← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (مُنْدل بن عليّ العَنَزِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٧). وقد تُوبع (مُنْدَل)، حيث تابعه (وكيع) عند أحمد (٥/ ٣٥٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" رقم (١٣١٨)، كما تابعه (عبد اللَّه بن داود) عند الحاكم (٤/ ٢٩٨)، والبزَّار في "مسنده" رقم (١٥٠٠) -من كشف الأستار-، وكلاهما ثقة. - وفيه أيضًا صاحب الترجمة (هارون بن أحمد القَطَّان)، فقد نقل الخطيب في ترجمته عن ابن المُذْهِب قوله فيه: "لم يكن ممن يُظَنُّ به الكذب، ولا تلحقه التُّهمة، لأنَّه لم يكن ممن يتصدى للحديث ولا يحسنه، وكان من أهل القرآن والخير". وسيأتي في الحديث التالي (٢٠٩١) مزيد بيانٍ لحاله. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٥٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ٢٧٩) رقم (٤٣٤٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٩٨)، والبزَّار في "مستنده" (٢/ ١٩٣) رقم (١٥٠٠) -من كشف الأستار-، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٠)، و"شُعَب الإِيمان" (٧/ ٤٩٦) رقم (١١١١٦) -ط بيروت-، من طريق الوليد بن ثَعْلَبَة، عن عبد اللَّه بن بُرَيْدَة، عنه، به. ولفظ أوَّله عندهم جميعًا: "ليس مِنَّا". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ، وقال: "صحيح". وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٨٢): "رواه أحمد بإسناد صحيح. . . والبزَّار، وابن حِبَّان في "صحيحه"".

стр. 5112

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٣٢): "رواه أحمد والبزَّار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة، وهو ثقة". والشطر الأول من الحديث: "ليس مِنَّا مَنْ حَلَفَ بالأَمَانَةِ"، رواه أبو داود في الأَيْمَان، باب في كراهية الحلف بالأمانة (٣/ ٥٧١) رقم (٣٢٥٣)، عن أحمد بن يونس، حدَّثنا زهير، حدَّثنا الوليد بن ثَعْلَبَة، عن ابن بُرَيْدَةَ، عن أبيه مرفوعًا. أقول: إسناده صحيح. غريب الحديث: قوله: "خَبَّبَ": أي أفسد وخدع، وأصله من الخَبِّ: وهو الخِدَاع. انظر: "جامع الأصول" (١١/ ٧٢٧)، و"النهاية" (٢/ ٤). * * * ٢٠٩١ - حدَّثني الحسن بن عليّ بن محمد بن المُذْهِب الواعظ -من أصل كتابه العَتِيق- قال: حدَّثني أبو القاسم هارون بن أحمد العَلَّاف المعروف بالقَطَّان -إملاءً من لفظه في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة-، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأَدَمِيّ المُقْرِئ -سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة-, حدَّثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِيّ، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك، عن عائشة قالت: كانت ليلتي من رسول اللَّه ﷺ ، فلمَّا ضمَّني وإياه الفراش، قلت يا رسول اللَّه ألستُ أكرم أزواجك عليك؟ قال: "بلى يا عائشة"، قلت: فحدِّثني عن أبي بفضيلةٍ، قال: "حدَّثني جبريل أنَّ اللَّه تعالى لمَّا خلق الأرواح، اختار روح أبي بكر الصِّدِّيق من بين الأرواح، وجعل ترابها من الجنَّة، وماءَها من الحيوان، وجعل له قصرًا في الجنَّة من درَّة بيضاء، مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء، وأنَّ اللَّه تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة، ولا يسأله عن سيِّئة، وإنِّي ضمنت على اللَّه كما ضمن اللَّه على نفسه أن لا يكون لي

стр. 5113

ضجيعًا في حُفرتي، ولا أنيسًا في وحدتي، ولا خليفة على أُمَّتي من بعدي إلَّا أبوك يا عائشة، بايع على ذلك جبريل وميكائيل، وعقدت خلافته برايةٍ بيضاء، وعقد لواؤه تحت العرش، قال اللَّه للملائكة: رضيتم ما رضيت لعبدي؟ فكفى بأبيك فخرًا أن بايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء، وطائفة من الشياطين يسكنون البحر، فمن لم يقبل هذا فليس منِّي ولست منه". قالت عائشة: فَقَبَّلْتُ أنفه وما بين عينيه، فقال: "حسبك يا عائشة، فمن لست بأُمِّه فواللَّه ما أنا بنبيِّه، فمن أراد أن يتبرأ من اللَّه ومنِّي فليتبرَّأ مِنْكِ يا عائشة". (١٤/ ٣٥ - ٣٦) في ترجمة (هارون بن أحمد بن محمد القَطَّان أبو القاسم). مرتبة الحديث: موضوع. قال الحافظ الخطيب عقبه: "لا يثبت هذا الحديث، ورجال إسناده كلُّهم ثقات، ولعله شُبِّه لهذا الشيخ القَطَّان أو أُدْخِلَ عليه، مع أنِّي قد رأيته من حديث محمد بن بَابِشَاذ البَصْرِيّ عن سَلَمَة بن شَبِيب عن عبد الرزاق. وابن بَابِشَاذ راوي مناكير عن الثقات. وقد كان في أصل ابن المُذْهِب أحاديث صالحة عن هارون القَطَّان عن البَغَوي، وكلُّها مستقيمة. وسألت ابن المُذْهِب عنه فقال: كان يسكن دار البطيخ العليا التي عند دار إسحاق، ولم يكن ممن يظن به الكذب، ولا تلحقه التُّهْمَة، لأنَّه لم يكن ممن يتصدى للحديث ولا يُحْسِنُهُ وكان من أهل القرآن والخير". وقال الحافظ الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٤/ ٢٨٢) في ترجمة (هارون بن أحمد القَطَّان): "روى حديثًا باطلًا، كأنَّه المسكين أُدْخِلَ عليه ولا يشعر". ثم ساق طَرَفًا من الحديث المتقدِّم، وقال: "قال الخطيب: رواته ثقات إلَّا القطان. وله إسناد آخر باطل". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ١٧٦ - ١٧٧).

стр. 5114

التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣١٠ - ٣١١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ثم نقل قوله السابق، وأضاف: "هذا قد أُدْخِلَ عليه لِغَفْلَتِهِ، وكثير من أهل الدِّين تغلب عليهم الغَفْلَةُ. وروى هذا الحديث بعض النَّاس فخلط فيه وزاد ونقص". ثم رواه ابن الجَوْزي بنحوه، من طريق أبي القاسم عمر بن عبد اللَّه التِّرْمِذِيّ قال: أنبأنا جدِّي أبو بكر بن عبيد اللَّه بن مرزوق قال: حدَّثنا عبَّاس أبو الفضل الشَّكْلِيّ قال: حدَّثنا عبد الصمد أبو العبَّاس الهاشمي قال: حدَّثنا الحسين بن عليّ الأَدَمِيّ قال: حدَّثنا أَبَان بن يزيد قال: حدَّثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن عبَّاس، عن عائشة. وقال: "هذا الحديث لا يتعدى أبا القاسم التِّرْمِذِيّ أو جدّه أبا بكر بن مرزوق، على أنَّه فيه من التخليط في الإسناد والمَتْن ما يُنْبِيء أنَّه فِعْلُ مخلِّط لا يدري ما يقول". قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٢): "جَزَمَ الذَّهَبِيُّ في "تلخيصه" بأنَّه من عمل ابن مرزوق، واللَّه أعلم. قال السُّيُوطيُّ: ووجدت له طريقًا آخر أخرجه أبو العبَّاس الزَّوْزَني في كتاب "شجرة العقل". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: فيه أحمد وأبو هارون الأنصاري لا يعرفان، فلعل أحدهما سَرَقَهُ، واللَّه أعلم". وقد أقرَّ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٩٠ - ٢٩٢)، ابن الجَوْزيِّ في حكمه على الحديث بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٢). أقول: أمَّا طريق محمد بن بَابِشَاذ البَصْرِيّ عن سَلَمَة بن شَبِيب عن عبد الرزاق الذي أشار إليه الخطيب فيما تقدَّم من كلامه. فإنَّ الذَّهَبِيَّ في "الميزان" (٣/ ٤٨٨) في ترجمة (محمد بن بَابِشَاذ البَصْرِيّ) قد قال: "وثَّقه

стр. 5115

الدَّارَقُطْنِيّ، ولكنَّه أتى بطامَّة لا تتطيب". ثم ساق الحديث من رواية الحافظ أبي الحسن محمد بن عليّ الجُرْجَاني في "تاريخ جُرْجَان" بإسناده إلى محمد بن بَابِشَاذ، عن سَلَمَة بن شَبِيب، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن عائشة، به، وقال: "فهذا لا يحتمله سَلَمَة، والظاهر أنَّه دُسَّ على ابن بَابِشَاذ هذا فروى حديثًا موضوعًا رَاجَ عليه ولم يهتد". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٨٨ - ٨٩). وقال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٤٢): "قال -يعني الذَّهَبِيُّ- في "تلخيص الموضوعات": هذا من أَسْمِجِ الكذب". * * * ٢٠٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أنبأنا (١) إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني عاصم بن عمر بن عليّ أبو بشر المُقَدَّمِيّ -إملاءً في سنة تسع وعشرين- قال: حدَّثني أبي، عن هشام بن عُرْوَة -[وذكر خبرًا وقع له مع الخليفة أبي جعفر المنصور في طلبه قضاء دين كان عليه]-، سمعت أبي يحدِّث عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه قال: "مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً، وهو بها طَيِّبُ النَّفْسِ، بُورِكَ للمُعْطِي وللمُعْطى". (١٤/ ٣٩) في ترجمة (هشام بن عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام أبو المُنْذِر). مرتبة الحديث: مرسل ضعيف.

стр. 5116

ففي إسناده (عمر بن عليّ بن عطاء المُقَدَّمِيّ)، ترجم له ابن حَجَر في "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" ص ١٣٠ - ١٣١، فقال: "ثقة مشهور، كان شديد الغلو في التدليس، وصفه بذلك أحمد وابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ وغير واحد. وقال ابن سعد: ثقة. وكان يدلِّس تدليسًا شديدًا يقول: حدَّثنا، ثم يسكت. ثم يقول: هشام بن عروة، أو الأَعْمَش، أو غيرهما. قلت -القائل ابن حَجَر-: وهذا ينبغي أن يسمَّى تدليس القَطْع". وقد عدَّه ابن حَجَر من أهل المرتبة الرابعة من مراتب المدلِّسين، الذين اتُّفِقَ على أنَّه لا يحتجُّ بشيءٍ من حديثهم إلَّا بما صرَّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم. وقد عنعن هنا في روايته عن هشام بن عروة ولم يصرِّح بالسماع. التخريج: الحديث مع القِصَّة، ذكرهما الحافظ الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٦/ ٤٥) في ترجمة (هشام بن عُرْوَة) من الطريق المتقدِّم، وقال: "هذا حديث مرسل". وقد ذكر صاحب "الكنز" (٦/ ٥٦٦ - ٥٦٧) رقم (١٦٩٦٠)، الحديث مع القِصَّة، وعزاه لابن النَّجَّار من طريق سهل بن أحمد بن عبد اللَّه بن سهل الدِّيْبَاجي، حدَّثنا أبو الحسن -بالرَّمْلَة-، حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن قريب، وزيد بن أَخْرَم، قالا: حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن جعفر بن محمد، أنَّه دخل على أبي جعفر المنصور وعنده رجل من ولد الزُّبَيْر بن العَوَّام -[وذكر ما وقع لولد الزُّبَيْر -وهو هشام- مع أبي جعفر المنصور بأطول ممَّا عند الخطيب وبزيادة ليست عنده. وفي الخبر أنَّ جعفر بن محمد أقبل على أمير المؤمنين وقال له: ]- حدَّثني أبي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ مرفوعًا. وذكر الحديث.

стр. 5117

أقول: في إسناده (سهل بن أحمد الدِّيْبَاجِيّ)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٢٣٧) وقال: "رُمي بالأخوين: الرَّفْض والكذب، رماه الأَزْهَرِيّ وغيره". * * * ٢٠٩٣ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، حدَّثنا هشام بن لَاحِق أبو عثمان المَدَائِني -سنة خمس وثمانين ومائة-، حدَّثنا عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن سلمان قال: جاء رجل فسلَّم على النبيِّ ﷺ ، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه ﷺ : "وعليك السلام ورحمة اللَّه". قال ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته". ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وعليك". فقال الرجل: يا رسول اللَّه أتاك فلان وفلان فحبيتهما بأفضل ممَّا حييتني به؟ فقال رسول اللَّه: إنَّك لن -أو لم- تدع شيئًا. قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [سورة النساء: الآية ٨٦]، فرددتُ عليك التحيَّة". (١٤/ ٤٤ - ٤٥) في ترجمة (هشام بن لَاحِق المَدَائِنيّ أبو عثمان). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. ففيه (هشام بن لَاحِق المَدَائِنيّ أبو عثمان) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٠٠ - ٢٠١) وفيه عن أحمد بن حَنْبَل: "كتبنا

стр. 5118

عنه أحاديث، لم يكن به بأس، وَرَفَعَ عن عاصم أحاديث لم تُرْفَعْ، أَسْنَدَهَا هو إلى سلمان". وذكر البخاري أنَّ شَبَابَة أَنْكَرَ له حديثًا وذكره. ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٣٧) وقال: "لا يُتَابَعُ على رفع حديثه". ٣ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٦٩ - ٧٠) وفيه ما في "التاريخ الكبير" للبخاري. ٤ - "المجروحين" (٣/ ٩٠ - ٩١) وقال: "منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يُشْبِهُ حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٥٦٧) وقال: "يروي عن عاصم الأَحْوَل عن أبي عثمان النَّهْدِي بنسخة رواها عنه أحمد بن هشام بن بَهْرَام، في القلب من بعضها". ٦ - "الكامل" (٧/ ٢٥٦٨) وقال: "أحاديثه حِسَان، وأرجو أنَّه لا بأس به". وفيه عن البخاري: "أنكر شَبَابَة أحاديثه. وهو مضطرب الأحاديث، عنده مناكير". ٧ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٤٤ - ٤٥) وفيه عن النَّسَائي: "ليس به بأس". ٨ - "المغني" (٢/ ٧١٢) وقال: "قال أحمد تركت حديثه. قلت -القائل الذَّهَبِيّ-: وربما روى عنه". ٩ - "اللسان" (٦/ ١٩٨) وفيه عن السَّاجِيِّ: "لا يُتَابَعُ". و(أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُلّ): تابعي مُخَضْرَمٌ ثقة ثَبْتٌ عابد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢). وباقي رجال الإِسناد ثقات.

стр. 5119

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم (٦١١٤)، وأبو بكر بن مَرْدُوْيَه في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٤٤) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٣١)، من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، عن أبيه، به. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ. قال أحمد: تركت حديث هشام بن لَاحِق. قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج به". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٣): "رواه الطبراني، وفيه هشام بن لَاحِق، قوَّاه النَّسَائي، وتَرَكَ أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح". ولم يعزه الهيثمي لأحمد في "المسند"، وأَكَّدَ ذلك ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٥٤٤) فقال: "ولم أره في "المسند". وسيأتي أنَّ السُّيُوطيّ عزاه لأحمد في "الزُّهْد". ورواه ابن جَرِير الطبري في "تفسيره" (٨/ ٥٨٩) رقم (١٠٠٤٤)، من طريق عبد اللَّه بن السَّرِيّ الأَنْطَاكي، عن هشام بن لَاحِق، به. ومن هذا الطريق، رواه ابن أبي حاتم معلَّقًا كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٤٤). والحديث عزاه السُّيُوطيُّ في "الدُّرِّ المنثور" (٢/ ٦٠٥) إلى أحمد في "الزُّهْد"؛ وابن جَرِير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مَرْدُوْيَه، بسند حسن. * * *

стр. 5120

٢٠٩٤ - حدَّثني هشام بن محمد التَّيْمَلِيّ (١) الكوفي، حدَّثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا يوسف بن يعقوب بن البُهْلُول، حدَّثني جدَّي، حدَّثني أبي، عن أبي شَيْبَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ مِنَ الشَّعْرِ حُكْمًا، وأَصْدَقُ بَيْتٍ تكلَّمت به العربُ: ألا كُلُّ شيءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ". ثم سَهَّلَ اللَّهُ وله الحمد، فسمعت هذا الحديث من أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد وبعد أن حدَّثنيه هشام عنه. (١٤/ ٤٨ - ٤٩) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي أبو محمد). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ أبو محمد)، وقد قال الخطيب عنه: "له أدنى فهم وتصور". وذكر ما يفيد اتِّهام الحافظ محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ له. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٣٠٥) وقال: "اتَّهَمَهُ بالكذب محمد بن عليّ الصُّوْرِيّ الحافظ، لأنَّه روى حديثًا موضوعًا هو آفته". كما ترجم له في "المغني" (٢/ ٧١٢) وقال: "اتَّهمه الصُّوْرِيّ وغيره". لكن الخطيب تابعه، حيث يرويه عن شيخه (أحمد بن محمد الواعظ) كما تقدَّم. وفيه (أبو شَيْبَة) وهو (سعيد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الزُّبَيْدِيّ) وقد ترجم له في:

стр. 5121

١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٠٣) وقال: "ثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٩٢ - ٤٩٤) وذكر له حديثًا وقال: "لا يُتَابَعُ عليه". ٣ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٤١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦). ٥ - "الكامل" (٣/ ١٢٢٧) وقال: "ليس له كثير حديث، وله شيء يسير. . . وليس بذلك المعروف". ٦ - "الكاشف" (١/ ٢٩٠) وقال: "يُغْرِبُ، وثَّقه أبو داود". ٧ - "التهذيب" (٤/ ٥٦ - ٥٧) وفيه عن البخاري: "لا يُتَابَعُ على حديثه". وفيه: "ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: يروي المقاطيع" (١). ٨ - "التقريب" (١/ ٣٠٠) وقال: "مقبول، من السادسة"/ س. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: الشطر الأول من حديث السيدة عائشة: "إنَّ من الشَّعْرِ حِكْمَةً"، قد تقدَّم تخريجه في حديث (٥٦٩). وقد عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر كما بينته هناك. أمَّا الشطر الثاني: "وأصدق بيت تكلَّمت به العرب. . . "، فإنَّي لم أقف عليه من حديث السيدة عائشة، وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة، رواه عنه البخاري في "صحيحه" في كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشَّعْيرِ والرَّجَزِ والحُدَاء (١٠/ ٥٣٧)

стр. 5122

رقم (٦١٤٧)، ومسلم في أول كتاب الشَّعْر من "صحيحه" (٤/ ١٧٦٨) رقم (٢٢٥٦)، والتِّرْمِذِيّ في "سننه" في كتاب الأدب، باب ما جاء في إنشاد الشَّعْر (٥/ ١٤٠) رقم (٢٨٤٩). غريب الحديث: قوله: "إنَّ من الشَّعْرِ حُكْمًا" قال ابن الأثير في "جامع الأصول" (٥/ ١٦٤): "الحُكْمُ: الحِكْمَةُ. والمعنى: إنَّ من الشِّعْرِ كلامًا يمنع عن الجهل والسَّفَه وينهى عنهما". * * * ٢٠٩٥ - حدَّث هشام بالكوفة قال: حدَّثنا أبو حفص عمر بن أحمد الكَتَّانِيّ المُقْرِئ -ببغداد- قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغْويّ، حدَّثنا عليّ بن الجَعْد، أخبرنا شَرِيك، عن أبي الوقَّاص العَامِرِيّ، عن محمد بن عمَّار بن ياسر، عن أبيه عمَّار بن ياسر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ حَافِظَيْ عليّ بن أبي طالب ليفخران على سائر الحَفَظَةِ لكينونتهما مع عليّ بن أبي طالب، وذلك أنَّهما لم يَصْعَدَا إلى اللَّه تعالى بعملٍ يُسْخِطُهُ". حدَّثني الصُّوْرِيُّ -بلفظه- قال: حدَّثنا هشام بهذا الحديث. (١٤/ ٤٩) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (هشام بن محمد التَّيْمَلِيّ) كما صرَّح به الذَّهَبِيّ في "الميزان" (٤/ ٣٠٥) في ترجمته. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (٢٠٩٤).

стр. 5123

وذكر الحافظ الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٤٩) عن شيخه محمد بن عليّ الصُّوْريّ الذي روى الحديث عن هشام التَّيْمَلِيّ ما نصُّه: "قال الصُّوْرِيُّ فوافقته عليه وطالبتُه بإخراج أصله فوعدني بذلك، ثم طالبته بعد ذلك فذكر أنَّه لم يجده ثم راجعته فيما بعد، فذكر أنَّه اجتهد في طلبه ولم يقدر عليه، فقلت له: ولا تقدر عليه أبدًا. والذي عند البَغَويّ عن عليّ بن الجَعْد محصور مشهور محفوظ، لا يزاد فيه ولا ينقص منه، وشيخكم أبو حفص فمن الثقات، وأرى لك أن تخطّ هذا الحديث ولا تذكره. فقال لي لم؟ أتظن بي أنَّي وضعته أو ركَّبته؟ فقلت: هذا لا يُؤْمَنْ، وإن أحسن الظن بك في ذلك أن يقال: إنَّه دخل عليك حديث في حديث، طولبت بالأصل لينظر فيه فلم تقدر عليه. فتوجه عليك فيه الحَمْل. فسكت عنِّي ثم حدَّث به بعد ذلك". وقال الخطيب عقب روايته له: "وهذا الحديث إنما يُرْوَى من طريق مظلمٍ عن شَرِيك، وهو حديث لا أصل له". ثم ساقه من طريق شَرِيك، وهو الحديث التالي رقم (٢٠٩٦). ثم رواه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن خُشَيْش الرُّؤَاسِيّ، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم العَوْفي، عن شَرِيك، عن أبي الوضَّاح، عن محمد بن عمَّار بن ياسر، عن أبيه، به. وقال: "في إسناده غير واحد من المجهولين. وقد وقع هذا الحديث إلى أبي سعيد الحسن بن عليّ العَدَوي، فوثب عليه، رواه عن الحسن بن عليّ بن راشد عن شَرِيك عن أبي الوقَّاص. فمن رآه فلا يغتر به، لأنَّ أبا سعيد العَدَويّ كان كذَّابًا أَفَّاكًا وَضَّاعًا". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، عن الخطيب من طرقه الثلاثة المتقدِّمة، ونقل عنه ما سبق، وقال: "وقد رواه الذَّارع -يعني

стр. 5124

أحمد بن نصر-، وكان وضَّاعًا، عن صَدَقَة بن موسى. قال يحيى: ليس صَدَقَة بشيء". ثم ساقه من هذا الطريق. وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٦٠). * * * ٢٠٩٦ - حدَّثني الأَزْهَرِيّ، حدّثنا عبيد اللَّه بن عثمان بن يحيى، حدَّثنا عليّ بن محمد المِصْرِيّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن معاوية القَنْبِيّ، حدَّثنا محمد بن إبراهيم العَوْفِيّ، حدَّثنا أحمد بن الحكم البَرَاجِمِيّ قال: حدَّثنا شَرِيك بن عبد اللَّه، عن أبي الوقَّاص العَامِرِيّ، عن محمد بن عمَّار بن ياسر، عن أبيه عمَّار بن ياسر قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ حَافِظَيْ عليّ بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحَفَظَة بكينونتهما مع عليّ، وذلك أنهما لم يصعدا إلى اللَّه تعالى بشيءٍ منه يُسْخِطُ اللَّه تعالى". (١٤/ ٤٩ - ٥٠) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٢٠٩٥). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٢٠٩٥). * * * ٢٠٩٧ - أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدَّقَّاق، حدَّثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن أيوب بن مَاسِي البزَّاز، حدَّثنا جعفر بن عليّ الحافظ، حدَّثنا محمد بن الحسين الكوفي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن خُشَيْش الرُّؤَاسِيّ،

стр. 5125

حدَّثنا أحمد بن إبراهيم العَوْفِيّ، عن شَرِيك، عن أبي الوضَّاح، عن محمد بن عمَّار بن ياسر، عن أبيه، أنَّه سمع النبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ حَافِظَيْ عليّ بن أبي طالب ليفخران على جميع الحَفَظَة لكونهما معه، وذلك أنَّهما لم يَصْعَدَا إلى اللَّه تعالى بشيء يُسْخِطُهُ منه قَطُّ". (١٤/ ٥٠) في ترجمة (هشام بن محمد بن أحمد التَّيْمَلِيّ الكوفي). مرتبة الحديث: موضوع. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٢٠٩٥). التخريج: تقدَّم تخريجه من حديث (٢٠٩٥). * * * ٢٠٩٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم البَغَويّ، حدَّثنا أحمد بن عُبَيْد بن نَاصِح، حدَّثنا الهيثم بن عَدِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: نهى رسول اللَّه ﷺ أَنْ تُقْرَنَ التَّمْرَتَانِ في الأَكْلَةِ، وأَنْ تُفَتَّشَ التَّمْرَةُ عمَّا فيها. (١٤/ ٥١) في ترجمة (الهيثم بن عَدِيّ بن عبد الرحمن الطَّائِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والشطر الأول من الحديث: "نهى أن تُقْرَنَ التَّمْرَتَانِ في الأَكْلَةِ" صحيح من طرق أخرى.

стр. 5126

ففيه صاحب الترجمة (الهيثم بن عَدِيّ بن عبد الرحمن الطَّائِيّ أبو عبد الرحمن) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٢٦) وقال: "ليس بثقة، كان يكذب". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢١٨) وقال: "سكتوا عنه". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٢٠٠ رقم (٣٦٨) وقال: "ساقط قد كَشَفَ قِنَاعَهُ". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٤١ رقم (٦٣٧) وقال: "متروك الحديث". ٥ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣). ٦ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٨٥) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، محلُّه محلّ الوَاقِديّ". ٧ - "المجروحين" (٣/ ٩٢ - ٩٣) وقال: "روى عن الثقات أشياء كأنَّها موضوعة، يسبق إلى القلب أنَّه كان يدلَّسها، فالترقت تلك المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه، على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال. . . . ". ٨ - "الكامل" (٧/ ٢٥٦٢ - ٢٥٦٣) وقال: "ما أقلَّ ماله من المُسْنَدَات، وإنما هو صاحب أَخْبَار وأَسْمَار ونَسَب وأَشْعَار". ٩ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٥٠ - ٥٤) وفيه عن العِجْلِي: "كذَّاب". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بشيء". وقال أبو داود: "كذَّاب". ١٠ - "الميزان" (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وفيه عن البخاري: "ليس بثقة كان يكذب".

стр. 5127

١١ - "اللسان" (٦/ ٢٠٩ - ٢١١) وفيه أقوال أخرى من غير ما تقدَّم. التخريج: لم أقف عليه من حديث السيدة عائشة في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والشطر الأول من الحديث: "نهى رسول اللَّه ﷺ أَنْ تُقْرَنَ التَّمْرَتَانِ في الأَكْلَة"، صحيح. فقد رواه البُخَاري في الأطعمة، باب القِرَان في التمر (٩/ ٥٦٩ - ٥٧٠) رقم (٥٤٤٦)، ومسلم في الأشربة، باب نهي الآكل مع الجماعة عن قِرَان تمرتين (٣/ ١٦١٧) رقم (٢٠٤٥)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عمر قال: "إنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الإِقْرَانِ. ثم يقول: إلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ". قال شُعْبَةُ: الإذْنُ من قول ابن عمر. أمَّا الشطر الثاني في النهي عن أن تفتَّش التَّمرة عمَّا فيها: فقد روى الطبراني في "المعجم الأوسط" عن ابن عمر قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يفتَّش التَّمْرُ عمَّا فيه". قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٤٢) بعد أن ذكره معزوًا له (١): "وفيه قيس بن الرَّبيع وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وضعَّفه يحيى القَطَّان، وبقية رجاله ثقات". أقول: قيس بن الرَّبيع الأَسَدِيّ: صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لما كبر، وقد

стр. 5128

أَدَخْلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١). وحديث عائشة الذي رواه الخطيب، ذكره الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٢٥) في ترجمة (الهيثم بن عَدِيّ الطَّائِيّ)، من الطريق المتقدِّم وقال: إنَّه من مناكيره. معنى الحديث: قال الإِمام ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٥٢ - ٥٣) في تفسير نهي النبيِّ ﷺ عن أن تقرن التمرتان في الأكلة: "وإنَّما هي عنه لأنَّ فيه شَرَهًا، وذلك يُزري بصاحبه، أو لأنَّ فيه عَبْنًا برفيقه. وقيل: إنَّما نهى عنه لما كانوا فيه من شِدَّة العيش وقلَّة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضًا على نفسه. وقد يكون في القوم من قد اشتد جوعه، فربما قرن بين التمرتين، أو عظَّم اللقمة. فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين". وانظر: "فتح الباري" (٩/ ٥٧٠ - ٥٧٢) في فقه الحديث، وبيان تحقيق الإدراج من عدمه في قوله: "إلَّا أن يَسْتَأْذِنَ أحدكم صاحبه"، حيث يرجِّح ابن حَجَر عَدَمَهُ. * * * ٢٠٩٩ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد البزَّاز قال: حدَّثنا محمد بن عمرو بن البُخْتَرِيّ الرَّزَّاز، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر، حدَّثنا الهيثم بن عبد الرحمن -بمدينة أبي جعفر-، حدَّثنا عمَّار بن سيف، عن عاصم، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن جَرِير بن عبد اللَّه. قال -[القائل أبو عثمان النَّهْدِيّ]-: كنت أَسِيرُ

стр. 5129

معه -[يعني جَرِير بن عبد اللَّه]-، فلمَّا انتهينا إلى قُطْرَبُّل، قال: فضرب بطن فرسه حتَّى وقف بها، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُبْنَى مدينةٌ بين دِجْلَةَ والدُّجَيْل، وقُطْرَبُّلَ والصَّرَاة، نجيء (١) إليها خزائن الأرض وجبابرتها، يُخْسَفُ بأهلها، فلهي أسرع هويًا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرَّخْوَةِ". (١٤/ ٥٤ - ٥٥) في ترجمة (الهيثم بن عبد الرحمن). مرتبة الحديث: موضوع. وصاحب الترجمة لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث رقم (٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث رقم (٢). * * * ٢١٠٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد الدُّورِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الزُّهَيْرِيّ، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا قيس، عن غَيْلَان بن جامع، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن خُزَيْمَة بن ثابت قال: صَلَّيْتُ مع رسول اللَّه ﷺ الصَّلاتَيْنِ بِجَمْعٍ بإقَامَةٍ واحدةٍ. (١٤/ ٥٦) في ترجمة (الهيثم بن جَمِيل أبو سهل).

стр. 5130

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (قيس) وهو (ابن الرَّبيع الأَسَدِيّ): صدوق سيء الحفظ، كثير الخطأ في الحديث، تغيَّر بأَخَرَةٍ، وقد أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ٩٦) رقم (٣٧١٤) من طريق الهيثم بن جميل، حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، به. بلفظ حديث الخطيب تمامًا. ورواه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٩٦) رقم (٣٧١٥)، و"الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ١٩٠ - ١٩١) رقم (٩٣٥) -، من طريق داود بن منصور، حدَّثنا قيس، عن غَيْلَان بن جامع، وابن أبي ليلى، وجابر، عن عدي بن ثابت (١)، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن خُزَيْمَة بن ثابت قال: "صلَّى النبيُّ ﷺ بجَمْعٍ المَغْرِبِ والعشاء ثلاثًا واثنتين بإقامةٍ واحدةٍ". قال الطبراني في "الكبير": "روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري وشُعْبَة وزهير وغيرهم، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري. وخالفهم غَيْلَان وجابر الجُعْفِيّ فقالا: عن خُزَيْمَة بن ثابت. والصَّواب: حديث أبي أيوب. ورواه الثَّوْري، عن جابر، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي أيوب".

стр. 5131

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٥٩): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"". ثم نقل كلام الطبراني السابق. وذكر عقبه حديث الطبراني من طريقه الأول وعزاه له، وقال: "وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْريِّ وضعفه النَّاس". أقول: حديث أبي أيوب الأنصاري الذي أشار إليه الطبراني: رواه البُخَاري في الحجّ، باب من جمع بينهما ولم يتطوع (٣/ ٥٢٣) رقم (١٦٧٤)، وفي المغازي، باب حجَّة الوداع (٨/ ١١٠) رقم (٤٤١٤)، ومسلم في الحجّ، باب الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة. . . (٢/ ٩٣٧) رقم (١٢٨٧)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٤٠١)، والنَّسَائي في مواقيت الصَّلاة، باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (١/ ٢٩١)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٤١٩ و ٤٢٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٨٠ رقم (٥٩٠)، والحُمَيْدي في "مسنده" (١/ ١٨٩) رقم (٣٨٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٤٤ - ١٤٦) من رقم (٣٨٦٢) إلى رقم (٣٨٦٧)، من طريق عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمِيّ، عن أبي أيوب: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ جَمَعَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغْرِبَ والعِشَاءَ بالمُزْدَلِفَةِ". وليس عندهم ذِكْرُ أنَّ الجَمْعَ هذا كان بإقامة واحدة، عدا الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٤٦) رقم (٣٨٧٠)، فإنَّه روى من طريق جابر الجُعْفِيّ، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي أيوب قال: "صلَّى رسول اللَّه ﷺ بِجَمْعٍ المَغْرِبِ ثلاثًا والعشاء رَكْعَتَيْنِ بإقامةٍ واحدةٍ". كما رواه عقبه رقم (٣٨٧١)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عَدِيّ، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي أيوب قال: "صلَّى رسول اللَّه ﷺ المغرب والعشاء بالمُزْدَلِفَةِ بإقامةٍ واحدةٍ".

стр. 5132

قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٣/ ٥٢٤) -في الحج في آخر كلامه على باب من جمع بينهما ولم يتطوع- بعد أن ذكر حديث أبي أيوب من طريق جابر الجُعْفِي المتقدِّم: "وفيه رَدٌّ على قول ابن حَزْم: أنَّ حديث أبي أيوب ليس فيه ذِكْرُ أذَان ولا إقامة، لأنَّ جابرًا وإن كان ضعيفًا فقد تابعه محمد بن أبي ليلى عن عدي على ذِكْرِ الإقامة فيه عند الطبراني أيضًا، فَيُقَوَّى كُلُّ واحدٍ منهما بالآخر". أقول: (محمد بن عبد الرحمن أبي ليلى): سيء الحفظ جدًّا -وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨) -، و (جابر بن يزيد الجُعْفِيّ): ضعيف، وقد كذَّبه ابن مَعِين وغيره -وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣) -، فتقوية كُلٍّ منهما للآخر كما قال الحافظ ابن حَجَر موضع نظر، خاصَّةً وأنَّ الثقات الضابطين الذين رووه عن عَدِيّ بن ثابت لم يذكروا هذه الزيادة، واللَّه أعلم. * * * ٢١٠١ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، حدَّثنا حَمْدَان بن الهيثم، حدَّثنا الهيثم بن خالد البغدادي، حدَّثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِيّ قال: حدَّثنا جَمِيع (١) بن ثُوَب (٢)، حدَّثنا يزيد بن خُمَيْر (٣)، عن أبي أُمَامة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان إذا بَعَثَ أميرًا قال: "اقْصُرِ الصَّلاةَ، وأَقِلَّ مِنَ الكَلَامِ، فإنَّ من الكَلَامِ سِحْرًا".

стр. 5133

(١٤/ ٥٩ - ٦٠) في ترجمة (الهيثم بن خالد القُرَشِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (جَمِيع بن ثُوَب الرَّحَبِيّ الشَّامِيّ الحِمْصِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٤٣) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٣ رقم (١٠٤) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٢٠١ - ٢٠٢). ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) وفيه عن أبي حاتم: "منكر الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به". وقال أبو زُرْعَة: "شيخ وأومى أنَّه ليس بقويٍّ". ٥ - "المجروحين" (١/ ٢١٨) وقال: "كان يخطئ كثيرًا، ولم يخرج عن حدِّ العدالة، ولم يسلك سنن الثقات حتى يبعد عن القدح، فهو ممن لا يُحْتَجُّ به إذا انفرد". ٦ - "الكامل" (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧) وقال: "عامَّة أحاديثه مناكير كما ذكره البُخَاري". ٧ - "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٤٥١) وقال: "ليس بالقويِّ". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧٢ رقم (١٤٨) وقال: "منكر الحديث". ٩ - "اللسان" (٢/ ١٣٤). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٣٨)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.

стр. 5134

ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٨٠) رقم (٧٦٦٢)، عن أحمد الحَوْطِيّ، عن يحيى بن صالح الوُحَاظِيّ، به. كما رواه في (٨/ ١٧٠) رقم (٧٦٤٠) منه، مختصرًا، من طريق جَمِيع بن ثُوَب، حدَّثنا زَائِدة بن حسين، عن أبي أُمَامة مرفوعًا. ولفظ أوله عنده في الموضعين: "اقْصُر الخُطْبَة" بدلًا من قوله: "اقْصُر الصَّلاة". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٠): "رواه الطبراني في "الكبير" من رواية جَمِيع بن ثُوَب وهو متروك". وذكره صاحب "الكنز" (٨/ ٣٧٥) رقم (٢٣٣٣١) بلفظ: "اقْصُر الخُطْبَة. . . ". وعزاه إلى العسكري في "الأمثال" بإسناد ضعيف. * * * ٢١٠٢ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، حدَّثني أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن المُعَدَّل الهَرَويّ -بها-، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن المُنْكَدِر المُنْكَدِريّ، حدَّثنا أبو محمد عَبْدَان بن محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ الفقيه - حدَّثنا الهيثم بن خَلَف -ببغداد-، حدَّثنا الهيثم بن جَمِيل، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أَذَّنَ فهو يُقِيمُ". (١٤/ ٦٠) في ترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. ففيه (أحمد بن محمد بن عمر المُنْكَدِرِيّ القُرَشِي التَّيْمِيّ أبو بكر) وقد ترجم له في:

стр. 5135

١ - "ميزان الاعتدال" (١/ ١٤٧) وفيه عن الحاكم: "له أفراد وعجائب". وقال الإِدْرِيسي: "يقع في حديثه المناكير، ومثله إن شاء اللَّه لا يتعمد الكذب". وفيه أنَّ محمد بن أبي سعيد السَّمَرْقَنْدِيّ كان حسن الرأي فيه. وكانت وفاته عام (٣١٤ هـ). ٢ - "المغني" (٥٦١) وفيه عن السُّلَيْمَانِيّ: "فيه نظر". ٣ - "السِّيَر" (١٤/ ٥٣٢ - ٥٣٣) وقال: "الإِمام الحافظ البارع". ونقل قول الحاكم المتقدِّم. ٤ - "لسان الميزان" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وفيه عن الحاكم: "وكان الحافظ أبو جعفر الأَرْزُنَانِيّ الثقة المأمون اجتمع معه بَهَراة وأنكر عليه". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، لكنه قال: "قال عَبْدَان دخلت مع أحمد بن السُّكَّريّ على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًّا". وقال الخطيب أيضًا في أول ترجمته: "وما أظنه إلَّا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفًا، غير أنَّ في الرواية، الهيثم بن خَلَف بالفاء، فاللَّه أعلم". أقول: المقابلة بين ترجمة (الهيثم بن خَلَف البغدادي) هذا، وبين ترجمة (الهيثم بن خالد القُرَشِي أبو الحسن) الذي ترجم له الخطيب قبله في "تاريخه" (١٤/ ٥٩ - ٦٠)، يرجِّح، ظنَّ الحافظ الخطيب بأنَّه هو. ولم يذكر الخطيب في (الهيثم بن خالد القُرَشِي البَصْرِيّ أبو الحسن الأُموي) جرحًا أو تعديلًا. وقد ترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وقال: "صاحب غرائب، انتقل إلى بغداد فَنُسِبَ إليها". كما ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١١/ ٩٦ - ٩٧) وفيه عن أحمد بن صالح: "بصري ثقة". وترجم له في "التقريب" (٢/ ٣٢٧)

стр. 5136

وقال: "صدوق يُغْرِبُ، من الحادية عشرة"/ تمييز. وقال الذَّهَبِيُّ عنه في ترجمته من "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٢١): "ما به بأس". و(أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد المعدَّلَ الهَرَوي)، لم أقف له على ترجمة. وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: رواه عَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ٣٨) رقم (٨٠٩)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٣٥) رقم (١٣٥٩٠)، وأبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسِيّ في "مسند ابن عمر" ص ٢٧ رقم (٢٥)، وعبَّاس الدُّوري في "تاريخ ابن مَعِين" (٤/ ٩٠)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" ص ١٦١ رقم (١٦٨)، وأبو الشيخ بن حَيَّان في "كتاب الأَذَان" -كما في "نصب الراية" (١/ ٢٨٠)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٩) -، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٢/ ١٠٥)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٢٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢١٨) -ثلاثتهم في ترجمة (سعيد بن راشد السَّمَّاك) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٩)، من طريق سعيد بن راشد السَّمَّاك، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عمر قال: "كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ فطلب بلالًا ليؤذِّنَ، فلم يوجد فَأَمَرَ رسول اللَّه ﷺ رجلًا فَأَذَّنَ، فجاء بلال بعد ذلك فأراد أَنْ يُقِيمَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّما يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ". هذا لفظ الطبراني (١)، وهو عندهم جميعًا بنحوه مطوَّلًا أيضًا، عدا الطَّرَسُوسِيّ، والدُّوري، وابن حِبَّان، فإنَّه مختصر كما عند الخطيب.

стр. 5137

قال البيهقي: "تفرَّد به سعيد بن راشد وهو ضعيف". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه سعيد بن راشد السَّمَّاك وهو ضعيف". والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١٢٢ - ١٢٣) ونقل عن أبيه قوله: "هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث. وقال مرَّةً: متروك الحديث". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٩): "ضعَّف حديثه هذا أبو حاتم الرَّازِيّ وابن حِبَّان في "الضعفاء"". أقول: (سعيد بن راشد السَّمَّاك البَصْرِيّ أبو محمد -ويقال: أبو حمَّاد-) قد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٩٠/ ٤) وقال: "سعيد السَّمَّاك الذي يروي: "من أذَّن فهو يُقِيم" ليس بشيء". ٢ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧١) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٩ رقم (٢٩٥) وقال: "متروك". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٠٥). ٥ - "الجرح والتعديل" (٤/ ١٩ - ٢٠) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث". ٦ - "المجروحين" (١/ ٣٢٤) وقال: "ينفرد عن الثقات بالمعضلات". ٧ - "الكامل" (٣/ ١٢١٧ - ١٢١٩) وقال: "رواياته عن عطاء وابن سِيْرِين وغيرهما لا يتابعه أحد عليها". وللحديث شواهد عدَّة معلولة كلُّها، انظرها مع الكلام عليها في: "جامع

стр. 5138

الأصول" (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١)، و"نصب الراية" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٩)، و"ناسخ الحديث ومنسوخه" لابن شاهين ص ١٦١ - ١٦٤. * * * ٢١٠٣ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعيّ، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا محمد بن القاسم بن بنت كَعْب، حدَّثنا الهيثم -يعني ابن سهل التُّسْتَرِيّ- قال: رأيت حمَّاد بن زيد جاء على حمار إلى دار قاروندا، وكان بزَّارًا، فقام إليه شاب يقال له: عُمَارَة القُرَشي ليأخذ بِرِكَابِهِ لينزل، فقال: مَهْ. فقال: تنفَّس عليَّ الأجر؟ قال: لا، ولكن أجلك. فقال عُمَارَة: حدَّثني والدي، عن جدِّي، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثلاثةٌ لا يَسْتَخِفُّ بحقِّهم إلَّا مُنَافِقٌ بَيِّنُ النِّفَاقِ: ذو الشَّيْبَة في الإسلام، ومُعَلِّمُ الخَيْرِ، وإمامٌ عَادِلٌ". (١٤/ ٦١) في ترجمة (الهيثم بن سهل التُّسْتَرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١١٤٠). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١١٤٠). * * * ٢١٠٤ - دَفَعَ إليَّ أحمد بن عبد اللَّه المَحَامِلِيّ كتاب جدِّه القاضي أبي عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل بخطِّ يده فقرأتُ فيه. ثم حدَّثني أبو محمد الخَلَّال قال: حدَّثتنا أَمَةُ الواحد بنت الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ قالت: حدَّثني أبي، حدَّثنا هيثم بن خالد الهَرَويّ -مولى

стр. 5139

عثمان بن عفَّان-، حدَّثنا محمد بن عيسى، حدَّثنا فَرَج بن فَضَالَة، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة، عن أُمِّ سَلَمَة قالت: مَرَّ النبيُّ ﷺ بشاةٍ مَيِّتَةٍ لِسَوْدَةَ فقال: "ألا انْتَفَعْتُمْ بإِهَابِهَا، فإنَّها يُحِلُّهَا دِبَاغُهَا كما يُحِلُّ خَلُّ الخَمْرِ". (١٤/ ٦٢) في ترجمة (الهيثم بن خالد بن يزيد الهَرَويّ العُثْمَانِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (فَرَج بن فَضَالَة الحِمْصِيّ)، وهو ضعيف، وقد تفرَّد به. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٨). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الهيثم بن خالد بن يزيد المِصِّيْصِيّ الهَرَويّ العُثْمَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وقد ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (١١/ ٦٦) وقال: "ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ فيما قرأت بخطِّ الذَّهَبِيّ وسمَّى جدَّه عبد اللَّه". وقال في "التقريب" (٢/ ٣٢٧): "ضعيف، من الحادية عشرة"/ تمييز. وترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٢١) وسمَّى جدَّه عبد اللَّه، وذكر تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ له. و(عَمْرَة) هي (بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارَة الأنصاريَّة المَدَنية): تابعية ثقة حجَّة، كانت في حَجْر السيدة عائشة، وحديثها في الكتب الستة، وماتت قبل المائة، ويقال بعدها. انظر ترجمتها في: "السِّيَر" (٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨)، و"التهذيب" (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، و"التقريب" (٢/ ٦٠٧). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٥٤) -في ترجمة (الفَرَج بن

стр. 5140

فَضَالَة) -، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٧ - ٣٨)، من طريق محمد بن بكَّار، عن فَرَج بن فَضَالَة، به. بلفظ: "إنَّ الدِّبَاغَ يُحِلُّ مِنَ المَيْتَةِ مَا يُحِلُّ الخَلُّ مِنَ الخَمْرِ". قال فَرَج: يعني أنَّ الخَمْرَ إذا تغيَّرت فصارت خَلًّا حَلَّت. قال البيهقي: "تفرَّد به فَرَج بن فَضَالَة عن يحيى، وهو ضعيف. يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث عددًا لا يُتَابَعُ عليها، قاله أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ". ثم قال: "الحديث ضعيف". ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٤٩)، من طريق محمد بن عيسى الطَّبَّاع، عن فَرَج بن فَضَالَة، به. بزيادة ذكر سبب ورود الحديث. وقال: "تفرَّد به فَرَج بن فَضَالَة وهو ضعيف". * * * ٢١٠٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِيّ، حدَّثنا محمد بن القاسم بن هاشم بن سعيد السِّمْسَار، حدَّثنا أبي، عن جدِّي قال: حدَّثنا الحسين بن عَلْوَان، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ سَمَّى اللَّه على وُضُوئِهِ لَمْ يَزَلْ كَاتِبَاهُ يَكْتُبَانِ لَهُ الحَسَنَاتِ حتَّى يُحْدِثَ". (١٤/ ٦٧) في ترجمة (هاشم بن سعيد بن سعد السِّمْسَار). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامَة الكوفي الكَلْبِيّ)، وهو ممن يضع الحديث. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (هاشم بن سعيد السِّمْسَار)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 5141

و (سهيل) هو (ابن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان أبو يزيد المَدَني): ثقة تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦). التخريج: ذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٧٠) -في الفصل الثالث الذي يضم ما زاده السُّيُوطيُّ على ابن الجَوْزي-، وعزاه إلى الشِّيْرَازِيّ في "الألقاب" من طريق الحسين بن عَلْوَان. كما ذكره القَارِي في "الأسرار المرفوعة" ص ٢٣٤ رقم (٩٢٠)، والشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ١٢، والعَجْلُونِيُّ في "كشف الخَفَاء" (٢/ ٢٥٥)، وقالوا: في إسناده ابن عَلْوَان المشهور بالوضع. ولم يعزه أحدهم إلى الخطيب أو إلى الشِّيْرَازِيّ! * * * ٢١٠٦ - أخبرنا هِبَة اللَّه بن عليّ أبو الفتح، أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التَّيْمِيّ النَّحْوِيّ -بالكوفة-، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن القاسم بن زكريا المُحَارِبِيّ، حدَّثنا عبَّاد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لَنْ تَعْتَرِي الحِدَّةُ أحدًا مِنْ أُمَّتِي إلَّا خِيَارَهَا". (١٤/ ٧٣) في ترجمة (هِبَة اللَّه بن عليّ بن محمد القُرَشي الكوفي أبو الفتح). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ)، وقد كذَّبه ابن مَعِين وابن أبي شَيْبَة والفَلَّاس وغيرهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٦).

стр. 5142

لكن تابعه (سَلَّام بن سَلْم -أو سُلَيْم- الطويل) كما سيأتي، ولا قيمة لهذه المتابعة لأنَّ (سَلَّام الطويل): متروك، وكذَّبه ابن خِرَاش. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٤). كما أنَّ فيه (الفضل بن عطيَّة بن عمرو المَرْوَزِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٦٤) وفيه عن ابن مَعِين: "لا بأس به". وقال عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "ضعيف الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "لا بأس به". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٣١٧) وقال: "يُعْتَبَرُ حديثُه من غير رواية ابنه عنه، لأنَّ ابنه في الحديث ليس بشيء". ٣ - "الكامل" (٣/ ١١٤٨) في ترجمة ابنه (محمد) وقال: "ضعيف". ٤ - "التهذيب" (٨/ ٢٨١) وفيه عن ابن مَعِين وأبي داود: "ثقة". ٥ - "التقريب" (٢/ ١١١) وقال: "صدوق ربما وَهِمَ، من السادسة"/ س ن. التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٣٧) رقم (٢٤٥٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٥١ و ١٩٤) رقم (١١٣٣٢ و ١١٤٧١)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤٨) -في ترجمة (سَلَّام الطويل) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٤٧)، من طريق أبي الرَّبيع الزَّهْرَانِيّ (١)، عن سَلَّام الطويل، عن الفضل بن عطيَّة، به.

стр. 5143

ولفظه عندهم: "الحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي"، عدا الطبراني في الموضع الأول، فلفظه عنده: "تَعْتَرِي الحِدَّةُ خِيَارَ أُمَّتِي". قال ابن عدي: "وروى هذا محمد بن الفضل بن عطيَّة عن أبيه، وليس البلاء في هذا الحديث من سَلَّام، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطيَّة لأنَّه ضعيف وابنه محمد أضعف منه". وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ وفيه آفات". وأعلَّه بـ (سَلَّام الطويل)، و (الفضل)، وذكر قول ابن عدي السابق مختصرًا. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٦): "رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه سَلَّام بن سَلْم الطويل وهو متروك". ورواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٦١)، من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلي، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، به. أقول: (إسماعيل بن عمرو بن نَجِيح البَجَلي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢). وللحديث شواهد معلولة، انظرها في: "المقاصد الحسنة" ١٨٦ - ١٨٧، و"مسند الشهاب" للقُضَاعي (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، و"كشف الخفاء" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤). وأحسن هذه الشواهد: ما رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٧)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٩٢)، والحسن بن سفيان في "مسنده"، و"البَغَويّ" في "معجم الصحابة"، وأبو نُعَيْم في "معرفة الصحابة" -كما في "الإِصابة" (٤/ ١٨٦)، و"المقاصد الحسنة" (١٨٦ - ١٨٧) -، من طريق اللَّيْث بن سعد، عن دُوَيْد (١) بن نافع، عن أبي منصور الفارسي مرفوعًا:

стр. 5144

"الحِدَّةُ تعتري خِيَارَ أُمَّتي". وإسناده ضعيف. قال البخاري في "التاريخ" -في الكُنَّى- ص ٧١: "أبو منصور الفارسي روى عنه دُوْيَد مرسل". وقال ابن عبد البَرِّ في "الاستيعاب" (٤/ ١٨١ - ١٨٢): "له صحبة عند من ذكره في الصحابة، يُعَدُّ في أهل مِصْرَ، كانت فيه حِدَّة، فَذُكِرَ له ذلك فقال: ما أحبُّ أنها أخطأتني. إنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "الحِدَّةُ تَعتري خِيَارَ أُمَّتي". حديثه هذا عند اللَّيْث بن سعد عن دُوَيْد بن نافع عنه. وقد قيل في حديثه: إنَّه مرسل، وإنَّه ليس له صحبة، واللَّه أعلم". وقال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٤/ ١٨٦) في ترجمة (أبي منصور الفارسي): "ورواه يونس بن محمد بن عليّ بن عزب وغير واحد عن الليث، لم يقل أحد منهم وكانت له صحبة إلا عبد الرحمن بن أَبَان". أقول: ومن طريقه أخرجه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٩٢)، والحسن بن سفيان في "مسنده" -كما في "الإِصابة" (٤/ ١٨٦) -. وذكر ابن حَجَر أنَّ الدُّوَلابِيَّ ذكره في الصحابة. وقال السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ١٨٧: "رواه المُسْتَغْفِرِيّ من طريق الليث، فقال: عن يزيد بن أبي منصور، وكانت له صحبة، بدل عن أبي منصور، ولفظه كالترجمة (١)، وأشار إلى الاختلاف على الليث

стр. 5145

فيه، والأول أكثر" (١). أقول: ومن هذا الاختلاف أيضًا: أنَّ الليث بن سعد رواه عن دُوَيد، عن منصور مولى ابن عبَّاس، به، كما في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٩٣). وفي إسناده عندهم (دُوَيْد بن نافع الأُمَوي مولاهم أبو عيسى الشَّامي) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٥١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٣٨) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٢٩٢) وقال: "مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة". ٤ - "الكاشف" (١/ ٢٢٧) وقال: "مستقيم الحديث". ٥ - "التهذيب" (٣/ ٢١٤) وقال: "ذكر ابن خَلْفُون أنَّ الذُّهْلِيّ والعِجْلِيّ وثَّقاه". ٦ - "التقريب" (١/ ٢٣٦) وقال: "مقبول، وكان يرسل، من السادسة"/ د س ق. غريب الحديث: قوله: "الحِدَّة" قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٣٥٣): "المراد بـ (الحِدّة) هاهنا: المَضَاء في الدِّين والصلابة والقصد في الخير". * * * ٢١٠٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن

стр. 5146

الصَّوَّاف، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدَّثنا منصور بن بَشِير، حدَّثنا أبو البُهْلُول الهُذَيْل بن بلال، عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه قال: جَعَلَ رسول اللَّه ﷺ الأَذَانَ لنا ولِمَوَالِيْنَا، والسِّقَايَةَ لبني هَاشِمٍ، والحِجَابَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ. (١٤/ ٧٦) في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ المَدَائِنيّ أبو البُهْلُول). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٩٥). و(أبو مَحْذُورة الجُمَحِيّ المَكِّيّ)، هو مؤذِّن النبيِّ ﷺ ، اسمه أَوْس، وقيل غير ذلك. وكانت وفاته في مكَّة المكرَّمة سنة (٥٩) للهجرة. انظر ترجمته في: "الإصابة" (٤/ ١٧٦)، و"السِّيَر" (٣/ ١١٧ - ١١٩)، و"التهذيب" (١٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، و"التقريب" (٢/ ٤٦٩). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٤٠١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٠٨) رقم (٦٧٣٧)، و"المعجم الأوسط" (١/ ٤٣٤) رقم (٧٦١)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٤) -في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال المَدَائِني) -، من طريق الهُذَيْل هذا، عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَة، عن أبيه (١)، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَةَ إلَّا الهُذَيْل بن بلال".

стр. 5147

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٥): رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، وفيه هُذَيْل بن بلال الأَشْعَرِيّ، وثَّقه أحمد وغيره، وضعَّفه النَّسَائي وغيره". وقال في (١/ ٣٣٦): "رواه أحمد، وفيه رجل لم يسمّ". * * * ٢١٠٨ - أخبرنا البَرْقَانِيّ قال: قال محمد بن العبَّاس الهَرَويّ، حدَّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد الأَسَدِيّ قال: سمعت سَعْدُوْيَه يقول: لم أغرم في الحديث إلَّا دِرْهَمَيْن، ركبت بهما زورقًا إلى المَدَائن إلى هُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ فلم يُبَارَك لي فيه، كان ضعيفًا، حدَّثنا عن نافع مولى ابن عمر قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ جَاءَ إلى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ". (١٤/ ٧٧) في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ المَدَائِنِيّ أبو البُهْلُول). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر. ففيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٩٥). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦١١). * * *

стр. 5148

٢١٠٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الهُذَيْل بن ميمون الكوفي الجُعْفِيّ -كان يجلس في مسجد المدينة، يعني مدينة أبي جعفر. قال عبد اللَّه: هذا شيخ قديم (١) -، عن مُطَّرِح بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد (٢)، عن القاسم، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسمعتُ فيها خَشْفَةً بين يَدَيَّ، فقلتُ: ما هذا؟ قال: بلال. فَمَضَيْتُ فإذا أكثر أَهْلِ الجَنَّةِ فقراءُ المهاجرينَ وذَرَاري المسلمينَ، ولم أَرَ فيها أحدًا أَقَلَّ مِنَ الأغنياءِ والنِّسَاءِ. قيل لي: أمَّا الأغنياءُ فَهُمْ هاهنا بالباب يُحَاسَبُونَ ويُمَحَّصونَ، وأمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُمُ الأحْمَرَانِ: الذَّهَبُ والحَرِيرُ. قال: ثُمَّ خَرَجْنَا من أحدِ أبوابِ الجَنَّةِ الثانيةِ، فلمَّا كنتُ عند الباب أُتِيْتُ بكَفَّةٍ فَوْضِعْتُ فيها، وَوُضِعَتْ أُمَّتي في كَفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بها؛ ثم أُتي بأبي بَكْرٍ فَوُضِعَ في كَفَّةٍ، وجيءَ بجميع أُمَّتي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ أبو بَكْرٍ؛ ثم أُتي بعُمَرَ فَوُضِعَ في كَفَّةٍ، وجيءَ بجميع أُمَّتي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ عُمَرُ. وعُرِضَتْ عليَّ أُمَّتي رجلًا رجلًا فجعلوا يمرُّونَ، فاستبطأتُ عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جاء بعد الإِياسِ. فقلتُ: عبد الرحمن؟ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللَّه، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما خَلَصْتُ إليكَ حتى ظننتُ أنِّي لا أنظرُ إليكَ أبدًا، إلَّا بعد المُشَيِّبَاتِ. قال: وما ذَاكَ؟ قال: مِنْ كَثْرَةِ مالي، أُحَاسَبُ فَأُمَحَّصُ".

стр. 5149

(١٤/ ٧٨) في ترجمة (الهُذَيْل بن ميمون الجُعْفِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عليّ بن يزيد بن أبي زياد الأَلْهَانِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الملك)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٨٠ رقم (٤٥٥) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩) وفيه عن حَرْب بن إسماعيل أنَّه قال لأحمد بن حَنْبَل: عليّ بن يزيد؟ قال: هو دِمَشْقِيٌّ. كأنَّه ضعَّفه. وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، حديثه منكر، فإن كل ما روى عليّ بن يزيد عن القاسم على الصحة، فيحتاج أن ننظر في أمر عليّ بن يزيد". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقويٍّ". ٤ - "المجروحين" (٢/ ١١٠) وقال: "منكر الحديث جدًّا. . . وأكثر روايته عن القاسم أبي عبد الرحمن، وهو ضعيف في الحديث جدًّا (١)، وأكثر من روى عنه عبيد اللَّه (٢) بن زَحْر ومُطَّرِح بن يزيد، وهما ضعيفان واهيان (٣)، فلا يتهيأ

стр. 5150

إلزاق الجرح من عليّ بن يزيد وحده، لأنَّ الذي يروي عنه ضعيف، والذي روى عنه واهٍ. . . وعلى جميع الأحوال يجب التنكب عن روايته لما ظهر لنا عمَّن فوقه ودونه من ضد التعديل". ٥ - "الكاشف" (٢/ ٢٥٩) وقال: "ضعَّفه جماعة، ولم يُتْرَكْ". ٦ - "التهذيب" (٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧) وقال: "روى عن القاسم بن عبد الرحمن صاحب أبي أُمَامَة نسخة كبيرة". وفيه عن يحيى بن مَعِين: "عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أُمَامَة ضِعَافٌ كلُّها". وذكر الحافظ ابن حَجَر أقوالًا أخرى كثيرة فيه من غير ما تقدَّم. ٧ - "التقريب" (٢/ ٤٦) وقال: "ضعيف، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومائة"/ ت ق. كما أنَّ فيه (مُطَّرِح بن يزيد الكوفي أبو المُهَلَّب)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٦٩) وقال: "ليس حديثه بشيء". وقال مرَّةً: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٧ رقم (٥٩٤) وقال: "ضعيف". ٤ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٠٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقوي، هو ضعيف الحديث، يروي أحاديث ابن زَحْر عن عليّ بن يزيد، فلا أدري مِنْ عليّ بن يزيد أو منه". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٥ - "المجروحين" (٣/ ٢٦ - ٢٧) وقال: "لا يُحْتَجُّ بروايته بحالٍ من الأحوال لما روى عن الضعفاء. . . ".
следующие страницы →