← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

١٩٧٢ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشِيّ، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّورِيّ، حدَّثنا منصور بن صُقِيْر، حدَّثنا موسى بن أَعْيَن، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الرجل ليكون من أهل الجهاد، ومن أهل الصَّلاة والصِّيام، وممن يأمر بالمعروف، وينهى عن المُنْكَرِ، وما يُجْزَى يومَ القيامة أجره إلَّا على قَدْرِ عَقْلِهِ". (١٣/ ٧٩ - ٨٠) في ترجمة (منصور بن صُقَيْر أبو النَّضْر). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٨٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٨٣). * * * ١٩٧٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيَّب أبو عبد اللَّه، حدَّثنا موسى بن سليمان، حدَّثنا بقيَّة، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمرو، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا تُعْجَبُوا بإسلام امرئٍ حتَّى تعرفوا عقدة عَقْلِهِ". (١٣/ ٨٠) في ترجمة (منصور بن صُقَيْر أبو النَّضْر).

стр. 4867

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد رُوي من طرق أخرى تالفة. ففيه (إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٩٤). و(بقيَّة) هو (ابن الوليد الحِمْصِيّ الكَلَاعِيّ): ثقة كثير التدليس عن الضعفاء. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) -في ترجمة (إسحاق بن أبي فَرْوَة) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٥١٦) رقم (٤٣٢٠)، والخطيب البغدادي في "الكفاية" ص ٥١٩ - ٥٢٠، وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "العقل وفضله" ص ٣٤ رقم (٨)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٤/ ١٩٣) -في ترجمة منصور بن صُقَيْر الجَزَري) -، من طريق إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن نافع، به. قال البيهقي: "إسحاق بن أبي فَرْوَة: ضعيف، وقد روى عنه الأكابر"! . ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨١٨) -في ترجمة (حَبِيب بن أبي حبيب -وهو حَبِيب بن رُزَيْق الحَنَفِيّ-) -، من طريق حَبِيب هذا، حدَّثنا ابن أبي ذِئْب، ومالك بن أنس، عن نافع، عنه، به. وقال: "هذا الحديث عن مالك وابن أبي ذِئْب باطل، وإنَّما يروي هذا الحديث عبيد اللَّه بن عمرو الرَّقِّيّ، عن إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن نافع. وإسحاق: متروك الحديث". وقال ابن عدي عن صاحب الترجمة (حبيب بن أبي حبيب): "يضع الحديث". ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٥١٧) رقم (٤٣٢١)، من طريق

стр. 4868

عبيد اللَّه بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن نافع، عنه، به. وقال البيهقي: "كذا وجدتُه إسحاق بن راشد". قال العلّامة المُعَلِّمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٤٧٦: "ووقع في وجه آخر "إسحاق بن راشد" خطأ". ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٥١٧ - ٥١٨) رقم (٤٣٢٢)، من طريق عليّ بن الحسن، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن نافع، عنه، به. وقال: "تفرَّد به عليّ بن الحسن السَّامِيّ وهو ضعيف". أقول: بل هو مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٧). ورواه الدَّيْلَمِيُّ -كما في "اللآلئ" (١/ ١٢٦ - ١٢٧) - من طريق عيسى بن إبراهيم القُرَشِي، عن سليمان بن إبراهيم، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا به. ولم يتكلَّم السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" عليه بشيء. وفيه (عيسى بن إبراهيم بن طَهَمَان القُرَشِيّ الهَاشِمِيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٠١). * * * ١٩٧٤ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد قال: حدَّثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظَّفَرِيّ الأنصاري -من ولد قيس بن الحُطَيْم، ببغداد في قَنْطَرَة الأنصار-، حدَّثنا أيوب بن النَّجَّار، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَونَّ عن المُنْكَرِ، أو لَيْسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ على خِيَارِكُمْ، فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ فلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ".

стр. 4869

(١٣/ ٩٢) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الظَّفَرِيّ الأنصاري أبو يزيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ)، وقد نقل الحافظ الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "لم يكن بالقويّ". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٧٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويّ، فيه نظر". كما ترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٦/ ٥) ولم يزد عمّا في "الميزان". وفيه علَّة أخرى، وهي: أنَّ (أيوب بن النَّجَّار) لم يسمع من (يحيى بن أبي كَثِير) إلَّا حديثًا واحدًا هو: "التقى آدم وموسى". ففي "تهذيب الكمال" للمِزِّيّ (٣/ ٥٠٠) في ترجمة (أيوب)، عن يحيى بن مَعِين: "ثقة صدوق، وكان يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كَثِير إلَّا حديثًا واحدًا: التقى آدم وموسى". قال الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به محمود عن أيوب بن النَّجَّار عن يحيى". و(أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَنِيّ): أحد التابعين الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٢٤) رقم (١٤٠١)، والبزَّار في "مسنده" (٤/ ١٠٦) رقم (٣٣٠٧) -من كشف الأستار-، من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، عن حِبَّان بن عليّ، حدَّثنا ابن عَجْلَان، عن سعد، عن أبي هريرة، به.

стр. 4870

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن عَجْلَان إلَّا حِبَّان، تفرَّد به بكر بن يحيى بن زَبَّان". وقال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوى عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٢٦): "رواه الطبراني في "الأوسط"، والبزَّار، وفيه حِبَّان بن عليّ، وهو متروك، وقد وثَّقه ابن مَعِين في رواية، وضعَّفه في غيرها". أقول: (حِبَّان بن عليّ)، هو (العَنَزِيّ الكوفي أبو عليّ)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٤٧): "ضعيف من الثامنة، وكان له فقه وفضل، مات سنة إحدى -أو اثنتين- وسبعين -يعني ومائة-، وله ستون سنة"/ ق. وانظر ترجمته موسَّعًا في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٤)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤). وقال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٣٠٨): "أخرجه البزَّار من حديث عمر بن الخَطَّاب، والطبراني في "الأوسط" من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف، وللتِّرْمِذِيّ من حديث حُذَيْفَة نحوه، إلَّا أنَّه قال: "أو لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عليكم عِقَابًا منه، ثم تَدْعُونَهُ فلا يَسْتَجِيْبُ لَكُمْ" قال: هذا حديث حسن". أقول: حديث حُذَيْفَة ﵁، رواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤/ ٤٦٨) رقم (٢١٦٩)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٩٣)، وفي "شُعَبِ الإِيمان" (٦/ ٨٤) رقم (٨٥٥٨) -ط بيروت-. ولفظ أوله عندهم: "والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ. . . . ". وفي إسناده عندهم: (عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري الأَشْهَلِي) الراوي

стр. 4871

عن (حُذَيْفَة)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقال ابن مَعِين: "لا أعرفه". وقال الذَّهَبِيُّ: "له حديث منكر". وقال ابن حَجَر: "مقبول". ولم يرو عنه إلَّا راوٍ واحد. انظر: "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ١٤)، و"سؤالات الدَّارِمي لابن مَعِين" ص ١٧٩ رقم (٦٤٦)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٥٤)، و"التقريب" (١/ ٤٢٩)، و"التهذيب" (٥/ ٣٠٠). وتحسين التِّرْمِذِيِّ له، إنَّما كان لشواهده، واللَّه أعلم. وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: "جامع الأصول" (١/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ٢٦٦)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٢٧)، و"العلل المتناهية" (٢/ ٣٠٣)، و"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ١٨٢)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (١٠/ ٩١ - ٩٣)، و"شُعَب الإِيمان" له (٦/ ٧٩ - ٨٤) -ط بيروت-. * * * ١٩٧٥ - أخبرنا الحسن بن محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن عليّ المُقْرِئ، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حدَّثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظَّفَرِيّ الأنصاري -ببغداد في قَنْطَرَة الأنصار-، حدَّثنا أيوب بن عُتْبَة -قاضي اليَمَامَة-، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ". (١٣/ ٩٢) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الظَّفَرِيّ الأنصاري أبو يزيد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ)، وهو ليس بالقويِّ. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٩٧٤).

стр. 4872

التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢) مطوَّلًا، من طريق اللَّيْث، عن محمد بن عَجْلَان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إيَّاكُمْ والفُحْشَ والتَّفَحُّشَ فإنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ" الحديث. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقول الحاكم هذا قاله قبل سوقه للحديث. أقول: إسناده حسن من أجل (محمد بن عَجْلَان المَدَني) فإنَّه صدوق، روي له مسلم متابعة. قال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من "التهذيب" (٩/ ٣٤٢): "أخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتج به". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٢٥). ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٤٣١)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ١٧٠ رقم (٤٨٧)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ٤٨ - ٤٩) رقم (٦٢١٥)، من طرق، عن ابن عَجْلَان، عن سعيد، عنه، به مطوَّلًا. وعندهم: "إياكم والفحش، فإنَّ اللَّه. . . "، دون قوله في أوَّله: "والتفحش". ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ٤٣١) عن يحيى بن سعيد الأُمَويّ، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن سعيد، عنه، به مطوَّلًا. أقول: إسناده صحيح. ورواه البيهقي في كتابه "الآداب" ص ٨٦ - ٨٨ رقم (١٠٨)، وفي "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٤٢٤ - ٤٢٥) رقم (١٠٨٣٣) -ط بيروت-، من طريق الرَّبيع بن سليمان، عن عبد اللَّه بن وَهْب، عن سليمان بن بلال، عن ثَوْر، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عنه، به مطوَّلًا. وليس عنده أيضًا قوله في أوله: "والتفحش". أقول: إسناده صحيح.

стр. 4873

وللحديث شاهد من حديث السيدة عائشة مطوَّلًا، رواه مسلم في السلام باب والنهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام. . . (٤/ ١٧٠٧) رقم (٢١٦٥)، وأحمد في "المسند" (٦/ ١٣٤ - ١٣٥)، وفيه: "إنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتَّفَحُّشَ". وله شاهد آخر من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، رواه مطوَّلًا: أحمد في "المسند" (٢/ ١٦٢ و ١٩٩)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٧٥ - ٧٦)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٤٢٥) رقم (١٠٨٣٤) -ط بيروت-، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ص ١٣٥ رقم (٢٨٦). قال الحاكم: "صحيح". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (١٠/ ٢٠) رقم (٦٥١٤): "إسناده صحيح". وله شاهد من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا. وسيأتي برقم (٢٠٠٥). * * * ١٩٧٦ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، حدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكِيْمِيّ، حدَّثنا محمود بن محمد الوَاسِطِيّ، حدَّثنا زَحْمُوْيَه (١)، حدَّثنا بشر بن عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز، حدَّثنا عبد العزيز بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يَحْتَجِمُ في رَأْسِهِ، ويُسَمِّيه أُمَّ مُغِيثٍ.

стр. 4874

(١٢/ ٩٥) في ترجمة (محمود بن محمد بن مَنُّوْيَه الوَاسِطِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وصاحب الترجمة (محمود بن محمد بن مَنُّوْيَه الوَاسِطِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم ينقل توثيقه عن أحد! وترجم له السَّهْمِيُّ في "سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٥٢ رقم (٣٦٧) وقال: "ثقة". وترجم له أيضًا الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وقال: "الحافظ المُفِيد العَالِم". وقال أيضًا: "كان من بقايا الحُفَّاظ في بلده من أبناء الثمانين بل أزيد". وذكر أنَّه توفي عام (٣٠٧ هـ). ولم يذكر توثيقه عن أحد، وترجم له ابن حَجَر في "تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٥١) ونقل توثيقه عن ابن نُقْطَة. فالحمد للَّه على توفيقه. و(زَحْمُوْيَه) هو (زكريا بن يحيى بن صَبِيح الوَاسِطي)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٦٠١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٨/ ٢٥٣) وقال: "حدَّثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان، وغيره، كان من المتقنين في الروايات". وذكر وفاته في عام (٢٣٥ هـ). كما ترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٩٥، وذكر ما تقدَّم عن ابن حِبَّان، وذكر جماعةً ممن روى عنه. و(بِشْر بن عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القُرَشِيّ الأُمَوِيّ أبو سَلَمَة)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٦١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٥٣ - ٥٤) ونقل عن ابن مَعِين -من رواية ابن الجُنَيْد- قوله فيه: "سمعت منه، ليس به بأس". ولم أجده في "سؤالات ابن الجُنَيْد" المطبوع. كما ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٨/ ١٣٨).

стр. 4875

و (عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان): ثقة يخطئ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٣٧). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه تمَّام الرَّازِيُّ في "فوائده" (١/ ٨٠ - ٨١) رقم (١٥٤) من طريق عبد اللَّه بن الحسين المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا زكريا بن يحيى الوَاسِطِيّ زَحْمُوْيَه، به. وفي إسناده: (عبد اللَّه بن الحسين المِصِّيْصِيّ)، وهو ممن يسرق الأخبار ويقلبها. انظر "اللسان" (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣). لكن تابعه (محمود الوَاسِطِيّ) عند الخطيب. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ١٣٢) رقم (١٨٣٥٤) إلى الخطيب وحده، فقصَّر. غريب الحديث: قوله: "أُمّ مُغِيث" قال ابن الأثير في "المُرَصَّع في الآباء والأُمَّهَات والبَنِين والبنات والأَذْوَاء والذَّوات" ص ٣٠٦: "هي وسط الرَّأس. وفي الحديث أنَّ النبيَّ ﷺ احتجم أُمُ مُغِيث". * * * ١٩٧٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه القَطَّان، حدَّثنا أبو عليّ أحمد بن بِشْر المَرْثَدِيّ، حدَّثنا مسلم بن عيسى -جار أبي مسلم المُسْتَمْلِي-، حدَّثنا محمد بن الحَجَّاج اللَّخْمِيّ، عن مُجَالِد، عن الشَّعْبِيّ، عن ابن عبَّاس قال: هَجَتْ امرأة من بني خَطْمَة النبيَّ ﷺ وأصحابه، فقالت:

стр. 4876

باست بني خَطْمَة واست النَّبِيـ ... ـت واست بني عَوْن والخزْرج أطعتم إيادي لا منكم ... ولا من مُرَاد ولا مَذْحِج (١) قال: فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فشقَّ عليه. وقال: "من لي بها"؟ . فقال رجل من قومها: أنا لها يا رسول اللَّه، قال: فأتاها وكانت تَمَّارَةً تبيع التَّمْرَ، فنظر إلى تَمْرٍ عندها، فقال: عِنْدَكِ أَجْوَدُ من هذا؟ فقالت: نعم، قال: فدخلت البيت لتعطيه، ودخل خلفها فنظر يمينًا وشمالًا فلم يَرَ إلَّا خُوانًا، فعلا به رأسها حتَّى دمغها، ثم أتى النبيَّ ﷺ فقال: "أفلح الوجه". قال: قد كُفِيتها يا رسول اللَّه. فقال النبيُّ ﷺ : "أمَّا إنَّه لا يَنْتَطِحُ فيها عَنْزَانِ" (٢). قال: فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا، وما قِيلت قبل ذلك. (١٣/ ٩٩) في ترجمة (مسلم بن عيسى -جار أبي مسلم المُسْتَمْلِي-).

стр. 4877

مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد ذكر أصحاب السِّيَر والمغازي الواقعة بسياق آخر. ففي إسناده (محمد بن الحَجَّاج الوَاسِطيّ اللَّخْمِيّ)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢١١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (مسلم بن عيسى)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا (مُجَالِد) وهو (ابن سعيد الهَمْدَاني الكوفي أبو عمرو): ليس بالقوي، وقد تغيَّر بأَخَرَةٍ. وقال ابن عدي: "عامَّة ما يرويه غير محفوظ". وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٣). و(الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٤). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٥٦) -في ترجمة (محمد بن الحَجَّاج اللَّخْمِيّ) -، عن جعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرَائِيّ، حدَّثنا محمد بن إبراهيم الشَّامِيّ، عن محمد بن الحَجَّاج اللَّخْمِيّ، به، دون ذكر الشِّعْر. وقال: "لم يروه عن مُجَالِد غير محمد بن الحجَّاج، وهو ممَّا يُتَّهَمُ محمد بن الحجَّاج بوضعه". وعن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١) (١/ ١٧٥) ونقل عن ابن عدي اتِّهَامَهُ لمحمد بن الحَجَّاج بوضعه.

стр. 4878

ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" من طريق أحمد بن أحمد البَلْخي، عن حمَّاد بن المُؤَمَّل بسنده إلى ابن عبَّاس. كما في "مختصر تاريخ دمشق" لابن منظور (٣/ ٥ - ٤). وترجمة (أحمد بن أحمد البَلْخي) ساقطة من نسخة "تاريخ دمشق" المخطوطة التي رجعت إليها. وقد ذكر الإمام ابن تيمية في "الصارم المسلول على شاتم الرسول" ص ٩٥، خبر ابن عبَّاس مختصرًا، ولم يعزه لأحد. والخبر رواه الوَاقِدِيُّ في "المغازي" (١/ ١٧٢ - ١٧٤)، وعنه ابن السَّكَن في "معجم الصحابة"، وأبو أحمد العسكري في "الأمثال" -كما في "الإصابة" (٣/ ٣٣ - ٣٤) -، عن عبد اللَّه بن الحارث بن فُضَيْل، عن أبيه، مطوَّلًا، وبسياق مختلف عن سياق ابن عبَّاس، وبذكر الشِّعْر المتقدِّم، وسيأتي ذكر مختصر سياق الواقدي نقلًا عن ابن سعد. وإسناد الواقدي مُعْضَلٌ، فإنَّ (الحارث بن فُضَيْل الأنصاري الخَطْمي) من ثقات أتباع التابعين. انظر "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ١٧٥)، و"تهذيب الكمال" للمِزِّي (٥/ ٢٧١ - ٢٧٢). هذا إلى جانب ضعف (الواقدي) الشديد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥). قال الإمام ابن تيمية في "الصارم المسلول على شاتم الرسول" ص ٩٧، بعد أن ساق الخبر عن الواقدي: "وإنما سقنا القِصَّة من رواية أهل المغازي مع ما في الواقدي من الضعف، لشهرة هذه القصَّة عندهم، مع أنه لا يختلف اثنان: أنَّ الواقدي من أعلم الناس بتفاصيل أمور المغازي وأخبرهم بأحوالها. . . فأما الاستشهاد بحديثه والاعتضادُ به فمما لا يمكن المنازعة فيه، لا سيما في قصة تامة يخبر فيها باسم القاتل والمقتول وصورة الحال. . . ". وبسياق الواقدي، وبدون إسناد، وباختصار عند بعضهم، ذكره ابن سعد في

стр. 4879

"الطبقات الكبرى" (٢/ ٢٧ - ٢٨)، وابن هشام في "السيرة" (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٧)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (٥/ ٢٢١)، ومحمد بن يوسف الصالحي الشامي في "سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد" (٦/ ٣٦ - ٣٧). ولم يذكر ابن سعد والشامي ما قالته من شِعْرٍ. ولفظ الخبر كما جاء مختصرًا عند ابن سعد: "سرية عُمَيْر بن عدي بن خَرَشَة الخَطْمي إلى عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد، لخمس ليالٍ بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرًا من مُهَاجَر رسول اللَّه ﷺ ، وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حصن الخَطْمي، وكانت تعيب الإسلام، وتؤذي النبيَّ ﷺ ، وتُحَرِّض عليه، وتقول الشعر، فجاءَهَا عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها بيتها، وحولها نَفَرٌ من ولدها نيام، منهم من تُرْضِعُه في صدرها، فجسَّها بيده، وكان ضرير البصر، ونَحَّى الصبيَّ عنها ووضع سَيْفَهُ على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم صلَّى الصبح مع النبيّ ﷺ بالمدينة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : أقتلتَ ابنةَ مروان؟ قال: نعم، فهل عليَّ في ذلك من شيء؟ فقال: لا ينتطح فيها عَنْزَان! فكانت هذه الكلمة أوَّلَ ما سُمعت من رسول اللَّه ﷺ ، وسمَّاه رسول اللَّه ﷺ ، عُمَيْرًا البصير". وقد روى أبو داود في الحدود، باب الحُكْم فيمن سَبَّ النبيَّ ﷺ (٤/ ٥٢٨ - ٥٢٩) رقم (٤٣٦١)، والنَّسَائي في تحريم الدم، باب الحكم فيمن سَبَّ النبيَّ ﷺ (٧/ ١٠٨ - ١٠٩)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ٢١٦ - ٢١٧)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٥١) رقم (١١٩٨٤)، عن ابن عبَّاس: أنَّ أعمى كانت له أُمّ ولد تشتم النبيّ ﷺ وتقع فيه، فنهاها فلم تَنْتَهِ فقتلها -وذكر قِصَّةَ قَتْلِهِ لها-. فقال النبيُّ ﷺ :

стр. 4880

"ألا اشهدوا أنَّ دَمَهَا هَدَرٌ". وإسناده حسن. وقال ابن حَجَر في "بلوغ المرام" ص ٢٥٥: "رواه أبو داود ورجاله ثقات". وقد أفاض الإمام ابن تيمية ﵀ في "الصارم المسلول على شاتم الرسول" ص ٩٨ - ١٠٤، بذكر فقه خبر الواقدي بما لا مزيد عليه. * * * ١٩٧٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن العبَّاس بن المُبَارَك التُّرْكِيّ قال: حدَّثنا مصعب بن المِقْدَام، حدَّثنا سفيان، عن أبي المِقْدام، عن زيد بن وَهْب قال: قال عبد اللَّه: يخرج -يعني الدَّجَّال- من كُوْثَى، قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : "ليس أَحَدٌ أَشَدَّ على الدَّجَّالِ من بني تَمِيمٍ". وقال: "لا يَخْرُجُ حتَّى لا يكونَ شيءٌ أَحَبَّ إلى المؤمن خروجًا مِنْهُ (١) ". "أخبرنيه الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا عليَّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد". (١٣/ ١١٠ - ١١١) في ترجمة (مصعب بن المِقْدَام الخَثْعَمِيّ الكوفي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (مصعب بن المِقْدَام الخَثْعَمِيّ أبو عبد اللَّه الكوفي) وقد ترجم له في:

стр. 4881

١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٣٥ رقم (٢٥٢) وقال: "ما أرى به بأسًا". ٢ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٤٣٠، رقم (١٥٨٢): "كوفي مُتَعَبِّد". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٠٨)، وفيه عن أبي حاتم: "هو صالح الحديث". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٧٥). ٥ - "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين ص ٢٢٦ رقم (١٣٧٣) وفيه عن ابن مَعِين: "كان صالحًا، لا بأس به". ٦ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١١٠ - ١١٢)، وفيه عن ابن المَدِيني: "ضعيف". قال الخطيب متقِّبًا ابن المَدِيني: "قد وصفه بالثقة يحيى بن مَعِين وغيره من الأئمة". وفيه عن ابن مَعِين: "ثقة". وقال أبو داود: "لا بأس به". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". ٧ - "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٦٥ - ١٦٦). وفيه عن السَّاجي: "ضعيف الحديث كان من العُبَّاد". وقال أحمد بن حنبل: "كان رجلًا صالحًا، رأيت له كتابًا فإذا هو كثير الخطأ، ثم نظرت في حديثه فإذا أحاديثه متقاربة عن الثَّوْري". ٨ - "الكاشف" (٣/ ١٣١) وقال: "قال أبو داود: لا بأس به، وعن ابن المَدِيني تضعيفه". ٩ - "التقريب" (٢/ ٢٥٢) وقال: "صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين"/ م ت س ق. و(أبو المِقْدَام) هو (ثابت بن هُرْمُز الكوفي الحَدَّاد): ثقة، خَرَّج له أصحاب السنن الأربعة عدا التِّرْمِذِيّ. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٣٨٠ -

стр. 4882

٣٨١)، و"التهذيب" (٢/ ١٦ - ١٧)، و"الكاشف" (١/ ١١٧)، و"التقريب" (١/ ١١٧). قال الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا حديث غريب من حديث الثَّوْري عن أبي المِقْدَام ثابت بن هُرْمُز، ما كتبناه إلَّا عن أبي عبد اللَّه بن مَخْلَد". التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ١٢٣)، من طريق القاسم بن سعيد بن المسيَّب، حدَّثنا مصعب بن المِقْدَام، به. وقال: "تفرَّد به مصعب عن الثَّوْري". وليس عنده قول ابن مسعود: "يخرج من كُوْثَى". وروى ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٥/ ١٥٤) عن حُذَيْفَة قال: "لا يخرج الدَّجَّال حتى يكون خروجه أشهى إلى المسلمين من شُرْبِ الماء على الظمأ". غريب الحديث: قوله: "كُوثَى" قال في "مراصد الاطلاع" (٣/ ١١٨٥): "كُوْثَى: ثلاثة مواضع بسواد العراق بأرض بابل. . . وكُوثَى بالعراق -في موضعين-: كُوثَى الطريق، وكُوثَى رَبَّا، وبها مشهد إبراهيم الخليل ﵇، وهي قريتان، وبينهما تلول من رماد يقال: إنَّها رماد النَّار التي أوقدها نمروذ لإحراقه!! ". قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٣/ ٩١) -في الفتن، في أول باب ذكر الدَّجَّال-: "وأمَّا من أين يخرج؟ فمن قبل المشرق جَزْمًا. ثم جاء في رواية أنَّه يخرج من خُرَاسَان، أخرج ذلك أحمد والحاكم من حديث أبي بكر. وفي أُخْرى من أَصْبَهَان، أخرجها مسلم". * * * ١٩٧٩ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِيّ، حدَّثنا

стр. 4883

أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه المُنَادِيّ، حدَّثنا مصعب بن المِقْدَام، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بيمينهِ، وأَنْ يَلْتَحِفَ الصَّمَّاءَ، وأَنْ يَمْشي في نَعْلٍ واحدةٍ، وأَنْ يَحْتَبِيَ في ثَوْبٍ واحدٍ ليس على فَرْجِهِ مِنْهُ شيءٌ. (١٣/ ١١١) في ترجمة (مصعب بن المِقْدَام الخَثْعَمِيّ الكوفي أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (مصعب بن المِقْدَام الخَثْعَمِيّ)، فإنَّه صدوق له أوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٩٧٨). التخريج: رواه مسلم في اللباس، باب النهي عن اشتمال الصَّمَّاء. . . (٣/ ١٦٦١) رقم (٢٠٩٩)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٣٤٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٢٤)، من طريق مالك بن أنس، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر: "أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أو يَمْشِيَ في نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وأَنْ يَحْتَبِيَ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ". وروى منه: النهي عن اشتمال الصَّمَّاء، والاحتباء في ثوب واحد: أبو داود في اللباس، باب في لبسة الصَّمَّاء (٤/ ٣٤٢) رقم (٤٠٨١)، والتِّرْمِذِيّ في الأدب، باب ما جاء في كراهية وضع إحدى الرجلين على الأخرى مستلقيًا (٥/ ٩٦) رقم (٢٧٦٧)، والنَّسَائي في الزينة، باب النهي عن الاحتباء في ثوب واحد (٨/ ٢١٠). وقال التِّرْمِذِيُّ: "حسن صحيح".

стр. 4884

وروى أبو داود في اللباس، باب في الانتقال (٤/ ٣٧٧) رقم (٤١٣٧)، منه: النهي عن المشي في خُفٍّ واحد، والأكل بالشمال. واعتبرت الحديث من الزوائد، لزيادة قوله في أوله: "نهى رسول اللَّه ﷺ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ"، فإنَّه ليس عندهم. ولم أقف على هذه الزيادة من حديث جابر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والنهي عن مَسِّ الذَكَرِ باليمين، رواه البخاري في الوضوء، باب لا يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بيمينه إذا بَالَ (١/ ٢٥٤) رقم (١٥٤) -واللفظ له-، ومسلم في الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١/ ٢٢٥)، وغيرهما، عن أبي قَتَادةَ الأنصاري مرفوعًا: "إذا بَالَ أَحَدُكُمْ فلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ. . . ". قال ابن مَنْدَه -كما في "التلخيص الحَبِير" (١/ ١١٢) -: "مجمع على صحته". غريب الحديث: قوله: "وأَنْ يَلْتَحِفَ الصَّمَّاء" قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٥٤): "هو أن يتجلَّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا. وإنما قيل له صَمَّاء، لأنَّه يَسدُّ على يديه ورجليه المنافذ كلَّها، كالصخرة الصَّمَّاء التي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْعٌ. والفُقَهَاءُ يقولونَ: هو أَنْ يتغطَّى بثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيرُهُ، ثم يرفعُهُ من أحد جانبيه، فيضعه على مَنْكِبِهِ، فتنكشف عورته". * * * ١٩٨٠ - أخبرنا الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، وهلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار -قال الحسين: أخبرنا، وقال هلال: حدَّثنا- أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِيّ، حدَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّورِيّ، حدَّثنا مَكِّيّ بن إبراهيم أبو السَّكَن البَلْخِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن رَافِع، عن عمرو بن يحيى بن عُمَارة، عن أبيه،

стр. 4885

عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "الدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، والدِّينَارُ بالدِّينَارِ، لا فَضْلَ بينهما، إنِّي أَخَافُ عليكم الرِّبَا". (١٣/ ١١٦) في ترجمة (مَكِّيّ بن إبراهيم بن بشير البُرْجُمِيّ الحَنْظَلِيّ التَّمِيميّ البَلْخِيّ أبو السَّكَن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى دون قوله: "إنِّي أخافُ عليكم الرِّبا". ففيه (إسماعيل بن رَافِع بن عُوَيْمِر الأنصاري المَدَني)، وهو ضعيف واهٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٣٤). وقد توبع كما سيأتي من دون قوله: "إنِّي أَخَاف عليكم الرِّبَا". التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٧/ ١٠١) عن ابن أبي زَائِدَة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: "الدِّينارُ بالدِّينارِ والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، ليس بينهما فَضْلٌ، ولا يُبَاعُ عَاجِلٌ بآجِلٍ". وإسناده صحيح. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٧٩) من طريق يزيد بن هارون، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن نافع، أنَّ عمرو بن ثابت العُتْوَاري حدَّث ابن عمر أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْرِي يحدِّث عن النبيِّ ﷺ : "الدِّينَارُ بالدِّينَارِ والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ لا فَضْلَ بينهما". فمضى عبد اللَّه ومعه نافع حتى دخل على أبي سعيد الخُدْرِي فسأله، فقال: بصر عيني وسمع أُذني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه

стр. 4886

وسلَّم يقول: "الدِّينَارُ بالدِّينَارِ، والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، وزن بوزن، لا فَضْلَ بينهما، ولا يُبَاعُ عَاجِلٌ بآجِلٍ". قال البيهقي عقبه: "أخرجه مسلم في "الصحيح" من حديث يحيى بن سعيد". أقول: يعني أنَّ مُسْلِمًا أخرج أصله، فقد رواه في المُسَاقَاة، باب الربا (٣/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩). وقد أخرجه البخاري في البيوع، باب بيع الدِّينار بالدِّينار نَسَاءً (٤/ ٣٨١) رقم (٢١٧٨)، ومسلم في المُسَاقَاة باب بيع الطعام مِثْلًا بمِثْل (٣/ ١٢١٧)، من طريق عمرو بن دينار، عن أبي صالح الزَّيَّات، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ موقوفًا عليه من قوله. ولفظ البخاري: "الدِّينَارُ بالدِّينارِ والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ". وزاد مسلم: "مِثْلًا بمِثْلٍ، مَنْ زَادَ أو ازْدَادَ فقد أَرْبَى". * * * ١٩٨١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو عليّ عيسى بن محمد بن أحمد الطُّومَارِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا سهل بن زَنْجَلَة الرَّازِيّ، حدَّثنا مَكِّيّ بن إبراهيم، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ ، صلَّى على النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عليه أَرْبَعًا. (١٣/ ١١٧) في ترجمة (مَكِّيّ بن إبراهيم بن بشير البُرْجُمِيّ الحَنْظَلِيّ التَّمِيميّ البَلْخِيّ أبو السَّكَن). مرتبة الحديث: شَاذٌّ من هذا الطريق، والمحفوظ عن مالكٍ: روايته له عن الزُّهْرِيِّ عن ابن المسيَّب عن أبي هريرة، وهو في "الصحيحين".

стр. 4887

وقد تقدَّم الكلام على إسناده في حديث (١٢٣٣) و (١٣٥١). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٣٣) و (١٣٥١). * * * ١٩٨٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: حدَّثني أبو عبد اللَّه مَكِّيّ بن بُنْدَار بن مَكِّيّ بن عاصم الزَّنْجَانِيّ، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن زَنْجُوْيَه بن عليّ -المَعْنَى، بقَزْوين-، حدَّثنا أبو الفضل أحمد بن إبراهيم المُثَنَّى التَّمِيميّ -بقَزْوين-، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن عبد اللَّه بن زياد، حدَّثنا أبو داود عبد اللَّه بن ضِرَار بن عمرو، عن أبيه، عن يزيد الرَّقَاشِيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَشَدُّ الحُزْنِ النَّسَاءُ، وأَبْعَدُ اللقاءِ الموتُ، وأَشَدُّ منهما الحَاجَةُ إلى النَّاسِ". (١٣/ ١٢٠ - ١٢١) في ترجمة (مَكِّيّ بن بُنْدَار بن مَكِّيّ الزَّنْجَانِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشِيّ)، وهو ضعيف. وقال النَّسَائي وغيره: متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). كما أنَّ فيه (ضِرَار بن عمرو المَلَطِيّ)، وهو متروك الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٨٠). وفيه أيضًا ولده (عبد اللَّه بن ضِرَار بن عمرو المَلَطِيّ أبو داود)، وقد ترجم له في:

стр. 4888

١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ٣٤٦) وقال: "يروي عن أبيه، وأبوه ضعيف". ٢ - "الكامل" (٤/ ١٥٥٤) وقال: "مقدار ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه". وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بشيءٍ ولا يُكْتَبُ حديثه". ٣ - "لسان الميزان" (٣/ ٣٠٢) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقويٍّ". أقول: ما نقله الحافظ ابن حَجَر ﵀ عن أبي حاتم، مَحَلُّ نظر، حيث إنَّ قول أبي حاتم هذا، إنما قاله -كما في "الجرح والتعديل" لابنه (٥/ ٨٨) - في (عبد اللَّه بن ضِرَار الأَسَدِيّ)، وهو تابعي يروي عن ابن مسعود. وقال ابن مَعِين إنّه (عبد اللَّه بن ضِرَار بن الأَزْوَر). كما ترجم له ابن حِبَّان في "الثقات" (٥/ ٣٧) في قسم التابعين، فهو متقدِّم على (عبد اللَّه بن ضِرَار بن عمرو المَلَطِيّ). و(محمد بن زَنْجُوْيَه بن عليّ القَزْويني أبو الحسن)، ترجم له الرَّافِعِيّ في "التدوين في أخبار قَزْوين" (١/ ٢٩٢) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ١٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وفيه آفات، يزيد الرَّقَاشِيّ: متروك عندهم. وأمَّا عبد اللَّه بن ضِرَار فقال يحيى: ليس بشيء لا هو ولا أبوه، ولا يُكْتَبُ حديثهما". وذكره الدَّيْلَمِيّ في "الفردوس" (١/ ٣٦٥) رقم (١٤٧١). وقد صُحِّفَ فيه لفظ "النِّسَاء" إلى "السباء"! وعزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ١١٢) إلى الخطيب وحده. وقال المُنَاوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (١/ ١٥٧) بعد أن عزاه للخطيب فحسب: "وهو ضعيف".

стр. 4889

غريب الحديث: قوله: "أشدُّ الحُزْن النَّسَاء": "أي أشدُّ الحُزْنِ، الحُزْنُ المُتَأَخِّر، وهو ما بعد الموت". "فيض القدير" (١/ ٥٢٢). وقد ورد في "الجامع الصغير" (١/ ٥٢١) بشرح "فيض القدير" بلفظ: "أشدُّ الحَرْب النِّسَاء" بالراء المهملة بعدها باء، وبكسر النون في (النِّسَاء). قال العلَّامة المُنَاوي في "فيض القدير": "أي أشدّ الجهاد مُكَابَدَة عِشْرَة النِّسَاء اللاتي لا يستغنى عنهن لأنهن ضعيفات الأبدان، بذيئات اللسان!! عظيمات الكيد والفتن، فإذا خادعهن الرجل -والحرب خُدْعَةٌ-، وصبر على حِيَلِهِنَّ وخَفِيّ مَكْرِهِنَّ، كان أشدّ من ملاقاة الأبطال ومقاساة قتال الرجال ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [سورة يوسف: الآية ٢٨]. وهذا التقرير بناء على أنَّ الرواية (حرب) براء مهملة وباء موحدة، وهو ما وقع لكثيرين، وهو الذي في مسودة المصنَّف -يعني السُّيُوطِيّ- بخطَّه. والذي رأيته في عدة نسخ من "تاريخ الخطيب"، وجرى عليه ابن الجَوْزي وغيره: بزاي معجمة ونون. قال ابن الجَوْزي: يعني أشدّ الحزن حزن النساء. وأنت إذا تأملت السياق ونظم الكلام وتناسبه، ترى أنَّ هذا أقعد، وهذا كُلُّه على أنَّ (النِّسَاء) بكسر النون، وأنَّ المراد إناث بني آدم، ولكن رأيتُ في أصل صحيح مقروءٍ على عِدَّة مِنَ المحدَّثين من "تاريخ بغداد" أنَّه بفتح النون". وذَكَرَ المُنَاوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (١/ ١٥٧) مختصرًا لكلامه السابق. * * * ١٩٨٣ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدَّرْبَنْدِيّ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ -بِبُخَارَى-، أخبرنا محمد بن نصر بن خَلَف، وخَلَف بن محمد بن إسماعيل، قالا: حدَّثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشَّرْغِيّ، حدَّثنا أبو الطيَّب حاتم بن منصور الحَنْظَلِيّ، حدَّثنا المُفَضَّل بن سَلْم

стр. 4890

-لقيته ببغداد-، عن الأَعْمَش، عن عَبَايَة الأَسَدِيّ، عن الأَصْبَغ بن نُبَاتَةَ، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس في القيامة راكب غيرنا، ونحن أربعة". قال فقام عمّه العبَّاس فقال له: فِدَاكَ أبي وأُمِّي أنت ومن؟ قال: "أَمَّا أنا فعلى دَابَّة اللَّه البُرَاق، وأَمَّا أخي صالح فعلى ناقة اللَّه التي عُقِرَت، وعَمِّي حمزة أسد اللَّه وأسد رسوله على ناقتي العَضْبَاء، وأخي وابن عمِّي وصِهْرِي عليّ بن أبي طالب على ناقة من نُوق الجنَّة مدبجة الظهر، رَحْلُهَا من زمرد أخضر مضبَّب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، قوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، وعليها قبَّة من نور اللَّه، باطنها عفو اللَّه، وظاهرها رحمة اللَّه، بيده لواء الحمد، فلا يمر بملأٍ من الملائكة إلَّا قالوا: هذا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أو نبيٌّ مُرْسَلٌ، أو حامل عرش ربّ العالمين. فينادي مناد من لدنان العرش -أو قال: من بُطْنَان العرش-: ليس هذا مَلَكًا مقرَّبًا، ولا نَبِيًّا مُرْسَلًا، ولا حامل عرش ربّ العالمين، هذا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، وإمام المُتَّقِين، وقائد الغُرّ المُحَجَّلِين إلى جِنَان ربّ العالمين. أفلح من صدَّقه، وخاب من كذَّبه. ولو أنَّ عابدًا عبد اللَّه بين الرُّكْنِ والمَقَام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشَّنِّ البالي لقي اللَّه مُبْغِضًا لآل محمد، أَكَبَّهُ اللَّه على منخره في نار جهنَّم". (١٣/ ١٢٢ - ١٢٣) في ترجمة (المُفَضَّل بن سَلْم). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (الأَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّميميّ)، وهو متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيَّاش وابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٦٣). قال الخطيب عقب روايته له: "المُفَضَّل بن سَلْم في عِدَاد المجهولين، روى عن سليمان الأَعْمَش حديثًا منكرًا تفرَّد بروايته أهل بُخَارَى".

стр. 4891

وقال أيضًا: "لم أكتبه إلَّا بهذا الإسناد، ورجاله فيهم غير واحد مجهول. وآخرون معروفون بغير الثقة". التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦٢٤). * * * ١٩٨٤ - أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رَامِين الإِسْتِرَابَاذِيّ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون المُقْرِئ، حدَّثنا المُظَفَّر بن عاصم، حدَّثنا محمد الطَّويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طُوبى لمن رآني، وطُوبى لمن رأى مَنْ رآني، وطُوبى لمن رأى مَنْ رأى مَنْ رآني". (١٣/ ١٢٧) في ترجمة (المظفَّر بن عاصم بن أبي الأَغَرّ العِجْلِي أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ومَتْنُهُ مرويٌّ من طرق عِدَّة يحسن بمجموعها. ففيه صاحب الترجمة (المُظَفَّر بن عاصم العِجْلِيّ)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٦). وشيخ الخطيب (الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رَامِين الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو محمد)، ترجم له في "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٠٠) وقال: "كان صدوقًا فاضلًا صالحًا. . . ". وكانت وفاته ببغداد عام (٤١٢ هـ). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٨٦).

стр. 4892

وانظر أيضًا حديث (٢٦٩). * * * ١٩٨٥ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبيد اللَّه الصَّيْرَفِيّ، حدَّثنا عبيد اللَّه ابن أحمد بن يعقوب المُقْرِئ، حدَّثنا أبو القاسم المظفَّر بن عاصم بن أبي الأَغَرّ العِجْلِيّ -قَدِمَ من سَامرَّا سنة إحدى عشرة وثلاثمائة- قال: حدَّثنا مَكْلَبَة بن مَلْكَان -في مدينة خُوَارِزْم- وذكر أنَّه غَزَا مع رسول اللَّه ﷺ أربعًا وعشرين غَزَاة مع سَرَايَاهُ، وفي آخر غَزَاةٍ غَزَاهَا مع النبيِّ ﷺ قال: خرجوا (١) علينا الكُفَّار في كثرة. (١٣/ ١٢٧) في ترجمة (المظفَّر بن عاصم بن أبي الأَغَرّ العِجْلِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. وسيأتي بطوله، مع الكلام على إسناده في الحديث التالي رقم (١٩٨٦). التخريج: سيأتي تخريجه في الحديث التالي رقم (١٩٨٦). * * * ١٩٨٦ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن رَامِين -وسياق الحديث له- قال: حدَّثنا محمد بن محمد بن معاذ المعروف بابن شَاذَان المُقْرِئ، حدَّثنا المظفَّر بن عاصم قال: حدَّثنا مَكْلَبَة بن مَلْكَان قال: غزوتُ مع رسول اللَّه ﷺ ،

стр. 4893

فقاتله المشركون قتالًا شديدًا، حتى حالوا بينه وبين الماء، ونزلوا هم على الماء، فرأيتُ النبيَّ ﷺ عطشان رجفان قد خلع ثيابه واتزر برداء له واستلقى على ظهره، فأخذت إدواة لي ومضيت في طلب الماء حتى أتيت أرضًا ذات رمل، فإذا طائر يبحث في الأرض شبه الدُّرَّاج (١) -أو القَبَج (٢) - فدنوت منه فطار، فنظرت إلى موضعه فإذا فيه نداوة تندي، فخرقت بيدي خرقًا عميقًا فنبع ماء، فشربت حتى رويت، وتوضأت وملأت الإدارة، وأقبلت حتى أتيت النبيَّ ﷺ ، فلمَّا رآني قال: "يا مَكْلَبَة أَمَعَكَ مَاءٌ"؟ قلت: نعم يا رسول اللَّه، فقال: "إليَّ إليَّ"، فدنوت منه فناولته الإدارة، فشرب حتى روى، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم قال لي: "يا مَكْلَبَة ضع يدك على فؤادي حتى يبرد"، فوضعت يدي على فؤاده حتى برد، ثم قال لي: "يا مَكْلَبَة عرف اللَّهُ لك هذا"، فنحيت يدي عن فؤاده فإذا هي تسطع نورًا، فكان مَكْلَبَةُ يواري يده بالنهار كراهة أن تجتمع النَّاس عليه فيتأذى، فإذا رآه من لا يعرفه حسب أنَّه أقطع. قال لنا المظفَّر: فلقيت مَكْلَبَة بالليل فصافحته فإذا يده تسطع نورًا. هذا آخر حديث ابن رَامِين. (١٣/ ١٢٧ - ١٢٨) في ترجمة (المظفَّر بن عاصم بن أبي الأَغَرّ العِجْلِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (المظفَّر بن عاصم العِجْلِيّ)، وهو كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٦).

стр. 4894

كما أنَّ فيه (مَكْلَبَة بن مَلْكَان الخُوَارِزْمِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (٢/ ٤٠) وقال: "ولا يُعْرَفُ في الصحابة من اسمه مَكْلَبَة". ٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ١٧٨ - ١٧٩) وقال: "زعم أنّه صحابي، فإمَّا افترى، وإمَّا هو شيء لا وجود له". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ١٣١) في ترجمة (المظفَّر بن عاصم): "مَكْلَبَةُ، من بَابَةِ رَتَن الهِنْدِيّ (١) ". ٣ - "الإصابة" (٣/ ٥٣٢) وقال: "شخص كذَّاب، أو لا وجود له، زعم أنَّ له صحبة". ٤ - "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٤٤) للسُّيُوطيّ، وقال: "قال الحافظ عماد الدين بن كثير في "جامع المسانيد": أعجوبة من العجائب مَكْلَبَة بن مَلْكَان أمير خُوَارِزْم بعد الثلاثمائة بقليل، ادَّعى الصحبة، وأنَّه غزا في زمان رسول اللَّه ﷺ أربعًا وعشرين غزوة، فإن كان قد صَحَّ السند إليه بهذه الدَّعْوَى، فقد افترى في هذه الدعوة، وإن لم يكن السند إليه صحيحًا وهو الأغلب على الظن، فقد ائتفكهـ بعض الرواة".

стр. 4895

٥ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" لبرهان الدَّين الحَلَبِيّ ص ٤٢٨ - ٤٢٩. ٦ - "لسان الميزان" (٦/ ٨٥ - ٨٧). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٤٠) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث باطل، والمُتَّهَمُ به المظفَّر، وكان يزعم أنَّ له مائة وتسعًا وثمانين سنة وأشهر، ويزعم أنَّ مَكْلَبَة من الصحابة، ولا يُعْرَفُ في الصحابة من اسمه مَكْلَبَة". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣ - ١٤). ورواه، محمود بن أَرْسلَان في "تاريخ خُوَارِزْم" -كما في "ميزان الاعتدال" (٤/ ١٧٨) في ترجمة (مَكْلَبَة) - من طريق إسماعيل بن محمد المُذَكِّر، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي عن المظفَّر بن عاصم، عن مَكْلَبَة قال: "غزوت مع النبيِّ ﷺ أربعًا وعشرين غزْوَة، فيخرج علينا الكُفَّار مرَّةً فقتلنا منهم مقتلة عظيمة وهزمناهم". قال الذَّهَبِيُّ: "فَذَكَرَ حديثًا ركيكًا، فيه: وأخرجت يدي من صدره ﵇ وقد نارت بنوره". وقال: "حدَّث مظفَّر بهذه الطَّامَّة أيضًا بسَامَرَّا سنة إحدى عشر وثلاثمائة، وسمعه محمد بن محمد بن معاذ بن شَاذَان المُقْرئ من المظفَّر". وقال أيضًا: "فهذا إمَّا وضعه المظفَّر، وإمَّا مَكْلَبَة". ورواه بنحوه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المُسْتَمْلِي، عن الحارث بن

стр. 4896

أحمد بن الحارث البَلْخِي، عن المظفَّر بن عاصم، به. كما في "اللسان" (٦/ ٨٧). وعزاه في "الإصابة" (٢/ ٥٣٢) إلى أبي إسحاق المُسْتَمْلِي والمُسْتَغْفِرِيّ أيضًا. * * * ١٩٨٧ - أخبرني عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن أخي ميمي، حدَّثنا أبو الطيَّب مظفَّر بن السَّرِيّ الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحَجَّاج المَرُّوْذِيّ أبو بكر -صاحب أحمد بن حَنْبَل-، حدَّثنا محمد بن نوح -جار أبي عبد اللَّه أحمد بن حَنْبَل-، حدَّثنا إسحاق بن الأَزْرَق، عن عبيد اللَّه العُمَرِيّ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما مِنْ أُمَّةٍ إلَّا وبَعْضُهَا في الجَّنَّة وبَعْضُهَا في النَّارِ، إلَّا أُمَّتِي فإنَّها في الجَنَّةِ". (١٣/ ١٢٨ - ١٢٩) في ترجمة (المظفَّر بن السَّريّ الكاتب أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (المظفَّر بن السَّرِيّ الكاتب)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. لكنه قد تُوبع كما بينته في حديث (٣٩٥). والحديث قد روي من طريق آخر صحيح. التخريج: تقدَّم تخريجه والكلام عن مُشْكِلِهِ في حديث (٣٩٥). * * * ١٩٨٨ - أخبرني محمد بن محمد بن عليّ الشُّرُوطي -من أصله العتيق-، حدَّثنا أبو نصر المظفَّر بن نَظِيف بن عبد اللَّه مولى بني هاشم، حدَّثنا

стр. 4897

محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أحمد بن بُدَيْل، حدَّثنا أبو أُسَامَة، حدَّثنا هشام، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ نَعَتَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبيٍّ لا أصغرها ولا أعظمها، ولكن وسط بين ذلك، فتقطعها قِطَعًا صغارًا ثم تذيبه، فإنَّه أكثر لِدَسَمِهِ، ثم تجزئه ثلاثةَ أجزاء، كلّ يوم جزءًا على الرِّيق ثلاثة أيام. قال أنس: فلقد أَمَرْتُ به نحوًا من مائة إنسان، فكلُّهم برأ بإذن اللَّه . (١٣/ ١٢٩ - ١٣٠) في ترجمة (المظفَّر بن نَظِيف بن عبد اللَّه أبو نصر، يُعْرَفُ بغُلام مَرْحَب). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طريق آخر. ففيه صاحب الترجمة (المظفَّر بن نَظِيف بن عبد اللَّه، غلام مَرْحَب) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٢٩ - ١٣٠) وقال: "كان قَاصًّا". وفيه عن الأَزْهَرِيّ: "كتبت عن المظفَّر بن نَظِيف القَاصّ عن المَحَامِلِيّ وابن مَخْلَد وعبد الغافر بن سَلامَة ثم خَرَّقْتُ ما كتبت عنه لأنَّه كان كذَّابًا، والشيوخ الذين أدركهم إنما هم شيوخ أبي الحسن بن رِزْقُوْيَه". وكانت وفاته عام (٣٩٨ هـ). ٢ - "المغني" (٢/ ٦٦٤) وقال: "قال الأَزْهَرِيُّ: كان كذَّابًا". ٣ - "اللسان" (٦/ ٥٤) ونقل قول الأَزْهَرِيّ بتكذيبه. وصُحِّفَ فيه "نَظِيف" إلى "لطيف". قال الحافظ الخطيب عقبه: "قد أخطأ المظفَّر بن نَظِيف على ابن مَخْلَد في هذا الحديث خطأً فظيعًا، وارتكب بما أتى من ذلك أمرًا شنيعًا، لأنَّ ابن مَخْلَد لم

стр. 4898

يرو عن أحمد بن بُدَيْل ولا لَقِيَهُ قَطُّ". ثم ذكر صواب إسناده وهو الحديث التالي. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٢١٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٠٦)، وابن ماجه في الطب، باب دواء عِرْق النَّسَا (٢/ ١١٤٧) رقم (٣٤٦٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/ ٢٤١) -مخطوط-، من طريق هشام بن حسَّان، عن أنس بن سِيرين، عن أنس مرفوعًا به. إلَّا أنَّه ليس عند ابن ماجه والحاكم وابن عساكر قوله: "لا أصغرها ولا أكبرها، ولكن وسط بين ذلك". ولكون هذه الزيادة ليست عند ابن ماجه فإني اعتبرته من الزوائد. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذَّهَبِيُّ. قال البُوصيري في "المصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ٦٠): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة في "مسنده"، وعنه أبو يعلى. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق حَبِيب بن الشَّهِيد، عن أنس بن سِيرين، عنه، به. وقال: "هذه الأسانيد كلُّهَا صحيحة على شرط الشيخين. . . " ووافقه الذَّهَبِيُّ. غريب الحديث: قوله: "عِرق النَّسَا": "النَّسَا، بوزن العَصَا: عِرْقٌ يخرج من الوَرِك فَيَسْتَبْطِنُ الفَخِذَ". "النهاية" (٥/ ٥١). وفي "المعجم الوسيط" مادة (نَسَا) ص ٢٩٠: "النَّسَا: العَصَبُ الورَكيّ، وهو

стр. 4899

عصب يمتد من الوَرِك إلى الكعب. مُثنَّاه: نَسَوان ونَسَيَان، -ويُجْمَعُ على- أَنْسَاء". وانظر في شرح الحديث: "زاد المعاد" لابن القَيِّم (٤/ ٧١ - ٧٣). * * * ١٩٨٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا العبَّاس بن يزيد، حدَّثنا عبد الخالق بن أبي المُخَارِق، حدَّثنا حَبِيب بن الشَّهِيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: ذَكَرَ رسول اللَّه ﷺ عِرْقَ النَّسَا فقال: "يُؤْخَذُ أَلْيَهُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ ليس بالصغيرة ولا بالكبيرة، فتذابُ فيشربها ثلاثة أيام". قال حَبِيب: قال أنس بن سِيرين فلقد وصفته لأكثر من ثلاثمائة كلُّهم يبرؤون. (١٣/ ١٣٠) في ترجمة (المظفَّر بن نَظِيف بن عبد اللَّه أبو نصر، يعرف بغُلام مَرْحَب). مرتبة الحديث: رجال إسناده حديثهم حسن، عدا (عبد الخالق بن أبي المُخَارِق)، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقد ذكره في ثقاته (٨/ ٤٢٢). وترجم له البخاري في "تاريخه" (٦/ ١٢٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد صحَّ من غير هذا الطريق. التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٩٨٨). * * *

стр. 4900

١٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدَّثني جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا سعيد بن سلم البَاهِلِيّ، عن المُسَيَّب بن زهير بن المُسَيَّب، عن المنصور أبي جعفر، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "العبَّاس وَصِيِّي وَوَارِثِي". (١٣/ ١٣٧) في ترجمة (المُسَيَّب بن زهير بن عمرو الضّبِّيّ أبو مُسْلِم). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (جعفر بن عبد الواحد بن جعفر الهاشمي العبَّاسي)، وهو كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٥). وفيه صاحب الترجمة (المُسَيَّب بن زهير الضَّبِّيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٦٦، وابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٣٠ - ٣١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ، وضعه قوم ليقابلوا به ما وضع لعليٍّ ﵇، وكلا الحديثين باطل". وقال: "فيه جعفر بن عبد الواحد، قال أبو أحمد بن عدي: كان يُتَّهم بوضع الحديث. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كذَّاب يضع الحديث". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٣٩ - ٤٣٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٠).

стр. 4901

ورواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٣١٠) -في ترجمة (محمد بن الضَّوْء بن الصَّلْصَال) -، عن عليّ بن سعيد العَسْكَرِيّ، عن محمد بن الضَّوْء بن الصَّلْصَال، عن جَدِّه الصَّلْصَال قال: "كُنَّا عند رسول اللَّه فاطلع على عبَّاس بن المُطَّلب، فقال النبيُّ ﵊: هذا العبَّاس بن عبد المُطَّلِب: أبي وعَمِّي، وَوَصِيِّي وَوَارِثِي". وفي إسناده (محمد بن الضَّوْء بن الصَّلْصَال)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٠٧). وعن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٣١). * * * ١٩٩١ - أخبرني عليّ بن محمد الرَّزَّاز، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن محمد بن القَطَّان، حدَّثنا إسماعيل بن عيسى العَطَّار، حدَّثنا المُسَيَّب بن شَرِيك، عن مُطَرِّف، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: كَانَ رسولُ اللَّه ﷺ يقولُ بعد أَنْ يُسَلِّمَ: "سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وسَلَامٌ على المُرْسَلِينَ، والحَمْدُ للَّه رَبِّ العَالَمِينَ". (١٣/ ١٣٨) في ترجمة (المُسَيَّب بن شَرِيك التَّمِيميّ الشَّقَيرِيّ أبو سعد) (١). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا ففيه (أبو هارون العَبْدِيّ) وهو (عُمَارَة بن جُوَيْن البَصْرِيّ): متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وحمَّاد بن زيد وغيرهما. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٢٠).

стр. 4902

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (المُسَيَّب بن شَرِيك التَّميميّ الشَّقَرِيّ أبو سعيد)، وهو متروك أيضًا. وسبقت ترجمته في حديث (٩٣٧). و(مُطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي أبو بكر): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٩). التخريج: رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٩٢ رقم (٢١٩٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٦٣) رقم (١١١٨)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عنه، به. وعند الطَّيَالِسِيّ: أنَّه كان يقول ذلك ثلاث مرَّات. ورواه ابن أبي شَيْبَة في "المصنَّف" (١/ ٣٠٣) عن هُشَيْم، عن أبي هارون العَبْدِي، عنه، به. ورواه الطبراني في "الدُّعَاء" (٢/ ١٠٩١) رقم (٦٥١)، وأبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٦٣ رقم (١١٩)، من طريق سفيان الثَّوْريّ، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عنه، به. ورواه عَبْدُ بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ٩٣) رقم (٩٥٤)، عن عليّ بن عاصم، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عنه، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٤٧ - ١٤٨): "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات"! ! ! . وقال الحافظ ابن حَجَر في "نتائح الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار" (٢/ ٢٩٠): "مَدَارُ هذا الحديث على أبي هارون. . . وهو ضعيف جدًّا، اتفقوا على تضعيفه، وكذَّبه بعضهم".

стр. 4903

ثم ذكر الحافظ ﵀ ثلاثة شواهد له، من حديث ابن عبَّاس، ومعاذ، وعبد اللَّه بن الأرقم عن أبيه؛ وأسانيدها ضعيفة جدًّا. ثم ذكر له شاهدًا رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره"، من مُرْسَل الشَّعْبِيّ بسند صحيح إليه كما قال ﵀. * * * ١٩٩٢ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم قال: سمعت أبا النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه يقول: حدَّثنا المُسَيَّب بن زهير التَّاجِر البغدادي -بنَيْسَابُور-، حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "الشَّعْرُ في الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجُذَامِ". (١٣/ ١٤١) في ترجمة (المُسَيَّب بن زهير بن مُسْلِم التَّاجر أبو مُسْلِم). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣) وصاحب الترجمة (المُسَيَّب بن زهير التَّاجِر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: تقدَّم تخريجه موسعًا في حديث (١٩٢٥). * * *

стр. 4904

١٩٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو عمرو المسيَّب بن محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَانِيّ -قدم علينا حاجًّا- حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدَّثنا كَهْمَس، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلٌّ ما في السموات وما في الأرض وما بينهما فهو مخلوق، غير اللَّه والقرآن، وذلك أنَّه كلامه، منه بدأ وإليه يعود، وسيجيء أقوام من أُمَّتي يقولون القرآن مخلوق، فمن قاله منهم فقد كفر باللَّه العظيم، وطُلِّقَتْ امرأته منه من ساعته، لأنَّه لا ينبغي لمؤمنةٍ أَنْ تكون تحت كافر، إلَّا أَنْ تكون سبقته بالقول". (١٣/ ١٤١ - ١٤٢) في ترجمة (المُسَيَّب بن محمد بن المُسَيَّب الأَرْغِيَانِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته (محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيْصِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٣١٢) وقال: "دَجَّالٌ يضع الحديث، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح فيه". ٢ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٤٥ رقم (٢٣٢) وقال: "روى موضوعات". ٣ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٤٢) في ترجمة (المُسَيَّب بن محمد الأَرْغِيَانِيّ) وقال: "ذاهب الحديث". ٤ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٦٣) وذكر قول ابن حِبَّان السابق، وأتبعه بحديث أنس من طريقه، ولم يزد.

стр. 4905

٥ - "لسان الميزان" (٥/ ٤٢٢) وذكر قول ابن حِبَّان وأبي نُعَيْم فحسب. وفيه صاحب الترجمة (المسيَّب بن محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَانِيّ)، لم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(كَهْمَس) هو (ابن الحسن التَّمِيميّ البَصْرِيّ أبو الحسن): ثقة، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٩ هـ). انظر ترجمته في: "التهذيب" (٨/ ٤٥٠ - ٤٥١)، و"التقريب" (٢/ ١٣٧). و(الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام ثقة، فقيه مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٣١٢) -في ترجمة (محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيْصِيّ) - عن محمد بن المسيَّب، عن محمد بن يحيى بن رَزِين، به. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٠٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به محمد بن يحيى بن رَزِين". ثم ذكر قول ابن حِبَّان السابق فيه. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٣٤) وقال: "قال السُّيُوطيُّ: رواه الدَّيْلَمِيُّ من طريق الرَّبيع بن سليمان عن الشَّافِعي عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن أنس بلفظ: "القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال مخلوق فاقتلوه فإنَّه كافر". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده مجاهيل، وهو موضوع على الرَّبيع بلا شك واللَّه أعلم. قال -يعني السُّيُوطيُّ-: وروى الدَّيْلَمِيُّ أيضًا عن أنس رفعه: "قرآنًا غير ذي عوج،
следующие страницы →