← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

عنه في "التقريب" (٢/ ٢٥٢). وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). و(زَاذَان) هو (الكِنْدِي البرَّاز الكوفي الضَّرير، أبو عمر، ويُكْنَى أبا عبد اللَّه أيضًا): تابعي ثقة يُرْسِلُ، وكان كثير الحديث، توفي عام (٨٢ هـ)، وخرَّج له مسلم والأربعة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٥)، و"التهذيب" (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، و"الكاشف" (١/ ٢٤٦)، و"التقريب" (١/ ٢٥٨). التخريج: رواه أبو نُعَيْم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٩٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٣) -في ترجمة (داود بن الزِّبْرِقَان) -، من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود، عن داود بن الزِّبْرِقَان، به، وقال: "هذا منكر المتن والإِسناد". ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول ابن عدي السابق. وأعلَّه بـ (داود بن الزِّبْرِقَان) و (هارون بن عَنْتَرَة) ونقل عن ابن حِبَّان قوله فيه: "لا يجوز الاحتجاج به". أقول: آفةُ الحديث (داود بن الزِّبْرِقَان). أمَّا (هارون بن عَنْتَرَة بن عبد الرحمن الشَّيْبَاني) فقد قال عنه الحافظ في "التقريب" (٢ - ٣١٢): "لا بأس به". وقال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ١٨٩): "وثَّقوه"، وانظر "التهذيب" (١١/ ٩ - ١٠). وأقرَّ السُّيُوطيُّ في: "اللآلئ" (٢/ ٤٠٢)، ابن الجَوْزِيِّ في الحُكْمِ عليه بالوضع. وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٥٢) وقال: "هارون: من رجال أبي داود والنَّسَائي، ووثَّقه أحمد وابن مَعِين. . . وقد أورد الحافظ الذَّهَبِيُّ في "طبقات الحفَّاظ" هذا الحديث من جهة الخطيب وقال: غريبٌ جدًّا".

стр. 562

وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٤٦) رقم (٣١٦١) عن ابن مسعود، دون قوله: "وما نَقَصَ مِنَ الجَسَدِ فعلى قَدْرِ ذلك". * * * ١٦٨ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدَّل قال: نبأنا أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن عليّ -صاحب المصلَّى، مِنْ حِفْظِه- قال: نبأنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِيّ قال: نبأنا أبو نُعَيْم عبيد بن هشام الحَلَبِي قال: نبأنا مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "انْتِظَارُ الفَرَجِ عِبَادَةٌ". (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وله شواهد عدَّة معلولة كلّها. ففي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن أبو الفرج صاحب المصلَّى) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ وغيره من المشايخ" ص ٩٥ - ٩٦ رقم (٤٢). قال السَّهْمِيّ: "ضعيف لا يحتجُّ بحديثه، ما رأيت له أصلًا جيِّدًا، ولا رأيت أحدًا يُثني عليه خيرًا. سمعت جماعةً يحكون أنَّه غَضَبَ كُتُبَ أبي مسلم بن مِهْرَان البغدادي وحدَّث بها ولم يكن له بها سماع". وسمَّاه السَّهْمِيُّ: (أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر البغدادي). ٢ - "تاريخ بغداد" (٢/ ١٥٤ - ١٥٦) وقال: "حدَّثنا أبو الحسن النُّعَيْمِيّ والقاضي أبو القاسم التَّنُوخي أحاديثُ تدلُّ على سوء ضبطه وضَعْفِ حاله". ونقل قول السَّهْمِيّ السابق.

стр. 563

٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٠١) وقال: "ضَعَّفَهُ حمزة السَّهْمِيّ جدًّا. وقال الخطيب: ضعيف". وترجم له في "الميزان" (٣/ ٥٠٠) باسم (محمد بن جعفر بن صالح) وقال: "تُكُلِّمَ فيه. وقيل: محمد بن صالح بن جعفر، وفيه جَهَالَةٌ". ٤ - "اللسان" (٥/ ١٠٤ و ٢٠٣). وقال الخطيب عقب روايته له: "وَهِمَ هذا الشيخ على البَاغَنْدِيّ وعلى من فوقه في هذا الحديث وهمًا قبيحًا. لأنَّه لا يُعْرَفُ إلّا من رواية سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري، عن بقيَّة بن الوليد، عن مالك. وكذلك حَدَّثَ به البَاغَنْدِيّ". وساق الحديث من هذا الطريق، وهو الحديث الآتي برقم (١٦٩)، وقال نقلًا عن أبي بكر البَاغَنْدِيّ: "أنكرته عليه أشدَّ الإِنكار وقلت: ليس من هذا شيء البتة. وكان أمر سليمان هذا شيئًا عجيبًا، اللَّه أعلم به. وقد رواه شيخ كذَّابٌ كان بعسكر مُكْرَم عن عيسى بن أحمد العَسْقَلاني عن بقيَّة، وأفحش في الجرأة على ذلك لأنَّه معروف أنَّ الخَبَائِري تفرَّد به، واللَّه أعلم". أقول: (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري) متروك، وكذَّبه عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد. وستأتي ترجمته في الحديث الآتي رقم (١٦٩). التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٤/ ٣٨) رقم (٣١٣٨) -من كشف الأستار-، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٠٨) -في ترجمة (بقيَّة بن الوليد الحِمْصِي) -، و (٣/ ١١٤١) -في ترجمة (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري) -، وعنه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢٠٥) رقم (١٠٠٠٦) -ط بيروت-، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (٢/ ٢٤٥) رقم (٧٩٧)، والخطيب في "تاريخه" (٢/ ١٥٥)، وابن الجَوْزي في "العلل" (٢/ ٣٨١)، من طريق سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري الحِمْصِي أبو أيوب، عن بقيَّة بن الوليد، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ، عنه، به.

стр. 564

وقد صرَّح (بقيَّة) بالإِخبار عند ابن عدي في الموضع الأول، والخطيب. لكن لا قيمة لذلك لأنَّه من طريق (الخَبَائِريّ) التالف. ولفظه عند البزَّار: "إنّ أفضل العِبَادة، انتظار الفرج من اللَّه". ولفظ القُضَاعي: "أفضل العِبَادة انتظار الفرج". ولفظ الخطيب: "العِبَادة انتظار الفرج من اللَّه". قال البزَّار: "إنّما يُعْرَفُ عن غير مالك عن الزَّهْرِيّ، ولم يروه هكذا إلّا بقيَّة، ولعلَّه سمعه من غير ثقة عن مالك، فأسقط الضعيف". وقال ابن عدي في الموضع الأول: "هذا حديث باطل عن مالك بهذا الإِسناد، لا يُرْوَى عن غير بقيَّة". وقال في الموضع الثاني: "لا أعلم يرويه عن بقيَّة غير سليمان، وهو منكر من حديث مالك". وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يثبت". وأعلَّه بـ (سليمان الخَبَائِري)، وقال: "ثم قد اختلف عن (بقيَّة) فرواه نُعَيْم بن حمَّاد -وهو مجروحٌ أيضًا- عن بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ولا يصحُّ هذا عن مالكٍ بوجهه". وقال الإِمام الخَلِيلي في "الإِرشاد" (١/ ٤٥١ - ٤٥٢): "حديث بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ : "انتظار الفرج عِبَادة". لم يروه غير بقيَّة، وأسنده ابن سَلَمَة عنه. ورواه أبو حاتم، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيِّ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وهو أشبهه". أقول: طريق أبي حاتم الرازي، عن نُعَيْم بن حمّاد، عن بقيَّة، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ مرسلًا، وبلفظ "انتظار الفرج من اللَّه عبادة"، رواه

стр. 565

البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢٠٤) رقم (١٠٠٠٥) -ط بيروت-، وقال: "هذا مرسل". وقال: "أسنده سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري، والأوَّل: بالإِرسال أَوْلَى". والعجيب أنه في المطبوع قد جُعل متصلًا عن الزُّهْرِيّ عن أنس! ولم يتنبه محققه لذلك، مع قول البيهقي السابق عقبه: "هذا مرسل"!!. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٤٧): "رواه البزَّار، وفيه من لم أعرفه". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٢١٠) في ترجمة (سليمان بن سَلَمَة: الخَبَائِري): "سمع منه البَاغَنْدِيّ حديثًا فأنكره عليه". ثم ساق هذا الحديث. أقول: والحديث روي من حديث ابن عمر، وابن مسعود، وابن عبَّاس، وعليّ بن أبي طالب أيضًا، من طرق ضعيفة يغلب عليها الوهن الشديد، والتلف. انظر في ذلك: "سنن التِّرْمِذِيّ" في الدعوات، باب في انتظار الفرج وغير ذلك (٥/ ٥٧٥ - ٥٦٦) رقم (٣٥٧١)، و"المعجم الكبير" (١٠/ ١٢٤ - ١٢٥) رقم (١٠٠٨٨)، و"مسند الشِّهاب" (١/ ٦٢ - ٦٣)، و"تخريج أحاديث الإِحياء" للعِرَاقي وقال: "كلُّها ضعيفة"، و"المقاصد الحسنة" ص ٩٩، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٤/ ٧٢ - ٧٥)، و"كشف الخفاء" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧). * * * ١٦٩ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيّ -من أصل كتابه- قال: أنبأنا محمد بن المُظَفَّر قال: أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الوَاسِطي قال: حدَّثنا سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري قال: نبأنا بقيَّة بن الوليد قال: نبأنا مالك بن أنس الأَصْبَحِيّ المَدِينيّ قال: أخبرني ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "العِبَادَةُ انتظارُ الفَرَجِ مِنَ اللَّهِ". (٢/ ١٥٥) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج).

стр. 566

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري الحِمْصِي أبو أيوب) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٢٢ رقم (٢٦٨) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "الجرح والتعديل" (٤/ ١٢١ - ١٢٢) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث لا يُشْتَغَلُ به". وقال عليّ بن الحسين بن الجُنَيْد: "كان يكذب، ولا أُحَدِّثُ عنه بعد هذا". ٣ - "الكامل" (٣/ ١١٤٠ - ١١٤١) وقال: "ولسليمان بن سَلَمَة أحاديث صالحة غير ما ذكرته عن محمد بن حرب وبقيَّة وغيرهما، وله عن ابن حرب عن الزُّبَيْدِيِّ غير حديث أُنْكِرَتْ عليه". ٤ - "اللسان" (٣/ ٩٣ - ٩٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (١٦٨). * * * ١٧٠ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: نبأنا محمد بن جعفر الصَّالِحِي قال: نبأنا أحمد بن محمد بن بشَّار بن أبي العَجُوز قال: نبأنا الحسن بن هارون بن عَقَّار قال: نبأنا جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يُمْلِي مَصَاحِفَنَا إلَّا غِلْمَانُ بني هاشم". (٢/ ١٥٥) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج).

стр. 567

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والمحفوظُ وقْفُهُ على عمر بن الخطَّاب ﵁ مِنْ قوله. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى، أبو الفرج) وهو ضعيف جدًّا. وقد تقدمت ترجمته في حديث (١٦٨). وقد وَهِمَ مع ضعفه الشديد في مَتْنِهِ أيضًا. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "وقد وهم الصَّالِحِي أيضًا في مَتْنِ هذا الحديث. وصوابه عن ابن أبي العَجُوز [ما] أخبرنا أبو طاهر عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدي قال: نبأنا أحمد بن محمد بن أبي العَجُوز -ببغداد، وما كتبناه إلَّا عنه- قال: نبأنا الحسن بن هارون -ابن أخي سَلَمَة بن عَقَّار- قال: نبأنا جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يُمْلِيَنَّ مَصَاحِفَنَا إلَّا غِلْمَانُ قُرَيْشٍ، أو غِلْمَانُ ثَقِيفٍ". وهكذا رواه محمد بن المُظَفَّر، عن ابن أبي العَجُوز. وهذا الحديث تفرَّد برفعه ابن أبي العَجُوز، وهو محفوظٌ من قول عمر بن الخطَّاب". وقال ﵀ في "تاريخه" (٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠) في ترجمة (الحسن بن هارون بن عَقَّار (١) ابن أخي سَلَمَة بن عَقَّار (١)) بعد أَنْ ساق الحديث المتقدِّم من طريقه: "هكذا رواه الحسن بن هارون، عن جَرِير، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة مرفوعًا. ورواه سعيد بن منصور، عن جَرِيِر، عن عبد الملك، عن جابر بن سَمُرَة، عن عمر بن الخطَّاب قوله. وخالفه جَرِير بن حازم فرواه عن

стр. 568

عبد الملك بن عُمَيْر، عن عبد اللَّه بن مَعْقِل، عن عمر بن الخطَّاب". ثم ساق ﵀ حديث سعيد بن منصور بإسناده، وأعقبه بسوق حديث جَرير بن حازم، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن عبد اللَّه بن مَعْقِل، عن عمر موقوفًا عليه (١) بإسناده كذلك. وصاحب الترجمة (الحسن بن هارون ابن أخي سَلَمَة بن عَقَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٨/ ١٧٤) وقال: "يروي عن أبي خالد الأحمر الغرائب". ولم أر من وثَّقه غيره. وشيخ الخطيب (عليّ بن أبي عليّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ التَّنُوخيّ أبو القاسم) وكان صدوقًا. وستأتي ترجمته في حديث (١١١٥). وباقي رجال الإسناد ثقات؛ إلّا أنَّ (عبد الملك بن عُمَيْر القُرَشي) قد تغيَّر حفظه كما في "التقريب" (١/ ٥٢١). وانظر: "التهذيب" (٦/ ٤١١ - ٤١٣). التخريج: عزاه في "كنز العُمَّال" (١٤/ ٧٧) رقم (٣٧٩٨٣) إلى أبي نُعَيْم عن جابر بن سَمْرَة مرفوعًا بلفظ: "لا يُملي مصاحفنا إلَّا غِلْمانُ قُرَيْشٍ وغِلْمَانُ ثَقِيفٍ". ولم أقف عليه في أطراف أحاديث كتابي أبي نُعَيْم: "الحِلْية" و"تاريخ أصبهان". ورواه الإِمام أبو بكر عبد اللَّه بن أبي داود السِّجِسْتَانِيّ في كتابه "المصاحف"

стр. 569

ص ١٧ عن عبد اللَّه بن محمد الزُّهْرِيّ قال: حدَّثنا وهب بن جَرِير بن حازم قال: حدَّثنا أبي قال: سمعت عبد الملك بن عُمَيْر يحدِّث عن عبد اللَّه بن مَعْقِل قال: قال عمر بن الخطَّاب ﵁: "لا يُمْلِيَنَّ في مَصَاحِفَنَا إلَّا غِلْمانُ قُرَيْشٍ وثَقِيفٍ". ثم قال: "حدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان قال: حدَّثنا جَرِيرٌ بهذا". ثم رواه في ص ١٧ - ١٨ عن عبد اللَّه بن محمد بن خَلَّاد قال: حدَّثنا يزيد قال: أخبرنا شَيْبَان، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة قال: سمعت عمر بن الخطَّاب يقول: "لا يُمْلِيَنَّ في مَصَاحِفِنَا هذه إلّا غِلْمانُ قُرَيشٍ أو غِلْمَان ثَقِيفٍ". * * * ١٧١ - أخبرنا أبو طاهر عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزدِيّ قال: نبأنا أحمد بن محمد بن أبي العَجُوز -ببغداد، وما كتبناه إلَّا عنه- قال: نبأنا الحسن بن هارون -ابن أخي سَلَمَة بن عَقَّار- قال: نبأنا جَرِير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يُمْلِيَنَّ مَصَاحِفَنَا إلّا غِلْمَانُ قُرَيْشٍ، أو غِلْمَانُ ثَقِيفٍ". (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) في ترجمة (محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلَّى أبو الفرج). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والمحفوظُ وَقْفُهُ على عمر بن الخطَّاب ﵁ من قوله. ففيه (أبو الفتح محمد بن الحسين الأَزْدِيّ المَوْصِلي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٨٢).

стр. 570

كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد المؤدِّب المُكْتِب أبو طاهر) وهو ضعيف أيضًا. وقد سبقت ترجمته في حديث (٨٤). و (الحسن بن هارون بن عَقَّار) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٧٠). وقد سبق في الحديث الذي قبله رقم (١٧٠) الكلام عليه وبيان أنَّ المحفوظ وقفه على عمر ﵁. التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق برقم (١٧٠). * * * ١٧٢ - حدثنا عبد الغفَّار بن محمد -مِنْ حِفْظِهِ- قال: نبأنا أبي: أبو الطَّيِّب محمد بن جعفر المُكْتِب قال: نبأنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي قال: نبأنا طَالُوت بن عبَّاد قال: نبأنا فَضَّال بن جُبَيْر، عن أبي أُمَامَة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَوَّلُ الآياتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا". (٢/ ١٥٦) في ترجمة (محمد بن جعفر بن زيد المُكْتِب أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄. ففيه شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المُكْتِب) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤). كما أنَّ فيه (فَضَّال بن جُبَيْر البَصْري الغُدَاني أبو المُهَنَّد) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (٢/ ٢٠٤) وقال: "شيخ من أهل البَصْرة، كان يزعم أنّه

стр. 571

سمع أبا أُمَامَة، روى عنه البَصْريون، يروي عن أبي أُمَامة ما ليس من حديثه، لا يحلُّ الاحتجاج به بحال". ٢ - "الكامل" (٦/ ٢٠٤٧) وقال: "ولفَضَّال بن جُبَيْر عن أبي أُمَامَة قَدْرَ عشرة أحاديث كلُّها غير محفوظة". وعَدَّ منها حديثه هذا. ٣ - "الميزان" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: "وروى الكَتَّاني عن أبي حاتم الرَّازي قال: ضعيف الحديث". أقول: وليس له ترجمة في "الجرح والتعديل" لابنه. ٤ - "اللسان" (٤/ ٤٣٤) وقال: "أخرج الحاكم في "مستدركهـ" حديثًا له في الشواهد". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أبو الطيب محمد بن جعفر المُكْتِب) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣١٥) رقم (٨٠٢٢)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٠٤)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٤٧) -كلاهما في ترجمة (فَضَّال بن جُبَيْر) - من طريق طَالُوت بن عبَّاد، عن فَضَّال بن جُبَيْر، عنه، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٩): "رواه الطبراني في "الكبير" (١) وفيه فَضَّال (٢) بن جُبَيْر وهو ضعيف، وأُنْكِرَ هذا الحديث". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٣٣٩) إلى البَغَوي وابن النَّجَّار أيضًا.

стр. 572

والحديث صحيح من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. رواه عنه مسلم في الفتن، باب خروج الدَّجَّال ومكثه في الأرض. . . (٤/ ٢٢٦٠) رقم (٢٩٤١)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٠١)، وأبو داود في الملاحم، باب أمارات الساعة (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١) رقم (٤٣١٠)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ١٢٤ - ١٢٥)، وابن ماجه في الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها (٢/ ١٣٥٣) رقم (٤٠٦٩). * * * ١٧٣ - أخبرنا الحسن بن الحسين النِّعَالي قال: نبأنا محمد بن الخَضِر بن زكريا الدَّقَّاق قال: نبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن شَبِيب قال: نبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن هشام المَرْوَرُّذِيّ قال: نبأنا محمد بن الحسن الهَمْدَاني، عن عَائِذ المُكْتِب، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ ماتَ في هذا الوَجْهِ مِنْ حَاجٍّ أو مُعْتَمِرٍ، لم يُعْرَضْ ولم يُحَاسَبْ، وقيل له: ادْخُلِ الجَنَّةَ". (٢/ ١٧٠) في ترجمة (محمد بن الحسن بن أبي زيد الهَمْدَاني المِعْشَارِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْدَاني المِعْشَارِيّ أبو الحسن) وهو متروك. وكذَّبه ابن مَعِين في رواية، وأبو داود. وستأتي ترجمته في حديث (٧٤٣). كما أنَّ في إسناده (عائذ بن نُسَيْر المُكْتِب العِجْلِي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٩١) وقال: "ليس به بأس، ولكنه روى أحاديث مناكير".

стр. 573

٢ - "تاريخ الدَّارِميّ عن ابن مَعِين" ص ١٦٨ رقم (٦٠٢) وقال: "ضعيف". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٣/ ٤١٠) وقال: "منكر الحديث". ٤ - "المجروحين" (٢/ ١٩٤) وقال: "كثير الخطأ على قِلَّتِهِ، بطل الاحتجاج بما انفرد لمّا غلب على صحيح حديثه الخطأ". ٥ - "الكامل" (١) (٥/ ١٩٩٢ - ١٩٩٣) وسرد بعض مناكيره. ٦ - "اللسان" (١) (٣/ ٢٢٦). كما أنَّ في إسناده أيضًا شيخ الخطيب (الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي)، وقد سَمَّعَ لِنَفْسِهِ ما لم يَسْمَعْ. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٤٦). التخريج: رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (٨/ ٧٩) رقم (٤٦٠٨)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦)، والبيهقي في "شُعَبِ الإِيمان" (٨/ ٤٣ - ٤٤ و ٤٥) رقم (٣٨٠٣ و ٣٨٠٤)، والعُقَيْلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤١٠)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٩٢) -في ترجمة (عائذ بن نُسَيْر) - من طرق، عن عَائِذ، عن عطاء، عنها، به. ورواية العُقَيْلي، وابن عدي، وأبي نُعَيْم، والبيهقي الثانية، فيها بعض اختصار، وأوَّلُ الحديث عندهم: "من مات في طريق مَكَّة". ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٨٧) رقم (١٦٥٣) -، من طريق محمد بن صالح العَدَوي، عن

стр. 574

حسين بن عليّ الجُعْفِي، عن جعفر بن بُرْقَان، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعًا به. وأوَّله عنده: "من خرج في هذا الوجه لحجٍّ أو عمرة فمات. . . ". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٨): "رواه أبو يَعْلَى والطبراني في "الأوسط"، وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العَدَوي ولم أجد من ذكره، وبقيَّة رجاله رجال الصحيح، وإسناد أبي يَعْلَى فيه عائِذ بن نُسَيْر (١)، وهو ضعيف". ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٤٢ - ٤٣) رقم (٣٨٠٢)، والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٦٩)، من طريق محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك، عن عَائِذ العِجْلي، عن محمد بن عبد اللَّه البَصْري، عن عطاء، عنها، به. بَيْدَ أنَّ الخطيب لم يسق لفظه. أقول: في إسناده إلى جانب (عَائِذ): (محمد بن عبد اللَّه بن زياد البَصْري الأنصاري أبو سَلَمَة) وقد كُذِّب. وستأتي ترجمته في حديث (٥١٩). ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٤٤) مُرْسَلًا، من طريق حسين الجُعْفي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن رجل، عن عطاء، عن النبيِّ ﷺ ، مثله. ورواه العُقَيْلي في "الضعفاء" (٣/ ٤١٠) -في ترجمة (عائذ بن نُسَيْر) - مُرْسَلًا، من طريق مَنْدَل، عن عَائِذ، عن محمد البَصْري، عن عطاء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من مات في هذا الوجه ذاهبٌ أو جائي، بعثه اللَّه فلم يحاسبه وأدخله الجنَّة". قال العُقَيْلي: "هذا أولى". يعني الرواية المُرْسَلَة.

стр. 575

وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا بلفظ: "من مات في طريق مكَّة لم يعرضه اللَّه يوم القيامة ولم يحاسبه". رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٣٦) -في ترجمة (إسحاق بن بِشْر الكَاهِلي) - من طريقه، وقال عنه: "هو في عِدَادِ من يضع الحديث". وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٩). وعن ابن عدي من طريقه، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨)، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به إسحاق بن بِشْر. . . وقد روى هذا الحديث عائذ بن نُسَيْر، عن عطاء، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ " (١). ثم ذكر بعض أقوال الأئمة السابقة في (عَائِذ). وتَعَقَّبَ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) ابنَ الجَوْزِيِّ في حُكْمِهِ عليه بالوضع، ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣)، وملخصه: أنَّ (عائذًا) لم يُتَّهَمْ، وهو ضعيف، بل إنَّ ابن مَعِين قال فيه: "ليس به بأس". وأنَّ له شاهدًا من حديث جابر أخرجه الحارث في "مسنده" إلّا أنَّ فيه داود بن المُحَبَّر (٢)، وله شاهد آخر من حديث ابن عمر أخرجه أبو عبد اللَّه بن مَنْدَه في "تاريخ أصبهان" لكن فيه عليّ بن قَرِين وهو مُتَّهَمٌ. وأنَّ الطبراني رواه في "الأوسط" من طريق جعفر بن بُرْقَان، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة، وقال الطبراني: "لم يروه عن الزُّهْرِيّ إلّا جعفر، تفرَّد به حسين بن عليّ الجُعْفِي". أقول: لم يتكلَّم ابن عَرَّاق عن طريق الطبراني هذا، ولم أقف على ذكر هذا الطريق في كلام السيوطي في تعقبه في "اللآلئ" المطبوع. وعلى كلِّ فإنَّ فيه (محمد بن صالح العَدَوي) قال الهيثمي فيما تقدَّم عنه: "لم أجد من ذكره". أقول: وفي إسناده أيضًا: (جعفر بن بُرْقَان الكِلَابي الرَّقِّي) وهو صدوق يهم في حديث

стр. 576

الزُّهْرِيّ كما قال ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٢٩). وستأتي ترجمته في الحديث التالي برقم (١٧٤). وقد ذكره المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٧٩) عن جابر مرفوعًا، وعزاه للأصبهاني، بصيغة التضعيف. كما ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٣/ ٥٠٤) رقم (٥٥٦٠) عن جابرٍ أيضًا. بعون اللَّه، تمَّ المجلد الأول

стр. 577

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة تأليف الدكتور خلدون الأحدب أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدة المجلد الثاني الأحاديث [١٧٤ - ٣٥٩]

стр. 578

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٧٤ - أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنُون النَّرْسِيّ قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز -إملاءً- قال: حدَّثنا محمد بن الحسن الخُتُّلي الحَرْبي قال: حدَّثنا محمد بن أبي أُمَامة -يعني الرَّقِّي- قال: حدَّثني أبي، عن جعفر، عن غير واحد: ابن سِيرين وغيره، عن أبي إسحاق الهَمْدَاني، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -يرفع الحديث إلى رسول اللَّه ﷺ قال: "من قال لا إله إلّا اللَّه وحده واللَّه أكبر، لا إله [إلَّا] (١) اللَّه وحده، لا إله إلّا اللَّه لا شريكَ له، لا إله إلّا اللَّه له الملك وله الحمد، لا إله إلّا اللَّه لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه، يعقدهن خمسًا بأصابعه. ثم قال: من قالهنّ في يومٍ أو ليلةٍ أو شهرٍ، ثم مات من ذلك اليوم، أو تلك الليلة، أو ذلك الشهر، غُفِرَ له ذنبه". (٢/ ١٨٤) في ترجمة (محمد بن الحسن بن علي الخُتُّلِي الحَرْبي أبو بكر). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (محمد بن الحسن الخُتُّلِي الحَرْبي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (محمد بن أبي أُمامة الرَّقِّي)، و (والده)، لم أتبينهما.

стр. 579

و (جعفر) هو (ابن بُرْقَان الكِلَابي الرَّقِّي الجَزَري أبو عبد اللَّه): ثقة يهم في حديث الزُّهْرِيّ، خَرَّج له مسلم والأربعة، وتوفي عام (١٥٠ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٥/ ١١ - ١٨)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٨٤ - ٨٦)، و"التقريب" (١/ ١٢٩). وقد صَرَّحَ النَّسائي في "عمل اليوم والليلة" ص ١٥٠ بأنه (ابن بُرْقَان). و(ابن سِيرين) هو (محمد بن سِيرين الأنصاري البصري أبو بكر): إمام تابعي ثقة ثَبْتٌ عابد، خَرَّجَ له أصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته سنة (١١٠ هـ). انظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى"، لابن سعد (٧/ ١٩٣ - ٢٠٦)، و"سِيَر أعلام النبلاء" (٤/ ٦٠٦ - ٦٢٢)، و"التهذيب" (٩/ ٢١٤ - ٢١٧). و(أبو إسحاق الهَمَدَاني) هو (عمرو بن عبد اللَّه السَّبِيعي)، قال عنه الحافظ في "التقريب" (٢/ ٧٣): "مكثر، ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بأَخَرَةٍ، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك". وحديثه مُخَرَّجٌ في الكتب الستة. وانظر للتوسع في ترجمته: "السِّيَر" (٥/ ٣٩٢ - ٤٠١)، و"التهذيب" (٨/ ٦٣ - ٦٧)، و"المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٢١ - ١٢٢، و"الكواكب النَّيِّرات" لابن الكَيَّال ص ٣٤١ - ٣٥٦. و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْتٌ، روى له الستة، وكانت وفاته سنة (١٠١ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٨/ ٥١٣ - ٥١٧)، و"التهذيب" (٣/ ٢١٩ - ٢٢٠)، و"التقريب" (١/ ٢٣٨). وشيخ الخطيب (أبو نصر أحمد بن محمد النَّرْسِيّ)، ترجم له في "تاريخه" (٤/ ٣٧١) وقال: "كان صدوقًا صالحًا". و(أبو جعفر محمد بن عمرو البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز)، ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٣٢) وقال: "كان ثقةً ثبتًا".

стр. 580

قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: "هذا حديث غريب جدًّا من رواية أبي إسحاق عن أبي صالح السَّمَّان، ومن رواية محمد بن سِيرين عن أبي إسحاق، لم أكتبه إلّا من هذا الوجه". التخريج: رواه النَّسَائي في "عمل اليوم والليلة" ص ١٥٠ - ١٥١ رقم (٢٩) عن المغيرة بن عبد الرحمن قال: حدَّثنا زيد بن علي قال: حدَّثنا جعفر -يعني ابن بُرْقَان-، عن غير واحد: ابن بشر وغيره، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، به. أقول: رجال إسناده حديثهم حسن، إلّا أنَّ أبا إسحاق السَّبِيعي قد اختلط بأَخَرَةٍ. و (عبد اللَّه بن بشر الرَّقِّي) الراوي عنه، لم يُذْكَرْ مع الرواة الذين رَوَوْا عنه قبل اختلاطه. انظر "الكواكب النَّيِّرات" ص ٣٤١ - ٣٥٦. أمَّا قول محقق كتاب النَّسَائي الدكتور فاروق حمَّادة: "تفرَّد به المصنِّف بهذا السِّيَاق. وأخرجه من حديث أبي هريرة الخطيب دون قوله: "يعقدهن خمسًا"، وابن حِبَّان في "صحيحه" مختصرًا. وهو حديث حسن ورجاله ثقات". فإنّه موضع نظر، فإنَّ النَّسَائي لم يتفرّد به بهذا السياق، فقد رواه الخطيب كذلك. وقوله: "يعقدهن خمسًا" مثبت في حديث الخطيب كما تقدم!! فضلًا عن العلَّة التي أشرت إليها في إسناده. وقد عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ٨٠٧) إلى الخطيب وحده، فقصَّر. * * * ١٧٥ - أخبرنا محمد بن الحسين القطَّان قال: حدَّثنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي قال: حدَّثنا محمد بن الحسن بن يعقوب الحَاجِب قال: حدَّثنا عبد الصمد ابن حسّان قال: حدَّثنا محمد بن أَبَان، عن أبي جَنَاب، عن الشَّعْبِيّ، عن زيد بن يُثَيْع,

стр. 581

عن عليِّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الحسنُ والحسينُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". (٢/ ١٨٥) في ترجمة (محمد بن الحسن بن يعقوب يعرف بالحَاجِب). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عُدَّ من المتواتر. ففيه (أبو جَنَاب) وهو (يحيى بن أبي حَيَّة الكَلْبي الكوفي -واسم أبي حَيَّة: حي-) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٤٣٢ رقم (٦٦٠) وقال: "ضعيف الحديث". ٢ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٦٤٢) وقال: "ليس به بأس". وفيه عن أبي نُعَيْم: "كان يدلس". ٣ - "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٦٧) وقال: "كان يحيى القطَّان يضعِّفه". ٤ - "أحوال الرجال" ص ٨٦ رقم (١٢٠) وقال: "يُضَعَّفُ حديثه". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢٥٣ رقم (٦٧١) وقال: "ضعيف". ٦ - "الجرح والتعديل" (٩/ ١٣٨ - ١٣٩) وفيه عن أبي نُعَيْم: "ثقة كان يُدَلِّس، أحاديثه مناكير". وقال ابن نُمَيْر: "صدوق كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدِّث بما لم يسمع". وقال أبو زُرْعَة: "صدوق غير أنَّه كان يُدَلِّس". ٧ - "المجروحين" (٣/ ١١١ - ١١٢) وقال: "كان ممن يُدَلِّس عن الثقات ما سمع من الضعفاء فالْتَزَقَ به المناكير التي يرويها عن المشاهير فَوَهَّاه يحيى بن سعيد القطَّان، وحَمَل عليه أحمد بن حنبل حملًا شديدًا".

стр. 582

٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٢ رقم (٥٧٦). ٩ - "التهذيب" (١١/ ٢٠١ - ٢٠٣). وفيه عن العِجْلي: "كوفي ضعيف الحديث يُكْتَبُ حديثه وفيه ضعف". وقال عمرو بن عليّ الفَلَّاس: "متروك الحديث". وقال عثمان الدَّارِمي والفَسَوي: "ضعيف". وقال أبو داود: "ليس بذاك". ١٠ - "التقريب" (٢/ ٣٤٦) وقال: "ضعَّفوه لكثرة تدليسه، من السادسة"/ د ت ق. و (الشَّعْبِي) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام فقيه ثقة مشهور. وستأتي ترجمته في حديث (٢٦٤). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٣). * * * ١٧٦ - أخبرنا ابن الفضل القطَّان قال: نبأنا عبد الباقي بن قَانِع قال: نبأنا محمد بن الحسن بن حَيْدَرَة قال: حدَّثنا القاسم بن أبي شَيْبَة قال: حدَّثنا أبو تُمَيْلَة، عن أبي المُنِيب عبيد اللَّه بن عبد اللَّه (١) العَتَكي، عن عطاء، عن جابر: أنَّ رسول اللَّه ﷺ أَمَرَ بصوم عاشوراء. (٢/ ١٨٥) في ترجمة (محمد بن الحسن بن حَيْدَرة البَزَّاز المعدَّل أبو العبَّاس).

стр. 583

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (القاسم بن محمد بن أبي شَيْبَة العَبْسي -أخو الحَافِظَيْن: أبي بكر وعثمان-) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٣/ ٨٢٢) رقم (١٨٥) وقال: "كتبت عن القاسم بن محمد بن أبي شَيْبَة ولم أحدِّث عنه بشيء". ٢ - "الجرح والتعديل" (٧/ ١٢٠) وفيه عن أبي حاتم: "كتبت عنه وتركت حديثه". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٨) وقال: "يخطئ ويخالف". ٤ - "الإِرشاد" للخَلِيلي (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦) رقم (٢٧٧) وقال: "ضَعَّفُوه، وتركوا حديثه". ٥ - "الميزان" (٣/ ٣٧٩) وفيه عن محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة قال: "سألت يحيى عن عَمِّي القاسم، فقال لي: عَمُّكَ ضعيف يا ابن أخي". ٦ - "اللسان" (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦) وفيه عن العِجْليّ: "ضعيف". وقال السَّاجِيّ: "متروك الحديث يحدِّث بمناكير". وقال ابن حَجَر: "ذكر له ابن عدي في ترجمة شَرِيك القاضي حديثًا وقال: أبطل القاسم في هذا وهو ضعيف". وضعَّفه أيضًا في ترجمة محمد بن سليمان ابن بنت مَطَر. كما أنَّ فيه (عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العَتَكي المَرْوَزِيّ أبو المُنِيب) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٨٣) وقال: "ثقة".

стр. 584

٢ - "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٩٥) وقال: "عنده مناكير". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٥ رقم (٣٦٨) وقال: "ضعيف". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٣/ ١٢١ - ١٢٢) وقال: "لا يتابع على حديثه". ٥ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٢) وفيه عن أبي حاتم: "هو صالح الحديث، وأُنْكِرَ على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء". ٦ - "المجروحين" (٢/ ٦٤ - ٦٥) وقال: "ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات. يجب مجانبة ما يتفرّد به، والاعتبار بما يوافق الثقات دون الاحتجاج به". ٧ - "الكامل" (٤/ ١٦٣٩) وقال: "يروي عن أنس، وعنده أحاديث مناكير". وقال أيضًا: "روى النَّضْرُ بن شُمَيْل عن عبيد اللَّه العَتَكي عن أنس أحاديث إن شاء اللَّه مستقيمة". ٨ - "التهذيب" (٧/ ٢٦ - ٢٧) وفيه عن ابن عدي (١): "هو عندي لا بأس به". وقال النَّسَائي: "ثقة". وقال في موضع آخر: "ضعيف". وقال أبو داود: "ليس به بأس". وقال الحاكم أبو أحمد: "ليس بالقويّ عندهم". وقال الحاكم أبو عبد اللَّه: "ثقة يحتجُّ بحديثه". وقال البيهقي: "لا يحتجُّ به". ٩ - "التقريب" (١/ ٥٣٥) وقال: "صدوق يخطيء، من السادسة"/ د س ق. كما أنَّ فيه (عبد الباقي بن قَانِع بن مرزوق الأُمَوي البغدادي أبو الحسين) وقد ترجم له في:

стр. 585

١ - "المُحَلَّى" لابن حَزْم (٦/ ١٦٨) وقال: "اختلط عقله قبل موته بسنة. وهو بالجملة منكر الحديث، وتركه أصحاب الحديث جملة". وقال في (٧/ ٣٨) منه: "أَصْفَقَ (١) أصحاب الحديث على تركه. وهو راوي كل بليَّة وكذبة". وقال في (١٠/ ٣٧٩) منه: "لا شيء". أقول: وقد رَدَّ عليه الحافظ ابن حَجَر فيما سيأتي عنه. ٢ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٨٨ - ٨٩) وفيه عن البَرْقَاني: "في حديثه نُكْرَة". وقال مرَّة: "أمَّا البغداديون فيوثِّقونه، وهو عندنا ضعيف". وتعقَّب الخطيب شيخه البَرْقَاني في تضعيفه له فقال: "لا أدري لأي شيء ضَعّفه البَرْقَاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدِّرَايَةِ والفَهْمِ، ورأيت عامّة شيوخنا يوثِّقونه، وقد كان تغيَّر في آخر عمره". ثم نقل الخطيب، عن أبي الحسن بن الفرات قوله: "حَدَثَ به اختلاطٌ قبل أن يموت بمدة نحو سنتين، فتركنا السماع منه، وسمع قوم في اختلاطه". وقال أبو بكر بن عَبْدَان: "لا يدخل في الصحيح". وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "كان يحفظ ويعلم، ولكنّه كان يخطئ ويصرُّ على الخطأ". ٣ - "السِّيَر" (١٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧) وقال: "الإمام الحافظ البارع الصدوق إن شاء اللَّه". ٤ - "لسان الميزان" (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وقال: "قال ابن حَزْم: اختلط ابن قَانِع قبل موته بسنة، وهو منكر الحديث، تركه أصحاب الحديث جملة. قلت -القائل ابن حَجَر-: ما أعلم أحدًا تركه، وإنّما صَحَّ أنَّه اختلط فتجنبوه". ثم نقل عن ابن حَزْم كلامًا اتَّهَمَ فيه ابنَ قانِعٍ وجَرَحَهُ فيه جرحًا شديدًا. ولم يردَّ عليه اكتفاءً بما تقدَّم. وفيه عن ابن فَتْحُون في "ذيل الاستيعاب": لم أَرَ أحدًا ممّن يُنْسَبُ إلى

стр. 586

الحفظ أكثر أوهامًا منه (١)، ولا أظلم أسانيد، ولا أنكر متونًا، وعلى ذلك فقد روى عن الجلّة ووصفوه بالحفظ، منهم أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ فمن دونه". و(عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح القُرَشي مولاهم المكِّي أبو محمد): إمام ثقة فقيه مفتي الحَرَم، مشهور، وكان كثير الإرسال، خَرَّج له الستة، وكانت وفاته سنة (١١٤ هـ). انظر ترجمته في: "السِّيَر" (٥/ ٧٨ - ٨٨)، و"التهذيب" (٧/ ١٩٩ - ٢٠٣)، و"المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٢٨ - ١٢٩، و"التقريب" (٢/ ٢٢). و(أبو تُمَيْلة) هو (يحيى بن واضح الأنصاري)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٥٩): "ثقة، من كبار التاسعة"/ ع. وقال الذَّهَبِيّ عنه في "الكاشف" (٣/ ٢٣٧): "صدوق". وانظر "التهذيب" (١١/ ٢٩٣ - ٢٩٤). وشيخ الخطيب (ابن الفضل القطَّان) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأزرق القطَّان)، وقد ترجم له في "تاريخه" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠) وقال: "كتبنا عنه وكان ثقة". وذكر أنَّ وفاته كانت سنة (٤١٥ هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيّ في "السِّيَر" (١٧/ ٣٣١ - ٣٣٢) وقال: "وهو مُجْمَعٌ على ثقته". أمَّا صاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن حَيْدَرة البزَّاز المعدَّل)، فقد قال الخطيب عنه: "ثقة". التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٣٤٠ و ٣٤٨)، والطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) رقم (٢٥٠١)، من طريق ابن لَهِيعة، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، به.

стр. 587

ووقع لفظه عند أحمد في الموضع الأول: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ بيوم عاشوراء أن نصومه وقال: هو يوم كانت اليهود تصومه". قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزُّبَيْر إلّا ابن لَهِيعة، تفرَّد به معاذ -[يعني ابن فَضَالة]-". وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٨٥): "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه ابن لَهِيعة وهو حسن الحديث وفيه كلام". أقول: بل هو ضعيف. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٢/ ١٠٩): "العمل على تضعيف حديثه". وستأتي ترجمته في حديث (١٩٦). واضطراب الهيثمي في الحكم على (عبد اللَّه بن لَهِيعَة) في كتابه "مجمع الزوائد" معروف لدى أهل الفنِّ. وكمثال على ذلك، فإنَّه يقول في (١/ ٥٤) و (٩/ ١٦٨): "ضعيف". وفي (٤/ ٢٠): "فيه ضعف ولكنه حسن الحديث مع ذلك". وفي (٤/ ١٢٢): "حسن الحديث". وفي (٦/ ٥١): "فيه ضعف وحديثه في حدِّ الحسن". وفي (٦/ ١٢٨): "حديثه حسن إذا توبع عليه". وفي (٩/ ١٦٨): "ليِّن". وفي (١٠/ ٢٠٦): "مُدَلِّسٌ وفيه ضعف وقد وثِّقَ". والحديث صحيح. وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة. انظر: "المصنَّف" لعبد الرزاق (٤/ ٢٨٥ - ٢٩١)، و"المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٣/ ٥٤ - ٥٨)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، و"جامع الأصول" (٦/ ٣٠٥ - ٣١٥)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ١٨٤ - ١٨٨)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ١١٥ - ١١٦)، و"المطالب العالية" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٥)، و"فتح الباري" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦). ومن ذلك ما رواه البخاري في الصوم، باب صيام يوم عاشوراء (٤/ ٣٤٤) رقم (٢٠٠٤) -واللفظ له-، ومسلم في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء

стр. 588

(٢/ ٧٩٥) رقم (١١٣٠)، وغيرهما، عن عبد اللَّه بن عبّاس ﵄ قال: "قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا. قالوا: هذا يوم صالح. هذا يوم نجَّى اللَّه بني إسرائيل من عدوِّهم فصامه موسى. قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأَمَرَ بصيامه". * * * ١٧٧ - أخبرنا عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب قال: أنبأنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي قال: نبأنا محمد بن الحسن بن بُور البَلْخي قال: نبأنا يحيى بن خالد أبو زكريا قال: نبأنا منصور بن عبد الحميد، عن أنس بن مالك، عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "لا تزالُ أُمَّتي بخيرٍ ما دامَ فيهم مَنْ رآني، ومَنْ رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني -ثلاث مرات-". (٢/ ١٨٨) في ترجمة (محمد بن الحسن بن بُور البَلْخي). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (منصور بن عبد الحميد بن راشد أبو رِيَاح الجَزَري) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) ولم يذكر فيه جَرْحًا أو تعديلًا. ٢ - "المجروحين" (٣/ ٣٩) وقال: "أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن الجُنَيْد قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن موسى الخاني عنه عن أبي أُمامة بنسخة شبيهًا بثلاثمائة حديث أكثرها موضوعة لا أصول لها. لا يحلّ الرواية عنه". ٣ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم ص ٢١٥ رقم (٢٠٤) وقال: "روى عن أنس وأبي أُمَامة البَاهِليّ أحاديث موضوعة".

стр. 589

٤ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم الأصبهاني ص ١٤٩ رقم (٢٤٦) وقال: "حدَّث عن أنس وأبي أُمامة بالأباطيل، لا شيء". ٥ - "اللسان" (٦/ ٩٧). كما أنَّ فيه (يحيى بن خالد أبو زكريا)، ترجم له ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٠٣ - ٢٧٠٤) وقال "مجهول". وقال أيضًا: "هو من مجهولي شيوخ بَقيَّة". كما ترجم له في "اللسان" (٦/ ٢٥١) ونقل قول ابن عدي. وفيه أيضًا شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد المؤدِّب) وهو ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (٨٤). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن بُور البَلْخي) لم يذكر الخطيب فيه جَرْحًا أو تعديلًا. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه من المصادر. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٨٧) إليه وحده. * * * ١٧٨ - أخبرني عبد اللَّه بن يحيى بن عبد الجبار السُّكَّرِيّ قال: أنبأنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم قال: حدَّثني محمد بن الحسن الدُّوريّ قال: نبأنا محمد بن عوف قال: نبأنا محمد بن خالد البَصْري أبو بكر قال: نبأنا عمر بن مَنِيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "عَزْمَةٌ على أُمَّتي أَنْ لا يتكلَّموا في القَدَرِ". (٢/ ١٨٩) في ترجمة (محمد بن الحسن الدُّوريّ -وقيل: محمد بن الحسين-).

стр. 590

مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن الدُّوريّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. كما أنَّ فيه (عمر بن مَنِيع) لم أقف على من ترجم له. والظاهر أنّه مجهول كما يستفاد من كلام ابن الجَوْزي الآتي. و(محمد بن خالد البَصْري أبو بكر) هو (محمد بن خالد بن خِدَاش بن عَجْلَان المُهَلَّبي الزَّهْرَاني) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فإنَّه ذكره في "ثقاته" (٩/ ١١٣) وقال: "حدَّثنا عنه ابن خُزَيْمة، ربما أغرب عن أبيه". وترجم له ابن حَجَر في "التهذيب"، (٩/ ١٤٠) وذكر جماعةً رووا عنه، ولم يذكر فيه سوي توثيق ابن حِبَّان له. وقال في "التقريب" (٢/ ١٥٧): "صدوق يُغْرِبُ، من صغار العاشرة"/ ق. وشيخ الخطيب عبد اللَّه بن يحيى بن عبد الجبار السُّكَّرِيّ أبو محمد) ترجم له في "تاريخه" (١٠/ ١٩٩) وقال: "كتبنا عنه وكان صدوقًا". وفيه عن البَرْقَاني: "شيخ. وحَسَّنَ أمره". توفي عام (٤١٧ هـ). و(محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم) هو (الشِّافِعِي أبو بكر): إمام حجّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٩). و(محمد بن عوف) هو (الطَّائي الحِمْصي أبو جعفر) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٧): "ثقة حافظ، من الحادية عشرة"/ د عس. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "السِّيَر" (١٢/ ٦١٣ - ٦١٦)، و"التهذيب" (٩/ ٣٨٣ - ٣٨٤).

стр. 591

و (عمرو بن دينار) هو (المَكِّي الجُمَحِي أبو محمد الأَثْرَم): إمام ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (٢٣٩). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٤٧) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، وفيه مجاهيل". وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" (١/ ٥٧٣)، و"الجامع الصغير" (٤/ ٣١٥) بشرح "فيض القدير"، وعزاه للخطيب وحده. وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٣١٥): "فيه محمد بن خالد البَصْري، قال الذَّهَبِيُّ: قال أبو حاتم: منكر الحديث. وفيه أيضًا محمد بن الحسين الدُّوريّ، قال الذَّهَبِيُّ: اتُّهِمَ بالوضع". أقول: هذا الذي قاله المُنَاوي موضع نظر. فإنَّ من قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث. إنّما هو (محمد بن خالد أبو الرِّجال (١) البَصْري) كما في: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٧/ ٢٤٢). وقد ترجم له الذَّهَبِيّ في "ميزانه" (٣/ ٥٣٣) وقال: "والصواب: خالد بن محمد أبو الرَّحَّال، عن أنس، ضعيف". و (أبو الرَّحَّال) هذا متقدِّم على (أبي بكر محمد بن خالد بن خِدَاش البصري المُهَلَّبِي)، فإنّه من الطبقة الخامسة كما يقول الحافظ عنه في "التقريب" (٢/ ٤٢٢).

стр. 592

وكذلك قول المُنَاوي ﵀: "وفيه أيضًا محمد بن الحسين الدُّوري قال الذَّهَبِيُّ: اتُّهم بالوضع" فإنّه وَهَمٌ أيضًا. فإنّ الذي اتَّهمه الذَّهَبِيُّ بالوضع هو (محمد بن الحسن بن الأزهر الدَّعَّاء). وقد اشتبه على المُنَاوي (بالدُّوري) لأنّ الذَّهَبيَّ قال في "ديوان الضعفاء والمتروكين" ص ٢٦٩: "محمد بن الحسن بن الأزهر عن عبَّاس الدُّوري: متَّهم بالوضع". وانظر "الميزان" (٣/ ٥١٧ - ٥١٨)، و"اللسان" (٥/ ١٢٨ - ١٢٩). والحمد للَّه على توفيقه. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مطوَّلًا ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٢٠) -في ترجمة (عبد الرحمن بن القُطَامي) - من طريق عبد الرحمن بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القُطَامي، عن أبي المهَزِّم، عن أبي هريرة مرفوعًا. وفيه صاحب الترجمة هذا، وهو كذَّاب. وعن ابن عدي من طريقه، رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ١٥٠)، وقال: "هذا حديث موضوع على رسول اللَّه ﷺ ، وأبو المُهَزِّم (١): ليس بشيء. قال الفَلَّاس: والقُطَامِيّ كان كذَّابًا". غريب الحديث: قوله: "عَزْمَة". قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٣١٥): "أي أقسمت عليهم أن لا يتنازعوا ويتجادلوا فيه، بل يجزموا بأنّ اللَّه خالق الأشياء كلّها ومقدرها. . . ". * * * ١٧٩ - أخبرني أبو بكر محمد بن المُظَفَّر بن عليّ بن حَرْب المُقرئ الدِّينوريّ قال: نبأنا أبو أحمد عبيد اللَّه بن محمد بن شَنَبَة القاضي قال: نبأنا

стр. 593

أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضَبَّة البغدادي قال: نبأنا صالح بن زياد السُّوسِيّ أبو شعيب قال: نبأنا حسين بن أحمد (١) البَلْخي، عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَنِينُ المريض تَسْبيحٌ، وصيامه تَهليلٌ، وَنَفَسُهُ صَدَقَةٌ، ونومُهُ على الفراش عِبَادةٌ، وتقلّبه مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ كأنما يقاتل العدو في سبيل اللَّه. يقول اللَّه لملائكته: اكتبوا لعبدي أَحْسَنَ ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ثم مشى، كان كمن لا ذَنْبَ له". (٢/ ١٩١) في ترجمة (محمد بن الحسن بن الحسين البغدادي أبو جعفر). مرتبة الحديث: باطل. قال الحافظ الخطيب عقبه: "أبو شعيب ومن فوقه كلُّهم ثقات معروفون بالثقة، إلّا البَلْخي فإنّه مجهول". أقول: (حسين بن محمد البَلْخي) ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٥٤٧) وقال: "عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني؛ لا يُعْرَفُ، والخَبَرُ باطلٌ". وتابعه في "اللسان" (٢/ ٣١٠). وقد ترجم له الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم العِرَاقي في "ذيل ميزان الاعتدال" ص ١٩٤ رقم (٢٩٨) باسم (الحسين بن أحمد البَلْخي) وساق الحديث

стр. 594

من طريقه المتقدِّم، ونقل قول الخطيب السابق. وتابعه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨). وفيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن الحسين البغدادي أبو جعفر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) عن الخطيب من طريقه المتَقَدِّم، ثم نقل قوله السابق. وقد ذكره الشَّوْكَاني ﵀ في "الفوائد المجموعة" ص ٢٦٢، ونقل عن الحافظ ابن حَجَر قوله فيه: "ليس بثابت". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ١٥٨) إلى الخطيب والدَّيْلَمِيّ عنه، ونقل قول الخطيب السابق. * * * ١٨٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن النَّخَّاس -المعروف بالقَصِير، ببغداد- قال: نبأنا عمر بن محمد بن الحسن قال: نبأني أبي قال: نبأنا عُتْبَة أبو عمرو، عن عامر الشَّعْبِيّ، عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في سَفَرٍ فقال: "مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيلةَ". وذكر الحديث. (٢/ ١٩٣) في ترجمة (محمد بن الحسن النَّخَّاس القَصِير أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده فيه ضعف. وقد صَحَّ نحوه من طرق أخرى. ففيه (محمد بن الحسن بن الزُّبَيْر الأَسَدي الكوفي أبو عبد اللَّه، لقبه: التَلّ) وقد ترجم له في:

стр. 595

١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥١١) وقال: "قد أدركته، وليس هو بشيء". وقال مرَّةً: "ليس حديثه بشيء". ٢ - "تاريخ الثقات" للعِجْلي ص ٤٠٣ رقم (١٤٤٩) وقال: "لا بأس به". ٣ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (٣/ ٥٦) وقال: "ضعيف". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٤/ ٥٠) وقال: "لا يُتَابَعُ على حديثه". ٥ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وفيه عن أبي حاتم: "شيخ". ٦ - "الكامل" (٦/ ٢١٨١ - ٢١٨٣) وقال: "له غير ما ذكرت إفرادات، وحَدَّثَ عنه الثقات من النَّاس، ولم أَرَ بحديثه بأسًا". ٧ - "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين ص ٢١٠ - ٢١١ رقم (١٢٦٧) وقال: "قال عثمان بن أبي شَيْبَة: ثقة صدوق. قلت: هو حجة؟ قال: أمّا حجَّة فلا، وهو ضعيف". ٨ - "التهذيب" (٩/ ١١٧ - ١١٨) وفيه عن أبي داود: "صالحٌ يُكْتَبُ حديثه". وقال السَّاجِيّ: "ضعيف". وقال البزَّار والدَّارَقُطْنِيّ: "ثقة". ٩ - "التقريب" (٢/ ١٥٤) وقال: "صدوق فيه لِينٌ، من التاسعة، مات سنة مائتين"/ خ س ق. ١٠ - "هدي الساري" ص ٤٣٨ وفيه أنَّ ابن نُمَيْر وثّقه. وقال ابن حَجَر: له في البخاري حديثان تُوبع عليهما. ثم ذكرهما مع متابعتهما. كما أنَّ فيه (عُتْبَة أبو عمرو) وهو (عُتْبَة بن عمرو المُكْتِب الكوفي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٣٩٠) وقال: "شيخ لابن إدريس". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ٥٢٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.

стр. 596

٣ - "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٧٢) وفيه عن ابن مَعِين: "شيخ لعبد اللَّه بن إدريس". وقال أبو حاتم: "لا أعرفه". ٤ - "الثقات" لابن حِبَّان (٧/ ٢٦٩) وقال: "يروي عن الشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة. . . ". كما أنّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن النَّخَّاس القَصِير أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و(أبو بكر الإسماعيلي) هو (أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجُرْجَاني الشَّافِعِي): إمام حجَّة. وستأتي ترجمته في حديث رقم (١٥١٤). وشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن غالب) هو (أبو بكر البَرْقَاني): إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث رقم (٣١٢). و(عمر بن محمد بن الحسن بن الزُّبَيْر الأَسَدي) قال عنه الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٦٢): "صدوق ربما وهم"/ خ س. وفي ترجمته من "التهذيب" (٧/ ٤٩٥) نقل عن أبي حاتم قوله فيه: "محلُّه الصدق". وعن النَّسَائي: "صدوق". وعن الدَّارَقُطْنِيّ: "لا بأس به". وقال مرَّةً: "ثقة". وقال مَسْلَمَةُ في "الصِّلَةِ": "صدوق ثقة". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" وقال: "يُعْتَبَرُ بحديثه ما حَدَّثَ من كتاب أبيه، فإنَّ في روايته التي كان يرويها من حفظه بعض المناكير". و(عامر بن شَرَاحِيل الشَّعْبِيّ أبو عمرو) إمام ثقة. وستأتي ترجمته في حديث رقم (٢٦٤). التخريج: رواه أبو بكر الإِسْمَاعِيلي في "معجمه" ص ٦١ رقم (١٠١)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وتتمة الحديث فيه: "فقلت: أنا. فنام ونام الناس ونمت، فلم

стр. 597

يستيقظ إلّا بحَرِّ الشمس. فقال: أيها النّاس إنّ هذه الأرواح عارية في أجساد العباد يقبضها إذا شاء، ويرسلها إذا شاء، فاقضوا حوائجكم على رِسْلِكُمْ. فقضينا حوائجنا على رِسْلِنَا، وتوضأنا وتوضأ النبيُّ ﷺ فصلَّى ركعتي الفجر قبل الصلاة، ثم صلَّى بنا". ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٠٠) رقم (٣٩٦) -من كشف الأستار-، عن عمر بن محمد، عن أبيه، عن عُتْبَة بن أبي عمرو، عن الشَّعْبِيّ، عنه، به؛ وقال: "لا نعلمُ رواه عن الشَّعْبِيّ عن أنس إلّا عُتْبَة، ولا حَدَّثَ به إلَّا محمد بن الحسن الأَسَدي". وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٣٢٢): "رواه البزَّار وفيه عُتْبَة أبو عمرو، روى عن الشَّعْبِيّ وروى عنه محمد بن الحسن الأَسَدي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح". أقول: قد تقدَّم أنَّ (عُتْبَة أبو عمرو) هو (عُتْبَة بن عمرو المُكْتِب)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه. والحديث بنحوه قد ورد من حديث عدد من الصحابة. انظر حديثهم في: "جامع الأصول" (٥/ ١٩٠ - ٢٠٠)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٣١٨ - ٣٢٤)، و"نصب الراية" (١/ ٢٨١ - ٢٨٣)، و"فتح الباري" (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩) -في كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم. . . -. ومن ذلك ما رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت (٢/ ٦٦ - ٦٧) رقم (٥٩٥) -واللفظ له-، ومسلم في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة. . . (١/ ٤٧٢ - ٤٧٤) رقم (٦٨١)، وغيرهما، عن أبي قَتَادة قال: "سِرْنَا مع النبيِّ ﷺ ليلة، فقال بعض القوم: لو

стр. 598

عَرَّسْتَ (١) بنا يا رسول اللَّه. قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. قال بلال: أنا أُوقِظُكُمْ. فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام، فاستيقظ النبيُّ ﷺ وقد طلع حاجب الشمس. فقال: يا بِلالُ أينَ ما قلتَ؟ قال: ما أُلقِيَتْ عليَّ نَومةٌ مثلُها قطّ. قال: إنَّ اللَّه قبض أرواحكم حين شاء، وردّها عليكم حين شاء. يا بلال قم فأذِّن بالنَّاس بالصَّلاة. فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس وابيضَّت قام فصلَّى". غريب الحديث: قوله: "من يَكْلَؤُنَا" قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/ ١٩٤): "الكِلاءةُ: الحفظ والحراسة". * * * ١٨١ - أخبرني الحسن بن أبي طالب قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن جعفر العبّاس النَّجَّار قال: حدَّثنا محمد بن الحسن العَسْكَرِي قال: حدَّثنا العبَّاس بن يزيد البَحْرَاني قال: حدَّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة قال: حدَّثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "وُزِنَ حِبْرُ العُلَمَاءِ بدَمِ الشُّهَدَاءِ فَرَجَحَ عليهم". (٢/ ١٩٣) في ترجمة (محمد بن الحسن بن أَزْهَر القَطَايِعِيّ الدَّعَّا (٢) الأَصَمّ أبو بكر).

стр. 599

مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن الحسن بن أَزْهَر القَطَايِعِيّ الدَّعَّا الأَصَمّ العَسْكَرِيّ الأُطْرُوش (١) أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) وقال: "كان غير ثقة يروي الموضوعات عن الثقات". كما اتَّهمه الخطيب بوضع الحديث. ٢ - "ديوان الضعفاء والمتروكين" للذَّهَبِيّ ص ٢٦٩ وقال: "متَّهم بالوضع". ٣ - "لسان الميزان" (٥/ ١٢٨ - ١٢٩) وقال: "قال ابن السَّمْعَاني: كان يضع الحديث". ولم أقف عليه في "الأنساب" المطبوع في مادة "الدَّعَّاء". وقد قال الخطيب عقب روايته له ولحديث آخر من طريقه -وهو الحديث التالي-: "رجال هذين الحديثين كلُّهم ثقات، غير محمد بن الحسن (٢)، ونرى الحديثين مما صنعت يداه". و(أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ أبو بكر البَصْري): إمام فقيه حجَّة عابد. وستأتي ترجمته في حديث (١٢٥٦). و(إسماعيل بن عُلَيَّة) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأَسَدي البَصْري أبو بشر، معروف بابن عُلَيَّة): ثقة حافظ. وستأتي ترجمته في حديث رقم (١٠٠٥).

стр. 600

التخريج: رواه مطوَّلًا: الدَّيْلَمِيُّ في "مسند الفردوس" من طريق عليّ بن الحسن الصَّنْعَاني، حدَّثنا يحيى بن محمد بن حُبَيْش الإفريقي، حدَّثنا إسحاق بن القاسم، حدَّثني أبي، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر (١) مرفوعًا. وأوله عنده: "يوزن حبر العلماء ودم الشهداء فيرجح ثواب حبر العلماء على ثواب دم الشهداء". كما في حاشية محقِّق "الفردوس" (٨/ ٤٨٥) رقم (٨٨٣٩). أقول: في إسناده (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد)، قال ابن حِبَّان عنه في "المجروحين" (٢/ ١٣٦): "روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدِّث بها توهمًا لا تعمدًا". وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٥٠٩): "صدوق عابد ربما وهم". وستأتي ترجمته في حديث (٥١١). أقول: وفي إسناده أيضًا من لم أعرفه. وقد ذكر الزَّرْكَشِيُّ في "اللآلئ المنثورة" ص ١٦٩، وكذلك السَّخَاويُّ في "المقاصد الحسنة" ص ٣٧٧، رواية الدَّيْلَمِيّ هذه، ولم يتكلَّما عليها بشيء! ! ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٧١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". ثم نقل قول الخطيب السابق. وقد رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ٧١ - ٧٢) من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وحديث النُّعْمَان بن بَشِير، وقال: إنهما لا يصحَّان. وأبان عن عللهما.
следующие страницы →