← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا حَمْدَان بن عليّ، حدَّثنا داود بن شَبِيب، حدَّثنا يحيى بن عبَّاد -قال: لقيته ببغداد-، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ". (١٤/ ١٤٤) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٤١٧ - ٤١٨) وقال: "مجهول بالنَّقْل، لا يُقيم الحديث". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٤) وفيه عن داود بن شَبِيب: "كان من خيار النَّاس". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وقال أبو داود: "لا أعرفه". ٣ - "ميزان الاعتدال" للذَّهَبِيّ (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، وقد فرَّق بينه وبين (يحيى بن عبَّاد بن هانئ المَدَني) الذي ترجم له قبله، متابعًا في ذلك العُقَيْلِيّ في "الضعفاء". وهما واحد كما بيَّنه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٢٦٤). وقد قال العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤١٦) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد البَصْرِيّ): "دلَّت روايته على أنَّه واه". وقد نقل الذَّهَبِيُّ عنه قوله: "حديثه يدلُّ على الكذب". ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ٢٦٤) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف". ولم أقف عليه في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. ٥ - "التهذيب" (١١/ ٢٣٦) وفيه عن الأَزْدِيّ: "منكر الحديث جدًّا". وقد صُحِّفَ فيه (العُقَيْلِي) إلى (العجلي) عند ذكره لقوله السابق.

стр. 5182

٦ - "التقريب" (٢/ ٣٥٠) وقال: "مجهول، من العاشرة"/ تمييز. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٨٣) رقم (١١٤٣٤)، من طريق داود بن شَبِيب، عن يحيى بن عبَّاد، به. ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٤١٧) مطوَّلًا، من ذات الطريق -في ترجمة (يحيى بن عبَّاد) -. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٤): "رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ وهو ضعيف، وقال داود بن شَبِيب: وكان من خيار النَّاس. وبقية رجاله ثقات". والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: "جامع الأصول" (١٠/ ٧٢٨ - ٧٣٥)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ١٣ - ١٥)، و"نصب الراية" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧). ومن ذلك ما رواه البُخَاري في الحدود، باب للعاهر الحَجَر (١٢/ ١٢٧) رقم (٦٨١٨)، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (٢/ ١٠٨١) رقم (١٤٥٨)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثل لفظ حديث ابن عبَّاس. معنى الحديث: قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٢٦): "العَاهِرُ: الزَّاني، وقد عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وعُهُورًا إذا أتى المرأة ليلًا للفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقًا. والمعنى: لا حظَّ للزاني في الولد، وإنَّما هو لصاحب الفراش: أي لصاحب أُمِّ الولد، وهو زوجها أو مولاها، وهو كقوله الآخر: "له التراب" أي لا شيء له". وقال في "جامع الأصول" (١٠/ ٧٢٩): "والمعنى: أنَّ الزاني له الحَجَر،

стр. 5183

يُرْجَمُ به إن كان مُحْصَنًا، وقيل: معناه: له الخَيْبَة: أي: إنَّه قد خاب من لُحوق الولد به، ومن العِفَّة. وذكر الحَجَر استعارة، أي: لا منفعة له فيه. وقال الخَطَّابي: كثير من النَّاس يعتقدون أنَّ (الحَجَر) عبارة عن الرَّجم، وليس كذلك، فإنَّ ليس كلّ زانٍ يُرْجَم. ومال إلى القول الثاني وزاده بيانًا. . . ". * * * ٢١٢٧ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا الفضل بن يعقوب، حدَّثنا يحيى بن السَّكَن، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة، عن أبيه قال: قال النبيُّ ﷺ : "ارْحَمْ مَنْ في الأَرضِ، يَرْحَمْكَ مَنْ في السَّمَاءِ". (١٤/ ١٤٦) في ترجمة (يحيى بن السَّكَن البَصْرِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن السَّكَن البَصْرِيّ)، وهو ضعيف جدًّا، واتهمه أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٩). كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (أبي عُبَيْدَة بن عبد اللَّه بن مسعود) وبين (أبيه)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال شُعْبَة وأبو حاتم والتِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٩٦، و"الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٥٦١)، و"التهذيب" (٥/ ٧٥). وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٤٨): "الرَّاجح أنَّه لا يصحُّ سماعه من أبيه". و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقه مدلِّس، وقد اختلط بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). وقد ذكر الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٢٩٨ - ٣٠٠): أنَّه اخْتُلِفَ فيه

стр. 5184

على (أبي إسحاق السَّبِيعيّ)، ثم بيَّن أوجه الاختلاف، حيث يرويه بعضهم عنه مرفوعًا، والبعض الآخر موقوفًا على ابن مسعود، ثم قال: "والموقوف أصحُّ". التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٤٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ١٨٣) رقم (١٠٢٧٧)، و"المعجم الأوسط" (٢/ ٢٢٧) رقم (١٤٠٦)، و"المعجم الصغير" (١/ ١٠١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٧٤ - ٤٧٥) رقم (٥٠٦٣)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٤٤ رقم (٣٣٥)، والدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٥/ ٣٠٠)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٤/ ١١٨) رقم (٨٠١)، وأبو نُعَيْم في "حِلْيَة الأولياء" (٤/ ٢١٠)، وفي "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢١٩)، والبَغَويّ في "شرح السُّنَّة" (١٣/ ٣٨ - ٣٩) رقم (٣٤٥١)، والقُضَاعِيّ في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٣٧٥) رقم (٦٤٧)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٨٧) -في ترجمة (يحيى بن يزيد الرُّهَاوي) -، من طريق أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، به قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: في تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيُّ له، نظر؛ وذلك لما تقدَّم من وجود الانقطاع فيه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٧): "رواه أبو يعلى والطبراني في الثَّلاثة، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلَّا أنَّ أبا عُبَيْدَة لم يسمع من أبيه، فهو مرسل". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٤/ ٥١٥)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٧)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢)، و"المقاصد الحسنة" ص ٤٨ - ٤٩، و"الأزهار المتناثرة" للسُّيُوطيّ ص ١٨٢ - ١٨٤.

стр. 5185

ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأدب، باب الرحمة (٥/ ٢٣١) رقم (٤٩٤١)، والتِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب في رحمة النَّاس (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) رقم (١٩٢٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٦٠)، والحُمَيْدِيّ في "مسنده" (٢/ ٢٦٩) رقم (٥٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" -في الكُنَى ص ٦٤ - ، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ٣٣٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٤١)، وفي "شُعَبِ الإِيمان" (٧/ ٤٧٦) رقم (١١٠٤٨) -ط بيروت-، والخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢٦٠)، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا مَنْ في الأرضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ في السَّمَاءِ". وعند بعضهم زيادة على ذلك. قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح. ووافقه الذَّهَبِيُّ. وصححه العِرَاقي وابن ناصر الدِّين كما نقله في "الصحيحة" (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) عنهما. * * * ٢١٢٨ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد الواعظ، حدَّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بُهْلُول الأَزْرَق، أخبرني جدِّي أبو يعقوب إسحاق بن البُهْلُول -قراءةً عليه-، حدَّثني يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ، عن إبراهيم بن يزيد الخُوْزِيّ قال: حدَّثنا سالم، عن أبيه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ وأبا بكر وعمر، كانوا يقرؤون ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: الآية ٤]. (١٤/ ١٤٨ - ١٤٩) في ترجمة (يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو بكر).

стр. 5186

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (إبراهيم بن يزيد الخُوْزِيّ المَكِّيّ أبو إسماعيل مولى بني أُمَيَّة) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ١٨) وقال: "ليس بثقة". وقال مرَّةً: "ليس بشيء". ٢ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٣٠ رقم (١٢) وقال: "سكتوا عنه". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٤٢ رقم (١٤) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (١/ ٧٠ - ١٧). ٥ - "الجرح والتعديل" (٢/ ١٤٦ - ١٤٧) وفيه عن أحمد: "متروك الحديث". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث". وقال أبو زُرْعَة: "منكر الحديث. . . ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (١/ ١٠٠ - ١٠٢) وقال: "روى عن عمرو بن دينار و. . . مناكير كثيرة، وأوهامًا غليظة، حتَّى يسبق إلى القلب أنَّه المتعمِّد لها". ٧ - "الكامل" (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩) وقال: أحاديثه غير محفوظة. وفيه عن أبي بكر عبد اللَّه بن أبي داود السِّجِسْتَانِيّ: "ليِّن الحديث". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٢ - ١٠٣ رقم (١٣) وقال: "منكر الحديث". ٩ - "التقريب" (١/ ٤٦) وقال: "متروك الحديث، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين -يعني ومائة-"/ ت ق (١).

стр. 5187

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِي البَصْرِيّ أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤٨٧ رقم (٨٧٩) وقال: "ولا أعرفه". ٢ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠٦) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٦١٢) وقال: "كان يخطئ، وليس هذا يحيى بن المتوكِّل الذي يقال له أبو عَقِيل صاحب بُهَيَّة، ذاك ضعيف" (١). ٤ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٨ - ١٤٩) وفيه قول ابن مَعِين السابق فحسب. ٥ - "التقريب" (٢/ ٣٥٦) وقال: "صدوق يخطئ، من التاسعة"/ تمييز. التخريج: رواه أبو بكر بن أبي داود في "المصاحف" (١٠٣)، عن أحمد بن يونس، حدَّثنا أبو الرَّبيع، حدَّثنا هُشَيْم قال: أخبرنا مخبر (٢)، عن الزُّهْرِيّ،

стр. 5188

عن سالم، عن أبيه، به. وعنده من هذا الطريق زيادة ذكر (عثمان). ثم رواه عقبه، عن محمد بن عَوْف، حدَّثنا سعيد بن منصور، حدَّثنا هُشَيْم قال: أخبرني مخبر (١)، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه، به. قال أبو بكر بن أبي داود؛ "هذا عندنا وَهَمٌ، والصواب: رواية أبي الرَّبيع وغيره عن هُشَيْم. وكُلُّ من رواه عن الزُّهْرِيّ متصلًا وغير متصل: فـ (مَالِكِ) إلّا رجل واحد فإنَّه قال: (مَلِك) ". وقال الإمام أبو داود في "سننه" في الحروف والقراءات (٤/ ٢٩٤) رقم (٤٠٠٠) بعد أن رواه من طريق مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ مرسلًا -قال مَعْمَر: وربما ذَكَرَ (٢): ابن المسيَّب-: "هذا أصحُّ من حديث الزُّهْرِيّ عن أنس، والزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه". وعزاه في "الدُّرِّ المنثور" (١/ ٣٥) إلى سعيد بن منصور وابن أبي داود فحسب. أقول: وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وغيرهما. انظر: "المصاحف" لابن أبي داود ص ١٠٣ - ١٠٦، و"جامع الأصول" (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦)، و"الدُّرّ المنثور" (١/ ٣٥ - ٣٧). وقد تقدَّم تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٧٠٨)، ومن حديث سعيد بن المسيَّب والبَرَاء بن عَازِب معًا في حديث (٢٠٠٩). وانظر حديث (١٤٩٠) أيضًا. قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٢٩): "قرأ بعض القُرَّاء ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وقرأ آخرون ﴿مَالِكِ﴾، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْع".

стр. 5189

وانظر في القراءات الواردة في هذه الآية، ومن قرأ فيها: "زاد المسير" الابن الجَوْزي (١/ ١٣). وانظر في توجيهها: "تفسير الطبري" (١/ ١٤٨ - ١٥٤). * * * ٢١٢٩ - قرأت في كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سَلْم الجِعَابِيّ -بخطِّ يده-. ثم أخبرناه الصَّيْمَرِيّ -قراءةً-، حدَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ، حدَّثنا محمد بن عمر بن سَلْم، حدَّثني محمد بن هارون بن حُمَيْد، حدَّثنا محمد بن مغيرة الشَّهْرُزُوْرِيّ، حدَّثنا يحيى بن الحسين المَدَائِنيّ -مولى بني هاشم-، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثةٌ لم يَكْفُرُوا بالوحي طَرْفَةَ عَيْنٍ: مؤمنُ آل ياسين، وعليُّ بن أبي طالب، وآسِيَةُ امراة فِرْعَون". (١٤/ ١٥٥) في ترجمة (يحيى بن الحسين المَدَائِني). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (محمد بن المغيرة الشَّهْرُزُوْرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٦/ ٢٢٨٦ - ٢٢٨٧) وقال: "يسرق الحديث، وهو عندي ممّن يضع الحديث". وقال: "رأيت لمحمد بن المغيرة ما يُتَّهم فيه غير ما ذكرت". ٢ - "الميزان" (٤/ ٤٦) وذكر الحديث في ترجمته. ٣ - "اللسان" (٥/ ٣٨٧). ولم يذكر ابن حَجَر أو الذَّهَبِيّ غير ما تقدَّم عن ابن عدي في "الكامل".

стр. 5190

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن الحسين المَدَائِني) وقد ترجم له في: ١ - "الكامل" (٦/ ٢٢٨٧) -في ترجمة (محمد بن المغيرة الشَّهْرُزُوْرِيّ) - وقال: "غير معروف". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٥٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٦٨) وقال: "مجهول الحال، وخبره غير صحيح. أورده الخطيب في "تاريخه"". وفيه أيضًا (محمد بن عمر الجِعَابِيّ أبو بكر)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه: "مشهور محقِّق، لكنَّه رَقِيقُ الدِّين تَالِفٌ". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٠). وفيه كذلك (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج: رواه ابن عَدِيّ في "الكامل" (٦/ ٢٢٨٦ - ٢٢٨٧) -في ترجمة (محمد بن المغيرة الشَّهْرُزُوْرِيّ) -، عن محمد بن هارون بن حُمَيْد، حدَّثنا محمد بن المغيرة، به. لكن أوَّله عنده: "ثلاثة ما كفروا باللَّه قَطُّ" وذكرهم. قال ابن عدي: "هذا باطل، ولا أدري البلاء من محمد بن المغيرة، أو يحيى بن الحسين (١)، فإنَّ يحيى بن الحسين (١) غير معروف. وقد رأيت لمحمد بن المغيرة ما يُتَّهَمُ فيه غير ما ذكرت". * * * ٢١٣٠ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنُون النَّرْسِيّ،

стр. 5191

وأبو الحسن محمد بن عبيد اللَّه بن محمد الحِنَّائِيّ (١)، قالا: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز -إملاءً-، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوريّ. وأخبرنا عليّ بن محمد بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عمرو الرَّزَّاز، حدَّثنا عبَّاس بن محمد، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدَّثنا إسرائيل، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللَّه، أنَّ النبي ﷺ قال: "لا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لا يُقِيمُ الرَّجُلُ صُلْبَهُ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ". (١٤/ ١٥٦) في ترجمة (يحيى بن أبي بُكَيْر العَبْدِيّ أبو زكريا). مرتبة الحديث: غريب جدًّا من هذا الطريق. والصحيح المحفوظ روايته من حديث أبي مسعود البَدْرِيّ ﵁. ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن. و(أبو سفيان) هو (طَلْحَة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف): صدوق. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥٣). قال الخطيب عقب روايته له: "قال أبو الفضل عبَّاس بن محمد: هذا حديث لم يروه إلَّا يحيى بن أبي بُكَيْر، وهو حديث غريب جدًّا". ثم روى الخطيب بإسناده عن ابن خُزَيْمَة قوله: "حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن حاتم الدُّوريّ بخبرٍ خطأٍ كان يفتخر به" وذكره. وقال الخطيب: "تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا عن الأَعْمَش، إسرائيل بن

стр. 5192

يونس، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلّا يحيى بن أبي بُكَيْر، وخالفه غير واحد، فرووه عن الأَعْمَش، عن عُمَارة بن عُمَيْر عن أبي مَعْمَر عن أبي مسعود عن النبيِّ ﷺ ، وذاك المحفوظ الصحيح". التخريج: رواه أبو عَوَانَة في "صحيحه" (٢/ ١٠٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١١٧)، من طريق عبَّاس بن محمد الدُّوريّ، عن يحيى بن أبي بُكَيْر، به. وحديث أبي مسعود البَدْرِيّ ﵁ من طريق الأَعْمَش، عن عُمَارَة بن عُمَيْر، عن أبي مَعْمَر، عنه، به، والذي قال الخطيب: إنَّه المحفوظ الصحيح. قد رواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٢٢)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (٢/ ١٥٠) رقم (٢٨٥٦)، وأبو عَوَانَة في "صحيحه" (١/ ١٠٤ - ١٠٥)، وأبو داود في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤) رقم (٨٥٥)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٢/ ٥١) رقم (٢٦٥)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب إقامة الصلب في السجود. . . (٢/ ٢١٤)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة (١/ ٢٨٢) رقم (٨٧٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٣٤٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١١٧). قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن صحيح". وقال: "وفي الباب عن عليّ بن شَيْبَان، وأنس، وأبي هريرة، ورِفَاعَةَ الزُّرَقِيّ". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "هذا إسناد ثابت صحيح". * * * ٢١٣١ - قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفُرَات -بخطِّه-، أخبرنا محمد بن العبَّاس الضَّبِّيّ الهَرَوِيّ، حدَّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين

стр. 5193

قال: -يحيى بن العُرْيَان الهَرَويّ ابن عَمِّ بني نَجْدَة، كان ببغداد محدِّثًا-، أخبرنا محمد بن عثمان بن سعيد، وجعفر بن أحمد، قالا: حدَّثنا الجرَّاح بن مَخْلَد البَصْرِيّ، حدَّثنا يحيى بن العُرْيَان، حدَّثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ". (١٤/ ١٦١) في ترجمة (يحيى بن العُرَيْان الهَرَويّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ومَتْنُهُ صحيح، له شواهد وطرق كثيرة. فالحديث مرويٌّ من طريق الوِجَادَة، وهو طريق منقطع ضعيف في التحمل. انظر "شرح العراقي لألفيته" (٢/ ١١٢ و ١١٣ - ١١٤)، و"علوم الحديث" لابن الصلاح ص ١٥٨. كما أنَّ في إسناده (أسامة بن زيد اللَّيثي المَدَني أبو زيد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (١/ ٦٦): "صدوق يَهِمُ، اختلف قول يحيى القَطَّان فيه، وقال أحمد: ليس بشيء. وقال النَّسَائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: ليس به بأس". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٣): "صدوق يَهِمُ، من السابعة"/ خت م ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٢/ ٣٤٧ - ٣٥١)، و"التهذيب" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (يحيى بن العُرْيَان الهَرَويّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (جعفر بن أحمد بن فارس الأَصْبَهَاني أبو الفضل)، ترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٢٤٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وذكر أنَّ وفاته كانت في عام (٢٨٩ هـ)، ولم أقف على من ذكره بجرح أو تعديل.

стр. 5194

التخريج: رُوي عن ابن عمر ﵄ من طرق: الأول: عن الجَرَّاح بن مَخْلَد، عن يحيى بن العُرْيَان، به. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٧)، -وعنه ابن الجَوْزي في "التحقيق" (١/ ٩٣) -، والخطيب في "موضِّح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ١٩٦). قال الدَّارَقُطْنِيّ: "وهو وَهِمٌ، والصواب: عن أسامة بن زيد، عن هلال بن أسامة الفِهْرِي، عن ابن عمر موقوفًا". وقد أخرجه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ١٧)، وعنه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٨)، من هذا الطريق موقوفًا. وقد قال الخطيب في "الموضِّح" عقب روايته له مرفوعًا من الطريق المتقدِّم: "والخطأ فيه من وجهين، أحدهما: قوله: عن نافع، والثاني: روايته مرفوعًا". الثاني: عن القاسم بن يحيى البزَّاز، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٧) وقال: "رَفْعُهُ وَهِمٌ، والصواب عن ابن عمر من قوله. والقاسم بن يحيى هذا ضعيف". قال الحافظ ابن حَجَر في "النُّكَت على كتاب ابن الصلاح" (١/ ٤١٣): "وأمَّا حديث ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما، فرواه البيهقي في "الخلافيات" من طريق ضَمْرَة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما. ورجاله ثقات، إلَّا أنَّ رواية إسماعيل بن عيَّاش عن الحجازيين فيها مقال، وهذا منها. والمحفوظ من حديث نافع عن ابن عمر ﵄ من قوله".

стр. 5195

الثالث: عن عبد الرزاق، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٧) وقال: "هكذا قال عبد الرزاق: عن عبيد اللَّه. وَرَفْعُهُ وَهِمٌ أيضًا". أقول: وقد رواه تمَّام الرَّازِيّ في "فوائده" (١/ ٣٦٣) رقم (٦١٩)، من طريق عبد الرزاق المتقدِّم مرفوعًا، إلَّا أنَّه ذكر (سفيان) بين (عبد الرزاق) و (عبيد اللَّه). وقد أشار الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٧ - ٩٨) إلى هذا وقال: "وَرَفْعُهُ أيضًا وَهِمٌ، وَوَهِمَ في ذكر الثَّوْريّ". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: إنما رواه عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. ثم رواه عقبه من هذا الطريق. الرابع: عن محمد بن الفضل، عن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا. رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٨)، وقال: محمد بن الفضل هو ابن عطيَّة: متروك الحديث". الخامس: عن محمد بن الفضل، عن زيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٥٧) -في ترجمة (زيد بن الحَوَاري) -، وقال: وهذا أيضًا رواه مثل محمد بن الفضل عن زيد، ومحمد أضعف منه، كأنَّ البلاء منه". أقول: في الطريقين: الرابع والخامس، زيد بن الحَوَاري العَمِّيّ البَصْرِيّ، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٤). والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١/ ١١)، والدُّولابيّ في "الكُنَى" (٢/ ١٣٧)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٩٨)، وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٤٠١)، وغيرهم، من طرق، عن ابن عمر موقوفًا.

стр. 5196

ومَتْنُ الحديث صحيح، له شواهد وطرق كثيرة عن جماعة من الصحابة. وقد تقدَّم في حديث (٩٦٠) ذكر مصادر شواهده. * * * ٢١٣٢ - أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأَزْرَق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدَّثنا يحيى بن عَنْبَسَة القُرَشِيّ، حدَّثنا حُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَزَالُ الملائكةُ تصلِّي على الغَازِي ما دَامَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ في عُنُقِهِ". (١٤/ ١٦١ - ١٦٢) في ترجمة (يحيى بن عَنْسَبَة القُرَشِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة المِصِّيْصِيّ القُرَشِيّ)، وهو من الوضَّاعين المشهورين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٨). قال الخطيب عقبه: "لا نعلم رواه عن حُمَيْد غير يحيى بن عَنْبَسَة". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (يحيى بن عَنْبَسَة). وأقرَّه السُّيُوطيّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٣٥)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٧٧). * * * ٢١٣٣ - أخبرنا الحسين بن عليّ بن محمد المُعَدَّل، حدَّثنا عمر بن

стр. 5197

أحمد بن شَاهِين، حدَّثنا أيوب بن يوسف المِصْرِيّ، حدَّثنا يوسف بن سعيد بن مُسْلِم المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا يحيى بن عيسى -قلت- القائل الخطيب-: كذا رواه ابن شَاهِين، وإنما هو يحيى بن عَنْبَسَة-، حدَّثنا أبو حَنِيفة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَجْتَمِعُ على مُؤْمِنٍ خَرَاجٌ وعُشْرٌ". أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشَّافِعِيّ، حدَّثنا محمد بن حامد المُعَدَّل -بالمَوْصِل-، حدَّثنا محمد بن أحمد بن أبي مَهْزُول المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا يوسف بن سعيد بن مُسْلِم، حدَّثنا يحيى بن عَنْبَسَة، حدَّثنا أبو حَنِيفة مثل حديث ابن شاهين سواء. (١٤/ ١٦٢) في ترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة القُرَشِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة المِصِّيْصِيّ القُرَشِيّ)، قال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٢٤) في ترجمته: "شيخ دجَّال يضع الحديث على ابن عُيَيْنَة وداود بن أبي هِنْد وأبي حَنِيفة وغيرهم من الثقات. لا تحلُّ الرواية عنه بحال". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٨). و(حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٣٢). و(إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١).

стр. 5198

و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس بن عبد اللَّه النَّخَعِيّ): تابعي كبير ثقة ثَبْت فقيه عابد. وتقدمت ترجمته في حديث (٢٣١). التخريج: رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٢٤)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧١٠) -كلاهما في ترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٣٢)، من طريق يوسف بن سعيد، حدَّثنا يحيى بن عَنْبَسَة، به. وهو في "مسند أبي حنيفة" لأبي محمد عبد اللَّه الحارثي البُخَاري، وأبي القاسم طَلْحَة بن محمد الشاهد، وعمر بن الحسن الأُشْنَاني، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي، وأبو عبد اللَّه محمد بن الحسين بن محمد بن خُسْرو البَلْخي، من الطريق المتقدِّم. كما في "جامع المسانيد" لأبي المُؤَيَّد محمد بن محمود الخُوَارِزْمِيّ (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣). قال ابن عدي: "هذا الحديث لا يرويه غير يحيى بن عَنْبَسَة بهذا الإسناد عن أبي حَنِيفة، وإنما يُرْوَى هذا من قول إبراهيم، ويحكيه أبو حَنِيفة عن حمَّاد عن إبراهيم من قوله. وهو مذهب أبي حنيفة، وجاء يحيى بن عَنْبَسَة فرواه عن أبي حَنِيفة فأوصله إلى النبيِّ ﷺ وأَبْطَلَ فيه". وقال البيهقي: "هذا حديث باطل وَصْلُهُ وَرَفْعُهُ، ويحيى بن عَنْبَسَة مُتَّهم بالوضع". وقال الخطيب: "تفرَّد بروايته عن أبي حَنِيفة يحيى بن عَنْبَسَة، وليس يُرْوَى إلَّا بهذا الإسناد". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٥١) عن الخطيب من طريقه الثاني، وأعلَّه بيحيى بن عَنْبَسَة، وذكر بعض ما قيل فيه.

стр. 5199

وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٧٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٢٨). * * * ٢١٣٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب، حدَّثنا يحيى بن عِمْرَان -في شارع الرَّقِيق-، حدَّثنا سليمان بن أَرْقَم، عن الحسن، عن عليٍّ قال: كَفَّنْتُ النبيَّ ﷺ في قميص أبيض، وثَوْبَيْ حِبَرَةٍ. (١٤/ ١٦٢ - ١٦٣) في ترجمة (يحيى بن عِمْرَان أبو زكريا). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (سليمان بن أرْقَم البَصْرِيّ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢). كما أنَّ فيه انقطاعًا بين (الحسن البَصْرِيّ) وبين (عليّ بن أبي طالب)، فإنَّه لم يسمع منه كما قال أبو زُرْعَة وغيره. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٣٦ - ٣٧. وفيه أيضًا صاحب الترجمة (يحيى بن عِمْرَان أبو زكريا)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وقد رُوي عن عليٍّ ﵁ ما يخالف الذي رُوي عنه هنا، فقد تقدَّم في

стр. 5200

حديث (٢٧٧) عنه: "أنَّ النبيَّ ﷺ كُفِّنَ في سبعة أثواب"، وإسناده فيه ضعف. وقد سبق في حديث (١١٦) بيان أنَّ الصحيح المشهور: تكفينه ﷺ في ثلاثة أثواب بيضٍ سَحُولِيَّةٍ من كُرْسُفٍ، ليس فيهن قميص ولا عِمَامَةٌ. وانظر حديث (٧٨٦) أيضًا. وانظر ما ورد في كَفَن النبيِّ ﷺ : "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٣/ ٢٥٨ - ٢٦٢)، و"دلائل النبوة" للبيهقي (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٩)، و"نصب الراية" (٢/ ٢٦٠ - ٢٦٣)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٠٨)، و"جامع الأصول" (١١/ ٧٥ - ٧٨)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٣ - ٢٤). غريب الحديث: قوله: "حِبَرَة" بوزن عِنَبَة، واحدة الحِبَر، وهي الثياب المنقوشة الموشيَّة. انظر "النهاية" (١/ ٣٢٨). * * * ٢١٣٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي، حدَّثنا أبو عيسى الطُّوْسِيّ موسى بن هارون، حدَّثنا يحيى بن الصَّامِت المَدَائِنيّ، حدَّثنا أبو إسحاق الفَزَارِيّ، عن الأَوْزَاعِيّ، عن الزُّبَيْدِيّ، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن أبيه -قال ابن رِزْق: كذا في الأصل- قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دَخَلَ أحدُكُمْ المَسْجِدَ فلا يَجْلِسْ حتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ". (١٤/ ١٦٣) في ترجمة (يحيى بن الصَّامِت المَدَائِنيّ). مرتبة الحديث: رجال إسناده ثقات، إلَّا أنَّه غير محفوظ من هذا الطريق؛ والصحيحُ

стр. 5201

المحفوظُ روايته من حديث أبي قَتَادَة الأنصاري ﵁. و(الزُّبَيْدِيُّ) هو (محمد بن الوليد بن عامر أبو الهُذَيْل الحِمْصِيّ القاضي): إمام حافظ، ثقة ثَبْت من كبار أصحاب الزُّهْرِيّ، وكان لا يأخذ إلَّا عن الثقات كما قال أحمد. وحديثه مخرَّج في "الصحيحين"، وكانت وفاته عام (١٤٦ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ٢٨١ - ٢٨٤)، و"التهذيب" (٩/ ٥٠٢ - ٥٠٣)، و"التقريب" (٢/ ٢١٥). و(أبو إسحاق الفَزَارِيّ) هو (إبراهيم بن محمد بن الحارث): إمام ثقة حافظ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٣). قال الخطيب عقب روايته له: "قوله عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر عن أبيه، خطأ، والصواب: عن عامر، عن عمرو بن سُلَيْم، عن أبي قَتَادَة، عن النبيِّ ﷺ . وقد رواه أبو صالح الفَرَّاء، عن الفَزَاري، عن الأَوْزَاعي، عن الزُّبَيْدي، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن أبي قَتَادَة، عن النبيِّ ﷺ . ورواه عمر بن عبد الواحد الدِّمَشْقِي، والوليد بن مَزْيَد البَيْرُوتي، ومحمد بن يوسف الفِرْيَابي، ثلاثتهم عن الأَوْزَاعي، عمَّن سمع عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن أبي قَتَادَة، عن النبيِّ ﷺ ". التخريج: لم أقف عليه من حديث عبد اللَّه بن الزُّبَيْر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وحديث أبي قَتَادَة من طريق عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم، عن أبي قَتَادَة، به مرفوعًا. رواه أصحاب الكتب الستة وأحمد. وغيرهم. وقد تقدَّم تخريجه في حديث (٢٦٦). * * *

стр. 5202

٢١٣٦ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن خَلَف المَرْوَزِيّ، وحسين بن بشَّار الخَيَّاط، قالا: حدَّثنا يحيى بن هاشم، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَصْلُحُ الصَّنِيْعَةُ إلَّا عند ذي حَسَبٍ وَدِينٍ، كما أنَّ الرِّيَاضَةَ لا تَصْلُحُ إلَّا في نَجِيبٍ". (١٤/ ١٦٣ - ١٦٤) في ترجمة (يحيى بن هاشم بن كَثِير الغَسَّاني السِّمْسَار أبو زكريا). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (يحيى بن هاشم الغَسَّاني السِّمْسَار)، قال عنه ابن مَعِين: "دجَّال هذه الأُمَّة". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣). التخريج: له عن عائشة ﵂ طرق: الأول: عن يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، به. رواه ابن الأَعْرَابي في "معجمه" (٢/ ٣٤٩) رقم (٣١٤)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٧/ ٤٥٣ - ٤٥٤) رقم (١٠٩٦٨) -ط بيروت-، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) -في ترجمة (يحيى بن هاشم السِّمْسَار) -، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (٢/ ٥٥) رقم (٨٧٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٥٨٧) -مخطوط-. وليس عند ابن الأعرابي والقُضَاعي قوله: "كما أنَّ الرِّيَاضَةَ لا تصلحُ إلَّا في نجيب".

стр. 5203

قال العُقَيْلِي: "لا يصحُّ في هذا شيء". الثاني: عن عُبَيْد بن القاسم، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، به. رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٤٠٠) رقم (١٩٥٤) -من كشف الأستار-, والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (٢/ ٥٤) رقم (٨٧١)، وأبو الحسن الشَّجَري في "أماليه" (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠). قال البزَّار: "لا نعلم رواه هكذا إلَّا عُبَيْد، وهو ليِّن الحديث. ويروي هذا وهو منكر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٤): "رواه البزَّار وفيه عُبَيْد بن القاسم وهو كذَّاب". أقول: كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة وأبو داود. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦١٢). الثالث: عن المسيَّب بن شَرِيك، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٧/ ٤٥٤) رقم (١٠٩٦٨) -ط بيروت-، وابن عدي في "الكامل" (١) (٦/ ٢٣٨٢) -في ترجمة (المسيَّب بن شَرِيك) -. ولفظ أوَّله عند البيهقي: "لا تنفع الصنائع إلَّا عند ذي نُهَى: حَسَب أو دِين". قال البيهقي: "هكذا رواه جماعة من الضعفاء عن هشام. ويقال: إنَّه من قول عروَة بن الزُّبَيْر، كتبه عليّ بن المَدِيني من كتاب المسيَّب بن شَرِيك عن هشام عن أبيه من قوله". أقول: رواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ١٣٩) من طريق عليّ بن المَدِيني هذا.

стр. 5204

وقال ابن عدي: "وقد رواه عن هشام بن عُرْوَة من الضعفاء غير المسيَّب بن شَرِيك". أقول: (المُسَيَّب بن شَرِيك التَّمِيميّ الشَّقَرِيّ): متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧). الرابع: عن أبي عبد اللَّه بن أَوْس، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الشَّاهِيْنِيّ، حدَّثنا محمد بن عبَّاد بن موسى العُكْلِيّ، حدَّثنا أبو المُطَرِّف المغيرة بن المُطَرِّف، عن هشام، به. رواه ابن لال -كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٢) -. أقول: (أبو المُطَرِّف المغيرة بن المُطَرِّف) لم أقف على من ترجم له. و(محمد بن عبَّاد بن موسى العُكْلِيّ، ولقبه: سَنْدُولا)، لم يحمده ابن مَعِين. وقال أبو العبَّاس بن عُقْدَة: "في أمره نظر". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: "يخطئ أحيانًا". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٨). الخامس: عن حسين بن المبارك الطبراني، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن هشام بن عُرْوَة، به. رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٧٤) -في ترجمة (الحسين بن المبارك الطبراني) -، وقال: "هذا الحديث منكر المتن وإن كان عن إسماعيل بن عيَّاش، لأنَّ إسماعيل يخلط في حديث الحجاز والعراق، وهو ثبت في حديث الشام؛ والبلاء في هذا الحديث من الحسين بن المبارك هذا لا من إسماعيل بن عيَّاش". والحديث رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٦٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (يحيى بن هاشم السِّمْسَار).

стр. 5205

وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٨٢ - ٨٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٣٥). وخلاصة تعقُّب السُّيُوطيّ: أنَّ يحيى بن هاشم السِّمْسَار لم يتفرَّد به، وأنَّه قد توبع عليه. أقول: لا قيمة لهذه المتابعات لما تقدَّم من حال المُتَابِعِين. كما ذَكَرَ أنَّ له شاهدًا من حديث أبي أُمَامَة. أقول: هذا الشاهد ذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٨٣) وقال: "رواه الطبراني وفيه سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِرِيّ، وهو متروك". غريب الحديث: قوله: "كما أنَّ الرِّيَاضَة لا تَصْلُحُ إلَّا في النجيب". النجيب من الفرس: الفاضل الخالص النفيس. وراض الفرس: ذلَّله وطوَّعه وعلَّمه السَّير. والرَّيضُ من الدواب: الذي لم يقبل الرياضة ولم يَمْهَر المشية ولم يَذِلّ لراكبه. انظر: "اللسان" مادة (روض) (٧/ ١٦٤)، و"المعجم الوسيط" مادة (نجب) ص ٩١١. * * * ٢١٣٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دَعْلَج بن أحمد المُعَدَّل، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني يحيى بن عبد ربِّه، حدَّثنا شُعْبَة، عن أيوب وخالد، عن الحسن، عن أُمِّه، عن أمِّ سَلَمَة، عن النبيِّ ﷺ قال: لِكُلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأبو عُبَيْدَةَ أمينُ هذه الأُمَّةِ". (١٤/ ١٦٥) في ترجمة (يحيى بن عَبْدُوْيَه أبو زكريا مولى عبيد اللَّه بن المهدي).

стр. 5206

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عَبْدُوْيَه البغدادي أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٧٣ - ١٧٤) وفيه عن أبي حاتم: "مجهول". ٢ - "الكامل" (٧/ ٢٦٦٧) وقال: "حدَّث عن شُعْبَة وحمَّاد بن سَلَمَة بأحاديث ليست بمحفوظة". وقال: "ما أقلَّ ماله من الروايات، وأرجو أنَّه لا بأس به". ٣ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٦٥ - ١٦٦) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بشيء". وقال مرَّةً: "كذَّاب رجل سوء". وفيه أنَّ أحمد بن حَنْبَل أثنى عليه. وأُمُّ الحسن البَصْرِيّ هي (خَيْرَة مَوْلَاة أُمّ سَلَمَة)، لم يوثِّقها غير ابن حِبَّان، وروى لها مسلم في "صحيحه". وتقدَّمت ترجمتها في حديث (١٦٧٠). و(خالد) هو (ابن مِهْرَان الحَذَّاء البَصْرِيّ أبو المَنَازِل): حافظ ثقة يرسل، خرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة (١٤١ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٦/ ١٩٠ - ١٩٣)، و"تهذيب الكمال" (٨/ ١٧٧ - ١٨٢)، و"التهذيب" (١٢٠ - ١٢٢)، و"التقريب" (١/ ٢١٩). و(أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ البَصْرِيّ أبو بكر): إمام ثقة ثَبْت حجَّة من كبار الفقهاء العُبَّاد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "يقال: تفرَّد برواية هذا الحديث دَعْلَج عن عبد اللَّه، فإنَّه لم يوجد عند غيره".

стр. 5207

التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٧٤٩) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٢٥٤) إلى: الخطيب وابن عساكر فحسب. والحديث صحيح من طرق أخرى، وقد سبق الكلام عليه في حديث (١٠٦٦). * * * ٢١٣٨ - أخبرنا البَرْقَانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد أبو بكر البزَّاز -وهو ابن سعيد-، حدَّثنا أحمد بن أبي يحيى الأَحْوَل (١)، حدَّثنا يحيى بن عبد اللَّه الأَوَانِيُّ (٢)، حدَّثنا ثابت أبو زيد، عن عاصم الأَحْوَل، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "يُصَلِّي الرَّجُلُ على دَابَّتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ". (١٤/ ١٦٦) في ترجمة (يحيى بن عبد اللَّه الأَوَانِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والصحيح وَقْفُهُ على أنس ﵁. وقد صَحَّ مِنْ فِعْلِ النبيِّ ﷺ .

стр. 5208

ففيه (أحمد بن يحيى الَحْوَل)، وهو (أحمد بن يحيى بن المنذر المَدِيني أبو عبد اللَّه) على ما قال الذَّهَبِيّ، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤١). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن عبد اللَّه الأَوَاني)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ثابت أبو زيد) هو (ثابت بن يزيد الأَحْوَل البَصْرِيّ): ثقة ثَبْت، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٦٩ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، و"التهذيب" (٢/ ١٨)، و"التقريب" (١/ ١١٨). قال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد بروايته مرفوعًا ثابت أبو زيد عن عاصم. ورواه زهير بن معاوية وغيره عن عاصم عن أنس موقوفًا وهو الصحيح". التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وقد صَحَّ ذلك من فعل النبيِّ ﷺ ، رواه عنه أنس، وابن عمر، وجابر، وغيرهم، من الصحابة رضوان اللَّه عليهم. انظر: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٨)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٢/ ٤ - ٥)، و"جامع الأصول" (٥/ ٤٧٦ - ٤٨٢)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢١٤)، و"فتح الباري" (٢/ ٥٧٦ - ٥٧٧) -في تقصير الصلاة، باب صلاة التطوع على الحمار-. وقد تقدَّم تخريج حديث عبد اللَّه بن عمر، وأنس، في حديث (١١٢). * * * ٢١٣٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن

стр. 5209

حَمْدَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا أبي، حدَّثنا يحيى بن أيوب، حدَّثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا يَبْقَى بعدي من النبوة إلَّا المُبَشِّرَاتُ". قالوا: يا رسول اللَّه: ما المُبَشِّرَاتُ؟ قال: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أو تُرَى لَهُ". (١٤/ ١٨٨) في ترجمة (يحيى بن أيوب العَابِد المَقَابِرِيّ أبو زكريا). مرتبة الحديث: إسناده حسن إن شاء اللَّه. والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٦٣٢). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (١٦٣٢). * * * ٢١٤٠ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، حدَّثنا إبراهيم بن السَّكَن، حدَّثنا يحيى بن عثمان الحَرْبِيّ، حدَّثنا هِقْل، عن الأَوْزَاعِيّ، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن أنس بن مالك قال: قام رسول اللَّه ﷺ ليلةً يصلِّي فإذا امرأة تصلِّي بصلاته، فلمَّا أحسَّ بها التفت إليها فقال لها: "اضْطَجِعِي إنْ شِئْتِ"، فقالت: إنِّي أجدُ نَشَاطًا، ثم قام فصلَّى فالتفتَ إليها الثانية فقال لها مثل ذلك، ثم قام فصلَّى فالتفتَ إليها الثالثة فقال لها: "اضْطَجِعِي إنْ شِئْتِ"، فقالت: إنِّي أجدُ نَشَاطًا، فقال: "إنَّكَ لَسْتِ مِثْلِي، إنَّما جُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاة". (١٤/ ١٩٠) في ترجمة (يحيى بن عثمان الحَرْبِيّ أبو زكريا).

стр. 5210

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقوله ﷺ : "وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاة" روي من غير هذا الطريق بإسناد قوي. ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عثمان الحَرْبي أبو زكريا) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِيّ (٤/ ٤٢٠) وقال: "عن هِقْل لا يُتَابَعُ على حديثه عن الأَوْزَاعِيّ". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٨٩ - ١٩١) وفيه عن أحمد: "لا أعرفه". وقال ابن مَعِين: "ثقة". وقال مرَّةً: "ليس به بأس". وقال صالح جَزَرَة: "صدوق من العُبَّاد". ٣ - "التهذيب" (١١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وفيه عن أبي زُرْعَة: "ثقة". ٤ - "التقريب" (٢/ ٣٥٤) وقال: "صدوق، تكلَّموا في روايته عن هِقْل، من العاشرة"/ تمييز. و(هِقْل) هو (ابن زياد السَّكْسَكِيّ الدِّمَشْقِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب": (٢/ ٣٢١): "كاتب الأَوْزَاعِي، ثقة، من التاسعة"/ م ٤. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (٨/ ٣٢٩)، و"التهذيب" (١١/ ٦٤ - ٦٥). قال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا موصولًا هِقْل بن زياد عن الأَوْزَاعِي، ولم أره إلَّا من رواية يحيى بن عثمان عن هِقْل، وخالفه الوليد بن مسلم فرواه عن الأَوْزَاعِي عن إسحاق عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا، لم يذكر فيه أنسًا". ثم ساقه من هذا الطريق، وهو الحديث التالي، وإسناد المُرْسَلِ صحيح.

стр. 5211

التخريج: رواه مختصرًا: الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٦٢)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٢٠) -في ترجمة (يحيى بن عثمان الحَرْبِي) -، من طريق يحيى بن عثمان، عن الهِقْل، به مرفوعًا بلفظ: "جُعِلَتْ قُرَّة عَيْنِي في الصَّلاة". قال الطبراني: "لم يروه عن الأَوْزَاعي إلّا الهِقْل، تفرَّد به يحيى". وقال العُقَيْلِي: "هذا يرويه سَلَّام الطويل عن ثابت عن أنس، وسلَّام فيه لِيْنٌ". ورواه الطبراني في "الأوسط"، عن محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، عن يحيى بن عثمان الحَرْبِي، به. كما في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشَّاف" للحافظ ابن حَجَر ص ٢٧، وقال عن هذا الطريق: إنه معلول. وقد روى أحمد في "المسند" (٣/ ١٢٨ و ١٩٩ و ٢٨٥)، والنَّسَائي في "سننه" في عِشْرَة النِّسَاء، باب حُبِّ النِّسَاء (٧/ ٦١ - ٦٢)، وفي كتابه "عِشْرَة النِّسَاء" ص ٣٤ - ٣٥ رقم (١ و ٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٩٩ - ٢٠٠) رقم (٣٤٨٢) و (٦/ ٢٣٧) رقم (٣٥٣٠)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٣٩٨)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب "أخلاق النبيّ ﷺ " ص ٢٢٩ - ٢٣٠، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٨٧)، والضياء المقدسي في "المُخْتَارَة" (٥/ ١١٢ - ١١٣) رقم (١٧٣٦ و ١٧٣٧)، عن أنس بن مالك مرفوعًا: "حُبِّبَ إليَّ النِّسَاءُ، والطِّيْبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ". وعند بعضهم زيادة قوله: "من دنياكم" بعد قوله: "حُبِّب إليَّ". قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٢/ ٣٠): "رواه النَّسَائي والحاكم من حديث أنس بإسناد جيِّد، وضعَّفه العُقَيْلِي".

стр. 5212

وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١١٦): "رواه النَّسَائي وإسناده حسن". وانظر في الكلام على الحديث: "تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكَشَّاف" للإِمام الزَّيْلَعِيّ (١/ ٦١ - ٦٢ و ١٩٥ - ١٩٧)، و"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكَشَّاف" للحافظ ابن حَجَر ص ٢٧. وقد اشتهر على الألسنة بزيادة: "ثلاث" عقب قوله: "حُبِّبَ إليَّ من دنياكم"، وهذه الزيادة شاذة غير محفوظة، ولم ترد في شيء من طرق الحديث المُسْنَدَة، وهي زيادة مفسدة للمعنى، لأنَّ الصلاة ليست من أمور الدنيا، وإنما هي من أهم شؤون الآخرة. وانظر في التنبيه على هذه الزيادة الشاذة: "البداية والنهاية" لابن كثير (٦/ ٢٦)، و"اللآلئ المنثورة" للزَّرْكَشِيّ ص ١٨١، و"التلخيص الحَبِير" لابن حَجَر (٣/ ١١٦)، و"الكاف الشاف" له أيضًا ص ٢٧، و"المقاصد الحسنة" للسَّخَاويّ ص ١٨٠ - ١٨١. * * * ٢١٤١ - أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن محمد السُّلَمِيّ -بِدِمَشْق-، أخبرنا جدِّي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السُّلَمِيّ، حدَّثنا أبو الدَّحْدَاح أحمد بن محمد بن إسماعيل التَّمِيميّ، حدَّثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأَشْجَعِيّ، حدَّثنا الوليد بن مُسْلم، حدَّثنا الأَوْزَاعِيّ، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طَلْحَة الأنصاري، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قام يصلِّي من الليل، وامرأة من أزواجه تصلِّي خلفه، فصلَّى ركعتين، ثم قال لها: "اضْطَجِعِي إنْ شِئْتِ"، قالت: يا رسول اللَّه إنِّي أَجِدُ قُوَّةً -أو قالت: نَشَاطًا-، قال ثم صلَّى ركعتين، ثم قال لها: "اضْطَجِعِي إنْ شِئْتِ"، فقالت يا رسول اللَّه إنِّي أجدُ قُوَّةً -أو قالت نَشَاطًا-، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "إنِّي أنا جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ".

стр. 5213

(١٤/ ١٩٠) في ترجمة (يحيى بن عثمان الحَرْبي أبو زكريا). مرتبة الحديث: مرسل، وإسناده صحيح، رجاله كلُّهم ثقات. التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٢١٤٠). * * * ٢١٤٢ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْح النَّهْرَوَانِيّ -بها-، أخبرنا عمر بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ، حدَّثنا أبو عبد اللَّه الصُّوفِيّ، حدَّثنا خالي: يحيى بن محمد الصُّوفِيّ. وأخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن أحمد بن يحيى العَطَشِيّ، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبَّار الصُّوفِيّ، حدَّثنا خالي، حدَّثنا الحسين بن عَلْوَان، عن عمرو بن خالد قال: حدَّثنا أبو هاشم الرُّمَّانِيّ، عن زَاذَان، عن سلمان قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "عَوِّدُوا ألسنتكم الاسْتِغْفَارَ، فإنَّ اللَّهَ لم يعلِّمكم الاسْتِغْفَارَ إلَّا وهو يريدُ أن يَغْفِرَ لكم". (١٤/ ٢٠٦) في ترجمة (يحيى بن محمد بن شاكر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامَة الكوفي الكَلْبِيّ)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن محمد بن شاكر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 5214

و (أبو هاشم الرُّمَّانِيّ) هو (يحيى بن دينار الوَاسِطيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣٨). و (زَذَان) هو (الكِنْدِيّ البَزَّاز أبو عمر): ثقة يرسل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٧). التخريج: لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. * * * ٢١٤٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بُنْدَار بن عليّ الشِّيْرَازِيّ -بمكَّة-، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو الجِيْزِيّ -بِمِصْرَ-، حدَّثنا أبو الحسين عثمان بن محمد الذَّهَبِيّ، حدَّثنا محمد بن السَّرِيّ بن سهل بن عبد الرحمن الدُّورِيّ، حدَّثنا يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ، حدَّثنا حُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ للَّه ملائكةً موكَّلينَ بأبوابِ الجَوَامِعِ يومَ الجُمُعَةِ، يستغفرونَ لأصحابِ العَمَائِمِ البيضِ". (١٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) في ترجمة (يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. وآفته صاحب الترجمة (يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ -أو اليَمَامِيّ- السُّلَمِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٨٥): "وممَّا وَضَعَ على حُمَيْد الطويل" وذكر الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٨). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ١٠٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وأعلَّه بـ (يحيى بن شَبِيب).

стр. 5215

وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٧)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٨١). * * * ٢١٤٤ - قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثَّلَّاج -بخطِّه-، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن الفتح بن عبد اللَّه العَسْكَرِيّ، حدَّثنا يحيى بن شَبِيب اليَمَامِيّ -بِسَامَرَّا في زمان المهتدي-، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن الأَعْمَش، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ في الجنَّة بابًا يقال له: ضُحَى، فمن صلَّى صلاة الضُّحَى، حَنَّتْ إليه صلاةُ الضُّحَى كما يَحِنُّ الفَصِيلُ إلى أُمِّهِ، حتى إنَّها لتستقبله حتى تدخله الجنَّة". (١٤/ ٢٠٧) في ترجمة (يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (يحيى بن شَبِيب اليَمَاني -أو اليَمَامي-)، وهو مُتَّهم. قال ابن حِبَّان في "المجروحين" (٣/ ١٢٨ - ١٢٩): "يروي عن الثَّوْري ما لم يحدِّث به قطُّ، لا يجوز الاحتجاج به بحال". وتقدِّمت ترجمته في حديث (١١٨). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٧١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (يحيى بن شَبِيب اليَمَاني). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" عن أنس مرفوعًا دون قوله: "حتى إنَّها لتستقبله حتى تدخله الجنَّة". قال في "كنز العُمَّال" (٧/ ٨١٠) رقم (٢١٥٢١) بعد ذِكْرِهِ له: "وفيه يعقوب بن الجَهْم مُتَّهم".

стр. 5216

أقول: (يعقوب بن الجَهْم الحِمْصِيّ)، ترجم له ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٠٧ - ٢٦٠٨) واتَّهمه بالوضع. * * * ٢١٤٥ - حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الحسن النُّعَيْمِيّ -بلفظه-، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن البَخْتَرِيّ الحُلْوَانِيّ -وأبرأُ من عُهْدَتِهِ-، حدَّثنا عليّ بن الفتح بن عبد اللَّه السَّامَرِّيّ، حدَّثنا يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن الأَعْمَش، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ في الجَنَّةِ بابًا يقالُ له: الضُّحَى، لا يَدْخُلُ منه إلَّا مَنْ حَافَظَ على صَلَاةِ الضُّحَى". (١٤/ ٢٠٧) في ترجمة (يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ -أو اليَمَامِيّ-)، وهو مُتَّهم يروي عن الثَّوْري ما لم يحدِّث به قَطُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٨). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٧١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (يحيى بن شَبِيب اليَمَانِيّ). وقد روى الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) رقم (١٠٧٠) -، وابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٤٧٢) من طريق سليمان بن داود اليَمَامِيّ، حدَّثني يحيى بن أبي كَثِير، عن

стр. 5217

أبي سَلَمَة (١)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ للجنَّة بابًا يقال له: ضُحَى، فإذا كان يوم القيامة قيل للذين يداومون على صلاة الضُّحَى هذا بابُكُمْ فَادْخُلُوهُ". قال ابن الجَوْزي: هذا حديث لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (سليمان بن داود اليَمَامِيّ)، ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: "ليس بشيء". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٣٩) بعد أن عزاه للطبراني في "الأوسط": "فيه سليمان بن داود اليَمَامِيّ أبو أحمد وهو متروك". * * * ٢١٤٦ - حدَّثني أبو محمد الخَلَّال، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، حدَّثنا ابن صَاعِد، حدَّثنا يحيى بن مَخْلَد أبو زكريا -جار يوسف القَطَّان-، حدَّثنا عمرو بن عاصم الكِلَابِيّ، حدَّثنا مُعْتَمِر قال: سمعت أبي حدَّث عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ [قال]: "إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ أنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ". (١٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨) في ترجمة (يحيى بن مَخْلَد البغدادي أبو زكريا). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. و (مُعْتَمِر) هو (ابن سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِيّ): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٠٣). و (ابن صَاعِد) هو (يحيى بن محمد بن صَاعِد): إمام ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤٨).

стр. 5218

و (أبو محمد الخَلَّال) هو (الحسن بن محمد بن الحسن): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٨). التخريج: رواه مطوَّلًا، مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٩٠)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٣٦٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ١٥٧ رقم (٤٤٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٦٥) رقم (٣٣٧٩)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) رقم (١٠١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٦٣)، وفي "الأسماء والصفات" (٢/ ٢٦٧)، وفي "شُعَب الإيمان" (٦/ ٢٥ و ٥٩) رقم (٧٣٩٩ و ٧٤٩٣) -ط بيروت-، والخطيب في "الفقيه والمتفقِّه" (١/ ١٦٦)، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لكم ثلاثًا ويَسْخَطُ لَكُمْ ثلاثًا: يَرْضَى لكم أَنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا به شيئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا، وأنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أمْرَكُمْ. ويَسْخَطُ لَكُمْ: قِيْلَ وَقَالَ، وإِضَاعَةَ المَالِ، وكَثْرَةَ السُّؤَالِ". واللفظ لمالكٍ. ومن هذا الطريق رواه مسلم في "صحيحه" في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة. . . (٣/ ١٣٤٠) رقم (١٧١٥)، لكن ليس عنده قوله: "وأنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أمْرَكُمْ"، وعنده بدله: "ولا تَفَرَّقُوا". وقد عزا غير واحدٍ من المتقدِّمين والمتأخِّرين حديث مالك ومن معه، إلى الإمام مسلم في "صحيحه"، دون أن ينبِّهوا إلى تلك الزيادة التي ليست عنده. وقد فات الهيثمي ذكره في "المجمع" مع أنَّه على شَرْطِهِ. قال العلَّامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" لأحمد (١٧/ ٤) رقم (٨٧٨٥): "إسناده صحيح، رواه مسلم"! * * *

стр. 5219

٢١٤٧ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا يحيى بن محمد بن أَعْيَن، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، أخبرنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيْرِين، عن أخيه يحيى بن سِيْرِين، عن أنس بن مالك قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُلَبِّي: "لبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا وَرِقًّا". وأخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص بإسناد مثله. (١٤/ ٢١٥) في ترجمة (يحيى بن محمد بن أَعْيَن بن أبي الوزير المَرْوَزِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. قال الخطيب عقب روايته له: "قال الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به يحيى بن محمد بن أَعْيَن عن النَّضْر بن شُمَيْل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلَّا من ابن مَخْلَد. قلت -القائل الخطيب-: قد رواه هَدِيَّة (١) بن عبد الوهاب المَرْوَزِيّ عن النَّضْر بن شُمَيْل رواية ابن أَعْيَن عنه". ثم ساقه الخطيب من هذا الطريق، وهو الحديث التالي رقم (٢١٤٨). أقول: تفرُّد يحيى بن أعْيَن المَرْوَزِيّ إن كان، فإنَّه لا يضرُّ، لكونه ثقة، ولم يخالف غيره فيما رواه، وقد تابعه (هَدِيَّة) وهو ثقة أيضًا، فازدادت الثقة فيما رواه.

стр. 5220

التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ١٣) رقم (١٠٩٠ و ١٠٩١) -من كشف الأستار- من طريقين: الأول: قال البزَّار فيه: سمعت بعد أصحابنا يحدِّث عن النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا هشام بن حسان، به. والثاني: عن محمد بن عبد الملك القُرَشي، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن هشام بن حسَّان، به، موقوفًا على أنس من قوله. قال البزَّار: "ولم يسنده حمَّاد (١)، وأسنده النَّضْر بن شُمَيْل. ولم يحدِّث يحيى بن سِيْرِين عن أنس إلَّا هذا". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٣): "رواه البزَّار مرفوعًا وموقوفًا، ولم يسمِّ شيخه في المرفوع". ومن طريق هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيْرِين، عن أخيه، عنه، به مرفوعًا، رواه ابن عساكر وابن النَّجَّار كما في "كنز العُمَّال" (٥/ ١٤٩) رقم (١٢٤١٦). وعزاه في "الكنز" (٥/ ٣٢) رقم (١١٩٢١) إلى الدَّيْلَمِيّ أيضًا. * * * ٢١٤٨ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأَزْرَق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن زياد القَطَّان، حدَّثنا الحسين بن الهيثم الرَّازِيّ، حدَّثنا هَدِيَّة (٢) بن عبد الوهاب، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا هشام بن حسَّان،
следующие страницы →