← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

ففيه (النَّضْر بن سَلَمَة شَاذَان المَرْوَزي)، وهو مُتَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٩٥). كما أنَّ فيه (عبد اللَّه بن نافع العَدَوي المَدَني أبو بكر)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٣٤) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١٤) وقال: "مُنْكَرُ الحديث". ٣ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ٩٥) حديث (٢٧٦٤) وقال: "يُضَعَّفُ". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائيّ ص ١٥٢ رقم (٣٦١) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِيّ (٢/ ٣١١ - ٣١٢) وقال: "لا يتابعه إلَّا من هو دونه أو مثله". وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "روى أحاديث منكرة". ٦ - "الجرح والتعديل" (٥/ ١٨٣) وفيه عن أبي حاتم: "أضعف ولد نافع، هو منكر الحديث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٢٠ - ٢١) وقال: "منكر الحديث، كان ممّن يخطئ ولا يعلم، لا يجوز الاحتجاج بأخباره التي لم يوافق فيها الثقات، ولا الاعتبار فيها بما يخالف الأَثبات". ٨ - "الكامل" (٤/ ١٤٨١ - ١٤٨٣) وقال: "هو ممّن يُكْتَبُ حديثه وإن كان غيره يخالفه فيه". ٩ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (٢/ ٣٨) وقال: ضعيف. ١٠ - " الكاشف" (٢/ ١٢٢) وقال: "ضعَّفوه". ١١ - "التهذيب" (٦/ ٥٣ - ٥٤) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: "منكر الحديث".

стр. 4657

١٢ - "التقريب" (١/ ٤٥٦) وقال: "ضعيف، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين -يعني ومائة-"/ ق. وفيه كذلك صاحب الترجمة (عِمْرَان بن موسى الفَرْغَاني)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (عبد اللَّه بن نافع) و (النَّضْر بن سَلَمَة)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيهما. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٧٠٢) رقم (٢١٠١١) إلى الخطيب وحده (١). أقول: الحديث رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ١٦) رقم (٢٨) مطوَّلًا، من طريق عقبة بن كثير، عن خِرَاش بن عبد اللَّه، عن ميمونة مرفوعًا، وفيه: "يا معشر النِّساء إذا سمعتن أَذَان هذا الحبشي وإقَامَتَهُ، فقلن كما يقول، فإنَّ لكنَّ بكلِّ حرف الف الف درجة. فقال عمر: هذا للنِّساء، فما للرِّجال؟ فقال: ضِعْفَانِ يا عمر". ورواه في (٢٤/ ١١) رقم (١٥) منه، مختصرًا، من طريق منصور بن سعد، عن عبَّاد بن كثير، عن عبد اللَّه الجَزَري، عن ميمونة مرفوعًا بلفظ: "إذا سمعتنَّ أَذَانَ هذا الحبشي فقلن كما يقول". قال الهيثمي في "مجمع الزوائده (١/ ٣٣٢): "رواه الطبراني في "الكبير" بإسنادين، في أحدهما: عبد اللَّه الجَزَري عن ميمونة، ولم أعرفه، وعبَّاد بن كثير وفيه ضعف وقد وثَّقه جماعة، وبقية رجاله ثقات. والإسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم".

стр. 4658

وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٣٠٨) أيضًا: "رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما: عبد اللَّه الجَزَري (١) عن ميمونة، وفيه منصور بن سعد ولم أعرفه، وفيه عبَّاد بن كثير وفيه ضعف كبير (٢) وقد ضعَّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، والإسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم". * * * ١٨٦٩ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا عيَّاش بن محمد الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا يحيى بن أيوب، حدَّثنا حُمَيْد الرُّؤاسِيّ، حدَّثنا الأَعْمَش، عن طَلْحَة بن مُصَرِّف، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَة، عن البَرَاء، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الدُّعَاءَ هو العِبَادَةُ، وقرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [سورة غافر: الآية ٦٠]. (١٢/ ٢٧٩) في ترجمة (عيَّاش بن محمد بن عيسى الجَوْهَرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وله شاهد صحيح من حديث النُّعْمَان بن بَشِير. ورجال إسناد الخطيب كلُّهم ثقات عدا شيخه (عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف)، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٩). و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). التخريج: عزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المَنْثُور" (٧/ ٣٠١) إلى ابن مَرْدُوْيَه والخطيب فحسب.

стр. 4659

وعزاه ابن حَجَر في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكَشَّاف" ص ١٠٦ إلى ابن مَرْدُوْيَه فقط. وللحديث شاهد صحيح من حديث النُّعْمَان بن بَشِير بلفظ حديث البَرَاء، رواه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء (٢/ ١٦١) رقم (١٤٧٩)، والتِّرْمِذِيّ في التفسير، باب ومن سورة المؤمن (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥) رقم (٣٢٤٧)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٢٧١ - ٢٧)، والبخاري في" الأدب المفرد" ص ٢٤١ رقم (٧١٥)، وابن ماجه في الدعاء، باب فضل الدعاء (٢/ ١٢٥٨) رقم (٣٨٢٨)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٠/ ٢٠٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٠٨ رقم (٨٠١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ١٢٤) رقم (٨٨٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١)، والطبراني في كتاب "الدعاء" (١/ ٧٨٦ - ٧٨٨) رقم (١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٢٠)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٥/ ١٨٤ - ١٨٥) رقم (١٣٨٤). قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٤٩) -في الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم-: "أخرجه أصحاب السنن بسند جيِّد". وانظر في معنى الحديث: "تحفة الذاكرين" للإمام الشَّوْكَانِيّ ص ٢٥. * * * ١٨٧٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد، حدَّثنا الحارث بن محمد، حدَّثنا محمد بن بَكَّار، حدَّثنا عَنْبَسَة بن عبد الواحد القُرَشي، حدَّثنا محمد بن يعقوب، عن أبي نَضْرَة (١)،

стр. 4660

عن جابر بن عبد اللَّه قال: خَرَجَ علينا رسول اللَّه ﷺ في ليلةٍ من رمضانَ والنَّاسُ يُصَلُّونَ، فقالَ: "لا يَجْهَرْ بَعْضُكُم على بعضٍ فإنَّ ذلك يُؤْذِي المُصَلِّي". (١٢/ ٢٨٤) في ترجمة (عَنْبَسَة بن عبد الواحد بن أُمَيَّة القُرَشِيّ الأُمَويّ). مرتبة الحديث: في إسناده ضعف. وللحديث شواهد يصحُّ بها. ففيه (محمد بن يعقوب المَدَني)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٢٦٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٤٦ و ٦٢) وقال في الموطن الأول: "شيخ، يروي عن يحيى بن أبي كثير، روى عنه عَنْبَسَة بن عبد الواحد". ٣ - "الكامل" (٦/ ٢١٧٥ - ٢١٧٦) وقال: "بعض أحاديثه فيها إنكار، وليس حديثه إلَّا القليل". ٤ - "الميزان" (٤/ ٧٠) وقال: "ذكر له ابن عدي أحاديث منكرة لها شواهد". ٥ - "المغني" (٢/ ٦٤٠) وقال: "له مناكير". و(أبو نَضْرة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨). وشيخ الخطيب (محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد أبو بكر)، ترجم له في "تاريخه"١/ ٣٧٨) وقال: "كتبنا عنه، وكان ثقةً صدوقًا خَيِّرًا شديدًا". وكانت وفاته عام (٤١٣ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات.

стр. 4661

التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٧٥) -في ترجمة (محمد بن يعقوب المَدِيني) -، عن نصر بن القاسم، عن محمد بن بَكَّار، به. وذكره الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (١/ ١٤٧) رقم (٥٤٠)، وعزاه للحارث بن أبي أسامة في "مسنده". وفي حاشية محققه: "قال البُوصِيري: رواه الحارث وله شاهد في سنن البيهقي وغيره". وللحديث شواهد، انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٢/ ٤٨٨)، و"جامع الأصول" لابن الأثير (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٨)، و"تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" للعِرَاقي (١/ ٢٧٨)، و"مجمع الزوائد" للهيثمي (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٧)، و"المطالب العالية" لابن حَجَر (١/ ١٤٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٦ و ٦٧ و ١٢٩)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنفه" (٢/ ٤٨٨) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٢٨) رقم (١٣٥٧٢)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٣٤٨) رقم (٧٢٦) -من كشف الأستار-، والسَّهْمِيُّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ١١٥ و ٣٨٩، عن عبد اللَّه بن عمر: "أنَّ النبيَّ ﷺ اعتكفَ، وخطبَ النَّاسَ، فقالَ: "أَمَا إنَّ أَحَدَكُمْ إذا قامَ في الصَّلَاةِ فإنَّه يُنَاجي رَبَّه، فَلْيَعْلَم أَحَدُكُم ما يُنَاجي رَبَّه، ولا يَجْهَرْ بَعْضُكُم على بعضٍ بالقِرَاءةِ في الصَّلاةِ". قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٦٥): "رواه أحمد والبزَّار والطبراني في "الكبير"، وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام. قلت -القائل الهيثمي-: وفي الصحيح منه الاعتكاف". وقال العلَّامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧/ ٦٣) رقم (٤٩٢٨) -حيث رواه أحمد عن إبراهيم بن خالد حدَّثنا رباح عن مَعْمَر عن صَدَقَة

стр. 4662

المكِّي عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا باللفظ المتقدِّم-: "إسناده صحيح". ونقل كلام الهيثمي السابق، وعلَّق عليه بقوله: "فكأنَّه لم ير هذا الإسناد "عن مَعْمَر عن صَدَقَة" وليس فيه ابن أبي ليلى". * * * ١٨٧١ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، حدَّثنا محمد بن حسان الأَزْرَق، حدَّثنا عَنْبَسَة بن سعيد أبو خالد الأُمَوي، حدَّثنا ابن المُبَارَك، عن عمر بن سَلَمَة قال: أخبرني أبي قال: قال لي جابر: زَارَني رسول اللَّه ﷺ ، فقمتُ إلى عَنْزٍ لي لأَذْبَحَهَا، فسمعَ النبيُّ ﷺ ثَغْوَتَهَا، قالَ: "يا جابرُ لا تَقْطَعْ دَرًّا ولا نَسْلًا"، قلت يا رسولَ اللَّه: إنما هي عَتُودٌ (١) عَلَفْنَاهَا الرُّطَبَ والبَلَحَ حتَّى سَمِنَتْ. (١٢/ ٢٨٥) في ترجمة (عَنْبَسَة بن سعيد بن أَبَان القُرَشِيّ الأُمَويّ أبو خالد). مرتبة الحديث: في إسناده (عمر بن سَلَمَة بن أبي يزيد المَدَني)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ١٩٦ - ١٩٧ وقال: "روى عن أبيه عن جابر، روى عنه عبد اللَّه بن المُبَارَك. قال الحُسَيْني: فيه نظر. قلت -القائل ابن حَجَر-: ذَكَر البُخَاري حديثه في ترجمة أبيه سَلَمَة. فقال: حدَّثني أبي، قال: قال لي جابر في قصَّة دَيْن أبيه. ولم يذكر فيهما جرحًا. وهو في "المسند" عن عليّ بن إسحاق عن عبد اللَّه بن المُبَارَك". وفيه (سَلَمَة بن أبي يزيد المَدَني)، وقد ترجم له في:

стр. 4663

١ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٦) وقال: "سمع جابر بن عبد اللَّه، روى ابن المبارك عن عمر بن سَلَمَة سمع أباه". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وليس فيه ذكر الحديث الذي أشار إليه ابن حَجَر آنفًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٤/ ١٧٦ - ١٧٧) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٣١٨) ولم يذكر عنه راويًا إلَّا ولده عمر. و(أبو نُعَيْم الحافظ) هو (أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد الأَصْبَهَاني): إمام حافظ ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٠٢). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٩٦)، عن عتاب، حدَّثنا عبد اللَّه، أخبرني عمر بن سَلَمَة بن أبي يزيد قال: قال لي جابر (١). وذكر الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٤١): "رواه أحمد وفيه من لم أعرفه". أقول: الظاهر أنَّ الهيثمي يقصد (عمر بن سَلَمَة)، ووالده. وقد تقدَّمت ترجمتهما. وفي حديث طويل رواه التِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب

стр. 4664

النبيِّ ﷺ (٤/ ٥٨٤) رقم (٢٣٦٩) عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ". وقال: "حسن صحيح غريب". غريب الحديث: قوله: "ثَغْوَتَهَا": الثَّغْوَةُ: المرَّة من الثُّغَاءِ، وهو صِيَاحُ الغَنَم. انظر "النهاية" (١/ ٢١٤)، و"لسان العرب" (١٤/ ١١٣) مادة (ثَغَا). قوله: "عَتْود" قال في "النهاية" (٣/ ١٧٧): "هو الصغير من أولاد المَعَز إذا قوي ورعى وأتى عليه حَوْل. والجمع: أَعْتِدَةٌ". * * * ١٨٧٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن الفرج الأَزْرَق، حدَّثنا عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز، حدَّثنا خَلَف بن خَلِيفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني (١)، عن نافع -وكانت له صحبة من رسول اللَّه ﷺ قال: كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ في سَفَرٍ، كنَّا زُهَاء أربعمائة رجل، فنزلنا في موضع ليس فيه ماء، فشقَّ ذلك على أصحابه، فقالوا: رسول اللَّه أعلم، قال: فجاءت شُوَيْهَة لها قَرْنَان، فقامت بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، فَحَلَبَهَا فشرب حتَّى رَوِي، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم قال: "يا نافعُ امْلِكْها الليلةَ وما أُرَاكَ تَمْلِكُهَا". قال: فأخذتها فوتدتُ لها وَتَدًا ثم ربطتها بحَبْل، ثم قمت في بعض الليل فلم أر الشَّاةَ، ورأيتُ الحَبْلَ مطروحًا، فجئتُ إلى النبيِّ ﷺ فأخبرته مِنْ قَبْلِ أن يسألني، فقال لي: "يا نافعُ ذَهَبَ بها الذي جاء بها". (١٢/ ٢٨٧) في ترجمة (عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز الكوفي أبو سليمان).

стр. 4665

مرتبة الحديث: غريب جدًّا إسنادًا ومَتْنًا، قاله الإمام ابن كثير. في إسناده (خَلَف بن خَلِيفة بن صَاعِد الأَشْجَعِي)، وهو صدوق اختلط بأَخَرَةٍ، ولم يتبين لي إن كانت رواية (عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز) عنه كانت قبل اختلاطه أو بعده. وقد تقدَّمت ترجمة (خلف) في حديث (١٤٦٨). وقد اخْتُلِفَ عليه فيه كما سيأتي. و(أبو هاشم الرُّمَّاني) هو (يحيى بن دينار الوَاسِطي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣٨). و(نافع) ترجم له ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩) وقال: "غير منسوب، ذكره البَغَوي في أثناء ترجمة نافع بن الحارث بن كَلَدَة. والذي يظهر أنَّه غيره". وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ١٣٧) عن أبي الحسين بن بِشْرَان، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، به. ورواه ابن السَّكَن وابن قَانِع، من طريق عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز، عن خَلَف بن خَلِيفة، به. كما في "الإصابة" (٣/ ٥٤٩). ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ١٧٩) و (٧/ ٧٠ - ٧١)، عن خَلَف بن الوليد الأَزْدِيّ، أخبرنا خَلِيفة، عن أَبَان بن بِشْر، عن شيخ من أهل البصرة، أخبرنا نافع، به. ورواه أبو أحمد الحاكم في "الكُنَى"، من طريق خَلَف بن خَلِيفة، عن أَبَان بن المُكْتِب، عن أبي الفضل، عن رجل كان يسمَّى نافعًا، كان يجيء إلى وَاسِط

стр. 4666

وعمَّر طويلَّا حتى كان زمن الحجَّاج، ويحدِّث عن النبيِّ ﷺ بحديث واحد، فذكر الحديث. "الإصابة" (٣/ ٥٤٨). ورواه الطبراني، عن أَسْلَم بن سهل، عن عمرو بن السَّكَن، عن خَلَف بن خَلِيفة، مثله. كما في "الإصابة" (٣/ ٥٤٨). قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٣/ ٥٤٨): "واخْتُلِفَ على خَلَف بن خَلِيفة في الحديث المذكور، فرواه أبو كُرَيْب عنه، فلم يذكر أَبَان في السند، ورواه عِصْمَة بن سليمان عن خَلَف فقال: عن أبي هاشم الرُّمَّاني عن نافع وكانت له صحبة". وذكره الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ١٠٣) عن البيهقي من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث غريب جدًّا إسنادًا ومَتْنًا". * * * ١٨٧٣ - أخبرنا محمد بن أبي نصر النَّرْسِيّ، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن مالك البَيِّع، أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهَمْدَاني، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يحيى الطَّلْحي، حدَّثنا عِصْمَة بن سليمان البغدادي، حدَّثنا أحمد بن الحُصَيْن، حدَّثنا رجل من أهل خُرَاسَان، عن محمد بن عبد اللَّه العُقَيْلِيّ، عن الحسن بن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما حَسَّنَ اللَّهُ خُلُقَ عَبْدٍ وخَلْقَهُ، إلَّا اسْتَحْيَا أَنْ تُطْعَمَ النَّارُ لَحْمَهُ". (١٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) في ترجمة (عِصْمَة بن سليمان الخزَّاز الكوفي أبو سليمان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف، ومَتْنُهُ مُنْكَرٌ. ففي إسناده من لم يسمّ.

стр. 4667

و (محمد بن عبد اللَّه العُقَيْلِيّ) و (أحمد بن الحُصَيْن) و (أحمد بن محمد بن يحيى الطَّلْحي)، لم أقف على من ترجم لهم. وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٥٩). * * * ١٨٧٤ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدَّثنا صالح بن أحمد بن يونس البزَّاز، حدَّثنا عصام بن الحَكَم العُكْبَري، حدَّثنا جُمَيْع بن عُمَر (١) البَصْرِيّ، حدَّثنا سَوَّار، عن محمد بن جُحَادَة، عن الشَّعْبِي، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَنْتَ وشِيْعَتُكَ في الجَنَّةِ". (١٢/ ٢٨٩) في ترجمة (عصام بن الحَكَم بن عيسى الشَّيْبَانِيّ العُكْبَرِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (سَوَّار) وهو (ابن مصعب الهَمْدَاني المؤذِّن الكوفي): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٥). كما أنَّ فيه (صالح بن أحمد بن يونس البزَّاز، وهو صالح بن أبي مُقَاتِل، ويعرف بالقِيْرَاطِيّ)، وقد ترجم له في:

стр. 4668

١ - "المجروحين" (١/ ٢٧٣) وقال: "يسرق الحديث يقلبه. . . لا يجوز الاحتجاج به بحال". ٢ - "الكامل" (٤/ ١٣٩٠ - ١٣٩١) وقال: "يسرق الأحاديث ويلزق أحاديث. . . يرفع الموقوف ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد". ٣ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٢٠ رقم (١١٣) وقال: "متروك". ٤ - "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وقال: "كان يُذْكَرُ بالحفظ غير أنَّ حديثه كثير المناكير". وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: كذَّاب دجَّال يحدِّث بما لم يسمعه". وفيه أيضًا (جُمَيْع بن عُمَر البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "تهذيب الكمال" للمزي (٥/ ١٢٤) -تمييزًا-، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "ميزان الاعتدال" (١) (١/ ٤٢١) وقال: "متروك". وساق حديثه من الطريق المتقدِّم، وقال: اذكره ابن الجَوْزي في "الموضوعات"". ٣ - تهذيب التهذيب" (٢/ ١١١) وقال: له في "الموضوعات" لابن الجَوْزي حديث باطل في شيعة عليّ" ولم يزد. ٤ - "التقريب" (١/ ١٣٣) وقال: ضعيف، من العاشرة"/ تمييز. وفيه كذلك صاحب الترجمة (عصام بن الحَكَم الشَّيْبَانِيّ العُكْبَرِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). وباقي رجال الإسناد ثقات.

стр. 4669

التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ٣٢٩) مطوَّلًا، من طريق عليّ بن إسماعيل الصَّفَّار، عن عصام بن الحَكَم، عن جُمَيْع، به؛ وقال: غريب من حديث محمد والشَّعْبِي لم نكتبه إلَّا من حديث عصام". وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٥٨ - ١٥٩) وقال بعد أن نقل قول أبي نُعَيْم السابق: "في روايته سَوَّار، قال أحمد ويحيى والنَّسَائي: متروك". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٦٩) -في ترجمة (يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبِيّ أبو جَنَاب) - مطوَّلَا، من طريق عبد الحميد الحِمَّاني، عن أبي جَنَاب، عن أبي سليمان، عن عمَّه، عن عليٍّ مرفوعًا. أقول: فيه (أبو جَنَاب الكَلْبِي): ضعيف كثير التدليس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٥). و(أبو سليمان) و (عمّه)، لم أعرفهما. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٩٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وسَوَّار ليس بثقة. قال ابن نُمَيْر: جُمَيْع من أكذب النَّاس. وقال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث". وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٣٧٩)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٦٦)، والشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣٨٠. أقول: ما ذكره ابن الجَوْزي، وتابعه عليه السُّيُوطيُّ، وابن عَرَّاق، والشَّوْكَانِيُّ، من تكذيب ابن نُمَيْر وابن حِبَّان لـ (جُمَيْع)، فإنَّه وَهَمٌ منه ﵀، فهذا الذي نقله عنهما إنما هو في (جُمَيْع بن عُمَيْر التَّيْمي الكوفي) كما في "التهذيب" (٢/ ١١١ - ١١٢)، وهو تابعي من الطبقة الثالثة، أمَّا الذي في إسناد

стр. 4670

الخطيب وأبي نُعَيْم، فإنَّه (بَصْرِيٌّ) متأخر من الطبقة العاشرة كما في "التقريب" (١/ ١٣٣)، فضلًا عن أنَّ اسم والد (جُمَيْع البَصْرِيّ): هو (عمر) وليس (عُمَير) كما تقدَّم، وقد نبَّه على هذا الوَهَم محقق "العلل المتناهية" فأحسن، بيد أنَّه صوَّب من قال أن اسم أبيه (عمير)، وهو موضع نظر، وقد سَبَقَ. * * * ١٨٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التَّمِيمي -بدِمَشْق-، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجِي، حدَّثنا أبو القاسم عصام بن غياث السِّمْسَار -في المحرَّم-، حدَّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ، حدَّثنا يزيد بن مُغَلِّس، حدَّثنا جَامِعِ بن مَطَر الحَبَطِي قال: حدَّثتني أُمُّ كُلْثُوم بنت ثُمَامَة قالت: سألتُ عائشةَ عن عثمان فقالت: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ واضعًا رأسه على فَخِذِي، وعثمانُ عن يَمِينِهِ، وجبرائيلُ يُوحي إليه، ورسول اللَّه ﷺ يقول: "اكْتُبْ عثمانُ" فما كان اللَّه ليُنْزِلَ تلكَ المنزلة إلَّا كريمًا على اللَّه ورسولِهِ. (١٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) في ترجمة (عصام بن غياث بن عصام الكِنْدِيّ السِّمْسَار أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (يزيد بن مُغَلِّس بن عبد اللَّه البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو خالد)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٨٩) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ ليس بمشهور". ٢ - "المجروحين" (٣/ ١٠٩) وقال: "كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء

стр. 4671

المقلوبات التي هي في الأصل صحاح، يقلبها إلى من لم يحدِّث بها فيرويها عنه، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا على سبيل الاعتبار دون الاحتجاج به". ٣ - "التهذيب" (١١/ ٣٦١ - ٣٦٢) وفيه عن الفَلَّاس: "ثقة". ٤ - "التقريب" (٢/ ٣٧١) وقال: "ليِّن الحديث، من التاسعة"/ فق. كما أنَّ فيه (أُمُّ كُلْثوم بنت ثُمَامَة)، وقد ترجم لها في: ١ - "التهذيب" (١٢/ ٤٧٧) ولم يذكر فيها شيئًا. ٢ - "التقريب" (٢/ ٦٢٤) وقال: "مقبولة، من الثالثة"/ بخ. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٢٦١) مطوَّلًا، عن يونس، حدَّثنا عمر بن إبراهيم اليَشْكُرِي، عن أُمِّه، عن أُمِّها، عن عائشة. أقول: في إسناده (عمر بن إبراهيم اليَشْكُرِي)، ترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ١٩٥ وفيه عن الحُسَيني: "لا يُعْرَفُ". وقال ابن حَجَر: "أظنه العَبْدِيُّ فإنَّه بَصْرِيٌّ من هذه الطبقة". أقول: (عمر بن إبراهيم العَبْدِيّ أبو حفص البَصْرِيّ) ترجم له في "التقريب" (٢/ ٥١) وقال: "صدوق في حديثه عن قَتَادة ضعف، من السابعة". و(أُمُّ) عمر بن إبراهيم اليَشْكُرِي، لم أعرفها. أمَّا (جدته) فهي (أُمُّ كُلْثوم بنت ثُمَامَة) كما في "التهذيب" (١٢/ ٤٧٧)، وقد تقدَّم ذكرها. كما أنَّ في إسناده (يونس) وقد ترجم له في "تعجيل المنفعة" ص ٣٠٣ وقال: "يونس غير منسوب". ونقل عن الحُسَيْني قوله فيه: "لا يُعْرَفُ". ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ٢٥٠)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٥٩٢) رقم (١٣٠٠)، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدَّثتني فاطمة بنت عبد الرحمن، حدَّثتني أُمِّي عن عائشة مرفوعًا بنحوه.

стр. 4672

قول: في إسناده (فاطمة بنت عبد الرحمن)، ترجم لها ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٣٦٦ وفيه عن الحُسيني: "لا تُعْرَفُ". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢) رقم (٣٦٨٤) -، من طريق حمَّاد بن إبراهيم بن مسعود اليَشْكُري، حدَّثتني أُمُّ كُلْثُوم بنت ثُمَامَة الحَبَطي، أنَّ أخاها المُخَارِق بن ثُمَامَة الحَبَطي قال لها: ادخلي على أُمِّ المؤمنين عائشة، وذكر نحوه. ورواه البُخَاري في "الأدب المفرد" ص ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم (٨٣٠)، من طريق محمد بن إبراهيم اليَشْكُري، عن جدَّتِه أُمّ كُلْثُوم بنت ثُمَامَة، أنَّ أخاها المُخَارِق بن ثُمَامَة، وذكر نحو خبر الطبراني. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٨٦ - ٨٧): "رواه أحمد والطبراني في الأوسط" -وذكر إسناد ومتن الطبراني- وأُمُّ كُلْثوم لم أعرفها، وبقية رجال الطبراني ثقات". أقول: ما قاله الهيثمي ﵀ موضع نظر، فإنَّ في إسناد الطبراني: (حمَّاد بن إبراهيم اليَشْكُري)، لم يترجم له -فيما وقفت عليه- سوى ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١٣٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. كما أنَّ فيه (أُمُّ كُلْثُوم) وقد علمت حالها من قبل. وفي إسناد البُخَاري (محمد بن إبراهيم اليَشْكُري)، ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ١٩) وقال: "ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"". ولم يذكر غيره. وترجم له في "التقريب" (٢/ ١٤٢) وقال: "مقبول، من الثامنة"/ بخ. وبَيِّنٌ من طرق الحديث، أنَّ اضطرابًا قد وقع في إسناده، واللَّه أعلم. وذكره ابن حَدِيدة الأنصاري في "المصباح المضيء في كُتَّاب النبيِّ الأُمِّيِّ

стр. 4673

ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي" (١/ ٦٨) عن أُمِّ كُلْثُوم بنت ثُمَامَة عن عائشة به، ولم يعزه لأحدٍ. * * * ١٨٧٦ - أخبرنا القاضي أبو الطَّيِّب طاهر بن عبد اللَّه الطبري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عبد الصمد بن المهتدي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن رِشْدِين، حدَّثنا زكريا بن يحيى الحِمْيَرِي، حدَّثنا الحكم بن عَبْدَة، عن أيوب السَّخْتِيَاني، عن حُمَيْد بن هلال العَدَوي، عن أبي الأَحْوَص قال: لمَّا كان يوم النَّهْرَوان، كُنَّا مع عليّ بن أبي طالب دون النَّهْرِ، فجاءت الحَرُورِيَّة حتَّى نزلوا من ورائه، قال عليٌّ: لا تُحَرِّكُوهُمْ حتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا. فانطلقوا إلى عبد اللَّه بن خَبَّاب فقالوا: حَدِّثْنَا حديثًا حَدَّثَكَ أبوكَ سَمِعَهُ من رسول اللَّه ﷺ ، فقال: حدَّثني أبي أنَّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "تكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرُ من القائم، والقائمُ خير السَّاعِي". فقدَّموه إلى النهر فذبحوهُ كما تُذْبَحُ الشَّاةُ، فأُتي عليٌّ فَأُخْبِرَ، فقال: اللَّه أكبر، نادوهم أَنْ أَخْرِجُوا إلينا قَاتِلَ عبد اللَّه بن خَبَّاب، فقالوا: كلُّنَا قَتَلَهُ -ثلاث مرات-. فقال عليٌّ لاصحابه: دونكم القوم، فما لبث أن قَتَلَهُم عليٌّ وأصحابه. وذكر باقي الحديث (١). (١٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) في ترجمة (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ أبو الأَحْوَص). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ومَتْنُهُ قد ورد من طرق عِدَّة بحسن بمجموعها، والمرفوع منه صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة.

стр. 4674

ففيه (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المِصْرِيّ)، وقد كُذِّبَ. وقال ابن عدي: "يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١). وفيه (الحَكَم بن عَبْدَة): مستور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥١). وانظر فيه الكلام على الإِسناد أيضًا. التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٥١). كما تقدَّم الكلام عن (الحَرُورِيَّة) في الحديث المذكور. * * * ١٨٧٧ - أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهِد -بالبَصْرَة-، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِي، حدَّثنا محمد بن يونس، حدَّثنا أبو غسان عَوْف بن محمد. وأخبرنا الحسن بن الحسين بن عليّ -واللفظ له-، أخبرنا محمد بن الحسن بن عليّ اليَقْطِيني، حدَّثنا صالح بن أحمد بن يونس، حدَّثنا محمد بن موسى بن عبد الرحمن، حدَّثنا عَوْف بن محمد أبو غسان، حدَّثنا أبو تَغْلِب عبد اللَّه بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، حدَّثنا مِسْعَر، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البُخْتَرِيّ، عن عليٍّ قال: كانت خَفَّاضَةٌ بالمَدِينة، فَأَرْسَلَ إليها رسول اللَّه ﷺ : "إذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي ولا تَنْهِكِي، فإنَّه أَحْسَنُ للوَجْهِ، وأَرْضَى للزَّوْجِ". (١٢/ ٢٩١) في ترجمة (عَوْف بن محمد بن عبد الحميد المَدَائِنِي أبو غسان). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف.

стр. 4675

فهو مُنْقَطِعٌ بين (أبي البَخْتَرِيّ سعيد بن فيروز الطَّائي الكوفي) وبين (عليّ بن أبي طالب)، فإنَّه لم يسمع منه. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٦٦ و ٦٨، و"التهذيب" (٤/ ٧٢ - ٧٣). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عَوْف بن محمد المَدَائِنِي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (أبو تَغْلِب عبد اللَّه بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري)، لم أجد من ترجم له. و (مِسْعَر) هو (ابن كِدَام بن ظُهَيْر الهِلالي): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). التخريج: لم يروه من حديث عليٍّ ﵁ غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الكنز" (٦/ ٦٩٥ - ٦٩٦) رقم (١٧٤٥٣) إليه وحده. وللحديث شواهد عِدَّة معلولة تقدَّم الكلام على بعضها في حديث (٧٩١). قال أبو داود في السنن" (٥/ ٤٢٢) رقم (٥٢٧١) بعد أن رواه من حديث أمّ عطيَّة مرفوعًا: "هذا الحديث ضعيف". وقال ابن المُنْذِر كما في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٨٣): "ليس في الخِتَان خبر يُرْجَعُ إليه، ولا سند يتبع". وقد تقدَّم الكلام على غريبه في حديث (٧٩١). * * * ١٨٧٨ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدِي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ -ببُخَارى-، حدَّثنا خَلَف بن محمد، حدَّثنا محمد بن

стр. 4676

سعيد بن مَتّ السَّرَّاج، حدَّثنا محمد بن الحسن بن جعفر، حدَّثنا عَوْف بن أبي عَوْف أبو سهل البُخَاري -ببغداد-، حدَّثنا أبو عبيد اللَّه يَغْنَم بن سالم بن قَنْبَر، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَتَّقِي اللَّهَ عَبْدٌ حَقَّ تُقَاتِهِ، حتَّى يَعْلَمَ أنَّ ما أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، ومَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبُهُ". (١٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) في ترجمة (عَوْف بن أبي عَوْف البُخَاري أبو سهل). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد صَحَّ نحوه من طرق أخرى. ففيه (يَغْنَم بن سالم بن قَنْبَر)، وهو هالك. قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث على أنس. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٥٩): وهو معروف بالرواية عن أنس دون واسطة أبيه. وفيه صاحب الترجمة (عَوْف بن أبي عَوْف البُخَاري)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٢٠) إليه وحده. وللحديث شواهد عِدَّة بنحوه، انظرها في: "جامع الأصول" (١٠/ ١٠٣ - ١٠٦)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٩٨ - ١٩٩)، و"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" لأبي القاسم اللَّالِكَائِيّ (٤/ ٦١٢ - ٦١٣ و ٦١٥). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في السُّنَّة، باب القدر (٥/ ٧٥) رقم (٤٦٩٩)، وابن ماجه في المقدِّمة، باب في القدر (١/ ٢٩ - ٣٠) رقم (٧٧)،

стр. 4677

وأحمد في "المسند" (٥/ ١٨٢ و ١٨٥ و ١٨٩)، وعبد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" ص ٢٣٦ رقم (٢٤٧)، واللَّالِكَائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" (٤/ ٦١٢ - ٦١٣) رقم (١٠٩٣) -واللفظ له-، عن ابن الدَّيْلَمِيِّ (١)، عن أُبَيّ بن كَعْب، مطوَّلًا، وفيه: أنَّ ابن الدَّيْلَمِيِّ أتى زيد بن ثابت فحدَّثه عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه قال: "إنَّ اللَّه لو عَذَّبَ أهل سماواته وأهل أرضه لعذَّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمتُهُ خيرًا لهم مِنْ أعمالهم، ولو كان لك جَبَلُ أُحُدٍ -أو مثل جبل أُحُد- ذهبًا تنفقه في سبيل اللَّه ما قبله اللَّه منك حتَّى تؤمن بالقَدَر، وتَعْلَمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليخطئكَ، وأنَّ ما أخطأكَ لم يكن ليصيبكَ، وأنَّك إنْ مُتَّ على غير هذا دخلتَ النَّارَ". أقول: إسناده صحيح. وهو بهذا اللفظ عند أحمد في "المسند" (٥/ ١٨٥) دون ذكر خبر ابن الدَّيْلَمِيّ مع أُبَيِّ بن كَعْب. * * * ١٨٧٩ - أخبرني أحمد بن عليّ البَادَا، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد، حدَّثنا موسى بن هارون بن عبد اللَّه البزَّاز، أخبرنا عَوْن بن سلَّام القُرَشِي، أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عمَّار الدُّهْنِي، عن رجل من بني هاشم قال: أُتي النبيُّ ﷺ بِقِدْرٍ فيها لِبَأٌ قد أُنضجت، فأكَل منها ثم قام إلى الصَّلاةِ ولم يَمَسَّ ماءً. (١٢/ ٢٩٣) في ترجمة (عَوْن بن سلَّام القُرَشِي الكوفي أبو جعفر). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، إلَّا أنَّ (عمَّار بن معاوية الدُّهْنِيّ) لم يُسَمِّ الرجل

стр. 4678

من بني هاشم الذي يروي عنه، ولا ندري إن كان صحابيًا أو تابعيًا، وعمَّار متأخر الوفاة حيث إنَّ وفاته كانت سنة (١٣٣ هـ)، وجلُّ روايته عن التابعين. ولم يُذْكَرْ له رواية عن الصحابة إلَّا عن أبي الطُّفَيْل عامر بن وَاثِلَة ومحمد بن أبي بكر الصِّدِّيق. انظر: "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٢/ ٩٩٧) -مخطوط-، و"التهذيب" (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧). وقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ عدم وضوئه مِنْ أَكْلِ ما مسَّته النَّار. التخريج: لم أقف عليه من هذا الطريق في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والأحاديث في عدم الوضوء من أكل ما مستَّه النَّار ثابتة، وهي كثيرة مشهورة، انظرها في: "جامع الأصول" (٧/ ٢١٨ - ٢٢٥)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٥١ - ٢٥٤)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ١١٦). وقد تقدَّم تخريجه من حديث أبي سعيد الخُدْري برقم (٩٣٨)، ومن حديث الفُرَيْعَة بنت مالك بن سِنَان الخُدْرِيَّة برقم (١٨٤٦). قال البَغَويُّ في "شرح السُّنَّة" (١/ ٣٤٧): "أَكْلُ ما مسته النَّار لا يُوجب الوضوء. وهو قول الخلفاء الراشدين وأكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم". غريب الحديث: قوله: "لِبَأٌ": "اللِّبَأُ: هو أول ما يُحْلب عند الولادةِ. ولَبَأَتِ الشَّاةُ ولدها، أرضعته اللَّبَأ. . . ". "النهاية" (٤/ ٢٢١).

стр. 4679

١٨٨٠ - أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر -إمام المسجد الجامع بأَصْبَهَان-، حدَّثنا محمد بن جعفر بن حفص المَغَازِلي، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن أيوب الأَخْرَم، حدَّثنا عَرَفَة بن الهيثم، حدَّثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدَّثني سعيد بن أبي عَرْوبَة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبيِّ ﷺ في كُسوف الشمس (١٢/ ٣٠٤) في ترجمة (عَرَفَة بن الهيثم القَصَبِيّ أبو محفوظ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبد الوهاب بن عطاء العِجْلِي الخَفَّاف أبو نصر)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٧٩) وقال: "ثقة". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبُخَاري ص ١٥٦ رقم (٢٢٣) وقال: "ليس بالقويِّ عندهم، سمع من ابن أبي عَرْوبَة وهو مُحْتَمَل". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٦٣ رقم (٣٩٥) وقال: "ليس بالقويِّ". ٤ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٢) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس به بأس". وقال ابن نُمَيْر: "ليس به بأس". وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: "يُكْتَبُ حديثه محلُّه الصدق" فسأله: هو أحب إليك أو أبو زيد النَّحْويّ في ابن أبي عَرُوبَة؟ فقال: "عبد الوهاب، وليس عندهم بقوي الحديث". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ١٣٣). ٦ - "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٩٣٤) وقال: "لا بأس به". ٧ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٢١ - ٢٥) وفيه عن زكريا السَّاجي: "صدوق ليس بالقويِّ عندهم". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ثقة". ٨ - "المغني" (٢/ ٤١٣) وقال: "ضعَّفه أحمد وقوَّاه غيره".

стр. 4680

٩ - "التهذيب" (٦/ ٤٥٠ - ٤٥٣) وفيه عن أحمد بن حَنْبَل: "ضعيف الحديث". وانظر فيه أقوالًا أخرى. ١٠ - "التقريب" (١/ ٥٢٨) وقال: "صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في فضل العبَّاس، يقال دلَّسه عن ثَوْر، من السابعة، مات سنة أربع، ويقال سنة ست ومائتين"/ عخ م ٤. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عَرَفَة بن الهيثم القَصَبِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٢). و(إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِي): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد اللَّه النَّخَعِي): تابعي كبير ثقة ثَبْتٌ فقيه عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و(محمد بن العبَّاس بن أيوب الأَصْبَهَاني أبو جعفر، ويعرف بابن الأَخْرَم)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ١٤٤ - ١٤٥) ونعته بقوله: "الإِمام الكبير الحافظ الأثري. . . الفقيه". وانظر ترجمته أيضًا في: "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، و"طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي (٢/ ٤٦٤). وكانت وفاته عام (٣٠١ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. قال الخطيب عقب روايته للحديث: "قال أبو جعفر الأَخْرَم: كان عَرَفَة هذا صاحب يحيى بن مَعِين وصديقه، وأخبرني أنَّ يحيى بن مَعِين نظر في كتبه فرأى من هذا الحديث فلم ينكره".

стр. 4681

التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) رقم (١٣٧٢)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان البَكْرَاوي، عن سعيد بن أبي عَرْوبَة، عن حمَّاد، به. ولفظه عنده: "انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال النَّاسُ: إنَّما انكسفت الشَّمس لموت إبراهيم، فقام رسول اللَّه ﷺ فخطب النَّاسَ، فقال: "إنَّ الشَّمسَ والقَمْرَ آيتان من آيات اللَّه، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا اللَّه، وكَبِّروا، وسَبِّحوا، وصَلُّوا حتَّى ينجلي كسوف أيهما انكسف". قال: ثم نزل رسول اللَّه ﷺ فصلَّى رَكْعَتَيْن". ومن طريق ابن خُزَيْمَة المتقدِّم، رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٤/ ١٥٣ - ١٥٤) رقم (١٥٥٤)، ولفظه عنده: "كُسِفَتِ الشَّمْسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ الشَّمسَ والقمر آيتان من آيات اللَّه، لَا يَنْكَسِفَانِ لِموتِ أحدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فإذا رأيتم ذلك فَافْزَعُوا إلى الصَّلاةِ -أو فَصَلُّوا-". أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن بن عثمان البَكْرَواي أبو بَحْر)، وهو ضعيف. انظر ترجمته في: "ميزان الاعتدال" (٢/ ٥٧٨)، و"التهذيب" (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، و"التقريب" (١/ ٤٩٠). ورواه البزَّار في "مسنده" (٥/ ٣٣) رقم (١٥٩١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١١٦) رقم (١٠٠٦٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤١)، من طريق حَبِيب بن حسَّان، عن الشَّعْبِيّ وإبراهيم، عن عَلْقَمَة، عنه، به، مختصرًا بمثل رواية البزَّار السابقة. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٠٨): "رواه البزَّار والطبراني في "الكبير"، وفيه حَبِيب بن حسَّان وهو ضعيف".

стр. 4682

والحديث صحيح، مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (٦/ ١٥٦ - ١٩١)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٢٠٧ - ٢١١)، و"تنقيح التحقيق" (٢/ ١٢٥٢ - ١٢٥٥)، و"نصب الراية" (٢/ ٢٢٥ - ٢٣٦)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٨٨ - ٩٣). ومن تلك المرويات، ما رواه البُخَاري في الكسوف، باب الصَّلاة في كسوف الشمس (٢/ ٥٢٦) رقم (١٠٤١)، ومسلم في الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (٢/ ٦٢٨) رقم (٩١١)، وغيرهما، عن أبي مسعود البَدْرِيِّ مرفوعًا: "إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ لا يْنْكَسِفَانِ لموتِ أحدٍ مِنَ النَّاسِ، ولكنَّهما آيتانِ مِنْ آياتِ اللَّهِ، فإذا رأيتموهما فقوموا فَصَلّوا". * * * ١٨٨١ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّاغَاني، أخبرنا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثنا عبَّاد بن منصور قال، سمعت عدي بن أَرْطَاة يخطب على منبر المَدَائن، فجعل يعظنا حتَّى بكى وأبكانا، ثم قال: كونوا كرجلٍ قال لابنه وهو يعظه: بُنَيَّ أُوصيكَ أَنْ لا تُصلِّي صلاةً إلَّا ظننتَ أنَّك لا تصلِّي بعدها غيرها حتَّى تموت، وتعال بُنَيَّ حتَّى نعمل عمل رجلين كأنَّهما قد أُوقفا على النَّار، ثم سألا الكَرَّة، ولقد سمعتُ فلانًا -نسي عبَّاد اسمه- ما بيني وبين رسول اللَّه ﷺ غيره، قال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ للَّه ملائكةً ترعُدُ فَرَائِصُهُم من مخافته، ما منهم مَلَكٌ يَقطرُ دمعةً من عينه إلَّا وقعت مَلَكًا يُسَبِّحُ، قال: وملائكةً سُجودًا مند خَلَقَ اللَّه السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، ورُكوعًا لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصُفُوفًا لم ينصرفوا عن مَصَّافِّهم ولا

стр. 4683

ينصرفون إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة تجلَّى لهم ربُّهم تعالى، فنظروا إليه قالوا: سبحانك ما عبدناك حقَّ عبادتك". (١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) في ترجمة (عدي بن أَرْطَاة الفَزَارِيّ الدِّمَشْقِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبَّاد بن منصور النَّاجِي البَصْرِيّ أبو سَلَمَة)، وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٢٧٠) وقال: "ضعيف له أحاديث منكرة". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٩٣) وقال: "ليس بشيء". ٣ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٩ - ٤٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "أحوال الرجال" ص ١١٢ رقم (١٨٠) وقال: "كان سيء الحفظ فيما سمعه، وتغيَّر أخيرًا". ٥ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٢٤٧ رقم (٧٦٧) وقال: "لا بأس به يُكْتَبُ حديثُهُ". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٧٤ رقم (٤٣٥) وقال: "ضعيف، وقد كان أيضًا قد تغيَّر". ٧ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٨٦) وفيه عن يحيى بن سعيد: "ثقة ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه". وفيه عن عليّ بن المَدِيني قال: "قلت ليحيى بن سعيد: عبَّاد بن منصور تغيَّر؟ قال: لا أدري، إلَّا أنَّا حين رأيناه نحن كان لا يحفظ، ولم أر يحيى يرضاه". وقال أبو حاتم: "كان ضعيف الحديث، يُكْتَبُ حديثه. . . ". وقال أبو زُرْعَة: "ليِّن".

стр. 4684

٩ - "المجروحين" لابن حِبَّان (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) وقال: "كان قَدَرِيًّا داعيًا إلى القَدَر". ٩ - "الكامل" (٤/ ١٦٤٤ - ١٦٤٦) وقال: "هو في جملة من يُكْتَبُ حديثه". ١٠ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٥٣ رقم (٤٢٤) وقال: "ليس بالقويِّ". "المغني" (١/ ٣٢٧) وقال: "ضُعِّفَ. وقال النَّسَائي: ليس بالقويِّ". ١٢ - "التهذيب" (٥/ ١٠٣ - ١٠٥) وفيه عن أبي داود: "ليس بذاك، وعنده أحاديث فيها نَكَارَة، وقالوا تغيَّر". وقال أحمد: "كانت أحاديثه منكرة، وكان قَدَرِيًّا، وكان يدلِّس". وقال ابن أبي شَيْبَة: "روى أحاديث مناكير". وقال البزَّار: "روى عن عِكْرِمَة أحاديث ولم يَسْمَعْ منه". ١٣ - "التقريب" (١/ ٣٩٣) وقال: "صدوق رُمي بالقدر، وكان يدلِّس، وتغيَّر بأَخَرَةٍ، من السادسة مات سنة اثنتين وخمسين -يعني ومائة-"/ خت ٤. كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة: (عدي بن أَرْطَاة الفَزَاري)، وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٢٧١) وقال: "يروى المراسيل". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وفيه عن البَرْقَاني قوله: "قلت لأبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ فعدي بن أَرْطَاة عن عمرو بن عَبَسَة؟ قال: يُحْتَجُّ به". ٣ - "التهذيب" (٧/ ١٦٤ - ١٦٥) وذكر ما تقدَّم عن ابن حِبَّان والدَّارَقُطْنِيّ. ٤ - "التقريب" (٢/ ١٦) وقال: "مقبول، من الرابعة، قتل سنة اثنتين ومائة"/ بخ.

стр. 4685

التخريج: رواه محمد بن نصر المَرْوَزِيّ في كتاب "تعظيم قَدْر الصَّلاة" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) رقم (٢٦٠)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب "العَظَمَة" (٣/ ٩٩٣ - ٩٩٤) رقم (٥١٥)، من طريق النَّضْر بن شُمَيْل، عن عبَّاد بن منصور قال: سمعت عَدِيَّ بن أَرْطَاة قال: سمعتُ رجلًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وذكر الحديث. وليس عند أبي الشيخ كلام عدي بن أَرْطَاة. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٤٦٤) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٣/ ١٦٤ - ١٦٥) رقم (٨٨٦)، من طريق عبد اللَّه السَّهْمِي، عن عبَّاد بن منصور، به، مختصرًا، وليس عنده إلَّا ذكر المرفوع، إلى قوله: "إلَّا وقعت ملكًا قائمًا يُسَبِّح". قال الإِمام ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٤٧٥) -في تفسير الآية رقم (٣١) من سورة المدثر- بعد أن ذكره عن محمد بن نصر المَرْوَزِيّ من الطريق المتقدِّم: "وهذا إسناد لا بأس به". أقول: بل هو ضعيف لما تقدَّم. ووجدت له شاهدًا من حديث عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا بنحوه مطوَّلًا، رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٥) رقم (١٦٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٨٧ - ٨٨). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البُخَاري". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "منكر غريب، وما هو على شرط البُخَاري. عبد الملك (١) ضعيف تفرَّد به". * * *

стр. 4686

١٨٨٢ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا سَعْدَان بن نصر، حدَّثنا عَفِيف بن سالم، حدَّثنا بَقِيَّة بن الوليد، حدَّثنا أَبَان بن عبد اللَّه، عن خالد بن عثمان، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخَطَّاب، عن النبيِّ ﷺ [قال]: "صلاةُ المُسَافِرِ رَكْعَتَانِ حتَّى يَؤُوبَ إلى أَهْلِهِ، أو يموتَ". (١٢/ ٣١٢) في ترجمة (عَفِيف بن سالم المَوْصِلِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أَبَان بن عبد اللَّه) ويغلب عندي أنَّه (الشَّامي)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٩) ونقل عن الأَزْدِيّ قوله: "تركوه". وقال في "المغني" (١/ ٧): "متروك". و (خالد بن عثمان) لم أعرفه. وأمَّا قول المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٢٢٣) إنَّه (العُثْمَاني)، ونقلُه لقول ابن حِبَّان في بطلان الاحتجاج به، فإنَّه موضع نظر عندي. فـ (العُثْمَاني) متأخر الوفاة من الطبقة العاشرة، وهو ممن يروي عن مالك بن أنس، وهو متروك الحديث (١). أمَّا (خالد بن عثمان) الذي في إسناد الخطيب فمتقدم يروي عن أنس بن مالك، واللَّه أعلم. وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٣٨٧) رقم (٣٧١٩) عن عمر ﵁.

стр. 4687

وعزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٥٤٣) رقم (٢٠١٦٩) إلى الخطيب وحده. ومثله في "الجامع الصغير" (٤/ ٢٢٣) بشرح "فيض القدير". وتَعَقَّبَ الشَّارِحُ المُنَاوِيُّ: السُّيُوطِيُّ في عزوه للحديث إلى الخطيب وحده، فقال: "وظاهر صنيع المصنِّف -يعني السُّيُوطِيّ- أَنَّ ذا لم يخرِّجه أحد من الستة وهو ذهول، فقد عزاه في الفردوس وغيره إلى النَّسَائي"! أقول: هذا وَهَمٌ من المُنَاوي ﵀، فإنَّ النَّسَائي إنَّما روى في "سننه الكبرى" (١) بعضه، ولفظه عنده عن عمر: "صلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، والفِطْر والأضحى ركعتان، تمامٌ غير قَصْر، على لسان محمد ﷺ ". وبهذا اللَّفظِ رواه ابن ماجه في إقامة الصَّلاة، باب تقصير الصَّلاة في السفر (١/ ٣٣٨) رقم (١٠٦٤). وانظر "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكَشَّاف" لابن حَجَر ص ٤٨، و"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" للبُوصِيري (١/ ١٢٧). * * * ١٨٨٣ - أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمد بن عبد الرحيم المَازِني، حدَّثني أبي، حدَّثنا محمد بن هارون، حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدَّثنا أبو عمرو عَفِيف بن سالم المَوْصِلي، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عبد اللَّه بن هُبَيْرَة، عن حَنَش الصَّنْعَاني قال: مَرَّ عبد اللَّه بن مسعود بمُصَابٍ، فَقَرَأَ عليه في أُذُنِهِ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [سورة المؤمنون: الآية ١١٥]، قَالَ: فَبَرَأ، فَبَلَغَ

стр. 4688

ذلك النبيَّ ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لو أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَهَا على جَبَلٍ لَزَالَ". (١٢/ ٣١٢ - ٣١٣) في ترجمة (عَفِيف بن سالم المَوْصِلِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال أحمد بن حَنْبَل: "موضوع". وتابعه الذَّهَبِيُّ: وقال ابن حَجَر: "غريب". ففيه (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٥٨) رقم (٥٠٤٥)، وعنه ابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٩٨ رقم (٦٣١)، والطبراني في "الدُّعَاء" (٢/ ١٣٠٥ - ١٣٠٦) رقم (١٠٨١)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٧)، من طريق داود بن رُشَيْد، حدَّثنا الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعة، به. ولم يصرِّح (الوليد بن مسلم) -وهو كثير التدليس والتسوية- بالتحديث عن ابن لَهِيعة، إلَّا عند أبي نُعَيْم. وذكره الحَكِيم التِّرْمِذِيُّ في "نوادر الأصول" ص ٣٠٣. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٦٣) -في ترجمة (سَلَّام بن رَزِين القاضي) -، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل قال: حدَّثنا (١) أبي بحديث حدَّثنا به خالد بن إبراهيم أبو محمد المُؤَذِّن قال: حدَّثنا سلَّام بن رَزِين -قاضي أَنْطَاكِيَة- قال حدَّثنا الأَعْمَش، عن شَقِيق، عن ابن مسعود، بنحوه.

стр. 4689

قال العُقَيْلِي عقبه نقلًا عن أحمد بن حَنْبَل: "هذا الحديث موضوع، هذا حديث الكذَّابين". وقال الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٧٥) -في ترجمة (سلَّام بن رَزِين) -: "لا يُعْرَفُ، وحديثه باطل". ثم ساق الحديث عن العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم، ونقل قول أحمد السابق. وقال ابن حَجَر -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٤٦) -: "هذا حديث غريب". وعزاه إلى ابن أبي حاتم في "التفسير" أيضًا. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١١٥): "رواه أبو يعلى وفيه ابن لَهِيعة وفيه ضعف وحديثه حسن"! وذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ٣٤٩) وعزاه لأبي يعلى. وفي حاشية محققه: "ضَعَّفَ إسناده البُوصِيري لضعف بعض رواته". وقد عزاه في "الكنز" (١/ ٥٨٩) رقم (٢٦٨٢) إلى أبي نُعَيْم فقط، فقصَّر تقصيرًا بيِّنًا. * * * ١٨٨٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن عتَّاب مُرَبَّع، حدَّثنا يحيى بن مَعِين، حدَّثنا عتَّاب بن زياد، حدَّثنا أبو حمزة السُّكَّرِيّ، عن إبراهيم الصَّائِغ، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانَ رسول اللَّه ﷺ يَفْصِلُ ما بَيْنَ الشَّفْعِ والوِتْرِ بتسليمةٍ يُسْمِعُنَاهَا. (١٢/ ٣١٤) في ترجمة (عتَّاب بن زياد المَرْوَزِيّ).

стр. 4690

مرتبة الحديث: إسناده قويٌّ. و(أبو حمزة السُّكَّرِيّ) هو (محمد بن ميمون المَرْوَزِيّ): ثقة فاضل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٨). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) رقم (٧٥٧) عن أحمد بن بشير، حدَّثنا يحيى بن مَعِين، به. ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٧٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٧٠) رقم (٢٤٢٦)، من طريق عتَّاب بن زياد، عن أبي حمزة السُّكَّرِيّ، به (١). ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٧٠) رقم (٢٤٢٥)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الوَضِين بن عطاء، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه مرفوعًا. ورواه الطَّحَاوِيُّ في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٧٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن الوَضِين بن عطاء قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه بن عمر: "أنَّه -يعني عبد اللَّه بن عمر- كان يَفْصِلُ بين شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ بتسليمة، وَأَخْبَرَ ابن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يفعلُ ذلكَ". قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٢/ ٤٨٢) -في الوتر، باب ما جاء في الوتر- بعد ذكره لحديث الطَّحَاوِيُّ: "إسناده قويٌّ". أقول إنَّ في إسناد الطَّحَاوي: (الوليد بن مسلم الدِّمَشْقِيّ)، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، وقد عنعن في روايته عن (الوَضِين) عنده، وعند ابن

стр. 4691

حِبَّان. وقد اعتبر الحافظ ابن حَجَر في التعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" ص ١٣٤: (الوليد بن مسلم) من أهل الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، الذين اتُفِقَ على أنَّه لا يُحْتَجُّ بشيءٍ من حديثهم إلَّا بما صرَّحوا فيه بالسماع. لكن للوليد مُتَابِعٌ كما تقدَّم. وعزاه ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٦) إلى ابن السَّكِن في "صحيحه". وقال: "قوَّاه أحمد". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٤٣): رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه إبراهيم بن سعيد هو ضعيف". أقول: قد وَهِمَ الهيثمي في قوله: "فيه إبراهيم بن سعيد وهو ضعيف". لأنَّ (إبراهيم) ليس هو (ابن سعيد)، وإنما هو (ابن ميمون الصَّائغ أبو إسحاق المَرْوَزي)، وقد صرَّح الطبراني في "الأوسط"، بأنَّه: (الصَّائِغ)، فلا أدري من أين جاء بقوله: إنَّه (ابن سعيد)! و(إبراهيم بن ميمون الصَّائِغ)، ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) وذكر أنَّه روى عن نافع، وأنَّ أبا حمزة السُّكَّرِيّ روى عنه. ونقل عن أحمد قوله فيه: "ما أقرب حديثه". وعن ابن معين: "ثقة". وعن أبي زُرْعَة: "لا بأس به". وعن أبي حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ويُحْتَجُّ به". وعن النَّسَائي: "ثقة"، ومَرَّةً: "ليس به بأس". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٤): "صدوق، من السادسة"/ خت د س. وقد فات الهيثمي أن يعزوه لأحمد مع الطبراني. وقول العلَّامة الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه تعالى في تعليقه على "المسند" (٧/ ٢٣٠) رقم (٥٤٦١): "وأمَّا الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" فقد أَبْعَدَ

стр. 4692

جِدًّا. فذكر هذا الحديث عن ابن عمر مرفوعًا كرواية المسند هنا، وقال: "ورواه الطبراني في "الأوسط" وفيه إبراهيم بن سعيد، وهو ضعيف". ولست أدري كيف نسي الإِسناد القويَّ الصحيح في "المسند"، واختار إسنادًا آخر ضعيفًا من "المعجم الأوسط"؟! ". فإنه موضع نظر لما تقدَّم، وعذره أنَّه لم يقف على إسناد الطبراني. والحديث رواه مالك في "الموطأ" (١/ ١٢٥)، وعنه البخاري في أول كتاب الوتر (٢/ ٤٧٧) رقم (٩٩٠)، وغيره، عن نافعٍ: "أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ كان يُسَلِّمُ بين الرَّكْعَتَيْنِ والرَّكْعَةِ في الوِتْرِ، حتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ". وأخرجه الطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٧٩)، عن صالح بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن هُشَيْم، عن منصور، عن بكر بن عبد اللَّه قال: "صلَّى ابن عمر ﵄ ركعتين ثم قال: يا غلامُ أَرْحِلْ لنا، ثم قام فأوتر بركعةٍ". وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حَجَر في "الفتح" (٢/ ٤٨٢). ولحديث ابن عمر شاهد من حديث عمر بن عبد العزيز عن السيدة عائشة: مرفوعًا، رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٨٣ - ٨٤). قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) بعد أن عزاه له: "وعمر بن عبد العزيز لم يُدْرِكْ عائشة". ورواه عنها: ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٢٩١) عن شَبَابَة بن سَوَّار، عن ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُوتر بركعةٍ، وكان يتكلَّم بين الرَّكْعَتَيْنِ والرَّكْعَةِ". أقول: إسناد ابن أبي شَيْبَة صحيح على شرط الشيخين. * * * ١٨٨٥ - أخبرنا الحسن وعثمان، قالا: أخبرنا الشَّافِعِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عتَّاب بن زياد، حدَّثنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصَّائغ، عن نافع،

стр. 4693

عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ مثله -[يعني مثل الحديث السابق برقم ١٨٨٤]-. (١٢/ ٣١٤) في ترجمة (عتَّاب بن زياد المَرْوَزِيّ). مرتبة الحديث: إسناده قويٌّ. وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق رقم (١٨٨٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٨٨٤). * * * ١٨٨٦ - أخبرنا أبو عبد اللَّه (١) بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي، أخبرنا أبو الحسن عَلَّان بن الحسن بن عَمُّوْيَه الوَاسِطي، حدَّثنا شُعَيْب بن أيوب، حدَّثنا أبو أُسَامة، عن مِسْعَر، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الضَّبَّ. (١٢/ ٣١٨) في ترجمة (عَلَّان بن الحسن بن عَمُّوْيَه الوَاسِطيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فهو منقطع بين (إبراهيم النَّخَعي) وبين السيدة (عائشة). قال ابن مَعِين في "تاريخه" (٢/ ١٦): "أُدْخِلَ على عائشة. أظن يحيى (٢) قال: وهو صَبِيٌّ". وفي

стр. 4694

"المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٨ عن أبيه: "لم يلق إبراهيم النَّخَعي أحدًا من أصحاب النبيِّ ﷺ إلَّا عائشة، ولم يسمع منها شيئًا، فإنَّه دَخَلَ عليها وهو صغير، وأدرك أنسًا ولم يسمع منه". وقال المِزِّيُّ في "تهذيب الكمال" (٢/ ٢٣٥) في ترجمة (إبراهيم النَّخَعي): "دَخَلَ على عائشة أُمِّ المؤمنين وروى عنها، ولم يَثْبُتْ له منها سماع". وفي إسناده صاحب الترجمة (عَلَّان بن الحسن بن عَمُّوْيَة الوَاسِطي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٢). و(مِسْعَر) هو (ابن كِدَام بن ظُهَيْر الهِلَالي الكوفي): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٧). و(أبو أُسَامة) هو (حمَّاد بن أُسَامة القُرَشي الكوفي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨). وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطَّحَاوِيُّ في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٠١)، من طرق، عن حمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا حمَّاد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂: "أنَّ النبيَّ ﷺ أُهْدِيَ له ضبٌّ فلم يأكله، فقام عليهم سَائِلٌ، فأرادت عائشة ﵂ أنَّ تعطيه، فقال لها النبيُّ ﷺ : أُتُعْطِينَهُ مالا تَأْكُلِينَ"؟ . وبنحو رواية الطَّحَاوِيُّ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٢٥) وقال:

стр. 4695

"تفرَّد به حمَّاد بن أبي سليمان موصولًا. وقيل: عنه، عن إبراهيم، عن عائشة مُرْسَلًا (١) ". ثم ساقه من طريق سفيان، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عنها، به. وعزاه في "الكنز" (٧/ ١١٠) رقم (١٨٢١٤) بلفظ المتن إلى الخطيب وحده. وانظر فقه الحديث إن شئت في "فتح الباري" (٩/ ٦٦٢ - ٦٦٧) -في الذبائح والصيد، باب الضب-. * * * ١٨٨٧ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا عبيد اللَّه بن محمد بن عَائِذ الخَلَّال، حدَّثنا أبو مَعَدّ عدنان بن أحمد بن طُولون -قدم علينا مِصْرَ-، حدَّثنا بَكْر بن سهل الدِّمْيَاطِيّ. وأخبرنا الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشار السَّابُوريّ -بالبَصْرَة-، حدَّثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويَه العَسْكَرِيّ، حدَّثنا بَكْر بن سهل، حدَّثنا شُعَيْب بن يحيى، حدَّثنا يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن مُجَمِّع بن كَعْب، عن مَسْلَمَة بن مُخَلَّد، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "أَعْرُوا النِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الحِجَالَ". (١٢/ ٩١٩) في ترجمة (عدنان بن أحمد بن طُولون المِصْرِيّ أبو مَعَدّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقال الإِمام إبراهيم الحَرْبي: لا أصل له. وتابعه ابن الجَوْزي فقال: لا يصحُّ. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٤٢٠).
следующие страницы →