← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٢٦٨٢ - وهذا قول الشافعي أيضا. ٢٦٨٣ - وفرق أصحابنا بين هذا وبين عاصب الغاصب فقالوا: إذا طالب أحدهما لم يكن له أن يطالب الآخر، لأنه مال ثابت في ذمتهما فله أن يطالب كل واحد منهما. ٢٦٨٤ - وقال ابن أبي ليلى: ليس له أن يطالب الأصيل وقد برئ بالضمان كما ليس له أن يطالب المحيل. ٢٦٨٥ - وفرق أصحابنا بين المحيل وبين المكفول عنه في المطالبة. ٢٦٨٦ - وسوى زفر وعافية بن زيد بين الجميع، وقال له أن يطالب الأصيل والفرع جميعاً في الحوالة كالضمان. فصل ٢٦٨٧ - وأن ضمن الضامن آخر [جاز الضمان] لأنه دين ذابت كالأصل، والأول وأن ضمن المضمون عنه عن الضامن لم يجز لأن المضمون عنه أصل والضامن فرع فلا يجوز أن يصير الفرع أصلا والأصب فرعا، ولأنه يضمن بالضمان ما في ذمته. فصل وفاء المضمون عنه الدين ٢٦٨٨ - وإذا قبض المضمون له الحق من المضمون عنه برئ الضامن، لأنه وثيقة فانحلت بقبض الحق كالرهن. ٢٦٨٩ - وأن قبض من القاضي برئ المضمون عنه لأنه استوفى الحق من الوثيقة فبرئ من عليه الدين كما لو قضي الدين من ثمن الرهن.

стр. 457

فصل إبراء المضمون عنه ٢٦٩٠ - وأن ابرأ المضمون عنه برئ الكفيل، وأن ابرأ الكفيل لم يبرأ المضمون عنه عندنا والشافعية ومنهم من قال يبرأ أيضا، وهو قول داود فيما رأيت في الخلاف. فصل باب اختلافهما في الكفالة والضمان ٢٦٩١ - وإذا قال الطالب للكفيل: كفلت مالي على فلان وهو ألف درهم. فقال الكفيل بل هو خمسمائة أو كفلت بالنصف من ذلك فالقول قول الكفيل والبينة بينة المطالب لأنها تثبت الضمان. فصل ٢٦٩٢ - فأن قال: مالك على فلان فهو على فأقام البينة عليه بماله لزم الكفيل ذلك، وأن لم يقم البينة فالقول قول الكفيل فيما يقر به من الحق عليه. فصل ٢٦٩٣ - وإذا ادعى على عبد رجل فأنكر العبد والمولى فأقام بينة بحضرة المولى فأن العبد يحبس ويؤخذ منه كفيل، وفي قول أبي حنيفة. ٢٦٩٤ - وقال أبو يوسف: يأخذ من العبد كفيلا ولا يأخذ من مولاه. فصل ٢٦٩٥ - وإذا ادعى على رجل أنه كفل بنفس فلان فأنكر الكفيل فأن القاضي يحلف بالله:

стр. 458

ماله قبلك هذه الكفالة، ولا يحلفه ما كفلت له في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ٢٦٩٦ - وروى عن أبي يوسف رواية أخرى أنه يحلفه بالله ما كفلت. فصل ٢٦٩٧ - وأن كانت الدعوى في القرض، ويحلف بالله ما استقرضت، إلا أن يعرض المطلوب بأن الإنسان قد يستقرض وير فحينئذ يحلفه بالله ما له قبلك هذا الحق. فصل ٢٦٩٨ - وإذا ادعى على رجل أنه كفل عن فلان بأمره وأنكر الكفيل فالقول قوله، فأن أقام المدعي البينة وقضي عليه بها وأخذ عليه بها وأخذ منه كفيلا كان له أن يرجع على المطلوب في قول الثلاثة من علمائنا. ٢٦٩٩ - وقال زفر لا يرجع لأنه قد أنكر في أول أمره. فصل ٢٧٠٠ - ولو كفل عن رجل إلى سنة فمات الكفيل قبل السنة حل ما عليه وللطالب أن يأخذ من ماله كما يأخذ من مال الأصيل لو مات، ثم لا يرجع ورثة الكفيل إلا بعد ما يجل الأجل في قوله علمائنا الثلاثة، ويرجع في قول زفر في الحال. فصل ٢٧٠١ - وكل عين أمانة في يد الغير كالوديعة والعارية والمستأجرة أو مضمونه بغيرها كالبيع في يد البائع والرهن في يد الراهن فأن ضمان ذلك لا يصح لأنها أمانة.

стр. 459

٢٧٠٢ - وكل عين مضمونة على الإنسان كالمغصوب والمبيع الفاسد، والمقبوض على سوم البيع فأنه يصح ضمانه ويلزم تسليمه وأن هلك وجب على الضامن القيمة. ٢٧٠٣ - فأن ضمن تسليم المبيع وما يجب تسليمه على من هو في يده صح الضمان. ٢٧٠٤ - وفي هذا الكتاب مسائل كثيرة وما ذكرنا أصوله، ولما كان الضمان ضم ذمة إلى أخرى وكانت الحوالة تشبه الضمان في أنها يستوفي فيها الحق وجب ذكرها.

стр. 460

كتاب الحوالة جواز الحوالة ٢٧٠٥ - اعلم أن العلماء اجمعوا على جواز الحوالة في الجملة، وأن اختلفوا في مواضع ذلك وشرائطه لقوله ﵇ من أحيل على ملئ فليبعه [وقوله فظل الغني ظلم، وإذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع]. ٢٧٠٦ - وقال أصحابنا: ولا تجوز إلا بالديون الثابتة في الذمم ولا يجوز بالأعيان، لأنها مأخوذة من التحويل وتحويل ما في ذمة إلى أخرى ممكن، والأعيان يجب تسليمها، والتسليم لا يتحول من عين إلى أخرى. ٢٧٠٧ - وسائر الديون سواء. ٢٧٠٨ - وقال الشافعي: لا تجوز إلا على كل دين يجوز بيعه كعوض القرض وبذل المتلف، فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به. قال لأن الحوالة بيع في الحقيقة لأن المحتال يبيع ما في ذمة المحيل بما في ذمة المحال عليه، والمحيل يبيع ما في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين فلا يجوز إلا فيما يجوز بيعه.

стр. 461

فصل جنس المال المحال ٢٧٠٩ - واختلف في جنس المال الذي يقبل الحوالة وتجوز به. ٢٧١٠ - فمنهم من قال لا تجوز إلا فيما له مثل كالإثمار والحبوب وما شبهها لأن المقصد بالحوالة إيصال الغريم إلى حقه على الوفاء من غير زيادة ولا نقصان، ولا يمكن ذلك إلا فيما له مثل، ولا يجوز فيما سواه. ٢٧١١ - ومنهم من قال: تجوز بكل ما ثبت في الذمة بعقد السلم لأنه مال بعث في الذمة يجوز بيعه كذوات الأمثال. فصل معلومية المال في الحوالة ٢٧١٢ - ولا تجوز إلا بمال معلوم لأنه لا يجوز الرجوع إلى أحد منهما دون صاحبه. ٢٧١٣ - واختلف أصحاب الشافعي في أبل الدية فمنهم من قال لا يجوز بيعها. قالوا وهو الصحيح لأنه مجهول الصفة ولا يجوز السلم فيه. ومنهم من أجازه لأنه معلوم العدد والسن فجاز الحوالة به. فصل تساوي الحقين ٢٧١٤ - ولا تجوز إلا أن يكون الحقان متساويين في الصفة والحلول والتأجيل. ٢٧١٥ - فإن اختلفا في شيء من ذلك لم تصح الحوالة لأنها إرفاق كالقرض.

стр. 462

فصل ٢٧١٦ - وإن كان لرجل على رجلين ألف، على كل واحد منهما خمسمائة وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه الخمسمائة التي عليه فأحال عليهما رجلا له عليه ألف على أن يطالب من شاء منهما بألف فقد اختلف في ذلك. ٢٧١٧ - فمنهم من جوز ذلك، وقال تصح الحوالة لأنه لا يأخذ إلا قدر حقه. ٢٧١٨ - ومنهم من قال لا تصح لأنه سيستفيد بالحوالة زيادة في المطالبة وذلك لا يصح، ولأن الحوالة بيع فإذا خيره بين الرجلين صار كأنه قال: بعتك أحد هذين الثوبين، وينبغي على قول أصحابنا أن يشترط الخيار كالبيع. فصل الحوالة على من لا دين عليه ٢٧١٩ - وتجوز الحوالة على من له عليه دين ومن لا دين له عليه كما تجوز الكفالة. ٢٧٢٠ - ومن أصحاب الشافعي من قال لا تجوز إلا على من له عليه دين لأنه بيع ما في الذمة. ٢٧٧١ - وقال بعض أصحابه يطالب بتخليصه كما يطالب الضامن المضمون عنه فأن قضاه بأذنه رجع على المحيل وأن قضاه بغير أذنه لم يرجع. فصل رضا المحتال ٢٧٢٢ - ولا تصح الحوالة من غير رضا المحتال لأنه نقل من ذمة إلى غيرها فاعتبر رضا صاحب الحق كما لو باعه بالدين عينا.

стр. 463

فصل رضا المحال عليه ٢٧٢٣ - وكذلك يعتبر رضا المحال عليه. ٢٧٢٤ - وقال الشافعي إن كان لا حق له عليه اعتبر رضاه إذا صحح الحوالة، وأن كان له عليه حق فرضاه شرط عند المزني والاصطخرى، قالوا والمذهب أنه لا يعتبر رضاه. لأن رضا المحال شرط فكذلك المحتال عليه، ولا يشبه الوكيل بالقبض، لأنه لا يجب عليه الدفع إليه ولا التسليم، وهو يقبض نفس ما عليه لا على سبيل العوض، وفي مسألتنا بخلافه. فصل ٢٧٢٥ - وإذا صحت الحوالة فليس له أن يطالب المحيل ما دام الحق يقدر على استيفائه. ٢٧٢٦ - وقال الشافعي: قد برئت ذمة المحيل ولا يرجع على المحيل بحال. ٢٧٢٧ - وقال زفر وعافية بن زيد: له المطالبة لكل واحد ومنهما كما نقول في الضمان لأنه نقل الحق إلى محل آخر فصار كما لو باعه عينا، ولأنه قادر على استيفاء حقه فهو كما لو آجره عينا بمال عليه. فصل إفلاس المحال عليه وجحوده ٢٧٢٨ - وإذا أحاله على ملجأ فأفلس أو جحد الحق وحلف أو مات مفلساً فأنه يرجع على المحيل عند أبي يوسف ومحمد في هذه الوجوه الثلاثة. ٢٧٢٩ - وقال أبو حنيفة لا يرجع إلا إذا جحد وحلف أو مات مفلساً، فأما إذا فلسه القاضي وحجر فليس له الرجوع. ٢٧٣٠ - وقال الشافعي لا يرجع بحال.

стр. 464

٢٧٣١ - لأنه لم يسلم لع ما عاوضه عن حقه فكان له الرجوع، كما لو باعه عينا فهلكت قبل القبض، لأنه قد تعذر عليه الوصول إلى حقه قبل قبضه فصار كالمبيع إذا هلك في يد البائع رجع المشتري بالثمن عليه، كذلك هذا. فصل ٢٧٣٢ - واختلف أصحاب الشافعي إذا أحاله على رجل بشرط أنه ملئ فبان أنه معسر. ٢٧٣٣ - قال المزني لا خيار له. ٢٧٣٤ - وأنكر أبو العباس هذا وقال: له الخيار لأنه غره بالشرط. فصل ٢٧٣٥ - وإذا اشترى رجل سلعة بألف ثم أحل المشتري البائع بألف على رجل، ثم وجد بالمبيع عيبا فرده فقال أبو حنيفة وصاحباه وهو اختيار أبي على الطبري لا تبطل الحوالة، ويطالب البائع المحال عليه بالمال، ويرجع المشتري على البائع بالثمن لأنه قد تصرف في أحد العوضين فلا يبطل بالرد. ٢٧٢٦ - وقال المزني وأبو إسحق تبطل الحوالة. ٢٧٢٧ - وهو قول زفر، لأن الحوالة بالثمن، وقد انفسخ البيع فيه فبطلت الحوالة لبطلان ما ترتب عليه. ٢٧٣٨ - ولو استحق المبيع أو وجد حرا بطلت الحوالة باتفاق لأن التصرف وقع باطلاً في الابتداء. المحيل والمحال ٢٧٣٩ - قال أصحابنا:

стр. 465

وإذا طالب المحال عليه بمثل مال الحوالة فقال المحيل أحلت بدين لي عليك لم يقبل قوله، وكان عليه مثل الدين لأن المحال عليه لما قبل الحوالة وجب له في الظاهر مثلها لما على المحيل، فإذا ادعى المحيل أنه كان له عليه مثله فقد ادعى خلاف الظاهر، والأصل براءة ذمة المحال عليه فلا يقبل قوله عليه بغير بينة. فصل ٢٧٤٠ - وأن طالب المحيل المحال بما أحاله به وقال: أني أحلتك لتقبضه لي وقال المحال بل أحلتني بدين لي عليك، فالقول قول المحيل لأنه قد يحيله ليستوفي، ويستوفى لنفسه، فلا يوجب عليه المال بالشك. فصل ٢٧٤١ - وأن أحال رجلا له عليه دين على رجل له عليه دين، ثم اختلفا: فقال المحيل: وكلتك. وقال المحال: بل أحلتني. فالقول قول المحيل إذا اختلفا في اللفظ بلا خلاف لأنهما اختلفا في اللفظ فكان القول قول من يستفاد من جهته الحكم. ٢٧٤٢ - وأن اتفقا على لفظ الحوالة ثم اختلفا فقال المحيل: وكلتلك. وقال المحال: بل أحلتني. فمنهم من قال: القول قول المحال لأنه اللفظ يشهد له بما قال، ومنهم من قال القول قول المحتل لأنه يدعي بقاء الحق في الذمة، والمحتال يدعي انتقال الحق. فصل ٢٧٤٣ - وإن قال المحيل أحلتك.

стр. 466

وقال المحتال بل وكلتني فهو على الخلاف المتقدم أيضا، ومنهم من قال الصحيح قول المحال لأنه يتفي الضمان، ولهذا إذا أقاما بينة قبلت بينة المحيل لأنه تثبت القضاء. فصل السفاتج ٢٧٤٤ - قال أصحابنا: ونكره السفاتج لأنها قرض استفيد فيه خطر الطريق، وقد نهى النبي ﷺ عن قرض جر منفعة، ولأنها تمليك دراهم بمثلها، فإذا اشترط الدفع في بلد آخر فقد صار مؤجلا والأجل لا يصح في الأعيان، وهذا هو القياس. إذا لم يشترط الدفع في بلد آخر فاستحسنوا وقالوا لا يكره لأن المردود في القرض جعل كالمقبوض ابتداء فصار كالأعيان، وتأجيل العين لا يصح. فلم يكن ذلك تأجيلا فلذلك لم يكن. فصل ٢٧٤٥ - وإذا قال المحال عليه للمحيل: ابرأني من المال وأنكر فالقول قول المحيل أنه لم يبرئ، فأن أقاما بينة فالبينة بينة المحال عليه لأنها تشهد بخلاف الظاهر. وأن نكل عن اليمين بر المحال عليه، وليس له أن يرجع على المحيل في البراءة والنكول لأنه قد سقط حقه فلا يثبت له الرجوع. وليس ذلك كما لو جحد الحوالة وحلف لأنه لم يستوف ما وجب له. ٢٧٤٦ - وهذه أصول هذا الكتاب، وفيه فروع كثيرة، وإذ قد ذكرنا حكم البيوع وما ذكرنا من الحوالة بالثمن والكفالة والرهن وما قدمناه، وكانت الإجازة في حكم بيع المنافع وجب أن نذكرها في هذا الموضع.

стр. 467

كتاب الإجاره وهذا كتاب الإجارة تعريف ٢٧٤٧ - اعلم أن الإجارة عقد على منفعة ببدل. جوازها ٢٧٤٨ - والقياس كان يقضي أن لا تجوز لأنها عقد على معدوم، وإليه ذهب.

стр. 468

أبو حنيفة وصاحباه. ٢٧٤٩ - والاستحسان أن تجوز لأن الله تعالى قال: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ وأجر النبي ﵇ والصحابة استأجرت وأجرت، وهو فعل جميع المسلمين في سائر الإعصار. قاعدة ما تجوز إجازته ٢٧٥٠ - وكل عين لها منفعة تجوز أجارتها وأن كان بيعها لا يجوز كالحر وأم الولد والوقف، لأنه عقد على منفعة فهو كالنكاح يجوز على الحر والعبد. ٢٧٥١ - وتجوز إجارة العقار والضياع والمنازل والحوانيت والسفن والحيوان الجمال والدواب والرقيق والبغال والحمير والبقر والآت الصناع كلها والمكاييل والموازين والبسط والزلالي والغرف والبساتين. أنواع الإجازة ٢٧٥٢ - والإجارة على نوعين: إجارة مدة وإجارة عمل. ذكر المدة والعمل ٢٧٥٣ - فكل عين يجوز أن يستأجرها مدة معلومة لينتفع بها فيها فهو جائز.

стр. 469

وإن شرط عملا في المدة بطلت الإجارة لأنه لا يجمع ذكر المدة والعمل العقد. ٢٧٥٤ - فإن ذكر المدة سكت عن العمل، وأن ذكر العمل سكت عن المدة. ٢٧٥٥ - فأن استأجر دارا شهرا لم يحتج إلى بيان ما يعمل فيها. ٢٧٥٦ - وان استأجر رجلا مدة ليستعمله في عمل من الأعمال جاز. ٢٧٥٧ - فأن قال له على أن يخيط اليوم هذا القميص فالإجارة فاسدة، فأن خاط القميص فله الأقل من أجرة المثل والمسعى عندنا. ٢٧٥٧ - وهذا شأن جميع الإجارات الفاسدة. ٢٧٥٨ - وقال الشافعي تجب أجرة المثل بالغت ما بلغ. فصل ٢٧٥٩ - ولا تجب أجرة المثل في الإجارة الفاسدة إلا باستيفاء المنفعة دون التمكن كما لا يجب المهر في النكاح الفاسد إلا بالوطئ دون العقد. ٢٧٦٠ - وقال الشافعي تجب الأجرة بالتمكن كما يجب في الصحيح وفرق بين النكاح الصحيح والفاسد. ٢٧٦١ - ولا فرق بين فاسد الإجارة وفاسد النكاح. فصل المدة ٢٧٦٢ - وكل مدة معلومة تجوز الإجارة إليها عندنا. ٢٧٦٣ - وقال الشافعي: لا تجوز أكثر من سنة، وفيما زاد على ذلك قولان أحدهما لا تجوز فوق ثلاث سنين، وفي قول آخر فوق ثلاثين سنة، لأنها مدة معلومة فصارت كالسنة والعمل على القول الآخر. استئجار العبد ٢٧٦٤ - واختلف أصحابنا في استئجار العبد مدة لا يمكن في الظاهر أن

стр. 470

يعيش إليها، فمنهم من أجر ذلك، ومنهم من قال لا تجوز كإجارة العبد ألف سنة وما زاد على ما يعيش إليه الناس في الغالب. فصل ٢٧٦٥ - ولا فرق عندنا بين أن يؤجره المدة في أولها أو مدة لم تحضر كمن أجر [في] شعبان وهما في رجب جاز عندنا. ٢٧٦٦ - وقال الشافعي لا تجوز. ٢٧٦٧ - ولا فرق بين أن يؤجرها من المستأجر أو من غيره، ومنهم من فرق. بيع العين قبل مدة الإجارة ٢٧٦٨ - وهل للمؤجر أن يبيع العين قبل المدة؟ فيه روايتان: أحدهما يجوز، والأخرى لا يجوز. فصل إجارة المشاع ٢٧٦٩ - ولا تجوز إجارة المشاع عند أبي حنيفة من غير الشريك، وفي الشريك روايتان أحدهما لا تجوز، وهو قول زفر. وفي الأشاعة الطارئة روايتان في إبطال الإجارة: وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي إجارة المشاع جائزة. ولا فرق بين الشريك وغيره. ولا فرق بين ما يحتمل القسمة وما لا يحتمل. ولا بين الطارئ والمقارن في ذلك لأن كل ما جاز بيعه جازت إجارته كالمفرز.

стр. 471

فصل إجارة شهر بدرهم . ٢٧٧١ - وتصح في الشهر الواحد. وكلما دخل من شهر يوم صحت إجارة جميعه كذلك أبداً. وقال الشافعي باطلة في الجميع. ٢٧٧٢ - فاتفق الجميع على أنه لو باع صبرة كل قفيز بدرهم صح في القفيز الواحد وفيما زاد إجازة الشافعي في جميعها. فصل بيان أول المدة ٢٧٧٣ - وإذا استأجر دارا شهرا وأطلق المدة صح العقد وكان أول المدة عقد العقد. ٢٧٧٤ - وقال الشافعي لا يجوز حتى يبين أول المدة ويذكره. فصل ما يجوز وما لا يجوز في الإجارات ٢٧٧٥ - لا تجوز إجارة دار بدار. ٢٧٧٦ - وتجوز إجارة عبد بدار. ٢٧٧٧ - واتفقوا أنه لا يجوز أن يكون النفع في مقابلة البضع. ٢٧٧٩ - وأجازوا أن يكون ما عليه من الدين في مقابلة ما عمله له. فصل بيع ما أجره ٢٧٨٠ - واختلفوا في بيع ما أجره في المدة. ٢٧٨١ - فأوقف أصحابنا البيع فيه. ٢٧٨٢ - وقال أبو يوسف الإجارة كالعيب فان رضى لزمه البيع، وأن لم يعلم فهو بالخيار في فسخ البيع. ٢٧٨٣ - وأجاز الشافعي البيع في جميع الأحول.

стр. 472

فصل إجارة الحيوان ٢٧٨٤ - وأجاز أصحابنا أجارة الكلب وسائر الحيوان وبيعه. ٢٧٨٥ - وقال الشافعي لا يجوز (بيعه) وفي أجارته وجهان أحدهما لا تجوز والأخر تجوز. فصل إجارة الفحل للعزاب ٢٧٨٦ - ولم يجز أصحابنا إجارة الفحل للضراب. ٢٧٨٧ - وهو المذهب عند الشافعي. ٢٧٨٨ - ومن أصحابه من أجاز الإجارة. ٢٧٨٩ - وهو قول مالك. ٢٧٩٠ - لأنه لا قيمة له، وهو محرم، وفيه نهى عن النبي ﵇. فصل بيان حصة السنة ٢٧٩١ - وإذا استأجر دارا سنين ولم يبين حصة كل سنة جاز. ٢٧٩٢٠ وقال الشافعي لا يجوز حتى يبين. ٢٧٩٣ - ولو وجب بيان الحصة للسنين لوجب بيان حصة الشهور والأيام.

стр. 473

فصل موت العبد المستأجر ٢٧٩٤ - ولو مات العبد المستأجر قبل مدة الإجارة لم تجب أجرة ما بقى عندنا. ٢٧٩٥ - وقال بعض الفقهاء تجب كما يجب المهر. فصل انقضاء الإجارة ٢٧٩٦ - الإجارة تبطل بموت كل واحد من المتعاقدين عندنا. ٢٧٩٧ - وقال الشافعي لا تبطل. ٢٧٩٨ - والنكاح لا يبقى بعد الموت، ولا تستوفي المنافع من ملك غير العاقد. فصل كيفية حلول أجرة الدار والعمل ٢٧٩٩ - وتجب أجرة الدار حالا فحالا، وأن كان عملا فعند الفراغ من العمل لأن المنافع غير مملوكه فلا يملك الأجرة. ٢٨٠٠ - وقال الشافعي تجب بنفس العقد، وهو قول زفر. ٢٨٠١ - وقد روى عن أبي حنيفة أن الأجرة لا تجب إلا بعد انقضاء المدة والفراغ من العمل في قوله الأول. فصل استئجار ما أجره ٢٨٠٢ - وإذا استأجر ما أجره لم يجز عندنا. ٢٨٠٣ - وقال الشافعي يجوز، لأنه يستوفى على حكم ملكه فلا يجوز استيفاء المنفعة بحكم عقد الغير كما لو اشترى زوجته من المولى. فصل ٢٨٠٤ - ولا يجوز أن يؤجر ما استأجره قبل قبضه كما لا يجوز بيع ما اشتراه قبل القبض. ٢٨٠٥ - وقال الشافعي يجوز.

стр. 474

فصل شرط الخيار في الإجارة ٢٨٠٦ - ويجوز شرط الخيار في الإجارة. ٢٨٠٧ - وقال الشافعي لا يجوز. فصل خيار العيب ٢٨٠٨ - واتفق الجميع على أنه يثبت خيار العيب في ذلك. فصل المحمل المغطى ٢٨٠٩ - ولو اكترى محملا مغطى إلى مكة ولم يشاهده جاز. ٢٨١٠ - وقال الشافعي لا يجوز. فصل ٢٨١١ - وإذا استأجر دابة فله ان يرد بدل ما أكل من زاد وشرب من ماء بحسب العادة. ٢٨١٢ - وقال الشافعي لا يجوز. فصل إجارة الجهول ٢٨١٣ - ولا تجوز أجارة مجهول، ولا بدل غير معلوم كما لا يجوز في البيع. إجارة الظئر ٢٨١٤ - واختلف في الظئر إذا استأجرها بطعامها وكسوتها. فأجاز ذلك أبو حنيفة، وجعل ذلك موكولا إلى أهل الصبي. ٢٨١٥ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز، وهو قول الشافعي. فصل ٢٨١٥ - وإذا أحر بجنس ما استأجر لم يطلب له الربح حتى يعمل في الدار عملا يزيد به النفع. ٢٨١٦ - وقال الشافعي يطيب.

стр. 475

فصل ٢٨١٧ - وإذا أجاز المستأجر بيع الدار في المدة بطلت الإجارة. ٢٨١٨ - وقال الشافعي لا تبطل. فصل ما تلف عند الأجير المشترك من غير فعله ٢٨١٩ - ولا ضمان على الأجير المشترك فيما تلف في يديه من غير فعله. ٢٨٢٠ - وما أتلف من عمله فهو مضمون عليه. ٢٨٢١ - خلاف أبي يوسف ومحمد، والشافعي في أحد قوليه يضمن. ٢٨٢٢ - وقال زفر لا يضمن في الوجهين جميعًا وهو أحد قوليه أيضًا. فصل ٢٨٢٣ - وإذا أجر عبده وأعتقه والصبي إذا بلغ فلهما الخيار. ٢٨٢٤ - وقال الشافعي لا خيار لهما. ٢٨٢٥ - وإن أجر مال الصبي ثم بلغ فلا خيار له. ٢٨٢٦ - وقال الشافعي له الخيار. ٢٨٢٧ - ولو زوج أمته ثم بلغ فلا خيار له عند الجميع. فصل إجارة الكتب ٢٨٢٨ - وإجارة الدفاتر للقراءة لا تجوز. ٢٨٢٩ - وقال الشافعي تجوز.

стр. 476

فصل استئجار الدراهم والدنانير ٢٨٣٠ - واختلف في استئجار الدراهم والدنانير للتجمل بها، والمكاييل للزينة والمعيار فأجازه الكرخي، ومنعه غيره. ٢٨٣١ - واختلف أصحاب الشافعي مثل ذلك. فصل إجارة العبد المسلم من الذمي ٢٨٣٢ - واختلف أصحابنا في إجارة العبد المسلم من الذمي، وخرج أصحاب الشافعي ذلك على وجهين كالبيع. ٢٨٣٣ - وقد أجر علي ﵇ نفسه من امرأة يهودية ليسقي كل دلو بتمرة. فصل استئجار الحائط ٢٨٣٤ - ولا تجوز إجارة حائط ليضع عليه خشبة أو يبني سترة. ٢٨٣٥ - وقال الشافعي يجوز. فصل استئجار رجل لنقل الخمر ٢٨٣٦ - ويجوز أن يستأجر رجلاً لينقل الخمر. ٢٨٣٧ - وقال الشافعي لا يجوز. لأنه عمل معلوم. فصل استئجار دار ليتخذها مصلى ٢٨٣٨ - وإن استأجر دارًا ليتخذها مصلى ومسجدًا لم يجز.

стр. 477

٢٨٣٩ - وقال الشافعي يجوز. ٢٨٤٠ - وأجاز أصحابنا بيت السواد أن يتخذ بيعة، ومنهم من أسقط الخلاف. فصل الدلال ٢٨٤١ - وإذا استأجر رجلاً ليبيع له ثوبًا فالإجارة باطلة لأنه يقف على فعل الغير. ٢٨٤٢ - وقال الشافعي يجوز. الأجرة على الطاعات ٢٨٤٣ - ولا تجوز الإجارة لتعليم القرآن ولا بشيء من الطاعات والمعاصي. ٢٨٤٤ - وقال الشافعي يجوز في تعليم العلوم والقرآن وكل منفعة مباحة، لأنه يقف على فعل عدم. فصل شرطان في عقد ٢٨٤٥ - وإن شرط أن يعمل في الدار الجديد بدرهم، وإن سكن فنصف درهم جاز في قوله الأول، ولا يجوز في الثاني. ٢٨٤٦ - وهو قولهما وقول الشافعي. ٢٨٤٧ - وإن قال إن خطت الثوب اليوم فبدرهم وإن خطته غدًا فبنصف (درهم) فالشرط الأول جائز والثاني باطل. ٢٨٤٨ - وقال زفر: الشرطان باطلان، وهو قول الشافعي. ٢٨٤٩ - وقالا جائزان.

стр. 478

فصل استأجره ليقتص ٢٨٥٠ - وإن استأجره ليقتص له في النفس فالإجارة باطلة عند أبي حنيفة وأبي يوسف. ٢٨٥١ - وقال محمد والشافعي جائزة. ٢٨٥٢ - ولو كان على الطرف لجاز عندهم جميعًا. فصل أجرة القصاص ٢٨٥٣ - وأجرة القصاص في الطرف على المقتص له. ٢٨٥٤ - وقال الشافعي على المقتص منه. فصل استئجار الدابة ٢٨٥٥ - وإذا استأجر دابة إلى موضع معلوم فبقيت في يده مدة يمكن أن يمر إليه فلا أجرة عليه. وقال الشافعي عليه الأجرة. ٢٨٥٦ - ولو ساقها في الطريق ولم يركب وجب عليه الأجرة باتفاق. فصل كفيل بالأجرة ٢٨٥٧ - وإذا أعطاه بالأجرة قبل وجوبها كفيلاً أو أبرأه منها أو صارفه عليها فهو جائر. ٢٨٥٨ - وعن أبي يوسف أنه لا يجوز قبل الوجوب.

стр. 479

باب من اختلافهما في الإجارة فصل ادعى أنه أجره داره ٢٨٥٩ - وإذا ادعى رجل على آخر أنه أجره داره وأنكر فالقول قوله مع يمينه، فإن أقام بينة قضى بالإجارة إذا كانت على مدة معلومة واستوفيت شروط الصحة، ولا خلاف في هذا الفصل. فصل اختلافهما في الثوب ٢٨٦٠ - وإذا اختلف رب الثوب والخياط في الثوب فقال رب الثوب أمرتك بقميص، وقال الخياط بقباء، فالقول قول رب الثوب عندنا. ٢٨٦١ - وكذلك إذا اختلف هو والصباغ فقال الصباغ أمرتني بأحمر وقال رب الثوب بأخضر. ٢٨٦٢ - وقال ابن أبي ليلى القول قول الخياط والصباغ. ٢٨٦٣ - وقال الشافعي بالقولين جميعًا. ٢٨٦٤ - ومن أصحابنا من قال له قول آخر أنهما يتحالفان في ذلك لأن الأذن مستفادة من جهة رب الثوب فكان القول قوله فيه كما لو ادعى ابنه ونفاه فإن القول قوله. فصل اختلافهما في قدر المنفعة أو الأجرة ٢٨٦٥ - وإذا اختلفا في قدر المنفعة أو الأجرة أو فيهما فإنهما يتحالفان، فياسًا على البيع، لاختلافهما في المعقود عليه.

стр. 480

٢٨٦٦ - وإذا تحالفا في ذلك كان الحكم في ذلك كالحكم في البيع على ما قدمنا من الخلاف في فسخ العقد بهما أو بالحاكم لأن الإجارة كالبيع لأنها بيع المنافع. فصل اختلافهما في مقدار الأجرة ٢٨٦٧ - وإن قال أجرتني الدار سنة بخمسة وقال المؤجر بعشرة تحالفا كما قدمنا، وأيهما نكل عن اليمين لزمه دعوى الأجر. ٢٨٦٨ - وقياس قولهم في البداية باليمين إن يبدأ المؤجر كما يبدأ البائع على قول أبي يوسف، وقول محمد يبدأ المشتري فينبغي أن يبدأ بالمستأجر ههنا. ٢٨٦٩ - هذا إذا اختلفا قبل العمل والسكنى. ٢٨٧٠ - فإن اختلفا بعد فراغ العمل ومضي المدة فالقول قول المستأجر مع يمينه كالخلاف بعد هلاك السلعة. فصل العمرة ببينة المؤجر ٢٨٧١ - وإن أقاما بينة أخذت بينة المؤجر لأنها تثبت الزيادة في ذلك فكانت أولى، ولأن المستأجر بينته تنفي والأخرى تثبت فكانت أولى بالعمل. فصل اختلافهما في المدة أو قدر المسافة ٢٨٧٢ - وإذا اختلفا في المدة أو قدر المسافة فهو على ما مضى من التحالف والنكول. ٢٨٧٣ - وإن أقاما جميعًا البينة أخذت بينة المستأجر لأنها تثبت زيادة المدة والمسافة والأخرى تنفي ذلك فيكون المثبت أولى.

стр. 481

فصل ادعاء كل واحد منهما فضل اً ٢٨٧٤ - وإذا ادعى كل واحد منهما فضلاً. ٢٨٧٥ - فقال المؤجر أجرتك إلى القصر بعشرة وقال المستأجر أجرتني إلى الكوفة بعشرة تحالفا، وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر، وإن أقام أحدهما بينة قضى بها. وإن أقاما جميًعا البينة قبلت بينة كل واحد على فضل عقده لأنها تثبت استحقاقًا له على الآخر فتقبل في الفضل. فصل اختلافهما في المسافة والأجرة ٢٨٧٦ - ولو قال المؤجر: أجرتك إلى القصر بدينار، وقال المستأجر إلى الكوفة بعشرة دراهم، فهي إلى الكوفة بدينار وعشرة لأنهما اختلفا في أجر الدابة إلى القصر، فأقاما البينة، فالبينة بينة المؤجر، ثم ادعى المستأجر إجارة إلى الكوفة بعشرة، لأن القصر نصف الطريق، وجحد ذلك المؤجر فتكون البينة المثبتة للإجارة أولى، فلهذا قضينا بها إلى الكوفة بدينار وعشرة دراهم. فصل اختلافهما في طول الثوب وعرضه ٢٨٧٧ - ولو دفع غزلاًَ إلى الحائك لينسج له ثوبًا سبعًا في أربعة فنسجه ستًا في أربعة، فصاحب الثوب بالخيار. إن شاء سلم له الثوب وضمنه مثل غزله، وإن شاء أخذه وأعطاه بحساب ذلك من الأجر الذي سماه، لأن غرض صاحب الثوب لم يسلم له، لأنه ينتفع بالطويل ما لا ينتفع بالقصير، فكان الخيار له، فإن اختار الأخذ أخذ بحسابه،

стр. 482

كمن استأجر رجلاً ليضرب له لبنًا معدودًا فضرب بعضه وفات وقت الضرب استحق بحساب ما عمل، كذلك هذا. فصل إفساد صفة المصنوع ٢٨٧٨ - ولو نسجه على ما قال من الذرع إلا أنه أفسد الصفة فجاء به رقيقًا وقد أمره بالصفيق، أو جاء به صفيفًا وقد أمره بالرقيق فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله، لا يتجاوز به ما سمى، لأنه أتى بالمعقود عليه وخالف في صفة فثبت له الخيار. فصل الزيادة في ذرع المصنوع ٢٨٧٩ - وإذا ما أتى بالذرع والصفة المعقود عليها وزاد في ذرعه، فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وكان الثوب للصانع، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه المسمى، ولا يزيد في الأجر لزيادة الذرع، لأن الصفة تغيرت فيثبت الخيار، ولا أجرة فيما زاد لأنه عمله بغير إذن صاحبه. فصل اختلافهما حول ما زاد في الثوب بالصبغ ٢٨٨٠ - وإذا دفع رجل إلى صباغ ثوبًا ليصبغه أحمر فصبغه، واختلفا: فقال الصباغ عملته بدرهم. وقال رب الثوب بدانقين. فإن أقاما بينة أخذت بينة الصباغ، وإن لم يكن لهما بينة فإني أنظر إلى ما زاد الصبغ في الثوب، فإن كانت درهمًا أو أكثر أعطيته أكثر بعد أن يحلف الصباغ ما صبغه بدانقين، وإن كان الصبغ زاد أقل من دانقين أعطيته دانقين، ولم

стр. 483

يذكر أصحابنا في الكتاب إذا زاد على دانقين ونقص عن درهم، وينبغي أن يعطي ما زاد على ذلك كما قالوا في مهر المثل. فصل اختلافهما حول الاتفاق على أجرة الصانع ٢٨٨١ - وإذا عمل الصانع [على] ما أراد رب الثوب ثم اختلفا. فقال رب الثوب عملته بلا أجرة. وقال الصانع بل عملته بأجرة. فالقول قول رب الثوب عند أبي حنيفة؛ لأن المنافع لا تتقوم إلا بعقد والصانع يدعيه ورب الثوب ينكره فلا يصدق. ٢٨٨٢ - وقال أبو يوسف: إن كان حريفًا وله عادة أن يعمل بأجرة فله الأجرة؛ لأن المعتاد كالمنطوق به في العقد كنقد البلد. ٢٨٨٣ - وقال محمد: إن كان الصانع منتدبًا لهذه الصنعة وهي حرفته فالقول قوله أنه بأجرة لأن الظاهر معه في ذلك. فصل حبس الشيء المصنوع بالأجرة ٢٨٨٤ - وإذا عمل الصانع ما استؤجر عليه فله حبسه حتى يستوفي الأجرة. ليس للحمال حق حبس البضاعة ٢٨٨٥ - وليس ذلك للحمال والجمال وهذا ظاهر المذهب. ٢٨٨٦ - ومنهم من قال: ليس له حبس ذلك لأنه لم يرهن العين عنده، فلم يجز له حبسها كالحمال.

стр. 484

٢٨٨٧ - ومن قال له الحبس يقول: إن عمله ملكه فجاز له حبسه على عوضه، كالمبيع في يد البائع. فصل عدم ذكر أجرة الخياط ٢٨٨٨ - وإذا دفع إليه الثوب ليخيطه ولم يذكر له الأجرة ففيه أربعة أقاويل. ٢٨٨٩ - أحدها أنه تلزمه الأجرة وهو اختيار المزني؛ لأنه استهلك عمله فلزمه أجرته. ٢٨٩٠ - والثاني أن قال له خطه لزمه، وإن بدأ الرجل فقال: أعطني لأخيطه لم يلزمه، وهو قول أبي إسحاق. ٢٨٩١ - لأنه أمره فقد لزمه بالأمر والعمل لا يلزمه إلا بالأجرة فلزمته. وإن لم يأمر لم يوجد فلم يجب الأجر. ٢٨٩٢ - والثالث: أنه إن كان الصانع معروفًا بأخذ الأجرة صار العرف في حقه كالشرط. ٢٨٩٣ - والرابع لا يلزمه بحال، وهو الصحيح عندنا. وهو قول أبي حنيفة، والمعمول به من مذهب الشافعي، لأنه لم يجر بينهما عقد يقتضي العوض، والصانع يجوز أن يتطوع بعمل فلا يستحق أجرة. فصل ضمان الحمال ٢٨٩٤ - وإذا استأجر رجلاً ليحمل له شيئًا على ظهره أو دابته إلى موضع فزلق ووقع فانكسر المتاع، فهو ضامن، وصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته عند أول الحمل ولا أجرة له، وإن شاء ضمنه قيمته وقت الوقوع وأعطاه من الأجرة بحساب ذلك.

стр. 485

٢٨٩٥ - وكذلك الجواب إن تعمد الكسر. ٢٨٩٦ - وقال زفر إذا تعمد الكسر لا خيار ويضمن في المكان الذي كسره ويعطيه الأجر. ٢٨٩٧ - وقيل إن قول أبي حنيفة إذا تعمد الكسر مثل قول زفر. فصل استحقاق الأجرة ٢٨٩٨ - وتستحق الأجرة بثلاثة أشياء: إما أن يعجل الأجرة فيملك بالتعجيل أو يشترط التعجيل أو يستوفي المنفعة. ٢٨٩٩ - وقد قالوا: لو استأجر إبلاً إلى مكة قال أبو حنيفة لا يعطى الأجر حتى يرجع، وفي قوله الآخر يعطي بحساب ذلك كلما سار، وهو قولهما. ٢٩٠٠ - وقال أبو يوسف في الأمالي ليس له أن يعطيه حتى يذهب ثلث الطريق أو ربعه. فصل الاستئجار بطعام موصوف ٢٩٠١ - وإذا استأجر بطعام موصوف وبين الصفة لا يصح حتى يبين موضع التسليم عند أبي حنيفة. ٢٩٠٢ - وقال أبو يوسف ومحمد: يسلم إليه عند الدار. ٢٩٠٣ - ولو كان طعامًا معينًا سلم عند الطعام في قولهم جميعًا. فصل استئجار المكاتب ظئرًا ٢٩٠٤ - وإذا استأجر مكاتب ظئرًا فعجز بطلت الإجارة؛ لأنه لا يملك العقد

стр. 486

بعد العجز، ولو كانت مكاتبة أجرت نفسها ظئرًا أو أجرت أمتها ثم عجزت فالإجارة بحالها في قول أبي يوسف. ٢٩٠٥ - وقال محمد تبطل الإجارة: ٢٩٠٦ - ولو كانت أمة مأذونة أجرت نفسها فحجر عليها المولى فالإجارة صحيحة باقية إلى آخر المدة؛ لأن العقد وقع للمولى في الابتداء. فصل اختلاف المؤجر والمستأجر في الدابة ٢٩٠٧ - وإذا اختلف المؤجر والمستأجر في الدابة: فقال المستأجر استأجرتها إلى بغداد بعشرة. وقال المؤجر أجرتها إلى القصر وهو نصف الطريق بخمسة عشر. فعند أبي حنيفة في قوله الأول وهو قول زفر والحسن يقضي بالإجارة بخمسة عشر إلى بغداد. ٢٩٠٨ - وفي قول أبي حنيفة الآخر وهو قول أبي يوسف ومحمد يقضي بالعشرة إلى بغداد. فصل تجاوز المكان الذي استأجر الدابة إليه ٢٩٠٩ - وإذا استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان صار ضامنًا. ٢٩١٠ - فإذا رجع إلى ذلك المكان برئ من الضمان في قول أبي حنيفة الأول، وهو قول زفر، وفي قولهما وهو قوله الآخر لا يخرج من الضمان ما لم يصل إلى صاحبها. ٢٩١١ - وكذلك الخلاف في العارية، وفي الوديعة اتفقوا أنه يبرأ. فصل ضمان مستأجر الفسطاط ٢٩١٢ - وإذا استأجر فسطاطًَا وسلمه إلى غيره فهو ضامن في قول أبي يوسف.

стр. 487

٢٩١٣ - وقال محمد لا يضمن كمن استأجر دارًا وأجرها لغيره لا يضمن. فصل استئجار طريق في دار ٢٩١٤ - وإذا استأجر طريقًا في دار رجل ولم يبين موضعه فالإجارة فاسدة عند أبي حنيفة وتجوز عند أبي يوسف ومحمد؛ لأنها بمجهول فلا تجوز إجارته. فصل استأجره ليضرب لبنًا ٢٩١٥ - وإذا استأجره ليضرب له لبنًا، فضرب اللبن وطلب الأجرة، فإنها لا تجب حتى يشرح اللبن عند أبي يوسف ومحمد، وتجب عند أبي حنيفة إذا أقامه؛ لأن الشرح زيادة عمل في اللبن على ضربه، وبالقيام قد ثبت سلامته، لا يجب ما زاد. فصل اختلافهما في رد الشيء المصنوع ٢٩١٦ - وإذا اختلف المستأجر والصانع فقال الخياط رددت الثوب عليك، وقاب رب الثوب لم ترد، فالقول قول الصانع عند أبي حنيفة، وقالا القول قول رب الثوب لأنه أمين كالمودع وهما جعلاه كالغاصب. باب فيما يلزم المكري والمكتري ٢٩١٧ - ويجب على المكري ما يحتاج إليه للتمكن من الانتفاع كمفتاح

стр. 488

الدار وزمام الجمال، والبرة التي في أنفه، والحزاب والثقب والسرج واللجام للفرس، لأن التمكن عليه لا يحصل إلا بذلك. ٢٩١٨ - وإن تلف شيء منه في يد المكتري لم يضمن، كما لا يضمن المستأجر. ٢٩١٩ - وعلى المكرى بدله لأن التمكن يستحق عليه. ٢٩٢٠ - وما يحتاج إليه كمال الانتفاع كالدلو والحبل والمحمل والغطاء فهو على المكتري. فصل ٢٩٢١ - واختلف فيما يشد به أحد المحملين إلى الآخر. فمنهم من قال هو على المكري لأنه من آلة التمكن. ومنهم من قال هو على المكترى لأنه بمنزلة تأليف المحمل. فصل ما على المكتري ٢٩٢٢ - وعلى المكتري إشالة الحمل وحطه وسوق الظهر وقوده لأن العادة أنه يتولى ذلك. ٢٩٢٣ - وعليه أن ينزل الراكب للطهارة وصلاة الفرض؛ لأنه لا يمكن ذلك على الظهر. علف الظهر ٢٩٢٤ - وعلى المكري علف الظهر وسقيه لأنه من مقتضى التمكن.

стр. 489

فصل رد المستأجر ٢٩٢٥ - واختلف في رد المستأجر بعد انقضاء الإجارة: فمنهم من قال لا يلزمه قبل المطالبة لأنه أمانة في يده فلا يلزمه الرد كالوديعة. ٢٩٢٦ - ومنهم من قال يلزمه لأنه غير مأذون في إمساكها بعد المدة كالعارية المؤقتة. فصل حدود ما يستعمل في المنفعة ٢٩٢٧ - وللمستأجر أن يستعمل مثل المنفعة المعقود عليها بالمعروف، وما دون ذلك من الانتفاع، فلمن استأجر أن يدع المتاع ولا يسكن لأنه دون السكن. ٢٩٢٨ - واختلف هل له أن يدع فيها ما تتسارع إليه النار؟ فمنهم من منع ذلك لأن النار تثقب الحائط فتخرب الدار. ومنهم من أجازه؛ لأن ذلك متعارف في السكن. ما ينتفع به من القميص المكترى ٢٩٢٩ - ومن اكترى قميصًا فليس له النوم فيه ليلاً، وجوز بالنهار؛ لأن الثوب يخلع ليلاً. فصل ما له أن يفعله في الظهر المستأجر ٢٩٣٠ - وله أن يضرب الظهر ويكيحه باللجام وبالرجل لئلا يسقط للاستصلاح فإن عطب من ذلك فعليه الضمان عند أبي حنيفة لأن ذلك يباح بشرط السلامة وكضرب الزوجة.

стр. 490

٢٩٣١ - وقالا لا ضمان. ٢٩٣٢ - واختلف فيه أصحاب الشافعي. فصل استأجر ليزرع حنطة ٢٩٣٣ - وإذا استأجر ليزرع حنطة فله أن يزرع مثلها، وما دونها في الضرر، ولا يزرع ما فوقها، لأن الدون قد يرد بعض حقه وما زاد لا يستحقه. فصل اكترى لحمل القطن ٢٩٣٤ - ولو اكترى لحمل القطن لم يحمل عليه الحديد لأنه أضر على الظهر من القطن لاجتماعه وثقله. فصل ٢٩٣٥ - ولو إكراه للحديد فله أن يحمل القطن لأنه أوطأ، وقال الشافعي ليس له ذلك لأن الريح تدخل فيه فتزيد ثقله. فصل الإرداف ٢٩٣٦ - وإذا أردف خلفه إنسانًا فعطبت الدابة فعلى الرديف. لأنه تلف بفعل مباح ومحظور، وإن كانت بحيث لا يعقب أحد لزمه الضمان جميعه لأنه أتلف ذلك. فصل زاد في الأوقرة . ٢٩٣٧ - وإن استأجره لحمل عشرة أوقرة فحمل عليه أحد عشر وقرًا

стр. 491

فمنهم من أوجب عليه ضمان وقر واحد لأنه تعدى فيه، والباقي يستحقه، ومنهم من قال بالزيادة خرج أن يستحق المنفعة المعقود عليها. فصل ٢٩٣٨ - وعلى هذا الأصل قال أبو حنيفة: إذا شرب نبيذًا فسكر فالمحرم هو الشربة الأخيرة لأن عندها حصل السكر، وفيها وقع التعدي. ٢٩٣٩ - وقال أبو يوسف يعتبر الجميع حرامًا لأنها والذي قبلها وقع السكر (به)، ولو انفردت لم تؤثر. وكذلك قوله في الإجارة إذا زاد على المستحق. فصل إعارة المستأجر ٢٩٤٠ - وله أن يستوفي المنفعة بنفسه وبعيره إذا كان دونه في الاستعمال.

стр. 492

باب فسخ الإجارة الفسخ بالعيب ٢٩٤١ - وتفسخ الإجارة بالعيب الموجود بها الذي يؤثر في الانتفاع، وفيما يحدث فيها لأنها كالبيع وهذا بمقر الدابة وبجرحها وإنقطاع الماء والشرب وفساد الدولاب والنهر وخراب الدار والدكان وموت العبد والدابة وجفاف لبن المرضعة وموت الصبي، وإذا أفلس المستأجر وقام من السوق، وإذا باع القاضي الدار في دين عليه، وإذا برئ الضرس الذي يقلعه، ومسائل كثيرة من هذا الجنس في بعضها خلاف، وفي البعض وفاق. فصل غصب العين المستأجرة ٢٩٤٢ - وإذا غصبت العين المستأجرة من يد المستأجر فإن كان العقد على موصوف في الذمة طالب المؤجر بإقامة عين مقامها، وإن كان على العين فللمستأجر أن يفسخ العقد لأنه تأخر حقه فثبت له حق الفسخ. ٢٩٤٣ - وإن لم يفسخ وكان الإجارة على عمل لم ينفسخ لأنه يمكن استيفاءه إذا وجده، وإن كانت على مدة فانقضت فعندنا قد انفسخت الإجارة ويرجع بالإجرة إن كان تسلمها وإن لم يكن تسلم فلا شيء عليه. ٢٩٤٤ - وللشافعي قولان: أحدهما ينفسخ العقد ويرجع المستأجر على المؤجر بالمسمى ويرجع المؤخر على الغاصب بأجرة المثل. والثاني لا ينفسخ بل يخير المستأجر بين الفسخ ويرجع على المؤجر بالمسمى ثم يرجع المؤجر على الغاصب بأجره المثل، وبين أن يقر العقد ويرجع على الغاصب بأجرة المثل.

стр. 493

فصل مصير البناء والغرس بعد إنقضاء الإجارة ٢٩٤٥ - وإذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض بناء أو غرس، لزم المستأجر قلع ذلك وتسليم الأرض كما أخذها فارغة غير مشغولة. ٢٩٤٦ - وقال الشافعي: إذا شرط في العقد القلع عند الفراغ وجب عليه القلع، وإن أطلق العقد فالمؤجر بالخيار إن شاء طالبه بالقطع وضمن له النقصان الذي حصل بالقطع وإن شاء أعطاه القيمة وملك الغرس، وإن شاء تركه بأجرة المثل. ٢٩٤٧ - وهذا لا يصح لأنه غير معهود في البناء والغرس فلا يستحق تبقيته في ملك المؤجر، كما لو أجره داره وترك فيها متاعه فإنه يكلف نقله كذلك هذا مثله، والشافعي جعل ذلك كالزرع إذا انقضت المدة وهو في الأرض، والفرق بينهما أن الزرع له غاية ينتظر إليها فلا يضر به الغرس بخلافه وورد إن الزرع كالثمرة فإنا نترك ذلك بأجر مثله. ٢٩٤٨ - وكتاب الإجارة من الكتاب الكبار، وفيه كل عجيب من المسائل، وفي هذا الذي ذكرت إشارة إلى المقصود في الأصول، والله الموفق. وإذا قد ذكر الإجارة، وكانت المزارعة نوعًا منها وجب ذكرها.

стр. 494

كتاب المزارعة جواز المزارعة ٢٩٤٩ - اعلم أن المزارعة عقد اختلف الفقهاء في جوازه وصحته في أصله. ٢٩٥٠ - فقال أبو حنيفة لا تجوز بحال. ٢٩٥١ - وقول الشافعي إذا انفردت الأرض عن النخل والشجر. ٢٩٥٢ - وبه قال مالك. ٢٩٥٣ - وهو قول ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت ورافع بن خديج من الصحابة ﵃. ٢٩٥٤ - وقال أبو يوسف ومحمد وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وأحمد هي جائزة. ٢٩٥٥ - وهو مذهب علي بن أبي طالب ﵁ وعمار وابن مسعود ﵄. فصل ما يجوز استئجار الأرض به ٢٩٥٦ - ويجوز استئجار الأرض بكل ما جاز أن يكون بدلاً في البيع وثمنًا له لأن البدل لا يختلف في العقود. ٢٩٥٧ - وقال بعض الفقهاء والسلف لا تجوز إلا بالدراهم والدنانير، ولا تجوز بما يخرج منها. ٢٩٥٨ - وإذا كان الخارج من الأرض لا يمنع أن يكون عوضًا في البيع فكذلك الإجارة.

стр. 495

فصل شرط زراعة نوع بعينه ٢٩٥٩ - وإذا شرط أن يزرع في الأرض نوعًا فزرع ما هو أقل ضررًا منه جاز. ٢٩٦٠ - وقال أهل الظاهر لا يجوز إلا ما شرط خاصة. فصل المزارعة على أربعة أوجه ٢٩٦١ - وتفريع كتاب المزارعة على قول من أجازها فقال أبو يوسف ومحمد: المزارعة على أربعة أوجه: [فثلاثة أوجه منها تجوز المزارعة عليها، ووجه منها لا تجوز المزارعة عليه]. ٢٩٦٢ - أحدها إذا كانت الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لآخر جازت المزراعة لأن رب الأرض يستأجر العامل ببعض الخارج، والبقر غير مستأجر بل هو مع العمل فجازت المزراعة. ٢٩٦٣ - والثاني أن تكون الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لواحد فهو جائز أيضًا لأن العامل مستأجر للأرض، والبقر غير مستأجر، وإنما يستعمله لنفسه وذلك لا يمنع صحة العقد. ٢٩٦٤ - والثالث أن تكون الأرض والبقر والبذر لواحد والعمل من جهة
следующие страницы →