Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
فصل
الظهار من الأمة
٦٦٠٤ - ودلت الآية على أن الظهار من الأمة لا يصح لأنها ليست من نسائنا وهو قول الشافعي.
٦٦٠٥ - وقال مالك يصح لأنه يقال نساء فلان وأن كن أماء.
فصل
مثل أمي
٦٦٠٦ - وقال أبو حنيفة لو قال لامرأته أنت علي مثل أمي ولا نية له أنه ليس بشيء وأن نوى الطلاق فهو طلاق وأن نوى الظهار فهو ظهار وأن نوى اليمين فهو إيلاء.
٦٦٠٧ - وقال أبو يوسف إذا لم يكن له نية فهو إيلاء ويمين، وقال محمد بن الحسن هو ظهار.
فصل
ظاهر ثم ارتد ثم عاد
٦٦٠٨ - ودلت الآية على أن المسلم إذا ظاهر ثم أرتد عن الإسلام ثم عاد إليه أن الظهار باق.
٦٦٠٩ - وقال أبو يوسف ومحمد قد بطل الظهار، وكذلك الخلاف فيه إذا أرتد الزوج وحده، ثم عاد وتزوجها وهذا من إعجاز القرآن أن تدل آية واحدة على هذه الجملة المتقدمة.
وإذا ذكرنا الظهار وشبهه بالإيلاء، وكان اللعان يثبت بين الزوجين عند التخاصم والقذف، وله حكم يتعلق بهما في الحال والثاني، ويغيرهما هو الولد وجب أن نذكر ذلك ونبين حكمه وما قيل فيه.
стр. 1017
كتاب اللعان
دليل اللعان
٦٦١٠ - أعلم أن اللعان أمر ورد به القرآن وبلى به الصحابة وفعله النبي ﷺ ، وهو بدل من الحد في الأجنبيات لأن قذف الأجنبية يجب به الحد ويسقط بإقامة البينة بما قال القاذف لأنه معطوف على قذف الأجنبيات، وسنبين ذلك في كتاب الحدود أن شاء الله. قال الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
ثم بين تعالى أن ذلك من فضله علينا ولا خلاف أنه يحتاج أن يقول أشهد بالله أني من الصادقين فيما رميتها به من الزنا على ما في تفسير الآية.
وأختلف هل يقول ذلك بلفظ الكناية أو لفظ المواجهة على روايتين.
٦٦١١ - والأصل في هذا الباب ما روى عن سهل بن سعد الساعدي
стр. 1018
أن عويمر بن شقرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له:
يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أو كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم [عن ذلك] رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم رسول الله ﷺ فكره رسول الله عليه ونها [عن] المسائل وعابها فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ فقال عاصم، لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسئلة التي سألته عنها فقال كويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فاقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وهو وسعا الناس فقال، يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟
فقال رسول الله ﷺ :
قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأذهب فأت بها.
قال سهل، فلاعنها بحضرة النبي ﵇ وأنا أسمع، فلما فرغا من اللعان قال [عويمر] كذبت عليها أن أمسكتها هي طالق ثلاثا [فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره بذلك رسول الله ﷺ . قال مالك].
قال ابن شهاب فصارت تلك سنة المتلاعنين.
٦٦١٢ - وروى ابن عمر أن النبي ﷺ فرق بين المتلاعنين.
٦٦١٣ - وكذلك روى ابن عباس وابن مسعود أن النبي ﷺ فرق بين هلال بن أمية وبين امرأته وقد اختلف في حديث هلال بن أمية فرواه ابن مسعود أنه قال للنبي ﷺ .
стр. 1019
أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلونه أم يتكلم فتجلدونه؟
وذكر في الخبر أن لما فرق بينهما قال ﵇.
إن جاءت به أكحل العينين سابغ الاليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء. وأن كان كذا فهو لهلال، فجاءت به على الصفة المكروهة (كذا في النسختين).
فقال ﵇،، لولا ما مضى في كتاب الله لكان لي ولها شأن.
فصل
تكييف اللعان
٦٦١٤ - واللعان شهادة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف هو يمين فيه معنى الشهادة.
٦٦١٥ - وقال محمد هو حد فيه معنى اليمين.
٦٦١٦ - وقال الشافعي هو يمين.
فصل
٦٦١٧ - وإذا كان شهادة لم تصح عندنا إلا من حرين مسلمين بالغين
٦٦١٨ - وقال الشافعي يصح ممن يصح منه اليمين والطلاق.
стр. 1020
٦٦١٩ - وقد روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال، لا لعان بين الحر والعبد والمسلم والذمي.
فصل
ولا يصح بين حرة وعبد
٦٦٢٠ - وقال الشافعي يصح ويجب على الزوج الحد، لأن الامتناع جاء من قبلته.
فصل
٦٦٢١ - ولا يثبت بين صغيرين ولا صغير وكبير.
فصل
متى تقع الفرقة
٦٦٢٢ - ولا تقع الفرقة بلعان الزوج وحده عندنا.
٦٦٢٣ - وقال الشافعي تقع بلعان الزوج وحده.
٦٦٢٤ - وقد طلق عويمر بحضرة النبي ﷺ ثلاثا بعد اللعان ولم ينكر النبي عليه.
فصل
٦٦٢٥ - ولا تقع الفرقة بلعانهما ما لم يفرق الحاكم بينهما.
٦٦٢٦ - وقال زفر تقع الفرقة بفراغ المرأة من اللعان.
فصل
أكثر اللعان
٦٦٢٧ - وإذا التعنا أكثر اللعان ثم فرق الحاكم وقعت الفرقة عندنا.
стр. 1021
٦٦٢٨ - وقال الشافعي لابد من استيفاء عدد اللعان في حق الزوج لأنه بمثابة الطلاق.
فصل
الملاعنة بالحمل
٦٦٢٩ - ولا يلاعن بالحمل عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف يلاعن، وهو قول الشافعي، لأنه لا يدري هل هناك ولد أم لا؟
فصل
لا لعان بعد الإبانة
٦٦٣٠ - وإذا ابان زوجته فلا لعان وعليه الحد أن قذفها بعد ذلك، خلاف الشافعي يلاعن في نفي النسب، وكذلك النكاح الفاسد والوطئ بشبهة.
لأن شرط اللعان أن يرمى الزوجة، فمن ليست بزوجة فهي باقية مع الأجنبيات في وجوب الحد.
فصل
لا لعان بين المولى وأمته
٦٦٣١ - ولا يثبت بين المولى وأمته لأنها ليست بزوجة.
٦٦٣٢ - وقال الشافعي في أحد قوليه يثبت.
فصل
نوع فرقة اللعان
٦٦٣٣ - وفرقة اللعان طلاق وهي واحدة بائنة وليس بفسخ.
٦٦٣٤ - وقال أبو يوسف هي فسخ
стр. 1022
وبه قال الشافعي، لأنه استفادة الزوج بالنكاح فهو كالطلاق.
فصل
لا حرمة مؤبدة باللعان
٦٦٣٥ - ولا يوجب حرمة مؤبدة، وإذا أكذب نفسه ضرب الحد وحلت له بالنكاح، وهو قول سعيد بن المسيب وأبي حنيفة ومحمد.
٦٦٣٦ - وقال أبو يوسف لا يجتمعان ابداً.
وهو قول الشافعي.
فصل
٦٦٣٧ - ولا يصح لعان الاخرس بالإشارة، وقال الشافعي يصح.
لأن العبرة بلفظ الشهادة وذلك لا يمكن تعيين اللفظ به.
فصل
الإقرار بالولد ونفيه
٦٦٣٨ - وإذا أقر بولده ثم نفاه لزمه وضرب الحد، وإذا لم يقر به فله أن ينفيه بحضرة الولادة، وروى عن ابي حنيفة أن له نفيه إلى سبعة أيام، وقال أبو يوسف ومحمد له أن ينفيه إلى أربعين يوما.
стр. 1023
فصل
النفي في المجلس
٦٦٣٩ - ولو كان الرجل غائبا فبلغه الخبر فلم ينفه في المجلس فليس له نفيه.
٦٦٤٠ - وقال الشافعي إذا سكت لم يكن له أن ينفيه.
٦٦٤١ - وقال أبو يوسف ومحمد له أن ينفيه إلى مدة النفاس وهو أربعين يوما.
فصل
حكم ولد الملاعنة
٦٦٤٢ - وإذا وقع اللعان وهناك ولد الحق بأمه وقطع نسبه عن الزوج فصار كأن لا أب له.
فصل
٦٦٤٣ - فإن ادعاء بعد ذلك نظرب فإن ادعاه في حال الحياة صحت دعواه، وإن كان قد مات فالدعوى باطلة.
٦٦٤٤ - وقال الشافعي يصح أيضا.
فصل
من له ادعاء الولد بعد موت الملاعن
٦٦٤٥ - وإن كان قد خلف ولدا فإن كان ذكرا صحت الدعوى به، وإن كان ولدا أنثى لم يصح عند أبي حنيفة.
٦٦٤٦ - وقالا لا يصح في الحالين جميعا.
стр. 1024
فصل
٦٦٤٧ - وإذا ولدت ولدين [في بطن واحد] فأقر بأحدهما ونفا الآخر لزماه جميعا لأنه حمل واحد فلا يتبعض وضرب الحد بالقذف.
فصل
اللعان عند الحاكم
٦٦٤٨ - ولا يكون اللعان إلا عند الحاكم، ولا يصح بين الزوجين بدون حاكم.
فصل
٦٦٤٩ - وإذا قذف امرأته ثم أبانها فلا حد عليه ولا لعان، وقال الشافعي يجب اللعان.
فصل
الامتناع عن اللعان
٦٦٥٠ - وإذا أمتنع الزوج أو الزوجة عن اللعان حبس حتى يلتعن.
٦٦٥١ - وقال الشافعي ومالك يقام عليه الحد، وهما لا يريان النكول محكوما به في الأموال فكيف فعلوه في الدماء؟
стр. 1025
فصل
موجب القذف
٦٦٥٢ - وموجب القذف اللعان، وقال الشافعي موجبه الحد.
وفي اللعان فروع كثيرة، ومسائل مشتبهة وإذا قد ذكرنا حكم اللعان والفرقة وكانت فرقة اللعان طلاقا عندنا فهل تجب النفقة فيه وفي البائن أم لا؟
وهذا ما يقضي بأن تذكر أحكام النفقات على النساء والصغار والعبيد.
стр. 1026
كتاب النفقات
وهذا كتاب النفقات
٦٦٥٣ - والنفقة تجب بالنكاح والنسب والملك، ولكل واحد من الأسباب الثلاثة أحكام تخصه.
فصل
نفقة النكاح
٦٦٥٤ - فنفقة النكاح واجبة لكل زوجة على زوجها إذا كانا بالغين قد سلمت نفسها في منزل الزوج وهذا لا خلاف فيه.
فصل
نفقة الصغيرة
٦٦٥٥ - فإن كانت الزوجة صغيرة والزوج كبيرا فلا نفقة لها حتى تبلغ إلى حال تصلح للوطء.
стр. 1027
فصل
نفقة زوج الصغير
٦٦٥٥ - وإن كان الزوج صغيرا والمرأة كبيرة فلها النفقة.
٦٦٥٦ - وللشافعي قولان أحدهما لا يجب لها وسوى بين الصغيرة والصغير في منع النفقة والثاني التسوية في الوجوب.
فصل
٦٦٥٧ - وتجب النفقة للمسلمة والذمية، حرة كانت أو أمة إذا كانت تصلح للوطئ.
فصل
لا نفقة لممتنعة عاصية
٦٦٥٨ - لا نفقة لمن منعت نفسها عاصية وكل امرأة منعت نفسها عن الكون مع الزوج بسبب هي عاصية فيه فلا نفقة لها كالناشز وإن منعت منه لحق أو باطل فلا نفقة لها كمن حبست بدين أو غصبها غاصب، لأن النفقة تجب بالتمكين من الوطئ.
٦٦٥٩ - وإن سافرت للحج فلا نفقة لها عند أبي حنيفة ومحمد، لأنها مانعة نفسها بالسفر فلا تجب النفقة.
٦٦٦٠ - وقد روى عن ابي يوسف أنه يجب لها نفقة الإقامة دون السفر، ولا يلزمه كراء الحج.
وإن كان الزوج معها مسافرا فلها النفقة لأن الكون مع الزوج ومنع الإحرام من الوطء كمنع القرن والرتق، وقد قال أصحابنا يجب للقرناء والرتقاء النفقة.
стр. 1028
فصل
ما يفرض للزوجة
٦٦٦١ - ويفرض للزوجة ما يكفيها بالمعروف من غير سرف ولا تقتير، وسنبين قدر النفقة في باب أن شاء الله.
فصل
سقوط النفقة بمضي الزمان
٦٦٦٢ - والنفقة تجب على الزوج بفرضها على نفسه أو يحكم الحاكم لها بذلك، فإن لم يفرض ذلك الحاكم سقطت بمضي المدة عندنا.
٦٦٦٣ - وقال الشافعي لا تسقط بمضي الزمان.
٦٦٦٤ - وقد روى عن الحسن وإبراهيم وشريح أنها تسقط بمضي الزمان.
٦٦٦٥ - لأن المقصود بها أحياء النفس، وليست عوضا عن البضع كالمهر، ولأنها تجري عندنا مجرى نفقة ذوي الأرحام.
فصل
سقوطها بالموت
٦٦٦٦ - وقال أصحابنا أنها تسقط بالموت وإن كانت مفروضة لها بفرضه أو فرض الحاكم، ولا فرق عندنا بين موت الزوجة أو الزوج لأن مال الزوج قد خرج عن ملكه.
٦٦٦٧ - وقال الشافعي لا تسقط بموت أحدهما، واتفق الفريقان على أن نفقة ذوي الأرحام والأبوين تسقط بالموت.
٦٦٦٨ - وشبه أصحابنا ذلك بالدية على العاقلة أنها تسقط بموت العاقلة ولا يؤخذ من تركتها.
стр. 1029
فصل
نفقة المبوأة
٦٦٦٩ - ولا تجب نفقة الزوجة الأمة إذا بوأها مولاها بيتا، فأن كانت في بيت المولى فلا نفقة لها لأن النفقة تستحق بالكون عند الزوج.
فصل
٦٦٧٠ - ولا فرق بين أن يكون زوجها حرا أو عبدا في وجوب النفقة عليه.
٦٦٧١ - ولا تختلف الحرة والأمة في الزوج.
فصل
٦٦٧٢ - وتجب في ذمة العبد، ويباع عندنا إذا اجتمعت.
٦٦٧٣ - وقال الشافعي لا تباع في ذلك كما لا يباع المأذون في التجارة، ويؤخذ بها بعد العتق.
فصل
٦٦٧٤ - وإذا طلبت مهرها ولم يدفعه إليها فلها النفقة حتى تأخذ المهر لأنه مطالبة بحق لها عليه.
فصل
هل للموطوءة حبس نفسها؟
٦٦٧٥ - وأن كانت سلمت نفسها إلى الزوج فوطأها فلها المنع عند ابي حنيفة والنفقة.
٦٦٧٦ - وقال أبو يوسف ومحمد لا تجب لأنه ليس لها حبس نفسها عنه بعد ذلك.
стр. 1030
فصل
نفقة زوجة الابن الصغير
٦٦٧٧ - وينفق الولى على امرأة أبنه الصغير من مال الصغير، فإن كان لا مال له فلا على الأب على زوجة الابن.
فصل
منع أهل الزوجة
٦٦٧٨ - وللزوج أن يمنع أهلها من الدخول إلى منزلة، وليس له أن يمنعهم من تفقدها، وكذلك أمها لأن طاعة الأبوين واجبة عليها.
فصل
اعتبار النفقة
٦٦٧٩ - وإذا فرض النفقة لها وهو فقير فأيسر أو فرضها القاضي فإنه يزيدها بزيادة حالة وتنقص بنقصان حاله، لأنها تجب بحال الزوج
٦٦٨٠ - وقد قال بعض أصحابنا أنها تعتبر بحالهما جميعا.
стр. 1031
فصل
٦٦٨١ - وإن كان الرجل من ذوي الموائد والطعام والشراب والدجاج والحلوى والمرأة فقيرة فإنه لا يكلف من ذلك إلا بحسب ما جرت عادتها.
فصل
٦٦٨٢ - وإن كانت هي من أهل البيوتات ومن يعتاد هذا وسع عليها في ذلك.
فصل
فرض النفقة لخادم
٦٦٨٣ - وتفرض النفقة لخادم واحد أن كانت من ذوات الخدم، ولا تفرض لما زاد على ذلك في قولهم المشهود، وروى عنهم أنه يفرض لخادمين ولا يفرض لما زاد.
٦٦٨٤ - وقد روى الطحاوي في المختصر عن أبي يوسف أنه يفرض لما زاد عن ذلك إذا كانت كذلك.
فصل
أعار الرجل بالنفقة
٦٦٨٥ - وإذا أعسر الرجل بالنفقة فإنه يفرض عليه ويؤذن لها في الاستدانة عليه، والنفقة من عندها، ويؤخذ بذلك إذا أيسر.
٦٦٨٦ - وقال الشافعي يفسخ النكاح بالإعسار بالنفقة، وله في العسرة بالمهر قولان أحدهما يفسخ به، والثاني لا يفسخ به.
فصل
٦٦٨٧ - ويجب رفع يديه عنها لتكسب إن لم يكن لها مال.
стр. 1032
فصل
الحبس بالنفقة الواجبة
٦٦٨٨ - ويحبس الرجل في النفقة الواجبة كما يجب في سائر الديون الواجبة.
فصل
وجوب النفقة على الغائب والحاضر
٦٦٨٩ - وتجب النفقة على الزوج إذا غاب.
كما تجب لو كان حاضرا.
فصل
نفقة زوجة الغائب إذا لم يكن نكاحها ثابتاً عند الحاكم
٦٦٩٠ - فإن غاب الزوج وحضرت تطلب النفقة من ماله، والنكاح غير ثابت عند الحاكم وأقامت البينة بالنكاح، فمن أصحابنا من قال لا تسمع بينتها بالنكاح لأنه قضاء على غائب، ومنهم من قال تسمع ويفرض ويكون دينا عليه يؤخذ به إذا حضر.
٦٦٩١ - ومن الفقهاء من قال يؤخذ من ماله منهم الشافعي وغيره.
٦٦٩٢ - وقد روى أن هندا بنت عتبة أتت النبي ﷺ وقالت:
(أن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني، وله مال) فقال ﵇.
стр. 1033
"خذي من مال أبى سفيان ما يكفيك وولدك بالمعروف".
فصل
الإنفاق من الوديعة
٦٦٩٣ - وإن كان له مال عند رجل وديعة، وهو مقر بذلك وبالزوجية فأنه يؤثر أن ينفق عليها ويكون ذلك يؤخذ منها به كفيل.
فصل
٦٦٩٤ - وإذا حضر الغائب وأنكر النكاح كلفت إعادة البينة عليه بذلك، فإن أقامت لها بها وأمر بتسليم ما فرض لها من ذلك.
فصل
٦٦٩٥ - ولا يبيع الحاكم في النفقة عليه العروض والعقار عند أبي حنيفة.
٦٦٩٦ - وقال أبو يوسف ومحمد يبيع العروض والعقار في النفقة والدين وهو قول الشافعي وعنده يحبس حتى يبيع بنفسه، أعنى أبا حنيفة وأجمع الفريقان أنه لا يباع ثبات بدنه في ذلك.
стр. 1034
فصل
الكفيل بالنفقة عند سفر الزوج
٦٦٩٧ - وإذا أراد الزوج سفرا فطلبت بالنفقة كفيلا، فإن أبا حنيفة قال لا آخذه بما لم يجب لها بعد.
٦٦٩٨ - وقال محمد يؤخذ لها شهر واحد لا ما زاد عليه.
فصل
لزوم شهر واحد
٦٦٩٩ - ولو تكفل رجل بنفقة امرأته كل شهر كذا لزمه شهر واحد ولا يلزمه ما زاد على ذلك عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وروى عن أبي يوسف أنه يلزمه نفقة كل شهر ما دام النكاح باقيا.
فصل
التوقيت في النفقة
٦٧٠٠ - ولو وقت وقتا معلوما وتكفل به جاز في قولهم جميعا.
فصل
التكفل بنفقة الزوجة للأبد
٦٧٠١ - ويجوز أن يتكفل بنفقة الابد ما دام النكاح قائما.
فصل
التكفل بنفقة الوالد أبداً
٦٧٠٢ - ولو تكفل بنفقة الولد ابدا لم يجز لأنه ينقطع ببلوغه وفي النكاح لا ينقطع.
стр. 1035
فصل
تخلية البيت
٦٧٠٣ - وأن طلبت الزوجة أن يخلي لها البيت ولا يكون معها غيرها فلها ذلك.
فصل
مجاورة الصالحين
٦٧٠٤ - وأن شكت سوء أخلاقه وطلبت أن تكون في جوار قوم صالحين وأن يكون في جواره رجل صالح وصاه بها، وأن كانوا يتعصبون له كلفة النقلة بها إلى جوار قوم صالحين.
فصل
سلفة النفقة
٦٧٠٥ - ولو تلفت النفقة والكسوة سنتين ثم ماتت أو مات الزوج قبل ذلك لم يرجع عليها بشيء، ويكون ذلك لورثتها عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
٦٧٠٦ - وقال محمد يحسب لها بمقدار ما مضى من المدة.
وكذلك أن استهلكت ذلك.
فصل
ضياع النفقة وسرقتها
٦٧٠٧ - وأن سرقت النفقة منها أو ضاعت من يدها فلا نفقة لها لما بقى من المدة، ولا كسوة.
стр. 1036
فصل
٦٧٠٨ - قال وفي الأب والابن إذا سرقت نفقته تجب له نفقة أخرى لأن ذلك ليس فيه معنى العوض وإنما هو على سبيل التطوع.
فصل
باب قدر النفقة
٦٧٠٩ - قال أصحابنا تفرض النفقة بقدر الحاجة على ما تقدم وبحسب ما يراه الحاكم من ذلك ولا قدر له مقدر لا تجوز الزيادة عليه ولا النقصان بل ذلك موقوف على اجتهاده.
٦٧١٠ - وقال الشافعي يفرض على الفقير مدا قمح وأوقية زبيب والمتوسط المدير العام: ونصف (مد) وأوقية ونصف (أوقية) زبيبا، وعلى الغنى مدان وأوقيتان من زبيب، ولا يختلف عنده الحال في ذلك، وهذا يكتب به في الدفاتر لا يعمل به في البلاد وقد رأينا جماعة من الحكام من أصحابه وهم يفرضون ويحكمون بغير ذلك بل كما نقول نحن في ذلك.
فصل
ما يفرض في الكسوة
٦٧١١ - ويفرض في الكسوة عندنا على الفقير قميص ومقنعة وملحفة على قدر ما يحتمل مثله، وأن كان موسرا فرض أجود من ذلك مما يحتمل مثله، ويزيدها في الشتاء جبة وسراويل على قدر يساره وعسرته.
فصل
اللحاف والقطيفة
٦٧١٢ - وان طلبت لحافا أو قطيفة تنام عليها لزمه من ذلك ما يلزم مثله من القطن ثم الكتان ثم الحرير على حسب العادة في ذلك.
стр. 1037
فصل
٦٧١٣ - ويفرض على الذمي النفقة لزوجته وأن كانت ذات رحم منه عند أبي حنيفة لأنه يقرهم على النكاح.
وقال أبو يوسف ومحمد لا يفرض ويفرق بينهم.
٦٧١٤ - وقد روى عن أبي يوسف أنه قال أتبعهم في ديارهم وأفرق بينهم، وما هم فيه من الكفر أعظم مما هم فيه من النكاح.
فصل
٦٧١٥ - واتفق الجميع على أنه لو كان تزوج بغير شهود أو في عدة من ذمي وبلا ولي أنه يفرض النفقة ولا يفرق.
فصل
البينة بالنكاح والوديعة
٦٧١٦ - وإذا أدعت امرأة الغائب أن له عند إنسان وديعة وأنها زوجة له، وطلبت أن يسمع بينتها بالنكاح والوديعة.
٦٧١٧ - قال أبو يوسف يسمع في قوله الأول، وقال أبو حنيفة ومحمد لا يسمع البينة وهو قوله الأخر، ولا فرق عندهما بين أن يجحد النكاح أو الوديعة أو هما في أن ذلك لا يسمع.
فصل
اختلافهما في اليسار والفقر
٦٧١٨ - وإذا اختلف الزوج والزوجة في اليسار والفقر فقالت الزوجة، انت غني وعليك نفقة الغني، وقال الزوج بل أنا فقير معسر فالقول قول الزوج مع يمينه لأن الأصل عدم الغنى، وأن أقاما بينة فبينة المرأة أولى لأنها تثبت الأمر الطارئ.
стр. 1038
باب نفقة المطلقة
فصل
نفقة المطلقة رجعياً
٦٧١٩ - أجمع العلماء على أنه تجب النفقة للمطلقة طلاقا رجعيا ما دامت في العدة، وحكمها في النفقة كالزوجات.
فصل
٦٧٢٠ - ولا فرق بين أن تكون كبيرة أو صغيرة عند من يوجب النفقة للصغيرة من الزوجات.
فصل
٦٧٢١ - ولا بين الحامل والحائل ولا بين المسلمة والذمية ولا بين الحرة والأمة.
فصل
نفقة المطلقة بائناً
٦٧٢٢ - واختلف في المطلقة طلاقا ثلاثا أو بائنا كالمختلعة وغيرها فقال أصحابنا لها النفقة والسكنى كما للرجعية.
٦٧٢٣ - وقال الشافعي في آخر قوليه لا نفقة لبائن [إلا إذا كانت حاملا].
٦٧٢٤ - وقال ابن أبي ليلى لها السكنى دون النفقة، وأجمع الجميع على أنها لو كانت حاملا فلها النفقة.
стр. 1039
٦٧٢٥ - واختلف أصحاب الشافعي في طريق الوجوب فمنهم من قال تجب لأجل الحمل خاصة ومنهم من قال بسبب الحمل، ولو كان لمكان الحمل لوجب للموطؤه بشبهة ولأم الولد وفي النكاح الفاسد، ولتعددت بعدد الأولاد، ولكان الولد إذا خرج ميتا أن يرجع عليها بالنفقة.
٦٧٢٦ - وقال أصحابنا إنما وجب للحامل النفقة لأنها محبوسة عليه والحائل مثلها في هذا المعنى.
٦٧٢٧ - وقد روت فاطمة بنت قيس أنها قالت، طلقني زوجي ثلاثا ووكل أخاه في نفقتي فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فلم يجعل لي نفقة.
٦٧٢٨ - وقال عمر بن الخطاب ﵁، لا ندع كتاب ربنا وسنة بيننا لقول امرأة لعلها نسيت أو أشتبه عليها.
فصل
اختلافهما في انقضاء العدة
٦٧٢٩ - وإذا اختلف الزوج والزوجة في انقضاء العدة فالقول قولها مع يمينها.
فصل
مدة الإنفاق على الحبلى المطلقة
٦٧٣٠ - وإن قالت أنا حبلى، انفق عليها إلى سنتين عندنا وأربع سنين
стр. 1040
عند الشافعي، فإن مضت المدة ولم تلد فقالت ظننت أمي حبلى، وقال الزوج بل قد أمرت بانقضاء العدة، فالعدة حتى تحيض أو تبلغ حد الاياس فتعتد بثلاثة أشهر بعد ذلك.
فصل
٦٧٣١ - وينبغي أن كانت آيسه أن يرجع إلى غيرها في الشهور لأن ذلك لا يقدر على استعلامه من غيرها.
فصل
اختلافهما في مضي الشهور
٦٧٣٢ - وأن اختلفا في مضي الشهور فالقول قولها أنها لم تمض لأن الأصل عدم مضيها.
فصل
٦٧٣٣ - وأن اقام كل واحد بينة بما قال فلم أر لأصحابنا هذا الفرع ويحتمل أن تكون البينة بينتها لأنها تثبت الحق على الزوج وهو ينفي ذلك، ويحتمل أن يقال بينة الزوج مقبولة لأنها تثبت معنى الأجل، وسقوط الحق عن ذمته، والأول أظهر من الثاني، وقد قلنا إذا اختلفا في الإجارة ومضى المدة فيما تقدم ما في ذلك من الخلاف فيجب أن تكون ههنا مثله.
فصل
نفقة المختلعة والمبارئة المفادية
٦٧٣٤ - وللمختلعة والمبارئة والفادية النفقة لأنها تجب بسبب العدة لا بسبب النكاح.
стр. 1041
فصل
نفقة الملاعنة
٦٧٣٥ - والملاعنة لها النفقة ما دامت في العدة لأن غاية الحال أن تكون في حكم البائنة.
فصل
نفقة الأمة المعتقة
٦٧٣٦ - والأمة إذا أعتقت وهي عند زوج فاختارت نفسها فلها النفقة لأن خيارها كخيار الطلاق.
فصل
قاعدة عامة في النفقة بكل فرقة من قبل الزوج
٦٧٣٧ - وكل فرقة جاءت من قبل الزوج بمعصية كانت أو غير معصية فلها النفقة والسكنى ما دامت في العدة.
فصل
في الفرقة من قبل الزوجة
٦٧٣٨ - وكل فرقة جاءت من قبلها بمعصية فلا نفقة لها في العدة كالمرتدة.
فصل
حكم نفقة العدة
٦٧٣٩ - ومن لها النفقة في العدة فحكمها حكم الزوجة في النفقة تبطل بما يبطل في النكاح، وتجب فيما يجب في النكاح، فالردة تسقط النفقة في الموضعين لأنها تستحق الحبس بذلك وهذا معنى يسقط النفقة في النكاح.
стр. 1042
فصل
تقبيل ابن زوجها في العدة
٦٧٤٠ - ولو قبلت ابن زوجها في العدة لم تسقط النفقة لأنها لم تزدد بينونة بذلك.
فصل
تقبيل ابن زوجها خلال قيام النكاح
٦٧٤١ - ولو كان ذلك في النكاح لسقطت النفقة بذلك.
فصل
نفقة الناشر المطلقة
٦٧٤٢ - ولو طلقت في غير بيت الزوج وأرادت الرجوع إليه، أو كانت ناشزاً فعادت إليه فلها النفقة في الموضعين في النكاح والعدة.
فصل
المسالة بعينها في الأمة
٦٧٤٣ - ولو كانت أمة فعادت إلى منزل الزوج فليس لها نفقة عند الثلاثة من علمائنا.
٦٧٤٤ - وقال زفر لها النفقة إذا عادت إلى بيت الزوج.
باب نفقة الصبيان
فصل
أجرة الرضاع
٦٧٤٥ - ومن له ولد صغير فطلبت أمة أجرة الرضاع وأبت أن ترضعه فأنها لا تجبر على أرضاعه منها.
стр. 1043
٦٧٤٦ - وقال الحسن وإبراهيم تجبر على أرضاعه منها.
فصل
٦٧٤٧ - وليس لها أن تأخذ الأجر منه عندنا ولا في العدة منه لأنها في نفقته وتحت حبسه.
فصل
٦٧٤٨ - وأن أنقضت العدة فهي أحق برضاعه من الأجنبية بما تأخذ الأجنبية من الأجر.
فصل
نفقة الصغير بعد الفطام
٦٧٤٩ - ويفرض للصغار إذا خرجوا من الفطام ما يحتاجون إليه بالمعروف ويسلم إلى أمهم أن كانت أمينة لتنفق ذلك فإن كانت غير مأمونة يسلم إلى من ينفق على الصغار.
فصل
٦٧٥٠ - وإذا كان للصغار مال انفق عليهم منه (فالأصل أن نفقة الإنسان في مال نفسه صغيرا كان أو كبيرا).
فصل
٦٧٥١ - وأن كان الأب معسرا فرض لها عليه النفقة وأذن لها في الاستدانة عليه.
стр. 1044
فصل
٦٧٥٢ - فإن تصدق على الصغار بصدقة لم يرجع على الأب لأنهم أكلوا من غير جهة الأم.
فصل
٦٧٥٣ - وقال أصحابنا لا يشارك الأب أحد في النفقة على الصغار من ولده، وأن كانوا اناثا كبارا وذكورا زمنى.
٦٧٥٤ - فالنفقة بين الأب والأم أثلاثا على الأم الثلث من ذلك وعلى الأب الثلثان.
فصل
٦٧٥٥ - وقد روى عنهم أن الجد كالأب لا يشاركه في النفقة أحد.
٦٧٥٦ - وروى عنهم أنه يشاركه الأم، وفي الأب رواية يشارك الأم في الصغار أيضا.
فصل
إيجار الصغير
٦٧٥٧ - وللأب أن يؤجر الصبي ما دام صغيرا وينفق عليه ما يحتاج إليه ويحفظ الباقي له، وأن كانت أمه محتاجة انفق عليها من كسبه لأنه فاضل للصبي عما يحتاج إليه.
فصل
للزوجة النفقة ولو غنية
٦٧٥٨ - ولا تفرض نفقة أحد على أحد مع الغنى إلا الزوجة خاصة، ومن سوى الزوجة فيعتبر الفقر.
стр. 1045
باب النفقة على الأبوين وذوي الأرحام
فصل
٦٧٥٩ - ويجبر الولد على نفقة الأبوين إذا كانا محتاجين، الذكر والأنثى سواء في ذلك.
فصل
٦٧٦٠ - وأن أجتمع الابن والبنت فالنفقة عليهما بالسوية، ولا يفضل الابن في النفقة على البنت.
فصل
٦٧٦١ - وكذلك الأجداد والجدات مثل الأب والأم.
فصل
لا عبرة باختلاف الدين
٦٧٦٢ - وينفق الرجل على الصغار من ولده وولد ولده [والأبوين والأجداد والجدات] وأن كانوا على خلاف دينه، كما ينفق على الزوجة مع اختلاف الدين.
فصل
وجوب النفقة على الذمي لولده المسلم
٦٧٦٣ - وإذا أسلمت امرأة الذمي ولها ولد صغير فإنه يصير مسلما، ويجب على الأب الذمي نفقته، وكذلك لو أسلم الأب وبقيت الأم وهي غنية
стр. 1046
والأب فقير فعليها النفقة على الصغير، ولها أن ترجع على الأب في الرواية التي لا يشتركان في النفقة وهي الأظهر.
٦٧٦٤ - وكذلك حكم ولد الولد وأن سفل هو مثل الولد الأعلى.
فصل
النفقة على قدر الحال لا الرؤوس
٦٧٦٥ - وأن كان لها ابن موسر مكثر وآخر متوسط الحال فرض على المكثر من النفقة أكثر مما يفرض على المتوسط كما يفعل في نفقة الزوجات، والنفقة على قدر الحال لا على قدر الرؤوس.
فصل
٦٧٦٦ - وأن كان أحدهما ذميا والآخر مسلما فالنفقة عليهما جميعا، ولا يعتبر في الأب من يرثه أو من هو على دينه.
فصل
٦٧٦٧ - ولو ترك بنتا وأخا فإن النفقة على البنت دون الأخ وليس الأخ كالبنت وأن ورث معها لأنها أقرب رحما من الأخ.
فصل
نفقة الأخوة
٦٧٦٨ - ويجبر الابن على النفقة على أبيه وإخوانه الصغار إذا كان له مال.
٦٧٦٩ - وقال الشافعي، لا يجبر على نفقة الأخوة والأخوات.
وقد قال تعالى وعلى الوارث مثل ذلك
стр. 1047
فصل
نفقة امرأة الأب
٦٧٧٠ - وقال أصحابنا لا يجبر على نفقة امرأة أبيه ولا أم ولده لأن أعفافه لا يجب عليه عندنا، وعند الشافعي يجبر لأن أعفافه واجب عليه.
فصل
٦٧٧١ - قال أصحابنا، فإن كان بالأب علة تمنعه من خدمة نفسه فإن الابن يجبر على نفقة من يخدمه من زوجة أو أم ولد لأن خدمته واجبة عليه
فصل
ابن ذات الزوج المعسر
٦٧٧٢ - وأن كان للمرأة زوج معسر وابن موسر فالنفقة على الزوج دون الولد، غير أنه يؤخذ من الابن على سبيل القرض على الزوج فيأخذ ذلك بعد اليسار.
فصل
أقراض النفقة
٦٧٧٣ - وأن أبى الابن أن يقرضها فإن الحسن بن زياد قال، تفرض عليه النفقة ويجعل الزوج كالميت إذا كان معسرا.
стр. 1048
فصل
اجتماع ابن الابن والبنت
٦٧٧٤ - وأن أجتمع ابن الابن والبنت لأنها أقرب من ولد الابن.
فصل
إلزام العم بالنفقة
٦٧٧٥ - والعم يجبر على نفقة ابن أخيه
فصل
نفقة ذوي الأرحام
٦٧٧٦ - ويجبر على نفقة عماته وخالاته وكل ذات رحم [محرم] من النساء وعلى ولد الأخ المحتاج الزمن، ومن ليس به زمانة فإنه لا يجبر أن ينفق عليه من الرجال إلا من ذكرنا.
فصل
٦٧٧٧ - ولا يجبر على النفقة على ولد العم والعمة ولا ولد الخال والخالة لأنهم ليسوا بذوي رحم محرم منه.
٦٧٧٨ - وقال أبو موسى الضرير في مختصره:
ومن أصحابنا من أوجب النفقة لكل وارث سواء كان محرما أو غير محرم، واختار القول به.
فصل
٦٧٧٩ - وتجب النفقة على بنت البنت دون الأخ من الأب أو الأم لأنها من ولد ولده، ولا يقال فأجعل النفقة على الوارث منهما.
стр. 1049
فصل
٦٧٨٠ - ولا يجب ذلك لابن الأخ المسلم والابن النصراني تجب النفقة على الابن وأن يرث الابن.
وقد ذكر الخصاف عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه في النصراني الذي قال له:
(أخذنا كسبك وأنت صحيح ونتركك اليوم ففرض له نفقة في بيت المال).
فصل
القول لمن في القدرة
٦٧٨١ - إذا أختلف الأب الطالب والابن المطلوب في الغنى والقدرة فقال الابن لا قدرة لي فالقول قوله وينظر الحاكم إلى كسبه، فإن كان فيه فضل أخذه من الابن، وأن لا فضل فيه لم يأخذ.
٦٧٨٢ - وقال بعض الفقهاء أدخل الأب في كسبه ويزاحمه في قوته لأنه بعضه وماله ماله.
فصل
مال الابن الغائب
٦٧٨٣ - وإذا كان للابن مال في يد الأب وغاب الابن فأنفق الأب المال عليه وعلى أمه فلا ضمان على الأب إذا كان محتاجا، وأن أخذ المال من غيره فهو ضامن، وليس هذا لغير الأب والأم ممن يجب عليه نفقه من جميع الجهات.
فصل
بيع مال الابن الغائب في النفقة
٦٧٨٤ - وأن باع مال الابن وهو كبير غائب في نفقته فبيعه جائز في
стр. 1050
الاستحسان عندنا في العروض وغيرها، وليس الأم كالأب في هذا الحكم، والقياس فيمها سواء، وهو قولهما.
فصل
نفقة ولد الحرة من عبد
٦٧٨٥ - والحرة إذا ولدت من عبد فنفقة الولد على عصبة الأم عند جابر بن زيد، وعندنا النفقة على الأم.
٦٧٨٦ - وهو قول الشافعي ولا ينفق مملوك على ولده سواء كان من حرة أو أمة، والمكاتب والمأذون والعبد المحجور عليه في ذلك سواء.
وتجب على الحرة أن كانت زوجة وعلى مولى الأمة أن كانت أمة أو مدبرة.
فصل
زوجة المفقود وصغاره
٦٧٨٧ - والمفقود إذا غاب فإنه ينفق على زوجته والصغار من أولاده والزمنى الكبار منهم، ويؤخذ كفيل بما يأخذون من ذلك.
فصل
ذوو أرحام المفقود والكبار من ولده
٦٧٨٨ - ولا ينفق على ذوى أرحامه ولا على الكبار من ولده.
الوكيل على أموال المفقود
٦٧٨٩ - ويقيم الحاكم له وكيلا يحفظ ماله وينفق من دخله على ما يحتاج إليه حتى تثبت وفاته.
стр. 1051
فصل
زوجة المفقود
٦٧٩٠ - ولا تتزوج امرأته ما لم تثبت وفاته أو تأتي عليه مدة لا يعيش إلى مثلها في الغالب، وقد قدر بعض أصحابنا ذلك بمائة وعشرين سنة [والأرفق أن يقدر بتسعين].
٦٧٩١ - وقال مالك إذا مضت أربع سنين اعتدت عدة الوفاة وتزوجت فإن وصل الزوج قبل الدخول بها فهو أحق بها، وهو قول الشافعي في القديم واحتج بخبر تميم الداري.
٦٧٩٢ - وقد روى عن علي ﵁ أنه قال: امرأة بليت فلتصبر [حتى يستبين موت أو طلاق].
فصل
٦٧٩٣ - ولو شهدت بينة بالطلاقة والزوجة تقر أو تنكر، وطلبت أن تفرض لها النفقة حتى تزكى البينة ففرض القاضي لها ذلك، ثم أخذت ذلك وزكيت البينة فرق ولا شيء عليها وأن لم تزك فردت إلى الزوج فإنه يرجع عليها بالنفقة لأن القاضي منعها منه فصار كمنعها نفسها.
فصل
٦٧٩٤ - وأن كانت غير مدخول بها فلا عدة عليهما وأن كانت مدخولا بها فقد منعت منه فلا نفقة لها.
стр. 1052
فصل
أمة ادعت الحرية
٦٧٩٥ - ولو كانت أمة فشهدت البينة، وانفق عليها ازمانا لدعواها الحرية أما من جهته أو حرية الأصل فلم تزك البينة فردت في الرق فلا شيء عليها من ذلك.
فصل
امرأته أخته من الرضاع
٦٧٩٦ - ولو فرض النفقة لامرأته وقامت البينة أنها أخته من النسب أو الرضاع، وقد كانت قبضت ذلك، وفرق القاضي بينهما، فأنها ترد ما قبضت من ذلك لأنها قبضته بغير حق فوجب عليها رده.
باب اختلافهما في الولد من يكون أحق به
فصل
٦٧٩٧ - وإذا أختصم الزوج والزوجة في الولد، فالأم أولى به إذا وقع الطلاق بينهما، وبهذا قضى أبو بكر ﵁ في عاصم بن عمر ﵁.
فصل
حضانة أم الأم
٦٧٩٨ - وأم الأم أحق به ما لم تتزوج أو يأكل وحده ويشرب ويتنجى، ثم الأب أولى منهما أن كان الولد ذكرا، وأن كان أنثى فهي أحق بالجارية حتى تحيض، ثم الأب أولى بها.
стр. 1053
فصل
٦٧٩٩ - وإن تزوجت الأم أو ماتت فالجدة من قبل الأم أحق به من الأب حتى يستغنى الغلام بنفسه، والجارية حتى تشتهي، ثم الأب أولى، وسائر العصبات كالأب في ذلك.
فصل
تخيير الغلام والجارية
٦٨٠٠ - ولا يخير الغلام والجارية إذا بلغا سبع سنين أو ثمانية، وقال الشافعي يخير فيدفع إلى من يختار من أبوية لأنه لا يميز مصالحه من مفاسده.
فصل
الأم أحق بالحضانة
وقد روى [له] أن امرأة زوجها اختصما في ولد، فقالت، يا رسول الله ﷺ [ابن ابني هذا]، كانت بطني [له] وعاء وحجرى [له] حواء وثدياى سقاء فكيف يأخذه مني؟
стр. 1054
فقال ﵇، أنت أحق به ما لم تتزوجي
وقد روى عن شريح أنه قال، الأب أشفق والأم أرفق
فصل
أم الأم أولى بالحضانة
٦٨٠٢ - وأم الأم أولى به من أم الأب لأنها أقرب إلى الأم، ثم أم الأب أولى من الخالة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
٦٨٠٣ - وقال زفر الخالة أولى من أم الأب.
فصل
الأخت من الأب والأم
٦٨٠٤ - والأخت من الأب والأم أولى من الخالة في رواية كتاب النكاح، وقال في رواية أخرى الخالة أولى، والعمة أولى من بنت الخالة، وأم الأم أولى وأن بعدت من الخالة، وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها كالحرة، والمسلمة والذمية في ذلك سواء.
فصل
لا حق لأم الولد في الحضانة
٦٨٠٥ - ولا حق لأم ولد ولا مدبرة ولا مكاتبة في الحضانة لانهن رقيق مولى عليهن.
فصل
ترتيب العصبات في الحضانة
٦٨٠٦ - والعصبات إذا اختصموا في الولد فالأب أحق، ثم الجد، ثم الأخ من الأب والأم، ثم الأخ من الأب، فإن كان أبو أم أو خال وعم
стр. 1055
وطلبوا ذلك فالعم أولى به، لأن هذا حق للنساء، فإذا لم يكن فذو الرحم المحرم.
فصل
هل للمرتدة حضانة
٦٨٠٧ - والأم أحق به في كل حال إذا وقعت الفرقة، إلا المرتدة إذا لحقت بدار الحرب، فإن عادت رجع حقها من الحضانة.
٦٨٠٨ - وأن تزوجت سقط حقها، فإن طلقها الزوج عاد حقها من الحضانة، والطلاق الرجعي في ذلك والبائن سواء.
باب اختلاف الزوجين في متاع البيت
فصل
سبعة أقاويل
٦٨٠٩ - وأن أختلف الزوجان في متاع البيت وتداعيا فقد اختلف العلماء في ذلك على سبعة أقاويل.
٦٨١٠ - فقال أبو حنيفة: ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للنساء، وما كان مشكلا فهو للباقي منهما، وفي الموت والطلاق سواء.
٦٨١١ - وأما في قول أبي يوسف تعطى المرأة جهاز مثلها، والباقي للزوج في الطلاق والموت.
٦٨١٢ - وأما في قول محمد بن الحسن ما كان للرجال فهو للرجال
следующие страницы →