← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

الهِجْرَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإنِ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا على الآخَرِ فَرَدَّ عليه الآخَرُ السَّلَامَ اشْتَرَكَا في الأَجْرِ، وإِنْ أَبَى الآخَرُ أن يَرُدَّ السَّلَامَ بَرِئَ هذا مِنَ الإِثْمِ وبَاءَ به الآخَرُ، وأَحْسِبُهُ قال: وإنْ مَاتَا وهُمَا مُتَهَاجِرَانِ لا يَجْتَمِعَانِ في الجنَّةِ". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٦٧): "رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه (مِقْدَام بن داود) وهو ضعيف. وقال ابن دَقِيق العيد في "الإمام": إنَّه وثِّق". أقول: (مِقْدَام) ليس في إسناد الحاكم. وانظر ترجمته في "لسان الميزان" (٦/ ٨٤ - ٨٥). وروى البخاري في "الأدب المفرد" ص ١٤٥ - ١٤٦ رقم (٤٠٤ و ٤٠٩)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٢٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٧٠ رقم (١٢٢٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٤٧٠) رقم (٥٦٣٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ١٧٥) رقم (٤٥٤ و ٤٥٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٢٦ - ١٢٧) رقم (١٥٥٧)، من طريق يزيد الرِّشْك، عن مُعاذَة العَدَوِيَّة، عن هشام بن عامر ﵁ مرفوعًا: "لا يحلُّ لمسلم أن يُصَارِمَ مسلمًا فوق ثلاثٍ، وإنَّهما نَاكِبَانِ عن الحقِّ ما كانا على صِرَامِهِمَا، وإنَّ أوَّلَهُمَا فَيْئًا يكون سَبْقُهُ بالفيء كفَّارةً له، وإن سَلَّمَ عليه، فلم يَقْبَلْ سَلَامَهُ رَدَّت عليه الملائكةُ، ورَدَّ على الآخر الشيطانُ، وإن مَاتَا على صِرَامِهِمَا لم يَدْخُلا الجنَّة ولم يجتمعا في الجنَّة". أقول: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: "أَنْ يُصَارِمَ مُسْلِمًا": "أي يَهْجُرَهُ ويقطع مكالمته". "النهاية" (٣/ ٢٦). وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٦/ ٥٢٦ و ٦٤٦ -

стр. 5287

٦٤٧)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٦٦ - ٦٧)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٥٤ - ٤٥٧). وقد تقدَّم في حديث (٤٠٦) ذكر شواهد أخرى له فانظرها إن شئت. * * * ٢١٧٩ - أخبرنا أبو سعد المَالِينيّ -قراءةً-، أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن أحمد -بِنَيْسَابُور-، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، حدَّثنا عليّ بن حُجْر قال: حدَّثنا يوسف بن الغَرِق، عن سُكَيْن بن أبي سِرَاج. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا أبو عبيد اللَّه المَرْزُبَانِيّ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن إشْكَاب، حدَّثنا يوسف بن الغَرِق قال: حدَّثنا سُكَيْن بن أبي سِرَاج، عن (١) المغيرة بن سُوَيْد، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ". (١٤/ ٢٩٧) في ترجمة (يوسف بن الغَرِق البَصْرِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. قال الخطيب عقب روايته له نقلًا عن أبي عليّ صالح بن محمد النَّيْسَابُورِيّ الحافظ: "وسُكَيْن: مجهول منكر الحديث، والمغيرة بن سُوَيْد أيضًا: مجهول. ولا يصحُّ هذا الحديث. ويوسف بن الغَرِق: منكر الحديث".

стр. 5288

أقول: (سُكَيْن بن أبي سِرَاج)، ترجم له ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٦٠) وقال: "شيخ يروي الموضوعات عن الأثبات والمُلْزَقَات عن الثقات". وذكره ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٢٥) في ترجمة (يوسف بن الغَرِق)، وعدَّه في جملة من الضعفاء يروي عنهم يوسف هذا. وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٥٩)، وَوَهِمَ فيما نقله عن ابن عدي من أنَّه قال فيه: "ليس بالمعروف"، فإنَّ قوله هذا إنما قاله في (يوسف بن الغَرِق). و(المغيرة بن سُوَيْد)، ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٥/ ٤٠٩)، وقال: "روى عنه إسماعيل بن رجاء الزُّبَيْدِي". وقد تقدَّم عن الحافظ أبي عليّ صالح بن محمد النَّيْسَابُورِيّ قوله فيه: "مجهول". أمَّا صاحب الترجمة (يوسف بن الغَرِق بن لُمَازَة البَصْرِيّ البَاهِلِيّ) فقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقويٍّ". وقال أحمد بن حَنْبَل: "رأيته ولم أكتب عنه شيئًا". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٢٧٩). ٣ - "الكامل" (٧/ ٢٦٢٤ - ٢٦٢٥) وقال بعد أن ساق بعض حديثه: "له غير ما ذكرت شيء يسير، وما يرويه يُحْتَمَلُ لأنَّه يروي عن قوم هذه الأحاديث وفيهم ضعف. . . وليس بالمعروف". ٤ - "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨) وفيه عن أبي عليّ النَّيْسَابُورِيّ: "منكر الحديث". وعن أبي الفتح الأَزْدِيّ: "كذَّاب". ٥ - " لسان الميزان" (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وفيه عن محمود بن غَيْلَان: "ضَرَبَ أحمد ويحيى بن مَعِين وأبو خَيْثَمَة على حديثه وأسقطوه".

стр. 5289

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢١١) رقم (١٢٩٢٠)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٦٠) -في ترجمة (سُكَيْن بن أبي سِرَاج) -، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٢٤) -في ترجمة (يوسف بن الغَرِق) -، من طريق يوسف بن الغَرِق، عن سُكَيْن بن أبي سِرَاج، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٤ - ١٦٥): "رواه الطبراني وفيه يوسف بن الغَرِق (١)، قال الأَزْدِيّ: كذَّاب". ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٩٩) -في ترجمة (سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ أبو داود) - مطوَّلًا، من طريق عبد الرحمن الحَلَبي، حدَّثنا أبو داود النَّخَعِيّ، عن حِطَّان بن خُفَاف، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "رَأْسُ العَقْلِ بَعْدَ الإيمانِ باللَّهِ مَدَارَاةُ النَّاسِ، ومِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّهُ لِحْيَتِهِ". قال ابن عدي في (٣/ ١١٠٠) منه، بعد أن ذكر أحاديث أخرى لأبي داود سليمان بن عمرو النَّخَعِيّ هذا: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن سليمان بن عمرو كُلُّهَا موضوعة ممَّا وَضَعَهَا هو عليهم". أقول: (أبو داود النَّخَعِيّ) من أكذب النَّاس كما قال يحيى بن مَعِين، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢٩). ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٦٥ - ١٦٦) عن ابن عبَّاس من ثلاثة طرق، اثنان منها، ما تقدَّم، والثالث: عن سُوَيْد بن سعيد قال: حدَّثني بقيَّة بن الوليد، عن أبي الفضل، عن مَكْحُول، عن ابن عبَّاس، به.

стр. 5290

وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّ طريق الخطيب بالثلاثة الذين ذُكِرُوا في مرتبة الحديث: (سُكَيْن) و (المغيرة) و (يوسف). وأعلَّ الطريق الثاني بـ (أبي داود النَّخَعِيّ). أمَّا الثالث فقد أعلَّه بقوله: "فيه سُوَيْد بن سعيد وكان يحيى يحمل عليه فوق الحدِّ، وفيه (بقيَّة)، وكان من المدلِّسين يروي عن الضعفاء ويدلِّسهم، وقد قال في هذا الحديث: عن أبي الفضل، وهو بَحْر بن كَنِيز (١) السَّقَّاء، فكنَّاه ولم يسمِّه تدليسًا، ومن يفعل مثل هذا لا ينبغي أن يروى عنه. قال يحيى: (بَحْر) ليس بشيء، لا يُكْتَبُ حديثه، كُلُّ النَّاس أحبُّ إلي منه. وقال الدَّارَقُطْنِيّ والنَّسَائِيُّ: متروك". وقد تقدَّمت ترجمة (بَحْر بن كَنِيز السَّقَّاء البَاهِلِيّ أبو الفضل) في حديث (٣٧٣). وقد تعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٢٠ - ١٢١)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠٢). وتعقُب السُّيُوطيُّ ينصب على الاختلاف في بعض الرواة المجروحين الذين أعلَّ بهم ابن الجَوْزي الحديث، ممَّا لا يصلح معه الحكم على الحديث بالوضع. وهو مدفوع بما تقدَّم من بيان حال هؤلاء المجروحين، ومن نَكَارَة المَتْنِ الشديدة. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، ونقل عن أبيه قوله: "هذا حديث موضوع باطل". ونقل الخطيب عقب روايته له عن أبي عليّ صالح بن محمد النَّيْسَابُورِيّ قوله: "قال بعض النَّاس: إنما هذا تصحيف، إنما هو: "مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ

стр. 5291

الخييير بذكر اللَّه". . . ولا يصحُّ هذا الحديث. . . . ولا تصحُّ لِحْيَتُهُ ولا لَحْيَيْه". * * * ٢١٨٠ - أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا جعفر الخُلْدِيّ. وأخبرني الأَزْهَرِيّ، حدَّثنا عليّ بن عبد الرحمن البَكَّائِيّ -بالكوفة-، قالا: حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا يوسف بن نَفِيس البَغْدَاديّ، حدَّثنا عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرة، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ قال: قالوا: يا رسول اللَّه كيف نُصْلِّي عَلَيْكَ؟ قال: "قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِكْ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما بَارَكْتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ. -وفي حديث الأَزْهَرِيّ: كما بَارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ-". (١٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) في ترجمة (يوسف بن نَفِيس البَغْدَاديّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة بن عبد الرحمن الشَّيْبَانِيّ)، وقد صَرَّحَ بكذبه ابن مَعِين والجُوْزَجَانِيّ، وقال عنه ابن عدي: له أحاديث غرائب عن أبيه عن جدِّه عن الصحابة ممَّا لا يتابعه عليه أحد". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٠٠). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يوسف بن نَفِيس البغدادي)، لم يذكر فيه الخطيب جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن الفَضْل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفَضْل الأَزْرَق القَطَّان): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦).

стр. 5292

و (الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). التخريج: عزاه الإمام السَّخَاويُّ في "القول البديع في الصَّلاة على الحَبِيب الشَّفيع" ص ٣٩، إلى النَّسَائي والخطيب، وقال: "في إسناده اختلاف على راويه حِبَّان بن يَسَار، فروي عنه عن عبيد اللَّه بن طَلْحَة عن محمد بن عليّ، عن نُعَيْم المَجْمر، عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود، وفيه: "اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ النبيِّ الأُمِّيِّ وأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المؤمنينَ وذَرِّيَتِهِ وأَهْلِ بَيْتِهِ". ورُوي عنه عن عبد الرحمن بن طَلْحَة عن محمد بن الحَنَفِيَّة عن أبيه عليّ بن أبي طالب كما سُقْنَاهُ، أخرجه النَّسَائي. والأولى أرجح، ويحتمل أن يكون لحِبَّان فيه سَنَدَانِ". أقول: رواية النَّسَائي هذه لم أقف عليها في "السنن الكبرى" ولا "السنن الصغرى" ولا "عمل اليوم والليل". والظاهر أنَّها في "مسند عليّ بن أبي طالب" للنَّسَائي، واللَّه أعلم. وانظر الأحاديث الواردة في كيفية الصَّلاة على النبيِّ ﷺ في: "عمل اليوم والليلة" للنَّسَائي ص ١٥٩ - ١٦٢، و"القول البديع في الصَّلاة على الحَبِيب الشَّفِيع" للسَّخَاويّ ص ٣٣ - ٤٣، و"جامع الأصول" (٤/ ٤٠١ - ٤٠٥)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) و (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٦٣). ومن ذلك ما رواه البخاري في الدعوات، باب الصلاة على النبيِّ ﷺ (١١/ ١٥٢) رقم (٦٣٥٧)، ومسلم في الصلاة، باب الصلاة على النبيِّ ﷺ بعد التشهد (١/ ٣٠٥) رقم (٤٠٦)، وغيرهما، عن كعب بن عُجْرَة قال: "خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقلنا: قد عَرَفْنَا كيف نُسِلِّمُ

стр. 5293

عليكَ، فكيف نصلِّي عليكَ؟ قال: قولوا: اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلَّيت على آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ". ورواه البخاري عقبه برقم (٦٣٥٨) من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ، وفيه: "كما صلَّيتَ على إبراهيم"، وفيه أيضًا: "كما بارَكْتَ على إبراهيم وآل إبراهيم". * * * ٢١٨١ - أخبرنا التَّنُوخِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن ماهبزد الأَصْبَهَاني، حدَّثنا أحمد بن عبد اللَّه بن سَابُور، حدَّثنا يوسف بن عيسى الطَّبَّاع -ببغداد-، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الأَنْصَارِيّ، عن أبي عامر صالح بن رُسْتُم، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أُوْلِيَ مَعْروفًا فَلْيُكَافِ بِهِ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ فَلْيَشِكُرْ، فإنْ لم يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ فقد شَكَرَهُ، ومَنْ شَبِعَ بما لم يَنَلْ فهو كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُوْرٍ". (١٤/ ٣٠٥) في ترجمة (يوسف بن عيسى الطَّبَّاع). مرتبة الحديث: صحيح بشواهده. ففي إسناده (صالح بن رُسْتُم المُزَنِيّ الخَرَّاز البَصْرِيّ أبو عامر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ٢٢٥ رقم (١٨٤) وقال: "جائز الحديث، وابنه عامر بن صالح: ثقة".

стр. 5294

٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٠٣) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به، هو صالح، وهو أشبه من ابنه عامر". وقال أبو داود: "ثقة". وقال أحمد: "صالح الحديث". وقال ابن مَعِين: "لا شيء". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٤٥٧). ٦ - "الكامل" (٤/ ١٣٨٩ - ١٣٩٠) وقال: "هو عزيز الحديث من أهل البَصْرَة، ولعل جميع ما أسنده خمسون حديثًا، وقد روى عنه يحيى القَطَّان مع شدَّة استقصائه، وهو عندي لا بأس به، ولم أر له حديثًا منكرًا جدًّا". ٧ - "الكاشف" (٢/ ١٩) وقال: "ليَّنه ابن مَعِين وغيره، ووثَّقه أبو داود". وذكر الذَّهَبِيُّ أنَّ مُسْلِمًا روى له متابعةً. ٨ - "التهذيب" (٤/ ٣٩١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقويِّ". وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم". وقال أبو داود الطَّيَالِسِيّ وأبو بكر البزَّار ومحمد بن وضَّاح: "ثقة". ٩ - "التقريب" (١/ ٣٦٠) وقال: "صدوق كثير الخطأ، من السادسة"/ خت بخ م ٤. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يوسف بن عيسى الطَّبَّاع)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(التَّنُوخِيّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق معمَّر. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). وبقية رجال الإسناد ثقات. وللحديث شواهد يصحُّ بمجموعها.

стр. 5295

التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٦/ ٩٠)، والطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠) رقم (٢٤٨٤)، وابن أبي الدُّنْيَا في "قضاء الحوائج" ص ٧٥ رقم (٧٩)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٣٨٠ - ٣٨١)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٥١٥) رقم (٩١١٣ و ٩١١٤) -ط بيروت-، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٩٥) رقم (٤٨٧)، من طريق صالح بن أبي الأَخْضَر، عن الزُّهْرِيّ، به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزُّهْرِيّ إلّا صالح". وقال أبو نُعَيْم: "غريب من حديث الزُّهْرِيّ، تفرَّد به صالح. ورواه ابن المبارك عن صالح مثله". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨١): "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه صالح بن أبي الأَخْضَر، وقد وثِّقَ على ضَعْفِهِ، وبقية رجال أحمد ثقات. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٧٨): "رواه أحمد، ورواته ثقات إلَّا صالح بن أبي الأَخْضَر". أقول: (صالح بن أبي الأَخْضَر): ضعيف يُعْتَبَرُ به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧١٣). وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٢/ ٥٥٨ - ٥٦٢)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٠ - ١٨٢)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٧٦ - ٧٩)، و"شُعَب الإيمان" (٦/ ٥١٣ - ٥١٧) -ط بيروت-. ومن تلك الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه (٤/ ٣٧٩) رقم (٢٠٣٤) -واللفظ له-، وأبو داود في الأدب، باب في شكر المعروف (٥/ ١٥٨) رقم (٤٨١٣)، والبخاري في "الأدب

стр. 5296

المفرد" ص (٨٦ - ٨٧) رقم (٢١٥)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٧٥) رقم (٣٤٠٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٨٢)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) رقم (٤٨٥ و ٤٨٦)، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: "مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءَ فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، ومَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ، فإنَّ مَنْ أَثْنَى فقد شَكَرَ، ومَنْ كَتَمَ فقد كَفَرَ. ومَنْ تَحَلَّى بما لم يُعْطَهُ كان كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُوْرٍ". قال التِّرْمِذِيُّ: "حسن غريب". غريب الحديث: قوله: "كَلَابِسِ ثَوْبِيْ زُوْرٍ" قال ابن الأثير في "جامع الأصول" (٢/ ٥٥٩): "إنما شَبَّهَ التَّحَلِّي بما ليس عنده، بلابس ثوبي الزَّور، أي: بثوب ذي زورٍ، وهو الذي يُزَوِّرُ على النَّاس، بأن يتزيَّا بِزِيِّ أهل الزُّهْدِ، ويلبس ثياب أهل التقشف رياءً. . .". وقال في "النهاية" (١/ ٢٢٨): "والأحسنُ فيه أن يقال: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ: هو أن يقول: أُعْطِيتُ كذا، لشيءٍ لم يُعْطَه، فأمَّا إنَّه يتَّصف بصفات ليس فيه، يريد أنَّ اللَّه منحه إياها، أو يريد أنَّ بعض النَّاس وَصَلَهُ بشيءٍ خصَّه به، فيكون بهذا القول قد جَمَعَ بين كَذِبَيْنِ: أحدهما اتَّصافه بما ليس فيه وأخذه ما لم يأخذه، والآخر الكذب على المُعْطِي وهو اللَّه تعالى، أو النَّاس. وأراد بِثَوْبَي الزُّور هذين: الحالين اللذين ارتكبَهُمَا واتَّصف بهما. وقد سبق أنَّ الثوب يُطْلَقُ على الصِّفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ يصحُّ التَّشْبِيه في التَّثْنِيَة، لأنَّه شَبَّه اثنين باثنين، واللَّه أعلم". * * * ٢١٨٢ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قَانِع الحافظ، حدَّثنا يوسف بن أحمد بن عبد اللَّه بن كركاالخيَّاط،

стр. 5297

حدَّثنا أحمد بن يعقوب البَصْرِيّ، حدَّثنا هُشَيْم -في رَحْبَة عبيد اللَّه بن المهدي-، حدَّثنا يونس بن عُبَيْد، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ العَصْرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَغْفِرَةً عَزْمًا". (١٤/ ٣٠٨) في ترجمة (يوسف بن أحمد بن عبد اللَّه الخَيَّاط، يُعْرَفُ بابن كركا). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد ورد من طريق حسن عن ابن عمر مرفوعًا: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا". فهو منقطع بين (الحسن البَصْرِيّ) وبين (أبي هريرة)، فإنَّه لم يسمع منه. حتى إنَّ الراوي عن الحسن هنا وهو (يونس بن عُبَيْد) يقول -كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٣٨ - : إنّه لم يسمع منه ولا رآه قط. وقد نصَّ على عدم سماعه منه أيضًا: عليّ بن المديني، وأبو حاتم الرَّازِيّ، وأيوب السَّخْتِيَانيّ، وعليّ بن زيد، وبَهْز بن حكيم، وأبو زُرْعَة. انظر "المراسيل" ص ٣٨ - ٣٩، و"التهذيب" (٢/ ٢٦٧ - ٢٧٠). وقد تقدَّم الكلام على رواية الحسن عن أبي هريرة في حديث (٣٦٨) فانظره إن شئت. كما أنَّ في إسناده (عبد الباقي بن قَانِع بن مرزوق الأُمَوي البغدادي)، وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ، وقد ضعَّفه البَرْقَاني ووثَّقه الخطيب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (أحمد بن عبد اللَّه الخَيَّاط)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أحمد بن يعقوب البَصْرِيّ) لم أقف على من ترجم له.

стр. 5298

و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمِيّ الوَاسِطِيّ أبو معاوية): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨). التخريج: عزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٣٨٤) رقم (١٩٤٠٦) إلى أبي نُعَيْم. ولم أقف عليه في أطراف كتبه: "الحِلْيَة" و"تاريخ أَصْبَهَان" و"معرفة الصحابة" -ممَّا طُبِعَ منه-. ولم أقف عليه من حديثه في كُلِّ ما رجعت إليه من المصادر، واللَّه أعلم. وللحديث شاهد تالف، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٢٦٢) رقم (١٠٤١) -، من طريق عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ بن أبي طالب مرفوعًا بلفظ: "لا تَزالُ أُمَّتي يُصَلُّونَ هذه الأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العَصْرِ حتَّى تَمْشِي على الأرضِ مَغْفُورًا لَهَا مَغْفِرَةً حَتْمًا". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٢٢): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة وهو متروك". وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٠٤): "غريب". أقول: (عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة)، مُتَّهَمٌ، كذَّبه ابن مَعِين والجُوْزَجَانِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٠٠). لكن روى أبو داود في الصلاة، باب الصلاة قبل العصر (٢/ ٥٣) رقم (١٢٧١)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦) رقم (٤٣٠)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١١٧)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٢/ ٢٠٦) رقم (١١٩٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٧٧) رقم (٢٤٤٤)، وأبو داود الطَّيَالِسي في "مسنده" ص ٢٦٢ رقم (١٩٣٦)، والبَغَويّ في "شرح

стр. 5299

السُّنَّة" (٣/ ٤٧٠) رقم (٨٩٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٧٣)، من حديث عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث غريب حسن". وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٢): صحَّحه ابن حِبَّان وشيخه ابن خُزَيْمَة، وفيه محمد بن مهران وفيه مقال، لكن وثَّقه ابن حِبَّان وابن عَدِيٍّ. أقول: إسناده حسن. و (محمد بن مِهْرَان) هو (محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مِهْرَان بن المثنَّى المؤذِّن الكوفي)، وقد ينسب لجدِّه، ولجدِّ أبيه، ولجدِّ جدِّه. ترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ١٦ - ١٧) ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: "ليس به بأس". ومثله عن الدَّارَقُطْنِيّ. وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ١٥): "لم يضعَّف". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٤١): "صدوق يخطئ، من السابعة"/ د ت س. * * * ٢١٨٣ - أخبرنا بُشْرَى بن عبد اللَّه الرُّومِيّ، أخبرنا عليّ بن هارون السِّمْسَار الحَرْبِيّ، حدَّثنا أبو عليّ يوسف بن إسحاق بن سعيد دُبَيْس، حدَّثنا الرَّبِيع بن ثَعْلَب، حدَّثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مِهْرَان، عن ابن عبَّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُوْتِرُ بِثَلَاثٍ لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ. (١٤/ ٣١٢) في ترجمة (يوسف بن الحَكَم بن سعيد الضَّبِّيّ الخَيَّاط أبو عليّ، المعروف بِدُبَيْس). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وللحديث شواهد صُحِّحَ بعضها. ففيه (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ المَيْمُونِيّ الطَّحَّان الأَعْوَر)، وهو مُتَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٤٢).

стр. 5300

التخريج: رواه النَّسَائِيّ مطوَّلًا، في قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبَّاس في الوتر (٣/ ٢٣٦)، والطَّحَاوِيّ في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٢٩٩) و (١٤/ ٢٦٣)، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ في "قيام الليل" ص ١٢٥ - من مختصره-، من طريق سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يُوْتِرُ بثلاثٍ، يقرأُ في الأُولى بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وفي الثانيةِ بقُلْ يا أيها الكافرونَ، وفي الثالثةِ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ". وهو عند التِّرْمِذِيِّ في الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) رقم (٤٦٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) رقم (١١٧٢)، من طريق سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس أيضًا، لكن دون قوله في أوَّله: "كان رسول اللَّه ﷺ يُوْتِرُ بثلاثٍ". قال النَّوَويُّ في "الخلاصة": "إسناده صحيح". وسكت التِّرْمِذِيُّ عنه. كذا في "نصب الراية" (٢/ ١١٩). ورواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٢٩٩) -واللفظ له-، والطَّحَاويّ في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٨٧)، من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: "كان يقرؤ في الوتر بثلاث". ورواه الطَّحَاويّ في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٨٧)، من طريق حَبِيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن الجزَّار، عن ابن عبَّاس ﵄: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يُوتر بثلاثِ رَكَعَاتٍ". لكن ليس عندهم جميعًا قوله: "لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ"، ولذا اعتبرته من الزوائد. وللحديث شواهد انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٥)، و"نصب الراية" (٢/ ١١٧ - ١٢٠)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٥).

стр. 5301

ومن هذه الشواهد، ما رواه النَّسَائي في قيام الليل، باب كيف الوتر بثلاث. (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٢/ ٣٢)، والطَّحَاويّ في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٠٤)، ومحمد بن الحسن في "الموطأ" ص ٩٦ رقم (٢٦٦)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٢/ ٢٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣١)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٤/ ٧٠) رقم (٥٤٩٦)، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ في "قيام الليل" ص ١٢٦ - من مختصره-، عن عائشة أنَّها قالت: "كانَ رسول اللَّه ﷺ لا يُسَلِّمُ في رَكْعَتَي الوَتْرِ". ولفظ الحاكم والبيهقي في "المعرفة": "كان رسول اللَّه ﷺ لا يُسَلِّمُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ من الوَتْرِ". قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. وقال النَّوَويّ في "المجموع شرح المُهَذَّب" (٤/ ١٧ - ١٨): "رواه النَّسَائي بإسناد حسن. ورواه البيهقي في "السنن الكبيرة" بإسناد صحيح، وقال: يُشْبِهُ أن يكون هذا اختصارًا من حديثها في الإِيْتَار بتسع". ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٠٤)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٨)، عن عائشة ﵂ بلفظ: "كان رسول اللَّه ﷺ يُوتر بثلاثٍ لا يُسَلِّمُ إلَّا في آخِرِهِنَّ". هذا لفظ الحاكم، ولفظ البيهقي: "كان رسول اللَّه ﷺ يُوتر بثلاثٍ لا يقعدُ إلَّا في آخِرِهِنَّ". ولم يتكلَّم الحاكم على الحديث بشيء، ولا الذَّهَبِيّ أيضًا في "تلخيص المستدرك". ورواه أحمد في "المسند" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦) مطوَّلًا، عن عائشة، وفيه: "ثم أَوْتَرَ بثلاثٍ لا يَفْصِلُ فيهنَّ".

стр. 5302

قال الإمام مجد الدِّين عبد السلام بن تَيْمِيَّة في "منتقى الأخبار" (٣/ ٣٦) بشرح "نيل الأطار" -ط أنصار السنة المحمدية بباكستان-: "وقد ضَعَّفَ أحمد إسناده". وفي "تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" لابن عبد الهادي (٢/ ١٠٥٧): "وقد نُقِلَ عن الإمام أحمد أنَّه ضَعَّفَ إسناد هذا الحديث". * * * ٢١٨٤ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانِيّ، حدَّثنا يوسف بن خالد بن عَبْدَة الضَّرير البَصْرِيّ -بالأَنْبَار-، حدَّثنا بِشْر بن آدم ابن بنت أَزْهَر بن سعد السَّمَّان، حدَّثنا أَشْعَث بن أَشْعَث السَّعْدَانِيّ (١) -في الأَزْدِ-، قال: حدَّثنا عِمْرَان القَطَّان، عن سليمان التَّيْمِيّ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ، عن سلمان الفَارِسِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ المُسْلِمَ ليصلِّي وخَطَايَاهُ موضوعةٌ على رَأْسِهِ، فكلَّما سَجَدَ تَحَاتَّتْ، فَيَفْرُغُ حين يَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِهِ وقد تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ". (١٤/ ٣١٣) في ترجمة (يوسف بن خالد بن عَبْدَة الضَّرير). مرتبة الحديث: حسن لغيره. ففي إسناده صاحب الترجمة (يوسف بن خالد بن عَبْدَة الضَّرير)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك؛ لكنه تُوبع، فقد تابعه (داود بن الحسين بن عَقِيل البَيْهَقِيّ) -وهو إمام ثقة كما في "السِّيَر" للذَّهَبِيّ (١٣/ ٥٧٩) - عند البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٣٨١).

стр. 5303

و (بِشْر بن آدم ابن بنت أَزْهَر بن سعد: السَّمَّان) هو (بشر بن آدم بن يزيد البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (١/ ١٠٠): "صدوق". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٩٨): "صدوق فيه لِيْنٌ". وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٩٠ - ٩٣)، و"التهذيب" (١/ ٤٤٢). و(أَشْعَث بن أبي أَشْعَث السَّعْدَانِيّ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٨/ ١٢٨ - ١٢٩) وقال: "يُغْرِبُ". كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ٤٥٤) وفيه عن البزَّار: "ليس به بأس". و(أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُلّ): ثقة حجة مُخَضْرمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٣٠٧) رقم (٦١٢٥)، وفي "المعجم الصغير" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧)، والبيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٦/ ٣٨١) رقم (٢٨٧٥)، من طريق بِشْر بن آدم (١)، عن أَشْعَث، به. قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن سليمان إلَّا عِمْرَان، ولا عن عِمْرَان. إلَّا أَشْعَث بن أَشْعَث، تفرَّد به بِشْر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٠٠): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير"، والبزَّار (٢)، وفيه أَشَعَث بن أَشْعَث السَّعْدَاني ولم أجد من ترجمه".

стр. 5304

أقول: قد تقدَّم أنَّ (أشعث)، وثَّقه ابن حِبَّان، وقال البزَّار: "ليس به بأس". فالحمد للَّه على توفيقه. * * * ٢١٨٥ - أخبرنا أبو سعيد المَالِيْنِيّ -قراءةً-، أخبرنا أبو عليّ محمد بن الحسن بن حمزة الصُّوفيّ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد القُرَشي -بالرَّيّ- حدَّثنا يوسف بن الحسين الرَّازِيّ قال: قلت لأحمد بن حنْبَل حدِّثني، فقال: ما تصنع بالحديث يا صُوفيّ؟ فقلت: لا بُدَّ حدِّثني، فقال: حدَّثنا مروان الفَزَارِيّ، عن هِلَال أبي العلاء -كذا قال المَالِيْنِيّ، وإنما هو أبو المُعَلَّى-، عن أنس قال: أُهْدِيَ إلى النبيِّ ﷺ طَائِرَانِ، فَقُدِّمَ إليه أَحَدُهُمَا، فلمَّا أَصْبَحَ قال: "عندكم من غَدَاءٍ"؟ فَقُدِّمَ إليه الآخر، فقال: "من أين ذا"؟ فقال بلال: خَبَّأْتُهُ لكَ يا رسول اللَّه. فقال: "يا بلالُ لا تَخَفْ (١) مِنْ ذِي العَرْشِ إِقْلَالًا، إنَّ اللَّهَ يأتي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ". (١٤/ ٣١٤ - ٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (هِلَال بن سُوَيْد أبو المُعَلَّى الأَحْمَرِيّ)، وهو واهٍ. وستأتي ترجمته في الحديث التالي (٢١٨٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يوسف بن الحسين الرَّازِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك.

стр. 5305

التخريج: سيأتي تخريجه في الحديث التالي (٢١٨٦). وهو عند من أخرجه ليس فيه قولُ النبيِّ ﷺ لبلال: "يا بلالُ لا تخف من ذي العرش إقلالًا". فهذا القول لبلال، إنما رواه البزَّار والطبراني عن بلال من حديثه، وبسياق آخر غير سياق حديث الخطيب عن أنس. انظر "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤١). وقد ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" في ذات الموطن عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ دخل على بلال وعنده صُبَرٌ (١) من تَمْرٍ، فقال: ما هذا؟ قال: أدَّخره. قال: "أما تخشى أن ترى له بُخَارًا في نار جهنَّم. أَنْفِقْ بلالُ ولا تخشَ من ذِي العَرْشِ إقْلَالًا". وقال: "رواه البزَّار وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وإسناده حسن". وقال الحافظ ابن حَجَر -كما في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٠٢) -: "إسناده حسن" (٢). وانظر في حديث بلال ما تقدَّم ذكره في حديث (١٥٣٣). والمرفوع من حديث أنس، عزاه في "الكنز" (٦/ ٣٨٨) رقم (١٦١٨٩) إلى الخطيب وابن عساكر. * * * ٢١٨٦ - أخبرنا أبو الطَّيِّب محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد الشُّروطِيّ -بالرَّيّ من كتابه-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن حَمْدَان المؤدِّب، حدَّثنا يوسف بن

стр. 5306

الحسين، حدَّثنا أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا مروان بن معاوية الفَزَارِيّ، عن أبي هِلَال الرَّاسِبِيّ، عن أنس بن مالك قال: أُهدي إلى رسول اللَّه ﷺ طَوَائِرُ ثلاثة، فَأَكَلَ طَيْرًا، واسْتَخْبَأَ خادمه طَيْرَيْنِ، فلمَّا أَصْبَحَ قَدَّمَ خادمُهُ إليه الطَّيْرَيْنِ، فقال: "ما هذا"؟ . قال: طَيْرَانِ اسْتَخْبَأْتُهُمَا لك يا رسولَ اللَّه. قال: "أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَدَّخِرَ شيئًا لِغَدٍ، إنَّ اللَّهَ تعالى يأتي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ". قال الخطيب: "كذا قال عن أبي هِلَال الرَّاسِبِيّ، وهو خَطَأٌ لا شَكَّ فيه، والأَوَّلُ أَصَحُّ". -يعني ما جاء في الحديث السابق رقم (٢١٨٥)، عن هِلَال أبي المُعَلَّى-. (١٤/ ٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (هلال بن سُوَيْد -ويقال: ابن أبي سُوَيْد- الأَحْمَرِيّ، أبو المعلَّى) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وفيه عن البخاري: "لا يُتَابَعُ عليه" -في حديث رواه عن أنس-. وقال العُقَيْلِي: "لا يُتَابَعُ إلَّا من طريق تقاربه". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٥٠٥). ٤ - "الكامل" (٧/ ٢٥٨١ - ٢٥٨٢) ونقل قول البخاري المتقدِّم، وذكر له حديثين أحدهما حديث أنس المتقدِّم، وقال: "هذان الحديثان أُنْكِرَا على هلال بن سُوَيْد هذا، وهو أبو المُعَلَّى بن هلال".

стр. 5307

٥ - "المغني" (٢/ ٧١٤) وقال: "وَاهٍ". ٦ - "الميزان" (٤/ ٣١٤) وقال: "وَاهٍ". ٧ - "اللسان" (٦/ ٢٠١ - ٢٠٢) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم". وذكره ابن الجَارُود في الضعفاء. وفيه صاحب الترجمة (يوسف بن الحسين الرَّازِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٩٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٢٤) رقم (٤٢٢٣)، والدُّوْلَابِيّ في "الكُنَى والأسماء" (٢/ ١٢٤)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١٠/ ٢٤٣)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ٥٠٧ - ٥٠٨) رقم (١٢٨٥ و ١٢٨٦)، و (٤/ ٩٠ - ٩١) رقم (١٣٩٢)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨١) -في ترجمة (هلال بن سُوَيْد الأَحْمَرِيّ) -، من طريق مروان بن معاوية الفَزَارِيّ، عن هلال بن سُوَيْد (١) أبو المُعَلَّى، عن أنس، به. قال ابن عدي: هذا الحديث أُنْكِرَ على هلال بن سويد هذا. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٤١): "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات"! وقال في (١٠/ ٣٠٣) منه: "رواه أحمد وإسناده حسن"! وقال في (١٠/ ٣٢٢) منه: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبي المُعَلَّى وهو ثقة"! * * *

стр. 5308

٢١٨٧ - حدَّثنا عبد العزيز بن أحمد الكَتَّانِيّ، أخبرنا تمَّام بن محمد الرَّازِيّ، حدَّثنا أبي، حدَّثني أبو يعقوب يوسف بن الحسين بن عليّ الصُّوفِيّ الرَّازِيّ، حدَّثني أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا مروان بن معاوية قال: حدَّثنا هِلَال بن سُوَيْد أبو المُعَلى، عن أنس بنحوه -[أي بنحو الحديث السابق برقم (٢١٨٦)]-. (١٤/ ٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (٢١٨٦). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٢١٨٦). * * * ٢١٨٨ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، حدَّثنا مروان بن معاوية، أخبرني هلال بن سُوَيْد أبو مُعَلَّى قال: سمعت أنس بن مالك وهو يقول: أُهْدِيَتْ لرسول اللَّه ﷺ ثلاثة طَوَائِر، وساق الحديث -[يعني الحديث المتقدِّم برقم (٢١٨٦)]. (١٤/ ٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢١٨٦).

стр. 5309

التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٢١٨٦). * * * ٢١٨٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا غُنْدَر البَغْدَاديّ -وهو محمد بن جعفر بن الحسين الورَّاق-، حدَّثنا يوسف بن موسى بن إسحاق الأَصْبَهَاني، حدَّثنا هارون بن سليمان، حدَّثنا عبد اللَّه بن داود الوَاسِطِيّ، حدَّثنا محمد بن الفضل بن عطيَّة، عن كُرْز بن وَبَرَة، عن محمد بن كَعْب القُرَظِيّ، عن ابن عمر قال: لُعِنَتِ القَدَرِيَّةُ على لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، مِنْهُمْ نَبِيُّنَا ﷺ . (١٤/ ٣١٩) في ترجمة (يوسف بن موسى بن إسحاق الأّصْبَهَانِيّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن الفضل بن عطيَّة المَرْوَزِيّ)، وهو مُتَّهم، كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة وغيرهما. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٦). و (كُرْز بن وَبَرة الحَارِثِيّ أبو عبد اللَّه)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٥٦). وصاحب الترجمة (يوسف بن موسى الأَصْبَهَاني)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، وترجم له أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٤٥١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ٣٥١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.

стр. 5310

ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧) رقم (٣٢٧٢) -، من طريق محمد بن بَكَّار، عن محمد بن الفضل بن عطيَّة، به، مطوَّلًا. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن الفضل بن عطيَّة وهو متروك. ورواه أبو يعلى في "الكبير" باختصار، من رواية بقيَّة بن الوليد عن حَبِيب بن عمرو، و (بقيَّة) مدلِّس، و (حَبِيب) مجهول". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٤٢ - ١٤٣) من حديث عليّ بن أبي طالب مرفوعًا بلفظ: "لُعِنَتِ القَدَرِيَّةُ على لسانِ سبعينَ نَبِيًّا آخرهم محمد ﷺ ". قال ابن الجَوْزي: هذا حديث لا يصحُّ، وفيه الحارث -يعني الأَعْوَر- وهو كذَّاب قاله ابن المَدِيني. أقول: (الحارث بن عبد اللَّه الهَمْدَاني الأَعْور): الجمهور على توهين أمره كما قال الذَّهَبِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧). * * * ٢١٩٠ - أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه المُقْرِئ، حدَّثنا أحمد بن الفرج بن منصور الورَّاق، أخبرنا يوسف بن محمد بن عليّ المُكْتِب -سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة-، حدَّثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السَّرَّاج، حدَّثنا عبد السلام بن صالح، حدَّثنا عليّ بن هاشم بن البَرِيد، عن أبيه، عن أبي سعيد التَّيْمِيّ (١)،

стр. 5311

عن أبي ثابت مولى أبي ذَرٍّ، قال: دخلتُ على أُمِّ سَلَمَة فرأيتها تبكي وتذكر عَلِيًّا. وقالت: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "عليٌّ مع الحَقِّ، والحَقُّ مع عليٍّ، ولَنْ يَفْتَرِقَا حتَّى يَرِدَا علىَّ الحَوْضَ يَومَ القِيَامَةِ". (١٤/ ٣٢١) في ترجمة (يوسف بن محمد بن عليّ المؤدِّب أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (عبد السلام بن صالح بن سليمان الهَرَويّ)، والراجح فيه أنَّه مُتَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٦). وتابعه (صالح بن أبي الأسود الكوفي الخَيَّاط) عند الطبراني في "الصغير" كما سيأتي. و(صالح) هذا، ترجم له ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٨٤ - ١٣٨٥) وقال: "أحاديثه ليست مستقيمة". وقال أيضًا: "في أحاديثه بعض النُّكْرَة وليس هو بذلك المعروف". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) وقال: "واهٍ"، وفي "المغني" (١/ ٣٠٢) وقال: "منكر الحديث". لكن تابعهما: (عمرو بن حمَّاد بن طَلْحَة القَنَّاد) عند الحاكم في "المستدرك" كما سيأتي. وهو صدوق رُمي بالرفض كما في "التقريب" (٢/ ٦٨). كما أنَّ فيه (أبو سعيد التَّيْمِيّ) وهو (دينار الكوفي، ولَقَبُهُ عَقِيص)، وقد ترجم له (١) في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٣/ ٣٥٤) رقم (١٧١٥) وقال: "قد رأى الشَّعْبِيُّ رُشَيْد الهَجَرِيّ وحَبَّة العُرَنِيّ، والأَصْبَغ بن نُبَاتة، وليس يساوي كلُّهم شيئًا. قال

стр. 5312

يحيى: وأبو سعيد عَقِيصَا شَرٌّ منهم". ٢ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وقال: "يتكلَّمون فيه". ٣ - "أحوال الرجال" ص ٤٨ رقم (١٩) وقال: "غير ثقة". ٤ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٩٩ رقم (١٨٨) وقال: "ليس بالقويِّ". ٥ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١) وفيه عن أبي حاتم: "هو ليِّن". و (٧/ ٤١) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس بشيء". ٦ - "الثقات" لابن حِبَّان (٥/ ٢٨٦). ٧ - "الكامل" (٣/ ٩٧٦) وقال: "ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة إنما له قصص يحكيها لعليّ ولحسن وحسين وغيرهم، وهو كوفي، وهو من جملة شيعتهم". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٠٤ رقم (٢١١) وقال: "عن عليٍّ مناكير، رماه أبو بكر بن عيَّاش بالكذب". ٩ - "لسان الميزان" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال ابن حَجَر: "وقد أخرج له الحاكم في "المستدرك" (١) وقال: "ثقة مأمون، ولم يتعقَّبه المؤلف -يعني الذَّهَبِيّ- في "تلخيص المستدرك"". ١٠ - "نزهة الألباب في الألقاب" لابن حَجَر (٢/ ٣١) رقم (١٩٩٣) وقال: "تابعي". وصاحب الترجمة (يوسف بن محمد بن عليّ المؤدِّب أبو يعقوب)، قال الخطيب فيه: "روى عنه أبو القاسم بن الثَّلَّاج حديثين مُنْكَرَيْن". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ٣٢٩) ونقل قول الخطيب السابق ولم يزد.

стр. 5313

التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٥٥)، و"المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٦/ ٢٨٩) رقم (٣٧٢٤) -، من طريق صالح بن أبي الأسود، عن هاشم بن بَرِيد، به. وقال: "لا يُرْوَى عن أُمِّ سَلَمَة إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به صالح بن أبي الأسود. وأبو سعيد التَّميمي يلقَّب عَقِيصا، كوفي". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٣٤): "رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه صالح بن أبي الأسود وهو ضعيف". ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢٤) مطوَّلًا، من طريق عمرو بن طَلْحَة القَنَّاد (١) الثقة المأمون، حدَّثنا علي بن هاشم، به. وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد. وأبو سعيد التَّيْمِيّ هو عَقِيصَاء: ثقة مأمون". ووافقه الذَّهَبِيُّ! أقول: تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر. فقد تقدَّم أنَّ (أبا سعيد التَّيْمِيّ): متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيِّاش. ولفظه عند جميعهم: "عليٌّ مع القرآن، والقرآن مع عليٍّ. . . . ". * * * ٢١٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن عليّ بن محمد بن عبد اللَّه بن بِشْرَان، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم القَزَّاز الجُرْجَاني -قدم علينا-، حدَّثنا أبو نُعَيْم بن عَدِيّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الطَّلَقِيّ، حدَّثنا عَفَّان بن سَيَّار الجُرْجَانِيّ، عن عبد الحكم، عن أنس، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّما المُؤْمِنُ الذي نَفْسُهُ مِنْهُ في عَنَاءٍ، والنَّاسُ مِنْهُ في رَاحَةٍ".

стр. 5314

(١٤/ ٣٢٥) في ترجمة (يوسف بن إبراهيم بن موسى السَّهْمِيّ القَزَّاز أبو يعقوب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (عبد الحكم بن عبد اللَّه القَسْمَلِيّ)، وهو منكر الحديث. قال ابن حِبَّان عنه في "المجروحين" (٢/ ١٤٣): "كان ممَّن يروي عن أنس ممَّا ليس من حديثه، ولا أعلم له معه مشافهة، لا يحلُّ كتابة حديثه إلَّا على جهة التعجب". وقال أبو نُعَيْم في "الضعفاء" له ص ١٠٦: "روى عن أنس نسخة منكرة لا شيء". وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٠). و(إسحاق بن إبراهيم الطَّلَقِيّ الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو يعقوب)، ترجم له السَّهْمِيّ في "تاريخ جُرْجَان" ص ١٥٩ - ١٦٠، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" -كما في "الفردوس" (٤/ ١٧٦) رقم (٦٥٤٦) وحاشية محققة نقلًا عن "زهر الفردوس" لابن حَجَر (٤/ ٨٨) -، عن أبي نُعَيْم بإسناده إلى قُرَّة بن حَبِيب، عن عبد الحكم، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "المؤمنُ الذي نَفْسُهُ منه في عَنَاءٍ، والنَّاس في رَاحَةٍ". وعزاه في "كنز العُمَّال" (١/ ١٥١) رقم (٧٥٢) إلى أبي نُعَيْم فحسب. ولم أجده في أطراف كتابيه "الحِلْيَة" و"تاريخ أَصْبَهَان". * * *

стр. 5315

٢١٩٢ - أخبرني البَرْقَانِيّ، أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأَنْبَارِيّ، حدَّثنا ابن أبي العَوَّام قال: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حَنْبَل يسأل هاشم بن القاسم عن هذا الحديث. فسمعت هاشم بن القاسم يقول: حدَّثنا عبد العزيز بن النُّعْمَان القُرَشِيّ، حدَّثنا يزيد بن حَيَّان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَجْتَمِعُ حُبُّ هؤلاءِ الأَرْبَعَةِ إلَّا في قَلْبِ مُؤْمِنٍ: أبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وعَلِيٍّ". (١٤/ ٣٣٢) في ترجمة (يزيد بن حَيَّان الخُرَاسَانِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه انقطاع بين (عَطَاء) وهو (ابن أبي مسلم الخُرَاسَاني) (١) وبين (أبي هريرة)، فإنَّ روايته عن الصحابة مرسلة. وقد سُئِلَ ابن مَعِين: عطاء الخُرَاسَانِيّ لقي أحدًا من أصحاب النبيّ ﷺ ، قال: لا أعلمه. "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٣٠. وفي "التهذيب" (٧/ ٢١٢): "روى عن الصحابة مُرْسَلًا كابن عبَّاس، وعَدِيّ بن عَدِيّ الكِنْدِيّ، والمغيرة بن شُعَبَة، وأبي هريرة، وأبي الدَّرْدَاء. . . ". فضلًا عن أنَّ (عطاء): صدوق يَهِمُ كثيرًا ويرسل ويدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٢٨). مرتبة الحديث: رواه أحمد بن حَنْبَل في "فضائل الصحابة" (١/ ٤٢٧) رقم (٦٧٥)، وعَبْدُ بن

стр. 5316

حُمَيْد في "المنتحب من المسند" (٣/ ٢١٥ - ٢١٦) رقم (١٤٦٢)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٥/ ٢٠٣)، من طريق عبد العزيز بن النُّعْمَان القُرَشي، عن يزيد بن حَيَّان، به. قال أبو نُعَيْم: "رواه أبو عامر عن الثَّوْري عن عطاء الخُرَاسَاني عن أنس عن النبيّ ﷺ ". * * * ٢١٩٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قَانِع الحافظ، حدَّثنا أحمد بن علي الخرَّاز، حدَّثنا يزيد بن مروان الخَلَّال، حدَّثنا حسَّان بن إبراهيم الكِرْمَانِيّ، عن عمرو بن دينار، عن جابر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ عاد مريضًا وأنا معه، فقال: "ألا ندعو لك طبيبًا"؟ قال: وأنت تأمرُ بهذا يا رسول اللَّه! قال: "نعم. إنَّ اللَّهَ لم يُنْزِلْ دَاءً إلَّا وقد أَنْزَلَ له دَوَاءً". (١٤/ ٣٤٨) في ترجمة (يزيد بن مروان الخَلَّال). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقوله ﷺ : "إنَّ اللَّه لم يُنْزِلْ دَاءً إلّا وقد أَنْزَلَ له دَوَاءً"، صحيح من طرق أخرى. ففيه صاحب الترجمة (يزيد بن مروان الخَلَّال)، وهو ضعيف جدًّا، وكذَّبه ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٤٦). التخريج: لم أقف عليه بهذا السِّيَاق في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. وقد روى مسلم في السلام باب لكل داء دواء. . (٤/ ١٧٢٩) رقم (٢٢٠٤)،

стр. 5317

وأحمد في "المسند" (٣/ ٣٣٥)، عن جابر مرفوعًا: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فإذا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ، بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ ". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "جامع الأصول" (٧/ ٥١٢ - ٥١٤)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٨٤ - ٨٥)، و"فتح الباري" (١٠/ ١٣٥) -في أول كتاب الطب-، و"المطالب العالية" (٣/ ٣٣٣). ومن هذه الشواهد، ما رواه البُخَاري في أول كتاب الطب، باب ما أنزل اللَّه داءً إلَّا أَنْزَلَ له شفاءً (١٠/ ١٣٤) رقم (٥٦٧٨)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً". * * * ٢١٩٤ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن التَّوَّزِيّ، أخبرنا عمر بن إبراهيم الكَتَّانِيّ المُقْرِئ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أبو إدريس يونس بن يعقوب -سنة أربعة وخمسين ومائتين-، حدَّثنا هُشَيْم بن بشير الوَاسِطي، حدَّثنا عليّ بن زيد بن جُدْعَان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كُنَّ لَهُ ثلاثُ بَنَاتٍ يُؤْويهِنَّ، ويَكْفُلُهُنَّ، ويَرْحَمُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ". قيل يا رسول اللَّه أو اثنتين؟ قال: "أو اثنتين"، فرأى بعضُ القوم أَنْ لو قال: أو واحدةً، لقال أو واحدةً. (١٤/ ٣٥٢) في ترجمة (يونس بن يعقوب أبو إدريس). مرتبة الحديث: صحيح بمجموع طرقه. ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، فإنَّه ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١).

стр. 5318

لكن قد تابعه ثلاثة من الثقات: الأول: (سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِيّ)، عند البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٨٤) رقم (١٩٠٨) -من كشف الأستار-. والثاني: (سفيان بن حسين الوَاسِطِيّ)، عند أبي يعلى في "مسنده" (٤/ ١٤٧) رقم (٢٢١٠). والثالث: (أيوب السَّخْتِيَانِيّ)، عند أبي نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ١٤). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٠٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ٤٣ رقم (٧٨)، والبزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٨٤) رقم (١٩٠٨) -من كشف الأستار-، من طريق عليّ بن زيد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. وليس عند البُخَاري قوله: فرأى بعض القوم. . . . ". ومن هذا الطريق، رواه ابن أبي الدُّنْيَا في كتاب "العِيَال" (١/ ٢٢٩) رقم (٨٤) لكن عنده: "يُؤدِّبُهُنَّ ويُزوِّجُهُنَّ ويكفّهنَّ". ورواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٨٤) رقم (١٩٠٨)، من طريق سليمان التَّيْمِيّ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. وقال: "لا نعلم رواه هكذا إلَّا سليمان وعليّ بن زيد". أقول: وهو متعقَّب بما سيأتي من رواية أبي يعلى وأبي نُعَيْم. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ١٤٧) رقم (٢٢١٠) من طريق سفيان بن حسين، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ١٤) من طريق أيوب السَّخْتِيَانِيّ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به.

стр. 5319

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٧): "رواه أحمد والبزَّار والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وزاد: "ويُزوِّجُهُنَّ" من طرق، وإسناد أحمد جيِّد". وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٦٨): "رواه أحمد بإسناد جيِّد، والبزَّار والطبراني في "الأوسط". . . ". وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: "العِيَال" لابن أبي الدُّنْيَا رقم (٨٧ و ٨٩ و ١٠٧ و ١١٠)، و"جامع الأصول" (١/ ٤١٢ - ٤١٣)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٥٦ - ١٥٨)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٦٦ - ٦٩). * * * ٢١٩٥ - أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الخَفَّاف، أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حدَّثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي نِزَار، حدَّثنا ياسين بن محمد الأَنْبَارِيّ، حدَّثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الأَنْبَارِيّ، حدَّثنا أبو ضَمْرَة، عن رَبِيعة، عن أنس قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ أبا رَافِعٍ ورَجُلًا من الأنصار، فَأَنْكَحَاهُ مَيْمُوَنَة قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ. (١٤/ ٣٥٦) في ترجمة (ياسين بن محمد الأَنْبَارِيّ). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (ياسين بن محمد الأَنْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضًا الراوي عنه: (محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي نِزَار)، لم أقف على من ترجم له. و (أبو ضَمْرَة) هو (أنس بن عِيَاض اللَّيْثِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨).

стр. 5320

و (رَبِيعة) هو (ابن أبي عبد الرحمن القُرَشِي التَّيْمِيّ المعروف بِرَبِيعَة الرأي): إمام ثقة فقيه، مفتي المدينة، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٦ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٩/ ١٢٣ - ١٣٠)، و"السِّيَر" (٦/ ٨٩ - ٩٦)، و"التهذيب" (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩). وشيخ الخطيب (عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الحَذَّاء المُقْرِئ أبو محمد، المعروف بابن الخَفَّاف)، ترجم له في تاريخه (١٠/ ١٤٦) وقال: "كان سماعه صحيحًا". وكانت وفاته عام (٤٥٢ هـ). وباقي رجال الإِسناد ثقات. وقد جاء في صحيح مسلم، رقم (١٤١١) عن ميمونة ﵂: أنَّ رسول اللَّه ﷺ تَزَوَّجَهَا وهو حَلَالٌ. التخريج: لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. والحديث رواه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٤٨)، وعنه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ١٣٣)، والطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٢٧٠)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يَسَار، مُرْسَلًا. ولفظه عندهم: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ بعث أبا رَافعٍ ورجلًا من الأنصار فزوَّجاه ميمونة بنتَ الحارث ورسول اللَّه ﷺ بالمدينة، قبل أن يخرج". ورواه التِّرْمِذِيّ في الحجّ، باب ما جاء في كراهية تزويج المُحْرِم (٣/ ١٩١) رقم (٨٤١)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٦/ ١٧١) رقم (٤١١٨)، والدَّارِمِيّ في "سننه" (٢/ ٣٨)، وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٣٤)، والطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٢٧٠)، والطبراني

стр. 5321

في "المعجم الكبير" (١/ ٢٨٨) رقم (٩١٥)، وابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٣/ ١٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٦٦)، من طريق حمَّاد بن زيد، عن مَطَر الورَّاق، عن رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن، عن (١) سليمان بن يَسَار، عن أبي رَافِع قال: "تَزَوَّجَ رسولُ اللَّه ﷺ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، وبَنَى بها وهو حَلَالٌ، وكنُت أنا الرَّسُولَ فيما بَيْنَهُمَا". قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غيرَ حمَّادِ بن زَيْدٍ عن مَطَر الورَّاق عن رَبِيعَةَ. وروى مالك بن أنس عن رَبِيعَةَ عن سليمان بن يَسَار: أنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، رواه مالك مُرْسَلًا. قال: ورواه أيضًا سليمان بنُ بِلَالٍ عن رَبِيعَةَ مُرْسَلًا. قال أبو عيسى: ورُوي عن يزيد بن الأَصَمِّ عن مَيْمُونَةَ قالت: تَزَوَّجَنِي رسول اللَّه ﷺ وهو حَلَالٌ (٢). ويزيد بن الأَصَمِّ هو ابن أُخْتِ مَيْمُونَةَ". أقول: (مَطَر بن طَهَمَان الورَّاق): صدوق كثير الخطأ. ولذلك قال الإِمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٣/ ١٥١) عن روايته المتصلة هذه: "وذلك عندي غلط من مَطَر، لأنَّ سليمان بن يَسَار وُلِدَ سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير، وكان قتل عثمان ﵁ في ذي الحِجَّة سنة خمس وثلاثين، وغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان بن يَسَار من أبي رافع. . . فلا معنى لرواية مَطَر. وما رواه مالك أولى، وباللَّه التوفيق". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "شرح معاني الآثار" للطَّحَاوِيّ (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١)، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (٨/ ١٣٣ - ١٣٤)، و"السنن

стр. 5322

الكبرى للبيهقي (٥/ ٦٦)، و"جامع الأصول" (٣/ ٥٢ - ٥٣)، و"نصب الراية" (٣/ ١٧١ - ١٧٤)، و"مجمع الزوائد" (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، و"فتح الباري" (٩/ ١٦٦) -في النكاح، باب نكاح المُحْرِم-. وقد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عبَّاس برقم (٦٠٤). * * * ٢١٩٦ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجُنَيْد الخُطَبِيّ، أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، حدَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن زَنْجُوْيَه القَطَّان، حدَّثنا اليَسَع بن إسماعيل، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ سَمِعَ حَادِيًا يَحْدُو، فقال: "اعْدِلُوا بِنَا إليه". (١٤/ ٣٥٨) في ترجمة (يَسَع بن إسماعيل الضَّرِير أبو موسى). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والمحفوظ إرساله. ففيه صاحب الترجمة (يَسَع بن إسماعيل الضَّرِير أبو موسى)، وقد نقل الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: "ضعيف". كما ترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٦/ ٢٩٨) ولم يذكر فيه سوى قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا مُسْنَدًا متصلًا: يَسَع بن إسماعيل عن ابن عُيَيْنَة. ورواه سَعْدَان بن نصر المُخرِّمِيّ ومحمود بن آدم المَرْوَزِيّ عن سفيان مُرْسَلًا، لم يذكرا فيه ابن عبَّاس، وهو المحفوظ".

стр. 5323

التخريج: رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٤/ ٣٣١) رقم (٢٠١٧٦)، من طريق أبي جعفر الرَّزَّاز، عن سَعْدَان، عن سفيان، عن عِكْرِمَة قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يسير إلى الشَّام فسمع حَادِيًا من اللَّيْلِ، فقال: "أَسْرِعُوا بنا إلى هذا الحَادِي". * * * ٢١٩٧ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيّ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه بن المُطَّلِب الشَّيْبَانِيّ، حدَّثني يمان بن محمد بن مَرْزُوق أبو عبد اللَّه البَغْدَادِيّ الصُّوفيّ قال: حدَّثني أُبَيْن (١) بن سفيان، عن غالب بن عبيد اللَّه العُقَيْلِيّ، عن ميمون بن مِهْرَان، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ستةُ أيَّامٍ لا يصومهنَّ أَحَدٌ: يوم الأَضْحَى، ويومُ الفِطْرِ، وثلاثَةُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، واليومُ الذي يُشَكُّ فيه". (١٤/ ٣٦١) في ترجمة (يَمَان بن محمد بن مَرْزُوق الصُّوفيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد ثَبَتَ في الأحاديث الصحيحة النهي عن صوم الأيام الستة المذكورة في الحديث. ففيه (غالب بن عبيد اللَّه العُقَيْلِيّ الجَزَرِيّ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠٧١). كما أنَّ فيه (أُبَيْن بن سفيان) والظَّاهر أنَّه (المَقْدِسِيّ) وقد ترجم له في:

стр. 5324

١ - "المغني" (١/ ٣٢) وقال: "ضعيف". وفيه عن البُخَاري: "لا يُكْتَبُ حديثه". ٢ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٧٨) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف له مناكير". وعن أبي جعفر النُّفَيْلِيّ: "كتبت عن أُبَيْن بن سفيان ثم حرَّقت ما كتبت عنه، كان مُرْجِئًا". ٣ - "تبصير المنتبه" لابن حَجَر (١/ ٦) وقال: "أحد الضعفاء". وفيه أيضًا صاحب الترجمة (يَمَان بن محمد بن مَرْزُوق الصُّوفِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو القاسم الأَزْهَرِيّ) هو (عبيد اللَّه بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). التخريج: لم أقف عليه من حديث ابن عمر ﵄ في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٤٩٨) رقم (١٠٦٦) -من كشف الأستار-، من طريق عبد اللَّه بن سعيد، عن جَدِّه، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ : "نهى عن صيام ستة أيَّام من السَّنَة: يوم الأضحى، ويوم الفِطْر، وأيام التَّشْرِيق، واليوم الذي يُشَكُّ فيه من رمضان". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٣): رواه البزَّار، وفيه عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُرِيّ، وهو ضعيف". وقال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٩٨): "-رواه- الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث سعيد المَقْبُرِيّ، عنه. وفي إسناده الوَاقِدِي. ورواه البيهقي من حديث

стр. 5325

الثَّوْري، عن عبَّاد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وعبَّاد هذا هو عبد اللَّه بن سعيد المَقْبُرِيّ منكر الحديث، قاله أحمد بن حنبل". أقول: والأيام التي اشتمل الحديث النهي عن صومها، قد ثبت النهي عن صومها في الأحاديث الصحيحة. انظر: "جامع الأصول" (٦/ ٢٤٣ - ٣٥١)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٤)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٩٦ - ١٩٧ و ١٩٨). * * * ٢١٩٨ - أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن حَسْنُوْيَه الكاتب -بأَصْبَهَان-، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد السِّمْسَار، حدَّثنا يحيى بن مُطَرِّف، حدَّثنا مُسْلِم بن إبراهيم، حدَّثنا سُوَيْد بن عبيد العِجْلِيّ، حدَّثنا أبو المُؤَمِّن الوَاثِلِيّ قال: سمعت عليّ بن أبي طالب حين قَتَلَ الحَرُورِيَّة، قال: انظروا فيهم رجلًا كأنَّ ثديه مثل ثَدْيِ المرأة، أخبرني النبيُّ ﷺ أنِّي صاحبه. فقلَّبوا القَتْلَى فلم يجدوه، قالوا: ما وجدناه. قال: لئن كنتم صدقتم لقد قتلتم خيار النَّاس، قالوا: يا أمير المؤمنين سبعة تحت نَخْلَةٍ لم نقلِّبهم، قال: فأتوهم فقلَّبوهم فوجدوهُ. قال أبو المُؤَمِّن: فرأيته حين جاؤوا به يجرُّونه في رِجْلِهِ حَبْلٌ، قال: فرأيت عليًّا حين جاؤوا به خَرَّ سَاجِدًا، وقال: قَتْلَاكُم في الجَنَّةِ، وقَتَلَاهُمْ في النَّارِ. (١٤/ ٣٦٢) في ترجمة (أبي المُؤَمِّن الوَاثِلِيّ). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وخبر ذي الثُّدَيَّة، صحيح مشهور، رُوي من طرق عن سيدنا عليٍّ وغيره.
следующие страницы →