← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

فهؤلاء أصحاب الفروض (وأنصبتهم) هي: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وهي التي فرضت في نص التنزيل. فصل الميراث بالتعصب ٨٤٤١ - فأما من يرث بالتعصب فهو الابن وبنوه وإن سلفوا ثم الأب وآباؤه وإن علو والأجداد وهم العصبة عن أبي حنيفة.

стр. 1402

فصل ٨٤٤٢ - وهو قول أبي بكر وابن عباس وأبي بن كعب وأبي هريرة وأبي الدرداء، وهو قول شريح وأهل الظاهر، ولا يشاركه الأخوة كما لا يشركون أولاد البنين. ٨٤٤٣ - وقال أبو سيف ومحمد والشافعي ومالك يشارك الجد الأخوة من الأب والأم والأخوة من الأب. ٨٤٤٤ - واتفق الجميع على أن ابن الأخ لا يشارك الجد ولا بني بني الأخوة وإن سلفوا عند الجميع.

стр. 1403

فصل ترتيب العصبة ٨٤٤٥ - ثم الأخوة هم العصبة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم ثم أعمام الأعمام ثم بنوهم كذلك أبدا.

стр. 1404

فصل ٨٤٤٦ - لا يرث ولد مع ولد أب وأم، ويقدم وله الأب والأم على ولد الأب أبدا. فصل مولى النعمة ٨٤٤٧ - ومولى النعمة هو العصبة ثم عصبته ثم مواليه على ترتيب العصبات. فصل اجتماع الفرض والتعصيب ٨٤٤٨ - ولا يجتمع الفرض والتعصيب إلا للأب وآبائه خاصة دون سائر العصبات إذا ورث مع ولد البنت، وقد مضت المسئلة. فصل الحجب ٨٤٤٩ - والكافر والعبد لا يحجب عن الميراث إنما يحجب من يرتد، وهذا قول عامة الصحابة والفقهاء وعن ابن مسعود أنه يحجب كالكافر والعبد. فصل الأب ٨٤٥٠ - ويحجب الأب سائر آبائه وأولادهم من الذكور والإناث

стр. 1405

وأمهاته ولا يرث معه ولا أخت عند العامة، وعليه العمل. فصل ٨٤٥١ - والأم تحجب سائر أمهاتها وجداتها. فصل ٨٤٥٢ - ويحجب ولد الأم الذكر والأنثى الولد وولد الابن والأب والجد. فصل ٨٤٥٣ - ويحجب البنات بنات الابن إذا استكملن الثلثين إلا أن يكون معهن أخ لهن أو أسفل منهن ابن فيعصبهن. فصل ٨٤٥٤ - ويحجب الأخوات للأب والأم الأخوات للأب إذا أكمل الثلثان إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن. فصل ٨٤٥٥ - ولا يعصبهن ابن الأخ بل يكون المال له خاصة بخلاف ابن ابن الابن مع عماته. فصل ٨٤٥٦ - ويحجب الأم من الثلث إلى السدس الاثنان فما زاد من الأخوة، ولا يرثون وقد مضت.

стр. 1406

فصل ٨٤٥٧ - ولا يحجب أحد بالزوج والزوجة والأعمام وموالي النعمة لا يحجبون أحدا في الميراث، وولد الابن والبنت يحجب الزوج من النصف إلى الربع ويحجب الواحدة والأربع من الزوجات من الربع إلى الثمن. فصل ٨٤٥٨ - ولا يستوي الرجال والنساء في الميراث إلا أولاد الأم وقد مضت. فصل التفاضل في الميراث ٨٤٥٩ - والتفاضل في الميراث يقع بين الأبوين فيكون للأم الثلث وللأب الثلثان من ولدهما وكذلك البنون والبنات يتفاضلون في الميراث فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين. فصل ٨٤٦٠ - وكذلك أولاد البنين وإن سفلوا يتفاضلون في الميراث. فصل ٨٤٦١ - والأخوة والأخوات للأب والأم يتفاضلون الميراث فيكون للذكر ضعف ما للأنثى. فصل ٨٤٦٢ - ومن عدا من ذكرناه فالمال للرجال خاصة كالأعمام وأخواتهم وبني الأخوة وأخواتهم لا يرثون مع أخوتهم في قول جميع العلماء.

стр. 1407

فصل ٨٤٦٣ - ومن يرث مع الواحد ولا يرث مع الجماعة فهي بنت الابن ترث السدس مع العمة لها ولا ترث مع العمات والأخت للأب ترث السدس مع الأخت للأب والأم ولا ترث مع الأخوات. فصل ٨٤٦٤ - وأما من ينقص سهمه ولا يزاد عليه فهو الزوج والزوجة والزوجات وذوو الفروض إذا اجتمعوا ينقص بعضهم لبعض إذا عالت المسائل ولا يزاد إذا فضلت السهام. فصل من ينقص تارة ويزاد في أخرى ٨٤٦٥ - ومن ينقص تارة ويزاد في أخرى فهن البنات والأخوات وولد الأم فإن الواحد إذا انفرد تأخذ البنت النصف فإذا صار معها أخرى أخذت الثلث، وولد الأم الواحد يأخذ السدس فإذا زادوا على اثنين نقص من السدس فعند المساواة له ينقص وعند الانفراد يزيد ولا يشارك ولد الأب والأم ولد الأم بحال كزوج وأم وأخوين لأم وأخ لأب عندنا، وقال الشافعي يشاركه. فصل من يعال له ٨٤٦٦ - فأما من يعال له فهم ذوو الفروض. اعلم أن جميع سهام الفرائض تؤخذ من سبعة أصول منها ثلاثة تعول وأربعة لا تعول فإذا كانت المسئلة نصفا وما بقى فهي غير عائلة وإن كانت ثلثا وما بقي غير عائلة وإذا ربعا وما بقي فهي غير عائلة والثمن وما بقي لا يعول.

стр. 1408

وإذا كان مع النصف ثلث أو سدس فهي من ستة وقد تعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة وهي أكثر فريضة تعالى وهي ثلثا الفريضة. فصل ٨٤٦٧ - ومتى كان مع الربع ثلث أو سدس فإنها من اثني عشر، وقد تعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر، ولا تعالى مع الربع والسدس إلى أكثر من ذلك. فصل ٨٤٦٨ - وإذا كان مع الثمن سدس فهي من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين. فصل مسائل النصف وما بقي ٨٤٦٩ - أما مسائل النصف وما بقي فهي: الزوج والأب والأخ والعم ومن سوى الابن من العصبات والبنت والأخت والأخوات أو الأخوة والأخوات من قبل الأب أو الأب والأم، فأما زاد على ميراث البنت تأخذه الأخت الواحدة أو الأخوات بالسوية. فصل ٨٤٧٠ - ومن ذلك الأخت للأب والأم تأخذ النصف والباقي للأخ للأب وأخواته. فصل مسائل الثلث وما بقي ٨٤٧١ - وأما مسائل الثلث وما بقي فهي الأم والأب أو الأم والجد فللام الثلث وما بقى للأب أو للجد.

стр. 1409

فصل ولد الأم ٨٤٧٢ - ومن ذلك ولد الأم إذا كانوا جماعة فلهم الثلث والباقي للأخوة من قبل (الأب و) الأم أو من قبل الأب فإنهم يأخذون ما زاد على الثلث إن كان واحدا فله ما بقى وإن كانوا جماعة اشتركوا ويقدم ولد الأب والأم على ولد الأب. فصل مسائل الربع ٨٤٧٣ - ومن مسائل الربع الزوج والبنت والعصبة فللزوج الربع وللبنت النصف والباقي للعصبة أبا كان أو جدا أو أخا أو أختا. فصل مسائل الثمن ٨٤٧٤ - ومن مسائل الثمن الزوجة وبنت وعصبة وكل العصبات في ذلك سواء إلا الابن خاصة فهذه الأصول التي لا تعال في الفرائض والمسائل فيها قد تختلف. فصل مسائل العول ٨٤٧٥ - فأما ما يوجد من ستة وتعول عليها إلى عشرة مسائل منها: زوج وأم وأخت لأم فهذه من ستة ولا تعول. وإن كان مع الزوج أخت لأم وأخت لأب وأم عالت المسئلة إلى سبعة وإن كان مع الزوج أخت لأب وأم أو لأب وأخوات لأم عالت إلى ثمانية وأن كان معه في المسألة بحالها أخت لأب والأولى أخت لأب وأم عالت إلى تسعة.

стр. 1410

وإن كان في المسألة جدة وأم عالت إلى عشرة. فاعرف ذلك. وإذن لا يزيد العول في الستة إلى أكثر من هذا. فصل مسائل الإثنى عشر ٨٤٧٦ - وأما التي هي من اثني عشر فمثل زوجة وأخوين لأم وعصبة فهذه من اثني عشر، وإن كانت المسألة بحالها وبدل العصبة أخت لأب وأم أو لأب عالت إلى ثلاثة عشر سهما، وإن كان بدل الأخت أختان عالت إلى خمسة عشر وإن كان في المسألة أم وجدة فهي من اثني عشر وتعول إلى سبعة عشر، وهو أكثر ما يعال إليه الربع. فصل الثمن مع السدس ٨٤٧٧ - والثمن مع السدس فهو الزوجة والزوجات مع البنت أو البنات وعصبة فتكون من أربعة وعشرين ثلاثة للزوجة وللبنات ستة عشر وخمسة للعصبة، فإن كان مع العصبة أم والعصبة أب عالت إلى سبعة وعشرين وهي أكثر ذلك. فصل العصبات ٨٤٧٨ - ومن لا يعال لهم أصحاب الفرائض فهم العصبات إذا اجتمعوا فإنه يقسم المال بينهم بالسوية إن زادوا على الواحد، وإن كان معهم من يشاركهم من النساء فاضلوا، فهذه الجماعة قد دخل فيها جميع ما قدمناه

стр. 1411

فصل ٨٤٧٩ - ومسائل الفرائض إذا لم تكن عائلة فاقسم واستعن عن الضرب. فصل الرد على الورثة ٨٤٨٠ - وكل رجل ورث من الورثة فهو يأخذ جميع المال إذا انفرد إلا الزوج والأخ من الأم وكل من يرث من النساء إذا انفردت لم ترث الجميع إلا المعتقة لعبدها، وهذا قول من لا يرد على ذوي الأرحام، وهم مالك وزيد بن ثابت من الصحابة. فصل ٨٤٨١ - وأما أهل العراق فيردون على جميع أهل السهام ويعطون كل ذي فرض إلا الزوجين. وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء [من الصحابة] وهو قول عطاء وشريح ومسروق وعلقمة وطاووس وعمر ابن عبد العزيز وهم من التابعين وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر وسائر أصحابنا. فصل ذوو الأرحام ٨٤٨٢ - وإذا لم يكن أحد من العصبات ولا ذوي الفروض فالمال

стр. 1412

لذوي الأرحام عندنا، وهو قول عامة الصحابة والعلماء. وقال مالك والشافعي يكون لبيت المال. ٨٤٨٣ - والقرابة أقرب إلى الميت من جماعة المسلمين وقد قال الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين

стр. 1413

وكيف يكون المؤمنون أولى منهم وقد تساووا في الإسلام وفضلوا بالقرابة. فصل ٨٤٨٤ - ولا يرث ذوو الأرحام مع العصبات ولا مع ذوي الفروض إلا الزوجين خاصة ويقدمون على مولى الموالاة عند أصحابنا ومن ورثهم. وقال الشافعي مولى الموالاة لا يرث بحال وادعى نسخ الآية وهي قوله: ﴿والذين عاقدت إيمانكم﴾ الآية. فصل أصناف ذوي الأرحام ٨٤٨٥ - وذوو الأرحام عشرة أصناف: ١. أولاد البنات. ٢. وبنات الأخوة. ٣. وأولاد الأخوات.

стр. 1414

٤. وأولاد الأخ من الأم. ٥. وأولاد الأعمام من البنات. ٦. والعمات. ٧. والأخوال. ٨. والخالات وأولاد الأخوال والخالات. ٩. وأبو الأم. ١٠. وما يتوالد هؤلاء. فكل هؤلاء ليس لهم فرض في الكتاب ولا في السنة. فصل الاختلاف في توريث ذوي الأرحام؟ ٨٤٨٦ - وقد اختلف الناس في ميراث هؤلاء فمنهم من قال يكون لبيت المال وهو مالك والشافعي واتباعهما. ومنهم من قال يرثون، وهم أهل العراق [أبو حنيفة] ومن ذكرناه من أصحابه ﵃. الاختلاف في كيفية توريثهم ٨٤٨٦ مكرر- والمختلف المورثون لهم في كيفية الفهم. فمنهم من سوى بين جميع ذوي الأرحام البعيد والقريب في الميراث ولم يفضل ذكرا على أنثى وهو قول نعيم بن حماد ومن تبعه.

стр. 1415

ومنهم المنزلون الذين يعطون كل فريق سهم من يدلى به، ثم يقسمون بعد ذلك ما أصاب كل وارث على من يدلون به. وأصحابنا اعتبروا في ذلك الأقرب فالأقرب ثم اختلفوا في كيفية ما يرثوه بعد ذلك وقسمه ذلك بينهم على خلاف نذكره. فقالوا: لا يرث أحد من ذوي الأرحام مع أولاد البنات. كما لا يرث أحد مع أولاد البنين. وكيف يقسم المال بينهم؟ فقالوا الذكر والأنثى في ذلك يتفاضلون، فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين يعتبر أبدانهم فحسب.

стр. 1416

٨٤٨٧ - وقد روى الطحاوي في المختصر فقال: أن ترك ابن ابنته وابنة ابنة له أخرى فأن أبا يوسف قال المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. ٨٤٨٨ - وقال محمد بن الحسن المال بينهما بالسوية لأن أرحامهما متساوية، وأنكر أصحابنا هذه الراوية وقالوا أنه غلط فيها عن محمد، والصحيح أنه يعتبر أبدانهم والخلاف الذي حكاه بينهما أنما هو في أولاد بنات الأخوة وبني الأخوات، فأبو يوسف يفصل الذكر على الأنثى عبرة بالبدن. ٨٤٨٩ - ومحمد يسوي إذا تساووا فيمن يدلون به، فكان محمد يجعل ولد الأخوات كالأخوات وولد الأخوة كالأخوة ويقسم المال بينهم بحسب ذلك. فصل ٨٤٩٠ - وإذا خلف الميت ابن [أخت] وبنت أخت وابنتي أخ فأنه يجعل لولد الأخت سهمان كأنهما أختان ولولد الأخ من الأب والأم أربعة أسهم كأنهما أخوان ثم يقسم سهام ولد الأخت عليهما للذكر مثل حظ الأنثيين فتصبح المسئلة من ثمانية عشر، لولد الأخت ستة أسهم (و) للابن أربعة (أسهم) وللبنت سهمان (و) لولد الأخ اثنا عشرة. وقال أبو يوسف المال بينهم على رؤوسهم للذكر مثل حظ الأنثيين فتصبح المسئلة من خمسة أسهم. فصل ٨٤٩١ - وأن خلف ولد ولد أخوات فأن محمدا يعتبر أقربهم إلى الميت فيجعل ولد ولده بمنزلته فإذا خلف ابنا وبنت بنت أخ وابنة ابن أخت فإنه

стр. 1417

يجعل المسألة من ثلاثة أسهم لولد ولد الأخ سهمان ولولد ولد الأخت سهم ثم يقسم السهمين للذكر مثل حظ الأنثيين فتصبح المسئلة من تسعة. وقال أبو يوسف المسئلة تصبح من خمسة أسهم لكل ذكر سهمان وللأنثى سهم. فصل ٨٤٩٢ - وأن اتفقوا في الجد واختلفوا في الآباء فإن محمدا يعتبر بآبائهم ويجعلهم بمنزلة الآباء ثم يقسم عليهم ما يصيبهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وأبو يوسف يجعلهم بمنزلة الأخوة والأخوات فيقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. فصل ٨٤٩٣ - ولا يرث أحد برحم معهم (كذا) من ليس يرجع إلى المتوفي بولادة، وهذا قول أصحابنا جميعا. فصل ٨٤٩٤ - وأن ترك أولاد أخت لأب وأم وأولاد أخت لأب وولد أخت لأم فلولد الأخت للأب والأم النصف ولولد الأخت للأب السدس تكملة الثلثين ولولد الأخت للأم السدس والباقي يرد عليهم. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد واحد الروايتين عن أبي يوسف. وقد روى عن أبي يوسف أن الكل يكون لولد الأخت للأب والأم. فصل ٨٤٩٥ - ولو كانوا بنات أخوة متفرقين فالمال بين بنت الأخ للأب والأم وبين بنت الأخ من الأم وسقطت بنت الأخ للأب لأن أباها لا يرث مع إخوته.

стр. 1418

وعلى قول أبي يوسف الآخر يكون المال كله لولد الأخ للأب والأم. فصل ٨٤٩٦ - واتفق الجميع على أنه لو ترك ثلاثة أعمام متفرقين أو عمات متفرقات أو أخوالا متفرقين أو خالات فالمال للذي من قبل الأب والأم. فصل ٨٤٩٧ - وأولاد العمات يرثون وبنات الخالات. فصل ٨٤٩٨ - وإذا ترك عمة وخالة فإن القياس عندهم أن المال كله للعمة لأنها تدلى بالأب، وهو يرث جميع المال، والخالة تدلى بالأم، وهي لا ترث جميع المال، واستحسنوا أن يكون المال بينهما أثلاثا للعمة الثلثان وللخالة الثلث لأن العمة تدلى بالأب والخالة تدلى بالأم ولو أجتمع الأب والأم كان المال بينهما على ثلاثة فكذلك من يدلى بهما. فصل ترك خالاً وخالة ٨٤٩٩ - وأن ترك خالا وخالة فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. فصل ترك خاله وابن عمة ٨٥٠٠ - وأن ترك خالة وابن عمة فالمال للخالة.

стр. 1419

فصل ٨٥٠١ - وإن ترك عمة وابن خالة أو خال فالمال للعمة عندنا. فصل أولاد الأخوة من الأم ٨٥٠٢ - وأولاد الأخوة من الأم يقتسمون المال بالسوية كما يقتسم الآباء ولا يفضل ذكر على أنثى. فصل ترك أباً أمه وابن أخيه لأمه ٨٥٠٣ - وأن ترك أبا أمه وابن أخيه لأمه فأبو حنيفة يقول المال لأب الأم ولا شيء لولد الأخ بناء على أصله أن الأخ لا يرث مع الجد. فصل ٨٥٠٤ - وقال أبو يوسف ومحمد يكون المال لولد الأخ للأم لأنه يدلى بالأم وهو ولدها ولا يرث أبوها مع أبيه. ٨٥٠٥ - ومسائل ذوي الأرحام كثيرة وفروعها لا تحصى كثرة، وفي الذي ذكرت أصول ما يحتاج إليه في العمل. فصل لا توارث بنكاح فاسد ٨٥٠٦ - ولا يتوارث بنكاح فاسد لا يقر عليه في الإسلام، وهذا الأصل جاز بين سائر الناس أهل الملة وسائر الكفار في ذلك سواء.

стр. 1420

فصل ميراث المجوس ٨٥٠٧ - وإذا مات مجوسي وترك زوجة هي أمه وأخته لأبيه كان أبوه تزوج بنته فأولدها هذه فإنها ترث الثلث لكونها أمه والنصف لكونها أخته ولا ترث بالزوجية. وقال الشافعي ترث لكونها أماً لا أختاً. ٨٥٠٨ - لأنه أجتمع سببان لو تفرعا في شخصين لم يحجب أحدهما الآخر فينبغي أن ترث بهما جميعا كابني عم أحدهما أخ لأم. فصل توارث الكفار ٨٥٠٩ - ويرث الكفار بعضهم من بعض اختلفت مللهم أو اتفقت عندنا لأن الكفر ملة واحدة. وقال الشافعي الكفر ملل ولا يرث اليهودي من النصراني ولا المجوسي ولا الوثني ولا المشرك وعندنا يرث بعضهم بعضا لقوله ﵇: الناس حيز ونحن حيز. فصل ٨٥١٠ - ولا يرث المعتق بعضه، وقد روى عن علي ﵁ يرث بقدر ما فيه من الحرية وهو أحد أقوال الشافعي، لأنه يحد حد المملوك كالمكاتب. فصل ميراث الجد مع الأخوة ٨٥١١ - انفق المورثون له ولهم على توريثهم في الجملة واختلفوا

стр. 1421

في كيفية القسمة فقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يقاسم الأخوة والأخوات ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث، فإن نقصته من الثلث فرض له الثلث. ٨٥١٢ - وهو (قول) زيد بن ثابت. ٨٥١٣ - وقال علي بن أبي طالب يقاسمه الأخوة والأخوات ما لم تنقصه المقاسمة من السدس فإن نقصته من السدس فرض له السدس وجعل الباقي للأخوة والأخوات من جهة الأب والأم أو من جهة الأب للذكر مثل

стр. 1422

حظ الأنثيين وهو قول ابن أبي ليلى. فصل ٨٥١٤ - ويعالون بولد الأب مع ولد الأب والأم ثم يرد على الأخوة من جهة الأب والأم ما صار لولد الأب ألا أن يكون أختاً واحدة فيرد عليها تمام النصف، ويكون الباقي لولد الأب. فصل ميراث الخنثى ٨٥١٥ - وفي الفرائض ميراث الخنثى وهو الذي له ما للرجل وما للأنثى وفيه خلاف طويل ومسائل صعبة. ٨٥١٦ - فأبو حنيفة يجعله أنثى أنه أضر به وسفيان وأبو يوسف يعطيه نصف نصيب أنثى ونصف نصيب ذكر فيكون له ثلاثة من سبعة ومحمد يعتبر به الأحوال ويعطيه خمسة من اثنى عشر سهماً والشافعي يعطيه ما هو اليقين ويوقف الباقي حتى يصطلح الورثة وهذا في رجل مات وترك أبناء وخنثى مشكلا فما ذكرناه هو الواجب فيه، والتشاغل بعمل مسائل الخنثى يضيع به الزمان فيما لا يقع وهو مذكور في الكتب.

стр. 1423

باب قسمة التركات على الورثة ٨٥١٧ - وإذا لم تخرج سهام كل جزء صحيحة عليهم فأضرب المنكسر على السهام في أصل المسألة وعولها أن كانت عائلة، فما بلغ فمنه تصح المسألة ويخرج سهم كل واحد صحيحا وهذا يكون إذا لم توافق السهام. فصل الموافقة ٨٥١٨ - في معرفة الموافقة أن يفنى العدد الأكثر بالأقل فإن أفناه فهو جزء منه وهما يتفقان بما في ذلك من العدد. وأن بقى من العدد الأكثر بقية هي أقل من العدد الأقل فافن بها العدد الأقل فإن فنيا باثنين فهما يتفقان بالأنصاف وأن فنيا بثلاثة منهما يتفقان بالأثلاث وكذلك ابداً يعتبر الأعداد فإن بقى واحد من أحد العددين فلا اتفاق بينهما بحال فإذا كان كذلك فأضرب أحدهما في الآخر فما بلغ فأضربه في المسئلة وعولها أن كانت عائلة مما بلغ فمنه تصح المسئلة. فصل أحوال الفرائض ٨٥١٩ - وجميع الفرائض لا تخلو أما أن تكون على جنس واحد أو جنسين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أجناس وهو أكثر ما يكون في الفرائض ولابد من أن يكون بعض أهل الفرائض تصح عليه سهامه، وأربعة قد تصح وقد لا تصح، وقد يوافق البعض البعض وقد يختلفان وقد يكونان متساويين وقد يكون أحدهما جزءا من الآخر فإن لم يوافق فأضرب أحدهما في الآخر، وما اجتمع في أصل المسئلة وعولها فتصح منه وأن توافقت فخذ وفق ذلك وأن تساوت فاجتز بأحدهما وأن كان أحدهما أكثر فخذ الكثير واجتز به عن

стр. 1424

القليل وهذا يحتاج إلى رياضة في الحساب ومعرفة بأصوله وقد ذكرت ذلك في كتابي في التشويق إلى المعلوم والبحث عن حقيقة المعلوم مقدمة في الحساب يعلم بها غوامض المواضع وجليلها، وهذا كتاب كنت قد أودعته أصول الدين وأصول الفقه ومسائل الفروع والحساب والفرائض ونوادر المسائل التي تراضى بها العلماء وجعلته باسم الأمام المقتدى بأمر الله أمير المؤمنين أصلح الله على يديه الأمور. فصل كيفية القسمة ٨٥٢٠ - وإذا أردت قسمة التركة فأنت بالخيار أن تعطي كل واحد بقدر حقه وتوجبه له فتقول الثُمن لفلان والربع لفلان وكذلك سائر السهام وأن شئت أن تضرب سهما كل واحد في التركة ثم يصير ما يصير لكل سهم منهم فهو نصيب الذي تطلب، مثال ذلك أن يكون الورثة زوجا وأماً وأخوين لأم فتكون المسئلة من ستة والتركة عشرون دينارا فأنت بالخيار أن تقول للزوج النصف وهو عشرة وللأم السدس وهو ثلاثة وثلث وللأخوين للأم الثلث ستة وثلثان وأن شئت فأضرب سهام الزوج وهي ثلاثة في عشرين يكون ذلك ستين فأقسم ذلك على ستة تخرج عشرة، وذلك حق الزوج ثم أضرب سهم الآخرين وهما اثنان في عشرين تكون أربعين فأقسم ذلك على ستة يكون لكل سهم ست وثلثان وهو نصيبهما وكذلك الأم وأن شئت فأقسم التركة وهي عشرون على المسئلة وهي ستة يكون لكل سهم ثلاثة وثلث ثم أضرب أصول سهام الزوج وهي ثلاثة وثلث وهو ما خرج لكل سهم وهو ثلاثة وثلث يكون ثلاثة في ثلاثة تسعة وثلث في ثلاثة واحد يكون

стр. 1425

الجميع عشرة وكذلك باقي الوجوه مثل ذلك. فصل ما يقبل فيه إقرار الميت ٨٥٢١ - وما يقبل فيه اقرار الميت في حياته وما لا يقبل فقد مضى في الاقرار. فصل ولد الملاعنة ٨٥٢٢ - وولد الملاعنة فلا يرثه أحد من جهة الأب ولا أقربائه ويرثه ابنه وإخوانه لأمه، فإن مات وترك أمه وأخاه لأمه فلكل واحد سهمه للأم الثلث وللأخ السدس والباقي رد عليها فيكون المال بينها على ثلاثة عندنا. ٨٥٢٣ - وقد روى فيه خبر أن المرأة تحرز ميراث ثلاثة عتقها ولقيطها والولد الذي لاعنت به وعند الشافعي يكون الفاضل لبيت المال، وعندنا يقسم على ثلاثة أسهم بالفرض والرد. فصل ٨٥٢٤ - فإن ترك أمه وثلاثة أخوة لأم فلأمه السدس والثلث للأخوة لأمه ويقسم على ثلاثة بالفرض والرد وتصبح المسئلة من تسعة أسهم. فصل إقرار الملاعن بولده ٨٥٢٥ - وأن أقر الملاعن بولده ضرب الحد ورد إليه النسب، وإذا

стр. 1426

مات ورثه وأقاربه. وإن ادعاه وهو ميت لم تقبل دعوته عندنا. وقال الشافعي يقبل ذلك. فصل ٨٥٢٦ - ولو خلف ابناً قبلت دعوته في قولهم جميعاً. وفي كتاب الفرائض مسائل كثيرة والذي ذكرت أصول ما يقع منه دون استيفاء المسائل وفيه كتب مفردة مصنفة. وإذا قد ذكرنا ذلك وختمنا الكتاب بالمواريث وكنا قد وعدنا أن نذكر أبواباً شتى مختلفة الوضع حتى نذكر في كل باب ما فرطنا في الكتاب.

стр. 1427

باب الدعاوى ٨٥٢٧ - وهذا أول باب من الدعاوى: إذا ادعى كل واحد على الآخر وإذا حضر الرجلان عند القاضي وادعى كل واحد على صاحبه وخرج القولان معاً أو حضرا وسكتا ولم يعرف المدعى منهما القاضي فإنه يسألهما أيكما المدعي؟ فإن قال واحد منهما أنا تسمع دعواه وإن قالا مما كل واحد أنا المدعي فهو بالخيار إن شاء سمع منها جميعاً ما يقول كل واحد منهما وإن شاء أقرع بينها وإن شاء قدم أحدهما على صاحبه كل ذلك جائز. فصل ٨٥٢٨ - وإذا كثر الخصوم وازدحموا ولم يعرف السابق منهم كتب الرقاع فمن خرجت قرعته قدم. فصل ٨٥٢٩ - ويجعل للنساء يوماً وللرجال يوماً ويفعل في دعوى النساء ما يفعل في دعوى الرجال. فصل المساواة في حق التقاضي ٨٥٣٠ - والمسلمون والكفار والأحرار والعبيد والمكاتب في الدعاوى سواء. فصل دعوى المرتد ٨٥٣١ - واختلف أصحابنا في دعوى المرتد فمنهم من قال هو في الدعوى كغيره.

стр. 1428

ومنهم من قال لا تسمع دعواه لأن ملكه قد زال عن أمواله. ومنهم من قال تسمع فيما اكتسب بعد الردة ولا تسمع فيما كان قبل الردة. وعند أبي يوسف ومحمد تسمع في جميع الأحوال سمعت هذا في درس كتاب الدعوى من مختصر الحاكم على شيخنا قاضي القضاة ﵀. فصل دعوى شراء العقار ٨٥٣٢ - وإذا ادعى رجل على آخر أنه اشترى الدار التي في يده، وادعى صاحب اليد أنه اشتراها من الخارج وأقام كل واحد منها بينة بما ادعاه فأبو حنيفة وأبو يوسف يبطل البينتين ويجعل الشيء في يد من هو في يده. وقال محمد يحكم بالبينتين جميعاً ويجعلها كأنها كانت للخارج فباعها من المشتري ثم اشتراها وعلى هذا الأصل عدة مسائل.

стр. 1429

باب دعوى الرجلين الشيء وهو في يد غيرهما ٨٥٣٣ - وإذا ادعى الرجلان دارا أوعرضا في يد ثالث وأقام كل واحد البينة أنه له والذي في يده الشيء ينكر ذلك فأنا نقضي بذلك بهما نصفين، وهذا قول أصحابنا جميعاً. ٨٥٣٤ - وقال الشافعي في أحد قوليه تتعارض البينتان وتسقطان ويقر الشيء في يد الذي هو في يديه. والقول الآخر له يستعمل البينة وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال أحدهما يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حكم له بالشيء. والثاني تنزع الدار من يده ويوقف الحكم حتى يصطلحا. والثالث مثل قولنا. فصل هل لعدد الشهود تأثير؟ ٨٥٣٥ - ولا فرق عندنا بين أن يقيم أحدهما شاهدين والآخر أربعة وما زاد فإن الحكم لا يختلف في القسمة. ٨٥٣٦ - وقد ذكر الخصاف عن علي ﵁ أن رجلين أدعيا بغلة فجاء أحدهما بشاهدين وجاء الآخر بخمسة. ٨٥٣٧ - فقال علي ﵁ أن فيها قضاء وصلحاً أما الصلح فإن تباع البغلة فيعطي هذا خمسة أسهم وهذا سهمان وأما القضاء فبأن يستحلف

стр. 1430

كل واحد من الخصمين فإن تثاحا في اليمين أقرعت بينهما ثم استحلفت الذي يقرع ويذهب بالبلغة. ٨٥٣٨ - وقد قال الشعبي يقسم المدعى على عدد الشهود فيأخذ كل واحد بعدد شهوده كما يضرب أصحاب الدين. ٨٥٣٩ - وعن مالك أنه يقضي بالأكثر ويدع الأقل كما يفعل في الأخبار. فصل إثبات اليد السابقة ٨٥٤٠ - وإذا ادعى رجل عبداً في يدي آخر أنه كان في يديه أمس وأقام بذلك بينة فإن أبا حنيفة ومحمد قالا لا تقبل هذه الشهادة. فصل ٨٥٤١ - وقال أبو يوسف تقبل هذه الشهادة ويقضي بها، واتفقوا على أنه لو شهدوا على إقرار الذي هو في يديه يقبل. فصل الخارج وصاحب اليد ٨٥٤٢ - والخارج وصاحب اليد إذا ادعى كل واحد أن الشيء له وأقام بينة فالقياس عندنا أن البينة بينة الخارج في جميع الأحوال، وهو قول ابن أبي ليلى. ٨٥٤٣ - وقال أصحابنا الخارج أحق إلا في التابع، وما لا يتكرر ويعاد. ٨٥٤٤ - وقال الشافعي بينة الداخل أولى من الخارج في جميع الأحوال، وعندنا لا تسمع بينة صاحب اليد على ما بدل اليد.

стр. 1431

فصل ٨٥٤٥ - فإن أقام كل واحد بينة أن العبد ولد في ملكه فإن يقضي به للذي هو في يده، وقد روى في ذلك أثر عن النبي ﷺ . فصل ٨٥٤٦ - وإذا ادعى رجل على رجل عينا في يده كائناً ما كانت، فقال الذي هو في يديه هذه لفلان أو دعني إياه، فإن أقام بينة بما قال دفع الخصومة عن نفسه وإن [لم تكن له بينة]، فهو الخصم. ٨٥٤٧ - وقال ابن أبي ليلى، دفع الخصومة عن نفسه بالإقرار أنها لغيره. ٨٥٤٨ - وقال ابن شبرمة لا يدفع في الحالين الخصومة منه بل هو الخصم وإن أقام بينة. ٨٥٤٩ - ولا فرق عند أبي حنيفة وأبي يوسف بأن يشهد الشهود بأنهم يعرفون المقر له إذا رواه عرفوا وجهه وأن جهلوا اسمه ونسبه. ٨٥٥٠ - وقال أبو يوسف هذا على ما يقع في قلب الحاكم ويعرف به الرجل المدعي عليه، وقال محمد إذا لم يعرف الاسم والنسب لم يقبل ذلك، وأن ادعى أنه اشتراه أو أجره أو رهنه أو سلمه فذلك كله سواء ويدفع الخصومة وفي الشهادة أنه سرقة خلاف بين أصحابنا. ٨٥٥١ - وقال أبو حنيفة لا يدفع، وقال محمد يدفع.

стр. 1432

فصل لا تجب اليمين على كل منكر ٨٥٥٢ - وكل مدع فعليه البينة في سائر الحقوق ولا يجب اليمين على كل منكر، بل على بعض المنكرين دون بعض، وقد مضى من يحلف ومن لا يحلف إذا ادعى عليه فيما مضى فلا وجه لإعادته.

стр. 1433

باب الدعوى في الميراث ودعوى التوارث فصل ٨٥٥٣ - وإذا ادعى رجل على رجل أن أباه مات وترك له هذا العبد الذي في يد المدعي عليه ميراثاً منذ سنة وأقام البينة، وادعى الآخر أن ذلك ميراث له من أبيه وأنه تركه له منذ سنتين وأقام بذلك بينة فهو لصاحب السنتين عند أبي حنيفة ومحمد وقول أبي يوسف الآخر. وقال أولاً هو بينهما بالسوية وهو قول محمد. وذكر الشافعي القولين كما ذكرناه. ٨٥٥٤ - لأن أقدم الوقتين يثبت فيه الملك ثم يستدام فيكون أولى، لأنهما تساويا في الملك ومع الآخر مزية فكانت أولى. فصل الدفع بأن الدار لأبيه أو لجده ٨٥٥٥ - وإذا ادعى رجل على غيره داراً في يده أنها له فأنكر وأقام بينه أنها لأبيه لم تقبل البينة في ظاهر الكتب. ٨٥٥٦ - ومن أصحابنا من يقول هذا اتفاق ومنهم من يقول هذا قول أبي حنيفة ومحمد، فأما على قول أبي يوسف فيقبل ذلك. فصل ٨٥٥٧ - ولو شهدوا بأنها لجده فإن ذلك لا يقبل حتى يجروا المواريث إليه بأن يقولوا مات جده وتركها ميراثاً لأبيه ثم مات أبوه وتركها ميراثاً له.

стр. 1434

وقال أبو يوسف إن علم أن الجد مات قبل الأب قضى له، وإن مات قبل الجد أو جهل الحال في ذلك ل يقض له الجواز أن يكون بينهما آخر. ٨٥٥٨ - ولو شهدوا أن أباه مات وتركها ميراثاً له ولم يقل الشهود أنهم لا يعلمون له وارثاً غيره فإن القاضي يتلوم مدة فإن لم يظهر له وارث غيره سلم إليه الميراث عند أبي حنيفة ولا يأخذ منه كفيلاً لأن أخذ الكفيل ظلم. ٨٥٥٩ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يسلم إليه الميراث حتى يأخذ الكفيل منه. فصل ٨٥٦٠ - ومن ادعى داراً في يد رجل له ولأخيه الغائب وأن أباهما مات وتركها ميراثاً لهما ومن هي في يديه [ينكر] فأقام بينة بما ادعاه فإنه يقضي له بالنصف ويدع النصف في يد المدعي عليه حتى يحضر الغائب عند أبي حنيفة. ٨٥٦١ - وهل يحتاج الغائب إلى أن يعيد البينة؟ قال في كتاب الدعوى لا يحتاج. ٨٥٦٢ - وفي الجامع الصغير إذا ادعى القصاص فحضر الغائب كلف إعادة البينة وذكر في المسألة روايتين. ٨٥٦٣ - وقال أبو يوسف ومحمد يؤخذ النصف الآخر ويترك بيد عدل حتى يحضر الغائب، ولو كان ذلك عرضاً من العروض فإن القاضي يدع ذلك في يد العدل في قولهم جميعاً وإن أقر الذي في يديه الشيء بذلك للميت فإنه يقر في يده في قولهم جميعاً.

стр. 1435

فصل ٨٥٦٤ - ومن يرث في حال دون حال فأقام البينة بموت من يرث وهو ممن يحجب كالأخ وابن الابن والعم والجد، وكل من يتقدم عليه غيره كالمولى المعتق فإنه لا يسلم إليه الميراث حتى يقول الشهود إنه لا وارث له غيره. ٨٥٦٥ - وقال زفر يسلم لأنه إذا قال مات وترك فلاناً وارثه فلا يجوز أن يؤخر حقه بمن لم يثبت أنه وارث. فصل ٨٥٦٦ - والزوجان أيهما أقام بينة بالموت وأنه وارث ولم يبين الشهود من يرث معه من الورثة فما الذي يعطي الزوج؟ ٨٥٦٧ - فحكى الخصاف أنه يعطي نصف المال في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف الربع. ٨٥٦٨ - وقال الحسن الخمس وفي الزوجة الربع وعند أبي يوسف ربع الثمن. وروى عنه ربع المال والذي حكاه الطحاوي وغيره أنه يعطي أقل النصيبين، وهو قول أبي يوسف. ٨٥٦٩ - وقال محمد أكثر النصيبين. ٨٥٧٠ - وروى عن أبي يوسف ربع الثمن في الزوجة. ٨٥٧١ - وروى الحسن عنه ربع السبع حكى هذا الخلاف في المختصر. فصل تحديد وقت الموت ٨٥٧٢ - ومن أقام بينة أن هذا الشيء لأبيه مات وتركه ميراثاً في يوم

стр. 1436

كذا من سنة كذا فأقامت امرأة بينة أن الميت تزوجها بعد ذلك الوقت وأنه مات بعد ذلك فإنه يحكم بالبينتين جميعاً وتأخذ الصداق والميراث من الابن لأنه ليس للابن في الوقت حق. وإذا أقامت امرأة أخرى بينة بعد وقت الأولى بالتزويج والموت بعد ذلك حكم لها بذلك وشاركت الأولى لأنه لا حق للأولى في الوقت. فصل ٨٥٧٣ - ولو كان ابن أقام بينة أن فلاناً قتل أباه يوم كذا فقضى بذلك وأقامت امرأة بينة أنه تزوجها بعد ذلك لم أقبل منها لأن القتل قد لزم في ذلك الوقت فلا تبطله بينة المرأة، والموت ليس فيه حق لزوم لأحد، ألا ترى أنها لو أقامت بينة أنه تزوجها ذلك اليوم بخراسان لم أقبل ذلك لأني قد حكمت أنه بمكة ذلك اليوم. حكى هذه المسائل الخصاف في أدبه. فصل ٨٥٧٤ - ولو قال المدعي كان هذا الشيء في يد أبي مات وهو في يده وأقام على ذلك بينة حكمت بذلك الشيء وجعلته ميراثاً لورثة أبي المدعي، ولو شهد بذلك لرجل حي أنه كان في يده منذ شهر أو سنة كان ذلك باطلاً عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف تقبل وقد مضت. فصل قرينة اليد ٨٥٧٥ - والشهادة بأن أباه مات وترك هذه الدار ميراثاً أو هي في يديه أو ساكن فيها أو متصرف فيها فذلك كله سواء ويحكم له بالدار. ولو قالوا مات فيها حين مات لم يحكم بهذه الشهادة لأنهم لم يثبتوا

стр. 1437

ملكاً ولا يداً بخلاف الأول. فصل ثبوت الملك تبعاً لليد ٨٥٧٦ - ولو شهدوا أنه كان لابساً هذا الثوب أو الخاتم أو راكباً على هذه الدابة أو حاملاً هذا المتاع قضى بذلك وأخذ ذلك من يد الذي هو في يديه لأن هذه الأشياء تدل على ثبوت اليد والملك يثبت تبعاً لذلك. فصل معيار ثبوت اليد ٨٥٧٧ - ولو شهدوا أنه مات وهو قاعد على هذا البساط أو نائم على هذا الفراش لم يستحق بذلك شيء لأنه قد يموت على بساط غيره.

стр. 1438

باب اختلاف الشهود في الوقت والإطلاق ٨٥٧٨ - وهذا باب اختلاف الشهود في الوقت والإطلاق، وأصل هذا الباب أن الرجلين إذا دعيا شيئاً فلا يخلو إما أن يكون في يدهما أو يد أحدهما أو يد ثالث وادعيا الملك المرسل أو الميراث أو الشراء وأقاما بذلك بينة فلا يخلو من أن يطلق الشهود الوقت أو يوقتا وقتاً، أو بوقت أحدهما ويطلق الآخر فإن أطلقا فهو بينهما بالسوية وإن وقتاً فهو لصاحب الوقت الأول عند أبي حنيفة. ٨٥٧٩ - وهو قول أبي يوسف الآخر، وأن وقت أحدهما ولم يوقت الآخر فلا عبرة بالوقت، سواء كان ذلك في الملك المطلق أو الميراث وفي قول أبي يوسف الأول لا عبرة بالوقت في الأحوال كلها، وإن وقت أحدهما وأطلق الآخر فهو لصاحب الوقت عند أبي يوسف. ٨٥٨٠ - وقال أبو حنيفة هو للذي أطلق بأنه يقتضي الملك من أصله وعند محمد لا عبرة بالوقت في الميراث والأول والآخر في ذلك سواء وفي الملك المرسل إذا كان الشيء في يد ثالث فهو لصاحب الوقت الأول كما قال أبو حنيفة. ٨٥٨١ - وأن وقت أحدهما ولم يوقت الآخر فهو للذي لم يوقت مثل قول أبي حنيفة، وإن كان في يد أحدهما. ٨٥٨٢ - وروى عنه أصحاب الإملاء أنه قال لا أقبل بينة الذي هو في يديه وأقضى للخارج، وهو قوله الآخر. فصل أمة دبرها وأعتقها الآخر ٨٥٨٣ - ولو كانت أمة في يد رجل فأقام الآخر البينة أنها أمته منذ سنة

стр. 1439

وأنه دبرها وأقام الآخر أنها أمته منذ شهر وأنه أعتقها فهي لصاحب الوقت الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر. ٨٥٨٤ - وفي قول محمد لا عبرة بالوقت وهي حرة. فصل وجوب ثبوت اليد ٨٥٨٥ - والرجلان إذا حضرا عند القاضي وكل واحد يقول في يدي الدار الفلانية وهي لي ومكي والآخر يقول مثل ذلك، ولا يعلم أنها في يد أحدهما فإن الطحاوي قال في أدب الحكام الصغير له أن القاضي لا يسمع منهما. ويقول لهما من في يديه شيء فهو لو لأن كل واحد يدعي على صاحبه شيئاً، ولابد أن يكون أحد الخصمين مدع والآخر مدعى عليه. فصل ادعياه وكل منهما ذو يد ٨٥٨٦ - فإن كان الشيء في أيديهما وكل واحد يدعيه وأقاما بذلك بينة قسمه القاضي بينهما نصفين بخلاف ما قاله الشافعي وقد مضت، وإن لم يكن لهما بينة تركه القاضي في أيديهما لا على سبيل القضاء، فإن أقام أحدهما بينة ولم يقم الآخر فهو للذي أقام البينة. فصل تقديم بينة النتاج على بينة مطلق الملك ٨٥٨٧ - وإن كانت الدعوى في نتاج وأقام كل واحد البينة بأنه ولد في ملكه قسمه بينهما نصفين لتساويهما في سبب الاستحقاق. وإن أقام أحدهما البينة بالنتاج والآخر بمطلق الملك فهو للذي أقام

стр. 1440

البينة بالنتاج ولا فرق بين أن يكون صاحب اليد أو الخارج هو الذي أقام البينة بذلك. فصل العمل ببينة شهدت بملك جميع الدار ٨٥٨٨ - وإن ادعى أحدهما نصف الدار والآخر جميعها وهي في أيديهما وأقام كل واحد بينة بما ادعاه فهو لصاحب البينة التي شهدت بالجميع له دون صاحب النصف. فصل ٨٥٨٩ - وإن كانت في يد ثالث قسمت بينهما على أربعة أسهم عند أبي حنيفة وعلى ثلاثة عندهما وقد مضت. ٨٥٩٠ - وإن ادعى أحدهما وهي في أيديهما أن له خمسة أسداس وأقام على ذلك بينة وادعى الآخر أن له الثلثين وأقام على ذلك بينة فإن لصاحب الخمسة أسداس ثلثي الدار ولصاحب الثلثين الثلث لأن صاحب الخمسة قد استحق بينته ما في يد الآخر لأنه يقول لي النصف والثلث مما في يدك فبقي في يده سدس، وصاحب الثلثين يقول لي النصف والثلث مما في يدك فبقي في يده سدس، وصاحب الثلثين يقول قد بقي لي مما في يدك سدس فقد سلم لصاحب الخمسة أسداس ثلث على طريق الترك وثلث استحقه بالقضاء فصار في يده الثلثان، وصاحب الثلثين بقي في يده سدس وقضى له على صاحب بسدس واصل الباب أن كلاً منهما لا تقبل بينته على ما في يده وتقبل على ما في يد شريكه لأن صاحب اليد لا تسمع بينته عندنا. ولا أعرف مذهب الشافعي في ذلك.
следующие страницы →