← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

وعزاه في "الكنز" (١١/ ٦٢٣) رقم (٣٣٠٣٥) إلى الحاكم وحده. وفاته أن يعزوه للخطيب. * * * ١٩٥٣ - أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَّرْسِيّ، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأَدَمِيّ القَارِي، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن زياد السِّمْسَار، حدَّثنا إسحاق بن كَعْب، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر، عن الحَكَم بن عُتَيْبَة، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "داوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ، وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بالزَّكَاةِ، وأَعِدُّوا للبَلاءِ الدُّعَاءَ". (١٣/ ٢١) في ترجمة (موسى بن عُمَيْر القُرَشِيّ المكفوف الكوفي أبو هارون). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٩٥١). التخريج: تقدم تخريجه في حديث (٩٥١). * * * ١٩٥٤ - أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن حَسْنُوْيَه الكَاتِب -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سَلْم الحافظ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن قيس، حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن القَطَوَانِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه، حدَّثني أبي، عن أبيه عبد اللَّه بن حسن، عن أبيه، عن جَدِّه،

стр. 4832

عن عليٍّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلُّ صَلَاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بفَاتِحَةِ الكِتَابِ فهي خِدَاجٌ". (١٣/ ٢٥) في ترجمة (موسى بن عبد اللَّه بن الحسن الهاشمي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سَلْم التَّمِيميّ الجِعَابِيّ البغدادي القاضي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٦٧٠): "من أئمة هذا الشأن. . إلَّا أنَّه فاسق رقيق الدِّين". وقد تقدَّمت ترجمته في (٤١٠). كما أنَّ في إسناده من لم أعرفه. وصاحب الترجمة (موسى بن عبد اللَّه بن الحسن الهاشمي أبو الحسن)، نقل الخطيب في ترجمته عن ابن مَعِين توثيقه له. التخريج: رواه البيهقي في كتاب "القراءة خلف الإمام" ص ٤٨ - ٤٩ رقم (٩٣) قال: "أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، أنبأنا أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن بن أيوب الطُّوسيّ، أنبأنا أبو حاتم الرَّازيّ، حدَّثنا عبد الملك بن مَسْلَمَة المِصْرِيّ أبو مروان، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: "كُلُّ صلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بأُمِّ الكِتَابِ فهي خِدَاجٌ"، ذَكَرَ ذلك عن رسول اللَّه ﷺ . وحديثه في كتاب أبي عبد اللَّه، ورأيته في كتاب من رواه عن الحسين بن الحسن الطُّوسيّ عن (١) عبد الملك بن سَلَمَة وهو الصواب. ورواه القَعْنَبِيّ

стр. 4833

عبد اللَّه بن مَسْلَمَةَ، عن عبد الرحمن بن أبي المَوَال بإسناده ولم يرفعه". ثم رواه البيهقي من طريق القَعْنَبِيِّ عبد اللَّه بن مَسْلَمَة فذكره موقوفًا. وذكره التِّرْمِذِيُّ في "سننه" في الصلاة، باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (٢/ ٢٦) من دون إسناد من قول عليّ بن أبي طالب ﵁. أقول: في إسناد البيهقي: (عبد الملك بن مَسْلَمَة)، وقد ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٦٨) وقال: "عن اللَّيث وابن لَهِيعة، قال ابن يونس: منكر الحديث. وقال ابن حِبَّان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة". ومثله في "المغني" للذَّهَبِيّ (٢/ ٤٠٨). والحديث صحيح مرويٌّ من حديث جماعة من الصحابة. وقد سبق الكلام على ذلك في حديث (٧٤٥). غريب الحديث: قوله: "فهي خِدَاجٌ": الخِدَاجُ: النَّقْصُ. وتقديره، فهي ذات خِدَاجٍ فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. انظر "النهاية" (٢/ ١٢ - ١٣). * * * ١٩٥٥ - أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العَلَوِيّ المُحَمَّدِيّ، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن وَهْبَان الهُنَائِيّ البَصْرِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رَزِين الخُزَاعِيّ -بوَاسِط-، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أخي دِعْبِل قال: حدَّثنا موسى بن سهل الرَّاسِبِيّ -في دِهْلِيز محمد بن زُبَيْدة-، حدَّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، ومَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فقد أَبْغَضَنِي، ومَنْ أَبْغَضَني فقد أَبْغَضَ اللَّهَ ، ومَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَدْخَلَهُ النَّار".

стр. 4834

(١٣/ ٣٢) في ترجمة (موسى بن سهل الرَّاسِبِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (إسماعيل بن علي الخُزَاعِيّ أبو القاسم)، وهو مُتَّهم يأتي بالأَوَابِد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٩). قال الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث موضوع الإسناد، والحَمْلُ فيه عندي على إسماعيل بن عليّ، واللَّه أعلم". وفي إسناده أيضًا صاحب الترجمة (موسى بن سهل الرَّاسِبِيّ) قال الخطيب عنه: "أحد المجهولين". و (أبو إسحاق) هو (السَّبيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (أبو الأَحْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٦٣) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وقد عزاه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٤٠٢)، والشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٣٨٣، إلى الخطيب وحده، ونقلا عنه حكمه عليه بالوضع. * * * ١٩٥٦ - أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ البَلْخِيّ، أخبرنا

стр. 4835

محمد بن أحمد بن محمد بن سلمان الحافظ -بِبُخارَى-، أخبرنا محمد بن محمود بن يونس بن مُكْرَم الوزَّان، حدَّثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ، حدَّثنا موسى بن نصر البغدادي، حدَّثنا حماد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "افْتَرَضَ اللَّهُ على أُمَّتِي الصوم ثلاثين يومًا، وافترض على سائر الأمم أقلّ وأكثر، وذلك لأنَّ آدم لمَّا أكل من الشجرة بقي في جوفه مقدار ثلاثين يومًا، فلمَّا تاب اللَّه عليه أمره بصيام ثلاثين يومًا بلياليهن، فافترض عليَّ وعلى أُمَّتي الصوم بالنهار، وما نأكلُ بالليل ففضل من اللَّه ". (١٣/ ٣٥) في ترجمة (موسى بن نصر الثَّقَفِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (موسى بن نصر الثَّقَفِيّ أبو عِمْران)، قال الخطيب عنه: "سكن سَمَرْقَنْد وحدَّث بها وبِبُخَارى أحاديث منكرة عن مالك بن أنس وسفيان الثَّوْرِيّ وشُعْبَة وحمَّاد بن سَلَمَة. . . وكان غير ثقة". ونقل عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدْرِيسي قوله فيه: "حدَّث بسَمَرقَنْد عن الثَّوْري ومالك وغيرهما بالطَّامَّات". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٤٠). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٨٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وأعلَّه بـ (موسى بن نصر الثَّقَفِيّ)، ونقل قول الخطيب والإدْرِيسي فيه. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٩٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٤٥).

стр. 4836

وذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٨٧ معزوًا للخطيب. * * * ١٩٥٧ - أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه الأَصْبَهَانِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حدَّثنا يعقوب بن يوسف القَزْوِيْنِيّ، حدَّثنا موسى بن محمد أبو هارون البَكَّاء، حدَّثنا كَثِير بن عبد اللَّه أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ من الدُّعَاءِ، فإنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ القَضَاءَ المُبْرَمَ". (١٣/ ٣٦) في ترجمة (موسى بن محمد البَكَّاء أبو هارون). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (كَثير بن عبد اللَّه الأُبُلِّيّ أبو هاشم)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٧). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (موسى بن محمد البَكَّاء أبو هارون) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٦٠ - ١٦١)، وفيه عن ابن مَعِين: "ليس هو ممن ينبغي أن يُكْتَبَ عنه". وقال أبو حاتم: "محلُّه عندي الصدق. . . ولا أعلم أنِّي عثرت عليه بشيء". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبا زُرْعَة عنه، فَكَلَّحَ وَجْهَهُ. فقيل له: أيّ شيء أنكروا عليه؟ فقال: لا أعلم شيئًا أنكروا عليه، وأنا لا أحدِّث عنه، ولا يُعْرَفُ بالعراق. وكان في كتابنا حديث قد كان حدَّث عنه قديمًا فلم يقرأ علينا فضربنا عليه". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣٥ - ٣٦)، وفيه عن أحمد بن حنبل: "ليس بثقة ولا أمين ولا كرامة".

стр. 4837

٣ - "تاريخ دمشق" (١٧/ ٤٠٥ - ٤٠٦) -مخطوط-، وفيه أنَّ البَرْدَعِيّ سأل أبا زُرْعَةَ عنه "فكلَّح وجهه وقال بيده هكذا. قلت: فأي شيء أنكروا عليه؟ قال: أما شيء كذا فلا أعلمه، إلَّا أنَّ أصحابنا حَكُوا عن يحيى بن مَعِين أنَّه قال فيه شيئًا، ليس من طريق الحديث مثل السراب وأشباهه" (١). ٤ - "تاريخ قَزْوين" (٤/ ١٣٢ - ١٣٣). ٥ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٢٠) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بشيء". ٦ - "لسان الميزان" (٦/ ١٢٩). و (يعقوب بن يوسف القَزْويني) لم أقف على من ترجم له. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٤٠٥) -مخطوط-، عن الخطيب من طريق المتقدِّم. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" (٥/ ٣٦٨) رقم (٨٤٦١) عن أنس مرفوعًا. وذكره القَزْوِيْنِيُّ في "أخبار قَزْوين" (٤/ ١٣٣) في ترجمة (موسى بن محمد البَجَلي البَكَّاء)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٦٠) إلى أبي محمد عبد الصمد بن أحمد السَّلِيْطِيّ في "الأحاديث السُّبَاعِيَّة" أيضًا. * * * ١٩٥٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَويّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن الحسن -هو الهاشمي-، حدَّثنا أبو سليمان

стр. 4838

الجُوْزَجَانِيّ، حدَّثنا عمرو بن جُمَيْع، حدَّثنا الأَعْمَش، عن بِشْر بن غالب الأَسَدِيّ قال: قَدِمَ على الحسين بن عليّ أُنَاسٌ من أَنْطَاكِيَة، فسألهم عن حال بلادهم، وعن سيرة أميرهم فيهم، فذكروا خيرًا إلَّا أنَّهم شَكُوا البَرْدَ، فقال الحسين: حدَّثني أبي، عن جدِّي رسول اللَّه ﷺ أنَّه قال: "أَيُّمَا بَلْدَةٍ كَثُرَ أَذَانُهَا بالصَّلاةِ انْكَسَرَ بَرْدُهَا -أو قال: قَلَّ بَرْدُهَا-". (١٣/ ٣٦) في ترجمة (موسى بن سليمان الجُوْزَجَانِيّ أبو سليمان). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (عمرو بن جُمَيْع الكوفي)، وهو مُتَّهَمٌ بالكذب. وقد سبقت ترجمته في حديث (١١٥٩). كما أنَّ في إسناده: (بِشْر بن غالب الأَسَدِيّ)، وقد ترجم له في "الميزان" (١/ ٣٢٢) وقال: "عن الزُّهْرِيّ. قال الأَزْدِيُّ: مجهول". كما ترجم عقبه لـ (بِشْر بن غالب الكوفي) وقال: "عن أخيه بشير بن غالب، وعنه الأَعْمَش. قال الأَزْدِيُّ: متروك". ومثله في "اللسان" (٢/ ٢٨ - ٢٩). وأضاف ابن حَجَر في ترجمة (بِشْر بن غالب الكوفي) أن ساق له عن الأَزْدِيّ عن أبي يعلى الحديث السابق. ونقل عن الأَزْدِيّ قوله: "وهذا منكر جدًّا". ثم قال الحافظ: "وقال ابن حِبَّان في "الثقات" (١): بِشْر بن غالب الأَسَدِيّ يروي عن الحسن بن عليّ، روى عنه ابن أَشْوَع وعبد اللَّه بن شَرِيك. ثم ساق ابن حِبَّان نسبه إلى أسد بن خُزَيمَة بن مُدْرِكَة. والظاهر أنَّ هذا آخر غير الذي ذكره

стр. 4839

النَّسَائي (١)، اتفقا في الاسم واسم الأب والنسبة، وقد فرَّق بينهما أيضًا الأَزْدِيّ. . . ". أقول: ذِكْرُ الحافظ الخطيب في سياقه لإِسناده بأنَّه (الأَسَدِيّ) يُرَجِّحُ أنَّهُمَا واحد، كما يؤكِّده قول ابن الجَوْزِي الآتي، واللَّه أعلم. التخريج: رواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٣/ ٢٦٤)، وابن عدي في "الكامل"، (٥/ ١٧٦٤) -كلاهما في ترجمة (عمرو بن جُمَيْع) -، من طريق سُرَيْج بن يونس، عن عمرو بن جُمَيْع، عن الأَعْمَش، عن بِشْر بن غالب، عن أخيه بشير بن غالب، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ، به مرفوعًا. ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (٢/ ٩٠ - ٩١) من طريق أبي الفتح الأَزْدِيّ، حدَّثنا أبو يعلى، حدَّثنا سُرَيْج بن يونس، به، بمثل الإسناد الذي قبله. وقال: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ . وفي إسناده بِشْر (٢) بن غالب. قال الأَزْدِيُّ: هو متروك الحديث. وفيه عمرو بن جُمَيْع وهو المُتَّهَمُ عندي. قال يحيى هو كذَّاب خبيث". ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأَقَرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٧٩). وذكره القَارِي في "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" ص ٢٠٤ رقم (٨٠٣) وقال: "موضوع". كما ذكره الشَّوْكانيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٨

стр. 4840

وقال: "رواه الأَزْدِيُّ عن عليٍّ مرفوعًا. وقال: موضوع، والمُتَّهَمُ به عمرو بن جُمَيْع". * * * ١٩٥٩ - حدَّثنا محمد بن أحمد بن رِزْق -إِملاءً-، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن عبد السلام المَرْوَزِيّ، حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ، حدَّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَالَ حينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ: مرحبًا بالقائلينَ عَدْلًا، مرحبًا بالصَّلاة وأهلًا، كَتَبَ اللَّه له ألفي ألفِ حسنةٍ، ومَحَا عنه ألفي ألفِ سيئةٍ، وَرَفَعَ له ألفي ألفِ درجةٍ". (١٣/ ٣٨) في ترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ)، وهو مُتَّهَمٌ بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٤). و (موسى بن جعفر) هو (موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، المعروف بالكاظم)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٨٢): "صدوق عابد، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين -يعني ومائة-"/ ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" للذَّهَبِيِّ (٦/ ٢٧٠ - ٢٧٤) ونَعَتَهُ بقوله: "الإمامُ القُدْوَةُ"، و"التهذيب" (١٠/ ٣٣٩ - ٣٤٠). وجَدُّه هو (محمد بن عليّ بن الحسين): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨)، فالحديث مُرْسَلٌ أيضًا.

стр. 4841

التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨١٢) إليه وحده. * * * ١٩٦٠ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدَّثنا عمر بن عيسى الآجُرِّيّ، حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ -ببغداد-، حدَّثنا داود بن الزِّبْرِقَان، عن محمد بن جُحَادَة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُحْشَرُ المؤذِّنونَ يومَ القيامةِ على نُوقٍ مِنْ نُوقِ الجَنَّةِ، مقدَّمهم بِلَالٌ، رَافِعِي أصواتهم بالأَذَانِ، يَنْظُرُ إليهم الجمعُ فيقالُ: من هؤلاء؟ فيقالُ: مُؤَذِّنُو أُمَّة محمَّدٍ، يَخَافُ النَّاسُ ولا يخافونَ، ويَحْزَنُ النَّاسُ ولا يَحْزَنُونَ". (١٣/ ٣٨) في ترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ)، وهو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٤). وفيه أيضًا: (داود بن الزِّبْرِقَان الرَّقَاشِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك، وكذَّبه الأَزْدِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٧). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣) -مخطوط-، وابن

стр. 4842

الجَوْزِي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٩١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم (١). قال ابن الجَوْزِي: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (داود) و (موسى). * * * ١٩٦١ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرني أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمد الكاتب -المعروف بابن الأَصْبَهَاني-، أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر القاضي -ببغداد-، حدَّثني محمد بن الحسن الزُّرَقِيّ، حدَّثني موسى بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن قال: حدَّثتني فاطمة بنت سعيد بن عُقْبَة بن شَدَّاد بن أُمَيَّة الجُهَنِيّ، عن أبيها، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ قال: "أَوَّلُ ما خَلَقَ اللَّه القَلَمُ، ثم خَلَقَ الدَّواة، وهو قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [سورة القلم: الآية ١]، النُّون الدَّواة، ثم قال للقلم: خطّ ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من خَلْقٍ، أو أَجَلٍ، أو رِزْقٍ، أو عَمَلٍ، أو ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من جنَّةٍ أو نَارٍ. وخَلَقَ العَقْلَ فاستنطقه فأجابه، ثم قال له: اذْهَبْ فَذَهَبَ، ثم قال له: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثم استنطقه فأجابه، ثم قال: وعِزَّتي وجَلالي، ما خَلَقْتُ مِنْ شيءٍ أحبّ إليَّ منك، ولا أحسن منك، ولأجعلنك فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضتُ. فقال النبيُّ ﷺ : "أَكْمَلُ النَّاس عَقْلًا، أطوعهم للَّه، وأعملهم بطاعته، وأَنْقَصُ النَّاس عَقْلًا، أطوعهم للشيطان، وأعملهم بطاعته". (١٣/ ٤٠) في ترجمة (موسى بن عبد اللَّه بن موسى الهاشمي).

стр. 4843

مرتبة الحديث: موضوع. وقد صَحَّ عنه ﷺ أنَّ أَوَّلَ ما خَلَقَ اللَّه القَلَمُ، وأنَّه أمره أن يكتب ما قدَّره. ففي إسناده: (أبو الفرج الأَصْبَهَانِيّ عليّ بن الحسين بن محمد الأُمَويّ -صاحب كتاب الأغاني-) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، وفيه عن أبي محمد الحسن بن الحسين النُّوْبَخْتِيّ: "أكذب النَّاس، كان يدخل سوق الورَّاقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري شيئًا كثيرًا من الصحف ويحملها إلى بيته، ثم تكون رواياته كلّها منها". وقال أبو الحسن البَتِّيّ: "لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأَصْبَهَاني". وقال محمد بن أبي الفَوَارس: "كان قبل أن يموت خَلَطَ، وكان أُمَويًا، وكان يتشيَّع". وكانت وفاته سنة (٣٥٦ هـ). ٢ - "سِيَر أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٠١ - ٢٠٣) وقال: "لا بأس به، وكان وَسِخًا زَرِيًّا، وكانوا يَتَّقُونَ هِجَاءَهُ". ٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤) وقال: "شِيْعِيٌّ، وهذا نادر في أُمَويٍّ. . . يأتي بأعاجيب بحدَّثنا وأخبرنا. وكان طلبه في حدود الثلثمائة. فكتب ما لا يوصف كثرةً حتى لقد اتُّهِمَ، والظاهر أنَّه صدوق". ٤ - "المغني" (٢/ ٤٤٦) وقال: "شيعي يأتي بعجائب، يُحْتَمَلُ لِسَعَةِ اطلاعه، فاللَّه أعلم". ٥ - "اللسان" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) وقال: "روى الدَّارَقُطْنِيُّ في "غرائب مالك" عدَّة أحاديث عن أبي الفرج الأَصْبَهَاني ولم يتعرض له". كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد الرَّزَّاز)، قال الخطيب عنه: "إلى الصدق ما هو". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٩).

стр. 4844

وفيه صاحب الترجمة (موسى بن عبد اللَّه بن موسى الهاشمي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (محمد بن الحسن بن مسعود الزُّرَقِيّ الأنصاريّ المَدَنيّ)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. و(فاطمة بنت سعيد بن عُقْبَة الجُهَنِيّ) ووالدها (سعيد)، لم أقف على من ترجم لهما في كُلِّ ما رجعت إليه. وباقي رجال الإسناد بين ثقة وصدوق. التخريج: لم يروه من حديث عليٍّ ﵁، غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ١٣١ - ١٣٢)، والشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٤٧٩، إلى الخطيب وحده. قال العلَّامة عبد الرحمن اليَمَاني ﵀ في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٤٧٩ بعدما ذكر أنَّ الخطيب قد أخرجه من طريق أبي الفرج الأَصْبَهَاني: "وسنده مُظْلِمٌ". والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٧٢ - ٢٢٧٣) -في ترجمة (محمد بن وَهْب بن عطيَّة الدِّمَشْقِيّ) - من طريق محمد بن وَهْب هذا قال: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا مالك بن أنس، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو حديث عليٍّ بتمامه. قال ابن عدي: "هذا بهذا الإسناد باطل منكر". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٦١) -في ترجمة (محمد بن وَهْب

стр. 4845

الدِّمَشْقِيّ) - بعد أن أورد كلام ابن عدي السابق: "صَدَقَ ابن عدي في أنَّ الحديث باطل". قال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٤٧٩: "وقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ في "الغرائب" من طريقه". وكون القلم هو أول ما خلقه اللَّه ، وأنَّه أمره بأن يكتب ما قدَّره، فإنَّه مروي من حديث جماعة من الصحابة، منهم عُبَادَة بن الصَّامِت ﵁، ولفظ حديثه مرفوعًا: "إنَّ أَوَّلَ ما خَلَقَ اللَّه القَلَمُ. فقال: اكْتُبْ. فقال: ما أكْتُبُ؟ ! قال: اكْتُبِ القَدَرَ: ما كَانَ وما هو كَائِنٌ إلى الأَبَدِ". رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣١٧)، والتِّرْمِذِيُّ في القَدَر، باب رقم (١٧) (٤/ ٤٥٧ - ٤٥٨) رقم الحديث (٢١٥٥) -واللفظ له-، وفي التفسير، باب ومن سورة ن (٥/ ٤٣٤) رقم (٣٣١٩)، وأبو داود في السُّنَّة، باب في القَدَر (٥/ ٧٦) رقم (٤٧٠٠)، وغيرهم. وقال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب". والحديث صحيح بطرقه وشواهده. انظر طرقه وشواهده في: "الأوائل" لابن أبي عاصم ص ٥٩ - ٦٠، و"السُّنَّة" له (١/ ٤٨ - ٥٠)، و"الأوائل" للطبراني ص ٢٢ رقم (١)، و"تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٩) -في أول تفسير سورة القلم-، و"الدُّرّ المنثور" (٨/ ٢٤٠ - ٢٤٢)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٩٠)، و"كشف الخفاء" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤). أمَّا ما يتعلق بخَلْق العَقْل وفضله، فإنَّه موضوع. قال الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "المَنَار المُنِيف" ص ٩٦: "أحاديث العقل كلُّها كذب". وانظر في ذلك: "الموضوعات" لابن الجَوْزِي (١/ ١٧١ - ١٧٧)، و"المطالب العالية" لابن حَجَر (٣/ ١٣ - ٢٣)، و"اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطيّ (١/ ١٢٩ - ١٣٢)، و"تنزيه الشريعة المرفوعة" لابن عَرَّاق (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاويّ ص ١١٨. * * *

стр. 4846

١٩٦٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر -إملاءً-، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف بن بِشْر الهَرَويّ، حدَّثنا محمد بن عبد الرحيم -المعروف بِبُنَان، بمِصْرَ-، حدَّثني موسى بن سهل أبو هارون الفَزَاريّ (١) -ببغداد-، حدَّثنا إسحاق بن يوسف الأَزْرَق، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن أبي إسحاق الشَّيْبَانِيّ، عن أبي الأَحْوَص الجُشَمِيّ، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما مِنْ مولودٍ يُولَدُ إلَّا وفي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ التي وُلِدَ منها، فإذا رُدَّ إلى أرذل العُمُرِ، رُدَّ إلى تُرْبَتِهِ التي خُلِقَ منها، حتى يُدْفَنَ فيها. وأنا وأبو بكر وعمر (٢)، خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ واحدةٍ، وفيها نُدْفَنُ". (١٣/ ٤٠ - ٤١) في ترجمة (موسى بن سهل الفَزَارِيّ أبو هارون). مرتبة الحديث: في إسناده نكرات. والشطر الأول من الحديث إلى قوله: "حتى يُدْفَنَ فيها" -من غير هذا الطريق-، صحيح بشواهده بنحوه. أمَّا الشطر الثاني: "وأنا وأبو بكر وعمر خُلِقْنَا من تُرْبَةٍ واحدةٍ وفيها نُدْفَنُ" فإنَّه موضوع.

стр. 4847

وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢٢٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٢٢٤). * * * ١٩٦٣ - كتب إليَّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن المَيْمُون بن حمزة العَلَويّ الحُسَيْنِيّ -من مِصْرَ-. وحدَّثني أبو نصر عليّ بن هِبَة اللَّه البغدادي عنه قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الأَزْهَر السِّمْتَانِيّ، حدَّثنا أحمد -يعني ابن عيسى بن محمد الوَشَّاء-، حدَّثنا موسى بن عيسى البغدادي -بالرَّمْلَة، سنة خمسين ومائتين-، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن حُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا بكى اليتيمُ، وَقَعَتْ دُمُوعُهُ في كَفِّ الرحمن تعالى، فيقولُ: مَنْ أَبْكَى هذا اليتيمَ الذي وَارَيْتُ والديهِ تحت الثَّرَى؟ مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الجَنَّةُ". (١٣/ ٤٢) في ترجمة (موسى بن عيسى البغدادي). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (موسى بن عيسى البغدادي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٢) وقال: "مجهول، وحديثه عندنا غير مقبول". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢١٦) وقال: "عن يزيد بن هارون بخبر كذب: إذا بكى اليتيم. . . قال الخطيب: هو المُتَّهَمُ به".

стр. 4848

٣ - "لسان الميزان" (٦/ ١٢٦) وَأَقَرَّ ما في "الميزان". قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا حديث منكر جدًّا، لم أكتبه إلَّا بإسناده، ورجاله كلَّهم معروفون إلَّا موسى بن عيسى، وإنَّه مجهول، وحديثه عندنا غير مقبول". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وتعَّقبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٣/ ٨٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٦) ولَخَّصَ كلام السُّيُوطيُّ فقال: "تُعُقِّبَ بأنَّ هذا لا يقتضي الحكم على حديثه بالوضع، وله شاهد من حديث عمر (رفعه) (١): "اليتيم إذا بكى اهتز العَرْش لبكائه، ويقول الرحمن لملائكته: مَنْ أبكي عبدي، فأنا قبضت أباه وواريته في التراب، فيقولونَ: ربَّنا لا عِلْمَ لنا، فيقول: اشهدوا أنَّ من أرضاه أرضيته يوم القيامة" أخرجه أبو نُعَيْم. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده من لم أقف لهم على ترجمة، واللَّه أعلم. قال العلَّامة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني ﵀ في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٧٣ بخصوص حديث عمر: "في سنده من لم أعرفه، وفيه الحسن بن أبي جعفر: منكر الحديث. وعليّ بن زيد بن جُدْعَان: ضعيف". * * * ١٩٦٤ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز قال: قُرئ على أبي عمرو عثمان بن محمد بن بِشْر بن زياد بن سَنَقَة السَّقَطِيّ -وأنا أسمع- قال: حدَّثنا الحسين بن محمد المعروف بعُبَيْد العِجْل، حدَّثنا موسى بن خَاقَان أبو عِمْرَان

стр. 4849

النَّحْوِيّ -جار أبي خَيْثَمَة-. قال: حدَّثنا سَلْم بن سالم البَلْخِيّ، حدَّثنا خَارِجَة بن مُصْعَب، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار، عن عائشة أُمِّ المؤمنين قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ مِنْ إياسِ العِبَادِ وقُنُوطِهِمْ، وقُرْبِ الرَّحْمَةِ لهم". قالت عائشة: قلت يا رسول اللَّه بأبي أنت وأُمِّي، أو يضحك ربُّنا تعالى؟ قال: " والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدهِ إنَّه لَيَضْحَكُ". فقلتُ لن يُعْدِمَنَا منه خيرًا إذا ضَحِكَ. (١٣/ ٤٤) في ترجمة (موسى بن خَاقَان النَّحْوِيّ أبو عِمْرَان). ومرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (خَارِجَة بن مُصْعَب بن خَارِجَة الضُّبَعِيّ السَّرْخَسِيّ أبو الحَجَّاج الخُرَاسَانِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٧١) وقال: "اتَّقَى النَّاس حديثه فتركوه". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ١٤٢) وقال: "ليس هو بشيءٍ". ومرَّةً: "ليس بثقةٍ". ٣ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٣٥ رقم (٢٥٠) وقال: "ليس بشيءٍ". ٤ - "العلل" لأحمد بن حَنْبَل (١/ ٣٩٦) وفيه: قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه: "نهاني أن أكتب عن خَارِجَة بن مصعب شيئًا". ٥ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٠٥) وقال: "تركهـ وكيع، وكان يُدَلِّس عن غياث بن إبراهيم (١)، ولا يُعْرَفُ صحيح حديثه من غيره".

стр. 4850

٦ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٩ رقم (٣٨٧) وقال: "كان يُرْمَى بالإرْجَاء". ٧ - "السنن" للتِّرْمِذِيّ (١/ ٨٦) رقم الحديث (٥٧) وقال: "ليس بالقويِّ عند أصحابنا وضعَّفه ابن المُبَارَك". ٨ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٩٧ رقم (١٨٢) وقال: "متروك الحديث". ٩ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٢٥ - ٢٦). ١٠ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، وفيه عن يحيى بن يحيى: "مستقيم الحديث، ولم يكن ينكر من حديثه إلَّا ما كان يُدَلِّس عن غياث. فإنَّا قد كُنَّا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا نعرض له". وقال أحمد: "لا يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو حاتم: "مضطرب الحديث ليس بقويٍّ، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به مثل مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، لم يكن محلُّه محلّ الكذب". ١١ - "المجروحين" (١/ ٢٨٨) وقال: "كان يُدَلِّس عن غياث بن إبراهيم وغيره، ويروي ما سمع منهم ممَّا وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره". ١٢ - "الكامل" (٣/ ٩٢٢ - ٩٢٧) وقال: "له حديث كثير، وَأَصْنَافٌ (١) فيها مسند ومقاطيع. وهو ممن يُكْتَبُ حديثه، وعندي أنَّه إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنَّه يغلط ولا يتعمد، وإذا روى حديثًا منكرًا فيكون البلاء ممن رواه عنه، فيكون ضعيفًا، وليس هو ممن يتعمد الكذب". وفيه عن ابن مَعِين: "كذَّاب وليس بشيء". ١٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٠١ رقم (٢٠٤). ١٤ - "تهذيب الكمال" (٨/ ١٦ - ٢٣) وفيه عن الحاكم أنَّه توفي وهو ابن (٩٣) سنة.

стр. 4851

١٥ - "الكاشف" (١/ ٢٠١) وقال: "واه". ١٦ - "التقريب" (١/ ٢١٠ - ٢١١) وقال: "متروك وكان يُدَلِّس عن الكذَّابين، ويقال إنَّ ابن مَعِين كذَّبه، من الثامنة، مات سنة ثمانين وستين -يعني ومائة-"/ ت ق. كما أنَّ في إسناده (سَلْم بن سالم البَلْخِيّ)، وهو منكر الحديث، وكذَّبه ابن المُبَارَك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧١). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٧٤) -في ترجمة (خَارِجَة بن مُصْعَب الضُّبَعِيّ السَّرْخَسِيّ) - عن محمد بن هارون، حدَّثنا موسى بن خَاقَان، به. وعزاه في "كنز العُمَّال" (١/ ٢٣٦) رقم (١١٨٤) إلى الخطيب وحده. * * * ١٩٦٥ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا موسى بن محمد أبو عِمْرَان الشَّطَويّ، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن جَرِير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "المُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ في الدُّنْيَا والآخرةِ، والطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، والعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ في الدُّنْيَا والآخرة". (١٣/ ٤٤ - ٤٥) في ترجمة (موسى بن محمد الشَّطَويّ أبو عِمْرَان ابن الغُلِّيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.

стр. 4852

ففيه صاحب الترجمة (موسى بن محمد الشَّطَويّ) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤٤ - ٤٥)، وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف يُتْرَكُ". ٢ - "لسان الميزان" (٦/ ١٢٩) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ فحسب. ٣ - "تبصير المنتبه" لابن حجر (٣/ ١٠١٨) وقال: "ضعَّفوه". وقد توبع كما سيأتي. و(أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِيّ الكوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٧). و(عاصم) هو (ابن بَهْدَلَة الأَسَدِيّ المُقْرِئ الكوفي): صدوق له أوهام. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٢). و(جَرِير) هو (ابن عبد اللَّه بن جابر البَجَلِيّ): من أعيان الصحابة، كان بديع الحسن، كامل الجمال ﵁. وتقدَّمت ترجمته في حديث رقم (٢). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٩٢) رقم (٢٤٣٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٨٠ - ٨١)، وأبو نُعَيْم في "أخبار أَصْبَهَان" (١/ ١٤٦)، من طريق الثَّوْري، عن الأَعْمَش، عن موسى بن عبد اللَّه الخَطْمِيّ، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جَرِير، به. وليس عند أبي نُعَيْم قوله في آخره: "في الدُّنْيَا والآخرة". قال الحاكم: صحيح الإسناده. ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: رجاله رجال مسلم.

стр. 4853

ورواه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧) رقم (٢٣١٠)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٩٠ - ١٩١) رقم (٧٢١٦)، من طريق عاصم، عن أبي وائل، عن جرير، به. وإسناده حسن من أجل (عاصم بن بَهْدَلَة الأَسَدِيّ)، فإنَّه صدوق كما تقدَّم. ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٦٣)، والطبراني في" الكبير" (٢/ ٣٩٧) رقم (٢٤٥٦)، من طريق شَرِيك، عن الأَعْمَش، عن تَمِيم بن سَلَمَة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جَرِير، به. وفي إسناده (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعيّ): صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). وباقي رجال الإسناد ثقات. ورواه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٦٣) عن عبد الرزاق، عن سفيان الثَّوْري، عن الأَعْمَش، عن موسى بن عبد اللَّه بن هلال العَبْسِيّ، عن جَرِير، به. وفيه وَهَمٌ كما قال الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٢٧١، وبيَّنه. كما رواه الطبراني في "الكبير" من طرق أخرى عن جَرِير. انظر رقم (٢٢٨٤ و ٢٣٠٢ و ٢٣١١، ٢٣١٤). ورواه مختصرًا أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٩٣ رقم (٦٧١) عن سليمان بن معاذ، عن عاصم، عن أبي وائل، عن جَرِير، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥): "رواه أحمد والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح". ورواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٤٦)، من طريق سفيان، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبي وائل، عن جَرِير، به. وليس عنده في آخره قوله: "في الدُّنْيَا والآخرة". * * *

стр. 4854

١٩٦٦ - أخبرنا الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حدَّثنا محمد بن خَلَف وكيع، حدَّثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، وموسى بن خالد الأَنْبَارِيّ، ومحمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ، قالوا: حدَّثنا محمد بن الصَّلْت، حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن بَكْر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةً". "وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا محمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ بنحوه". (١٣/ ٤٥) في ترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر صحيح. ففيه (قيس بن الرَّبيع الأَسَدِيّ)، وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لمَّا كبر، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١). وصاحب الترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد تُوبع في ذات الإسناد. التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٧) رقم (١٠٨١) -من "كشف الأستار" في كتاب الحج، باب التحميل عند النزول-، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٩٩) رقم (١٦٧٣) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢٢) - في كتاب الإجارة، باب ما يستحب من

стр. 4855

تأخير الأحمال ليكون أسهل على الجَمَال وغيرها-، من طريق محمد بن الصَّلْت، عن قيس بن الرَّبيع، به. ورواه التِّرْمِذِيّ في "العلل الكبير" (٢/ ٩٤٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٣٤) رقم (٥٨٥٢)، من طريق عمرو بن محمد العَنْقَزِيّ، عن قيس بن الرَّبيع، به. ولفظه عندهما: إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ واليَدَ مُعَلَّقَةٌ (١) ". قال البزَّار: "لا نَعْلَمُ روى بَكْر إلَّا هذا، بهذا الإسناد". وقال التِّرْمِذِيُّ: "سألت محمَّدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: أنا لا أكتب حديث قيس بن الربيع ولا أروي عنه". ولم يعزه محقق "العلل الكبير" في تخريجه له إلَّا للخطيب! ولم يتفرد (قيس بن الربيع) في روايته له، فقد تابعه (وائل بن داود التَّيْمي الكوفي)، وهو ثقة كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٢٩). وقد نبَّه على هذه المتابعة الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) رقم (١١٣٠) فقال: "رواه أبو القاسم بن الجرَّاح الوزير في المجلس السابع من "الأمالي" (٢/ ١)، وابن صَاعِد في "جزء من أحاديثه" (١٨٨/ ١)، والمُخَلِّص في الثاني من السادس من "الفوائد المنتقاة" (١٨٨/ ١)، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن وائل بن داود، عن أبيه يعني بكر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: أَخِّروا الأَحْمَالَ [على الإبل]؛ فإنَّ اليَدَ مَعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةٌ". وهكذا رواه أبو محمد المُخْلَدِيّ في "الفوائد" (٢٥٨/ ١ - ٢). وعنده الزيادة قلت -القائل الألباني-: وهذا إسناد صحيح رجاله كلُّهم ثقات رجال مسلم غير وائل بن داود وهو ثقة كما قال الحافظ".

стр. 4856

وقال البيهقي: "وصله قيس بن الرَّبيع عن بَكْر بن وائل. ورواه سفيان بن عُيَنْيَة عن وائل أو بكر بن وائل -هكذا بالشك-، عن الزُّهْرِيّ يَبْلُغْ به النبيَّ ﷺ قال: "أَخِّرُوا الأَحْمَالَ، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقةٌ والأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ".". ورواه أبو داود في "المراسيل" ص ١٧١، عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن وائلٍ -أو بكر بن وائلٍ-، عن الزُّهْرِيّ يُبْلُغُ به النبيَّ ﷺ ، باللفظ الذي ذكره البيهقي. ورجاله ثقات رجال الصحيح. أقول: قد تقدَّم أنَّه روي متصلًا بإسناد صحيح. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٢١ و ١٢٢) من حديث عمر بن الخطَّاب موقوفًا عليه. وقال: "ورُوي فيه حديث مسند بإسناد غير قوي". ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدِّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١٦) في الحَجِّ، باب في التحميل: "رواه البزَّار والطبراني في "الأوسط"، وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وفيه كلام". وفاته أن يعزوه لأبي يعلى. معنى الحديث: قال المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٢١٣) في شرحه للحديث: أَخِّرُوا الأحمال إلى وسط ظهر الدَّابَّة ولا تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حَمْلُهَا على الدابة لئلا تتأذى بالحمل فإنَّ أيدي الدَّواب المحمول عليها مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير، لما عليها من الثقل؛ والأرجل مُوثَقَة كأنها مشدودة بوثاق -والوثاق ما يشدُّ به من نحو قيد وحبل- فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة، فإنَّه إن قدَّم عليها أضر بيديها، وإن أخرَّ أضرَّ برجليها. * * * ١٩٦٧ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيلي، أخبرنا

стр. 4857

أبو عِمْران موسى بن حَمْدان العُكْبَرِيّ -بعُكْبَرَا-، حدَّثنا حَجَّاج بن الشَّاعِر، حدَّثني وَهْب بن جَرِير بن حازم، حدَّثنا أبي قال: سمعت أيوب يُحَدِّثُ عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس، عن أُبَيّ (١)، عن النبيِّ ﷺ : "أَنَّ جِبْرِيلَ حينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بَعَقِبِهِ، جَعَلْتْ هَاجَرُ -أو أُمُّ إسماعيل- تَجْمَعُ البَطْحَاءَ. فقال النبيُّ ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ هَاجَرَ -أو أُمَّ إسماعيل- لو تَرَكَتْهَا لكانت عَيْنًا مَعِينًا". (١٣/ ٥٥) في ترجمة (موسى بن حَمْدُون البزَّاز العُكْبَرِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. وقد رواه البُخَاري في "صحيحه" من حديث ابن عبَّاس ﵄. و(أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ البَصْرِيّ أبو بكر): إمام ثقة ثَبْت حجَّة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦). و(البَرْقَانِيُّ) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٢). التخريج: رواه عبد اللَّه بن أحمد في زوائد "المسند" (٥/ ١٢١)، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في المناقب -كما في "تحفة الأشراف" (١/ ٢٦) رقم (٤٧) -، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في "معجمه" ص ١٨٧ - ١٨٨ رقم (٣٨٥)، وابن

стр. 4858

حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٠ - ١١) رقم (٣٧٠٥)، من طريق وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن أبيه، به. ورواه وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر، عن أبيه، عن ابن عبَّاس، دون ذكرِ لأُبَيّ بن كَعْب، ولا للنبيّ ﷺ . ذكره النَّسَائي في "السنن الكبرى"، وقال: "قال وَهْب: فقلت لأبي: حمَّاد لا يذكر أُبَيّ بن كَعْب، ولا يرفعه. قال: أنا أحفظ كذا. هكذا حدَّثني به أيوب. . . قال وَهْب: فأتيت سلَّام بن أبي مُطِيع فحدَّثني هذا الحديث. فروى له عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر، فردَّ ذلك ردًّا شديدًا، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ ، قلت: أبي يقول: أيوب عن سعيد بن جُبَيْر. قال: العجب واللَّه، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافظ قد غلط، إنَّما هو: أيوب، عن عِكْرِمَة بن خالد -يعني عن سعيد بن جُبَيْر-"، كذا في "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (١/ ٢٦) رقم (٤٧). قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠) -في كتاب الأنبياء، باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ (١) في المَشْي- بعد أن ذكر كلام النَّسَائي المتقدِّم عن وَهْب بن جَرِير: "ليس ببعيد أن يكون الأيوب فيه عِدَّة طرق، فإنَّ إسماعيل بن عُلَيَّة من كِبَار الحُفَّاظ، وقد قال فيه: عن أيوب نُبِّئْتُ عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبَّاس. ولم يذكر أُبَيًّا، وهو ممَّا يؤيد رواية البُخَاري، أخرجه الإسماعيلي من وجهين عن إسماعيل -يعني ابن عُلَيَّة- أحدهما هكذا، والآخر قال فيه: عن أيوب عن عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر". ورواه البُخَاري في "صحيحه" في الأنبياء، باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ في المَشْي (٦/ ٣٩٦) رقم (٣٣٦٤) مطوَّلًا، من طريق مَعْمَر، عن أيوب السَّخْتِيَانِيّ، وكَثِير بن كَثِير، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس، دون ذكر أُبَيّ.

стр. 4859

قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" -الموضع ذاته-: "وقد عاب الإسماعيلي على البُخَاري إخراجه رواية أيوب لاضطرابها، والذي يظهر أنَّ اعتماد البُخَاري في سياق الحديث، إنَّما هو على رواية مَعْمَر عن كثير بن كثير عن سعيد بن جُبَيْر، وإن كان أخرجه مقرونًا بأيوب، فرواية أيوب إمَّا عن سعيد بن جُبَيْر بلا واسطة، أو بواسطة ولده عبد اللَّه. ولا يستلزم ذلك قدحًا لثقة الجميع، فظهر أنَّه اختلاف لا يضر، لأنَّه يدور على ثقات حُفَّاظ: إن كان بإثبات عبد اللَّه بن سعيد بن جُبَيْر وأُبَيّ بن كعب فلا كلام، وإن كان بإسقاطهما فأيوب قد سمع من سعيد بن جُبَيْر. وأمَّا ابن عبَّاس فإنَّ كان لم يسمعه من النبيّ ﷺ فهو من مُرْسَلِ الصحابة". أقول: وهذا تحقيق نفيس من الحافظ ابن حَجَر رحمه اللَّه تعالى. غريب الحديث: قوله: "رَكَضَ": "أصل الرَّكْضِ: الضرب بالرجل والإصابة بها". "النهاية" (٢/ ٢٥٩). و (البَطْحَاءُ): هو الحَصَى الصغار. "النهاية" (١/ ١٣٤). * * * ١٩٦٨ - كَتَبَ إليَّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن المَيْمُون بن حمزة العَلَويّ -مِنْ مِصْرَ-. وحدَّثني أبو نصر عليّ بن هِبَة اللَّه بن عليّ البغدادي عنه قال: أخبرنا إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم أبو الفتح البغدادي، حدَّثنا موسى بن نصر بن جَرِير -جارنا بدرب الأعراب-، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيّ، حدَّثنا عبد الرزاق قال: حدَّثنا بَكَّار بن عبد اللَّه بن وَهْب قال: سمعت ابن أبي مُلَيْكَة يقول:

стр. 4860

سمعت عائشة تقولُ: كانت عندي امرأة تُسْمِعُنِي، فدخل رسول اللَّه ﷺ وهي على تلك الحال، ثم دخل عمر، فَفَرَّت، فضحكَ رسول اللَّه ﷺ . فقال عمر: ما يضحكك يا رسول اللَّه؟ فحدَّثه، فقال: واللَّه لا أَخْرُجُ حتَّى أَسْمَعَ ما سَمِعَ رسول اللَّه ﷺ ، فَأَمَرَهَا فَأَسْمَعَتْهُ. (١٣/ ٥٧) في ترجمة (موسى بن نصر بن جَرِير). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (إبراهيم بن عليّ أبو الفتح البغدادي ابن سِيْبُخْت)، وهو ساقط الرواية مُتَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٣). قال الخطيب عقب روايته له: "وأبو الفتح البغدادي يعرف بابن سِيْبُخْت (١)، وكان واهي الحديث ساقط الرواية، وأحسب موسى بن نصر بن جَرِير اسْمًا ادَّعَاهُ، وشيخًا اخْتَلَقَهُ، وأصل الحديث باطل فاللَّه أعلم". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ١١٦) عن الخطيب عن طريقه المتقدِّم، ثم نقل قوله السابق. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٠٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٢٣). * * *

стр. 4861

١٩٦٩ - أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن إبراهيم الهاشمي، حدَّثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي -إملاءً-، حدَّثنا القاضي يوسف بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدَّثنا بَكْر بن بَكَّار، حدَّثنا وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ تعالى آدَمَ إلى الأرض، كان أوَّلَ ما أَكَلَ من ثمارها النَّبِقُ". (١٣/ ٦٢) في ترجمة (موسى بن إسماعيل بن إسحاق الأَزْدِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث: مُنْكَرٌ. وقال ابن الجَوْزِيّ: "لا يصحُّ". ففي إسناده (بَكْر بن بَكَّار، القَيْسِيّ)، روي مناكير، وهو ليس بشيء كما قال ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٠). وفيه صاحب الترجمة (موسى بن إسماعيل بن إسحاق الأَزْدِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَكِّي): إمام ثقة، شيخ القُرَّاء والمفسِّرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). و (ابن أبي نَجِيح) هو (عبد اللَّه بن أبي نَجِيح يَسَار المَكِّيّ الثَّقَفِيّ): إمام ثقة مفسِّر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٢٧). و (وَرْقَاء) هو (ابن عمر اليَشْكُري الكوفي): صدوق صالح. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٢٧).

стр. 4862

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٦٦ - ١٦٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث لا يصحُّ، قال يحيى بن مَعِين: بَكْر بن بَكَّار، ليس بشيء". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٦٥) -في ترجمة (بَكْر بن بَكَّار) -، من طريق نصر بن عليّ، عن بَكْر بن بَكَّار، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس موقوفًا عليه من قوله. وقال: "هذا الحديث وإن كان موقوفًا على ابن عبَّاس، فإنَّه مُنْكَرٌ لا أعلم يرويه عن حمَّاد غير بَكْر بن بكَّار". غريب الحديث: قوله: "النَّبِق": "بفتح النون وكسر الباء، وقد تُسَكَّن: ثمر السِّدْر، واحدته: نِبقَة ونَبْقَة، وأشبه شيء به العُنَّاب قبل أن تشتد حُمْرَتُهُ". "النهاية" (٥/ ١٠). * * * ١٩٧٠ - أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ النَّاقِد، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصُّوفِيّ قال: سمعت سُلَيْم بن منصور بن عمَّار يقول: حدَّثني أبي قال: حدَّثني معروف الخَيَّاط أبو الخَطَّاب قال: سمعتُ وَاثِلَة بن الأَسْقَع يقول: لمَّا أَسْلَمتُ أتيتُ النبيَّ ﷺ فأسلمتُ على يديه، فقال: "اذْهَبْ، فاحْلِقَ عَنْكَ شَعْرَ الكُفْرِ، واغْتَسِلْ بماءٍ وسِدْرٍ. (١٣/ ٧١ - ٧٢) في ترجمة (منصور بن عمَّار بن كثير السُّلَمِيّ الواعظ أبو السَّرِيّ).

стр. 4863

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ولقوله ﷺ : "واغْتَسِلْ بماءٍ وسِدْرٍ" شاهد صحيح. ففيه (معروف بن عبد اللَّه الخَيَّاط أبو الخَطَّاب الدِّمَشْقِيّ)، وهو ضعيف، وله أحاديث منكرة جدًّا كما قال ابن عدي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٢). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (منصور بن عمَّار السُّلَمِيّ الواعظ)، وهو منكر الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢٣). التخريج: رواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٢) رقم (١٩٩)، و"الصغير" (٢/ ٤٢ - ٤٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٧٠)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٣٢٩)، وفي "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٥ - ٣٨)، من طريق سُلَيْم (١) بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، به. قال الطبراني في "الصغير": "لم يُرْوَ عن وَاثِلَة بن الأَسْقَع إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد به منصور بن عمَّار". ولم يتكَلَّم الحاكم في "المستدرك"، ولا الذَّهَبِيُّ في "تلخيصه"، على الحديث بشيءٍ. وقد وقع عند الحاكم في آخر حديثه: "وَمَسَحَ رسول اللَّه ﷺ على رأسي". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٨٣): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير"، وفيه منصور بن عمَّار الواعظ، وهو ضعيف". وفاته أن يعلَّه بـ (معروف بن عبد اللَّه الخَيَّاط) أيضًا.

стр. 4864

ولقوله ﷺ : "اغْتَسِلْ بماءٍ وسِدْرٍ"، شاهد صحيح من حديث قيس بن عاصم ﵁، فقد روى أبو داود في الطهارة، باب في الرجل يُسْلِمُ فيؤمر بالغسل (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم (٣٥٥)، والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما ذكر في الاغتسال عندما يُسْلِمُ الرجل (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣) رقم (٦٠٥)، والنَّسَائي في الطهارة، باب غسل الكافر إذا أسلم (١/ ١٠٩)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٦١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ١٢٦) رقم (٢٥٤ و ٢٥٥)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (٦/ ٩) رقم (٩٨٣٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ٢٧٠) رقم (١٢٣٧)، وابن الجَارُود في "المنتقى" ص ١٥ - ١٦ رقم (١٤)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٨) رقم (٨٦٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٧١)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٢/ ١٧١) رقم (٣٤٠ و ٣٤١)، عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبيَّ ﷺ أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماءٍ وسِدْرٍ". قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديث حسن لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. والعمل عليه عند أهل العلم: يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسلَ ثيابه". أقول: إسناده عند بعض من أخرجه كالنَّسَائِي، وابن خزيمة رقم (٢٥٤)، وابن حِبَّان، وعبد الرزاق: صحيح. ولقوله ﷺ : "اذهب، فاحلق عنك شعر الكفر"، شاهد رواه أبو داود في الموضع السابق رقم (٣٥٦)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٧٢)، من طريق ابن جُرَيْج قال: أُخْبِرْتُ عن عُثَيْم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّه جاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: قد أَسْلَمتُ، قال له النَّبِيُّ ﷺ : "أَلْقِ عنك شَعْرَ الكُفْرِ"، يقول: احْلِقْ. قال: وأخبرني آخر أنَّ النبيَّ ﷺ قال لآخر معه: "أَلْقِ عنك شَعْرَ الكُفْرِ واخْتَتِنْ".

стр. 4865

قال المُنْذِري في "مختصر سنن أبي داود" (١/ ٢١٩): "قال عبد الرحمن بن أبي حاتمٍ: كُلَيْب -والد عُثَيْم- بصري روي عن أبيه، مرسل. هذا آخر كلامه. وفيه أيضًا رواية مجهول". وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٨٢): "فيه انقطاع، وعُثَيم وأبوه: مجهولان، قاله ابن القَطَّان" * * * ١٩٧١ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي، حدَّثنا أحمد بن بِشْر المَرْثَدي، حدَّثنا سُلَيْم بن منصور، حدَّثنا أبي، حدَّثني معروف قال: حدَّثني وَاثِلَة بن الأَسْقَع قال: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فَمَسَحَ يده على رأسي، قال معروف: وَمَسَحَ وَاثِلَة يده على رأسي، قال أبي: ومَسَحَ معروف يده على رأسي. (١٣/ ٧٢) في ترجمة (منصور بن عمَّار بن كَثِير السُّلَمِيّ الواعظ أبو السَّرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق (١٩٧٠). التخريج: رواه مطوَّلًا الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٧٠) من طريق سُلَيْم بن منصور بن عمَّار، عن أبيه، به. ولم يتكلَّم عليه بشيء، وكذا الذَّهَبِيّ في "تلخيص المستدرك". وليس عنده: "قال معروف: ومسح وَاثِلَةُ يده على رأسي". * * *

стр. 4866

١٩٧٢ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشِيّ، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّورِيّ، حدَّثنا منصور بن صُقِيْر، حدَّثنا موسى بن أَعْيَن، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الرجل ليكون من أهل الجهاد، ومن أهل الصَّلاة والصِّيام، وممن يأمر بالمعروف، وينهى عن المُنْكَرِ، وما يُجْزَى يومَ القيامة أجره إلَّا على قَدْرِ عَقْلِهِ". (١٣/ ٧٩ - ٨٠) في ترجمة (منصور بن صُقَيْر أبو النَّضْر). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٨٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٨٣). * * * ١٩٧٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيَّب أبو عبد اللَّه، حدَّثنا موسى بن سليمان، حدَّثنا بقيَّة، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمرو، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا تُعْجَبُوا بإسلام امرئٍ حتَّى تعرفوا عقدة عَقْلِهِ". (١٣/ ٨٠) في ترجمة (منصور بن صُقَيْر أبو النَّضْر).

стр. 4867

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد رُوي من طرق أخرى تالفة. ففيه (إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٩٤). و(بقيَّة) هو (ابن الوليد الحِمْصِيّ الكَلَاعِيّ): ثقة كثير التدليس عن الضعفاء. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) -في ترجمة (إسحاق بن أبي فَرْوَة) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٥١٦) رقم (٤٣٢٠)، والخطيب البغدادي في "الكفاية" ص ٥١٩ - ٥٢٠، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "العقل وفضله" ص ٣٤ رقم (٨)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٤/ ١٩٣) -في ترجمة منصور بن صُقَيْر الجَزَري) -، من طريق إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن نافع، به. قال البيهقي: "إسحاق بن أبي فَرْوَة: ضعيف، وقد روى عنه الأكابر"! . ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨١٨) -في ترجمة (حَبِيب بن أبي حبيب -وهو حَبِيب بن رُزَيْق الحَنَفِيّ-) -، من طريق حَبِيب هذا، حدَّثنا ابن أبي ذِئْب، ومالك بن أنس، عن نافع، عنه، به. وقال: "هذا الحديث عن مالك وابن أبي ذِئْب باطل، وإنَّما يروي هذا الحديث عبيد اللَّه بن عمرو الرَّقِّيّ، عن إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن نافع. وإسحاق: متروك الحديث". وقال ابن عدي عن صاحب الترجمة (حبيب بن أبي حبيب): "يضع الحديث". ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٥١٧) رقم (٤٣٢١)، من طريق

стр. 4868

عبيد اللَّه بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن نافع، عنه، به. وقال البيهقي: "كذا وجدتُه إسحاق بن راشد". قال العلّامة المُعَلِّمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٤٧٦: "ووقع في وجه آخر "إسحاق بن راشد" خطأ". ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٥١٧ - ٥١٨) رقم (٤٣٢٢)، من طريق عليّ بن الحسن، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن نافع، عنه، به. وقال: "تفرَّد به عليّ بن الحسن السَّامِيّ وهو ضعيف". أقول: بل هو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٧). ورواه الدَّيْلَمِيُّ -كما في "اللآلئ" (١/ ١٢٦ - ١٢٧) - من طريق عيسى بن إبراهيم القُرَشِي، عن سليمان بن إبراهيم، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا به. ولم يتكلَّم السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" عليه بشيء. وفيه (عيسى بن إبراهيم بن طَهَمَان القُرَشِيّ الهَاشِمِيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠١). * * * ١٩٧٤ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد قال: حدَّثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظَّفَرِيّ الأنصاري -من ولد قيس بن الحُطَيْم، ببغداد في قَنْطَرَة الأنصار-، حدَّثنا أيوب بن النَّجَّار، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَونَّ عن المُنْكَرِ، أو لَيْسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ على خِيَارِكُمْ، فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ".

стр. 4869

(١٣/ ٩٢) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الظَّفَرِيّ الأنصاري أبو يزيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "لم يكن بالقويّ". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٧٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويّ، فيه نظر". كما ترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٦/ ٥) ولم يزد عمّا في "الميزان". وفيه علَّة أخرى، وهي: أنَّ (أيوب بن النَّجَّار) لم يسمع من (يحيى بن أبي كَثِير) إلَّا حديثًا واحدًا هو: "التقى آدم وموسى". ففي "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٣/ ٥٠٠) في ترجمة (أيوب)، عن يحيى بن مَعِين: "ثقة صدوق، وكان يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كَثِير إلَّا حديثًا واحدًا: التقى آدم وموسى". قال الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به محمود عن أيوب بن النَّجَّار عن يحيى". و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَنِيّ): أحد التابعين الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٢٤) رقم (١٤٠١)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ١٠٦) رقم (٣٣٠٧) -من كشف الأستار-، من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، عن حِبَّان بن عليّ، حدَّثنا ابن عَجْلَان، عن سعد، عن أبي هريرة، به.

стр. 4870

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن عَجْلَان إلَّا حِبَّان، تفرَّد به بكر بن يحيى بن زَبَّان". وقال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٢٦): "رواه الطبراني في "الأوسط"، والبزَّار، وفيه حِبَّان بن عليّ، وهو متروك، وقد وثَّقه ابن مَعِين في رواية، وضعَّفه في غيرها". أقول: (حِبَّان بن عليّ)، هو (العَنَزِيّ الكوفي أبو عليّ)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٤٧): "ضعيف من الثامنة، وكان له فقه وفضل، مات سنة إحدى -أو اثنتين- وسبعين -يعني ومائة-، وله ستون سنة"/ ق. وانظر ترجمته موسَّعًا في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٤)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤). وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٣٠٨): "أخرجه البزَّار من حديث عمر بن الخَطَّاب، والطبراني في "الأوسط" من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف، وللتِّرْمِذِيّ من حديث حُذَيْفَة نحوه، إلَّا أنَّه قال: "أو لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عليكم عِقَابًا منه، ثم تَدْعُونَهُ فلا يَسْتَجِيْبُ لَكُمْ" قال: هذا حديث حسن". أقول: حديث حُذَيْفَة ﵁، رواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨) رقم (٢١٦٩)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩٣)، وفي "شُعَبِ الإِيمان" (٦/ ٨٤) رقم (٨٥٥٨) -ط بيروت-. ولفظ أوله عندهم: "والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ. . . . ". وفي إسناده عندهم: (عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري الأَشْهَلِي) الراوي
следующие страницы →