Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
والرمي بالسهام لما روى أبو هريرة أنه ﵇ قال: «لا سبق إلا في خف أو حافز أو نصل، أو حافز».
٨٢٨٧ - وروى عن النبي ﷺ قال: «من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به، وأن أمين فهو قمار».
٨٢٨٨ - فما روى عنه ﵇ أنه قال: «أن الملائكة لا تحضر شيئاً من أمركم هذا سوى رمي ورهان» يعني رهان الخيل.
٨٢٨٩ - وقال ابن المسيب لا بأس بأن يكون بين الرجلين محلل يغنم ولا يغرم في السبق.
فصل
الجعل
٨٢٩٠ - وإذا أرادا أن يسبقا بين فرسين أخرج أحدهما جعلا معلوما ولم يخرج الآخر شيئا على أنه إن كان صاحب الجعل هو المسبق فالجعل
стр. 1367
للسابق وإن كان سابقا لم يؤخذ الجعل منه فهذا هو الرهان المباح.
فصل
ما يعد من السبق قماراً
٨٢٩١ - وإن أخرج كل واحد منهما جعلا على أنه من سبق أخذ جعل صاحبه هذا هو القمار وهو حرام بالكتاب والسنة.
فصل
المحلل أيضاً
٨٢٩٢ - فإن أرادا أن يفعلا ذلك ويحل لهما فليدخلا بينهما آخر يكون بين فرسيهما ولا يخرج جعلا فيقولان له، إن سبقتنا جميعا فلك الجعلان وأينا سبقته فلك جعله وأينا سبق صاحبه أخذ جعله فذلك حلال جائز وليس هذا الفعل بقمار لأن القمار إنما هو أن سبقتني فخذ جعلي وإن سبقتك فلي جعلك ولا يكون على ذلك حالة ثالثة وفي المحلل حدث حالة ثالثة.
فصل
المسابقة على الأقدام
٨٢٩٣ - قال أبو حنيفة لا تجوز المسابقة على الأقدام.
٨٢٩٤ - وروى هشام بن عبد الله الرازي عن محمد أنه جوز ذلك.
стр. 1368
فصل
الصراع
٨٢٩٥ - وقال أصحابنا لا يجوز الصراع.
٨٢٩٦ - وقال بعض أصحاب الشافعي يجوز لقوله ﵇: لا سبق إلا في خف أو حافز أو نصل.
فصل
السبق بين البغال والحمير
٨٢٩٧ - ولا يجوز السبق بين البغال ولا بين الحمير لأنه لا يدرك بها هارب ولا يظفر على طالب وليست مما يقاتل عليه.
فصل
اختلافهما في الحيلة
٨٢٩٨ - وإدخال المحلل بين الفرسين دليل على إباحة الحيلة. وقد اختلف أبو يوسف ومحمد في الحيلة في إبطال الشفعة والتوصل إلى إسقاط الزكاة والتحرز عن الربا فمنهم من أجاز ومنهم من كره.
٨٢٩٩ - وقد روى في حديث ثابت عن النبي ﷺ أنه أتاه ساعيه بتمر خيبر يعني جنيباً من خيبر فقال: أكل تمر خيبر فقال: أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال لا ولكنا نبيع الصاعين من الجمع بالصاع من هذا.
стр. 1369
٨٣٠٠ - فقال ﵇ بيعوا تمركم بثمن واشتروا به هذا، وكذلك الميزان فبهذا احتج أبو يوسف وإذا قد ذكرنا حكم هذه الأقوال وماله مالك معين فبقى ذكر ما يجده الإنسان مما أصله مباح ويكون عليه أثر سبق اليد إليه كالباز الذي فيه جلجل والطير الذي فيه قلادة والذهب والفضة المضروبة، وهذا يقتضي أن نذكر ذلك.
стр. 1370
كتاب اللقطة
وهذا كتاب اللقطة
٨٣٠١ - أعلم أن روى عن النبي ﷺ أنه قال في اللقطة أعرف عفاصها ووكاءها وعرفها حولا.
стр. 1371
٨٣٠٢ - واختلف في معرفة ما عرف كما ذلك فمن العلماء من قال يعرف ذلك حتى لا يختلط بماله، ومنهم من قال حتى إذا وصف له وغلب على ظن المخبز له الدفع، ومنهم من قال حتى يجب عليه الدفع.
فصل
٨٣٠٣ - والكلام يقع في مواضع منها في جواز أخذها في الجملة ومنها كيفية الأخذ ومنها صفة الآخذ ومنها الموضع الذي تؤخذ فيه، ومنها جواز التصرف فيها ونقلها إلى غير موضعها، ومنها قدر تعريفها من المدة ومنها جواز تملكها. ومنها جواز دفعها إلى من عرفها، ومنها وجوب ضمانها ومنها معرفة قدرها ومنها جواز التصرف فيها، ومنها قيام البينة وتشتمل هذه الجملة على فصول.
فصل
أخذ اللقطة
٨٣٠٤ - أختلف أصحابنا في جواز أخذها فمنهم من قال المستجب له أن لا يأخذها، ومنهم من قال المستحب له أخذها لصاحبها.
٨٣٠٥ - وللشافعي قولان قاله المزني عنه لا أحب له تركها، وقال في
стр. 1372
الأم لا يجوز له تركها لأنها أمانة كالوديعة، ومن أصحابه من قال إن كانت في موضع لا يخاف عليها لأمانة أهلها لم يجب الأخذ، وإن كانت في موضع يخاف قلة أمانة أهله وجب الأخذ.
فصل
عدم وجوب الأخذ
٨٣٠٦ - واتفق الجميع على أنه إذا لم يأخذها فهلكت أنه لا ضمان عليه، وهذا يدل على أن الأخذ لا يجب.
فصل
الإشهاد عند الأخذ
٨٣٠٧ - ويجب الإشهاد عند أخذها أنه أخذها ليعرفها وليردها على صاحبها عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يجب الإشهاد
٨٣٠٨ - وإذا ترك الإشهاد ضمن عند أبي حنيفة لأن الظاهر أنه أخذها لنفسه، وبالشهادة يزيل الظاهر.
٨٣٠٩ - وقال أبو يوسف لا يضمن كالوديعة لأن أخذها جائز ولم يتعد فيها، ولأصحاب الشافعي في الشهادة ووجوب الضمان بتركه كالخلاف عندنا.
فصل
الإشهاد في اللقيط
٨٣١٠ - ومن أصحاب الشافعي من فرق بين اللقطة وبين اللقيط، فقال في اللقيط يجب الإشهاد لأنه يراد لحفظ النسب.
فصل
٨٣١١ - ولا يجب عليه التعريف عندنا.
стр. 1373
٨٣١٢ - وقال الشافعي إن أراد التملك وجب التعريف وإن كان يريده لم يجب التعريف.
٨٣١٣ - ومنهم من قال إن كان لها قدر يجوز أن يرجع صاحبها يطلبها لزمه إن يعرفها.
٨٣١٤ - وهل يجوز أن يعرفها سنة متفرقة؟
قالوا فيه وجهان أحدهما لا يجوز، ومتى قطع استأنف، والثاني يجوز لأن اسم السنة يقع عليها.
فصل
كيفية التعريف
٨٣١٥ - والتعريف يكون في الأسواق والجوامع وحيث يجتمع الناس لأن المقصود بذلك يحصل ولا يحصل بالخلوة.
فصل
صيغة التعريف
٨٣١٦ - وهو بالخيار إن شاء قال: من ضاع منه شيء فليقم وإن شاء قال: من ضاع منه شيء كذا وذكر الجنس.
فصل
ما يذكر في التعريف
٨٣١٧ - وإن ذكر الجنس والصفة والقدر والوكاء والعفاص وهو الوعاء الذي تحفظ فيه (لم يضمن) ولأصحاب الشافعي وجهان أحدهما يضمن لأنه لا يؤمن أن يحفظ ذلك ويدفعه إلى من يوجب الدفع عليه بالعلامة والثاني لا يضمن، لأنه لا يجب الدفع.
стр. 1374
فصل
أجرة النداء
٨٣١٨ - وإن لم يجد من يتطوع بالنداء فالأجرة على الملتقط عند أصحاب الشافعي، وعندنا لا يجب عليه ذلك، بل يعرف ذلك بنفسه بحسب الإمكان.
فصل
لقطة الحرم وغيره
٨٣١٩ - وعندنا سائر البقاع والبلاد في ذلك سواء.
٨٣٢٠ - وقال الشافعي لقطة الحرم لا تؤخذ ويدعها مكانها، ومن أصحابه من قال يجوز مثل قولنا.
فصل
تعريف اللقطة اليسيرة
٨٣٢١ - وإن كانت اللقطة يسيرة عرفها إذا كانت عشرة دراهم ثلاثة أيام إلى ما يراه من ذلك وإن كانت من ذلك عرفها أكثر من ذلك وإن كانت نصابا عرفها سنة.
٨٣٢٢ - وقال أصحاب الشافعي إن كانت لقمة أو تمرة لم تعرف، وإن كانت مما يطلبه صاحبه ففيه أوجه، منها أنه يعرف القليل والكثير، وهو ظاهر النص والثاني لا يعرف إلا دينارا يعرف ما تقطع فيه يد السارق ولا يعرف ما دونه.
فصل
متى تدخل في ملك الملتقط؟
٨٣٢٣ - وإذا لم يجد صاحبها بعد التعريف فإنها لا تدخل في ملكه،
стр. 1375
وقال الشافعي ندخل في ملكه بالتعريف، لأنه ضال فلا يملكه بالتعريف كسائر الأحوال.
فصل
٨٣٢٤ - ولا يملكها عندنا باختيار التمليك.
٨٣٢٥ - وقال الشافعي يملك، ومنهم من قال فيه وجهان آخران أحدهما أنه يملك بمجرد النية والثاني يملك بالتصرف.
فصل
حضور صاحب اللقطة
٨٣٢٦ - وإذا حضر صاحبها فله أخذها في جميع الأحوال ولا يملك بغير فعله، وقال أصحاب الشافعي إن كانت العين باقية ولم يتملكها ولا نوى ملكها ردها بزيادتها المتصلة والمنفصلة، وإن كانت هالكة لم يلزم الملتقط ضمانها.
فصل
٨٣٢٧ - وإن حضر بعدما ملكها فإن كانت باقية وجب ردها، وإن كانت تالفة وجب عليه بدلها وقال الكربيسي من أصحابنا لا يلزمه ردها ولا ضمان بدلها، وهذا (هو) الوجه كما ترى.
فصل
٨٢٣٨ - وقالوا لو كانت العين باقية فقال الملتقط أنا أعطيك لم يجبر المالك على قبوله لأنه لا يمكنه الرجوع إلى عين ماله.
٨٢٣٩ - قالوا وإن حضر وقد باعها الملتقط وبينهما خيار ففيه وجهان أحدهما يفسخ البيع والثاني لا يفسخ.
стр. 1376
فصل
حضور من يدعي اللقطة
٨٣٣٠ - وإن حضر من يدعيها وغلب على ظنه أنه المالك جاز الدفع ولا يجب عليه، وقال مالك يجب الدفع، وإن دفع ثم حضر رجل وأقام البينة أنها له أخذها لأنه أحق من الوصف.
فصل
٨٣٣١ - وإن كانت تالفة فله أن يضمن الملتقط لأنه دفع مال الغير بغير حق.
فصل
٨٣٣٢ - وإذا ضمن الملتقط فإنه يرجع على من دفع العين إليه بما لزمه من الضمان إن كان لم يقر له بالعين، وإن كان قد أقر له بذلك لم يرجع عليه.
فصل
استواء الحيوان وغيره من جواز الالتقاط
٨٣٣٣ - والحيوان وغير الحيوان في جواز الالتقاط سواء.
٨٣٣٤ - وقال الشافعي ضالة الإبل وما يجرى مجراها مما يحمي نفسه لا يجوز أخذه، ومن أصحابه من فرق بين ما هو قريب من المصر وبين وما هو المفازة، وفرق بين الصغار والكبار.
٨٣٣٥ - ومنهم من فرق بين السلطان وغيره فأجاز للسلطان الالتقاط ولم يجز للعوام.
стр. 1377
فصل
نفقة اللقطة
٨٣٣٦ - وما ينفقه الملتقط على اللقطة بغير فرض القاضي فهو مقطوع به، وللحاكم أن يبيع ذلك ويحفظ ثمنه، ولو أن يؤجر الدابة والعبد وينفق عليه من أجرته، وليس للملتقط أن يبيع العين عندنا ومن أصحاب الشافعي من قال له ذلك، لأنه لا ولاية له ولا إذن فلم يجز بيعه.
فصل
لقطة العبد الصغير
٨٣٣٧ - وقد قال الشافعي في لقطة العبد الصغير الذي لا يميز أنه كالغنم حولا ثم يملكه وإن كانت جارية لا تميز فإن كان لا يحل له وطؤها جاز للملتقط التمليك، وإن كانت [تحل] لم يجز له أن يلتقطها للتمليك كما لا يجوز أن يعرفها.
فصل
لقطة الشواء والماء
٩٣٣٨ - وقالوا لو وجد شواء وماء لا يبقى فهو بالخيار بين أن يأكله ويغرم البدل وبين أن يبيعه ويحفظ ثمنه.
٨٣٣٩ - وقال المزني يلزمه البيع ولا يجوز له الأكل كما قالوا، والأول أصح.
فصل
هل للعبد ومن إليه الالتقاط؟
٨٤٣٠ - والعبد والمكاتب والدبر وأم الولد والحر والبالغ والصغير الذي يعقل كلهم سواء في اللقطة عندنا.
رقم الإيداع في المكتبة الوطنية ببغداد ١١١٨ لسنة ١٩٧٣
١٨/ ١٠٠٠/٣١/ ١٢/١٩٧٣
стр. 1378
٨٣٤١ - وللشافعي قولان أحدهما له الالتقاط والثاني ليس له ذلك.
فصل
هل للذمي الالتقاط؟
٨٣٤٣ - والمسلم الذمي في ذلك سواء، وقال أصحاب الشافعي في الذمي وجهان، ولهم في تخريج المذهب على العبد والمكاتب والمعتق بعضه ووجوب الضمان وملك المولى تفصيل تطول كتابته فلا معنى لذكره لأنه ربما لم يوجد، وإنما ذكرنا الواقع من ذلك.
فصل
٨٣٣٤ - وإن ردها إلى الموقع الذي أخذها منه برئ من الضمان، وقال الشافعي لا يبرأ، وقد ذكرنا حكم المال ووجب أن تذكر حكم الإنسان.
стр. 1379
كتاب اللقيط
وهذا كتاب اللقيط.
٨٣٤٤ - قال أصحابنا: وإذا وجد اللقيط في قرية ليس فيها مسلم فادعاه رجل أنه ابنه فهو ابنه، واختلفت الرواية في الكتب فقال في كتاب اللقيط أن العبرة بالمكان، فإن كان مكان أهل الذمة فهو ذمي وإن كان مكان الإسلام فهو مسلم ولا عبرة بواجده وفي رواية ابن سماعة يكون على دين الواجد.
٨٣٤٥ - وقال في كتاب الدعوى أيهما كان مسلما فهو مسلم لأن الظاهر من موضع أهل الذمة أنه ذمي وإن جاز أن يكون منهم مسلم، كما أن من في دار الإسلام مسلم ومن في دار الحرب كافر.
فصل
حرية اللقيط
٨٣٤٦ - واللقيط حر في أي موضع وجد لأن الأصل في الناس الحرية والرق طارئ على كل حر من الكفار.
فصل
ثياب اللقيط وحِليه
٨٣٤٧ - وقال أصحابنا أن كان عليه ثياب أو حلى أو هو على فرس أو دابة أو فراش فهو له، لأن الظاهر أن من في يده شيء فهو له.
стр. 1380
فصل
٨٣٤٨ - ولم يذكر أصحابنا إذا وجد في دار ليس فيها غيره، وقال أصحاب الشافعي تكون الدار له لأنه حر فكان ما في يديه له.
فصل
٨٣٤٩ - وإن كان على بعد منه مال أو فرس مربوط لم يكن له، لأنه لا يد له عليه.
فصل
٨٣٥٠ - وإن كان بالقرب منه وليس هناك غيره فلم أره لأصحابنا.
٨٣٥١ - وقال أصحاب الشافعي فيه وجهان أحدهما ليس له لأنه لا يد له والثاني أنه له لأن إنسانا قد ترك ماله بقربه فإذا لم يكن هناك أحد فالظاهر أنه له.
فصل
٨٣٥٢ - وإذا وجد في بلد من بلدان المسلمين فهو مسلم، لأنه اجتمع له حكم الدار وحكم الإسلام، وإن كان في بلد الكفار ولا مسلم فيه فهو كافر لأن الظاهر أنه ولد من كافرين، وهذا على الرواية التي يعتبر (فيها) المكان خاصة وإن كان في المكان مسلم فلأصحاب الشافعي وجهان أحدهما أنه مسلم تغليباً لحكم المسلمين، والثاني أنه كافر تغليباً لحكم الدار.
فصل
ذمي يدعي بنوة لقيط
٨٣٥٣ - وعندنا إذا التقطه ذمي وادعى أنه ابنه وهو في دار الإسلام فهو ابنه استحساناً، والقياس أن لا يكون ابنه ويكون مسلماً عندنا في
стр. 1381
الاستحسان والقياس جميعا، لأن الظاهر أنه في الدار وإنما فبلنا دعواه لأن في ذلك نفع للصبي وهو الحضانة والنفقة عليه فقبل ذلك ولا يكون كافرا، لأن في ذلك مضرة له.
فصل
نفقة اللقيط
٨٣٥٤ - ونفقة اللقيط في بيت المال، لأنه أحد فقراء المسلمين.
فصل
٨٣٥٥ - وإن كان معه مال كانت نفقته في ماله كالبالغ.
فصل
٨٣٥٦ - ولا يجوز للملتقط أن ينفق عليه من ماله بغير إذن الحاكم، فإن اتفق عليه من ماله بغير إذنه ضمنه، لأنه لا ولاية له عليه.
فصل
إقراره في يد الملتقط
٨٣٥٧ - ويقر في يد الملتقط إذا كان أمينا، كذا فعل عمر بن الخطاب ﵁.
فصل
٨٣٥٨ - وإذا فوض إلى الملتقط أن ينفق عليه مما وجده معه فذلك جائز عندنا، وهو قول الشافعي في كتاب اللقيط.
٨٤٥٩ - وقال في كتاب اللقطة: إذا انفق الواجد على الضالة ليرجع به لم يجز حتى يدفعها إلى الحاكم، ثم يدفع الحاكم إلى ما ينفق عليها، فمن أصحابه من جعل المسئلة على قولين وسوى المسألتين ومنهم من حمل كل مسألة على ظاهرها.
стр. 1382
فصل
٨٣٦٠ - فإن لم يكن حاكم فانفق من غير أشهاد ضمن وأن أشهد فلم أر لأصحابنا هذا الفرع.
٨٣٦١ - وقال الشافعي فيه قولين أحدهما يضمن لأنه لا ولاية له كما لو كان الحاكم موجودا، وهذا يجب أن يكون قولنا، والثاني لا يضمن لأنه موضع ضرورة.
فصل
٨٣٦٢ - وقال أصحاب الشافعي إن كان بإذن السيد وهو من أهل الالتقاط جاز، وإن كان بغير إذنه لم يقر في يده لأنه لا يقدر على حضانته مع خدمة السيد.
فصل
٨٣٦٣ - وإن التقطه كافر نظرت فإن كان الملتقط محكوما بإسلامه لم يقر في يده لأن الكفالة ولاية وإن كان محكوما بكفره أقر في يده لأنه على دينه.
فصل
الملتقط الفاسق
٨٣٦٤ - وإن كان الملتقط فاسقا لم يقر في يده لأنه لا يؤمن أن يسترقه، وعندنا يستظهر عليه.
٨٣٦٥ - وقد قال أصحاب الشافعي إن كان يريد السفر به من التقطه فإن اختبر أمانته في الباطن والظاهر جاز، وإن لم يختبر لم يقر في يده لأنه لا يؤمن أن يسترقه إذا سافر به، قالوا ولا ينقله إلى البدو لأنه ينقله من الري إلى العطش وإلى موضع الجفا، وقد جاء في الأثر من بدا جفا.
стр. 1383
فصل
الخروج باللقيط
٨٣٦٦ - وإن أراد أن يخرج به إلى بلد آخر وهو أمين فمنهم من جوز ذلك وهو الظاهر من المذهب، ومنهم من قال لا يجوز.
فاصل
٨٣٦٧ - وقال أصحاب الشافعي أن كان الملتقط فقيرا ففيه وجهان: أحدهما يقر في يده والثاني أن لا يقر.
فصل
ادعاه غير الذي هو في يده
٨٣٦٨ - وإن إدعاه رجل غير الذي هو في يده أنه ابنه فهو ابنه استحسانا ولا يسلم إليه، لأن فيه منفعة له ويد الملتقط ليست بيد ثابتة عليه.
فصل
ادعاه رجلان
٨٣٦٩ - وأن ادعاء رجلان كل واحد يقول أنا التقطته ولا بينة لهما اقر في أيديهما جميعا.
٨٣٧٠ - وقال الشافعي يقره السلطان في يد من يرى منهما.
فصل
٨٣٧١ - وإن كان في يد أحدهما فالقول مع يمينه لأن اليد تشهد له.
فصل
٨٣٧٢ - وقال الشافعي إن كان في يديهما تحالفا فإن حلفا أو نكلا
стр. 1384
صار كالملتقطين يقرع بينهما أو يقره الحاكم في يد أحدهما.
فصل
٨٣٧٣ - إذا ادعاه كافر فهو مسلم عندنا.
٨٣٧٤ - وقال الشافعي في كتاب الدعوى: اجعله مسلما ومن أصحابه من قال أن أقام البينة حكم بكفره قولا واحدا، وإن لم يقم بينة ففيه قولان أحدهما بحكم بكفره لأن بثبوت بينته فقد ولد على فراشه والثاني مثل قولنا لأنا حكمنا بإسلامه بالدار.
فصل
٨٣٧٥ - وإن ادعته امرأةلم تصدق على ذلك، وإن ادعته من زوج وصدقها فهو ابنها ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه في دعوى المرأة، أحدهما تقبل في الرجل والثاني لا تقبل مثل قولنا، لأنه يمكن إقامة البينة على الولاد والثالث إن كانت فراشا لرجل لم يقبل قولها، وإن كانت غير فراش قبل.
فصل
إذا ادعى اللقيط رجلان
٨٣٧٦ - وإن ادعى اللقيط رجلان فهو ابنهما.
٨٣٧٧ - وقال الشافعي يعرض على القافة وهم بنو مدلج من كنانة،
стр. 1385
وهل يكون القائف من غيرهم؟ ففيه وجهان أحدهما يكون والآخر لا يكون؟
٨٣٧٨ - والقول بالقافة عندنا محرم، ولا يجوز الرجوع إليه بحال، ولا يجوز أقل من اثنين في أحد الوجهين لهم، وتفريعهم في القافة مضطرب، ولا يستقيم على أصل ما روى في الباب، لأنه لا يجوز أن يكون عبدا عندهم ولا امرأة، وإذا لم يكن قافه أو أشكل عليهم إذا لحقوه بهما جميعا ترك حتى يكبر ويتنسب إلى أيهما شاء، لأنه تعذر العمل بقول القافه فرجعوا إلى غير القافه.
فصل
إذا ادعى اللقيط
٨٣٧٩ - ومن ادعى رق اللقيط لم يقبل بغير بينة لأن ظاهر الدار حرية أهلها.
فصل
حكم اللقيط في موته الخ
٨٣٨٠ - وحكم اللقيط في موته والصلاة عليه ودفنه حكم سائر المسلمين.
فصل
٨٣٨١ - وإذا بلغ وتزوج ثم اقر بالرق فإنه يقبل ولا تفسخ عقوده، وقال الشافعي تفسخ في أحد قوليه، وفي الآخر لا تفسخ مثل قولنا.
стр. 1386
فصل
دعوى الرقيق الحرية
٨٣٨٢ - وإذا صدقه رجل بعد البلوغ وادعى أنه عبده، وقال اللقيط أنا حر فقد قال بعض أصحابنا القول قول اللقيط.
٨٣٨٣ - وقال بعضهم لا يقام الحد حتى يقيم بينة بالحرية لأن الظاهر يدفع دعوى الغير ولا يستحق به على الغير شيء.
٨٣٨٤ - وللشافعي في ذلك قولان، مثل ذلك.
فصل
٨٣٨٥ - وأنا ادعى رقبة رجل فانكر فالقول قوله ولا يمين عليه، ومن أصحاب الشافعي من قال يحلف بناء على جواز إقراره بالرق.
فصل
٨٣٨٦ - وإن أقر لرجل فكذبه ثم أقر لآخر بعد ذلك فمنهم من قال لا يجوز ومنهم من قال يجوز كما لو أقر بمال لرجل ثم أقر به لآخر.
فصل
ادعاه رجلان فوصف أحدهما علامة ببدنه
٨٣٨٧ - وأنا ادعاه رجلان فوصف أحدهما علامة بدنه فإنه يكون أحق به عندنا، وقال الشافعي لا يرجع بذلك.
فصل
ادعاه حر وعبد
٨٣٨٨ - وإن ادعاه حر وعبد فالحر أولى عندنا.
стр. 1387
فصل
ادعاه أب وابن
٨٣٨٩ - وأن ادعاه أب وابن فهو للأب، وروى الطحاوي عن بكار بن قتيبة في مختصره أنه يكون بينهما وهو قول زفر.
وإذا ذكرنا حكم اللقطة واللقيط وجب أن نذكر حكم العبد إذا وجده خارج المصر
أو في المصر.
стр. 1388
باب الآبق
٨٣٩٠ - قال أصحابنا: ومن وجد آبقا خارج المصر على مسيرة ثلاثة أيام فرده على مولاه استحق عليه جعله أربعين درهما، وإن كان لا يساويها فإن للذي جاء به قيمته إلا درهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأول ثم رجع وقال له أربعون درهما وإن كانت قيمته درهما واحدا استحسانا والقياس أن لا يستحق عليه شيئاً إلا بشرطه.
٨٣٩١ - وقد روى أصحابنا عن عمرو بن دينار عن النبي ﷺ أنه قال في الآبق أربعون درهما، وكذا روى عن ابن مسعود أنه قال جعل الآبق أربعون درهما.
٨٣٩٢ - وعن عمر وعلي ﵄ أنهما أوجبا في ذلك جعلا فأحدهما قال دينار أو اثني عشر درهما، والآخر قال دينار أو عشرة دراهم فحمل أصحابنا اختلاقهم في القدر على قرب المسافة وبعدها وجعلوا الأربعين للمسافة البعيدة وما دون ذلك للقريبة.
٨٣٩٣ - وجعل أبو حنيفة له القيمة إلا درهما حتى لا يضر بالمولى، وأبو يوسف قال هذا ثبت بالشرع.
فصل
وحكي عن أصحابنا أنهم قالوا: إن رده بأمره لم يستحق وإن كان بغير أمره استحق، وقال الشافعي: الجعل يتوقف على الشرط كالإجارة.
стр. 1389
فصل
٨٣٩٥ - وإن جاء به وارث المولى فلم يسلمه حتى مات المولى فإن أبا يوسف قال لا جعل له، وقال محمد له الجعل، وهو قول أبي حنيفة، وفي الآبق مسائل كثير.
وإذا ذكرنا حكم العقود والأموال والمناكحات واللقطة وسائر ما قدمنا وجب أن نذكر ما يورث ونبين من يرث ومن لا يرث لتكون قد وفينا بشرط هذا الكتاب على ما قدمناه.
стр. 1390
كتاب المواريث (الفرائض)
وهذا كتاب المواريث.
٨٣٩٦ - اعلم أن هذا كتاب كبير وحجمه عظيم وفروعه مشتبهة وأصوله مختلفة وقسمته صعبة وهو نصف العلم، وهو الذي تولاه الله بنفسه ولم يكله إلى من أرسله، وهو الذي فصل وسوى ومنع وأعطى وقدم وأخر، وقد صنف في ذلك الكتب الكبار والشروح الطوال وفرع فيه ما لا يوجد ولا يُجد قط وراض العلما في الخواطر والأذهان وعموا فيها مسائل في الاستخراج وفيه كل عجيب من الفروع وكل طريق بين من الطرق، وذكر ما ذكر فيه لا يمكن لأنه ربما كان ذلك إذا استوفى أكثر من هذا الكتاب الذي ألفناه غير إني أودعه ما يقرب فهمه على العالم والمتعلم وأودعه أصولا يبني عليها فروعه وأذكر ما فيه من خلاف واقع أرجو من الله تعالى النفع في الدارين ولمن صنف ذلك باسمه إذا كانت باسمه إذا كانت نعمة عندي كثيرة أياديه جسيمة، وهو مولانا الصاحب الأجل نظام الملك قوام الدين أبو علي الحسن بن علي بن اسحق رضي أمير المؤمنين أحسن الله جزاءه عن الدين والعلماء الصالحين وأنا إن شاء الله أبوبه أبوابا تراها في كل فن بأوجز لفظ وأقرب مأخذ إن شاء الله.
стр. 1391
باب من يرث ومن لا يرث
وهذا من باب من يرث ومن لا يرث.
٨٣٩٧ - ونحن آخذون من عقد هذا الكتاب على نمط يخالف ترتيب من تقدم من العلماء في ذلك، ونذكر قسمه تدخل في كل قسم أهل مواريثه، وذلك ينقسم إلى أقسام، فمن الناس من يرث ويورث منه الميت لو كان هو الحي.
ومنهم من لا يرث ولا يورث.
ومنهم من يرث ولا يورث.
فصل
٨٣٩٨ - وهم يترتبون في الميراث.
فمنهم من يرث في كل حال.
ومنهم من لا يرث في حال دون حال.
ومنهم من يرث إذا كان معه غيره ولا يرث إذا انفرد.
ومنهم من يرث بفرض.
٨٣٩٩ - ومنهم من يرث بتعصيب.
ومنهم من يجتمع له الصنفان الفرض والتعصيب.
ومنهم من يحجب ولا يرث.
ومنهم من يرث ولا يحجب.
ومنهم من يستوي الرجال والنساء في ميراثه.
стр. 1392
ومنهم من يتفاضلون في ميراثه.
ومنهم من يرث مع الواحد من الورثة ولا يرث مع الجماعة.
ومنهم من ينقص من سهمه ولا يزاد عليه.
ومنهم من ينقص تارة ويزاد في أخرى.
ومنهم من يرث ويأخذ سهما وإذا ساواه مثله قسم ذلك القدر بينهم بالسوية.
ومنهم من يعال له الفريضة.
ومنهم من لا يعال له فريضة.
وهذه الجملة عقد جميع الفرائض، ونحن آخذون في تفصيل ذلك وبيانه إن شاء الله تعالى.
فصل
الآباء والبنون والبنات
٨٤٥٠ - فالآباء والبنون والبنات يتوارثون في كل حال، ولا يحجب أحدهم عن الميراث، وكل واحد يرث الآخر.
فصل
الأجانب
٨٤٠١ - والأجانب لا يرثون ولا يورث منهم عندنا.
٨٣٠٢ - وقال الشافعي يتوارثون بالإسلام من لا وارث له معين.
فصل
الزوجان الرقيقان ومختلفا الدين
٨٤٠٣ - ومن ذلك الزوجان الرقيقان لا يتوارثان.
стр. 1393
٨٤٠٤ - والزوجان إذا كان أحدهما على دين والآخر على خلافه كالمسلم والذمية فإنهما لا يتوارثان.
فصل
من يرث ولا يرثه الميت
٨٤٠٥ - وأما من يرث ولا يرثه الميت فهو مولى النعمة يرث معتقته والمعتق لا يرث المولى والمجروح إذا مات الجارح ورثه ولو مات المجروح لم يرثه القاتل.
٨٤٠٦ - ومن طلق زوجته في مرضه فإنها ترثه ولو ماتت امرأة المريض وقد أبانها لم يرثها.
٨٤٠٧ - وقال الشافعي في أحد أقواله الرجل والمرأة سواء لا يتوارثان.
٨٤٠٨ - والعادل يرث الباغي بلا خلاف، والباغي لا يرِث العادل إذا قال قتلته وأنا ظالم ويرث إن قال قتلته وأنا على حق عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف لا يرثه بحال.
فصل
القاتل المتعمد
٨٤٠٩ - القاتل المتعمد لا يرث بالإجماع ويرثه المقتول، والمخطئ كالعامد عندنا وعند الشافعي.
٨٤١٠ - وقال مالك لا يرث من الدية، وعندنا أن كل من وجبت الكفارة عليه بالقتل فإنه يحرم الميراث، فعلى هذا الصبي والمجنون لا يحرم الميراث.
стр. 1394
٨٤١١ - وقال الشافعي يحرم الميراث.
٨٤١٢ - وحافر البئر والمقتص لا يحرمان وعند بعض أصحابه يحرم.
فصل
ما يتركه المرتد
٨٤١٣ - ومن ارتد عن الإسلام فلحق بالدابر أو قتل فماله لورثته المسلمين، ولا فرق بين ما اكتسبه بعد الردة أو قبل ذلك عند أبي يوسف ومحمد.
٨٤١٤ - وقال أبو حنيفة ما اكتسبه بعد الردة فيء لا يرثه الورثة.
٨٤١٥ - وقال الشافعي لا يورث بحال، وقد مضت المسألة واتفق الجميع على أن المرتد لا يرث أحدا من ورثته، فهذا من يورث ولا يرث.
فصل
الذين يرثون في حال دون حال
٨٤١٦ - والذين يرثون في حال دون حال فهم بنو البنين وأن سلفوا والأخوة والأخوات والأعمام لا يرث احد من هؤلاء مع البنين، ويرث بنو البنين مع الأب والأبوان معهم ذوو فرض.
فصل
٨٤١٧ - ولا يرث الأخوة والأخوات مع الأبوين.
стр. 1395
فصل
٨٤١٨ - ولا يرث الأعمام مع الأخوة للأب والأم أو للأب، ويرثون مع الأخوة من الأم.
فصل
من يرث مع الغير ولا يرث إذا انفرد
٨٤١٩ - ومن يرث مع الغير ولا يرث إذا انفرد فهن بنات ابن الابن لا يرثن مع البنات إلا أن يكون معهن ابن ابن، وكذلك الأخوات للأب لا يرثن مع الأخوات للأب والأم إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن، ومتى لم يكن مع بنات الابن أو بنات ابنه وأن سفلوا أخ لهن أو في درجتهن من الميت لم يثن مع البنات إلا أن تكون بنت الصلب واحدة فيرث معها بنات الابن السدس تكملة الثلثين.
فصل
٨٤٢٠ - وليس حكم بنات الأخوة حكم بنات البنين بنات الأخوة لا يرثن مع أصحاب الفرو ولا مع العصبات، وكذلك العمات لا يرثن مع الأعمام.
فصل
أصحاب الفروض
٨٤٢١ - وأصحاب الفروض.
١ - الزوج (الثلث، الربع).
стр. 1396
٢ - والزوجات (الربع، الثمن)
٣ - والبنت (الثلث) والبنتان والبنت (الثلثان)
٤ - والأخت من الأب والأم (نصف) والأختان والأخوات (ثلثان).
٥ - والأخت للأب (النصف) والأختان والأخوات (ثلثان).
٦ - والأم مع الأب والولد (ثلث المال عند عدم الولد والأخوة ثلث الباقي إذا كان معها أب وأحد الزوجين، سدس مع الولد أو الأخوة).
٧ - والأب والأجداد مع الولد (سدس).
٨ - والجدات من قبل الأب ومن قبل الأم (سدس).
فصل
فرض الزوج
٨٤٢٢ - وفرض الزوج النصف إذا لم يكن (للزوجة) ولد ولا ولد ولد من ولد الصلب (سواء كان الولد من ذلك الزوج أو من غيره) دون ولد البنات وله الربع مع ولد الولد.
فصل
فرض الزوجات
٨٤٢٣ - والربع للزوجات وهو للواحدة إذا انفردت إذا لم يكن للزوج ولد منهن أو من غيرهن أو ولد ولد لصلبه دون أولاد البنات، ولهن الثمن مع الولد وولد الابن وإن سفلوا.
стр. 1397
فصل
فرض البنت
٨٤٢٤ - والنصف للبنت إذا انفردت، وهو لبنت الابن إذا انفردت ولبنت الابن لم يكن للميت ولد، ولبنت ابن ابن الابن إذا لم يكن فوقها بنت.
فصل
فرض الأخت للأب والأم
٨٤٢٥ - وهو للأخت للأب والأم إذا انفردت وللأخت للأب إذا لم يكن أخت لأب وأم لا يرث النصف سوى من ذكر.
فصل
فرض البنت
٨٤٢٦ - وأما فرض البنات إذا زدن على الواحدة فهو الثلثان، وما زاد على ذلك سواء في الثلثين، وهذا قول عامة الصحابة والفقهاء ﵃، وهو فرض لابنتي الأب وما زاد إذا لم يكن للميت بنات صلب، وهو للأختين من الأب والأم وما زاد لم يكن أخوات لأب وأم فهو للأخوات للأب.
فصل
فرض ولد الأم
٨٤٢٧ - وفرض ولد الأم للواحد السدس ذكرا كان أو أنثى، وإذا كانوا أكثر من ولد لهم الثلث، ويقسم بينهم بالسوية الذكور والإناث في ذلك سواء عند عامة الصحابة والفقهاء، وحكي عن ابن عباس أنهم يتفاضلون في القسمة كأولاد الأب والأم.
стр. 1398
فصل
فرض الأم
٨٤٢٨ - وللأم الثلث إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن وأن سفل ولا اثنان من الأخوة والأخوات عند عامة الصحابة والفقهاء، وعن ابن عباس أنها لا تحجب إلا بثلاثة فما زاد.
فصل
الأخوة مع الأبوين
٨٤٢٩ - ولا ترث الأخوة مع الأبوين ما حجبوا الأم عنه. وقال ابن عباس يرثون جميعا ما حجبوا.
٨٤٣٠ - لأنهم لا يرثون مع الأب وحده، وسهم الأم كالمستحق على الأب.
فصل
ميراث الأم
٨٤٣١ - وقال عامة العلماء للأم مع الزوج أو الزوجة والأب ثلث الفاضل عن فرض الزوجين.
٨٤٣٢ - وقال ابن عباس لها ثلث جميع المال.
٨٤٣٣ - وقال ابن سيرين لها مع الزوج ثلث الفاضل ولها مع الزوجة ثلث المال.
فصل
الجد مكان الأب
٨٤٣٤ - ولو كان مكان الأب جد فلها ثلث جميع المال في قول الجميع لأنها أقرب منه درجة.
стр. 1399
فصل
فرض الأم مع الولد
٨٤٣٥ - فرض الأم مع الولد السدس، ولا فرق بين الذكر والأنثى من الأولاد.
فصل
٨٤٣٦ - وهو فرض الأب مع الولد، ولا يزيد على الأم إلا أن يكون بنت واحدة أو بنت ابن فيكون ما فضل عن فرض الأم وفرضها فرض يأخذه بالتعصيب والأب (والجد) في هذا سواء في قول الجميع.
стр. 1400
فصل
فرض الجدات
٨٤٣٧ - وفرض الجدات وإن كثرت السدس يشتركن فيه، ولا فرق بين أم الأم وأم الأب عند العامة من العلماء، وحكي عن ابن عباس لأنه لا شيء لها وجعلها كأب الأم.
وقد ورث أبو بكر ﵁ جدة من جهة الأم لما شهد المغيرة وعبد الرحمن أن النبي ﷺ أعطاها السدس.
فصل
٨٤٣٨ - وهو للجدة أم أب الأم عند أصحابنا وهو قول الشافعي.
وقال مالك لا شيء لها لأنها لو ماتت ورثها ابنها، وإذا ورث منها ورثت كالأم.
فصل
أم أم الأب
٨٤٣٩ - وترث أم أم الأب، وقال بعضهم لا ترث، والجميع على ما قلناه.
فصل
السدس للقريبة من الجدات
٨٤٤٠ - والسدس للقريبة من الجدات أيها كانت عند أصحابنا.
وقال الشافعي: إن كانت القريبة من قبل الأم فالسدس لها وإن كانت من قبل الأب شاركتها البعيدة من قبل الأم.
стр. 1401
فهؤلاء أصحاب الفروض (وأنصبتهم) هي:
النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وهي التي فرضت في نص التنزيل.
فصل
الميراث بالتعصب
٨٤٤١ - فأما من يرث بالتعصب فهو الابن وبنوه وإن سلفوا ثم الأب وآباؤه وإن علو والأجداد وهم العصبة عن أبي حنيفة.
стр. 1402
فصل
٨٤٤٢ - وهو قول أبي بكر وابن عباس وأبي بن كعب وأبي هريرة وأبي الدرداء، وهو قول شريح وأهل الظاهر، ولا يشاركه الأخوة كما لا يشركون أولاد البنين.
٨٤٤٣ - وقال أبو سيف ومحمد والشافعي ومالك يشارك الجد الأخوة من الأب والأم والأخوة من الأب.
٨٤٤٤ - واتفق الجميع على أن ابن الأخ لا يشارك الجد ولا بني بني الأخوة وإن سلفوا عند الجميع.
стр. 1403
فصل
ترتيب العصبة
٨٤٤٥ - ثم الأخوة هم العصبة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم ثم أعمام الأعمام ثم بنوهم كذلك أبدا.
стр. 1404
فصل
٨٤٤٦ - لا يرث ولد مع ولد أب وأم، ويقدم وله الأب والأم على ولد الأب أبدا.
فصل
مولى النعمة
٨٤٤٧ - ومولى النعمة هو العصبة ثم عصبته ثم مواليه على ترتيب العصبات.
فصل
اجتماع الفرض والتعصيب
٨٤٤٨ - ولا يجتمع الفرض والتعصيب إلا للأب وآبائه خاصة دون سائر العصبات إذا ورث مع ولد البنت، وقد مضت المسئلة.
فصل
الحجب
٨٤٤٩ - والكافر والعبد لا يحجب عن الميراث إنما يحجب من يرتد، وهذا قول عامة الصحابة والفقهاء وعن ابن مسعود أنه يحجب كالكافر والعبد.
فصل
الأب
٨٤٥٠ - ويحجب الأب سائر آبائه وأولادهم من الذكور والإناث
стр. 1405
وأمهاته ولا يرث معه ولا أخت عند العامة، وعليه العمل.
فصل
٨٤٥١ - والأم تحجب سائر أمهاتها وجداتها.
فصل
٨٤٥٢ - ويحجب ولد الأم الذكر والأنثى الولد وولد الابن والأب والجد.
فصل
٨٤٥٣ - ويحجب البنات بنات الابن إذا استكملن الثلثين إلا أن يكون معهن أخ لهن أو أسفل منهن ابن فيعصبهن.
فصل
٨٤٥٤ - ويحجب الأخوات للأب والأم الأخوات للأب إذا أكمل الثلثان إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن.
فصل
٨٤٥٥ - ولا يعصبهن ابن الأخ بل يكون المال له خاصة بخلاف ابن ابن الابن مع عماته.
فصل
٨٤٥٦ - ويحجب الأم من الثلث إلى السدس الاثنان فما زاد من الأخوة، ولا يرثون وقد مضت.
следующие страницы →