← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

١٩٠٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، حدَّثنا عمر بن محمد بن النَّاقِد، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب المُخَرِّمي، حدَّثنا الفضل بن سُخَيْت (١) القَطِيعي، حدَّثنا صالح بن بَيَان، حدَّثنا المَسْعُودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: دخلت المسجد ورسول اللَّه ﷺ جالس، فسلَّمت وجلست، فقلت: لا حول ولا قوَّة إلَّا باللَّه. فقال لي النبيُّ ﷺ : "ألا أخبرك بتفسيرها"؟ قلت: بلى يا رسول اللَّه. فقال: "لا حَوْلَ عن معصية اللَّه إلَّا بعصمة اللَّه، ولا قوَّة على طاعة اللَّه إلَّا بعون اللَّه". وضرب مَنْكِبي، وقال لي: "هكذا أخبرني بها جبريلُ يا ابن أُمِّ عَبْدٍ". (١٢/ ٣٦٢) في ترجمة (الفضل بن السُّكَيْن بن سُخَيْت القَطِيعيّ السِّنْدِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (الفضل بن السُّكَيْن بن سُخَيْت القَطِيعيّ السِّنْدِيّ)، وقد كذَّبه ابن مَعِين. وقال العُقَيْلِي: لا يضبط الحديث، وهو مع ذلك مجهول. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٨). كما أن فيه (صالح بن بَيَان الثَّقَفِيّ السِّيْرَافِيّ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٩٣). التخريج: رواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ٢٠٠) -في ترجمة (صالح بن بَيَان

стр. 4727

السِّيْرَافِيّ) -، من طريق محمد بن موسى بن حمَّاد، عن الفضل بن سُخَيْت، عن صالح بن بَيَان، به. قال العُقَيْلِي: "لا يُتَابَعُ عليه بهذا اللفظ إلَّا ممن دونه، أو مثله". ورواه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" -كما في التعليق على "الفردوس" (٥/ ٣٧٥) رقم (٨٤٧٨) -، من طريق عمر بن حفص السَّدُوسي، حدَّثنا إبراهيم بن مُهَاجِر، أخبرنا شَرِيك بن عبد اللَّه، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: "يا معاذُ أتدري ما تفسير لا حول ولا قوَّة إلَّا باللَّه، لا حول عن معصية اللَّه إلَّا بقوَّة اللَّه، ولا قُوَّة على طاعة اللَّه إلَّا بعون اللَّه". أقول: في إسناده (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ)، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تغيَّر حفظه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن مُهَاجِر بن مِسْمَار المَدَني)، وهو ضعيف. وانظر ترجمته في "اللسان" (١/ ١١٤ - ١١٥)، و"التقريب" (١/ ٤٤)، وحاشية محقق "تهذيب الكمال" (٢/ ٢١٤). كما أنَّ في إسناده من لم أعرفه. وعزاه في "الكنز" (٢/ ٢٥١) رقم (٣٩٤٧) إلى ابن النَّجَّار. * * * ١٩٠٣ - أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدَّثنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، حدَّثنا أبو سهل الفضل بن أبي طالب، حدَّثنا عبد الكريم بن روح البزَّاز، حدَّثنا أبي، عن عَنْبَسَة بن سعيد، عن جدَّته أُمّ عيَّاش -وكانت أَمَةً لِرُقَيَّة بنت رسول اللَّه ﷺ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما زَوَّجْتُ عثمانَ أُمَّ كُلْثُومٍ إلَّا بِوَحْيٍّ مِنَ السَّمَاءِ".

стр. 4728

(١٢/ ٣٦٤) في ترجمة (الفضل بن جعفر بن عبد اللَّه أبو سهل، المعروف بابن أبي طالب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الكريم بن رَوْح بن عَنْبَسَة البزَّاز أبو سعيد البَصْرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠٣). كما أنَّ فيه (رَوْح بن عَنْبَسَة بن سعيد الأُمَوي البَصْرِيّ)، ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٢٥٣) وقال: "مجهول، من السابعة"/ ق، و"التهذيب" (٣/ ٢٩٦) ولم يذكر في بيان حاله شيئًا، وكذا الذَّهَبِيّ في "الكاشف" (١/ ٢٤٤). وفيه أيضًا (عَنْبَسَة بن سعيد بن أبي عيَّاش الأُمَوي مولاهم)، وقد ترجم له ابن حَجَر في: "التقريب" (٢/ ٨٨) وقال: "مجهول، من الرابعة"/ ق، و"التهذيب" (٨/ ١٥٦) ولم يذكر في بيان حاله شيئًا، وكذا الذَّهَبِيّ في "الكاشف" (٢/ ٣٠٤). و(أُمُّ عَيَّاش): صحابية، كانت مَوْلَاةً لـ (رُقَيَّة) بنت رسول اللَّه ﷺ . انظر ترجمتها في: "الإِصابة" (٤/ ٤٨١)، و"التهذيب" (١٢/ ٤٧٥). التخريج: رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٩٢) رقم (٢٣٦)، و"الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٢٥٧) رقم (٣٦٧٦) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ١٦٦) -مخطوط-، من طريق عبد الكريم بن رَوْح بن عَنْبَسَة بن سعيد بن أبي عيَّاش، عن أبيه، عن جدِّه عَنْبَسَة، عن جدَّته أُمّ أبيه أُمّ عيَّاش، به.

стр. 4729

ومن هذا الطريق، رواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني كما في "الإصابة" (١) لابن حَجَر (٤/ ٤٨١). قال الطبراني في "الأوسط": "لا يُرْوَى عن أُمِّ عيَّاش إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به عبد الكريم". ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ١٦٦) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "الصواب: عن أبيه عَنْبَسَة". قال ابن عبد البَرّ في "الاستيعاب" (٤/ ٤٧٩): "حديثها منقطع الإِسناد، ورواه عبد الكريم بن رَوْح مولى عثمان وهو ضعيف". وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٨٣): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وإسناده حسن لما تقدَّمه من الشواهد"!! وقد ذكر الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٨٣) للحديث عدَّة شواهد كلُّها معلولة. وانظر في هذه الشواهد أيضًا: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١١/ ١٦١ - ١٦٦) -مخطوط-. * * * ١٩٠٤ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا الفضل بن العبَّاس، حدَّثنا محمد بن مِهْرَان، حدَّثنا عبد العزيز بن عيسى أبو عيسى الحَرَّاني، عن عبد الكريم بن مالك الجَزَري، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ".

стр. 4730

(١٢/ ٣٦٧) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس أبو بكر، المعروف بفَضْلَك الرَّازِيّ). مرتبة الحديث: حسن لغيره. ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا (عبد العزيز بن عيسى الحَرَّاني أبو عيسى)، فإنِّي لم أقف على من ترجم له. التخريج: رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق ومذمومها" ص ٢٥٣ رقم (٥٧٣)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٤/ ٢٧٢) رقم (٢٤٥٤) -، من طريق عبد العزيز بن عيسى الحَرَّاني، عن عبد الكريم الجَزَري، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٢٦٩): "رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه عليّ بن سعيد. قال الدَّارَقُطْنِيّ ليس بذاك. وقال الذَّهَبِيُّ: كان من الحُفَّاظ الرَّحَّالين، وعبد العزيز بن عيسى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وقد تقدَّم تخريجه من حديثه مطوَّلًا في حديث (١٨٥٧). وله شاهد رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٥٧) رقم (١١٠٣١)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ٧٢)، من طريق يحيى بن حسَّان، عن هشام بن سليمان، عن سفيان، عن أبي موسى، عن وَهْب بن مُنَبِّه، عن ابن عبَّاس مرفوعًا به. قال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الثَّوْري، تفرَّد به هشام، ولم نكتبه إلَّا من حديث يحيى بن حسَّان".

стр. 4731

وقال الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٦٩): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن حسَّان الكوفي، وهو ثقة". أقول: رجال إسناده حديثهم حسن عدا (يحيى بن حسَّان النَّخَعِيّ الكوفي أبو زكريا)، حيث لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فإنَّه ذكره في "ثقاته" (٩/ ٢٦٨) وقال: "ربما خالف". * * * ١٩٠٥ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي -بالبَصْرَة-، حدَّثنا أحمد بن عبد الحكيم بن محمد الكُرَيْزي، حدَّثنا الفضل بن العبَّاس بن إبراهيم بن مِهْرَان البغدادي، حدَّثنا خَلَف بن هشام، حدَّثنا عُبَيْس (١) بن ميمون البَصْرِيّ، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقولُ: "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوم القِيَامَةِ لِجَامًا مِنْ نَارٍ". (١٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن إبراهيم البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ومَتْنُهُ صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٣٣٧). وصاحب الترجمة (الفضل بن العبَّاس بن إبراهيم البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 4732

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٠٣٩) و (١٣٣٧). ومَتْنُ الحديث صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة كما سبق بيانه في حديث (٦٦٥). * * * ١٩٠٦ - أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن عبد الأعلى الرَّقِّي، أخبرنا عبد اللَّه بن القاسم بن سهل الصَّوَّاف -بالمَوْصِل-، حدَّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحَلَبِي، حدَّثنا الفضل بن العبَّاس البغدادي، حدَّثنا هانئ بن يحيى، حدَّثنا يزيد بن عِيَاض، أخبرنا أبو الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُسْتَأْنَى بالجِرَاحَاتِ سَنَةً". (١٢/ ٣٦٩) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن إبراهيم أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (يزيد بن عِيَاض بن جُعْدُبَة اللَّيْثِيّ)، وهو متروك، وقد كذَّبه مالك وغيره، وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٢٠). و (أبو الزُّبَيْر) هو (محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأَسَدِيّ)، وهو ثقة مدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٩). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٣/ ٩٠)، من طريق هانئ بن يحيى، عن يزيد بن عِيَاض، به.

стр. 4733

قال الدَّارَقُطْنِيّ: "يزيد بن عِيَاض ضعيف متروك". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٦٤) -في ترجمة (عبد اللَّه بن لَهِيعة) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٦٧)، من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر مرفوعًا بلفظ: "تقاس الجراحات، ثم يُسْتَأْنَى بها سنة، ثم يُقْضَى فيها بقدر ما انتهت إليه". قال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ عن ابن لَهِيعة. وقال البيهقي: "رواه جماعة من الضعفاء عن أبي الزُّبَيْر، ومن وجهين آخرين عن جابر، ولم يصحَّ شيء في ذلك، ورُوي من وجه آخر عن ابن عبَّاس". أقول: في إسناده عندهما (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). وقال الخطيب عقب روايته له: "هذا غريب من حديث أبي الزُّبَيْر المَكِّي عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، لا أعلم رواه غير يزيد بن عِيَاض بن جُعْدُبَة عنه". معنى الحديث: قال العلّامة أبو الطَّيِّب محمد شمس الحق العظيم آبادي في "التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ" (٣/ ٩٠): "أي ينتظر ويتوقف سنة كاملة، فإنَّ عاد العضو على هيئته الأصلية، فلا شيء على الجارح، لا قِصَاص ولا دِيَة. هذا على فرض صحَّة الحديث". * * * ١٩٠٧ - أخبرنا أبو عَقِيل أحمد بن عيسى بن زيد القَزَّاز، وأبو القاسم طلحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَتَّاني -قال أبو عَقِيل: حدَّثنا، وقال طلحة: أخبرنا-، محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي، حدَّثني الفضل بن الحسن بن محمد بن الفضل بن الأَعْيَن الأَهْوَازِيّ -ببغداد-، حدَّثنا سليمان بن داود

стр. 4734

المِنْقَري، حدَّثنا حُصَيْن بن نُمَير أبو مِحْصَن، حدَّثنا ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أُسامة بن زيد، عن النبيِّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [سورة فاطر: الآية ٣٢]، قال: "كلُّهم في الجَنَّةِ". (١٢/ ٣٧١) في ترجمة (الفضل بن الحسن بن محمد الأنصاري الأَهْوَازِيَّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (ابن أبي ليلى) وهو (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٣١) رقم (٤١٠) من طريق عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عبد الرحمن بن أبي ليلى (١)، عن أسامة بن زيد مرفوعًا بلفظ: "كلُّهم مِنْ هذه الأُمَّة". ورواه البيهقي في "البعث والنشور" ص ٨٤ رقم (٦٠) من طريقين: الأول: عن حُصَيْن بن نُمَيْر، عن ابن أبي ليلي، به. بلفظ حديث الخطيب. الثاني: عن عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن

стр. 4735

أبيه، عن أسامة مرفوعًا. بلفظ حديث الطبراني. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٩٦): "رواه الطبراني وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ". وللحديث شواهد، انظرها في: "جامع الأصول" (٢/ ٣٢٩)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ٩٥ - ٩٦)، و"البعث والنشور" ص ٨٣ - ٨٦، و"الدُّرّ المنثور" (٧/ ٢٣ - ٢٦)، و"تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٦٢ - ٥٦٤) وقال: إنَّ طرق الأحاديث هذه يشدُّ بعضها بعضًا. * * * ١٩٠٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر القَطَّان، حدَّثنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي، حَدَّثنا الفضل بن العبَّاس البُزُوري، حَدَّثنا داود بن رُشَيْد، حدَّثنا أبو حفص الأَبَّار، عن محمد بن إسحاق، وشُعْبَة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه -يعني الحسين (١) -: أنَّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن جِذَادِ النَّخْلِ باللَّيْلِ، وَحَصَادِ الزَّرْعِ باللَّيْلِ. (١٢/ ٣٧٢) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن الوليد البُزُوريّ السَّقَطِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث: مُرْسَلٌ حَسَنٌ. فـ (عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب زَيْن العَابِدِين): تابعي ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).

стр. 4736

و (أبو حفص الأَبَّار) هو (عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأَبَّار)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٥٩): "صدوق، وكان يحفظ، وقد عَمِي من صغار الثامنة"/ عخ د س ق. وانظر في ترجمته أيضًا: "التهذيب" (٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، و"الكاشف" (٢/ ٢٧٤). التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٤/ ١٤٧)، عن مَعْمَر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين مرفوعًا بلفظ: "لا يُصْرَمَنَّ نَخِيلٌ بلَيْلٍ، ولا يُشَابَنَّ لَبَنٌ بمَاءٍ لِبَيْعٍ". ورواه أبو بكر الشَّافِعِي في "فوائده" -المشهورة باسم "الغَيْلَانِيَّات"- (١/ ٦٥) رقم (٧٦)، من طريق سفيان، حَدَّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين مرفوعًا بلفظ: "نهى عن جَداد اللَّيْلِ وصِرَامِ اللَّيْلِ". وقال جعفر بن محمد: "ذلك أنَّ المساكين لا يحضرون الليل، وإنَّما ذلك جَداد الادِّخَار". ومن هذا الطريق رواه يحيى بن آدم القُرَشِي في "الخَرَاج" ص ١٢٤ رقم (٤٢٢) ولفظه عنده: أنَّ عليّ بن الحسين قال لِقَيِّم له جَذَّ نَخْلَةً بالليل: "ألم تعلم أنَّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن جَذَاذ اللَّيْلِ وصِرَامِ -أو قال: حَصَاد- اللَّيْلِ؟ ". ونقل عقبه عن سفيان بن عُيَيْنَة قوله: "حتَّى يكون بالنهار يحضره المساكين". ورواه يحيى بن آدم في "الخَرَاج" ص ١٢٥ رقم (٤٢٣)، من طريق حفص بن غِيَاث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن جَذَاذ اللَّيْلِ وحَصَادِهِ". وروى عقبه برقم (٤٣٤) من طريق حفص بن غياث، عن أشعث بن

стр. 4737

عبد الملك، عن الحسن قال: "نُهي عن جَذَاذ اللَّيْلِ وحَصَادِ اللَّيْلِ والإِضْحَاءِ باللَّيْلِ. وإنَّما كان ذلك في شدَّة حال النَّاس، فكان الرجل يفعله ليلًا فَنُهِي عنه، ثم رُخِّص في ذلك". ورواه أبو بكر الشَّافِعِي في "فوائده" (١/ ٤٣٢) رقم (٦٠٣)، من طريق مسلم ابن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين مرفوعًا بلفظ: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن جَدَادِ اللَّيْلِ". أقول: في إسناده (مسلم بن خالد المَخْزُومِيّ المعروف بالزَّنْجِي)، وهو صدوق كثير الأوهام، إلَّا أنَّه قد تُوبع كما يتبين من التخريج. وسبقت ترجمته في حديث (٨٧٤). ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٣٣) من طريق شُعْبَة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا بلفظ: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن الجَدَاد باللَّيْلِ والحَصَادِ باللَّيْلِ". وقال عقبه: "قال جعفر: أراه من أجل المساكين. وكذلك رواه وُهَيْب بن خالد عن جعفر". ورواه مُسَدَّد بن مُسَرْهَد في "مسنده"، عن عليّ بن الحسين مرفوعًا بلفظ حديث البيهقي. كما في "المطالب العالية" لابن حَجَر (١/ ٢٤٤) رقم (٨٤٧). ورواه أحمد بن مَنِيع، والحارث بن أبي أُسامة في "مسنديهما"، عن يزيد، حدَّثنا محمد بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه، به. كما في "المطالب العالية" (١/ ٢٤٤) رقم (٨٤٣). وللحديث شاهد من حديث السيدة عائشة مرفوعًا بلفظ: "نهى عن جَدَاد النَّخْلِ باللَّيْلِ". رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٤١٩) رقم (٨٨٤) -من كشف الأستار- من طريق عَنْبَسَة، عن عمرو بن مَيْمُون، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عنها،

стр. 4738

به؛ وقال: "لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه. وعَنْبَسَة حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها وهو ليِّن الحديث". غريب الحديث: قوله: "جَذَاذ النَّخْل" الجَذُّ والجَدُّ -بالذَّال والدَّال، وبفتح الجيم وكسرها-: القَطْعُ، وهو الصِّرَام. انظر: "النهاية" (١/ ٢٤٤ و ٢٥٠)، و"لسان العرب" مادة (جدد) (٣/ ١١٠ - ١١١)، ومادة (جذذ) (٣/ ٤٧٩). وقال ابن منظور في "لسان العرب" مادة (حصد) (٣/ ١٥١): "وفي الحديث: أنَّه ﷺ نهى عن حَصَاد الليل وعن جَدَاده. الحَصَاد: بالفتح والكسر: قطع الزرع. قال أبو عبيد: إنَّما نُهي عن ذلك ليلًا من أجل المساكين لأنَّهم كانوا يحضرونه فيُتصدق عليهم. ومنه قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [سورة الأنعام: الآية ١٤١]، وإذا فعل ذلك ليلًا فهو فرار من الصدقة. ويقال: بل نُهي عن ذلك لأجل الهوام أن تصيب النَّاس إذا حصدوا ليلًا. قال أبو عبيد: والقول الأول أحبُّ إليَّ". أقول: وهو ما يؤيده تفسير (جعفر بن محمد بن عليّ) و (سفيان بن عُيَيْنَة)، واللَّه أعلم. * * * ١٩٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا الفضل بن هارون البغدادي -صاحب أبي ثَوْر-، حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا المُطَّلِب بن زياد، عن السُّدِّيّ، عن عَبْدِ خَيْرٍ، عن عليٍّ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [سورة الرعد: الآية ٧] قال: رسول اللَّه ﷺ المُنْذِرُ، والهَادِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي هاشمٍ.

стр. 4739

(١٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) في ترجمة (الفضل بن هارون -صاحب أبي ثَوْر-). مرتبة الحديث: في مَتْنِ الحديث نَكَارَةٌ. ورجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (الفضل بن هارون البغدادي)، حيث لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. لكن تابعه عبد اللَّه بن أحمد وغيره كما سيأتي. و(السُّدِّيُّ) هو (إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي أبو محمد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه: "حسن الحديث". وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٠٦). لكن مثله لا يحتمل مثل هذا المتن، ومثله (المُطَّلِب بن زياد) فإنَّه لا يحتمله كما يُعلم من أقوال بعض النُّقَّاد فيه. انظر "التهذيب" (١٠/ ١٧٧ - ١٧٨). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٣٨ - ٣٩) رقم (٣٣٤٢) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. قال الطبراني عقبه: "لم يروه عن السُّدِّيّ إلَّا المُطَّلِب، تفرَّد به عثمان بن أبي شَيْبَة". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢١٣) رقم (١٣٨٣)، عن أحمد بن محمد بن صَدَقَةٌ، عن عثمان بن أبي شَيْبَة، به (١). ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل في زوائد "المسند" لأبيه (١/ ١٢٦)، عن عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا المُطَّلِب بن زياد، به.

стр. 4740

قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٢/ ٢٢٧) رقم (١٠٤١): "إسناده صحيح"! قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٤١): "رواه عبد اللَّه بن أحمد والطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورجال المسند ثقات"! . ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق حسين الأشقر، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأَعْمَش، عن المِنْهال بن عمرو، عن عبَّاد بن عبد اللَّه الأَسَدِي، عن عليٍّ: (إنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَومٍ هَادٍ) قال عليٌّ: "رسولُ اللَّه ﵌ المنذر، وأنا الهادي". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "بل كَذِبٌ قَبَّحَ اللَّه وَاضِعَهُ". أقول: في إسناده (حسين بن الحسن الأَشْقَر)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ١٧٠): "اتَّهمه ابن عدي، وضعَّفه آخر، وهو رَافِضِيٌّ". وله شاهد من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا، رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٥٧) رقم (٢٠١٦١). قال ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٥٢٠) بعد أن ساقه عن الطبري: "هذا حديث فيه نكارة شديدة". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤٨٤) بعد أن ذكره عن الطبري: لعل آفة هذا الحديث معاذ -يعني ابن مسلم، وهو أحد رجال إسناده- وهو نكرة. وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ١٩٩). * * *

стр. 4741

١٩١٠ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا أبو محمد عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف القاضي، حدَّثنا الفضل بن أحمد بن منصور الزُّبَيْدِيّ -إملاءً من حفظه-، حدَّثنا زياد بن أيوب، حدَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه تَزَوَّجَ امرأةً فأصابها شَمْطَاءَ، فَطَلَّقَهَا، وقال: حَصِيرٌ في بَيْتٍ خَيْرٌ من امرأةٍ لا تَلِدُ، واللَّهِ ما أَقْرَبْكُنَّ شَهْوَةً، ولكنِّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ فإنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمُ يَومَ القِيَامَةِ". (١٢/ ٣٧٧) في ترجمة (الفضل بن أحمد بن منصور الزُّبَيْدِي أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. وله شواهد عِدَّة. و (أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ أبو بكر البَصْرِيّ): ثقة ثَبْت عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦). التخريج: روى المرفوع منه بنحوه مطوَّلًا: الدَّيْلَمِيُّ، من طريق محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن البَيْلَمَانِي، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "حُجُّوا تَسْتَغْنُوا، وسَافِرُوا تَصِحُّوا، وتَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا، فإنِّي أُبَاهِي بكمُ الأُمَمَ". قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٠٠٦) بعد أن ذكره: والمُحَمَّدَان ضعيفان. وذكر البيهقي عن الشَّافِعِي أنَّه ذكره بلاغًا، وزاد في آخره: حتَّى بالسَّقْطِ" (١) ".

стр. 4742

أقول: الحديث ذكراه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٠/ ١٧) رقم (١٣٤٤٨)، فقال: "قال الشَّافِعِيّ: وبلغنا أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فإنِّي أُباهي بكم الأُمَمَ حتَّى بالسَّقْطِ".". ولم ينصَّ الحافظ ابن حَجَر أنَّ الدَّيْلَمِيّ أخرجه في "مسند الفردوس"، بل قال: "أخرجه صاحب مسند الفردوس". وقد وقفتُ عليه في الفردوس" للدَّيْلَمِيّ (٢/ ١٣٠) رقم (٢٦٦٣) لكن سقط من المطبوع قوله: "وتَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا". وعزاه العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٢/ ٢٢) إلى أبي بكر بن مَرْدُوْيَه في "تفسيره" عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فإنِّي أُباهي بكم الأُمَمَ يومَ القيامة". وقال: "إسناده ضعيف، وذكره البيهقي في "المعرفة" عن الشَّافِعِي أنَّه بَلَغَهُ". يعني بالزيادة التي في آخره: "حتَّى بالسَّقْطِ" كما نصَّ عليه العِرَاقي ﵀. وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١١٥ - ١١٦)، و"فتح الباري" (٩/ ١١١) -في النكاح، باب قول النبيِّ ﷺ : "من استطاع منكم البَاءَة فليتزوج-، و"المقاصد الحسنة" ص ١٦٥ وقال: "جمعت طرقه في جزء"، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٢٥٨)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٧/ ٧٨ و ٨١ - ٨٢). ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النِّساء (٢/ ٥٤٢) رقم (٢٠٥٠)، والنَّسَائي في النكاح، باب كراهية تزويج العَقِيم (٦/ ٦٥ - ١٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٤٣ - ١٤٤) رقم (٤٠٤٤) و (٤٠٤٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٨١) من حديث مَعْقِل بن يَسَار مرفوعًا بلفظ حديث ابن عمر عند الخطيب، دون قوله "يوم القيامة".

стр. 4743

قال الحاكم: "صحيح الإِسناد". ووافقه الذَّهَبِيّ. غريب الحديث: قوله: "شَمْطَاء"، الشَّمَطُ: بياض شعر الرَّأس يخالط سواده. انظر "اللسان" مادة (شمط) (٧/ ٣٣٦). وابن عمر ﵄ يشير بهذا إلى تقدمها في السن وعدم قدرتها على الإنجاب، واللَّه أعلم. * * * ١٩١١ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطيّ، حدَّثنا أبو الفرج المُعَافَى بن زكريا القاضي، حدَّثنا أبو عيسى الفضل بن محمد بن الحسين الخَوَّاص، حدَّثنا أبو نصر الفتح بن شَخْرَف، حدَّثنا أبو معاذ الجَارُود بن سِنَان التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا الفضل بن موسى السِّيْنَانِيّ، عن عبد اللَّه بن الوليد، عن عطيَّة العَوْفِيّ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دَعُوا لي صُوَيْحِبي، فإنَّي بُعِثْتُ إلى النَّاس كَافَّةً، فلم يَبْقَ أَحَدٌ إلَّا قالَ لي: كَذَبْتَ إلَّا أبو بكر الصِّدِّيق، فإنَّه قال لي: صَدَقْتَ". (١٢/ ٣٧٨) في ترجمة (الفضل بن محمد بن الحسين الخَوَّاص أبو عيسى). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عطيَّة بن سعد العَوْفي)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي)، وهو صاحب تخليط لا يُوثق به كما قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٦١٨). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠).

стр. 4744

وفيه أيضًا صاحب الترجمة (الفضل بن محمد الخَوَّاص)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (الجَارُود بن سنان التِّرْمِذِيّ أبو معاذ)، لم أقف له على ترجمة فيما رجعت إليه. و (أبو نصر الفتح بن شَخْرَف بن داود الكِسِّيّ أبو نصر)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٤ - ٣٨٨) وقال: كان أحد العُبَّاد السَّيَّاحِين. . . وكان قليل المسانيد كثير الحكايات". وكانت وفاته عام (٢٧٣ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات عدا (عبد اللَّه بن الوليد) فإنِّي لم أتبينه، وأغلب الرأي عندي أنَّه قد صُحِّفَ (١) عن (عبيد اللَّه بن الوليد) وهو (الوصَّافي الكوفي العِجْلِي) وهو ممن يروي عن (عطيَّة العَوْفي). و (عبيد اللَّه بن الوليد الوصَّافي): ضعيف. وقال النَّسَائي والفَلَّاس: "متروك الحديث". وقال ابن حِبَّان: "منكر الحديث جدًّا". وقال العُقَيْلِي: "في حديثه مناكير لا يُتَابَعُ على كثير من حديثه". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الكنز" (١١/ ٥٥٥) رقم (٣٢٦١٠) إليه وحده. * * * ١٩١٢ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي قال: سمعت الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه بن بُكَيْر الحافظ يقول: سمعت أبا العبَّاس الفضل بن عليّ بن الحارث بن محمود الهَرَوي -سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة- يقول: سمعت أبا حسَّان عيسى بن عبد اللَّه العُثْمَاني -بهَرَاة- يقول: ذهب بي أبي إلى البَصْرَة

стр. 4745

إلى بني سَهْم إلى امرأة يقال لها آمنة ابنة أنس بن مالك، فسمعت أبي يقولُ لها: يا آمنةُ، مالكٌ ممَّن؟ قالت من بني ضَمْضَم، ثم قالت: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لأَشْفَعَنَّ يومَ القيامةِ لمن كانَ في قَلْبِهِ جَنَاحُ بعوضةٍ إيمانٌ". وقالت: رأيت أنس بن مالك في يده عكَّازة على رأسها رُمَّانة فضَّة. (١٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن عليّ بن الحارث الهَرَوي أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (عيسى بن عبد اللَّه العُثْمَاني أبو حسَّان) وقد ترجم له في: ١ - "المغني" (٢/ ٤٩٩) وقال: "اتُّهِمَ بالكذب". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣١٧) وقال: "مُتَّهَمٌ بالكذب في "تاريخ بغداد" (١). قال المُسْتَغْفِريّ: يكفيه في الفضيحة أنَّه ادَّعَى السَّمَاعَ من آمنة بنت أنس بن مالك لِصُلْبِهِ". ٣ - "اللسان" (٤/ ٤٠١) ولم يزد عمَّا في "الميزان". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الفضل بن العبَّاس الهَرَوي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 4746

التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الكنز" (١٤/ ٣٩٠) رقم (٣٩٠٤٣) إليه وحده. * * * ١٩١٣ - أخبرنا الفضل بن العبَّاس الصَّاغَاني، حدَّثنا أبو بكر محمد بن محمد بن عَبْدُوس الحِيْرِي -بِنَيْسَابُور-، أخبرني عَمِّي أبو إسحاق إبراهيم بن عَبْدُوس، حدَّثنا أحمد بن يوسف السُّلَمِي، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن زيد بن سَلَّام، عن عبد اللَّه بن الأَزْرَق، عن عُقْبَة بن عامر قال: قال النبيُّ ﷺ : "ثَلَاثةٌ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمْ: الوَالِدُ، والمُسَافِرُ، والمَظْلُومُ". (١٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) في ترجمة (الفضل بن العبَّاس بن يحيى الصَّاغَانِيّ الحَنَفِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: حسن لغيره. وفي إسناده (عبد اللَّه بن زيد الأَزْرَق) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان على قاعدته، فقد ذكره في "ثقاته" (٥/ ١٥ - ١٦). وترجم له البُخَاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٩٣)، وابن أبي حاتم، في "الجرح والتعديل" (٥/ ٥٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. كما أنَّ في سماع (يحيى بن أبي كَثِير) من (زيد بن سَلَّام الحَبَشِيّ)، كلام؛ قال ابن مَعِين: "يحيى بن أبي كَثِير لم يسمع من زيد بن سَلَّام". وقال أبو حاتم: "سمع منه". وقال معاوية بن سَلَّام: "أَخَذَ منِّي يحيى بن أبي كَثِير كُتُبَ أخي زيد بن سَلَّام". وقال الأَثْرَم قلت لأحمد: يحيى سمع من زيد قال: ما أشبهه. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٨٧، و"التهذيب" (٣/ ٤١٥). * * *

стр. 4747

ويؤكِّد ذلك أَنَّ الطبراني كما سيأتي قد رواه من طريق يحيى بن أبي كَثِير قال: حُدِّثْتُ أنَّ أبا سَلَّام قال: حدَّثني عبد اللَّه بن زيد. وصاحب الترجمة (الفضل بن العبَّاس الصَّاغَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وكذلك (أبو بكر محمد بن محمد بن عَبْدُوس الحِيْرِي) و (أبو إسحاق إبراهيم بن عَبْدُوس)، لم أقف لهما على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه. وباقي رجال الإِسناد ثقات. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة يرتقي به إلى مرتبة الحسن لغيره وسيأتي في التخريج. التخريج: رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠) رقم (١٩٥٢٢) مطوَّلًا، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وعن عبد الرزاق، رواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٥٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٣٤٠) رقم (٩٣٦)، مطوَّلًا أيضًا. وعن عبد الرزاق رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤١٧ - ٤١٨) مختصرًا، دون ذكر خبر الثَّلاثة الذين تستجاب دعوتهم. قال الحاكم: "صحيح الإِسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيّ له، نظر، لما تقدَّم. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤١) رقم (٩٤٠) عن زكريا السَّاجِيّ، حدَّثنا محمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا ابن أبي عدي، حدَّثنا هشام، عن يحيى بن

стр. 4748

أبي كَثِير قال: حُدِّثْتُ أنَّ أبا سَلَّام قال: حدَّثني عبد اللَّه بن زيد، عن عُقْبَة بن عامر مرفوعًا بنحوه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥١): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن زيد (١) الأَزْرَق وهو ثقة". وقال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٨٥): "رواه الطبراني في حديث بإسناد جيِّد". وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لا شَكَّ فَيْهِنَّ: دَعْوَةُ الوَالِدِ، ودَعْوَةُ المُسَافِرِ، ودَعْوَةُ المَظْلُومِ". رواه أبو داود في الصَّلاة، باب الدُّعَاء بظهر الغيب (٢/ ١٨٤) رقم (١٥٣٦) -واللفظ له-، والتِّرْمِذِيّ في البَرِّ والصلة، باب ما جاء في دعوة الوالدين (٤/ ٣١٤) رقم (١٩٠٥) و (٥/ ٥٠٢) رقم (٣٤٤٨)، وابن ماجه في الدُّعَاء، باب دعوة الوالد: ودعوة المظلوم (٢/ ١٢٧٠) رقم (٣٨٦٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٢٨ و ١٦٨ رقم (٣٢ و ٤٨١)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٥٨) وغير موضع، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ١٦٧) رقم (٢٦٨٨)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٣٢٩ رقم (٢٥١٧)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٥/ ١٩٥) رقم (١٣٩٤)، والطبراني في "الدُّعَاء" (٣/ ١٤١٣ - ١٤١٤) رقم (١٣١٤)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) رقم (٢٣٠)، من طريق يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة. قال التِّرْمِذِيُّ في الموضع الثاني رقم (٣٤٤٨): "هذا حديث حسن". وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (١٣/ ٢٥٢) رقم (٧٥٠١): "إسناده صحيح".

стр. 4749

أقول: تصحيح الشيخ أحمد شاكر ﵀ لإِسناده، محلُّ نظر، فإنَّه منقطع بين (أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب) وبين (أبي هريرة)، حيث إنَّه لم يدركه. انظر "التهذيب" (٩/ ٣٥٢). وقد ذُكِرَ في بعض الروايات ما يفيد أنَّ (أبا جعفر) ليس هو (محمد بن عليّ)، وإنما هو رجل آخر مجهول كما نصَّ على ذلك الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٥١١). وانظر "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٤/ ٣١٤) و (٥/ ٥٠٢)، و"التهذيب" (١٢/ ٥٥). والصَّواب فيه ما قاله التِّرْمِذِيُّ: أنَّه حسن. يعني لغيره، لكونه عُضِّدَ بحديث عقبة بن عامر السابق، واللَّه أعلم. * * * ١٩١٤ - أخبرنا أبو سعد المَالِينيّ -قراءةً-، حدَّثنا أبو الحسن حامد بن إدريس بن محمد بن إدريس المَوْصِلِيّ -بها-، حدَّثنا عبد اللَّه بن عليّ العُمَرِي، حدَّثنا فتح بن شَخْرَف، حدَّثنا محمد بن يزيد بن سِنَان، حدَّثنا محمد بن أيوب، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قَلَّما يوجد في آخر أُمَّتِي دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ، أو أَخٌ يُوثَقُ بِهِ". (١٢/ ٣٨٥) في ترجمة (الفتح بن شَخْرَف بن داود الكِسِّيّ أبو نصر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن يزيد بن سِنَان الجَزَري أبو عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة الرُّهَاوي)، وقد ترجم له في: ١ - "العلل الكبير" للتِّرْمِذِيّ (١/ ٣٣٩) وفيه عن البُخَاري: روى عن أبيه أحاديث مناكير.

стр. 4750

٢ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (٥/ ١٨٠) رقم (٢٩١٨) وقال: "ولا يُتَابَعُ محمد بن يزيد على روايته، وهو ضعيف". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٢٧ - ١٢٨) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالمتين، هو أشدُّ غَفْلَةً من أبيه مع أنَّه كان رجلًا صالحًا، ولم يكن من أَحْلَاسِ (١) الحديث، صدوق، وكان يرجع إلى ستر وصلاح، وكان النُّفَيْلِيُّ يرضاهُ". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٧٤). ٥ - "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٢٦٣ - ٢٢٦٤). ٦ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٧٢) وقال: "ضعيف". ٧ - "التهذيب" (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥) وفيه عن أبي داود: "ليس بشيء". وقال النَّسَائي: "ليس بالقويِّ". وقال مَسْلَمَة: "ثقة". وكذا الحاكم وثَّقه. ٨ - "التقريب" (٢/ ٢١٩) وقال: "ليس بالقويِّ، من التاسعة، مات سنة عشرين -يعني ومائتين-"/ عس فق. كما أن فيه (محمد بن أيوب الرَّقِّي)، وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٩٧) وفيه عن أبي حاتم: "روى عن ميمون بن مِهْرَان، روى عنه محمد بن يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي. . . ضعيف الحديث". ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٢٦٤) في ترجمة (محمد بن يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي) وقال: "عزيز الحديث. . . ليس له من الحديث إلَّا مقدار خمسة أو ستة". ٣ - "المغني" (٢/ ٥٥٨) وقال: "ضعَّفه أبو حاتم". ٤ - "اللسان" (٥/ ٨٦) وذكر قول أبي حاتم وابن عدي ولم يزد.

стр. 4751

وصاحب الترجمة (الفتح بن شَخْرَف الكِسِّيّ)، قال الخطيب عنه: "كان قليل المسانيد كثير الحكايات". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٦٤) -في ترجمة (محمد بن يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي) -، عن أبي عَرُوبَة، حدَّثنا أبو فَرْوَة يزيد بن محمد بن يزيد، حدَّثني أبي (١)، حدَّثنا محمد بن أيوب الرَّقِّي، به، بلفظ: "أقلُّ ما يوجدُ في آخر الزَّمَانِ في أُمَّتي دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ، أو أَخٌ يُوثَقُ بِهِ". قال ابن عدي عقبه: لا يرويه بهذا الإسناد إلَّا يزيد بن سنان عن محمد بن أيوب عن ميمون عن ابن عمر. وقد أُتي هذا الحديث من يزيد بن سَنَان لا من محمد بن أيوب الرَّقِّي وهو عزيز الحديث. وذكره ابن الجَوْزِي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٣٥) فقال: "وقد روى يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي، عن محمد بن أيوب، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عمر عن النبيِ ﷺ قال: "أقل ما يوجد في آخر الزمان في أُمَّتي درهم من حلال، وأخ يوثق به". وقال: هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (يزيد بن سِنَان) ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. و(يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي أبو فَرْوَة)، قد ترجم له في: ١ - "التاريخ" لابن مَعِين (٢/ ٦٧٢) وقال: "ليس حديثه بشيء". ومرَّةً: "ليس بثقة". ٢ - "العلل الكبير" للتِّرْمِذِيّ (١/ ٣٣٩) وفيه عن البخاري: "صدوق".

стр. 4752

٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٥٦، رقم (٦٨١) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣). ٥ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٦٦ - ٢٦٧) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "محلُّه الصدق، والغالب عليه الغَفْلَة، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقوي الحديث". ٦ - "المجروحين" (٣/ ١٠٦ - ١٠٨) وقال: "كان ممن يخطئ كثيرًا حتى يروي عن الثقات ما لا يُشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات". ٧ - "الكامل" (٧/ ٢٧٢٣ - ٢٧٢٦) وقال: "عامَّة حديثه غير محفوظ". وفيه عن أحمد: "ضعيف". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٨ رقم (٥٨٩). ٩ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١٧٢) وقال: "ضعيف". ١٠ - "التهذيب" (١١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وفيه عن البخاري: "مُقَارِبُ الحديث". وقال أبو داود: "ليس بشيء". وذكر ابن حَجَر أقوالًا أخرى. ١١ - "التقريب" (٢/ ٣٦٦) وقال: "ضعيف، من كبار السابعة، مات سنة خمس وخمسين -يعني ومائة-، وله ست وسبعون"/ ت ق. والحديث عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٣٦) إلى ابن عدي وابن عساكر فحسب. * * * ١٩١٥ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن الحسن بن سليمان بن النَّخَّاس المُقْرِئ، حدَّثنا فتح بن خَلَف أبو نصر الثُّومِي، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا قُرَّان بن تَمَّام الأَسَدي، عن

стр. 4753

سُهَيْل (١) بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قال لا إله إلا اللَّهُ وحدهُ لا شريكَ له، له المُلْكُ ولهُ الحمدُ وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، بعدما يصلِّي الغَدَاةَ عَشْرَ مرَّاتٍ: كَتَبَ اللَّهُ له عَشْرَ حَسَنَاتٍ، ومَحَا عنه عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، ورَفَعَ له عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وكُنَّ لَهُ بِعَدْلِ عِتْقِ رَقَبَتَيْنِ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ وكُنَّ له حِجَابًا مِنَ النَّارِ". "أخبرنا أبو عمر بن مهدي، وجماعة، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدثنا الحسن بن عَرَفَة، بإسناده نحوه". (١٢/ ٣٨٩) في ترجمة (الفتح بن خَلَف بن مَاهَك الثُّومِيّ أبو نصر). مرتبة الحديث: في إسناده (أبو العلاء محمد بن عليّ بن أحمد الواسطي)، وهو صاحب تخليط لا يُوثق به كما قال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٦١٨). وقد تقدَّمت ترجمته وفي حديث (٤٣٠)، لكن تابعه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، وأبو الحسين محمد بن الحسين القطَّان، وغيرهما، من الثقات، كما سيأتي في حديث (١٩٣٧). وفيه صاحب الترجمة (الفتح بن خَلَف الثُّومي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. كما ترجم له السَّمْعَاني في "الأنساب" (٣/ ١٤٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا أيضًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد تابعه (إسماعيل بن محمد الصَّفَّار) -وهو ثقة- كما تقدم. وسيأتي في حديث (١٩٣٧). و(قُرَّان بن تَمَّام الأَسَدي الكوفي)، ترجم له في:

стр. 4754

١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٣٩٩) وقال: "كانت عنده أحاديث ومنهم من يستضعفه". ٢ - "تاريخ ابن معين" (٢/ ٤٨٦) وقال: "ثقة". ٣ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٤٤) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ ليِّن". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢٣). ٥ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣) وفيه عن أحمد بن حنبل: "ثقة". وقال مرَّة: "ليس به بأس". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". ٦ - "التقريب" (٢/ ١٢٤) وقال: "صدوق ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة أحدى وثمانين -يعني ومائة-". فأقل أحواله أنه صدوق، واللَّه أعلم. و(سُهَيل بن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان المَدَني أبو يزيد): ثقة تغيَّر حفظه بأَخَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦). والحديث عن الحسن بن عَرَفَة، عن قُرَّان، به، إسناده حسن. التخريج: رواه الحسن بن عَرَفَة في "جزئه" ص ٥١، رقم (١٨) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، عدا (قُرَّان بن تمَّام) فإنَّه صدوق. وللحديث تتمة عند ابن عَرَفَة هي: "وكُنَّ له حِجَابًا مِنَ الشَّيْطَانِ حتَّى يُمْسِي، فَإنْ قَالَهَا حين يُمْسِي كان له مِثْلُ ذلك، وكُنَّ له حِجَابًا مِنَ الشَّيْطَانِ حتَّى يُصْبِحَ". وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، عن ابن عَرَفَة من طريقه هذا بتمام الحديث.

стр. 4755

وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٠٧ - ٨٠٨) إلى ابن صَصْرَى في "أماليه" فقط! وللحديث شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا بنحوه، رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٤١٤ - ٤١٥ و ٤١٥) و (٥/ ٤٢٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٢٢١) رقم (٤٠٨٩)، وفي "الدعاء" (٢/ ٩٥٠ - ٩٥١) رقم (٣٣٧) و (٣٣٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) رقم (٢٠٢٠ و ٢٠٢١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢): "رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد ثقات، وكذلك بعض أسانيد الطبراني". وقال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦): "رواه أحمد والنَّسَائي. . وابن حِبَّان في "صحيحه". . ورواه الطبراني بنحو أحمد، وإسنادهما جيِّد". وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١١/ ٢٠٥) -في الدعوات، باب فضل التهليل-، بعد أن عزاه لأحمد في "المسند": "وسنده حسن". * * * ١٩١٦ - أخبرنا ابن بُكَيْر المُقْرِئ، حدَّثنا أبو شُجَاع فارس بن صَافي الورَّاق -إملاءً من كتابه-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه -وعبد اللَّه بلقَّب أبا الثَّلْج- قال: حدَّثنا محمد بن عليّ بن خَلَف العَطَّار، حدَّثنا عمرو بن عبد الغفَّار، عن سفيان الثَّوْري، عن حسين بن عبد اللَّه الهاشمي، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ قَبَّل الحَجَرَ. (١٢/ ٣٩١) في ترجمة (فارس بن صَافِي الورَّاق أبو شُجَاع).

стр. 4756

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وتقبيلُ النبيِّ ﷺ للحَجَرِ الأسودِ، ثابتٌ في الأحاديث الصحيحة. ففيه (حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبَّاس بن المُطَّلِب الهاشمي)، وهو ضعيف. قال العُقَيْلِي: "له غير حديث لا يُتَابَعُ عليه من حديث ابن عبَّاس". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨١٢). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (فارس بن صَافِي الورَّاق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(ابن بُكَيْر المقرئ) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْر النَّجَّار أبو بكر): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٥). التخريج: لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث ابن عبَّاس ﵄ في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. لكن روى ابن خُزَيْمة في "صحيحه" (٤/ ٢١٧) رقم (٢٧٢٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٥٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧٦)، من طريق عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَبَّلَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ وَوَضَعَ خَدَّهُ عليهِ". قال الحاكم: "صحيح الإسناد". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز ضعَّفه غير واحد. وقال أحمد: صالح الحديث". وقال البيهقي: "تفرَّد به عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز وهو ضعيف. والأخبار عن ابن عبَّاس: في تقبيل الحَجَر الأسود والسجود عليه، إلَّا أن يكون أراد بالرُّكْنِ

стр. 4757

اليَمَاني الحَجَر الأسود فإنَّه أيضًا يسمَّى بذلك (١) فيكون موافقًا لغيره". ورواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣) رقم (٢٦٠٥) من طريق عبد اللَّه بن مسلم، عن سعيد بن جُبَيْر، به. ورواه الشَّافِعِي في "مسنده" (١/ ٣٤٢)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧٥)، عن ابن عبَّاس موقوفًا عليه بلفظ: "أنَّه قَبَّلَ الرُّكْنَ ثُمَّ سَجَدَ عليه ثم قَبَّلَهُ ثم سَجَدَ عليه ثَلاثَ مَرَّاتٍ". وتقبيل النبيِّ ﷺ للحَجَر الأسود ثابت في الصحيح من الحديث. انظر في ذلك: "جامع الأصول" (٣/ ١٧٣) وما بعد، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٢٤٦)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ٧٤). ومن ذلك ما رواه البخاري في الحج، باب ما ذكر في الحَجَر الأسود. . . (٣/ ٤٦٢) رقم (١٥٩٧)، ومسلم في الحج، باب استحباب تقبيل الحَجَر الأسود (٢/ ٩٢٥) رقم (١٢٧٠)، وغيرهما، عن عمر ﵁: "أنَّه جاء إلى الحَجَرِ الأسود فَقَبَّلَهُ فقال: إنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولولا أنِّي رأيتُ النبيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ". * * * ١٩١٧ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهْوَازي، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا أبو بكر بن زَنْجُوْيَه، حدَّثنا فُضَيْل بن عبد الوهاب، حدَّثنا أبو وَكِيع، عن عبد اللَّه بن مُجَالِد، عن مجاهد،

стр. 4758

عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "رَكْعَتَا الغَدَاةِ لا تَدَعْهُمَا فإنَّ فيهما الرَّغَائِبَ". (١٢/ ٣٩٣) في ترجمة (الفُضَيْل بن عبد الوهاب الغَطَفَانِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث: حسن لغيره. ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا (أبي وكيع) وهو (الجَرَّاحُ بن مَلِيح بن عدي الرُّؤاسِيّ الكوفي -والد وَكِيع بن الجَرَّاح-)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٧٨) وقال: "ثقة". ٢ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٢٣) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "لا يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". ٣ - "الكامل" (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥) وقال: "ولأبي وكيع هذا أحاديث صالحة، وروايات مستقيمة، وحديثه لا بأس به وهو صدوق، ولم أجد في حديثه منكرًا فأذكره". ٤ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣) وفيه عن أبي داود: "ثقة". وعن محمد بن عبد اللَّه بن عَمَّار المَوْصِلي: "ضعيف". وعن البَرْقَاني أنَّه سأل الدَّارَقُطْنِيَّ عنه فقال: "ليس بشيء هو كثير الوَهَم. قلتُ: يُعْتَبَرُ به؟ قال: لا". وعن ابن سعد: "كان ضعيفًا في الحديث (١) وكان عَسِرًا في الحديث ممتنعًا به". ٥ - "تهذيب الكمال" (٤/ ٥١٧ - ٥٢٠) وفيه عن النَّسَائي: "ليس به بأس". ٦ - "الكاشف" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) وقال: "وثَّقه أبو داود، وليَّنه بعضهم". ٧ - "المغني" (١/ ١٢٨) وقال: "صدوق، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بشيءٍ".

стр. 4759

٨ - "التقريب" (١/ ١٢٦) وقال: "صدوق يَهِم، من السابعة، مات سنة خمس -ويقال ست- وسبعين -يعني ومائة-"/ بخ م د ت ق. والحديث ورد من طرق أخرى تقوِّي هذا الطريق وتعضده. وقد سبق الكلام عليها في حديث (٥٧). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٥٧). * * * ١٩١٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَويّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن كثير الدَّوْرَقِيّ أبو العبَّاس، وأحمد بن زهير، قالا: حدَّثنا الفَيْض بن وَثِيق بن يوسف بن عبد اللَّه بن عثمان بن أبي العاص -قال أحمد بن زهير: قدم علينا سنة أربع وعشرين ومائتين-، حدَّثنا الفضل بن عَمِيْرَة، حدَّثني ميمون الكُرْدِيّ -مولى عبد اللَّه بن عامر أبو نُصَيْر-، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن عليّ بن أبي طالب قال: مررتُ مع رسول اللَّه ﷺ بحديقةٍ، فقلتُ يا رسول اللَّه ماَ أحْسَنَهَا! قال: "لَكَ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا". حتَّى مررتُ بِسَبْعِ حَدَائِقَ -وقال أحمد بن زهير: بتسع حدائق-، كُلُّ ذلك أقولُ له، ويقولُ: "لَكَ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا". قال ثم جَذَبَنِي رسولُ اللَّه ﷺ وبَكَى، فقلت: يا رسول اللَّه ما يُبْكِيكَ؟ قال: "ضَغَائِنُ في صُدُورِ رِجَالٍ عَلَيْكَ، لَنْ يُبْدُوهَا لَكَ إلَّا مِنْ بَعْدِي" (١)، فقلتُ بسلامةٍ من دِيْنِي؟ قال: "نعم بِسَلامَةٍ مِنْ دِيْنِكَ". (١٢/ ٣٩٨) في ترجمة (الفَيْض بن وَثِيق بن يوسف الثَّقَفِيّ).

стр. 4760

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (الفَيْض بن وَثِيق بن يوسف الثَّقَفِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ: "مقارب الحال إن شاء اللَّه". ووثَّقه ابن حِبَّان، وكذَّبه ابن مَعيِن. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٩٤). وقد تُوبع كما سيأتي. وفيه أيضًا (الفَضْل بن عَمِيرة القَيْسِيّ الطُّفَاويّ أبو قُتَيْبَة البَصرِيّ)، وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه". ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٦٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٥). ٤ - "الميزان" (٣/ ٣٥٥) وقال: "مُنْكَرُ الحديث". ٥ - التهذيب" (٨/ ٢٨١) وقال: "ذكره السَّاجِيُّ في الضعفاء وقال: في حديثه ضَعْفٌ وعنده مناكير". ٦ - "التقريب" (١/ ١١١) وقال: "فيه لِيْنٌ، من السابعة"/ عس. التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) رقم (٥٦٥)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٢٩٣) رقم (٧١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٩٩)، من طريق حَرَمِي بن عُمَارَة، عن الفضل بن عَمِيرة القَيْسِيّ، به. قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى عن عليٍّ إلَّا من هذا الوجه، بهذا الإِسناد، ولا نعلمُ روى أبو عثمان عن عليٍّ إلَّا هذا".

стр. 4761

وقال الحاكم: "صحيح الإِسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيّ له، نظر. فإنَّ في إسناده (الفضل بن عَمِيرة القَيْسِيّ الطُّفَاوِيّ)، ضعَّفه الذَّهَبِيُّ نفسه في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٥٥)، وقال بعد أن ذكر توثيق ابن حِبَّان له: "قلتُ بل هو منكر الحديث" وساق حديث عليٍّ هذا!! ورواه الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٣٥٥) في ترجمة (الفضل بن عَمِيرة)، بإسناده إلى حَرَمِي بن عُمَارة، عن الفضل بن عَمِيرة، به؛ وقال: "رواه النَّسَائي في "مسند عليٍّ"، من طريق حَرَمِي، ورواه البَغَوي عن القَوَارِيري عن حَرَمِي". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (الفّيْض بن وَثِيق). ولم يعزه محقق "العلل" إلَّا للخطيب! وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٨٨): "رواه أبو يعلى والبزَّار، وفيه الفضل بن عَمِيرة، وثَّقه ابن حِبَّان، وضعَّفه غيره، وبقية رجاله ثقات". ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في زيادات "فضائل الصحابة" لأبيه (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢) رقم (١١٠٩)، من الطريق المتقدِّم مختصرًا. وعزاه في "الكنز" (١٣/ ١٧٦) رقم (٣٦٥٢٣) إلى أبي الشيخ في كتاب "القطع والسرقة"، وابن النَّجَّار في "تاريخه"، أيضًا. * * * ١٩١٩ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا أبو الطَّيِّب محمد بن الفَرُّخَان -قدم علينا-، حدَّثني أبي: الفَرُّخَان بن رُوْزَبَة -مولى المتوكِّل على اللَّه-، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة،

стр. 4762

حدَّثنا (١) أبو معاوية الضَّرير، حدَّثنا محمد بن خَازِم، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمُعَلِّمين وأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وأَظِلَّهُمْ تحتَ ظِلِّكَ، فإنَّهم يُعَلِّمُوَن كِتَابَكَ المُنَزَّلَ". (١٢/ ٣٩٩) في ترجمة (الفَرُّخان بن رُوْزَبَة -مولى المتوكِّل على اللَّه-). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢٧٥). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٢٧٥). * * * ١٩٢٠ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا حبيب بن الحسن القَزَّاز، ومحمد بن أحمد بن قريش البزَّاز، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، أخبرنا أبو عبيد، حدَّثنا حجَّاج، عن شُعْبَة، عن عمر (٢) بن أبي وَهْب الخُزَاعي، عن موسى بن ثَرْوَان (٣) البَجَلي عن طَلْحَة بن عبيد اللَّه بن كَرِيز الخُزَاعي،

стр. 4763

عن عائشة قالت: كَانَ النبيُّ ﷺ إذا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ. (١٢/ ٤١٤) في ترجمة (القاسم بن سَلَّام بن عبيد). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. والحديث له شواهد كثيرة يصحُّ بمجموعها. فيه شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز)، قال الخطيب عنه في "تاريخه" (١١/ ٣٣١): "إلى الصِّدْقِ ما هو". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٩). كما أنَّ فيه (حَجَّاج) وهو (ابن محمد المِصِّيْصِيّ الأَعْوَر التِّرْمِذِيّ الأصل أبو محمد)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٥٤): "ثقة ثَبْت لكنَّه اختلط في آخر عمره لمَّا قدم بغداد قبل موته". وانظر "التهذيب" (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، و"الكواكب النَّيِّرات" ص ٤٥٦ - ٤٥٨ - الملحق-. وباقي رجال إسناده حديثهم حسن. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٢٣٤) من طريقين: الأول: عن زيد بن الحُبَاب، عن عمر بن أبي وَهْب، به (١). الثاني: عن عليّ بن موسى، عن عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن عمر بن أبي وَهْب، به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٥٠)، عن أبي بكر محمد بن داود، عن محمد بن أيوب، عن هلال بن فَيَّاض، عن عمر بن أبي وَهْب، به. وصحَّحه الحاكم، ووافقه الذَّهَبِيُّ.

стр. 4764

وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٨٦) بعد أن عزاه لأحمد: "وإسناده حسن". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٣٥): "رواه أحمد ورجاله موثَّقون". أقول: نقل الخطيب عقب روايته للحديث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ قوله: بأنَّ حديث عائشة هذا من طريق شُعْبَة عن عمر بن أبي وَهْب لم يروه إلَّا أبو عبيد القاسم بن سَلَّام، وأنَّه لم يروه عنه إلَّا محمد بن يحيى المَرْوَزِي. وهذا موضع نظر، يُعْرَفُ ممَّا ذكرته من الطرق المتقدِّمة. وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٧/ ١٨٤ - ١٨٦)، و"نصب الراية" للزَّيْلَعي (١/ ٢٣ - ٢٦)، و"خلاصة البدر المنير" لابن المُلَقِّن (١/ ٣٥ - ٣٦)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٨٥ - ٨٧)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، و"مصباح الزجاجة" (١/ ٦١ - ٦٢). ومن هذه الشواهد ما ذكره الإِمام ابن المُلَقِّن في "خلاصة البدر المنير" (١/ ٣٥ - ٣٦)، عن عثمان بن عفَّان ﵁: "أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ"، وقال في تخريجه: "رواه أحمد والدَّارِمي والبزَّار والتِّرْمِذِيّ وابن ماجه والدَّارَقُطْنيُّ والحاكم والبيهقي. قال التِّرْمِذِيُّ: حسن صحيح. وقال البيهقي: قال البخاري: إنَّه حسن. وقال التِّرْمِذِيُّ: قال البخاري: إنَّه أصحُّ شيء في الباب. وقال الحاكم: إسناده صحيح، وقد احتجا بجميع رواته غير عامر ولا أعلم فيه طعنًا (١). قال: وله شواهد فذكرها، وصحَّحه ابن حِبَّان أيضًا". * * *

стр. 4765

١٩٢١ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، أخبرنا عثمان بن أحمد -المعروف بابن السَّمَّاك-، حدَّثنا إسحاق بن سُنَيْن قال: حدَّثني أبو عمرو. وأخبرني الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن محمد بن يوسف العَلَّاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِي. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ -واللفظ له-، حدَّثنا أبو بكر الشَّافِعِي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن، حدَّثنا أبو عمرو القاسم بن عمر بن عبد اللَّه بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري، حدَّثنا داود بن أبي هند قال: حدَّثني عامر الشَّعْبِي، عن طاوس، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أداءُ الحقوقِ، وحِفْظُ الأَمَانَاتِ، دِيْنِي ودينُ النَّبِيِّن مِنْ قَبْلِي، وقد أُعطيتم ما لم يُعْطَ أحدٌ مِنَ الأُمَمِ، إنَّ اللَّه تعالى جعل قُرْبَانَكُم الاستغفار، وجعل صلاتكم الخمس بالأَذَانِ والإِقامةِ، ولم تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ، فحافظوا على صلواتكم، وأي عبدٍ صلَّى الفريضةَ ثم استغفرَ اللَّهَ عَشْرَ مرَّاتٍ لم يقم من مَقَامِهِ حتَّى تُغْفَرَ له ذنوبه ولو كانت مثل رَمْلِ عالجٍ وجبالِ تِهَامَة". (١٢/ ٤٢٤) في ترجمة (القاسم بن عمر بن عبد اللَّه بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري أبو عمرو). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (القاسم بن عمر بن عبد اللَّه بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري أبو عمرو)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤) وذكر عن إسحاق بن إبراهيم
следующие страницы →