← Фикх малики

Фикх малики · id 18607

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Полный текст (9 651 стр.). Показаны 9206–9245 · переход к 9211.

стр. 9206

القسامة؛ فلا قسامة لبقيتهم، ولا دم، ولا دية، ويحلف المدعي عليه خمسين يمينا إن لم يجد من عصبته من يحلف معه، ويضرب معه، ويضرب مئة ويحبس سنة، وإن نكل بعد يمين جماعتهم؛ لم يسقط حظ من بقي من الدية، ويكون هذا كعفوه، وقاله أصحابه المدنبون والمصريون إلا أشهب فقال: ذلك سواء، نكل قبل القسامة أو بعدها، ولمن بقي حظه من الدية إذا حلف خمسين يميناً، ورواه عن مالك. وقال أشهب: وعلى العاقلة الدية، وتسقط حصة الذي أكذب نفسه، وإن كان ممن لا يجوز عفوه لم ينظر إليه، وقتل الذين أقسموا إن شاؤا. وقال في باب بعد هذا: وإذا حلف الورثة في قسامة العمد وهم رجال عدد ثم أكذب نفسه واحد منهم قبل القتل؛ فلا سبيل إلى القتل إذا كان ممن لو أبي اليمين لم يقتل المدعى عليه.

стр. 9207

[٤٩ - فصل: في انتظار الصغير والغائب والمجنون إذا كانوا من أولياء الدم وكان القتل بقسامة أو بغير قسامة، وهل يجوز عليهم العفو أم لا؟] قال مالك: وإذا كان للمقتول ولد صغار لم ينتظر بلوغهم، ونظر لهم وليهم في القتل، أو أخذ الدية، وليس له أن يعفوا عن القتل والدية. قال أشهب في غير في غير المدونة: فإن لم يكن لهم وصي جعل السلطان لهم ناظراً، وله أن يأخذ في العمد أقل من الدية؛ لأنه كبيع من البيوع وأولى بالتجاوز فيه. قال سحنون وأشهب يقول: إن طلبت من القاتل الدية؛ فذلك يلزمه، فكيف يجوز للوصي أن ينقص منها، والصبي لو بلغ كان له أن يلزمه إياها. ومن المدونة: وإذا كان للمقتول أولاد صغار، والقتل بقسامة فللأولياء المقتول تعجيل القتل، ولا ينتظر أن يكبر أولاده فيبطل الدم، وإن عفوا

стр. 9208

[٢١٢/ب] لم يجز عفوهم إلا على الدية لا أقل منها، وإن كان أولاد المقتول صغاراً وكباراً، فإن كان الأكابر اثنين فصاعداً؛ فلهم أن يقسموا ويقتلوا، ولا ينتظر بلوغ الصغار، فإن عفا بعضهم فللباقين منهم وللأصاغر حظهم من الدية، وإن لم يكن له إلا ولد صغير وكبير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه إن لم يكن ممن له العفو، حلفا خمسين يميناً، ثم للكبير أن يقتل، فإن لم يجد من يحلف معه حلف هو خمسة وعشرين يميناً واستوني بالصغير فإذا بلغ حلف أيضا خمسة وعشرين يميناً ثم استحق الدم. وإن كان القتل بغير قسامة وللمقتول ولدان أحدهما حاضر والآخر غائب، فإنما للحاضر أن يعفو فيجوز عفوه على الغائب، ويكون له حظه من الدية، وليس له أن يقتل حتى يحضر الغائب، ويحبس القاتل حتى يقدم الغائب، ولا يكفل إذ لا كفالة فيما دون النفس من القصاص، وإن كان للمقتول أولياء

стр. 9209

صغار وكبار، فللكبار أن يقتلوا ولا ينتظروا الصغار، وليس الصغير كالغائب. الغائب يكتب إليه فيصنع في نصيبه ما أحب، والصغير يطول انتظاره فيبطل الدم، إلا البعيد الغيبة فيكون لمن حضر القتل. قال سحنون: وذلك فيمن بعد جداً، أو يئس منه كالأسير بأرض الحرب وشبهه، فأما من غاب من أفريقية إلى العراق فليس كالأول، وكذلك الصبي إن كان قد راهق وقارب فلينتظر بلوغه، وإن كان صغيراً لا يبلغ إلا إلى سنين؛ فللكبير أن يقتل، ولا أقول بقول عبد الملك: إن الصغير ينتظر.

стр. 9210

ومن المدونة: وإن كان أحد الوليين مجنوناً مطبقاً فللآخر أن يقتل، وهذا يدل أن الصغير لا ينتظر، وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسماً فإنه ينتظر إفاقته؛ لأن هذا مرض من الأمراض.

стр. 9211

[الباب الثاني عشر] جامع القول في القسامة في الخطأ [٥٠ - فصل: في الذين يبدأون القسامة في الخطأ، والقسامة بشهادة النساء، وبقول الميت: قتلني فلان خطأ] قال مالك ﵀: الأمر المجتمع عليه عندنا أن المبدئين بالأيمان في الخطأ الذين يدعون الدية. قال ابن القاسم: ويقسمون مع الشاهد قال عبد الملك: ومع شهادة النساء [٢١٣/أ] وبقول الميت يجري مجرى قسامة العمد، إلا أن النساء يشهدن فيها، ولا يشهدن إلا فيمن علم الناس موته، وأما من لم يعلم موته فلا شهادة لهم فيه، ولا بشاهد واحد، ولا برجل وامرأتين، وقد تقدم هذا. قال أشهب/ وإذا قال المقتول: دمي عند فلان قتلني خطأ؛

стр. 9212

فَلِولاته أن يقسموا ويأخذوا الدية من العاقلة، وهو أمر مجتمع عليه عند أهل المدينة؛ لأن القتل أوجب حرمة من المال، فكما يقسمون بقوله في العمد يقسمون بقوله في الخطأ. قال ابن المواز: اختلف قول مالك: في قول الميت في القسامة في الخطأ فروى عنه أصحابه: أنه يقسم إلا ان وهب فروى: أنه لا يقسم مع قوله إلا بلوث من شهادة. محمد: ولم تثبت عندنا هذه الرواية إلا في قوله: أنا قتلت فلانا خطأ، فأما في قوله: قتلني فلان خطأ أو عمدا فما علمنا فيه اختلافا من قول مالك وأصحابه كلهم، وهو قول أهل العلم. قال ابن القسام في العتبية: أخبرني من أثق به أن قول مالك قديما: لا يقسم مع قول الميت في الخطا، ثم رجع فقال: يقسم مع قوله.

стр. 9213

قال محمد: ويبدأ ولاة المقتول في القسامة في الخطأ مثل العمد، قال: ولو اتهم في الخطأ أن يريد غنا ولده لاتهم في العمد أن يريد قتل عدوه، وقاله مالك: وقال: إن السنة عنده أن يبدأ مدعوا الدم في العمد والخطأ. [٥١ - فصل- في رد الأيمان على المدعي عليهم بنكول أولياء الدم أو أحدهم عن القسامة في الخطأ] قال ابن القاسم: وإذا نكل أحد من أولياء الدم عن القسامة في الخطأ فهو حق قد وجب على عاقلة المدعي عليه، وليس يبرؤهم إلا اليمين، ولو كانوا عشرة آلاف، فإن نكلوا غرموا الدية، والقاتل كرجل منهم في الغرم والإيمان. قال عنه سحنون قلت: فمن قال: دمي عند فلان قتلني خطأ، فامتنع ولاته أن يقسموا وردوا الأيمان على المدعي عليهم، فمن هؤلاء الذين يرد

стр. 9214

عليهم: المدعى عليهم أو العاقلة؟ قال: ذلك على المدعي عليهم وعلى العاقلة؛ يحلف منهم خمسون رجلا، فإن أبوا وحلف عشرة؛ برأ العشرة، وسقط عنهم ما وقع عليهم على قدر قلة العاقلة وكثرتهم، ويكون بقية العقل على من بقي. وقال لي أيضا غير هذا: أن مالكا قال: هو مثل الحق؛ فإذا نكل أولياء الدم عن القسامة، فهو حق قد وجب على عاقلة [٢١٣/ب] المدعي عليه، فلا يبرأهم إلا اليمين، وإن كانوا عشرة آلاف فمن حلف منهم سقط عنه ما ينوبه، من نكل غرم. وقال عبد الملك: إذا قال الميت: دمي عند فلان خطأ فأبا الورثة أن يقسموا، فإن الأيمان لا ترد لهم، لأنها لا ترد على أقوام بأعيانهم، إنما هم العاقلة.

стр. 9215

قال ابن وهب عن مالك: إذا نكل الفريقان في الخطأ؛ لم يكن على عاقلته عقل. [٥٢ - فصل: في قسامة النساء في العمد والخطأ، وكون القسامة في الخطأ على قدر الميراث من الميت، والعمل في اليمين المنكسرة، وفي عفو الجدود والإخوة] قال في المدونة: ولا يقسم النساء في العمد، ويقسمن في الخطأ، وإنما يحلف ولاة الدم في الخطأ على قدر مواريثهم من الميت، فإن لم يدع الميت إلا ابنته بغير عصبة حلفت خمسين يمينا وأخذت نصف الدية، وإن جاءت مع العصبة حلفت خمسة وعشرين يمينا، والعصبة مثلها، فإن نكلوا لم تأخذ البنت نصف الدية حتى تحلف خمسين يمينا، ولو ترك مع ابنته ولداً غائبا، لم تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف خمسين يمينا ثم إذا قدم الولد الغائب حلف ثلثي الأيمان وأخذ ثلثي الدية، وإذا انكسرت

стр. 9216

عليهم يمين نظر من يقع عليه أكثر ذلك الكسر فيجبر عليه، فإن لزم واحد نصف اليمين، وآخر ثلث، وآخر سدس، حلفها صاحب النصف. وإن كان للمقتول أخ وجد، وأتوا بلوث من بينة وادعوا الدم عمداً أو خطأ، فليحلفا ويستحقان. فإن كانوا أخوة وجد، فعفا الجد في العمد عن القتل؛ جاز عفوه، وهو كأحدهم. وإن كانوا عشرة إخوة وجدا، حلف الجد في الخطأ ثلث الإيمان، وأخذ ثلث الدية، وحلف الإخوة ثلثي الأيمان واخذوا ثلثي الدية. قال أشهب في المجموعة: إن كان الإخوة اثنان فأكثر؛ فعليهم ثلاثة وثلاثون يمينا، وتجبر اليمين المنكسرة على الجد فيحلف سبعة عشر يمينا؛ لأنه يقع عليه أكثر الكسر. وإن كان مع الجد أخ وأختان؛ حلف الأخ نصف الثلاثة وثلاثين يميناً،

стр. 9217

وتجبر اليمين المنكسرة على الأخ خاصة. يريد: فيحلف الجد سبعة عشر يمينا، ويحلف الأخ مثله، وتحلف كل أخت ثمانية أيمان، وإنما ذلك لأن الجد شريك لهم في جميع الأيمان، وقد وقع عليه ثلثا يمين، وعليهم هم ثلثا فجبرت عليه؛ لأن عليه أكثر الكسر، والأخ والأختان شركاء في ثلثي الأيمان، فوقع على الأخ من ذلك ستة عشر ونصف، ولكل أخت ثمانية وربع، فجبرت على الأخ؛ لأن له الأكثر. [٥٣ - فصل: في قسامة الغائب لو حضر، وإرث القسامة، وكون المقتول مدياناُ، وهبة القتيل ديته] ومن المجموعة: [٢١٤/أ] قال عبد الملك: ولو حلف من استوعب الأيمان من ولد أو عصبة، ثم جاء آخر في درجتهم فليحلف بقدر ما يلزمه لو حضر، ويأخذ حقه منهم، وهو كغريم قدم على غرماء بعد ما أخذوا دية بالقسامة بقدر حقوقهم؛ فإنه يحلف بقدر ما لو حضر معهم، ثم يرجع على كل رجل منهم.

стр. 9218

وإذا وجبت القسامة في الخطأ لرجل فمات، فإن لورثته من ذلك ما كان له يرثونه عنه يحلفون الأيمان التي كانت تجب عليه. وإذا أقسم ورثة المقتول وهو مديان، ولم يعلموا بالغرماء، ثم قدم الغرماء، ولهم دين محيط، أجزأهم أيمان الورثة إلا أنهم يحلفون للورثة ما قبضوا من دينهم شيئا، ولو لم يحلف الورثة وقام غرماء المقتول والدين محيط؛ فلهم أن يقسموا ويأخذوا الدية، بعد أن يحلفوا ما سقط من دينهم شيء، ولا يجوز أن يحلف الورثة عنهم؛ لأنه لا يحمل أحد عن احد يمينا في مال، وكأنه قام له شاهد بمال أخذه بيمين غيره؛ ثم إن قدم غريم حلف بقدر دينه ورجع عليهم. قال ابن القاسم: وإذا وهب القتيل ديته في الخطأ لرجل، والثلث يحملها أو أجاز له الورثة؛ فذلك الرجل يحلف في الدم دون الورثة.

стр. 9219

[٥٤ - فصل: في اشتراك الأب مع رجلين في قتل ابنه خطأ، وتوزيع ديته فيما لو ترك مع الأب أمه وأختيه وعصبة، وكم يقع على كل واحد من الأيمان حضروا جميعا أو مفترقين] قال مالك في غير كتاب فيمن حمل خشبة مع رجلين أعاناه فيها، فمشى ابن له صغير معهم فلما ألقوها وقعت عليه فلم يلبث إلا يسيراُ حتى مات، وشهد بذلك رجلان، قال: فإن مات في غمرته لم يتكلم؛ فالدية على عواقلهم بغير قسامة، وعلى كل رجل منهم عتق رقبة، وإن عاش شيئا من النهار ثم مات، وقامت على ذلك بينة، وقد ترك أمه وأختيه وأباه وعصبة؛ فليحلف ورثته خمسين يمينا لمات من ذلك، وتلزم الدية عواقلهم أثلاثا، فللأم سدس جميعها، وتحلف الأختان والعصبة ويأخذون بقية الثلث الذي على عاقلة الأب. م: يريد لأن الأب لا يرث، ولا يحجب في الثلث الذي يلزم عاقتله، فتأخذ الأم سدس ذلك الثلث، ويأخذ الأختان والعصبة خمسة أسداسه، ثم تأخذ الأم بقية مورثها من العاقلتين، فيكمل لها جميع السدس.

стр. 9220

قال مالك/ ويحلف الأب [٢١٤/ب] لمات من ذلك، ويأخذ بقية الثلثين من عاقلة الرجلين. وإذا لم يأتوا كلهم، فحلفت الأختان والعصبة، يريد: والأم، قال: ثم إن جاء الأب بعد ذلك فإنه يحلف خمسين يمينا، وتقسم الدية على ستة وثلاثين سهما، للأم السدس ستة، وللأب عشرون، وللأختين ثلثا الثلث ثمانية وللعصبة سهمان. قال ابن القاسم: ويحلف الأب لمات من فعل الرجلين، ويحلف الأختان والعصبة؛ لمات من صنيع الأب، وتخلف الأم لمات من صنيعهم أجمع. وذكر ابن المواز المسألة نحو ما تقدم وزاد قال مالك: وإذا كانت في ذلك قسامة كانت الأيمان في ذلك على كل واحد بقدر ميراثه. يريد: إذا أتوا مجتمعين. قال: وإذا كان في الأيمان كسر جبرت اليمين على من عليه أكثر ذلك الكسر. م: ثم فسر محمد كم يقع على كل واحد من اليمين، فوهم

стр. 9221

في الحساب ونقلها أبو محمد في النوادر ولم يتبين وهمه. وذلك أنه قال: يقع على كل أخت خمسة أيمان إلا ثلث، فيجبر عليها، فتحلف خمسة. قال: وعلى العصبة أربعة أيمان. م: والذي يقع على كل أخت من الأيمان خمسة أيمان وخمسة أتساع يمين، وعلى العصبة يمينا وسبعة أتساع يمين، فتجبر على العصبة، فيحلفون ثلاثة أيمان، وتحلف كل أخت خمسة أيمان وتبقى يمين تحلفها أحدة الأختين، فإن تشاحا؛ حلفت كل واحدة ستة أيمان. م: ويحتمل إذا تشاحا فيمن يحلف اليمين الباقية؛ أن يقرع بينهما فيها، ومن وقعت عليه حلفها. وبيان ذلك: أن فريضتهم تصح من ثمانية عشر سهما إذا كان العصبة واحداً، وذلك أن للأم في الثلث الذي على عاقلة الأب سدسه، وللأختين ثلثاه، وللعصبة ما بقي، ولا يرث منه الأب، ولا يحجب؛ لأنه قاتل فيه وللأم أيضا في

стр. 9222

ثلثي الدية التي على عاقلة الرجلين سدسها، وللأب ما بقي، لأنه هاهنا يرث ويحجب. وأقل مال لثلاثة سدس ثمانية عشر، فللأم سدس الجميع ثلاثة، وللأختين ثلثي الثلث أربعة، لكل واحدة سهمان، وللعصبة ما بقي منه وهو سهم، وللأب خمسة أسداس الثلثين، وذلك عشرة [٢١٥/أ] أسهم، فيصير للأب خمسة أتساع الميراث، فعليه خمسة أتساع الأيمان، وذلك سبعة وعشرون يمينا، وسبعة أتساع يمين، فيجبر عليه فيحلف ثمانية وعشرين يمينا، وللأم من الجميع السدس، فيجب عليها سدس الأيمان، فتحلف ثمانية أيمان ويسقط عنها ثلث يمين ويجبر على غيرها ولكل أخت تسع الدية، فيجب عليها تسع الأيمان، وذلك خمسة أيمان وخمسة أتساع، فتحلف كل واحدة خمسة أيمان، ثم لابد أن يجبر على أحداهما يمين، فإن

стр. 9223

تشاحا في ذلك حلف كل واحدة ستة أيمان، وإلا فلا شيء لها، هكذا يجب عندي فيها، والله أعلم. ويحلف العصبة إذا كان واحداً ثلاثة أيمان؛ لأن له نصف تسع الميراث، فيجب عليه نصف تسع الإيمان، وذلك يمينان وسبعة أتساع يمين، فيجبر عليه فيحلف ثلاثة أيمان، وإنما جبرنا السهم الباقي على إحدى الأختين، ولم نجبره على الأم؛ لأن كسر الأم ثلث، وكسر كل أخت خمسة أتساع فهو أكثر، فإذا طاعت إحدهما جبر عليها، وإلا جبر على كل واحدة منهما لأنهما قد تساويا، وأما الأب والعصبة فقد جبرت عليهما كسورهما. والله الموفق للصواب.

стр. 9224

[الباب الثالث عشر] في حبس المشهود عليه في الدم، وهي يؤخذ منه كفيل، وفي القتيل يوجد في المحلة [٥٥ - فصل: في حبس المشهود عليه في الدم، وهل يؤخذ منه كفيل] قال ابن القاسم: وإذا شهد شاهد على دم عمد أو خطأ كانت القسامة، ولا يحبس المشهود عليه في الخطأ؛ لأن الدية إنما تجب على العاقلة، ويحبس في العمد حتى يزكي الشاهد؛ فيجب القسامة، وإن لم يزك فلا قسامة، إذ لا يقسم إلا مع الشاهد العدل، ولا يقسم مع شاهد مسخوط، وقد تقدم هذا. قال: ولا يكفل في القصاص، ولا في الحدود، وليس في قتل الخطأ حبس ولا تعزيز. ٥٦ - فصل [في القتيل يوجد في المحلة] قال مالك: الأمر عندنا: إذا وجد قتيل في قرية قوم أو دارهم ولا يدرون من قتله؛ أن لا يؤخذ به أحد، وذلك أنه قد يقتل ويلقى على

стр. 9225

باب قوم ليلطخوا به، ولو أخذ بهذا لم يشأ قاتل أن يقتل القتيل فيلقيه على قوم آخرين إلا فعل. قال ابن القاسم، وأشهب: وليس من اللطخ الذي يوجب قسامة، ولا قود فيه ولا دية، ويبطل دمه، ولا يكون فيه دية في بيت مال ولا غيره. يريد: وهذا إذا لم يوجد معه أحد، وأما إذا وجد [٢١٥/ب] في دار ومعه رجل، وعليه من أثر قتله ما يدل أنه قتله؛ فإنه يقتل به مع القسامة. وقد تقدم هذا. وغيرنا: يحكم يالدية مع القسامة في القتيل يوجد في المحلة.

стр. 9226

[٥٧ - فصل: في اتهام امرأة بقتل رجل نزل عندهاي وقد سئل مالك: عن رجل نزل عند امرأة فمات، فجاء وليه فقال: إنا انهمناها به. فقال مالك: يكشف أمرها فإن كانت غير متهمة، لم تحبس وخلي سبيلها.

стр. 9227

[الباب الرابع عشر] فيمن قال: دمي عند فلان، وهو مسخوط، أو صبي، أو ذمي، أو يدعي ذلك على أحد منهم . [٥٨ - فصل: في القسامة على قول المقتول: دمي عند فلان، وهو مسخوط أو امرأة] قال ابن القاسم: وإذا قال المقتول: دمي عند فلان وهو مسخوط أو غير مسخوط؛ فلا يتهم، وليقسم ولاته على قوله، وإن كانوا مسخوطين أيضا فذلك لهم في العمد والخطأ. ورواه عن مالك في المجموعة. قال ابن المواز: ومن لم يقبل قول المقتول حتى يكون عدلا فقد أخطاً، ويلزمه ألا يقسم مع قول المرأة، وإنما جعله العلماء لطخاً لا شهادة. وقال ابن القاسم في هذه الكتب: وكذلك المرأة تقول: دمي عند فلان فليقسم مع قولها ولاتها، ولا يشبه المقتول الشاهد إذا كان

стр. 9228

مسخوطا، ألا ترى أن المدعي يحلف مع شاهده في الحقوق وإن كان المدعي مسخوطاً أو امرأة، ويقسم مع قول المرأة وهي غير تامة الشهادة، ولا يقسم مع شهادتها. ٥٩ - فصل [في القسامة على قول الصبي: دمي عند فلان، وفي أخذه بإقراره بالقتل] قال مالك: وإذا قال الصبي المقتول: فلان الصبي قتلني، وقام على قوله بينة، وأقر القاتل بذلك؛ فلا يقسم على قوله، ولا يقبل إقرار الحي، ولا يجوز في ذلك إلا عدلان على معاينة القتل. يريد: فتجب الدية على عاقلة القاتل، أو يشهد به عدل فيقسمون مع شهادته. قال ابن القاسم: والصبي في هذا بخلاف المسخوط والمرأة؛ لأن الصبي لو أقام شاهدا على حقه لم يحلف معه، ولو أقام المسخوط أو امرأة، أو نصراني، أو عبد، شاهدا على حق له حلف معه واستحق.

стр. 9229

قال أشهب في المجموعة: وقول كل أحد على نفسه أوجب من دعواه على غيره، فإذا لم يقبل إقرارا الصبي على نفسه بقتل أو جرح؛ فدعواه في ذلك على غيره أبعد. قال ابن المواز: قال بعض العلماء: يقسم [٢١٦/أ] مع قول الصبي وأباه مالك وأصحابه. وقول مالك وأصحابه أصوب. قال ابن سحنون: ويلزم قائل ذلك أن يقوله في النصراني. قال ابن حبيب: قال مطرف، ورواه عن مالك: لا يقسم على قول

стр. 9230

الصبي إلا أن يكون قد راهق وأبصر وعرف، فيقسم على قوله، وقاله ابن الماجشون، وأصبغ. م: وهذا خلاف. ولا يقسم على قوله حتى يبلغ كما لا يحلف مع شاهده حتى يبلغ. ٦٠ - فصل [في القسامة بقول النصراني: دمي عند فلان] قال مالك: وإذا قال النصراني: دمي عند فلان؛ لم يقسم على قوله؛ لأن النصاري لا يقسمون، وإنما يقسم المسلمون. قال ابن المواز: وذهب عبد العزيز بن أبي سلمة: إلى أن لأهل الذمة القسامة، وأباه مالك وأن تحاكموا إلينا. قال محمد: لا يقبل قول ذمي على ذمي ولا على غيره، ولا عبد على عبد ولا على غيره، ولا صبي على صبي ولا على كبير، كما ليس

стр. 9231

لواحد منهم أن يقسم. قال أشهب في المجموعة: سنة القسامة كانت في حر مسلم، فلا يقسم في دم عبد وإن كان مسلماً، ولا في دم غير مسلم وإن كان حرا. ٦١ - فصل [في القسامة على قول المقتول إذا رمي بدمه على رجل ورع، أو صبي أو ذمي، أو عبد] وإذا قال المقتول: دمي عند فلان، فذكر رجلا، أورع أهل البلد؛ أقسم مع قوله، وإن رمي به صبيا؛ أقسم ورثته مع قوله، كما يقسمون في الخطأ، وكانت الدية على عاقلة الصبي، وإن رمي ذميا، أو عبدا؛ كان لورثته أن يقسموا ويقتلوا في العمد. قال ابن المواز: ولا يقسم هاهنا إلا العصبة، ويسقط الدم بنكول أحدهم، ولا يقسم فيها النساء، فإن أقسم عصبة في العمد ثم عفوا على الدية، كانت الدية لورثة المقتول دونهم بلا قسامة، ولا يمين عليهم، كان ذلك في ذمي أو عبد أو حر مسلم، في العمد كان ذلك بدعوى الميت، أو

стр. 9232

بشاهد على القتل. قال في المدونة: فإن استحيوا العبد على استرقاقه خير سيده بين أن يفديه بالدية أو يسلمه، وإن ادعى الميت الخطأ أقسموا أيضا، وخير سيد العبيد في غرم الدين الدية أو اسلامه بها، وقيل لأهل جزية هذا الذمي احملوا العقل.

стр. 9233

[الباب الخامس عشر] في قول ابن الملاعنة: دمي عند [٢١٦/ب] فلان، ومن قام على قتله شاهدان، وصفة القسامة، ومن تلزمه الدية [٦٢ - فصل: فيمن يقسم على قول ابن الملاعنة: دمي عند فلان، وفي العفو عن دمه في العمد، والخطأ، أو قام على قتله شاهدان، أو واحد] قال ابن القاسم: وإذا قال ابن الملاعنة: دمي عند فلان؛ فإن كانت أمه معتقة، فلمواليها أن يقسموا، ويستحقوا الدم في العمد، والدية في الخطأ. وقال أشهب في المجموعة: يقسم مواليها وعصبتها في العمد، وأما في الخطأ فليقسم ورثته بقدر مواريثهم من رجال أو نساء، ويستكمل من حضر منهم خمسين يميناً.

стр. 9234

قال في المدونة: وإن كانت من العرب أقسمت في الخطأ أمه واخوته لأمه، وأخذوا حظهم من الدية، وإن كان عمدا فلا قسامة فيه، وهو كمن لا عصبة له، فلا يقتل إلا ببينة، وليس لأخوته لأمه من الدم في العمد شيء. قال ابن المواز: إذا كانت من العرب فلا قسامة فيه في العمد؛ لأن العرب خؤولته ولا ولاية للخؤولة، وكذلك من لا ولاة له ولا موالي؛ لأن ماله لبيت المال. قال ابن القاسم في المدونة: وإذا قتل ابن الملاعنة ببينة فلأنة أن تقتل، كمن قتل وله أم وعصبة فصالحوا العصبة وأبت الأم إلا أن تقتل؛ فذلك لها، فإن ماتت الأم فلورثتها ما كان لها، وكذلك ابن الملاعنة.

стр. 9235

قال في كتاب ابن المواز: إذا قال بالقتل شاهدان كان لأمه القتل أو العفو، كانت من العرب أو مولاة. محمد: وخالفه أشهب في عفو الأم، وقال أشهب: لا عفو لأمه في العمد والخطأ إذا ثبت القتل بشاهدين، ولها القتل في العمد كانت عربية أو مولاة، ولا يجوز عفوها، لأنها إن كانت عربية فالمسلمون ولاته يعقلون عنه، والسلطان ينظر لهم، ومن قام بالدم فهو أحق، وإن كنت مولاة فلمواليها أن يقتلوا، ومن قام بالدم منهم أو منها فهو أحق، وكذلك المنبوذ، والمعتق سائبة، ومن أسلم على يدي رجل؛ فهو مثل ما ذكرنا من ابن الملاعنة. قال أشهب: وإذا كانت أمه من العرب والقتل بقوله أو بشاهد؛ فلا قسامة فيه، في عمد ولا خطأ- وكذلك في [٢١٧/أ] النوادر- إذ

стр. 9236

لا عصبة له تعرف، كشاهد قام على حبس دار حياة رجل، فلو كانت على رجل بعينه؛ حلف معه، وإن كانت على المساكين أو في السبيل؛ لم يحلف معه، وكذلك في الوصايا للمساكين أو في السبيل يقوم به شاهد، ولو كان لمعينين لحلفوا معه، وكذلك القسامة لا تكون في العمد إلا بأيمان عصبة تعرف، وأما في الخطأ فتكون بقدر مواريثهم من الدية. ٦٣ - فصل: [فيمن قام على قتله شاهدان، أو واحد عدل] وإذا شهد رجلان على رجل بالقتل لم يكن في ذلك قسامة قال أشهب: وذلك إن شهد أنه قتله [فقضى] وإن قالا: إنه ضربه وإنه مات بعد ذلك من ذلك الضرب؛ فهذا يشبه الغموس، وأدنى أمرهما أن يكون لطخا فتكون مع قولهما القسامة.

стр. 9237

وقال ابن القاسم: وأما لو قال المقتول: دمي عند فلان، وشهد شاهد أنه قتله؛ لم يجتزأ بذلك، ولابد من القسامة وقد تقدم هذا. وإن شهد رجل عدل أن هذا الرجل ضرب فلانا حتى قتله؛ فلأوليائه أن يقسموا ويقتلوا، وإن شهد أنه ضربه وعاش الرجل وتكلم وأكل وشرب، ولم يسألوه أين دمك؟ حتى مات؛ ففيه القسامة. [٦٤ - فصل: صفة القسامة، ومن تلزمه الدية] وقد تقدم: أن إيمان القسامة بالله الذي لا إله إلا هو أن فلاناً قتله أو مات من ضربه، وأنها على البت، وإن كان أحدهم أعمى أو غائبا حين القتل، وقد تقدم في كتاب الجراح":أن ما لزم العاقلة من الدية فهو على الرجال خاصة دون النساء والذرية، ويؤدي الغني على قدره ومن هو دونه على قدره، وقد كان يحمل على الناس في أعطياتهم من كل مئة درهم ونصف.

стр. 9238

[الباب السادس عشر] في القسامة في الجماعة يقتلون الرجل عمداً أو خطأ] [٦٥ - فصل: فيمن ضربه جماعة عمداً وعاش أياما ثم مات ففيه القسامة على واحد فقط، وكيف لو كانت الدعوى على رجال ونساء وصبين] قال مالك ﵀: وإذا ادعى الدم ورثة المقتول على جماعة، وأتوا بلوث من بينة، أو تكلم بذلك المقتول، أو قامت بينة على أنهم ضربوه، أو حملوا صخرة فرموا بها رأسه، فعاش بعد ذلك أياما وأكل وشرب ثم مات؛ فلورثته أن يقسموا على واحد، أيهم شاؤوا ويقتلوا، ولا يقسمون على جميعهم ويقتلونهم. قال في كتاب محمد: ولا يقسمون على جميعهم ثم يقتلون واحداً.

стр. 9239

قال في المدونة: ولا يقسم في العمد إلا على واحد. قال في المجموعة: ولم يعلم قط قسامة كانت إلا على واحد. قال عبد الملك: لأنه [٢١٧/ب] لابد أن يكون قتله انصرف إلى من جعلناه منهم إما واحد أو أكثر، فاليقين واحد منهم والشك في أكثر منه، فلذلك يقسمون على واحد؛ ليصرفوه إذا لا يبطل دمه في سنة القسامة. قال مالك: وإذا أقسموا على واحد قالوا في القسامة: لمات من ضربه ولا يقولون: من ضربهم. قال أشهب: لهم أن يقسموا على واحد منهم أو على اثنين أو

стр. 9240

أكثر أو على جميعهم، ثم لا يقتلون إلا واحدا ممن أدخلوه في قسامتهم، كان ذلك بقول الميت: قتلني فلان فلان وفلان وفلان، أو قال: ضربوني أو كان بشهادة شاهد على الفعل ومات مكانه، أو بشاهدين ثم عاش أياما. وإذا كانت الدعوى على رجال ونساء وصبيان فأقسموا أنهم قتلوه جميعاً؛ فلا يقتلون من البالغين إلا واحداً إما رجلا أو امرأة، وعلى عواقل الصبيان حصتهم من الدية، فإن كان الرجال والنساء عشرين والصبيان خمسة؛ فعلى عواقلهم خمس الدية، خمس الخمس على عاقلة كل صبي منهم لأنه من أصل دية كاملة. [٦٦ - فصل: في القسامة على الجماعة في الخطأ، وفي تعيين المقتول واحدا منهم] ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن ادعوا الخطأ على جماعة وأتوا بلوث من بينة، أقسم الورثة عليهم بالله الذي لا إله إلا هو أنهم قتلوه ثم تفرق الدية على قبائلهم في ثلاث سنين، وكذلك إن قامت بينة أنهم

стр. 9241

جرحوه خطأ فعاش بعد ذلك أياما ثم مات فليس للورثة أن يقسموا على واحد ويأخذوا الدية من عاقتله ولكن يقسمون على جميعهم وتفرق الدية على عواقلهم في ثلاث سنين. والفرق بين العمد والخطأ أنه يقول في الخطأ: الضرب منا أجمعين فلا تخصوا عاقتلي بالدية، ولا حجة له في العمد ألا يقسم فيه عليه، لأن في القسامة على الجميع إيجابا لدمه إن شاؤا قتله. ومن المجموعة، وكتاب محمد، قال مالك: وإذا قال: ضربني فلان وفلان وفلان، وقال: إن فلانا منهم أنفذ مقاتلي، فليس للأولياء أن يقسموا إلا عليه. محمد: وليس على الباقين ضرب ولا سجن وهذا قول مالك، قاله لي عبد الملك، وابن عبد الحكم، وأصبغ. قال في المجموعة، إذا وجب الدم بقسامة فقال لهم: أقسموا على فلان؛ فليس لهم أن يقسموا على غيره كما كان لهم اختيار من يقسمون عليه فالميت أولى بذلك لعلمه بأشد ذلك عليه، وإن قال ذلك في الخطأ [٢١٨/أ] فالذي يقع في القلب أن لا يقبل منه، وليقسموا على جميعهم، ثم ينظر إلى

стр. 9242

حصة من عافاه، فإن حمل ثلثه ما يقع عليهم سقط عنهم. وروى يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب في العتيبة مثل ما ذكرنا في العمد وقال فيه: وإن قال: دمي خطأ عند فلان وفلان وفلان ولا يقسموا إلا على فلان دونهم فإن كان ثلثه يحمل ما يصير على من نهاهم أن يقسموا عليه فليس لورثته أن يقسموا إلا على من أمرهم، ويلزم عاقلته بقدر ما كان يصير عليهم من الدية وإن قل، ولا شيء على الآخرين من الدية، وإن لم يبلغ ذلك الثلث خير الورثة فإن شاؤا أقسموا على الذي أمر به وحده ويجيزوا وصيته، ويزول عن الباقين حصتهم من الدية فذلك لهم، وإن أبوا اقسموا عليهم، ويحاص الموصي لهم ألا يقسم عليهم في الثلث، ثم يوضع عن كل واحد من الدية بقدر ما نابه من الثلث ويكون ما بقي على عواقلهم، ويثبت على الذي أمر أن يقسم عليه ما ينوبه من الدية أقسموا عليه وحده أو عليهم كلهم. ولو قالت الورثة: لأنقسم إلا على جميعهم، فذلك لهم ضاق الثلث

стр. 9243

أو اتسع، ثم يسقط عن الموصي لهم ما يجب عليهم من الدية. [٦٧ - فصل: فيمن جرحه واحد عمداً والآخر خطأ ومات من ذلك وقامت البينة، أو قال ذلك الميت، ومخالفة البينة قول الميت] قال: وإن جرحه واحد خطأ وآخر عمداً، وقامت البينة بذلك ومات المجروح؛ فإن شاء الأولياء أقسموا على جارح العمد وقتلوه وأخذوا من الآخر عقل الجرح محمد: وذلك إذا عرفت جناية المخطئ من جناية المتعمد- فإن شاءا أقسموا على الخطأ وأخذوا الدية من عاقلته، واستقادوا من جرح العمد، وليس لهم أن يقسموا عليهما ليستقيدوا من جرح العمد، ويأخذوا الدية من جرح الآخر في

стр. 9244

الخطأ، ولكن على ما فسرت لك. وإن لم يثبت الجرحان ببينة وإنما هو من قول الميت فهو كما ذكرنا في قيام البينة على الجراح. قال سحنون في المجموعة: البينة تخالف قول الميت إن اختاروا أن يقسموا على أحدهم بقول الميت بطل الجرح الآخر كان العمد أو الخطأ، لأنه لا يستحق بقول الميت إلا بقسامة، ولا قسامة في الجراح. م: يريد سحنون: إنما يخالف قول الميت للبينة إذا مات مكانه، وأما إذا عاش بعد الضرب حتى يستحق دمه بالقسامة فهما سواء. وكذلك روى أبو زيد [٢١٨/ب] عن ابن القاسم: أنه إذا عاش بعد

стр. 9245

ضربهما ثم مات بعد ذلك فإن شاء ولاته أقسموا على المعتمد وقتلوه، ولا شيء على الآخر، وإن شاؤا أقسموا على المخطئ وكانت الدية على عاقلته، وبرأ الآخر- محمد: ويضرب مئة ويحبس سنة- قال: إلا أن يعلم أن ضربة أحدهما لا يموت من مثلها؛ فلا يكون عليه شيء. م: وهذا وفاق لقول سحنون، ومخالف لرواية يحي المتقدمة. قال ابن القاسم: وإن مات من ضربهما مكانه؛ فليقتل المتعمد، وعلى عاقلة الآخر نصف الدية. قال محمد: هذا إذا لم يكن جرح الخطأ معروفاً بعينه.
следующие страницы →