← Фикх малики

Фикх малики · id 18607

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Полный текст (9 651 стр.). Показаны 8681–8720 · переход к 8686.

стр. 8681

[صفحة ساقطة] من أصل الطباعة

стр. 8682

[١٤ - فصل: فيمن وجد مع امرأته رجلاً] ومن كتاب محمد قلت: فما تفسير حديث علي ﵁ في الذي وجد مع امرأته رجلاً فقتله: "إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته"؛ أذلك في البكر وفي الثيب؟ قال: قال مالك: لم أسمع فيه شيئاً. وقال ابن القاسم: وذلك عندي سواء في البكر والثيب أنه إذا أقام أربعة شهداء يشهدون أنهم رأوه معها يطؤها، لم يقتص منه لواحد منهما ويترك، ولكن إن كان بكراً فدية الخطأ على عاقلته، وإن لم يأت بأربعة شهداء قتل القاتل بكراً كان المقتول أو ثيباً.

стр. 8683

م وإلى هذا رجع ابن كنانة: أن في البكر دية الخطأ، وثبت المخزومي فقال: لا شيء على القاتل إذا أتى بأربعة شهداء كان المقتول بكراً أو ثيباً. محمد: وقاله ابن عبد الحكم إذا كان قد أكثر فيه الشكية قبل ذلك. قلت: فمن وجد مع امرأته رجلاً في بيت بشهادة رجلين؟. قال: يجلد الرجل والمرأة نكالاً على قدر ما يراه الإمام من شنعة ذلك، وربما كان النكال للمرأة أكثر من الرجل، "وقد جلد فيه علي ﵁ مئة، وجلد عمر ﵁ دون المئة".

стр. 8684

[الباب الرابع] جامع القول في النفي [١٥ - فصل: من ينفى ومن لا ينفى] وقامت السنة من النبي ﷺ بنفي البكر الحر بعد الجلد، ولم يأت ذلك في النساء والعبيد، وقد (نهى الرسول ﵇ أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها)،وقال في الأمة: (إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفيرٍ)، فردد ذكر الجلد بعد ذكر نفي والنفي لا نصف له كما للحد. قال مالك: ولا نفي على النساء والعبيد ولا تغريب، ولا ينفى إلا الرجل الحر في الزنى أو في الحرابة. [١٦ - فصل: مواضع النفي ومدته] وقد "نفى عمر بن عبد العزيز محارباً أخذ بمصر إلى شغب". قال مالك: وكان ينفى عندنا إلى فدك وخيبر، قال: ويسجنان جميعاً في الموضع الذي ينفيان إليه، يسجن الزاني سنة. محمد عن

стр. 8685

ابن القاسم: من يوم يصير في السجن، والمحارب أبداً حتى تعرف توبته ونزوعه ويخلى سبيله. محمد: وليس لحبسه وقت كما ليس لضربه وقت، وتكون النفقة في حملهما وحبسهما وكرائهما على أنفسهما من أموالهما، فإن لم يكن لهما شيء ففي مال المسلمين، وقاله كله أصبغ. قال مالك: وسمعت (أن الرسول ﷺ نفى المخنثين)، ولا أرى نفيهم إلا حسناً. م: وإنما ينفى المخنثون إلى الموضع القريب ولا يحبسون ويخلون اليوم بعد الأيام للمسألة والمعاش. قال ابن حبيب: (كان في عهد النبي ﵇ مخنثان فنفاهما

стр. 8686

إلى عير جبل بالمدينة). قلت لمحمد: فقاتل العمد الذي يجب عليه ضرب مائة وحبس عام؟ قال: يحبس في موضعه ولا نفي عليه ولا على القاذف، ولا على أحد غير من سميت ذلك، وإنما ينفى الرجال الأحرار وأما العبيد والنساء الأحرار والإماء فلا نفي عليهم؛ لما جاء عن النبي ﷺ (ألا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرمٍ منها)، والضيعة تصيبها. وأما العبد فذلك ضرر على سيده.

стр. 8687

قال غيره: وإنما ينفى ذو القرار ولا قرار للعبيد. [١٧ - فصل: في ذكر آثار عن الخليفتين في النفي] قيل لمحمد: فقد جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه جلد امرأة في الزنى وغربها إلى البصرة". قال: فقد "جلد أبو بكر الصديق ﵁ المرأة والرجل البكرين في الزنى، وغرب الرجل" ولم يغرب المرأة فيما بلغنا. وروى ابن وهب عن نافع عن عبد الله بن عمر: "أن رجلاً أتى إلى أبي بكر الصديق ﵁ فأخبره عن أخته بعض الخبر، فأعرض عنه أبو بكرٍ وكره ما قال، ثم قال: أدع لي عمر، فدعاه له، فقال: انظر ما يقول هذا؟، فقال له عمر ﵁: قم لا أقام الله رجليك، فسأله؟ فأخبره: أن أخته أحدثت برجلٍ كان يدخل عليهم، ويضيف بهم، فقال له عمر: ما اتقيت الله ولا حل لك هذا، وما كان لك أن تكشف

стр. 8688

ستراً ستره الله ، قال: فدعي الرجل فسئل فاعترف، فجلده أبو بكر ﵁ ونفاه، وجلد المرأة ولا أعلم أنه نفاها، قال: ثم تزوجها الرجل فرأيت لهما أولاداً. قلت لمحمد: فما يرد به ما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ فيما كنت حدثتنا به عن أصحاب مالك: أنهم أخبروك عن مالك عن نافع "أن عبداً كان يقوم على رقيق الخمس وأنه استكره جاريةً من ذلك الرقيق فوقع بها فجلده عمر ونفاه ولم يجلد الوليدة؛ لأنه استكرهها؟ " قال: قد جاء عن النبي ﷺ ، وعن عمر ﵁ ما يدل على خلافه، أخبرنا أصحاب مالك عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة، وعن زيد بن

стр. 8689

خالد الجهني أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ فقال: (إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها ثم قال في الثالثة أو الرابعة: ثم بيعوها ولو بضفيرٍ)، والضفير: الحبل، فقد قال النبي ﷺ : (إن زنت فاجلدوها). قال ذلك مراراً وأسقط النفي ولم يذكره في ذلك كله. وحديث لعمر بن الخطاب ﵁ أخبرنا أصحاب مالك عنه عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسارٍ أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: "أمرني عمر بن الخطاب ﵁ بجلد ولائد من ولائد الأمارة خمسين خمسين في الزنا". قال مالك: ولم أسمع في ذلك بنفي، وعليه أدركت أهل العلم ببلدنا ألا نفي على العبيد إذا زنوا، وذلك أحب ما سمعت إلي. قال غيره: إنما نفى عمر هذا العبد؛ لأنه لم يكن عبداً لرجل بعينه فيقع

стр. 8690

بنفيه الضرر على سيده، وإنما كان موقوفاً لخدمة المسلمين مع غيره من العبيد فلذلك نفاه، وولائد الأمارة خدم قد رتبهن عمر يضعن الطعام لأصحاب النبي ﷺ ثم يطعمهم إياه. قال: وحديث عبد الله بن عياش: "أمرنا عمر بن الخطاب في فتية من قريشٍ فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا". قال عيسى بن دينار: هم الذين جلدوهم وكانوا مع ذلك طائفة، لقوله : ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. [١٨ - فصل: الدليل على عدم نفي النساء] قال مالك: ولا أرى على النساء تغريباً للحديث الذي جاء عن النبي ﷺ : (لا تسافر المرأة إلا ومعها دو محرمٍ منها)، والضيعة تصيبها. قال غيره: ولو كلف وليها السفر معها لكان في ذلك المشقة على الولي؛ ولأنها لو غربت وحدها كان ذلك سبباً لإتيانها الفاحشة.

стр. 8691

الباب [الخامس] جامع مسائل من القذف [١٩ - فصل: القيام بالقذف بعد موت المقذوف أو طول الزمان] قال ابن القاسم: ومن خاصم في قذف فمات قبل إيقاع البينة فلورثته القيام بذلك، ويحد لهم القاذف إن أتوا ببينة، وإن لم يقم المقذوف بقذفه حتى مضت سنة أو أقل أو أكثر، ولم يسمع منه عفو ثم مات فقام بذلك وارثه، فإن لم يمض من طول الزمان ما يعد به المقذوف تاركاً فلورثته القيام، فإن مضى من طول الزمان ما يرى أنه ترك فلا قيام لهم، فأما لو قام المقذوف نفسه بعد طول الزمان لحلف بالله ما كان تاركاً لذلك، ولا كان وقوفه إلا على أن يقوم بحقه إن بدى له بخلاف ورثته. [٢٠ - فصل: قيام ورثة ولي الدم مقامه بعد موته] وقد سئل مالك: عن رجل قتل وله أم وعصبة فماتت الأم؟ فقال مالك: ورثتها مكانها إن أحبوا أن يقتلوا قتلوا، وأن لا عفو للعصبة دونهم، كما لو كانت الأم باقية.

стр. 8692

[٢١ - فصل: من قذف محدوداً في زنى] قال مالك: ومن افترى على رجل مجلود في زنى، أو مرجوم في زنى، فلا حد عليه. قال: ومن قال لرجل: يا ابن الزانية، وقال: أردت جدة من جداته لأمه؛ فإن كانت جدته لأمه قد عرفت بذلك، حلف أنه ما أراد غيرها ولا حد عليه، وعليه العقوبة. قيل: فهل ينكل في قذفه هؤلاء الزانة؟ قال: إذا آذى مسلماً نكل.

стр. 8693

الباب [السادس] فيمن رجع من البينة على زنى أو غيره، أو وجد مسخوطاً، أو كان ممن لا تجوز شهادته في الزنى، أو شهد على مجبوب، وخطأ الإمام، وغيبة الشهود وعماهم قال ابن القاسم: وإذا شهد أربعة على رجل بالزنى فرجع أحدهم قبل إقامة الحد، أو وجد عبداً أو مسخوط اً أو من لا تجوز شهادته؛ فإنهم يحدون كلهم حد الفرية، ولا حد على المشهود عليه. م: لأنه لما سقط واحد منهم لم تتم شهادتهم، وصاروا قذفة، فوجب حدهم، كالذين شهدوا على المغيرة. وإن رجع شهود الزنى بعد الرجم حدوا حد الفرية، وكانت الدية في أموالهم. قيل لابن المواز: فإن قالوا: تعمدنا الشهادة عليه بالزور حتى قتل بها،

стр. 8694

هل يقتلون؟ قال: لا قتل عليهم؛ لأنهم ليس هم القاتلون، ورواه أصبغ عن ابن القاسم، وقاله ابن عبد الحكم، وغيره. وكذلك إن قالوا: تعمدنا الشهادة عليه في قطع أو قصاص، لم يقتص منهم، وعليهم غرم دية اليد والنفس، وقاله أصبغ. م: وقال الأبهري: روى ابن وهب عن جرير بن حازم عن الحسن وإبراهيم "أنهم إذا قالوا: تعمدنا الزور ليقتل، قتلوا به جميعاً،

стр. 8695

وإن قالوا: شبه علينا فلا قتل عليهم، وعليهم الدية في أموالهم". قال في المدونة: وإن رجع واحد بعد قيام الحد جلد الراجع وحده دون الثلاثة، وإن كان رجماً؛ غرم الراجع وحده ربع الدية. قال ابن القاسم: وإن علم بعد الرجم أو الحد أن أحدهم عبد، يريد: أو نصراني أو أعمى أو ولد زنى؛ حد الشهود أجمع، يحد النصراني والأحرار ثمانون والعبد أربعون، وإن وجد أحدهم مسخوطاً لم يحد واحد منهم؛ لأن شهادتهم قد تمت باجتهاد الإمام في عدالتهم، وقد يعدل المسخوط ويسخط العدل، ولم تتم في العبد وشبهه، ويصير ذلك من خطأ الإمام، وإن لم يعلم الشهود كانت الدية في الرجم على عاقلة الإمام، فإن علموا فذلك على الشهود في أموالهم ولا شيء على العبد في الوجهين، وما اخطأ به الإمام من حد هو لله فبلغ ثلث الدية فأكثر فعلى عاقلته، وما كان دون الثلث ففي ماله

стр. 8696

خاصة. ولا تجوز شهادة الأعمى في الزنى، ويحد. قال: وإذا حكم القاضي بشاهدين في مال ثم تبين أن أحدهما عبد، أو ممن لا تجوز شهادته، حلف الطالب مع شهادة الباقي، ونفذ الحكم، فإن نكل حلف المطلوب، واسترجع المال. وإن شهدا عليه بقطع يد رجل عمداً، فاقتص منه، ثم تبين أن أحدهما عبد، أو ممن لا تجوز شهادته، لم يكن على متولي القطع شيء، وهذا من خطأ الإمام. [٢٢ - فصل: في شهادة أربعة على امرأة بالزنى أحدهم زوجها] قال ابن المواز: وإن شهد أربعة على امرأة بالزنى فلم ترجم حتى ظهر أن أحدهم زوجها، جلد الثلاثة، ولاعن الزوج، فإن لم يلتعن؛ جلد الحد معهم. الأبهري: إنما قال ذلك؛ لأنهم صاروا قذفة؛ لسقوط شهادة الزوج، وإنما سقطت شهادة الزوج؛ لأنه خصم لها في ذلك، ويلاعن؛ لأن به حاجة إلى رفع نسب ولد ليس منه. قال ابن القاسم: وإن لم يعلم بذلك حتى رجمت ثم علم به، قيل له لاعن، فإن التعن لم يحد، وإن نكل حد، ولم يكن على الثلاثة حد، لاعن

стр. 8697

الزوج أو لم يلاعن، ويكون له الميراث منها، لاعن أو لم يلاعن. قال أصبغ: إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها، وهو يعلم أن شهادته لا تجوز، فلا يرث، ويكون عليه الحد، والقول قوله إن قال: لم أتعمد وشهدت بحق. م: وإنما لم يحد الثلاثة لاعن الزوج أو لم يلاعن؛ لأن الشهادة قد تمت ورجمت، وإنما الزوج كالمسخوط؛ لأنه خصم، وكما لو رجع واحد من الأربعة بعد الرجم أنه لا حد على الثلاثة. وقال ابن حبيب عن أصبغ: إن الزوج إن لاعن بعد الرجم سقط الحد عن الشهود، وإن لم يلتعن حد هو وهم. والأول أبين لما قدمنا، ولا يكون أسوأ حالاً من الراجع. محمد وقال ابن القاسم: ولا يكون على الزوج من ديتها شيء، ولا على الشهود، ولا على الإمام؛ لأن ذلك ليس بخطأ صراح، وهو مما يختلف فيه الحكم وليس كالخطأ بإجازة شهادة العبد والنصراني، وقاله أصبغ، وأعجبه ما خلا الميراث، فإنه توقف عنه، ورأى أن لا ميراث له؛ لأن فيه تهمة القتل العمد، وقد جاءت السنة: (ألا يرث من قتل عمداً من ديةٍ ولا

стр. 8698

مالٍ). قال محمد: وأخبرت عن أشهب أنه قيل لمالك: أن ابن شهاب حدث "أن عثمان بن عفان ﵁ أتاه رجلٌ من البادية بثلاثة شهودٍ وهو رابعهم يشهدون أنهم وجدوا غلاماً مع امرأته يزني بها، فجلد عثمان الثلاثة، ولاعن بين الزوج وامرأته"، فقال مالك: هو الصواب والذي عليه رأيي. [٢٣ - فصل: من قذف امرأة رماها زوجها بالزنى] قال محمد: وإن قذفها رجل بعد ما رماها به زوجها فليضرب قاذفها الحد، ولا ينتظر به أن يلاعن الزوج. قيل: فإن كان قذفه إياها بعد لعان الزوج وقبل لعانها؟. قال: قد اختلف فيه قول ابن القاسم وأشهب:

стр. 8699

فقال أشهب: يحد قاذفها ولا ينتظر به التعانها. وقال ابن القاسم: بل أؤخره حتى تلتعن هي فأحده، أو تنكل فلا أحده، وكذلك لو ماتت قبل أن تنكل، وقبل تلتعن فلا حد على قاذفها بعد لعان الزوج؛ لأن لعان الزوج أربع شهادات. قال محمد: يجب عليها بذلك الرجم إن لم تدفع ذلك باللعان، قال: وكذلك لو قذفها قاذف بعد موتها ولم تكن التعنت لم يكن على قاذفها حد؛ لأن لعان الزوج أوجب ذلك عليها حين لم تخرج منه قبل موتها. [٢٤ - فصل: في الشهادة بالزنى على مجبوب] قال في المدونة: وإذا شهد أربعة على رجل بالزنى فرجمه الإمام ثم أصابوه مجبوباً؛ لم يحد الشهود، إذ لا يحد من قال لمجبوب: يا زان، وعليهم الدية في

стр. 8700

أموالهم، مع وجيع الأدب وطول السجن. محمد وقال أشهب: بل على عاقلة الإمام، وعليهم الأدب وطول السجن إلا أن يقولوا: رأينا يزني قبل جبابه، فتجوز شهادتهم؛ ولا حد عليهم على كل حال. [٢٥ - فصل: في تزكية الشهود بعد غيبتهم وعماهم ونحوه] قال في المدونة: وإذا شهدت بينة على الحدود فماتوا، أو غابوا، أو جنوا، أو عموا، أو خرسوا، ثم زكوا بعد ذلك؛ فليقم الإمام الحد؛ إذا كان قد استقصى شهادتهم وكذلك الحقوق.

стр. 8701

الباب [السابع] فيمن يتولى إقامة الحد، وما يصنع بالمحدود، وصفة الحد [٢٦ - فصل: من يتولى إقامة الحد] قال ابن القاسم: ولم يكن مالك يعرف أن البينة تبدأ في الرجم ثم الإمام ثم الناس، ولا أن الإقرار أو الحمل يبدأ الإمام ثم الناس. قال: وليأمر الإمام في ذلك كله كسائر الحدود. قال الأبهري: وإنما قال ذلك؛ لأن النبي ﷺ لم يباشر حد ماعز ولا غيره بنفسه، وإنما أمر بذلك غيره. قال محمد: وقد أقامت الأئمة الحدود في القذف، وقطعوا في السرقة، وجلدوا البكر في الزنا مائة، والمفتري ثمانين، ولم يعلم أن أحداً من الأئمة ولي شيئاً من ذلك بنفسه، ولا لزم ذلك أحد من الشهود خاصة، وإنما الرجم حد من الحدود يأمر به الإمام كما يأمر بغيره، فيرمي بالحجارة التي يرمي بمثلها، وأما بالصخور العظام فلا.

стр. 8702

قال مالك: ولا يرفع عنه بالرمي حتى يأتي على نفسه، والمرأة في ذلك كالرجل. م وإنما قال ذلك؛ لأن الزاني المحصن قتله بالرجم، كذلك فعل أصحاب النبي ﷺ ورضي عنهم أجمعين بماعزٍ والغامدية رجا حتى ماتا. [٢٧ - فصل فيما يصنع بالمحدود] ومن المدونة قال مالك: ولا يربط المرجوم، ولا يحفر له، وكذلك المرأة، وفي الحديث: (فرأيت الرجل يحني على المرأة)، فلو كان في حفرةٍ ما حني عليها. م: قوله: يحني: أي يتطأطأ عليها ليقيها من الحجارة. الأبهري: إنما قال لا يحفر للمرجوم لأن النبي ﷺ لم يأمر بالحفر لماعز بن مالكٍ: ألا ترى أنه قيل في الحديث: (فلما أذلقته الحجارة حضر)، ومعناه: عدا، فلو كان في الحفرة ما

стр. 8703

قدر أن يعدو؛ ولأن الرجم يجب أن يكون على جملة البدن، فإذا حفر له غاب شيء من بدنه عن الرجم. [٢٨ - فصل في كون جنازة المحدود كسائر المسلمين] ويغسل المرجوم، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن، ولا يصلى عليه الإمام. م: تأديبا لغيره. الأبهري: وإنما قال ذلك؛ لأنه كذلك فُعِلَ بماعز، غسل وصلى عليه؛ لأن حكمه حكم المسلمين في كل شيء، من المواريث وغيرها، وكذلك غسله والصلاة عليه، وقد قال النبي ﷺ في ماعز: (لقد تاب توبة لو قسمت على أهل الأرض كفتهم)، أو هذا معناه. وقوله: والمرأة في ذلك كالرجل؛ لأنه لا فرق بين الرجل والمرة في هذا بين أهل العلم.

стр. 8704

[٢٩ - فصل في هيئة جلد الحد وتجريد الرجل] ومن المدونة قال مالك: ويضرب المحدود في الزنى، والقذف، والخمر، على ظهره ويجرد الرجل في الحدود، والنكال، ويكشف ظهره بغير ثوب، ويُقعد ولا يُقام ولا يمد. قال محمد: قال مالك: وتترك له يداه، ولا يمد في الحِبَالِ، وقد قال على بن أبي طالب ﵁ للذي يجلد: "اضْرِبْ، وَيَدعُ لَهُ يَدَاهُ يَتَّقِي بِهِمَا".

стр. 8705

وتُقعد المرأة، ولا تُجرَّد مما لا يقيها الضرب، وإن جعلت على ظهرها ما يقيها الضرب من لِبَدٍ ونحوه نُزِع، وبلغ مالكا أن بعض الأئمة أقعد امرأة للجلد في قُفَّةٍ فأعجبه ذلك. [٣٠ - فصل في صفه الحد] قال: وصفة الجلد في الزنى، والشرب، والفرية، والتعزيز، واحد؛ ضربا بين الضربين، ليس بالمبرح ولا بالخفيف، ولم يجد مالكا ضم الضارب يده إلى جنبه، ولا يجزئ في الحدود بقضيب، ولا بشراك ولا دِرة، ولكن السوط، وإنما كانت دِرَةُ عمر للأدب، فإذا وقعت الحدود قرب السوط. [٣١ - فصل: أمر الإمام بإقامة الحد] وإذا دعاك إمام عادل عارف بالسنة؛ إلى قطع يد رجل أو رجله في سرقة،

стр. 8706

أو إلى قطع أو قتل في حرابة، أو إلى رجم في زنى، وأنت لا تعلم صحة ما قضى به إلا قوله؛ فعليك طاعته، وأما الجائر فلا، إلا أن يعلم صحة ما أنفذ من الحد، وعدالة البينة، فعليك طاعته؛ لئلا تضيع الحدود، "وقد أقام علي بن أبى طالب ﵁ حداً أمره بإقامته عمر بن الخطاب ﵁"، قال عبد الله بن عياش أمرنا عمر بن الخطاب في فتية من قريش نجلد ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين".

стр. 8707

الباب [الثامن] في زنى الصغير، والمجنون، ومن زنى بنائمة، أو مجنونة، أو مغصوبة، أو ذمية، أو مرهونة، وهل يعذر بالجهالة؟، وكيف إن ادعى النكاح؟، ومن اشترى حرة فوطئها [٣٢ - فصل: حد البلوغ في الرجال والنساء والدليل عليه] قال الرسول ﷺ : (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى ينتبه). قال الأبهري: وحدُّ البلوغ في الرجال: الاحتلام أو الإنبات، وفي النساء الاحتلام أو الحيض أو الإنبات أو الحمل، وقاله مالك. [٣٣ - فصل: في زنى الكبير بالصغيرة وزنى الكبيرة بالصغير] ومن المدونة قال مالك: ومن زنى بصغيرة يوطأ مثلها ولم حض فعليه الحد. م: لأنه ينال منها من اللذة ما ينال من الكبيرة، ولا حد على الصغيرة، لعدم

стр. 8708

اللذة، ورفوع القلم عنها. قال ابن المواز: ولا صداق لها؛ لأنه إنما زنا بها برضاها، ولو لزمه في ذلك صداق لزمه في الأمة والبكر إذا طاوعتاه. قال مالك: وإن زنت امرأة بصبي مثله يجامع إلا أنه لم يحتلم فلا حد على واحد منهما؛ لعدم اللذة لجماعه وإنما ذكره كالإصبع. م: وإن كان الصبي مراهقا ممن يلتذ بوطئه وتنزل المرأة لجماعه فينبغي أن يكون عليها الحد؛ لأنها نالت منه ما تنال من الكبير، وكوطء الكبير للصغيرة، ولم أره لغيري. [٣٤ - فصل: الزنى بالمجنون والمجنونة والنائمة] قال مالك: وإن زنت بمجنون فعليها الحد؛ لأنه بالغ تلتذ به كالعاقل، ولا حد عليه هو لرفع القلم عنه، وعدم الالتذاذ له. قال: ويحد قاذف المجنون. وإن زنى رجل عاقل بمجنونة؛ فعليه الحد، والصداق؛ لأنه نال منها ما ينال من العاقلة، ولا حد عليها لرفع القلم عنها، وعدم اللذة لها، وكذلك إن أتى نائمة فعليه الحد، والصَّداق، والعلة واحدة.

стр. 8709

قال محمد: وهما كالمكرهة. [٣٥ - فصل: فيمن أتى امرأة ميتة أو بهيمة أو مغتصبة] وأما من أتى ميتة فعليه الحد ولا صداق عليه. محمد: كما لو قطع لها عضو لم يلزمه أرش. ومن أتى بهيمة لم يحد، وعوقب، وقول [ابن] عمر ﵁ "لو وجدت من أتى بهيمة لقتلته". فعلى وجه التغليظ. وكذلك إن غصب امرأة نفسها فعليه الحد والصداق، ولا شيء على المرأة؛ لأنها مكرهة، وقال النبي ﷺ : (حمل عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).

стр. 8710

الأبهري: وإنما جعل عليه الحد والصداق؛ لأن الحد حق لله ،

стр. 8711

والصداق حق لآدمي، فلا يسقط أحدهما الآخر، كالدية والكفارة في قتل الخطأ؛ لأن الكفارة حق لله ، والدية حق لآدمي، وكذلك قيمة الصيد إذا قتله محرم لرجل فعليه قيمته للرجل، وجزاؤه للمساكين، فكذلك الصداق والحد في المغتصبة. [٣٦ فصل: في زنى المسلم بالذمية] قال مالك: وإن ونى مسلم بذمية حُدَّ وردت إلى أهل دينها، فإن شاءوا رجمها لم أمنعهم. الأبهري: إنما قال: يحد المسلم؛ لأن الله حرَّم الزنى على المؤمنين، فا تبالي ما كانت المزني بها، وإنما لم تحد هي؛ لأن الحد تطهير للمسلمين، والكافر لا يطهره الحد. فإن قيل: فقد (رجم النبي ﷺ يهوديين زنيا)؟. قيل له: إنما أقام النبي ﷺ عليهما التوراة؛ لأنه قال: (ما حد الزاني المحصن فيكم)؟. فقالوا: الجلد، فكذبهم عبد الله بن سلام وقال: في التوراة

стр. 8712

الرجم، فأقامه النبي ﷺ عليهم بما في التوراة. [٣٧ - فصل: في وطء الأمة المرهونة ونحوها وادعاء الجهل] ومن المدونة: قال: ومن وطئ أمة بيده رهناً وقال: ظننت أنها تحل لي، حُدَّ ولا يعذر بذلك، وكذلك إن كانت بيده وديعة أو عارية أو بإجارة، وكذلك العحم إذا ادعوا الجهالة، ولم يأخذ مالك بالحديث الذي قال: "زنيت بمرعوش بدرهمين"، ورأى أن يقام الحد في هذا.

стр. 8713

م: وأراه إنما ذلك في أول الإسلام وأما اليوم فقد علم الناس أن الزنى حرام، والمرهونة لا تحل؛ فلذلك لم يعذرهم مالك رحمة الله عليه. قال ابن حبيب: وذهب أصبغ إلى الأخذ بحديث مرعوش، وأن يدرأ الحد عن من جهل الزنى ممن يرى أنه يجهله، مثل السبي وغيرهم. [٣٧ - فصل: فيمن وجد مع امرأة فادعت أنه زنى بها وادعى هو نكاحها] قال مالك: وإذا قالت امرأة: زنيت مع هذا الرجل، وقال الرجل: هي زوجتي وقد وطئتها، أو وجد في بيت فأقر لها بالوطء، وادعيا النكاح، فإن لم يأتيا ببينة حدا. م: لأن من سنة النكاح الإظهار والإعلان كما قال الني ﷺ (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغِربال)، يعني

стр. 8714

الدف، فإذا ادعيا ما لا يعرف ولم يسمع لم يقبل قولهما؛ لأنهما يريدان إسقاط حد قد وجب. محمد وقال أشهب في التي أقرت أنها زنت مع هذا الرجل، وقال هو: تزوجتها، وأقر بالوطء: أنه لا حد على الرجل؛ لأنه إنما قال: وطئتها بنكاح، وتحد هي؛ لأنها أقرت بالزنا لأنها تقذف، وقال: وهي بخلاف من أخذ من امرأة ثم ادعى نكاحها؛ لأنه قد أخذ فهو يدفع عن نفسه، فلا يصدق. وقال ابن القاسم: هما سواء يحدان. [٣٨ - فصل فيمن اشترى حرة ووطئها] ومن المدونة: ومن اشترى حرة وهو يعلم أنها حرة فأقر أنه

стр. 8715

وطئها حُدَّ، لأن الحر لا يصح فيه ملك يمين فقد وطأ من ليست له بزوجة ولا بملك يمين، فعليه الحد. قال ابن القاسم: ولا تحد هي إن أقرت له بالملك، يريد: وإن كانت تعلم أنها حرة؛ لأنه لا ينفعها دعواها الحرية، إذ لا بينة لها تقوم بهم. وقال الأبهري: تحد هي إذا علمت بأنها حرة؛ يريد: لأنه كان الواجب عليها أن تمنعه من نفسها، وتدعي الحرية فلعله يصدقها، ويكف عنها، وإن لم يصدقها وأكرهها على الوطء؛ فلا حد عليها بإجماع، والله أعلم.

стр. 8716

الباب [التاسع] بقية القول في الشهادة على الزنى، والشهادة على الشهادة، ومسائل من الشهادات وقد تقدم: أن وجه الشهادة في الزنى؛ أن يأتي الأربعة شهداء في وقت واحد، فيشهدون على وطء واحد، في موضع واحد، بصفة واحدة، بهذا تتم الشهادة. ويسألهم الإمام كيف رأوه؟، فإن وصف الثلاثة الزنا وقال الرابع: رأيته بين فخذيها، حد الثلاثة، وعوقب الرابع، و "كذلك فعل عمر بن الخطاب ﵁ في الذين شهدوا على المغيرة". وقال في كتاب محمد: يحد الثلاثة، ولا شيء على الرابع. قال محمد: ولو شهد اثنان: أنه زنى بها؛ كالمرود في المكحلة، وشهد اثنان: على الخلوة والنفس العالي والملاصقة؛ فليحد الشاهدان على الرؤية، ويعاقب الرجل والمرأة بشهادة الذين شهدوا على الخلوة والنفس. قال أشهب: مئة جلدة ونحوها، ولا شيء على الشاهدين بخلاف شهادة الواحد على الخلوة.

стр. 8717

قال محمد: ولو شهد اثنان: أنه زنى بها، وشهد اثنان: أنه غلبها على نفسها؛ حد الأربعة، ولا حد على الرجل والمرأة ولا أدب. م: والفرق بينهما وبين الأولى: أن الأربعة في هذه أثبتوا على الرجل الزنى، واختلفوا في صفته؛ فوجب حدهم، وفي الثانية: لم يقل إلا اثنان أنه زنى بها، وإنما شهدوا على الخلوة والملاصقة، فقبلت شهادتهم عليه، ووجب أدبه. [٣٩ - فصل في قيام الشهود بالزاني وحضورهم حين الشهادة] قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: إذا شهد بالزنى أربعة جازت شهادتهم، وإن كانوا هم القائمين بذلك، وجاءوا مجتمعين أو مفترقين إذا كان افتراقهم قريبا بعضهم من بعض. وقال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية: في أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فتعلقوا به وأتوا به السلطان فشهدوا عليه، فلا تجوز شهادتهم عليه، وأراهم قذفة، وروى عنه خلافه. محمد: قال أشهب فيمن قذف رجلا بالزنى، وقال: أنا أقيم عليه أربعة، فأتي بواحد، وقال: هذا آخر في المسجد، وهذا آخر في القيسارية،

стр. 8718

وآخر في السوق، فذكر أمكنة قريبة، وأتى بهم من ساعته؛ قال: كان ينبغي للإمام أن لا ينتظره، ويحده ومن شهد معه إذا لم تكن متواترة، فأما إذا تمت الشهادة قبل إسقاطها بجهالة من الإمام فهي جائزة. قال: وكذلك لو أتى بشاهدين اليوم أو بواحد، ولم يضرب حتى أتى بآخر بعد ذلك ثم بآخر حتى أتم أربعة متفرقين؛ فإنه تقبل شهادتهم؛ يحد المشهود عليه. قال محمد:- ونحوه في المدونة- وإن جاء رجل إلى الإمام على وجه الشهادة فقال: أشهد على فلان انه زنا فليحد، إلا أن يأتي بأربعة سواه، فإن ذكر أنهم حضور أو قريبة غيبتهم ترك، وتوثق منه، وكلف أن يبعث فيهم، وإن ادعا بينة بعيدة حد، ثم إن جاء بهم سقطت عنه جرحة الحد، وأقيم على المشهود عليه حد الزنى. [٤٠ - فصل في الشهادة على الشهادة في الزنى] قال مالك: وتجوز الشهادة على الشهادة في الزنى، مثل أن يشهد أربعة على شهادة أربعة، او اثنان على شهادة اثنين، واثنان على شهادة اثنين

стр. 8719

آخرين، فتتم الشهادة .. ولو شهد اثنان أو ثلاثة على شهادة أربعة؛ لم يجز ذلك، ويحدوا إلى أن يقيموا أربعة سواهم على شهادة أربعة أشهدوهم فلا يحدوا، ويحد الزاني أو يرجم. وكذلك لو شهد ثلاثة على شهادة ثلاثة، وواحد على شهادة واحد؛ لم تتم الشهادة ويحدوا إلى أن يشهد على الرابع اثنان. قال ابن القاسم: ولا تتم الشهادة حتى يكون الشهود عند الحاكم أربعة، ثم يؤخذ عدد الشهود على الرؤية أربعة، مثل أن يشهد اثنان على رؤية أنفسهما، واثنان على شهادة اثنين، أو يشهد واحد على رؤية نفسه، وثلاثة على شهادة ثلاثة، فتجوز الشهادة؛ لأنها تمت أربعة من كلا الفريقين، وأما لو شهد شاهد على رؤية نفسه، وشاهدان على شهادة ثلاثة على رؤية أنفسهم مع الرابع لم تجز الشهادة، ويحد الشاهد على رؤية نفسه، ولا شيء على الشاهدين إذا لم يكن في شهادتهما أنه زانٍ، وإنما شهدوا على شهادة غيرهم أن فلانا رأيناه يزني، وفلانا معنا، يعنون الذي شهد على رؤية نفسه، ويحد الثلاثة إذا قدموا إلا أن يتأخر ضرب الأول حتى يتقدم الثلاثة؛ فتجوز شهادتهم،

стр. 8720

ويحد المشهود عليه. وقال ابن حبيب عن مطرف عن مالك: لا يجوز من الشهادة على الشهادة في الزنى إلا أن يشهد على كل واحد من الأربعة أربعة، ولا تجوز أربعة على أربعة، وإن كانوا كلهم قد سمعوا من الأربعة، إلّا ستة عشر شاهدا. قال: ولو حضر ثلاثة على رؤية أنفسهم وغاب الرابع أو مات فلا تقوم شهادته إلا بأربعة ينقلون عنه، وإن احتاج الإمام إلى تعديلهم فلا يقبل إلا أربعة يعدلون كل واحد. وقال ابن الماجشون، وابن القاسم، وجميع أصحاب مالك: تجوز شهادة أربعة على شهادة أربعة إذا كانوا كلهم سمعوا من الأربعة، فإن تفرقوا جاز اثنان على كل واحد معهم حتى يصيروا ثمانية، ويجوز في تعديلهم ما يجوز في تعديل غيرهم، اثنان على كل واحد، وأربعة عليهم أجمعين. م: وهذا كله خلاف المدونة. [٤١ - فصل فيمن قال لرجل: سمعت فلانا يشهد أنك زان] ومن قال لرجل: سمعت فلانا يشهد أنك زان، أو يقول لك
следующие страницы →