Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
فصل
دية الخطأ أخماس
٧٣٠٧ - وعندنا الدية في الخطأ أخماس وهي مائة من الإبل منها عشرون بنت محاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة. هكذا روى حنيفة بن مانك عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال أحسب أنه جعل الدية في الخطأ اخماساً.
٧٣٠٨ - وقال الشافعي تكون أرباعاً وليس فيها ابن مخاض.
٧٣٠٩ - وهو قول علي بن أبي طالب ﵁، خمس وعشرون من كل صنف مما ذكرناه.
стр. 1157
فصل
الدية من ثلاث أصناف
٧٣١٠ - وهي عند أبي حنيفة من ثلاثة أصناف:
٧٣١١ - الإبل والذهب والورق فالإبل مائة كما ذكرنا ومن الذهب ألف مثقال ومن الورق عشرة آلاف درهم.
٧٣١٢ - وقال الشافعي [مالك] أن أخذ الورق أخذ أثنى عشر ألفا.
٧٣١٣ - ولا خلاف أن الدينار عدل في الزكاة بعشرة دراهم حتى جعل نصاب الورق والذهب عشرون مثقالاً.
فصل
الخيار بين أصناف الدية
٧٣١٤ - والخيار عندنا للجاني وعاقلته إذ أداء الواجب له.
٧٣١٥ - وقد قال الشافعي أن الذهب والفضة بدل من الإبل ويعتبر رضاء أولياء الجناية في ذلك.
стр. 1158
فصل
الدية ستة أصناف
٧٣١٦ - وقد روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جعل الدية ستة أصناف:
٧٣١٧ - الإبل والذهب والورق كما ذكرناه ومن البقر مائتا بقرة ومن الشاة الفاشاة ومن الحلل مائتا حلة وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن، غير أنها قالا قيمة كل حبة خمسون، وقد روى عن أبي حنيفة ذلك أيضا في كتاب المعاقل.
فصل
دية شبه العمد
٧٣١٨ - فأما دية شبه العمد فهي أرباع خمسة وعشرون بنت مخاض وخمسة وعشرون بنت لبون وخمسة وعشرون حقة وخمسة وعشرون جذعة، وهكذا قال ابن مسعود (رض).
وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد بن الحسن ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنى إلى نازل عامها كلها خلفه في بطونها أولادها وهو قول عمر بن الخطاب (رض) وزيد بن ثابت وأبي موسى (الأشعري) وقد جاء عن النبي ﷺ وقد روى عن علي ﵁ أنه قال ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ما بين ثنى إلى نازل غامها كلها خلفة في بطونها أولادها
стр. 1159
وقد روي عن محمد بن الحسن هذا القول أيضا والأول أشهر عنه، وهو قول المختلفين لأصحابنا من أصحاب الشافعي وغيرهم.
فصل
دية ما في البدن من اثنان
٧٣١٩ - وكل ما كان في البدن منه اثنان ففيهما الدية.
٧٣٢٠ - وما كان فيه واحد ففيه الدية كاملة إلا لسان الأخرس وذكر العنين فإن في ذلك حكومة عدل.
فصل
ما فيه نصف الدية
٧٣٢١ - والشفتان والأليتان واليدان والرجلان فإن في كل واحد نصف الدية وفي الجميع الدية.
стр. 1160
فصل
دية الأصابع
٧٣٢٢ - وفي الأصابع في كل أصبع عشر الدية وفي كل أنملة ثلث عشر الدية إلا الإبهام فإن في كل أنملة نصف عشر الدية.
٧٣٢٣ - وأصابع اليدين والرجلين سواء.
فصل
دية اللحية وأشفار الحاجبين الخ
٧٣٢٤ - وفي اللحية الدية وكذلك في أشفار الحاجبين وأهداب
стр. 1161
العينين وشعر رأس المرأة.
٧٣٢٥ - وقال الشافعي، لا دية في شيء من الشعور بحال.
٧٣٢٦ - وسمعت قاضي القضاة ﵀ يحكي غير مرة أن القصاص يجب في اللحية عند الليث بن سعد وعن زفر تتيقن بالميزان بأن يزن ما أخذ من شعره فروى ذلك عنه.
٧٣٢٧ - والدية تجب بكل عضو فيه جمال أو له منفعة حبست.
فصل
دية الجفن
٧٣٢٨ - وفي كل جفن من أجفان العينين ربع الدية لأنها أربعة.
فصل
دية السن والضرس والناب
٧٣٢٨ - وفي كل سن أو ضرس أو ناب من أنياب الإنسان نصف عشر الدية.
٧٣٢٩ - وهو قول الشافعي أن فرق القلع.
فصل
٧٣٣٠ - وأن جمع ذلك بضربة واحدة ففي جميع ما في الفم دية وثلاثة أخماس دية.
٧٣٣١ - وقال الشافعي في أحد قوليه دية واحدة.
فصل
عدد الأسنان
٧٣٣٢ - والأسنان اثنان وثلاثون سناً، أربع ثنايا وأربع ضواحك
стр. 1162
وأربع أنياب وعشرون ضرساً، وهذا هو العام الظاهر في الناس.
٧٣٣٣ - وقد قال أهل العلم بالطب والمعرفة قد يكون ثمانية وعشرون سناً وأنا من أسنانه في أصل خلقتها ثمانية وعشرون سناً فقد صدق المخبر في ذلك حكايته.
فصل
ثمرة الخلاف في عدد الأسنان
٧٣٣٤ - وثمرة الخلافة في ذلك أن أصحابنا قالوا إذا اختلف الضارب والمضروب، فقال الضارب لم يكن في فيك سن إلا واحدة أو خمسة أو ما زاد.
وقال المضروب بل جميع أسناني أنت رميتها بالجناية، هل يكون القول قول الضارب أو القول قول المضروب في العدد؟
فالقياس أن يكون القول قول الضارب لأن الأصل عدم الضمان، والاستحسان أن يكون القول قول المضروب، ويجب أن يكون القول قول المضروب إلى ثمانية وعشرين لا إلى اثني وثلاثين لوجود ذلك خلقة، والشك فيما زاد على ذلك عندي.
فصل
٧٣٣٥ - وكذلك الخلاف في السن إذا ضربها فاسودت فقال الضارب، حدث ذلك من غير جنايتي، وقال المضروب ذلك من جنايتك فهو على ما ذكرت من الخلاف، وقد أخذ المخالف لأصحابنا بالقياس.
فصل
موضحة ذهب منها السمع
٧٣٣٦ - واتفق الجميع أنه لو شجه موضحة فذهب منها السمع
стр. 1163
واختلفا فقال المشجوج حدث ذلك من الشجة، وقال الشاج: حدث ذلك من غير الشجة أن القول قول الشاك جع يمينه.
فصل
العين العوراء
٧٣٣٧ - وفي العين العوراء حكومة عدل وهي كاليد الشلاء ولسان الأخرس وذكر العنين لأنه لا منفعة فيها.
فصل
عين الأعور
٧٣٣٨ - وفي عين الأعور نصف الدية وهي كمن له عينان وهو قول الشافعي.
٧٣٣٩ - وقال مالك بن أنس عليه كمال الدية، لأنها تقوم مقام عينين، ولو كان الأمر كما قال لوجب إذا كان القلع عمدا أن يقتص منه في العين، وأحدد لا يقول ذلك، كذلك في الدية.
فصل
لا قصاص بين العبيد في الأطراف
٧٣٤٠ - ولا يجرى القصاص بين العبيد بعضهم مع بعض في الأطراف.
وقال الشافعي يجرى والواجب في ذلك الأروش.
٧٣٤١ - لأن قيم ذلك مختلفة بالجزر والظن وهو تفاوت يجرى مجرى الأمور في الإتلاف.
فصل
٧٣٤٢ - ومن حلق شعر رأس أو نتف لحية إنسان فنبت ذلك أبيض
стр. 1164
وقد كان أسود، قال أبو حنيفة: إن كان حرا فلا شيء عليه، وإن كان عبدا فعليه حكومة عدل.
٧٣٤٣ - وقال محمد الحر والعبد سواء وعليه حكومة عدل في الجميع.
٧٣٤٤ - وذكر أبو الليث أن الخلاف في رواية هشام.
٧٣٤٥ - قال وكذلك لو ضرب سنة فاصفرت فأبو حنيفة يقول أن كان حرا فلا شيء فيه وإن كان عبدا ففيه حكومة (عدل).
٧٣٤٦ - وقال محمد فيه حكومة، حرا كان أو عبدا، وقال محمد أن أصفرت السن ففيها حكومة عدل، وقال زفر عليه أرش السن لأنه بطل الجمال بها.
стр. 1165
باب معرفة الشجاج
واروش ذلك وكيف تكون حكومة العدل
٧٣٤٧ - اعلم أن الشجاج عشرة منها خمسة لها اروش مقدرة ومنها خمسة فيها حكومة عدل، وجميع ذلك ليس فيه قصاص إلا الموضحة خاصة فإنه منها إذا كان واضحاً.
الشجاج التي لها أروش
٧٣٤٨ - فالموضحة التي أوضحت عن النظم إذا كانت خطأ نصف عشر الدية.
فصل
٧٣٤٩ - ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم عشر الدبة.
فصل
المنقلة
٧٣٥٠ - ثم المنقلة وهي التي ينحى منها العظم ويطرح عشر ونصف عشر الدية.
فصل
الآمة
٧٣٥١ - ثم الآمة وهي التي بأم الدماغ وهي التي بينها وبين الدماغ جلد رقيق ثلث الدية.
стр. 1166
فصل
٧٣٥٢ - والجائفة مثل ذلك.
فصل
النافذة
٧٣٥٣ - ثم النافذة وهي التي تنفذ من جانبين ثلثا الدية لأنها بمنزلة جائفتين، ففي هذا يترتب ما هو مقدر في الكثرة والقلة.
فصل
شجاج ليس لها أرش مقدر
٧٣٥٤ - وأما التي لا أرش لها مقدر فأول ذلك المتلاحمة وهي [التي] يسود منها اللحم ويحمر ولا ينشق ففيها حكومة عدل.
فصل
الدامية
٧٣٥٥ - ويليها الدامية وهي التي لا تشق الجلد ولا تأخذ من اللحم شيئاً فحكومة عدل أكبر من ذلك.
فصل
الباضعة
٧٣٥٦ - ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم وتأخذ في جزء منه أكثر من ذلك.
стр. 1167
فصل
السمحاق
٧٣٥٧ - ثم السمحاق وهي التي قد أخذت اللحم وبقى بينها وبين الإيضاح جلد رقيق، وتسمى أيضا الملطاة حكومة أكثر من ذلك، وقد روى عن علي ﵁ فيها أربعة من الإبل.
فصل
الحارصة
٧٣٥٨ - ثم الحارصة، وهي التي قد عملت في الجلد الرقيق الذي بين العظم واللحم إلى الموضحة.
٧٣٥٩ - وهكذا رتب أصحابنا الشجاج وفيه آثار عن الصحابة والسلف بين التابعين ﵃.
فصل
٧٣٦٠ - وقالوا كل هذه الشجاج إنما تكون في الرأس واللحيين
стр. 1168
والجبين، فإن كانت في غير ذلك فليس لها هذا الحكم.
فصل
الحد الأقصى لحكومة العدل
٧٣٦١ - ولا يبلغ بشيء من حكومة العدل أرش الموضحة بل ينقص من ذلك إلى ما يراه الحاكم، كما لا يبلغ باليد الشلَّاء والعين العوراء دِية الصحيح من ذلك.
فصل
مفهوم حكومة العدل
٧٣٦٢ - وطريق معرفة الحكومة أن يقوم المحكوم فيه ويجعل من طريق الحكم كأنه عبد لا جناية به كم يسوى، ثم يقوم وبه الجناية كم يسوى فينظر إلى ما نقص فيوجب ذلك من الدية كأنه يسوى عشرة دراهم وهو صحيح ويسوى وبه الشجة عشرة إلا دانق فيعلم أنه قد نقص من القيمة سدس عشرها فيوجب له سدس عشر الدية فيكون ذلك من الذهب ستة عشر وثلثين ومن الورق مائة وستة وستين وثلثين.
فصل
٧٣٦٣ - فإن بلغ أرش ذلك نصف عشر فأنقص من ذلك شيئاً حتى لا يبلغ أرش الموضحة ويعلم أن المقوم أخطأ في ذلك، فكذا تفعل في الحكومة في كل موضع حكمت بها.
فصل
جراحات النساء
٧٣٦٤ - وجراحات النساء على النصف من جراحات الرجال إلى السِن والموضحة، فإذا نزلت عن ذلك استوى الرجال والنساء في ذلك عندنا في حكومة العدل.
стр. 1169
٧٣٦٥ - وقال بعض الفقهاء أن ذلك على النصف فيما دق وجل كائناً ما كان قياساً على الأروش المقدرة، وله وجوه من القياس.
٧٣٦٦ - وقد قال مالك أنهن يساوين الرجال في جميع ما دون الثلث من الدية فإذا بلغ الثلث مما زاد تفاضلوا فكان الرجل على الضعف من المرأة وهي على النصف من ذلك وهو قول سعيد بن المسيب.
فصل
٧٣٦٧ - وقد حكي بعض أهل العلم أن رجلاً سأل سعيد بن المسيب عن ذلك فقال: أرأيت أن قطع منها إصبع؟
فقال عشر الدية، فقال له أرأيت أن قطع منها أصبعان فقال عشران، فقال فإن قطع منها ثلاثة أصابع، فقال ثلاثة أعشار، فقال له فإن قطع منها أربع؟
فقال عشران فقال السائل: فلما اشتد جرحها وعظمت بليتها نقص عقلها.
فقال له سعيد: أعراقي أنت؟ بذلك جاءت السنة.
فصل
موضحة ذهبت بالبصر
٧٣٦٨ - ومن شبح رجلا موضحة فذهب بصره أو لسانه فعليه أرش الشجة والدية في اللسان والبصر، ولو ذهب منها سمعه وجب أيضا دية السمع مع أرش الشجة في الظاهر من الرواية، وروى عن أبي يوسف أنه قال يجب عليه الدية الموضحة في ذلك.
لأنه ليس بحاسة ظاهرة، وجعل ذلك كالعقل إذا ذهب، وقد اتفق على أن العقل لو ذهب بالشجة لدخل أرش الشجة في دية العقل.
стр. 1170
٧٣٦٩ - وقد روي عن الحسن بن زياد (اللؤلؤي) أنه قال: لا يدخل أرش أحد الجنايتين في الأخرى إلا الموضحة إذا ذهب شعره.
٧٣٧٠ - وقال زفر بن الهذيل، لا يدخل أحدهما في الآخر في الأحوال كلها، وهو القياس.
فصل
قطع كف ناقصة
٧٣٧١ - ولو قطع رجل كف رجل وهي ناقصة الأصابع فإن كان في كفه ثلاثة أصابع أو أكثر فعلى القاطع دية ما فيها من الأصابع ولا شيء عليه في الكف في قولهم جميعا.
وإن كان لا شيء فيها من الأصابع فعليه في الكف حكومة عدل، في قولهم جميعا.
وإن كان في كفه أصبع أو أصبعان فإن في قول أبي حنيفة يجب أرش ما فيها من الأصابع ولا شيء عليه في الكف، وعند أبي يوسف ومحمد ينظر إلى ذلك، فإن كان أرش الكف أكثر من أرش ما بقى من الأصابع يجب عليه أرش الكف.
وإن كان أرش الأصابع أكثر يجب ذلك ويدخل القليل في الكثير.
٧٣٧٢ - وقد كان أبو يوسف يقول إن كان أرش الكف أكثر فعليه الإرشان جميعا.
وإن كان أرش ما بقى من الأصابع أكثر فعليه دية ما بقى من الأصابع ولا يجب أرش الكف، وقد روى عنه رواية أخرى أنه قال يجب عليه أرش الإصبع الباقي وارش الكف ولا يجاوز بذلك كله أرش ثلاثة أصابع.
٧٣٧٣ - وروى عن أبي حنيفة أيضا أنه قال يجب عليه أرش ما بقى من الأصابع، وصار ما زاد من الكف تابعا له، وعليه فيما سوى ذلك من الكف أرش.
стр. 1171
باب العاقلة
وما يحمل كل منهما
٧٣٧٤ - وعند الفقهاء أن العاقلة تتحمل الدية عن القاتل.
٧٣٧٥ - والعاقلة هم الذين يتحملون يقال عقلت عنه إذا تحملت عنه، وقد كانت العاقلة تتحمل في الجاهلية فأقرهم الشرع على ذلك وأن تغيرت بعض الأحكام، وليس بممتنع أن يتحمل ذلك عن الجاني لأنه يكثر منه وفيه معنى العوض كما يجب النفقة للفقير على الغني من أقربائه.
٧٣٧٦ - وتجب الدية بالقتل على القاتل ثم بتحمل عنه ذلك العاقلة.
٧٣٧٧ - وقال الشافعي تجب على العاقلة ابتداء.
٧٣٧٨ - وإذا وجب على غير القاتل فالقاتل أولى.
فصل
من هم العاقلة
٧٣٧٩ - والعاقلة هم كل من ينتصر بهم الجاني، وكانت العاقلة في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وصدر من خلافة عمر ﵄ على القبائل، لأن النصرة كانت بالقبائل، فلما دون عمر الدواوين نقل ذلك إلى أهل الديوان، وهو إمام الأئمة وعظيم الخلفاء، ولم يصب على فعله عائب، ولا رد عليه في وقته أحد، فيجب أن يقتدي به في ذلك.
стр. 1172
وهذا إنما فعله عمر لغرض صحيح لأن التناصر صار بالديوان، فالرجل يكون بالعراق وعشيرته بالشام فأحب أنه لا يبطل الدم لبعد القريب فجعله على أهل الديوان، وقيل لأصحابنا كيف يجوز أن يترك ما فعل النبي ﷺ وأبو بكر وينسخ بعده ويغير حكمه؟
فأجابوا بأن ذلك كان متعلقاً بسبب وهو النصرة فتحول العقل تبعاً لذلك كالزكاة يدفعها الغني إلى الفقير فلو استغنى الفقير وافتقر الغني عاد الأمر بالعكس فكذلك أمر العاقلة.
فصل
تقسيط الدية على أهل الديوان
٧٣٨٠ - وتؤخذ منهم الدية في ثلاث سنين في كل سنة الثلث من ذلك من يوم يقضى بها القاضي.
٧٣٨١ - وقال الشافعي من يوم القتل.
٧٣٨٢ - لأن الحاكم إذا أراد إلزام الغير حكما ما اعتبر من يوم الحكم لا من يوم الحكم لا من وقت السبب الموجب له كأجل العنين.
فصل
أخذ الثلث في سنة
٧٣٨٣ - فإن كان الواجب الثلث فما دون أخذ في سنة واحدة لأن
стр. 1173
ما دون الثلث يدخل في الثلث على طريق التبع فلا يتأجل، وهذا كالآمة والهاشمة والمنقلة والموضحة.
وقال المخالف لنا، يتأجل كل ما تحمله العاقلة.
فصل
تقسيط ما كان أكثر من الثلث
٧٣٨٤ - وما كان ذلك أكثر من الثلث أخذ من الثلث في السنة الأولى وما زاد إلى الثلثين في سنتين وإن كان المأخوذ الثلثين فصاعدا أخذ ذلك في سنتين والزائد في الثالثة.
٧٣٨٥ - وهذا قول إبراهيم، وهو قول أصحابنا جميعا.
فصل
كيف تستقطع الدية من الأعطيات
٧٣٨٦ - وإن عجل الإمام أعطيه الجند أخذ من عطاء كل واحد ما يخصه من الثلث.
٧٣٨٧ - وقد قال الطحاوي في مختصره أن الدية تؤخذ في ثلاثة أعطيات تأخرت أو تقدمت وإن كان العطاء من سنة إلى سنة، فإذا تعجل ذلك قبل السنة تعجل ما يجب فيه ولو كانت لهم أوراق كل شهر أخذ بقسط ذلك من السنة في العطايا.
وإن كان لهم جميع ذلك أخذ من العطايا دون الأوراق من بعد الحكم بها.
فصل
٧٣٨٨ - ويؤخذ من كل رجل أربعة دراهم إلى ما دون ذلك
стр. 1174
ولا يزاد على ذلك.
فإن كان نصيب كل واحد من ذلك أكثر من أربعة ضم أقرب القبائل من أهل الديوان إليهم. وعندنا يضم البعيد إلى القريب في العقل.
٧٣٩٠ - وقال الشافعي لا يضم إلى القريب البعيد.
٧٣٩١ - لأن التناصر يقع بالعبيد كما يقع بالقريب، ولو لم يكن الأمر على ما قلناه لوجب على أقرب الوارثين إليه.
فصل
هل يشترك الجاني في أداء الدية؟
٧٣٩٢ - ويؤدي الجاني مع أهل الديوان والعاقلة.
٧٣٩٣ - وقال الشافعي لا يؤدي هو شيئاً، ولا ابنه ولا أبوه ويؤخذ بالعكس من هذا عندنا لأن الأقرب الداني انصر وأحق بالتحمل كالنفقة.
فصل
ما لا تعقله العاقلة
٧٣٩٤ - ولا تعقل العاقلة صلحاً ولا اعترافاً ولا عمداً ولا عبداً وبهذا جاء الأثر فقال أبو حنيفة ومحمد قوله ولا عبدا هو العبد يجني.
وقال أبو يوسف هو العبد يجني عليه.
فصل
٧٣٩٥ - وإذا قتل الحر عبدا لغيره وقيمته أكثر من دية الحر خطأ فعلى العاقلة دية الحر إلا عشرة دراهم في قول أبي حنيفة ومحمد في ثلاث سنين.
٧٣٩٦ - وقال أبو يوسف تجب قيمته بالغة ما بلغت في مال العاقل.
стр. 1175
وهو قول الشافعي.
٧٣٩٧ - وشبهوه بالأموال، ولو كان كالأموال لما كان في عمده قصاص ولا حملته العاقلة.
٧٣٩٨ - وللشافعي قولان في تحمله العاقلة واتفق الجميع على وجوب الكفارة بقتله.
فصل
ما دون النفس من العبيد
٧٣٩٩ - واتفق الجميع على ما دون النفس من العبيد لا تحمله العاقلة وإن حكم ذلك حكم إتلاف المال وإن كان المقتول أمة وقيمتها أكثر وجب خمسة آلاف لا عشرة آلاف درهم.
فصل
موت العبد المغضوب
٧٤٠٠ - واتفقوا أنه لو غضب عبدا فمات عنده أنه يضمن قيمته بالغة ما بلغت.
فصل
٧٤٠١ - ولو قتل عمدا فصالح المولى على أكثر من دية الحر أنه يجوز ذلك عند أبي حنيفة وأصحابنا.
فصل
قطع يد العبد
٧٤٠٢ - ولو قطع العبد ففيها نصف قيمته عند أبي حنيفة
стр. 1176
والشافعي لأن اليد من العبد كاليد من الحر في الدية.
٧٤٠٣ - وقال أبو يوسف ومحمد يجب ما نقص منه وهو قول مالك.
٧٤٠٤ - ولو قطع يديه جميعا فالمولى بالخيار إن شاء أمسكه ولا شيء له، وإن شاء وأخذ قيمته عند أبي حنيفة.
٧٤٠٥ - وقال أبو يوسف ومحمد وإن شاء أخذ منه نقصان القيمة وحبس العبد لنفسه.
٧٤٠٦ - وقال الشافعي له أن يمسك العبد ويأخذ القيمة فجمع على ملكه بين البدل والمبدل فيما يصح تملكه بأسباب الملك.
٧٤٠٧ - وليس في الأصول أنه يجب في بعض المملوك ما يجب في جميعه.
٧٤٠٨ - وسائر الأموال في ذلك سواء فيجب حفظ هذا الأصل.
فصل
قتل بعد القطع
٧٤٠٩ - ولو قتله إنسان بعد القطع كان عليه قيمته اقطع وهذا حجة على أبي حنيفة أن له قيمة بعد القطع وقد يجوز أن يجب الشيء ثم يجب بعده أمر آخر، كمن قطع أصابع اليد وجب فيها الدية ولو قطع آخر الكف بعد ذلك فإن عليه أرش ذلك.
ولو كان الأول قطع الكف والأصابع لم يلزمه ضمان الكف.
فصل
٧٤١٠ - وقد ذكر أبو الليث في خلافه لأصحابنا في رجل فقأ عيني
стр. 1177
عبد ثم جاء آخر فقطع يده فعلى فاقئ العينين ما نقصه وعلى قاطع اليد نصف قيمته مفقوء العينين.
وروى ذلك أبو يوسف عن أبي حنيفة وقال أنه استحسان، والقياس أنه لا شيء على فاقئ العينين على قول أبي حنيفة خاصة.
لأن تعذر دفعه إلى الجاني لمكان القطع الثاني فلا يطالب بشيء.
فصل
٧٤١١ - والمسئلة المفروض إذا قطع العبد معا، فإن قطع يده ثم برئ ثم قطع الأخرى وجب بالفعل الأول نصف قيمته صحيحا، وبالثاني نصف قيمته مقطوع اليد.
فصل
قطع أنف عبد
٧٤١٢ - ولو قطع أنف عبد أو أذناه أو لحيته أو فعل به ما يجب به الدية كاملة في الحر فعلى الجاني ما نقصه من ذلك في قول أبي يوسف ومحمد، وهو رواية عن أبي حنيفة.
وروى محمد عن أبي حنيفة أنه تجب القيمة، وأن سلمه المولى كما تقدم من أصله في ذلك.
فصل
دية الجنين
٧٤١٣ - ودية الجنين تجب حاله لا مؤجلة في ثلاث سنين بخلاف أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنها دون الثلث فهي كالموضحة عندنا.
стр. 1178
فصل
ضمان الجنين الميت
٧٤١٤ - ومن ضرب امرأة فألقت جنينا ميتا بعد موتها فلا ضمان فيه، وأن خرج حياً فمات وجب ضمانه، وقال الشافعي يجب ضمانه في الوجهين جميعا.
فصل
٧٤١٥ - واتفق على أنه لو ألقته في حال حياتها أنه يضمن في الوجهين سواء خرج حيا أو ميتا. وقد اتفق الجميع أنه كل ما أبين من الميت أنه لا ضمان فيه بحال من الأعضاء.
فصل
٧٤١٦ - ومن ضرب بطن أمه فألقت جنينا ميتا ففيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرا أو عشر قيمته إن كان أنثى، وقال الشافعي: يجب عشر قيمة أمة ونصف عشر قيمتها.
قال أصحابنا: وإذا اعتبرنا هذا أدى القول إلى أن يجب بالجنين ميتا أضعاف قيمته إذا كان حيا، لأنه لو خرج حيا ثم مات لكان الواجب فيه القيمة، ولو كانت قيمته حيا دينارا وقيمة الأم ألف دينارا أليس يكون الواجب فيه مائة دينارا، وهذا أضعاف قيمته حيا.
فصل
٧٤١٧ - واتفق الجميع على أنه لو ضرب بطن امرأة حرة فألقت جنينا ميتا ففيه غرة عبد أو أمة وسطا أو قيمة ذلك خمسون دينارا، وخمسون دينارا معلوم أنها نصف عشر قيمة الحر فكان العبرة بقيمته في نفسه لا قيمة الغير كذلك جنين الأمة.
стр. 1179
فصل
ضربة أذهبت السمع والبصر والعقل والشم
٧٤١٨ - ولو ضرب رجلا في رأسه فذهب منها سمعه وبصره وعقله وشمه فعليه أربع ديات.
فصل
امتحان السمع والبصر والشم
٧٤١٩ - وإن اختلف الضارب والمضروب أو أولياؤه وقال أنه يسمع ويبصر ويشم، امتحن في السمع بأن يصاح به على غفلة وفي النظر بأن يبصره ثعبان من أطباء المسلمين فيرجع إليهم في ذلك، وفي الشم يقرب إليه من الروائح الكريهة ما يستدل به على ذلك وينظر في وجهه.
فصل
امتحان نقصان ضوء العين الواحدة
٧٤٢٠ - وإن ادعى نقصان ضوء العين الواحدة فإنه يشد السليمة وينظر إلى موضع ويبصر آخر ما ينظر إليه، ثم يسد المفتوحة وينظر إلى جانب آخر بالعين التي كانت مشدودة ثم يبصر آخر ما كان ينظر إليه ثم يمسح الموضعان فينظر كم يبصر من المسافة فيعطي قسط ذلك من دية العين.
стр. 1180
باب ما تجب به الدية
من الأسباب
٧٤٢١ - ومن وضع حجرا في الطريق فعطب به إنسان أو حفر بئراً فوقع فيها إنسان أو اشرع جناحا فسقط فعطب به إنسان ففي كل شيء من ذلك الدية.
فصل
٧٤٢٢ - وليس في شيء من ذلك كفارة لأنه لم يباشر القتل.
فصل
٧٤٢٣ - ويرث من لحقته هذه الجناية إن كان وارثه.
٧٤٢٤ - وقال بعض أصحاب الشافعي لا يرث لأنه كالقاتل خطأ.
٧٤٢٥ - ومنهم من قال تجب الكفارة أيضا في ذلك.
فصل
موت الواقع من البئر غماً أو جوعاً
٧٤٢٦ - وإن مات الواقع في البئر جوعا أو غماً فإن أبا يوسف روى عن أبي حنيفة أنه لا شيء على الحافر لأنه لم يمت بالوقوع.
٧٤٢٧ - وقال أبو يوسف عن نفسه، إن مات غما ضمن، وإن مات
стр. 1181
جوعًا لم يضمن.
٨٤٢٧ - وقال محمد يضمن في الوجهين جميعا لأن الوقوع سبب الغم والجوع.
فصل
تعلق الواقع في البئر
٧٤٢٩ - ولو أن الواقع في البئر تعلق برجل آخر وتعلق الثاني بثالث فوقعوا جميعا في البئر وماتوا ولا يدرى حال موتهم ففي ذلك قياس واستحسان.
القياس أن دية الأول على الحافر ودية الثاني على الأول ودية الثالث على الثاني وهو قول محمد. والاستحسان أن دية الأول تجب على الحافر ثلثها وثلثها على الثاني وثلثها هدراً. ودية الثاني يجب نصفها على الأول ونصفها هدر. ودية الثالث على الثاني وكل ذلك على العاقلة.
فصل
اختلاف الحافر وورثة الميت
٧٤٣٠ - وإذا اختلف الحافر وورثة الميت الواقع فقال الحافر هو ألقى نفسه متعمدا، وقال الورثة بل سقط هو فيها من غير عمد فكان أبو يوسف يقول القول قول الورثة، وعلى الحافر الضمان لأن الظاهر أن الإنسان لا يفعل بنفسه هذا، فالظاهر مع الورثة، ثم رجع فال القول قول الحافر ولا ضمان عليه لأن الأصل براءة الذمة وطريق شغلها إنما هو الشرع، ولا دليل يدل على ذلك، وهو المدعى عليه الضمان.
فصل
عطب بحصيرة أو قنديل في مسجد الخ
٧٤٣١ - ومن بسط حصيرة في مسجد أو علق فيه قنديلا وجلس
стр. 1182
فيه للحديث فعطب بذلك إنسان فكان من أهل المسجد فلا ضمان عليه وإن كان من غير أهل المسجد فعليه الضمان في قول أبي حنيفة وفي قول أبي يوسف ومحمد لا ضمان عليه إذا كان المسجد عاما.
فصل
٧٤٣٢ - واتفقوا على أنه لو بني فيه دكة أو حفر بئراً أنه يضمن في قولهم جميعا ما عطب بذلك.
فصل
٧٤٣٣ - واتفقوا على أنه إن كان من أهل المسجد أنه لا ضمان عليه في قولهم جميعا.
فصل
القاتل لا يرث
٧٤٣٤ - والقاتل لا يرث بإجماع سواء كان بما يجب به قصاص أولا.
فصل
٧٤٣٥ - وقاتل الخطأ لا يرث إذا باشر القتل ويرث إذا لم يباشر.
٧٤٣٦ - وقال الشافعي لا يرث في الوجهين.
٧٣٣٧ - ومن الفقهاء من قال يرث بكل حال إذا كان القتل خطأ.
٧٤٣٨ - وقال مالك يرث من المال ولا يرث من الدية والإرث لا يتبعض في حق الوارث في الأصول والعقد للمذهب إن كان من لزمه الكفارة حرم الميراث.
٧٤٣٩ - ومن لا كفارة عليه يرث فاعتبر أحدهما بالآخر في كل موضع.
стр. 1183
فصل
جرح العجماء
٧٤٤٠ - والعجماء جرحها جبار، وهي الدابة المنفلتة.
فصل
العجماء مع سائقها
٧٤٤١ - فإن كان معها سائق ففيها العقل.
فل
انفلات دابة على حلها
٧٤٤٢ - وكذلك لو حل الدابة فانفلت فجئت فاصابت من فورها إنسانا ففيه العقل.
فصل
٧٤٤٣ - وإذا أحدث يمينا وشمالا فليس في ذلك شيء لأنها زالت
стр. 1184
بتصرفها عن سببها الأول.
فصل
فتح باب قفص
٧٤٤٤ - وعلى هذا قال أصحابنا إذا فتح أصحابنا إذا فتح باب القفص وفيه طير، فإن طار من فوره أو بعد ذلك فلا ضمان عليه لأن له فعلا مختارا.
٧٤٤٥ - وقال الشافعي إن طار من فوره فعليه الضمان وإن طار بعد ساعة فلا ضمان.
٧٤٤٦ - وقال مالك ليس عليه الضمان في الوجين، كما لو حل رأس الزق.
فصل
إرسال الكلب
٧٤٤٧ - والكلب إذا أرسله فهو مثل الدابة على سواء.
فصل
جناية كلب مربوط
٧٤٤٨ - ومن ربط في دار نفسه كلبا أو سبعا فجني عليه إنسان لم يضمن وكذلك إذا حفر في ملكه أو بني لم يضمن ما تلف من مال أو إنسان.
стр. 1185
فصل
رمى حية
٧٤٤٩ - ومن رمى على غيره فنهئته فعطب من ذلك فهو ضامن.
فصل
الرجل جبار
٧٤٥٠ - والرجل جبار، وهي الدابة ترمح برجلها وبذلك جاءت السنة.
فصل
المعدن جبار
٧٤٥١ - وكذلك المعدن جبار وهم القوم يحفرون فيسقط عليهم.
فصل
راكب وسائق وقائد
٧٤٥٢ - وإذا كان مع الدابة سائق وقائد عليها راكب فعطب بها
стр. 1186
إنسان فالدية عليهم ثلاثا وعلى الراكب الكفارة.
فصل
سقوط النائم
٧٤٥٣ - والنائم إذا سقط على إنسان فقتله فهو بمنزلة قاتل الخطأ.
فصل
سقوط رجل من حائط
٧٤٥٤ - وإن سقط رجل من حائطه على أحد في الطريق فعطبا جميعا فدية الأسفل على الأعلى بكل حالة ودية الأعلى إذا كان الرجل يمشي فهدر، وإن كان جانباً في الطريق فعليه الدية.
стр. 1187
باب جناية الرقيق
الدفع بالجناية أو الغداء
٧٤٥٥ - ومن جني من العبيد جناية تبلغ النفس أو ما دونها فإنه يقال للمولى، ادفعه بالجناية وأقده بأرشها، وكذا روي عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو قول الشعبي وإبراهيم.
٧٤٥٦ - وقال الشافعي، المولى بالخيار إن شاء فداه وإن شاء سلمه ليباع في الجناية، فإن فداه فيما يفديه ففيه قولان، أحدهما يفديه بأقل الأمرين من قيمته ومن أرش الجناية، والثاني يفديه بأرش الجناية بالغاً ما بلغ، لأنه إذا اختار الفداء وجب عليه أرش الجناية، لأنها مستحقه عليه.
فصل
جناية المدبر وأم الولد
٧٤٥٧ - وأما جناية المدبر وأم الولد فإن المولى يجب عليه الأقل من قيمة المدبر وأم الولد وارش الجناية، ولا يجوز له الدفع، لأن نقل الملك فيهما لا يجوز، وهذا في قتل الخطأ، فأما العمد فإنه يسلم حتى يقتص منه.
فصل
٧٤٥٨ - وإن جنت أم الولد مرارا فليس على المولى إلا قيمة واحدة وكذلك المدبر.
٧٤٥٩ - وقال الشافعي في احد قوليه يفديها بجنايتها دفعة واحدة أخرى وثالثة وكذلك أبدا وفي الآخر مثل قولنا يشارك الثاني، الأول وكذلك الثالث يشارك الأول والثاني وكذلك أبدا.
٧٤٦٠ - لأنه بالتدبير والاستيلاء منع الدفع واتلف القيمة فلا يلزمه أكثر من قيمة واحدة.
стр. 1188
فصل
سعاية المكاتب في جنايته
٧٤٦١ - وجناية المكتب في ماله يسمى فيها بالغا ما بلغت.
فصل
موت العبد الجاني
٧٤٦٢ - وإذا ملت العبد بطلت جنايته، ولا يضمن المولى ذلك لأنه لم يتعين عليه القيمة.
فصل
موت أم الولد والمدبر الجانيين
٧٤٦٣ - وجناية أم الولد والمدبر لا تبطل بموتهما
والمولى يؤدي ذلك لأنه منع من التسلم في الحياة، فهو كما لو اختار العبد إذا اعتقه أو باعه بعد العلم بالجناية فإنه يصبر مختارا للجناية.
وإن كانوا قد قالوا أنه لو وطئ أو استخدم الجارية أنه لا يكون مختارا.
٧٤٦٤ - وروى عن أبي يوسف في الوطئ أنه يكون مختارا ولو رهنه أو أجره لم يكن مختارا.
فصل
٧٤٦٥ - والعبد إذا قتل دابة واستهلك مالا فإنه يباع في ذلك إلا أن يفديه المولى.
فصل
٧٤٦٦ - ولو فعل ذلك مدبر أو ولد سعيا فيه، وكذلك المكاتب يسعى.
стр. 1189
فصل
إقرار الرقيق بجناية خطأ
٧٤٦٧ - وكل رقيق من الرجال والنساء إذا أقر بجناية خطأ فأنها لا تلزم مولاه وتلزمه إذا عتق إلا المكاتب فإنه تلزمه السعاية.
فصل
٧٤٦٨ - فإن كانت نفسا فقضى عليه بها ثم مات فقد صارت دينا يبدأ بها قبل مال الكتابة ولو لم يقض بها حتى مات بطلت في قول بعض فقهائنا.
٧٤٦٩ - وقال أبو حنيفة تبطل وإن قضى بها لأن أصلها كان بإقرار المكاتب، وإقراراه لا يقبل على مولاه.
فصل
القيمة يوم الجناية
٧٤٧٠ - وكل جناية تلزم العبد فالمصبر بالقيمة يوم الجناية لا يوم الحكم بها ولا الدفع لأنها سبب الوجوب عليه، مثل قيمة الرهن يوم التسليم والغصب يوم القبض كذلك هذا.
стр. 1190
باب القسامة
الأثر الوارد فيها
٧٤٧١ - روى سهل بن حشمة عن رجال كبراء من قومه أن عبد الله ابن سهل ومحيصة [بن مسعود] خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فوجد محيصة عبد الله بن سهل فقد قتل وألقى في عقير (قعير بئر) أو عين، فقال محيصة لليهود أنتم قتلتموه فأنكروا ذلك فجاء إلى النبي صلى الله عليه
стр. 1191
وسلم ومعه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فابتدأ محيصة يتكلم، فقال النبي ﷺ : الكبير الكبير [وفي رواية كبر كبر يريد السن].
فتكلم حويصة ثم محيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ فقالوا: كيف نحلف ولم نر ولم نشاهد: قال: فيحلف من اليهود خمسون [وفي رواية: فيحلف لكم يهود]. قالوا: إذن يحلفون يا رسول الله.
فواده النبي ﷺ من عنده [فبعث إليهم مائة فاقة] ظو
فصل
دلالة الخبر
٧٤٧٢ - وقد دل هذا الخبر على وجوه كثيرة منها جواز استماع أقوال المدعي مع غيبه الخصم، ومنها تقديم ﷺ الكبير على الصغير في الكلام.
فصل
٧٤٧٣ - ومنها جواز المكاتبة إلى المدعي عليه واستعلام ما يدعي عليه من جهته.
стр. 1192
فصل
٧٤٧٤ - ومنها أنه يجوز أن يهدد المدعي عليه لأنه قال، إما أن تدوا صاحبكم أو تأذوا بحرب.
فصل
٧٤٧٥ - ومنها جواز قبول قول المدعي عليه وسماع إنكاره مع الغيبة.
فصل
٧٤٧٦ - ومنها قول النبي ﵇ تحلفون للمدعين القتل وإن هذا حكم يخالف حكم الأموال.
فصل
٧٤٧٧ - ومنها أن المدعي لا يجوز أن يحلف مع عدم العلم، ولا بشهد الإنسان بما لم ير.
فصل
٧٤٧٨ - ومن ذلك أنه قال، فيحلف من اليهود (خمسون).
فصل
٧٤٧٩ - ومنها أن الذي يحلف خمسون رجلا.
فصل
٧٤٨٠ - ومنها جواز الطعن على المدعي عليه لأنه لم ينكر عليهم ما قالوا.
فصل
٧٤٨١ - ومنها جواز دفع الدية من غير المدعي عليهم بل من بيت المال.
стр. 1193
ففي هذا الخبر هذه الوجوه كلها من الفقه.
فصل
القسامة من الجاهلية
٧٤٨٢ - وقد روى عن سعيد بن المسيب أن القسامة كانت في الجاهلية فأقرها النبي ﷺ في قتيل من الأنصار وجد في جهة اليهود، قال فبدأ النبي ﷺ فكلفهم قسامة خمسين فقالت اليهود لا تحلف فقال ﷺ أتحلفون فابت الأنصار أن تحلف فأغرم اليهود ديته لأنه قتل بين أظهرهم. هذا الحديث يضاد الأول وينافيه لأنه حكي أنه بدأ بالمدعي عليهم وكلفهم القسامة وغرم اليهود الدية.
٧٤٨٣ - وسعيد بن المسيب قاضي المدينة والعالم بالسيرة وقد حالف الخبر الأول، وإذا اختلف الرواية نظرا إلى ما يوافق الأصول من الأخبار.
فصل
اللوث
٧٤٨٤ - وقد قال مالك أن المدعين إذا حلفوا قتلوا، وقال الشافعي بل لهم الدية.
٧٤٨٥ - وقال مالك لا تجب القسامة حتى يقول المقتول دمي عند فلان أو يأتي من بينة، وبه قال الشافعي في اللوث.
стр. 1194
٧٤٨٦ - وليس في الخبرين جميعا ذكر لوث من بينة ولا من غيرها، والدم يجب فيه الاحتياط ويدرأ بالشبه.
فصل
قتيل في محلة
٧٤٨٧ - وإذا وجد القتيل في محلة قوم [لا أثر] به من دم سائل فإنه لا قسامة فيه [ولا دية].
٧٤٨٨ - وقال الشافعي فيه القامة.
٧٤٨٩ - لأنه يحتمل أن يكون قد مات فجأة فلا تجب القسامة بالشك.
فصل
٧٤٩٠ - وإذا كان في المحلة أقل من خمسين كررت عليهم الإيمان حتى يحلفوا خمسين يميناً عند أصحابنا.
стр. 1195
٧٤٩١ - وقد قال الشافعي إذا لم يكن هناك لوث هل تكرر الإيمان أو تكون يمينا واحدة؟ على قولين أحدهما تكرر والثاني تكفي يمين واحدة وهو قولنا إذا لم يكن به أرش.
فصل
٧٤٩٢ - وإذا كانوا أكثر من خمسين فالمولى يختار منهم خمسين فيحلفهم.
فصل
من لا يحلف القسامة
٧٤٩٣ - ولا تحلف النساء ولا من لا يلزمه عقل عندنا.
فصل
متى تكون الدية في بيت المال
٧٤٩٤ - وإذا أصيب في فلاة من الأرض مقتولا فديته في بيت المال، وكذلك إذا وجد في سوق العامة ووسط الفرات والماء يحمله فديته في بيت المال.
فصل
٧٤٩٥ - وإن أصيب بين قريتين فالإيمان والعقل على أقرب القريتين إليه وبهذا حكم عمر.
следующие страницы →