Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
فصل
زوجة المفقود
٦٧٩٠ - ولا تتزوج امرأته ما لم تثبت وفاته أو تأتي عليه مدة لا يعيش إلى مثلها في الغالب، وقد قدر بعض أصحابنا ذلك بمائة وعشرين سنة [والأرفق أن يقدر بتسعين].
٦٧٩١ - وقال مالك إذا مضت أربع سنين اعتدت عدة الوفاة وتزوجت فإن وصل الزوج قبل الدخول بها فهو أحق بها، وهو قول الشافعي في القديم واحتج بخبر تميم الداري.
٦٧٩٢ - وقد روى عن علي ﵁ أنه قال: امرأة بليت فلتصبر [حتى يستبين موت أو طلاق].
فصل
٦٧٩٣ - ولو شهدت بينة بالطلاقة والزوجة تقر أو تنكر، وطلبت أن تفرض لها النفقة حتى تزكى البينة ففرض القاضي لها ذلك، ثم أخذت ذلك وزكيت البينة فرق ولا شيء عليها وأن لم تزك فردت إلى الزوج فإنه يرجع عليها بالنفقة لأن القاضي منعها منه فصار كمنعها نفسها.
فصل
٦٧٩٤ - وأن كانت غير مدخول بها فلا عدة عليهما وأن كانت مدخولا بها فقد منعت منه فلا نفقة لها.
стр. 1052
فصل
أمة ادعت الحرية
٦٧٩٥ - ولو كانت أمة فشهدت البينة، وانفق عليها ازمانا لدعواها الحرية أما من جهته أو حرية الأصل فلم تزك البينة فردت في الرق فلا شيء عليها من ذلك.
فصل
امرأته أخته من الرضاع
٦٧٩٦ - ولو فرض النفقة لامرأته وقامت البينة أنها أخته من النسب أو الرضاع، وقد كانت قبضت ذلك، وفرق القاضي بينهما، فأنها ترد ما قبضت من ذلك لأنها قبضته بغير حق فوجب عليها رده.
باب اختلافهما في الولد من يكون أحق به
فصل
٦٧٩٧ - وإذا أختصم الزوج والزوجة في الولد، فالأم أولى به إذا وقع الطلاق بينهما، وبهذا قضى أبو بكر ﵁ في عاصم بن عمر ﵁.
فصل
حضانة أم الأم
٦٧٩٨ - وأم الأم أحق به ما لم تتزوج أو يأكل وحده ويشرب ويتنجى، ثم الأب أولى منهما أن كان الولد ذكرا، وأن كان أنثى فهي أحق بالجارية حتى تحيض، ثم الأب أولى بها.
стр. 1053
فصل
٦٧٩٩ - وإن تزوجت الأم أو ماتت فالجدة من قبل الأم أحق به من الأب حتى يستغنى الغلام بنفسه، والجارية حتى تشتهي، ثم الأب أولى، وسائر العصبات كالأب في ذلك.
فصل
تخيير الغلام والجارية
٦٨٠٠ - ولا يخير الغلام والجارية إذا بلغا سبع سنين أو ثمانية، وقال الشافعي يخير فيدفع إلى من يختار من أبوية لأنه لا يميز مصالحه من مفاسده.
فصل
الأم أحق بالحضانة
وقد روى [له] أن امرأة زوجها اختصما في ولد، فقالت، يا رسول الله ﷺ [ابن ابني هذا]، كانت بطني [له] وعاء وحجرى [له] حواء وثدياى سقاء فكيف يأخذه مني؟
стр. 1054
فقال ﵇، أنت أحق به ما لم تتزوجي
وقد روى عن شريح أنه قال، الأب أشفق والأم أرفق
فصل
أم الأم أولى بالحضانة
٦٨٠٢ - وأم الأم أولى به من أم الأب لأنها أقرب إلى الأم، ثم أم الأب أولى من الخالة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
٦٨٠٣ - وقال زفر الخالة أولى من أم الأب.
فصل
الأخت من الأب والأم
٦٨٠٤ - والأخت من الأب والأم أولى من الخالة في رواية كتاب النكاح، وقال في رواية أخرى الخالة أولى، والعمة أولى من بنت الخالة، وأم الأم أولى وأن بعدت من الخالة، وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها كالحرة، والمسلمة والذمية في ذلك سواء.
فصل
لا حق لأم الولد في الحضانة
٦٨٠٥ - ولا حق لأم ولد ولا مدبرة ولا مكاتبة في الحضانة لانهن رقيق مولى عليهن.
فصل
ترتيب العصبات في الحضانة
٦٨٠٦ - والعصبات إذا اختصموا في الولد فالأب أحق، ثم الجد، ثم الأخ من الأب والأم، ثم الأخ من الأب، فإن كان أبو أم أو خال وعم
стр. 1055
وطلبوا ذلك فالعم أولى به، لأن هذا حق للنساء، فإذا لم يكن فذو الرحم المحرم.
فصل
هل للمرتدة حضانة
٦٨٠٧ - والأم أحق به في كل حال إذا وقعت الفرقة، إلا المرتدة إذا لحقت بدار الحرب، فإن عادت رجع حقها من الحضانة.
٦٨٠٨ - وأن تزوجت سقط حقها، فإن طلقها الزوج عاد حقها من الحضانة، والطلاق الرجعي في ذلك والبائن سواء.
باب اختلاف الزوجين في متاع البيت
فصل
سبعة أقاويل
٦٨٠٩ - وأن أختلف الزوجان في متاع البيت وتداعيا فقد اختلف العلماء في ذلك على سبعة أقاويل.
٦٨١٠ - فقال أبو حنيفة: ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للنساء، وما كان مشكلا فهو للباقي منهما، وفي الموت والطلاق سواء.
٦٨١١ - وأما في قول أبي يوسف تعطى المرأة جهاز مثلها، والباقي للزوج في الطلاق والموت.
٦٨١٢ - وأما في قول محمد بن الحسن ما كان للرجال فهو للرجال
стр. 1056
وما كان للنساء فهو للمرأة وما كان مشكلا فهو للرجل أو ورثته والطلاق والموت سواء.
٦٨١٣ - والرابع قول زفر أنه ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للمرأة وما كان مشكلا فهو بينهما نصفان.
٦٨١٤ - والخامس قول مالك أن المتاع كله بينهما نصفان، وهو قول الشافعي، والموت والطلاق سواء، وقد روي عن زفر مثله، ذكره في اختلاف زفر.
٦٨١٥ - والسادس قول ابن أبي ليلى أن المتاع كله للزوج إلا الثياب التي على بدن المرأة فأنها أحق بها.
٦٨١٦ - والسابع، أن المتاع كله للمرأة لأن البيت لها، وهو قول الحسن البصري.
فصل
أحد الزوجين مملوك
٦٨١٧ - وأن كان أحد الزوجين مملوكا والأخر حرا فهو للحر منهما عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد، أن كان مكاتبا أو مأذونا له في التجارة فهو والحر سواء في ذلك.
فصل
السفر بالصبي
٦٨١٨ - وإذا أرادت الأم السفر بالصبي فإن الولي أولى به منها، إلا أن تخرجه إلى مصرها الذي وقع النكاح فيه فلها ذلك، ولا تخرجه من مصر إلى قرية.
стр. 1057
٦٨١٩ - وروى الخصاف أن لها ذلك أن وقع النكاح فيها فلها أن تنقل من المصر إليها.
٦٨٢٠ - وقال الطحاوي، ليس لها ذلك
٦٨٢١ - وأن اختلفا في موضع النكاح فقالت بالبصرة وقع وهما بالكوفة فالقول قول الزوج أنه بالكوفة وكتاب النفقات فكبير وفيه كل فرع عجيب وخلاف كبير، وقد صنف منفردا في مجلد للحصاف وغيره من أصحابنا، وفيما ذكرت هو الذي تدعو الحاجة إليه، وتقع غالبا، ولما كانت النفقة تجب بمناسبة الملك كما تجب بمناسبة النكاح وكان العتق يزيل الملك كما يزيل الطلاق والنكاح، وقد يعتق على الإنسان من يجب عليه النفقة له ومن لا تجب عليه نفقة، وجب أن نذكر العتاق وما يتفرع عليه من الكتب.
стр. 1058
كتاب العتاق
دليل العتق
٦٨٢٢ - الأصل في العتق قوله تعالى:
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾.
فصل
أسباب العتق
٦٨٢٣ - والعتق يجب على الإنسان بسبب يوجد من جهته، وسبب لا صنع له فيه، فما هو سبب يوجد من جهته فهو القتل والحنث في اليمين والعود في الظهار، وهذه أسباب كلها معاصي لله تعالى في حال دون حال،
стр. 1059
والحال التي هي معصية إذا تعمد ذلك، والتي ليست بمعصية إذا لم يتعمد والثاني يجب عليه بالنذر وسائر أنواع النذر طاعة لله تعالى، أو بقبول عقد فيمن يعتق عليه، والثالث الذي لا صنع له فيه هو عتق ما ورثه ممن يعتق عليه
فصل
ما يعتق عليه
٦٨٢٤ - وعندنا يعتق عليه بالميراث والشراء وقبول الهبة كل ذي رحم محرم من جهة النسب، وقال الشافعي لا يعتق عليه سوى الوالدين وأن عليا والمولودين وأن سفلوا.
وقال أهل الظاهر، لا يعتق عليه أحد إلا من يعتقه بقوله من سائر العبيد، ولا فرق بين القريب والبعيد.
فصل
متى يجزي الولد والده
٦٨٢٥ - وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال، (لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه).
٦٨٢٦ - وقد روى عنه ﷺ أنه قال (من أعتق مملوكا أعتق الله بكل عضو يعتقه عضوا منه من النار).
стр. 1060
فصل
أي الرقاب أفضل
٦٨٢٧ - وسئل ﷺ أي الرقاب أفضل؟
فقال أغلاها [ثمنا] وأنفسها عند أهلها.
فصل
صيغة العتق
٦٨٢٨ - ومن قال لعبده، أنت حر لوجه الله أو لم يقل لوجه الله فقد أعتق العبد.
فصل
٦٨٢٩ - ولو قال نصفك حر أو سمى جزءا من أجزائه يكون أقل من النصف أو أكثر فإن الفقهاء مختلفون، قال أبو حنيفة وجماعة معه إذا أعتق النصف عتق نصفه وهو في النصف بالخيار أن شاء أعتقه وأن شاء استسعاه.
٦٨٣٠ - وقال أبو يوسف والشافعي ومحمد يعتق كله.
٦٨٣١ - وقد روى عن علي وابن عباس ﵄ أنه يعتق منه النصف ويبقى النصف الأخر في الرق وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الفقهاء.
стр. 1061
٦٨٣٢ - وقد روي عن النبي ﷺ أن رجلا أعتق شخصا في عبد فاعتقه النبي ﷺ قال ليس لله شريك.
فصل
إضافة العتق إلى عضو
٦٨٣٣ - وإذا أضاف العتق إلى عضو من العبد أو الأمة لا يعبر به عن جميع الشخص أو يجوز أن يبقى العبد بعد قطعة وأبانته حيا فإنه لا يعتق عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وهذا كاليد والرجل والشعر.
٦٨٣٤ - وقال زفر والشافعي يعتق وهو كعتق الجزء الشائع والمعلوم منه وكذا في الطلاق.
فصل
٦٨٣٥ - وقال أصحابنا إذا قال عينك حر عتق لأنه يقال هذا عين الرأى وعين الصواب كما يقال عين القوم ورأس العشيرة وعندي فرج وحرم فلان امرأته يريد به الجملة.
فصل
٦٨٣٦ - ولو قال لعبد أو أمة، أنت طالق ونوى العتق، وقال الشافعي يعتق، وقد مضت في الطلاق.
فصل
تعليق العتق بمشيئة الله
٦٨٣٧ - ولو قال أنت حر أن شاء الله لم يعتق، وكذلك لو قال أن لم يشأ الله، وقال مالك إذا قال أن شاء الله عتق لأن الله تعالى أخبر عن موسى ﵇ أنه قال ستجدني أن شاء الله صابرا ولم يصبر ولم يكذبه الله.
стр. 1062
٦٨٣٨ - وروي عن النبي ﷺ أنه قال، والله لاغزون قريشا ثم قال بعد ذلك أن شاء الله، وتلا قوله تعالى، ولا تقولن لشيء أني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله، واذكر ربك إذا نسيت، وبهذا احتج ابن عباس في جواز استثناء المنقطع.
فصل
٦٨٣٩ - ولو قال لعبد له أكبر سنا منه هذا ابني عتق، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي لا يعتق، لأن هذا اللفظ يتضمن الحرية وثبوت النسب، ويجوز أن ينفرد بعض ذلك عن الأخر.
فصل
٦٨٤٠ - ولو قال لمن هو أصغر منه، هذا ابني عتق في قولهم جميعا ولا فرق بينه وبين أن يكون معروف النسب أو لا نسب له معروف أنه يعتق وأن كان منسوبا إلى غيره.
فصل
أنت حر وعليك ألف درهم
٦٨٤١ - ولو قال له أنت حر وعليك الف درهم عتق ولا شيء عليه عند أبي حنيفة، وقالا يعتق عليه بالألف، وهو قول الشافعي.
فصل
أنت حر بألف
٦٨٤٢ - ولو قال بألف وقف العتق على قبول العبد في المجلس، وقد مضى في الطلاق نظيره.
стр. 1063
فصل
إعتاق أحد الشريكين نصيبه
٦٨٤٣ - ولو أعتق أحد الشريكين فالآخر بالخيار أن شاء أعتق نصيبه، وأن شاء ضمن المعتق قيمة نصيبه يوم العتق أن كان موسرا، وأن شاء استسعى العبد، فإن أعتق أو استسعى فالولاء بينهما نصفان، وإذا ضمن الشريك كان له أن يستسعى العبد فيما أخذ منه، والولاء له.
٦٨٤٤ - وقال أبو يوسف ومحمد إذا كان موسرا أعتق جميعه ووجب الضمان على المعتق، وهو قول الشافعي وإذا كان معسرا فالخيار إلى المولى بين العتق والاستسعاء عند أبي حنيفة، وهو قولهما.
٦٨٤٥ - وقال الشافعي لا يستسعى بحال ويعتق منه ما عتق ويبقى الباقي على الرق للآخر، غير أنه قال لو زنا العبد لم يحد بقدر ما فيه من الحرية فيجب نصف حد العبد ونصف حد الحر، وهو في الشهادة بمثابة العبد وفي النكاح والطلاق.
فصل
أحدكم حر
٦٨٤٦ - وأن قال لا حد عبديه أحدكما حر وهو لا ينوي أحدا يعينه قيل له أوقع العتق على أيهما شئت وقد عتق واحد منهما بغير عينه.
فصل
٦٨٤٧ - ومن الفقهاء من قال لا يعتق واحد منهما حتى يعين العتق في واحد لأنه عتق في مجهول.
стр. 1064
فصل
٦٨٤٨ - ولو قتلهما رجل واحد بضربة واحدة فعليه دية وقيمة تؤخذ لكل واحد منهما لأن أحدهما حر والأخر عبد فيجب دية حر وقيمة عبد.
فصل
٦٨٤٩ - ولو قتلهما رجلان فعلى كل واحد منهما قيمة ما قتل لا دية حر، لأنه لا يلزمه الضمان بالشك وفي الواحد قد تحققنا أنه قتل حرا وعبدا فأسقط الضمان.
فصل
٦٨٥٠ - ولو باع أحد العبدين أو أخرجه من ملكه ومات تعين العتق في الأخر، لأنه لم يبق على ملكه من يقبل الحرية غيره.
٦٨٥١ - وقال الشافعي له أن يصرف العتق إلى الميت، وكذلك قوله في طلاق أحدى امرأتيه.
فصل
٦٨٥٢ - ولو كان مكان العبدين أمتين فوطئ أحداهما لم يتعين العتق في الأخرى عند أبي حنيفة، لأن ملك اليمين لا ينافيه التحريم ويجوز أن يجامعه.
٦٨٥٣ - وقال أبو يوسف ومحمد يتعين في الأخرى العتق كما لو طلق ووطئ أحداهما، ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان في التعيين.
فصل
اشترى عبداً بجارية
٦٨٥٤ - ومن اشترى عبدا بجارية وجعل الخيار له فاعتقهما معا نفذ عتقه فيهما في قول أبي يوسف ومحمد.
стр. 1065
٦٨٥٥ - وروي عن أبي حنيفة مثله، وقد روى عنه أنه قال ينفذ عتقه فيما كان من جهته خاصة بناء على أن من شرط الخيار زوال الملك؟؟؟ الاشياء كلها لله تعالى، وإنما للعبد التصرف فيها بإذن الشرع.
فصل
إعتاق المريض عبده
٦٨٥٦ - والمريض إذا اعتق عبده في مرضه وعليه دين يحيط بجميع ماله، بعد عتقه سعى العبد في قيمته للغرماء.
٦٨٥٧ - وقال الشافعي لا ينفذ العتق، لأن العتق لا يلحقه الفسخ بعد ثبوته فصار كما لو مات.
فصل
٦٨٥٨ - ولو قتل العبد في تلك الحالة قاتل وجب عليه القصاص.
فصل
٦٨٥٩ - وقال أصحابنا لو أعتق ستة عبد له في مرضه ولا مال له غيرهم عتق من كل واحد الثلث، وسعى في ثلثي قيمته.
٦٨٦٠ - وقال الشافعي يجزؤن ثلاثة أجزاء ويقرع بينهم فعلى من خرجت القرعة عتق دون الباقي فنقل الحرية من شخص وأبطل حقه بعد موته، ولم يفعل ذلك في الوصايا ولا في الديون ولا في الطلاق الذي لم يعينه.
стр. 1066
فصل
تعليق العتق
٦٨٦١ - وإذا علق عتق عبده بدخول الدار ثم باعه ثم اشتراه فدخل الدار عتق عليه، وقال الشافعي لا يعتق لأن اليمين لا تحل إلا بوجود شرطها، وليس للحالف الرجوع فيها.
فصل
عبيدي أحرار
٦٨٦٢ - ولو قال رجل عبيدي أحرار وله عبد مأذون له عبيد، فإن كان عليه دين لم يعتق عبيده، وأن نواهم، وأن لم يكن عليه دين عتقوا إذا نواهم عند أبي حنيفة، وروى عنه أنهم يعتقون وأن لم ينوهم، وهو قول محمد.
٦٨٦٣ - وقال أبو يوسف يعتقون مع النية في الفصلين ولا يعتقون مع عدمها فيهما جميعا.
فصل
رجوع الشاهدين على العتق
٦٨٦٤ - وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق عبده وهو يجحد فقضى القاضي بعتقه ثم رجعا غرما قيمة العبد.
٦٨٦٥ - خلاف الشافعي لم يضمن لأنهما اتلفا عليه الرق فله قيمته.
فصل
شهادة أخوي المولي على العتق
٦٨٦٦ - ولو شهد أخوان أن المولي قد كان أعتق العبد قبل ذلك
стр. 1067
لم يقبل ذلك عند أبي حنيفة لأنه قد سبق عتقه لهذه الشهادة
فصل
التعليق على وزن القيد
٦٨٦٧ - وإذا قيد الرجل عبده بقيد ثم قال له، إن كان وزن القيد عشرة أرطال فأنت حر، ثم قال إن حلك من القيد أحد فأنت حر فشهد اثنان عند القاضي أن القيد عشرة أرطال فأمر بحله فحل ووزن القيد فكان أقل من عشرة أرطال فعلى الشاهدين الضمان عند أبي حنيفة.
٦٨٦٨ - وقال أبو يوسف ومحمد: لا ضمان عليهما لأنه عتق وهو يقول هما سبب الحل وبقولهما وقع الحكم.
فصل
أحدكما حر
٦٨٦٩ - وقالوا في رجل له عبدان واسمهما واحد فقال، سالم حر أو أحدكما حر فشهد بذلك شاهدان عند الحاكم لم يقبل ذلك إلا أن يكون قال ذلك في مرضه فيجوز في الاستحسان وهذا قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف تقبل الشهادة كحالة المرض.
فصل
٦٨٧٠ - ولو قالا: سماه لنا ونسيناه لم تقبل الشهادة عندهم جميعاً، وقال زفر: يقبل ذلك، لأنهما شكَّا في الشهادة.
فصل
آخر عبد اشترتيه حر
٦٨٧١ - ولو قال: آخر عبد اشترتيه فهو حرٌ، ثم اشترى عبدًا فمات
стр. 1068
عن العبد عتق العبد عند الشراء، فإن كان في حال الصحة عتق من جميع المال، وأن كان مريضا عتق من الثلث، وقال أبو يوسف ومحمد يعتق قبل الموت بلا فصل لأنه في تلك الحال يعلم أنه آخر (عبد) وكذلك خلافهم في الطلاق إذا قال آخر امرأة اتزوجها.
فصل
٦٨٧٢ - ولو قال كل امة اشتراها فهي حرة فاليمين على من في ملكه يوم اليمين، ولا تدخل التي اشتراها بعد ذلك.
٦٨٧٣ - وقال زفر تدخل وتعتق.
فصل
التسري
٦٨٧٤ - والتسري أن تحيض الامة ويطأها ويقصد الولد منها، وقال أبو يوسف هي سرية وأن لم يقصد الولد ولا طلب لأن الاسم يقع على ذلك.
فصل
التعليق على الدخول وعدمه
٦٨٧٥ - وإذا كان العبد بين شريكين فقال أحدهما، أن دخلت الدار اليوم فأنت حر.
وقال الآخر أن لم تدخل الدار فأنت حر ومضى اليوم ولم يدر ادخل أم لا فأنه يعتق نصف بغير شيء ويسعى للشريكين في نصف قيمته، سواء كانا موسرين أو معسرين عند أبي حنيفة.
стр. 1069
٦٨٧٦ - وقال أبو يوسف أن كانا موسرين فلا سعاية عليه لهما، وأن كانا معسرين سعى لهما، وهو قول محمد في الفصلين، وأن كان أحدهما موسرا والأخر معسرا سعى للمعسر عند أبي يوسف، وعند محمد يسعى للموسر في نصف قيمته والولاء بينهما نصفين عند أبي حنيفة.
٦٨٧٧ - وقال أبو يوسف ومحمد الولاء موقوف.
لانا تحققنا عتقه وثبت قولنا أنه على من يعتق النصف من كل واحد على تنزيل الأحوال ولا سعاية عليه لأنه عتق نصف كل واحد منهم حرمه مالكه.
فصل
عتق النصيب
٦٨٧٨ - والمريض إذا اعتق نصيبه من العبد المشترك عتق، ولا ضمان عليه عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي عليه الضمان.
فصل
حكم العبد الساعي
٦٨٧٩ - والعبد مادام يسعى فهو كالمكاتب في شهادته وجنايته وحدوده عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد هو كالمديون.
فصل
شهد أن صاحبه أعتق نصيبه
٦٨٨٠ - والعبد إذا كان بين اثنين فشهد أحدهما على صاحبه أنه أعتق نصيبه لم تجز الشهادة للعبد وعليه أن يسعى لهما في قيمته فتكون
стр. 1070
بينهما نصفين عند أبي حنيفة.
٦٨٨١ - وقال أبو يوسف ومحمد أن كان المشهود عليه معسرا يسعى الشاهد، وأن كان موسرا لم يسع له ويسعى للمشهود عليه في نصف قيمته في الأحوال كلها.
فصل
عبدان في الدار وثالث في الخارج
٦٨٨٢ - رجل له ثلاثة اعبد اثنان في الدار والآخر خارج عنها فقال لمن في الدار أحدكما حر فخرج واحد منهما ودخل الخارج فقال أحدكما حر، يعتق من الخارج النصف ومن الثابت في الدار ثلاثة أرباع ومن الداخل النصف عند أبي يوسف وقال محمد يعتق من الداخل الربع، وفيه يقع الخلاف بينهم.
وأن قال ذلك في مرضه قسم الثلث بينهم على هذا السبيل.
فصل
أول من تلدينه حر
٦٨٨٣ - ولو قال رجل لامته، أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا يعتق الثاني عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق.
لأنه ليس بأول.
٦٨٨٤ - واتفقوا على أنه لو قال ذلك وجعل جواب الشرط عتق عبد آخر أو طلاق امرأة له عتق ذلك الولد الأول لأن المقصود عتق
стр. 1071
المحلوف عليه لا عتق الولد، وفي المسألة الأولى المقصود عتق من يولد من الأولاد.
فصل
عبد وبهيمة
٦٨٨٥ - ومن قال لعبده وبهيمة أحدكما حر، عتق العبد عليه عند أبي حنيفة لأن البهيمة لا يصح عتقها، ولو كان معه عبد لغيره فقال له ذلك لم يعتق، وقالا لا يعتق في الوجهين.
لأنه يحتمل أن يقول أردت الآخر بالقول.
فصل
يا حر، يا مولاي
٦٨٨٦ - ولو قال لعبده يا ابني أو يا بنتي فأنه يعتق عند أبي حنيفة، وروى ابن رستم بأنه لا يعتق بالتكني إلا في موضعين، أن يقول يا حر، يا مولاي، وهو قول مشهور.
فصل
أنت حر على ألف
٦٨٨٧ - ولو قال لعبده، أنت حر على ألف درهم على أن تؤدي إلى كل شهر مائة درهم فأنه لا يكون بيعه، وهو مكاتب في أحدى الروايتين، وقال في الأخرى يجوز بيعه، وهو مثل قوله أن دخلت الدار.
فصل
تعليق العتق على خدمة المعتق
٦٨٨٨ - ولو قال لعبده أنت حر على أن تخدمني أربع سنين فقبل
стр. 1072
العبد ذلك عتق في الحال، فأن مات قبل الأربع سنين وترك مالا يؤدي ذلك إلى المولى قيمة نفسه عند أبي حنيفة في قوله الثاني وهو قول أبي يوسف، وفي قوله الأول يؤدي قيمة خدمته لما بقى من المدة.
وهو قول محمد.
لأن الخدمة هي المستحقة عليه وقد تعذرت فيجب القيمة.
فصل
تعليق العتق على دخول الدار
٦٨٨٩ - ولو قال لعبده أن دخلت الدار فأنت حر ثم باعه ودخل الدار وهو في يد المشتري لم يعتق.
٦٨٩٠ - وقال ابن أبي ليلى يعتق.
لأنه دخل في حالة لا يملك ايقاع العتق عليه فلا يعتق بالشرط.
فصل
عتق مشتري العبد المغصوب المستحق
٦٨٩١ - ولو غصب رجل عبدا فباعه ثم أن المشتري له اعتقه ثم قامت البينة لصاحبه بالملك فعتق المشتري جائز عند ابن أبي ليلى وباطل عند فقهائنا.
لأنه لم يملك المشتري، وقد اعتق ملك الغير.
فصل
٦٨٩٢ - وإذا ادعى العبد أو الامة على المولى العتق وهو ينكر ذلك، فأن كان له بينة سمعت وقضى بها، وأن لم تكن له بينة فالقول قول المولى مع يمينه أنه ما أعتق العبد، وفي الامة ما أعتقها في هذا الملك،
стр. 1073
فإن حلف فهو رقيق، وأن نكل عن اليمين قضى عليه بالعتق وجعل عليه الولاء له.
٦٨٩٣ - ولما كان العتق يجوز بغير بدل وببدل، وكان ذكر مسائل العتق منها ما يكون على عوض نبين خلاف الناس في ذلك.
كتاب المكاتب
وهذا كتاب المكاتب
٦٨٩٤ - والكتابة أمر ندب الله تعالى إليها، لمن طلبها من العبيد بقوله تعالى:
стр. 1074
﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ﴾. وقد اختلف العلماء في قوله ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ فمنهم من قال الخير المال وقال الآخرون الخير الصلاح والدين.
فصل
صيغة المكاتب
٦٨٩٥ - والكتابة أن يقول المولى لعبده، قد كاتبتك على ألف درهم
стр. 1075
خلاف أنها لا تجب.
٦٩١٦ - ولا يجب حط جزء من الأعواض في النكاح والبيع.
فصل
كتابة الأمة والصغير
٦٩١٧ - والأمة والعبد في الكتابة سواء.
٦٩١٨ - والصغير الذي يعقل في ذلك سواء، قال الشافعي لا تصح كتابة الصغير، لأن للمولى أن يأخذ كسبه بلا كتابة فله في ذلك منفعة.
فصل
٦٩١٩ - وأن كاتب عبديه كتابة واحدة صحت وقسم المال على قدر قيمتهم عند أصحابنا جميعا.
٦٩٢٠ - وقال الشافعي ذلك باطل.
فصل
ضمان المكاتبين مال الكتابة
٦٩٢١ - وأن ضمن أحدهما وكل واحد منهما مال الكتابة صح الضمان، ولا يعتق واحد منهما حتى يؤدي الجميع.
٦٩٢٢ - وقال الشافعي لا يصح ذلك.
فصل
العتق لا يتجزأ
٦٩٢٣ - ولا يعتق منه بقدر ما أدى، وقد روى عن النبي صلى
стр. 1076
الله عليه وسلم أنه قال: (المكاتب عبد ما بقى عليه درهم).
فصل
٦٩٢٤ - ولو أقر بالجناية والغصب يؤخذ مما في يده ومن كسبه.
فصل
٦٩٢٥ - وأن عجز رد في الرق، وأخذ منه بعد العتق.
٦٩٢٦ - وقال الشافعي، يؤخذ الجميع بعد العتق.
فصل
شهادة المكاتب وجنايته الخ ...
٦٩٢٧ - وهو كالعبد في الشهادة والحدود والجناية عليه وله.
٦٩٢٨ - وتصلى المكاتبة مكشوفة الرأس كالأمة.
стр. 1077
فصل
وطء المكاتبة
٦٩٢٩ - وأن وطأها المولى وجب عليه المهر وقال بعض الفقهاء لا مهر عليه وله أن يطأها كما يطأ أم الولد والمدبرة.
فصل
ليس للسيد التصرف في المكاتب
٦٩٣٠ - واتفقوا على أنه ليس أن يؤجره ولا يزوجها ولا يأخذ مما في يدهما من شيء سوى الضريبة.
فصل
توقف الملك
٦٩٣١ - والملك موقوف بينهما وبين المولى في جميع ما بيدهما.
فصل
ولد المكاتبة
٦٩٣٢ - وأن ولدت المكاتبة ولدا دخل معها في الكتابة، فأن اشترت ذوى أرحامها فليس له بيعهم ولا التصرف فيهم عند أبي يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة لهما بيع ما سوى الوالدين والولد.
فصل
موت المكاتب عن وفاء بمال الكتابة
٦٩٣٣ - وأن مات المكاتب وترك وفاء بمال الكتابة فأنه يؤدي ذلك
стр. 1078
عنه ويعتق في أخر جزء من أجزاء حياته. ويكون ما فضل بعد ذلك لورثته لا لمولاه.
٦٩٣٤ - وقال الشافعي، يموت على الرق ويأخذ الولى ذلك كله كما يأخذه بعد العجز.
٦٩٣٥ - وقد روى عن ابن مسعود أنه إذا أدى قدر قيمته في حال الحياة لم يبطل العتق وأن لم يوف الضريبة.
فصل
شرط أن لا يسافر
٦٩٣٦ - ولو شرط على المسافر أن لا يسافر عن المصر فالقياس أن تبطل الكتابة، والاستحسان أن يبطل الشرط، وله أن يخرج، لأنه يتصرف فيما يعود بربح المال.
فصل
تصرف المكاتب
٦٩٣٧ - وله أن يبيع بالنقد والنسيئة ويؤجر نفسه وعبده وأمته.
فصل
إذن السيد في الزواج
٦٩٣٨ - ولا يتزوج ولا تزوج المكاتبة إلا بأذن السيد.
فصل
٦٩٣٩ - وله أن يزوج الأماء وليس له ذلك في العبيد.
فصل
الولاء لمن؟
٦٩٤٠ - وله أن يكاتب عبد فأن أدى عتق وكان الولاء موقوفا
стр. 1079
على أداء الأصل، فأن عتق كان الولاء له وأن عجز فالولاء لمولاه عندنا.
فصل
هبة المكاتب وضمانه
٦٩٤١ - وليس له أن يهب من المال شيئا ولا يضمن ولا يتبرع وإن أذن له مولاه، وللشافعي في تبرعات المكاتب قولان، وكذلك في ضمانه وكفالته.
فصل
الإبراء بالتعجيل
٦٩٤٣ - ولو قال المولى له، إذا عجلت مال الكتابة كذا فأنت برئ مما بقى فعجل ذلك برئ من الباقي وعتق.
فصل
إبراء المكاتب
٦٩٤٣ - وأن ابرأه من مال الكتابة صحت البراءة وعتق وتبعه سائر أولاده واكسابه.
فصل
موت المكاتب عن ولد
٦٩٤٤ - وأن مات المكاتب وترك ولدا فأنه يسعى في نجوم الكتابة فأن أدى عتق وأن عجز رد في الرق إذا ولد في الكتابة، وأن كان اشتراه قيل له أما تؤدي في الحال أو ترجع في الرق عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد هذا والأول سواء ولا فرق بين الجميع عندهما.
فصل
إبراء بعض الورثة
٦٩٤٥ - وإذا ابرأ بعض الورثة من نصيبه فالبراءة باطلة وأن إبراء
стр. 1080
جميعهم فالبراءة صحيحة ويكون الولاء للميت لا لهم.
٦٩٤٦ - وقال بعض الفقهاء أنه لا تصح براءتهم لأن شرط عتقه الأداء ولم يحصل ذلك.
فصل
مكاتبة نصف العبد
٦٩٥٠ - ويجوز أن يكاتب نصف العبد كما يجوز أن يبيعه، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يصير مكاتبا كما قالوا في العتق.
فصل
مكاتبة النصيب
٦٩٥١ - واحد الشريكين إذا كاتب نصيبه فللذي لم يكاتب أن يفسخ الكتابة، وأن لم يفعل حتى أدى الضريبة عتق وصار كقن بين اثنين اعتقه أحدهما، والمولى بالخيار أن شاء استسعى وأن شاء أعتقه، ويرجع الذي لم يكاتب بنصف ما أخذ الذي كاتب لأنه قبض كسب مشترك،، وإذا أخذه المولى منه عاد على المكاتب بذلك أن كان كاتبه نصيبه وأن كان كاتبه كله لم يرجع عند أبي حنيفة.
٦٩٥٢ - وقال أبو يوسف يرجع في الحالين.
٦٩٥٣ - وقال ابن أبي ليلى لا يرجع الحالين، ولا يرجع [على] المولى الذي كاتب في شيء مما قبض.
فصل
المكاتبة على وصف
٦٩٥٤ - وإذا كاتب على وصف أو ثوب هروى صحت الكتابة وله
стр. 1081
الوسط من ذلك كما قلنا في النكاح.
٦٩٥٥ - وقال الشافعي الكتابة باطلة في قولهم جميعا لأنه مجهول القدر والصفة.
فصل
شرط الخدمة بعد أداء المال
٦٩٥٦ - ولو شرط على المكاتب أن يخدمه بعد أداء المال سنة جاز ذلك وتجب عليه الخدمة بعد أداء المال.
فصل
عجز المكاتب
٦٩٥٧ - وإذا عجز المكاتب نفسه ولم يؤد روى عن علي ﵁ أنه قال: إذا توالى عليه نجمان ولم يؤد رد في الرق.
٦٩٥٨ - وهو قول أبي يوسف.
٦٩٥٩ - وقال أبو حنيفة ومحمد إذا عجز من نجم واحد أحضره القاضي وطالبه فأن كان له مال حاضر أو غائب يرجى وصوله في مدة ثلاثة أيام ضرب له تلك المدة وإلا حكم بعجزه ورده إلى الرق.
فصل
٦٩٦٠ - ويطلب للمولى ما كان أخذه من المكاتب بعد العجز كما يطيب له بعد الأداء، ولا خلاف في ذلك.
فصل
اختلاف المولى والمكاتب
٦٩٦١ - وإذا اختلف المولى والمكاتب في قدر مال الكتابة فالقول
стр. 1082
قول المولى في قدر المال.
٦٩٦٢ - وقول آخر أن القول قول المكاتب وهو قول أبي حنيفة الآخر إذا أدعى صح، ولو انكره تجوز الكتابة عليه كالخلع ولا يتحالفان.
٦٩٦٣ - وقال الشافعي يتحالفان في الجميع كما في البيع وهو قولهما وقول الأول، وقد قدمنا القول في ذلك في البيوع.
فصل
تقديم بينة المولى
٦٩٦٤ - فأن أقاما بينة فالبينة بينة المولى لأنها تثبت الزيادة، والوجه الذي قبلنا فيه البينة غير الوجه الذي حلف عليه.
فصل
الكتابة الفاسدة
٦٩٦٥ - وفي الكتابة الفاسدة إذا أدى المكاتب البدل إلى الورثة عتق وكان عليه قيمة نفسه.
٦٩٦٦ - وقال الشافعي لا يعتق.
فصل
المكاتبة على خمر أو خنزير
٦٩٦٧ - ولو كاتبه على خمر أو خنزير فأدى ذلك عتق وكان عليه قيمة نفسه، وهذا لا خلاف فيه أن الكتابة الفاسدة يعتق فيها العبد وهي حجة لأصحابنا في البيع الفاسد إذا اتصل به القبض أن المشتري يملكه.
٦٩٦٨ - وفي المكاتب مسائل كثيرة وهو في الأصل محله، وقد ذكرت أصوله وبعض فروعه، وقل أن يقع اليوم فيه كتاب أو يحتاج فيه إلى فتوى.
وإذا قد ذكرنا حكم العتق المعجل وحكمه إذا كان على عوض وبقى أن يذكر حكم العتق بعد الموت ما حكمه وهو التدبير.
стр. 1083
كتاب التدبير
وهذا كتاب التدبير
فصل
تعريف التدبير
٦٩٦٩ - اتفق الفقهاء على أن الرجل إذا قال لعبده أنت حر بعد موتي أو دبرتك، أو إذا مت فأنت حر، أن العبد مدبر يعتق بعد الموت، فأن كان له مال عتق من ثلث المال، وأن لم يكن له مال عتق منه الثلث وسعى في ثلثي قيمته عند أصحابنا.
فصل
عدم التصرف بالمدبر
٦٩٧٠ - وقالوا لا يجوز بيع هذا المدبر ولا هبته ولا التصدق به.
٦٩٧١ - وقال مالك يجوز بيع المدبر في الدين في الحياة وبعد الوفاة.
стр. 1084
٦٩٧٢ - وقال الشافعي يجوز له بيعه في حال الحياة ولا يجوز للورثة بيعه بعد الموت في أحد قوليه.
٦٩٧٣ - وقد روى ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ (أن المدبر لا يباع ولا يوهب، ويعتق من ثلث المال).
ولأنه يعتق بالموت كأم الولد، وكان القياس عندهم يقتضي أن يجوز بيعه، وهو قول بشر.
فصل
٦٩٧٤ - وقد قال أصحابنا أن التدبير لا يمنع البيع، وهو أن يقول إذا مت من مرضي هذا أو سفري هذا فأنت حر، فهذا تدبير لا يمنع البيع عندهم وعليه حملوا خبر جابر ﵀ أن النبي صلى الله عليه
стр. 1085
وسلم باع غلاما أعتقه مولاه عن دبر منه بثمنمائة درهم في دين عليه.
فصل
تدبير عبد لشريكين
٦٩٧٥ - ولو كان العبد لشريكين فقالا إذا متنا فأنت حر، فهذا ليس بتدبير، ويجوز لهما بيعه، فأن مات أحدهما صار مدبرا من الأخر لأنه يعتق عليه بموته، والأول لا يعتق بموت أحدهما وإنما يعتق بموتهما.
ويصير حينئذ كعبد بين رجلين دبره أحدهما فأن شريكه بالخيار أن شاء أعتق، وأن شاء دبره وأن شاء استسعاه وأن شاء ضمن الشريك ما بين قيمته مدبرا إلى غير مدبر.
وعند أبي يوسف ومحمد يصير كله مدبرا من جهة الذي دبره ويلزمه الضمان لصاحبه موسرا كان أو معسرا، فرقا بينه وبين العتق في هذا الموت.
فصل
جناية المدبر
٦٩٧٦ - وجناية المدبر مضمونة على السيد بقيمة المدبر، وأن جنى أخرى شارك الأول فيما أخذ من المولى، وفي الجناية الثالثة كذلك ابدا.
فصل
ولد المدبرة
٦٩٧٧ - وإذا ولدت المدبرة ولدا فهو مدبر مثلها وحكمه حكمها في سائر ما ذكرناه.
стр. 1086
فصل
تدبير العبد المشترك
٦٩٧٨ - وإذا قال كل واحد من الشريكين في العبد دبرت نصيبي منه، أو أنت حر بعد موتي وخرج القولان منهما جميعا معا فهو مدبر منهما جميعا لا يباع ولا يوهب.
فصل
ثبوت نسب من ادعاه مدبر أو مكاتب
٦٩٧٩ - ولو ادعى المدبر أو المكاتب نسب ولد وصدقه المولى في ذلك ثبت النسب، وهل يفتقر في العبد إلى تصديق المولى؟ فيه روايتان أحدهما يفتقر إلى ذلك والثانية لا يفتقر.
فصل
٦٩٨٠ - والمكاتبة إذا ولدت من المولى أن شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد وأن شاءت أدت وعتقت.
وإذا قد ذكرنا من التدبير فوجب أن نذكر من الاستيلاد طرفا.
стр. 1087
كتاب أمهات الأولاد
وهذا كتاب أمهات الأولاد
الآثار الواردة
٦٩٨١ - روى عن النبي ﷺ أنه قال، لمارية ﵂، اعتقها ولدها، ونادى عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر.
(إلا أن بيع أمهات الأولاد حرام) والصحابة رضي الله عنهم
стр. 1088
تسمعه فلم ينكر عليه.
قال أصحابنا لا يجوز بيع أم ولد ولدت في ملكه عندنا وعند الشافعي ومالك وعامة الصحابة والفقهاء ﵃، وقد روى عن علي ﵁ أنه قال كان رأيي ورأى عمر أن لا يبعن ثم رأيت ارقاقهن، فقال له عبيدة السلماني، رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة.
فصل
ما يمنع على المستولد
٦٩٨٢ - ويجوز للمولى عتقها ولا يجوز رهنها ولا التصدق بها، ويجوز له أن يؤجرها.
٦٩٨٣ - وقال أصحاب الشافعي، في أجارتها ورهنها وجهان.
فصل
حكم من تلدهم بعد الاستيلاء
٦٩٨٤ - وما ولدت بعد الولد من سيدها فحكمه حكم ولدها لا يباع ولا يتصرف فيه، ولا يلحق بالمولى إلا بالدعوة.
٦٩٨٥ - وقال زفر يلحق به من غير دعوة، وهو قول مالك والشافعي.
فصل
استيلاء جارية ابنه
٦٩٨٦ - وإذا استولد جارية ابنه صارت أم ولد ويلزمه ضمان القيمة.
فصل
استيلاء أمة الغير
٦٩٨٨ - ولو تزوج أمة الغير فأولدها، ثم اشتراها فقد صارت أم
стр. 1089
ولد ولا يجوز بيعها.
٦٩٨٩ - وقال الشافعي له البيع ولا تكون أم ولد إلا في ملكه.
فصل
إعتاق أم الولد من جميع المال
٦٩٩٠ - وتعتق من جميع المال ولا تسعى في دين أن كان على السيد.
فصل
هل تضمن أم الولد بالغصب
٦٩٩١ - ولا تضمن بالغصب عند أبي حنيفة وقالا تضمن
وأن كان بين رجلين فأعتقها أحدهما لم يضمن عند أبي حنيفة، ويضمن عندهما، وفي المدبر يضمن في الغصب والعتق.
فصل
تزويج أم الولد
٦٩٩٢ - ويجوز أن يزوجها وأن كرهت، وقال الشافعي لا يجوز له ذلك.
فصل
حكم أم الولد
٦٩٩٣ - وأم الولد ليست بمال عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد هي مال ولا ترث سيدها، وأن مات ولدها قبل سيدها لم ترثه ولا يجوز عتقها في كفارة.
فصل
اختلافهما في نسب الولد
٦٩٩٤ - وإذا أدعت أمة على مولاها أنه استولدها هذا الولد الحاضر
стр. 1090
وأنكر المولى ذلك، فأن أقامت بينة على اقراره بولد منها فهي أم ولد، والولد منهما جميعا، وأن لم تكن بينة فأبو حنيفة قال لا يمين على أحدهما، وهذه أحدى المسائل الست، فأن نكل عندهما قضى بنكوله وصارت أم ولد، ولا يكون الولد منهما ما لم يصدقها أن كان كبيرا.
فصل
ابن الأمة بين شريكين فأكثر
٦٩٩٥ - وإذا جاءت الأمة بولد وهي بين شريكين فادعياه جميعا فهو ابنهما يرثهما، ويرثانه، وهو للباقي منهما، وهذا قول أبي حنيفة.
ولا يكون ابنا لما زاد على ذلك.
٦٩٩٦ - وقال أبو يوسف يكون ابنا لهما كما قال أبو حنيفة.
٦٩٩٧ - ومنهم من اثبته من ثلاثة ومنع ما زاد.
٦٩٩٨ - وقد روى عن الحسن أنه روى أنه يكون ابنهم ولو كانوا مائة.
٦٩٩٩ - وقال الشافعي القول للقاقة فيلحقونه بمن اشبه به.
٧٠٠٠ - ومنع أصحابنا أن يكون القائف قوله مقبولا في الدين بلا طريق يرجع إليه.
فصل
ادعاه أحدهما
٧٠٠١ - وأن ادعاه أحدهما هما ثبت النسب منه وضمن لشريكه نصف قيمة الأم ونصف العقر لأنه أقر بوطء ملك الغير، ولا حد عليه.
فصل
العبرة بقول مدعيه في القيمة
٧٠٠٢ - ويعتبر قوله في القيمة يوم ادعى الولد، ولا ضمان عليه
следующие страницы →