← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

إبراهيم عن يحيى بن أبي بُكَيْر، ثلاثتهم عن إسرائيل، به مرفوعًا. وكذا رواه التِّرْمِذِيّ عن أحمد بن مَنِيع عن حسين بن محمد -وهو المَرْوَزِيّ- به، وقال: حسن غريب. وقد رواه سفيان الثَّوْري عن عبد الأعلى ولم يَرْفَعْهُ". وفي "المسند" لأحمد بن حنبل (١/ ١٠٨) أنَّ مُؤَمَّل قال لسفيان: إنَّ إسرائيل رفعه؟ قال: صبيان صبيان!! وانظر "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ١٦٣ - ١٦٤) رقم (٤٨٧)، حيث ذكر الاختلاف على (عبد الأعلى) في رفعه، ووقفه، وقال: "ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى". * * * ٢٠٢١ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوْرِيّ، حدَّثنا مُعَمَّر بن محمد -ولد أبي رَافِع-، أخبرني معاوية بن عبيد اللَّه -قال: وهو عَمِّي-، عن عبيد اللَّه، عن سَلْمَى مَوْلاةِ النبيِّ ﷺ -وهي جدَّتنا- قالت: كنتُ عند رسول اللَّه ﷺ يومًا جالسةً، إذ أتى إليه رجل فشكا إليه وجَعًا يجده في رأسه، فأمره بالحِجَامَةِ وسط رأسه. وشكا إليه ضَرَبَانًا يجده في قدميه، فأمره أن يخضبها بالحِنَّاءِ، ويُلْقِي في الحِنَّاءِ شيئًا مِنْ مِلْحٍ. (١٣/ ٢٦٠) في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه بن عليّ بن عبيد اللَّه بن أبي رَافِع مولى رسول اللَّه ﷺ . مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رَافِع الهاشمي مولاهم أبو محمد) وقد ترجم له في:

стр. 4972

١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٥٥ رقم (٣٣٣)، وقال: "ما كان بثقةٍ ولا مأمونٍ". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٢٦١) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه، ولا يُعْرَفُ إلّا به". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٧٣) وفيه عن أبي حاتم: "رأيتُهُ ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومائتين، أتيته فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية، فلم أسأله عن شيءٍ، ودخل البيت فرآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه فقال: ما يقعدك؟ قلت: أنتظر الشيخ أن يخرج، فقال: هذا كذَّاب، كان ابن مَعِين يقول: ليس هذا بشيء ولا أبوه بشيء". وقال أبو حاتم أيضًا: "كان أبوه ضعيف الحديث، فكان لا يترك أباه بضعفه حتى يحدِّث عنه ما يزيد نفسه ويزيد أباه ضعفًا". ٤ - "المجروحين" (٣/ ٣٨ - ٣٩) وقال: "ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلَّا على جهة التعجب". ٥ - "الكامل" (٦/ ٢٤٤٢ - ٢٤٤٣) وقال: "منكر الحديث". وقال أيضًا: "مقدار ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه". ٦ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٢٥٩ - ٢٦١) وفيه عن صالح جَزَرَة: "ليس بشيء". ٧ - "التهذيب" (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١) وفيه عن ابن خُزَيْمَة: "أنا أبرأُ من عهدته". ٨ - "التقريب" (٢/ ٢٦٧) وقال: "منكر الحديث، من كبار العاشرة"/ ق. كما أنَّ في إسناده أيضًا (عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي رَافِع المَدَني، يعرف بعَبَادِل، ويقال فيه: عليّ بن عبيد اللَّه) وقد ترجم له في:

стр. 4973

١ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٩٣)، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٨) وفيه عن ابن مَعِين: "لا بأس به". وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: "لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث. قلت: يُحْتَجُّ بحديثه؟ قال: لا، هو يحدِّث بشيء يسير، وهو شيخ". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٦٩). ٤ - "الكاشف" (٢/ ٢٠٢) وقال: "قال أبو حاتم: لا يُحْتَجُّ به. ووثَّقه غيره". ٥ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٤) وقال: "صُويلح الحديث، فيه شيء". ٦ - "التقريب" (١/ ٥٣٧) وقال: "ليِّن الحديث، من السادسة"/ د ت ق. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٩٥)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (بمُعَمَّر بن محمد)، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وقد روى أبو داود في الطب، باب الحِجَامة (٤/ ١٩٤ - ١٩٥) رقم (٣٨٥٨)، وابن ماجه في الطب، باب الحِنَّاء (٢/ ١١٥٨) رقم (٣٥٠٢)، من طريق فَائِد مولى عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي رَافِع، عن مولاه عبيد اللَّه، عن جدَّته سَلْمَى أُمّ رافع مَوْلَاة النبيِّ ﷺ أنَّها قالت: "ما كان أحدٌ يشتكي إلى رسول اللَّه ﷺ وجعًا في رأسه إلَّا قال: احْتَجِمْ. ولا وَجَعًا في رِجْلَيْه إلَّا قال: اخْضِبْهُمَا". هذا لفظ أبي داود. ولفظ ابن ماجه: "كانَ لا يُصِيبُ النبيَّ ﷺ قَرْحَةٌ (١) ولا شَوْكَةٌ إلَّا وَضَعَ عليه الحِنَّاءَ".

стр. 4974

ورواه التِّرْمِذِيُّ في الطب، باب ما جاء في التداوي بالحِنَّاء (٤/ ٣٩٢) رقم (٢٠٥٤) من طريق فَائِد، عن عليّ بن عبيد اللَّه، عن جدَّته سَلْمَى بلفظ: "ما كانَ يكونُ برسولِ اللَّه ﷺ قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ (١) إلَّا أَمَرَني رسولُ اللَّه ﷺ أَنْ أَضَعَ عليها الحِنَّاءَ". قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفُهُ من حديث فَائِدٍ، وروى بعضهم هذا الحديث عن فَائِدٍ وقال: عن عبيد اللَّه بن عليّ عن جدَّته سَلْمَى. وعُبَيْدُ (٢) اللَّه بن عليٍّ: أَصَحُّ. ويقال: سُلْمَى". ثم رواه التِّرْمِذِيّ من طريق فَائِد، عن عبيد اللَّه بن عليّ، عن جدَّته، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ بمعناه. أقول: في إسناده عندهم (عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي رَافِع المَدَني -ويقال فيه: عليّ بن عبيد اللَّه-)، وهو ليِّن الحديث كما تقدَّم في مرتبة الحديث. وانظر كلام الإمام المنذري على هذا الحديث في "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨). وروى ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ٣٩) -في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رَافع) -، من طريق العبَّاس بن إسماعيل الغريق قال: حدَّثنا مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه، عن أبيه محمد، عن أبيه عبيد اللَّه، عن (٣) أبي رافع قال: "كنت جالسًا عند النبيِّ ﷺ فمسح بيده على رأسي وقال: عليكم بسيِّد الخِضَاب: الحِنَّاء، يُطَيِّبُ البَشَرَةَ، ويزيد في الجِمَاعِ".

стр. 4975

وعن ابن حِبَّان رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٠٢) ونقل قول ابن حِبَّان السابق في "مُعَمَّر". وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٦٦ رقم (٥٠٩) وقال: "فيه مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه يتفرَّد عن أبيه بنسخة مقلوبة". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٤٣) -في ترجمة (مُعَمَّر) -، من طريق إبراهيم بن الوليد، عن مُعَمَّر عن أبيه، عن جدِّه أبي رَافِع مرفوعًا بنحو رواية ابن حِبَّان. غريب الحديث: قوله: "شكا إليه ضَرَبَانًا": قال في "لسان العرب" مادة (ضرب) (١/ ٥٤٣): "ضَرَبَ العِرْق والقلبُ يَضْرِبُ ضَرْبًا وضَرَبَانًا: نبض وخفق. وضرب الجرح ضَرَبَانًا، وضَرَبَهُ العِرْقُ إذا آلمه". * * * ٢٠٢٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدَّثنا مُعَمَّر بن محمد، حدَّثنا أبي: محمد، عن أبيه عبيد اللَّه، عن سَلْمَى مَوْلَاة رسول اللَّه ﷺ -وهي أوَّل مملوكة مَلَكَهَا رسول اللَّه ﷺ قالت: كنت عند رسول اللَّه ﷺ يومًا جالسةً، إذ أتاه رجل، فشكا إليه وَجَعًا يجده في رأسه، فَأَمَرَهُ بالحِجَامَةِ وسط رأسه. وشكا إليه ضَرَبَانًا يجده في قَدَمَيْهِ، فَأَمَرَهُ بخضبها بحِنَّاء، ويُلْقي في الحِنَّاءِ شيئًا مِنْ حَرْمَلٍ. (١٣/ ٢٦٠) في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه -من ولد أبي رَافِع مولى رسول اللَّه ﷺ ).

стр. 4976

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رَافِع الهاشمي مولاهم)، ما كان بثقة ولا مأمون كما قال ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٢٠٢١). كما أنَّ فيه والده (محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٢٨٣ رقم (٤٥) وقال: "ليس بثقة". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٢٩) وقال: "ليس حديثه بشيء". ٣ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٧١) وقال: "منكر الحديث". وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بشيء هو وابنه مُعَمَّر". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ١٠٤) وذكر له حديثًا وقال: "ليس له أصل". ٥ - "المجروحين" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠) وقال: "منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه. فلمَّا غلب المناكير على روايته استحق الترك. كان يحيى بن مَعِين شديد الحمل عليه". أقول: الغريب أنَّ ابن حِبَّان يقول عنه هنا: منكر الحديث جدًّا"، ثم يترجم له في "ثقاته". ٦ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٠٠). ٧ - "الكامل" (٦/ ٢١٢٥ - ٢١٢٦) وقال: "هو في عداد شِيْعَة الكوفة، ويروي من الفضائل أشياء لا يُتَابَعُ عليها". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم (٤٥٠).

стр. 4977

٩ - "الكاشف" (٣/ ٦٥) وقال: "ضعَّفوه". ١٠ - "التهذيب" (٩/ ٣٢١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك وله معضلات". ١١ - "التقريب" (٢/ ١٨٧) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ ق. كما أن فيه والده (عبيد اللَّه بن علي بن أبي رَافِع المَدَني)، وهو ليِّن الحديث. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٢٠٢١). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (مُعَمَّر) وأبيه. وقد تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٢٠٢١). غريب الحديث: قوله: "شيئًا من حَرْمَل": "الحَرْمَلُ: نبات صحراوي من الفصيلة الرطريطية، يستعمل في الطب". "المعجم الوسيط" مادة (حرم) ص ١٦٩. * * * ٢٠٢٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصمد بن عليّ الطَّسْتِيّ، حدَّثنا علي بن حمَّاد بن السَّكَن، حدَّثنا مُجَّاعَة بن ثابت الخُرَاسَانِيّ، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدِّه قال: لمَّا اشتبكت الحرب يوم حُنَيْن دخل جُنْدُب بن عبد اللَّه على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إنَّ هذه الحرب قد اشتبكت ولسنا ندري ما يكون، أفلا تخبرنا بأَخْيَر أصحابك وأحبّهم إليك؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "هي ياهيه، للَّه أبوك، أنت القائد لها بأزمَّتها، هذا أبو بكر الصِّدِّيق يقوم في النَّاس من بعدي، وهذا عمر بن الخطَّاب حبيبي ينطق بالحقِّ على

стр. 4978

لساني، وهذا عثمان بن عفَّان هو منِّي وأنا منه، وهذا عليّ بن أبي طالب أخي وصاحبي حتى تقوم الساعة". (١٣/ ٢٦١ - ٢٦٢) في ترجمة (مُجَّاعَة بن ثابت، وهو مُجَّاعَة بن أبي مُجَّاعَة الخرَاسَانِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (مُجَّاعَة بن ثابت الخُرَاسَانِيّ)، قال ابن مَعِين: "كذَّب ليس بشيءٍ". واتَّهمه ابن عدي أيضًا. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٠). وفيه (ابن لَهِيعة) وهو (عبد اللَّه بن لَهِيعة بن عُقْبَة الحَضْرَمِيّ المِصْرِيّ): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ١٩٨) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. والحديث ذكره السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٣٨٧)، عن الخطيب من طريقه السابق. ورواه بنحوه، العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٣٠) -في ترجمة (سليمان بن شُعَيْب بن اللَّيْث بن سعد) -، من طريق رَوْح بن الفرج المُخَرِّمي قال: حدثنا سليمان بن شعيب بن الليث قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن لَهِيعة، به. قال العُقَيْليُّ: "حديثه غير محفوظ، ولا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّا به". وذكره الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٢١١) في ترجمة (سليمان) هذا، عن

стр. 4979

العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم، وقال: "المُتَّهم بوضع هذا، هذا الشيخ الجاهل -يعني سليمان بن شُعَيْب-". وتابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٩٥) ونقل عن ابن يونس قوله في (سليمان): "يروي عن ابن لَهِيعة وابن عيَّاش مناكير". قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٧٠) بعد أن ذكر رواية العُقَيْلِي: "وأخرجه أبو نُعَيُم في "فضائل الصحابة"، والخطيب، من طريق مُجَّاعَة بن ثابت". ثم نقل عن الذَّهَبِيِّ قوله في (مُجَّاعَة): "ليس بثقة". * * * ٢٠٢٤ - أنبأنا أبو سعد المَالِينيّ، أخبرنا عبد اللَّه بن عَدِيّ الحافظ قال: سمعت عَبْدَان يقول: حدَّثنا مُغَلَّس البغدادي -شيخ ثقة، سنة نَيِّفٍ وثلاثين، قبل: أن ألقى هشام بن خالد بعشر سنين، فلمَّا لقيت هشام بن خالد نسيت أن أسأله- قال: حدَّثنا هشام بن خالد، حدَّثنا خالد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن النبيِّ ﷺ قال: "كنتُ نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُوِر فَزُورُوهَا". (١٣/ ٢٦٤) في ترجمة (مُغَلِّس البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (خالد بن يزيد بن أَسَد البَجَلِيّ القَسْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٥) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه". ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٥٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقويٍّ".

стр. 4980

٣ - "الكامل" (٣/ ٨٨٥ - ٨٨٨) وقال: "أحاديثه كلُّها لا يُتَابَعُ عليها لا إسنادًا ولا مَتْنًا. . . وهو عندي ضعيف، إلَّا أنَّ أحاديثه إفرادات، ومع ضعفه كان يُكْتَبُ حديثه". ٤ - "سِيَر أعلام النبلاء" (٩/ ٤١٠ - ٤١١) وقال: "كان صاحب حديث ومعرفة، وليس بالمُتْقِن، يتفرَّد بالمناكير". ٥ - "لسان الميزان" (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٨٨٧) -في ترجمة (خالد بن يزيد البَجَلِيّ القَسْرِيّ) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وقال: "هذا الحديث بهذا الإسناد منكر، والإسناد مضطرب مِنْ قِبَلِ أنَّه قال: عن الشَّعْبِيّ عن أبي الزُّبَيْر". وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (١١/ ١٥٢ - ١٥٤)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٥٧ - ٦٠)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٣٧). ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في الجنائز، باب استئذان النبيّ ﷺ ربَّه في زيارة قَبْرِ أُمِّه (٢/ ٦٧٢) رقم (٩٧٧)، وغيره، عن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب مرفوعًا: "نَهَيْتْكُمْ عن زيارة القبورِ فَزُورُوها. . . . ". * * * ٢٠٢٥ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا مُنْتَصِر بن محمد بن مُنْتَصِر البغدادي، أخبرنا عليّ بن شُبْرُمَةَ الحَارِثيّ، أخبرنا شَرِيك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ ولِمَنْ اسْتَغْفَرَ لَهُ الحَاجُّ".

стр. 4981

(١٣/ ٢٦٩) في ترجمة (مُنْتَصر بن محمد بن مُنْتَصِر البغدادي أبو منصور). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ الكوفي)، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). كما أنَّ فيه (عليّ بن شُبْرُمَة الحَارِثيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤٤٩): "ضعَّفه الأَزْدِيّ". وانظر "اللسان" (٤/ ٢٣٤). لكنه تُوبع، فقد تابعه (أبو أحمد حسين بن محمد المَرُّوذِيّ) -وهو ثقة كما في "التقريب" (١١/ ١٧٩) - عند البزَّار، وابن خُزَيْمَة، والحاكم، والبيهقي. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (مُنْتَصِر بن محمد البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(منصور) هو (ابن المُعْتَمِر السُّلَمِيّ): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٠). و(أبو حازم) هو (سلمان الأَشْجَعِيّ الكوفي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦٨). التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٤/ ١٣٢) رقم (٢٥١٦)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٦١)، وفي "شُعَب الإيمان" (٨/ ٥٣ - ٥٤) رقم (٣٨١٧)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١١٤)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٤٠) رقم (١١٥٥) -من كشف الأستار-، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٢٦) -في ترجمة (شَرِيك) -، من طريق شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ، عن منصور، به.

стр. 4982

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهبِيُّ!. وقال الطبراني: "لم يروه عن منصور إلّا شَرِيك، ولا رواه عن شَرِيك إلَّا عليّ بن شُبْرُمَة وحسين بن محمد المَرُّوذِيّ". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢١١): "ورواه البزَّار والطبراني في "الصغير"، وفيه شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ وهو ثقة وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح". وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٦٧): "في إسناده شَرِيْك القاضي، ولم يخرِّج له مسلم إلَّا في المتابعات". ورواه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد الجَوْزي الأَصْبَهَاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٤١) رقم (١٠٣٧)، من طريق عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا شَيْبَان، عن جابر، عن مجاهد، مُرْسَلًا. ثم وجدت الحافظ الزَّيْلَعِيَّ يقول في "نصب الراية" (٣/ ٨٥): "رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" عن شَرِيك، عن جابر، عن مجاهد، عن النبيِّ ﷺ ". * * * ٢٠٢٦ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب الوَاسِطيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبِيّ، حدَّثنا أبو بكر مُطَرِّف بن جُمْهُور الأُشْرُوسَنِيّ (١) -قدم علينا حاجًّا-، حدَّثنا حَمْدَان بن ذي النُّون، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات، حدَّثنا معلَّى بن هلال، عن محمد، عن عطاء،

стр. 4983

عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "اغْدُوا في طَلَبِ العِلْمِ، فإنَّ الغُدُوَّ بَرَكَةٌ ونَجَاحٌ". (١٣/ ٢٧٠) في ترجمة (مُطَرِّف بن جُمْهُور بن الفضل الأُشْرُوسَنِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (معلَّى بن هلال بن سُوَيْد الطَّحَّان الكوفي)، وهو ممَّن اتفق النُّقَّاد على تكذيبه. وقال الإمام أحمد: "كُلُّ أحاديثه موضوعة". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٨١). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات البَلْخِي أبو إسحاق)، قال ابن عدي: "ليس بالقوي". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٠). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (مُطَرِّف بن جُمْهُور الأُشْرُوسَنِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك التخريج: لم أقف عليه بهذا اللفظ في كُلِّ ما رجعت إليه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٢٥) إلى الخطيب وحده. وقال المُنَاوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير" (٢/ ١٨): "رمز المصنَّف -يعني السُّيُوطيّ- لضعفه، وهو كما قال ففيه ضعفًا"! ! وعزاه إلى الخطيب وحده. والحديث رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (١/ ١٨٠)، رقم (١٧٨) -، من طريق محمد بن أيوب بن سُوَيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعًا بلفظ:

стр. 4984

"اغدوا في طلب العلم، فإنِّي سألت ربِّي أن يبارك لأُمَّتي في بُكْورِهَا ويجعل ذلك يوم الخميس". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٢): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أيوب بن سُوَيْد وهو يسرق الحديث". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٢٤)، من طريق محمد بن أيوب بن سُوَيْد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعًا: "اغدوا في طلب العلم غداة الخميس". وقال ابن الجَوْزي: لا يثبت. وأعلَّه بـ (محمد بن أيوب)، وأبيه. وقال: "فأمَّا محمد فقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات لا يحلُّ الاحتجاج به، وأمَّا أبوه (أيوب) فقال ابن المبارك: "ارْمِ به. وقال يحيى: ليس بشيء". * * * ٢٠٢٧ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذان، حدَّثنا مَسَرَّة بن عبد اللَّه أبو شاكر الخادم -مولى المتوكِّل-، حدَّثنا أبو زُرْعَة عبيد اللَّه بن عبد الكريم الرَّازِيّ -بالرَّيّ سنة ثمان وستين ومائتين- قال: حدَّثنا سليمان بن حَرْب، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، حدَّثنا عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ للَّه تعالى في كُلِّ ليلة جمعة مائة ألف عتيق من النَّار، إلَّا رجلان، فإنَّهما داخلان في أُمَّتي تستروا بها وليس هم (١) منهم، فإنَّ اللَّه لا يعتقهم فيمن أعتق، وذلك أنَّهم ليسوا منهم، هم مع الكبائر في طبقتهم، وإنهم مصفَّدون مع عبدة الأوثان، مبغض

стр. 4985

أبي بكر وعمر. وليس هم داخلون في الإسلام، وإنما هم يهود هذه الأُمَّة". ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا لعنة اللَّه على مُبْغِضي أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ". (١٣/ ٢٧١ - ٢٧٢) في ترجمة (مَسَرَّة بن عبد اللَّه أبو شاكر الخادم، مولى المتوكِّل على اللَّه). مرتبة الحديث: موضوع. والحَمْلُ فيه على صاحب الترجمة (مَسَرَّة بن عبد اللَّه الخادم)، فإنَّه كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث كذب موضوع، والرجال المذكورون في إسناده كلُّهم ثقات أئمة سوى مَسَرَّة، والحَمْلُ عليه فيه. على أنَّه ذَكَرَ سماعه من أبي زُرْعَة بعد موته بأربع سنين، لأنَّ أبا زُرْعَة مات في سنة أربع وستين ومائتين من غير خلاف في ذلك". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٣٤)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٠٦)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨). وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٩٦) في ترجمة (مَسَرَّة)، وقال: "من موضوعاته". * * *

стр. 4986

٢٠٢٨ - أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن عليّ بن عِيَاض بن أبي عَقِيل القاضي -بصُوْر-، وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد بن أبي سَلَمَة الورَّاق -بصَيْدَا-، قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني قال: حدَّثني مُؤْنِس بن وَصِيف أبو الحسن البغدادي -بتِنِّيس-، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: كنت أكتب عن يزيد بن هارون، عن أبي حفص الأَبَّار -فلقيته بمكَّة-. قال الحسن: فحدَّثني أبو حفص الأَبَّار، عن لَيْث، عن مجاهد، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أَدْخَلَ على أخيه المسلم فرحًا أو سرورًا في دار الدُّنيا، خلق اللَّه له من ذلك خلقًا يدفع به عنه الآفات في الدُّنيا، فإذا كان يوم القيامة، كان منه قريبًا، فإذا مَرَّ به قال له: لا تَخَفْ. فيقول له: ومَنْ أنت؟ فيقول: أنا الفرح -أو السرور- الذي أدخلته على أخيك في دار الدُّنيا". (١٣/ ٢٧٣) في ترجمة (مُؤْنِس بن وَصِيف البغدادي أبو الحسن). مرتبة الحديث: لا يصحُّ كما قال ابن الجَوْزي. ففي إسناده (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه صاحب الترجمة (مُؤْنِس بن وَصِيف البغدادي أبو الحسن)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وقال ابن الجَوْزي عنه في "العلل" (٢/ ٢٣): "مجهول". ولم يُتَرْجَمْ له في "الميزان" و"اللسان"!. و (أبو حفص الأَبَّار) هو (عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠٨).

стр. 4987

و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومِيّ المَكِّي أبو الحجَّاج): إمام ثقة مُفَسِّر. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج: رواه ابن جُمَيْع الصَّيْدَاويّ في "معجم شيوخه" ص ٣٦٥ - ٣٦٦، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٣)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ. ومُؤْنِس بن وَصِيف: مجهول". وعزاه في "كنز العُمَّال" (٦/ ٤٣٢) رقم (١٦٤١٢) إلى الخطيب وابن النَّجَّار فحسب. * * * ٢٠٢٩ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا أبو سعيد مَسْعَدَة بن بكر بن يوسف الفَرْغَانِيّ -قدم علينا حاجًّا-، حدَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عمرو بن الحُصَيْن الشَّامي، عن ابن عُلَاثَة، عن الأَوْزَاعِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا حَسَدَ ولا مَلَقَ إلَّا في طَلَبِ العِلْمِ". (١٣/ ٢٧٥) في ترجمة (مَسْعَدَة بن بكر بن يوسف الفَرْغَانِيّ أبو سعيد). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (عمرو بن الحُصَيْن العُقَيْلِيّ الجَزْرِيّ البَصْرِيّ الكِلَابِيّ الشَّامي أبو عثمان) وقد ترجم له في:

стр. 4988

١ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٢٩) وفيه عن أبي حاتم: "هو ذاهب الحديث، ليس بشيء، أَخْرَجَ أَوَّلَ شيءٍ أحاديث مشبهة حسانًا، ثم أخرج بعد لابن عُلَاثَة أحاديث موضوعة، فأفسد علينا ما كتبناه عنه فتركنا حديثه". وقال أبو زُرْعَة: "ليس هو في موضع يحدَّث عنه، هو واهي الحديث". ٢ - "الكامل" (٥/ ١٧٩٨ - ١٧٩٩) وقال: "حدَّث بغير حديث عن الثقات منكر". وقال: "هو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين. . . وعامَّة حديثه كما ذكرته". ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٤ رقم (٣٩٠) وقال: "متروك". ٤ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٩٠) في ترجمة (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة) حيث قال الخطيب عنه: "إنَّه كان كذَّابًا". ٥ - "المغني" (٢/ ٤٨٢) وقال: "ضعَّفُوه جدًّا". ٦ - "التهذيب" (١٠/ ٢١) وفيه عن الأَزْدِيّ: "ضعيف جدًّا يتكلَّمون فيه". ٧ - "التقريب" (٢/ ٦٨) وقال: "متروك، من العاشرة"/ ق. كما أنَّ فيه (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة الحَرَّانِيّ العُقَيْلِي): وثَّقه ابن مَعِين وغيره. وقال أبو حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". وقال البُخَاري: "في حديثه نظر". وضعَّفه جدًّا: الدَّارَقُطْنِيُّ والحاكم والأَزْدِيّ وابن حِبَّان. وقال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٧٩): "صدوق يخطئ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠). التخريج: رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (١٢/ ٤٤ - ٤٥) رقم (٦٦٢٩)، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٢٠٢)، وابن حِبَّان في "المجروحين"

стр. 4989

(٢/ ٢٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٢٥) - كلاهما في ترجمة (محمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة)، من طرق، عن عمرو بن الحُصَيْن الكِلَابِيّ، عن محمد بن عُلَاثَةَ، به. قال البيهقي: "هذا إسناد ضعيف، وهذا لا يصحُّ عن الأَوْزَاعي، وقد رُوي من أوجهٍ كلُّها ضعيفة". وقال ابن عدي: "هذا حديث منكر، لا أعلم يرويه عن الأَوْزَاعي غير ابن عُلَاثَة". وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٥/ ١٩١) رقم (٧٩٢٢) عن أبي هريرة. وفي حاشية محققه ما يفيد أنَّه رواه من الطريق المتقدِّم كما في "زهر الفردوس" لابن حَجَر. ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٩)، عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (بمحمد بن عبد اللَّه بن عُلَاثَة)، ونقل بعض كلام النُّقَّاد فيه. وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٩٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥٩)، بعدم صحة إعلاله بـ (ابن عُلَاثَة)، حيث إنَّ ابن مَعِين وغيره قد وثَّقوه، وأنَّ الذَّهَبِيَّ قال: لعل آفته من (عمرو بن الحُصَيْن) فإنَّه متروك. ثم ذكر له السُّيُوطِيُّ شواهد عِدَّة دافعًا بها الحكم على الحديث بالوضع، ذاهبًا إلى القول بضعفه. ولا يسلم له ذلك لأنَّ هذه الشواهد معلولة، مِثْلُهَا لا يصلح أن يكون عاضدًا، واللَّه أعلم. وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٢٥٠ رقم (٩٧٨) وقال: "فيه محمد بن عُلَاثَة، كان ابن حِبَّان يتَّهمه بالوضع". أقول: الذي قاله ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٧٩) عنه: "كان ممن

стр. 4990

يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على جهة القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب". غريب الحديث: قوله: "ولا مَلَق": "هو الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي". "النهاية" (٤/ ٣٥٨). * * * ٢٠٣٠ - أخبرنا مُبَادِر الرَّقِّيّ، أخبرنا محمد بن الحسين السُّلَمِيّ، أخبرنا محمد بن محمد بن عليّ التِّرْمِذِيّ (١)، حدَّثنا سعيد بن حاتم البَلْخِيّ، حدَّثنا سهل بن أَسْلَم، عن خَلَّاد بن محمد، عن أبي حمزة السُّكَّرِيّ، عن يزيد النَّحْويّ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: وقف رسول اللَّه ﷺ يومًا على أصحاب الصُّفَّةِ فرأى فَقْرَهُمْ وجهدهم وطيب قلوبهم، فقال: "أَبْشِرُوا يا أصحابَ الصَّفَّةِ، فمن بقي مِنْ أُمَّتي على النَّعْتِ (٢) الذي أنتم عليه اليوم، راضيًا بما فيه، فإنَّه من رُفَقَائي يومَ القيامةِ".

стр. 4991

(١٣/ ٢٧٦ - ٢٧٧) في ترجمة (مُبَادِر بن عبيد اللَّه الرَّقِّيّ أبو سَابِق). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. فيه (محمد بن الحسين بن محمد السُّلَمِيّ الأَزْدِيّ أبو عبد الرحمن الصُّوفِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات مسعود السِّجْزِيّ للحاكم" ص ٦٥ رقم (٢٠) وقال: "كثير السماع والطلب، متقن فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف". ٢ - "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩) وفيه عن محمد بن يوسف القَطَّان النَّيْسَابُورِيّ -وهو معاصر للمُتَرْجَمِ له-: "كان أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ غير ثقة. . . وكان يضع للصوفية الأحاديث". أقول: اتهامه بأنَّه كان يضع الحديث مردود، ولا دليل عليه (١). ولذلك قال الخطيب عقبه: "قَدْرُ أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل، ومحلُّه في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجوِّدًا، جمع شيوخًا وتراجم وأبوابًا". قال السُّبْكِيُّ في "طبقات الشَّافعية" (٤/ ١٤٥) بعد أن ذكر ما تقدَّم عن محمد بن يوسف القَطَّان والخطيب: "قول الخطيب فيه هو الصحيح. وأبو عبد الرحمن: ثقة. ولا عبرة بهذا الكلام فيه". ٣ - "سِيَر أعلام النبلاء" (١٧/ ٢٤٧ - ٢٥٥) للذَّهَبِيِّ، وقال: "الإِمام الحافظ المحدِّث شيخ خُرَاسَان وكبير الصوفية". وقال: "وما هو بالقويّ في

стр. 4992

الحديث". وقال: "و"حقائقه" (١) قَرْمَطَةٌ، وما أظنه يتعمد الكذب. بلى يروي عن محمد بن عبد اللَّه الرَّازِيّ الصُّوفي أباطيل وعن غيره". وقال: "في تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي "حقائق تفسيره" أشياء لا تسوغ أصلًا، عدَّها بعض الأئمة مِنْ زَنْدَقَةِ الباطنية، وعدَّها بعضهم عِرْفَانًا وحقيقة، نعوذ باللَّه من الضلال ومن الكلام بهوى". وكانت وفاته عام (٤١٢ هـ). ٤ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٢٣ - ٥٢٤) وقال: "تكلَّموا فيه وليس بعُمْدَةٍ". وقال: "وفي القلب ممَّا يتفرَّد به". ٥ - "لسان الميزان" (٥/ ١٤٠ - ١٤١) وفيه عن السَّرَّاج: "مثله إن شاء اللَّه لا يتعمد الكذب". ونسبه إلى الوَهَم. وفي إسناده: (سعيد بن حاتم البَلْخِي)، و (خَلَّاد بن محمد)، و (سهل بن أَسْلَم)، لم أعرفهم. وصاحب الترجمة (مُبَادِر بن عبيد اللَّه الرَّقِّيّ)، قال الخطيب عنه: "صدوق". و(أبو حمزة السُّكَّرِيّ) هو (محمد بن ميمون المَرْوَزِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٨). و(محمد بن عليّ بن الحسن الحَكِيم التِّرْمِذِيّ أبو عبد اللَّه)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٣/ ٤٣٩ - ٤٤٢) وقال: "الإِمام الحافظ العارف الزاهد. . . ". وقال: "له حِكَمٌ ومواعظ وجَلَالة، لولا هَفْوةٌ بدت منه". وأشار إلى هذه الهَفْوَة بما نقله عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ حيث يقول: "أخرجوا الحَكِيم من تِرْمِذ وشَهِدُوا عليه بالكُفْر وذلك بسبب تصنيفه كتاب "خَتْم الولاية"، وكتاب

стр. 4993

"علل الشَّريعة"، وقالوا: إنَّه يقول: إنَّ للأولياء خاتمًا كالأنبياء لهم خاتم. وإنَّه يُفَضِّل الوِلَايَة على النُّبُوَّة. . . . ". كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٣٠٨ - ٣١٠) وقال: "عاش إلى حدود العشرين وثلاثمائة. . . وعاش نحوًا من تسعين سنة، واللَّه أعلم". وبقية رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلَمِيُّ في "الأربعين الصُّوفية" ص ٢٤ - ٢٥ - بتخريج الإِمام السَّخَاوي-، عن محمد بن محمد بن سعيد الأَنْمَاطِيّ، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن يحيى بن سَلَّام، حدَّثنا محمد بن عليّ التِّرْمِذِيّ، حدَّثنا سعيد بن حاتم، به. قال السَّخَاويُّ: "أخرجه الدَّيْلَمِيُّ في "مسنده"، من جهة المؤلف. وأبو حمزة السُّكَّرِيّ اسمه: محمد بن ميمون، وهو وَمَنْ فوقه مشهورون، وأمَّا من دونهم ففيهم من لم أعرفه". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥) إلى أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ في "سنن الصوفية"، والخطيب، والدَّيْلَمِيّ. * * * ٢٠٣١ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ الإيَادِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حدَّثنا محمد بن أحمد بن بُرْد، حدَّثنا محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، حدَّثنا نَصْر بن بَاب، عن الحَجَّاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "البَلَاءُ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ، فلو أنَّ رَجُلًا عَيَّرَ رَجُلًا بِرِضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا".

стр. 4994

(١٣/ ٢٧٩) في ترجمة (نصر بن باب الخُرَاسَانِيّ أبو سهل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والشطر الأول منه: "البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ" له شواهد عِدَّة معلولة، وهو ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (نَصْر بن بَاب الخُرَاسَانِيّ المَرْوَزِيّ أبو سهل) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٠٤) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٠٥ - ١٠٦) وقال: "يَرْمُونَه بالكذب". ٣ - "أحوال الرجال" ص ١٩٧ رقم (٣٦٢) وقال: "لا يسوى حديثه شيئًا". ٤ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٤٤٦) وقال: "لا ينبغي أن يحدَّث عنه". وقال للبَرْدَعِيّ -تلميذه-: "اضْرِبْ على حديثه". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٠٢)، وفيه عن البُخَاري: "سكتوا عنه". ٦ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٩)، وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٥٣) وقال: "كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ويروي عن الأثبات ما لا يُشْبِهُ حديث الثقات، فلمَّا كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به". ٨ - "الكامل" (٧/ ٢٥٠٠ - ٢٥٠٢) وقال: "وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه".

стр. 4995

٩ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٢٧٨ - ٢٨١) وفيه عن أحمد: "ما كان به بأس". وفيه عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل أنَّه قال: "قلت لأبي: سمعت أبا خَيْثَمَة يقول: نَصْر بن باب: كذَّاب؟ فقال: "أستغفر اللَّه، كذَّاب؟ ! إنَّما عابوا عليه أنَّه حدَّث عن إبراهيم الصَّائِغ، وإبراهيم من أهل بلده، ولا يُنْكَرُ أن يكون سمع منه". وفيه عن عبد اللَّه بن عليّ بن المَدِيني قوله: "سمعت أبي يقول: ونَصْر بن بَاب كتبت عنه شيئًا ورميت بحديثه. وضعَّفه". وقال ابن مَعِين: "كذَّاب خبيث عدو اللَّه"، ومرَّةً: "ضعيف". وقال الصَّيْمَرِيُّ: "ليس حديثه بشيء". وعن أبي داود أنَّه وهَّاه جدًّا. وقال السَّاجِيُّ: "سمعت سَلَمَة بن شَبِيب يحدِّث عنه بمناكير". وقال النَّسَائِيُّ: "متروك الحديث". ١٠ - "لسان الميزان" (٦/ ١٥٠ - ١٥١) وفيه: "وفي "تاريخ نَيْسَابُور" عن أحمد قال: هو ثقة". وفيه (حَجَّاج) وهو (ابن أَرْطَاة بن ثَوْر النَّخَعِي أبو أَرْطَاة الكوفي): صدوق كثير الخطأ والتدليس. وقد عنعن هنا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٣). و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: رواه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" من طريق نَصْر بن بَاب، عن الحجَّاج، به. كما في "المقاصد الحسنة" ص ١٤٧. وهو في "الفردوس" للدَّيْلَمِيّ (٢/ ٣٥) رقم (٢٢٢٠) عن ابن مسعود دون إسناد. ورواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٦١) من طريق إسحاق بن عيسى، عن نَصْر بن باب، به. مقتصرًا على قوله: "البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ".

стр. 4996

ورواه هكذا مختصرًا، عبد اللَّه بن أحمد في "الزهد" ص ٢٣٧ رقم (٨٩٣)، عن وكيع، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود من قوله. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٣١٢) -، في ترجمة (نَصْر بن بَاب) -، من طريق محمد بن عيسى الطَّبَّاع، عن نَصْر بن بَاب، به، مرفوعًا بلفظ: "البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالقَدَر". وقال: "لا يُعْرَفُ إلَّا به". قال الإِمام السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ١٤٧: "أخرجه أبو نُعَيْم والعَسْكَرِيّ، وسنده ضعيف. وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في "الأدب المفرد" من رواية إبراهيم عن ابن مسعود بلفظ: "البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ، لو سَخِرْتُ مِنْ كَلْبٍ لخشيتُ أَنْ أَحَوَّلَ كَلْبًا". وعند الخرائطي في "المكارم" من جهة إبراهيم أيضًا عن ابن مسعود من قوله: لا تستشرفوا البَلِيَّة، فإنَّها مولعة بمن تَشَرَّفَ لها، إنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ بالكلام". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٨٣)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (نَصْر بن بَاب)، ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: "كذَّاب خبيث". وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٩٦)، بما تقدَّم من جواب الإِمام أحمد لابنه عندما ذكر له قول أبي خَيْثَمة في تكذيبه لـ (نَصْر بن باب). ثم ذكر له السُّيُوطِيُّ عِدَّة شواهد. وهي معلولة. والشطر الأول من الحديث: "البَلَاءُ مُوَكَّلٌ بالقول"، له شواهد عِدَّة معلولة، وهو ضعيف. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١١٠٠). * * * ٢٠٣٢ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي،

стр. 4997

حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي -مولى بني هاشم، إملاءً-، حدَّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، حدَّثنا نصر بن مُزَاحِم، حدَّثنا عبد العزيز بن سِيَاه، عن عامر بن السِّمْط، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن عُلَيْم، عن سلمان قال: قال عليٌّ: لقد عَلِمَ ذو العِلْمِ من آل محمد ﷺ ، أنَّ أصحاب الأسود ذي الثُّدَيَّة، ملعونونَ على لسان النبيِّ الأُمِّيِّ ﷺ ، وقد خَابَ من افترى. (١٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣) في ترجمة (نصر بن مُزَاحِم المِنْقَرِيّ أبو الفضل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه صاحب الترجمة (نصر بن مُزَاحِم المِنْقَرِيّ العَطَّار الكوفي أبو الفضل) وقد ترجم له في: ١ - "أحوال الرجال" ص ٨٢ رقم (١٠٩) وقال: "كان زائغًا عن الحقِّ مائلًا". قال الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٢٨٣). عقب نقله لذلك: "أراد بذلك غُلُوَّه في الرَّفْضِ". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٤/ ٣٠٠) وقال: "كان يذهب إلى التَّشَيُّع، وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير". ٣ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٨) وفيه عن أبي حاتم: "واهي الحديث، متروك الحديث، لا يُكْتَبُ حديثه". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢١٥). ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٥٠٢) وقال: عامَّة حديثه غير محفوظ.

стр. 4998

٦ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٨٠ رقم (٥٤٧). ٧ - "سؤالات السُّلَمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٣١٨ رقم (٣٥٣) وقال: "ضعيف". ٨ - "الإرشاد" للخَلِيلي (٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣) رقم (٢٦٩) وقال: "ضعَّفه الحُفَّاظ جدًّا". ٩ - "المغني" (٢/ ٦٩٦) وقال: "رَافِضِيٌّ مُسَلَّت -[أي خالص]- تركوه". ١٠ - "الميزان" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) وقال: "رافضي جَلْدٌ تركوه". وفيه عن أبي خَيْثَمَة: "كان كذَّابًا". ١١ - "اللسان" (٦٧/ ١٥٧) وفيه عن العِجْلِيّ: "كان رافضيًا غاليًا. . . ليس بثقة ولا مأمون". وفيه (عُلَيْم الكِنْدِيّ الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٨٨)، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٢٨٦) وقال: "شيخ يروي عن سلمان الفارسي، روى عنه زَاذَان". ٣ - "تعجيل المنفعة" ص ١٩٤. و(أبو صادق) هو (الأَزْدِيّ الكوفي، قيل اسمه: مسلم بن يزيد، وقيل: عبد اللَّه بن نَاجِذ): وهو صدوق أرسل عن عليٍّ وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٠٠). التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.

стр. 4999

وانظر في خبر الأسود ذي الثُّدَيَّة: "صحيح مسلم" في الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج (٢/ ٧٤٧ - ٧٤٩). وقد تقدَّم في حديث (٤١) ذكر مصادر روايات خبر (ذو الثُّدَيَة)، فانظره إن شئت. * * * ٢٠٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا عبَّاس بن محمد بن حاتم، حدَّثنا نصر بن المغيرة أبو الفتح، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". (١٣/ ٢٨٤) في ترجمة (نصر بن المغيرة البُخَارِيّ أبو الفتح). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات عدا (مسلم بن خالد المَخْزُومِيّ الزَّنْجِيّ)، فإنَّه صدوق كثير الأوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٧٤). والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: لم أقف عليه من حديث عبد اللَّه بن عمرو عند غير الخطيب. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٤٥٤) إلى عبد الرزاق والخطيب عن ابن عمر. وهو عند الخطيب عن (ابن عمرو)، ورجعت إلى مخطوطة "التاريخ" نسخة تونس ص (٧١٢) وفيها كما في المطبوع (عن عبد اللَّه بن عمرو).

стр. 5000

ولم أقف عليه في "المصنَّف" لعبد الرزاق من حديث (عبد اللَّه بن عمرو) وهو فيه (٩/ ٩) من حديث (عبد اللَّه بن عمر). وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٧/ ٦١٥)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٣٤١ - ٣٤٢)، و"المصنَّف" لعبد الرزاق (٩/ ٧ - ١٠). ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الفرائض، باب الولاء لمن أعتق (١٢/ ٣٩)، ومواضع أخرى كثيرة، ومسلم في العِتْق، باب إنما الولاء لمن أعتق (٢/ ١١٤١) رقم (١٥٠٤)، وغيرهما، عن السيدة عائشة مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. * * * ٢٠٣٤ - أخبرنا التَّنُوخِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن إبراهيم الزَّبِيْبِيّ، حدَّثنا الحسن بن عَلُّوْيَه القَطَّان، حدَّثنا نصر بن اليَاسِرِيّ، حدَّثنا داود بن الزِّبْرِقَان، عن محمد بن عبيد اللَّه، عن قَرَظَة العِجْلِيّ، عن النُّعْمَان بن بَشِير قال: وَعَدَ النبيُّ ﷺ رجلًا، غلامًا من الفيء، فجاء الرجل لطلب عدته، فقال: "لم يبق إلَّا غلامان". قال يا رسول اللَّه فَأَشِرْ عليَّ أيهما آخذ؟ قال: "خذ هذا -لأحدهما-، ولا تَضْرِبْهُ، فإنِّي رأيته يصلِّي، وقد نُهيت عن ضرب المُصَلِّين، والمُسْتَشَار مُؤْتَمَنٌ". (١٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥) في ترجمة (نصر بن الحَكَم بن زياد اليَاسِرِيّ أبو منصور). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والشَّطْرُ الأخير منه: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ" صحيح من طرق أخرى. ففيه (داود بن الزِّبْرِقَان الرَّقَاشِيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٧).

стр. 5001

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (نصر بن الحَكَم اليَاسِرِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وقال: "حدَّث عن خَلَف بن خَلِيفة وداود بن الزِّبْرِقَان. . . ". ويغلب على ظنِّي أنَّه هو (نصر بن الحَكَم الوَاسِطِيّ) الذي ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ٢١٥) وقال: "يروي عن خَلَف بن خَلِيفة. . " واللَّه أعلم. التخريج: لم يروه بتمام هذا اللفظ غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٣٠٨) رقم (١٩٠٢١) إليه وحده. وقوله في الحديث: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ"، رواه الطبراني في "الكبير" من حديث النُّعْمَان بن بَشِير كما في "مجمع الزوائد" (٨/ ٩٧) وقال: "فيه حفص بن سليمان الأَسَدِيّ وهو متروك". ومسند (النُّعْمَان) في "المعجم الكبير" للطبراني المطبوع، غير موجود، لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه. لكن هذا الجزء من الحديث، صحيح، مروي عن عدد من الصحابة، بل عدَّه السُّيُوطيُّ من المتواتر. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٦٨٤). ولحديث النُّعْمَان بن بَشِير، شاهد من حديث أبي أُمَامة، رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٥٠ و ٢٥٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣٣٠ و ٣٤٤) رقم (٨٠٥٧ و ٨١٠٠)، من دون قوله "والمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣٨) بعد أن عزاه لهما: "ومدار الحديث على أبي غالب (١) وهو ثقة وقد ضُعِّفَ".

стр. 5002

وله شاهد آخر من حديث أُمِّ سَلَمَة، رواه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٧١ - ٣٧٢) رقم (٦٩٤٢). وفيه أنَّ الرجل الذي وعده النبيُّ ﷺ ، هو (أبو الهيثم الأنصاري). قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٩٧): "رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف". أقول: قد فات الهيثمي أنَّ في إسناده (محمد بن عبد الرحمن بن جُدْعَان الجُدْعَاني)، وهو متروك كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٨٢). وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٦١٩)، و"التهذيب" (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢). * * * ٢٠٣٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدثنا سَعْدَان بن نصر، حدَّثنا أبي: نصر بن منصور، حدَّثنا حفص بن سليمان قال: حدَّثنا عَلْقَمَة بن مَرْثَد، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ، عن عثمان بن عَفَّان قال: مَرِضْتُ مَرَضًا، وكان رسول اللَّه ﷺ يعودني، فعَوَّذَني يومًا، فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أُعَوِّذُكَ بالأَحَدِ الصَّمَدِ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَد ولم يكن له كُفُوًا أَحَدٌ، مِنْ شَرِّ ما تَجِدُ". فَبِرأْتُ فشفاني اللَّه، فلمَّا شَفَاني قال لي: "يا عثمانُ تَعَوَّذ بِهِنَّ، فما تَعَوَّذْتُمْ بِمِثْلِهِنَّ". (١٣/ ٢٨٦) في ترجمة (نصر بن منصور بن عبد اللَّه الثَّقَفِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (حفص بن سليمان الأَسَدِيّ الكوفي المُقْرِئ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٨).

стр. 5003

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (نصر بن منصور الثَّقْفِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٢٥٤) وقال: "عن حفص القاري، ما روى عنه سوى ابنه سَعْدَان بن نصر. يُكْتَبُ حديثه". التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده الكبير"، عن شيخه موسى بن حَيَّان، كما في "المجمع" للهيثمي (٥/ ١١٠)، وقال: "لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". أقول: شيخ أبي يعلى هو (موسى بن محمد بن حَيَّان البَصْرِيّ أبو عِمْرَان)، ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ١٦١) وقال: "ترك أبو زُرْعَة حديثه ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديمًا في فوائده". وترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ١٦١) وقال: "ربما خالف. مات سنة بضع وثلاثين ومائتين". وترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٤١ - ٤٢) وقال: روى أحاديث مستقيمة. كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٢١) وقال: "ضعَّفه أبو زُرْعَة ولم يُتْرَكْ". وعزاه في "المطالب العالية" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) لأبي يعلى. وفي حاشية محققه: "قال البوصيري: له شاهد من حديث أبي هريرة". وعن أبي يعلى رواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٦٠ رقم (٥٥٣)، فقال: أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا موسى بن محمد بن حسَّان (١)، أخبرنا أبو عتَّاب الدَّلَّال، حدَّثنا حفص بن سليمان، به.

стр. 5004

قال ابن حَجَر كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٧٢): في سنده ضعف. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٨٩ - ٧٩٠) -في ترجمة (حفص بن سليمان) -، من طريق صالح بن مالك، عن حفص بن سليمان، به. وقال: هذا الحديث عن عَلْقَمَة بن مَرْثَد لا يرويه عنه غير حفص بن سليمان. وعزاه في "الكنز" (١٠/ ١٠٠) رقم (٢٨٥١٧) إلى ابن زَنْجُوْيَه في "ترغيبه"، والبَغَوي في "مسند عثمان"، والحاكم في "الكُنَى" أيضًا. وفاته أن يعزوه لابن السُّنِّيّ. * * * ٢٠٣٦ - أخبرني محمد بن طَلْحَة الكِنَانِيّ، حدَّثنا محمد بن العبَّاس، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا نصر بن اللَّيْث بن سعد الورَّاق أبو منصور، حدَّثنا سليمان بن عبد الرحمن. [و] (١) أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي -بالبَصْرَة-، حدَّثنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائِيّ، حدَّثنا أبو منصور نصر بن اللَّيْث، حدَّثنا يزيد بن مَوْهَب، حدَّثنا عيسى بن طارق وذكره عن عيسى بن يونس عن مُجَالِد، عن الشَّعْبِيّ، عن خُفَاف (٢) بن عَرَابَة (٣)،

стр. 5005

عن عثمان بن عفَّان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الإيمانُ يَمَانٍ، ورَحَا (١) الإيمان في قَحْطَان، والقَسْوةُ والجَفَاءُ فيما وَلَدَ عَدْنَانُ. حِمْيَرُ رأسُ العرب ونَابُهَا، والأَزْدُ كَاهِلُهَا وجُمْجُمَتُهَا، ومَذْحِجُ هَامَتُهَا وغَلْصَمَتُهَا، وهَمْدَانُ غَارِبُهَا وذَرْوَتُهَا. اللَّهُمَّ أعزَّ الأنصارَ الذين أقام اللَّه بهم -يعني الدين-، والأنصار الذين آووني ونصروني، وآزرُوني وحَمُوني، وهم أصحابي في الدُّنيا وهم شِيْعَتي في الآخرة، وأوَّلُ من يَدْخُلُ بُحْبُوحةَ الجنَّة من أُمَّتي". (١٣/ ٢٩١) في ترجمة (نصر بن اللَّيْث بن سعد الورَّاق أبو منصور). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والشطر الأول من الحديث: "الإيمان يَمانٍ" صحيح من طرق أخرى. ففيه (مُجَالِد) وهو (ابن سعيد الهَمْدَاني): ليس بالقويّ، وقد تغيَّر بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٣). وقد تابعه (وَهْب بن تميم) كما سيأتي، لكن (وَهْبًا) هذا لم أقف على من ترجم له.

стр. 5006

وفيه صاحب الترجمة (نصر بن اللَّيْث بن سعد الورَّاق أبو منصور)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك (خُفَاف بن عَرَابَة العَبْسِي)، لم أقف على من ذكره بجرح أو تعديل. وسيأتي عن البزَّار قوله: "وخُفَاف لا نعلم أَسْنَدَ إلَّا هذا". التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٦٧ - ٦٨) رقم (٤١٠)، عن محمد بن عبد الملك الوَاسِطي، حدَّثنا يزيد بن خالد قال: حدَّثنا عيسى بن طارق -وكان لا بأس به-، عن عيسى بن يونس، به. قال البزَّار: "هذا الحديث لا تعلمه يُرْوى عن رسول اللَّه ﷺ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وخُفَاف لا نعلم أسند إلَّا هذا الحديث". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤١): "رواه البزَّار وإسناده حسن"! وتحسين إسناده موضع نظر لما سبق. ورواه الرَّامَهُرْمُزِيّ في "الأمثال" ص ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم (١٥٥)، من طريق أبي مُسْهِر عبد الأعلى، عن وَهْب بن تَمِيم، عن الشَّعْبِيّ، به. مع اختلاف في لفظ آخره. والجزء الأول من الحديث: "الإيمان يَمَان"، قد صَحَّ من حديث عدد من الصحابة. وقد تقدَّم في حديث (١٨٤٨) تخريجه من حديث أبي مسعود البَدْري ﵁. وانظر "جامع الأصول" (٩/ ٣٤٧ - ٣٤٩)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٥ - ٥٦). غريب الحديث: قوله: "كاهلها": "الكَاهِلُ من الإنسان: ما بين كتفه أو مَوْصِل العنق في الصَّلْب". "المعجم الوسيط" مادة (كهل) ص (٨٠٣).

стр. 5007

قوله: "غَلْصَمتها": "الغَلْصَمَةُ: رأس الحُلْقُوم وهو الموضع الناتئ في الحَلْق". "مختار الصحاح" مادة (غلصم) ص ٤٧٨. وفي "المعجم الوسيط" مادة (غلصم) ص ٦٥٨: "الغَلْصَمَة في الطب: صفيحة غضروفية عند أضل اللسان، سَرْجية الشكل، مغطاة بغشاء مُخَاطي، وتنحدر إلى الخلف لتغطية فتحة الحَنْجَرة لإقفالها في أثناء البَلْع". قوله: "غاربها": الغَاربُ: الكاهل. وأعلى كل شيء. المصدر السابق مادة (غرب) ص ٦٤٧. قوله: "بُحْبُوحة": "بُحْبُوحة الدَّار: وسَطُهَا". "النهاية" (١/ ٩٨). * * * ٢٠٣٧ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا محمد بن بَكْرَان بن الرَّازِيّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الأَحْوَل المَرْوَزِيّ، حدَّثنا أبو قُدَامَة حُصَيْن (١) بن عبد الحليم (٢) بن خالد الضَّبِّيّ المَرْوَزِيّ. وأخبرنا الحسن بن أحمد بن شَاذَان، حدَّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بِسْطَام، حدَّثنا حُصَيْن بن عبد الحليم أبو قُدَامَة الضَّبِّيّ، حدَّثنا يحيى بن أبي الحَجَّاج، حدَّثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه قال: طافَ رسول اللَّه ﷺ بالبيت على ناقته الجَدْعَاء، يستلم بِمِحْجَنِه الرُّكْنَ، ثم يعطف طرف المِحْجَن فيقبِّله، حتى فرغ

стр. 5008

من سَبْعِهِ. -هذا آخر حديث الخلَّال وزاد ابن شَاذَان-: ثم أَنَاخَهَا عند المَقَام فصلَّى ركعتين، ثم خَرَجَ من باب الصَّفَا. قال: وأخذ عبد اللَّه بن أُمِّ مَكْتُوم بخِطَام نَاقَتِهِ، فجعل يرتجز ويقول: يَا حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي ... بها أَهْلِي وَعُوَّادي بها أَمْشي بلا هَادِي ... بها تَرْسَخُ أوْتَادِي قال: ورسول اللَّه ﷺ ضَاحِكٌ من قول ابن أُمِّ مَكْتُوم حتى فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ. (١٣/ ٢٩٣) في ترجمة (نصر بن الحكم بن حامد الأَحْوَل المَرْوَزِيّ أبو سهل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (يحيى بن أبي الحَجَّاج الأَهْتَمِيّ المِنْقَرِيّ الخَاقَانِيّ -واسم أبيه: عبد اللَّه- أبو أيوب البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٢٩٤ رقم (٨٨) وقال: "لم يكن بثقة". ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٩٧) وفيه عن يحيى بن مَعِين: "ليس بشيء". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٣٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويّ". ٤ - "الثقات" لابن حبان (٩/ ٢٥٥) وقال: "ربما أخطأ". ٥ - "الكامل" (٧/ ٢٦٧٦ - ٢٦٧٧) وقال: "لا أرى بحديثه بأسًا".

стр. 5009

٦ - "التهذيب" (١١/ ١٩٦) وفيه عن النَّسَائي: "ليس بشيء". ٧ - "التقريب" (٢/ ٣٤٥) وقال: "ليِّن الحديث، من التاسعة"/ ت س. كما أنَّ في إسناده أيضًا: (حُصَيْن بن عبد الحليم المَرْوَزِيّ أبو قُدَامَة)، ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١٢/ ٢٠٦) -تمييزًا- وقال: "من طبقة السَّرْخَسِيّ أكثر عنه محمد بن نصر المَرْوَزِيّ في "قيام الليل"". ولم يزد على ذلك. وترجم له في "التقريب" (٢/ ٤٦٣) وقال: "مقبول، من الحادية عشرة"/ تمييز. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (نصر بن الحكم الأَحْوَل المَرْوَزِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: روى بعضه مسلم في الحجِّ، باب جواز الطواف على البعير (٢/ ٩٢٦) برقم (١٢٧٣) -واللفظ له-، وأبو داود في المناسك، باب الطواف الواجب (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) رقم (١٨٨٠)، والنَّسَائي في الحجِّ، باب الطواف بين الصَّفا والمَرْوَة على الرَّاحِلَة (٥/ ٢٤١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١٠٠)، من طريق ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: "طَاف رسولُ اللَّه ﷺ بالبَيْتِ في حَجَّةِ الوَدَاعِ على رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الحَجَرُ بِمِحْجَنِهِ، لأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، ولِيُشْرِفَ، وَلِيَسْأَلُوهُ، فَإنَّ النَّاسَ غَشُوهُ (١) ". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" مختصرًا بلفظ: "طاف النبيُّ ﷺ في حَجَّتِهِ بالبيت على نَاقَتِهِ الجَدْعَاء، وعبد اللَّه بن أُمِّ مَكْتُوم آخذ بِخِطَامِهَا يَزْتَجِزُ". قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٤٤) بعد أن ذكره: "هو في الصحيح خلا ذكر ابن أُمِّ مَكْتُوم ورجزه، رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات".

стр. 5010

ولم أجده في (مسند جابر) من "المعجم الكبير" المطبوع، واللَّه أعلم. ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ١٤١)، عن عبد الوهاب بن عطاء العِجْلي قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: لما كان يوم فتح رسول اللَّه ﷺ مكَّة، كان عبد اللَّه بن أُمِّ مكتوم بين يديه وبين الصَّفا والمَرْوَة وهو يقول" وذَكَر البيتين السابقين. أقول: خبر ابن سعد إسناده حسن، بَيْدَ أنَّه مُرْسَلٌ. * * * ٢٠٣٨ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، حدَّثنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو القاسم نصر بن جعفر بن محمد السَّمَرْقَنْدِيّ الفقيه، حدَّثنا عبد الصمد بن الفضل، حدَّثنا علي بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الكوفي، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء بن عَازِب قال: غزوتُ مع رسول اللَّه ﷺ ثماني عشرة غزوة، ما رأيته تاركًا ركعتين قَبْلَ الظُّهْرِ، وركعتين بعد الظُّهْرِ. (١٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥) في ترجمة (نصر بن جعفر بن محمد الفقيه السَّمَرْقَنْدِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الفَزَارِيّ الكوفي)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣).
следующие страницы →