← Книги сунны

Книги сунны · id 183

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Полный текст (5 439 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

كما أنَّ في إسناده (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ) وهو ضعيف، وتقدَّمتْ ترجمته في حديث (١٩٦). وقد توبع كما سيأتي. وفيه أيضًا: (عُمَير بن مِرْداس الزُّرَيْقِيّ) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فإنَّه ذكره في "ثقاته" (٨/ ٥٠٩) وقال: "يُغْرِبُ". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٤/ ٣٨١) ونقل قول ابن حِبَّان السابق ولم يزد. و(عبد الرحمن بن إبراهيم السُّلَمِيّ البَصْرِيّ) لم أقف له على ترجمة. وقد توبع كما سيأتي. وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه الحاكم في "المُسْتَدْرَك" (٤/ ٤٩٥)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٩٣) -في ترجمة (سعد بن سِنَان) -، من طريق عمرو بن الحارث وابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه". وأقرَّه الذَّهَبِيُّ إلَّا أنَّه قال: "سِنَان لم يرو له مسلم". أقول: إقرار الذَّهَبِيِّ للحاكم على تصحيحه، مخالفٌ لما تقدَّم عنه من تضعيفه لـ (سعد بن سِنَان). و(عمرو بن الحارث) الذي تابع (عبد اللَّه بن لَهِيعَة) هو (الأنصاري المِصْرِيّ): ثقة حافظ. وستأتي ترجمته في حديث (٥٤٩). ورواية (ابن لَهِيعة) هنا مقبولة عند بعضهم، ومن دون متابعة (عمرو بن الحارث الأنصاري المِصْرِيّ)، لأنّها من رواية عبد اللَّه بن وَهْب عنه. والعَبَادِلَةُ:

стр. 912

ابن المُبَارك، وابن المُقرئ، وابن وَهْب، إذا رووا عن ابن لَهِيعة فهو صحيح كما قال الحافظ عبد الغني الأَزْدِيّ، وأبو زكريا السَّاجِيّ، وغيرهما. وقد تقدَّم بيان ذلك في ترجمته في حديث (١٩٦). والعِلَّةُ في الإسناد إنّما هو (سعد بن سِنَان الكِنْدِيّ المِصْرِيّ)، وقد تقدَّم بيان حاله آنفًا في مرتبة الحديث. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ حديث أنس، وإسناده ضعيف، وسيأتي برقم (١٢٢٨)، وهو به يرتقي إلى الحسن. وأوَّل الحديث: "والذي نَفْسي بيده لا تقوم السَّاعة على رَجُلٍ يقول: لا إله إلَّا اللَّه". صحيح من حديث أنس من غير الطريق المتقدِّم. فقد رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٢٦٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ٢٩٩) رقم (٦٨٠٩)، من طريق ثابت، عن أنس مرفوعًا به. وإسنادهما صحيح. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٢) بعد أن عزاه لأحمد: "ورجاله رجال الصحيح". ورواه مسلم في صحيحها في الإيمان، باب ذهاب الإيمان آخر الزمان (١/ ١٣١) رقم (١٤٨)، والتِّرْمِذِيّ في الفتن، باب رقم (٣٥) (٤/ ٤٩٢) رقم الحديث (٢٢٠٧)، وأحمد في "المسند" (٣/ ١٠٧ و ٢٠١)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ٢٩٩) رقم (٦٨١٠)، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ٤٠٢) رقم (٢٠٨٤٧)، وأبو عَوَانة في "صحيحه" (١/ ١٠١)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (٦/ ٢٣٤) رقم (٣٥٢٦)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٥/ ٨٨ - ٨٩) رقم (٤٢٨٣)، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "لا تقومُ السَّاعَةُ حتى لا يُقَالَ في الأرض: اللَّهُ، اللَّهُ".

стр. 913

ولفظ عبد الرزاق: "لا تقومُ السَّاعَةُ على أحدٍ يقول: اللَّهُ، اللَّهُ". وهو بهذا اللَّفظِ عند مسلم وأبي عَوَانة أيضًا في ذات الموطن السابق. * * * ٢٨٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن إبراهيم بن حُمِّي، وجعفر بن محمد ابن بنت حاتم، قالا: حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه -يعني ابن عمر-، عن أبيه، وعن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان إذا افتتحَ الصَّلاةَ بدأَ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم. (٣/ ٨٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن إبراهيم بن حُمِّي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وفيه (عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب المَدَني العُمَرِيّ أبو القاسم) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٣/ ٢١٨) وقال: "ضعيف". ٢ - "العلل" لأحمد بن حنبل (١/ ٢٥٠) وقال: "ليس يسوى حديثه شيئًا، مَزَّقْنَا حديثه، سمعت منه ثم تركناه". ٣ - "التاريخ الصغير" للبخاري (٢/ ٢١٨) وقال: "سكتوا عنه". ٤ - "أحوال الرجال" ص ١٣٣ رقم (٢٢٥) وقال: "منكر الحديث جدًّا". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٥٦ رقم (٣٧٣) وقال: "متروك الحديث". ٦ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وفيه عن البخاري: "ليس ممّن يُرْوَى عنه".

стр. 914

٧ - "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٥٣) وفيه عن أبي حاتم: "متروك الحديث، أضعف من أخيه القاسم، كان يكذب". وقال أبو زُرْعَة: "متروك الحديث". ٨ - "المجروحين" (٢/ ٥٣ - ٥٤) وقال: "كان ممّن يروي عن عَمِّه ما ليس من حديثه، وذاك أنَّه كان يهم فيقلب الإسناد ويلزق المتن بالمتن، يفحش ذلك في روايته فاستحق الترك". ٩ - "الكامل" (٤/ ١٥٨٧ - ١٥٩٠) وقال: "ضعيف". وقال أيضًا: "عامَّة ما يرويه مناكير إمَّا إسنادًا وإمَّا مَتْنًا. ١٠ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٧١ رقم (٣٣٢) وقال: "متروك". ١١ - "الضعفاء" لأبي نُعَيْم ص ١٠٢ رقم (١٢١) وقال: "حَدَّثَ عن أبيه وعمِّه سُهَيْل وهشام بالمناكير". ١٢ - "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٣١ - ٢٣٥) وفيه عن أحمد بن حنبل: "حَرَّقْتُ حديثه منذ دَهْرٍ، ليس بشيء، حديثه أحاديث مناكير، كان كذَّابًا". وقال أبو داود: "لا يكتب حديثه". ١٣ - "التقريب" (١/ ٤٨٧ - ٤٨٨) وقال: "متروك، من التاسعة، مات سنة ست وثمانين -يعني ومائة-"/ ق. وأبوه (عبد اللَّه بن عمر بن حفص العُمَري): ضعيف أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (٨٩٥). لكن قد تابعه في ذات الإسناد أخوه (عبيد اللَّه بن عمر بن حفص العُمَرِي) وهو ثقة ثَبْت. وستأتي ترجمته في حديث (٣٩٥). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٤٤٦) رقم (٨٠٤)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٣٠٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٨)، من طريق عَتِيق بن

стр. 915

يعقوب الزُّبَيْري، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه وعمِّه، عن نافع، عنه، به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد اللَّه إلَّا ابن أخيه عبد الرحمن، تفرَّد به عَتِيق بن يعقوب". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٠٩) بعد أن عزاه للطبراني: "فيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر العُمَرِيّ وهو ضعيف جدًّا". * * * ٢٨٧ - أخبرنا هلال الحفَّار قال: قُرِئَ على أبي بكر محمد بن عليّ بن رِزْق الخَلَّال -وأنا أسمع، في رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة-. وحدَّثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قالا: حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شَرِيك بن الفضل بن خالد البزَّاز، حدَّثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن عبد اللَّه بن يونس اليَرْبُوعي، حدَّثنا سلَّام بن سُلَيْم المَدَائِنِي، حدَّثنا هارون بن كثير، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن أبي أُمَامَة، عن أُبَيّ بن كعب قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا أُبَيُّ إنَّ جبريل أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليكَ القرآن، وهو يَقْرَأُ عليكَ السَّلَام". "وذكر الحديث بطوله". (٣/ ٨٥) في ترجمة (محمد بن عليّ بن رِزْق الخَلّال أبو بكر). مرتبة الحديث: باطل. وقد صَحَّ عنه ﷺ أنَّه قال لأُبَيّ: "إنَّ اللَّه أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليك القرآن". ففيه (سلَّام بن سُلَيْم -ويقال: سَلْم- الطويل التَّمِيمي المَدَائِنِي أبو سليمان) وهو متروك، وقد كذَّبه عبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٤).

стр. 916

كما أنَّ فيه (هارون بن كثير) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٩٤) وفيه عن أبي حاتم: "سمع زيد بن أَسْلَم، روى عنه سلَّام بن سَلْم المَدَائِنِي، مجهول". ٢ - "الكامل" (٧/ ٢٥٨٨) وقال: "شيخ ليس بمعروف. روى عن زيد بن أَسْلَم عن أبيه عن أبي أُمَامة البَاهِلِي عن أُبَيّ بن كعب عن النبيِّ ﷺ فضائل القرآن سورة سورة، حَدَّثَ بذلك عن سلَّام الطويل بطوله". ٣ - "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٨٦) وقال: "هارون بن كثير عن زيد بن أَسْلَم، مجهول، وزيد عن أبيه، نكرة، عن أبي أُمَامَة، عن النبيِّ ﷺ ، وعن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ : "خياركم شبابكم، وشراركم شيوخكم. . . " قال أبو حاتم: هذا باطل، لا أعرف من الإسناد سوى أبي أُمَامة". ٤ - "لسان الميزان" (٦/ ١٨١). وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن رِزْق الخَلّال أبو بكر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٨) -في ترجمة (هارون بن كثير) -، عن إبراهيم بن شَرِيك الآمِدِي، عن أحمد بن يونس، عن هارون، به. ولم يسق لفظه، وقال: "ورواه عن هارون بن كثير، القاسم بن الحكم الغَزِّي بطوله سورة سورة، ورواه عن هارون، يوسف بن عطيّة الكوفي -لا البَصْري- بعضه. وهارون غير معروف، ولم يحدِّث به عن زيد عن أَسْلَم غيره. وهذا الحديث غير محفوظ عن زيد". ورواه ابن الجَوْزِيّ في "الموضوعات" (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق

стр. 917

أبي بكر بن أبي داود السِّجِسْتَانيّ، عن محمد بن عاصم، عن شَبَابة بن سَوَّار، عن مَخْلَد (١) بن عبد الواحد، عن عليّ بن زيد بن جُدْعَان وعطاء بن أبي ميمونة، عن زِرّ بن حُبَيْش، عن أُبَيّ بن كعب قال: "إنَّ رسول اللَّه ﷺ عَرَضَ عليّ القرآن في السَّنَةِ التي مات فيها مرتين، وقال: إنَّ جبريل ﵇ أمرني أن أقرأ عليك القرآن، وهو يقرئك السلام. . . " ثم ساق ابن الجَوْزِيّ تتمة الحديث وفيه ذكر فضائل سُوَرِ القرآن. قال ابن الجَوْزِي عقبه: "وقد فرَّق هذا الحديث أبو إسحاق الثَّعْلَبِيّ في "تفسيره"، فذكر عند كل سورة منه ما يخصّها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجبُ منهما، لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرَّقه على كتابه الذي صنَّفه في فضائل القرآن، وهو يعلم أنَّه حديث مُحَالٌ. . . وهذا حديث فضائل السور مصنوع بلا شك". وأعَلَّ حديث ابن أبي داود بـ (مَخْلَد بن عبد الواحد)، ونقل عن ابن حِبَّان (٢) قوله فيه: "منكر الحديث جدًّا، ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات". كما ذكر أنَّ فيه (عليّ بن زيد) وقد قال يحيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل فيه: "ليس بشيء". ثم قال ابن الجَوْزِيّ: "وبعد هذا، فنفس الحديث يدل على أنَّه مصنوع، فإنَّه قد استنفد السُّوَرَ، وذكر في كلِّ واحدة ما يناسبها من الثواب بكلام ركيكٍ في نهاية البُرودة لا يناسب كلام رسول اللَّه ﷺ ". ثم روى ابن الجَوْزي بإسناده في (١/ ٢٤١) من "الموضوعات"، عن عبد اللَّه

стр. 918

ابن المبارك أنَّه قال في حديث أُبَيّ بن كعب عن النبيِّ ﷺ : "من قرأ سورة كذا فله كذا"، قال: "أظن الزنادقة وضعته". وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٨٥). قال الحافظ ابن حَجَر في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشَّاف" ص ٣: "حديث أُبَيّ بن كعب ﵁ في فضائل القرآن سورة سورة، أخرجه الثَّعْلَبِيُّ من طرق عن أُبَيّ بن كعب ﵁، كلُّها ساقطة، وأخرجه ابن مَرْدُوْيَه من طريقين، وأخرجه الواحديّ في "الوسيط". وله قصَّة ذكرها الخطيب ثم ابن الصلاح عمَّن اعترف بوضعه، ولهذا روي عن أبي عِصْمَة أنَّه وضعه". وانظر كلام الأئمة حول وضع حديث أُبَيٍّ هذا في فضائل السور: "علوم الحديث" لابن الصلاح ص ٩٠ - ٩١، و"إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق" للنووي (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، و"المَنَار المُنِيف" لابن القَيِّم ص ١١٣، و"شرح العِرَاقي لألفيته" (١/ ٢٦٨ - ٢٧٢)، و"نكت ابن حَجَر على مقدِّمة ابن الصلاح" (٢/ ٨٦٢ - ٨٦٣)، و"فتح المُغِيث" للسَّخَاوِيّ (١/ ٢٤١ - ٢٤٣)، و"تدريب الراوي" للسُّيُوطِيّ (١/ ٢٨٨ - ٢٩٠)، و"توضيح الأفكار" للصَّنْعَانِيّ (٢/ ٨١ - ٨٣)، و"الفوائد المجموعة" للشَّوْكَانِيّ ص ٢٩٦. أمَّا قوله ﷺ لأُبَيّ: "إنَّ اللَّه أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليك القرآنَ"، فهو حديث صحيح. رواه التِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب أُبَيّ بن كَعْب (٥/ ٦٦٥) رقم (٣٧٩٣)، عن أُبَيّ بن كَعْب مرفوعًا مطوَّلًا، وأوله: "إنَّ اللَّه أمرني أَنْ أَقْرَأَ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. . . ". وقال: هذا حديث حسن صحيح".

стр. 919

ثم ذكر أنَّه روي عن أُبَيّ بلفظ: "إنَّ اللَّه أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ عليكَ القُرْآنَ". أقول: بهذا اللَّفظِ مطوَّلًا، رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٢٤)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ٧٣ رقم (٥٣٩)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٤/ ١٨٧)، من حديث أُبَيّ بن كعب. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه البخاري في التفسير، باب سورة ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ (٨/ ٧٢٥) رقم (٤٩٦٠) -واللفظ له-، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحُذَّاق فيه. . . (١/ ٥٥٠) رقم (٣٩٩)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب أُبَيّ بن كعب (٥/ ٦٦٥) رقم (٣٨٩٢)، والنَّسَائي في كتاب "فضائل القرآن" ص ٦٦ رقم ٢٤، وفي كتابه "فضائل الصحابة" ص ١٣٣ - ١٣٤ رقم (١٣٤ و ١٣٥)، وأحمد في "المسند" (٣/ ١٣٠ و ١٣٧ و ١٨٥) ومواضع أخرى، وعبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ٢٣٣ - ٢٣٤) رقم (٢٠٤١١)، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠)، عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ ﷺ لأُبَيٍّ: "إنَّ اللَّه أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ عَليكَ القُرْآنَ". قال أُبَيٌّ: اللَّهُ سَمَّاني لك؟ قال: "اللَّهُ سَمَّاكَ لي"، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكي". * * * ٢٨٨ - أخبرنا الطَّاهِرِيُّ، ومحمد بن الفَرَج، قالا: حدَّثنا أبو بكر محمد ابن عليّ بن عيسى الخرَّاز -المعروف بالمَالِكيّ-، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه البَصْرِيّ، حدَّثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أَسْلَم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دَخَلَ أحدُكُمْ على أخيهِ فَأَطْعَمَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَلْيَأْكُلْ ولا يَسْأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ".

стр. 920

(٣/ ٨٧ - ٨٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عيسى الخَرَّاز، المعروف بالمَالِكيّ). مرتبة الحديث: حسن لغيره. ففي إسناده (مسلم بن خالد المَخْزُومي الزَّنْجِي) وفيه مَقَالٌ، وذلك لكثرة غلطه. وستأتي ترجمته في حديث (٨٧٤). وقد توبع كما سيأتي. و(سُمَيّ) هو (القُرَشي المْخْزُومي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام): ثقة، قَتَلَهُ الخَوَارج، وكان جميلًا، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٥ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٤١ - ١٤٣)، و"التهذيب" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، و"التقريب" (١/ ٣٣٣). و(أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّان الزَّيَّات): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(الطَّاهِرِيُّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن): ثقة صالح. وستأتي ترجمته في حديث (١٤٥٨). و(محمد بن الفَرَج بن عليّ البزَّاز أبو بكر) ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٦٠) وقال: "كان صدوقًا ثقة". توفي عام (٤١٧ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات، عدا (عبد اللَّه بن رجاء بن عمر الغُدَانِيّ البَصْرِيّ) فإنَّه صدوق. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٩٩)، والحاكم في "المُسْتَدْرَك" (٤/ ١٢٦)، وأبو يَعْلَى في "المسند" (١١/ ٢٣٩) رقم (٦٣٥٨)، والطبراني في "المعجم

стр. 921

الأوسط" (٣/ ٢١٩) رقم (٢٤٦١)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣١١) -في ترجمة (مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ) - من طريق مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، عن زيد بن أَسْلَم، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهذا منهما موضع نظر، لما عَلِمْتَ من أنَّ (مسلم بن خالد) كثير الغلط، والجمهور على ضعفه بسبب ذلك. وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن زيد إلَّا مسلم". وقال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد ليس يرويه عن زيد بن أَسْلَم عن سُمَيّ، غير الزَّنْجِيّ بن خالد. وقد روي عن زيد بن أَسْلَم عن أبيه عن أبي هريرة، من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم عن أبيه". أقول: (عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم العَدَوِي): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٠): "رواه أحمد وأبو يَعْلَى، وفيه مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ وثَّقه ابن مَعِين وغيره، وضعَّفه أحمد وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح". وفاته أن يعزوه للطبراني في "الأوسط". وقال الحاكم أيضًا عقب روايته له: "وله شاهد صحيح على شَرْطِ مسلم وحده، حدَّثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا بِشْر بن موسى الحُمَيْدي، حدَّثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ روايةً -يعني مرفوعًا- قال: "إذا دخلت على أخيك المسلم فأطعمك طعامًا فَكُلْ ولا تسأله، وإذا سقاك شرابًا فاشربه ولا تسأله". ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: قول الحاكم: بأنّ الشاهد هذا على شَرْطِ مسلم، وموافقة الذَّهَبِيُّ له،

стр. 922

فيه تساهل؛ لأنَّ مُسْلِمًا إنَّما خَرَّجَ لـ (محمد بن عَجْلانِ) متابعةً. قال ابن حَجَر في ترجمته في "التهذيب" (٩/ ٣٤٢): "إنَّما أَخْرَجَ له مُسْلِمٌ في المتابعات، ولم يحتج به". و(محمد بن عَجْلان المَدَني القُرَشي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ١٩٠): "صدوق، إلَّا أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة". فهذا الطريق يعتبر معضِّدًا للطريق الأول، ويرتقي به إلى مرتبة الحسن، واللَّه أعلم. وقال العلّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) معلِّقًا على حديث أبي هريرة بلفظ الخطيب: "قال عبد الحق: أسنده جمع وأوقفه آخرون، والوقف أصحّ". وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٩/ ٥٨٤) -في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي- عقب ذكره لحديث أبي هريرة بلفظ الخطيب، وعزوه له لأحمد والحاكم والطبراني فقط: "فيه مَقَالٌ، لكن أَخْرَجَ له الحاكم شاهدًا من رواية ابن عَجْلان عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة روايةً بنحوه. وأخرجه ابن أبي شَيْبَة من هذا الوجه موقوفًا". وقد روى ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٠٢) عن وكيع، عن سفيان، عن عمر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "إذا دخلت على رجل لا تتهمه في بطنه، فَكُلْ من طعامه واشرب من شرابه". ورواه البخاري في "صحيحه" (٩/ ٥٨٣) في الأطعمة، باب الرجل يُدْعَى إلى طعام فيقول: وهذا معي، عن أنس من قوله معلَّقًا. وقد بيَّن ابن حَجَر في "الفتح" (٩/ ٥٨٤) أنَّ عدم سؤال الطَّاعِمِ أو الشَّارِبِ

стр. 923

عن المطعوم أو المشروب لمن قدمهما له، عندما لا يكون مُتَّهَمًا. وقال: "وعلى هذا القيد يُحْمَلُ مُطْلَقُ حديث أبي هريرة". ورواه أبو الحسن عليّ بن الجَعْد في "مسنده" -المشهور باسم "الجَعْدِيَّات" - (٢/ ١٠٦٣) رقم (٣٠٧١)، عن مسلم بن خالد الزَّنْجي، أخبرني زيد بن أَسْلَم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا دخل أحدُكُمْ على أخيه المُسْلِمِ فأطعمه فليأكل من طعامه ولا يسأَلْهُ عنه، وإنْ سَقَاهُ شرابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ولا يَسْأَلْهُ عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بالماء". ورواه الطَّحَاوِيُّ في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٢٢) -في كتاب الأشربة، باب ما يحرم من النبيذ-، من طريق مسلم بن خالد، حدَّثني زيد بن أسلم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا دخل أحدُكُم على أخيه المُسْلِمِ فأطعمه طعامًا، فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، فإنْ أسقانا (١) شرابًا فليشرب منه ولا يسأل عنه، فإنْ خَشِي منه، فَلْيَكْسِرْهُ بشيء". ورواه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (٩/ ٢٢٧) رقم (١٧٠٢٣) عن ابن عُيَيْنَة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا عليه بلفظ: "إذا أطعمك أخوك المسلم طعامًا فَكُلْ، وإذا سقاك شرابًا فاشرب، ولا تسأل، فإنْ رَابَكَ فاشججه بالماء". وبنحوه رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (٨/ ١٠٢) عن ابن عُيَيْنَة، عن محمد بن عَجْلَان، عن سعيد بن أبي سَعِيد، عن أبي هريرة موقوفًا عليه. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "سِيَر أعلام النبلاء" (٨/ ١٥٩) بعد أن ساقه عن عليّ بن الجَعْد بلفظه المتقدِّم: "هذا حديث مُنْكَرٌ" (٢). * * *

стр. 924

٢٨٩ - حدَّثني عبد العزيز بن عليّ، ومحمد بن إسماعيل بن عمر البَجَلي، قالا: حدَّثنا محمد بن عليّ بن عبد اللَّه السُّلَمِيّ الحِبْرِيّ، حدَّثنا محمد بن جعفر القَتَّات، حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا لِبَنِي هاشم". (٣/ ٨٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عبد اللَّه السُّلَمِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه (جعفر بن الزُّبَيْر الحَنَفِيّ -أو البَاهِلِيّ- الدِّمَشْقِيّ) وهو مُتَّهَم. قال شُعْبَةُ: "وَضَعَ على رسول اللَّه ﷺ أربعمائة حديث". وستأتي ترجمته في حديث (٣٢٧). و (القاسم بن عبد الرحمن) هو (الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق يُرْسِلُ كثيرًا. وستأتي ترجمته في حديث (٣٢٧). و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٧٣٧). التخريج: لم يروه بهذا اللفظ غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه إليه وحده، السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٩٣٧). وقد رواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٨٩) رقم (٧٩٤٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٤١)، من طريق جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم بن عبد الرحمن،

стр. 925

عن أبي أُمَامة مرفوعًا بلفظ: "يقوم الرجل للرجل إلَّا بني هاشم فإنّهم لا يقومون لأحد". وسيأتي برقم (٦١٠). * * * ٢٩٠ - أخبرنا محمد بن طَلْحة بن محمد، حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن بَابُوْيَه العَمِّيّ -إملاءً-، حدَّثني أبي، حدَّثنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النَّوْفَلِيّ، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ عَدَّ غَدًا مِنْ أَجَلِهِ فقد أَسَاءَ صُحْبَةَ الموتِ". (٣/ ٨٩) في ترجمة (محمد بن عليّ بن الحسين العَمِّيّ أبو جعفر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. قال الخطيب عقب روايته له: "مَنْ دون جعفر بن محمد كلّهم مجهولون". وقال في صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن الحسين العَمِّيّ أبو جعفر): "كان من شيوخ الشيعة، ومشهوري الرَّافِضَةِ". و (جعفر بن محمد) هو (جعفر الصادق. وهو ابن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب): إمام ثقة، وستأتي ترجمته في حديث (٤١٨). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٠١) إليه وحده، ونقل قوله المتقدِّم. وباللفظ المتقدِّم، رواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٧/ ٣٥٦) رقم

стр. 926

(١٠٥٦٦) -ط بيروت-، من طريق أبي إبراهيم التَّمِيميّ قال: سمعت راشدًا أبا الجودي، حدَّثنا أنس بن مالك مرفوعًا. قال البيهقي: "هذا إسناد مجهول، وروي من وجه آخر ضعيف". ثم ساقه من طريق يحيى بن يَمَان، عن أبي الحواري، عن هارون بن موسى، عن أنس مرفوعًا به. أقول: فيه (أبو الحَوَاري -زيد بن الحَوَاري العَمِّي البَصَري-) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٣٧٤). * * * ٢٩١ - أخبرنا ابن الفتح، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن يحيى البزَّاز -العَرِيف- حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا لُوَيْن محمد بن سليمان، حدَّثنا ابن زكريا، عن محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "المُهْلِكَاتِ ثلاثٌ: إعجابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ، وشُحٌّ مُطَاعٌ، وهَوىٌ مُضِلّ، فاتَّقُوا اللَّه". (٣/ ٨٩ - ٩٠) في ترجمة (محمد بن عليّ بن يحيى البزَّاز أبو بكر، يعرف بالعَرِيف). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وَمَتْنُهُ دون قوله: "فاتَّقوا اللَّه"، مروي من حديث جماعةٍ من الصحابة، وهو حسن بمجموع طرقه عنهم. ففيه (محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٥٣٣) وقال: "ليس بشيء".

стр. 927

٢ - "التاريخ الكبير" (١/ ١٩٧) وقال: "منكر الحديث". ٣ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٢١٧ رقم (٥٥٨) وقال: "متروك الحديث". ٤ - "الجرح والتعديل" (٧/ ٤٧) وفيه عن أبي حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث، روى عن نافعٍ حديثًا ليس له أصل". وقال أبو زُرْعَة: "ضعيف الحديث ليس بقوي". ٦ - "الكامل" (٦/ ٢٢٤٨) وقال: "عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه". ٧ - "الكاشف" (٣/ ٧٦) وقال: "ضعَّفوه". ٨ - "التقريب" (٢/ ١٩٧) وقال: "متروك، من السادسة، مات بعد الأربعين -يعني ومائة-"/ ق. و(ابن زكريا) هو (إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلْقَاني الأَسَدي الكوفي أبو زياد): صدوق، روى له الستة، وتوفي عام (١٩٤ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ٩٢ - ٩٦)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، و"التقريب" (١/ ٦٩) وقال: "صدوق يخطئ قليلًا"، و"الكاشف" (١/ ٧٣) وقال: "صدوق. اختلف قول ابن مَعِين فيه". و(ابن الفتح) هو (محمد بن عليّ بن الفَتْح الحَرْبي أبو طالب، المعروف بابن العُشَاري): ثقة صالح. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٧). التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٦٠) رقم (٨٢) -من كشف الأستار-، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢٧٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٤٨) -كلاهما في ترجمة (محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني) -، من طريق لُوَيْن محمد بن سليمان، عن إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني، به. دون قوله: "فاتَّقوا اللَّه".

стр. 928

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٩١) بعد أن عزاه للبزَّار: فيه محمد بن عَوْن الخُرَاسَاني وهو ضعيف جدًّا. ومن طريق محمد بن عون الخُرَاسَاني، عن محمد بن زيد، به، رواه العَسْكَرِيُّ كما في "المقاصد الحسنة" ص ٤٣٥، ولم يعزه إلّا إليه! ! ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٢١٩) من طريق عيسى بن ميمون، حدَّثنا محمد بن كعب، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. وفي إسناده (عيسى بن ميمون القُرَشي المَدَني، مولى القاسم بن محمد) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٣١٩): "ضعَّفوه". وانظر ترجمته في: "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، و"التقريب" (٢/ ١٠٢). والحديث له شواهد عِدَّة، انظرها في: "مجمع الزوائد" (١/ ٩٠ - ٩١)، و (٣/ ٣٨١)، و"الترغيب والترهيب" للمُنْذِري (١/ ٢٨٦) و (٣/ ٣٨١)، و"المقاصد الحسنة" ص ٤٣٥، و"الترغيب والترهيب" لأبي القاسم الأصبهاني (١/ ١٧٤)، و"مسند الشِّهَاب" (١/ ٢١٤ - ٢١٥)، و"الصحيحة" (٤/ ٤١٢ - ٤١٦). ومن هذه الشواهد: ما رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٦٠) رقم (٨١) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٢/ ٣٤٣)، والبيهقي في "شُعَب الإيمان" (٣/ ٣١ - ٣٣) رقم (٧٣١)، والقُضَاعي في "مسند الشِّهَاب" (١/ ٢١٤) رقم (٢٣٨)، والعُقَيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٤٧) -في ترجمة (الفضل بن بكر العَبْدي) -، من طريق أيوب بن عُتْبَة، عن الفضل بن بكر العَبْدي، عن قَتَادة، عن أنس مرفوعًا به. وروايتهم مطوَّلة عدا البزَّار. وفيه (أيوب بن عُتْبَة اليَمَامي القاضي أبو يحيى) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١١٧٨). وفيه (الفضل بن بكر العَبْدي) قال العُقَيْلي في ترجمته من "الضعفاء" (٣/ ٤٤٧): "عن قَتَادَةَ ولا يُتَابَعُ عليه من وجه يثبت".

стр. 929

وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٣٤٩) وقال: "لا يُعَرَفُ، وحديثه منكر". وساق له حديثه هذا. ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٥٩ - ٦٠) رقم (٨٠) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، من طريق زَائِدَة بن أبي الرُّقَاد، عن زياد النُّمَيْري، عن أنس مرفوعًا به مطوَّلًا. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٩١) بعد أن عزاه للبزَّار والطبراني في "الأوسط" ببعضه: "وفيه زَائِدة بن أبي الرُّقَاد، وزياد النُّمَيْري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به". وقال العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين" (١/ ١٥): "أخرجه البزَّار والطبراني وأبو نُعَيْم والبيهقي في "الشُّعَبِ" من حديث أنس بإسناد ضعيف". وله طرق أخرى عن أنس. قال العُقَيْلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٤٧)، عقب روايته له عن أنس من الطريق الأول: "وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين". قال الإمام المُنْذِريُّ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٨٦) عقب ذكره لحديث أنس مطوّلًا: "وهو مروي عن جماعة من الصحابة، وأسانيده وإنْ كان لا يسلم شيء منها من مَقَال، فهو بمجموعها حسن إن شاء اللَّه تعالى". * * * ٢٩٢ - أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن محمد الحافظ النَّيْسَابُوري (١)، حدَّثنا

стр. 930

أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين (١) العَلَوي -ببغداد-، حدَّثني أبي: أبو إسماعيل عليّ بن الحسين، حدَّثني أبي: الحسين بن الحسن قال: حدَّثني جَدِّي محمد بن القاسم، عن أبيه، عن زيد بن الحسن، عن أبيه، عن عليٍّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سَمَّيْتُم الوَلَدَ مُحَمَّدًا (٢) فَأَكْرِمُوهُ، وأَوْسِعُوا له في المَجْلِسِ، ولا تُقَبِّحُوا له وَجْهًا". (٣/ ٩٠ - ٩١) في ترجمة (محمد بن أبي إسماعيل عليّ بن الحسين العَلَوي أبو الحسن). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن أبي إسماعيل علي بن الحسين العَلَوي)، فقد نقل الخطيب عن أبي سعد عبد الرحمن الإِدْرِيسِيّ قوله فيه: "كان يجازف في الرواية في آخر عمره". وترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٥/ ٢٩٩) ونقل ذلك أيضًا. و(عليّ بن الحسين بن الحسن العَلَوي)، و (الحسين بن الحسن بن القاسم العَلَوي)، و (محمد بن القاسم بن الحسن العَلَوي)، و (القاسم بن الحسن بن عليّ ابن أبي طالب)، لم أقف على من ترجم لهم. وباقي رجال الإسناد ثقات.

стр. 931

التخريج: ورواه الحاكم النَّيْسَابُوريُّ في "تاريخه" كما في "الجامع الكبير" (١/ ٦٥). ورواه ابن بُكَيرْ في "جزئه" في فضل من اسمه أحمد ومحمد، من طريق أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، حدَّثنا عليّ بن موسى الرضى، عن آبائه مرفوعًا به. ذكره السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٠٣) وقال: "الطَّائِيُّ له عن أهل البيت نسخة باطلة". وله شاهد رواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٤١٢ - ٤١٣) رقم (١٩٨٨) -من كشف الأستار- عن أبي رافع مرفوعًا بلفظ: "إذا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوه ولا تَحْرِمُوه". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٤٨): "رواه البزَّار عن شيخه غسان بن عبيد، وثّقه ابن حِبَّان وغيره، وفيه ضَعْفٌ". وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٨٩١) -في ترجمة (خالد بن يزيد العُمَرِيّ) -، مطوّلًا، ولفظه: "من ولد له ثلاثة فلم يسمّ أحدهم مُحَمَّدًا فهو من الجَفَاء، وإذا سَمَّيتُمُوه مُحَمَّدًا فلا تسبُّوه ولا تجبهوه ولا تعنِّفوه ولا تَضْرِبُوه، وشَرِّفوه وعَظِّموه، وأكرموه وبرُّوا قَسَمَه" (١). قال ابن عدي عقبه: هذا حديث منكر. أقول: فيه (خالد بن يزيد العُمَرِيّ) وهو كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (٥٠٥). وعن ابن عدي رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ١٥٥)، وأعلّه بخالد المذكور.

стр. 932

قال الشَّوْكَانيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٣٢٨ بعد أن ذكره بنحو لفظ حديث ابن عمر: "وفي معناه أحاديث أُخر لا تصحّ". وانظر: "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٠٢ - ١٠٣)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٤٨)، و"الفِرْدوس" (١/ ٣٤٠) رقم (١٣٥٤)، و"فيض القدير" للمُنَاوي (١/ ٣٨٥). * * * ٢٩٣ - قال الخطيب: قَرَأَ عليَّ محمد بن عليّ الوَاسِطي -من لفظه- فقال: حدَّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن عثمان المُزَني الحافظ -وهو آخذ بيدي-، نبأنا أبو يعلى أحمد بن عليّ المَوْصِلِي -وهو آخذ بيدي-، نبأنا أبو الربيع الزَّهْرَاني -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني مالك -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني نافع -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني ابن عبَّاس -وهو آخذ بيدي- قال: قال رسول اللَّه ﷺ -وهو آخذ بيدي-: "مَنْ أَخَدَ بِيَدِ مَكْرُوبٍ، أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ". (٣/ ٩٦) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء). مرتبة الحديث: موضوع. قال الخطيب عقب روايته له: "هذا الطريق غريب جدًّا، وأراه باطلًا". وقال أيضًا في (٣/ ٩٨) منه: "موضوع، لا أصل له". ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي المُقرئ أبو العلاء) وهو ضعيف مُخَلِّطٌ. قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من "الميزان" (٣/ ٦٥٤): "روى

стр. 933

حديثًا مسلسلًا بأخذ اليد فاتُّهِمَ بوضعه، فأنكرتُ عليه (١)، فامتنع بعدُ من روايته، ورجع عنه. وذكر الخطيب أشياء توجب وهنه". وقال ابن عَرَّاق في مقدمة كتابه "تنزيه الشريعة المرفوعة" (١/ ١١١) عند ذكره لـ (محمد بن عليّ الواسطي): "روي حديثًا مسلسلًا بأخذ اليد اتُّهِمَ بوضعه". وقال ابن حَجَر في ترجمته من "اللسان" (٥/ ٢٩٧): "وفي الجملة فأبو العلاء لا يعتمدُ على حِفْظِهِ، وأمَّا كونه مُتَّهَمًا، فلا، واللَّه أعلم". وستأتي ترجمته في حديث (٤٣٠). وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٩٣ - ٩٤) في ترجمة (أحمد بن الحسين الشَّافِعِيّ الصُّوفِيّ): "مُتَّهَمٌ. روى عن ابن المُقرئ حديثًا كذبًا، قال: حدَّثنا أبو يعلى. . . " وساق الحديث من الطريق المتقدِّم. و(أبو الربيع الزَّهْرَاني) هو (سليمان بن داود العَتَكي البَصْري): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٤٠٦). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ١٤٣) -في الفصل الثالث المتضمن لزيادات السُّيُوطيّ على ابن الجَوْزي-، وعزاه للخطيب وحده (٢). ونقل عن الذَّهَبِيِّ قوله: بأنَّه كَذِبٌ. كما ذكره الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٤. ونقل قول الذَّهَبيّ. * * *

стр. 934

٢٩٤ - حدَّثني القاضي أبو العلاء الوَاسِطي -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني أبو الطيِّب أحمد بن عليّ بن محمد الجَعْفَري -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشَّافِعِي الصُّوفِيّ -وهو آخذ بيدي-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عاصم المعروف بابن المُقرئ بأَصْبَهَان -وهو آخذ بيدي-، حدَّثنا أبو يعلى المَوْصِلِي -وهو آخذ بيدي-، حدَّثنا أبو الربيع الزَّهْرَاني -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني مالك -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني نافع -وهو آخذ بيدي- قال: حدَّثني ابن عبَّاس -وهو آخذ بيدي- قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ -وهو آخذ بيدي-: "مَنْ أَخَذَ بِيَدِ مَكْرُوبٍ أَخَذَ اللَّهُ بِيَدِهِ". (٣/ ٩٧) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء). مرتبة الحديث: موضوع. وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (٢٩٣). التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٢٩٣). * * * ٢٩٥ - أنبأنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي -من كتابه، في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة-، نبأنا عبد اللَّه بن موسى السَّلَامي الشَّاعر -بفائدة ابن بُكَيْر- قال: حدَّثني أبو عليّ مُفَضَّل بن الفضل الشَّاعر قال: حدَّثني خالد بن يزيد الشَّاعر، حدَّثني أبو تمَّام حَبِيب بن أَوْس الشَّاعر، حدَّثني صهيب بن أبي الصَهْبَاء الشَّاعر، حدَّثني الفَرَزْدَقُ الشَّاعر، حدَّثني عبد الرحمن بن حسَّان بن ثابت الشَّاعر قال:

стр. 935

حدَّثني أبي: حسّان بن ثابت الشَّاعر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُهْجُ المُشْرِكِينَ، وجِبْرِيلُ معك". وقال لي: "إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً". (٣/ ٩٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء). مرتبة الحديث: إسناده موضوع. ومَتْنُ الحديث صحيح من غير هذا الطريق. ففيه صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء) وهو ضعيف مُخَلِّطٌ. وقد ذكر الخطيب عقب روايته للحديث، بأنَّه تحقق من عدم سماع أبي العلاء الوَاسِطي لهذا الحديث من (عبد اللَّه بن موسى السَّلَامي)، وأنه نهى (أبا العلاء) عن روايته له. ونقل عنه أنَّه قال له بعد نهيه له: "ما رأيتُ هذا السَّلَامي ولا أعرفه"! قال الذَّهَبِيُّ في ترجمة (أبي العلاء الوَاسِطي) في "الميزان" (٣/ ٦٥٤) مشيرًا إلى هذا الحديث: "وساق له الخطيب حديثًا آخر اتُّهِمَ في إسناده". وستأتي ترجمة (أبي العلاء) هذا في حديث (٤٣٠). وانظر في بيان حاله أيضًا الحديث المتقدِّم رقم (٢٩٣). كما أنَّ في إسناده (عبد اللَّه بن موسى السَّلَامي الشَّاعر) قال الخطيب عنه في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الوَاسِطي أبو العلاء) في "تاريخ بغداد" (٣/ ٩٨): صاحب عجائب وطرائف". وترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٥٠٨) وقال: صاحب عجائب وأوابد. غمزه الخطيب. روى حديثًا ماله أصل. سلسله بالشُّعَراء منهم الفَرَزْدَق، عن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت عن أبيه، لكنَّ المَتْنَ جَيِّدٌ". وأعاد ترجمته في (٢/ ٥٠٩) منه، وقال: "حَدَّثَ بنَيْسَابُور عن يحيى بن

стр. 936

صَاعِد وطبقته بمناكير وأوابد". ونقل عن الخطيب قوله فيه: "في رواياته غرائب ومناكير وعجائب". ونقل عن الحاكم النَّيْسَابُوري قوله فيه: "صحيح السماعات إلّا أنَّه كَتَبَ عمّن دَبَّ ودَرَجَ من المجهولين، وكان أبو عبد اللَّه بن مَنْدَه سيء الرأي فيه. ما أراه كان يتعمد الكذب في نقله. قال غُنْجَار: مات سنة ٣٧٤". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٣/ ٣٦٨). التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الفتح الكبير" (١/ ٤١٩) إليه وحده. وقوله ﷺ لحسَّان بن ثابت: "اهْجُ المشركين وجبريلُ معك"، صحيح. رواه البخاري في الأدب، باب هجاء المشركين (١٠/ ٥٤٦) رقم (٦١٥٣)، وغير موضع، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل حسّان بن ثابت ﵁ (٤/ ١٩٣٣) رقم (٢٤٨٦)، من حديث البَرَاء بن عازب. وقد صَحَّ أيضًا من غير حديث البَرَاء. انظر: "جامع الأصول" (٥/ ١٦٧ - ١٦٨ و ١٦٩ - ١٧٠)، و"جزء أحاديث الشِّعْر" للحافظ عبد الغني المَقْدِسي ص (٣٩ - ٤٢ و ٦٤ - ٦٦) رقم (٢ و ٣ و ٤ و ٢١). وأمَّا قوله ﷺ : "إنَّ مِنَ الشِّعْرَ حِكْمَةً"، فهو صحيح أيضًا، وعَدَّهُ جماعة من المتواتر. وسيأتي برقم (٥٦٩). * * * ٢٩٦ - نبأنا أبو بكر محمد بن عليّ المُطَرِّز، نبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ، نبأنا أبو عليّ محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدِّمَشْقِيّ -بِدِمَشْق-، نبأنا الوليد بن مروان، نبأنا جُنَادة -يعني ابن مروان-، نبأنا الحارث بن النُّعْمَان اللِّيْثِي -ابن أخت سعيد بن جُبَيْر- قال:

стр. 937

سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: "لو اَقْسَمْتُ لبررتُ: إنَّ أحبَّ عبادِ اللَّهِ إلي اللَّهِ لرُعَاُة الشَّمْسِ والقَمَرِ -يعني المُؤَذِّنِين-، وإنَّهم لَيُعْرَفُونَ يومَ القيامةِ بطولِ أَعْنَاقِهِمْ". (٣/ ٩٩) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد المُطَرِّز أبو بكر، يُلَقَّب حريقا) (١). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد صحَّ عنه ﷺ أنَّه قال: "المُؤَذِّنِين أَطْوَلُ النَّاس أَعْنَاقًا يوم القيامة". ففيه (الحارث بن النُّعْمَان بن سالم اللَّيْثِي الكوفي - ابن أخت سعيد بن جُبَيْر) وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء الصغير" للبخاري ص ٦٠ رقم (٦١) وقال: "منكر الحديث". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٧٨ رقم (١١٧) وقال: "ليس بثقة". ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (١/ ٢١٤). ٤ - "الجرح والتعديل" (٣/ ٩١) وفيه عن أبي حاتم "ليس بقوي الحديث". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ١٣٥).

стр. 938

٦ - "التهذيب" (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) وفيه عن الأَزْدِيّ: "منكر الحديث". وفيه أنَّ ابن حِبَّان ذكره في "الضعفاء". ولم أقف عليه. ٧ - "التقريب" (١/ ١٦٤) وقال: "ضعيف، من الخامسة"/ ت ق. كما أنَّ فيه (جُنَادة بن مروان الحِمْصيّ) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٥١٦) وفيه عن أبي حاتم: "ليس بقوي، أخشى أن يكون كذب في حديث عبد اللَّه بن بُسْر: "أنَّه رأى في شارب النبيّ ﷺ بياضًا بحيال شفتيه".". ٢ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٤٢٤) وقال: "اتَّهَمَهُ ابن حِبَّان". ٣ - "لسان الميزان" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) وقال بعد أن ذكر ما تقدَّم عن أبي حاتم والذَّهَبِيِّ: "أراد أبو حاتم بقوله: كذب، أخطأ. وقد ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (١)، وأخرج له هو والحاكم في الصحيح. وأمَّا قول ابن الجَوْزِيّ عن أبي حاتم أنَّه قال: أخشى أن يكون كذب في الحديث. فاختصاره مفض إلى ردِّ حديث الرجل جميعه، وليس كذلك إن شاء اللَّه تعالى". التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٢/ ٧ - ٨) رقم (٦٢٠) - من طريق جُنَادة بن مروان الأَزْدِيّ الحِمْصِيّ، عن الحارث بن النُّعْمَان، عنه، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧) بعد أن عزاه له: "فيه جُنَادَة بن مروان، قال الذَّهَبِيّ: اتَّهَمَهُ أبو حاتم".

стр. 939

وقد صَحَّ عنه ﷺ أنَّه قال: "المُؤذِّنُونَ أطولُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يومَ القِيَامَةِ". وسيأتي في حديث (١٥٦٧). * * * ٢٩٧ - أخبرني أبو نصر محمد بن عليّ الرَّزَّاز، نبأنا عبيد اللَّه بن محمد بن إسحاق البزَّاز، نبأنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، نبأنا يحيى بن عبد الحميد، نبأنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، عن سعيد بن الصَّلْت، عن عبد اللَّه بن أُنَيْس، عن سُهَيْل بن البيضاء قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ ماتَ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ". (٣/ ١٠٤) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز أبو نصر). مرتبة الحديث: شَاذٌّ من هذا الطريق، وللحديث شواهد صحيحة مشهورة. ففيه (عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدَّرَاوَرْدِيّ) -وهو صدوق، تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٢) -، قد خالف (بُكْر بن مُضَر) و (حَيْوَة بن شُرَيْح) و (الليث بن سعد) و (يحيى بن أيوب المِصْرِيّ) و (عبد اللَّه بن لَهِيعة المِصْرِيّ)، الذين رووه جميعًا -كما سيأتي- عن يزيد بن الهَاد، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ، عن سعيد بن الصَّلْت، عن سُهَيْل بن البيضاء به مرفوعًا، دون ذكر عبد اللَّه بن أُنَيْس) بين (سعيد بن الصَّلْت) و (سُهَيْل بن البيضاء). وكلُّ الذين خالفهم أوثق منه، عدا (يحيى بن أيوب) و (ابن لَهِيعة). وقد قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "روى هذا الحديث مصعب بن عبد اللَّه الزُّبَيْرِي عن عبد العزيز، فلم يذكر عبد اللَّه بن أُنَيْس في إسناده، بل قال: عن سعيد بن الصَّلْت عن سُهَيْل بن البيضاء".

стр. 940

وفيه (يحيى بن عبد الحميد) وهو (الحِمَّاني)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٧٣٩): "حافظ، منكر الحديث". وقال ابن حَجَر في "تقريب" (٢/ ٣٥٢): "حافظ، إلّا أنهم اتَّهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة". وَرَمَز إلى رواية مسلم عنه. أقول: مُسْلِمٌ ﵀ إنما ذكره في "صحيحه" (١/ ٤٩٤) رقم (٧١٣) -في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما يقول إذا دخل المسجد- في حديث عبد الملك بن سعيد في القول عند دخول المسجد، ولم يخرِّج له. انظر "التهذيب" (١١/ ٢٤٨). وانظر ترجمته مطوَّلًا في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، و"التهذيب" (١١/ ٢٤٣ - ٢٤٩). و(سعيد بن الصَّلْت مولى آل مَخْرَمَة، أبو يعقوب) قد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٨٣ - ٤٨٤) وقال: "عن سُهَيْل بن البيضاء، مرسل. وسمع ابن عبَّاس". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٢ - "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٤) وقال: "مِصْرِيٌّ، روى عن سُهَيْل بن بيضاء، مرسل. وروي عن ابن عبَّاس -يعني متصلًا-. روى عنه محمد بن إبراهيم التَّيْمِي، وبَكْر بن سَوَادة، سمعت أبي يقول ذلك". ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٢٨٥). و(محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ أبو عبد اللَّه): ثقة له أفراد، وقد أرسل عن جماعة من الصحابة، منهم: جابر وسعد وأبي سعيد، وخَرَّجَ له الستة، وكانت وفاته سنة (١٢٠ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١١٥٦ - ١١٥٧) -مخطوط-، و"المراسيل" لابن أبي حاتم ص ١٥١، و"التهذيب" (٩/ ٥ - ٧)، و"التقريب" (٢/ ١٤٠).

стр. 941

و (يزيد بن عبد اللَّه بن أُسَامة بن الهَادِ اللَّيْثي المَدَني أبو عبد اللَّه): إمام حافظ حجَّة، من صغار التابعين. روى له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٩ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ١٥٣٦) -مخطوط-، و"سِيَر أعلام النبلاء" (٦/ ١٨٨ - ١٨٩)، و"التهذيب" (١١/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، و"التقريب" (٢/ ٣٦٧). و(عبد اللَّه بن أُنَيْس) هو (الجُهَنِيّ المَدَني أبو يحيى): صحابي، وكان حَلِيف بني سَلَمَة من الأنصار، شَهِدَ العَقَبَةَ وأُحُدًا، ومات بالشام في خلافة معاوية سنة (٥٤ هـ) ﵁. انظر ترجمته في: "الإصابة" (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، و"التهذيب" (٥/ ١٤٩ - ١٥١)، و"التقريب" (١/ ٤٠٢). و(سُهَيْل بن البيضاء الفِهْرِيّ): صحابي من المهاجرين، و (بيضاء) أُمّه، وهو لَقَبٌ لها، واسمها (دَعْد). واسم أبيه: (وَهْب بن ربيعة). وقد أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة، وشهد بَدْرًا وأُحُدًا، ومات بالمدينة سنة تسع، وصلَّى عليه النبيُّ ﷺ في المسجد. قال أنس بن مالك: كان أسنّ أصحاب رسول اللَّه ﷺ : أبو بكر الصِّدِّيق، وسُهَيْل بن بيضاء. انظر ترجمته في: "سِيَر أعلام النبلاء" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥)، و"الإصابة" (١/ ٩١ - ٩٢)، و"تعجيل المنفعة" ص ١١٥. وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز أبو نصر) قال الخطيب عنه: صدوق. وكانت وفاته سنة (٤٤٤ هـ). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٥١) مطوّلًا، عن قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا

стр. 942

بكر (١) بن مُضَر، عن ابن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصَّلْت، عن سُهَيْل بن البيضاء مرفوعًا. وفيه: "من شهد أَنْ لا إله إلَّا اللَّه حَرَّمَهُ اللَّهُ على النَّار وأوجب له الجنَّة". ورواه عقبه من طريق ابن وَهْب قال حَيْوَة: حدَّثني ابن الهَادِ، عن محمد، عن سعيد بن الصَّلْت، عن سُهَيْل، فذكر معناه. ومن هذا الطريق رواه أيضًا في (٣/ ٤٦٧) منه. ورواه مطوّلًا في (٣/ ٤٦٦ - ٤٦٧) منه، عن يعقوب -يعني ابن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيّ- عن أبيه، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سُهَيْل مرفوعًا. ورواه مطوَّلًا أيضًا الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٢٥٧ و ٢٥٨) رقم (٦٠٣٣ و ٦٠٣٤) من طريق الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وابن لَهِيعة، وحَيْوَة بن شُرَيْح، عن يزيد بن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصَّلْت، عن سُهَيْل بن البيضاء مرفوعًا. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٥ - ١٦) بعد أن عزاه لهما: "ومداره على سعيد بن الصَّلْت. قال ابن أبي حاتم (٢): قد روي عن سُهَيْل بن بيضاء مُرسَلًا. وابن عبَّاس متصلًا". وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "الإيمان" لابن مَنْدَه (١/ ٢١٢ - ٢٢٤)، و"جامع الأصول" (٩/ ٣٦٣ - ٣٦٧)، و"مجمع الزوائد" (١/ ١٤) وما بعد.

стр. 943

ومن هذه الشواهد ما رواه البخاري في "صحيحه" في أول الجنائز (٣/ ١١٠) رقم (١٢٣٧)، وغير موضع -واللفظ له-، ومسلم في الإيمان، باب من مات لا يشرك باللَّه شيئًا. . . (١/ ٩٤) رقم (٩٤)، عن أبي ذَرٍّ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أتاني آتٍ من رَبِّي فأخبرني -أو قال: بَشَّرَني-: أنه مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللَّه شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ. فقلتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ؟ قال: وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ". * * * ٢٩٨ - أخبرني أبو طاهر محمد بن عليّ الأَنْبَاري، أنبأنا القاضي أبو الحسن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن حمَّاد المَوْصِلِي، حدَّثنا الحسن بن هشام بن عمرو، حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي، حدثنا عبَّاس بن بكَّار. وأنبأنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالِي، حدَّثنا أحمد بن نصر الذَّارِع (١) -بالنَّهْرَوان-، حدَّثنا صَدَقَة بن موسى، حدَّثنا العبَّاس بن بكَّار، حدَّثنا عبد اللَّه بن المُثَنَّى، عن عَمِّه ثُمَامَة بن عبد اللَّه، عن أنس بن مالك قال: بينما رسول اللَّه ﷺ جالس في المسجد قد أطاف به أصحابه، إذ دخل عليّ بن أبي طالب، فوقف وسلَّم، ونظر إلى مكان يجلس فيه، فنظر رسول اللَّه ﷺ في وجوه أصحابه أيهم يُوَسِّع له، وكان أبو بكر جالسًا عن يمين رسول اللَّه ﷺ فتزحزح له عن مجلسه وقال: ههنا يا أبا الحسن. فجلس بين النبيِّ ﷺ وبين أبي بكر. قال أنس بن مالك: فرأيت السرور في وَجْهِ رسول اللَّه ﷺ . ثم أَقْبَلَ على أبي بكر فقال: "يا أبا بكر، إنما يعرف الفَضْلَ لأهل الفَضْلِ ذوو الفَضْلِ". -واللفظ لحديث الغَلَابي-.

стр. 944

(٣/ ١٠٥) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد أبو طاهر، يعرف بابن الأَنْبَارِيّ). مرتبة الحديث: موضوع. ففي طريقه الأول: (محمد بن زكريا الغَلَابي) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٥٤) وقال: "كان صاحب حكايات وأخبار، يُعْتَبَرُ حديثه إذا روى عن الثقات، لأنَّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير". ٢ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ" ص ١٤٨ رقم (٢٠٦) وقال: "يضع الحديث". ٣ - "الضعفاء" للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٥٠ رقم (٤٨٣) وقال: "يضع الحديث". ٤ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (١/ ٤١٨) وقال بعد أن ساق له حديثه في خُطْبَة النبيِّ ﷺ على تزويج فاطمة من عليّ: "هذا حديث موضوعٌ وضَعَهُ محمد بن زكريا". ٥ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٥٥٠) وقال: "هو ضعيف. . وقال ابن مَنْدَه: تُكُلِّمَ فيه". وقال الذَّهَبِيُّ بعد أن ذكر له حديثًا من طريقه: "فهذا كَذِبٌ من الغَلَابي"! ٦ - "الكشف الحثيث" لبُرْهَان الدِّين الحَلَبِيّ ص ٣٧١ - ٣٧٢ رقم (٦٦٣) وقال: قال الدَّارَقُطْنِيّ ويحيى: يضع الحديث". ٧ - "لسان الميزان" (٥/ ١٦٨ - ١٦٩) وساق له ابن حَجَر حديثًا رواه عنه الحاكم في "تاريخه" وقال: "رواته ثقات إلّا محمد بن زكريا وهو الغَلَابي المذكور فهو آفته".

стр. 945

وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ أبو طاهر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفي طريقه الثاني: (أحمد بن نصر بن عبد اللَّه الذَّارِع أبو بكر) وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ بغداد" (٥/ ١٨٤) وقال: "في حديثه نُكْرَة تدل على أنَّه ليس بثقة". وذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٤٩٥) أيضًا في ترجمة (زُفَر بن وَهْب الأصبهاني) وقال: "ليس بحجة". كما ذكره في ترجمة (عبد اللَّه بن حمَّاد القَطِيْعي) (٩/ ٤٤٥) وقال: "غير ثقة". وساق له حديثًا من طريقه، واتَّهَمَهُ بوضعه. كما ذكره كذلك في (١٢/ ١٢٢) منه في ترجمة (عليّ بن يحيى البزَّاز) وقال: "غير ثقة". ٢ - "الموضوعات" لابن الجَوْزي (٣/ ٢٠٠) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "كذَّاب باطل دَجَّال". ٣ - "الميزان" (١/ ١٦١ - ١٦٢) وقال: "أتى بمناكير تدل على أنَّه ليس بثقة. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: دَجَّال". ٤ - "تبصير المنتبه" لابن حَجَر (٢/ ٥٧٧) وقال: "ليس بثقة". وفي طريقَيْه: (العبَّاس بن بكَّار الضَّبِّي البَصْري) وهو مُتَّهَمٌ أيضًا. وستأتي ترجمته في حديث (١١٥٣). التخريج: رواه العَسْكَرِيُّ في "الأمثال"، والخِلَعِيُّ في تاسع "فوائده"، من طريق محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا العبَّاس بن بكَّار، به. كما في "المقاصد الحسنة" للسَّخَاوِيّ ص ١٠٨.

стр. 946

ورواه ابن الجَوْزِي في "الموضوعات" (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) عن الخطيب من طريقَيْه المتقدِّمين، وقال: "هذا حديث موضوع". وأعلّه بـ (الغَلَابِيّ) و (الذَّارِع)، وقال: "الظاهرُ أنَّ الغَلَابِيَّ وَضَعَهُ، وأنَّ الذَّارِعَ سَرَقَهُ". وأقرَّه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٦٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥٩). ورواه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣) من طريق جعفر بن عليّ الحافظ، حدَّثنا محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عائشة، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس، به. وفي إسناده إلى جانب (الغَلَابي): (جعفر بن عليّ الدَّقَّاق الدُّوري) وهو مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٤٧). وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخُدْري، رواه الدُّيْلَمِيّ في "مسند الفردوس" -كما في حاشيه محقق "الفردوس" (٥/ ٣٠٤) رقم (٨٢٦٠) - من طريق محمد بن زُرَيْق، حدَّثنا حسين بن الفضل، حدَّثنا مأمون بن سعيد بن يوسف، حدَّثنا سليمان، عن سليم، عن أبي سعيد رَفَعَهُ: "يا أبا بكر إنما يعرف الفضل لذوي الفضل أهل الفضل". قال ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣٥٩): "في سنده مجاهيل". وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه مطوَّلًا: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٦١ - ١٦٢، من طريق الفَيْض بن وَثِيق، عن زكريا بن منظور، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. أقول: فيه (الفَيْض بن وَثِيق الثَّقَفِيّ البَصْرِيّ): كذَّبه ابن مَعِين. وقال الذَّهَبِيُّ: "هو مُقارب الحال إن شاء اللَّه". وستأتي ترجمته في حديث (٦٩٤).

стр. 947

كما أنَّ فيه (زكريا بن منظور القُرَظِيّ المَدَني) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٠٥). وله شاهد مرسل، رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (٢/ ٦٦٥) رقم (١١٣٣) عن الحسن، عن محمد بن مهدي الزَّهْرَانِيّ، عن أبيه، عن هشام، عن الحسن مُرْسَلًا. وفي إسناده (الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوي) وهو كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (٣٥٦). * * * ٢٩٩ - حدَّثنا أبو بكر محمد بن عليّ بن محمد الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس المُخَلِّص، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو الفضل بن أبي عَوْن -سنة ست وعشرين ومائتين-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن عبد اللَّه بن محمد ابن عَقِيل قال: جِئْنَا إلى جابر بن عبد اللَّه وهو يتَوَضَّأ، قال قلنا: أَرِنَا وضوءَ رسول اللَّه ﷺ ، قال: فَتَوَضَّأ. قال: فلم أر شيئًا أنكره، إلَّا أنَّه لمّا بَلَغَ المِرْفَقَيْنِ أَدَارَ بيده عليهما. (٣/ ١٠٧) في ترجمة (محمد بن عليّ بن محمد الحَرْبي أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. ففيه (أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل) لم أقف على من ترجم له. وسيأتي أنَّ الذين رووه إنما رووه من طريق القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن

стр. 948

محمد بن عَقِيل، عن جدِّه عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن جابر. و(القاسم) ضعيف كما سيأتي. وفيه (عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب الهاشمي): وفيه مَقَال. قال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٢/ ١٠٨): "وابن عَقِيل سيء الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأمّا إذا انفرد فيحسن، وأمَّا إذا خالف فلا يُقْبَل". وستأتي ترجمته في حديث (٨٨٤). وصاحب الترجمة (محمد بن عليّ الحَرْبي أبو بكر) قال الخطيب عنه: "كتبت عنه وكان سماعه صحيحًا". و(أبو الفضل بن أبي عَوْن) هو (محرِز بن عَوْن بن أبي عَوْن الهِلَالي البغدادي)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٣١): "صدوق، من العاشرة"/ م. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "تاريخ بغداد" (١٣/ ٢٦٢ - ٢٦٤)، و"تهذيب الكمال" (٣/ ١٣٠٨ - ١٣٠٩) -مخطوط-، و"التهذيب" (١٠/ ٥٧ - ٥٨). و(محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس المُخَلِّص أبو طاهر): ثقة صالح مُعَمَّر، ولد عام (٣٠٥ هـ)، وتوفي عام (٣٩٣ هـ). انظر ترجمته في: "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، و"السِّيرَ" (١٦/ ٤٧٨ - ٤٨٠). و(عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز) هو (البَغَوي أبو القاسم): إمام حافظ ثقة حجَّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٣). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (١/ ٨٣)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٥٦)، من طريق عبّاد بن يعقوب، حدَّثنا القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن

стр. 949

محمد بن عَقِيل، عن جدِّه، عن جابر بن عبد اللَّه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا تَوَضَّأَ أَدَارَ المَاءَ على مِرْفَقَيْهِ". قال الدَّارَقُطنِيُّ: "ابن عَقِيل ليس بقوي". ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٥٦) من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي قال: حدَّثني سُوَيد بن سعيد، حدَّثنا القاسم بن محمد العَقِيْلِيّ، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، عن جابر قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يدير الماء على المِرْفَقِ". قال ابن الجَوْزي في "التحقيق" (١/ ٣٧١) بعد أن ساقه عن الدَّارَقُطْنِيّ من طريقه المتقدِّم: "هذا الحديث ضعيف. قال أحمد: القاسم بن محمد: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك الحديث". وقال النووي في "المجموع شرح المُهَذِّب" (١/ ٣٨٥): "رواه البيهقي وإسناده ضعيف". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (١/ ٥٧) بعد أن عزاه للدَّارَقُطْنِيِّ والبيهقي: "والقاسم: متروك عند أبي حاتم. وقال أبو زُرْعَة: منكر الحديث. وكذا ضعَّفه أحمد وابن مَعِين، وانفرد ابن حِبَّان بذكره في "الثقات"، ولم يلتفت إليه في ذلك. وقد صرَّح بضعف هذا الحديث: ابن الجَوْزيّ، والمُنْذِريّ، وابن الصَّلاح، والنَّوَويّ، وغيرهم. ويُغني عنه ما رواه مسلم -[١/ ٢١٦ رقم (٢٤٦)]- من حديث أبي هريرة: "أنَّه تَوَضَّأَ حتى أَشْرَعَ في العَضُدِ".". * * * ٣٠٠ - أخبرني أبو الحسين بن الحارث، حدَّثنا أبو بكر محمد بن عمر بن خلف الورَّاق، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد البَغَوي، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن الأَحْنَف بن قيس،

стр. 950

عن جَارِية بن قُدَامَة، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: قُلْ لي شيئًا ينفعني، وأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِله. قال: "لا تَغْضَبْ". قال فقال ذلك مرارًا، كُلُّ ذلك يقولُ له: "لا تَغْضَبْ". (٣/ ١٠٨) في ترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الثاني أبو الحسين). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن عمر بن عليّ بن خلف بن محمد بن زُنْبُور الورَّاق أبو بكر) وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٣٥ - ٣٦) وقال: "كان ضعيفًا جدًّا". ونقل عن الأَزْهَرِيِّ قوله فيه: ضعيف في روايته عن ابن مَنِيع. وذكر أنَّ سماعه من الدُّوريّ صحيح". وقال العَتِيقيُّ: "فيه تساهل". وكانت وفاته سنة (٣٩٦ هـ). وترجم له ابن حَجَر في "لسان الميزان" (٥/ ٣٢٥) وليس فيه زيادة عما في "تاريخ بغداد". و(أبو الحسين بن الحارث) هو صاحب الترجمة (محمد بن عليّ بن أحمد الثاني) قال الخطيب عنه: صدوق. وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: الحديث روي من طرق عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن الأَحْنَف بن قيس، عن جَارِية بن قُدَامَة، به. وقد اخْتُلِفَ فيه على هشام. ١ - فرواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٨٤)، من طريق هشام، عن أبيه، عن الأَحْنَف، عن عَمٍّ له يقال له جَارِية: أنَّ رجلًا. . . وذكر الحديث.
следующие страницы →