← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

كتاب العدة وهذا كتاب العدة ٦٤٣٠ - اعلم أن العدة تخلف النكاح في المنع من الأزواج، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾. فصل أنواع العدة والعدة على ثلاثة أضرب ٦٤٣١ - عدة بالحيض والثانية بالشهور والثالثة بوضع الحمل ٦٤٣٢ - فعدة الحرة بالحيض ثلاث حيض وكذلك أن وطئت بشبهة لأن حكم عدتها لا يختلف بالطلاق والوطء. ٦٤٣٣ - والعدة بالشهور على جزءين. أحدهما أصل والثاني بذل.

стр. 982

فالأصل عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشر في حق الحرة وشهران وخمسة أيام في حق الأمة. وهذا قوله وقول الشافعي ومالك. فصل ٦٤٣٤ - ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة ولا بين من دخل بها ولم يدخل بها في ذلك لأنها تجب بسبب واحد وهو الموت. والثاني من الضربين بالشهور بدلا من الحيض ينتصف في الطلاق والوطيء بشبهة في حق الصغيرة والأمة وهو في حق الحرة ثلاثة أشهر وفي الأمة شهر ونصف. ٦٤٣٥ - وقال أصحابنا عدة الأمة بالحي حيضتان. ٦٤٣٦ - وقد روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لو استطعت لجعلتها حيضة ونصف حيضة وقال الأصم وابن عليه لا عبرة بأمة ولا حرة. ٦٤٣٧ - والعدة بالحيض ثلاث حيض وبالشهور ثلاثة أشهر، لأن الله تعالى لم يفصل بين الحرة والأمة في العدة ولا بين الحر والعبد في الطلاق فيجب أن يكون الجميع سواء. ٦٤٣٨ - وقد روت عائشة وابن عمر ﵄ عن النبي صلى

стр. 983

الله عليه وسلم أنه قال: "طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان ذكره أبو داود ما هو مذهب جماعة من الفقهاء". فصل ٦٤٣٩ - والعدة من يوم الطلاق والموت علمت الزوجة أو لم تعلم، ويحتسب بذلك وقد روى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال من يوم تعلم، لأن العدة بسبب الطلاق والموت فيجب أن يعتبر السبب. فصل ٦٤٤٠ - وهي في حق البائن والرجعية سواء لأن كا واحدة مطلقة عقيب الوطئ. فصل ٦٤٤١ - والرجعية لا يحرم عليها الطيب والزينة ويحرم ذلك على البائن، ولا تخرج من منزلها ولا يخرجها الزوج ليلا ولا نهاراً وكذلك المتوفى عنها زوجها، إلا أن نخرج نهارا ولا تخرج ليلا. وقال الشافعي، المطلقة لا تجتنب الزينة وإنما ذلك في المتوفى عنها زوجها.

стр. 984

فصل لا حداد على صغيرة ٦٤٤٢ - ولا حداد على صغيرة ولا كافرة. وقال الشافعي، عليها ذلك لأنها غير مطلقة وذلك يمنع من وجوب العبادات عليها، وإنما منع الأولياء من التزويج لها عبادة في حقهم لا حقها فصل العدة بالحمل ٦٤٤٣ - وأما العدة بالحمل فيستوي في ذلك الحرة والأمة والنفاس من الولد الأول والعدة تنقضي بالآخر عند ابي حنيفة. ٦٤٤٤ - وقال الشافعي النفاس والعدة من الآخر. وقد روى عن سبيعة أنها سألت أبا السنابل بن بعك عن الحامل إذا وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا فقال لا، حتى تمضي، فذكرت للنبي ﷺ فقال، كذب أبو السنابل انكحي من شئت.

стр. 985

٦٤٤٥ - والمعتدة لا يجوز لأحد أن يتزوجها ولا يصرح بخطبتها ولكن يلوح ويقول، إنك لحسنة ولي فيك رغبة لقول تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾. فصل بطلان نكاح المعتدة ٦٤٤٦ - وإذا تزوجت المعتدة فالنكاح باطل، ولا فرق بين العدة من الطلاق البائن والرجعي والوفاة والوطئ بشبهه لقوله تعالى. ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ فصل ٦٤٤٧ - فأن دخل الزوج بها فلها الأقل مما سمي لها ومن مهر مثلها فصل ٦٤٤٨ - وقال الشافعي لها مهر مثلها بالغا ما بلغ، لأن التسمية حكما فأن كانا يعلمان بالتحريم فأنهما يعزران عندنا. ٦٤٤٩ - وقال بعضه يحدان، لأن العقد شبهة في إسقاط الحد.

стр. 986

فصل ٦٤٥٠ - ويجوز لهما بعد العدة أن يتزوجا. وقال مالك بن أنس لا يتزوجها ابداً عقوبة له كيف استعجل ما أخره الله كما يحرم القاتل الميراث، وهو قول عمر بن الخطاب ﵁، لأن هذا الفعل لا يكون أكثر من الزنا. فصل ٦٤٥١ - ويحتسب بما مضى من عدة الثاني بتمام عدة الأول ويتم عدة الثاني، وتتداخل العدتان عندنا. ٦٤٥٢ - وقال الشافعي لكل واحدة مفردة. ٦٤٥٣ - واتفق الفريقان أنها لو كانت حاملا من الأول أو الثاني فوضعت أن العدتين تنقضيان ولا تستأنف عدة أخرى لأن مضي الزمان في حق الجميع سواء. فصل طلاق الأمة وإعتاقها ٦٤٥٤ - وإذا طلقت الأمة وهي في العدة فاعتقت فأن كان الطلاق رجعيا انتقلت إلى عدة الحرة لأن الحرية حصلت وهي زوجة، وأن كان الطلاق بائنا لم تنقل. ٦٤٥٥ - وقال الطحاوي تنقل في الوجهين وهو قول الشافعي، وأن كان العتق في عدة الوفاة فأنا لا تنقل لأنها بائنة في الزوج وقد لزمتها عدة الأمة.

стр. 987

فصل عدة أم الولد والمعتقة ٦٤٥٦ - والسيد إذا مات عن أم ولده أو اعتقها فعدتها ثلاث حيض أن كانت من ذوات الحيض أو ثلاثة أشهر أن كانت آيسه. ٦٤٥٧ - وقال مالك والشافعي عدتها حيضة واحدة. ٦٤٥٨ - وقال غيرهما ولا (؟) عدتها أربعة أشهر وعشر في الوفاة. فصل حيض الصغيرة بعد مضي جزء من عدتها. ٦٤٥٩ - وإذا مضي من عدة الصغيرة شهران ثم حاضت أستأنفت العدة بالحيض لأنها الأصل. ٦٤٦٠ - وقال الشافعي لا تستأنف وتعتد بما مضي بقرء واحد. فصل معنى القرء ٦٤٦١ - والإقراء هي الحيض عندنا. ٦٤٦٢ - وقال الشافعي هي الإطهار. فصل انقطاع الحيض من حمل ٦٤٦٣ - ومن انقطع حيضها من حمل يعلم أنه بها فهي في العدة حتى يعلم أنه آيسة ثم تعتد بعد ذلك بالشهور. ٦٤٦٤ - وقد روى عن أصحابنا في ذلك روايتان أحدهما أن ذلك.

стр. 988

مقدر بخمسين سنة وفي الأخرى بستين ثم تعتد بالشهور على الروايتين جميعا. فصل لا عدة على معتقة ٦٤٦٥ - ومن اعتق أمته وقد كان يطأها فليس عليها أن تعتد ولها أن تتزوج من ساعتها [ولا عدة على الزانية]. وقال غيرنا عليه العدة لأن العدة تجب لحفظ ماء الواطئ وماء الزاني لا حرمة له. فصل ٦٤٦٦ - وأن كانت حاملا لم يطأها الزوج وقد مضت في النكاح. فصل ٦٤٦٧ - والأحداد على الأمة إذا طلقت أو مات عنها زوجها لأنها مسلمة مكلفة. فصل ٦٤٦٨ - ولا أحداد على أم ولد، ولا في النكاح الفاسد لأنها ليست عدة بسبب النكاح. فصل ٦٤٩٩ - وليس للمعتدة أن تسافر مع غير ذي رحم محرم ما دامت في العدة، وأن طلقت في الطريق رجعت إلى أقرب المواضع منها، وقالا ترجع إلى المصر، لأنه سفر بغير حاجة.

стр. 989

فصل السفر بالمعتدة ٦٤٧٠ - وليس للزوج أن يسافر بالمعتدة الرجعية مخافة أن تنقضي العدة. ٦٤٧١ - وقال زفر له ذلك. وهذا ينبني على أن المسافرة لا يصير بها مراجعا عندنا، وعنده يصير مراجعا. فصل المتوفي عنها زوجها ٦٤٧٢ - ولا سكن ولا نفلة للمتوفى عنها زوجها حاملا، كانت أو حائلا خلاف ابن أبي ليلى، لأن المال لغيرها. فصل المهاجرة إلينا ٦٤٧٣ - والمهاجرة إلينا بإسلام وذمة لا عدة عليها ولها أن تتزوج عند أبي حنيفة وعليها العدة عندهما. ٦٤٧٤ - وهو قول الشافعي، وقد مضت في النكاح، وأن كانت حاملا ففيها روايتان أحدهما أن تتزوج والثانية لا تتزوج لأنها حامل بولد ثابت النسب. فصل ولادة المعتدة بعد سنتين ٦٤٧٥ - وإذا أتت المعتدة بولد بعد سنتين لم يلحق بالزوج وترد نفقة

стр. 990

ستة أشهر أن كانت قبضت ذلك، وهذا بناء على أن أكثر مدة الحمل سنتان. ٦٤٧٦ - وقال الشافعي أربع سنين وقال غيره سبع سنين وقال أهل الظاهر تسعة أشهر، واتفق الجميع على أن مدة الحمل ستو أشهر كوامل لقوله تعالى، وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ثم قال وفصاله في عامين. فصل العدة في النكاح الفاسد ٦٤٧٧ - والعدة في النكاح الفاسد من يوم يفرق بينهما. وقال زفر من أخر وطأة لأن الحكم العقد قائم ما لم يقطعه الحاكم ويرفعه. فصل موت زوجها ومولاها ٦٤٧٨ - وأم الولد إذا مات عنها زوجها ومولاها ولا يعلم أيهما مات أولا، فأما أن يكون بين موتها شهران وخمسة أيام أو أقل من ذلك أو أكثر منه أو يكون بينهما وقت مجهول، فأن كان أقل من ذلك فعليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا من آخر موتهما، وليس عليها الحيض، وأن كان بينهما ذلك القدر فصاعدا أربعة أشهر وعشرا تستكمل فيها ثلاث حيض. وأن كان الوقت مجهولا فالجواب في قول أبي حنيفة مع الشهور وفي قولهما تستكمل العدة أربعة أشهر وعشرا فيها ثلاث حيض، ولما كانت العدة تمنع النكاح في حال ولا تمنع في أخرى فان الذي له العدة لا يمنع نكاحها إذا كان من وطيء يشبهه أو طلاق لم يستوف عدده، ولما كان الطلاق الرجعي يجوز للزوج فيه المراجعة على شرط وصفات وجب أن تذكر ذلك.

стр. 991

كتاب الرجعة وهذا كتاب الرجعة الأصل في الرجعة ٦٤٧٩ - والأصل في الرجعة قوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ يعني الرجعة. وقد طلق النبي ﷺ حفصة وسوده وارتجعهما، وفيه إجماع العلماء على جواز الرجعة إذا لم يستوف عدد الطلاق ولم يكن بائنا. فصل ٦٤٨٠ - والزوج أحق بها ما لم تغتسل من حيضتها الثالثة أو يمض عليها وقت صلاة أو يتمم، وتصلي به إذا كان حيضها أقل من عشرة فأن تيممت ولم تصل فالرجعة بحالها عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد وزفر قد أنقطعت الرجعة. وقد روى عن أبي حنيفة في الإملاء مثل ذلك

стр. 992

٦٤٨١ - وإن كان حيضها عشرة أيام فمضت فقد انقطعت الرجعة. وأن كانت نصرانية أو يهودية انقطعت الرجعة بانقطاع الدم في التي أيامها أقل الحيض أو أكثر في قولهم جميعا. فصل وطء الرجعية ٦٤٨٢ - وللزوج أن يطأ الرجعية وليس بمحرمة عندنا في أحدى الروايتين، وذكر الكرخي أنها محرمة وهو قول الشافعي، لأنها زوجة ترث وتورث فلا تحرم عليه. فصل الرجعة بالقول ٦٤٨٣ - وتصح الرجعة بالقول، وهو أن يقول، راجعتك إلى النكاح أو رددتك إلى نكاحي، وهذا لا خلاف فيه نعلمه. فصل الرجعة بغير القول ٦٤٨٤ - وأن مسها بشهود أن نظر إلى فرجها بشهود فهو رجعه عندنا، وقال الشافعي لا تكون الرجعة إلا بالقول، والحكم إذا تعلق بمدة كان لمن له الحق أن يبطله بقوله وفعله كمدة الخيار والوطء أدل من القول على الرضا. فصل لا مهر بالرجعة ٦٤٨٥ - ولا يجب لها المهر إذا وطأها، وقال الشافعي يجب في أحد القولين لأنها زوجة له ولم تبن منه.

стр. 993

فصل تطليق الرجعية ٦٤٨٦ - ويجوز أن يطلقها بعوض وبغير عوض ويقع عليها صريح الطلاق، وتدخل في جملة الزوجات في اليمين إذا قال نسائي طوالق. فصل صحة الرجعة بغير شهود ٦٤٨٧ - وتصح الرجعة بغير شهود. وقال الشافعي لا تصح إلا بشهود في أحد قوليه، وقاس ذلك على النكاح ولو كانت كالنكاح لاحتاجت إلى ولي ومهر وأذن من جهتهاء. ولها النفقة والسكن ما دامت في العدة باختلاف من أهل العلم. فصل نفقة العدة ٦٤٨٨ - ولها النفقة والسكن ما دامت في العدة بلا خلاف من أهل العدة فصل لمن القول في المراجعة وانقضاء العدة ٦٤٨٩ - ولو قال لها، راجعتك فقالت مجيبه له، قد انقضت عدتي فالقول قولها عند أبي حنيفة، ولا رجعة. ٦٤٩٠ - وقال أبو يوسف ومحمد صحت الرجعة، ولو كانت أمة فقال الزوج راجعتها وصدقه المولى وكذبته الأمة فهي مصدقة، ولا رجعة، وقالا يصدق الزوج والمولى لأن قول الأمة في ذلك مقبول دون المولى في العدة فهي والحرة سواء

стр. 994

فصل أقل ما تصدق فيه المعتدة ٦٤٩١ - أقل ما تصدق فيه المعتدة في انقضاء العدة شهران على قول أبي حنيفة واختلف عنه في التفسير، فقال محمد يجعلها طاهراً خمسة عشر يوما، وحائضا خمسة أيام وطاهراً خمسة عشر يوما وحائضا خمسة أيام وطاهراً خمسة عشر يوما وحائضاً خمسة أيام يأخذ بأقل الطهر وحائضا عشرة أيام- وطاهراً خمسة عشر يوما وحائضا عشرة أيام فيبدأ بالحيض ويأخذ بأكثر الحيض وأقل الظهر. ٦٤٩٢ - وقال أبو يوسف ومحمد لا تصدق في أقل من تسعة وثلاثين يوما ثلاث حيض وخمسة عشر طهرا وثلاث حيض وخمسة عشر طهرا وثلاث حيض. ٦٤٩٣ - وقال زفر لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر. ٦٤٩٤ - وقال الشافعي لا تصدق في أقل من اثنى وثلاثين يوما وليحضتين لأنه يجعل أقل الحيض يوما وليلة وأقل الطهر كما ذكرنا فصل أقل ما تصدق فيه النفساء ٦٤٩٥ - وأن كانت نفساء لم تصدق في رواية الحسن في أقل من مائة يوم، وفي رواية محمد في أقل من خمسة وثلاثين يوما. ٦٤٩٦ - وقال أبو يوسف لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما لأنه جعلها نفساء أحد عشر يوما، وقال محمد لا تصدق في أقل من أربعة وخمسين يوما ولحظة. وإذا قد ذكرنا حكم الرجعة وكان الرجل يجوز أن يحلف على الزوجة تارة بأن لا يطأها وتارة يحلف على المعتدة وجب أن نذكر حكم اليمين على ذلك وكيفية القول فيها.

стр. 995

كتاب الإيلاء وهذا كتاب الإيلاء دليل الإيلاء ٦٤٩٧ - اعلم أن الإيلاء أمر ورد به الشرع نطق به القرآن، قال الله تعالى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. والإيلاء هو الحلق في اللغة وعزيمة الطلاق عند أصحابنا هو ترك جماعها باليمين أربعة أشهر فأن أنقضت قبل أن يجامع بانت. فصل الفيء ٦٤٩٨ - والفيء الجماع في الأربعة أشهر وقد روى ذلك عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وعثمان بن عفان، وإحدى الروايتين عن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين.

стр. 996

فصل مدة الإيلاء ٦٤٩٩ - فكل يمين منعت جماع حرة أربعة أشهر فصاعدا لا يحنث يلزمه (كذا) فهو مول. وفي الأمة النصف من هذه المدة فصاعدا. وإذا كان لا يمنع في الحرة أربعة أشهر وفي الأمة شهران لم يكن موليا ٦٥٠٠ - وقال الشافعي الأمة والحرة في العدة سواء، واتفق الجميع على أنهما في العدة يختلفان، وهي مدة ثبت ابتداؤها بقول الزوج يتعقبها بينونة وفرقة. فصل الحلف على ترك الكلام ٦٥٠١ - واتفق العلماء على أنه لا يكون موليا بالحلف على ترك الكلام ولا المساكنة ولا بغير الجماع، وأن المراد بالآية الجماع في الفرج خاصة، ولابد من ذكر المدة وما زاد عليها ليكون ذلك إيلاء. ٦٥٠٢ - وقد روى عن إبراهيم النخعي أنه لا يحتاج إلى مدة مقدرة في الإيلاء والإجماع بخلافه أو الحكم مستفاد بالنص، وهو مقدر بما ذكرناه. فصل لا إيلاء من الأجنبية ٦٥٠٣ - والآية تدل على أنه يكون موليا من الأجنبية لأنها ليست من نسائه. فصل معيار المولي ٦٥٠٤ - وتدل على أنه من لا يلزمه حنث ليس بمول.

стр. 997

فصل المدة ٦٥٠٥ - وتدل على أن المدة إذا كان يحل جزء منها لا تأثير لها في البينونة أنه لا يكون موليا. فصل عزيمة الطلاق ٦٥٠٦ - وعزيمة الطلاق هو ترك جماعها في المدة، وقال الشافعي، هو أن يطالب بالفيئ، أو الطلاق بعد المدة ٦٥٠٧ - ولا خلاف إنه إذا وطئ في المدة حنث وسقوط الإيلاء بعد المدة لا يثبت له هذا الحكم. ٦٥٠٨ - وقد تقرر في الشرع واللغة أن العزم غير المعزوم وإذا كان غيره فنحن نقول هو ترك الوطئ في المدة، وهو يقولون هو المطالبة بالطلاق، وكل منا يدعي غير الظاهر، وما قلناه مجمع على اعتباره فصل الفيء بعد الأربعة أشهر ٦٥٠٩ - وليس الفئ بعد الأربعة أشهر فيئا لأن الفقهاء اجمعوا أن الجماع في المدة فيء، واختلفوا فيما بعدها، ولم تدل الآية عليه فيجب أن يكون قوله، فإن فاؤا بعد اليمين لا بعد المدة. فصل مضي مدة الإيلاء ٦٥١٠ - وإذا مضت المدة بانت بطلقة واحدة لأن المدة التي خير

стр. 998

الزوج بين رفع حكمها وتبقية حكمها لا لتبين عيب بتعقبها البينونة بالعدة. ٦٥١١ - وهذا حال المولى وقد قال الشافعي ومالك لا يبين ويط بالفيء أو بالطلاق. فصل تأجيل المولى ٦٥١٢ - وقد روى عن الشافعي أنه قال يؤجل ثلاثة أيام كأجل قوم ثمود. ٦٥١٣ - وقال بعض مخالفيه أن هذا الحكم من حكم قوم ثمود، وأستطرف هذا الاحتجاج. ٦٥١٤ - وقال الشافعي رجعى ولو كان رجعياً لم يقدر أن يصل إلى حقها من الوطئ فصار إذا طلق المولى زوجته المولى منها طلاقا رجعياً أحتسبت عليه المدة كأنه لم يطلق. ٦٥١٥ - وقال الشافعي لا يحتسب بأيام المدة لأنها زوجة له لم تبن منه فص كيفية الفيء ٦٥١٦ - ولو هربت أو مرضت فأنه يحتسب عليه بذلك في الحكم، فأنه لم يقدر على الوصول فبلسانه عندنا ولا يلزمه حكم الطلاق. ٦٥١٧ - وقال المخالف، لا يكون الفيء بغير الجماع، وهو قول مالك واحد قوليه. فصل آلي من امرأتين ٦٥١٨ - ولو قال لامرأتين له:

стр. 999

والله لا أقربكما، فهو قول منهما في الاستحسان، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ٦٥١٩ - وقال زفر لا يكون موليا وهو القياس. ٦٥٢٠ - وقال المخالف لأنه يمكنه الوصول إلى الأخرى بغير حنث يلزمه فأن قرب أحداهما فهول مول من الأخرى في قولهم جميعا. فصل سنة إلا يوما ٦٥٢١ - ولو قال والله لاقربتك سنة إلا يوما فأنه لا يكون موليا لأن له أن يجعل ذلك اليوم أي يوم شاء في الأربعة عند علمائنا الثلاثة. ٦٥٢٢ - وقال زفر يكون موليا لأن الاستثناء يكون من آخر السنة. فصل مضي ثانية أشهر ٦٥٢٣ - وأن مضي من السنة مقدرا ثمانية أشهر وبقي أربعة فهو مول في قولهم جميعا. فصل آلى من واحدة بغير منها ٦٥٢٤ - ولو كان له أربع نسوى فألي من واحدة بغير عينها فهو مول من واحدة بغير عينها فأن مضت المدة بانت واحدة بغير عينها، وله أن بعين ذلك. فصل صيغة الإيلاء ٦٥٢٥ - ولا يكون موليا إلا بالحلف على الجماع في الفرج خاصة

стр. 1000

فإن حلف على غير ذلك من القرب فليس بمول كمن قال، والله لأمس جلدي جلدك أو ضاجعتك وإن كان على الموضع المكروه لا يكون مولياً. فصل تزوجها بعد مضي مدة الإيلاء والعدة ٦٥٢٦ - وإذا مضت مدة الإيلاء وانقضت العدة ثم تزوجها عادت اليمين ويقع بمضي المدة طلقة أخرى، وكذلك إذا تزوج دفعة أخرى، فإذا وقت الثلاث وبانت ثم تزوجها بعد زوج لم يعد حكم الآبه لأن طلاق ذلك الملك قد زال. ٦٥٢٧ - وقال زفر: يعود ما دام حكم اليمين باقيا. فصل آلى منها ثم أبانها ٦٥٢٨ - واتفق أصحابنا أنه لو آلى منها ثم أبانها فمضت المدة وهي في العدة أنه يقع عليها أخرى بالإيلاء، ولو كان الطلاق البائن، أولا ثم آلى لم يصح الإيلاء لأن الأول مستحق عليه. باب اليمين التي يكون بها الحالف مولياً فصل حلف باسم من أسماء الله تعالى ٦٥٢٩ - وجملة ذلك أنه إذا حلف باسم من أسمائه كقوله والله والرحمن والرحيم والجليل والكبير والقادر واللطيف والخبير وسائر أسمائه في ذلك سواء.

стр. 1001

وكذلك لو قال وعزة الله وعظمة الله وجلال الله وكبريائه. وكذلك قوله بالله وتالله وايم الله. وأقسم أو اقسم بالله أو أحلف أو أحلف بالله أو أشهد أو أشهد بالله فهذا كله أيمان وعليه الكفارة إذا اوطأ. وكذلك عهد الله أو ميثاقه أو ذمته وهو برئ من الإسلام أو يهودي أو نصراني أو مجوسي. ٦٥٣٠ - وقد خالف الشافعي فيما عدا اسم الله وصفاته. وقال لا يكون حالفا وسنذكر ذلك في كتاب الايمان أن شاء الله. فصل حلف بحجة أو عمرة الخ ٦٥٣١ - وإن حلف بحجة أو عمرة أو صدقة أو قال على كفارة يمين أو على صيام أو اعتكاف أو فعبدي فلان حر أو زوجتي فلانة طالق أو هي علي كظهر أمي أو أنت طالق أو أنت علي كظهر أمي فهو مولٍ. فصل صيغ لا إيلاء فيها ٦٥٣٢ - ولو قال، فلله علي أن أصلي ركعتين أو أربعا لم يكن موليا

стр. 1002

عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وكان موليا عند زفر ومحمد والحسن بن زياد. فصل تكرار الإيلاء ٦٥٣٣ - وإن آلى في مجلس واحد ثلاث مرات فإن أراد التكرار فهو إيلاء واحد وإن أراد التغليظ في اليمين ثم قربها فعليه ثلاث كفارات عند اصحابنا جميعا. وإذا مضت المدة وقع عليها ثلاث تطليقات في القياس، وهو قول زفر ومحمد. ٦٥٣٤ - وقال أبو حنيفة وأبو يوسف يقع عليها طلقة واحدة استحسانا. فصل إن قربتك فأنت حرام ٦٥٣٥ - ولو قال لها: إن قربتك فأنت علي حرام ولا ينوي الطلاق فهو مول في الحال عند أبي حنيفة، وقالا لا يكون موليا إذا قربها، وإن اراد بالحرام الطلاق فهو مول في قولهم جميعا. فصل آلى من أربع نسوة ٦٥٣٦ - ولو آلى من أربع نسوة فقال: والله لا أقربكن، يكون موليا منهن.

стр. 1003

٦٥٣٧ - وقال زفر لا يكون موليا ما لم يقرب الثلاث فإذا قرب الثلاث صار موليا من الرابعة. فصل إيلاء أهل الذمة ٦٥٣٨ - وإذا آلى الذمي، فإن حلف بالطلاق والعتاق فهو مول في قولهم جميعا وإن حلف بالصيام أو الحج والعمرة لا يكون موليا بائنا وإن آلى باسم الله أو صفة له تعالى فهو مول عند أبي حنيفة لقوله تعالى (يولون من نسائهم) وهو عام. ٦٥٣٩ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يكون موليا. ٦٥٤٠ - وقد ذكر الكرخي في المختصر أن الحسن بن زياد روى عن أبي حنيفة التسوية بين المسلم والذمي في الإيلاء. قال وأجمع الرواة على خلافه. فصل طالق قبل أن أتزوجك ٦٥٤١ - واتفق أصحابنا أنه لو قال لأجنبية. أنت طالق قبل أن أتزوجك ثم تزوج إنها لا تطلق لأنه موقع الطلاق في الحال. فصل إذا تزوجت بك ٦٥٤٢ - ولو قال، إذا تزوجت بك فأنت طالق قبل ذلك. قال أبو حنيفة ومحمد هو مثل الأول.

стр. 1004

٦٥٤٣ - وقال أبو يوسف يقع الطلاق إذا تزوج. ومسائل الإيلاء كثيرة وفروعه عسيرة وفي الذي ذكرت أصوله وبعض فروعه، ولما كان موجب الإيلاء الكفارة، وكان الظهار في معنى الإيلاء في باب الكفارة، وهو مستفاد بالنكاح ولا يصح حكمه إلا فيه، وجب أن نذكره.

стр. 1005

كتاب الظهار وهذا كتاب الظهار الآثار المروية في الظهار ٦٥٤٤ - قال أصحابنا الظهار كان طلاقا في الجاهلية ثم نقله الشرع إلى الكفارة إذا عاد، وقد روى في سبب ذلك أن اويس من الصامت كان يكثر ذلك مع امرأته خولة حتى نزلت آية المجادلة قال تعالى.

стр. 1006

﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾. فصل دلالة آية الظهار ٦٥٤٥ - وقد دلت الآية على وجوه من الفقه كثيرة منها. أنها خطاب للمسلمين لأنها بكاف المواجهة وهي واردة على سبب في المسلمين. ٦٥٤٦ - وقال الشافعي يدخل في ذلك الذمي والمسلم جميعا، وعندنا لا يدخل في الخطاب ولا يصح ظهاره لأنه لا يصح منه التكفير بالصوم فهو كالصبي والمجنون، ويكفي أن لا يرد دليل بصحة الظهار منه في نفي وجوبه. فصل لا يقربها حتى يكفر ٦٥٤٧ - ودلت الآية على أنه لا يجوز أن يقربها حتى يكفر لأنه قال من قبل أن يتماسا. ٦٥٤٨ - وقال الثوري يجوز. فصل الصوم بدل من العتق ٦٥٤٩ - ودلت على أن الصوم بدل من العتق لأنه لا يجوز مع القدرة على العتق.

стр. 1007

فصل عدم القدرة ٦٥٥٠ - ولا فرق بين من لم يقدر على ذلك لأجل العدم المشاهد أو من طريق الحكم كالعبد والمكاتب فإنه لا يقدر على ذلك لأنه لا يملك المال ويجزيه الصيام. فصل صيام شهرين ٦٥٥١ - ودلت الآية على أنه لا يطأ إلا بعد صيام شهرين لا مسيس فيهما ولا قبلهما فإذا وجد المسيس قبلهما أمكن أن يفعل الصوم على الوجه الآخر. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. ٦٥٥٢ - وقال أبو يوسف والشافعي لو وطأ المظاهر منها ليلا عامدا أو نهاراً ساهيا فأنه يبني ولا يستأنف، والآية حجة عليهما من الوجه الذي ذكرناه. فصل متى يقرب ٦٥٥٣ - ودللت الآية على أنه إذا لم يقدر على العتق ولم يستطع الصيام أنه يجوز له المسيس قبل الاطعام لأن الله تعالى لم يشترط عدم المسيس في الاطعام. ٦٥٥٤ - وقال الشافعي الجميع سواء ولا يقرب حتى يكفر بالجميع.

стр. 1008

فصل التوبة والاستغفار ٦٥٥٥ - ودلت الآية على أنه إذا قربها قبل المسيس أنه لا شيء عليه أخر من كفارة ولا غيرها وإنما عليه التوبة والاستغفار. فصل المسيس ٦٥٥٦ - ودلت الآية على أنه لا يمسس لشهوة كما لا يطأ لأن ذلك عام في كل مسيس. فصل ما يدخل في الرقبة ٦٥٥٧ - ودلت الآية على جواز عتق ما يسمى رقبة فيدخل في ذلك المقطوع اليد والخصى عندنا. ٦٥٥٨ - وقال الشافعي لا يجزيه، وهو قول زفر. ٦٥٥٩ - لأن منفعة الجنس باقية. فصل عتق الكافر ٦٥٦٠ - ودلت على جواز عتق الكافر لأن الآية مطلقة لم يشترط فيها ايمان. ٦٥٦١ - وقال الشافعي لا يجزيه عتق الكافر.

стр. 1009

فصل عتق الفاسق والصغير ٦٥٦٢ - وأجمع الفريقان أن الفاسق يجزى في ذلك، وكذلك الصغير من العبيد. ٦٥٦٣ - وقد حكى أبو الحسن علي بن موسى القمي في أحكام القرآن له أن من النال من قال: لا يجزى الفاسق ولا الصغير في القتل ولا في الكفارة. فصل الظهار من الذمية ٦٥٦٤ - وأجمعوا أن الظهار من المرأة الذمية كالظهار من المسلمة لأنها من نسائنا فدخلت تحت الآية. فصل عتق المكاتب ٦٥٦٥ - ودلت الآية على جواز عتق المكاتب لأنه حرر رقبة. ٦٥٦٦ - وقال الشافعي لا يجزى. فصل مكاتب أدى بعض نجوم الكتابة ٦٥٦٧ - ولو كان قد أدى بعض نجوم الكتابة لم يجزه. ٦٥٦٨ - وسمعت قاضي القضاة ﵀ يحكي في ذلك رواية أخرى أنه يجزى.

стр. 1010

فصل عتق عبد اشتراه على الكفارة ٦٥٦٩ - ودلت الآية على جواز عتق العبد الذي أشتراه على أن يعتقه على الكفارة. ٦٥٧٠ - وقال الشافعي لا يجزيه. فصل عتق ذي الرحم ٦٥٧١ - ودلت على جواز عتق ذي الرحم إذا أشتراه ينوي به الكفارة لأنه حرر رقبة في الكفارة يعني قارن العتق. ٦٥٧٢ - وقال زفر والشافعي لا يجزيه من الكفارة (لأنه) يعتق بالنسب. فصل عتق نصيب ٦٥٧٣ - ودلت الآية على أن أحد الشريكين إذا أعتق نصيبه عن الكفارة ثم ضمن النصف أنه لا يجزيه لأنه لم يحرر رقبة وإنما حرر بعضها. ٦٥٧٤ - وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي أن كان موسرا أجزاه بناء على أصلهما أن العتق يسري في الكل. ٦٥٧٥ - وأبو حنيفة عنده أن من أعتق النصف لا يعتق الكل لو

стр. 1011

انفرد في ملكه. فصل عتق نصف رقبتين ٦٥٧٦ - ودلت الآية على أنه لو أعتق نصف رقبتين لا نجزيه لأنه لم يحرر رقبة، وذلك عبارة عن شخص واحد من طريق المشاهدة. ٦٥٧٧ - وقال الشافعي يجزيه. فصل قوله أعتق عبدك ٦٥٧٨ - ودلت الآية على أن من قال لغيره، أعتق عبدك عن كفارتي فأعتقه أنه لا يجزيه لأنه لم يحرر رقبة وإنما حررها غيره. ٦٥٧٩ - وقال أبو يوسف يقع عن الأمر بالقيمة. ٦٥٨٠ - وقال الشافعي عن الأمر بغير عوض. فصل صرف أعتقا من عليه عدة كفارات ٦٥٨١ - ودلت الآية على أن من عليه كفارات من أجناس فأعتق ينوي واحدة منها جاز لأنه حرر رقبة. وقال الشافعي لا يجزيه حتى يعين باللفظ. فصل ٦٥٨٢ - ودلت الآية على أنه [أن] أعتق لم ينو واحدة بعينها أنه لا يجزيه ذلك عن الكفارة.

стр. 1012

٦٥٨٣ - وقال غيرنا يجزيه أن يصرف ذلك إلى ما شاء مما عليه كمن عليه ديون بأسباب مختلفة فدفع قدر بعضها. فصل ودلت الآية على أن الكفارات إذا كانت من جنس واحد يجزيه لأنه قد حرر مما عليه من الرقاب. فصل المعتبر في الكفارة ٦٥٨٤ - وذلت الآية أن المعتبر في الكفارة بحالة الأداء لا حالة الحلف ولا حالة الحنث خلاف من يعتبر حالة الحنث، وهو الشافعي. فصل توقيت الظهار وإطلاقه ٦٥٨٥ - ودلت الآية على صحة الظهار مؤقتا ومطلقا لأنها عامة. ٦٥٨٦ - وقال الشافعي لا يصح الظهار مؤقتا، وقد اجمعوا على صحة اليمين مطلقة ومؤقتة، والظهار يمين يجب بها كفارة. فصل ظاهر من نسائه بكلمة واحدة ٦٥٨٧ - ودلت الآية على أنه إذا ظاهر من نسائه بكلمة واحدة أنه يكون من الجميع مظاهرا ويلزمه لكل واحدة كفارة لأن الآية دلت على من ظاهر امرأته من جملة النساء.

стр. 1013

٦٥٨٨ - وقال الشافعي يلزمه كفارة واحدة في أحد قوليه. فصل ظهار السكران ٦٥٨٩ - ودلت الآية على صحة ظهار السكران لوجود لفظ الظهار منه. ٦٥٩٠ - وقال الشافعي لا يصح ظهاره في أحد قوليه، كما قال في طلاقه. فصل إضافة الظهار إلى عضو ٦٥٩١ - ودلت الآية على أنه إذا أضاف الظهار إلى عضو لا يعبر به عن جميع البدن أنه لا يصح لأنه لم يظاهر من النساء من اتربة (كذا) وأنه يظاهر بشعرها. فصل إضافة الظهار إلى الملك ٦٥٩٢ - ودلت الآية على صحة إضافة الظهار إلى الملك لأنه ظاهر بعد التزويج. ٦٥٩٣ - وقال الشافعي لا يصح كما قال زفر في الطلاق. فصل إضافة الظهار إلى وجه أمه ٦٥٩٤ - ودلت الآية على أنه، إذا [أضاف الظهار إلى] وجه أمه أو رجلها أو عضو يجوز له النظر إليه أنه لا يكون مظاهرا، خلافه يكون مظاهرا.

стр. 1014

فصل الظهار بمن لا يحل له وطؤها ٦٥٩٥ - ودلت الآية على أنه إذا ظاهر بمن لا يحل له وطؤها على التأييد بسبب أو نسب أنه ظهار كما يكون بالأم والجدة لأنه قال يظاهرون من نسائهم وعم ولم يخص في هذه الآية بالظهار. ٦٥٩٦ - وقال الشافعي يختص بالأم والجدة وفيمن سوى ذلك قولان فصل مظاهر ينوى الطلاق ٦٥٩٧ - ودلت الآية على أنه إذا قال، أنت على حرام كظهر أمي ينوى الطلاق أنه لا يكون طلاقاً لأن هذا حقيقة في الظهار فلا يقع به الطلاق وقال محمد والشافعي يكون طلاقا. فصل الطلاق ليس بظهار ٦٥٩٨ - واتفق الجميع أنه لو قال أنت طالق ونوى به الظهار لا يكون ظهارا. ودلت الآية على أبطال قول أبي يوسف أنه يكون طلاقا وظهارا لأن الله تعالى جعل ذلك ظهارا فحسب. فصل تكرير لفظ الظهار ٦٥٩٩ - ودلت الآية على أنه إذا تكرر لفظ الظهار ولم يكن له نية أو نوى الأول أنه يكون ظهارا واحدا لأنه لم يفصل بين أن يكرر القول أو يقوله مرة واحدة.

стр. 1015

٦٦٠٠ - وقال الشافعي في أحد قوليه يتكرر كما لو نوى التكرار. فصل متى تجب كفارة الظهار ٦٦٠١ - ودلت الآية على أن الكفارة لا تجب بنفس الظهار لأنه شرط العود. فصل العود في الظهار ٦٦٠٢ - ودلت على أن العود ليس هو أمساكها زمانا يمكنه الطلاق لأنه قال ثم يعودون لما قالوا، والإمساك ليس بعود لما قالوا. ٦٦٠٣ - خلاف الشافعي.

стр. 1016

فصل الظهار من الأمة ٦٦٠٤ - ودلت الآية على أن الظهار من الأمة لا يصح لأنها ليست من نسائنا وهو قول الشافعي. ٦٦٠٥ - وقال مالك يصح لأنه يقال نساء فلان وأن كن أماء. فصل مثل أمي ٦٦٠٦ - وقال أبو حنيفة لو قال لامرأته أنت علي مثل أمي ولا نية له أنه ليس بشيء وأن نوى الطلاق فهو طلاق وأن نوى الظهار فهو ظهار وأن نوى اليمين فهو إيلاء. ٦٦٠٧ - وقال أبو يوسف إذا لم يكن له نية فهو إيلاء ويمين، وقال محمد بن الحسن هو ظهار. فصل ظاهر ثم ارتد ثم عاد ٦٦٠٨ - ودلت الآية على أن المسلم إذا ظاهر ثم أرتد عن الإسلام ثم عاد إليه أن الظهار باق. ٦٦٠٩ - وقال أبو يوسف ومحمد قد بطل الظهار، وكذلك الخلاف فيه إذا أرتد الزوج وحده، ثم عاد وتزوجها وهذا من إعجاز القرآن أن تدل آية واحدة على هذه الجملة المتقدمة. وإذا ذكرنا الظهار وشبهه بالإيلاء، وكان اللعان يثبت بين الزوجين عند التخاصم والقذف، وله حكم يتعلق بهما في الحال والثاني، ويغيرهما هو الولد وجب أن نذكر ذلك ونبين حكمه وما قيل فيه.

стр. 1017

كتاب اللعان دليل اللعان ٦٦١٠ - أعلم أن اللعان أمر ورد به القرآن وبلى به الصحابة وفعله النبي ﷺ ، وهو بدل من الحد في الأجنبيات لأن قذف الأجنبية يجب به الحد ويسقط بإقامة البينة بما قال القاذف لأنه معطوف على قذف الأجنبيات، وسنبين ذلك في كتاب الحدود أن شاء الله. قال الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. ثم بين تعالى أن ذلك من فضله علينا ولا خلاف أنه يحتاج أن يقول أشهد بالله أني من الصادقين فيما رميتها به من الزنا على ما في تفسير الآية. وأختلف هل يقول ذلك بلفظ الكناية أو لفظ المواجهة على روايتين. ٦٦١١ - والأصل في هذا الباب ما روى عن سهل بن سعد الساعدي

стр. 1018

أن عويمر بن شقرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أو كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم [عن ذلك] رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم رسول الله ﷺ فكره رسول الله عليه ونها [عن] المسائل وعابها فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ فقال عاصم، لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسئلة التي سألته عنها فقال كويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فاقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وهو وسعا الناس فقال، يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ : قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأذهب فأت بها. قال سهل، فلاعنها بحضرة النبي ﵇ وأنا أسمع، فلما فرغا من اللعان قال [عويمر] كذبت عليها أن أمسكتها هي طالق ثلاثا [فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره بذلك رسول الله ﷺ . قال مالك]. قال ابن شهاب فصارت تلك سنة المتلاعنين. ٦٦١٢ - وروى ابن عمر أن النبي ﷺ فرق بين المتلاعنين. ٦٦١٣ - وكذلك روى ابن عباس وابن مسعود أن النبي ﷺ فرق بين هلال بن أمية وبين امرأته وقد اختلف في حديث هلال بن أمية فرواه ابن مسعود أنه قال للنبي ﷺ .

стр. 1019

أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلونه أم يتكلم فتجلدونه؟ وذكر في الخبر أن لما فرق بينهما قال ﵇. إن جاءت به أكحل العينين سابغ الاليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء. وأن كان كذا فهو لهلال، فجاءت به على الصفة المكروهة (كذا في النسختين). فقال ﵇،، لولا ما مضى في كتاب الله لكان لي ولها شأن. فصل تكييف اللعان ٦٦١٤ - واللعان شهادة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف هو يمين فيه معنى الشهادة. ٦٦١٥ - وقال محمد هو حد فيه معنى اليمين. ٦٦١٦ - وقال الشافعي هو يمين. فصل ٦٦١٧ - وإذا كان شهادة لم تصح عندنا إلا من حرين مسلمين بالغين ٦٦١٨ - وقال الشافعي يصح ممن يصح منه اليمين والطلاق.

стр. 1020

٦٦١٩ - وقد روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال، لا لعان بين الحر والعبد والمسلم والذمي. فصل ولا يصح بين حرة وعبد ٦٦٢٠ - وقال الشافعي يصح ويجب على الزوج الحد، لأن الامتناع جاء من قبلته. فصل ٦٦٢١ - ولا يثبت بين صغيرين ولا صغير وكبير. فصل متى تقع الفرقة ٦٦٢٢ - ولا تقع الفرقة بلعان الزوج وحده عندنا. ٦٦٢٣ - وقال الشافعي تقع بلعان الزوج وحده. ٦٦٢٤ - وقد طلق عويمر بحضرة النبي ﷺ ثلاثا بعد اللعان ولم ينكر النبي عليه. فصل ٦٦٢٥ - ولا تقع الفرقة بلعانهما ما لم يفرق الحاكم بينهما. ٦٦٢٦ - وقال زفر تقع الفرقة بفراغ المرأة من اللعان. فصل أكثر اللعان ٦٦٢٧ - وإذا التعنا أكثر اللعان ثم فرق الحاكم وقعت الفرقة عندنا.
следующие страницы →