/ ١٠٣٨) رقم (١٤٢٢). * * * ١٨٥١ - أخبرنا الحسن بن عليّ المُقْرِئ العَطَّار، حدَّثنا محمد بن بَكْرَان بن عِمْرَان، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، حدَّثنا عمرو بن أيوب -إمام مسجد عصام، وكان من العُبَّاد-، حدَّثنا جَرِير بن عبد الحميد، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف قال: حُدِّثْتُ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا دَعَا [أحدُكُمْ] (١) بدَعْوَةٍ فَلَمْ يُسْتَجَبُ لَهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ". (١٢/ ٢٠٥) في ترجمة (عمرو بن أيوب العَابِد). مرتبة الحديث: ضعيف.

стр. 4622

فهو مُرْسَلٌ أولًا، فـ (هلال بن يِسَاف -ويقال: ابن إِسَاف- الأَشْجَعِيّ الكوفي) من ثقات التابعين. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٤٥٣) -مخطوط-، و"التهذيب" (١١/ ٨٦ - ٨٧)، و"التقريب" (٢/ ٣٢٥). وثانيًا: إنَّ فيه صاحب الترجمة (عمرو بن أيوب العَابِد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وذكر الحديث المتقدِّم وقال: "ما روى عنه سوى عبَّاس الدُّوري بهذا". وتابعه ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٥٤). و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِر بن عبد اللَّه السُّلَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٠) وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٨) إليه وحده. * * * ١٨٥٢ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهَاشِمِيّ البَصْري، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ (١) قال: سمعتُ أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزَّاز، عن أبي حفص عمرو بن عليّ قال: حدَّثنا عبد الملك بن عمرو قال، حدَّثنا عبد الملك بن حسن الجَارِيّ، حدَّثنا سعد بن عمرو بن سُلَيْم الزُّرَقِيّ قال: حدَّثنا رَجُلٌ مِنَّا أُنْسِيت اسمه إلَّا أنَّه معاوية -أو ابن معاوية- قال:

стр. 4623

سمعت أبا سعيد الخُدْرِيّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ المَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ، ومَنْ يَحْمِلُهُ، ومَنْ يُدَلِّيْهِ في حُفْرتِهِ -أو في قبره-". "فقال له ابن عمر: ممن سمعت هذا قال: عن أبي سعيد الخُدْرِيّ. فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: ممن سمعت هذا؟ قال: من رسول اللَّه ﷺ ". (١٢/ ٢١٢) في ترجمة (عمرو بن عليّ بن بَحْر الصُّوفِيّ الفَلَّاس البَصْرِيّ أبو حفص). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. الجهالة الراوي عن أبي سعيد الخُدْري. قال ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٢٦٦: "معاوية بن فلان، أو فلان بن معاوية عن أبي سعيد، وعنه سعيد بن عمرو بن سُلَيْم، مجهول. قلت: -القائل ابن حَجَر-: لم أره في مسند أبي سعيد الخُدْرِي". أقول: هو في مسند أبي سعيد الخُدْرِيّ من "المسند" لأحمد (٣/ ٣ و ٦٢ - ٦٣)، فلعل الحافظ ابن حَجَر قد سها نظره، واللَّه أعلم. وفيه (سهل بن نوح البزَّاز) و (أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ)، لم أقف على من ترجم لهما. وباقي رجال الإِسناد ثقات عدا شيخ الخطيب (طلحة بن محمد الهاشمي أبو القاسم)، فإنَّه ترجم له في "تاريخه" (٩/ ٣٥٢) وقال: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا".

стр. 4624

التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣) عن أبي عامر، حدَّثنا عبد الملك بن حسن الحارثي (١)، حدَّثنا سعيد (٢) بن عمرو بن سُلَيْم، به. ونَصَّ في الإِسناد على أن النَّاسِي هو: (عبد الملك بن حسن الجَارِي). ورواه في (٣/ ٦٢ - ٦٣) منه، عن حمَّاد الخيَّاط، عن عبد الملك الأَحْوَل، عن سعيد بن عمرو بن سُلَيْم، به. ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٤٠٩) رقم (١٢٦٦) -، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢٠٨)، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلي، حدَّثنا الفُضَيْل بن مرزوق، عن عطيَّة العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا به. أقول: إسناده ضعيف لضعف (إسماعيل بن عمرو البَجَلي الكوفي). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). كما أنَّ في إسناده (عطيَّة بن سعد العَوْفي)، وهو ضعيف أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١): "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه رجل لم أجد من ترجمه". * * *

стр. 4625

١٨٥٣ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طَلْحة بن محمد بن جعفر الهَاشِمِيّ البَصْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ (١) قال: سمعتُ أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزَّاز قال: سمعت رجلًا سأل أبا عبد اللَّه محمد بن يحيى الأَزْدِيّ في جِنَازَة أبي حفص (٢): أي شيءٍ يحفظ فيمن شيَّع جِنَازَةً؟ فقال: حدَّثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَوَّلُ تُحْفَةِ المُؤْمنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ شَيَّعَ جِنَازَتَهُ". (١٢/ ٢١٢) في ترجمة (عمرو بن عليّ بن بَحْر الصَّيْرَفِيّ الفَلَّاس أبو حفص). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة. ففيه (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرانِيّ)، وهو متروك، وكذَّبه ابن مهدي وأبو زُرْعَة الرَّازِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ): تابعي ثقة مكثر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). وانظر الكلام على إسناد الحديث السابق أيضًا رقم (١٨٥٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٥٢٦). كما تقدَّم تخريجه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵁ برقم (٧٦٠). * * *

стр. 4626

١٨٥٤ - حدَّثني أحمد بن محمد العَتِيقي -بلفظه-، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن المُطَّلِب الشَّيْبَاني -بالكوفة-، حدَّثنا أبو بكر بن أبي داود -[وذكر قِصَّةً]-، عن عمرو بن بَحْر الجَاحِظ، حدَّثنا حَجَّاج، عن حمَّاد، عن ثابت، عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى على طُنْفُسَةٍ. (١٢/ ٢١٣) في ترجمة (عمرو بن بَحْر بن مَحْبُوب الجاحظ أبو عثمان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن بَحْر الجَاحِظ)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢١٢ - ٢٢٠) وقال: "أحد شيوخ المعتزلة". وروى الخطيب بإسناده عن ابن أبي الذَّيَّال المحدِّث خبرًا فيه أنَّ الجَاحِظَ كان يترك الصَّلاة. ٢ - "المغني" (١/ ٤٨١) وقال: "المُتَكَلِّمُ صاحب الكتب. قال ثَعْلَب: ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ". ٣ - "الميزان" (٣/ ٢٤٧) وقال: "كان من أئمة البِدَعِ". ٤ - "السِّيَر" (١١/ ٥٢٦ - ٥٣٠) وقال: "كان ماجِنًا قليل الدِّين، له نوادر". وقال: "ما روى من الحديث إلَّا النَّزْرَ اليسير، ولا هو بِمُتَّهَم في الحديث، بلى في النفس من حكاياته ولهجته، فربما جازف، وتلطُّخه بغير بِدْعَةٍ أَمْرٌ واضح، ولكنَّه أَخْبَارِيٌّ علَّامة، صاحب فنون، وأدب باهر، وذكاء بيِّن، عفا اللَّه عنه". ٥ - "اللسان" (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٧)، وفيه عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار قال: "سمعت أبا العَيْنَاء يقول: أنا والجاحظ وضعنا حديث فَدَك، وأدخلناهُ على الشيوخ ببغداد فقبلوه إلَّا ابن شَيْبَة العَلَوي فإنَّه أَبَاهُ وقال: هذا كذب، سمعها

стр. 4627

الحاكم من عبد العزيز بن عبد الملك الأعور. قلت -القائل ابن حَجَر-: ما علمت ما أراد بحديث فَدَك". وقال الخَطَّابي: "هو مغموص في دِينهِ". وقال ابن حَزْم في "الملل والنحل": "كان أحد المُجَّان الضُّلَّال، غلب عليه الهزل، ومع ذلك فإنَّا ما رأينا له في كتبه تعمَّد كذبة يوردها مثبتًا لها، وإن كان كثير الإِيراد لكذب غيره". وقال ثَعْلب: "كان كذَّابًا على اللَّه وعلى رسوله وعلى النَّاس". ونقل ابن حَجَر أقوالًا أخرى فيه، ونقل عن بعضهم (١): "ويستهزئ بالحديث استهزاءً لا يخفى على أهل العلم. . . وهو مع هذا أكذب الأُمَّة وأوضعهم لحديث وأنصرهم للباطل"! و(حجَّاج) هو (ابن مِنْهَال الأَنْمَاطِيّ السُّلَمِيّ أبو محمد): ثقة فاضل خرَّج له الستة، وتوفي عام (٢١٦ أو ٢١٧) للهجرة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٩)، و"التهذيب" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، و"التقريب" (١/ ١٥٤). و(حمَّاد) هو (ابن سَلَمَة البَصْرِيّ): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٣). و(ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَانِيّ البَصْرِيّ): ثقة عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). التخريج: رواه الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النُّبَلاء" (١١/ ٥٣٠)، عن أحمد بن سَلَامَة -كتابةً-، عن أحمد بن طارق، أخبرنا السِّلَفِيّ، أخبرنا المُبَارَك بن الطُّيُورِيّ، حدَّثنا محمد بن علي الصُّوْرِيّ -إملاءً-، حدَّثنا خَلَف بن محمد الحافظ -بصُور-، أخبرنا أبو سليمان بن زَبْر، حدَّثنا أبو بكر بن أبي داود، به.

стр. 4628

قال الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٥٦): "وقد وقفت على رواية ابن أبي داود عنه، ذكرتها في غير هذا الموضع، وهو في "الطُّيُورِيَّات"". وانظر الآثار الواردة في جواز الصلاة على الطَّنَافِس وعدمه في: "المصنَّف" لعبد الرزاق (١/ ٣٩٦ - ٣٩٦)، و"المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (١/ ٤٠٠ - ٤٠٢)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧). غريب الحديث: قوله: "طنفسة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ١٤٠): "هي بكسر الطاء والفاء وبضمهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء: البساط الذي له خَمْل رقيق، وجمعه طنافس". وقال في "القاموس المحيط" ص ٧١٥ مادة (طنفس): "الطَّنْفَسَةُ: مثلثة الطاء والفاء، وبكسر الطاء وفتح الفاء، وبالعكس: واحدة الطَّنَافِسِ للبُسْطِ والثيابِ، والحصيرُ من سَعَفٍ عَرْضُهُ ذراع". * * * ١٨٥٥ - قرِئ على محمد بن الحسن الأَهْوَازِيّ -وأنا أسمع فَأُقِرُّ به- قيل له: حدَّثكم أبو عليّ أحمد بن محمد الصُّولِيّ -بالأَهْوَاز-، حدَّثنا دِعَامَة بن الجَهْم، حدَّثنا عمرو بن بَحْر الجَاحِظ، حدَّثنا أبو يوسف القاضي قال: تغدَّيت عند هارون الرشيد، فسقطت من يدي لقمة وانتثر ما كان عليها من الطعام، فقال: يا يعقوب خذ لقمتك، فإنَّ المهدي حدَّثني عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن عبد اللَّه، عن أبيه عبد اللَّه بن العبَّاس (١) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَكَلَ ما سَقَطَ مِنَ الخُوَان فَرُزِقَ أولادًا كانوا صِبَاحًا".

стр. 4629

(١٢/ ٢١٣ - ٢١٤) في ترجمة (عمرو بن بَحْر بن مَحْبُوب الجَاحِظ أبو عثمان). مرتبة الحديث: منكر. وفي الإِسناد صاحب الترجمة (عمرو بن بَحْر الجاحظ)، وهو ضعيف جدًّا. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٨٥٤). التخريج: رواه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس"، من طريق هارون الرشيد، عن آبائه، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده صباح الوجوه، ونفى عنه الفقر". كذا في "المقاصد الحسنة" ص ٤٠٠. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٥٨٧) رقم (٥٨٧) عن ابن عبَّاس مرفوعًا باللفظ الذي ذكره السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة". وعزاه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٦٢) له، وقال: "فيه يوسف بن أبي يوسف القاضي: مجهول". وقال السَّخَاوِيُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٤٠٠ بعد أن ساقه من حديث عدد من الصحابة: "وكلُّها مناكير". وقد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عبَّاس برقم (٤٩٥) بلفظ: "مَنْ أَكَلَ ممَّا يَسْقُطُ من الخُوَان نَفَى عنه الفَقْرَ، ونَفَى عن وَلَدِهِ الحُمْقَ". غريب الحديث: قوله: "الخُوَان": هو ما يُؤْكَلُ عليه. "المعجم الوسيط" مادة (خان) ص ٢٦٣.

стр. 4630

قوله: "كانوا صِبَاحًا": "صَبُحَ الوجه صَبَاحَةً: أشرق وجَمُلَ. ويقال: صَبُحَ الغلامُ: فهو صَبِيح، جمعه صِبَاح". "المعجم الوسيط" مادة (صبح) ص ٥٠٥. * * * ١٨٥٦ - أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمد أبو القاسم بن أبي عثمان الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الورَّاق قال: حدَّثني عمرو بن إسحاق بن إبراهيم أبو محمد البُخَاري، حدَّثنا سهل بن شَاذُوْيَه البُخَاري، حدَّثنا عمرو بن محمد بن الحسين، حدَّثني عيسى بن موسى، عن محمد بن الفضل بن عطيَّة، عن كُرْز بن وَبَرَة، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ [قال]: "على الرُّكْنِ اليَمَانِيِّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ به منذ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرضَ، فإذا مَرَرْتُمْ به فقولوا: و ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٠١]، فإنَّه يقول: آمينَ آمينَ". (١٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) في ترجمة (عمرو بن إسحاق بن إبراهيم القُرَشِي أبو محمد، يعرف بِمَرْس). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ)، وهو مُتَّهَمٌ، كذَّبه ابن مَعِين والجُوْزَجَاني والفَلَّاس وصالح جَزَرَة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩). و (كُرْز بن وَبَرَة الحَارِثِيّ أبو عبد اللَّه)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقد تُرجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٣٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٧٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 4631

٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢٧) وقال: "كان ابن شُبْرُمَة كثير المَدْح له، قدم مكَّة فأتعب العُبَّاد بها، وكانت سحابة تظلله، وإذا دعا أُجيب". ٤ - "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ١٩٨٥) وقال: "كوفي روى عن ابن عمر وغيره، كان متعبِّدًا نَاسِكًا. . . . ". ٥ - "تاريخ جُرْجَان" للسَّهْمِيّ ص ٣٣٦ - ٣٦٠ وقد طوَّل في ترجمته وساق كثيرًا من حديثه. ٦ - "الحِلْيَة" (٥/ ٧٩ - ٨٣). وصاحب الترجمة (عمرو بن إسحاق القُرَشِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(طاوس) هو (ابن كَيْسَان اليَمَانِيّ الحِمْيَرِيّ أبو عبد الرحمن): ثقة فقيه حافظ قدوة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤٥). التخريج: رواه السَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٣٥٥ - ٣٥٦ من طريق عاصم، عن محمد بن الفضل، به. ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ٨٢) من طريق عليّ بن إسحاق، حدَّثنا محمد بن الفضل، حدَّثنا محمد بن سُوْقَة، عن كُرْز، به. فأدخل (محمد بن سُوْقَة) بين (محمد بن الفضل) و (كُرْز بن وَبَرَة). ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٥٩٥ - ٣٦٩) رقم (٣٧٥٥)، من طريق عبد اللَّه بن مسلم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس موقوفًا عليه. ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩) من طريق ابن هُرْمُز، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس موقوفًا أيضًا.

стр. 4632

أقول: في إسناد البيهقي وابن أبي شَيْبَة: (عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز المكِّي)، وهو ضعيف كما في "التقريب" (١/ ٤٥٠). وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٥٧٥ - ٥٧٦) إلى الخطيب وحده مرفوعًا، وإلى البيهقي في "الشُّعَب" موقوفًا! * * * ١٨٥٧ - أخبرنا يوسف بن رَبَاح البَصْرِيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن بُنْدَار الأَذَنِيّ -بِمِصْرَ-، حدَّثنا أبو طاهر بن فِيْل، حدَّثنا عامر بن إسماعيل البغدادي، حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌ، ولا مَنَّانٌ، ولا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةٍ، ولا وَلَدُ زِنَا، ولا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ". (١٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩) في ترجمة (عامر بن إسماعيل البغدادي أبو معاذ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ولِصَدْرَهِ: "لا يَدْخُلُ الجَنَّة عَاقٌّ ولا مَنَّانٌ" طرق صحيحة. ولقوله: "ولا وَلَدُ زِنَا، ولا مَنْ أتى ذَاتَ مَحْرَمٍ" طرق يحسن بها. ففيه (مُؤَمَّل بن إسماعيل القُرَشِيّ العَدَوي البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن)، وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٥٠١) وقال: "ثقة كثير الغلط". ٢ - "تاريخ ابن معين" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) وقال: "ثقة". ٣ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٤٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "التاريخ الصغير" (٢/ ٢٧٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٥ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٧٤) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق شديد في السُّنَّة، كثير الخطأ، يُكْتَبُ حديثُهُ".

стр. 4633

٦ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٨٧) وقال: "ربما أخطأ". ٧ - "المغني" (٢/ ٦٨٩) وقال: "صدوق مشهور، وثِّق. وقال البُخَاري: منكر الحديث. وقال أبو زُرْعَة: في حديثه خطأ كثير". ٨ - "التهذيب" (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة كثير الخطأ". وقال إسحاق بن رَاهُوْيَه: "ثقة". وقال محمد بن نصر المَرْوَزِيّ: "إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنَّه كان سيء الحفظ كثير الغلط". وقال السَّاجي: "صدوق كثير الخطأ، وله أوهام يطول ذكرها". وقال ابن قَانِع: "صالح يخطئ". ٩ - "التقريب" (٢/ ٢٩٠) وقال: "صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ست ومائتين"/ خت قد ت س ق. و(مُؤَمَّل) قد خالف هنا الثقات: عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٧/ ٤٥٤)، ويحيى بن سعيد القَطَّان عند الخطيب في "تاريخه" (١١/ ١٧)، ومحمد بن كثير البَصْرِيّ عند الدَّارِمي في "سننه" (١/ ١١٢)، الذين رووه عن سفيان الثَّوْري، عن منصور، عن سالم، عن جَابَان، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. كما أنَّه ليس عندهم الزيادة التي رواها هنا والمتعلقة بردَّة الأعرابي وإتيان المَحَارِم. ومثله لا يُتَحَمَّلُ تفرده كما تقدَّم. وفي إسناده صاحب الترجمة (عامر بن إسماعيل البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عبد الكريم) هو (ابن مالك الجَزَري الحَرَّاني أبو سعيد): ثقة خرَّج له الستة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨١). (ومجاهد) هو (ابن جبر المَخْزُومِيّ المَكِّي): إمام مُفَسِّرٌ ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩).

стр. 4634

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١٠٩ - ١١٠) من طريقين: الأول: عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابان، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا، وليس فيه قوله: "ولا مَنَّانٌ". الثاني: عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. قال ابن الجَوْزي: "لا يصحُّ". وأَعَلَّ الطريق الأول بـ (جَابَان) وأنَّه لا يُعْرَفُ له سماع من عبد اللَّه بن عمرو. وأَعَلَّ الطريق الثاني بـ (عبد الكريم) وقال: "وقد كذَّبه أيوب السَّخْتِيَانِيّ. وقال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك". وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١) (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٢٨)، ومحصّل تعب السُّيُوطيُّ: بأنَّ ما أُعِلَّ به الحديث لا يصلح مسوِّغًا للحكم عليه بالوضع، وذلك لوجود شواهد عِدَّة تَدْفَعُ الحكم عليه بالوضع. وقد تقدَّم تفصيل ذلك في حديث (١٦٥١). لكن لم يتنبه السُّيُوطيُّ وابن عَرَّاق إلى أنَّ (عبد الكريم) في إسناد الخطيب، والذي أَعَلَّ به ابن الجَوْزي هذا الطريق، ونقل تكذيب أيوب السَّخْتِيَاني وتضعيف غيره له، ليس هو (عبد الكريم بن أبي المُخَارِق أبو أُمَيَّة البَصْرِيّ) الذي قيل فيه ما

стр. 4635

نقله ابن الجَوْزي آنفًا، وإنَّما هو (عبد الكريم بن مالك الجَزَري الحَرَّاني أبو سعيد) كما صُرِّح به في رواية أبي نُعَيْم. و (الجَزَرِيُّ) هذا: ثقة مشهور كما تقدَّم. وهو يشارك (ابن أبي المُخَارِق) في بعض شيوخه، وبعض من روى عنه، وكلاهما يروي عن مجاهد، ويروي عنهما سفيان الثَّوْري. انظر: "التهذيب" (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٥) و (٦/ ٣٧٦ - ٣٧٩). و(ابن أبي المُخَارِق) تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٢٧). والحديث رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٠٩) من طريق مُؤَمَّل، حدَّثنا سفيان، عن عبد الكريم الجَزَري، عن مجاهد، عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا بلفظ: "لا يدخل الجَنَّة عَساقٌ ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ ولا وَلَدُ زِنَا". وقال: "ورواه عبد اللَّه بن الوليد عن الثَّوْري عن عبد الكريم عن مجاهد عن النبيّ ﷺ مُرْسَلًا وزاد فيه: ولا مرتدًا أعرابيًا بعد هجرته، ولا من أتى ذَاتَ مَحْرَمٍ". وقد تقدَّم في حديث (١٦٥١) تخريجه عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا بلفظ: "لا يدخل الجنَّة أربعة: مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا عَاقٌ لوالديه، ولا منَّانٌ، ولا وَلَدُ زَنْيَةٍ". وهو صحيح دون قوله: "ولا ولد زَنْيَةٍ". وهذه الجملة من الحديث لها شواهد تحسن بها. وكذلك قوله: "لا يَدْخُلُ الجَنَّة مَنْ أتى ذَاتَ مَحْرَمٍ"، فإنَّ له طرقًا أخرى وشاهدًا من حديث ابن عبَّاس، يحسن بها، كما بيَّنته في الحديث الآتي برقم (١٩٠٤). وما يُشْكِلُ من قوله ﷺ بأنَّ ولد الزَّنْيَة لا يدخل الجَنَّة ومعارضته لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [سورة الإسراء: الآية ١٥]، فقد تقدَّم الكلام عنه في حديث (١٦٥١). * * *

стр. 4636

١٨٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشِيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثني أبو حفص عامر بن سعيد بن أبي داود البَلْخِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عليّ بن طَرْخَان، حدَّثنا محمد بن خُشْنَام، حدَّثنا يحيى بن موسى، حدَّثنا خَلَف بن موسى، جن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي صَعْصَعْة، عن سليمان بن يَسَار، عن ابن عبَّاس، أنَّ ميمونة استأذنت رسول اللَّه ﷺ في جاريةٍ تُعْتِقُهَا، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "أَعْطِيْهَا أُخْتَكِ ترعى عليها، وصِلِي بها رَحِمًا فإنَّه خَيْرٌ لَكِ". (١٢/ ٢٤٠) في ترجمة (عامر بن سعيد بن أبي داود البَلْخِي أبو حفص). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (عامر بن سعيد البَلْخِي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (محمد بن خُشْنَام الأَصْبَهَاني أبو عبد اللَّه)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٥٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن إن كان (خَلَف بن موسى) هو (العَمِّيّ البَصْرِيُّ)، وهو ما يغلب على ظنِّي، واللَّه أعلم. وقد صَحَّ ميمونة ﵂ من طرق، لكن بسياق فيه اختلاف. التخريج: لم أقف عليه من حديث ابن عبَّاس في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.

стр. 4637

والحديث رواه البُخَاري في الهِبَة، باب هبة المرأة لغير زوجها. . . (٥/ ٢١٧ - ٢١٨) رقم (٢٥٩٢)، ومسلم في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (٢/ ٦٩٤) رقم (٩٩٩) -واللفظ له-، وأبو داود في الزكاة، باب في صلة الرحم (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) رقم (١٦٩٠)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٣٣٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٤٤٠) رقم (١٠٦٦ و ١٠٦٧) و (٢٤/ ٢٣ - ٢٤ و ٢٧) رقم (٥٦ و ٥٧ و ٧١)، عن ميمونة بنت الحارث أنَّها أَعْتَقَتْ وَلِيْدَةَ في زَمَانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذلكَ لرسولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "لو أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ". وهو عند أبي داود وأحمد وبعض طرق الطبراني، عن سليمان بن يسار عن ميمونة. * * * ١٨٥٩ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حدَّثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِيّ، حدَّثنا المَنْصُورِيُّ إبراهيم بن نصر -مولى منصور بن المهدي- قال: حدَّثني العلاء بن مَسْلَمَة أبو سالم الرَّوَّاس -من أهل سوق يحيى-. وأخبرنا محمد بن محمد بن المُظَفَّر الدَّقَّاق، أخبرنا عليّ بن عمر الخُتُّلي، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد النَّيْسَابُوري، حدَّثنا العلاء بن مَسْلَمَة أبو سالم الرَّوَّاس، حدَّثنا أبو حفص العَبْدِيّ، عن أَبَان، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأرضِ فيه بسم اللَّه الرحمن الرحيم إجلالًا -زاد الرَّزَّاز: (اللَّه)، ثم اتفقا- أَنْ يُدَاسَ، كُتِبَ عِنْدَ اللَّه مِنَ الصِّدِّيقينَ، وخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وإن كانا كَافِرَيْنِ -وقال الرَّزَّاز: (مُشْرِكَيْنِ) -". (١٢/ ٢٤١) في ترجمة (العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان الرَّوَّاس أبو سالم).

стр. 4638

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (العلاء بن مَسْلَمَة الرَّوَّاس)، وهو متروك. ورماهُ ابن حِبَّان بالوضع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٩٢). كما أنَّ فيه (أبو حفص العَبْدِي) وهو (عمر بن حفص بن ذَكْوَان): متروك، وكان يحدِّث عن ثابت بالمناكير، وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٠). وفيه أيضًا (أَبَان) وهو (ابن أبي عيَّاش البَصْرِيّ العَبْدِيّ أبو إسماعيل): متروك أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣١). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٨٣ - ٨٤)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٠٦) -في ترجمة (عمر بن حفص العَبْدِيّ) -، والسَّهْمِيّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ٤٤٠، والشَّجَرِيّ في "أماليه" (١/ ٨٧)، من طريق العلاء بن مَسْلَمَة الرَّوَّاس، عن أبي حفص العَبْدِيّ، به. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٨٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بالعلاء بن مَسْلَمَة وبأبي حفص العَبْدِي. وقد ساقه أيضًا من حديث عليّ وأبي هريرة، وقال: "ليس في هذه الأحاديث ما يصحُّ". وأبان عمَّا فيها من العلل. وذكره السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، ولم يرتض الحكم عليه بالوضع لوجود شواهد عِدَّة له. وردَّه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٦٠)، بأن هذه الشواهد لا تصلح لوجود من اتُّهِمَ بالكذب في أسانيدها. وقال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٧٧: "وقد رُوي من طرق، وبألفاظ، علامات الوضع عليها لائحة". * * *

стр. 4639

١٨٦٠ - أخبرنا الجَوْهَرِيُّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد -إملاءً-، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن يوسف البزَّاز -إملاءً عليَّ-، حدَّثنا أبو نصر علاء البزَّاز قال: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب -ثم قال بِشْر: أستغفر اللَّه أستغفر اللَّه- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ". (١٢/ ٢٤٢) في ترجمة (العلاء البزَّاز أبو نصر). مرتبة الحديث: مُرْسَلٌ. وفي إسناده صاحب الترجمة (العلاء البزَّاز)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو جعفر محمد بن يوسف البزَّاز) لم يتبين لي تعيينه. و (الجَوْهَرِيُّ) هو (الحسن بن عليّ بن محمد): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤). وباقي رجال الإِسناد ثقات. وقد صَحَّ مُرْسَلًا من طرق أخرى. واختلف النُّقَّاد في وصله وإرساله: حيث صحَّح ابن عبد البَرِّ وعبد الحَقِّ الإِشْبِيلي وَصْلَهُ، وَصَحَّحَ أبو داود والبزَّار والدَّارَقُطْنِيّ وابن القَطَّان إرْسَالَهُ. وقد تقدَّم الكلام على ذلك وتخريجه من حديث سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة مرفوعًا برقم (٨٩٣). التخريج: رواه عن سعيد بن المسيَّب مرسلًا:

стр. 4640

مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٢٨) عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. والشَّافِعِي في "مسنده" (٢/ ١٦٣ - ١٦٤)، -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٩) -، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، عن ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨) رقم (١٥٠٣٣ و ١٥٠٣٤) من طريقين: الأول: عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. وعن عبد الرزاق من طريقه هذا رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٣/ ٣٣). والثاني: عن الثَّوْري، عن ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. وأبو داود في "مراسليه" ص ١٣٤ من طريق محمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. والطَّحَاوِيُّ في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٠٠) من طريق ابن وَهْب، عن مالك، ويونس، وابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به. غريب الحديث: قوله: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ": أي إنَّ المُرْتَهِنَ لا يستحقُّ المرهونَ إذا لم يَسْتَفكّه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية فأبطله الإسلام. انظر "النهاية" (٣/ ٣٧٩). * * * ١٨٦١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن المُظَفَّر الدَّقَّاق، أخبرنا عليّ بن عمر السُّكَّرِيّ، حدَّثنا أبو الحسن العلاء بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم الشَّاشِيّ -قَدِمَ علينا-، حدَّثنا محمد بن حاتم أبو عبد اللَّه، حدَّثنا المُعَافَى بن سليمان، حدَّثنا موسى بن أَعْيَن، عن الخليل بن مُرَّة، عن إسماعيل، عن عطاء،

стр. 4641

عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ صَامَ يومًا في سبيل اللَّه خُفِّفَ عنه من وُقُوفِ يومِ القيامةِ عشرينَ سَنَةً". (١٢/ ٢٤٣) في ترجمة (العلاء بن إسماعيل بن إسحاق الشَّاشِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (إسماعيل) وهو (ابن إبراهيم بن عبد اللَّه بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس الأنصاري)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٤٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٥٦) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٣٨). ٤ - "الميزان" (١/ ٢١٤) وقال: "مجهول". ٥ - "الكاشف" (١/ ٦٩) وقال: "مجهول". ٦ - "التقريب" (١/ ٦٦) وقال: "مجهول، من الخامسة"/ ق. وفيه كذلك (الخليل بن مُرَّة الضُّبَعي البَصْرِيّ)، وهو ضعيف. وتقدَّمتْ ترجمتُه في حديث (٦٤٠). وفيه أيضًا (محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي القَطِيْعِيّ السَّمِين أبو عبد اللَّه)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٣٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٨٦).

стр. 4642

٣ - "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٨) وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". وقال حفص بن عمرو الفَلَّاس: "ليس بشيء". وقال عبد الباقي ابن قَانِع: "صالح". وقال ابن المَدِيني وقد سُئِلَ عن حديث رُوي من طريقه: "هذا كذب". ٤ - "الميزان" (٣/ ٥٠٣) وقال: "من الشيوخ النَّبَّل، حدَّث عنه مسلم وأبو داود". وفيه: "قال يحيى وابن المَدِيني: هو كذَّاب". ٥ - "المغني" (٢/ ٥٦٣) وقال: "ثقة تُكُلِّمَ فيه". ٦ - "الكاشف" (٣/ ٢٧) وقال: "وثَّقه الدَّارَقُطْنِيّ وغيره، وليَّنَهُ ابن مَعِين". ٧ - "التهذيب" (٩/ ١٠١ - ١٠٢) وفيه عن ابن عدي: "ثقة". ٨ - "التقريب" (٢/ ١٥٢) وقال: "صدوق ربما وَهِمَ، وكان فاضلًا، من العاشرة، مات سنة خمس أو ست وثلاثين -يعني ومائتين-"/ م د. وفي إسناده صاحب الترجمة (العلاء بن إسماعيل الشَّاشِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح المَكِّي أبو محمد): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٢٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ . قال ابن المَدِيني ويحيى: محمد بن حاتم: كاذب. وقال الفَلَّاس: ليس بشيءٍ. قال يحيى: والخليل بن مُرَّة ضعيف. وقال ابن حِبَّان: كثير الرواية عن المجاهيل".

стр. 4643

وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٣٦)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ١٧٨). أقول: حُكْمُ ابن الجَوْزي عليه بالوضع وإقرار السُّيُوطيّ ومتابعة ابن عَرَّاق له في ذلك، موضع نظر عندي؛ لأنَّ (محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي) قد ذَكَرَ فيه ابن الجَوْزي أقوال الجارحينَ فحسب، ولم يَذْكُرْ أقوال المعدِّلين الذين وثَّقوه، فَقَصَّرَ غاية التقصير، وقد رأيت أنَّ الذَّهَبِيَّ يقول فيه: "ثقة تُكُلِّمَ فيه". وقال ابن حَجَر: "صدوق ربما وَهِمَ"، فضلًا عن أنَّ مُسْلِمًا قد أكثر من الرواية عنه في "صحيحه". فمن كان هذا حاله لا يُسَلَّم تكذيبُ ابن مَعِين له وهو من المتشددين في الجرح، وبغض النظر عن توثيق من وثَّقه من أمثال الدَّارَقُطْنِيّ وابن عدي وابن حِبَّان، واللَّه أعلم. * * * ١٨٦٢ - أخبرني الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا عاصم بن زَمْزَم البَلْخِيّ، حدَّثنا صالح بن محمد التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا عمر بن شهبان، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وكُلُّ حَرَامٍ خَمْرٌ، وما أَسْكَرَ كَثيرُهُ فَالْقَطْرَةُ مِنْهُ حَرَامٌ". (١٢/ ٢٥١) في ترجمة (عاصم بن زَمْزَم بن عاصم الحَنَفِيّ البَلْخِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ عنها ﵂ مرفوعًا: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فهو حَرَامٌ". ففيه (عمر بن صُهْبَان -ويقال: عمر بن محمد بن صُهْبَان- المَدَني أبو جعفر)، وقد ترجم له في:

стр. 4644

١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) وقال: "لا يُساوي فَلْسًا". ٢ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٤٢ رقم (١٩٠) وقال: "كان ضعيفًا، لا يُكْتَبُ حديثه، وليس بشيءٍ". ٣ - "التاريخ الكبير" (٦/ ١٦٥) وقال: "منكر الحديث". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٠ رقم (٤٩٣) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١١٦) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث، متروك الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٨١ - ٨٢) وقال: "كان ممن يروي عن الثقات المعضلات التي إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنَّها معمولة. يجب التنكب عن روايته في الكتب". ٧ - "الكامل" (٥/ ١٧٦٣ - ١٦٧٤) وقال: "عامَّة أحاديثه ما لا يتابعه الثقات عليه، والغلبة على حديثه المناكير". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٩٧ رقم (٣٧٧). ٩ - "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (٩/ ٥٧) وقال: "متروك". ١٠ - "التهذيب" (٧/ ٤٦٤ - ٤٦٥) وفيه عن الأَزْدِيّ: "متروك الحديث". وقال أحمد بن صالح: "ثقة ما علمت إلَّا خيرًا، ما رأيت أحدًا يُتَكَلَّمُ فيه"! وقال أبو نُعَيْم: "كان ضعيفًا". وقال البَغَوي: "ضعيف الحديث". ١١ - "التقريب" (٢/ ٥٨) وقال: "ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع وخمسين -ومائة-"/ ق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عاصم بن زَمْزَم البَلْخِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4645

التخريج: رواه البُخَاري في الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر (١/ ٣٥٤)، ومسلم في الأشربة، باب بيان أنَّ كُلَّ مسكر خمر وأنَّ كُلَّ خمر حرام (٣/ ١٥٨٦)، والنَّسَائي في الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر (٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، وابن ماجه في الأشربة، باب كل مسكر حرام (٢/ ١١٣٢) رقم (٣٣٨٦)، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فهو حَرَامٌ". ورواه أبو داود في الأشربة، باب النهي عن المسكر (٤/ ٩١) رقم (٣٦٨٧)، والتِّرْمِذِيّ في الأشربة، باب ما جاء في ما أسكر كثيره فقليله حرام (٤/ ٢٩٣) رقم (١١٨٦)، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وما أَسْكَرَ منه الفَرَقُ (١)، فَمِلْءُ الكَفِّ منه حَرَامٌ". قال التِّرْمِذِيُّ: "قال أحدهما (٢) في حديثه: الحُسْوَة (٣) منه حرام. هذا حديث حسن". وإنَّما اعتبرت الحديث من الزوائد، لأنَّه ليس عندهم قوله: "وكُلُّ حرامٍ خَمْرٌ (٤) "، وقوله: "فَالْقَطْرَةُ منه حَرَامٌ". ولم أقف على هاتين الزيادتين في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. * * *

стр. 4646

١٨٦٣ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، ومحمد بن أحمد بن رِزْق، ومحمد بن الحسين بن الفضل القَطَّان، وعبد اللَّه بن يحيى السُّكَّرِيّ، ومحمد بن محمد بن [محمد بن] (١) إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثني عمَّار بن محمد، عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مغيرة بن حَكِيم، عن عبد اللَّه بن عمرو (٢) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بَقِيَ لأُمَّتي مِنَ الدُّنْيَا إلَّا كَمِقْدَارِ الشَّمْس إذا صُلَّيْتِ العَصْرُ. إنَّ حَوْضي ما بين أَيْلَة (٣) إلى المَدِينة -أو ما بين المَدِينة إلى بيت المَقْدِس-، فيه عدد النجوم مِنْ أَقْدَاحِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ". وقال: "التمسوا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الباقياتِ مِنْ رَمَضَان، التاسعة والسابعة، والخامسة".

стр. 4647

(١٢/ ٢٥٢) في ترجمة (عمَّار بن محمد الكوفي أبو اليَقْظَان، ابن أخت سفيان الثَّوْري). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ولأكثر ما جاء فيه شواهد صحبحة كما هو مبيَّن في التخريج. ففيه (لَيْث بن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٦٦ رقم (٤٤)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه هنَّاد بن السَّرِيّ في "الزُّهْد" (١/ ١١٠) رقم (١٣٥) مختصرًا، عن أبي الأَحْوَص، عن لَيْث، به، بلفظ: "إنَّ حَوْضي مِنَ المدينة إلى أَيْلَة، أو مِنَ المدينة إلى بيت المقدس". وصدر الحديث: "ما بقي لأمتي في الدنيا إلَّا كمقدار الشمس إذا صليت العصر"، رواه البُخَاري في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٦/ ٤٩٥) رقم (٣٤٥٩)، وغير موضع، والتِّرْمِذِيُّ في الأمثال، باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله (٥/ ١٥٣) رقم (٢٨٧١)، والبغوي في "شرح السُّنَّة" (١٤/ ٢١٨ - ٢١٩) رقم (٤٠١٧)، من طرق، عن ابن عمر مرفوعًا مطوَّلًا، وأوله: "إنَّما أَجَلُكُمْ في أَجَل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس". ورواه عنه مقتصرًا على الجزء المتقدِّم، الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٧)، و"المعجم الكبير" (١٢/ ٣٣٨) رقم (١٣٢٨٥).

стр. 4648

والعجيب أنَّ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣١١) يعزوه إلى الطبراني في "الثلاثة"، ويعتبره من الزوائد مع أنَّه في "صحيح البُخَاري" و"سنن التِّرْمِذِيّ" كما تقدَّم! ولصدر الحديث هذا، شواهد عِدَّة، انظرها في: "فتح الباري" (١١/ ٣٥٠ - ٣٥١)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٣١١). وانظر الأحاديث الواردة في تقدير مسافة حوض النبيّ ﷺ وما جاء في صفته: "جامع الأصول" (١٠/ ٤٦١ - ٤٦٥)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٦٠ - ٣٦٧)، و"السُّنَّة" لابن أبي عاصم (٢/ ٣٢٥ - ٣٣٩)، و"فتح الباري" (١١/ ٤٧٠ - ٤٧٢) وقد ذكر فيه الحافظ ابن حَجَر أقوال العلماء في الجمع بين الروايات المختلفة في تقدير مسافة الحوض وناقشها. ومن هذه الأحاديث، ما رواه البُخَاري في الرقاق، باب ذكر الحوض (١١/ ٤٦٣) رقم (٦٥٨٠)، وغيره، عن أنس مرفوعًا: "إنَّ قَدْر حوضي كما بين أيْلَة وصنعاء من اليمن، وإنَّ فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء". وفي رواية لمسلم في الفضائل، باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته (٤/ ١٨٠١) رقم (٤٣/ ٢٣٠٣) عن أنس أيضًا مرفوعًا: "تُرى فيه أباريقُ الذهب والفضة كعدد نجوم السماء". أمَّا آخر الحديث والمتعلِّق بالتماس لَيْلَةَ القدر في العشر الأخير، فإنَّه صحيح وَرَدَ من حديث جماعة من الصحابة. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (٥٤٠). * * * ١٨٦٤ - أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهِد -بالبَصْرَة-، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِيّ، حدَّثنا عليّ بن سهل، حدَّثنا عمَّار بن نصر، حدَّثنا محمد بن شُعَيْب بن شَابُور قال: حدَّثنا إسحاق بن عبد اللَّه، أنَّ (١) صفوان بن

стр. 4649

سُلَيْم، أخبره أنَّ عطاء بن يَسَار، أخبره عن أبي هريرة، عن عمر بن الخَطَّاب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَحْسِنُوا فإنْ غُلِبْتُمْ فَكِتَابُ اللَّهِ وقَدَرُهُ، لا تُدْخِلُوا اللَّوَّ، فإنَّ مَنْ أَدْخَلَ اللَّوَّ عليهِ دَخَلَ عليهِ عَمَلُ الشَّيْطَانِ". (١٢/ ٢٥٥) في ترجمة (عمَّار بن نصر المَرْوَزِيّ أبو ياسر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٩٤). التخريج: عزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٢٤) إلى الخطيب في "تاريخه" وفي "المُتَّفِق والمُفْتَرِق"، وقال: فيه إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة وهو متروك. وقد جاء في حديث رواه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٥٢) رقم (٢٦٦٤) في القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز. . .، وغيره -مطوَّلًا-، عن أبي هريرة مرفوعًا: "وإنْ أَصَابَكَ شيءٌ فلا تَقُلْ: لو أنِّي فَعَلْتُ كانَ كذا وكذا، ولكن قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وما شَاءَ فَعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ". * * * ١٨٦٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا أحمد بن يحيى الحُلْوَاني، حدَّثنا سعيد بن سليمان، عن أبي خُرَيْم قال: سمعتُ سالم بن عبد اللَّه بن عمر -عشية النَّفْرِ- يقول: إنِّي لأظنُّكم عِرَاقِيِّين، وكانوا يسألونَهُ عن أشياءَ، فقالَ: ما رأيتُ قوما أَتْرَكَ لكتابِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، ولا أشدَّ مسألةً عن سُنَّة وفَرْضٍ، ولا أَتْرَكَ لذلكَ مِنْهُمْ.

стр. 4650

حدَّثني عبد اللَّه بن عمر -يعني أباهُ- قال: كُنَّا عند رسول اللَّه ﷺ في نَفَرٍ من أصحابه فقال: "يا هؤلاء الستم تعلمونَ أنِّي رسولُ اللَّه ﷺ إليكم"؟ قالوا: بلى، إنَّك رسولُ اللَّه، قال: "ألستم تعلمونَ أنَّ اللَّه أَنْزَلَ في كتابِهِ: مَنْ أَطَاعَنِي فقد أَطَاعَ اللَّهَ"؟ قالوا: بلى، نشهدُ أنَّ مَنْ أَطَاعَكَ فقد أَطَاعَ اللَّهَ، وأنَّ مِنْ طَاعَتِهِ طَاعَتَكَ، قال: "فإنَّ مِنْ طَاعَتِهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وإنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، وإنْ صَلَّوا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا". (١٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) في ترجمة (عُقْبَة بن أبي الصَّهْبَاء البَصْرِيّ أبو خُرَيْم). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. و(أبو خُرَيْم) هو صاحب الترجمة (عُقْبَة بن أبي الصَّهْبَاء البَصْرِيّ)، وقد نقل الخطيب توثيقه عن ابن مَعِين وأبي داود والدَّارَقُطْنِيّ. وترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ١٩١، وقال: "وثَّقه ابن معين وغيره. وقال أبو حاتم: محلُّه الصدق. . وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"". التخريج: رواه أحمد "المسند" (٢/ ٩٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٢١): رقم (١٣٢٣٨)، من طريق أبي خُرَيْم عُقْبَة بن أبي الصَّهْبَاء، عن سالم، عنه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٦٧): "رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٨/ ٥١) رقم (٥٦٧٩): "إسناده صحيح".

стр. 4651

وعزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المَنْثُور" (٢/ ٥٩٨) إلى ابن المنذر والخطيب فحسب، فَقَصَّرَ. * * * ١٨٦٦ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهْرَوَانِيّ، أخبرنا المُعَافَي بن زكريا الجَرِيريّ، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا عُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّيّ -ببغداد-، حدَّثنا عبد اللَّه بن حَرْب اللَّيْثِيّ، حدَّثني أبو عُبَيْدَة مُعْمَر بن المُثَنَّى. قال ابن صَاعِد: ثم خرجنا إلى البَصْرة سنة خمسين ومائتين فحدَّثناه أبو حاتم السِّجِسْتَانِيّ سهل بن محمد، حدَّثنا أبو عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى قال: حدَّثني رُؤْبَةُ بن العَجَّاج، حدَّثني أبي قال: سألتُ أبا هريرة ما يقولُ في الحُدَاءِ: طَافَ الخَيَالَانِ فَهَاجَا سَقَمًا ... خَيَالُ تُكْنَى وخَيَالُ تُكْتَمَا قَامَتْ تُرِيْكَ رَهْبَةً أَنْ تُصْرمَا ... سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًّا أَوْرَمَا (١) فقال أبو هريرة: كان يُخْدَى بنحو هذا -أو بمثل هذا- مع رسول اللَّه ﷺ فلا يَعِيبُهُ. (١٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧) في ترجمة (عُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّيّ البَصْرِيّ أبو عبد الملك). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (رُؤْبَة بن العَجَّاج -واسمه عبد اللَّه- التَّمِيميّ الشَّاعِر)، وقد ترجم له في:

стр. 4652

١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٤٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٠٨ رقم (٢١٨) وقال: "ليس بالقويِّ". ٣ - "الضعفاء" للعقيلي (٢/ ٦٤ - ٦٥) وقال: "عن أبيه، ولا يُتَابَعُ عليه". وقال أيضًا: "كان شاعرًا ليس له رواية يُخْتَبَرُ بها". ٤ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٢١) وفيه عن عليّ بن المَدِيني قال: "قال يحيى القَطَّان: دَعْ رُؤْبَة بن العَجَّاج. قلت: كيف كان؟ قال: أما إنَّه لم يكذب". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٣١٠). ٦ - "الكامل" لابن عدي (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤٢) وقال: "لا أعلم لرُؤْبَةَ مسندًا إلَّا ما ذكرت. والذي أشار إليه يحيى القَطَّان فقال: أما إنَّه لم يكذب. يعني في هذا الحديث. وإذا لم يكن له إلَّا حديث واحد والحديث محتمل فيما كان يُحْدَى بين يدي رسول اللَّه ﷺ بالشِّعْرِ لم يكن بروايته بأس". ٧ - "لسان الميزان" (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥) وقال: "مشَّاه ابن عدي. وقال ابن مَعِين: دَعْهُ". ٨ - "التقريب" (١/ ٥٣)، وقال: "ليِّن الحديث فَصِيحٌ، مات بالبادية، سنة خمس وأربعين -يعني ومائة-"/ خت. التخريج: قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٢٨): "رواه الطبراني عن شيخه رُفَيْع بن سَلَمَة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". ولم أقف عليه في "المعجم الكبير" للطبراني المطبوع، ولا في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي. ورواه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (٦/ ٢٨٥) -مخطوط- من طريق ابن صَاعِد، عن عُقْبَة بن مُكْرَم، من طريقيه المتقدِّمين.

стр. 4653

ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٤٠) -في ترجمة (رؤبة بن العَجَّاج) -، من ثلاثة طرق: الأول: عن أبي يعلى، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة قال: حدَّثنا مَعْمَر بن المُثَنَّى، به مختصرًا. والثاني: عن ابن صَاعِد، وابن حمَّاد، قالا: حدَّثنا أبو حاتم سهل بن محمد السِّجِسْتَانِيّ، به. والثالث: عن أحمد بن محمد بن شَبِيب، حدَّثنا يحيى بن محمد بن أَعْيَن، حدَّثنا أبو عُبَيْدَة عمر بن المُثَنَّى، به. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٦٤ - ٦٩) -في ترجمة (رُؤْبَة) -، من طريق عبد اللَّه بن حَرْب اللَّيْثِيّ، عن مَعْمَر بن المُثَنَّى، به؛ وقال: "لا يُتَابَعُ عليه". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤١) -في ترجمة (رُؤْبَة) -، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦) -مخطوط-، من طريق عمرو بن شَبَّة أبو زيد، حدَّثني أبو حَرْب البُنَانِي -رجل من حِمْيَر من آل حجَّاج بن بَاب- حدَّثنا يونس بن حَبِيب، عن رُؤْبَة بن العَجَّاج، عن أبي الشَّعْثَاء، عن أبي هريرة قال: "كنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في سَفَرٍ وحَادٍ يَحْدُو: طَافَ الخَيَلَانِ. . . - (وذكرهما) - والنبيُّ ﷺ لا يُنْكِرُ ذلكَ". قال ابن عدي: "قال أبو زيد: هذا خطأ. إنَّ الشَّعْر للعجَّاج، والعَجَّاج إنما قال الشِّعْرَ بعد موت النبيِّ ﷺ بدهرٍ طويلٍ. إلَّا أَنَّ أبا عُبَيْدَة قال: قد قال العَجَّاج من رَجَزِهِ في الجاهلية". غريب الحديث: قوله: "بَخَنْدَاة": "التَّامة القَصَب الرَّيَّا". "النهاية" (١/ ١٠١).

стр. 4654

قوله: "أَدْرَمَا": "الأَدْرَمُ الذي لا حَجْمَ لِعِظَامِهِ، ومنه (الأَدْرَمُ) الذي لا أسنانَ له، يريد أَنَّ كَعْبَهَا مُسْتَوٍ مع السَّاق، ليس بناتئ، فإنَّ استواءَهُ دليلُ السِّمَن، ونُتُوءَهُ دليلُ الضَّعْفِ". "النهاية" (٢/ ١١٤). * * * ١٨٦٧ - أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخَلَّال، أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد الإسْمَاعِيلي، أخبرني أبو عمر (١) محمد بن العبَّاس بن الفضل بن محمد بن إبراهيم بن أَزْهَر التَّمِيمي الخزَّاز (٢) -بجُرْجَان-، حدَّثنا عِمْرَان بن سَوَّار البغدادي، حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدَّثنا محمد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا عليُّ أنتَ أخي وصَاحِبي ورَفِيقي في الجَنَّةِ". (١٢/ ٢٦٨) في ترجمة (عِمْرَان بن سَوَّار بن لَاحِق اللَّاحِقِيّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (عثمان بن عبد الرحمن) وهو (الوَقَّاصِيّ الزُّهْرِيّ): متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم الرَّازِيّ. وقال ابن عدي: عامَّة أحاديثه مناكير إمَّا إسنادًا، وإمَّا مَتْنًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣). وفيه صاحب الترجمة (عِمْرَان بن سَوَّار بن لَاحِق اللَّاحِقِي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٢٣٨)

стр. 4655

لـ (عِمْرَان بن سَوَّار) دون ذكر نسبته، وقال: "عن أبي يوسف عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: "من امتشط قائمًا رَكِبَهُ الدَّيْنُ". لعل هذا واضعه". ومثله في "اللسان" (٤/ ٣٤٦). فالظاهر أنَّه هو (اللَّاحِقِي)، واللَّه أعلم. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الكنز" (١٣/ ١٥٠) رقم (٣٦٤٦٨) إليه وحده. وانظر كلام الإمام ابن تيمية ﵀ في "منهاج السُّنَّة" (٧/ ٢٧٧ - ٢٨٨) -ط الدكتور محمد رشاد سالم- في رَدِّ أحاديث المؤاخاة بين النبيُّ ﷺ ، وبين عليٍّ ﵁. * * * ١٨٦٨ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبي، حدَّثنا أبو موسى عِمْرَان بن موسى بن يعقوب -قَدِمَ علينا من خُرَاسَان حَاجًّا-، حدَّثنا عبد الصمد بن الفضل البَلْخِي، حدَّثنا النَّضْر بن سَلَمَة المكِّي، حدَّثنا عبد اللَّه بن نافع المَدَني، عن عبد اللَّه بن العلاء الأنصاري، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن عمر بن الخطَّاب قال: دخلتُ مع رسول اللَّه ﷺ المَسْجِدَ والمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ، فَعَدَلَ إلى النِّسَاء، فقال لَهُنَّ: "قُلْنَ مِثْلَ ما يقولُ، فإنَّ لَكُنَّ بكلِّ حَرْفٍ أَلْفَي حَسَنَةٍ". قَال: قلتُ يا رسول اللَّه هذا للنِّسَاءِ، فما للرِّجَال؟ قالَ: "لَهُمُ الضِّعْفُ يا بن الخَطَّابِ". (١٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) في ترجمة (عِمْرَان بن موسى بن موسى الفَرْغَانِيّ أبو موسى). مرتبة الحديث: إسناده تالف.

стр. 4656

ففيه (النَّضْر بن سَلَمَة شَاذَان المَرْوَزي)، وهو مُتَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٩٥). كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن نافع العَدَوي المَدَني أبو بكر)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٣٤) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١٤) وقال: "مُنْكَرُ الحديث". ٣ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ٩٥) حديث (٢٧٦٤) وقال: "يُضَعَّفُ". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائيّ ص ١٥٢ رقم (٣٦١) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِيّ (٢/ ٣١١ - ٣١٢) وقال: "لا يتابعه إلَّا من هو دونه أو مثله". وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "روى أحاديث منكرة". ٦ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١٨٣) وفيه عن أبي حاتم: "أضعف ولد نافع، هو منكر الحديث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٢٠ - ٢١) وقال: "منكر الحديث، كان ممّن يخطئ ولا يعلم، لا يجوز الاحتجاج بأخباره التي لم يوافق فيها الثقات، ولا الاعتبار فيها بما يخالف الأَثبات". ٨ - "الكامل" (٤/ ١٤٨١ - ١٤٨٣) وقال: "هو ممّن يُكْتَبُ حديثه وإن كان غيره يخالفه فيه". ٩ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٣٨) وقال: ضعيف. ١٠ - " الكاشف" (٢/ ١٢٢) وقال: "ضعَّفوه". ١١ - "التهذيب" (٦/ ٥٣ - ٥٤) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: "منكر الحديث".

стр. 4657

١٢ - "التقريب" (١/ ٤٥٦) وقال: "ضعيف، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين -يعني ومائة-"/ ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (عِمْرَان بن موسى الفَرْغَاني)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (عبد اللَّه بن نافع) و (النَّضْر بن سَلَمَة)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٧٠٢) رقم (٢١٠١١) إلى الخطيب وحده (١). أقول: الحديث رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ١٦) رقم (٢٨) مطوَّلًا، من طريق عقبة بن كثير، عن خِرَاش بن عبد اللَّه، عن ميمونة مرفوعًا، وفيه: "يا معشر النِّساء إذا سمعتن أَذَان هذا الحبشي وإقَامَتَهُ، فقلن كما يقول، فإنَّ لكنَّ بكلِّ حرف الف الف درجة. فقال عمر: هذا للنِّساء، فما للرِّجال؟ فقال: ضِعْفَانِ يا عمر". ورواه في (٢٤/ ١١) رقم (١٥) منه، مختصرًا، من طريق منصور بن سعد، عن عبَّاد بن كثير، عن عبد اللَّه الجَزَري، عن ميمونة مرفوعًا بلفظ: "إذا سمعتنَّ أَذَانَ هذا الحبشي فقلن كما يقول". قال الهيثمي في "مجمع الزوائده (١/ ٣٣٢): "رواه الطبراني في "الكبير" بإسنادين، في أحدهما: عبد اللَّه الجَزَري عن ميمونة، ولم أعرفه، وعبَّاد بن كثير وفيه ضعف وقد وثَّقه جماعة، وبقية رجاله ثقات. والإسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم".

стр. 4658

وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٣٠٨) أيضًا: "رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما: عبد اللَّه الجَزَري (١) عن ميمونة، وفيه منصور بن سعد ولم أعرفه، وفيه عبَّاد بن كثير وفيه ضعف كبير (٢) وقد ضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، والإسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم". * * * ١٨٦٩ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا عيَّاش بن محمد الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا يحيى بن أيوب، حدَّثنا حُمَيْد الرُّؤاسِيّ، حدَّثنا الأَعْمَش، عن طَلْحَة بن مُصَرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَة، عن البَرَاء، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الدُّعَاءَ هو العِبَادَةُ، وقرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر: الآية ٦٠]. (١٢/ ٢٧٩) في ترجمة (عيَّاش بن محمد بن عيسى الجَوْهَرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وله شاهد صحيح من حديث النُّعْمَان بن بَشِير. ورجال إسناد الخطيب كلُّهم ثقات عدا شيخه (عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف)، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٩). و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج: عزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المَنْثُور" (٧/ ٣٠١) إلى ابن مَرْدُوْيَه والخطيب فحسب.

стр. 4659

وعزاه ابن حَجَر في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكَشَّاف" ص ١٠٦ إلى ابن مَرْدُوْيَه فقط. وللحديث شاهد صحيح من حديث النُّعْمَان بن بَشِير بلفظ حديث البَرَاء، رواه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء (٢/ ١٦١) رقم (١٤٧٩)، والتِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة المؤمن (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥) رقم (٣٢٤٧)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٢٧١ - ٢٧)، والبخاري في" الأدب المفرد" ص ٢٤١ رقم (٧١٥)، وابن ماجه في الدعاء، باب فضل الدعاء (٢/ ١٢٥٨) رقم (٣٨٢٨)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٠/ ٢٠٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٠٨ رقم (٨٠١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ١٢٤) رقم (٨٨٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١)، والطبراني في كتاب "الدعاء" (١/ ٧٨٦ - ٧٨٨) رقم (١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٢٠)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٥/ ١٨٤ - ١٨٥) رقم (١٣٨٤). قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٤٩) -في الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم-: "أخرجه أصحاب السنن بسند جيِّد". وانظر في معنى الحديث: "تحفة الذاكرين" للإمام الشَّوْكَانِيّ ص ٢٥. * * * ١٨٧٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد، حدَّثنا الحارث بن محمد، حدَّثنا محمد بن بَكَّار، حدَّثنا عَنْبَسَة بن عبد الواحد القُرَشي، حدَّثنا محمد بن يعقوب، عن أبي نَضْرَة (١)،

стр. 4660

عن جابر بن عبد اللَّه قال: خَرَجَ علينا رسول اللَّه ﷺ في ليلةٍ من رمضانَ والنَّاسُ يُصَلُّونَ، فقالَ: "لا يَجْهَرْ بَعْضُكُم على بعضٍ فإنَّ ذلك يُؤْذِي المُصَلِّي". (١٢/ ٢٨٤) في ترجمة (عَنْبَسَة بن عبد الواحد بن أُمَيَّة القُرَشِيّ الأُمَويّ). مرتبة الحديث: في إسناده ضعف. وللحديث شواهد يصحُّ بها. ففيه (محمد بن يعقوب المَدَني)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢٦٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٤٦ و ٦٢) وقال في الموطن الأول: "شيخ، يروي عن يحيى بن أبي كثير، روى عنه عَنْبَسَة بن عبد الواحد". ٣ - "الكامل" (٦/ ٢١٧٥ - ٢١٧٦) وقال: "بعض أحاديثه فيها إنكار، وليس حديثه إلَّا القليل". ٤ - "الميزان" (٤/ ٧٠) وقال: "ذكر له ابن عدي أحاديث منكرة لها شواهد". ٥ - "المغني" (٢/ ٦٤٠) وقال: "له مناكير". و(أبو نَضْرة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨). وشيخ الخطيب (محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد أبو بكر)، ترجم له في "تاريخه"١/ ٣٧٨) وقال: "كتبنا عنه، وكان ثقةً صدوقًا خَيِّرًا شديدًا". وكانت وفاته عام (٤١٣ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات.
следующие страницы →