← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

فصل تدبير العبد المشترك ٦٩٧٨ - وإذا قال كل واحد من الشريكين في العبد دبرت نصيبي منه، أو أنت حر بعد موتي وخرج القولان منهما جميعا معا فهو مدبر منهما جميعا لا يباع ولا يوهب. فصل ثبوت نسب من ادعاه مدبر أو مكاتب ٦٩٧٩ - ولو ادعى المدبر أو المكاتب نسب ولد وصدقه المولى في ذلك ثبت النسب، وهل يفتقر في العبد إلى تصديق المولى؟ فيه روايتان أحدهما يفتقر إلى ذلك والثانية لا يفتقر. فصل ٦٩٨٠ - والمكاتبة إذا ولدت من المولى أن شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد وأن شاءت أدت وعتقت. وإذا قد ذكرنا من التدبير فوجب أن نذكر من الاستيلاد طرفا.

стр. 1087

كتاب أمهات الأولاد وهذا كتاب أمهات الأولاد الآثار الواردة ٦٩٨١ - روى عن النبي ﷺ أنه قال، لمارية ﵂، اعتقها ولدها، ونادى عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر. (إلا أن بيع أمهات الأولاد حرام) والصحابة رضي الله عنهم

стр. 1088

تسمعه فلم ينكر عليه. قال أصحابنا لا يجوز بيع أم ولد ولدت في ملكه عندنا وعند الشافعي ومالك وعامة الصحابة والفقهاء ﵃، وقد روى عن علي ﵁ أنه قال كان رأيي ورأى عمر أن لا يبعن ثم رأيت ارقاقهن، فقال له عبيدة السلماني، رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة. فصل ما يمنع على المستولد ٦٩٨٢ - ويجوز للمولى عتقها ولا يجوز رهنها ولا التصدق بها، ويجوز له أن يؤجرها. ٦٩٨٣ - وقال أصحاب الشافعي، في أجارتها ورهنها وجهان. فصل حكم من تلدهم بعد الاستيلاء ٦٩٨٤ - وما ولدت بعد الولد من سيدها فحكمه حكم ولدها لا يباع ولا يتصرف فيه، ولا يلحق بالمولى إلا بالدعوة. ٦٩٨٥ - وقال زفر يلحق به من غير دعوة، وهو قول مالك والشافعي. فصل استيلاء جارية ابنه ٦٩٨٦ - وإذا استولد جارية ابنه صارت أم ولد ويلزمه ضمان القيمة. فصل استيلاء أمة الغير ٦٩٨٨ - ولو تزوج أمة الغير فأولدها، ثم اشتراها فقد صارت أم

стр. 1089

ولد ولا يجوز بيعها. ٦٩٨٩ - وقال الشافعي له البيع ولا تكون أم ولد إلا في ملكه. فصل إعتاق أم الولد من جميع المال ٦٩٩٠ - وتعتق من جميع المال ولا تسعى في دين أن كان على السيد. فصل هل تضمن أم الولد بالغصب ٦٩٩١ - ولا تضمن بالغصب عند أبي حنيفة وقالا تضمن وأن كان بين رجلين فأعتقها أحدهما لم يضمن عند أبي حنيفة، ويضمن عندهما، وفي المدبر يضمن في الغصب والعتق. فصل تزويج أم الولد ٦٩٩٢ - ويجوز أن يزوجها وأن كرهت، وقال الشافعي لا يجوز له ذلك. فصل حكم أم الولد ٦٩٩٣ - وأم الولد ليست بمال عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد هي مال ولا ترث سيدها، وأن مات ولدها قبل سيدها لم ترثه ولا يجوز عتقها في كفارة. فصل اختلافهما في نسب الولد ٦٩٩٤ - وإذا أدعت أمة على مولاها أنه استولدها هذا الولد الحاضر

стр. 1090

وأنكر المولى ذلك، فأن أقامت بينة على اقراره بولد منها فهي أم ولد، والولد منهما جميعا، وأن لم تكن بينة فأبو حنيفة قال لا يمين على أحدهما، وهذه أحدى المسائل الست، فأن نكل عندهما قضى بنكوله وصارت أم ولد، ولا يكون الولد منهما ما لم يصدقها أن كان كبيرا. فصل ابن الأمة بين شريكين فأكثر ٦٩٩٥ - وإذا جاءت الأمة بولد وهي بين شريكين فادعياه جميعا فهو ابنهما يرثهما، ويرثانه، وهو للباقي منهما، وهذا قول أبي حنيفة. ولا يكون ابنا لما زاد على ذلك. ٦٩٩٦ - وقال أبو يوسف يكون ابنا لهما كما قال أبو حنيفة. ٦٩٩٧ - ومنهم من اثبته من ثلاثة ومنع ما زاد. ٦٩٩٨ - وقد روى عن الحسن أنه روى أنه يكون ابنهم ولو كانوا مائة. ٦٩٩٩ - وقال الشافعي القول للقاقة فيلحقونه بمن اشبه به. ٧٠٠٠ - ومنع أصحابنا أن يكون القائف قوله مقبولا في الدين بلا طريق يرجع إليه. فصل ادعاه أحدهما ٧٠٠١ - وأن ادعاه أحدهما هما ثبت النسب منه وضمن لشريكه نصف قيمة الأم ونصف العقر لأنه أقر بوطء ملك الغير، ولا حد عليه. فصل العبرة بقول مدعيه في القيمة ٧٠٠٢ - ويعتبر قوله في القيمة يوم ادعى الولد، ولا ضمان عليه

стр. 1091

في الولد لأنه دعوة استيلاد فيما يبطل به حق الغير. فصل اختلافهما في قيمة الأمة ٧٠٠٣ - وأن اختلفا في قيمة الأمة ولا بينة فمن أصحابنا من قال القول قول الغارم، ومنهم من قال القول قول الغارم في كل موضع يقوم. ٧٠٠٤ - وقال أصحاب الشافعي، هذا مبني على الأقوال في غرم المعتق ومتى يعتق وقول من يقبل، ولهم في ذلك تفصيل طويل واختلاف كبير، كما أن لهم في كيفية القرعة في العبيد إذا وقع العتق في المرض، وهم متفاضلون في القيمة وإذا جزؤا ثلاثة أجزاء فأما أن تتفق القيمة أو تختلف أو يكون واحد قيمته أكثر من الجماعة أو مثلهم أو مثل اثنين أو ثلاثة أو أربعة منهم، وكل فروعهم في ذلك مضطرب لأنها لا توجد فيما رووا من خبر القرعة ولا يتضمن ذكر قيمة ولا عدد ولا تجزئ، ولهذا لم يستو تفريعهم على ذلك. فصل ثبوت استيلاد الذمي ٧٠٠٥ - ويثبت من الذمي كما يثبت من المسلم لأنهما في العتق يستويان. فصل ٧٠٠٦ - وإذا اسلمت أم ولد النصراني فقد زال ملكه عنها ولا ضمان عليهما عندنا. فصل ٧٠٠٧ - ومسائل الاستيلاد كثيرة وفيها فروع صعبة منها أنه لو جاءت

стр. 1092

أمة لرجل بثلاثة أولاد في بطون شتى فنظر إليهم ثم قال أحدهم ولدي ولم يبين ذلك فالجارية أم ولد بالاتفاق ولا يثبت نسب واحد من الأولاد باتفاق علمائنا الثلاثة ويعتق من الجميع الثلث من كل واحد عنه عند أبي حنيفة، وهو كعتاق فوقع عليهم. ٧٠٠٨ - وقال أبو يوسف ومحمد يعتق من الأكبر الثلث ومن الأوسط النصف ومن الأصغر كله. ٧٠٠٩ - وروى عن ابي يوسف أنه يعتق من الأكبر النصف أيضا. ٧٠١٠ - وهو باب كثير الفروع وقل أن يقع فلا معنى لذكر مسائله، وإنما اعتمدنا في هذا الكتاب الأصول وما يكاد يقع وتدعو الحاجة إليه، ولما كان الإنسان تارة يحلف بالله وأخرى بالطلاق وثالثة بالعتاق وكان ولكل يمين حكم ولكل باب جواب وجب أن نذكر من الأيمان ما يعرف به الحكم في الأبواب المذكورة ونقدمه على الولاء كما أخرناه عن هذه الكتب.

стр. 1093

كتاب الأيمان وهذا كتاب الأيمان ٧٠١١ - اعلم أن اليمين قد يتعلق بها طلاق أو عتاق أو كفارة أو بإثم مخصوص، أو لا يتعلق بها شيء من ذلك والقاضي يجب أن يعرف اليمين التي تكفر، بالكفارة فيها ومواضع الحنث ليحكم في ذلك بما يجب الحكم ويفتي بما يجب الفتوى به. ٧٠١٢ - واليمين معمول بها في سائر الشرائع وكل مقر بالصانع يخاف دركها ويرجو ثوابها. أنواع الأيمان ٧٠١٣ - وقد قال محمد بن الحسن في الأصل أن الأيمان ثلاث. ١ - يمين تكفر ٢ - يمين لا تكفر ٣ - ويمين نرجو أن لا يؤخذ الله بها. اليمين التي تكفر ٧٠١٤ - فاليمين التي تكفر هي اليمين التي يتصور فيها البر

стр. 1094

والحنث وهي المنعقدة، وذلك ما كان على المستقبل دون الماضي. ٧٠١٥ - وهذا مما لا اختلاف فيه بين العلماء أن الكفارة تثبت بالحنث. فصل اليمين الغموس ٧٠١٦ - واليمين التي لا تكفر هي اليمين الغموس التي هي غير منعقدة بأن يحلف أنه ما فعل كذا وهو فعله، وقد فعل كذا، وما فعله ولا كفارة فيها عندنا إلا التوبة والاستغفار.

стр. 1095

٧٠١٧ - وقال الشافعي تجب فيها الكفار كما تجب في اليمين التي يحنث فيها وهي منعقدة. ٧٠١٨ - والأصل عندنا أن الكفارة لا يجوز اثباتها إلا من طريق التوقيف أو الاتفاق. ٧٠١٩ - وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: (اليمين الفاجرة تدع البلاد بلاقع). ولأنها لا يتوقع فيها الحنث والبر فهي كاللغو. فصل اليمين اللغو ٧٠٢٠ - اليمين التي يرجى أن لا يؤاخذ الله بها هي اللغو، وهي أن يحلف الإنسان على شيء وهو يعتقد أنه كما حلف وهي قول الرجل لا والله وبلى والله، هكذا روى عن عائشة ﵂ وغيرها من الصحابة أنهم قالوا ذلك، وقد قال الله تعالى (ولا يؤاخذكم الله

стр. 1096

باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان) ثم قال: (فكفارته إطعام عشرة مساكين) الآية. فقسم ذلك قسمين أحدهما تجب به الكفارة والأخر لا تجب. فصل اليمين المجمع عليها ٧٠٢١ - واليمين المجمع عليها ما كانت باسم الله تعالى أو بصفة من صفاته، وما عدا ذلك فمختلف فيه نحو، اقسم وأشهد وأحلف وأنا يهودي أو برئ من الإسلام. فقال أصحابنا هي إيمان، وقال الشافعي وزفر ليست بإيمان وكذلك في حق الله. قال أبو حنيفة ما افترضه على عباده تعالى، وقال غيره من أصحابنا هي يمين وكذلك عهد الله. ٧٠٢٢ - وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ومن كان حالفا فليحلف بالله تعالى أو ليدع).

стр. 1097

فصل لا كفارة بالحلف بغير الله ٧٠٢٣ - وأجمعوا على أن الحلف بغير الله تعالى لا تجب به كفارة كالحلف بالنبي ﷺ وبالبيت وبالقبر وبزمزم وبالصفا وبسائر بقاع المناسك أنها إيمان بغير الله تعالى. فصل ٧٠٢٤ - وكذلك أن قال: آكل الميتة أو أشرب الدم أو آكل الخنزير فليس هذه بإيمان ولا كفارة فيها. فصل ٧٠٢٥ - وأن قال على كفارة يمين أو بنحو كذا أو عبدى أبي أو أمي. فصل ٧٠٢٦ - وقد اختلف في ذلك فقال أصحابنا يجب بنحر ولده شاة وبنحر نفسه وأبيه خلاف. ٧٠٢٧ - وقال الشافعي كل هذا لا يجب به شيء، وهو قول زفر. فصل ٧٠٢٨ - وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه".

стр. 1098

٧٠٢٩ - وقال أصحابنا تجب الكفارة بالحنث، ولا يجب تقديمها على الحنث. ٧٠٣٠ - وقال مالك تجب بعقد اليمين ولا يجوز تقديمها عليها. ٧٠٣١ - وقال الشافعي تجب بالحنث ويجوز تقديمها على الحنث. ٧٠٣٢ - ولو جاز تقديم ذلك لجاز بسائر الأنواع والصوم، وقد وافق على أنه لا يجوز بالصوم حى يحنث فكذلك سائر البدلات الثلاث، ولأنها وضعت لتكفير الحنث وليس ذلك بحاصل ولا موجود. فصل ٧٠٣٣ - وإذا أعطف اسمه على اسم أو صفة على الاسم بواو العطف فهما يمينان عندنا. ٧٠٣٤ - وقال الشافعي، أن لم يكن له نية فهي يمين واحدة. فصل تعليق الطلاق على يمين ٧٠٣٥ - ومن حلف يمينا على طلاق أو عتاق أو بالله تعالى ففعل المحلوف عليه ناسيا أو مكرها فقد حنث عندنا. ٧٠٣٦ - وقال الشافعي لا يحنث في أحد قوليه. فصل قوله لا أكلم الناس ٧٠٣٧ - ومن قال لا أكلم الناس فكلم واحدا حنث، وكذلك لا

стр. 1099

وطأت النساء فوطأ واحدة حنث بواحدة من الجنس لأن اليمين إذا لم تكن محصورة فالمراد بها الجنس وذلك لا يمكن استغراقه فحنث بالبعض. فصل لا أكلم هذين ٧٠٣٨ - ولو قال لا أكلم هذين الرجلين فكلم أحدهما لا يحنث لأن اليمين على كلامهما جميعا. فصل ٧٠٣٩ - ولو قال لا أدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث حتى يخرج ثم يدخل. فصل هذا الثوب ٧٠٤٠ - ولو قال لا ألبس هذا الثوب وهو لابسه، أو لا أركب هذه الدابة وهو راكبها فنزع من ساعته الثوب أو نزل عن الدابة لم يحنث وأن لم ينزع أو لم ينزل لم يحنث. ٧٠٤١ - وقال زفر يحنث في الفصلين جميعا. فصل يمين أهل الذمة ٧٠٤٢ - ومن حلف من اهل الذمة بالله ثم حنث لا كفارة عليه ويمينه غير منعقدة عندنا. ٧٠٤٣ - وقال الشافعي يحنث. ٧٠٤٤ - لأن ما هو فيه من الكفر أعظم من الحنث.

стр. 1100

فصل متابعة الصوم ٧٠٤٥ - ومن كفر بالصوم فإنه يصوم ذلك متتابعا ولا يجزيه إذا فرق. ٧٠٤٦ - وقال الشافعي يجزيه إذا فرق، وقد روى في قراءة عبد الله ابن مسعود ﵁، "فصيام ثلاثة أيام متتابعات". فصل التفكير بالكسوة ٧٠٤٨ - وإن كان ذلك بالإطعام أجزاء أن يغذي الفقراء أو يعشيهم. ٧٠٤٩ - وقال الشافعي لا يجوز حتى يدفع إليهم قدر الكفارة. فصل مقدار ما يكفر به ٧٠٥٠ - وعندنا يعطي لكل فقير نصف صاع من تمر. ٧٠٥١ - وقال الشافعي مد، وهو رطل وثلث من القمح بالبغدادي. فصل ٧٠٥٢ - وإن أعطى كل يوم لفقير واحد طعمته أجزاء. ٧٠٥٣ - وقال الشافعي لابد من عشرة أشخاص والمعشر عندنا بإخراج

стр. 1101

القدر إلى الفقراء لا أغناء الفقراء لأن الإطعام هو طعمتهم وقد وجد شرط الدفع وهو الفقر. فصل ٧٠٥٤ - وإن كسا خمسة وأطعم خمسة أجزاء ذلك عند أبي يوسف إذا بلغ قيمة ذلك أجزاء عندنا، والقيمة لا تجوز في الزكاة. ٧٠٥٥ - وقال الشافعي لا تجزيه القيمة في الموضعين. فصل لا أدخل دار فلان ٧٠٥٦ - وإن قال، لا أدخل دار فلان هذه فباعها ثم دخلها في ملك غيره لم يحنث عند أبي حنيفة. ٧٠٥٧ - وقال محمد يحنث لأنه عينها باليمين. ٧٠٥٨ - وقد أتفق الجميع على أنه لو قال لا آكل هذه البسر فصار رطبا فأكله أنه لا يحنث. فصل هذا الحمل ٧٠٥٩ - ولو قال هذا الحمل فصار كبشا فأكل منه حنث في قولهم جميعا. فصل دابة فلان ٧٠٦٠ - ولو قال، لا أركب دابة فلان فركب دابة عبد مأذون له في التجارة لم يحنث، وقال بعض أصحابنا يحنث لأن العبد يوالي ويعادي.

стр. 1102

فصل داراً لفلان ٧٠٦١ - ولو حلف لا دخل دار فلان فدخل دارا هو فيها بأجرة حنث عندنا، وقال الشافعي لا يحنث. ٧٠٦٢ - لأن الدار تضاف إلى الساكن كما تضاف إلى المالك. فصل الحلف على الخروج ٧٠٦٣ - ولو قال لزوجته أن خرجت من الدار إلا بإذني فهو على كل موضع. ٧٠٦٤ - وقال الشافعي في أحد قوليه يكفي إذن واحد وتجل اليمين. ٧٠٦٥ - لأن الحلف على الخروج عام، وقد استثنى منه ما كان موصوفا بأذنه فبقى ما عداه بحاله. فصل إلا أن آذن ٧٠٦٦ - ولو قال، إلا أن آذان لك فهذا على أذن واحد، وقد وجد ذلك، فانحلت اليمين. فصل إذن وهي لا تسمع ٧٠٦٧ - ولو أذن لها وهي لا تسمع ذلك فقد قال أبو يوسف هذا آذن ولو كان بالعين.

стр. 1103

٧٠٦٨ - وقال محمد لا يكون ذلك إذنا حتى تعلم ذلك، وقد روى كل واحد عن أبي حنيفة مثل قوله. فصل لا أقرأ لفلان كتاباً ٧٠٦٩ - ولو قال: لا أقرأ لفلان كتابا فنظر فيه ولم يقرأه بلسانه فإنه لا يحنث عند أبي حنيفة. ٧٠٧٠ - وقال محمد يحنث، لأن القراءة فعل القارئ لأنظره في الكتاب. فصل تحليف السلطان ٧٠٧١ - ولو حلف السلطان رجلا بالطلاق أو غيره من الإيمان لا يخرج من البلد إلا بعلمه، أو حتى رأى رجلا ذكره أخذه به فعزل السلطان فاليمين تحل بعزله، ولا يلزمه الحنث بعد العزل، وإنما يمينه أدام سلطانا عند أبي حنيفة وسائر الأصحاب. ٧٠٧٢ - وروى عن أبي يوسف أنه يحنث مادام باقيا. فصل حلف على خروجها إلى الحمام ٧٠٧٣ - ولو خرجت امرأته إلى الحمام فقال لها، ارجعي فلم ترجع، فقال إن خرجت إلى الحمام فأنت طالق فرجعت إلى الدار ثم خرجت بعد ذلك بيوم أو أيام لا يحنث واليمين مقصورة على تلك الخرجة إلا أن ينوي بذلك الدوام فتكون له على ما نوى.

стр. 1104

فصل لا يدخل هذه الدار ٧٠٧٤ - ولو حلف على هذه الدار لا يدخلها فخربت ثم دخلها يحنث عندنا. وقال الشافعي لا يحنث. لأنها تسمى بعد الخراب دارا، ولهذا يقال دار بني فلا وديار بكر وإن لم يبق بها أحد من ولده. ٧٠٧٥ - ولو قال ذلك لبيت معروف فخرب ثم دخله لم يحنث لأنه لا يسمى بيتا بعد الخراب. فصل ٧٠٧٦ - وإن بناها دارا أخرى حنث، فإن بناها حماما أو جعلها بستانا أو مقبرة ثم دخلها لم يحنث لأن الاسم زال عنها وتجدد لها اسم آخر. فصل إن فعلت كذا ٧٠٧٧ - وإن قال، إن فعلت كذا فلله على المشي إلى الكعبة أو إلى البيت الحرام لزمه المشي إلى ذلك الموضع أما لحجة أو لعمرة في قول أصحابنا جميعا. فلو قال إلى المسجد الحرام أو إلى الحرم فليس عليه شيء في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد هو مثل مكة والبيت يلزمه حجة أو عمرة.

стр. 1105

فصل ٧٠٧٨ - ولو قال، إن حلفت بطلاقك فعبدي حر. وقال للعبد إن حلفت بعتقك فامرأتي طالق فقد حلف بالطلاق وعتق العبد، ولم تطلق الزوجة، بخلاف ما قاله بعض أصحاب الشافعي أنه غير حالف لأن اليمين عقد بتنظيم الشرط والجواب، والشرط هو المتقدم في الحكم والجواب هو المتأخر في الحكم فما دخل تحت إن وإذا ومن وسائر حروف الشرط، والجواب هو ما دخل المجازاة بإلغاء مضمر أو مظهر، فالمحلوف به هو ما دخل تحت الجواب لا ما دخل تحت الشرط لأنه لا يحتاج أن يكون في ملكه لينقذ الحكم والشرط لا يحتاج أن يكون في ملكه بإجماع لأنه غير محلوف هـ، فإذا عرفت هذه الجملة فالشرط في المسئلة الأولى الحلف بطلاق امرأته، لأن الذي دخل في الجواب في اليمين الثالثة قوله، فامرأتي طالق، فالطلاق هو المحلوف به، وشرط اليمين الأولى، هو الحلف بطلاقها وجوابها عتق العبد فوجب أن يعتق العبد لوجود شرط الحنث في الأولى بانعقاد الثانية. فصل إن حلفت بطلاقك الخ ... ٧٠٧٩ - وكذلك لو قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق حتى قال هذا القول ثلاث مرات فإن كانت مدخولا بها طلقت اثنتين فانعقدت الثالثة لأن شرط اليمين الأولى الحف بطلاقها وجوابها وقوع الطلاق عليها وكذلك شرط الثانية والثالثة يعقد شرط الأولى بانعقاد الثانية فيقع تطليقه بانحلال اليمين الأولى وانعقاد الثانية.

стр. 1106

فصل ٧٠٨٠ - فإن لم تكن بها فإن الثانية تنعقد ويحنث في الأولى بانعقاد الثانية فيقع عليها تطليقه بالحنث في الأولى وبانت منه فلا تنعقد الثانية إذا حلف بالطلاق لأن شرط كون المحلوف بطلاقها في ملكه، فإذا لم تنعقد الثانية بقيت اليمين الثانية معقودة كما كانت فلا يجب فيها. فصل أنت حر إن حلفت إلخ .. ٧٠٨١ - ولو قال أنت حر إن حلفت بطلاق امرأتي ثم قال لامرأته أنت طالق إن شئت لم يعتق عبده، لأن الطلاق المعلق بمشيئتها يكون تمليكاً ولا يكون يميناً لأنه مقصور على المجلس، ولا يختص ما شرط بالمجلس دون غيره إلا أن يعلقه بالمجلس من جهة اللفظ. وأما إذا قال لها بعد اليمين بعتق العبد أنت طالق إن قمت أو قعدت أو أكلت أو دخلت الدار فهذه كلها أيمان الطلاق. وإن كانت معلقة بفعلها لأنها ليست مقصورة على المجلس، فإذا كان كذلك عتق العبد لوجود شرط الحنث في اليمين الأولى وهو انعقاد اليمين بطلاق امرأته. فصل حلف لا يساكن إلخ .. ٧٠٨٢ - ولو حلف لا يساكن فلاناً في دارٍ فسكن في مقصورة من الدار والآخر [في أخرى] لم يحنث حتى يجتمعا في دار واحدة أو مقصورة واحدة. وإن وقع الاسم على الجميع فإنه ينصرف بالعرف إلى ما ذكرناه إلا

стр. 1107

أن ينوي ما قلناه فيخنث وقد يكون الاسم عاما يعم مسميات كثيرة ويستعمل في بعضها بالعرف كاللحم والرؤس فإنه لا يعم كل رأس ولا كل لحم لأنه يخرج منه لحم السمك عندنا. وعند الثوري، وفي رواية عن أبي يوسف أنه يحنث في السمك الطرئ. وقد يكون الاسم عاما ويستعمل في جميع ما يتناوله كالناس والنساء والطعام والركوب وهو على العموم إلا أن ينوى الخصوص فيصار إليه. فصل ٧٠٨٣ - ولو قال، لا أساكن فلانا في دار أو بيت أو مدينة فجاء زائر له لم يحنث لأن الزائر ليس ساكن في العرف عند العلماء والعامة. فصل حلف لا يسكن هذه الدار ٧٠٨٤ - ولو حلف لا يسكن هذه الدار فتحول من ساعته لم يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ٧٠٨٥ - وقال زفر يحنث. ٧٠٨٦ - لأن اليمين تنعقد على ما يمكن الاحتراز عنه فلا يدخل تحت اليمين. فصل لا أساكنك ٧٠٨٧ - ولو، قال لا أساكنك في هذه الدار وعينها فاقتسماها وافرز كل واحد منهما حصته منها وجعل لها بابا أو طريقا ثم دخلها بعد ذلك حنث. لأن كل جزء منها قد تناولته اليمين لكونه معينا فحنث بدخول كل جزء منها.

стр. 1108

فصل لا يسكن داراً لفلان ٧٠٨٨ - ولو حلف لا يسكن دارا لفلان وقد كان باع دارا له فسكنها لم يحنث عندهم جميعا. ولو اشترى فلان بعد اليمين دارا فدخلها حنث عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف لا يحنث، لأن اليمين تقع على ملك في الحال، كما لو قال ملك فلان، وأبو حنيفة يعتبر الإضافة وقت الدخول، وهي مضافة إلى المحلوف عليه. فصل لا آكل طعاماً لفلان ٧٠٨٩ - وأجمع الجميع على أنه لو قال لا آكل طعاما لفلان أنه إذا أكل طعاما اشتراه فلان بعد اليمين حنث، وفرق بينهما بأن الطعام يشتري كل وقت ولكن الدار لا تشتري كل وقت، وهو فرق صورة. فصل ٧٠٩٠ - والدخول على الانفصال من خارج إلى داخل يقع في العرف، وهو عكس الخروج. فصل ٧٠٩١ - ولو حلف لا يكلم صاحب هذه الدار أو امرأة فلان فكلمها بعد الطلاق والآخر بعد بيع الدار حنث عندهم جميعا لأن اليمين على المرأة والرجل جميعا وهما بعد ذلك كما كانا قبل المعنى الحادث.

стр. 1109

فصل لا يجلس على الأرض ٧٠٠٢ - ولو حلف لا يجلس على الأرض فجعل فوقها حصيرا لم جلس لم يحنث. ٧٠٩٣ - وقالوا لو قال لا يجلس فوق السطح فجلس على حصير عليه يحنث، لأنه هو السطح. فصل لا أجلس فوق سرير ٧٠٩٤ - ولو قال لا أجلس فوق سرير فجعل عليه آخر أو فوق فراش فجعل عليه آخر ففيه خلاف بينهم. فصل الأيام والشهور والجمع ٧٠٩٥ - والأيام والشهور والجمع عند أبي حنيفة عشرة، إذ قال لا أكلمه الأيام أو الجمع أو الشهور، وقال أبو يوسف ومحمد الأيام الأسبوع والشهور السنة والسنين الأبد. فصل أياماً ٧٠٩٦ - ولو قال أياما فهي عشرة عند أبي حنيفة وروى عنه ثلاثة أيام. فصل أدنى الصلاة والصوم ٧٠٩٧ - والصلاة لا يحنث حتى يصلى ركعة وسجدتين والصوم

стр. 1110

بالدخول فيه، وسوى الشافعي بين الجمع في الحنث. فصل قراءة القرآن ٧٠٩٨ - وقال أبو حنيفة لو حلف [لا يتكلم] فقرأ القرآن فإن كان في الصلوة لا يحنث، وإن كان خارج الصلوة حنث. ٧٠٩٩ - وقال الشافعي يحنث في الموضعين. لأنه غير متكلم. فصل الكلام والإشارة ٧١٠٠ - ولو حلف لا يكلم رجلا فأشار إليه بيده لم يحنث، ومن أصحاب الشافعي من قال يحنث لأن ذلك ليس بحقيقة الكلام. فصل إذاعة السر ٧١٠١ - ولو قال لا أذيع لك سرا فكتب به وأشار بيده على غيره حنث لأن ذلك إذاعة للسر. فصل ٧١٠٢ - ولو قال على أول خبر والعلم يقع بالثاني فكذلك (الخبر) وقبل الخبر مثل ذلك، ومبنى الإيمان على العرف دون ما يقتضيه إطلاق الاسم. فصل تكرار الإيمان على فعل واحد ٧١٠٣ - وتكرار الإيمان على فعل واحد يقتضي تكرارها إلا أن ينوي

стр. 1111

تأكيد الأول، لأن اللفظ الثاني لو انفرد وجب به الكفارة ولزمت اليمين فكذلك حال الاجتماع. فصل اليمين على فعل المحظور ٧١٠٤ - واليمين على فعل المحظور والمباح سواء في وجوب الحث ووجوب الكفار بالحنث. وكتاب الإيمان كتاب كبير وفروعه كثيرة ومحمد ذكر في الجامع يفا وسبعين بابا في الإيمان وهو كثير الخلاف والوفاق، وذكر جميعه لا يمكن وقد ذكرت من ذلك معرفة بعض ما يحتاج إليه، ولما كان الولاء نتيجة للعتق والعتق يجب بالخنث ويحصل بالإيقاع في الرق وجب ذكر الموضع (الذي) يثبت فيه والموضع الذي لا يثبت.

стр. 1112

كتاب الولاء وهذا كتاب الولاء ٧١٠٥ - اعلم أن الولاء يثبت للمولى المعتق على عبده بدلا من نعمته عليه بالعتق فيصير به عصبة له، فقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: «الولاء لحمة كلمة النسب، لا يباع ولا يوهب». وقال النبي ﷺ «الولاء لمن وزن الثمن» والذي وزن الثمن هو الآمر والعتق عنه كالوكيل في الإيقاع.

стр. 1113

فصل ثبوت الولاء للعصب ٧١٠٦ - وهو يثبت للعصب ولا يرث أحد مع العصب عند أبي حنيفة ومحمد. وهو قول عامة الفقهاء ويتبين ذلك في امرأة اشترت عبدا يكون للأب السدس وللابن خمسة أسهم من ستة كما في قسمة الميراث. فصل ٧١٠٧ - وقال أبو حنيفة في امرأة أسلمت على يدي رجل ووالته أنه يصير مولى لها ويدخل تحت ولائه من ولدت بعد ذلك ومن لم تلده قبل ذلك لأنه حق يسرى كالنسب. ٧١٠٨ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يدخل. ٧١٠٩ - وفي الاستحسان يكون للأب لأن الولاء كالنسب. ٧١١٠ - ولا يثبت النسب في حق العتق وهو المستحق للولاء فيقبل قوله في ذلك. فصل ٧١١١ - ولو كان معه وارث غيره أعني ابن آخر فكذبه وجب على العبد السعاية الذين كذبه ويكون الولاء نصفه للذي استسعاء ونصفه للأب عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد يكون النصف موقوفا.

стр. 1114

فصل إعتاق الحربي عبداً ٧١١٢ - والحربي إذا اعتق عبدا في دار الحرب حربيا لا ينقذ عتقه إلا أن يخلى فيعتق ويكون الولاء له، وله أن يوالي من شاء عند أبي يوسف ومحمد، ولا ينفذ العتق عند أبي حنيفة لأن ملكه غير تام على ما في يده، لأنه يجوز أخذه من غيره قضاء ولا راء فهو على سبيل الإباحة. فصل ٧١١٣ - وقال أبو يوسف ليس له إلا أن يوالي من شاء، وولاؤه له. فصل إعتاق مسلم عبداً في دار الحرب ٧١١٤ - ولو أن مسلما دخل دار الحرب واشترى عبدا من أهل الحرب فأعتقه عتق في القول بالاستحسان، والولاء له في قول أبي حنيفة وهو قول محمد في هذه الرواية. ٧١١٥ - وفي قول أبي يوسف ولاؤه له وهو قول محمد في السير الكبير وفرق محمد بين المسلم والحربي. فصل عبد مسلم أعتق في دار الحرب ٧١١٦ - ولو كان العبد مسلما وأعتقه مسلم أو حربي في دار الحرب أو في دار الإسلام فولاؤه له بالاتفاق. فصل باع مولاه من حربي ٦١١٧ - وإذا تسلط رجل من أهل الحرب على مولاه فباعه من حربي.

стр. 1115

أو مسلم صار العبد حرا عند أبي حنيفة لأن مالك مولاه زال عنه وصار المالك مملوكا. ٧١١٨ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق إلا أن يخرج إلى دار الإسلام أو يظهر عليه المسلمون. فصل عدم تحول الولاء ٧١١٩ - وقال أصحابنا في أمة اشتراها رجل من بني أسد، فاعتقها ثم أعتقت عبدا ملكته، ثم أنها ارتدت والعياذ بالله تعالى ولحقت بدار الحرب فسبيت ثم اشتراها رجل من بني همذان فجني العبد جناية فإن عقله على ابن أسد في قوله أبي يوسف الأول والولاء لا يتحول بعد ثبوته كما لا يتحول النسب، وفي قوله الآخر وهو فول محمد عقله على بني همذان، لأن الولاء لهم في هذه الحال وهو تابع لولاء الأمة يدور حيث دار، وميراثه للمرأة. فصل إقرارها بمولى الصغير ٧١٢٠ - ولو أن امرأة في يدها ولد صغير لا يعرف أبوه، وأقرت لرجل أنه مولاه [فولاؤه] له والإعتاق إعتاقه، قال زفر إقرارها جائز عليها وعلى ولدها. ٧١٢١ - وقال أبو يوسف ومحمد يجوز على نفسها ولا يجوز على ولدها، وهذا ينبني على جواز موالاتها، وهي المسئلة التي مضت. فصل أقر لرجل بأنه مولاه ٧١٢٢ - فإذا أقر رجل بأنه مولاه الذي اعتقه والمقر له ينكر

стр. 1116

ذلك، ويكذبه وأراد أن يقر بولائه لآخر لا يجوز عند أبي حنيفة. ٧١٢٣ - وقال أبو يوسف ومحمد يجوز، وهذا مثل قول المولى هذا العبد عبدي فلان وكذبه العبد وأراد أن يدعيه لنفسه لا يجوز عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد يجوز لأنه لم يثبت بعد من العبد. فصل أقر بأنه مولى لامرأة ٧١٢٤ - وإذا أقر الرجل بأنه مولى لامرأة أعتقته فكذبته المرأة وقالت لم أعتقك وكن أسلمت على يدي والدي فهو مولى لها وليس لها أن تحول ولاءه عند أبي حنيفة إلى غيرها. ولها ذلك عند أبي يوسف ومحمد والأصل واحد على ما مضى. فصل لا ولاء للنساء بالعتق والموالاة ٧١١٨ - ولا يثبت الولاء للنساء إلا أن يعتقن أو يوالين، لأنه يجرى مجرى التعصيب فلا يثبت للنساء. فصل ترتيب الولاء ٧١١٩ - والأخ للأب والأم أولى بالولاء ويقدم على الأخ للأب، وعن الشافعي في بعض الأقوال أنهما سواء لتساويهما في الانتساب إلى الأب. وكذلك قال في النكاح في أحد قوليه والصلاة على الجنازة.

стр. 1117

فصل جر الولاء ٧١٢٠ - رجل زوج عبده مولاة لقوم فأولدها أولادا فهم أحرار وولاؤهم لمولى الأم وأن أعتق المولى الأب فإنه يجر الولاء إليه لأن الأب هو العصبة وأولى بالميراث. فصل ٧١٢١ - ولو كان مكان الأب جد فاعتقه المولى لم يجر الولاء سواء كان الأب حيا أو ميتا. والجلد لا يجر الولاء ولا يصير الولد مسلما بإسلامه، ولا يحجب الأم إلى السدس، ولا ينفرد بنفقة الصغير، وبهذه الأحكام خالف الجد الأب. ٧١٢٢ - وفي الولاء مسائل كثيرة وفروع موقوفة مع المسائل، ولا يمكن ذكر الجميع. وإذا قد ذكرنا أحكام الأقوال في المعاملات والمناكحات وسائر ما طريقة القول، وجميع ما تقدم في هذه الكتب أما أن يكون الرجل يجوز له أن يتولى ذلك بنفسه أو بغيره ومنها ما يتولاه بنفسه ولا يتوله بغيره ومنها ما يتولاه بغيره ولا يتولاه بنفسه ومنها ما لا يجوز له أن يتولاه بنفسه ولا بغيره فالعقود الجائزة في الشرع يجوز له أن يتولاها بنفسه ويتولاها بغيره وما يتولاه بنفسه ولا تجوز النيابة فيه فهو الوطء في النكاح وملك اليمين والعبد والاحتشاش وأخذ الماء من المواضع المباحة، وما يتولاه الغير له ولا يجوز له أن يتولاه فهو كالحكم ولشهادة يجوز له أن يفعله الغير له ولا يجوز أن يفعله لنفسه، وما لا يجوز أن يتولاه لنفسه ولا يجوز للغير أن يفعله فهو سائر العقود الباطلة المحرمة لا يجوز أن يفعلها ولا تفعل لأجله.

стр. 1118

وإذا قد ذكرنا الأقوال وأحكامها وجب أن نذكر الأفعال ونبتدي من ذلك بالجنايات.

стр. 1119

كتاب الجنايات وهذا كتاب الجنايات ٧١٢٣ - ترجم بعض الفقهاء هذا الكتاب بكتاب القصاص والديات، وبعض بالجنايات، وقد يتفق جناية لا قصاص فيها ولا دية

стр. 1120

ولا تخرج أن تكون جناية فتسميته بالجناية أعم وبالقصاص والديات أخص، ولكل واحد من القولين وجه في التسمية. فصل القتل محظور ٧١٢٤ - والقتل محظور في الجملة على كل قاتل إلا أن يوجد أذن الشرع له في ذلك. ٧١٢٥ - وهو من الكبائر المتوعد عليها المجمع على ذلك وهو مغلظ على الكبائر. ٧١٢٦ - وفيه آيات محكمات وسنن ثابتات وأدلة قاطعة وبراهين بينة، وخلاف كثير وأصول مختلفة. وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾.

стр. 1121

فذكر الله تعالى في هذه الآية حكم الآخرة، وما أعده من الجزاء لفاعل القتل، وقد ذكر الخلود في النار، وضم إلى الخلود في النار، وضم إلى الخلود الخبر عن غضبه واللعنة لفاعله وعظيم عذابه، وما يستعظه الله تعالى فلا أعظم منه ولا أكبر. وذكر في آية أخرى أحكام الدنيا وما يجب به القصاص فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى﴾. ثم ذكر العفو عن بعضنا لبعض، وبين في آية أخرى أن للولي القصاص وقتل القاتل فقال تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً﴾. فصل معنى الإسراف في القتل ٧١٢٧ - وقد اختلف في معنى الإسراف فقال بعض العلماء هو المثلة بالقائل وقال آخرون هو أن يقتل غير القاتل، وكلا القولين عندنا مراد بالآية فإنه لا يجوز الإسراف في المثلة ولا بقتل غير القاتل.

стр. 1122

٧١٢٨ - وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال «وإذا قتلتم فاحسنوا القتلة». فصل متى يجب القتل ٧١٢٩ - ونهى عن المثلة. ٧١٣٠ - وقد قال أصحابنا أنه إذا قتل بغير السيف والحديد بمثقل

стр. 1123

كالحجر العظيم والخشبة العظيمة أنه لا قصاص عليه عند أبي حنيفة. ٧١٣١ - وقال أبو يوسف ومحمد يجب القصاص بكل آلة الغالب عليها أن القتل يحصل بها. ٧١٣٢ - وهو قول الشافعي. ٧١٣٣ - واتفق أصحابنا على أنه لا يستوفى القصاص بذلك إذا وقع به القتل. ٧١٣٤ - وقال الشافعي يقتل القاتل بمثل ما به من الآلات، إلا اللواط فإنه يعمل له خشبة وتولج فيه حتى يموت. ٧١٣٥ - وأن قتله بخمر فإنه لا يسقى الخمر ولكن يسقى بالماء حتى يموت. ٧١٣٦ - وكذلك قال بعض أصحابنا أنه لا يقبل بالنار. ٧١٣٧ - وجملة القول أن الذي يعتمد عليه أن الله تعالى قال فعاقبوا بمثل ما عقوبتم به. وأم النبي ﷺ رضخ رأس يهودي بين حجرين

стр. 1124

لأنه كان رضخ رأس جارية من الأنصار وهو خبر رواه أبو هريرة ﵁، وهو صريح في الآلة لو فعل به مثل ما فعل فلم يمت أنه يقتل بعد ذلك، وليس هذا مثلة إذا ضربه بعدد تلك الضربات فلم يمت أنه يقتل بعد ذلك، وقال أصحابنا في أخذنا دلالة على أنه كان قبل النهي عن المثلة. ٧١٣٨ - وقد روى عنه ﵇ أنه قال: لا قتل إلا بالسيف وروى بحديدة وهو نص في الاستيفاء والوجوب، وتركوا قولهم في الخمر واللواط. فصل ٧١٣٩ - وهذا عند أبي حنيفة شبه العمد، قبل الخطأ شبه العمد. ٧١٤٠ - قتل السوط والعصا فيه مائة من الإبل فيها أربعون خلفة (في بطون أولادها). فصل أنواع القتل ٧١٤١ - وقال أصحابنا، القتل على ثلاثة أضرب:

стр. 1125

١ - عمد ٢ - وشبه عمد ٣ - وخطأ. ٧١٤٢ - وقال مالك بن أنس، لا أعرف شبه العمد والقتل على ضربين عمد وخطا، فأما شبه العمد فلا أعرفه، وقد بينا أن فيه سنة ثانية نادي بها النبي ﷺ عام الفتح واشتهر أمرها فلم يعرف متى قال ما قال.
следующие страницы →