← Фикх малики

Фикх малики · id 18607

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Полный текст (9 651 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.

стр. 8821

الباب [الرابع عشر] في الشتم بما فيه النكال، أو يتعلق له فيه الحد روى ابن وهب أن علي بن أبي طالب، وابن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعراك بن مالك، وسليمان بن حبيب المحاربي،

стр. 8822

وابن قسيط، وابن شهاب، وغيرهم ﵃، أنهم قالوا: من قال لرجل: يا فاسق، يا كافر، يا خبيث، يا خنزير، يا شارب الخمر، يا محدود في الفرية، ولم يقل في الزنى؛ فلا حد عليه في شيء من ذلك، ولكن يعاقب بإذاية أخاه المسلم. قال في المدونة: ومن قال لرجل: يا فاجر، يا فاسق، أو قال له: يا بن الفاجرة، أو يا بن الفاسقة؛ فعليه في ذلك النكال. وإن قال له: يا فاجر بفلانة؛ ضرب الحد ثمانين، إلا أن يأتي ببينة على أمر صنعه بها على وجه الفجور، أو يدعي أمراً له فيه مخرج، مثل: أن يجحدها مالاً، فتقول له: لم تفجر بي وحدي، قد فجرت بفلانة قبلي، للأمر الذي كان بينهم، فليحلف أنه إنما أراد ذلك، ويصدق؛ فإن لم يكن على ما وصفت؛ فعليه الحد. قال سحنون: وقال أيضا في قوله يا فاجر بفلانة: أنه يحلف ما أراد قذفا، وإذا قال له: يا خبيث؛ حلف ما أراد القذف، ونُكل، فإن لم يحلف؛ لم

стр. 8823

يحد، ونُكل. ولو قال له: يا بن الخبيثة؛ حلف أنه ما أراد قذفا، فإن لم يحلف؛ لم يحد، وسجن حتى يحلف، فإن طال سجنه نُكل. وذكر ابن المواز عن ابن القاسم: أنه إذا نكل؛ سُجن في الوجهين، فإن طال سجنه؛ نُكل، وخلي. قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: فيمن قال لرجل: يا ولد الخبيث فإنه يحد، وإن قال له: يا بن الخبيثة؛ فليحلف ما أراد القذف، وأنه أراد خبثا في فعل، أو خلق ونُكل، فإن نكل عن اليمين سُجن حتى يحلف. وكذلك إن قال: يا بن الفاسقة أو الفاجرة؛ فإن طال سجنه، ولم يحلف؛ أوجع أدبا، وخلي. وقال ابن الماجشون في هذا كله: إذا نكل حد، وبه أقول. وقد تقدم أن من قال لرجل يا مخنث: أنه يحد، إلا أن يحلف أنه ما أراد قذفاً، ونكل، وهذا إذا كان في كلامه توضيع، أو لين، أو يعمل عمل النساء؛ فإن لم يكن في الرجل شيء من ذلك حد له، وكذلك في كتاب محمد، وابن حبيب عن ابن الماجشون عن مالك.

стр. 8824

قال ابن حبيب: ولم ير عمر بن عبد العزيز فيه الحد، إلا أنه جلد فيه جلدا أشد من الحد. قال في كتاب محمد: وكذلك إن قال له: يا مؤنث، وفي كلامه لين خلقة فيه، أو غيره مما يشبهه؛ فليحلف، ويؤدب. [٤٣ - فصل: اختلاف النكال باختلاف أقدار الناس] قال في المدونة: والنكال على قدر ما يرى الإمام، وحالات الناس في ذلك مختلفة؛ فالمعروف بالأذى يُبالغ في عقوبته، وأما ذو الفضل والمرؤة تقع منه الفلتة؛ فليعاقب في الشتم الفاحش عقوبة مثله، وإن كان شتما خفيفا فليتجافى عنه. ومن قال لرجل: يا شارب الخمر، أو يا خائن، أو يا آكل ربا، أو يا حمار، أو يا بن الحمار، أو يا ثور، أو يا خنزير؛ فعليه النكال.

стр. 8825

الباب [الخامس عشر] في التعريض [٤٣ - فصل: في التعريض والقذف الموجب للحد] قال ابن المواز: ومن السنة ألا يجب حد إلا في قذف مصرح، أو بنفي أحد من آبائه، أو ترعيض يرى أنه لزنى، وقاله مالك. وقد جلد عمر في التعريض، وقال: "حمى الله لا ترعى جوانبه". ومن قال لرجل: جامعت فلانة حراماً، أو وطئتها حراماً، أو حكى ذلك عن نفسه، فطالبته المرأة بذلك، فقال: لم أرد قذفا، وإنما أردت أني كنت وطئتك بنكاح فاسد؛ فإنه يحد، إلا أن يقيم البينة في الوجهين؛ أنه تقدم فيها نكاح فاسد منه، أو من الرجل المقذوف، إما تزوجها في عدتها، أو تزويجا حراما؛ ويحلف أنه ما أراد إلا ذلك؛ فيدرأ عنه الحد. وكذلك قوله لرجل: كنت وطئت أمك، وقال: أردت بنكاح؛ فإن أتى

стр. 8826

ببينة أنه تزوجها لم يحد، وإلا حد. وإذا قال لرجل: جامعت فلانة بين أفخاذها، أو في أعكانها؛ فهو تعريض بين، ويحد له، وقال أشهب: لا حد عليه في ذلك؛ لأنه صرح بما رماه به. ومن قال لرجل: ما أنا بزاني، أو قال: قد أخبرت أنك زاني؛ فإنه يحد، فإن أقام شاهدين على إقرار المقذوف بالزنى، فقال ابن القاسم، وعبد الملك: لا حد عليه. وقال أشهب: عليه الحد. [٤٤ - فصل: من أقر بعد القذف أو قال: أشهدني فلان] محمد: إن أقر بعد القذف؛ فلا حد على قاذفه، وإن كان القذف بعد رجوعه؛ فالحد على قاذفه. وإن قال له: أشهدني فلان أنك زان، حد إلا أن يقيم البينة على قول فلان. وكذلك إن قال: يقول لك فلان: يا زان، قال ذلك كله

стр. 8827

عند الإمام أو عند غيره. [٤٥ - فصل: في القذف في الفرج وغيره] ومن قال لرجل: زنى فرجك، أو يدك، أو رجلك؛ فعليه الحد، يريد: وذلك من التعريض في غير الفرج. محمد: وقال أشهب: يحد في قوله: زنى فرجك، ولا يحد في قوله: زنت يداك، أو رجلاك؛ وينكل. محمد: ومن قال لرجل في مشاتمة: إني لعفيف الفرج، أو ما يُطعن في فرجي؛ فعليه الحد، وقاله لي عبد الملك، قال: وكذلك لو قال: إنك لخبيث الفرج؛ فعليه الحد، وقاله غير واحد من العلماء. قلت: فإن قال له: إني لعفيف، قال: إن كان في مشاتمة؛ حلف ما أراد الفرج، وأدب، وهو في الرجل أخف منه في المرأة.

стр. 8828

[٤٦ - فصل: من قال لرجل: يا بن العفيفة، أو منزلة الركبان، أو ذات الراية] ابن وهب: وبلغني عن مالك فيمن قال لرجل: يا بن العفيفة؛ أنه يحلف أنه ما أراد القذف، ويعاقب. وقال أصبغ: إن قاله على وجه المشاتمة فعليه الحد. ابن حبيب: وقاله مطرف، وابن الماجشون. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال: يا بن منزلة الركبان؛ فإنه يحد؛ لأنه كان في الجاهلية إذا طلبت المرأة الفاحشة أنزلت الركبان، قال يحي بن سعيد: "جلد مروان في ذلك الحد". قال: ومن قال: يا بن ذات الراية؛ حد، وكان في الجاهلية على باب المرأة البغي راية، وقد "جلد عمرو بن العاص في ذلك".

стр. 8829

الباب [السادس عشر] جامع في النفي عن الآباء، وعن القبيلة قال الله سبحانه: ﴿ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. قال مالك: فمن نفى أحداً عن آبائه، أو قبيلته؛ فعليه الحد. [٤٧ - فصل: في نفي النسب أو قذف الأبوين] قال: ومن قال لرجل مسلم: لست لأبيك، وأبوه وأمه نصرانيان، أو كان أبوه عبدا مسلما؛ فإنه يحد؛ لأنه نفاه، ألا ترى أن بعض الصحابة رضوان الله عليهم آباؤهم مشركون، ولو قال ذلك لأحدهم؛ لحد. وكذلك إن قال: لست ابن فلان لجده، وجده كافر؛ لحد. قال في كتاب محمد: وكذلك إن قال له: يا ولد زنى، أو يا بن زنى، أو أنت للزنى، أو ولد زانية، أو لزانية، أو فرج زنى، فالحد في هذا كله وإن كانت أمه مملوكة، أو مشركة، وأبوه وجده كذلك بخلاف قوله: يا بن الزانية، وأمه مملوكة، أو ذمية.

стр. 8830

م: يريد وكذلك قوله: يا بن الزاني؛ لأن هذا قذف للأبوين، والأول نفي. قال ابن القاسم: وقوله: يا ولد الخبيث مثل قوله: يا ولد زنى؛ لأن مخرجه مخرج الزنى والنفي. [٤٨ - فصل: فيمن قطع نسب رجل بنفيه من أبيه أو جده] ومن المدونة: ولو قال لرجل من ولد عمر بن الخطاب ﵁ لست ابن الخطاب؛ فإنه يحد؛ لأنه قطع نسبه. وإن قال: ليس أبوك الكافر ابن أبيه؛ لم يحد حتى يقول لمسلم لست من ولد فلان. وكذلك لو قال لكافر: لست لأبيك، أو ليس أبوك فلاناً، أو يا ولد زنى، أو يا بن الزانية؛ فلا يحد، وإن كان للمقذوف ولد مسلم. وإن قال لرجل: لست ابن فلان لجده، وقال: أردت أنك لست ابنه لصلبه؛ لأن دونه لك أب؛ لم يصدق، وعليه الحد، كان جده مسلما، أو كافرا.

стр. 8831

محمد: قال أشهب: وهذا إذا كانت ولادة جده في الإسلام، ولم يكن محمولا، فإن كان محمولا لم يحد إن كان مولى. وكذلك لو نفاه من أبيه دنية، أو قال له: يا ولد زنى؛ لأن المحمولين لا تثبت أنسابهم، ولا يتوارثون بها، وإن كان من العرب؛ حد، وإن كان ولادة أبيه أو جده في الجاهلية، وولد المنفي في الإسلام، وإن كان محمولا مع أبيه لم يحد من نفاه. [٤٩ - فصل: فيمن نسب آخر إلى جده أو عمه أو خاله أو زوج أمه في مشاتمة أو غير مشاتمة] ومن المدونة: وإن قال له: أنت ابن فلان، فنسبه لجده لأبيه؛ لم يحد، لا في مشاتمة ولا غيرها. وكذلك لو نسبه إلى جده لأمه؛ لم يحد؛ لأنه كالأب، يحرم عليه ما نكح. وقال أشهب: يحد إن كان في مشاتمة. قال محمد: قول ابن القاسم أحب إلي، إلا أن يكون ثم ما يعرف به أنه

стр. 8832

أراد القذف، مثل أن يتهم الحر بأمه ونحوه، وإلا لم يحد، وقد ينسب إليه لشبهه به في خلق أو طبع، فيقال أنت ابن فلان، يريد: لشبهه به. ومن المدونة: ولو نسبه إلى عمه، أو خاله، أو زوج أمه؛ لحد. محمد: وقال أشهب: لا يحد إلا أن يقوله في مشاتمة. وقاله أصبغ، ومحمد. قال أصبغ: وقد سمى الله العم أباً بقوله تعالى: ﴿إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾. ومن المدونة: وكذلك إن نسبه إلى غير أبيه، أو جده، على سباب أو غير سباب، فعليه الحد. محمد: وقال أشهب: لا يحد لأنه قاله وهو يرى أنه كذلك إلا أن يقوله على السباب فيحد. وقال محمد: يحد إلا أن يقوله على وجه الخطأ أو الاختبار، وإن علم أنه تعمد ذلك؛ حد له، وإن أشكل، وادعى الخطأ؛ أحلف وترك.

стр. 8833

[٥٠ - فصل: في النفي عن القبيلة] ومن المدونة ومن قال لعربي: لست من بني فلان؛ للقبيلة التي هو منها؛ حد، ولو كان مولى لم يحد بعد أن يحلف أنه لم يرج نفيا؛ لأن من عرض بقطع نسب رجل كمن عرض بالحد. وكذلك إن قال لعربي: يا نبطي؛ فعليه الحد. وإن قال ذلك لرجل من الموالي؛ حلف أنه لم يرد نفيا، ونكل، فإن لم يحلف؛ لم يحد؛ ونكل. وإن قال لرجل من الموالي: لست من موالي بني فلان، وهو منهم؛ ضرب الحد؛ لأنه قطع نسبه. وكذلك إن قال له: لست من الموالي، وله أب معتق، أو قال له: لست من موالي بني فلان، وفلان قد أعتق أباه أو جده؛ فإنه يحد، وقال أشهب: لا يحد. ابن القاسم: وإن قال لرجل: لست مولى فلان، وفلان قد أعتقه.

стр. 8834

نفسه؛ لم يحد؛ لأنه لم ينفه من نسب. [٥١ - فصل: في نفي من أمه أم ولد، والنفي من الأم، ونفي العبيد] ومن قال لرجل: لست ابن فلان، وأمه أم ولد؛ ضُرب الحد. ومن قال لرجل: لست ابن فلانة لأمة؛ لم يحد؛ قاله مالك وأصحابه. ومن قال لعبده وأبواه حران مسلمان: لست لأبيك؛ ضرب سيده الحد. وكذلك إن قال له: يا بن الزانية، أو يا بن الزاني، ولو قال له: يا بن الزانيين؛ فإنما عليه حد واحد؛ كالحر في ذلك كله. وإن كان أبوا العبد قد ماتا ولا وارث لهما، أو لهما وارث؛ فإن للعبد أن يحد سيده في ذلك. وإن قال لعبده: لست لأبيك، وأبوه مسلم، وأمه كافرة أو أمة؛ فقد وقف فيها مالك. قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يحد؛ لأنه حمل أباه على غير أمه، فصار قاذفا لأبيه.

стр. 8835

م: يريد بقوله لأنه حمل أباه على غير أمه، يعني: أن أباه زنى بغير التي يزعم هذا أنها أمه، فهو ولد زنى لا يلحق بأبيه فقد رمى أباه بالزنى، والله أعلم. [٥٢ - فصل: في كون عفو المنفي المسلم عن نافيه متعلق بأبوية، ومن قال: لست لأبيك] م: قال بعض أصحابنا: وإذا نفى مسلما من أبيه فوجب حده، فأراد المنفي أن يعفو عن الذي نفاه، فإن كان أبواه عبدين، أو نصرانيين؛ كان ذلك له، ولم يكن لأبويه في ذلك متكلم، وإن كان أبواه حرين مسلمين؛ كان لأبويه أن يقوما بذلك على من نفى ولدهما ويحد لهما؛ لأنه قطع نسبه من أبيه، وزنى أمه. وكذلك إن كان أبوه حراً مسلماً، وأمه نصرانية، أو أمة؛ كان لأبيه أن يقوم

стр. 8836

بحده على من نفى ولده منه؛ لأنه حمل أباه على غير أمه، فصار قاذفا لأبيه. ولو كان أبوه عبداً، وأمه حرة مسلمة؛ كان لها أن تقوم بحدها على من قال لولدها: لست لأبيك، وإن كان ولدها قد عفى عنه؛ لأنه رماها بالزنى. م: وهذا كله على قول ابن القاسم فيمن قال لعبده: لست لأبيك وأبواه حران مسلمان. وذكر ابن المواز عن أشهب أنه قال: لا حد عليه؛ لأن الابن عبد، ولا حد في نفيه، ولم يقذف الأب الحر، ولم ينفه من نسبه، وكذلك رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون: لا حد عليه؛ إذ لا حد في نفي نسب العبد من أبيه؛ لأنه لا حرمة لأمه. [٥٣ - فصل: فيمن قال لرجل: يا بن السوداء، أو الأمة، أو البربرية، أو اليهودية] قال: وقال مطرف: من قال لرجل: يا بن السوداء، وأمه بيضاء، حد؛ لأنه حمل أباه على غير أمه، وجعله ابن زانية. ولو قال له: يا بن زينب السوداء، وأمه زينب، وهي بيضاء؛ لم يحد. وقال ابن الماجشون: ذلك سواء؛ ولا حد عليه في الوجهين.

стр. 8837

وقول مطرف أحب إلي. قال: وكذلك اختلفا إذا قال له: يا بن الأمة، أو يا بن البربرية، وأمه عربية. وقال ابن الماجشون: لا يحد؛ لأنه ليس في الأم نفي، وكأنه قال لأمه: أنت أَمَة، فلا شيء عليه. وقال مطرف: يحد، إلا أن يسميها باسمها. وكذلك في المختصر، وكتاب ابن المواز: أنه يحد؛ لأنه نفى أمه من أبيها. محمد: ولو قال له: لست ابن فلانة؛ لم يحد، وإن قال له: يا بن النصرانية، أو اليهودية، وهي مسلمة؛ لم يحد. ومن المدونة: ومن قال: إن فلاناً الميت ليس لأبيه؛ فلأبي الميت القيام بالحد لما نفي من نسب ولده. [٥٤ - فصل: فيمن نسب رجلا إلى غير قومه] ومن قال لعربي: لست من العرب، أو قال له: يا حبشي، أو يا فارسي، أو يا رومي؛ فعليه الحد. وإن قال لفارسي: يا رومي، أو يا حبشي، أو لبربري: يا فارسي، أو

стр. 8838

يا حبشي، أو نحو هذا لم يحد. وقد اختلف عن مالك في الذي يقول لبربري، أو لرومي: يا حبشي؛ أن عليه الحد، ولا حد عليه. وأنا أرى ألا حد عليه إلا أن يقول: يا بن الأسود، فإن لم يكن في آبائه أسود فعليه الحد، وأما إن نسبه إلى حبشي فيقول له: يا بن الحبشي، وهو بربري، فالحبشي، والرومي، في هذا سواء إذا كان بربرياً. م: وساء قال له يا حبشي، أو يا بن الحبشي، أو يا رومي، أو يا بن الرومي؛ فإنه لا يحد، وكذلك عنه في كتاب محمد. قال فيه: ويحلف أنه ما أراد نفيه، وينكل؛ فإن نكل؛ لم يحد، وينكل، وقال أشهب: يحد. ومن المدونة: وإن قال لفارسي، أو لبربري: يا عربي؛ فلا حد عليه. وإن قال لعربي: يا فارسي، أو لمصري: يا يماني، أو ليماني: يا مصري، أو لقيسي: يا كلبي، أو لرجل من كلب: يا تميمي؛ فعليه الحد؛ لأن

стр. 8839

العرب تنسب إلى آبائها، وهذا نفي لها من آبائها. وإما إن قال لقرشي: يا عربي؛ فلا حد عليه؛ لأن كل قبيلة من العرب يجمعها هذا الاسم. محمد: وكذلك إن قال لقرشي: يا مُضري؛ لم يحد بذلك؛ لأن قريشا من مُضر.

стр. 8840

الباب [السابع عشر] فيمن قذف ولده، أو ولد ولده، أو قال لزوجته، أو لأمته في ولدها منه: لم تلديه [٥٥ - فصل: فيمن قذف ولده أو ولد ولده] قال ابن القاسم: ومن قذف ولده، أو ولد ابنه، أو ولد ابنته؛ فقد استثقل مالك أن يحد لولده، وقال: ليس ذلك من البر. قال ابن القاسم: وأرى إن قام على حده أن يحد له، ويجوز في ذلك عفوه عند الإمام. وكذلك ولد الولد، ولا يقاد من أب، أو جد، في نفس، أو في جارحة، وتغلظ عليهم الدية، إلا في العمد البين، مثل: أن يضجعه فيذبحه، أو يشق جوفه. ومن قال له أبوه: يا بن الزانية، فله القيام بحد أمه إن كانت ميتة، وإن كانت حية؛ فلا قيام له بذلك إلا أن توكله. ومن قال لبنيه: ليسوا بولدي، فقام عليه اخوتهم لأمهم من رجل غيره، فطلبوا حد أمهم وقد ماتت؛ فإن حلف أنه لم يرد قذفا، وأنه أراد في قلة طاعتهم له؛ لم يحد، وإن نكل؛ حد، ولو كانت الأم حية كان القيام لها دون بنيها.

стр. 8841

[٥٦ - فصل: من قال لزوجته، أو أمته في ولدها منه: لم تلديه، ومن رأت رجلا فقالت: هو ابنها] ومن قال لامرأته في ولدها: أنك لم تلديه، وقالت: بلى قد ولدته؛ فإن كان مقرا به قبل ذلك فهو ولده ولا يلاعن فيه وليس بقاذف، وإن كان لم يقر به قط ولم يعلم بالحبل؛ فالولد ولده، إلا أن ينفيه بلعان؛ لأن من أقر بالوطء فالولد ولده، فإن نفاه التعن وإن نكل عن اللعان، لزمه الولد، ولم يحد، وكان كمن قال لرجل: لست لأمك؛ بأنه لا يحد ومن أقر بوطء أمته، ثم أتت بولد، فقال لها: لم تلديه، ولم يدع استبراء، وقالت الأمة: بلى، قد ولدته منك؛ فهي مصدقة، والولد به لاحق. وإذا نظرت امرأة إلى رجل فقالت: ابني، ومثله يولد لمثلها، وصدقها، لم يثبت نسبه منها؛ إذ ليس هاهنا أب يلحق به. [٥٧ - فصل: لا يقيم القاضي حد القذف بسماعه وحده أو بسماعه مع آخر ويرفع الأمر إلى قاضي آخر] وقد تقدم في كتاب الأقضية أن من قذف رجلا بين يدي القاضي وليس معه غيره؛ فلا يقيم عليه الحد، وإن شهد معه رجل غيره؛ فلا يحد هو أيضا وليرفع ذلك إلى من هو فوقه فيقيم عليه الحد، وكذلك إن رأى رجلا اغتصب رجلا مالا، ولم يره غيره؛ فليرفع ذلك إلى من فوقه؛ ويكون هو شاهدا.

стр. 8842

الباب [الثامن عشر] فيمن نفى رجلا من أبيه إلى غير جنسه، أو صفته، أو عمله [٥٨ - فصل: فيمن نسب رجلا من أبيه إلى غير صفته، أو نفى عنه صفته] قال ابن القاسم: ومن قال لرجل: يا بن الأقطع، أو المقعد، أو الأعمى، أو الأحمر، أو الأزرق، أو الأصهب، أو الآدم، أو الأسود؛ فإن لم يكن أحدا من آبائه كذلك؛ جلد الحد. محمد: كان عربياً أو مولى. قال مالك: وأما إن قال ذلك في نفسه: يا أعور، يا أقطع؛ فلا حد عليه، كان عربيا، أو مولى، حتى يقول: يا بن كذا، بخلاف القائل لعربي: يا حبشي، يا عبد، يا أعجمي، أو سماه بشيء من الأجناس؛ فهذا إن كان عربيا حد له.

стр. 8843

وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: من قال لعربي: يا يهودي؛ لم يحد، ولو قال له: يا بن اليهودي؛ حد. قال محمد: ولو سمى أباه باسمه لم يحد، وإن وصفه بصفة غير صفته، مثل أن يقول له: يا بن فلان الأقطع، أو الأسود، قال عبد الملك: وهو شاتم ويؤدب. [٥٩ - فصل: فيمن نسب أباً إلى غير عمله] قال في المدونة: وإن قال له: يا بن الحجام، أو يا بن الخياط؛ فإن كان من العرب ضُرب الحد، إلا أن يكون من آبائه أحد عمل ذلك العمل، فإن كان من الموالي رأيت أن يحلف بالله ما أراد أن يقطع نسبه؛ فلا يحد، وعليه التعزيز؛ لأن ذلك عمل الموالي. وروى ابن وهب عن مالك في موطأه: أن عليه الحد، كان من الموالي أو من العرب، إلا أن يكون في آبائه أحد من هو كذلك. وقال أشهب: هما سواء لا حد عليه، ويحلف ما أراد نفيا، وكأنه قال: أبوك الذي ولدك حجام، أو حائك، أو دباغ؛ فلا حد عليه، وإن كان

стр. 8844

عربيا. وروى ابن وهب "أن عمر بن عبد العزيز رفُع إليه في رجل قال لآخر: يا بن الحجام، وأبوه جزار، فلم ير عليه حداً، ولا رآه نفياً لنسبه". وقال ربيعة، ويحى بن سعيد: "عليه الحد"، وقاله ابن وهب، وابن كنانة. ومن المدونة: قال ابن القاسم: وسئل مالك عن من قال لرجل: يا بن المطوق- يعني الراية التي تجعل في الأعناق- وهو مولى؟، فقال: لا يحد، وكأني رأيته أن لو كان عربياً لجعل عليه الحد. [٦٠ - فصل: فيمن نفى رجلا من أبيه إلى غير جنسه] ومن قال لرجل أبيض: يا حبشي؛ فإن كان من العرب حد، وإن كان من غير العرب، فدعاه بغير اسم جنسه من البيض كلهم؛ فلا حد عليه، وإن قال له: يا بربري، وهو حبشي؛ لم يحد. ومن قال لرجل: يا أعور، يا مقعد، وهو صحيح، على وجه المشاتمة؛ فإنما عليه الأدب؛ لأن من آذى مسلما أدب. وإن قال لعربي: يا مولى، يا عبد؛ فعليه الحد. وإن قال لمولى: يا عبد؛ لم يحد.

стр. 8845

ومن قال لرجل: يا بُني، يا أبي؛ فلا شيء عليه. وإن قال له: يا يهودي، أو يا نصراني، أو يا مجوسي، ونحوه؛ نكل. ولم يحد مالك في النكال حدا، وذلك على قدر أذى القائل، وحال المقول له. وإن قال له: يا بن اليهودي، أو يا بن المجوسي، أو يا بن عابد وثن؛ حد، إلا أن يكون أحدا من آبائه كذلك؛ فينكل. ابن المواز: وقال أشهب: لا يحد إذا حلف أنه لم يرد نفيا. قالا: ولو قال له نفسه: يا يهودي، يا عابد وثن، لم يحد، وإن كان عربيا، وينكل. وروى الليث في هذا للنبي ﷺ : فيمن قاله لأنصاري: (أنه يجلد عشرين سوطاً). وقد تقدم أن من قال: جامعت فلانة بين أفخاذها، أو في أعكانها؛ أنه يحد؛ لأنه تعريض. ولو قال: جامعتها في دبرها؛ فإنه يحد لها، وإن ثبت على إقراره؛ حد للزنى.

стр. 8846

الباب [التاسع عشر] فيمن قذف مرتداً، أو ملاعنة، أو ولدها [٦٠ - فصل: فيمن قذف مرتدا] قال ابن القاسم: ومن قذف رجلا، ثم ارتد المقذوف، أو قذفه وهو مرتد؛ لم يحد قاذفه، ولو رجع إلى الإسلام؛ لم يحد له، كمن قذف رجلا بالزنى فلم يحد له حتى زنى المقذوف؛ فلا يحد قاذفه. ومن قذف رجلا ثم ارتد القاذف أو قذفه وهو مرتد؛ فإنه يحد، أقام على ردته، أو راجع الإسلام. [٦١ - فصل: فيمن قذف ملاعنة أو ولدها] ومن قذف ملاعنة التعنت بولد أو بغير ولد؛ حُد. ومن قال لولد الملاعنة: لست لأبيك، فإن كان في مشاتمة، حد، وإن كان على وجه الخبر لم يحد.

стр. 8847

وفي كتاب الرجم مسألة من وطئ جارية بيده رهناً، أو عارية، أو وديعة، أو بإجارة؛ فعليه الحد. تم كتاب القذف بحمد الله وعونه، وصلى الله على محمد رسوله وعبده.

стр. 8848

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الأشربة [الباب الأول] في تحريم الخمر، وما يحرم من الأنبذة [١ - فصل: في التدرج في تحريم الخمر] قال مالك ﵀: وما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام. قال ابن حبيب: ذم الله سبحانه الخمر في آيتين، وحرمها في الثالثة التي أنزلها بعدهما في سورة المائدة فنسخ بها الآيتين، وهما قوله :

стр. 8849

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، يقول: ما يجر إليه من دواعي السكر، ومنافع للناس، كان يشربها الرجل للهم يعرض له فتسكه، ومنافع الميسر مقامرتهم به، وإثمه ما يقع في خلال ذلك من الشحنة والمنازعة، ثم أنزل الله سبحانه الآية الثالثة الناسخة: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ إلى قوله: ﴿مُنْتَهُونَ﴾، فأمره باجتنابها تحريم لها؛ لأن أوامره

стр. 8850

واجبة، وقد قرنها بالميسر والأنصاب- وهي الأصنام-. [٢ - فصل: في الإجماع على أن الشدة في العصير تنقله إلى الخمر] قال غيره: وأجمعت الأمة على انتقال اسم العصير إلى اسم الخمر بالشدة الحادثة في العصير، فدل ذلك على أن الشدة أصل التحريم، فكل ما كانت الشدة فيه موجودة من جميع الأشربة وجب له حكم الخمر، وإنما حُرمت الخمر؛ لأنها تحدث منها العداوة والبغضاء، وتصد عن ذكر الله ، وعن الصلاة. [٣ - فصل: فيما يحرم من الأنبذة وعلة تحريمه] قال أبو بكر بم البكير: والخمر التي حرم الله هي السكر، وهو المسكر الذي يثمل كثيره، ويدعو إلى العداوة، والبغضاء، ويصد عن ذكر الله وعن صلاة، فالخمر لم تحرم لطيب طعم، ولا للون، ولا رائحة، لكن لما يكون عنها، ولا فرق بين مسكر العنب، ومسكر التمر

стр. 8851

وغيره، وإنما سميت خمراً لمخامرتها العقل، والسكر إنما سمي سكراً؛ لأنه يسكر بمخامرته العقل، قال الله : ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾، فالسكر الخمر، وقد قال أنس: "إن خمرهم كانت يوم نزل تحريمها من فضيخ التمر والرطب، فأمر من حضر من الأنصار أن يريقها حين نزلت الآية، فلم يشكوا أنها الخمر". والفضيخ: هو أن يؤخذ البُسر فيهشم ويصب عليه الماء، ثم يترك حتى يطيب ثم يشرب، ومن تركه حتى تحدث فيه الشدة صار خمراً حراماً.

стр. 8852

وقد قال عمر ﵁: "نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمس، ثم أجمل فقال: ألا وإن الخمر ما خامر العقل". فبين معناها. ومن القياس: أن مسكر العنب والتمر وغيره سواء، إذ من أجل السكر حرمت، واحتيط على العباد فمنعوا من قليلها إذا كان داعيا إلى كثيرها، كما منع من التصريح بالخطبة في العدة، إذ ذلك داعية إلى النكاح فيها، ومنع سائق الهدي التطوع الأكل منه خيفة التطريق إلى نحره، ثم يدعي عطبه، ومنع البيع عند النداء خيفة فوت الجمعة، ومثل هذا كثير. [٤ - فصل: في نصوص السنة الواردة في تحريم المسكر] وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: (كل مسكرٍ

стр. 8853

حرام). وقال: (ما أسكر كثيره فقليله حرام). وقال: (كل مسكرٍ خمر). وثبت أن النبي ﷺ سُئل عن البتع؟، فقال: (كل

стр. 8854

شراب أسكر حرام). قال أحمد بن خالد: حديث البتع صحيح. والبتع: شراب العسل. وقال ﷺ للذين سألوه من اليمن عن شرابهم، وأنه لا يصلحهم إلا ذلك لبرد أرضهم، فقال ﵇: (ايسكر؟)، قالوا: نعم. فنهاهم عنه، وقال: (كل مسكر حرام). ولم يريدوا أنه لا يصلحهم إلا السكر منه، وإنما رغبوا في شربه، فحرمه عليهم.

стр. 8855

[٥ - فصل: في الإثبات بالمعقول أن قليل الخمر ككثيره في التحريم] ولما كان العصير من العنب الذي جامعونا عليه لا يجب له اسم الخمر إلا بحدوث الشدة فيه، دل على أن الشدة أوجبت هذا الاسم لقليله وكثيره، وقد قرن الله النخيل والأعناب فيما يحدث عنهما بما يجب له هذا الاسم، وقد أمر الله باجتناب الخمر فوجب اجتناب قليله إذ اسم الخمر واقع عليه، فكذلك كل ما وقع عليه اسم خمر من سائر الأشربة. فإن قيل: وجب له اسم الخمر لقليلها وكثيرها بالشدة، لكن حرم كثيرها لما فيه من السكر الداعي إلى ما ذكر الله من الصد عن ذكر الله، والصلاة. قيل: إن الخمر هو الداعي إلى ذلك، ولذلك حرمه. ولأن قليله يدعو إلى كثيره، ويتطرق به إليه، كما يدعو كثيره إلى نهاية تلك الأمور، وكثير في

стр. 8856

الشريعة بهذا المعنى يمنع للجرائر والدواعي، وقد ألزمنا المخالف لما أقر بما ثبت من الحديث في تحريم المسكر أن جملة المشروب هو المسكر؛ لأن آخر المشروب لا يسكر منفرداً كأوله، فقد دخل القليل تحت هذا الاسم، فوجب هذا الاسم لقليله وكثيره. فإن قيل: إن ذلك مثل قليل العقار القاتل كثيره، وما يشم من الطعام، وما دونه من الأكل. قيل: قد نص الله على تحريم الخمر، وقد بينا أن القليل يقع عليه اسم خمر، وأجمعت الأمة على أن قليل العقار الضار كثيره جائز أكله، فهذا كالنص بتحليل قليله، فقاسوا بغير مشتبه. وأيضاً: فإن أخذ قليل العقار ليس بداعية إلى المزيد فيه، وتناول

стр. 8857

قليل الخمر داعية إلى المزيد فيه؛ لأنه يحدث في النفس تطلباً إلى المزيد، وطرباً إليه. وأيضاً: فإنا اتفقنا أن الحد يجب على السكر من الخمر، فيلزمهم أن يحدوا في السكر من كثير العقار؛ لأنه تناول حراماً كما تناول من الخمر، وهذا لا يقوله أحد. [٦ - فصل: في الإثبات بالمنقول أن قليل الخمر ككثيره في التحريم] قال ابن المواز: أخبرنا ابن عبد الحكم يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: (كل مسكر حرام)، قيل: يا رسول الله أحدنا يشرب القدح في غدائه وعشائه؟، فقال رسول الله ﷺ : (ما أسكر كثيره فقليله حرام). وقالت عائشة ﵂: قال رسول الله ﷺ :

стр. 8858

(ما أسكر الفرق منه فالحسوة منه حرام). وقال علي بن أبي طالب ﵁: "ما أسكر كثيره فقليله حرام". وروى أن الأنصار قالوا: يا رسول الله أرأيت لو عمد أحدنا إلى الشربة فمذقها بالماء؟، فقال رسول الله ﷺ (حرام قليل ما أسكر كثيره).

стр. 8859

[٧ - فصل: في النقطة من الخمر تقع في الطعام] وروى ابن المبارك عن خالد بن راشد عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: "لو أن قطرة من خمرٍ مسكرٍ وقعت في برمة ماءٍ

стр. 8860

لحرم ذلك على أهله. وقال ابن حبيب في النقطة وشبهها تقع في كثير من الطعام: فلا تجرم، كالنقطة من الدم تقع في ماء كثير فتذهب فيه فلا تفسده.
следующие страницы →