Полный текст (1 505 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
فصل
الرجوع بأرش العيب
٢٠١٦ - وإذا اشترى الرجل ما مأكوله في جوفه كالبيض والرمان والبطيخ فوجده فاسداً فإنه لا يرده، ولكن يرجع بأرش العيب.
٢٠١٧ - وقال الشافعي: له رده، وهذا خطأ لأنه أدخل عليه بالكسر عيباً آخر لم يكن في يد البائع فصار كما لو جنى على العبد وأراد أن يرده.
٢٠١٨ - وقد حكي عن بعض الفقهاء أنه يرده ويرد أرش ما نقص بالكسر، وهو قول الحنابلة في ذلك، والرد أنما يكون على ما وقع عليه العقد والأرش المردود لم يكن عند العقد فلا يقع عليه الفسخ.
فصل
بيع العبد الجاني
٢٠١٩ - وبيع العبد الجاني جائز، ولا فرق بين الخطأ والعمد في ذلك.
٢٠٢٠ - وقال بعض أصحاب الشافعي في ذلك قولين أحدهما أنه باطل.
والثاني مثل قولنا.
واختلف في موضع القولين فمنهم من قال في العمد ومنهم من قال في الخطأ ومنهم من سوَّى بين الجميع.
٢٠٢١ - وكذلك الخلاف في العبد المرتد.
٢٠٢٢ - وإذا قتل في يد المشتري بقصاص أو ردة كانت في يد البائع رجع المشتري بجمع الثمن على البائع، وكذلك القطع في السرقة.
٢٠٢٣ - وقال أبو يوسف ومحمد يرجع بما بين قيمته مباح الدم وغير سارق، وذكر الشافعي القولين جميعاً.
فصل
٢٠٢٤ - واختلف في العبد هل يملك الأموال إذا ملك؟ فقال أصحابنا لا يملك لأنه مملوك والمملوك لا يملك.
стр. 387
٢٠٢٥ - وقال مالك وداود يملك بالتملك وهو أحد قولي الشافعي لأنه يملك البضع كالحر والبضع إنما يستفاد بالعقد، ولا يملك حقيقة ولهذا لا يملك نقله بالسبب الذي ملكه به إلى غيره بعوض ولا بغير عوض، ولو ملك المال لملك أرش أطرافه لأنهما أقرب إليه.
فصل
حكم النماء الحادث
٢٠٢٦ - والنماء الحادث من الولد والثمرة قبل القبض يدخل في المبيع وينقسم الثمن عليه، وإن هلك هلك بغير شيء.
٢٠٢٧ - وقال الشافعي يكون للمشتري بغير شيء ولا ينقسم الثمن وإن كان موجوداً عند العقد ففيه قولان، وهذا يؤدي إلى سلامة النماء للمشتري بغير عوض، ويرد الأصل بالعيب، وهذا لا نظير له في الأصل.
فصل
حق البائع في حبس المبيع لمشتريين دفع أحدهما نصيبه من الثمن
٢٠٢٨ - وإذا اشترى الرجلان سلعة فدفع أحدهما نصيبه من الثمن لم يكن له أن يأخذ نصيبه [من السلعة] حتى يستوفي البائع جميع الثمن عند أبي حنيفة ومحمد.
٢٠٢٩ - وقال أبو يوسف له ذلك إذا دفع نصيبه، وإن دفع جميع الثمن له قبض جميع السلعة ولا يكون متطوعاً عند أبي حنيفة.
٢٠٣٠ - وقال أبو يوسف ومحمد ليس له قبضه، يكون متطوعاً فيما وزن وهو قول الشافعي.
فصل
قطع البائع يد العبد قبل القبض
٢٠٣١ - وإذا قطع البائع يد العبد المبيع قبل القبض فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه بنصف الثمن.
стр. 388
٢٠٣٢ - وقال الشافعي: إن أجاز البيع أخذه بكل الثمن لأن البائع احتبس جزءاً من المبيع ومنع من تسليمه فسقط من الثمن بقدرة كما لو باعه ثوبين فأتلف أحدهما.
٢٠٣٣ - ولو جنى عليه أجنبي فالمشتري بالخيار إن شاء أجاز البيع واتبع الجاني فأخذ أرش الجناية، وإن شاء فسخ وكان للبائع أن تتبعه بالجناية.
فصل
٢٠٣٤ - وإذا ذهب بآفة من السماء فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء فسخ لأن الأوصاف داخلة في العقد ولها حكم الجملة وإن لم تكن مضمونة، وإنما دخلت على وجه التبع.
فصل
اشتراط أن يكون العبد أقطع
٢٠٣٥ - ولو اشترى عبداً على أنه أقطع فكان صحيحاً كان له ولا خيار ولو حدث به عيب ثبت الخيار لما ذكرناه.
فصل
إذا قطع المشتري يد العبد
٢٠٣٦ - وإذا قطع المشتري يد العبد صار قابضاً لجمعية، ودخل في ضمانه، لأنه فعل فيه فعلاً صار به مضموناً عليه، ولا يختص فعله بما فعل لأنه دخل الجملة عيب بفعله كان قابضاً لجميعه.
فصل
٢٠٣٧ - وإن تلف العبد من الجناية ولم يكن البائع منعه من التسليم أو هلك
стр. 389
بغير ذلك فالثمن لازم لمشتري لأنه قد قبضه وصار مضموناً عليه وإن كان في يد الغير.
فصل
٢٠٣٨ - وإن كان البائع قد منعه من التسليم فإن مات من الجناية فالضمان على المشتري ويلزمه جميع الثمن لأن النصف يضمن بالجناية والنصف الآخر بالسراية فيلزمه الجميع.
٢٠٣٩ - وإن كان هلك من غير الجناية لزم المشتري نصف الثمن لأن البائع بالمنع صار مسترجعاً لما بقي من العبد فيلزم المشتري حصة ما أتلف وأرشه فحسب.
فصل
٢٠٤٠ - وإذا قطع البائع يده أولاً، ثم قطع المشتري رجله من خلاف فسرى منها فالعبد لازم للمشتري فنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه، لأنه كان المشتري بالخيار لما جنى البائع لأنه فرق عليه الصفقة، فإذا فعل بعد ذلك ما يقتضي إبطال خياره وأنه يصير راضياً بما بقي من المبيع فلهذا ألزمه ضمان نصف الثمن وسقط النصف عنه.
فصل
٢٠٤١ - ولو قطع المشتري يده أولاً ثم قطع البائع رجله من خلاف ثم برئ منهما كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ العبد وأعطاه ثلاثة أرباع الثمن، وإن شاء تركه وعليه نصف الثمن بقطع اليد لأنه لما جنى المشتري صار البيع معيباً كله فصار قابضاً لجميع المبيع، وكان حق البائع قائماً في الجنس فإذا جنى صار مسترداً لما بقي وخير المشتري لأن البائع فرق عليه الصفقة فيما بقي، فإذا اختار لزمه قيمة ما بقي دون ما أخذه البائع لأن ما يأخذه البائع ينتقض البيع فيه.
стр. 390
فصل
٢٠٤٢ - ولو كان المشتري نقد الثمن ولم يقبض العبد ثم قطع يده ثم قطع البائع رجله من خلاف فسرى فالعبد للمشتري ولا خيار له لأن البائع لم يكن له حق في الاسترداد، ويكون على البائع قيمة ما أتلف، كما يكون على الأجنبي سواء، لأنه لم يبق له قيمة حق ولا حبس والذي يجب نصف قيمة العبد مقطوع يد لا نصف قيمة العبد كاملاً كمن قطع يد عبد مقطوع اليد وجب عليه نصف القيمة في الحال والوقت.
٢٠٤٣ - وإن كان البائع قطع يده أولاً والمسألة بحالها ثم قطع المشتري رجله فالعبد لازم للمشتري بنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن الذي أعطاه، وقد مضى الوجه في ذلك.
فصل
٢٠٤٤ - وإن قبض المشتري العبد بغير إذن البائع ولم يكن نقده الثمن فجاء البائع وقطع يده في يد المشتري ولم يأخذه حتى مات العبد من قطع اليد أو من غير ذلك، فإن كان مات من قطع اليد فقد بطل البيع ولا شيء من المشتري فيه لأن البائع قد استرجعه بالجناية عليه فكأنه مات في يده.
وإن مات من غير ذلك فعلى المشتري نصف الثمن لأن البائع قد استرد نصف البد بالجناية، ولم تسر الجناية فيكون بها مسترداً للباقي فلزمه ضمانه.
باب من الخيار في المرابحة والتولية
٢٠٤٥ - وإذا خانه في بيع المرابحة، وعلم بذلك المشتري فهو بالخيار:
стр. 391
إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذه بما قال عند أبي حنيفة ومحمد.
٢٠٤٦ - وقال أبو يوسف وابن أبي ليلى والشافعي يحط الخيانة وحصتها من الربح لأن العقد لا يخرج عن موضوعه بالخيانة.
٢٠٤٧ - واتفق الجميع على أنه يحط في التولية لأن التولية أن تكون بمثل الثمن الذي اشتراه من غير زيادة، والمرابحة أن تكون بزيادة والحطيطة أن يحط من الثمن الأول.
٢٠٤٨ - وإذا تصرف المشتري في المبيع سقط حقه ولا شيء له عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف يرجع بالخيانة وبحصتها من الربح.
فصل
٢٠٤٩ - وإذا حط البائع المشتري من الثمن شيئاً باعه مرابحة بما بقي من الثمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وقال الشافعي وزفير يبيعه بالثمن الذي اشتراه من غير حطيطة.
فصل
٢٠٥٠ - إذا اشترى عبداً بألف إلى شهر ثم باعه من البائع بأقل من ذلك لم يجز عند أصحابنا استحساناً، والقياس أن يجوز، وهو قول الشافعي وتعرف بمسألة زيد بن أرقم.
стр. 392
فصل
٢٠٥١ - وإذا اشترى ثوباً بعشرة فباعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة وأراد بيعه مرابحة باعه بخمسة. وإن باعه بعشرين ثم اشتراه بعشرة لم يبعه مرابحة حتى يبين، وهذا قول أبي حنيفة.
٢٠٥٢ - وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يبيعه مرابحة على الثمن الباقي قليلاً كان أو كثيراً.
٢٠٥٣ - وكان الكرخي ﵀ يقول: لا أعرف لهذه المسألة وجهاً، وكان غيره يقول هذا من الورع قاله أبو حنيفة.
٢٠٥٤ - ومنهم من قال أن المرابحة تجمع فيها جميع العقود وتجعل كالعقد الواحد كأجرة القصار والمطرز وغير ذلك.
فصل
٢٠٥٥ - وإذا اشترى ممن لا تجوز له شهادته من ذوي الأرحام لم يجز له أن يبيعه حتى يبين ذلك عند أبي حنيفة.
٢٠٥٦ - وقال أبو يوسف ومحمد يجوز من غير بيان.
٢٠٥٧ - ولو اشترى من عبده أو مكاتبة لم يبعه حتى يبين في قولهم جميعاً.
فصل
٢٠٥٨ - وإذا أسلم ثوبين على صفة واحدة وقبضهما لم يجز له أن يبيع أحدهما مرابحة عند أبي حنيفة ويجوز عندهما، وهو قول الشافعي.
٢٠٥٩ - وإذا ولدت الجارية أو أثمر الشجر أو تناتج الحيوان فلا بأس ببيع الأصل والزيادة مع مرابحة لأن هذه الزيادات جزء من الأصل، وهي داخلة في البيع فصار كأنه اشتراها مع الأصل.
فصل
٢٠٦٠ - فإن كان قد استهلك الزيادة لم يبع الأصل مرابحة حتى يبين ما
стр. 393
أصاب الأصل من ذلك، وكذلك الألبان والأصواف والسمون وكل ما يوجد من الحيوان حتى يبين ذلك للمشتري.
فصل
٢٠٦١ - وإن هلكت هذه الزيادات من غير فعل مضمون أو منتفع به فله أن يبيعه مرابحة ولا يبين وإن كانت قد نقصت أصولها لأن المرابحة بيع بما حصل الأصل عليه من الثمن.
فصل
٢٠٦٢ - وإذا اشترى متاعاً فله أن يحمل عليه أجرة القصار والكرى، ويقول: قام علي بكذا ولا يقول اشتريت بكذا.
فصل
اشترى طعاماً فأكل نصفه
٢٠٦٣ - وإذا اشترى طعاماً فأكل نصفه فله أن يبيع النصف الثاني مرابحة من غير بيان، وكذلك كل ما يكال أو يوزن من ذوات الأمثال.
٢٠٦٤ - وإذا اشترى ثياباً كل ثوب بعشرة فله أن يبيع كل ثوب مرابحة بعشرة عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
٢٠٦٥ - وإذا اشترى بالحنطة والشعير فله أن يبيع بذلك مرابحة وهو كالثمن.
فصل
٢٠٦٦ - ويبيع ما اشتراه من شريكه وصديقه مرابحة ولا يبين لأنه لا تقبل شهادته له فهو كالأجنبي.
٢٠٦٧ - وإذا اشترى معيباً ورضي بالعيب باع ولم يبين ذلك كما لو دخله عيب، وفي هذا الباب مسائل كثيرة.
стр. 394
باب من البيوع الفاسدة
٢٠٦٨ - وهذا باب يجمع فيه ما يقول أصحابنا أن بيعه فاسد، وما يقول المخالف لهم أنه فاسد وغير فاسد.
٢٠٦٩ - فمن ذلك إذا اشترى عدلاً زطياً على أنه خمسون ثوباً بألف فوجده أحد وخمسين ثوباً أو تسعة وأربعين فالبيع فاسد لأنه باع ما تناوله العقد وما لم يتناوله فصار الثمن والمبيع مجهولين، ولأنه لو باع خمسين ثوباً من أحد وخمسين كان البيع باطلاً كذلك هذا، وحصة الناقص من الألف مجهولة لا تعلم فلم يصح.
فصل
٢٠٧٠ - وإذا اشترى عبدين صفقة واحدة فإذا أحدهما حر فالبيع فاسد فيما عند أبي حنيفة ولا فرق بين أن يسمي لهما ثمناً واحداً أو يبين لكل واحد ثمناً.
٢٠٧١ - وقالا إن سمى لكل واحد ثمن صح في العبد لأنه جعل ما لا يجوز بيعه شرطاً فيما يجوز فأبطل العقد، ولهذا لا يجوز له أن يقبل الشراء في أحد العبدين.
٢٠٧٢ - وقال الشافعي يصح البيع في العبد في أحد قوليه، وما الذي يلزمه من الثمن فيه قولان أحدهما تلزمه الحصة والثاني جميع الثمن وجعل ذلك كالنكاح لأجنبية وأخته.
فصل
باع عبده وعبد غيره
٢٠٧٣ - وإذا باع عبده وعبد غيره صح البيع في عبده ووقف في عبد الغير.
٢٠٧٤ - وقال الشافعي لا يصح في أحد قوليه بناء على تفريق الصفقة.
стр. 395
فصل
باع صبرة كل قفيز بدرهم
٢٠٧٥ - وإذا باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم صح البيع في قفيز واحداً. ويبطل فيما زاد.
٢٠٧٦ - وقال أبو يوسف ومحمد يصح في الجميع وبه قال الشافعي.
٢٠٧٧ - لأن الثمن مجهول عند العقد فأوجب بطلان البيع فيما زاد على القفيز.
فصل
بيع ذراع من دار
٢٠٧٨ - وإذا باع ذراعاً من دار لم يجز حتى يبين الموضع.
٢٠٧٩ - وقالا والشافعي يجوز ويقسم على جملة الذرعات.
٢٠٨٠ - لأن المبيع مجهول موضعه غير معلوم.
فصل
٢٠٨١ - وإذا اشترى شاتين فإذا واحدة منهما ذبيحة مجوسي أو قد ترك المسلم التسمية عليها عمداً أو ميتة فالبيع فاسد.
٢٠٨٢ - وكذلك لو اشترى دنين خلا فإذا أحدهما خمر لأن البيع اشتمل على الصحيح والفاسد والفساد في نفس المعقود عليه فيبطل.
فصل
٢٠٨٣ - وإذا اشترى داراً كل ذراع بدرهم ولم يبين موضع الذراع فالبيع باطل في الجميع، وفرق بين هذا وبين قفيز من صبرة، أنه يصح على قفيز واحد.
٢٠٨٤ - وهذا قول أبي حنيفة، وعندهما يصح وهو قول الشافعي.
стр. 396
فصل
٢٠٨٥ - وإذا اشترى ثوباً على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم فكان أحدهم عشر ذراعاً فالجميع للمشتري ولا خيار له، وإن وجده تسعة أذرع فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء فسخ لأن الذرع صفة في المذروعات لا يقابله قسط من الثمن، وهو بخلاف المكيل والموزون، فإن الموزون والمكيل إذا زاد يكون للبائع، وإذا نقص عن القدر يكون الباقي للمشتري بحصته من الثمن لأنه معقود عليه وليس بصفة.
فصل
٢٠٨٦ - وإذا اشترى سلعة بثمن إن عجله كان كذا وإن كان مؤجلاً فبكذا وتفرقا على هذا فهو فاسد لأنه صفقتان في صفقة.
فصل
اشترى عبداً بشرط العتق
٢٠٨٧ - وإن اشترى عبداً بشرط العتق فالبيع باطل.
٢٠٨٨ - وقال الشافعي البيع جائز بشرط العتق.
٢٠٨٩ - ولو شرط الكتابة أو التدبير أو البيع أو الاستيلاد فالبيع باطل بالاتفاق فجعل أبو حنيفة البيع بشرط العتق مثل ذلك.
٢٠٩٠ - فإذا قبضه المشتري وأعتقه لزمه الثمن استحساناً عند أبي حنيفة، وقالا يلزمه القيمة، وقد روي ذلك عنه أيضاً.
٢٠٩١ - لأنه بيع مضمون بالقيمة لفساده كسائر البيوع الفاسدة.
وأبو حنيفة جعل ذلك كالعتق على مال اعتبر المسمى في ذلك.
فصل
بيع العبد المغصوب ... الخ
٢٠٩٢ - قال أصحابنا بيع العبد المغصوب والرهن والآبق موقوف، فإن حضر
стр. 397
وسلم تم البيع ولا خيار للمشتري، وليس ذلك أسوأ حالا من [بيع] ملك الغير.
٢٠٩٣ - وكذلك أن باع سمكاً محصورا في حظيرة فأن كان يحتاج إلى صيد فالبيع باطل، وإذا كان لا يحتاج إلى ذلك فالبيع صحيح.
فصل
اشترى فصاً على أنه ياقوت
٢٠٩٤ - فإذا اشترى فصاً على أن ياقوت فإذا هو غير ذلك فالبيع باطل لأنه خلاف ما اشتراه.
فصل
٢٠٩٥ - ولا يجوز بيع مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا ولدها ولا النحل ولا دود القز ولا أراضي مكة ولا بيع الوقوف في سائر الأرض ولا لبن الآدميات وكل هذا فيه خلاف الشافعي وغيره.
خيار الجس
٢٠٩٧ - وجوز بيع الأعمى وشراؤه وله الخيار بالجس إذا كان مما يجس فإذا جس (سقط خياره).
خيار الرؤية
٢٠٩٧ - وبيع ما لم يره المشترى جائز وشراؤه جائز وللمشتري الخيار إذا رآه، لأنه بيع مقدور على تسليمه عند وجوب التسليم فهو كالجوز واللوز، وفي ذلك خبر مروى أيضاً وقياس على سائر العقود أنه لا يعتبر فيها الرؤية.
فصل
شراء الكافر العبد المسلم
٢٠٩٨ - وشراء الكافر للعبد المسلم جائز وقال الشافعي لا يجوز.
стр. 398
٢٠٩٩ - وكذلك المصحف.
٢١٠٠ - واتفق الفريقان على أن الكافر يجوز له أن يبيع العبد المسلم له أو لغيره فجعل أبو حنيفة الشراء مثل ذلك.
٢١٠١ - واتفقوا على أنه يملك بالميراث والوصية على الخلاف.
٢١٠٢ - وأجاز أبو حنيفة أن يوكل المسلم ذميا فيشتري له خمراً أو خنزيراً ويلزمه الثمن وقالا والشافعي لا تجوز الوكالة.
٢١٠٣ - وكذلك قالوا في الصيد إذا وكل المحرم حلالا فاشتراه يجوز على الأمر عند أبي حنيفة وقالا الشافعي لا يجوز.
٢١٠٤ - وفي المأذون يجوز عندهم جميعا.
٢١٠٥ - وكذلك المكاتب إذا عجز انتقل الخمر إلى المولى.
٢١٠٦ - وفي هذا الباب مسائل كثيرة على الخلاف والوفاق لا تحصى كثرة.
فصل
باب الخيار في البيع من طريق الحكم والشرط
٢١٠٧ - وخيار المجلس لا يثبت عندنا في شيء من العقود.
стр. 399
٢١٠٨ - وقال الشافعي يثبت في البيع قولا واحدا وفي كل عق معاوضه يقصد به المال كالإجارة وغيرها.
٢١٠٩ - واتفقوا على أنه يثبت في البيع خيار الشرك ثلاثة أيام.
٢١١٠ - واختلفوا فيما زاد على ذلك فقال أبو حنيفة لا يجوز، وهو قول الشافعي.
٢١١١ - وقال أبو يوسف ومحمد يجوز إذا كان معلوماً كالأجل، وهو قول مالك وأحمد.
٢١١٢ - ولا يجوز الخيار في بيع الرقيق والحيوان إلا بالشرط.
٢١١٣ - وقال بعض الفقهاء عهدة الرقيق ثلاثا من غير شرط.
٢١١٤ - وإذا اشترى سلعة على أنه أن لم ينقده الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما فهو كشرك الخيار يجوز عند أبي حنيفة في الثلاث، وعندهما فيما زاد.
٢١١٥ - وقال زفر والشافعي البيع باطل.
فصل شرط الخيار في المطعومات والمأكولات
٢١١٦ - وشرط الخيار يجوز في سائر المطعومات والمأكولات.
٢١١٧ - وقال الشافعي لا يجوز ولا يجوز في الصرف والسلم.
٢١١٨ - وإجازة مالك ثلاثة أيام.
٢١١٩ - ولا يعتبر التقابض في المجلس في غير الصرف والسلم عندنا.
٢١٢٠ - وقال الشافعي يعتبر في المطعومات أيضا.
٢١٢١ - لأنها تعتبر بالعقد، فهي كالحيوان والثياب وسائر المثمنات عندنا.
فصل اشتراط الخيار للغير
٢١٢٢ - وإذا اشترط الخيار لغيره صح عندنا، وكان الخيار للعاقد لأنه من موجب العقد وحقوق العقد تتعلق بالعاقد.
стр. 400
٢١٢٣ - وللشافعي قولان أحدهما لا يصح والثاني يصح لمن شرط له ويكون كالوكيل.
فصل
٢١٢٤ - وخيار الثلاث لا يورث لأنه خيار لتتميم العقد كخيار القبول.
٢١٢٥ - وقال الشافعي يورث لأنه من حقوق العقد، ليس لمن وجب عليه إبطاله.
٢١٢٦ - واتفق الفريقان أن الأجل يبطل بالموت فجعل أبو حنيفة الخيار مثله لأنه مدة ملحقة بالعقد.
خيار الرؤية
٢١٢٧ - وفي خيار الرؤية روايتان في بطلانه بالموت.
انتقال خيار التعيين للورثة
٢١٢٨ - وخيار التعيين لأحد العبدين إذا اشترى على أنه (له) أن يأخذ أيهما شاء فمات قبل الخيار انتقل إلى الورثة.
بطلان العقد المقترن بخيار التعيين
٢١٢٩ - وقال زفر والشافعي بيع عبد من عبدين باطل.
٢١٣٠ - واتفقوا على بطلان البيع فيما زاد على ثلاثة عبيد.
فصل
خيار الغبن
٢١٣١ - وقال أصحابنا إذا غبن في البيع لم يثبت الخيار.
٢١٣٢ - وقال مالك إذا كان الثلث فما زاد يثبت له الخيار.
стр. 401
فصل
القبض في البيع الفاسد
٢١٣٣ - وإذا قبض في البيع الفاسد بأذن البائع ملك المشتري المبيع بالقيمة عندنا.
٢١٣٤ - وقال الشافعي لا يملك.
٢١٣٥ - وأن تصرف المشتري فيه بعد كل تصرف لا يلحقه الفسخ ومنع حق الرجوع فيه.
٢١٣٦ - وكذلك إذا زاد فيه زيادة لها قيمة.
٢١٣٧ - وإذا تصرف بما يلحقه الفسخ لم يمنع البائع ولا المشتري من الفسخ.
٢١٣٨ - وإذا فسخ في الموضع الذي يجب فيه الفسخ تتبعه الزوائد في الفسخ عند الجميع، وقد تملك المبيع بالقيمة كما تملك بالثمن كالشفيع يأخذ تارة بقيمة الشخص إذا كان عوضا من ذوات القيم.
стр. 402
فصل
أنواع البيوع من حيث الصحة والبطلان والفساد والوقف .
٢١٣٩ - والبيع على ثلاثة أضرب: بيع صحيح وبيع فاسد وبيع موقوف.
٢١٤٠ - وقال الشافعي البيع الموقوف على الإجازة باطل.
٢١٤١ - واتفق الفريقان على أن البيع يقف على الفسخ لا للإجازة.
٢١٤٢ - وقلنا، والشافعي أن خيار الشرط شرط للفسخ لا للإجازة.
٢١٤٣ - وقال مالك الإجازة شرط.
٢١٤٤ - وفائدة الخلاف إذا مضت مدة الخيار ثم البيع عندنا وعنده يبطل ويرجع إلى البائع.
فصل باب من بيوع ذوي الأرحام
٢١٤٥ - وإذا كان في ملك الرجل عبدان أحدهما صغير والآخر كبير، فليس له أن يفرق بينهما في البيع كالأب والابن والأم والبنت.
٢١٤٦ - وأن الفرق بينهما جاز البيع عند أبي حنيفة ومحمد وكان مكروها.
٢١٤٧ - وقال أبو يوسف والشافعي البيع باطل حتى يجمع.
٢١٤٨ - واتفقوا على أنه لو باعهما جميعاً ثم وجد المشتري بأحدهما عيبا كان له أن يرده خاصة.
٢١٤٩ - وروى عن أبي يوسف أنه ليس له أن يرد.
٢١٥٠ - وروى عنه رواية أخرى أن سائر ذوي الأرحام مثل الأب والأم.
٢١٥١ - وفرق الشافعي بين الأب وسائر ذوي الأرحام كالأخ والعم والعمة والأخت.
٢١٥٢ - واتفقوا على أنه يجوز أن يعتق أحدهما دون الآخر، وأن يكاتب.
٢١٥٣ - وأن أستولد الأمة أو دبرها فله أن يفرق.
стр. 403
٢١٥٤ - وروى ابن زياد عن أبي حنيفة أنه في التدبير والاستيلاد لا يفرق لأنهما على ملكه، والملك لم يزل، وفي العتق زال الملك فجاز له البيع بعد ذلك.
٢١٥٥ - وفي هذا البيع مسائل كثيرة وخلاف ووفاق. فمن كان له ولمكاتب له أو عبد تاجر عليه دين مملوكان فأراد أن يفرق بينهما فرق لأن ما في يد المكاتب والمأذون خارج عن يده فهم كالأجنبي، وغير ذلك من فروع المسائل.
باب
بيع الأمة الحامل
٢١٥٦ - وإذا كانت الأمة بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من رجل وهي حامل وأدعى المشتري الحبل وادعاه البائع والذي لم يبع معا فأن ولدته لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه من البائع وشريكه وينتقض البيع، ويرد المشتري نصف العقر على الذي لم يبع بإقراره بالوطء.
٢١٥٧ - وقال الحاكم: قوله ويرد المشتري نصف العقر ليس بسديد، والصواب أن يرد جميع العقر على الشريكين.
٢١٥٨ - وهذا في رواية أبي سليمان، لأنها أم ولد لهما فيجب جميع العقر لهما لأنه وطئها بشبهة ملكه.
٢١٥٩ - وإنما يثبت نسبه من الشريكين لأن دعواهما دعوى علوق قبلت في ملك الغير ولأن دعواهما أكثر من دعوى الأب ولد جارية ابنه لأن للأب شبهة ملك.
فصل
٢١٦٠ - وأن جاءت به لأكثر من ستة أشهر ثبت من المشتري ومن الذي لم يبع، وعلى البائع نصف العقر للذي لم يبع لأن الملك لهما وقد انقطع
стр. 404
حكم العلوق لأنه ليس فيه دلالة على أن العلوق كان في ملكها فوجب اعتبار الملك، والملك دون الذي باع وإنما لزم نصف العقر لأن إقرار البائع بالوطء في حال كان الملك لهما قبل بيعه فلا يلزمه بإقرار غيره.
فصل
نزاع على حمل جارية من زوج
٢١٦١ - وإذا أقر المولى أن حمل جاريته من زوج كان زوجها منه ثم أراد أن يدعيه لنفسه فأن كان ذلك الزوج صدق المولى أو لم يصدقه ولم يكذبه لا تجوز دعوى المولى في قولهم جميعاً ولا يثبت النسب.
٢١٦٢ - ولو أنه كذبه ثم ادعاه المولى لنفسه فأن في قوله أبي حنيفة لا تجوز دعواه أيضا.
٢١٦٣ - وفي قول أبي يوسف ومحمد تجوز.
باب الاستبراء في الجواري
٢١٦٤ - ولا نعلم خلافا بين العلماء في أصل الاستبراء وقد روى عنه ﵇ أنه قال:
لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة.
٢١٦٥ - ولا توطأ الحامل حتى تضع ولا من تحيض حيضة، وأن كانت لا تحيض فشهر لأنه أقيم مقام حيضة في حق الصغيرة والآيسة.
فصل
٢١٦٦ - وإذا اشترى جارية حائضا فأنه لا يحتسب بالحيضة وعليه أن يستبرئها بحيضة أخرى عند أبي حنيفة ومحمد وأحدى الروايتين عند أبي يوسف وروى عن أبي يوسف أنه لا استبراء عليه، وهو قول إبراهيم النخعي.
٢١٦٧ - وكذلك الخلاف لو حاضت في يدي البائع أو كانت بكراً فإن
стр. 405
الاستبراء واجب عند أبي حنيفة ومحمد ولا يجب عند أبي يوسف في إحدى الروايتين لأن المقصود العلم ببراءة رحمها.
فصل
٢١٦٨ - وأن ارتفع حيضها لا من حمل يعلم أنه بها لمرض أو عارض فأن أبا حنيفة قال لا يطؤها حتى يمضي عليها ثلاثة في رواية ومثله روى عن أبي يوسف، وفي بعضها أربعة أشهر، وفي رواية عنه حتى يعلم أن رحمها برئ من الحمل.
٢١٦٩ - وقال محمد بن الحسن يدعها أربعة أشهر وعشرا، وهي عدة الوفاة، وروى عنه أيضا أنه قال شهرين وخمسة أيام عدة الأمة في الوفاة، وإنما أعتبر هذه المدة لأن حيضها يجوز أن يتأخر، وإنما حدوداً ذلك بما ذكرنا لأن في مثل ذلك يتبين الحمل ويتحرك الولد في الرحم
فصل
٢١٧٠ - وإذا باع جارية فلم يقبضها المشتري حتى تقايلا البيع فالقياس أن يجب على البايع الاستيراء في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة في الإملاء، وهو قوله الأول، وفي الاستحسان لا يجب الاستبراء وهو قول أبي حنيفة الآخر وهو قولهما.
فصل
٢١٧١ - ولو كان المشتري قبضها ثم أقاله فباعها فولدت عند المشتري فماتت الجارية وبقة الولد فأدعى البائع الولد فأن النسب يثبت ويرد البائع جميع الثمن في قول أبي حنيفة ولا يمسك لأجل الولد شيئاً، وفي قولهما لا يرد حصة الأم من الثمن، وهذا فرع لمسألة أخرى أن أم الولد ليست بمال.
стр. 406
فصل
٢١٧٢ - ولو قبض المشتري الجارية فوجد بها عيبا فردها أو كان البائع قد باعه منها سهما ثم ردها ثم أقاله في الشقص فعليه الاستبراء لأنه وجد سبب الاستبراء.
فصل
٢١٧٣ - وإذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة أو فكت المرهونة أو عجزت المكاتبة فالاستبراء على المولى في ذلك، ولو وهبها لولد له صغير أو كبير ثم اشتراها لنفسه فعليه الاستبراء لأنه ملك جديد.
٢١٧٤ - ولو قبضها المشتري بشراء وفسخ القاضي البيع لأجل الفساد فعليه الاستبراء في الاستحسان، وكان القياس أن لا يجب، وكذلك كان القياس أن لا يجب الاستبراء على البائع إذا باع بشرط الخيار ثم فسخ، وهذا مبني على أصلنا أن البيع الفاسد إذا قبض المشتري المبيع ملك المشتري، وعند الشافعي لا يملك فيجب أن لا يجب الاستبراء كالمغصوبة.
فصل
٢١٧٥ - وإذا زوج الرجل أمته فطلقها الزوج قبل الدخول كان للمولى أن يقربها بعد أن يستبرئها بحيضة، لأن الوطئ قد كان حل لغيره فيجب عليه الاستبراء، ولم يسقط ذلك إذا لم تجب عدة.
٢١٧٦ - وأن كان النكاح فاسداً وفرق قيه لم يكن عليه الاستبراء لأنه لا يستباح به الوطئ.
٢١٧٧ - ولو وهب جارية فرجع فيها فعليه الاستبراء.
فصل
لا استبراء على الزانية
٢١٧٨ - ولا يجب الاستبراء على الزانية، فأن حملت منه لم يطأها حتى تضع، والأمة الحرة في ذلك سواء.
стр. 407
بيع النخل وفيه ثمرة
٢١٧٩ - رجل اشترى أرضا ونخلا بألف درهم، والأرض تساوي ألفا والنخل مثل ذلك فأثمر النخل في يدي البائع قمرا يساوي ألفا فاستهلك البائع الثمر فأنه يسقط عن المشتري ثلث الثمن وعليه ثلثا الثمن في قول أبي حنيفة ومحمد وفي قياس أبي يوسف عنه ربع الثمن ويجب عليه ثلاثة أرباع الثمن فهما يقسمان الثمن على الأرض والنخل ثم يحط ذلك الهالك من الثمن، وعند أبي يوسف أن التمر دخل فيما يخص النخل خاصة، لأن البيع واقع على الأرض والنخل كالتبع فهو يشابه من اشترى أمه فولدت ولدين فأن الثمن يقسم عليم، وخلاف آخر للمشتري ويأخذ بمقدار ما بقي عليه من الثمن وعندنا للمشتري الخيار.
فصل
٢١٨٠ - وإذا باع النخلي وعليه تمر فهو للبائع سواء أبرت أم لم تؤبر
стр. 408
٢١٨١ - وقال الشافعي: إذا أبرت فهي للبائع وأن لم تؤبر فهي للمشتري.
٢١٨٢ - وعند ابن أبي ليلى هي للمشتري في الحالين.
٢١٨٣ - وعندنا لا يدخل في البيع بشرط لأنه يمكن أفرادها بالبيع فهي في حكم عين أخرى لأنها ثمرة ظاهرة كالمؤبرة.
فصل
٢١٨٤ - وإذا باع الثمرة وأطلق البيع جاز ووجب على المشتري قطعها.
٢١٨٥ - وقال الشافعي: لا يجوز مطلقا إذا كان لم يبد صلاحها إلا بشرط القطع، لأن كل ثمرة جاز بيعها بشرط القطع جاز مطلقا كما لو بدا الصلاح، ولأن الشرط غرر في البيع.
فصل
٢١٨٦ - وأن شرط تركها فأنه يبطل العقد عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
٢١٨٧ - وقال الشافعي: إذا كان قد بدا صلاحها لم يبطل البيع.
٢١٨٨ - لأن ما جاز بيعه بشرط القطع لا يجوز بشرط الترك كالتي لم يبد صلاحها.
فصل
٢١٨٩ - ولا فرق بين أن يكون قد تناهي عظمها أو لم يتناه أن شرط الترك يفسد البيع، وقال محمد: يجوز استحسانا لانه شرط تركها فصار كما لو لم يبد صلاحها
فصل
٢١٩٠ - وإذا اشترى رطبا على رؤوس النخل بخرصه تمرا لم يجز.
وقال الشافعي يجوز فيما دون خمسة أوسق، ولا يجوز فيما زاد على ذلك.
стр. 409
٢١٩١ - ولو جاز ذلك لجاز في الزيادة، وكان يحوز في سائر الثمار والحبوب، وقد أجمعنا على أن ذلك لا يجوز.
فصل
٢١٩٢ - ويجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل عند أبي حنيفة.
وعندها والشافعي لا يجوز.
٢١٩٣ - وأجمعوا على جواز بيع العتيق من التمر بالحديث.
٢١٩٤ - واختلف أبو يوسف ومحمد في بيع العنب بالزبيب.
٢١٩٦ - وأجاز أصحابنا بيع الحنطة بالسويق فقال أبو حنيفة لا يجوز. وقال أبو يوسف ومحمد يجوز.
٢١٩٦ - وأجاز أصحابنا بيع الدقيق بالدقيق إذا كان على صفة واحدة.
٢١٩٧ - وقال الشافعي لا يجوز.
فصل
بيع الشاة باللحم
٢١٩٨ - وبيع الشاة باللحم جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
٢١٩٩ - وقال محمد يجوز على وجه الاعتبار.
٢٣٠٠ - وقال الشافعي لا يجوز بحال لأنه معدود بموزون فصار كالدرهم.
فصل
٢٣٠١ - وبيع الشاة التي في ضرعها لبن او على ظهرها صوف بلبن من
стр. 410
جنس لبنها أو [صوف] جنس صوفها جائز عند أبي حنيفة على وجه الاعتبار.
٢٣٠٢ - وقال غيره لا يجوز.
٢٣٠٣ - ومن أصحابنا من فرق بين الصوف واللبن ومنهم من سوى في ذلك وقال: الخلاف في الجميع واحد.
فصل
٢٣٠٤ - وأجازوا بيع الزيت بالزيتون والشيرج بالسمسم على وجه الاعتبار بأن يكون في الدهن مثل ما في السمسم وزيادة في مقابلة اللبن.
٢٣٠٥ - وقال زُفَر ومالك لا يجوز.
فصل
٢٣٠٦ - وإذا باع شاة واستثنى أطرافها لم يحز البيع.
٢٣٠٧ - وقال بعض الفقهاء يجوز وهم الحنابلة.
٢٣٠٨ - وفي هذا الضرب مسائل كثيرة.
٢٣٠٩ - وأجاز أصحابنا بيع الحنطة بالشعير متفاضلا ومتساويا.
٢٣١٠ - وقال مالك لا يجوز لأنهما جنسان، فهما كالدنانير والدراهم.
فصل
٢٣١١ - والربا يجري في مكيل جنس عندنا إذا بيع بمثله، وكذلك الموزون.
٢٣١٢ - وقال الشافعي الربا يختص بالمطعومات والأثمان.
فصل
٢٣١٣ - والجنس يحرم عندنا النسأ كما يحرم النسأ بالمعنى المضموم إليه.
стр. 411
باب من السلم
٢٣١٤ - وكل ما تضبط صفته ويعلم قدره فالسلم فيه جائز إذا ذكر جنسا معدوما ولوعا وقدرا معلوما أو صفة معلومة، وكان موجودا فالسلم في أيدي الناس من يوم العقد إلى يوم المحال وذكر الأجل في ذلك، وقبض رأس المال في المجلس، وسمى موضع تسليمه فذلك جائز بإجماع، إذا كان رأس المال معلوما، وكلما أنخرم من هذه الشروط شرط دخل الخلاف في العقد لأن النبي ﷺ قال:
"من اسلم فأسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" بعد نهيه عن بيع ما ليس عند الإنسان.
فصل
تعجيل أحد البدلين
٢٣١٨ - وأجاز الشافعي السلم حالا ومؤجلا وامتنع أصحابنا من ذلك، وقالوا: لا يجوز إلا بأجل لأنه لا فرق بين السلف والسلم واللفظ وإذا كان حالا لم يتمكن من التسليم عقب العقد.
فصل
السلم في المعدوم
٢٣١٦ - وأجاز السلم في المعدوم إذا كان موجودا عند المحل.
٢٣١٦ - وقال أصحابنا لا يجوز حتى يكون موجودا عند الطرفين، وفيما
стр. 412
بين ذلك، لأن ذلك وقت يجوز أن يحل فيه بالموت، والموت فكان وجوده شرطا كالمحل المشروط خلاف الشافعي يكفي وجوده عند المحل المشروط.
فصل
ما يجوز السلم فيه
٢٣١٨ - وأجاز أصحابنا السلم في الجوز واللوز والفستق والحنطة والشعير والبر والزيت والقطن والزعفرات، وكل ما يكال وكل ما يوزن وكل ما يعد ويتقارب ولا يتفاوت كاللبن والآجر والنورة والطوابيق والمسوح والأكسية والثياب والزجاج والآنية، وفي بعض ذلك حلا وفيه وفاق.
ومسائل السلم كثيرة.
فصل
قرض مال بمثله
٢٣١٩ - أجاز أصحابنا قرض ماله مثل من المكيل والموزون.
٢٣٢٠ - وقالوا: لا يجوز قرض ذوات القيم.
٢٣٢١ - وقال الشافعي يجوز إلا الحوار ومن أصحابه من أجاز الجميع.
فصل
٢٣٢٢ - وقالوا: لو اشترى بذهب وفضة وسمي وزنا معلوما كان الثمن منقسما من كل جنس نصفه.
٢٣٢٣ - وقال الشافعي لا يجوز حتى يبين كل واحد.
стр. 413
فصل
٢٣٢٤ - وأجاز الجميع صرف ما في ذمة كل واحد في ذمة الآخر، واعتبروا القبض في الصرف في المجلس.
٢٣٢٥ - وقال أصحابنا أن الدراهم والدنانير لا تتعين بالعقد.
٢٣٢٦ - وقال أبو الحسن تتعين ولا تستحق أعيانها.
٢٣٢٧ - وقال زفر تتعين وبه قال الشافعي.
٢٣٢٨ - ولو تعينت لما صح العقد عليها مع الإطلاق.
ومسائل البيوع كثيرة، وسمعت شيخنا قاضي القضاة ﵀ يقول أن أبا بكر الخوارزمي ﵀ جمع كتاب البيوع من كتب محمد وأصحابنا من جميع الكتب فكانت خمسين ألفا وزيادة وأنه وقع ذلك إليه.
٢٣٢٩ - وفي الذي ذكرت من هذه المسائل في هذا الكتاب ما لم يذكره غيري في أدب القضاء، كالطحاوي والخصاف فأنهما لم يودعا كتبها من ذلك شيئاً.
стр. 414
كتاب الرهن
تعريف
٢٣٣٠ - الرهن عقد وثيقة يفتقر إلى إيجاب وقبول، وهو جائز قبل القبض غير لازم، وإنما يلزم بالقبض.
٢٣٣١ - وقال مالك: يلزم من غير قبض.
٢٣٣٢ - وهول لازم للراهن ليس له إبطاله إلا (أن) يقضي ما هو رهن به، لأنه قد تعلق به حق غيره.
فصل
٢٣٣٣ - ولو رهن نصف عبد أو دار أو مكيل أو موزون غير مقسوم فالرهن فاسد عندنا.
٢٣٣٤ - وقال الشافعي: كل ما جاز بيعه جاز رهنه وعندنا أن كل ما جاز رعنه جاز بيعه، ويجوز رهنه لأنه أعم من الرهن.
٢٣٣٥ - وبيع ما في الذمة يحوز، ولا يجوز رهنه.
٢٣٣٦ - ويجوز بيع التركة قبل القبض ولا يجوز رهنها.
٢٣٣٧ - وعقد هذا الباب: أن كل ما يجوز رهنه ابتداء فأنه يجوز في حالة البقاء فأنظر أبدا إلى ما يستحق من الرهن، فأن كان الباقي يجوز أن يبتدئ فيه الرهن فالرهن بحالة فيه ولا يبطل، وأن كان لا يجوز ابتداء فالرهن قد بطل، ولا فرق بين الشريك وغيره.
٢٣٣٨ - وسائر الأموال في ذلك سواء العقار والعبيد والمكيل والموزون
стр. 415
والثياب والنخل والشجر وسائر ضروب الأموال في ذلك سواء، وأن قبض الجميع لم يصح الرهن أيضا، وكذلك أن كان الرهن مقسوما فاستحق بعضه مشاعا بطل الرهن، وأن كان معينا والباقي يجوز رهنه بحاله.
٢٣٣٩ - ومسائل هذا الباب كثيرة، والأصل واحد، ولا فرق بين أن يأذن الشريك في ذلك أو لا يأذن أن الرهن لا يصح.
فصل
الرهن في السفر
٢٣٤٠ - ويجوز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر خلافا لأهل الظاهر.
حظر الانتفاع بالرهن
٢٣٤١ - ولا يجوز للراهن الانتفاع بالرهن.
وقال الشافعي له الانتفاع إذا كان له منفعة.
رهن العين المغصوبة
٢٣٤٢ - وإذا رهن العين المغصوبة عند الغاصب جاز الرهن وزال ضمان الغصب.
٢٣٤٣ - وقال الشافعي ضمان الغصب بحاله.
إعتاق العبد المرهون
٢٣٤٤ - وإذا أعتق الراهن العبد المرهون جاز عتقه موسرا كان أو معسرا.
وللشافعي في ذلك ثلاثة أقول: مثل قولنا ولا يعتق، والثالث الفرق بين المعسر والموسر.
تقبيل الجارية المرهونة
٢٣٤٥ - وأن قبل المرتهن الجارية المرهونة من غير شبهة لم يجب الحد في أحدى الروايتين لأنها محبوسة في يديه بحق له في رقبتها.
стр. 416
فصل
٢٣٤٦ - وإن وطئ بأذن الراهن فولدت منه فالولد عبد.
٢٣٤٧ - وقال الشافعي حر.
٢٣٤٨ - لأن أذنه ليس أكثر من تزويجه بها ولو تزوجها كان الولد عبداً.
٢٣٤٩ - وإذا باع المرتهن الرهن قبل حلول الدين بإذن الراهن فالبيع جائز والثمن رهن.
٢٣٥٠ - خلاف الشافعي لا يكون رهنا.
ولو شرط له ذلك أو شرط أن يعجل الدين فالبيع جائز ويلزم تسليم ذلك.
٢٣٥١ - خلاف الشافعي البيع باطل على هذا الشرط.
٢٣٥٢ - ورهن العبد الجاني والمرتد جائز منا يجوز البيع.
٢٣٥٣ - وقال الشافعي لا يصح في أحد قوليه.
الزيادة في الرهن والدين
٢٣٥٤ - وتجوز الزيادة في الرهن.
٢٣٥٥ - ولا تجوز في الدين.
٢٣٥٦ - وقال أبو يوسف يجوز فيهما.
٢٣٥٧ - وقال زفر لا يجوز فيهما.
٢٣٥٨ - وللشافعي قولان في ذلك.
إقرار الراهن بجناية العبد المرهون
٢٣٥٩ - ولا يجوز إقرار الراهن على العبد المرهون بالجناية.
٢٣٦٠ - وقال الشافعي في أحد قوليه يجوز.
٢٣٦١ - وإذا قتل العبد المرهون في يد المرتهن بالردة ثبت الخيار في فسخ البيع.
٢٣٦٢ - خلاف الشافعي لا يثبت.
٢٣٦٣ - وإذا علق عتق عبده بصفة ثم رهنه جاز الرهن.
стр. 417
٢٣٦٤ - وقال الشافعي لا يجوز رهنه، وله تفصيل في تعجيل الصفة وتأخيرها على محل الدين لأنه يجوز بيعه فجاز رهنه.
تحول العصير المرهون خمراً.
٢٣٦٥ - وإذا رهن عصيراً فصار خمرا لم يبطل الرهن.
٢٣٦٦ - وقال الشافعي يبطل.
٢٣٦٧ - وأن عادت خلا فالمرتهن أحق بها من الغرماء.
رهن ما يسرع إليه الفساد
٢٣٦٨ - ورهن ما يسرع إليه الفساد بالدين الحال أو المؤجل جائز.
٢٣٦٩ - وقال الشافعي لا يجوز.
فصل
توكيل المرتهن ببيع الرهن
٢٣٧٠ - ويجوز أن يكون المرتهن وكيلا ببيع الرهن عند محله
٢٣٧١ - وقال الشافعي لا يجوز.
٢٣٧٢ - ولا يملك الراهن عزل الوكيل عن بيع الرهن إذا وكله بالبيع
٢٣٧٣ - وقال الشافعي يملك.
فصل
تبعة هلاك ثمن الرهن
٢٣٧٤ - وإذا باع العدل الرهن فهلك الثمن فهو من ملك المرتهن لأن اليد للمرتهن دون الراهن لأن الراهن لو أراد فسخ يد العدل لم يكن له ذلك والمرتهن له ذلك.
٢٣٧٥ - وقال الشافعي يكون من مال الراهن.
стр. 418
فصل
استحقاق الرهن
٢٣٧٦ - وإذا استحق الرهن بعد البيع على المشتري رجع على العدل البائع.
٢٣٧٧ - وقال الشافعي يرجع على الراهن.
٢٣٧٨ - لأن حقوق العقد تعلق بالعاقد عندنا دون من عقد له في كل ما تصح إضافته إلى العاقد من العقود.
٢٣٧٩ - وإذا أدعى العدل تسليم الثمن إلى المرتهن فالقول قوله.
٢٣٨٠ - وقال الشافعي لا يقبل قوله عليه.
٢٣٨١ - لأنه أمين له واليد يد المرتهن وأن تعلق بها حق الراهن.
دفع العبد الرهن في الجناية
٢٣٨٢ - وإذا دفع العبد الرهن في الجناية بطل من الدين بحساب ذلك.
٢٣٨٣ - وقال الشافعي لا يبطل.
٢٣٨٤ - والرهن مضمون عندنا بالأقل من قيمته ومن الدين.
٢٣٨٥ - وقال الشافعي هو أمانة.
٢٣٨٦ - ولو كان أمانة لقبل قول المرتهن في الرد على الراهن كسائر الأمانات، ولكان المرتهن وغيره في ثمنه سواء.
فصل
رهن المكاتب
٢٣٨٧ - ويجوز رهن المكاتب بدين المكاتبة.
٢٣٨٨ - وقال الشافعي لا يجوز
٢٣٨٩ - لأنه دين واجب كسائر ديونه.
стр. 419
فصل
تزويج الأمة المرهونة
٢٣٩٠ - ويجوز للراهن تزويج الأمة المرهونة بغير أذن المرتهن.
٢٣٩١ - وقال الشافعي لا يجوز
فصل
الزيادة من الرهن
٢٣٩٢ - والزيادة من الرهن تدخل في الرهن.
٢٣٩٣ - وقال الشافعي لا يدخل المنفصل ويدخل المتصل.
٢٣٩٤ - لأنه حق ثابت في الأم فسرى إلى الولد كالملك والعتاق.
فصل
الشرط الفاسد في الرهن
٢٣٩٥ - وإذا شرط في الرهن شرطا فاسدا بطل الشرط وصح الرهن. وقال الشافعي يبطل الرهن.
٢٣٩٦ - لأنه عقد شرك في لزومه القبض كالهبة.
باب
اختلاف الراهن والمرتهن
٢٣٩٧٠ وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الدين فالقول قول الراهن في الدين، معي يمنه، ولا خلاف في ذلك.
٢٣٩٨ - وأن اقاما البينة فالبينة بينة المرتهن لأنها تثبت الزيادة
فصل
٢٣٩٩ - وأن قال الراهن وهنت بخمسائة وقال المرتهن بل بألف،
стр. 420
والدين ألف على الراهن فالقول قول الراهن، كما لو أنكر الرهن كان القول قوله في ذلك.
٢٤٠٠ - وإذا قال المرتهن قبضت خمرا.
وقال الراهن بل صارت العين خمرا عندك، فالقول قول المرتهن.
٢٤٠١ - وقال الشافعي القول قول الراهن.
٢٤٠٢ - لأنه لم يقر بقبض يوجب الضمان.
فصل
٢٤٠٣ - وأن قال الراهن رهنتها عندك بجميع مالك من الدين وهو ألف، وقال المرتهن رهنتها بخمسمائة والجارية الرهن تساوي ألفا فأن الحسن بن زياد قال عن أبي حنيفة أن القول قول الراهن ويترادان بعد التحالف.
٢٤٠٤ - وأن مات الراهن قبل التحالف كانت بما قال المرتهن لأنه ينكر الضمان.
فصل
اختلافهما في قيمة الرهن
٢٤٠٥ - ولو اتفقنا على أن الجارية رهن واختلفا في قيمة الجارية، وقد هلكت في يد المرتهن فقال المرتهن كانت قيمتها خمسمائة وقال الراهن الفا فالقول قول المرتهن في قيمة الهالك.
٢٤٠٦ - وأن أقاما بينة فالبينة بينة الراهن لأنها تثبت الضمان والزيادة.
فصل
٢٤٠٧ - وأن اختلفا فقال المرتهن رهنتني هذين العبدين بألف.
وقال الراهن لا أحدهما بألف لم تقبل دعوى أحدهما على صاحبه، ويحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه.
فصل
٢٤٠٨ - وإذا كان الرهن أمة فولدت ثم ماتت الأمة وبقي الولد، واختلفا في قيمة الأم فالقول قول المرتهن والبينة بينة الراهن، وكذلك الحيوان والشجر والثياب وسائر الأعيان مثل ذلك.
стр. 421
فصل
١٤٠٩ - وإذا اختلفا فقال الراهن:
قبضت مني الرهن فهلك في يدك وقال المرتهن:
بل قبضته أنت مني فهلك في يدك فالقول الراهن مع يمينه لأن المرتهن قد أقر بقبضه فهو في ضمانه.
٢٤١٠ - وأن أقاما جميعا البينة على ما قالا أخذت بينة الراهن لأنه المدعي للقضاء، لأن هلاك الرهن في يد المرتهن بمنزلة القضاء.
فصل
٢٤١١ - وأن قال المرتهن هلك في يد الراهن قبل أن أقبضه، وقال الراهن هلك في يد المرتهن فالقول قول المرتهن لأنه لم يغير مقتضي شيء، فأن أقاما البينة أخذت بينة الراهن لأنها تثبت القضاء وتشهد بعين الظاهر.
فصل
٢٤١٢ - وأن قال المرتهن: رهنتي هذين الشوبين وقبضتها فقال الراهن: رهنتك أحدهما فالقول قول الراهن.
٢٤١٣ - وأن أقاما بينة، أخذت بينة المرتهن.
فصل
٢١٤٤ - وإذا كان الرهن عبدا والدين الفين والعبد يساوي ألفا وقد ذهبت عينه واختلفا في قيمته فقال الراهن كانت قيمته يومك رهنتك الفين فقد ذهب نصف دينك، وقال المرتهن بل كانت قيمته خمسمائة وإنما زاد بعد ذلك وإنما ذهب ربع حقي فالقول قو الراهن مع يمينه.
٢٤١٥ - فأن أقاما جميعا بينة على ما ادعياه أخذت بينة الراهن لأنه يدعي القضاء والبراءة، والعبد مضمون على المرتهن، وهو ينصرف في ملك الراهن فهو كالغاصب.
стр. 422
٢٤١٦ - وإذا اختلف هو والمغصوب منه فالقول قول المغصوب منه لأنه لا يصدق فيما يوجب سقوط الضمان عنه.
فصل
٢٤١٧ - وإذا ادعى الرهن وأنكر الراهن الرهن أو أقر بالرهن وأنكر التسليم فالقول قوله وعلى المدعي البينة أنه أرتهن وقبض.
٢٤١٨ - فأن أقام بينة رجلين أو رجلا وامرأتين أنه ارتهن وشهدوا على معاينة القبض أو أقرار الراهن بذلك فهو سواء.
٢٤١٩ - وهذا قول أبي حنيفة الأخير، وهو قول أبي يوسف ومحمد لأنهما أثبتا الرهن بالشهادة
فصل
٢٤٢٠ - ولو شهد أحدهما أنه رهن بمائة وشهد الآخر بمائتين، والمرتهن يدعي مائتين فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة.
٢٤٤١ - وقالا يكون رهنا بمائة والقول قول الراهن في الزيادة.
٢٤٢٢ - وعند الشافعي يحلف مع الشاهد الواحد، ويكون رهنا بمائتين.
٢٤٣٢ - واتفق الجميع على أنه لو شهد أحدهما بحنطة والآخر بقول أن الشهادة باطلة ولا شيء على الراهن من ذلك.
٢٤٢٤ - ولو ادعى الراهن أنه رهن بمائة وخمسين، وذلك قيمته، وأقاما على ذلك شاهدا وشهد له آخر بمائة وقال المرتهن مائة وخمسون وهذا رهن بمائة فالقول في ذلك قول المرتهن مع يمينه إلا أن يقدم الراهن شاهدا آخر على ما ادعاه.
٢٤٢٦ - وأن أقاما جميعا بينة فالبينة بينة الراهن لأنها تثبت الزيادة والقضاء
стр. 423
فصل
اشتراط الرهن بالثمن
٢٤٢٧ - وإذا باعه متاعا على أن يرهنه عبدا بالثمن فجحد المشتري ذلك وأقام عليه بينة بالبيع والرهن فأنه لا يجبر الرهن على تسلم الرهن، لأنه غير مقبوض، ولكن له الخيار في فسخ البيع، ولا يجبر على تمام البيع إلا أن يسلم الراهن العبد إلى المرتهن أو مقامه رهنا آخر يرضي به المرتهن فيجبر على ذلك لأن الرهن لا يلزم من غير قبض، وقد شرط في الثمن صفة فأثبت الخيار له في ذلك.
فصل
٢٤٢٨ - وإذا ادعى الرهن رجلان كل واحد يقول رهنه عندي والرهن يدي الراهن، وأقام كل واحد بينة بما ادعاه فليس الرهن عند واحد منهما في القياس وبه نأخذ والاستحسان أن يكون بينهما، وأن كان في أيديهما فهو كذلك أيضا في القياس والاستحسان.
٢٤٢٩ - وأن كان في يدي أحدهما فهول له إلا أن يقيم الآخر البينة أنه رهنه قبله بوقت وإذا وقتا وقتين فهو الأول منهما، وإذا لم يوقتا فليس برهن لأحدهما في القياس، وهذا هو المذهب لأنه يقتضي إشاعة الرهن ورهن المشاع لا يصح.
فصل
٢٤٣٠ - ولو مات الراهن والرهن في أيديهما وأقاما بينة كل واحد أن رهن عنده، فأنه يباع لهما ويقضي دينهما، وضربا مع الغرماء بما فضل لهما في تركة الميت، ويأخذ الغرماء ما فضل من ثمن الرهن عند أبي حنيفة ومحمد واستحسانا.
٢٤٣١ - والقياس أن الرهن باطل وهو قول أبي يوسف ويكون بين الغرماء بالحصص ولا يسلم لهما.
فصل
٢٤٣٢ - وإذا كان المرتهن اثنين فوع أحدهما الرهن عند صاحبه والرهن مما يحتمل القسمة فالدافع ضامن قيمته عند أبي حنيفة.
стр. 424
٢٤٣٣ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن ولا ضمان على القابض في قولهم جميعا.
فصل
الرهن لدى عدل
٢٤٣٤ - وإذا وضع الرهن على يدي عدل فهو جائز عندنا. وعند الشافعي. ومالك.
٢٤٣٥ - وقال ابن أبي ليلى لا يجوز الرهن حتى يكون في يد المرتهن.
٢٤٣٦ - لأن يد العدل للمرتهن عندنا لأنه يملك إخراجه متى شاء ويبطل الرهن.
٢٤٣٧ - فأن باع العدل العبد الرهن وذهب الثمن كله أو بعضه قبل القبض جاز في قول أبي حنيفة ومحمد.
٢٤٣٨ - وقال أبو يوسف والشافعي هبة الوكيل الثمن قبل القبض باطلة، كما لو وهب بعد القبض.
فصل
٢٤٣٩ - وإذا ادعى رجل الرهن والآخر الشراء والرهن في يدي الراهن فبينة المشترى أولى.
٢٤٤٠ - وأن كان في يد المرتهن فالمرتهن أولي به، إلا أنه يقيم المشتري البينة أنه قبل، ويقدم الأول في العقدين مها على الآخر أيهما كان.
فصل
٢٤٤١ - وإذا ادعى الرجل على غيره أنه رهنه هذا العبد بألف، وهو في يدي المدعي عليه والآخر ينكر ذلك قبل بينة الراهن.
٢٤٤٢ - وأن هلك لزمه جميع قيمة العبد لأنه صار بالجحود غاصباً فلزمه جميع قيمته.
стр. 425
فصل
٢٤٤٣ - وإذا رهن عند صبي لا يعقل القبض فالرهن باطل، فأن كبر وبلغ جاز بيعه "بتسليط الراهن عند أبي يوسف ومحمد، وذكر الخصاف أنه لا يجوز عند أبي حنيفة البيع بعد الكبر لأنه لم يصح الرهن.
فصل
إبراء المرتهن الراهنة
٢٤٤٤ - وإذا ابرأ المرتهن الراهن من الدين أو هبة والرهن في يديه فتلفت قبل رده على الراهن من غير تعد فلا ضمان على المرتهن عند أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف.
٢٤٤٥ - والقياس أن يضمن قدر الرهن وهو قول زفر بن الهذيل.
فصل
٢٤٤٦ - وإذا تطوع الرجل بفصل ثمن المبيع أو طلاق الزوجة ثم استحق المبيع أو رد بعيب أو طلقت المرأة قبل الدخول فأن المتطوع يرجع بما له على البائع ويرجع الصداق إليه عند علمائنا الثلاثة.
٢٤٤٧ - وقال زفر يرجع على الزوج والمشتري دون المتطوع بذلك.
فصل
جناية الرهن
٢٤٤٨ - وأن كان فيه فضل ففدى فهو متطوع أن كان الراهن حاضرا، وأن كان غائبا فليس بمتطوع في رواية محمد عن أبي حنيفة.
٢٤٤٩ - وروى الحسن عنه بالضد أن كان غائبا فهو متطوع وأن كان حاضرا فليس بمتطوع.
٢٤٥٠ - وقال هو متطوع في الحالين.
فصل
٢٤٥١ - وإذا رهن الأب أو الوصي مال اليتيم في دين نفسه جاز عند أبي حنيفة ومحمد.
следующие страницы →