← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

(١٦٠ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ٤٧٩ - ٤٩٥)، و"سِيَر أعلام النبلاء" (٧/ ٢٠٢ - ٢٢٨)، و"التهذيب" (٤/ ٣٣٨ - ٣٤٦)، و"التقريب" (١/ ٣٥١). و(الحَكَم) هو (ابن عُتَيْبَة الكِنْدِيّ أبو محمد): تابعي صغير، ثقة ثَبْتٌ فقيه، ربما دَلَّس، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١١٣ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ١١٤ - ١٢٠)، و"التهذيب" (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٤)، و"طبقات المدلِّسين" ص ٥٨، و"التقريب" (١/ ١٩٢). التخريج: رواه ابن السُّنِّيّ في "عمل اليوم والليلة" ص ٣٨ - ٣٩ رقم (٧٥)، من طريق عبيد اللَّه بن معاذ، عن أبيه، عن شُعْبَة، به. ورواه أحمد في "المسند" (٢/ ١٨٥)، من طريق داود بن أبي هند، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا بلفظ: "من قال لا إله إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، مِائَتَيْ مَرَّةٍ في يَوْمٍ، لم يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كان قَبْلَهُ، ولَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، إلَّا بأفضلَ مِنْ عَمَلِهِ". قال المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٤٩): "رواه أحمد بإسناد جيِّد، والطبراني". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٦): "رواه أحمد والطبراني إلَّا أنَّه قال: كل يوم. ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (١١/ ٢٦) رقم (٦٧٤٠): "إسناده صحيح". ولم أُخَرِّج الحديث من "المعجم الكبير" للطبراني، لعدم وجود (مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) في المطبوع منه، وذلك لفقدانه من النسخة المخطوطة التي طبع عنها. * * *

стр. 842

٢٦٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن الحسين العَرْزَمِيّ (١) المُقرئ -بالكوفة-، حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطَّاب البغدادي، حدَّثنا جعفر بن عليّ القاضي البغدادي، حدَّثنا أحمد بن محمد الحِمَّاني، حدَّثنا محمد بن سِمَاعَة القاضي، حدَّثنا أبو يوسف، عن أبي حَنِيفة قال: حَجَجْتُ مع أبي سنة ست وتسعين، فرأيت رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ يقال له: عبد اللَّه بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ، فسمعته يقول: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "مَنْ تَفَقَّهُ في دِينِ اللَّهِ، رَزَقَهُ اللَّهُ من حيث لم يحتسبْ، وكَفَاهُ همّه". (٣/ ٣٢) في ترجمة (محمد بن عمر بن الحسين الزَّنْدَوَرْدِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن المُغَلِّس الحِمَّاني أبو العبَّاس -ويقال أحمد بن الصَّلْت. ويدلِّسُه بعضهم فيقول: أحمد بن عطيّة-) وقد ترجم له في: ١ - "المجروحين" (١/ ١٥٣) وقال: "يروي عن العراقيين، كان يضع الحديث عليهم". ٢ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٢٣ - ١٢٤ رقم (٥٩) وقال: "يضع الحديث". ٣ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٩٦ رقم (٣٤) وقال: "متروك يضع الحديث".

стр. 843

٤ - "المَدْخَل إلى الصحيح" للحاكم (١/ ١٢١) رقم (١٩) وقال: "روى عن القَعْنَبِيّ ومُسَدَّد وإسماعيل بن أبي أُوَيْس وبِشْر بن الوليد أحاديث وضَعَها، وقد وضع المتون أيضًا مع كَذِبِهِ في لُقِيّ هؤلاء، حدَّثونا عنه ببعضها". ٥ - "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٠٧ - ٢١٠) وقال: "حدَّثَ عن ثابت بن محمد الزاهد وأبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن. . . أحاديث أكثرها باطلة، هو وضَعَهَا". وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس: "كان يضع". وقال ابن قَانِع: "ليس بثقة". وترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٠٤) ثانيةً. ٦ - "ميزان الاعتدال" (١/ ١٤٠ - ١٤١) وقال: "كذَّاب وضَّاع". وفيه عن ابن عدي: "ما رأيت في الكذَّابين أقلّ حَيَاءً منه". ٧ - "لسان الميزان" (١/ ٢٦٩ - ٢٧٢). التخريج: رواه الحاكم في "تاريخ نَيْسَابور" -كما في "الميزان" (١/ ١٤١)، و"تنزيه الشريعة" (١/ ٢٧١) - من طريق أحمد بن الصَّلت الحِمَّاني، حدَّثنا محمد بن سِمَاعة، به. قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ١٤١): "هذا كذب، فابن جَزْء مات بمِصْر ولأبي حَنِيفة ست سنين". ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٢٨) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا الحديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ، والحِمَّاني كان يضع الحديث كذلك قال الدَّارَقُطْنِيّ. وأبو حَنِيفة لم يسمع مِنْ أحدٍ من الصحابة إنما رأى أنس بن مالك". ورواه ابن عبد البَرّ في "جامع بيان العلم" (١/ ٤٥) فقال: "وأُخْبِرْنَا أيضًا عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصَّيْدَلاني المَكِّي قال: حدَّثنا أبو جعفر بن عمرو بن

стр. 844

موسى العُقَيْلي وأبو عليّ عبد اللَّه بن جعفر الرَّازِيّ ومحمد بن سِمَاعة، عن أبي يوسف قال: سمعت أبا حَنِيفة ﵀ يقول: "حججتُ مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة. . ." وذكر الحديث. قال العلّامة عبد الرحمن اليَمَاني ﵀ في "التنكيل لما ورد في تأنيب الكَوْثَري من الأباطيل" (١/ ١٨١ - ١٨٢) بعد أن ذكر حديث ابن عبد البَرّ من طريقه المتقدِّم: "يُنْظَرُ في المُخْبِرِ لابن عبد البَرّ من هو؟ وفي الصَّيْدلاني، فإنِّي لم أجد من وثَّقه. ومع هذا في بقية السند تحريف. . . فإنَّ الصَّيْدلاني لم يُدْرِكْ ابن سِمَاعة، والعُقَيْلي لم يدرك أبا يوسف ولا ابن سِمَاعة، وعبد اللَّه بن جعفر هذا قد جاء كما يأتي هذا الخبر عنه عن أبيه عن ابن سِمَاعة. فصواب هذه العبارة كما يعلم من "الجواهر المضيئة في تراجم الحنفية" للقُرَشي: ". . . العُقَيْلي حدَّثنا أبو عليّ عبد اللَّه بن جعفر الرَّازِيّ ثنا (أو: عن) محمد بن سِمَاعة .. . . ". . . ". ورواه أبو المُؤيَّد محمد بن محمود الخُوارِزْمِيّ في "جامع المسانيد". (١/ ٢٤)، وابن حَجَر في "لسان الميزان" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١)، من طريق الحسن بن عليّ الدِّمَشْقِيّ أبو عليّ، حدَّثنا عبد العزيز بن حسن الطَّبَرِيّ، حدَّثنا أبو بكر مُكْرَم بن أحمد بن مُكْرَم البغدادي، حدَّثنا محمد بن أحمد بن سِمَاعة، حدَّثنا بِشْر بن الوليد القاضي، حدَّثنا أبو يوسف القاضي، به. وعزاه في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٧١) إلى ابن النَّجَّار. قال الحافظ ابن حَجَر: "وهو باطِلٌ أيضًا". أقول: فيه (الحسن بن عليّ الدِّمَشْقِي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (١/ ٥١٠) وقال: "حدَّث بنَيْسَابُور واتُّهم. قال ابن عساكر: حدَّث بأحاديث لا تُشْبِهُ حديث أهل الصِّدق". والحديث ذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) -في الفصل الثالث، وهو المتضمن لزيادات السُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي-.

стр. 845

كما ذكره العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (١/ ٦) وقال: "رواه الخطيب في (التاريخ) من حديث عبد اللَّه بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ بإسناد ضعيف"!! قال الإِمام الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٣/ ٣٨٧) في ترجمة الصحابي (عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء): "وزعم من لا معرفة له، أنَّ الإِمام أبا حنيفة لقيه، وسمع منه، وهذا جاء من رواية رجل مُتَّهَمٍ بالكذب. ولعل أبا حَنِيفة أخذ عن عبد اللَّه بن الحارث الزُّبَيْدِيّ الكوفي أحد التابعين، فهذا محتمل. وأمَّا الصحابي، فلم يره أبدًا. ويزعم الواضع أنَّ الإِمام ارتحل به أبوه، ودار على سبعة من الصحابة المتأخِّرين، وشافههم، وإنما المحفوظ أنه رأى أنس بن مالك لمَّا قَدِمَ عليهم الكوفة". * * * ٢٦٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن زكَّار قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد الورَّاق، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني أبو محمد، حدَّثنا ضِمَام بن إسماعيل، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أكثروا مِنْ شهادةِ أَنْ لا إله إلَّا اللَّه، قَبْلَ أَنْ يَحَالَ بينكم وبينها، ولَقِّنُوهَا مَوْتَاكُم". (٣/ ٣٨) في ترجمة (محمد بن عمر بن زكَّار أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده حسن. وفيه (سُوَيْد بن سعيد الحَدَثَاني) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٣٤٠): "صدوق في نفسه، إلَّا أنَّه عمي فصار يَتَلقَّنُ ما ليس من حديثه، وأَفْحَشَ فيه ابن مَعِين القول". وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٧). لكنه لم يتفرَّد به، فقد تابعه (يحيى بن يزيد بن ضِمَاد المُرَادي المِصْري أبو الشَّريك) عند ابن عبد البَرّ في "التمهيد" (٦/ ٥٢ - ٥٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٤١٣) -مخطوط-.

стр. 846

و (يحيى) هذا ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ٢٦٢)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٨) ونقل عن أبيه قوله فيه: "شيخ". كما تابعه كذلك: (عبد الواحد بن يحيى بن خالد الهاشمي المِصْري) عند ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٢٤)، ولم أقف على ترجمة (عبد الواحد) هذا. و(عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي أبو القاسم): ترجم له الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١١١ - ١١٧) وقال: "كان ثقة ثَبْتًا مكثرًا فهمًا عارفًا". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٤/ ٤٤٠ - ٤٥٧) وقال: "الحافظ الإِمام الحُجَّة المُعَمَّر مُسْنِدُ العَصْرِ"، وفي "ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣) وقال: "الحافظ الصدوق، مسند عصره، تكلَّم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثم في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحَطِّ عليه". وكانت وفاته سنة (٣١٧ هـ). وصاحب الترجمة (محمد بن عمر بن زكَّار بن أحمد أبو الحسن)، قال الخطيب عنه: "كتبت عنه شيئًا يسيرًا، وكان صدوقًا". وكانت وفاته عام (٤٢٨ هـ). و(عبد اللَّه بن أحمد الورَّاق المعروف بابن العطَّار) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٩٤) وقال: "كان صدوقًا". و(ضِمَام بن إسماعيل بن مالك المُرَادي المِصْري): صدوق، قال الذَّهبِيُّ في ترجمته من "الميزان" (٢/ ٣٢٩): "صالح الحديث، ليَّنَه بعضهم بلا حجَّة. . . وقد أورده ابن عدي في "كامله" وسَرَدَ له أحاديث حسنة". وهذا تحسين من الذَّهَبِيّ للحديث، حيث إنَّ ابن عدي أورد حديث أبي هريرة هذا في ترجمته. وستأتي ترجمته في حديث (٥٨٢). و(موسى بن وَرْدان العامري): صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٥٨٢).

стр. 847

التخريج: رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (١١/ ٨) رقم (٦١٤٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٣٤) -في ترجمة (ضِمَام بن إسماعيل) -، وابن عبد البَرّ في "التمهيد" (٦/ ٥٢ - ٥٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٤١٣) -مخطوط-، من طريق ضِمَام بن إسماعيل، عن موسى بن وَرْدَان، عنه، به. قال المُنْذِرِيُّ في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤١٦): "رواه أبو يَعْلَى بإسناد جيِّد قوي". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٢): "رواه أبو يَعْلَى ورجاله رجال الصحيح غير ضِمَام بن إسماعيل وهو ثقة". أقول: فيه (موسى بن وَرْدَان العَامِري) ليس من رجال "الصحيحين" أو أحدهما. انظر "التهذيب" (١٠/ ٣٧٦). والحديث رواه مختصرًا: مسلم في "صحيحه" في الجنائز، باب تلقين الموتي: لا إله إلَّا اللَّه (٢/ ٦٣١) رقم (٩١٧) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ". * * * ٢٦٤ - أخبرني أبو عليّ محمد بن عمر -في المسجد المعلّق بباب الشعير باب درج الديزج-، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدَّثنا محمد بن بكَّار، حدَّثنا عَنْبَسَةَ بن عبد الواحد، عن واصل، عن أُمَيّ، عن الشَّعْبِيّ، عن كعب بن عُجْرَة قال: قلت يا رسول اللَّه: الشَّفاعة؟ قال: "الشَّفَاعَةُ في أهل الكبائر من أُمَّتِي". (٣/ ٤٠) في ترجمة (محمد بن عمر بن عبد العزيز الهَمْدَاني أبو عليّ).

стр. 848

مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. قال الخطيب عقب روايته له: "قال عليّ بن عمر -يعني الدَّارَقُطْنِيّ-: هذا حديث غريب من حديث الشَّعْبِيّ عن كعب بن عُجْرَة، تفرَّد به أُمَيّ بن ربيعة الصَّيْرَفي عنه، وتفرَّد به واصل بن حَيَّان عن أُمَيّ، ولا يعلم حَدَّثَ به عنه غير عَنْبَسة بن عبد الواحد". وصاحب الترجمة (محمد بن عمر بن عبد العزيز الهَمْدَاني أبو عليّ) قال الخطيب عنه: صدوق. وكانت وفاته عام (٤٣٩ هـ). و(عليّ بن عمر الحافظ) هو (عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي الدَّارَقُطْنِيّ أبو الحسن)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السِّيَر" (١٦/ ٤٤٩ - ٤٦١) ونَعَتَهُ بقوله: "الإِمام الحافظ المُجَوِّد، شيخ الإسلام، عَلَمُ الجَهَابِذَةِ". وكانت وفاته عام (٣٨٥ هـ). وانظر ترجمته أيضًا في: "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٤ - ٤٠)، و"طبقات الشافعية الكبرى" للسُّبْكِيّ (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٦)، و"تذكرة الحُفَّاظ" (٣/ ٩٩١ - ٩٩٥). و(واصل) هو (ابن حَيَّان الأَحْدَب الأَسَدي الكوفي) كما قال الدَّارَقُطْنِيّ فيما تقدَّم عنه. وهو ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له الستَّة، وتوفي عام (١٢٠ هـ). انظر ترجمته في: "التهذيب" (١١/ ١٠٣)، و"التقريب" (٢/ ٣٢٨). لكن ساقه ابن كثير في "الفتن والمَلاحم" ص ٤١١ عن البيهقي من طريق عَنْبَسة بن عبد الواحد، عن واصل، به، وصرَّح فيه بأنَّه (واصل مولى أبي عُيَيْنَة)، وهو "ثقة حجَّة" كما قال الذَّهَبِيُّ في "الكاشف" (٣/ ٢٠٥). وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٢٩): "صدوق عابد، من السادسة"/ بخ م د س ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (١١/ ١٠٥ - ١٠٦). ولا يضرُّ هذا الاختلاف، فكلاهما ثقة.

стр. 849

و (أُمَيّ) هو (ابن ربيعة الصَّيْرَفي أبو عبد الرحمن) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٨٣): "ثقة، من السابعة"/ قد. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩) و"التهذيب" (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠). و (الشَّعْبِيّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه مشهور، خرَّج له الستة، مات بعد المائة وله نحو الثمانين. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٢٨ - ٤٠)، و"السِّيَر" (٤/ ٢٩٤ - ٣١٩)، و"التهذيب" (٥/ ٦٥ - ٦٩)، و"التقريب" (١/ ٣٨٧). التخريج: رواه أبو بكر الآجُرِّيّ في كتاب "الشريعة" ص ٣٣٨، عن أبي العبَّاس حامد بن شُعَيْب البَلْخي، حدَّثنا محمد بكَّار، به. والحديث صحيح روي عن جماعة من الصحابة. وقد سبق الكلام عليه في حديث رقم (١٢٢). * * * ٢٦٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا محمد بن عثمان بن كَرَامَة، حدَّثنا أبو أُسامة، عن جَرِير بن حازم، عن حُمَيْد، عن أنس قال: كان النبيُّ ﷺ يأكُل الرُّطَبَ مع الخِرْبِزِ -يعني البِطِّيخ- يَجْمَعُ بينهما. (٣/ ٤١) في ترجمة (محمد بن عثمان بن كَرَامة العِجْلي أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده صحيح. و (أبو أسامة) هو (حمَّاد بن أُسامة القُرَشي الكوفي): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٨).

стр. 850

و (حُمَيْد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطويل أبو عبيدة): ثقة مدلِّس، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٤٢ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٥٥ - ٣٦٥)، و"التهذيب" (٣/ ٣٨ - ٤٠)، و"التقريب" (١/ ٢٠٢). و(جَرِير بن حازم بن زيد الأَزْدِي البَصْرِيّ أبو النَّضْر) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٢٧): "ثقة، لكن في حديثه عن قَتَادة ضعف، وله أوهام إذا حَدَّثَ من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين -يعني ومائة- بعد ما اختلط، لكن لم يحدِّث في حال اختلاطه"/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٤/ ٥٢٤ - ٥٣١)، و"التهذيب" (٢/ ٦٩ - ٧٢). وبقية رجال الإسناد كلّهم ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٤٢ و ١٤٣)، وعنه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٣٣٣) رقم (٥٢٢٤)، والتِّرْمِذِيّ في "الشمائل المحمدية" ص ١٦٩ رقم (١٩٠)، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في الوليمة -كما في "تحفة الأشراف" للمِزِّيّ (١/ ١٧٩) رقم (٦٠٨) -، وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢/ ٦٥٦) رقم (٩٨٧)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في "أخلاق النبيِّ ﷺ " ص ٢١٥ و ٢١٧، من طريق جَرِير بن حازم، عن حُمَيْد، عنه، به. قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٥٧٣) -في الأطعمة، باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة- بعد أن عزاه للنَّسَائي: إسناده صحيح. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٢١)، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ٧٩ - ٨٠) رقم (٤٠٧٧) -، وأبو الشيخ بن حَيَّان في "أخلاق النبيّ ﷺ " ص ٢١٦، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦١١) -في ترجمة (يوسف بن عطيّة الصَّفار) -، عن يوسف هذا، عن مَطَر الورَّاق، عن قَتَادة، عن أنس قال: "كان

стр. 851

رسول اللَّه ﷺ يأكل الرُّطب بيمينه، والبِطِّيخ في يساره، فيأكل الرُّطب بالبِطِّيخ، وكان أحبّ الفاكهة إليه". قال الحاكم: "هذا حديث تفرَّد به يوسف بن عطيّة ولم يحتجَّا به". وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" عن يوسف هذا: "وهو واه". قال ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٥٧٣) بعد أن ذكره معزوًا للطبراني في "الأوسط"، وإلى أبي نُعَيْم في "الطب": "وسنده ضعيف". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٨): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه يوسف بن عطيّة الصَّفار، وهو متروك". وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه أبو داود في الأطعمة، باب في الجمع بين لَوْنَيْنِ في الأكل (٤/ ١٧٦) رقم (٣٨٣٦)، والتِّرْمِذِيّ في "سننه" في الأطعمة، باب ما جاء في أكل البِطِّيخ بالرُّطَب (٤/ ٢٨٠) رقم (١٨٤٣)، وفي "الشمائل المحمدية" ص ١٦٨ و ١٦٩ رقم (١٨٩ و ١٩١)، والحُمَيْدي في مسنده (١/ ١٢٤) رقم (٢٥٥)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٣٣٣) رقم (٥٢٢٣)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في "أخلاق النبيِّ ﷺ " ص ٢١٥ و ٢١٦ - ٢١٧، وأبو نُعَيْم في "الحِلْية" (٧/ ٣٦٧)، وفي "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ١٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٨١) -عن أبي داود من طريقه-، والنَّسَائي في "السنن الكبرى" في الوليمة -كما في "تحفة الأشراف" (١٢/ ١٤٨) رقم (١٦٩٠٨) -، وأبو بكر بن أبي داود السِّجِسْتَانِيّ في "مسند عائشة" ص ٥٧ رقم (٢١). ولفظ أبي داود: "كان رسول اللَّه ﷺ يأكل البِطِّيخ بالرُّطَبِ، فيقول: نَكْسِرُ حَرَّ هذا بِبَرْدِ هذا، وبَرْدَ هذا بحَرِّ هذا". ورواية من رواه من غير أبي داود والبيهقي، رووه مختصرًا، دون قوله: "نَكْسِرُ حَرَّ هذا. . . ".

стр. 852

قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٥٧٣) بعد أن عزاه للنَّسَائي: إسناده صحيح. وقال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن غريب". وقال ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في "زاد المَعَاد" (٤/ ٢٨٧) بعد أن ذكره: "وفي البِطِّيخ عدَّة أحاديث لا يصحُّ منها شيء غير هذا الحديث الواحد". يعني حديث السيدة عائشة هذا. وقال العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (٢/ ٣٦١) بعد أن عزاه للنَّسَائي: "وإسناده صحيح". وللحديث شاهد أيضًا من حديث سهل بن سعد، رواه ابن ماجه في الأطعمة، باب القِثَّاء والرُّطَب يُجْمَعَان (٢/ ١١٠٤) رقم (٣٣٢٦)، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في "أخلاق النبيِّ ﷺ " ص ٢١٥، من طريق يعقوب بن الوليد الأَزْدِيّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يأكُل البِطِّيخَ بالرُّطَبِ". قال البوصيري في "مِصْباح الزجاجة" (٤/ ٢٤): "هذا إسناد فيه يعقوب بن الوليد وهو ضعيف، واتَّهَمُوه". * * * ٢٦٦ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمد بن جعفر بن العبَّاس النَّجَّار، حدَّثنا محمد بن عثمان بن خالد العَسْكَري، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا عَبِيدة بن حُمَيْد، عن سُهَيْل (١) بن أبي صالح، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم،

стр. 853

عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ". (٣/ ٤٧) في ترجمة (محمد بن عثمان العَسْكَري النَّجَّار أبو بكر). مرتبة الحديث: شاذٌّ من هذا الطريق. والمحفوظُ الصحيحُ روايته من حديث أبي قَتَادة الأنصاري ﵁. قال الحافظ الخطيب عقب روايته للحديث: "وهكذا روى هذا الحديث خَارِجَة بن مصعب عن سهيل، وهو وَهَمٌ، خالف سهيل النَّاس في روايته، وقد رواه مالك بن أنس، وزياد بن سعد، وربيعة بن عثمان، وعثمان بن أبي سليمان، وعمر بن عبد اللَّه بن عُرْوَة، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم، عن أبي قَتَادة، عن النبيِّ ﷺ ، وهو الصواب". أقول: (سُهَيْل بن أبي صالح ذَكْوان السَّمَّان المَدَني أبو يزيد) ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٢٤٣) وقال: "العلاء وسهيل حديثهم قريب من السواء، وليس حديثهم بالحجّة". ٢ - "التاريخ الكبير" (٤/ ١٠٤ - ١٠٥) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) وفيه عن يحيى بن مَعِين: "صويلح، وفيه لِيْن". ٤ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وفيه عن أحمد: "ما أصلح حديثه". وقال أبو حاتم: "يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُّ به". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٦/ ٤١٧ - ٤١٨) وقال: "كان يُخْطئ". ٦ - "الكامل" (٣/ ١٢٨٥ - ١٢٨٧) وقال: "سهيل عندي مقبول الأخبار ثَبْتٌ لا بأس به".

стр. 854

٧ - "المغني" (١/ ٢٨٩) وقال: "ثقة، تغيَّر حفظه. وقال ابن مَعِين: ليس بالقوي". ٨ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وقال: "أحد العلماء الثقات، وغيره أقوى منه". ٩ - "التهذيب" (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وفيه عن النَّسَائي: "ليس به بأس". وقال الحاكم: "أحد أركان الحديث، وقد أكثر مسلم الرواية عنه في الأصول والشواهد، إلَّا أنَّ غالبها في الشواهد، وقد روى عنه مالك، وهو الحكم في شيوخ أهل المدينة الناقد لهم". ١٠ - "التقريب" (١/ ٢٣٨) وقال: "صدوق، تغيَّر بأخَرَةٍ، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة، مات في خلافة المنصور"/ ع. وفي إسناده صاحب الترجمة (محمد بن عثمان العَسْكَري النَّجَّار) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه الطَّحَاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٧١)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (١/ ٩٥)، من طريق سُهَيْل بن أبي صالح، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، به. وحديث أبي قَتَادَةَ الأنصاري ﵁، المحفوظُ: رواه البخاري في الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (١/ ٥٣٧) رقم (٤٤٤)، وفي التهجد، باب ما جاء في التطوع مثني مثني (٣/ ٤٨) رقم (١١٦٧)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تحية المسجد بركعتين. . . (١/ ٤٩٥) رقم (٧١٤)، ومالك في "الموطأ" (١/ ١٦٢)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٢٩٥ و ٢٩٦ و ٣٠٣ و ٣٠٥)، وأبو داود في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند دخول

стр. 855

المسجد (١/ ٣١٨ - ٣١٩) رقم (٤٦٧ و ٤٦٨)، والتِّرْمِذِي في الصلاة، باب ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين (٢/ ١٢٩) رقم (٣١٦)، والنَّسَائي في المساجد، باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس في المسجد (٢/ ٥٣)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع (١/ ٣٢٤) رقم (١٠١٣)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (١/ ٤٢٨) رقم (١٦٧٣)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ٣٣٩)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ١٦٢) رقم (١٨٢٥ و ١٨٢٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٤/ ٩٠ - ٩١) رقم (٢٤٩٠)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ١٦٨)، والحُمَيْدي في "مسنده" (١/ ٢٠٣) رقم (٤٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٥٣) والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٢٧٢) رقم (٣٢٨٠)، رووه من طرق، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم، عن أبي قَتَادة الأنصاري، به. قال التِّرْمِذِيُّ في "سننه" (١/ ١٣٠) عقب روايته له: "روي سُهَيْل بن أبي صالح هذا الحديث عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم الزُّرَقِيّ، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبيِّ ﷺ . وهذا حديث غير محفوظ، والصحيح حديث أبي قَتَادَةَ". وقال الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٦/ ١٤٥): "وقال سُهَيْل بن أبي صالح، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، عن عمرو بن سُلَيْم، عن جابر بن عبد اللَّه. وَهِمَ في ذكره جابرًا". وقال ابن حَجَر في "فتح الباري" (١/ ٥٣٧٧): "ورواه سُهَيْل بن أبي صالح، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر فقال: عن جابر، بَدَل أبي قَتَادة. وخَطَّأَهُ التِّرْمِذِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ وغيرهما". * * * ٢٦٧ - أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، حدَّثنا عليّ بن عمر الخُتُّلي، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن عبد الجليل بن نضر بن محمد الهَرَوي -في

стр. 856

سوق يحيى-، حدَّثنا محمد بن إسحاق الحَنْظَلي، حدَّثنا النَّضْر بن إسماعيل -بمكَّة-، حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه التَّيْمِي، حدَّثنا زَنْفَل العَرَفِيّ، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، عن أبي بكر الصِّدِّيق قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول إذا صلَّى الصبح: "مرحبًا بالنهار الجديد، والكاتب والشهيد، اكتبا بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أشهد أَنْ لا إله إلَّا اللَّه، وأشهد أَنَّ محمدًا رسول اللَّه، وأشهد أنَّ الدِّينَ كما وصف، والكتاب كما أنزل، أشهد أنَّ السَّاعة آتية لا رَيْبَ فيها، وأنَّ اللَّه يبعثُ من في القبور". (٣/ ٤٨) في ترجمة (محمد بن عثمان بن عبد الجليل الهَرَوي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (زَنْفَل بن عبد اللَّه العَرَفِيّ المَكِّيّ أبو عبد اللَّه) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ لابن مَعِين" (٢/ ١٧٥) وقال: "ليس بشيء". ٢ - "سنن التِّرْمِذِي" (٥/ ٥٣٥) رقم (٣٥١٦) وقال: "ضعيف عند أهل الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١١٠ رقم (٢٢٣) وقال: "ليس بثقة". ٤ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٢/ ٩٧). ٥ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٦١٨) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث". ٦ - "المجروحين" (١/ ٣١١) وقال: "من أهل عَرَفَات، كان يسكن مكَّة. . . روى عنه الحُمَيْدي، كان قليل الحديث، وفي قلته مناكير، لا يحتجُّ به".

стр. 857

٧ - "الكامل" لابن عدي (٣/ ١٠٩٠ - ١٠٩١) وقال: "لا يُتَابَعُ على ما يرويه". وفيه عن الحُمَيْدي: "كان يلعب به الصِّبْيَان، ذكر نحو الخَبَل". ٨ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٢٠ رقم (٢٤١). ٩ - "الكاشف" (١/ ٢٥٤) وقال: "ضعيف". ١٠ - "التهذيب" (٣/ ٣٤٠ - ٣٤١) وفيه عن السَّاجي والدَّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وقال الدُّولابي والأَزْدِي: "ليس بثقة". وقال أبو داود: "ضعيف يجيء عنه مناكير". ١١ - "التقريب" (١/ ٢٦٣) وقال: "ضعيف، من السادسة"/ ت. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عثمان الهَرَوي) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (ابن أبي مُلَيْكَة) هو (عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مُلَيْكَة التَّيْمِيّ المَدَني أبو بكر): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٠٩). التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٩٠ - ١٠٩١) -في ترجمة (زَنْفَل بن عبد اللَّه العَرَفِيّ) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٦٠٣) -مخطوط-، من طريق زَنْفَل هذا، عن ابن أبي مُلَيْكَة، به. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٤/ ١٦٣) رقم (٦٥٠٧) عن أبي بكر الصِّدِّيق. وعزاه في "كنز العُمّال" (٢/ ٦٣٢) رقم (٤٩٤٧) إلى ابن عساكر، والسِّلَفِيّ في "انتخاب حديث الفرَّاء". وفاته عزوه إلى ابن عدي. * * * ٢٦٨ - أخبرني عبيد اللَّه بن أبي الفتح، حدَّثنا أبو الحسين محمد بن أبي عمرو بن السَّمَّاك، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا شُرَيْح بن

стр. 858

يونس أبو الحارث، حدَّثنا فَرَج بن فَضَالة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لقد رأيتني أُغَلِّفُ رسول اللَّه ﷺ بالغَالِيَةِ وهو مُحْرِمٌ. (٣/ ٤٩) في ترجمة (محمد بن عثمان بن أحمد الدَّقَّاق أبو الحسين). مرتبة الحديث: منكر. ففيه (الفَرَج بن فَضَالة الحِمْصي) وهو ضعيف كما سيأتي، وقد خالف الثقاتَ الذين رووه عن هشام بن عُرْوَة وغيره من أهل الثقة من حديث السيدة عائشة أنَّها فعلت ذلك عند إرادته ﷺ الإحرام وعند حِلِّه حين أَحَلَّ. و(الفَرَج بن فَضَالة بن النُّعْمَان الحِمْصِي التَّنُوخِي أبو فَضَالَة) قد ترجم له في: ١ - "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٣٢٧) وقال: "كان ضعيفًا في الحديث". ٢ - "سؤالات ابن الجُنَيد لابن مَعِين" ص ٤٦١ رقم (٧٦١) وقال: "ضعيف الحديث". ٣ - "تاريخ الدَّارِمي عن ابن مَعِين" ص ١٩١ رقم (٦٩٦) وقال: "ليس به بأس". ٤ - "سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني" ص ١٦٢ رقم (١٣٤) وقال: "هو وسط، وليس بالقويِّ". ٥ - "التاريخ الكبير" (٧/ ١٣٤) وقال: "منكر الحديث". ٦ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩٨ رقم (٥١٥) وقال: "ضعيف". ٧ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٤٦٢) وفيه عن عبد الرحمن بن مهدي:

стр. 859

"حديثه عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة مقلوبة". وروى العُقَيْلِيُّ منه حديثًا وقال: "لا يُتَابَعُ عليه". ٨ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٥ - ٨٦) وفيه عن أبي حاتم: "صدوق، يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُّ به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه إنكار، وهو في غيره أحسن حالًا، وروايته عن ثابت لا تصحّ". ٩ - "المجروحين" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وقال: "يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحلّ الاحتجاج به". ١٠ - "الكامل" (٦/ ٢٠٥٤ - ٢٠٥٥) وقال: "وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه". ١١ - "السنن" للدَّارَقُطْنِيّ (١/ ٤٩ و ١٤٤) وقال: "ضعيف". ١٢ - "الإرشاد" للخَلِيلي (١/ ٤٥٦) وقال: "ضعّفوه، ومنهم من يُقَوِّيه". ١٣ - "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٩٣ - ٣٩٧) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: "ضعيف لا أحدِّث عنه". وقال معاوية بن صالح: "ثقة". وفيه عن أحمد: "إذا حَدَّثَ عن الشَّاميين فليس به بأس، ولكن حديثه عن يحيى بن سعيد مضطرب". وقال مسلم بن الحجّاج: "منكر الحديث". وقال زكريا السَّاجِيّ: "ضعيف الحديث". وقال ابن مَعِين: "صالح". ١٤ - "المغني" (٢/ ٥٠٩) وقال: "ضعَّفوه، وقَوَّى أحمد أمره". ١٥ - "التهذيب" (٨/ ٢٦٠ - ٢٦٢) وقال: "ولا يغتر أحد بالحكاية المروية في توثيقه عن ابن مهدي، فإنَّها من رواية سليمان بن أحمد وهو الوَاسِطي، وهو كذَّاب". ١٦ - "التقريب" (٢/ ١٠٨) وقال: "ضعيف من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين -يعني ومائة-"/ د ت ق.

стр. 860

التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٥٥) -في ترجمة (فَرَج بن فَضَالة) -، من طريق فَرَج هذا، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، به؛ وقال: "ولم يذكر أحد روى هذا الحديث عن هشام، (والغَالِيَة فيه)، غير فَرَج بن فَضَالة". والحديث رواه الثقاتُ عن هشام بن عُرْوَة وغيره من أهل الثقة، من حديث السيدة عائشة أنَّها قالت: "كنت أُطَيِّبُ رسول اللَّه ﷺ لإحرامه حين يُحْرِمُ، ولِحِلِّهِ قبل أَنْ يطوفَ بالبيت". انظر: "صحيح البخاري" رقم (١٥٣٩ و ١٧٥٤ و ٥٩٢٢ و ٥٩٢٨ و ٥٩٣٠)، و"صحيح مسلم" رقم (١١٨٩)، و"سنن أبي داود، رقم (١٧٤٥)، و"سنن التِّرْمِذِيّ" رقم (٩١٧)، و"سنن النَّسَائي" (٥/ ١٣٦ - ١٣٩)، و"سنن ابن ماجه" رقم (٢٩٢٦)، و"مسند أحمد" (٦/ ٣٩ و ٩٨ و ١٨١ و ١٨٦ و ١٩٢ و ٢٠٠ و ٢١٤ و ٢١٦ و ٢٣٨ و ٢٤٤)، و"مسند عائشة" لأبي بكر عبد اللَّه بن أبي داود السِّجِسْتَانِيّ ص ٥٩ رقم ٢٤، و"سنن الدَّارِمي" (٢/ ٣٢ - ٣٣)، و"مسند الحُمَيْدي" (١/ ١٠٤ - ١٠٦)، و"شرح معاني الآثار" (٢/ ١٣٠ - ١٣١)، و "السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ٣٣ - ٣٦ و ١٣٦ - ١٣٧). وقد أفاض الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (١٠/ ٣٧٠) -في اللباس، باب ما يستحب من الطيب- بشأن سماع هشام بن عُرْوَة هذا الحديث من أبيه دون واسطة، وسماعه له عن أخيه عثمان عن أبيه. غريب الحديث: قولها: "أُغَلِّفُ رسول اللَّه ﷺ بالغَالِيَة" قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٧٩): "وفي حديث عائشة: "كنتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسول اللَّه ﷺ بالغَالِيَة": أي أَلْطَخُها به وأُكْثِر. يقال: غَلَفَ بها لحيته غَلْفًا، وغَلَّفَها تغليفًا. والغَالِيَةُ: ضَرْبٌ مُرَكَّبٌ من الطِّيب". * * *

стр. 861

٢٦٩ - حدَّثنا عبد العزيز بن عليّ، حدَّثنا محمد بن عثمان أبو بكر الآمِدِي، حدَّثني أبو الدُّنْيَا -رأيته بين المَسْجِدَيْن مكَّة والمَدِينة- قال: سمعت مولاي عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "طُوبى لمن رآني، ومَنْ رَأى مَنْ رآني، وَمَنْ رأى مَنْ رأى مَنْ رآني". (٣/ ٤٩) في ترجمة (محمد بن عثمان الآمِدِي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وَمَتْنُهُ مروي من حديث جماعة من الصحابة، وهو حسن بمجموع طرقه. ففيه (أبو الدُّنْيَا) وهو (الأَشَجّ، عثمان بن خطّاب البَلَوي المَغْرِبي أبو عمرو) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الميزان" (٣/ ٣٣): "حَدَّثَ بقلّة حَيَاءٍ بعد الثلثمائة عن عليّ بن أبي طالب، فافتضح بذلك، وكذّبه فيه النُّقَّاد". وستأتي ترجمته في حديث (١٧٠٨). وصاحب الترجمة (محمد بن عثمان الآمِدِي أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: لم يروه غير الخطيب من حديث عليّ ﵁ فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٦٨) إليه وحده. وله شواهد عدَّة من حديث: عبد اللَّه بن بُسْر، وأبي سعيد الخُدْري، وأنس، وابن عمر، وأبي أُمَامة، وأبي هريرة، وواثِلَة بن الأَسْقَع، يحسن بمجموعها. أمَّا حديث (عبد اللَّه بن بُسْر) ﵁: فقد رواه الحاكم في "المُسْتَدْرَك" (٤/ ٨٦) من طريق جَمِيع بن ثُوَب، حدَّثنا عبد اللَّه بن بُسْر مرفوعًا به. وبزيادة قوله في آخره: "وآمن بي".

стр. 862

قال الحاكم: "هذا حديث قد روي بأسانيد قريبة عن أنس بن مالك ﵁ مما علونا في أسانيد منها. وأقرب هذه الروايات إلى الصحّة ما ذكرنا". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المُسْتَدْرَك" بقوله: "جَمِيع -وهو الراوي عن عبد اللَّه بن بُسْر-: واهٍ". أقول: (جَمِيع بن ثُوَب الرَّحْبِيّ الشَّامِيّ الحِمْصِيّ): منكر الحديث -وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠١) -، إلَّا أنَّه لم يتفرَّد به، فقد توبع عليه. أخرجه الضياء المَقْدِسي في "المختارة" ورقة (١١٣/ ٢) -كما في حاشية محقق "السِّيَر" (٢٠/ ٤٣٢) - من طريق أبي يَعْلَى والطبراني بإسناديهما عن بقيّة بن الوليد الحِمْصي، وقال الطبراني عنه: حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي، عن عبد اللَّه بن بُسْر، به. ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي) فإنَّ ابن حِبَّان قد ذكره في "ثقاته" (٥/ ٣٧٧) وقال: "لا يحتجُّ بحديثه ما كان من رواية إسماعيل بن عيَّاش وبقيَّة بن الوليد ويحيى بن سعيد العطَّار وذويهم، بل يعتبر من حديثه ما رواه الثقات عنه". وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٥١)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣١٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وترجم له ابن حَجَر في "التهذيب" (٩/ ٣٠٠) وقال: "قال عثمان الدَّارِمي عن دُحَيْم: ما أعلمه إلَّا ثقة". وقال عنه في "التقريب" (٢/ ١٨٤): "صدوق، من الخامسة"/ بخ د س ق. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٠) بعد أن ذكر حديث عبد اللَّه بن بُسْر بلفظ: "طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، طوبى لهم وحسن مآب": "رواه الطبراني وفيه (بقيَّة) وقد صرَّح بالسماع فزالت الدُّلْسَةُ، وبقية رجاله ثقات".

стр. 863

أقول: قد تقدَّم أنَّ فيه (محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبِي) وقد قال فيه ابن حِبَّان فيما سبق عنه: لا يحتجُّ بحديثه ما كان من رواية بقيَّة بن الوليد. وهو هنا عنه. ورواه ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١) رقم (١٤٨٦)، من طريق بقيَّة بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن عبد اللَّه بن بُسْر مرفوعًا بلفظ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لهم وحسن مآب". وفيه عنعنة (بقيَّة). وحديث (أبي سعيد الخُدْري) ﵁: رواه عَبْد بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ١٠٨) رقم (٩٩٨)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٦٣١) رقم (١٤٨٧)، من طريق إبراهيم أبي إسحاق، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا به. أقول: فيه (إبراهيم بن الفضل المَخْزُومِيّ المَدَني أبو إسحاق) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤١) وقال: "متروك، من الثامنة"/ ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (١/ ١٥٠ - ١٥١). ورواه مطوَّلًا: أحمد في "المسند" (٣/ ٧١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٧٧) رقم (٧١٨٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) رقم (١٣٧٤)، والآجُرِّيّ في "الشريعة" ص ٢٧١، والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٩٠ - ٩١)، من طريق درَّاج أبي السَّمْح، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا، وفيه: "طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يَرَني". وسيأتي برقم (٤٩٣). وفيه (درَّاج بن سَمْعَان أبو السَّمْح السَّهْمِي) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ٢٣٥): "صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضَعْفٌ". وستأتي ترجمته في حديث (٤٩٣). وحديث (أنس بن مالك) ﵁: سيأتي تخريجه برقم (٣٨٦)، وقد ورد من طرق عدَّة عن أنس، كلُّها تالفة،

стр. 864

سوى ما رواه أحمد في "المسند" (٣/ ١٥٥)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٦/ ١١٩) رقم (٣٣٩١)، من طريق ثابت عن أنس مرفوعًا بلفظ: "طوبي لمن آمن بي ورآني مرَّة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرار". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٦٧): رواه أحمد وأبو يَعْلَى وإسناده حسن، وإسناد أحمد فيه جِسْر وهو ضعيف. وحديث (عبد اللَّه بن عمر) ﵄: رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم (١٨٤٥) عن العُمَرِي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي ثلاثًا". أقول: في إسناده (العُمَرِيّ) وهو (عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب المَدَني): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٨٩٥). ورواه عَبْدُ بن حُمَيْد في "المنتخب من المسند" (٢/ ٢٣) رقم (٧٦٧)، وابن عندي في "الكامل" (٤/ ١٤٢٧)، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٣٨٣) -كلاهما في ترجمة (طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمِي) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، من طريق طَلْحَة بن عمرو الحَضْرَمِي، عن نافع، عن ابن عمر، به. وفي إسناده (طَلْحَة بن عمرو بن عثمان الحَضْرَمِي المَكِّي) ضعَّفه بعضهم، وتركه آخرون. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٦). وحديث (أبي أُمَامَة) ﵁: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٤٨ و ٢٥٧ و ٢٦٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٣١٠ - ٣١١) رقم (٨٠٠٩)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٧٨) رقم (٧١٨٩)، من طريق همّام بن

стр. 865

يحيى، عن قَتَادة، عن أيمن، عن أبي أُمَامة مرفوعًا بلفظ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن لم يَرَني وآمن بي -سبع مرات-". قال البخاري: "ولم يذكر قَتَادة سماعه من أيمن، ولا أيمن من أبي أُمَامة". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٦٧): "رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة". وحديث (أبي هريرة) ﵁: رواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٩/ ١٧٨) رقم (٧١٨٨)، من طريق همَّام بن يحيى، عن قَتَادة، عن أيمن، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ حديث أبي أُمَامة السابق. قال ابن حِبَّان: "سَمِعَ هذا الخَبَرَ أيمنُ عن أبي هريرة، وأبي أُمَامة معًا، وأيمنُ هذا هو أيمن بن مالكٍ الأشعري". أقول: (أيمن بن مالك الأشعري) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فقد ذكره في "ثقاته" (٤/ ٤٨) وقال: "يروي عن أبي أُمَامة وأبي هريرة، روى عنه قَتَادة". وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٧)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٣١٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وحديث (واثِلَة بن الأَسْقَع) ﵁: رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٢٧) -في ترجمة (معروف بن عبد اللَّه الخيَّاط) -، من طريق عمر بن حفص الدِّمَشْقِيّ، عن معروف، عن واثلة مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. وفيه (معروف الخيَّاط) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٧٢٣). وقد رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" من حديث واثلة أيضًا كما في "كنز العُمَّال" (١١/ ٥٣٠) رقم (٢٣٤٧٣). * * *

стр. 866

٢٧٠ - أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه الشَّيْبَاني، حدَّثنا محمد بن صالح بن الفيض بن فيَّاض، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن موسى، عن أبيه عليّ، عن أبيه موسى، عن آبائه، عن عليّ قال: بعثني النبيُّ ﷺ إلى اليَمَن، فقال لي وهو يُوصيني: "يا عليُّ ما خَابَ من استخار، ولا نَدِمَ من استشار. يا عليُّ عليك بالدُّلْجَةِ، فإنَّ الأرض تُطوى بالليل ما لا تُطوى بالنَّهَار. يا عليُّ اغْدُ بسم اللَّه، فإنَّ اللَّه بارك لأُمَّتِي في بُكُورِهَا". (٣/ ٥٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبو جعفر بن الرضا). مرتبة الحديث: إسناده تالف. وقد صحَّ من طرقٍ أخرى أَمْرُهُ ﷺ بالدُّلْجَةِ، وأنَّ اللَّه تعالى بارك لهذه الأُمَّة في بُكُورِهَا. ففيه (محمد بن عبد اللَّه بن محمد الشَّيْبَاني أبو المُفَضَّل) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات السَّهْمِي للدَّارَقُطْنِيّ" ص ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم (٤٠١). وفيه اتهام الدَّارَقُطْنِيّ له بتركيب الأسانيد. ٢ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨) وقال: "كان يروي غرائب الحديث، وسؤالات الشيوخ، فكتب النَّاس عنه بانتخاب الدَّارَقُطْنِيّ، ثم بان كذبه، فمزَّقوا حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بَعْد يَضَعُ الأحاديث للرَّافِضَةِ، ويُمْلِي في مسجد الشرقية". وفيه عن حمزة الدَّقَّاق: "كان يضع الحديث". وفيه: أنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ كذَّبه وأسقط حديثه. وقال الأَزْهَرِيُّ: "كان دجَّالًا كذَّابًا ما رأينا له أصلًا قطّ". وقال

стр. 867

الأَزْهَرِيُّ أيضًا: "ظاهر أمره أنَّه كان يسرق الحديث". وقال العَتِيقيُّ: "كان كثير التخليط". وكانت وفاته عام (٣٨٧ هـ). ٣ - "لسان الميزان" (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) وفيه عن أبي ذَرّ الهَرَوي: "قعد للرَّافِضَة، وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة، وكانوا يتهمونه بالقَلْبِ والوَضْعِ". التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٩٦٩) إليه وحده. والجزء الأول من الحديث: "ما خَابَ من استخار، ولا نَدِمَ من استشار"، رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٧٨) من حديث أنس بن مالك. وفي إسناده (عبد السلام بن عبد القدوس الكَلَاعِيّ الشَّامِيّ) وهو ضعيف جدًّا، واتَّهمه ابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٥٦٧). كما أنَّ فيه والده: (عبد القدوس بن حَبِيب الكَلَاعِيّ الشَّامِيّ) وهو متروك، وكذَّبه ابن المُبَارك وغيره. وستأتي ترجمته في حديث (٤١٥). والجزء الثاني من الحديث: "عليك بالدُّلْجَة. . . " صحيح، وسيأتي تخريجه في حديث (١٢٩١). أمَّا الجزء الأخير منه: "فإنَّ اللَّه بارك لأُمَّتِي في بُكُورِهَا" فهو صحيح أيضًا، وسيأتي تخريجه في حديث (١٤٨٨). غريب الحديث: قوله: "الدُّلْجَة": سَيْرُ الليل. "النهاية" (٢/ ١٢٩). * * *

стр. 868

٢٧١ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز (١)، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، حدَّثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، حدَّثنا محمد بن عليّ بن مُحْرِز -بخبرٍ غريبٍ-، حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، حدَّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "الفَجْرُ فَجْرَانِ، فَجْرٌ يَحْرُمُ فيه الطَّعام وتَحِلُّ فيه الصَّلاةُ، وفَجْرٌ تَحْرُمُ فيه الصَّلاةُ ويَحِلُّ فيه الطَّعَامُ". (٣/ ٥٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن مُحْرِز أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: رجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز أبو الحسن) فإنَّه صدوق في بعض أصوله شيء كما قال الذَّهَبِيُّ. وستأتي ترجمته في حديث (٦٣٩). و (أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ) هو (محمد بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الأَسَدِيّ أبو أحمد) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٧٦): "ثقة ثَبْتٌ إلَّا أنَّه قد يُخْطئ في حديث الثَّوْري". وحديثه هنا عنه. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٧). وصحَّحه ابن خُزَيْمَة والحاكم، ورَجَّحَ البيهقي وَقْفَهُ. التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (١/ ١٨٤ - ١٨٥) رقم (٣٥٦) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لم يرفعه في الدُّنْيَا غير أبي أحمد الزُّبَيْري".

стр. 869

وعن ابن خُزَيْمَة من طريقه المتقدِّم، رواه الحاكم في "المُسْتَدْرَك" (١/ ١٩١ و ٤٢٥). وقال في الموضع الأول: "صحيح على شَرْطِ الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرِّجاه. وأظن أنِّي قد رأيته من حديث عبد اللَّه بن الوليد عن الثَّوْري موقوفًا، واللَّه أعلم". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المُسْتَدْرَك"، وقال: "وَوَقَفَهُ بعضهم عن سفيان. وشاهده صحيح". يريد حديث جابر بن عبد اللَّه الذي أخرجه الحاكم عقب حديث ابن عبَّاس. وقال الحاكم في الموطن الثاني: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧٧)، من طريق أبي أحمد الزُّبَيْري، عن سفيان الثَّوْرِي، به. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "لم يرفعه غير أبي أحمد الزُّبَيْري عن الثَّوْرِي، وَوَقَفَهُ الفِرْيَابي وغيره عن الثَّوْري، وَوَقَفَهُ أصحاب ابن جُرَيْجٍ عنه أيضًا". وقال البيهقي: "هكذا رواه أبو أحمد مُسْنَدًا، ورواه غيره موقوفًا، والموقوف أصحُّ". وقال الخطيب عقب روايته له: "وهكذا رواه عمرو بن محمد النَّاقِد عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي، ولم يرفعه عن الثَّوْرِي غيره واللَّه أعلم". معنى الحديث: قال الإِمام ابن خُزَيْمَة عقب روايته للحديث: "قوله: (فَجْرٌ يَحْرُمُ فيه الطَّعَامُ) يريد: على الصائم. و (يَحِلُّ فيه الصَّلاةُ) يريد: صلاة الصُّبْح. و (فَجْرٌ يحرم فيه

стр. 870

الصلاة) يريد: صلاة الصّبْح. إذا طلع الفجرُ الأول لم يحلَّ أن يصلِّي في ذلك الوقت صلاة الصبح، لأنّ الفَجْرَ يكون بالليل، ولم يرد أنّه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفَجْرِ الأول. وقوله (ويَحِلُّ فيه الطَّعَامُ) لمن يريد الصِّيَام". * * * ٢٧٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن المُظَفَّر الحافظ، حدَّثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن جعفر، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سَلَامَة -بحِمْص-، قالا: حدَّثنا محمد بن عليّ بن داود، حدَّثنا سعيد بن داود الزَّنْبَريّ (١)، حدَّثنا مالك، عن ثَوْر بن زيد الدَّيْلَمِيّ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبَّاس، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "ما مِنْ نَفَقَةٍ بعد صِلَةِ الرَّحِمِ أَعْظَمُ عند اللَّه مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ". (٣/ ٥٩) في ترجمة (محمد بن عليّ بن داود أبو بكر الحافظ، يعرف بابن أخت غزال). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (سعيد بن داود بن أبي زَنْبَر الزَّنْبَرِيّ المَدَني أبو عثمان) وهو ضعيفٌ حَدَّثَ بمناكير عن مالك. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٣٤). قال الخطيب عقب روايته له: "غريب لم أكتبه من حديث مالك إلَّا بهذا الإسناد".

стр. 871

التخريج: رواه الدَّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس"، من طريق إبراهيم الحَرْبي، عن سعيد بن داود، به. -كما في "زهر الفردوس" لابن حَجَر (٤/ ٣١)، ونقله عنه محقق كتاب "الفردوس" (٤/ ٤٤) رقم (٦١٤٠) - ولفظه عنده: "ما من نَفَقَةٍ بعد صِلَةِ الرَّحِمِ أفضلُ وأعظمُ أجرًا من إهْرَاقِ الدَّمِ أيامَ النَّحْرِ". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٢) رقم (١٠٩٤٨) من طريق الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن لَيْث، عن طاوس، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "ما عَمِلَ ابنُ آدَمَ في هذا اليَوْمِ أَفْضَلَ مِنْ دَمٍ يُهرَاقُ، إلَّا أَنْ يكون رَحِمًا مقطوعةً تُوصَلُ". وإسناده ضعيف. ففيه (الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٧٢): "صدوق، كثير الغلط، من الثامنة"/ مد ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٣٩ - ٣٤٢)، و"التهذيب" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧). وفيه (إسماعيل بن عيّاش الحِمْصي) وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخَلِّطٌ في غيرهم. وروايته هنا عن غير أهل بلده. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥). وفيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٨): "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه الحسن بن يحيى الخُشَني (١) وهو ضعيف، وقد وثَّقه جماعة".

стр. 872

وقال المُنْذِري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٥٤): "رواه الطبراني في "الكبير"، وفي إسناده يحيى بن الحسن الخُشَنِي، لا يحضرني حاله". وعدم معرفة المُنْذِري لحاله أنَّه صُحِّفَ عليه، وصوابه: (الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ). * * * ٢٧٣ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا حمدان ابن عليّ، حدَّثنا هانئ بن يحيى، حدَّثنا الحسين بن عَجْلان، حدَّثنا لَيْث، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال في مَكَّةَ: "لا تُبَاعُ ولا تُكْرَى بُيُوتُهَا". (٣/ ٦١) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عبد اللَّه الورَّاق أبو جعفر، يعرف بحمدان). مرتبة الحديث: في إسناده (هانئ بن يحيى) والظاهر أنَّه (السُّلَمي)، ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ٢٤٧) وقال: "يُخْطئ". كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ١٨٧) ونقل قول ابن حِبَّان فحسب. و (لَيْث) الظَّاهر أنَّه (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (الحسين بن عَجْلان) لم أقف على من ترجم له. و (أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي أبو عمر): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٤).

стр. 873

وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٣/ ٥٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٨٥)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (١/ ٧٣) -كلاهما في ترجمة (إسماعيل بن مُهَاجِر) -، من طريق إسماعيل بن مُهَاجِر، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن باباه، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا بلفظ: "مَكَّةُ مُنَاخٌ (١) لا تُبَاعُ رِبَاعُهَا (٢)، ولا تُؤاجرُ بُيُوتُهَا". قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "إسماعيل: ضعَّفوه". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر: ضعيف. ولم يروه غيره". وقال البيهقي: "إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر: ضعيف. وأبوه: غير قوي. واخْتُلِفَ عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا ببعضه". ورواه محمد بن الحسن الشَّيْبَاني في كتاب "الآثار" ص ٧٦ رقم (٣٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٣/ ٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥)، من طريق أبي حَنِيفة النُّعْمَان، عن عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن أبي نَجِيح، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا بلفظ: "مَكَّةُ حَرَامٌ، وحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا".

стр. 874

هذا لفظهم جميعًا عدا محمد بن الحسن، فإنَّ لفظه عنده: "إنَّ اللَّه حَرَّمَ مَكَّةَ، فَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا وأَكْلُ ثَمَنِهَا". وسكت عنه الحاكم وجعله شاهدًا لحديث ابن مُهَاجِر المتقدِّم. وقال الذَّهَبِيُّ: "عبيد اللَّه: ليِّن". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "كذا رواه أبو حَنِيفة مرفوعًا، ووهم أيضًا في قوله: (عبيد اللَّه بن أبي يزيد)، وإنما هو ابن أبي زياد القَدَّاح (١)، والصحيح أنَّه موقوف". وقال البيهقي نقلًا عن الدَّارَقُطْنِيِّ: "كذا رُوي مرفوعًا، وَرَفْعُهُ وَهَمٌ. والصحيح أنه موقوف". ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٣/ ٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥)، من طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن أبي نَجِيح، عن عبد اللَّه بن عمرو -موقوفًا عليه- أنَّه قال: "إنَّ الذي يأكلُ كِرَاءَ بيوت مكَّة إنَّما يأكلُ في بَطْنِهِ نارًا". أقول: (عبيد اللَّه بن أبي زياد القَدَّاح) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٣٣) وقال: "ليس بالقويِّ، من الخامسة"/ د ت س. وقال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ١٩٨): "فيه لِينٌ". وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (٧/ ١٤ - ١٥). وانظر مزيدًا من الكلام على هذا الحديث وشواهده وفقهه: "نصب الراية" (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٩)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٦/ ٣٤ - ٣٥)، و"فتح الباري" (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١) -في الحجِّ، باب توريث دور مكَّة وبيعها وشرائها-،

стр. 875

و"معالم السنن" للخَطَّابي (٢/ ٤٣٨)، و"المغني" لابن قُدَامة (٤/ ٢٨٨ - ٢٩١)، و"إعلاء السنن" للتهانوي (١٧/ ٤٣٩ - ٤٤٥). * * * ٢٧٤ - أخبرنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المُعَدَّل -إملاءً-، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عليّ الكاتب، حدَّثنا محمد بن خلف (١) وكيع، حدَّثنا محمد بن عليّ بن حمزة، حدَّثني عبد الصمد بن موسى، حدَّثني عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم، حدَّثني عبد الصمد بن عليّ، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عبَّاس قال: "إذا أسف اللَّه على خَلْقٍ من خَلْقِهِ، فلم يُعَجِّل لهم النِّقْمَةَ بمِثْلِ ما أَهْلَكَ به الأمم من الريح وغيرها، خَلَقَ لهم خَلْقًا يعذبهم لا يعرفون اللَّه ". (٣/ ٦٣) في ترجمة (محمد بن عليّ بن حمزة العَلَوي). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (عبد الصمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبَّاس الهاشمي) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (٣/ ٨٤) وقال: "عن أبيه عن جَدِّه، حديثه غير محفوظ ولا يُعْرَفُ إلَّا به". ٢ - "تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٠/ ٣٣٥ - ٣٤٣) -مخطوط-. ٣ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٢٠) وقال: وما عبد الصمد بحجَّة، ولعل الحُفَّاظ إنما سكتوا عنه مُدَارَاةً للدَّوْلَةِ"!

стр. 876

٤ - "لسان الميزان" (٤/ ٢١ - ٢٢) وتَعَقَّبَ ابن حَجَر: الذَّهَبِيَّ في قوله السابق في "الميزان": "ولعل الحفَّاظ. . . "، بأنّ العُقَيْلي قد أورده في الضعفاء فلم يسكتوا عنه. كما أنَّ فيه (عبد الصمد بن موسى الهاشمي) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (١١/ ٤١) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٢١) وقال: "قال الخطيب قد ضعَّفوه". وقال: "يروي مناكير عن جَدِّه محمد بن إبراهيم الإِمام. . . وقول الخطيب فيه ما هو في "تاريخه"". ٣ - "لسان الميزان" (٣/ ٢٣). التخريج: لم أجده في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه أعلم. * * * ٢٧٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد البزَّاز، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن عليّ بن إسحاق البغدادي، حدَّثنا موسى بن محمد القُرَشي، حدَّثنا الحسن بن شِبْل، عن أَصْرَم بن حَوْشَب، عن نَهْشَل بن سعيد، عن الضحَّاك بن مُزَاحِم، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمعلِّمين ثلاثًا، وأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وبَارِكْ لهم في كَسْبِهِمْ". (٣/ ٦٣ - ٦٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن محمد بن إسحاق). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (أَصْرَم بن حَوْشَب الهَمَذَاني أبو هشام) وهو مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (٩٨٤).

стр. 877

كما أنَّ فيه (نَهْشَل بن سعيد بن وَرْدَان البَصْري) وهو متروك. وقال إسحاق ابن رَاهُوْيَه: كان كذَّابًا. وستأتي ترجمته في حديث (٥١٠). وفيه أيضًا صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن محمد بن إسحاق) قال الخطيب عنه: "شيخ مجهول، حدَّث عن موسى بن محمد القُرَشي أحاديث مُنْكَرَة". كما أنَّ الضحَّاك بن مُزَاحِم الهِلالي، لم يسمع من ابن عبَّاس. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٨٥ - ٨٨. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ ". وأعلَّه بـ (أَصْرَم) و (نَهْشَل) و (محمد بن عليّ). وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٩٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥٢). وللحديث طريق آخر، رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٣٩)، من طريق أبي الطيِّب محمد بن الفَرُّخَان، عن أبيه، عن الحسن بن عَرَفَة، عن أبي معاوية الضرير، عن محمد بن خازم، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمعلِّمينَ وأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وأَظِلَّهُمْ تحت ظِلِّكَ، فإنهم يعلِّمون كِتَابَكَ المُنَزَّل". قال الخطيب: "ومحمد بن الفَرُّخَان غير ثقة". وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٢١)، ونقل قوله في (أبي الطيِّب محمد بن الفَرُّخَان).

стр. 878

وقال السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ١٩٩): "أبو الطيِّب: يَضَع". وستأتي ترجمته في حديث (٣٣١). وقال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٥٢): "قال الذَّهَبِيُّ في "تلخيصه": افتراه ابن الفَرُّخَان، وألصقه بالحسن بن عَرَفَة بسند صحيح. قلت -القائل ابن عَرَّاق-: لم يتعقّبه السُّيُوطِيّ مع أنَّه أورده في كتابه "تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظلّ العرش" باللفظ الثاني، وقال بعد أن نقل عن الخطيب أنَّه قال: محمد بن الفَرُّخَان غير ثقة. قلت -القائل السُّيُوطِيّ-: له شواهد. قال جامعه: وتابع نَهْشَلًا عن الضحَّاك، سعيد بن سِنَان، أخرجه ابن فَنْجُوْيَه في كتاب "المعلِّمين"، غير أنَّ في سنده من لم أعرفه. وسعيد متّهم أيضًا، واللَّه أعلم". وقال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة": "رواه الخطيب عن ابن عبَّاس، وهو موضوع". * * * ٢٧٦ - أخبرني محمد بن الحسين القطَّان، أخبرنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي، حدَّثنا محمد بن عليّ فُسْتُقَة، حدَّثنا عبد الرحمن بن صالح، حدَّثنا يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن عليّ، عن أبيه، عن جَدّه، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "الشَاهِدُ يَرَى ما لا يَرَى الغَائِبُ". (٣/ ٦٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن الفضل أبو العبَّاس، يلقب: فُسْتُقَة). مرتبة الحديث: إسناده حسن. والحديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده. وفيه (عبد الباقي بن قَانِع الأُمَوي البغدادي أبو الحسين): صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ، لكنّه توبع كما سيأتي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦).

стр. 879

و (محمد بن إسحاق) قد صَرَّحَ بالتحديث عند البخاري في "تاريخه الكبير" (١/ ١٧٧) فزالت الدُّلْسَة. و(محمد بن عليّ بن أبي طالب) هو (محمد بن الحَنَفِيَّة): إمام ثقة من كُبَرَاء التابعين. وستأتي ترجمته في حديث (١٦٦٧). التخريج: رواه مطوَّلًا: البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٧٧)، والبزَّار في "مسنده" -المسمى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٢٣٧) رقم (٦٣٤)، وأبو الشيخ بن حَيّان الأصبهاني في "الأمثال" ص ٩٢ - ٩٣ رقم (١٥٦)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٩٣) و (٣/ ١٧٧ - ١٧٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٤٦٢) -مخطوط-، من طريق يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، به. قال البزَّار: "هذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن النبيِّ ﷺ من وجهٍ متصلٍ عنه إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد". وقال أبو نُعَيْم: "هذا غريب لا يُعْرَفُ مُسْنَدًا بهذا السِّيَاق إلَّا من حديث محمد بن إسحاق". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٢٩): "رواه البزَّار، وفيه ابن إسحاق وهو مدلِّس، ولكنه ثقة، وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح". أقول: قد صَرَّحَ ابن إسحاق عند البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٧٧) بالتحديث عن إبراهيم بن محمد بن عليّ. ورواه مطوَّلًا أيضًا: أحمد في "المسند" (١/ ٨٣)، والبخاري في "التاريخ

стр. 880

الكبير" (١/ ١٧٧)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٧/ ٩٢)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٣٥٦) رقم (٧٣٩)، من طريق سفيان، عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن عليّ بن أبي طالب، به. ومن هذا الوجه رواه العَسْكَرِيُّ في "الأمثال"، كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢٤٨. وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين (محمد بن عمر بن عليّ) وبين جَدِّه (عليّ بن أبي طالب). قال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٩٤) في ترجمة (محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب): "صدوق، من السادسة، وروايته عن جَدِّه مرسلة". لكنَّ أبا نُعَيْم قال عقب روايته له من هذا الطريق: "رواه عصام بن يزيد جَبَّر (١)، فوصله" وله شاهدٌ من حديث أنس، رواه القُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٨٥) رقم (٥٩)، من طريق عبد اللَّه بن يوسف، عن ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حَبِيب وعُقَيْل، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس مرفوعًا به. وإسناده ضعيف، لضعف (عبد اللَّه بن لَهِيعَة المِصْرِي). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). وله شاهد آخر من حديث ابن عبَّاس، رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأصبهاني في "الأمثال" ص ٩٢ رقم (١٥٥)، من طريق هُشَيْم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس مرفوعًا به. ومن هذا الطريق رواه العَسْكَرِي في "الأمثال" أيضًا كما في "المقاصد الحسنة" ص ٢٤٨.
следующие страницы →