← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

الصَّوَّاف، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدَّثنا منصور بن بَشِير، حدَّثنا أبو البُهْلُول الهُذَيْل بن بلال، عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه قال: جَعَلَ رسول اللَّه ﷺ الأَذَانَ لنا ولِمَوَالِيْنَا، والسِّقَايَةَ لبني هَاشِمٍ، والحِجَابَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ. (١٤/ ٧٦) في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ المَدَائِنيّ أبو البُهْلُول). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٩٥). و(أبو مَحْذُورة الجُمَحِيّ المَكِّيّ)، هو مؤذِّن النبيِّ ﷺ ، اسمه أَوْس، وقيل غير ذلك. وكانت وفاته في مكَّة المكرَّمة سنة (٥٩) للهجرة. انظر ترجمته في: "الإصابة" (٤/ ١٧٦)، و"السِّيَر" (٣/ ١١٧ - ١١٩)، و"التهذيب" (١٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، و"التقريب" (٢/ ٤٦٩). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٤٠١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٠٨) رقم (٦٧٣٧)، و"المعجم الأوسط" (١/ ٤٣٤) رقم (٧٦١)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٤) -في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال المَدَائِني) -، من طريق الهُذَيْل هذا، عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَة، عن أبيه (١)، به. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي مَحْذُورَةَ إلَّا الهُذَيْل بن بلال".

стр. 5147

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٥): رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، وفيه هُذَيْل بن بلال الأَشْعَرِيّ، وثَّقه أحمد وغيره، وضعَّفه النَّسَائي وغيره". وقال في (١/ ٣٣٦): "رواه أحمد، وفيه رجل لم يسمّ". * * * ٢١٠٨ - أخبرنا البَرْقَانِيّ قال: قال محمد بن العبَّاس الهَرَويّ، حدَّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمد الأَسَدِيّ قال: سمعت سَعْدُوْيَه يقول: لم أغرم في الحديث إلَّا دِرْهَمَيْن، ركبت بهما زورقًا إلى المَدَائن إلى هُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ فلم يُبَارَك لي فيه، كان ضعيفًا، حدَّثنا عن نافع مولى ابن عمر قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ جَاءَ إلى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ". (١٤/ ٧٧) في ترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ المَدَائِنِيّ أبو البُهْلُول). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عدَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر. ففيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن بلال الفَزَارِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٩٥). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦١١). * * *

стр. 5148

٢١٠٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الهُذَيْل بن ميمون الكوفي الجُعْفِيّ -كان يجلس في مسجد المدينة، يعني مدينة أبي جعفر. قال عبد اللَّه: هذا شيخ قديم (١) -، عن مُطَّرِح بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، عن عليّ بن يزيد (٢)، عن القاسم، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسمعتُ فيها خَشْفَةً بين يَدَيَّ، فقلتُ: ما هذا؟ قال: بلال. فَمَضَيْتُ فإذا أكثر أَهْلِ الجَنَّةِ فقراءُ المهاجرينَ وذَرَاري المسلمينَ، ولم أَرَ فيها أحدًا أَقَلَّ مِنَ الأغنياءِ والنِّسَاءِ. قيل لي: أمَّا الأغنياءُ فَهُمْ هاهنا بالباب يُحَاسَبُونَ ويُمَحَّصونَ، وأمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُمُ الأحْمَرَانِ: الذَّهَبُ والحَرِيرُ. قال: ثُمَّ خَرَجْنَا من أحدِ أبوابِ الجَنَّةِ الثانيةِ، فلمَّا كنتُ عند الباب أُتِيْتُ بكَفَّةٍ فَوْضِعْتُ فيها، وَوُضِعَتْ أُمَّتي في كَفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بها؛ ثم أُتي بأبي بَكْرٍ فَوُضِعَ في كَفَّةٍ، وجيءَ بجميع أُمَّتي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ أبو بَكْرٍ؛ ثم أُتي بعُمَرَ فَوُضِعَ في كَفَّةٍ، وجيءَ بجميع أُمَّتي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ عُمَرُ. وعُرِضَتْ عليَّ أُمَّتي رجلًا رجلًا فجعلوا يمرُّونَ، فاستبطأتُ عبد الرحمن بنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جاء بعد الإِياسِ. فقلتُ: عبد الرحمن؟ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللَّه، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما خَلَصْتُ إليكَ حتى ظننتُ أنِّي لا أنظرُ إليكَ أبدًا، إلَّا بعد المُشَيِّبَاتِ. قال: وما ذَاكَ؟ قال: مِنْ كَثْرَةِ مالي، أُحَاسَبُ فَأُمَحَّصُ".

стр. 5149

(١٤/ ٧٨) في ترجمة (الهُذَيْل بن ميمون الجُعْفِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عليّ بن يزيد بن أبي زياد الأَلْهَانِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الملك)، وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٨٠ رقم (٤٥٥) وقال: "متروك الحديث". ٣ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩) وفيه عن حَرْب بن إسماعيل أنَّه قال لأحمد بن حَنْبَل: عليّ بن يزيد؟ قال: هو دِمَشْقِيٌّ. كأنَّه ضعَّفه. وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، حديثه منكر، فإن كل ما روى عليّ بن يزيد عن القاسم على الصحة، فيحتاج أن ننظر في أمر عليّ بن يزيد". وقال أبو زُرْعَة: "ليس بقويٍّ". ٤ - "المجروحين" (٢/ ١١٠) وقال: "منكر الحديث جدًّا. . . وأكثر روايته عن القاسم أبي عبد الرحمن، وهو ضعيف في الحديث جدًّا (١)، وأكثر من روى عنه عبيد اللَّه (٢) بن زَحْر ومُطَّرِح بن يزيد، وهما ضعيفان واهيان (٣)، فلا يتهيأ

стр. 5150

إلزاق الجرح من عليّ بن يزيد وحده، لأنَّ الذي يروي عنه ضعيف، والذي روى عنه واهٍ. . . وعلى جميع الأحوال يجب التنكب عن روايته لما ظهر لنا عمَّن فوقه ودونه من ضد التعديل". ٥ - "الكاشف" (٢/ ٢٥٩) وقال: "ضعَّفه جماعة، ولم يُتْرَكْ". ٦ - "التهذيب" (٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧) وقال: "روى عن القاسم بن عبد الرحمن صاحب أبي أُمَامَة نسخة كبيرة". وفيه عن يحيى بن مَعِين: "عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أُمَامَة ضِعَافٌ كلُّها". وذكر الحافظ ابن حَجَر أقوالًا أخرى كثيرة فيه من غير ما تقدَّم. ٧ - "التقريب" (٢/ ٤٦) وقال: "ضعيف، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومائة"/ ت ق. كما أنَّ فيه (مُطَّرِح بن يزيد الكوفي أبو المُهَلَّب)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٦٩) وقال: "ليس حديثه بشيء". وقال مرَّةً: "ليس بثقة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ١٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٢٧ رقم (٥٩٤) وقال: "ضعيف". ٤ - "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٠٩) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بالقوي، هو ضعيف الحديث، يروي أحاديث ابن زَحْر عن عليّ بن يزيد، فلا أدري مِنْ عليّ بن يزيد أو منه". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث". ٥ - "المجروحين" (٣/ ٢٦ - ٢٧) وقال: "لا يُحْتَجُّ بروايته بحالٍ من الأحوال لما روى عن الضعفاء. . . ".

стр. 5151

٦ - "الكامل" (٦/ ٢٤٤٠ - ٢٤٤١) وقال: "عامَّة رواياته عن عبيد اللَّه بن زَحْر، والضَّعْفُ على حديثه بيِّن". ٧ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٣ رقم (٥٣١). ٨ - "الكاشف" (٣/ ١٣٢) وقال: "ضعيف". ٩ - "التقريب" (٢/ ٢٥٣) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ ق. وفيه صاحب الترجمة (الهُذَيْل بن ميمون الجُعْفِيّ الكوفي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٢٨٢، ولم يذكر فيه سوى قول عبد اللَّه بن أحمد الذي في الإسناد: "شيخ قديم كوفي". و(القاسم) هو (ابن عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق يُرْسِلُ كثيرًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٥٩) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٨١) رقم (٧٩٢٣)، من طريق عبيد اللَّه بن يزيد المقرئ الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا صَدَقَة بن عبد اللَّه، عن الوليد بن جَمِيل قال: سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدِّث عن أبي أُمَامَة مرفوعًا، فذكر نحوه. أقول: في إسناده: (صَدَقَة بن عبد اللَّه السَّمِين الدِّمَشْقِيّ)، وهو ضعيف. انظر ترجمته في: "التهذيب" (٤/ ٤١٥ - ٤١٦)، و"التقريب" (١/ ٣٦٦). كما أنَّ فيه أيضًا (الوليد بن جَمِيل الفَلَسْطِينيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٣٢): "صدوق يخطئ". ورواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥٤ - ٢٥٥) رقم (٧٨٦٤) مختصرًا، من طريق محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ، عن عبيد اللَّه بن زَحْر، به.

стр. 5152

أقول: في إسناده (محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٥٩) و (١٠/ ٢٦٢): رواه أحمد والطبراني بنحوه باختصار، وفيهما مُطَّرِح بن يزيد، وعليّ بن يزيد الأَلْهَانِيّ، وكلاهما مجمع على ضعفه. ويدلُّك على ضعف هذا -يعني الحديث-: أنَّ عبد الرحمن بن عوف، أحد أصحاب بدر والحُدَيْبِيَة، وأحد العشرة، وهم أفضل الصحابة والحمد للَّه". أقول: (مُطَّرِح بن يزيد) ليس في إسناد الطبراني من طريقيه. و (عليّ بن يزيد الأَلْهَانِيّ) هو في الطريق الثاني عنده فقط!! غريب الحديث: قوله: "خشفة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٣٤): "الخَشْفَةُ بالسكون: الحِسُّ والحركة. وقيل هو الصوت. والخَشَفَةُ بالتحريك: الحركة، وقيل هما بمعني، وكذلك الخَشْف". * * * ٢١١٠ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، حدَّثنا القاضي أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِيّ، حدَّثنا محمد بن خَلَف، حدَّثنا الهُذَيْل بن عُمَيْر بن أبي الغَرِيف (١) الهَمْدَانِيّ (٢)، حدَّثنا يعقوب القُمِّيّ، عن حفص بن حُمَيْد،

стр. 5153

عن أبي المرفع (١) قال: أتينا عثمان بن عمرو بن أبي العاص فسألناه أن يحدِّثنا بما حدَّث به إخواننا أهل الكوفة، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ الأغنياءِ بنصفِ يومٍ، وذلك خمسمائة عام، المقهورونَ المستأثرِ عليهم، المُتَّقَى بهم ما يُكْرَهُ". (١٤/ ٧٩) في ترجمة (الهُذَيْل بن عُمَيْر بن أبي الغَرِيف (٢) الهَمْدَاني (٣) الكوفي). مرتبة الحديث: في إسناده (أبو المرفع -أو المرقع-) لم أجد من ذكره، والظاهر أنَّه مجهول، واللَّه أعلم. كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (أحمد بن محمد الأَهْوَازي أبو الحسن): صدوق فيه لِيْنٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٧). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. وقوله في الإسناد: "عثمان بن عمرو بن أبي العاص"، لم أقف في ترجمة (عثمان) على من ذكر أن اسم أبيه (عمرو). انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٥/ ٥٠٨)، و"السِّيَر" (٢/ ٣٧٤)، و"الإصابة" (٢/ ٤٦٠)، و"التهذيب" (٧/ ١٢٨). والشطر الأول من الحديث: "يدخل فقراء أُمَّتي الجنَّةَ قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عامة، صحيح من طرق أخرى.

стр. 5154

التخريج: لم أقف عليه من حديث (عثمان بن أبي العاص) في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والشطر الأول منه: "يدخل فقراء أُمَّتي الجنَّة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام"، له شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٦٧٣ و ٦٧٥)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٦٠)، وحاشية محقق كتاب "الزهد" لوكيع بن الجرَّاح (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨). ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء أنَّ فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم (٣/ ٥٧٨) رقم (٢٣٥٤)، وابن ماجه في الزهد، باب منزلة الفقراء (٢/ ١٣٨٠) رقم (٤١٢٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٢/ ٣٣) رقم (٦٧٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٩٦ و ٣٤٣ و ٤٥١ و ٥١٢ - ٥١٣ و ٥١٩)، وابن أبي شَيْبَة في "المصنَّف" (١٣/ ٢٤٦)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٩١ و ٩٩ - ١٠٠) و (٨/ ٢١٢ و ٢٥٠ و ٣٠٧)، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المسلمينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أغنيائِهِمْ بنصفِ يومٍ، وهو خمسمائة عامٍ". قال التِّرْمِذِيُّ: "حديث صحيح". أمَّا الشطر الثاني من الحديث، فقد ذكر الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٩) حديثًا عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا في صفة أول من يدخل الجنة، جاء فيه: "الفقراء المهاجرون الذين تسدُّ بهم الثغور، وتُتَّقَى بهم المَكَارِهُ". وعزاه إلى أحمد والبزَّار والطبراني وقال: رجاله ثقات. * * * ٢١١١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن

стр. 5155

يحيى المُزَكِّي، أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، حدَّثنا أبو بكر محمد بن خَلَف الحَدَّادِيّ قال: حدَّثنا الهُذَيْل بن عُمَيْر بن أبي الغَرِيف -كوفي ثقة مرضي- قال: حدَّثنا موسى بن هِلَال النَّخَعِيّ، حدَّثنا أبو إسحاق، عن هُبَيْرَة بن يَرِيم، عن عليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ على أُمَّتي النِّسَاءُ والخَمْرُ". (١٤/ ٧٩) في ترجمة (الهُذَيْل بن عمير بن أبي الغَرِيف (١) الهَمْدَاني (٢) الكوفي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (موسى بن هِلَال النَّخَعِيّ)، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ١٦٦)، ونقل عن أبي زُرْعَة قوله فيه: "ضعيف الحديث". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ١٣٦) ونقل قول أبي زُرْعَة ولم يزد. كما أنَّ فيه كذلك (هُبَيْرَة بن يَرِيم الشَّيْبَانِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٣/ ١٩٣): "وثِّق. وقال النَّسَائي: ليس بالقويّ". وقد تفرَّد بالرواية عنه أبو إسحاق السَّبِيعي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٠). و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَانِيّ): ثقة لكنه اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).

стр. 5156

التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وقد روى البخاري في النكاح، باب ما يُتَّقي من شؤم المرأة (٩/ ١٣٧) رقم (٥٠٩٦)، ومسلم في الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وبيان الفتنة في النساء (٤/ ٢٠٩٧) رقم (٢٧٤٠)، وغيرهما، عن أسامة بن زيد ﵄ مرفوعًا: "ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجَالِ من النِّسَاءِ". * * * ٢١١٢ - أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزُوميّ، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا هَيْذَام بن قُتَيْبَة، حدَّثنا عبد اللَّه بن صالح العِجْلِيّ، حدَّثنا زهير، عن (١) عبَّاد بن كَثِير قال: حدَّثني أبو عبد اللَّه قال: حدَّثني عطاء بن يَسَار، عن أُمِّ سَلَمَة زَوْجِ النبيِّ ﷺ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنِ ابْتُلِيَ بالقَضَاءِ بينَ المسلمينَ فلا يَقْضِ بينَ اثنينِ وهو غَضْبَانُ". (١٤/ ٩٦ - ٩٧) في ترجمة (هَيْذَام بن قُتَيْبَة المَرْوَزِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ من حديث أبي بَكْرَةَ مرفوعًا بلفظ: "لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثنينِ وهو غَضْبَانُ". فيه (عبَّاد بن كَثِير الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك. وقال أحمد: روى أحاديث كذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٠٦).

стр. 5157

وفيه أيضًا (أبو عبد اللَّه)، فإنَّه لا يُعْرَفُ كما قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٥٤٥). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٨٤) رقم (٦٢٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٣/ ٢٠٥)، من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن عبَّاد بن كَثِير، به. ورواه مطوَّلًا: أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٢٦٤) رقم (٥٨٦٧) و (١٢/ ٣٥٦) رقم (٦٩٣٤)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٤/ ٢٠٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٣٥)، من طريق عبَاد بن كثير، عن أبي عبد اللَّه، به. قال البيهقي: "هذا إسناد فيه ضعف"!! وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٩٤): "رواه الطبراني في "الكبير" وأبو يعلى، وفيه عبَّاد بن كَثِير الثَّقَفِيّ وهو متروك" وقال في (٤/ ١٩٧) منه: "رواه أبو يعلى والطبراني في "الكبير" بإختصار، وفيه عبَّاد بن كَثِير الثَّقَفِيّ وهو ضعيف"! وقد روى البخاري في الأحكام، باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان (١٣/ ١٣٦) رقم (٧١٥٨)، ومسلم في الأقضية، باب كراهية قضاء القاضي وهو غضبان (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣) رقم (١٧١٧)، وغيرهما، عن أبي بَكْرَةَ مرفوعًا: "لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غَضْبَانُ". * * * ٢١١٣ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، حدَّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو عليّ هُبَيْرَة بن محمد بن أحمد بن هُبَيْرَة الشَّيْبَانِيّ، حدَّثنا أبو مَيْسَرَة أحمد بن عبد اللَّه بن مَيْسَرَة الحَرَّانِيّ -بِنَهَاوَنْد-، حدَّثنا أبو قَتَادَة الحَرَّانِيّ، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة،

стр. 5158

عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على ابنه إبراهيم، فَكَبَّرَ عليه أَرْبَعًا. (١٤/ ٩٧) في ترجمة (هُبَيْرَة بن محمد بن أحمد الشَّيْبَانِيّ أبو عليّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أبو قَتَادَةَ الحَرَّاني) وهو (عبد اللَّه بن وَاقِد): متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٥٦). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (هُبَيْرَة بن محمد الشَّيْبَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقبه: "قال عليّ بن عمر -يعني الدَّارَقُطْنِيّ-: هذا حديث غريب من حديث سعيد بن أبي عَرُوبَة عن قَتَادَة عن أنس. تفرَّد به أبو قَتَادَة الحَرَّاني عنه، ولا نعلم حدَّث به غير أبي مَيْسَرَة". التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٣٣٥) رقم (٣٦٦٠)، من طريق محمد بن عبيد اللَّه الفَزَارِيّ، عن عطاء، عن أنس، به. أقول: إسناده ضعيف جدًّا، ففيه (محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ الَفزَارِيّ الكوفي)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣). قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٣٥): "رواه أبو يعلى وفيه محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمِيّ وهو ضعيف". وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (١/ ٢١٦) رقم (٧٦٦) بعد أن عزاه لأبي يعلى: "إسناده واهي".

стр. 5159

ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ١٤٠)، عن عبد اللَّه بن نُمَيْر الهَمْدَاني، عن عطاء بن عَجْلَان، عن أنس، به. أقول: إسناده تالف، ففيه (عطاء بن العَجْلان الحَنَفي البَصْرِيّ العطَّار أبو محمد)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٢): "متروك، بل أَطْلَقَ عليه ابن مَعِين والفَلَّاس وغيرهما الكذب، من الخامسة"/ ت. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (٧/ ٢٠٨ - ٢١٠). وقد اخْتُلِفَ في أمر وقوع الصَّلاة منه ﷺ على ابنه إبراهيم وعدمه. انظر الأحاديث الواردة في ذلك "نصب الراية" للزَّيْلَعِيّ (٢/ ٢٧٩ - ٢٨١). * * * ٢١١٤ - أخبرنا هنَّاد، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد اللَّه الهَرَويّ الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ، حدَّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه أبو عمر الرَّمْلِيّ، حدَّثنا ذو النَّون بن إبراهيم الزَّاهِد البَصْرِيّ، حدَّثنا فُضَيْل بن عِيَاض الزَّاهِد، حدَّثنا لَيْث، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَجَاوَزُوا عن ذَنْبِ السَّخِيِّ، وزَلَّةِ العَالِمِ، وسَطْوَةِ السُّلْطَانِ العَادِلِ، فإنَّ اللَّهَ تعالى آخذٌ بأَيْدِيْهِمْ كُلَّما عَثَرَ عَاثِرٌ مِنْهُمْ". (١٤/ ٩٨) في ترجمة (هنَّاد بن إبراهيم بن محمد النَّسَفِيّ أبو المُظَفَّر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٢٥٧). وفيه هنا زيادة عمَّا تقدَّم، صاحب الترجمة (هنَّاد بن إبراهيم النَّسَفِيّ)، شيخ الخطيب. وقد ترجم له في:

стр. 5160

١ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٩٧ - ٩٨) وذكر خبرًا يفيد ضعفه. ٢ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣١٠) وقال: "روى الكثير بعد الخمسين وأربعمائة، إلَّا أنَّه راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكُلِّمَ فيه". ٣ - "المغني" (٢/ ٧١٣) وقال: "متأخِّر، راويةٌ للموضوعات، ضُعِّفَ". ٤ - "الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث" ص ٤٤٩ رقم (٨٢٠) لبرهان الدِّين الحَلَبي، وقال: "ذكر له ترجمة في "الميزان" ليس فيه أنَّه وضع. وقد ذكر ابن الجَوْزي في "موضوعاته" (١) في باب فضل البطيخ حديثًا ثم قال: وأنا أتَّهم به هنَّادًا، فإنَّه لم يكن ثقةً". ٥ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٠٠) وفيه عن ابن السَّمْعَاني: "كان الغالب على روايته المناكير حتى كنت أقول تعليقًا: روى في مجموعاته حديثًا صحيحًا إلَّا ما شاء اللَّه. . . . " وقال ابن خَيْرُون: "سمعت منه وفيه بعض الشيء". التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٥٧). * * * ٢١١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد اللَّه الَّنيْسَابُورِيّ الحِيْرِيّ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوِيّ، أخبرنا أبو نُعَيْم عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ الجُرْجَانِيّ، حدَّثنا أحمد بن عيسى التِّنِّيْسِيّ، حدَّثنا أبو عمرو لَاهِز بن عبد اللَّه التَّمِيميّ البَغْدَادِيّ، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه قال: حدَّثنا أنس بن مالك قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى

стр. 5161

أبي بَرْزَة الأَسْلَمِيّ، فقال له وأنا أسمعه: "يا أبا بَرْزَةَ إنَّ ربَّ العالمين تعالى عَهِدَ إليَّ في عليّ بن أبي طالب عهدًا، فقال: عليٌّ، راية الهدى ومنار الإيمان، وإمام أوليائي، ونور جميع من أطاعني. يا أبا بَرْزَةَ: عليُّ بن أبي طالب معي غدًا في القيامة على حَوْضي، وصاحب لوائي، ومعي غدًا على مفاتيح خزائن جنَّة ربِّي". (١٤/ ٩٨ - ٩٩) في ترجمة (لَاهِز بن عبد اللَّه التَّمِيميّ -وقيل التَّيْمِيّ- أبو عمرو). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (لَاهز بن عبد اللَّه التَّمِيميّ -ويقال: التَّيْمِيّ- البغدادي أبو عمرو) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" لابن عدي (٧/ ٢٦٠٠) وقال: "مجهول، يروي عن الشَّيْبَاني المناكير"، واتَّهَمَهُ. ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٩٨ - ٩٩)، وفيه عن أبي الفتح الأَزْدِيّ: "غير ثقة ولا مأمون، وهو أيضًا مجهول". ٣ - "اللسان" (٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وذكر ما تقدَّم. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٠٠) -في ترجمة (لَاهِز بن عبد اللَّه التَّيْمِيّ) -، من طريق لَاهِزٍ هذا، عن المُعْتَمِر بن سليمان، به. قال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد باطل، وهو منكر الإسناد، منكر المتن، لأنَّ سليمان التَّيْمِيّ عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن أنس، لا أعرف بهذا الإسناد غير

стр. 5162

هذا. ولَاهِز بن عبد اللَّه مجهول لا يُعْرَفُ، والبلاء منه، ولا أعرف للَاهِزٍ هذا غير هذا الحديث". وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجوْزي في "الموضوعات" (٣٨٨/ ١)، وأعلَّه بـ (لَاهِز). وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٦٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥٩). وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٤/ ٣٥٧) في ترجمة (لَاهِز) بعد أن ذكر الحديث وقول ابن عدي ببطلانه: "إي واللَّه من أَبْرَدِ الموضوعات. وعليٌّ فلعن اللَّه من لا يحبُّه". * * * ٢١١٦ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو عمر لَاحِق بن الحسين بن عِمْراَن بن محمد بن أبي الوَرْد البَغْدَاديّ -قَدِمَ علينا في سنة أربع وستين وثلاثمائة-، حدَّثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكيم الطَّائِفِيّ -بها-، حدَّثنا محمد بن طَلْحَة بن محمد بن مُسْلِم الطَّائِفِيّ، حدَّثنا سعيد بن سِمَاك بن حَرْب، عن أبيه، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّهَ تعالى إذا أَحَبَّ إنْفَاذَ أَمْرٍ سَلَبَ كُلَّ ذِي لُبٍّ لُبَّهُ". (١٤/ ٩٩) في ترجمة (لَاحِق بن الحسين بن عِمْرَان المَقْدِسيّ أبو عمر). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (لَاحِق بن الحسين المَقْدِسِيّ)، قال أبو سعد الإِدْرِيسي عنه: "لعله لم يخلِّف مثله من الكذَّابين". وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٧٦).

стр. 5163

التخريج: لم أقف عليه عند غير الخطيب في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وعزاه في "كنز العُمَّال" (١/ ١٠٩) رقم (٥١٠) إليه وحده. كما عزاه في "الجامع الصغير" (٢/ ٢٠١) بشرح "فيض القدير" إلى الخطيب وحده. لكن المُنَاوي في "الفيض" عزاه لأبِي نُعَيْم أيضًا، فاللَّه أعلم. * * * ٢١١٧ - حدَّثنا لَامِع بن عبد الرحمن -بلفظه في مجلس القاضي أبي القاسم التَّنُوخِيّ، في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة-، حدَّثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح السِّجْزيّ -بِهَرَاة-، حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن صالح بن سليمان النُّمَيْرِيّ الحافظ البَصْرِيّ -قدم علينا سِجِسْتَان-، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن الهيثم الجَوْزيّ -مِنْ حِفْظِهِ-، حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابِيّ، حدَّثنا العبَّاس بن بَكَّار، حدَّثنا عبيد اللَّه بن كَثِير -أخو عبَّاد بن كَثِير- قال: حدَّثني أخي عبَّاد بن كَثِير، عن أبي الزِّنَاد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلِّي حتى تَرِمَ قَدَمَاهُ. فقيل له: أتفعلُ هذا وقد غَفَرَ اللَّهُ لك ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؟ قال: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا". (١٤/ ١٠١) في ترجمة (لَامِع بن عبد الرحمن بن محمد الثَّقَفِيّ أبو عبد الرحمن).

стр. 5164

ففيه (محمد بن زكريا الغَلَابِيّ)، كذَّبه يحيى بن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨). كما أنَّ فيه (العبَّاس بن بَكَّار الضَّبِّيّ البَصْرِيّ)، وهو مُتَّهم أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥٣). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (لَامِع بن عبد الرحمن الثَّقَفِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(الأَعْرَجُ) هو (عبد الرحمن بن هُرْمُز المَدَني أبو داود): حافظ حُجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣). و(أبو الزِّنَاد) هو (عبد اللَّه بن ذَكْوَان القُرَشي أبو عبد الرحمن): حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣). التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٣/ ١٢١) رقم (٢٣٨١ و ٢٣٨٢ و ٢٣٨٣) -من كشف الأستار-، من ثلاثة طرق: الأول: عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربِيّ، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، به. وقال: "لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة إلّا المُحَارِبيّ. وقد رواه الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هريرة. ورواه غير واحد عن الأَعْمَش". الثاني: من طريقين، عن سفيان، عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. الثالث: عن يحيى بن فُضَيْل، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه قال: بنحوه.

стр. 5165

وقال البزَّار: "لا نعلم رواه عن سفيان إلَّا النُّعْمَان، ولا عن الحسن إلَّا ابن فُضَيْل". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٧١): "رواه البزَّار بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح". وقد روى الشطر الأول منه، النَّسَائي في "سننه" في قيام الليل، باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (٣/ ٢١٩)، من طريق النُّعْمَان بن عبد السلام، عن سفيان، عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلِّي حتى تَزْلَعَ -يعني تَشَقَّقَ- قَدَمَاهُ". أقول: إسناد النَّسَائي حسن. والحديث رواه عدد من الصحابة، وهو صحيح. وقد تقدَّم برقم (٥٩٩) من حديث أنس، وبرقم (١٠٣٧) من حديث ابن مسعود، وبرقم (١٠٥٦) من حديث أبي جُحَيْفَة. * * * ٢١١٨ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عليّ بن عَبْدُوس الأَهْوَازِيّ، حدَّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الحافظ (١)، حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا عبد اللَّه بن رَجَاء، أخبرنا يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء. وأخبرني الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمر الخَلَّال، أخبرنا محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصَّيْرَفِيّ.

стр. 5166

وأخبرني الحسن بن عليّ بن محمد المُقْرِئ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ، حدَّثنا بُنَان بن سليمان الدَّقَّاق، حدَّثنا عبد اللَّه بن رَجَاء، عن يحيى بن أبي سليمان -لقيناه ببغداد- قال: حدَّثنا عطاء بن أبي رَبَاح، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يا أبا هريرة أين كنت أمس"؟ قال: زرت ناسًا من أهلي، قال: "زُرْ غِبًّا، تَزْدَدْ حُبًّا". "لفظ حديث بَنَان". (١٤/ ١٠٨) في ترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِينيّ). مرتبة الحديث: في طريقه الأول: (محمد بن زكريا الغَلَابِيّ)، كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطنِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨). كما أنَّ في إسناده في الطرق الثلاثة صاحب الترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِيني)، وهو ليِّن الحديث. وقال البخاري: "منكر الحديث". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣). والحديث قد رُوي من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة، وهو صحيح بمجموعها كما فصَّلته في حديث (٨٦٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٨٦٣). * * * ٢١١٩ - أخبرني الحسن بن عليّ المُقْرِئ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ قال: حدَّثني بُنَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، عن يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء،

стр. 5167

عن ابن عبَّاس قال: ذُكِرَ السُّودَانُ عند النبيِّ ﷺ ، فقال: "دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ، إنَّمَا الأسودُ لِبَطْنِهِ وفَرْجِهِ". (١٤/ ١٠٨) في ترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِينيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِيني)، وهو ليِّن الحديث. وقال البُخَاري: "منكر الحديث". والإمام البُخَاري إذا قال عن راو: "منكر الحديث"، فهذا يعني عنده أنَّه لا تحلُّ الرواية عنه ولا يُحْتَجُّ به كما نقله الإِمام السَّخَاويُّ في "فتح المغيث" (١/ ٣٤٦) عن الإِمام البُخَاري نفسه. وقد تقدَّمت ترجمة (يحيى) في حديث (٨٦٣). و(بُنَان) هو (ابن سليمان الدَّقَّاق أبو سهل)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٩٨ - ٩٩) وقال: "ثقة". و(عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). وإسناد الحديث وإن لم يكن فيه مُتَّهَم، إلَّا أنَّ المَتْنَ بيِّن الوضع، تأباه قواعد الشَّريعة وهَدْيُهَا. وقد أحسن الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة عندما قال في كتابه "المنار المُنيف" ص ١٠١: "أحاديث ذَمِّ الحَبَشَة والسُّودَان، كلُّها كذب".

стр. 5168

التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٦) -في ترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِيني) -، من طريق عبد اللَّه بن رجاء، عن يحيى بن أبي سليمان، به. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٩١ - ١٩٢) رقم (١١٤٦٣) عن محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٣٥): "رواه الطبراني، وفيه محمد بن زكريا الغَلَابي (١)، وهو ضعيف جدًّا، وقد وثَّقه ابن حِبَّان وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة". أقول: (محمد بن زكريا الغَلَابِي)، كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ، فهو مُتَّهَم. وتوثيق ابن حِبَّان له بجانب أقوال الأئمة النُّقَّاد الذين كذَّبوه وضعَّفوه ليس له اعتبار. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨). ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٣٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (يحيى بن أبي سليمان)، ونقل قول البُخَاري فيه. وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣١)، بأنَّ له شاهدًا، وذكر حديث الطبراني المتقدِّم، وقد علمت حاله فيما تقدَّم. فمثله لا يصلح أن يكون معضِّدًا. كما دَفَعَا عنه الوضع، بأنَّ (يحيى بن أبي سليمان) ضُعِّفَ ولم يُتَّهم، وأنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الثقات".

стр. 5169

والجواب على ذلك ما تقدَّم عن البُخَاري أولًا، وثانيًا: إنَّ النظرة منهما كانت متجهة صوب الإِسناد فحسب، مع إغفال نَكَارَة المَتْنِ الظَّاهرة، والنَّقْدُ الصحيح يوجب النظر الفاحص لهما معًا. * * * ٢١٢٠ - أخبرنا الحسن بن غالب المُقْرِئ، أخبرنا عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو الرَّبيع الزَّهْرَانِيّ، حدَّثنا أبو عَقِيل، عن بُهَيَّة قالت: سمعت عائشة تقول: كان رسول اللَّه ﷺ يكرهُ أن تُرَى المرأة ليس بيدها أَثَرُ الحِنَّاءِ والخِضَابِ. (١٤/ ١٠٨ - ١٠٩) في ترجمة (يحيى بن المتوكِّل الضَّرِير أبو عَقِيل). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (أبو عَقِيل) وهو صاحب الترجمة (يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ المَدِينيّ الحَذَّاء الضَّرِير) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤٨٧ رقم (٨٨٠) وقال: "ليس به بأس". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٥٣) وقال: "ليس حديثه بشيء". ٣ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ٧٧ - ٧٨ رقم (٦٤) وقال: "ذاك عندنا ضعيف". ٤ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 5170

٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٥١ رقم (٢٥١) رقم (٦٦٦) وقال: "ضعيف". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤٢٩ - ٤٣٠). ٧ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٨٩ - ١٩٠)، وفيه عن حَرْب بن إسماعيل قال: قلت لأبي عبد اللَّه -يعني أحمد بن حَنْبَل-: أبو عَقِيل يحيى بن المتوكِّل كيف حديثه؟ فكأنَّه ضَعَّفَهُ. وقال أحمد: "يروي عن قوم لا أعرف منهم واحدًا، ولم يُحْمَلْ عنهم". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث يُكْتَبُ حديثه". وقال أبو زُرْعَة: "شيخ ليِّن". ٨ - "المجروحين" (٣/ ١١٦ - ١١٧) وقال: "منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث النبيِّ ﵊، لا يسمعها المُمْعِنُ في الصناعة، إلَّا لم يَرْتَبْ أنَّها معمولة". ٩ - "الكامل" (٧/ ٢٦٦٣ - ٢٦٦٥) وقال: "عامَّة أحاديثه غير محفوظة". ١٠ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٠٨ - ١١٠) وفيه عن ابن مَعِين: "منكر الحديث". وقال ابن عمَّار المُوْصِلِيّ: "أبو عَقِيل صاحب بُهَيَّة، وبُهَيَّة، ليس هؤلاء بحجَّة". وقال الفَلَّاس: "فيه ضعف شديد". ١١ - "التمهيد" لابن عبد البَرِّ (١٨/ ١٢٢) وقال: "لا يُحْتَجُّ بمثله عند أهل العلم بالنقل". ١٢ - "الكاشف" (٣/ ٢٣٣) وقال: "ضعَّفوه". ١٣ - "التهذيب" (١١/ ٢٧٠ - ٢٧١) وفيه عن ابن عبد البَرِّ: "هو عند جميعهم ضعيف". ١٤ - "التقريب" (٢/ ٣٥٦) وقال: "ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع وستين -يعني مائة-"/ مق د.

стр. 5171

وفيه (بُهَيَّة مَوْلَاة أبي الصِّدِّيق) وقد ترجم لها في: ١ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٠٩) في ترجمة (يحيى بن المتوكِّل الضَّرير)، حيث نقل عن ابن عمَّار المَوْصِلِيّ قوله فيها: ليست بحجَّة. ٢ - "التهذيب" (١٢/ ٤٠٥) ولم ينقل سوى قول ابن عمَّار. ٣ - "التقريب" (٢/ ٥٩١) وقال: "لا تُعْرَف، من الثالثة"/ د. و (أبو الرَّبيع الزَّهْرَانِيّ) هو (سليمان بن داود العَتَكِيّ البَصْرِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٦). التخريج: رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣١١)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٦٤) -في ترجمة (يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ) -، من طريق يحيى بن المتوكِّل هذا، عن بُهَيَّة، عنها، به. ووقع عند البيهقي بلفظ: "أَثَرُ حِنَّاءٍ أو أَثَرُ خِضَابٍ". قال ابن عدي: غير محفوظ، ولا يَرْوي عن بُهَيَّة غير أبي عَقِيل هذا. * * * ٢١٢١ - أخبرنا هِلَال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمِيّ، حدَّثنا الهيثم بن خَلَف الدُّورِيّ، حدَّثنا الرَّبيع بن ثَعْلَب، حدَّثنا يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار، حدَّثنا محمد بن جُحَادَة، عن أنس بن مالك قال: سُئِلَ رسولُ اللَّه ﷺ أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ قال: "لا بَأْسَ، إنَّما هي رَيْحَانَةٌ يَشُمُّهَا". (١٤/ ١١٢ - ١١٣) في ترجمة (يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار الكوفي أبو القاسم).

стр. 5172

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد روي من طريق آخر حسن. فقيه صاحب الترجمة (يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار الكوفي)، وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١٢). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٢٠ - ٢٢١)، و"المعجم الأوسط" -كما في المجمع البحرين في "زوائد المعجمين" (٣/ ١٢٦) رقم (١٥٤٢) -، عن عبد اللَّه بن موسى الأَنْمَاطِي، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه (١) الأَرُزِّيّ (٢)، حدَّثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس، به. قال الطبراني: "لم يروه عن سليمان إلَّا ابنه مُعْتَمِر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٦٧): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط". ولم يتكلَّم عليه بشيء. أقول: إسناد الطبراني حسن، ورجاله كلُّهم ثقات عدا شيخ الطبراني (عبد اللَّه بن موسى الأَنْمَاطِي الدِّهْقَان)، فقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٤٨) ولم يزد عن قوله فيه: "ما علمت من حاله إلَّا خيرًا".

стр. 5173

وعزاه في "كنز العُمَّال" (٨/ ٥٠١) رقم (٢٣٨٣١ و ٢٣٨٣٢) إلى الدَّارَقُطْنِيّ في "الأفراد" والحاكم في "الكُنَى". * * * ٢١٢٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد همَّام بن الصَّقْر المَوْصِلِيّ، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا سليمان بن خَلَّاد، حدَّثنا حُجَيْن بن المثنَّى، حدَّثنا يحيى بن سَابِق المَدِينيّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ، إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهُمْ، وإنْ مَاتُوا فلا تَشْهَدُوهُمْ -يعني القَدَرِيَّة-". (١٤/ ١١٣ - ١١٤) في ترجمة (يحيى بن سَابِق المَدِينيّ أبو زكريا). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن سَابِق المَدِيني أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٥٣ - ١٥٤) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "كوفي ليِّن". ٣ - "المجروحين" (٣/ ١١٤ - ١١٥) وقال: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الدِّيانة ولا الرواية عنه بحيلة". ٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٦٣ رقم (٢٧٥) وقال: "حدَّث عن موسى بن عُقْبَة وأبي حازم وابن المُنْكَدِر موضوعات". ٥ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١١٣ - ١١٤) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 5174

٦ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٧٧) وذكر طرفًا من حديث سهل بن سعد المتقدِّم وقال: "له عن مالك ما يُنْكَرُ". ٧ - "اللسان" (٦/ ٢٥٦) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". التخريج: رواه أبو القاسم اللَّالِكَائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (٤/ ٦٤٠) رقم (١١٥٢)، من طريق حُجَيْن بن المثنَّى، عن يحيى بن سَابِق، به. وأوَّله عنده: "لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي القَدَرِيَّة. . . . ". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريقين -أحدهما عن الخطيب-، عن سليمان بن خَلَّاد، عن حُجَيْن بن المثنَّى، عن يحيى بن سَابِق، به. قال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، ويحيى بن سَابِق ليس بشيء". ونقل قول ابن حِبَّان السابق فيه. وللحديث شواهد عِدَّة عن عدد من الصحابة، فقد رُوي من حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وجابر، وأنس، وحُذَيْفَة، وعائشة. وكلُّها معلولة. وقد تكلَّم عليها وأبان عن عللها، العلّامة اليَمَاني ﵀ في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٥٠٣ - ٥٠٤. وقال في آخر كلامه: "وهذا الخبر يتعلَّق بعقيدة كثر فيها النزاع واللجاج، فلا يُقْبَلُ فيها ما فيه مَغْمَزٌ. وقد قال النَّسَائي -وهو من كبار أئمة السُّنَّة-: هذا الحديث باطل كذب". وانظر في الكلام على الحديث وشواهده: "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة, والجماعة" لِلَّالِكَائِيّ (٤/ ٦٣٩ - ٦٤١)، و"السُّنَّة" لابن أبي عاصم (١/ ١٤٩ - ١٥٠) -وقد حسَّنه محققه الشيخ الألباني من حديث ابن عمر، وقال في "صحيح الجامع الصغير" (٤/ ١٥٠) رقم (٤٣١٨): "حسن"-، و"جامع الأصول"

стр. 5175

لابن الأثير (١٠/ ١٢٩ - ١٣٠) -وقد فسَّر في (١٠/ ١٢٨) منه (القَدَرِيَة) تفسيرًا مختصرًا جامعًا-، و"مجمع الزوائد" (٧/ ٢٠٥)، و"العلل المتناهية" (١/ ١٤٤ - ١٤٨)، و"الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، و"اللآلئ المصنوعة" للسُّيُوطِيّ (١/ ٢٥٧ - ٢٦٢) -وقال في (١/ ٢٥٩) منه: "ينتهي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن الجيِّد المُحْتَجِّ به إن شاء اللَّه"-، و"تنزيه الشَّريعة المرفوعة" لابن عَرَّاق (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاوي ص ٢٣٤، و"النقد الصحيح لما اعْتُرِضَ عليه من أحاديث المصابيح" للعَلَائي ص ٢٩ - ٢٠ - وقال: "هذا الحديث ليس بموضوع، بل له طرق كثيرة ينجبر بعضها ببعض"-، و"أجوبة الحافظ ابن حَجَر عن أحاديث المصابيح" (٣/ ١٧٧٩) -في آخر "مشكاة المصابيح"-، وهو يميل إلى تحسين الحديث، و"المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" لعليّ القَارِي ص ١٠٧ - ١١٠، و"الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٥٠٢ - ٥٠٤. * * * ٢١٢٣ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِيّ، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان البُرُلُّسِيّ، حدَّثنا العلاء بن عمرو الحَنَفِيّ، حدَّثنا يحيى بن بُرَيْد (١) الأَشْعَرِيّ، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا جَلَسَ القاضي في مَكَانِهِ هَبَطَ عليه مَلَكَانِ يُسَدِّدَانِهِ، ويُوَفِّقَانِهِ، ويُرْشِدَانِهِ، ما لم يَجُرْ، فإذا جَارَ عن الجَادَّةِ تَرَكَاهُ". (١٤/ ١٢٠) في ترجمة (يحيى بن بُرَيْد بن عبد اللَّه بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأَشْعَرِيّ أبو بُرْدَة).

стр. 5176

مرتبة الحديث: منكر. وتقدَّم الكلام على إسناده في حديث (١٢٠٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٠٤). * * * ٢١٢٤ - أخبرنا أبو الطَّيِّب عبد العزيز بن عليّ بن محمد القُرَشِيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو محمد بن صَاعِد، حدَّثنا محمد بن أبي الوليد الفَحَّام، حدَّثنا أبو أيوب التَّمَّار يحيى بن ميمون. قال عليٌّ -[يعني ابن عمر، الدَّارَقُطْنِيّ]-: وحدثنا أبو شَيْبَة عبد العزيز بن جعفر بن بِكْر الخُوَارِزْمِيّ، حدَّثنا محمد بن مَرْزُوق، حدَّثنا يحيى بن ميمون بن عطاء القُرَشِيّ، عن عليّ بن زيد، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا غُلَامُ يا غُلَيِّمُ -أو يا غُلَيِّمُ يا غُلَامُ-: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَك، إذا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ. -زاد ابن صَاعِد-: تَعَرَّفْ إلى اللَّه في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ عِنْد الشِّدَّةِ، فقد جَفَّ القَلَمُ بما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ، فلو جَهِدَ الخَلْقُ أن يَضُرُّوك بغير ما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لم يَقْدِرُوا، ولو جَهِدُوا أَنْ ينفعوكَ بغير ما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لم يَقْدِرُوا، واعْلَمْ أنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا. -وقال ابن صَاعِد-: فلو أنَّ النَّاس اجتمعوا على أن يُعْطُوكَ شيئًا لم يُعْطِكَ اللَّهُ، لم يَقْدِرُوا عليه، ولو أنَّهم اجتمعوا على أن يَمْنَعُوكَ شيئًا قَدَّرهُ اللَّهُ لَكَ وكَتَبَهُ لَكَ ما استطاعوا. اعْبُدِ اللَّهَ بالصَّبْرِ مَعَ اليَقِينِ، واعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءً، وأنَّ مع الْعُسْرِ يُسْرًا، وأنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".

стр. 5177

(١٤/ ١٢٥) في ترجمة (يحيى بن ميمون بن عطاء التَّمَّار أبو أيوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ نحوه من حديث ابن عبَّاس ﵄. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن ميمون بن عطاء التَّمَّار أبو أيوب) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٨٨ - ١٨٩)، وفيه عن عمرو بن عليّ الفلاس: "كان كذابة، حدَّث عن عليّ بن زيد بأحاديث موضوعة، روى عن عاصم الأَحْوَل أحاديث منكرة". ٣ - "المجروحين" (٣/ ١٢١) وقال: "عند أهل العراق منه العجائب التي يرويها ممَّا لم يُتَابَعُ عليها، حتَّى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنَّها معمولة، لا تحلُّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحالٍ". ٤ - "الكامل" (٧/ ٢٦٨٢ - ٢٦٨٣) وقال: "عامَّة ما يرويه ليس بمحفوظ". ٥ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٤ رقم (٥٨٠). ٦ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٢٤ - ١٢٦)، وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "كان عندي ضعيفًا". وقال مُسْلِم بن الحجَّاج: "منكر الحديث". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال النَّسَائي: "ليس بثقة ولا مأمون". ٧ - "التهذيب" (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١) وفيه عن السَّاجي: "كان يكذب، حدَّث عن عليّ بن زيد بأحاديث بواطيل".

стр. 5178

٨ - "التقريب" (٢/ ٣٥٩) وقال: "متروك، من الثامنة، مات في حدود التسعين -يعني ومائة-"/ د. كما أنَّ في إسناده (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١). و(أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ الكوفي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤٨). التخريج: رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) رقم (١٠٩٩)، وفي "المعجم" له ص ١٠١، وأبو بكر الآجُرِّي في "الشَّريعة" ص ١٩٩، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٣) -في ترجمة (يحيى بن ميمون التَّمَّار) -، من طريق يحيى بن ميمون هذا، عن عليّ بن زيد، به. ولم يذكر أبو يعلى في "المسند" إلَّا طرفه، وقال: "فذكر الحديث في "المعجم"". وكذا ابن عدي في "الكامل" فإنَّه ذكر طرفه. وعند جميعهم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ لابن عبَّاس: "يا غُلَامُ أو يا غُلَيِّمُ. . . . ". والحديث مشهور من رواية ابن عبَّاس مرفوعًا، رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة القيامة، باب رقم (٥٩) (٤/ ٦٦٧) رقم الحديث (٢٥١٦) وقال: "حسن صحيح، وأحمد في "المسند" (١/ ٢٩٣ و ٣٠٣ و ٣٠٧ - ٣٠٨)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٤١ و ٥٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٤٣٠) رقم (٥٥٦)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٢٣ و ٢٢٣) رقم (١١٢٤٣) و (١١٥٦٠)، وعَبْدُ بن

стр. 5179

حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧) رقم (٦٣٥)، وابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٢٠١ - ٢٠٢ رقم (٤٢٥)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (١/ ٥١٤) رقم (١٩٢)، و"الآداب" ص ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم (١٠٧٣)، وفي "الأسماء والصَّفات" (١/ ١٣٥ - ١٣٦)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (١/ ١٣٨ - ١٣٩) رقم (٣١٦ و ٣١٧ و ٣١٨)، والفَسَوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٣٠)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٣١٤)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٤٣٤) رقم (٧٤٥)، والآجُرِّيّ في "الشَّريعة" ص ١٩٨. قال الحافظ ابن رَجَب الحنبلي في "جامع العلوم والحِكَم" ص ١٦١: "وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عبَّاس من طرق كثيرة، من رواية ابنه عليّ، ومَوْلَاهُ عِكْرِمَة، وعطاء بن أبي رَبَاح، وعمرو بن دينار، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه، وعمر مولى غُفْرَة، وابن أبي مُلَيْكَة، وغيرهم. وأصحُّ الطرق كلّها طريق حَنَش الصَّنْعَانِيّ التي خرَّجها التِّرْمِذِيّ، كذا قال ابن مَنْدَه وغيرُه. وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ أنَّه وصَّى ابن عبَّاس بهذه الوصية من حديث عليّ بن أبي طالب، وأبي سعيد الخُدْرِي، وسهل بن سعد، وعبد اللَّه بن جعفر. وفي أسانيدها كلّها ضعف. وذكر العُقَيْلِي أنَّ أسانيد الحديث كلّها ليِّنة، وبعضها أصلح من بعض. وبكلِّ حالٍ فطريق حَنَشٍ التي خرَّجها التِّرْمِذِيُّ حسنة جيِّدة" انتهى. * * * ٢١٢٥ - أخبرنا عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، حدَّثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ، حدَّثنا محمد بن عَبْدَة بن حَرْب، حدَّثنا أبو بكر محمد بن خَلَّاد البَاهِلِيّ، حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان قال: كنتُ إذا أخطأتُ قال لي سفيان الثَّوْريّ: أخطأتَ يا يحيى، فَحَدَّثَ يومًا عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع،

стр. 5180

عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الذي يَشْرَبُ في آنيةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ". قال يحيى بن سعيد فقلتُ: أخطأتَ يا أبا عبد اللَّه!! هذا أهون عليك. قال: فكيف هو يا يحيى؟ قال فقلتُ: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن (١)، عن أُمِّ سَلَمَة أنَّ رسول اللَّه ﷺ . فقال لي: صَدَقْتَ يا يحيى. (١٤/ ١٣٦ - ١٣٧) في ترجمة (يحيى بن فَرُّوخ القطَّان الأَحْوَل أبو سعيد). مرتبة الحديث: إسناده تالف، والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي أبو عبد اللَّه)، وهو مُتَّهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٨٨). كما أنَّ فيه (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ المَوْصِلِيّ)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٢). وفيه أيضًا شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب أبو طاهر)، وهو ضعيف أيضًا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٧٤٤). * * * ٢١٢٦ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل قال: أخبرنا

стр. 5181

إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا حَمْدَان بن عليّ، حدَّثنا داود بن شَبِيب، حدَّثنا يحيى بن عبَّاد -قال: لقيته ببغداد-، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ". (١٤/ ١٤٤) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤١٧ - ٤١٨) وقال: "مجهول بالنَّقْل، لا يُقيم الحديث". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٤) وفيه عن داود بن شَبِيب: "كان من خيار النَّاس". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وقال أبو داود: "لا أعرفه". ٣ - "ميزان الاعتدال" للذَّهَبِيّ (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، وقد فرَّق بينه وبين (يحيى بن عبَّاد بن هانئ المَدَني) الذي ترجم له قبله، متابعًا في ذلك العُقَيْلِيّ في "الضعفاء". وهما واحد كما بيَّنه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٢٦٤). وقد قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤١٦) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد البَصْرِيّ): "دلَّت روايته على أنَّه واه". وقد نقل الذَّهَبِيُّ عنه قوله: "حديثه يدلُّ على الكذب". ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٦٤) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف". ولم أقف عليه في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. ٥ - "التهذيب" (١١/ ٢٣٦) وفيه عن الأَزْدِيّ: "منكر الحديث جدًّا". وقد صُحِّفَ فيه (العُقَيْلِي) إلى (العجلي) عند ذكره لقوله السابق.

стр. 5182

٦ - "التقريب" (٢/ ٣٥٠) وقال: "مجهول، من العاشرة"/ تمييز. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٨٣) رقم (١١٤٣٤)، من طريق داود بن شَبِيب، عن يحيى بن عبَّاد، به. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤١٧) مطوَّلًا، من ذات الطريق -في ترجمة (يحيى بن عبَّاد) -. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٤): "رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ وهو ضعيف، وقال داود بن شَبِيب: وكان من خيار النَّاس. وبقية رجاله ثقات". والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (١٠/ ٧٢٨ - ٧٣٥)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ١٣ - ١٥)، و"نصب الراية" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧). ومن ذلك ما رواه البُخَاري في الحدود، باب للعاهر الحَجَر (١٢/ ١٢٧) رقم (٦٨١٨)، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (٢/ ١٠٨١) رقم (١٤٥٨)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل لفظ حديث ابن عبَّاس. معنى الحديث: قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٢٦): "العَاهِرُ: الزَّاني، وقد عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وعُهُورًا إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقًا. والمعنى: لا حظَّ للزاني في الولد، وإنَّما هو لصاحب الفراش: أي لصاحب أُمِّ الولد، وهو زوجها أو مولاها، وهو كقوله الآخر: "له التراب" أي لا شيء له". وقال في "جامع الأصول" (١٠/ ٧٢٩): "والمعنى: أنَّ الزاني له الحَجَر،

стр. 5183

يُرْجَمُ به إن كان مُحْصَنًا، وقيل: معناه: له الخَيْبَة: أي: إنَّه قد خاب من لُحوق الولد به، ومن العِفَّة. وذكر الحَجَر استعارة، أي: لا منفعة له فيه. وقال الخَطَّابي: كثير من النَّاس يعتقدون أنَّ (الحَجَر) عبارة عن الرَّجم، وليس كذلك، فإنَّ ليس كلّ زانٍ يُرْجَم. ومال إلى القول الثاني وزاده بيانًا. . . ". * * * ٢١٢٧ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا الفضل بن يعقوب، حدَّثنا يحيى بن السَّكَن، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة، عن أبيه قال: قال النبيُّ ﷺ : "ارْحَمْ مَنْ في الأَرضِ، يَرْحَمْكَ مَنْ في السَّمَاءِ". (١٤/ ١٤٦) في ترجمة (يحيى بن السَّكَن البَصْرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن السَّكَن البَصْرِيّ)، وهو ضعيف جدًّا، واتهمه أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٩). كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (أبي عُبَيْدَة بن عبد اللَّه بن مسعود) وبين (أبيه)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال شُعْبَة وأبو حاتم والتِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٩٦، و"الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٥٦١)، و"التهذيب" (٥/ ٧٥). وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٤٨): "الرَّاجح أنَّه لا يصحُّ سماعه من أبيه". و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقه مدلِّس، وقد اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). وقد ذكر الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٢٩٨ - ٣٠٠): أنَّه اخْتُلِفَ فيه

стр. 5184

على (أبي إسحاق السَّبِيعيّ)، ثم بيَّن أوجه الاختلاف، حيث يرويه بعضهم عنه مرفوعًا، والبعض الآخر موقوفًا على ابن مسعود، ثم قال: "والموقوف أصحُّ". التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٤٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٨٣) رقم (١٠٢٧٧)، و"المعجم الأوسط" (٢/ ٢٢٧) رقم (١٤٠٦)، و"المعجم الصغير" (١/ ١٠١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٧٤ - ٤٧٥) رقم (٥٠٦٣)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٤٤ رقم (٣٣٥)، والدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٣٠٠)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٤/ ١١٨) رقم (٨٠١)، وأبو نُعَيْم في "حِلْيَة الأولياء" (٤/ ٢١٠)، وفي "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢١٩)، والبَغَويّ في "شرح السُّنَّة" (١٣/ ٣٨ - ٣٩) رقم (٣٤٥١)، والقُضَاعِيّ في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٣٧٥) رقم (٦٤٧)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٧) -في ترجمة (يحيى بن يزيد الرُّهَاوي) -، من طريق أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، به قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيُّ له، نظر؛ وذلك لما تقدَّم من وجود الانقطاع فيه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٧): "رواه أبو يعلى والطبراني في الثَّلاثة، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلَّا أنَّ أبا عُبَيْدَة لم يسمع من أبيه، فهو مرسل". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥١٥)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٧)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢)، و"المقاصد الحسنة" ص ٤٨ - ٤٩، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ١٨٢ - ١٨٤.

стр. 5185

ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأدب، باب الرحمة (٥/ ٢٣١) رقم (٤٩٤١)، والتِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب في رحمة النَّاس (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) رقم (١٩٢٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٦٠)، والحُمَيْدِيّ في "مسنده" (٢/ ٢٦٩) رقم (٥٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" -في الكُنَى ص ٦٤ - ، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ٣٣٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٤١)، وفي "شُعَبِ الإِيمان" (٧/ ٤٧٦) رقم (١١٠٤٨) -ط بيروت-، والخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢٦٠)، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا مَنْ في الأرضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السَّمَاءِ". وعند بعضهم زيادة على ذلك. قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح. ووافقه الذَّهَبِيُّ. وصححه العِرَاقي وابن ناصر الدِّين كما نقله في "الصحيحة" (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) عنهما. * * * ٢١٢٨ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بُهْلُول الأَزْرَق، أخبرني جدِّي أبو يعقوب إسحاق بن البُهْلُول -قراءةً عليه-، حدَّثني يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ، عن إبراهيم بن يزيد الخُوْزِيّ قال: حدَّثنا سالم، عن أبيه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ وأبا بكر وعمر، كانوا يقرؤون ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: الآية ٤]. (١٤/ ١٤٨ - ١٤٩) في ترجمة (يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو بكر).
следующие страницы →