وفيه صاحب الترجمة (نصر بن اللَّيْث بن سعد الورَّاق أبو منصور)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه كذلك (خُفَاف بن عَرَابَة العَبْسِي)، لم أقف على من ذكره بجرح أو تعديل. وسيأتي عن البزَّار قوله: "وخُفَاف لا نعلم أَسْنَدَ إلَّا هذا".
التخريج:
رواه البزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٦٧ - ٦٨) رقم (٤١٠)، عن محمد بن عبد الملك الوَاسِطي، حدَّثنا يزيد بن خالد قال: حدَّثنا عيسى بن طارق -وكان لا بأس به-، عن عيسى بن يونس، به.
قال البزَّار: "هذا الحديث لا تعلمه يُرْوى عن رسول اللَّه ﷺ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وخُفَاف لا نعلم أسند إلَّا هذا الحديث".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤١): "رواه البزَّار وإسناده حسن"! وتحسين إسناده موضع نظر لما سبق.
ورواه الرَّامَهُرْمُزِيّ في "الأمثال" ص ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم (١٥٥)، من طريق أبي مُسْهِر عبد الأعلى، عن وَهْب بن تَمِيم، عن الشَّعْبِيّ، به. مع اختلاف في لفظ آخره.
والجزء الأول من الحديث: "الإيمان يَمَان"، قد صَحَّ من حديث عدد من الصحابة. وقد تقدَّم في حديث (١٨٤٨) تخريجه من حديث أبي مسعود البَدْري ﵁. وانظر "جامع الأصول" (٩/ ٣٤٧ - ٣٤٩)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٥٥ - ٥٦).
غريب الحديث:
قوله: "كاهلها": "الكَاهِلُ من الإنسان: ما بين كتفه أو مَوْصِل العنق في الصَّلْب". "المعجم الوسيط" مادة (كهل) ص (٨٠٣).
стр. 5007
قوله: "غَلْصَمتها": "الغَلْصَمَةُ: رأس الحُلْقُوم وهو الموضع الناتئ في الحَلْق". "مختار الصحاح" مادة (غلصم) ص ٤٧٨.
وفي "المعجم الوسيط" مادة (غلصم) ص ٦٥٨: "الغَلْصَمَة في الطب: صفيحة غضروفية عند أضل اللسان، سَرْجية الشكل، مغطاة بغشاء مُخَاطي، وتنحدر إلى الخلف لتغطية فتحة الحَنْجَرة لإقفالها في أثناء البَلْع".
قوله: "غاربها": الغَاربُ: الكاهل. وأعلى كل شيء. المصدر السابق مادة (غرب) ص ٦٤٧.
قوله: "بُحْبُوحة": "بُحْبُوحة الدَّار: وسَطُهَا". "النهاية" (١/ ٩٨).
* * *
٢٠٣٧ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا محمد بن بَكْرَان بن الرَّازِيّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الأَحْوَل المَرْوَزِيّ، حدَّثنا أبو قُدَامَة حُصَيْن (١) بن عبد الحليم (٢) بن خالد الضَّبِّيّ المَرْوَزِيّ.
وأخبرنا الحسن بن أحمد بن شَاذَان، حدَّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بِسْطَام، حدَّثنا حُصَيْن بن عبد الحليم أبو قُدَامَة الضَّبِّيّ، حدَّثنا يحيى بن أبي الحَجَّاج، حدَّثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن دينار،
عن جابر بن عبد اللَّه قال: طافَ رسول اللَّه ﷺ بالبيت على ناقته الجَدْعَاء، يستلم بِمِحْجَنِه الرُّكْنَ، ثم يعطف طرف المِحْجَن فيقبِّله، حتى فرغ
стр. 5008
من سَبْعِهِ. -هذا آخر حديث الخلَّال وزاد ابن شَاذَان-: ثم أَنَاخَهَا عند المَقَام فصلَّى ركعتين، ثم خَرَجَ من باب الصَّفَا. قال: وأخذ عبد اللَّه بن أُمِّ مَكْتُوم بخِطَام نَاقَتِهِ، فجعل يرتجز ويقول:
يَا حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي ... بها أَهْلِي وَعُوَّادي
بها أَمْشي بلا هَادِي ... بها تَرْسَخُ أوْتَادِي
قال: ورسول اللَّه ﷺ ضَاحِكٌ من قول ابن أُمِّ مَكْتُوم حتى فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ.
(١٣/ ٢٩٣) في ترجمة (نصر بن الحكم بن حامد الأَحْوَل المَرْوَزِيّ أبو سهل).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (يحيى بن أبي الحَجَّاج الأَهْتَمِيّ المِنْقَرِيّ الخَاقَانِيّ -واسم أبيه: عبد اللَّه- أبو أيوب البَصْرِيّ) وقد ترجم له في:
١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٢٩٤ رقم (٨٨) وقال: "لم يكن بثقة".
٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٩٧) وفيه عن يحيى بن مَعِين: "ليس بشيء".
٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٣٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقويّ".
٤ - "الثقات" لابن حبان (٩/ ٢٥٥) وقال: "ربما أخطأ".
٥ - "الكامل" (٧/ ٢٦٧٦ - ٢٦٧٧) وقال: "لا أرى بحديثه بأسًا".
стр. 5009
٦ - "التهذيب" (١١/ ١٩٦) وفيه عن النَّسَائي: "ليس بشيء".
٧ - "التقريب" (٢/ ٣٤٥) وقال: "ليِّن الحديث، من التاسعة"/ ت س.
كما أنَّ في إسناده أيضًا: (حُصَيْن بن عبد الحليم المَرْوَزِيّ أبو قُدَامَة)، ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١٢/ ٢٠٦) -تمييزًا- وقال: "من طبقة السَّرْخَسِيّ أكثر عنه محمد بن نصر المَرْوَزِيّ في "قيام الليل"". ولم يزد على ذلك. وترجم له في "التقريب" (٢/ ٤٦٣) وقال: "مقبول، من الحادية عشرة"/ تمييز.
وفيه أيضًا صاحب الترجمة (نصر بن الحكم الأَحْوَل المَرْوَزِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
روى بعضه مسلم في الحجِّ، باب جواز الطواف على البعير (٢/ ٩٢٦) برقم (١٢٧٣) -واللفظ له-، وأبو داود في المناسك، باب الطواف الواجب (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) رقم (١٨٨٠)، والنَّسَائي في الحجِّ، باب الطواف بين الصَّفا والمَرْوَة على الرَّاحِلَة (٥/ ٢٤١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١٠٠)، من طريق ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: "طَاف رسولُ اللَّه ﷺ بالبَيْتِ في حَجَّةِ الوَدَاعِ على رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الحَجَرُ بِمِحْجَنِهِ، لأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، ولِيُشْرِفَ، وَلِيَسْأَلُوهُ، فَإنَّ النَّاسَ غَشُوهُ (١) ".
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" مختصرًا بلفظ: "طاف النبيُّ ﷺ في حَجَّتِهِ بالبيت على نَاقَتِهِ الجَدْعَاء، وعبد اللَّه بن أُمِّ مَكْتُوم آخذ بِخِطَامِهَا يَزْتَجِزُ".
قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٤٤) بعد أن ذكره: "هو في الصحيح خلا ذكر ابن أُمِّ مَكْتُوم ورجزه، رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات".
стр. 5010
ولم أجده في (مسند جابر) من "المعجم الكبير" المطبوع، واللَّه أعلم.
ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ١٤١)، عن عبد الوهاب بن عطاء العِجْلي قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: لما كان يوم فتح رسول اللَّه ﷺ مكَّة، كان عبد اللَّه بن أُمِّ مكتوم بين يديه وبين الصَّفا والمَرْوَة وهو يقول" وذَكَر البيتين السابقين.
أقول: خبر ابن سعد إسناده حسن، بَيْدَ أنَّه مُرْسَلٌ.
* * *
٢٠٣٨ - أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، حدَّثنا محمد بن المظفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو القاسم نصر بن جعفر بن محمد السَّمَرْقَنْدِيّ الفقيه، حدَّثنا عبد الصمد بن الفضل، حدَّثنا علي بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الكوفي، عن أبي إسحاق،
عن البَرَاء بن عَازِب قال: غزوتُ مع رسول اللَّه ﷺ ثماني عشرة غزوة، ما رأيته تاركًا ركعتين قَبْلَ الظُّهْرِ، وركعتين بعد الظُّهْرِ.
(١٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥) في ترجمة (نصر بن جعفر بن محمد الفقيه السَّمَرْقَنْدِيّ أبو القاسم).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا.
ففيه (محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الفَزَارِيّ الكوفي)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣).
стр. 5011
و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعيّ، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
التخريج:
رواه ابن جَرِير -كما في "كنز العُمَّال" (٨/ ٣٩) رقم (٢١٧٥٧) - عن البَرَاء بلفظ "سافرتُ مع رسول اللَّه ﷺ ثمانية عشر سَفَرًا، فلم أر رسول اللَّه ﷺ ترك ركعتين حين تزيغُ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ".
ولم أقف عليه بتمام لفظه عند الخطيب في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.
هذا وقد روى البخاري في المغازي، باب كم غزا النبيّ ﷺ (٨/ ١٥٣) رقم (٤٤٧٢) عن البَرَاء بن عازب قوله: "غزوت مع النبيِّ ﷺ خمس عشرة". وهذا يخالف العدد الذي ذكر في حديث الخطيب.
وفي الباب عن ابن عمر -من دون ذِكْرِ كون ذلك في السَّفَر-، رواه مطوَّلًا البخاري في التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (٣/ ٤٨) رقم (١١٦٥)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب فضل السنن الراتبة وبيان عددهن (١/ ٥٠٤) رقم (٧٢٩).
ورواه التِّرْمِذِيُّ في الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر (٢/ ٢٩٠) رقم (٤٣٥) عن ابن عمر مختصرًا بلفظ: "صلَّيت مع النبيِّ ﷺ ركعتين قبل الظُّهْرِ وركعتين بَعْدَهَا".
قال التِّرْمِذِيُّ: "وفي الباب عن عليٍّ وعائشة". وقال: "حديث ابن عمر حديث صحيح".
* * *
٢٠٣٩ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ،
стр. 5012
حدَّثنا أبو القاسم نصر بن بَبْزُوْيَه الشِّيْرَازِيّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه،
عن عبد اللَّه بن جعفر قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ راَكِبًا يَأْكُلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ.
(١٣/ ٢٩٦) في ترجمة (نصر بن بَبْزْوْيَه بن جُوَانُوْيَه -وهو نصر بن أبي نصر الشِّيْرِازِيّ- أبو القاسم).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده ثقات عدا (إسحاق بن إبراهيم النَّهْشَلِيّ الفَارِسيّ أبو بكر، المُلَقَّب بشَاذَان) وقد ترجم له في:
١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢١١) وقال: "صدوق".
٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٢٠).
٣ - "السِّيَر" (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣) وقال: "الإمام المحدِّث الصدوق". وكانت وفاته سنة (٢٦٧ هـ).
٤ - "لسان الميزان" (١/ ٣٤٧) -وهو من زوائده على "ميزان الاعتدال"- وقال: "له مناكير وغرائب مع أنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الثقات". . . وقد جمع ابن مَنْدَه غرائبه. ووقعت لنا من طريقه".
و(أبو داود) هو (الطَّيَالِسِيّ، سليمان بن داود): إمام ثقة حافظ، غلط في أحاديث رفعها لم يرفعها غيره، ووصل أحاديث يرسلها غيره، وهو صاحب المسند المشهور، خرَّج له مسلم وأصحاب السنن الأربعة، وتوفي عام (٢٠٤ هـ). انظر ترجمته في: "نهذيب الكمال" (١١/ ٤٠١ - ٤٠٨)، و"السِّيَر" (٩/ ٣٧٨ - ٣٨٤)، و"التهذيب" (٤/ ١٨٢ - ١٨٦)، و"التقريب" (١/ ٣٢٣).
стр. 5013
والمحفوظ من الحديث ليس فيه قوله: "راكبًا"، وهو في "الصحيحين" وغيرهما كما سيأتي.
قال الخطيب عقب روايته له: "قال عليّ بن عمر -يعني الدَّارَقُطْنِيّ-: لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث: (راكبًا)، غير أبي داود عن إبراهيم بن سعد. قلت -القائل الخطيب-: ولا أعلم أحدًا روى ذلك عن أبي داود سوى شَاذَان".
ثم قال الخطيب: "إنَّ المحفوظ عن أبي داود وغيره عن إبراهيم بن سعد، ليس فيه قوله: "راكبًا". ثم ساق الحديث بإسناده إلى يونس بن حَبِيب عن أبي داود به، بلفظه المحفوظ.
التخريج:
لم أقف عليه بهذا اللفظ في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.
والحديث رواه البخاري في الأطعمة، باب القثاء بالرطب، وباب القثاء، وباب جمع اللونين أو الطعامين بمرة، الجزء التاسع، رقم (٥٤٤٠ و ٥٤٤٧ و ٥٤٤٩)، ومسلم في الأشربة، باب أكل القثاء بالرطب (٣/ ١٦١٦) رقم (٢٠٤٣)، وأبو داود في الأطعمة، باب الجمع بين لونين في الأكل (٤/ ١٧٦) رقم (٣٨٣٥)، والتِّرْمِذِيّ في الأطعمة، باب ما جاء في أكل القثاء بالرطب (٤/ ٢٨٠) رقم (١٨٤٤)، وابن ماجه في الأطعمة، باب القثاء والرطب يجمعان (٢/ ١١٠٤) رقم (٣٣٢٥)، وأحمد في "المسند" (١/ ٢٠٣)، والدَّارِمي في "سننه" (٢/ ١٠٣)، من طرق -ليس أحدها عن أبي داود الطَّيالسي-، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر به، دون قوله: "راكبًا".
* * *
٢٠٤٠ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا أبو الحسين نصر بن أحمد بن
стр. 5014
محمد بن خالد الشَّاهِد النَّهْرَوَانِيّ -ببغداد-، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغْويّ حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد اللَّه بن مَيْمُون، عن مَطَر بن سالم قال:
قال عليّ بن أبي طالب: نهى رسول اللَّه ﷺ عن ضَرْبِ الدُّفِّ، وَلَعِبِ الصَّنْجِ، وصَوْتِ الزَّمَّارِةِ (١).
(١٣/ ٣٠٠ - ٣٠١) في ترجمة (نصر بن أحمد بن محمد المُعَدَّل أبو الحسين -ويقال أبو الحسن-، المعروف بابن هُرْمُزْينا).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا.
ففيه (عبد اللَّه بن مَيْمُون القَدَّاح المَخْزُوميّ المَكِّيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩٣).
كما أنَّ فيه (إسماعيل بن عيَّاش الحِمْصِيّ)، وهو ضعيف مخلِّط في روايته عن غير الشَّاميين، صدوق في روايته عنهم. وروايته هنا عن (مَكِّيٍّ). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥).
وفيه أيضًا: (مَطَر بن سالم -ويقال: ابن أبي سالم-) وقد ترجم له في:
١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٨٧) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول".
٢ - "المغني" (٢/ ٦٦٢) وقال: "عن عليٍّ، مجهول".
وفيه صاحب الترجمة (نصر بن أحمد الشَّاهِد النَّهْرَوانِيّ أبو الحسين)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
стр. 5015
و (الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ أبو القاسم): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
التخريج:
رواه أبو بكر الآجُرِّيّ في كتاب "تحريم النَّرْد والشِّطْرَنْج والمَلاهي" ص ٢٠٠ - الحديث الثاني والستون-، عن أبي القاسم إبراهيم بن الهيثم النَّاقِد، حدَّثنا داود بن رُشَيْد، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، به. إلَّا أنَّ عنده: "وَلَعِبِ الطَّبْلِ"، بدلًا من "وَلَعِبِ الصَّنْجِ".
غريب الحديث:
قوله: "ولعب الصَّنْج": قال ابن منظور في "لسان العرب" مادة (صنج) (٢/ ٣١١): "الصَّنْجُ العربي: هو الذي يكون في الدُّفوف ونحوه، عربيٌّ؛ فأما الصَّنْجُ ذو الأوتار فدخيل معرَّب، تختص به العجم. . . قال الجَوْهَري: الصَّنْجُ الذي تعرفه العرب هو الذي يُتخذ من صُفْر -نحاس- يُضْرَب أحدهما بالآخر. . . وقال غيره: الصَّنْجُ ذو الأوتار يُلْعَبُ به".
* * *
٢٠٤١ - أخبرنا نصر اللَّه بن أحمد، حدَّثنا عمر بن محمد بن إبراهيم الشَّاهِد، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا عليّ بن عبد اللَّه المَدِينيّ، حدَّثنا مُلَازِم بن عمرو اليَمَامِيّ، حدَّثني عبد اللَّه بن بدر الحَنَفِيّ، عن قيس بن طَلْق،
عن أبيه طَلْق بن عليّ قال: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ عند نبيِّ اللَّه ﷺ فَرَقَاني وَمَسْحَهَا.
(١٣/ ٣٠٢) في ترجمة (نصر اللَّه بن أحمد بن القاسم أبو الحسن، المعروف بابن السِّنْدِيّ).
стр. 5016
مرتبة الحديث:
إسناده حسن.
التخريج:
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.
* * *
٢٠٤٢ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ -إملاءً-، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خَلَّاد، حدَّثنا محمد بن يونس، حدَّثنا عبد اللَّه بن داود الخُرَيْبِيّ، عن نُعَيْم بن حَكِيم المَدَائِنيّ قال: حدَّثني أبو مريم،
عن عليّ بن أبي طالب قال: انطلق بي رسول اللَّه ﷺ إلى الأصنام، فقال: "اجْلِسْ"، فجلست إلى جنب الكعبة، ثم صعد رسول اللَّه ﷺ على مَنْكِبَيَّ ثم قال: "انهض بي إلى الصَّنَم"، فنهضت به، فلمّا رأى ضَعْفِي تحته، قال: "اجْلِسْ" فجلست وأنزلته عني، وجلس لي رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال لي: "يا عليّ اصْعَدْ على مَنْكِبَيَّ"، فصعدت على مَنْكِبَيْه، ثم نهض بي رسول اللَّه ﷺ ، فلمَّا نهض بي خُيِّلَ لي أنِّي لو شئت نِلْتُ السماء، وصَعِدْتُ على الكعبة، وتنحَّى رسول اللَّه ﷺ ، فألقيت صنمهم الأكبر -صنم قريش-، وكان من نُحَاس مرتدًا بأوتادٍ من حديدٍ إلى الأرض، فقال لي رسول اللَّه ﷺ : "عَالِجْهُ"، فعالجته فما زلت أعالجه ورسول اللَّه ﷺ يقول: "ايه، ايه، ايه"، فلم أزل أُعَالِجُهُ حتى اسْتَمْكَنْتُ منه، فقال: "دُقَّه"، فدققته وكسرته ونزلت.
(١٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣) في ترجمة (نُعَيْم بن حَكِيم المَدَائِنيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. وقد روي من طريق آخر صحَّحه الحاكم، وقال الذَّهَبِيُّ: "إسناده نظيف، والمَتْنُ مُنْكَرٌ".
стр. 5017
ففيه (محمد بن يونس الكُدَيْمي)، وهو متروك، وقد اتَّهمه غير واحد بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦). لكن تابعه ابن أبي شَيْبَة، وأحمد بن حَنْبَل، وغيرهما.
و(أبو مريم) هو (الثَّقَفِي المَدَائِنِي، ويقال: الحَنَفِيّ الكُوفِيّ، ويقال: إنهما اثنان. اسمه قيس)، وقد ترجم لـ (أبي مريم الثَّقَفِي المَدَائِنِيّ، قيس) في:
١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٥١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٠٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٣١٤).
٤ - "الكاشف" للذَّهَبِيّ (٣/ ٣٣٣) وقال: "ثقة".
٥ - "التهذيب" (١٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "مجهول".
٦ - "التقريب" (٢/ ٤٧١) وقال: "مجهول، من الثانية"/ ي د س.
ومما تقدَّم يعلم أنَّ (أبا مريم قيس الثَّقَفِي المَدَائِنِيّ) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، والذَّهَبِيُّ إنَّما اعتمد على توثيق النَّسَائي، لكنَّ الحافظ ابن حَجَر قد ذكر فيما سيأتي عنه، أنَّ توثيقه إنَّما كان لـ (أبي مريم الحَنَفي) لا (الثَّقَفِي). كما اعتمد على ذكر ابن حِبَّان له في "ثقاته"، واللَّه أعلم.
وأمَّا (أبو مريم الحَنَفِيّ قيس)، فإنَّ ابن حَجَر في "التهذيب" (١٢/ ٢٣٢) نقل عن النَّسَائي توثيقه له. لكن ابن حَجَر حقَّق: أنَّ (أبا مريم الحَنَفِيّ) اسمه: (إياس بن ضُبَيْح)، وقال: والذي يظهر لي أنَّ النَّسَائي وَهِمَ في قوله أنَّ (أبا مريم الحَنَفيّ) يسمَّى قيسًا، والصَّواب أنَّ الذي يسمَّى قيسًا هو (أبو مريم الثَّقَفِيّ) صاحب الترجمة كما قال أبو حاتم وابن حِبَّان. . . وأمَّا (أبو مريم الحَنَفِيّ) فاسمه (إياس) كما قال ابن المَدِيني وأبو أحمد وابن مَاكُولا وابن حِبَّان في "الثقات"، ولم يذكره النَّسَائي -يعني في كتابه "الكُنَى"-.
стр. 5018
وقال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٤٧٢): "أبو مريم الحَنَفِيّ القاضي، اسمه إياس بن ضُبَيْح (١)، مقبول، من الثانية. وَوَهِمَ من خلطه بالأول. . . "/ تمييز.
ووجدت البزَّار في "مسنده" (٣/ ١٩) يقول: "ممَّا روى أبو مريم الحَنَفِيّ عن عليٍّ" وذكر الحديث المتقدِّم. وقال الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥): "أبو مريم الأَسَدِيّ".
التخريج:
رواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ٤٨٨ - ٤٤٩)، وأحمد في "المسند" (١/ ٨٤)، وابنه عبد اللَّه في زوائد "المسند" (١/ ١٥) مختصرًا، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٣/ ٢١ - ٢٢) رقم (٧٦٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) و (٣/ ٥)، من طرق، عن نُعَيْم بن حَكِيم، عن أبي مريم، عنه، به.
وعندهم -عدا ابن أبي شَيْبَة وعبد اللَّه بن أحمد والحاكم في الموضع الثاني- زيادة في آخره ليست عند الخطيب.
قال البزَّار: هذا الحديث لا نعلمه يُرْوى بهذا اللَّفظِ إلَّا عن عليّ بن أبي طالب ﵁ عن النبيّ ﷺ بهذا الإِسناد".
وقال الحاكم في الموضع الأول (٢/ ٣٦٧): "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه".
وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "إسناده نظيف، والمَتْنُ مُنْكَرٌ".
стр. 5019
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد (٦/ ٢٣): "رواه أحمد وابنه، وأبو يعلى والبزَّار. . . ورجال الجميع ثقات".
والعجيب أنَّ الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥) إنَّما يرويه من طريق محمد بن موسى القُرَشِي، حدَّثنا عبد اللَّه بن داود، حدَّثنا نُعَيم بن حَكيم، به. ثم يقول: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه". وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": "وقد مَرَّ" -يعني في (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) -، ولم يتنبه إلى أنَّ في إسناده هنا (محمد بن موسى القُرَشِي) وهو (الكُدَيْمِيّ) التالف، وليس موجودًا في الطريق الأول الذي أحال إليه.
* * *
٢٠٤٣ - كَتبَ إليَّ عبد الرحمن بن عمر الدِّمَشْقِيّ يذكر أنَّ أبا المَيْمُون عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر البَجَلِيّ أخبرهم.
وأخبرنا البَرْقَاني -قراءةً-، أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النَّصِيْبِيّ، حدَّثنا أبو المَيْمُون البَجَلِيّ -بِدِمَشْق-، حدَّثنا أبو زُرْعَة عبد الرحمن بن عمرو البَصْرِيّ قال: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: حدَّثنا نُعَيْم بن حمَّاد، عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتِي، قومٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٧) في ترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأَعْوَر الفَارِض المَرْوَزِيّ).
стр. 5020
مرتبة الحديث:
لا أصل له. قاله الإِمام ابن مَعِين وغيره.
ففي إسناده صاحب الترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ)، وهو صدوق كثير الوَهَم والخطأ، وقد شُبِّهَ له فيه. ومَدَارُ هذا الحديث عليه، حتَّى إنَّ الحافظ عبد الغني بن سعيد الأَزْدِيّ قال: "بهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حمَّاد عند كثيرٍ من أهل الحديث". وقد سَرَقَهُ جماعة من الضعفاء عنه. وتقدَّمت ترجمة (نُعَيْم) في حديث (٣٤٦).
التخريج:
رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤٧) و (٤/ ٤٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٥٠ - ٥١) رقم (٩٠)، وفي "مسند الشاميين" (٢/ ١٤٣) رقم (١٠٧٢)، وعنه الخطيب في "الفقيه والمتفقِّه" (١/ ١٧٩ - ١٨٠)، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٩٨) رقم (١٧٢) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١٨٨ رقم (٢٠٧)، من طريق نُعَيْم بن حمَّاد، عن عيسى (١) بن يونس، به.
قال الحاكم في الموضع الثاني: "صحيح على شرط الشيخين"! ! ولم يذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك".
وأمَّا في الموطن الأول، فإنَّ الحاكم لم يتكلَّم عليه بشيء. وذكره الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" ولم يتكلَّم عليه بشيء.
ورواه ابن عبد البَرِّ في "جامع بيان العلم وفضله" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، من طريقين، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن عبد اللَّه بن المُبَارَك، عن عيسى بن يونس، به.
стр. 5021
وقد تابع نُعَيْم بن حمَّاد: عبد اللَّه بن جعفر، وسُوَيْد الحَدَثَانِيّ، وعبد الوهاب بن الضَّحَّاك، ومحمد بن سلَّام؛ فرووه عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز، به. رواه عنهم جميعًا الخطيب في "تاريخه". وستأتي هذه الطرق عقب هذا الحديث.
ومن طريق وسُوَيْد الحَدَثَانِيّ، عن عيسى بن يونس، به، رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٦٤) -في ترجمة (سُوَيْد) -.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) مختصرًا -في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب) -، من طريق أبي عبيد اللَّه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن عَمِّه، عن عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عنه، به.
وعن ابن عدي من طريقه هذا رواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣١٠).
ورواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٠٩) من طريق أحمد بن الفضل بن دِهْقَان القاضي الحَدَثِيّ، عن عمرو بن عيسى بن يونس، عن أبيه، به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧٩): "رواه الطبراني في "الكبير" والبزَّار، ورجاله رجال الصحيح".
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن أبي زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ: "قلت ليحيى بن مَعِين في حديث نُعَيْم هذا، وسألته عن صحته، فأنكره. قلت: من أين يؤتى؟ قال: شُبِّهَ له".
وقال الخطيب نقلًا عن محمد بن عليّ بن حمزة المَرْوَزِيّ: "سألت يحيى بن مَعِين عن هذا الحديث. . . . قال: ليس له أصل. قلت: فَنُعَيْم بن حَمَّاد؟ قال: نُعَيْم ثقة. قلت: كيف يحدِّث ثقةٌ بباطل؟ ! قال: شُبِّهَ له".
وقال الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣٠٨) أيضًا: "وافق نُعَيْمًا على روايته
стр. 5022
هكذا: عبد اللَّه بن جعفر الرَّقِّي، وسُوَيْد بن سعيد الحَدَثَانِيّ. وقيل: عن عمرو بن عيسى بن يونس كلُّهم عن عيسى".
قال الإِمام ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٦٥) -في ترجمة (سُوَيْد الحَدَثَانِيّ) - عن حديثه المروي من طريقه: "وهذا إنَّما يعرف بنُعَيْم بن حمَّاد، ورواه عن عيسى بن يونس، فتكلَّم النَّاس فيه مجراه (١). ثم رواه رجل من أهل خُرَاسان يقال له: الحَكَم بن مُبَارَك، يُكْنَى أبا صالح الخواشتني (٢)، ويقال: إنَّه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يُعْرَفُونَ بسرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، والنَّضْر بن طاهر، وثالثهم سُوَيْد".
وقال ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٩) -في ترجمة (أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب) - عن حديثه المروي من طريقه: "هذا حديث رواه نُعَيْم بن حمَّاد عن عيسى، والحديث له، وأنكروه عليه، وسرقه منه جماعة: عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، وسُوَيْد بن سعيد، وأبو صالح الخُرَاسَانِي الخَاشْتِيّ (٣)، والحكم بن المُبَارَك. وأنكروه على أبي عبيد اللَّه -يعني أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب- أيضًا عن عمِّه عن عيسى".
وقال الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣١٠ - ٣١١) نقلًا عن عبد الغني بن سعيد الحافظ، بعد أن ذكر حديث عيسى بن يونس من طريق نُعَيْم، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب عن عمِّه، ومحمد بن سَلَّام، جميعًا عن عيسى،
стр. 5023
قال: "كُلُّ من حدَّث به عن عيسى بن يونس غير نُعَيْم بن حمَّاد، فإنَّما أخذه من نُعَيْم، وبهذا الحديث سقط نُعَيْم بن حمَّاد عند كثير من أهل الحديث. إلَّا أنَّ يحيى بن مَعِين لم يكن ينسِبُه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوَهَم. فأمَّا حديث ابن وَهْب فَبَلِيَّتُهُ من ابن أخيه، لا مِنْهُ، لأنَّ اللَّه قد رَفَعَهُ عن ادِّعاء مثلِ هذا، ولأنَّ حمزة بن محمد حدَّثني عن عَلِيَّك الرَّازِيّ أنَّه رأى هذا الحديث ملحقًا بخطٍّ طريٍّ في قُنْدَاقٍ من قنادق ابن وَهْب لمَّا أخرجه إليه بَحْشَل ابن أخي ابن وَهْب. وأمَّا محمد بن سَلَّام فليس بحجَّة".
وقال الإِمام البيهقي في "المَدْخَل إلى السنن الكبرى" ص ١٨٨: "تفرَّد به نُعَيْم بن حمَّاد، وسَرَقَهُ عنه جماعة من الضعفاء، وهو مُنْكَرٌ".
وقال الإِمام الزَّرَكَشِيُّ في "المُعْتَبَر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر" ص ٢٢٧: "هذا حديث لا يصحُّ، مَدَارُهُ على نُعَيْم بن حَمَّاد".
* * *
٢٠٤٤ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد بن بَكْرَان الفُوِّيّ -بالبَصْرَة-، حدَّثنا الحسن بن محمد بن عثمان النَّسَويّ، حدَّثنا يعقوب بن سفيان، حدَّثنا نُعَيْم بن حمَّاد، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسبعينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتِي قومٌ يَقِيْسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيْحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٨) في ترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور، الفَارِض المَرْوَزِيّ).
стр. 5024
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٤٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حدَّثنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد -إملاءً-، حدَّثنا هلال بن العلاء، حدَّثنا عبد اللَّه بن جعفر، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك الأَشْجَعِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسبعينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتِي قومٌ يَقِيْسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيَسْتَحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٨) في ترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٤٦ - حدَّثني أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد المِصْرِيّ الصَّوَّاف، حدَّثنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّانِيّ، حدَّثنا أبو الحسن موسى بن عيسى بن موسى بن يزيد -بَدَيْرِ العَاقُول-، حدَّثنا عبد الكريم بن الهيثم القَطَّان قال: قال
стр. 5025
لي سُوَيْد: ارو هذا الحديث عنِّي، عن عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر عن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسبعينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتِي قومٌ يَقِيْسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيْحِلُّونَ ما حَرَّمَ اللَّه، ويُحَرِّمُونَ ما أَحَلَّ اللَّهُ ".
(١٣/ ٣٠٨) في ترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٤٣٦).
* * *
٢٠٤٧ - أخبرني أبو سعد المَالِينيّ -إجازةً-، وحدَّثنيه أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى الكِرْمَانِيّ عنه قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن عَدِيّ الحافظ قال: سمعت جعفر الفِرْيَابِيّ يقول: أفادني أبو بكر الأَعْيَن -في قطيعة الرَّبيع، سنة إحدى وثلاثين- بحضرة أبي زُرْعَة، وجمع كثير من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سُوَيْد، وقال لي: وَقِّفْهُ، وثَبِّت منه هذا الحديث، هل سمع عيسى بن يونس؟ فقدمت على سُوَيْد، فسألته فقال: حدَّثنا عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "تَفْتَرِقُ هذه الأُمَّةُ بِضْعًا وسبعينَ فِرْقَةً، شَرُّهَا فِرْقَةً، قومٌ يَقِيسُونَ الرَّأْيَ، يَسْتَحِلُّونَ به الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ به الحَلَالَ".
стр. 5026
(١٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) في ترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن جعفر البَرْذَعِيّ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن هُمَّام، حدَّثنا أبو بكر محمد بن معاذ بن عبد الكبير الجُشَمِيّ -بالحَدَث-، حدَّثنا جدِّي لأُمِّي: أحمد بن الفضل بن دِهْقَان القاضي الحَدَثِيّ، حدَّثنا عمرو بن عيسى بن يونس السَّبِيعيّ، حدَّثنا أبي قال: حدَّثني حَرِيز بن عثمان الرَّحَبِيّ، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر الحَضْرَمِيّ، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك الأَشْجَعِيّ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي على بِضْعٍ وسبعينَ فِرْقَةً، شَرُّ فِرْقَةٍ منها، قومٌ يَقِيسُونَ الدِّينَ بالرَّأْي، فَيُحِلُّونَ به الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ به الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٩) في ترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
стр. 5027
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٤٩ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَدَثَاني، حدَّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ -إملاءً-، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك الفَرَضِيّ، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "افْتَرَقَتْ هذه الأُمَّةُ على بِضْعٍ وسبعينَ فِرْقَةً، وأَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتي قومٌ يَقِيسُون الأُمُوَر بِرَأْيِهِمْ فَيُخْطِئُونَ، فَيُحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ".
(١٣/ ٣٠٩ - ٣١٠) في ترجمة (نُعَيْم بن حمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأَعْوَر الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٥٠ - أنبأنا أبو سعد المَالِينيّ، أخبرنا عبد اللَّه بن عَدِيّ، أخبرنا عيسى بن أحمد العَدَنِيّ، حدَّثنا أبو عبيد اللَّه أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، حدَّثنا عَمِّي، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
стр. 5028
عن عَوْف بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يكونُ في آخر الزَّمانِ قومٌ يُحِلُّونَ الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلَالَ، ويقِيْسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ".
(١٣/ ٣١٠) في ترجمة نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
التخريج:
تقدم تخريجه في حديث (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٥١ - أخبرنا يوسف بن رَبَاح البَصْرِيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن بُنْدَار الأَدَنِيّ -بِمِصْرَ-، حدَّثنا يعقوب بن إسحاق العَطَّار البَصْريّ -بأَنْطاكِيَةَ-، حدَّثنا محمد بن سَلَّام، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه،
عن عَوْف قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي على ثلاثٍ وسبعين فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً على أُمَّتي، قومٌ يَقْتَاسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّون الحَرَامَ، ويُحَرِّمُونَ الحَلالَ".
(١٣/ ٣١٠) في ترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
لا أصل له.
стр. 5029
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٤٣).
* * *
٢٠٥٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حدَّثنا محمد بن إسماعيل -هو التِّرْمِذِيّ-، حدَّثنا نُعَيْم بن حّمَّاد، حدَّثنا ابن وَهْب، حدَّثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عُمَارَة بن عامر،
عن أُمِّ الطُّفَيْل -امرأةِ أُبَيّ-، أنَّها سمعت النبيَّ ﷺ يَذْكُرُ أنَّهُ رأى رَبَّهُ تعالى في المَنَامِ في أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابًّا مُوَفَّرًا، رِجْلَاهُ في خُفٍّ، عليه نعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، على وَجْهِهِ فراش مِنْ ذهَبٍ.
(١٣/ ٣١١) في ترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد بن معاوية الخُزَاعِيّ الأعور الفَارِض المَرْوَزِيّ).
مرتبة الحديث:
مُنْكَرٌ. قاله الإمام أحمد بن حنبل وغيره.
ففي إسناده (مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المُعَلَّى الأنصاري الزُّرَقِيّ أبو عثمان المَدَني) وقد ترجم له في:
١ - "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٧٠ - ٣٧١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٧٢) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف".
٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٤٨٢).
٤ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ٣١١) -في ترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد) - وفيه عن النَّسَائي: "وَمَنْ مروان بن عثمان حتى يُصَدَّقَ على اللَّه ".
стр. 5030
٥ - "الكاشف" للذَّهَبِيّ (٣/ ١١٧) وقال: "مُخْتَلَفٌ في توثيقه".
٦ - "الإصابة" لابن حَجَر (٤/ ٤٧٠) وقال: "مروان متروك. وقال ابن مَعِين: ومن مروان حتى يُصَدَّق".
٧ - "التقريب" (٢/ ٢٣٩) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ بخ س.
كما أنَّ فيه (عُمَارَة بن عمرو بن حزم الأنصاري) وقد ترجم له في:
١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٥٠٠ - ٥٠١) وقال بعد أن ساق الحديث من طريقه: "لا يُعْرَفُ سماعُ عُمَارة من أُمِّ الطُّفَيْل".
٢ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٦٧) وفيه عن أبي حاتم: "روى عن أُمِّ الطُّفَيْل امرأة أُبَيّ بن كعب، روى عنه مروان بن عثمان". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٢٤٥) وقال: "يروي عن أُمِّ الطُّفَيْل امرأة أُبَيّ بن كعب عن النبيِّ ﷺ قال: "رأيت ربِّي. حديثًا منكرًا، لم يسمع عُمَارَة من أُمِّ الطُّفَيْل، وإنما ذكرته لكي لا يغرّ الناظر فيه فيحتجّ به من حديث أهل مِصْر".
وفيه أيضًا صاحب الترجمة (نُعَيْم بن حَمَّاد الخُزَاعِيّ)، وهو صدوق كثير الخطأ والوَهَم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٦).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ١٤٣) رقم (٣٤٦) من طرق، عن ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، به مرفوعًا بلفظ: "رأيت ربِّي في المنام في صورة شاب مُوَفَّر في خضر، عليه نَعْلان من ذهب، وعلى وجهه فراش من ذهب".
ورواه ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ٢٠٥) رقم (٤٧١)، عن إسماعيل بن
стр. 5031
عبد اللَّه، حدَّثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، وحَمَّاد بن سليمان، حدَّثنا عبد اللَّه بن وَهْب، به بلفظ: "رأيت ربِّي في المنام في أحسن صورة" وذكر كلامًا". واكتفى من سياقة المتن بما تقدَّم.
ورواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ١٩٣) من طريق أحمد بن عيسى المِصْرِيّ، عن عبد اللَّه بن وَهْب، به. ولفظه عنده: "أنَّه رأى ربَّه في المنام في صورة شاب مُوَفَّر في خضر (١) على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب".
ورواه ابن الجَوْزِي في "العلل" (١/ ١٥)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال في (١/ ١٥ - ١٦): "ذكر أبو بكر الخَلَّال في كتابه "العلل"، قال: أخبرني محمد بن عليّ قال: حدَّثنا مُهَنَّا قال: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فَحَوَّلَ وجهه عئِّي، قال: هذا حديث منكر. وقال: لا يُعْرَفُ. هذا رجل مجهول -يعني مروان بن عثمان-. قال: ولا يُعْرَفُ أيضًا عن عُمَارَة بن عامر".
ورواه ابن الجَوْزِي أيضًا في "الموضوعات" (١/ ١٢٥ - ١٢٦)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "أمَّا نُعَيْم فقد وثَّقه قوم. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث. وكان يحيى بن مَعِين يُهَجِّنه في روايته حديث أُمِّ الطُّفَيْل. وكان يقول: ما كان ينبغي له أن يحدِّث بمثل هذا، وليس نُعَيْم بشيء في الحديث". ثم ذكر قول النَّسَائي وأحمد في (مروان).
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٨ - ٣١)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ١٤٥) ولخَّص كلامه، فقال: "تُعُقِّبَ بأن (عُمَارة) ذكره البخاري في الضعفاء. وقال ابن حِبَّان: لم يسمع من أُمِّ الطُّفَيْل. وسمَّاه الطبراني، فقال: عُمَاَرة بن عامر بن حزم الأنصاري. ومروان روى له النَّسَائي
стр. 5032
وضعَّفه أبو حاتم، وما وُسِمَ بكذبٍ، فانتفت الجهالة عنهما. وأمَّا (نُعَيْم) فأحد الأئمة الأعلام، روى له البخاري وأبو داود والتِّرْمِذِيّ وابن ماجه، ولم ينفرد بهذا بل تابعه جماعة، أخرج أحاديثهم الطبراني في "السُّنَّة". وله شاهد عن قَتَادَة عن عِكْرِمَة عن ابن عبَّاس، من طرق رواها الطبراني أيضًا. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: ورواه التِّرْمِذِيُّ وقال: حسن غريب، واللَّه أعلم. ورُوي عن أبي زُرْعَة الرَّازِيّ أنَّه صحَّحه. ورواه الطبراني أيضًا من حديث معاذ بن عَفْرَاء، ومن حديث عائشة معلَّقًا، والدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" من حديث أنس. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: وجاء من حديث جابر بن سَمُرَة، وأبي أُمَامَة، وعبد الرحمن بن عائش، وعَائِذ الحَضْرَمي، وثَوْبَان، أخرجها ابن أبي عاصم في "السُّنَّة". وقال البيهقي: رُوي من أوجه كلّها ضعيفة. ويكتفي في التعقيب على ابن الجَوْزي أنَّه هو نفسه ذكره في "الواهيات" -يعني كتابه "العلل المتناهية"-، وما كان من هذه الروايات غير مقيَّد بالمنام فينبغي أن يُحْمَلَ عليه لتتفق الروايات ويزول الإشكال، واللَّه أعلم".
والحديث ذكره الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٤/ ٤٧٠) في ترجمة (أُمِّ الطُّفَيْل)، وعزاه للدَّارَقُطْنِيّ من طريق مروان بن عثمان، به. وقال: "مروان متروك. وقال ابن مَعِين: وَمَنْ مروان حتى يُصَدَّق".
وقال الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٣١١) نقلًا عن عبد الخالق بن منصور: "رأيت يحيى بن مَعِين كأنه يُهَجِّنُ نُعَيْم بن حَمَّاد في حديث أُمَّ الطُّفَيْل حديث الرُّؤية، ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدِّث بمثل هذا الخبر".
وقال الإمام الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (١٠/ ٦٠٢ - ٦٠٣): "هذا خبر مُنْكَرٌ جدًّا. أَحْسَنَ النَّسَائيُّ حيث يقول: ومن مروان بن عثمان حتى يُصَدَّقَ على اللَّه! ؟ وهذا لم ينفرد به نُعَيْم، فقد رواه أحمد بن صالح المِصْرِيُّ الحافظ، وأحمد بن عيسى التُّسْتَرِيّ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب عن ابن وَهْب، قال
стр. 5033
أبو زُرْعَة النَّصْرِيّ: رجاله معروفون. قلت -القائل الذَّهَبِيُّ-: بلا ريب قد حَدَّثَ به ابن وَهْب وشَيْخُهُ وابن أبي هِلال، وهم معروفون عدول، فأمَّا مروان، وما أدراك ما مروان، فهو حفيد أبي سعيد بن المُعَلَّى الأنصاري، وشيخه هو عُمَارَة بن عامر بن عمرو بن حزم الأنصاري".
وقال: "ولئن جَوَّزْنَا أنَّ النبيَّ ﷺ قالهُ، فهو أدرى بما قال، ولرؤياه في المنام تعبير لما يذكره ﵇، ولا نحن نُحْسِنُ أن نَعْبُره، فأمَّا أن تحمِلَه على ظاهره الحِسِّي، فَمَعَاذَ اللَّه أن نَعْتقِدَ الخَوضَ في ذلك بحيث إِنَّ بعض الفُضَلاء قال: تَصَحَّفَ الحديثُ، وإنما هو: رأى رئِيَّه بياءٍ مشدَّدة".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "التهذيب" (١٠/ ٩٥): "هو مَتْنٌ مُنْكَرٌ".
غريب الحديث:
قوله: "مُوَفَّرًا": "الوَفْرَةُ: شَعْر الرأس إذا وَصَلَ شَحْمَة الأُذُن". "النهاية" (٥/ ٢١٠).
* * *
٢٠٥٣ - أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ القَصْرِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن جعفر الحَرِيريّ، حدَّثنا محمد بن اللَّيْث الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا نُوح بن حَبِيب القُوْمِسِيّ -سنة أربعين ومائتين ببغداد، في خان السِّنْدِيّ-، حدَّثنا مؤمَّل بن إسماعيل، حدَّثنا عُمَارَة بن زَاذَان، عن ثابت،
عن أنس قال: كان للنبيِّ ﷺ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ بالوَرْسِ والزَّعْفَرَانِ، يدوُر بها على نِسَائِهِ، فإذا كانت ليلةُ هذه رَشَّتْهَا بالمَاءِ، وإذا كانت ليلَةُ هذه رَشَّتْهَا بالمَاءِ، وإذا كانت ليلةُ هذه رَشَّتْهَا بالمَاءِ.
(١٣/ ٣٢٠) في ترجمة (نوح بن حَبِيب البَذَشِيّ القُومِسِيّ أبو محمد).
стр. 5034
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
ففيه (عُمَارَة بن زَاذَان الصَّيْدَلانِيّ أبو سَلَمَة البَصْرِيّ) وقد ترجم له في:
١ - "التاريخ لابن مَعِين" (٤/ ١٢٢) وقال: "ثقة".
٢ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ٢٤٠) وقال: "شيخ ثقة ما به بأس". و (١/ ٣٢٠) وقال: "ثقة".
٣ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٥٠٥) وقال: "ربما يضطرب في حديثه".
٤ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ٣٥٣ رقم (١٢١٣) وقال: "ثقة".
٥ - "سؤالات الآجُرِيّ لأبي داود" ص ٢٤٩ رقم (٣٢٦) وقال: "ليس بذاك".
٦ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٢/ ١١٨ - ١١٩) وقال: "ثقة".
٧ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٦٥ - ٣٦٦) وفيه عن أحمد: "يروي عن أنس أحاديث مناكير"، وقال ابن مَعِين: "صالح". وقال أبو حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به، ليس بالمتين". وقال أبو زُرْعَة: "لا بأس به".
٨ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٢٦٣).
٩ - "الكامل" (٥/ ١٧٣٤ - ١٧٣٥) وقال: "هو عندي لا بأس به، ممّن يُكْتَبُ حديثه".
١٠ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٠ رقم (٣٨٢).
١١ - "المغني" (٢/ ٤٦١) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ وغيره، وله مناكير".
١٢ - "الكاشف" (٢/ ٢٦٣) وقال: "قال أبو داود وغيره: ليس بذاك".
стр. 5035
١٣ - "التهذيب" (٧/ ٤١٦ - ٤١٧) وفيه عن ابن عمَّار المَوْصلِي: "ضعيف". وقال السَّاجِيُّ: "فيه ضعف، ليس بشيء، ولا يقوى في الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "ضعيف يُعْتَب به".
١٤ - "التقريب" (٢/ ٤٩) وقال: "صدوق كثير الخطأ، من السابعة"/ بخ د ت ق.
كما أنَّ فيه (مؤمَّل بن إسماعيل البَصْرِيّ)، وهو صدوق كثير الغلط. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٥٧).
التخريج:
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) رقم (٦٧٩)، عن أحمد بن عليّ الأَبَّار، عن نوح بن حَبِيب، به. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلّا عُمَارَة، تفرَّد به مؤمَّل".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٢٩): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه مؤمَّل بن إسماعيل وثَّقه ابن حِبَّان وضعَّفه جماعة".
ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب "أخلاق النبيِّ ﷺ وآدابه" ص ٢٣٢ - ٢٣٣، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٥٠) -في ترجمة (سَلَّام بن أبي خُبْزَة) -، من طريق عبد الرحمن بن عبيد اللَّه الحَلَبي، حدَّثنا سلَّام بن أبي خُبْزَة، عن ثابت، عن أنس قال: "كانت لرسول اللَّه ﷺ مِلْحَقَةٌ مُوَرَّسَةٌ، تدور بين نسائه، فربما نُضِحَتْ بالماء، ليكون أذكى لريحها".
ورواه مختصرًا: العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٢/ ١٦٠)، وابن حبَّان في
стр. 5036
"المجروحين" (١/ ٣٤٠) -كلاهما في ترجمة (سَلَّام بن أبي خُبْزَة) -، من طريق سَلَّام هذا، عن ثابت، عنه، به.
وقال العُقَيْلِي: "وفيه رواية من غير هذا الوجه ليِّنة أيضًا".
أقول: في إسناده عندهم (سَلَّام بن أبي خُبْزَة العَطَّار البَصْرِيّ أبو سعيد) وقد ترجم له في:
١ - "التاريخ الكبير" (٤/ ١٣٤) وقال: "ضعَّفه قُتَيْبَة جدًّا، لم يحدِّث عنه".
٢ - "سؤالات الأجُرِّيّ لأبي داود" ص ٢٨٣ رقم (٤٠٢) وقال: "ضعيف".
٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١١٧ رقم (٢٥٠) وقال: "متروك الحديث".
٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٦٠).
٥ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقويِّ ولا كذَّاب". وقال أبو زُرْعَة: "منكر الحديث".
٦ - "المجروحين" (١/ ٣٤٠) وقال: "كثير الخطأ، معضل الأخبار، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به".
٧ - "الكامل" (٣/ ١١٤٩ - ١١٥١) وقال: "عامَّة ما يرويه ليس يُتَابَعُ عليه".
٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٣ رقم (٢٦٤).
٩ - "المغني" (١/ ٢٧٠) وقال: "وام".
١٠ - "لسان الميزان" (٣/ ٥٧) وفيه عن ابن المَدِيني: "يضع الحديث". وقال السَّاجي: "متروك الحديث، كان عابدًا".
стр. 5037
وللحديث شاهد من حديث السيدة عائشة بلفظ: "كان لرسول اللَّه ﷺ ثوب مصبوغ بِوَرْس، وكان يلبسه في بيته، ويدور فيه على نسائه ويصلِّي فيه".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٣٠) بعد أن ذكره: "رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه مِقْدَام بن داود وهو ضعيف".
* * *
٢٠٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا نوح بن خَلَف البَجَلِيّ، حدَّثنا أبو مسلم الكَجِّيّ، حدَّثنا حجاج، حدَّثنا حمَّاد، عن الكَلْبِيّ، عن أبي صالح،
عن ابن عبَّاس، أنَّ الوليد بن عُتْبَة قال لعليّ بن أبي طالب: ألستُ أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَانًا، وَأَحَدُّ مِنْكَ سِنَانًا، وأملأُ مِنْكَ حشوًا؟ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [سورة السجدة: الآية ١٨].
(١٣/ ٣٢١) في ترجمة (نوح بن خَلَف بن محمد البَجَلِيّ أبو عيسى).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف.
ففيه (الكَلْبِيّ) وهو (محمد بن السَّائِب بن بِشْر الكَلْبي الكوفي أبو النَّضْر). وقد ترجم له في:
١ - "الطبقات" لابن سعد (٦/ ٣٥٨ - ٣٥٩) وقال: "قالوا: وليس بذاك، في روايته ضعيف جدًّا".
٢ - "التاريخ لابن مَعِين" (٢/ ٥١٧) وقال: "ليس بشيء".
٣ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٠١) وقال: "تركهـ يحيى بن سعيد وابن
стр. 5038
مهدي". وفيه عن سفيان -يعني الثَّوْري- قال: "قال لي الكَلْبِيُّ قال لي أبو صالح: كلُّ شيء حَدَّثْتُكَ فهو كذب".
أقول: ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٧١) نصَّ كلام الثَّوْري بلفظ: "قال لنا الكَلْبِيُّ: ما حدَّثتَ عني عن أبي صالح عن ابن عبَّاس فهو كذب، فلا ترووه".
٤ - "أحوال الرجال" ص ٥٤ رقم (٣٧) وقال: "كذَّاب ساقط".
٥ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٣٥) في باب من يرغب عن الرواية عنهم.
٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١١ رقم (٣٧) وقال: "متروك الحديث".
٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٧٦ - ٧٨).
٨ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٧٠ - ٢٧١) وفيه عن مُعْتَمِر -يعني ابن سليمان- عن أبيه: "كان بالكوفة كذَّابان، أحدهما الكَلْبِيّ". وقال قُرَّة بن خالد: "كانوا يرون أنَّ الكَلْبِيَّ يَزْرف، يعني يَكْذِب". وقال أبو حاتم: "النَّاس مجتمعون على ترك حديثه، لا يُشْتَغَلُ به، هو ذاهب الحديث".
٩ - "المجروحين" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٦) وقال: "كان الكَلْبِيُّ سَبَئِيًّا من أصحاب عبد اللَّه بن سَبَأ، من أولئك الذين يقولون أنَّ عليًّا لم يمت، وأنَّه راجع إلى الدُّنْيَا قبل قيام الساعة. . . ". وقال: "الكَلْبِيُّ هذا مذهبه في الدِّين. ووضوح الكذب فيه، أظهر من أن يُحتاج إلى الإغراق في وصفه".
١٠ - "الكامل" (٦/ ٢١٢٧ - ٢١٣٢) وقال: "رضوه بالتفسير، وأمَّا في الحديث فخاصة إذا روى عن أبي صالح عن ابن عبَّاس ففيه مناكير، واشتهر به فيما بين الضعفاء، يُكْتَبُ حديثه".
١١ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٢ رقم (٤٦٧).
١٢ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ٢٦٢) وقال: "متروك".
стр. 5039
١٣ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٩٥) وقال: "أحاديثه عن أبي صالح موضوعة".
١٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٣٨ رقم (٢١٠) وقال: "أحاديثه موضوعة".
١٥ - "المغني" (٢/ ٥٨٤) وقال: "تركوه، كذَّبه سليمان التَّيْمِيّ وزَائِدَة وابن مَعِين، وتركه القَطَّان وعبد الرحمن".
١٦ - "التهذيب" (٩/ ١٧٨ - ١٨١) وقال: "قال عليّ بن الجُنَيْد، والحاكم أبو أحمد. . .: متروك". وكانت وفاته عام (١٤٦ هـ).
١٧ - "التقريب" (٢/ ١٦٣) وقال: "النَّسَّابة المُفَسِّر، مُتَّهم بالكذب، ورُمي بالرَّفْضِ، من السادسة"/ ت فق.
كما أنَّ في إسناده أيضًا (أبو صالح) وهو (بَاذَام -ويقال - بَاذَان- الكَلْبِيّ، مولى أم هانئ) وقد ترجم له في:
١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ١٤٤) وقال: "تَرَك ابن مهدي حديث أبي صالح".
٢ - "أحوال الرجال" ص ٦٣ رقم (٦٤) وقال: "غير محمود".
٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٦١ رقم (٧٤) وقال: "ضعيف".
٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) وفيه: "كان مجاهد ينهى عن أبي صالح بَاذَان صاحب الكَلْبِيّ". وقال ابن مَعِين: "ليس به بأس فإذا روى عنه الكَلْبِيّ فليس بشيء، وإذا روى عنه غير الكَلْبِيّ فليس به بأس، لأنَّ الكَلْبِيّ يحدِّث به مُرَّة من رأيه، ومرَّة عن أبي صالح، ومرَّة عن أبي صالح عن ابن عبَّاس". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ ولا يُحْتَجُّ به".
стр. 5040
٥ - "المجروحين" (١/ ١٨٥) وقال: "يحدِّث عن ابن عبَّاس ولم يسمع منه". وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف الحديث".
٦ - "الكامل" (٢/ ٥٠١ - ٥٠٤) وقال: "عامَّة ما يرويه تفاسير وما أقلّ ماله من المُسْنَدِ. . . . ولم أعلم أحدًا من المتقدِّمين رَضِيَهُ".
٧ - "الكاشف" (١/ ٩٦) وقال: "قال أبو حاتم وغيره: لا يُحْتَجُّ به، عامّة ما عنده تفسير".
٨ - "التقريب" ص ١٢٠ رقم (٦٣٤) -ط دار الرشيد- وقال: "ضعيف يرسل، من الثالثة"/ ٤.
و(حجَّاج) هو (ابن المِنْهَال الأَنْمَاطِيّ السُّلَمِيّ أبو محمد البَصْرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٥٤).
و(حمَّاد) هو (ابن سَلَمَة بن دينار البَصْرِيّ أبو سَلَمَة): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٣).
و(أبو مسلم الكَجِّيّ) هو (إبراهيم بن عبد اللَّه بن مسلم البَصْرِيّ أبو مسلم): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢١).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٣١) -في ترجمة (محمد بن السَّائِب الكَلْبِيّ) - من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن الكَلْبِيّ، به. وفي آخره: "فقال له عليّ: اسكت فإنَّك فاسق، فأنزل اللَّه : ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ يعني عليًّا، والوليد الفاسق".
стр. 5041
وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٦/ ٥٥٣) إلى أبي الفرج الأَصْبَهَاني في كتاب "الأغاني"، والوَاحِدِي، وابن مَرْدُوْيَه، وابن عساكر.
* * *
٢٠٥٥ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقيّ، حدَّثنا أبو عبد اللَّه نافع بن عليّ بن يحيى السَّرْويّ الفقيه -من أهل أَذْرَبِيْجَان، قدم علينا حاجًّا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة-، حدَّثنا عليّ بن محمد بن مَهْرُوْيَه القَزْوِينيّ، حدَّثنا محمد بن يحيى الطُّوسِيّ، حدَّثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابِيّ، حدَّثنا الثَّوْرِيّ، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل،
عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ارْحَمُوا حَاجَةَ الغَنِيِّ". قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه وما حَاجَةُ الغَنِيِّ؟ فقال: "الرَّجُلُ المُوسِرُ يَحْتَاجُ صَدَقَةً، الدِّرْهَمُ عليه عند اللَّه بمنزلةِ سبعين ألفًا".
(١٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣) في ترجمة (نافع بن عليّ بن يحيى السَّرْويّ الفقيه أبو عبد اللَّه).
مرتبة الحديث:
غريب جدًّا.
قال الخطيب عقب روايته له: "هذا غريب جدًّا من حديث الأَعْمَش عن أبي وائل عن عبد اللَّه، ومن حديث الثَّوْري عن الأَعْمَش. لا أعلم رواه غير محمد بن يحيى الطُّوسِيّ عن الفِرْيَابي".
وفي إسناده (عليّ بن محمد بن مَهْرُوْيَه القَزْوِينيّ أبو الحسن) وقد ترجم لها في:
١ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٦٩ - ٧٠) وفيه عن صالح بن أحمد بن محمد
стр. 5042
التَّمِيمي: "سمعت منه مع أبي وكان يأخذ على (١) نسخة عليّ بن موسى الرِّضَى، وكان شيخًا حسنًا ومحلُّه الصدق".
٢ - "تاريخ قَزْوين" للرَّافِعي (٣/ ٤١٦ - ٤١٧) وفيه أنَّ وفاته كانت سنة (٣٣٥ هـ) وقد نيف على المائة.
٣ - "الأنساب" للسَّمْعَاني (١٠/ ١٣٨ - ١٣٩).
٤ - "السِّيَر" (١٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧) وقال: "المحدِّث الإِمام الرَّحَّال الصدوق".
٥ - "اللسان" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) -وهو من زوائده على "الميزان"- وقال: "قال صالح بن أحمد في "طبقات أهل هَمْدَان": سمعت منه مع أبي، وكان يأخذ الدَّراهم على نسخة الرِّضَى، وتكلَّموا فيه، ومحلُّه عندنا الصدق".
وفيه (محمد بن يوسف بن وَاقِد الفِرْيَابي الضَّبِّيّ)، وهو كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٢٢١): "ثقة فاضل، إلَّا أنَّه أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدَّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق"/ ع.
وقال ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٣٧): "الفِرْيَابِيُّ له عن الثَّوْريّ إفرادات، وله حديث كثير عن الثَّوْريّ، وقد قُدِّم الفِرْيَابيُّ على جماعة مثل عبد الرزاق ونظرائه، وقالوا: الفِرْيَابي أعلم بالثَّوْريِّ منهم".
وفي "التهذيب" (٩/ ٥٣٧): "قال بعض البغداديين: أخطأ محمد بن يوسف في مائة وخمسين حديثًا من حديث سفيان".
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (نافع بن عليّ السَّرْوِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.
стр. 5043
و (محمد بن يحيى الطُّوسِيّ) لم أتبينه.
و (أبو وائل) هو (شقيق بن سَلَمَة الأَسْدِيّ الكوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٧).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
ذكره الدَّيْلَمِيّ في "الفردوس" (١/ ٧٢) رقم (٢١١).
وعزاه في "كنز العُمَّال" (٦/ ٤٤٣) رقم (١٦٤٥٢) إلى الحافظ أبي الفتيان الدِّهِسْتَانِيّ في كتاب "فضل السلطان العادل"، والخَلِيليّ، والرَّافِعِيّ، أيضًا.
* * *
٢٠٥٦ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطِيّ، وأبو عبد اللَّه أحمد بن أحمد بن عليّ القَصْرِيّ، قالا: أخبرنا أبو زيد الحسين بن الحسن بن عليّ بن عامر الكِنْدِيّ -بالكوفة-، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد البُوْرَقِيّ (١) المَرْوَزِيّ، حدَّثنا سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر، حدَّثنا بِشْر بن يحيى قال: أخبرنا الفضل بن موسى السِّيْنَانِيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ في أُمَّتي رجلًا -وفي حديث القَصْرِيّ: يكون في أُمَّتي رجل- اسمه النُّعْمَان، وكُنْيَتُهُ أبو حَنِيفة، هو سِرَاجُ أُمَّتي، هو سِرَاجُ أُمَّتي، هو سِرَاجُ أُمَّتي".
(١٣/ ٣٣٥) في ترجمة (النُّعْمَان بن ثابت التَّيْمِيّ أبو حَنِيفة إمام أصحاب الرأي وفقيه أهل العراق)
стр. 5044
مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته (محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيّ البُوْرَقِيّ أبو عبد اللَّه)، وهو أحد الوضَّاعين بعد الثلاثمائة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٩).
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٩) في ترجمته، نقلًا عن الحاكم النَّيْسَابُورِيّ: "هذا البُوْرَقِيّ قد وضع من المناكير على الثقات ما لا يُحْصَى، وأفحشها: روايته عن بعض مشايخه عن الفضل بن موسى السِّيْنَانِيّ عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن رسول اللَّه ﷺ -كما زعم- أنَّه قال: "سيكون في أُمَّتي رجل يقال له أبو حَنِيفة هو سِرَاجُ أُمَّتِي". هكذا حدَّث في بلاد خُرَاسَان، ثم حدَّث به بالعراق بإسناده، وزاد فيه أنَّه قال: "وسيكون في أُمَّتي رجل يقال له محمد بن إدريس، فِتنتُهُ على أُمَّتي أضرَّ من فتنة إبليس"".
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "وهو حديث موضوع، تفرَّد به البُوْرَقِيّ، وقد شرحنا فيما تقدَّم أمره وبيَّنَّا حاله".
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٤٨ - ٤٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول الحاكم والخطيب السابقين.
وأقره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٥٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠).
وقد نصَّ الأئمة النُّقَّاد على أنَّه لم يصحّ في مَدْح أبي حَنِيْفَةَ والشَّافِعِيِّ أو ذَمِّهما شيءٌ، وأنَّ كُلَّ ما يُرْوَى من ذلك كلُّه كذبٌ مُخْتَلَقٌ. انظر: "المنار المنيف" لابن القيِّم ص ١١٦، و"التنكيت والإفادة" لابن هِمَّات الدِّمَشْقِيّ ص ٤٧ - ٥٢،
стр. 5045
و"التنكيل لما وَرَدَ في تأنيب الكوثري من الأباطيل" لليَمَاني (١/ ٤٥٩ - ٤٦٢).
* * *
٢٠٥٧ - أخبرنا البَرْقَانيّ قال: سمعت أبا القاسم عبد اللَّه بن إبراهيم الآبَنْدُونِيّ يقول: قرأْتُ على أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنَّى.
وقُرئ على الحسن بن سفيان، حدَّثكم إبراهيم بن الحجَّاج، حدَّثنا حمَّاد بن زيد -[وذكر قِصَّةً وقعت له مع أبي حَنِيفة]-، حدَّثنا أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لم يَجِدِ الإزَارَ، والخُفَّيْن لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ".
وذكر حمَّاد عن الحجَّاج بن أَرْطَاة أنَّ نافعًا حدَّثه به عن ابن عمر مرفوعًا.
(١٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) في ترجمة (النُّعْمَان بن ثابت التَّيْمِيّ أبو حَنِيفة).
مرتبة الحديث:
رجال إسناده ثقات، إلَّا أنَّ (إبراهيم بن الحجَّاج السَّامِيّ البَصْرِيّ) قد خالف في روايته من هو أوثق منه كما سيأتي.
والحديث صحيح من طرق أخرى.
و (حَجَّاج بن أَرْطَاة) صدوق كثير الخطأ والتدليس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٣).
التخريج:
لم أقف عليه بهذا اللَّفظِ من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم.
وفي إسناد الخطيب (إبراهيم بن الحجَّاج بن زيد السَّامِيّ البَصْرِيّ)، وهو ثقة