← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 18570

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول

مظفر الدين ابن الساعاتي

Полный текст (683 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

والإغماءُ مثلُه، لكن يزيد عليه بأنه مُزيلٌ للقوة أصلا، فافترقا في أنه -من حيث هو- حدثٌ، بخلاف النوم، وبأنه في الصلاة نادرٌ، فامتنع البناءُ، واعتُبر امتداده في الصلاة خاصةً؛ بأن يزيد على يومٍ وليلةٍ، دون الزكاة والصوم، ولم يُعتبر في النوم واعتُبر في الجنون؛ لغلبتِه فيه، وندرتِه في النوم، وتوسطِه في الإغماء ومنها: الرِّقُّ: وهو عجزٌ حُكمي بقاءً، وإن شُرع في الأصل جزاءً، به يصيرُ عرضةً للتملك،

стр. 212

ولا يتجزأ، فالمُقر برقِّ نصفِه رقيقٌ كلٌّه؛ لأنه معنًى حُكميٌّ يحل بالمحل كالعلم والقدرة والعتق لا يتجزأ، والخلاف في الإعتاق، فقالا: يَستلزمُه العتقُ؛ لأنه مطاوعة فلم يتجزأ كالتطليق مع الطلاق. وقال أبو حنيفة: هو إزالةٌ لمِلك متجزئ، وهو حقُّه، فإن الرق حقُّ الشرعِ، لكن تعلق بسقوط كل المِلك حكمٌ غيرُ متجزئ هو العتقُ، فإزالةُ بعض الملك بعضُ العلة، فيعتق البعضُ كالمكاتب، واعتُبر بأعضاء الوضوء لإباحة الصلاة، وأعدادِ الطلاق للتحريم تنبيهٌ: وهو منافٍ لمالكيةِ المال؛ لقيام المملوكية، فلا يَملِك العبدُ التسريَ؛ لاعتماده الملك، ولا حِجةَ الإسلام؛ لعدم المال، ومنافعُه البدنية لمولاهُ، وإن استُثني عنها الصومُ والصلاةُ، وتملكُ غير المال

стр. 213

كالنكاح والدم، ونقصت الكرامات عنه فذمتُه ضعيفة عن تحمُّل الدَّينِ بنفسها، ما لم ينضم إليها ماليةُ الرقبة والكسب، وكذلك الحَلُّ، فينكح ثِنْتَين، وتُطلق الأمة ثِنْتَين، وتُنَصف العدةُ والحدُّ والقَسْم، وانتقصت قيمتُه عن دية الحرِّ؛ لنقصان الولاية؛ حيث يَملِك التصرفَ في المال يدًا لا مِلكًا، كالمرأة تنصفت ديتُها لملكها المالَ دون النكاحِ والطلاقِ، والعبدُ يملكهما ناقصًا والمأذونُ أصيلٌ في التصرُّف عندنا، والمولى خليفته في الملك كالوكيل، فكما لا تَبطُل الوكالة بمرضِ الموكِّل، وتعلقُ حق الوارث والغريم بماله لا يُبطل الإذنَ بمرض المولى مع تعلق الحقوق، ولو لم يكن أصيلا لانتفى، وعند الشافعية: ليس أهلا للتصرُّف؛ لعدم أهلية حكمه؛ لأن شرعية السبب للحكم. قلنا: أهليةُ التكلم ثابتةٌ، والذمةُ قابلةٌ، فإذا احتاج إلى قضاءِ دينٍ كان أهلا، وأقل الطرق اليد، وهو أصل؛ لأن الملك وسيلة تنبيهٌ: ولا تأثيرَ له في عصمة الدم؛ لأن كمالها بالإسلام والدار، وهو كالحر فيه، فقتل به قصاصًا، ويوجب نقصا في الجهاد والحج؛ لعدم استثنائهما على المولى، فلم يستحق سهما كاملا

стр. 214

تنبيهٌ: والولايات منقطعة به، وإنما صح أمانُ المأذون لأنه شريك في الغنيمة، فيلزمه ثم يتعدى، كشهادته بهلال الصوم يهٌ: ولَمَّا ملَك ما ليس بمالٍ وما فيه إلزام ضمنيٌّ صحَّ إقرارُه بالحدِّ والقصاصِ وبالسرقة المستهلَكة، ومن المأذون بالقائمة، ثم تعدى إلى المولى والمسروق، حتى تُرَد إلى المُقَرِّ له. وصح من المحجور بالحدِّ والمال عند أبي حنيفة، خلافا لمحمد، وبالحدِّ لا غيرُ عند أبي يوسف

стр. 215

ومنها: المرضُ: وهو سببُ تعلق حق الوارث والغريمِ بالمال؛ لكونه من أسباب الموت الذي هو علة الخلافة، وكان سببا للحَجْر إن اتصل به الموتُ مستندا إلى أوله، فالتصرفاتُ المحتملةُ للفسخ تصحُّ في الحال؛ لأهلية الحكم والعبارة، ثم يُنقض كالمحاباة والهبة،. والتي لا تَحتمِلُه؛ كالإعتاق الواقع على حق مستحق، جُعل كالمتعلق بالموت، وحين أبطَل الشرعُ إيصاءه لوارثٍ، بطَل مطلقا، فلم يصح بيعُه منه مطلقًا عند أبي حنيفة، وإقرارُه له، وإن حصل باستيفاء دين الصحة، وتقومت الجودة في حقهم للتهمة كما تقومت في حق الصغار

стр. 216

ومنها: الحيضُ والنفاسُ: ولا يُعدِمان أهليةً، لكن الطهارة عنهما شرطُ أداءِ الصوم والصلاةِ، فيفوت الأداءُ، ثم في قضاء الصلاة حرج، فسقط بهما أصلُ الصلاة دون الصوم. واختَلَف أصحابُ الشافعي في تكليفهما بالصوم على قولين، وفي الأحكام: إن أُريدَ به تكليفُها بتقدير زوال الحيض المانعِ فحَقٌّ، وإلا فهو ممتنعٌ في الحال؛ لكونه منهيًّا عنه، فلا يكون واجبًا. وأُورِدَ: لولا الوجوبُ لم يكن القضاءُ. أُجِيب: بأنه بأمر جديد، وسُمي قضاءً لاستدراك ما انعقد سببُه ولم يجمع لمانع

стр. 217

ومنها: الموتُ: وهو: عجزٌ تامٌّ يَسقُط به التكليفُ لفَوت الأداء عن اختيار، فلا تبقى الزكاة، بل المأثم. وما عليه وهو متعلقٌ بعين باقٍ ببقائه، أو بذمته لم يبقَ

стр. 218

بمجردها بل بانضمام مالٍ أو كفيلٍ، حتى لم يصح عن الميت كفالةٌ بدون أحدهما عند أبي حنيفة، كأن الدين ساقط، بخلافها عند عبد محجورٍ أقَرَّ بدين؛ لكمال ذمته في نفسه، وإن ضُمت إليها الماليةُ في حق المولى، وما عليه صلةٌ تَبطُل، إلا أن يوصي فيصح من الثلث. وما شُرع لحاجته لم ينافيه [؟] الموتُ، فيبقى، فلذلك قُدم جَهازُه ثم ديونُه ووصاياه من ثلثه، ثم وجبت المواريثُ خلافة، ولهذا بقيت الكتابةُ بعد موت المولى وبعد المكاتب عن وفاء. وغسَّلت المرأةُ زوجَها في عدته؛ لبقاء مِلكه، والغَسْلُ من حوائجه، من غير عكسٍ عندنا؛ لأنها مملوكةٌ وقد بطَلت. وما لا يصلح لحاجته كالقصاص فواجبٌ للورثة أولا بسبب الفقد للمورث، ولهذا صح عفوُ كلٍّ منهما. ولم يُورث عند أبي حنيفة، وإذا انقلب مالًا بعفوِ البعض أو بصلحٍ صار موروثا، وهو خَلَفٌ، إلا أن المال صالحٌ لحوائجه، ولهذا تعلق به حقُّ الموصى له، لا بالقود، فاعتُبر سهامُ الورثة في الخلف دون الأصل، واختلفا؛ لاختلاف حالهما

стр. 219

فصلٌ: ومن المكتسبة: الجهلُ، وعُدَّ منها للتفريط في العلم وإن كان أصليا، فجهلُ الكافر ليس بعذر؛ لجحود ما اتضح برهانُه،

стр. 220

ودِينُه دافعٌ للتعرض، ولدليل الشرع عند أبي حنيفة ﵀ في حكم يحتمل التغيير؛ كأن الخطاب في تحريم الخمر غيرُ نازل في حقه؛ فيجوز البيع، ويصحُّ الضمانُ، ويصحُّ نكاحُ المَحرَم، حتى لو أسلما وقد وطئ ثبت إحصانُهما ويصح طلبُها النفقةَ به، ولم يُفسخ إلا بالترافع، وهما فرَّقا بين الحكم الأصلي وغيره، فقالا: تقوُّم الخمر والخنزير وإباحتُهما أصلي فيبقى، وإباحةُ المحرم ليس بأصل فيُنفى. وقيامُ دليل التحريم شبهةٌ مانعة من حدِّ القذف، وعند الشافعي: دافع للتعرض لا غير، حتى لا يجب حدُّ الخمر لا في الأحكام وجهلُ صاحبِ هوًى بصفات الإلهية، ليس بعذر؛ لوضوح الحجة. وجهلُ الباغي؛ وإن كان

стр. 221

متأوِّلا، ولذلك ضمَّناه مالَ العادل ونفسَه بإتلافه من غير مَنَعة. وعند المنعة: تسقط الولاية، ويجب الجهادُ وقتلُ الأسير والتدفيفُ على الجريح، ولا ضمانَ ولا حرمانَ بالقتل. وإن لم يُحْرَموا عند أبي حنيفة ومحمد؛ للتأويل وإن كان باطلا، وتُحبَس أموالهم زجرًا، ولا تملك؛ لاتحاد الدار حقيقة واختلافِها حكما، فتثبت العصمةُ من وجه، فلم يُضمن بالشك، ولم يُملك بالشبهة، بخلاف أهل الحرب؛ لاختلاف الدار والمنعة المبطلة للعصمة مطلقًا والجهلُ في موضع الاجتهاد أو الشبهةِ شبهةٌ؛ كمَن صلى الظهر بغير طُهر، ثم صلى العصر به، ثم صلى المغرب وقضى الظهر، وعندَه أن العصر مجزية، جاز؛ للاجتهاد في الترتيب، وكما لو عفى أحدُ وليي قصاصٍ، فقتله الآخرُ ظانًّا بقاءَ القصاص له، لم يُقتص منه للشبهة، وكمَن زنى بجاريةِ ولده

стр. 222

على ظنِّ الحلِّ، لم يُحد، وكحربيٍّ أسلم ودخل إلينا فشَرِب جاهلًا بالحرمة، لا ذمي، وبخلاف الزنا، وجهلُ مَن أسلم في دار الحرب عُذرٌ؛ لخفاء الدليل وعدمِ التقصير، وكذا جهلُ الوكيل والمأذون بالإطلاق وضدِّه، وللشفيع بالشفعة، وللبكر بالنكاح، والأمة المنكوحة بخيار العتق، بخلاف خيار البلوغ؛ لخفاء الدليل في حقها دون الحرة ومنها: الهزلُ: وهو ينافي اختيارَ الحكم والرضا به دون مباشرته، كخيار الشرط. وشرطُه التصريحُ به وإن لم يذكر في العقد، ولا ينافي الأهليةَ ولا الحكمَ، لكن يجب التخريجُ

стр. 223

بحسب أثره؛ فإن دخَل على ما يمكن نقضُه كالبيع؛ فإما أن يهزلا بأصله، أو بقدر العوض، أو بالجنس، وكلٌّ منها إما أن يتفقا بعد المواضعة على الإعراض أو البناء، أو يسكتا، أو يختلفا، فإن هزَلا بأصله ثم أعرَضا بطَل الهزلُ، أو بَنَيا انعقد فاسدا غيرَ مُوجِبٍ للمِلك، كشرط الخيار من الجانبين، فمن نقضه أو أجازه انتقض وجاز، ويجب تقديرُه في الهزل بالثلث عند أبي حنيفة، ولذلك لم يثبت به المِلكُ مع القبض، وإن سكَتا أو اختلفا صحَّ العقدُ عنده؛ مَيلا إلى صحة الإيجاب ظاهرا لعدم إيصال الهزل به. وقالا: بطَل في السكوت، وجعَلا القولَ لمدعي البناء في الاختلاف؛ مَيلا إلى اعتبار المواضعة لسبقها، حتى يوجد الناقض اعتبارا للعادة وإن هَزلا في العوض؛ بأن سَمَّيا ألفين والثمنُ ألف، فإن أعرضا صحَّ،

стр. 224

أو سكَتا أو اختلفا فالتسميةُ عندَه (والمواضعةُ عندهما، أو بيَّنَا فالتسميةُ عندَه) أيضا؛ لأنهما جَدَّا في الأصل، فلو عمل بالمواضعة فسَد؛ لأنه شرطٌ فاسد، فترجَّح الأصلُ على الوصف، بخلاف المواضعة في الأصل وإن دَخَل على ما لا يُنقض؛ فإما أن لا يكون فيه مالٌ؛ كالطلاق والعتاق والعفو واليمين والنذر، فالهزلُ باطل. (ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِد وهزلُهن جِد: النكاحُ والطلاقُ واليمينُ). ولأنه رضًا بسببٍ لا يُرد حكمُه فلزِم، أو يكونَ المالُ تابعًا كالنكاح، فإنْ هَزَلَا بأصله لزِم، أو بالقدر وأعرَضَا فالمُسمَّى، أو بَنَيَا فالمواضعةُ،

стр. 225

والفارقُ أن النكاح لا يَبطُل بالشرط الفاسدِ، بخلاف البيع، وإن سَكَتا أو اختَلَفا فالمُسمَّى كالبيع أو المواضعة لتبعية المهر؛ روايتان. فإن هَزَلا في الجنس وأعرضا فالمسمى، أو بَنَيا فمهرُ المثل، بخلاف البيع؛ لتوقفه على تسمية الثمن، وإنْ سَكَتا أو اختلفا فمهرُ المثل اتفاقا في رواية، والمسمى عنده والمثلُ عندهما في الأخرى. وإن قُصِد المالُ -كالخلع والعتقِ بمال والصلحِ عن عمد- بطَل الهزلُ عندهما؛ سواءٌ هزلا بأصله أو ببدله أو بجنسه وبنيا، وصح عنده فيجب المسمى عندهما ويقع الطلاقُ مطلقًا، وعندَه يتوقفُ على اختيارها كما في خيار الشرط في الخلع من جانبها، وإن أَعرَضا بطَل الهزلُ اتفاقا، أو سكتا أو اختلفا فعندَه القولُ لمدعي الجِدِّ وعندهما لمدعي البناء والهزلُ في الإقرار يُبطِله؛ للدلالة على عدم المُخبَرِ به، وكذا تسليم الشفعة بعد الطلب والإشهاد هزلا. هذا، وإن دخل على اعتقاد، فإن تبرأ كافرٌ عن دينه وهزَل بالإسلام حُكم بصحته كالمكره، بمنزله الإنشاء لا يمكن رد حكمه

стр. 226

ومنها: السَّفَهُ: ولا ينافي الأهليةَ ولا الأحكامَ، وليس بسبب للنظر.

стр. 227

ومنعُ المال عنه أولَ بلوغه عقوبةٌ، أو غير معقول، فلا يُقاس عليه. وقالا: وجب النظرُ للمسلمين ولدينه، لا لسفهه. أجاب: بأنه جائز لا واجب، كيف وقد تضمَّن ضررا فوقه؛ من إلحاقه بالصبي والمجنون لأجل اليد التي هي نعمة طارئة، والأهلية نعمة أصلية، ولا يَبطلُ الأعلى بالأدنى. وقالا: ثبت له هذه النعمةُ رفقا به، فإذا أضرت رُدت؛ نظرا للمسلمين، لا لسفهه من حيث هو، ولهذا تعددت طرقُ الحَجْر؛ فيبيعُ القاضي على المديون الممتنع مِن بيعِ ماله في الدين، ويَحجُر عليه كيلا يبيعَ مالَه تلجئةً، ويحصره على الغرماء

стр. 228

ومنها: الخطأُ: وهو عذرٌ يَسقُط به حقُّ الله إذا حصل عن اجتهاد، وشبهةٌ في العقوبات فلا يأثم ولا يؤخذ بحد ولا قصاص، وليس بعذر في حقوق العباد؛ فيجب ضمانُ الأموال لعصمة المحل، ووجبت الديةُ على وجه التخفيف والكفارة لتقصيره في التثبت، وصح طلاقُه، ومنعه الشافعي؛ اعتبارا بالنائم. قلنا: مُنافٍ لأصل العمل

стр. 229

بالعقل، فلا يُقام البلوغُ مُقامَه، والعلم بدوام العمل من غير سهو حرجٌ، فأقيم البلوغُ مُقامَه، مع أنه لا يخلو عن تقصير، فلم يكن سببا للكرامة ولهذا لم يُلحق الخاطئ بالناسئ في بقاء الصوم ومنها: الإكراهُ: والمختارُ في الأحكام أن المُلجَأ إلى الفعل، بحيث لا يُمكنُه تركُه، وصار فعلُه

стр. 230

كحركة المرتعش؛ غيرُ مُكلَّف، وإن جاز عقلا فممتنعٌ سَمْعًا؛ لقوله ﵇: (وما استُكرِهوا عليه)، والمراد رفعُ المؤاخذة المستلزِمُ لرفع التكليف، ولزومُ الغرامات: لعصمةِ المحلِّ، وإن لم يُضطر فهو مكلفٌ عقلا وشرعا، وعندنا: هو مكلف مطلقًا؛ لأنه مُبتلًى بين فرض وحظر وإباحة ورخصة وإثم وأجر، فإنه لا يُرخص له قتل ولا جرح ولا زنا ولا حظر في الميتة والخمر والخنزير، ورُخص في إجراء كلمة الكفر، وإفسادِ الصوم والصلاة، وإتلافِ المال، والجنايةِ على الإحرام، وتمكينِ المرأة من الزنا. وفارقت الرجلَ في الرخصة بسبب أن نسبة الولد عنها لا تنقطع، فلم يكن بمعنى القتل، ولهذا قام إكراهُ القاصر شبهةً في الدرء عنها دونه، وهذا آية الخطاب، ولا ينافي الاختيارَ وإلا لبطَل الإكراهُ، لأنه حاملٌ على موافقة الملجئ، فلم يناف شيئا من الأقوال والأفعال، وإنما أثر الكامل منه في تبديل النسبة، والقاصر في تفويت الرضا وأصلُ الشافعي:

стр. 231

أن باطلَه مُبطلٌ للحكم مطلقا؛ لإبطاله الاختيارَ الذي تَبتني عليه صحةُ القول، ومتى تم الإكراهُ -بأن أبيح الفعل- فإن أمكنت نسبتُه إلى الملجئ، وإلا بطل، فيضمن الملجئ المال وجزاء صيد الحرم وفى الإحرام، ويحد الزاني لعدم الإباحة، ويقتل القاتل لذلك، والملجئ أيضا بالتسبب، وصح إسلام الحربي دون الذمي، وبيعُ المديونِ أموالَه لصحة الإكراه. وأصلُنا: أنه مفسدٌ للاختيار، فإن عُورض

стр. 232

باختيارٍ صحيح ترجَّح وجُعل الفاسدُ معدومًا، فيُنزَّل آلةً له إن أمكن، وإلا بقيت النسبة إلى الفاسد؛ لعدم المعارضة، فالأقوالُ لا يصلح فيها آلةٌ فاقتصرت عليه، وفسد بالإكراه مطلقًا ما احتمل الفسخ، وتوقف على الرضا كالبيع والإجارة، وبطلت الأقاريرُ لاعتماد صحتها قيامَ (المخبر به) وقد قامت دلالةُ عدمه، وما لا يحتمله ولا يتوقفُ على رضًا واختيارٍ -كالطلاق والعتاق والنكاح- لم يبطل؛ لعدم بطلانه بالهزل وشرط الخيار مع منافاة الرضا بالحكم والاختيار، وهذا مفسدٌ لا منافٍ فكان أولى، وإذا أُكره على قَبول المال في الخلع وقع الطلاق ولم يجب المالُ لكونه معدما للرضا بالسبب والحكم، فلم يلزم المال لعدم الرضا، ووقع الطلاقُ بغير مال كطلاق الصغير على مال، بخلاف الهزل؛ لمنافاته الرضا بالحكم دون التسبب فكان كشرط الخيار وما يصلحُ فيه آلة؛ كإتلاف مال أو نفس لزِم الملجئَ بالكامل منه حكمُه؛ لإمكان النسبة بفساد الاختيار، فوجب القصاصُ وضمانُ المال. وما لا يصلح آلة؛ كالأكل والزنا، فيقتصر. وما صلح فيه صورةً لا محلًّا، لا تنقل النسبة؛ لتضمُّنِه إبطالَ الإكراه (كما إذا أُكره) مُحرم على قتل صيد، ففي نفس القتل صلَح آلةً، لكنه يستلزم نقلَ محل الجناية؛ إذ المجنيُّ عليه الإحرام، فلو جُعل فيه آلة انتقل، فلم يكن

стр. 233

جناية على إحرام غيره؛ لقيام فعله به، فيبطل الإكراه، ويقتصر الفعل على فاعله، ولهذا يأثم إذا أُكره على قتل مسلم؛ لاقتصاره عليه، باعتبار أنه جناية على الدِّين، ويقتصُّ من الملجئ باعتبار تفويتِ المحل، وفي النقل لا يتبدلُ المحل، وكذلك مَن أكره على البيع والتسليم، يقتصر التسليمُ عليه وإن صلح آلة؛ من حيث استلزامُه لإتلاف المالية بالتسليم، إلا أنه تصرف في فعل نفسه لقيامه به، فلم يصلح آلة فيه، وإلا لتبدل ذاتُ الفعل؛ لكون التسليم إتماما لا غصبا، فلو انتقل صار غصبا، لا يُقال: أمكن من حيث (إتلافُ المال) وقد قلتم بالاقتصار مطلقا؛ لأنا نقول: نسبناه إليه من حيث الغَصْبيَّة حتى يثبت له تضمينُه لو هلك المبيع في يد المشتري، ولمَّا كان النقلُ حكما، قلنا: المُكرَه على الإعتاق يقتصر عليه؛ من حيث إنه إثبات قوة شرعيّة، وما استلزم من الإتلاف الذي يضمنه منقولٌ إلى الملجئ؛ حتى ضمن القاعدة الثانية في الأدلة الشرعية: وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس؛ لأنه إما أن يرد عن الرسول أو غيره، والأول إما متلو أو غيره، والثاني إما عن معصوم أو غيره. والأصل هو الكتاب والسنة مخبرة عن حكم الله تعالى، وهما مستند الإجماع، والقياس مستنبط منها. أما الكتاب: فقيل: القرآن المنزل المكتوب

стр. 234

في المصحف المتواتر بلا شبهة، وزاد بعضهم: بالأحرف السبعة المشهورة. وليس بسديد، فإن النقل المتواتر والكتابة فرع تصوره فهو دور. وقيل: القرآن القابل للتنزيل. واحترز بالأول عن غيره من الكتب وعما أنزل ولم يتل وبالثاني عن الكلام النفسي. وقيل: الكلام المنزل للإعجاز بسورة. وبحث الأصولي ليس في النفسي، والأصح من مذهب أبي حنيفة أنه النظم والمعنى وصح رجوعه عن الإجزاء بالمعنى في الصلاة لوجوب القراءة فيها بـ (اقرأوا ما تيسر من القرآن) ولا ينطبق حده على المعنى وحده. وقولهم: النظم ركن زائد غير محصل مع الدخول في الماهية.

стр. 235

مسألة: ما نقل آحادا كتلاوة أيام متتابعات حجة، ونفاه الشافعي بأنه لا يجوز نقله على أنه قرآن لوجوب التواتر، فتردد بين كونه خبرا ومذهبا فلم يكن حجة، قلنا: كونه خبرا راجح لأنه غير قياسي ليكون مذهبا، ولو كان لصرح به نفيا للتلبيس على من اعتقد نقله حجة. قالوا: كونه مذهبا أولى لموافقة براءة الذمة، ولكونه لم يصرح بالخبرية. قلنا: بل الخبر أولى لوجوب أصل الصوم، وفي التتابع الخروج عن العهدة بيقين.

стр. 236

مسألة ما لم ينقل متواترا قطع بأنه ليس بقرآن، وإنما لم يكفر أحد المخالفين الآخر في التسمية لقوة الشبهة في كل طرف، والحق أنها ليست من القرآن في أول كل سورة، وإنما هي بعض آية في النمل لعدم التواتر بأنها قرآن في هذه الحال فوجب القطع بالنفي كغيرها. قالوا: كتبت في المصحف بخط المصحف وعن ابن عباس

стр. 237

رضي الله عنهما: لم نعلم انقضاء السورة حتى تنزل، وسرق الشيطان من الناس آية، يعنيها، قلنا: غير قطعي فلا يصلح للإثبات، قالوا: القطع بكونها من القرآن حاصل، والخلاف في الوضع أوائل السور ولا يشترط فيه القطع، قلنا: ضعيف لاستلزامه سقوط كثير من المتكرر وهو باطل قطعا. قالوا: اتفق حصول العلم بانتفاء السقوط مع جوازه لتواتر المكرر. قلنا: بل وجب لكونه قرآنا، فلو كانت التسمية قرآنا لكانت كذلك. وما نقل عن ابن مسعود ﵁ من إنكار المعوذتين والفاتحة لم يصح، وإنما نقل خلو مصحفه عنها فإن صح حمل الترك على ظهور أمرها دون إنكارها. مسألة: القراءات السبع

стр. 238

مشهورة، وقيل: متواترة، وإلا لكان بعض القرآن غير متواتر، كمالك وملك، ونحوهما والتخصيص تحكم لاستوائهما.

стр. 239

مسألة: لا يجوز اشتماله على ما لا معنى له وما عوض [عورض] به من حروف المعجم و ﴿عشرة كاملة﴾ و ﴿نفخة واحدة﴾ و ﴿إلهين اثنين﴾ فجهل، فإن الحروف أسماء السور عند الأكثر، وكاملة لدفع توهم التخير أو لرفع توهم قصور الصوم عن الهدي من جهة قصور الخلف عن الأصل، واثنين وصف للتأكيد، فإن قيل: (فيه ما لا يفهم) ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾

стр. 240

والواو للابتداء، وإلا عاد الضمير إلى المجموع وهو مستحيل على الله، وآيات الصفات لا يمكن حملها على ظاهرها لغة، وما هو المراد غير معلوم. أجيب بأن من جوز التكليف بما لا يطاق أجاز مثله في القرآن، ومن منع منع منه لاشتماله على إخراج القرآن عن كونه بيانا وجعل الواو عاطفة وخصص الضمير بالراسخين للدليل العقلي، وآيات الصفات كنايات وتجوزات فهم العرب المراد منها بأدلة صارفة إليها، وفخر الإسلام على وجوب اعتقاد الحقيقة في ذلك وأن أهل العلم مكلفون بالوقف عن طلب معناه للابتلاء، والواو عنده للابتداء. و أما السنة: فالطريقة والعادة، وفي الشرع: العبادات النافلة وأقواله ﵇ وأفعاله وتقريره والبحث في الأقوال يأتي فيما تشترك فيه الأدلة.

стр. 241

مسألة: القاضي وأكثر المحققين: أنه لا يمتنع على نبي قبل البعثة معصية ما ولا كفر، ومنعت الشيعة منه مطلقا، واستثنت المعتزلة الصغيرة لاستلزام احتقاره في النفوس الموجب للنفرة عن الاتباع وأنه مناف للحكمة. قلنا: لا سمع قبل البعثة ولا دلالة العقل مبنية على التحسين والتقبيح العقلي ورعاية الأصلح وقد مر ما فيه. وأما بعد البعثة فالاتفاق أنه معصوم عن تعمد ما يخل بصدقه (فيما دلت المعجزة على صدقه فيه) من دعوى الرسالة والتبليغ. واختلف في الجواز غلطا ونسيانا فمنع الأكثرون

стр. 242

لما يستلزم من مناقضة دليل المعجزة، وجوزه القاضي ميلا إلى خروجهما عن التصديق المقصود بالمعجز. وأما المعاصي: القولية والفعلية فالاتفاق أنه معصوم عن تعمد الكبيرة سوى الحشوية والخوارج، ومنعت الشيعة وقوعه نسيانا أيضا. وما أوجب خسة وسقوط مروءة فكذلك ومستند العصمة السمع عندنا

стр. 243

والعقل عند المعتزلة، ومثل نظرة أو كلمة سفه نادرة في غضب، فالأكثرون على جوازه مطلقا، ومنعت منه الشيعة وجمع من المعتزلة، وعندنا: هو معصوم عن المعصية دون الزلة، والفرق أن المعصية مقصودة، والزلة فعل غير مقصود يسوقه إليه مباح ولا يخلو عن بيان منه أو من الله تعالى. مسألة: ما كان من أفعاله ﵇ جبليا كقيام وقعود، فالاتفاق أنه مباح لنا وله، وما اختص به فالاتفاق على الاختصاص، وما كان بيانا بقول مثل "صلوا كما رأيتموني أصلي" أو بفعل عند الحاجة لإطلاق أو عموم كالقطع من الكوع والتيمم إلى المرفقين فالاتفاق أنه بيان لآيتي القطع والتيمم

стр. 244

ولما لم يكن كذلك فما علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة فالجمهور الاقتداء به فيه على تلك الصفة لاتفاق الصحابة على التأسي في فعله على الصفة التي أتى بها والآيات الدالة على التأسي دالة عليه، والتأسي هو أن يفعل مثل فعله على وجهه لأجل فعله. وكذلك الترك، وما جهلت صفته فقيل بالوجوب، وبالندب وبالوقف والإباحة، واختيار فخر الإسلام قول الجصاص:

стр. 245

لنا فعله مع اعتقاد الإباحة، خلافا للكرخي ﵀ في الوقف عن الاتباع إلا بدليل، وفي الأحكام: إن ظهر قصد القربة فمندوب وإلا فمباح. الوجوب: ﴿واتبعوه﴾ ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ وهو صادق على الفعل ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ وفعله مأتي به ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ وهو زجر في طي أمر. أي تأسوا به فمن كان يؤمن فهو متأس ومن لا فلا ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ والاتباع من لوازم محبة الله تعالى وهي واجبة ﴿فلما قضى زيد﴾ ولولا الوجوب لما رفع تزويجه الحرج عن المؤمنين في أزوواج أدعيائهم ولما خلع نعله فخلعوا متابعة

стр. 246

بين لهم علة انفراده ولما نهاهم عن الوصال وواصل سألوه، فقال: لست كأحدكم، فأقرهم على ما فهموه من وجوب المشاركة، ولما سألته أم سلمة عن بل الشعر في الغسل أجاب: أما أنا فيكفيني أن أحثو على رأسي ثلاث حثيات من ماء، ولولا الاتباع لما كان هذا جوابا، ولما أمرهم بالتحلل بالحلق والذبح

стр. 247

فتوقفوا فذبح وحلق فأقدموا لوجوب الاتباع وللإجماع أن الصحابة ﵃ تركوا اختلافهم في الغسل من غير إنزال بما روت عائشة ﵂ من غسله عنه، ولأن الحمل على الوجوب أحوط كما إذا نسي تعيين صلاة من يوم أو تعيينه مطلقة، ولأن فعله قام مقام قوله في بيان المجمل والتخصيص والتقييد، فكان مطلقه محمولا على الوجوب. الندب: ﴿أسوة حسنة﴾ وأدنى درجاته الندب؛ لأن الزائد مشكوك فيه، ولأن فعله حسنه فلا يخرج عن الواجب والمندوب، لكن المندوب أولى لغلبته على أفعاله. الوقف: متردد بين مختص وغيره، والثاني بين الواجب والمندوب والمباح ولا صيغة للفعل ترجح وليس البعض أولى.

стр. 248

الإباحة: هي الأصل والأصل عدم المغير. الكرخي: الإباحة متيقنة ويمكن اختصاصه به فوجب الوقف. وجه المختار: أنه المقتدى، فالاتباع أصل والاختصاص عارض، وجه اختيار الأحكام: أنه إذا ظهرت القربة لم يمكن القول بالإباحة بمعنى نفي الحرج لعدم القربة بمثله، فتعين الندب. والجواب: قلنا في أقواله للإجماع على أن المتابعة في الفعل إنما تجب لوجوبه، فإذا كان غير واجب فاتباع ما ليس بواجب غير واجب ومطلقه غير معلوم وجوبه، والأمر محمول على القول، للإجماع على أنه حقيقة فيه وإن كان حقيقة في الفعل فالمشترك لا يعم والقول راجح ولو عم فالتحذير من مخالفة فعل يستدعي وجوبه فلو استفيد وجوبه من التحذير دار على أن ذكر الدعاء قبله يرجح القول. وأخذ ما أتى به إنما يجب إذا وجب ولا يجب أخذ ما ليس بواجب، وهو تناقض فلا يكون الأخذ في الآية واجبا حتى يجب الفعل، فلو وجب من الآية دار. على أن مقابلة (ما آتاكم) بـ (ما نهاكم) ترجح القول، وقد مر تفسي التأسي، ومطلق فعله لم يثبت وجوبه لنكون بإيجاب فعلنا متأسين، وهو الجواب عن آية الاتباع. وغاية آية زيد الدلالة على مساواة حكمنا لحكمه وجوبا وندبا وإباحة، ولا يلزم اتصاف جميع أفعاله بالوجوب ليجب فعلنا ونمنع أن خلعهم كان للوجوب لإنكاره عليهم، ولو ظنوا وجوبها فلدليل آخر من ظن أن الخلع من هيئات الصلاة وهم مأمورون بالاتباع فيها (صلوا كما رأيتموني أصلي)، والوصال كان مباحا له وسؤالهم كان للمشاركة نحن قائلون به. ووجوب بل الشعر لقوله: (بلوا الشعر

стр. 249

وأنقوا البشرة) وتحلله بيان لقوله (خذوا عني مناسككم)، وهو أبلغ لدلالته على المقصود عيانا واستفاد الوجوب من الأمر غير أنهم ترقبوا ما وعدوا به من الظهور على قريش وطمعوا أن يعجل وينسخ عنهم الأمر، فلما تحلل بنفسه يئسوا، والغسل من غير إنزال لقوله ﵇: (إذا التقى الختانان وجب الغسل) ورواية عائشة ﵂ لمطابقة الفعل القول والاحتياط يجير فيما يثبت وجوبه كفاية من صلاة يوم وليلة أو كان الأصل ثبوته كالثلثين من رمضان، فأما ما احتمل الوجوب وغيره فلا، ولا يلزم من كون الفعل بيانا للقول أن يكون موجبا لما يوجبه القول. وعن الندب ما سبق، ومنع أن الغالب المندوب، بل المباح. وعن الوقف أنه إن أريد به عدم الحكم بإيجاب وندب إلا بدليل فحق، أو ثبوت أحدهما وجهل المعين فخطأ؛ لاستدعاء ذلك دليلا ولا دليل سوى الفعل. مسألة: إذا سكت ﵇ عن إنكار فعل بحضرته أو في عصره مع القدرة والعلم، فإن كان معتقدا لكافر كالاختلاف إلى الكنيسة فلا أثر للسكوت اتفاقا، وإن سبق تحريمه فسكوته وتقريره نسخ، وإلا فدليل على الجواز، وإلا لكان تقريره مع تحريمه

стр. 250

والقدرة على إنكاره خصوصا مع استبشاره محرما، فيجب الإنكار، فعدمه دليل الجواز، وأيضا فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة لإيهام الجواز والنسخ. مسألة: لا تعارض بين فعليه لأنهما إن تماثلا أو اختلفا وتصور اجتماعهما كالصوم والصلاة أو لم يتصور لكنهما لا يتناقض حكاهما فلا تعارض لإمكان الجمع، وإن تناقض كما إذا صام في وقت بعينه وأكل في مثله فكذلك؛ لإمكان كونه واجبا أو مندوبا أو مباحا، وفي الوقت الآخر بخلافه من غير رفع وإبطال إذ لا عموم للفعلين ولا لأحدهما، لكن إن دل دليل على تكرره أو لزوم التأسي به في مثل ذلك الوقت فتلبس بضد مع القدرة دل على نسخ دليل التكرار في حقه، لا نسخ حكم الصوم المتقدم لعدم اقتضاء التكرار، ورفع الموجود محال، أو أقر من أكل في مثله من الأمة كان نسخا لدليل تعميم الصوم على الأمة في حق ذلك الشخص أو تخصيصه، وقد يطلق النسخ والتخصيص على الفعل بمعنى زوال التعبد به تجوزا. مسألة: إذا تعارض فعله وقوله فإن لم يدل دليل على تكرره في حقه ولا على التأسي
следующие страницы →