← Фикх малики

Фикх малики · id 18607

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Полный текст (9 651 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب المأذون له في التجارة [الباب الأول] في أحكام العبد المأذون له في التجارة وغير المأذون له . [(١) فصل فيما يترتب على الإذن للعبد بالتجارة، وكيف إذا أقعده ذا صنعة المسألة الأولى: إذا خلى بين عبده وبين التجارة] قال ابن القاسم: من خلى بين عبده وبين التجارة، تجر فيما شاء، ولزم ذمته ما داين اناس به من جميع أنواع التجارات؛ لأنه أقعده للناس، ولا يدري الناس لأي أنواع التجارة أقعده- وسواء أذن له في شيءٍ مخصوص أم غير مخصوص- وأما إن أقعده ذا صنعة مثل قصار ونحوه، فلا يكون ذلك إذناً في التجارة، ولا في المداينة فيها. وكذلك إن قال لعبده: أدِّ إليّ الغلة فليس بمأذونٍ له في التجارة.

стр. 7037

[المسألة الثانية: إذا أذن له في التجارة بالنقد فداين] ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم: فيمن استتجر عبده بمالٍ وأمره ألا يبيع ولا يشتري إلا بالنقد، فداين الناس فهم أحق بما في يديه وإن لم تكن هي أموالهم بعينها، قال أصبغ: لأنه مأذون حين أطلقه على البعض؛ وكمن أذن له أن لا يتجر إلا في البز، فاتجر في غيره فلحقه دين أنه يلزمه؛ لأنه نصبه للناس، وليس على الناس أن يعلموا ما نصبه له قال ابن القاسم: فإن قصر ما في يديه فإني أستحسن أن يكون ما بقي في ذمته. وقاله أصبغ استحساناً، وفيها ضعف. قال سحنون: هو كما شرطه، وليس له أن يتعداه ألا ترى لو أعطاه قراضاً كان به مأذوناً، وحكم القراض أن لا يبايع بالدين؛ فكذلك إذا شرط عليه أن لا يبيع بالدين، لم يجز على السيد تعديه. [المسألة الثالثة: لو أذن له في نوع وأشهر ذلك لم يلزمه لو داين في نوع غيره] م: وحكي عن بعض فقهائنا أنه قال: لو أذن السيد في نوع من التجارة وأشهر ذلك- مثل إشهار التحجير عليه- لم يلزم ماله ما داين

стр. 7038

في غير ذلك النوع؛ ويؤيد ذلك قوله: ولا يدري الناس لأي أنواع التجارة أقعده، فإذا أشهر ذلك وأعلنه، فقد علم الناس لما أقعده؛ كما إذا حجر عليه لم يلزمه ماله ما تداين به بعد التحجير، فهذا مثله. [المسألة الرابعة: لو أقعده صانعاً فأفسده شيئاً ففيم يكون غرمه؟] قال بعض أصحابنا: وإن أقعده صانعاً، مثل قصار ونحوه فأفسده شيئاً فيها، فذلك في ذمته لا في أجرته التي يأخذها؛ لأن أجرته خراج لسيده لا يتعلق الدين فيها، ولا يكون ذلك أيضاً في آلة القصارة التي يستعين بها في عمله، ولا في الحمار الذي يحمل عليه الثياب، إن كان جميع ذلك إنما أعطاه إياه سيده يستعين به، وهو كعارية من السيد. [(٢)] فصل: [فيما يصح من تصرفات العبد المأذون المسألة الأولى: تأخير الغريم بالدين والحط عنه نظراً واستئلافاً للتجارة] ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا أخر المأذون له غريماً بدين أو حطه نظرا واستئلافاً، جاز ذلك، وما كان على غير هذا وما لا يعرف له وجه، فلا يجوز، وقاله مالك. قال مالك: وكذلك الوكيل المفوض إليه، وأما الوكيل المخصوص على بيع

стр. 7039

سلعة يضع من ثمنها بعد البيع فلا يلزم ذلك ربها. [المسألة الثانية: في إنفاق العبد المأذون له الأموال في شؤونه الخاصة] قال: وليس للعبد الواسع المال أن يعق عن ولده ويطعم لذلك الطعام إلا أن يعلم أن سيده لا يكره ذلك. قال ابن القاسم: ولا له أن يصنع طعاماً ويدعو إليه الناس إلا بإذن سيده إلا أن يفعله المأذون استئلافاً في الجارة فيجوز. قال: ولا يجوز للعبد أن يعير من ماله عاريةً بغير إذن سيده مأذوناً كان أو غير مأذون، وكذلك العطية. ابن المواز: قال غيره: لا بأس أن يعير دابته إلى المكان القريب ويعطي السائل الكسرة والقبضة. [(٣)] فصل [في بيع المأذون أم ولده] [المسألة الأولى: في حكم البيع] ومن المدونة قيل لمالك: أيبيع المأذون أم ولده؟ قال: إن أذن له سيده.

стр. 7040

قال ابن القاسم: وأما فيما عليه من دين فإنها تباع؛ لأنها مال له لا حرية فيها ولم يدخلها من الحرية ما دخل في أم ولد الحر، وأما ولده منها فلا يباع في دينه؛ لأن ولده ليس بمال له، ولو اشترى المأذون ولده وعليه دين فإنهم يباعون في دينه؛ لأنه أتلف أموال غرمائه، وهم في هذا الموضع ملكه. [المسألة الثانية: الخلاف في تعليل اشتراط الإمام مالك إذن السيد في بيع العبد أم ولده] قال أبو محمد وغيره: والعلة في ألا يبيع المأذون أم ولده إلا بإذن السيد؛ من أجل أنها قد تكون حاملاً وحملها للسيد فيكون قد باع عبداً للسيد بغير أمره. قال غيره: ولا يلزم هذا في أمة يطأها المأذون؛ لأن أم ولده قد صارت خزانة للسيد بإيلادها المتقدم، وكأن السيد أوقفها للولد، ومن الناس من قال: لما كان العبد إذا عتق تكون له أم ولد- على قول قائل- لم يبعها لذلك، إلا بإذن سيده. والتعليل الأول أصوب. فإن اعترض عليه بأنه قال: يبيعها في دينه وإن لم يستأذن سيده وقد يجوز أن تكون حاملاً. فالجواب: أن الدين متيقن، والحمل غير متيقن، وهي ملك للعبد فلا وجه لاستئذان السيد في أمرٍ لا يتحقق، وهو إنما يبيعها في الدين بعد استبرائها، فإن بيعت في الدين ثم ظهر أنها كانت حاملاً،

стр. 7041

فقد قال بعض فقهائنا: للسيد فسخ البيع. وقال غيره: ليس له فسخه؛ لأن البيع قد وقع جائزاً فلا يرده، وبيع المكاتب لأم ولده خوف العجز كبيع المأذون لها في الدين؛ لأن كليهما باع في حق وجب عليه، فجاز لهذه الضرورة. [(٤)] فصل [في رد السيد هبة العبد ومن في حكمه] ومن المدونة: وللسيد رد ما وهب العبد والمدبر والمكاتب وأم الولد أو تصدقوا به، وإن استهلك ذلك من أخذه غرم القيمة لهم، إلا أن يكون ذلك من السيد انتزاعاً- من غير المكاتب- فيقبض هو القيمة، ولو رده السيد، ولم ينتزعه وأقره لهم، ثم مات السيد أو فلس فذلك لهم، ولو اعتقهم واتبعهم ذلك، ولو كان إذ رده استثناه لنفسه كان ذلك له إلا في المكاتب، فإنه للمكاتب؛ إذ لا ينتزع ماله، أو يكون إنما رده في مرضه، فإن رده جائز، ولكن يبقى ذلك للمدبر ولأم الولد ولا ينتزعه؛ إذ لا ينتزع أموالهما في المرض. [(٥)] فصل [فيما صار بين المأذون على الطوع فاستهلكه] قال مالك: وكل ما صار بيد المأذون على الطوع من معطيه من

стр. 7042

دين أو وديعة أو أمانة فاستهلكه فذلك في ذمته لا في رقبته، وليس للسيد فسخه عنه، ولو كان غير مأذون لكان للسيد فسخه؛ لأنه يعيبه. قال ابن المواز: ويلزم ذلك المأذون في ماله وذمته عند ابن القاسم. وقال أشهب: إن كان وغداً لا يودع مثله فلا يتبع، وإن كان على غير ذلك فذلك في ذمته. قال يحي بن عمر: وقال غيره: إن استهلكها بتعد فهي في رقبته كالجناية. [(٦)] فصل [في تصرفات العبد غير المأذون] ومن المدونة قال ابن القاسم: وما استدان العبد ولم يؤذن له في التجارة فلا يتبع بشيءٍ من ذلك إلا أن يعتق يوماً ما، فيتبع بذلك في ذمته، إلا أن يفسخه عنه سيده أو السلطان؛ لأن ذلك يعيبه، وليس لمن داينه بغير إذن سيده أن يوجب في رقبته عيباً، فإذا فسخه عنه سيده أو السلطان برئت ذمته منه ولم يتبع به إن عتق. ابن المواز: قال أشهب عن مالك: ولا يشترى من العبد الذي لم يؤذن له في البيع والشراء شيء وإن قل، مثل الخف وشبهه إلا أن يأذن أهله، ولا يقبل قوله أن أهله أذنوا له حتى يسألهم أو يرده عليهم، وقد يكونون في بعد.

стр. 7043

[الباب الثاني] في دين العبد المأذون له وتفليسه وإقراره . [(١) فصل: في دين العبد المأذون المسألة الأولى: دين العبد المأذون فيم يكون؟] قال مالك: ومن استتجر عبده بمال دفعه إليه، فلحق العبد دين، كان دينه فيما دفعه إليه وفي مال العبد أيضاً، ويكون بقية الدين في ذمة العبد لا في رقبته، ولا يكون في ذمة السيد في ذلك شيء. م: وقال أبو حنيفة: للغرماء بيعه في دينه. ودليلنا: أن الدين في المتاجرة لا يتعلق بالرقبة، إنما يتعلق بالمال وبالذمة ولم يزد رسول الله ﷺ غرماء معاذ على أن خلع لهم ماله ولم يأمرهم ببيعه؛ ولأنهم إنما داينوه على ماله، ورقبته ليست بمال له، ولم يكن لهم سبيل على سيده؛ لأن سيده إنما استتجره بمال دفعه إليه دون غيره. [المسألة الثانية: متى يحاص السيد غرماء العبد ومتى يكون لحق بما في يد عبده؟] ومن المدونة قال مالك: ولا يحاص السيد غرماء عبده بما دفع إليه من مال استتجره به، إلا أن يكون عامله بعد ذلك فأسلفه، أو باعه بيعاً صحيحاً

стр. 7044

بغير محاباة، فإنه يضرب بذلك فيما دفع إليه من مال ليتجر به وفي مال العبد، وإن دفع إلى سيده في ذلك رهناً كان السيد أحق به، قال: وإن ابتاع من سيده سلعة بثمن كثير لا يشبه الثمن مما يعلم أنه توليج للسيد، فالغرماء أحق بما في يد العبد. قال يحي بن عمر: ويضرب السيد معهم بقيمة السلعة فقط، وتسقط المحاباة. قال مالك: إلا أن يبيعه السيد بيعاً يشبه البيع، فإنه يحاص به الغرماء. قال في العتبية: وإذا فلس وبيده مال لسيده لم يستتجر به، فسيده أحق به، بخلاف ما استتجره به. قال في المدونة: وما وهب للمأذون وقد اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده، وسيده أحق بكسبه وعمل يده وأرش جراحه وقيمته إن قتل، وإن خارجه سيده لم يكن للغرماء من عمل يده شيء ولا من خراجه ولا مما يبقى بيد العبد بعد خراجه، وإنما يكون لهم ذلك في مالٍ وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصى له به فقبله العبد. م: وحكي عن الشيخ أبي الحسن القابسي أنه قال: معنى قوله: ويكون دين المأذون له في مال وهب له أو تصدق به عليه.

стр. 7045

يريد: أن ذلك وهب له أو تصدق به عليه ليقضي به دينه، فحينئذ يكون لغرمائه أخذه، وأما إن لم يوهب له لذلك فهو بمنزلة ما اكتسبه العبد من غير التجارة. وحكي عن أبي محمد: أن ذلك سواء- وهب له بهذا الشرط أو بغير شرط- لغرمائه أخذه في دينهم؛ لأنه ليس بمال للسيد ولا من كسب عبده. [(٢) فصل: في تفليس العبد المأذون] ومن المدونة قال مالك: وإذا أعتق المأذون وعليه دين كان دينه في ذمته، قال: ولو باعه السيد سلعة بعينها، ففلس العبد وهي قائمة بيده، فسيده أحق بها إلا أن يرضى الغرماء بدفع ثمنها للسيد ويأخذونها فذلك لهم، وإن أسلمت إلى عبدك المأذون أو إلى أجنبي مئة دينار في طعام، ثم فلس والدنانير قائمة بيده لم تفت إن شهدت عليها بينة لم تفارقه أنها هي بعينها، فأنت أحق بها من الغرماء. قال ابن وهب عن مالك: ومن ابتاع زيتاً فصبه على زيت له بمضر بينة، ثم فلس المبتاع فالبائع أحق بمقدار زيته منه وهو كعين قائمة، وليس خلط المبتاع إياه يمنع البائع من أخذه، وكذلك من دفع إلى صراف دنانير فصبها في كيسه بمحضر بينة ثم بان فلسه، أو الرجل يشتري بزاً فيرقمه ويخلطه ببز عنده، فليس هذا وشبهه يمنع الناس من أخذ ما وجدوا من متاعهم إذا فلس المبتاع. وقال أشهب: هو أحق بالعرض، وأما العين فهو أسوة الغرماء. وقد تقدم هذا في التفليس.

стр. 7046

[(٣)] فصل [في إقرار العبد المأذون] [ومن المدونة]: وإقرار المأذون في صحة أو مرض بدين لمن لا يهتم عليه جائز إلا أن يقر بعد قيام غرمائه فلا يجوز؛ كالحر في الوجهين، ويجوز إقراره بالدين فيما بيده من المال وإن حجر عليه سيده فيه ما لم يفلس. قال بعض فقهائنا: وذلك إذا كان بقرب الحجر، وأما إن بعد فلا يقبل قوله. وقال في كتاب ابن المواز: إذا حجر السيد على عبده حجراً بيناً عند الحاكم، أو في سوقه وسائر الأسواق وأذاع على ذلك وأعلنه لم يلزم ما أقر به بعد ذلك لا مستأنفاً ولا قديماً، إلا أن تقوم بينة بدين قديم، قال: وأما إن قامت بينة بإقراره أو بمعاينة حضروها ولا يعلمون قبل الحجر أو بعده فلا يحكم عليه بشيء من ذلك إلا أن يقولوا: إن ذلك كان قبل الحجر، ولو قبلناه كان ذلك إبطالاً للحجر. أبو محمد: وقال محمد بن عبد الحكم: إذا حجر السيد على

стр. 7047

عبده المأذون حجراً ظاهراً عند حاكم أو مجامع الناس والأسواق وأذاع ذلك، فأقر بعد ذلك بدين، لم يلزم ذلك فيما في يديه ولا في رقبته. قال: وقال أبو حنيفة النعمان: إن أقر بدين بعد الحجر لم يلزمه في رقبته ويلزمه فيما بيده من متاع، وما كان عليه من دين قبل الحجر فهو أولى مما أقر به بعد الحجر، وكذلك لو مات مولاه ولم يحجر عليه. قال محمد: وهو يقول: إن المأذون يلحق رقبته الدين مع ماله، فإذا كان قد ثبت حجره ولزمه فلم أجاز إقراره بعد الحجر؟ فلا هو جعله حجراً، فأبطل إقراره، ولا هو ألزمه إياه، فجعله فيما في يديه وفي رقبته على أصله في الذي لم يحجر عليه، وحكاية هذا ينوب عن بعضها، وقال بعض أصحابه في هذا بقولنا: إنه لا يلزمه إذا حجر عليه لا فيما بيده ولا في رقبته. والله أعلم بالصواب.

стр. 7048

[الباب الثالث] في دعوى السيد مما بيد عبده، وعهدة ما يشتري المأذون، [٢٣/ب] وهل يستتجر عبده النصراني، وإذن الشريك للعبد وقسم ماله . [(١) فصل: في دعوى السيد ما بيد عبده] قال: إذا كان على المأذون دين يحيط بماله، فادعى السيد في مال بيد العبد أنه له، وقال العبد: بل هو لي، فالقول قول العبد، ولو كان محجوراً عليه كان القول قول السيد؛ كقول مالك في ثوب بيد عبد، يقول: فلان أودعنيه، وسيده يدعيه، فالسيد مصدق- من يمينه- إلا أن يقيم فلان بينة. قال بعض فقهائنا: وصورة يمين السيد- إن قال: إن الثوب لي، أو قال: هو لعبدي يعلم أصل شرائه أو ملكه إياه- أن يحلف على البت، وأما إن قال: هو بيد عبدي وحوزه ما أعلم لك حقاً فيه أم لا؟ فلا يمين عليه، إلا أن يدعي مدعيه أن السيد يعلم أنه لي، فليحلف له السيد أنه ما يعلم له فيه حقاً. [(٢)] فصل [في عهدة ما يشتري المأذون] قال ابن القاسم: ولا يلزم السيد عهدة ما يشتري المأذون، إلا أن يكون قال للناس: بايعوه وأنا له ضامن، فليزم ذلك ذمة السيد وذمة العبد أيضاً،

стр. 7049

ويباع العبد في ذلك إن لم يوف عنه سيده. [(٣)] فصل [استتجار العبد النصراني] قال مالك: ولا أرى للمسلم أن يستتجر عبده النصراني ولا يأمره أن يبيع له شيئاً لقول الله : ﴿وأَخْذِهِمُ الرِّبَا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾. [(٤) فصل [في إذن أحد الشريكين في عبد بالتجارة وقسمة ماله] ولا يجوز لأحد الشريكين في العبد أن يأذن له في التجارة دون صاحبه- وإن كانا متفاوضين- وكذلك قسمة ماله لا يلزم من أبى ذلك منهما؛ لأن ذلك ينقص العبد، ومن دعا إلى بيعه منهما فذلك له إلا أن يتقاوياه بينهما.

стр. 7050

[الباب الرابع] في التحجير على السفيه وعلى العبد المأذون [(١) فصل: متى يكون التحجير ملزماً] قال مالك: ومن أراد أن يحجر على وليه فلا يحجر عليه إلا عند السلطان، فيوقفه السلطان للناس، ويسمع به في مجلسه، ويشهد على ذلك، فمن باع أو ابتاع منه بعد ذلك فهو مردود، وكذلك العبد المأذون له في التجارة لا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند السلطان، فيوقفه السلطان للناس، ويأمر به فيطاف به على الناس حتى يعلم ذلك منه. قال بعض فقهائنا: فإذا حجر على المأذون، ثم دفع إليه غريم له دين عليه وهو لا يعلم بتحجير السيد عليه، فلا يعذر بذلك على قول ابن القاسم؛ كالوكيل إذا قبض الدين بعد أن عزل أن الدافع يضمن، ولا يعذر بأنه لم يعلم بالعزل، قال: وهذا إذا كان حين حجر عليه السيد قبض ماله منه، وأما إن حجر عليه وأبقى ماله بيده، فيبرأ من قضاه وهو لا يعلم. قال بعض أصحابنا: وقال غير واحد من فقهائنا الصقليين: وإذا عجز المكاتب وبيده مال، فإن كان قبل الكتابة مأذوناً له في التجارة، بقي على ذلك الإذن حتى يحجر عليه، وإن كان محجوراً عليه فهو على ذلك، إنما يرجع بعد العجز على أصل ما كان عليه. وقال القرويون: إنه لا يبقى مأذوناً له؛ لأن ذلك الإذن المتقدم سقط بعقد الكتابة، فإذا عجز فهو غير مأذون له، فلا يتصرف إلا بإباحة مستأنفة.

стр. 7051

[(٢) فصل [في تصرف العبد المأذون المحجور عليه بإذن سيده] ولا يجوز للعبد المحجور عليه في ماله بيع ولا إجارة ولا أن يؤاجر عبداً له إلا بإذن سيده في ذلك كله، فإذا لحق المأذون له دين، فليسده أو يحجر عليه، ويمنعه من التجارة، ودينه في ماله ولا شيء للسيد في ماله، إلا أن يفضل عن دينه شيء، أو يكون السيد داينه فيكون أسوة الغرماء، وليس للغرماء أن يحجروا عليه وإنما لهم أن يقوموا عليه فيفلسوه؛ وهو كالحر في هذا. قال في كتاب النكاح: وللعبد أن يتسرر في ماله بغير إذن سيده. م: يريد: إذا كان مأذوناً له. وقال في كتاب الشركة: وللمأذون أن يدفع مالاً قراضاً وقال سحنون: لا يدفع قراضاً ولا يأخذه، وأخذه إياه من الإجارة ولم يؤذن له في الإجارة. تم كتاب المأذون له في التجارة بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين.

стр. 7052

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله كتاب اللقطة والضوال والإباق. كتاب اللقطة [الباب الأول] جامع القول في اللقطة [(١) فصل في: الأصل في اللقطة وحكم التصرف فيها] قال الرسول ﷺ للسائل عن اللقطة: ((اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا وشأنك بها)) قال ابن وهب في العتبية: لغنا أن رسول الله ﷺ قال في اللقطة: يعرفها سنة، فإن جاء لها طالب أخذها وإلا أنفقها، ثم إن جاء ربها أداها إليه، فإن لم يكن عنده شيء أتبعه بها ديناً، وكان أسوة الغرماء.

стр. 7053

قال: وإن مات ولا شيء له فهو في سعة إن شاء الله؛ لأن النبي ﷺ أذن له في أكلها، وأما الدينار والدريهمات فليعرفها أياماً، فإن لم يجد لها صاحباً، وكان محتاجاً أنفق ذلك على نفسه، وإن كان غنياً تصدق بها عن صاحبها. وقال ابن القاسم: لا ينبغي أن ينفقها قليلة كانت أو كثيرة. [(٢) فصل من التقاط الدنانير وما في حكمها] ومن كتاب اللقطة قال مالك: ومن التقط دنانير أو دراهم أو حلياً مصوغاً أو عروضاً أو شيئاً من متاع أهل الإسلام، فليعرفها سنة، فإن جاء صاحبها أخذها، وإلا لم آمره بأكلها قلت أو كثرت، درهماً فصاعداً، إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها ويخير صاحبها إن جاء: أن يكون له ثوابها أو يغرمها له فعل. قال ابن القاسم: وأكره أن يتصدق بها قبل السنة، إلا أن يكون الشيء التافه اليسير. وروى ابن حبيب: أن ابن عمر سأل رجل وجد حلياً من الذهب، فقال عرفه، فقال: قد فعلت، قال: عرفه، قال قد عرفته فلم أجد من يعرفه، أفأدفعه إلى الأمير؟ قال: إذن يأخذه. قال: أفأتصدق به؟ قال: تغرم إن جاء صاحبه. قال: فما أصنع به؟ قال: لو شئت لم تأخذه. قال نافع: كان ابن عمر يمر باللقطة فلا يأخذها.

стр. 7054

قال مالك في العتبية: لا يحب أن يأخذها من وجدها، إلا أن يكون لها قدر. وقال في موضع: أو تكون لذي رحمه. م: كما قال لآبق إن كان لصديق أو لأخ أخذه، وإلا لم يأخذه، وهو من تركه في سعة. م: قيل: ولا حرج عليه إذا أخذها أن يدفعها إلى مأمون يعرفها، ولا يضمن بخلاف الوديعة التي لم يرض بها إلا أمانته، فلا يدفعها إلى غيره إلا من عذر. وجعلت السنة حداً في التعريف الحديث؛ ولإمكان أن يكون سافر ربها ثم قدم؛ لأن ذلك غالب العادة في الأسفار. [(٣) فصل: فيما يلتقطه العبد] من كتاب اللقطة قال مالك: وإذا التقط العبد لقطة فاستهلكها قبل السنة، كان ذلك في رقبته، وإن استهلكها بعد السنة، كانت في ذمته. م: ولم يكن لمولاه أن يسقطها عنه؛ لأن صاحبها لم يسلط يده عليها، ولولا الشبهة لكانت في رقبته.

стр. 7055

قال ابن القاسم: وأما جعلها بعد السنة في ذمته؛ لأن النبي ﷺ قال للسائل عن اللقطة: ((اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها)). [(٤) فصل: في أماكن تعريف اللقطة] وتعرف اللقطة حيث وجدها، وعلى أبواب المساجد، وقاله عمر ابن الخطاب. قال ابن القاسم: وتعرف حيث يعلم [أن] صاحبها هناك أو خبره، ولا تحتاج في ذلك إلى أمر الإمام. [م]: وإنما قال ذلك؛ لأن الإنسان مندوب إلى [فعل] الخير والعون عليه وهذا منه، إذ قد تحصل بيد من لا يؤتمن فتتلف على صاحبها فيأثم خذها، فإذا أحرزها هذا على ربها، فقد أجر في الرجلين. قال أشهب في العتبية: وسئل مالك: أتعرف اللقطة في المسجد، ولو مشى هذا الذي وجده إلى الخلق يعرفهم ويخبرهم ولا يرفع صوته، لم أر به بأساً.

стр. 7056

أبو محمد: وذكر بعض أصحابنا: أنه روى ابن نافع عن مالك قال: ينبغي للذي يعرف اللقطة أن لا يريها لأحد، ولا يسميها بعينها، وليقل: من يعرف دنانير أو دراهم أو جزوراً أو شاة أو حلياً أو عروضاً؛ لكي يعمي بذلك؛ لئلا يأتي مستحل فيصفها بصفة المعرف فيأخذها وليست له. وليعرفها بين اليومين والثلاثة وكلما تفرغ، ولا يجب عليه أن يدع ضيعته ويعرفها، ونحوه لأشهب في كتبه. [(٥) فصل: في اللقطة تكون من مال الجاهلية] قال في كتاب اللقطة: وما وجد على وجه الأرض مما يعلم أنه من مال الجاهلية، ففيه الخُمس كالركاز، وكذلك ما [وجد بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة ففيه الخمس، وأما التراب] يوجد بساحل البحر، فيغسل فيوجد فيه ذهب أو فضة، ففيه الزكاة كالمعدن. م: وكذلك لأشهب: ما كان من متاع الجاهلية فلا زكاة فيه، وإنما فيه الخمس، ولم يفسر هل ذلك عين أو عرض؟ فإن أراد العين، فهو مثل ما في المدونة، وإن أراد العروض، فذلك يجري على اختلاف قول مالك. وفي كتاب محمد: في مراكب الروم توجد لا رجال فيها، فإن كان فيها ذهب أو فضة فيه لمن وجده، وعليه فيه الخمس كالركاز، وإن كان فيها عروض فأمرها إلى الإمام، وكذلك إذا أخذوهم وما معهم، فهم إلى الإمام يرى فيهم رأيه، ولا شيء لمن وجدهم، وكذلك في المدونة في مراكب الروم إذا انكسرت فيؤخذ ما فيها: أن الإمام يرى فيه رأيه، ولا شيء لمن وجده.

стр. 7057

[(٦) فصل: متى تسلم اللقطة إلى معرفها] ومن التقط لقطة، فأتى رجل فوصف عفاصها ووكاءها وعدتها، ولزمه أن يدفعها له ويجبره السلطان على ذلك، وفي أمر الرسول ﷺ الملتقط بمعرفة العفاص والوكاء دليل على أن ربها إذا وصف له ذلك قضي له بها، وإلا فلماذا أمره بذلك؟ قال عبد الوهاب: وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تدفع لأحد، إلا أن يقيم بينة أنها له. ودليلنا قوله ﵊: ((اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها، فادفعها إليه))، وهذا نص. ولأن قوله: ((اعرف عفاصها ووكاءها)) لا فائدة فيه، إلا أن من عرف ذلك منها دفعت إليه؛ ولأن الضرورة تدعو إلى ذلك، وإلا لم يصل أحد إلى ما يضيع له إذ لا يمكنه الإشهاد على ضياعه. قال أشهب في كتابه: ولو أخطأ في صفتها لم يعطها وإن وصفها مرة أخرى فأصابها لم يأخذها إلا باليمين أنه له، فإن نكل لم يأخذها وإن عاد إلى أن يحلف.

стр. 7058

وقال غيره من البغداديين: ذكر العلامة كالبينة، والملتقط لا يدعيها لنفسه. م: هذا إشارة منه إلى أن لا يمين عليه، وما ذكره أشهب وما في كتاب ابن حبيب أبين؛ لأن اليمين في ذلك استظهار-[إن] كان لا منازع له فيها، إذ يجوز ألا تكون له- كما استظهر باليمين للميت وللغائب فيما يثبت عليهما من الدين؛ لإمكان أن يكون قضوا ذلك ولا منازع أن ذلك قد قضي، وإذ قد ينكل، فيكون للفقدى أو لمن يمكن أن يأتي بصفتها ويحلف. قل أشهب: ولو عرف الوكاء وحده وجهل ما بعد ذلك، أو عرف العفاص والعدد ولم يعرف الوكاء، فذلك يجزيه إذا حلف. م: لأنه قد ينسى أحد الوصفين، وفي ذلك اختلاف. قال أشهب: لو عرف العفاص والوكاء وأخطأ في ضرب الدنانير أو الدراهم، لم أر أن يعطى منها شيئاً. م: قال بعض الفقهاء: وهو الأصوب من الأقاويل؛ لأنه إذا ادعى المعرفة ثم خالف الصفة فهو بخلاف الذي جهل أحد الوصفين وعرف الآخر. قال أصبغ في العتبية: وكذلك إن قال دنانير فأصيبت دراهم.

стр. 7059

قال محمد بن عبد الحكم: لو أصاب تسعة أعشار الصفة وأخطأ العشر، لم يعط شيئا، إلا في معنى واحد: أن يصف عددا فيصاب أقل منه، فإن أشهب يعطيه إياها، قال: أخاف أن يكون أغفل فيها. يريد: العفاص: ما فيه اللقطة من خرقة أو غيرها، والوكاء: الرباط، وقيل بضد ذلك. قال أصبغ: ولو عرف العفاص وحده وادعى الجهالة فيما سوى ذلك، فليستبرأ ذلك، فإن لم يأت أحد أعطيها هذا؛ كما في شرط الخليطين: بعض أصناف تجزى وإن انجزم بعضها. قال أبو محمد: ورأيت لعض أصحابنا البغداديين من رواية عون: أنه لا يأخذها إلا أن يعرف العفاص والوكاء. قال أصبغ: لو عرف واحد العفاص والوكاء، ووصف آخر عدة الدنانير ووزنه كانت لمن عرف العفاص والوكاء، وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص

стр. 7060

وحده كان أحق بها بعد استيناء. وروى ابن حبيب في الذي عرف العفاص والوكاء عن أصبغ مثله، وزاد: ولكني أستحسن أن تقسم بينهما؛ كما لو اجتمعا على معرفة العفاص والوكاء ويتحلفان، فإن نكل أحدهما دفعت إلى الحالف. [(٧) فصل: إذا دفع اللقطة لمن عرفها ثم جاء معر آخر، وكيف إن وجدت اللقطة في قرية ليس بها إلا أهل ذمة، وحكم الإيجاز باللقطة] ومن كتاب اللقطة: ومن التقط لقطة، فأتى رجل فعرف عفاصها ووكاءها وعددها، لزمه أن يدفعا إليه، ويجبره السلطان على ذلك، فإن جاء آخر بوصف مثل ما وصف للأول، أو أقام بينة أن تلك اللقطة كانت له، فلا شيء له على الملتقط؛ لأنه دفعها بأمر يجوز له. وقال أشهب في كتابه: لا يضمن الدافع، إلا أنه إن كان الثاني إنما وصفها فلا شيء له، وإن كان أقام بينة فهي له، ويأخذها من الأول؛ كما لو ادعاها ملتقطها ثم جاء من أقام البينة فهو أحق بها، ولا يستحقها بالصفة. قال: ولو أخذها الأول من ملتقطها ببينة بأمر السلطان أو بغير أمره، ثم جاء ثان وأقام بينة أنها له، فهي لأولهما ملكاً بالتاريخ، فإن لم يكن لذلك تاريخ، فهي لأعدلهما بينة، فإن تكافأتا، كانت لمن [في يديه] وهو الأول بعد يمينه أنها [له] ما يعلم لصاحبه فيها حقاً، فإن نكل حلف صاحبه وأخذها، فإن نكل فهي للأول بلا يمين. م: ويحتمل عند أصل ابن القاسم أن تقسم بينهما عند تكافؤ البينة

стр. 7061

وإن حازها الأول؛ لأنه مال قد عرف أصله؛ لقوله: فيمن ورث رجلاً بولاء يدعيه وأقام على ذلك ببينة، وأقام آخر ببينة أنه مولاه، وتكافأتا، فالمال يقسم بينهما؛ لأنه مال قد عرف أصله. وقال غيره: هو لمن هو بيده، وهذا نحو قول أشهب هاهنا، وكذلك الحكم لو أخذها الأول بالصفة، فأتى آخر [بوصف بعد] دفعها أو تحقق أنه لم يسمع صفة الأول لها، لا نبغي أن تكون للأول على قول أشهب، وتقسم بينهما على قول ابن القاسم كقيام البينة في ذلك، وأما إن دفعت إلى الأول ثم آتى آخر يعد حين وصفها، فلا خلاف أنه للأول؛ لأن الثاني يحتمل أن يكون سمع صفتها من الأول، والله أعلم ولو أخذها الأول بالصفة، ثم آتى آخر فأقام البينة أنه له، وأقام الأول البينة أنه له، وتكافأتا في العدالة، لوجب أن تبقى للأول؛ لأنه زاد الصفة التي أخذها بها. قال بعض فقهائنا القرويين: ولابن الماجشون: إذا أتى رجل فوصفها أو أقام البينة أنه له، فقال ملتقطها: دفعتها لمن وصفها ولا أعرفه ولم أشهد عليه، ضمن لتفريطه إذا دفع بغير إشهاد، ولو أثبت الدفع لبرئ وكانت الخصومة بين الأول والثاني، ولو [دفعها] بالصفة ولم يحلفه، ضمن إذا فلس القابض أو أعدم. وروي عن ابن القاسم: أن اللقطة توجد في قرية ليس فيها إلا أهل الذمة. قال: تدفع إلى أحبارهم. ومن كتاب اللقطة قال: ولا يتجر باللقطة السنة ولا بعد السنة كالوديعة.

стр. 7062

[(٨) فصل: التقاط الطعام وشبهه] قال مالك: ومن التقط ما لا يبقى من الطعام فأعجب إلي أن يتصدق به كثر أو قل، ولم يؤقت مالك في التعريف وقتًا. قال ابن القاسم: فإن أكله أو تصدق به، لم يضمنه لربه كالشاة يجدها في الفلاة، إلا أن يجده في غير فلاة. وقاله أشهب في كتبه. قال: فأما في غير الفيافي، فإنه يبيعه ويعرف به، فإن جاء ربه دفع إليه الثمن، وليس له غير ذلك. قال ابن حبيب: وقال مطرف: ومن التقط ما لا يبقى من الطعام في الحضر وحيث الناس، فالصدقة أحب إلي من أكله، فإن تصدق به، لم يضمنه لربه إن جاء؛ لأنه مما يؤول بالإمساك إلى الفساد، ولو كان أكله لضمنه لصاحبه [وإن] كان تافهاً؛ لانتفاعه به، ولو كان في السفر وحيث لا ناس فأكله؛ فلا يضمنه لربه إذا كان مما لا يبقى ولا يحمل حملاً يرجى بقاؤه وتزوده إلى اليوم ونحوه، ويصير كالشاة في الفلاة، وأكله حينئذٍ أفضل من طرحه، فإن كان مما يبقى ويتزود فإنه يضمنه، أكله أو تصدق به. وقاله أصبغ. م: وهذا استحسان، وهو كالشاة يجدها في الفلاة.

стр. 7063

[(٩) فصل: إذا بيعت اللقطة بعد عام ثم جاء صاحبها] ومن اللقطة: وإن بيعت اللقطة بعد السنة، فليس لربها إن جاء أن يفسخ البيع، وإن بيعت دون أمر الإمام فلربها أخذ الثمن ممن قبضه، وكذلك قال ابن القاسم في غير المدونة في الدواب إذا بيعت. وقال أشهب في كتبه: وإن بيعت لغير أمر السلطان بعد السنة فلربها نقض البيع، وإن لم يقدر عليها فلا شيء له غير الثمن إن باعها خوفاً من الضيعة، وأما إن باع الثياب وما لا مؤونة في بقائه ولا ضرورة به إلى ذلك، فربه أحق به إن وجده بيد المبتاع، وإن لم يجده فله إن شاء الثمن من البائع أو القيمة يوم بيع، وكل ما بيع [من هذا كله] بأمر السلطان مضى البيع، وليس لربه إلا الثمن. م: جعل أشهب بيعه للثياب بعد السنة دون أمر الإمام تعدياً، وجعله ينقض البيع في الدواب إن كانت قائمة، والحديث يدل على خلافه، وهو قوله ﵊: ((وإلا فشأنك بها))، فقول ابن القاسم لهذا أبين. [(١٠) فصل: إذا تصدق باللقطة بعد عام ثم جاء صاحبها] ومن المدونة: وإذا تصدق باللقطة بعد السنة، ثم جاء ربها، فإن كانت قائمةً بيد المساكين فله أخذها، وإن أكلوها فليس له تضمينهم؛ لأنه [قد قيل في] اللقطة يعرفها سنة ثم شأنه بها، بخلاف الموهوب يأكل الهبة

стр. 7064

ثم [تستحق، هذا] لربها [أن يضمنه إياها]. م: إن تصدق بها بعد [أن التزم] قيمتها لربها، فربها مخير بين أن يلزمه ما التزم، أو يأخذها من أيدي المساكين، فإن تصدق بها تعدياً أو عن ربها، فليس لربها إلا أخذها، وإن فاتت في الوجهين لزم ملتقطها قيمتها. قال أشهب: إن تصدق بها عن ربها فوجدها ناقصةً، فله أخذها، ولا شيء له على الملتقط، أو يتركها ويأخذ من الملتقط قيمتها يوم تصدق بها ويرجع الملتقط فيأخذها بنقصها من المساكين، ولا شيء له عليهم، فإن تصدق بها عن نفسه فلربها أخذها منهم، أو قيمتها من الملتقط، ثم لا يرجع الملتقط على المساكين بشيء، ولو أكلها المساكين فلربها تضمينهم مثلاً أو قيمة، إلا أن يبيعوها فليس له إلا الثمن أو القيمة من المتصدق بها عن نفسه أو عن ربها. قال ابن القاسم: وإن وجدت بيد من ابتاعها من المساكين، فله أخذها ثم يرجع المبتاع على الملتقط، وقال غيره: يرجع عليه بالأقل من الثمن الذي دفع إلى المساكين أو قيمتها يوم تصدق بها الملتقط. م: جعل ابن القاسم أن لربها نقض بيع المساكين، وليس له نقض بيع الملتقط، والفرق أن الملتقط باعها خوفاً من ضياعها، وأوقف له ثمنها، فلم ينقض بيعه؛ لقوله ﵊: ((فشأن بها))، والمساكين إنما

стр. 7065

باعوها على أنها ملك لهم، فلمستحقها نقض بيعهم؛ كنقضه بيع المشتري في الاستحقاق. م: فإذا أخذها من المبتاع رجع المبتاع بالثمن على المساكين إن كان قائماً بأيديهم؛ كما كان لربها أن يأخذ عينها منهم، وإن أكلوه فالأولى أن يرجع على الملتقط الذي سلط أيديهم عليها؛ كما لو أكلوها، وينبغي أن يرجع عليه بالأقل من ثمنها أو قيمتها يوم الصدقة بها، ويرجع بتمام ثمنها على المساكين؛ لأنهم البائعون منه، وبالله التوفيق. [(١١) فصل: في ضياع اللقطة من الملتقط ومتى يضمنها] ومن اللقطة: وإن ضاعت اللقطة من الملتقط، لم يضمن. قال أشهب وابن نافع: وعليه اليمين. قال ابن القاسم: وإن قال له ربها: أخذتها لتذهب بها، وقال هو: بل لأعرفها، صدق الملتقط. قال أشهب: بغير يمين. قال ابن القاسم: ومن التقط لقطة فبعد أن حازها وبان بها، ردها لموضعها أو لغيره ضمنها، فأما إن ردها في موضعها مكانه من ساعته، كمن مر في أثر رجل فوجد شيئاً فأخذه، وصاح به أهذا لك؟ فيقول له لا، فتركه، فلا شيء عليه، وقاله مالك في واجد الكساء بأثر رفقة فأخذه وصاح بهم: أهذا لكم؟ فقالوا: لا، فرده. قال: قد أحسن في رده، ولا يضمن.

стр. 7066

قال أشهب في غير المدونة: ولا يضمن رده بقرب ذلك أو ببعد، ولا إشهاد عليه في رده، وأكثر ما عليه أن يحلف: لقد رددتها في موضعها، فإن ردها في غير موضعها ضمن، وقول أشهب في هذه المسائل ليس من المختلطة. م: ووجه التفرقة بين القرب والبعد؛ فلأنه في البعد قد يمكن أن يكون ربها رجع في طلبها فلم يجدها، فيكون قد أتلفها عليه بأخذه لها، وفي القرب لم يتلف عليه شيئاً، فوجب ألا يضمن، ووجه قول أشهب؛ فلأنه كالمودع فكما يصدق في تلفها، فكذلك يصدق في ردها؛ وكرده لما يتسلف من الوديعة. قال ابن القاسم في غير المختلطة: وإذا دفع الملتقط اللقطة إلى غيره ليعرف بها فضاعت، فلا شيء على الملتقط، وقاله ابن نافع عن مالكٍ قال ابن كنانة: وكذلك لو دفعها إليه ليعمل بها ما شاء، فلا شيء عليه.

стр. 7067

كتاب الضوال [الباب الأول] جامع القول في ضالة الماشية والدواب [(١) فصل: في ضالة الغنم] قال رسول الله ﷺ للسائل عن ضالة الغنم: ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)) وقال ﷺ : ((ضالة الإبل مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها)). م: فأخبر ﷺ أن تركها هو الواجب، ولو أخذها أحد ثم ردها لم يضمنها، ولو أنفق عليها في الموضع الذي يؤمن عليها فيه- ولو بقيت لعاشت بالمرعى- لا انبغى ألا يكون للمنفق عليها شيءٌ، وإنما أوجب له الرجوع في المدونة؛ لأن رب الإبل أسلمها. قال ابن حبيب: وذكرت امرأةٌ لعائشة ﵂ أنها وجدت شاةً، فقالت لها: عرفي واعلفي واحلبي واشربي. قال مالك- فيمن وجد ضالة الغنم بقرب العمران: يعرف بها في أقرب القرى إليه ولا يأكلها، ولو كانت في المهامة والفلوات أكلها، ولا يعرف بها، ولا

стр. 7068

يضمن له بها شيئاً؛ لقول النبي ﷺ : ((هي لك أو لأخيك أو للذئب)). قال سحنون: فيمن وجد شاةً اختلطت بغنمه فهي كاللقطة يتصدق بها- يريد بعد السنة- فإن جاء ربها ضمنها له، قال: وله شرب لبنها، وهذا خفيف؛ لأنه يرعاها ويتفقدها. قال ابن نافع- في موضع آخر-: قال مالك: فإن ذبحها قبل السنة ضمنها لربها، إلا أن يخاف موتها، فيذكيها فلا شيء عليه. وكذلك قال في غير رواية ابن نافع: فإن ذبحها وأكلها بعد السنة ثم جاء ربها، فعليه غرمها. وقال أصبغ في العتبية- فيمن وجد شاةً بفلاة، فذبحها ثم أتى بلحمها إلى الأحياء- أن له أكله كان غنياً عنه أو لم يكن غنياً، ويصير لحمها وجلدها مالاً من ماله، ويطيب له، وليس عليه أن [يعرفها]، فإن أكلها ثم اعترفها ربها، فلا ضمان عليه، إلا أن يأتي ربها وهي في يديه فهو أحق بها، وأما لو قدم بها الأحياء وهي حيةٌ كان عليه التعريف، أو يضمها إلى أهل قرية يعرفونها، ولا يأكلها الآن، وتكون كاللقطة. قال غيره في غير العتبية: من التقط طعاماً في فيافي الأرض،

стр. 7069

فحمل ذلك إلى العمران، فليبع الطعام، ويوقف ثمنه، فإن جاء طالبه إليه أخذه، وإن أكل الطعام أو الإدام بعد قدومه به إلى العمران، ضمنه لربه. م: وعلى هذا القول يضمن اللحم إن أكله، خلافاً لأصبغ. قال ابن حبيب: قال مطرف عن مالك: إذا وجد الغنم في قرب العمران، فعرفها ولم يأت لها ربها، فالصدقة بثمنها أحب إلي من الصدقة بها، وكذلك الاستيناء بثمنها أحب إلي، وليس بواجب، ونسلها مثلها، وأما اللبن والزبد: فإن كان بموضع لذلك ثمن فليبع، ويصنع بثمنه ما يصنع بثمنها، فإن كان له بها قيام وعلوفة، فله أن يأكل منه بقدر ذلك، وأما بموضع لا ثمن له فليأكله، وأما الصوف والسمن، فليتصدق به أو بثمنه. قال مالك في العتبية: فإن تصرف بها أو بثمنها، ثم جاء ربها فلا شيء له، بخلاف المال. [(٢) فصل: في ضالة البقر والإبل] ومن المختلطة قال ابن القاسم: وضالة البقر إن كانت بموضع يخاف عليها، فهي كالغنم، وإن كانت بموضع لا يخاف عليها من السباع والذئاب فهي كالإبل. قال مطرف عن مالك: ضالة البقر كالغنم إذا وجدها بالفلاة أكلها ولا يضمنها، وإن وجدها بقرب العمران عرف بها، ولا بأس أن يكريها في علوفتها كراء مأموناً من التلف.

стр. 7070

قال ابن القاسم: وإن وجد ضالة الإبل في الفلاة تركها، فإن أخذها عرف بها سنةً، وليس له أكلها أو بيعها، فإن لم يجد ربها، فليخلها بالموضع الذي وجدها فيه. قيل لمالك في العتبية: أفيشهد على ذلك؟ قال: أما المتهم فهو خيرٌ له، وليس ذلك على المأمون. قال في المختلطة: وإن رفعت إلى الإمام فلا يبعها، وليفعل بها هكذا، وكذلك فعل عمر بن الخطاب ﵁، وكان عثمان يبيعها ويوقف أثمانها لأربابها، وأخذ به بعض الرواة لفساد الزمان. قال مالك في غير المختلطة: وكان علي بن أبي طالبٍ ﵁ قد بنى للضوال مربداً يعلفها فيه علفاً لا يسمنها، ولا يهزلها من بيت المال، فمن أقام بينة على شيء منها أخذه، وإلا بقيت على حالها، واستحسن ذلك سعيد بن المسيب. قال أشهب في كتابه: فإن كان الإمام غير عدلٍ، فلا يرفعها إليه،

стр. 7071

وليخلها حيث وجدها، وإن كان عدلاً رفعها إليه. قال: وإن لم تكن للإبل [منعةٌ]، فهي كالغنم، له أكلها إذا وجدها بالفلاة ولا [يغرمها] إن جاء ربها. [(٣) فصل: في ضالة الخيل والبغال والحمير، وفيما أنفق على الضوال] ومن المختلطة قال ابن القاسم: والخيل والبغال والحمير إذا التقطها رجل فليعرفها، فإن جاء ربها أخذها، وإن لم يأت ربها تصدق بها. م: يريد يتصدق بها أو بثمنها. وما أنفق على ما التقط من عبدٍ أو أمةٍ أو على إبل قد كان ربها أسلمها أو على بقرٍ أو غنم أو متاعٍ أكرى عليه أو على حمله من موضع إلى موضع بأمر السلطان أو بغير أمره ليس لرب ذلك أخذه حتى يدفع إليه ما أنفق، فيأخذه إلا أن يسلمها إليه، فلا شيء عليه. قال في كتاب الرهون: وهو أحق بذلك من الغرماء حتى يقبض ما أنفق. قال أشهب في كتابه: فإن أسلمها فيها، ثم بدا له أن يطلبها، ويؤدي النفقة فليس له ذلك. قال: ولا أحب أخذ الخيل والبغال والحمير، فإن أخذها أحدٌ فليعرفها سنةً ثم يتصدق بها. قال ابن كنانة: لا ينبغي أن تؤخذ ولا ينفق عليها؛ لأن النفقة سببٌ إلى

стр. 7072

إخراجها من يد ربها، وربما جاوزت النفقة ثمنها. والله أعلم. م: قال بعض الفقهاء: إن كان ينفق عليها من غلتها، فليعرفها سنةً، وإن كان لا عمل لها وكانت النفقة عليها سنةً تستغرق ثمنها، فلتبع قبل السنة بقدر اجتهاد الحاكم؛ لأن ذلك أنفع لربها. قال ابن حبيب عن مطرف: وله أن يركبها من موضع وجدها إلى موضعه، فأما في حوائجه فلا، فإن فعل ضمن. قال: وله كراؤها في علفها كراءٌ مأموناً لا يجر إلى عطب ما بينه وبين أن يبيعها، ويتصدق بثمنها، أو يأتي صاحبها، وإذا أحب أن يبيعها رفع ذلك إلى الإمام إن كان مأموناً، إلا فيما خف من الشاة والشاتين، فلا بأس أن يبيعه ويشهره، وقاله أصبغ. تم كتاب الضوال من كتاب الجامع للشيخ أبي محمد بن يونس الصقلي بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، يتلوه كتاب اللقطة.

стр. 7073

[كتاب الإباق] [الباب الأول] في حبس الآبق والجعل عليه، وكيف إن أطلقه من أخذه أو أبق منه، واعتراف سيده به وهو في السجن أو بعد بيع السلطان له، ومسائل مختلفة منه . [(١) فصل: في حبس الآبق] قال مالك: لم أزل أسمع أن الآبق يحبس على ربه سنة، ثم يباع. ومن أخذ آبقاً رفعه إلى الإمام، يوقفه سنةً وينفق عليه ويكون فيما أنفق عليه كالأجنبي، فإن جاء صاحبه، وإلا باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق، وحبس بقية الثمن لربه في بيت المال. قال سحنون في غير المدونة: لا أرى أن يوقف سنةً، ولكن بقدر ما يتبين أمره ثم يباع، ويكتب الحاكم صفته عنده حتى يأتي له طالب. م: وهو الصواب؛ لأن النفقة عليه سنة ربما أذهبت ثمنه، ولكن الحكام يجتهد في تعريفه، ثم يبيعه، ويوقف بقية الثمن لربه، وذلك أنفع له. وقال أشهب: إطلاقه أنفع لربه؛ لأن ربه قد يجده، وإذا حبسه وأنفق عليه، فقد تستغرق نفقته ثمنه. ومن كتاب الآبق: وأمر مالك ببيع الأباق بعد السنة، ولم يأمر بإطلاقهم يعملون ويأكلون، ولم يجعلهم كضوال الإبل؛ لأنهم يأبقون ثانية. قال مالك في سماع أشهب في الآبق: إذا عرف به، فلم يعرفه أحدٌ، فليخله خيرٌ من أن يبيعه، فيهلك ثمنه ويؤكل، أو يحبس فلا يجد من يطعمه.

стр. 7074

م: قال في ضالة الخيل والدواب: يعرفها، فإن جاء ربها أخذها، وإن لم يأت تصدق بها، يريد: أو بثمنها، وقال في الآبق: يحبسه سنةً، فإن جاء صاحبه، وإلا باعه، وأخذ من ثمنه ما أنفق عليه وحبس بقية الثمن لربه، والفرق: أن الآبق إنما باعه الإمام، والحكم فيما باعه الإمام: أن يوقف ثمنه لربه في بيت المال، والخيل وغيرها من الدواب، الملتقط هو الذي أوقفهم عنده، فلذلك قال: يتصدق بهم أو بأثمانهم، ولو رفعهم إلى الإمام فباعهم الإمام بعد الاستيناء لأوقف بقية أثمانهم كالآبق. قاله بعض أصحابنا. [(٢) فصل: في الجعل على الآبق وكيف إن أطلقه من أخذه أو أبق منه] ومن كتاب الآبق: قيل: هل لمن وجد آبقاً خارج المصر جعل إن طلبه؟ قال: قال مالك: فيه:- ولم يذكر خارج المصر أو داخله- إن كان ذلك شأنه يطلب الضوال كذلك ويردها، فله الجعل بقدر بعد الموضع الذي وجده فيه أو قربه، وإن لم يكن ذلك شأنه، وإنما وجده فأخذه فلا جعل له، وله نفقته. قال مالك: ومن أخذ آبقاً، فأبق منه فلا شيء عليه، وإن أرسله بعد أن أخذه ضمنه. قال عبد الله بن عبد الحكم: ولو خلاه بعد أن أخذه لعذر خاف أن يقتله أو يضر به، فلا شيء عليه، وإن أرسله لشدة النفقة، فهو ضامنٌ.

стр. 7075

قال أشهب في كتبه: وإن أرسله في حاجة فأبق؛ والحاجة يوبق في مثلها، فهو ضامنٌ، وأما حاجة خفيفة في قربه، فلا شيء عليه. قال ابن نافع: من أخذ آبقاً فقال: أبق مني، فليكشف أمره، فإن كان من أهل التهم، فإن ظهر أنه أطلقه ضمن، وإلا لم يضمن، وجعل له على طلبه جعل أم لم يجعل. قال ابن الماجشون: إذا قال: انفلت مني، لم يكلف بينة على ذلك، وليحلف لقد انفلت منه من غير تفريط ولا إضاعة. [(٣) فصل: في اعتراف السيد بالآبق] ومن كتاب الآبق قال مالك: ومن اعترف آبقاً عند السلطان وأتى بشاهد، حلف معه، وأخذ العبد. قال مالك: ولا يستحلف طالب الحق مع شاهدين- يعني: في المال- وإن ادعى أن هذا الآبق عبده، ولم تقم بينة، فإن صدقه العبد دفع إليه. يريد: بعد التلوم ويضمنه إياه. قال أشهب في كتبه: بعد أن يحلف مدعيه، ثم إن جاء له طالب لم
следующие страницы →