← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

فيصير المال أربعة وعشرين لأن لها سدسًا ونصف السدس وهو الزائد على الربع فيصير المال أربعة وعشرين لأن لها سدسًا ونصف سدس صحيح يبقى ما وقع عليه المنازعة وهو ستة عشر لا تصح على ثلاثة فاضرب ثلاثة في اثني عشر يكون ستة وثلاثين سهمًا لصاحب النصف ستة بلا منازعة ونصف سدس وهو ثلاثة بلا منازعة صاحب الثلث فيصير الجميع تسعة وله ثمانية بالقسمة فيكون الجميع الذي يصيبه سبعة عشر ولصاحب الثلث أحد عشر ولصاحب الربع ثمانية، وهذا وجه تفسير أبي يوسف عن أبي حنيفة. ٣٩٠٣ - وعند محمد إذا أخذ صاحب النصف السدس بقي الثلث فيضرب كل واحد بمقدار حقه فيضرب صاحب الثلث بالثلث وصاحب النصف بالنصف وصاحب الربع بالربع فيكون لصاحب النصف بمقدار النصف وللآخر بمقدار الثلث وللآخر بمقدار الربع وتصبح المسألة من ثلثمائة واثنى عشر فيكون لصاحب النصف مائة واثنى وسبعين ولصاحب الثلث ثمانين ولصاحب الربع ستين. ٣٩٠٤ - وقد طعن أصحابنا في هذا القول. فصل أوصى بثلث ولآخر بجميع ماله ٣٩٠٥ - وعلى هذا لو وصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بجميع ماله، فلصاحب الجميع خمسة أسداس المال، ولصاحب الثلث السدس لأنه لا ينازعه في الثلثين وقد تساويا في الثلث. ٣٩٠٦ - وعند أبي يوسف ومحمد ينقسم على أربعة لأنهما يقسمان على القول. ٣٩٠٧ - وهو قول الشافعي. ٣٩٠٨ - وقد روى (الحسن) بن زياد ذلك عن أبي حنيفة حكاه أبو الليث في خلاف أصحابنا له على طريق غير طريقهما.

стр. 667

فصل لو وصى لرجل بعبد ولآخر بنصفه ٣٩٠٩ - وعلى هذا لو وصى لرجل بعبد ولآخر بنصفه، وهو يخرج من الثلث قسم بينهما على أربعة أسهم: ثلاثة أسهم لصاحب الكل والربع لصاحب النصف لتساويهما في النصف. ٣٩١٠ - وعندهما يقسم على ثلاثة أسهم الثلثان لصاحب الجميع والثلث لصاحب النصف. ٣٩١١ - وكذلك الخلاف إذا ادعى رجل دارًا في يد آخر نصفها وأقام كل واحد منهما البينة قسمت على هذا الخلاف. ٣٩١٢ - واتفقوا على أنه يضرب كل واحد بما دون الثلث وإن كثر كالربع والسدس والخمس وسائر أجزاء الثلث، وهذا قولهم جميعًا. فصل الإدلاء بسبب صحيح ٣٩١٣ - وأصل أبي حنيفة أن كل من أدلى بسبب صحيح فهو يضرب به، والسبب الصحيح عنده كل ما كان قويًا في نفسه لا يحتاج إلى معنى آخر ينضم إليه، فعلى هذا لا يضرب بما زاد على الثلث لأنه يحتاج إلى الإجازة والثلث لا يحتاج إلى ذلك لأنه صحيح. ٣٩١٤ - وأصل آخر أنه لا يضرب بما زاد على الثلث إلا بالدراهم المرسلة

стр. 668

وبقيمة نفسه عن كان موصى بعتقه وبقيمة العبد إن كان معتقًا في المرض، وبمحاباة في البيع إن كان محاباة به، وأن لا يضرب بما سوى ذلك. ٣٩١٥ - وعند أبي يوسف يضرب بذلك كله. ٣٩١٦ - وكل الوصايا عنده سواء. ٣٩١٧ - وهو قول محمد. وقد مضى أصلهما في ذلك.

стр. 669

باب ما يكون قبولاً للوصية وما يكون ردًا لها فصل ٣٩١٨ - اتفق أصحابنا على أن الوصية إذا كانت لمعين أنه يحتاج إلى قبول الوصية، وهو قول الشافعي، وإن كانت لغير معين كالفقراء والمساكين ووجوه القرب لم يحتج إلى ذلك. فصل ٣٩١٩ - ولو أوصى إلى رجل وقال لا أقبل فهو رد لها، ولا يجوز قبوله بعد ذلك لأنه عقد فبطل بالرد كالبيع. فصل ٣٩٢٠ - ولو رد في غيبة الموصى ثم مات وقبل فهو جائز إلا أن يخرجه القاضي؛ لأن الوصية إنما تتم بعد الموت فقد رد قبل ثبوت الحق. فصل الرد برسول أو كتاب ٣٩٢١ - وإن ردها برسول أو كتاب فهو رد لها لأن ذلك قائم مقام

стр. 670

لعلمه بالرد. فصل ٣٨٣٢ - وقالوا لو لم يصل الكتاب ولا بلغ الرسول ثم مات وقبل فهو وصي ذلك ليس إذا لم يبلغ. فصل الرد في وجهه ٣٨٣٣ - ولا يكون رد الوصية في غير وجهه رداً. ٣٨٣٤ - وقال الشافعي يكون رداً لها بناء على أصله إن علم الوكيل لا يعتبر في فسخ الوكالة. فصل لا رد بعد قبول الوصية بعد الموت ٣٨٣٧ - ولو قبل الوصية بعد الموت لم يكن له أن يردها بعد ذلك لأنها لزمت وصحت.

стр. 671

فصل الرد بعد الموت ٣٨٣٨ - ولو ردها بعد الموت ولم يقبلها فهو رد، ولا يكون له أن يقبل بعد هذا لأن الإيجاب بطل بالرد كإيجاب البيع. فصل موت الموصى له ٣٨٣٩ - ولو مات الموصى له في حياة الموصي أو مع موته بطلت الوصية لأن ذلك إنما هو إيجاب بعد الموت فبطل بموت الموجب له. فصل ٣٨٤٠ - ولو مات الموصي ثم مات بعده الموصى له ولم يقبل ولم يرد فهو قبول وينتقل عند علمائنا الثلاثة. ٣٨٤١ - وقال زفر: يكون لورثة الموصي ولا يملكها الموصى له. ٣٨٤٢ - وهو قول الشافعي. ٣٨٤٣ - كما لا يملك البيع بموت المشتري قبل القبول. ٣٨٤٤ - وشبه أصحابنا ذلك بمن له الخيار إذا مات بطل خياره، وملك الورثة ذلك، لأن الوصية لزمت من جهة الموصي بحيث لا يلحقها الفسخ. فصل الرد بعد القبول قبل القبض ٣٨٤٥ - وإن رد القبول قبل القبض لم يصح رده، لأنه ملكه ملكاً تاماً،

стр. 672

فصار كالرد بعد القبض. ٣٨٤٦ - ولأصحاب الشافعي وجهان. أحدهما هذا. والثاني قالوا: يصح الرد، وهو المنصوص، لأنه تمليك من جهة آدمي من غير بذل فصح رده قبل القبض كالهبة. فصل ٣٨٤٧ - وقالوا إذا لم يرد ولم يقبل كان للورثة المطالبة بالقبول أو الرد، فإن امتنع من القبول أو الرد حكم عليه بالرد، لأن الملك متردد بينه وبين الورثة كما لو حجر أيضاً وامتنع من إحيائها. فصل موت الموصى له بعد موت الموصي ٣٨٤٨ - وقالوا: إذا مات بعد موت الموصي فالقبول إلى وارثه والرد. ٣٨٤٩ - وعندنا قد ملكوا بموته ولا يفتقر إلى قبولهم، ولا يبطل بردهم، وقد مضت. باب من تجوز له الوصية ومن لا تجوز وما يجوز الوصية به وما لا يجوز ٣٨٥٠ - اعلم أنه قد كانت الوصية واجبة للوالدين والأقربين، وذلك

стр. 673

منسوخاً عندنا لقوله ﵇ "لا وصية لوارث بعد قوله إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، وهو قول عامة الفقهاء. ٣٨٥١ - وإن أوصى لوارث صحت الوصية ووقفت على إجازة سائرة الورثة لقوله ﵇ إلا أن يجيزها الورثة، ويعتبرها في إجازة الورثة أن يكون المجيز بالغاً عاقلاً صحيحاً. ٣٨٥٢ - فإن كان مريضاً اعتبر ما يجوز من الثلث كما لو وصى بوصية. فصل إجازة الوارث قاصره ٣٨٥٣ - ومن أجاز من الورثة لزم في حقه ولا يلزم من لا يجيز، لأن من أسقط حقه لزمه الحكم كالشفيع إذا أسقط من حق الشفعة. فصل الوصية لحربي ٣٨٥٤ - ولا تجوز الوصية رحربي في دار الحرب وإن أجازها الورثة، وإن كان في دار الإسلام جازت. ٣٨٥٥ - وقال الشافعي يجوز في الحالتين. ٣٨٥٦ - لأن اختلاف الدار يمنع من ثبوت الحقوق لنا عليهم، ولهم علينا،

стр. 674

لأن الأموال مباح أخذها لنا، وفي دارنا تثبت الحقوق. ١٩٥٧ - والمسلم والذمي فمبقي على حكم الدار فصح الوصية له. فصل الوصية لقاتل ٣٨٥٨ - ولا تجوز الوصية لقاتل إلا أن يجيز ذلك الورثة عند أبي حنيفة ومحمد. ٣٨٥٩ - وقال أبو يوسف لا يجوز بحال. ٣٨٦٠ - وقال الشافعي تجوز. ٣٨٦١ - وقال مالك: إن كان قبل الجرح تجوز وإن كان بعد الجرح لا تجوز لقوله لا وصية لقاتل، وليس للقاتل شيء، ولأن الميراث آكد حالاً من الوصية وقد سقط بالقتل فالوصية أولى، ومع إجازة الورثة تصير كسائر هبات الميت التي تقف على الإجازة. ٣٨٦٢ - وقال الشافعي ليس بوارث فينبغي أن تجوز الوصية له لأنه كالأجنبي وتعلق بدليل الخطاب في الخبر، ودليل الخطاب ليس بحجة عندنا. فصل الوصية بشيء أو حظ أو قسط الخ ٣٨٦٤ - ومن وصى لرجل بشيء من ماله أو بحظ أو بقسط أو بجزء أو نصيب فذلك كله سواء، ويعطي ما أحب الورثة في ذلك لأن ذلك مجهول

стр. 675

والوصية تثبت في المجهول كالعتاق والطلاق. فصل الوصية بسهم من المال ٣٨٦٥ - ولو أوصى بسهم من ماله فأبوا حنيفة يقول يكون له السدس إن كانت الفريضة أقل من ستة أسهم، وإن كانت أكثر فله أحسن سهام الورثة. ٣٨٦٦ - وروي عنه أنه يعطى كأحسن سهام الورثة ما لم يزد على السدس فإن زاد أعطاه السدس. ٣٨٦٧ - وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى له كأقل سهام الورثة ما لم يزد عن الثلث فإن زاد أعطاه الثلث. ٣٨٦٨ - وقال الشافعي هذا كله مجهول وهو مثل النصيب والجزء. ٣٨٦٩ - وروى أبو حنيفة عن ابن مسعود أن رجلاً أوصى لرجل بسهم من ماله فلم يدر يدفع إليه فارتفعوا إلى النبي ﷺ فجعل له السدس. ٣٨٧٠ - وعن ابن مسعود نفسه مثل ذلك. ٣٨٧١ - وقال إياس بن معاوية أن السهم السدس، والسهم عول فاضل على الفريضة وأقل ما تعال به الفريضة السدس. فصل أوصى بمثل نصيب ابنه ٣٨٧٢ - ولو أوصى بمثل نصيب ابنه، ثم مات ولا وارث له غير الابن، فقد أوصى له بالنصف من ماله، لأن المثل يقتضي بالمساواة، فإن أجاز الابن أخذ النصف وإن لم يجز أخذ الثلث.

стр. 676

فصل أوصى بنصيب ابن ٣٨٧٣ - وان أوصى لرجل بنصيب ابن وله بنون فالوصية باطلة، لأنه أوصى بحق الغير فلا يجوز. فصل ٣٨٧٤ - وإن لم يكن له ابن، كان للموصى له نصيب ابن، لو كان له، من الميراث، لأنه لم يوص بحق الغير هنا، فتصح الفريضة، ويزيد عليها نصيب ابن لو كان، ثم يزيد عليها مثل النصيب الموصى له، فيكون له من جملة الثلث، لأنه وصى بمثل نصيب ابن لو كان وهذا يقتضي مساواة الموصى له فيما يصل إليه ولذلك أمثلة. فصل الوصية بالحمل وللحمل ٣٨٧٥ - والوصية بالحمل وللحمل جائزة، وإذا ولد، ولما يعلم أنه كان محمولاً به يوم كانت الوصية لأن أكثر ما في ذلك أن يكون مجهولاً وفي ذلك تعليق له بخطر وذلك لا يمنع الوصية. ٣٨٧٦ - وقياساً على الميراث أنه يثبت للحمل. فصل ٣٨٧٧ - ولو وصى بثلث ما له لفلان وفلان فنظر فإذا أ؛ دهما ميت وهو

стр. 677

يعلم أو لا يعلم، فالثلث للحي منهما عند أبي حنيفة ومحمد. ٣٨٧٨ - وروي عن أبي يوسف أنه قال: إن كان يعلم أن أحدهما ميت فالثلث للحي، وإن كان لا يعلم بذلك للحي نصف الثلث، لأن قوله لفلان لو سكت عليه ملك الوصية فلما زاحمه من لا تصح منه المزاحمة صار كما لو قال وللحائط. ٣٨٧٩ - وكذلك إذا قال ثلث مالي لفلان وللمولى فهو للحي. فصل ٣٨٨٠ - ولو قال بن فلان وفلان وأحدهما ميت وهو بذلك عالم فللحي نصف الثلث. فصل ٣٨٨١ - ولو قال ثلث مالي لفلان وفلان ثم مات أحد الموصى لهما قبل موت الموصي، فللحي نصف الثلث ويعود نصفه إلى ورثة الموصي، لأن لفظة بين لا تقتضي الانفراد، ولو سكت عليهما فالحي يزاحم الميت. ٣٨٨٢ - وبقول أبي يوسف قال الشافعي، وزاد على ذلك بأن قال: ولو وصى لفلان وجبريل أو الجن فهو مثل مسئلتنا. فصل تغليب العتق عند تنفيذ الوصية ٣٨٨٣ - والمريض إذا أعتق عبداً أو وهب هبة أو وصى لأناس شتى أو في أبواب البر مع العتق فإنه يبدأ بالعتق في هذا كله، وهو قول ابن عمر

стр. 678

وإبراهيم وسائر أصحابنا، لأن للعتق تغليباً وسراية فهو آكد ولا ينقض بعد ثبوته. ٣٨٨٤ - وقد حكى أبو موسى في مختصره أن عند بعضهم الثلث بينهم بالحصص إذا لم يحملهم الثلث. قال أبو موسى وهو القياس والنظر. فصل ٣٨٨٥ - وقال أبو حنيفة: إن كان بدأ بالمحاباة ثم أعتق عبداً بالمحاباة أولى عنده، وعندهما يبدأ بالعتق في ذلك كله على كل حال. وإن بدأ بالعتق ثم المحاباة تحاصا وعتق من العبد مقدار ما يخصه وسعى في نفسه عند أبي حنيفة، لأنه إذا بدأ بالمحاباة وجب تقديمها لأن فيها معنى المفاوضة، وقد جعل مزية التقديم باللفظ فصارت كالإقرار بالدين مع الوصية. ٣٨٨٦ - وإذا قدم العتق فقد حصل لكل واحد مزية فتساويا. فصل ٣٨٨٧ - وإن أوصى أن يباع عبد بعينه من رجل بمثل قيمته فإن ذلك يجوز، وإن لم يكن للميت مال غيره لأنه قد أعطى الوارث مثل ما أخذ منه. ٣٨٨٨ - ولو باع عبداً يساوي ثلاثمائة بمائة في مرضه فإن أجاز الوارث ذلك جاز، وإن لم يجز بالمشتري بالخيار إن شاء زاد مائة أخرى وجاز له البيع وإن شاء فسخ، وشبهوا ذلك بمن اشترى ثوباً على أنه ثمانية

стр. 679

أذرع كل ذراع بدرهم فأصيب تسعة فإنه إن شاء زاد درهماً وأخذ الثوب وإن شاء فسخ. ٣٨٨٩ - وقال زفر: يكون للمشتري ثلث الثوب بغير بدل إذا لم يجز الورثة وثلثه بمائة وثلثه للورثة. ٣٨٩٠ - وقال غير أصحابنا يجوز البيع في نصف العبد بخمسين فتدفع إلى الوارث ويدفع إليهم نصف العبد، وإن شاء المشتري ابطل وجعل ذلك فيها دوراً. قال أبو موصى هو القياس والنظر. فصل ٣٨٩١ - وإن أوصى أن يحج عنه بمائة وكان للثلث لا يبلغها فإنه يحج عنه بالثلث من حيث بلغ. فصل ٣٨٩٢ - وإن أوصى بأن يعتق بها نسمة فأبو يوسف يجعل ذلك كالحج ويعتق عنه نسمة بما عجل الثلث. ٣٨٩٣ - وقال أبو حنيفة أبطل العتق وفرق بينه وبين الحج. فصل ٣٨٩٤ - ولو أوصى بأن يحج عنه وارثه بثلثه فإن ذلك لا يجوز عند أصحابنا لأن فيه منفعة للوارث ويقف على الإجازة. ٣٨٩٥ - وقال زفير يجوز ذلك.

стр. 680

فصل ٣٨٩٦ - وإذا أوصى المسلم إلى ذمي أو حربي أو مرتد أو عبد أو صبي فإن القاضي يخرجهم من الوصية. ٣٨٩٧ - فإن أسلم الذمي وبلغ الصبي وأعتق العبد قبل الإخراج فكلهم وصي على ما أوصى الميت إليه عند أبي يوسف. ٣٨٩٨ - وقال أبو حنيفة إلا الغلام إذا بلغ فإنه لا يكون وصياً. ٣٨٩٩ - ولأصحاب الشافعي وجهان منهم من اعتبر ذلك المشروط يوم العقد ومنهم من اعتبر ذلك يوم التنفيذ كالشهادة. ٣٩٠٠ - وإن تصرف الذمي والعبد قبل الإخراج نفذ تصرفهم، ذكر الخلاف الخصاف لأن المانع إذا زال قبل الإخراج صار كأنه ابتدأ العقد، ولا يرجعون بعد الإخراج لأن العقد إذا بطل لم يعد. فصل ٣٩٠١ - فإن كان الذمي وصياً في حق مثله جازة الوصية، وليس للحاكم إخراجه ولأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما هذا والثاني لا يجوز بناء على أن شهادته لا تجوز في حقه وعندنا يجوز أن يكون ولياً فكان وصياً كالمسلم. فصل الوصية إلى امرأة ٣٩٠٢ - وتجوز الوصية إلى المرأة لأن عمر وصى إلى حفصة في صدقته ما عاشت فإن ماتت فهي إلى ذوي الرأي من أهلها.

стр. 681

فصل الوصية إلى الأعمى ٣٩٠٣ - وتجوز الوصية إلى الأعمى لأن عقوده تجوز عندنا. ولأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما هاذ والثاني لا تجوز. فصل ٣٩٠٤ - وإذا أوصى لرجل فتغير حاله بعد الموت، فإن كان لضعف ضم إليه معين أمين وإن تغير بفسق أو جنون بطلت الوصية في الجنون وأخرجه الحاكم في الفسق. ٣٩٠٥ - وقال الشافعي بطلت ويقيم الحاكم غيرهما في الفسق والجنون. فصل أوصى إلى عبده ٣٩٠٦ - وإذا أوصى إلى عبده والورثة صغار جازة الوصية، وإن كان فيهم كبير لم يجز عند أبي حنيفة. ٣٩٠٧ - وقال أبو يوسف ومحمد لا تصح الوصية إليه، وقال أبو يوسف تصح ذكر الخلاف الخصاف. ٣٩٠٨ - لأنه غير مكلف كالمجنون إذا جعله وصياً بعد الإفاقة.

стр. 682

فصل ٣٩٠٩ - وإذا قال: إذا كبر ابني فهو الوصي لي، أو وصى إلى رجل وقال إذا كبر ابني فهو الوصي، قال أبو حنيفة لا تصح الوصية إليه. ٣٩١٠ - وقال أبو يوسف تصح، ذكر الخلاف الخصاف لأنه غير مكلف كالمجنون إذا جعله وصياً بعد الإفاقة. فصل ٣٩١١ - واتفق الفقهاء جميعاً على أنه إذا مات ولا وصي له، وله أب عدل أن أباه بمنزلة الوصي، وله أن ينفذ وصاياه ويقضي ديونه. وقال أصحابنا: إن كان عليه دين لم يكن للأب أن يبيع من التركة شيئاً لأن ذلك للفقراء. ٣٩١٢ - وقالوا في الصبي المأذون له إذا ركبه دين ومات، والدين يحيط بما خلف، لم يكن للأب أن يبيع ماله، وكذلك العبد المأذون إذا مات أو حجر عليه لا يجوز تصرفه فيما في يديه مع الدين لأن الحق للفقراء في ذلك. فصل شراء الوصي من التركة ٣٩١٣ - ولا يجوز شراء الوصي من التركة شيئاً لنفسه، فإن كان ذلك حظاً للصبي والورثة جاز عند أبي حنيفة.

стр. 683

٣٩١٤ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز ورجع أبو يوسف وقال: إن كان خيراً جاز، حكى الرجوع الخصاف. فصل ٣٩١٥ - وإن باع أحد الوصيين صاحبه لم يجز عند أبي حنيفة. ٣٩١٦ - وقال أبو يوسف يجوز إذا لم يحابه، لأن عقده لنفسه لا يصح. فصل ٣٩١٧ - ولا يجوز أن يوصي إلى عبد غيره ولا مدبره لأن عليهما ولاية لغيرهما فلا يليان. فصل ٣٩١٨ - وإن أعتق قبل الإخراج جاز لأنه لا ولاية عليهما. ويجوز أن يبتدئ الوصية إليهما. فصل وصية لم تقرأ على الشهود ٣٩١٩ - وإذا أوصى رجل بوصية وكتب ذلك في كتاب وقال للشهود: "اشهدوا على بذلك" ولم يقرأ عليهم ولا علموا ما فيه فالشهادة باطلة. ٣٩٢٠ - وهو قول إبراهيم وغيره من الفقهاء. ٣٩٢١ - وقال عبد الملك بن يعلي قاضي البصرة يجوز ذلك لأنه لا يعلم بما شهدوا والشهادة يعتبر فيها علم الشاهد.

стр. 684

فصل ٣٩٢٢ - وإن قرأ عليه، فقال الشاهد يشهد عليك بما في هذا؟ فأومئ برأسه أن نعم، لم يجز إلا أن يكون أخرس، ويكون له إشارة تعرف، فيجوز ذلك عند أصحابنا لأن الإشارة قائمة مقام النطق. ٣٩٢٣ - وحكى أبو موسى في المختصر أن غير أصحابنا قالوا لا يجوز وهو القياس والنظر في أن الإشارة لا يستدل بها على العلم. باب ما ليس للوصي فعله في مال اليتيم فصل إقراض مال اليتيم ٣٩٢٤ - وقالوا ليس للوصي أن يقرض شيئاً من مال اليتيم، فإن فعل فهو ضامن لأنه تبرع بماله كالهبة. فصل إقرار الوصي على الميت الخ ٣٩٢٥ - ولا يجوز إقرار الوصي على الميت ولا بشيء في يده من التركة ولا يبرئ غريماً ولا يحط عنه، ولا يؤجل ما عليه، ولا يصالح من حق الميت على إنسان ولا يصالح عن الميت في حق يدعى عليه بغير بينة أو حكم حاكم، ويجوز إن كان ثابتاً، لأنه حط عن الميت.

стр. 685

فصل هل تدخل الوصية في ملك الورثة؟ ٣٩٢٦ - والوصية إذا بينها ملكها الموصى له بموت الموصي، فلم تدخل في ملك الورثة، ويكون النماء كله له، لأنه تملك بالموت كالميراث. ٣٩٢٧ - وقال الشافعي يكون مودعاً وهو قولنا فيما زاد على الثلث، فإن أجازوا ذلك ملكه بالموت، وإن ردوا تبين أنه لم يملك. فصل أوصى لقرابته ٣٩٢٨ - وإذا أوصى لقرابته لا يدخل الوالد والولد في الوصية، ويدخل ابن الابن وأولاده في الوصية، عند محمد، ذكره في الزيادات. وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما لله تعالى وزفر رحمه الله تعالى ويترتب ذلك عنده الأقرب فالأقرب. ٣٩٢٩ - وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى من يجمعه وأياه أقصى أب في الإسلام لأنه حفيده انعقدت الأحكام. ٣٩٣٠ - وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يدخل فيه كل ذي رحم، ولا يعتبر الأقرب، وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى.

стр. 686

فصل ٣٩٣١ - وإذا أوصى بثلثه بأنسبائه فإنه يدخل فيه من يناسبه من قبل الرجال ومن قبل النساء لأن الاسم يقع على الجميع فيدخلون فيه. فصل أوصى لأهل بيته ٣٩٣٢ - وأن أوصى لأهل بيته فأهل البيت من يناسبه إلى الأب، ويدخل فيه كل من يناسبه إلى أبيه الأكبر، نحو الرجل من بني العباس يوصي لأهل بيته فهو لكل من يناسبه إلى العباس، وكذلك بنو علي وبنو جعفر وبنو هاشم كل من ينسب إلى هاشم من الرجال والنساء. فصل أوصى بثلثه لمواليه ٣٩٣٣ - وإن أوصى بثلثه لمواليه وله موال أعتقوه وموال أعتقهم، فالوصية باطلة عند أبي حنيفة وزفر ومحمد.

стр. 687

٣٩٣٤ - وعن أبي يوسف لمواليه الذين أعتقهم. ٣٩٣٥ - وقال الشافعي يوقف الأمر حتى يصطلحوا. ٣٩٣٦ - وقد ذكر بعض أصحابنا في هذه المسألة ثلاث روايات التسوية والبطلان ومثل قول أبي يوسف، فمن أبطل يقول تصير الوصية كأنه أوصى لأحد هذين وذلك مجهول فلا تصح، كما لو وجب لأحدهما البيع بغير عينه. فصل ٣٩٣٧ - وقد قالوا لو وصى لرجل بثلث ماله أو لفلان فهو باطل عند أبي حنيفة وزفر. ٣٩٣٨ - وقال أبو يوسف إن اصطلحا فالوصية لهما. ٣٩٣٩ - وقال محمد الخيار إلى الورثة يعطون أيهما شاءوا. فصل ٣٩٤٠ - ولو وصى بثلث ماله في سبيل الله، قال أبو يوسف: سبيل الله العدو، وقال محمد إن أعطى الوصي حاجاً منقطعاً جاز، وأحب إلى أن يجعله في السبيل ذكر الخلاف أبو الليث. فصل ٣٩٤١ - وقالوا لو كان أوصى لمواليه وله موال أعتقهم وموال أعتقهم أبوه وقد مات أبوه فالوصية لهم جميعاً لأن الكل موال له، لأنه ورث ولاءهم.

стр. 688

٣٩٤٢ - وعن أبي يوسف الثلث لمواليه خاصة فإن لم يكن له موال فموالي أبيه. ٣٩٤٣ - وقال محمد في الجامع لا شيء لموالي أبيه. فصل ٣٩٤٤ - ومن أوصى لقبيلة لا تحصى كتميم وعقيل فالوصية باطلة عندنا. ٣٩٤٥ - وقال الشافعي تدفع إلى من أحب منهم. ٣٩٤٦ - لأنها مجهولة. فصل الوصية لبني زيد ٣٩٤٧ - ولو أوصى بثلثه لبني زيد فالوصية لبنيه الأحياء يوم مات الموصي، ولا يدخل في ذلك الإناث، لأن الاسم لا يطلق عليهم. ٣٩٤٨ - وقال محمد يدخلون لأن المذكر يغلب في الاسم على المؤنث. فصل لأولاد زيد ٣٩٤٩ - ولو قال لأولاد زيد دخل البنات والبنون ولا يدخل ولد الولد ما دام ولد الصلب موجودين. ٣٩٥٠ - فإذا لم يكن ولد دخل ولد البنين دون ولد البنات لأن ولد البنات أولد لأبيهم. ٣٩٥١ - وقال بعض الفقهاء يدخلون لأنهم يقع عليهم الاسم. فصل بيع التركة بالدين ٣٩٥٢ - والوصي له أن يبيع جميع التركة في الدين إذا كان الورثة صغاراً،

стр. 689

وإن كان فيهم كبير جاز بيعه عند أبي حنيفة. ٣٩٥٣ - وقالا: لا يجوز في نصيب الصغار خاصة، ومقدار الدين خاصة. ٣٩٥٤ - لأنه يجوز بيع البعض فجاز الكل كما لو كانوا صغاراً. باب الوصية إلى اثنين وما يجوز من ذلك وما لا يجوز فصل ٣٩٥٥ - وإذا أوصى إلى رجلين فليس لأحدهما أن ينفرد بعمل دون صاحبه إلا الطعام والكسوة عند أبي حنيفة في رواية الخصاف في أدبه. ٣٩٥٦ - وقال عند لأحد الوصيين أن يقضي ما على الميت من دين، وليس له أن يقبض شيئاً من دين الميت إلا بأمر صاحبه، وكذلك في دفع وصية بعينها إلى رجل بعينه، وعتق عبد بعينه أن يفعل ذلك أحدهما جاز. ٣٩٥٧ - وإن كان صدقة على المساكين لم ينفرد دون صاحبه. ٣٩٥٨ - وقال أبو يوسف فعل أحد الوصيين جائز كفعلهما جميعاً لأنه يتصرف بالولاية. ٣٩٥٩ - قال أبو موسى: وأجمع الفريقان أن لأحدهما أن يقبض الدين ويكفن الميت ويقبض هبة وهبت للطفل ويشتري ما لابد من الطعام والشراب.

стр. 690

٣٩٦٠ - قال: والقياس أن لا يجوز شيء من ذلك إلا بأمر صاحبه. ٣٩٦١ - وهذا مذهب الشافعي. ٣٩٦٢ - والخلاف إذا أوصى إليهما معاً يتحقق. فصل ٣٩٦٣ - وإذا أوصى إلى رجل في شيء بعينه وإلى آخر في غير ذلك الشيء فهما شريكان في الأشياء كلها في قول أبي حنيفة. ٣٩٦٤ - وقال أبو يوسف ومحمد: بل كل واحد منهما وصي فيما أوصى إليه. ٣٩٦٥ - وهو قول الشافعي. فصل ٣٩٦٦ - وكل ما أوصى به إلى واحد وأوصى بغيره إلى آخر فهما مشتركان في الوصية. ٣٩٦٧ - وقال للشافعي لكل واحد منهما ما فوض إليه، وهو قولهما. ٣٩٦٨ - لأن الولاية لا تتبعض عند أبي حنيفة. فصل أوصى إلى رجلين فمات أحدهما ٣٩٦٩ - وإن أوصى إلى رجلين فمات أحدهما ولم يوص إلى أحد، فليس للآخر أن يعمل شيئاً حتى يرفع ذلك إلى القاضي فأما أن يفرده بالوصية أو يجعل معه آخر. ٣٩٧٠ - وكذلك إذا أوصى إلى اثنين فقبل أحدهما ولم يقبل الآخر فمثل ذلك.

стр. 691

فصل ٣٩٧١ - وإن أوصى أحدهما إلى صاحبه ففيه روايتان أحداهما يجوز والأخرى لا يجوز لأنه فوضى الأمر إلى رأيين. فصل بينة وصي الغائب ٣٩٧٣ - وإذا ادعى رجل أنه وصي فلان الغايب وأقام بينة حكم له بذلك، ولا يكلف الغائب إعادة البنية إذا حضر لأن الثبوت في حقهما جميعاً. ٣٩٧٤ - وإن حضر الغايب وجحد أقام القاضي مع الحاضر آخر، وأن رأى أن يجعله وصياً فعل. فصل ٣٩٧٥ - وإذا ترك الرجل أخاً صغيراً، ووصى إلى رجل، ولا وارث له غيره فله بيع المتاع والعروض وما يخاف (عليه) التلف. وليس له بيع العقاب، وهذا قول أبي يوسف وأصحابنا حكاه الخصاف قال: لا يجوز شراء هذا الوصي على اليتيم إلا الكسوة والطعام خاصة. وكذلك وصي الأم. فصل ٣٩٧٦ - ولوصي الأب إذا لم يكن دين ولا وصية، والورثة صغار وكبار،

стр. 692

فبيعه لجميع التركة جائز، فإذا كان في ذلك حظ للصغار باعه كله عند أبي حنيفة. ٣٩٧٧ - وقال أبو يوسف لا يجوز بيعه إلا في العقار فإنه يجوز بيع حصة الصغار دون الكبار. ٣٩٧٨ - وهو قول الشافعي. فصل إن مات الوصي وأوصى إلى غيره ٣٩٧٩ - وإن مات الوصي وأوصى إلى غيره فإنه يكون وصياً للأول، وله ذلك عندنا بمطلق الوصية. ٣٩٨٠ - وقال الشافعي وابن أبي ليلى ليس له ذلك بمطلق الوصية، وله إذا جعل إليه. ٣٩٨١ - واجمع الفريقان أن له أن يوكل الوكلاء ويستأجر الأجراء بمطلق الوصية. ٣٩٨٢ - واجمعوا على أنه ليس له أن يزوج. ٣٩٨٣ - وقال مالك له ذلك. فصل ٣٩٨٤ - وليس لوصي غير الأب أن يبيع ولا يشتري إلا مالا بدله من الطعام والشراب والكسوة. ٣٩٨٥ - وليس له أن يقاسم عقاراً ولا يشتريه لنفسه، ولا يبيعه. ٣٩٨٦ - وقال الشافعي ليس لهم أن يفعلوا ذلك وإن كان لابد منه، لأن الذي جعل إليهم ذلك لم يكن له أن يفعل شيئاً من ذلك.

стр. 693

٣٩٨٧ - وهو القياس عندنا، والأول استحسان وقد مضى في كتاب الهبة وجهه. فصل وصى الأب ٣٩٨٨ - ووصى الأب لولى بالتصرف من الجد عندنا. ٣٩٨٩ - وقال الشافعي الجد أولى ٣٩٩٠ - لأنه نائب عن الأب فكان أولى من الجد كحالة الحياة. فصل وصية الصبي المراهق ٣٨٩١ - والصبي المراهق إذا وصى بشيء من ماله لم يصح. ٣٨٩٢ - وقال الشافعي يصح. ٣٨٩٣ - لأنه غير مكلف. فصل ٣٩٩٤ - وإذا أوصى بغلة بستانه أو ركوب دابته للمساكين، لم يصح عند أبي حنيفة. ٣٩٩٥ - وقال محمد يصح. ٣٩٩٦ - لأنه تمليك لغير معين. باب كيفية المرض الذي يعتبر من الثلث ٣٩٩٧ - كل مرض صار صاحبه صاحب فراش، ومات فيه، فما يفعله فيه يكون من الثلث، وما يتطاول من العلل أو يبرأ منه ثم يمرض بعده مرضاً آخر فهو كالصحيح.

стр. 694

٣٩٩٨ - والفلج والزمانة في حكم الصحيح والحامل إذا ضربها للطلق كالمرض المخوف، وكذلك من قدم ليقتل في قصاص أو ليرجم في زنا مثل ذلك. ٣٩٩٩ - وقال مالك: إذا مضى على الحامل ستة أشهر فهي كالمريض المخوف. ٤٠٠٠ - ومن الفقهاء من يقول تصرف المريض كتصرف الصحيح في جميع الأشياء. ٤٠٠١ - وقال أبو موسى وهو القياس والنظر والسنن والآثار مع الآخرين. ٤٠٠٢ - ومتى صح من المرض فهو صحيح لا يعتبر من الثلث لأن الصحة قطعت حكم المرض. باب اختلاف الوصي والورثة فصل القول قول الوصي في ضياع المال ٤٠٠٣ - وإذا كبر اليتيم وطلب المال فقال الوصي قد ضاع فالقوله قوله صح يمينه لأنه أمين كالمودع. فصل القول في النفقة قول الوصي ٤٠٠٤ - وإن اختلفا في النفقة عليه فقال: اتفقت عليك والكر للصبي فالقول للوصي لأنه أمين، ويتعذر عليه إقامة البينة على النفقة.

стр. 695

فصل اختلافهما في قدر النفقة ٤٠٠٥ - وإن اختلفا في قدر النفقة، فقال أنفقت عليك كل سنة مائة دينار، وقال الصبي بل خمسين، فالقول قول الوصي في مقدار نفقة مثله بالمعروف في المدة، لأنه أمين وإن كان أكثر من المعتاد لزمه للضمان لأنه فرط. فصل اختلافهما في المدة ٤٠٠٦ - وإن اختلفا في المدة، فقال الوصي عشر سنين، وقال الصبي خمس سنين فالقول قول الصبي، لأن الأصل عدم المدة. ٤٠٠٧ - وقال الاصطخري القول قول الوصي كما لو اختلفا في النفقة. فصل القول في الإنفاق على عبد للميت ٤٠٠٨ - وإن ادعى الوصي أنه أنفق ذلك على رقيق للميت، وأنهم ماتوا وكذبه الابن فالقول قول الوصي عند أبي يوسف لأنه أمين لم يكذبه للظاهر. ٤٠٠٩ - وقال الحسن بن زياد لا أصدقه على ذلك، والقول قول الابن لأن الأصل عدم العبيد. فصل دعوى الوصي دفع جعل الآبق ٤٠١٠ - ولو قال الوصي أبق للاين عبد فاعطيت جعله أربعين درهماً، صدق

стр. 696

الوصي عند أبي يوسف. ٤٠١١ - وقال محمد أضمنه الجعل إلا أن يأتي ببينة لأنه يدعي غير الطاهر. فصل ادعاؤه آداء الخراج ٤٠١٢ - وإن ادعى أنه أدى في الخراج صدق عند أبي يوسف. ٤٠١٣ - ولم يصدق عند محمد. فصل ادعاؤه النفقة على ذي رحم محرم ٤٠١٤ - وإذا ادعى أنه اتفق على ذي رحم محرم فرض عليه القاضي نفقته لم يصدق إلا ببينة تشهد بذلك. فصل ادعاؤه دفع المال للصبي ٤٠١٥ - وإن ادعى أنه دفع المال إلى الصبي وانكر للصبي ذلك فالقول قول الوصي لأنه أمين مقبول القول في الضياع فقيل في الدفع كالمودع. ٤٠١٦ - ولأصحاب الشافعي وجهان أحدهما هذا والثاني القول قول الصبي لأنه لم يأمنه على الحفظ. فصل الوصية للجار ٤٠١٧ - والوصية للجار يدخل فيها المالك والساكن إذا كان ملاصقاً. ٤٠١٨ - وعند محمد من يصلي معه في المسجد.

стр. 697

٤٠١٩ - وعند غيره من يسمع النداء. ٤٠٢٠ - وقال الشافعي من داره إلى دار الموصي بأربعين داراً. فصل بيع الوصي نسيئه ٤٠٢١ - وإذا باع الوصي بنسيئه وفيها ضرر على الورثة نقض. وليس هذا كالتجارة له والشراء. باب الرجوع في الوصية فصل الأصل الرجوع في الوصية ٤٠٢٢ - ومن أوصى بوصية فله أن يرجع فيها ما لم يمت، لأن الوصية إنما تتم بالموت كما تتم الهبة بالقبض، ولو وهب لم يقبض كان له الرجوع فيها فهنا أولى. فصل الرجوع دلالة ٤٠٢٣ - وإذا أوصى الرجل بأرض ثم بنى فيها بناءًا أو بثوب ثم قطعه قميصاً أو قباء أو بقطن فحشى به مخدة أو شاة فذبحها أو بفضة فصاغها آنية أو بسويق فلته بزيت أو بسمن فهذا كله رجوع. ٤٠٢٤ - ولو كان أوصى له بثوب فغسله أو قصره أو بدار فجصصها لم يكن

стр. 698

ذلك رجوعاً، والقياس أن يكون تجصيص الدار رجوعاً لأن العين بخلاف ما وصى بها. فصل إخباره أنه أوصى بالثلث لآخر ٤٠٢٥ - وإن أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال: الثلث الذي أوصيت به له، قد أوصيت به لهذا الآخر فهذا رجوع. فصل التشريك في الثلث ٤٠٢٦ - ولو قال، وقد أوصيت به لهذا الآخر فإنه بينهما، وليس هذا برجوع بل تشريك بينهما في ذلك. فصل ما بعد من الأفعال رجوعاً ٤٠٢٧ - ولو أوصى بأمة فباعها أو اعتقها أو وهبها أو تصدق بها أو كاتبها أو دبرها أو أخرجها من ملكه بوجه سوى ما ذكرناه، أو كان قمحاً فطحنه، كان ذلك رجوعاً فيما لوصى به، لأن هذه الأفعال كلها لا تصح مع بقاء الوصية ولا تجمع معها، فكانت رجوعاً في الوصية، وصار ذلك كالمشتري إذا كان له الخيار ففعل ذلك أنه يبطل خياره. فصل ما يقطع حق المغصوب يعد رجوعاً ٤٠٢٨ - وكل ما قطع حق المغصوب من فعل الغاصب في العين وأوجب

стр. 699

عليه القيمة فإنه يكون رجوعاً فعلى هذا إذا أوصى له بالجعفري فصار يسراً، أو بالعنب فصار زبيبياً، أو بالبيض فصار فراريج، كان ذلك كله رجوعاً عن الوصية، كما يقطع حق المغصوب منه. فصل استثناء الرطب إذا صار تمراً ٤٠٢٩ - وإن أوصى له برطب فصار تمراً فإنهم خصوا هذا بجواز الوصية استحساناً لأن منافع الرطب لا تبطل بكونه تمراً. فصل أوصى بعبد لرجل وبمنافعه لآخر ٤٠٣٠ - وإن أوصى بعد لرجل وبمنافعه لآخر فلكل واحد ما أوصى له به، والنفقة عندنا على صاحب المنفعة. ٤٠٣١ - وقال الشافعي على صاحب الرقبة. فصل أوصى لرجل بعبد ولآخر بنصفه ٤٠٣٢ - وإن وصى الرجل بعبد ولآخر بنصفه قسم على أربعة أسهم عند أبي حنيفة. ٤٠٣٣ - وعندهما على ثلاثة أسهم.

стр. 700

فصل أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفضته إلخ ٤٠٣٤ - وإن أوصى لرجل بخاتم ولآخر بفضته، فلصاحب الفضة الفضة، ونصف الفص وللآخر نصف الفص عند محمد. ٤٠٣٥ - وقال أبو يوسف تكون الفضة لواحد والفص للآخر. ٤٠٣٦ - وكذلك الخلاف إذا وصى بالدار لرجل والبناء لآخر والنخلة لرجل والثمرة لآخر والثمر لرجل والقوصرة لآخر فهو على الخلاف. فصل أوصى لأناس وجهات ٣٠٣٧ - وإذا كانت الوصية لعدة أناس وجهات وأبواب للبر فعلى كل واحد أن يعيد البينة ليأخذ حقه، إلا بواب البر فإنه ينفذ عند أبي حنيفة لأن حق كل واحد غير حق الآخر. ٤٠٣٨ - وقال أبو يوسف لا يكلف واحد منهم إعداد بينة على حقه، وكل من حضر قضيت له بحقه، وإن جهل الذي حضر كلف البينة على معرفته. فصل تحليف صاحب الدين ٤٠٣٩ - وإن أقام البينة وكان صاحب دين حلف مع بينته ثم أعطي دينه، وإن كان موصى له أعطي ما أوصي له به من الثلث.

стр. 701

فصل ادعى الوصية والمال ٤٠٤٠ - والوصي إذا ادعى للوصية والمال على رجل فصدقه لم يؤمر بدفع ذلك غليه حتى يثبت الوصية عند الحاكم وفي الوكالة تدفع. ٤٠٤١ - وقال الشافعي لا تدفع. ٤٠٤٢ - وقالوا في الوارث يدفع. ٤٠٤٣ - وفي العين خلاف رواية. ٤٠٤٤ - وفي الحوالة وجهان. ... ٤٠٤٥ - وكتاب الوصايا من أمهات الكتب وفيه كل عجيب من مسائل الخلاف والوفاق، والذي ذكرت من ذلك قليل من كثير، غير أنه أوفى مما ذكره للغير في هذا الشأن، وأصول وعامة مسائل الخلاف فيه. وإذ قد ذكرنا الوصية، وكان فيما ذكرنا ما يقربه للوصى، ويقر له به من الحقوق وجب أن نذكر الإقرار بعد ذلك.

стр. 702

كتاب الإقرار وهذا كتاب الإقرار ٤٠٤٦ - اعلم أن هذا الكتاب كان من حقه أن نذكره في آخر الكتب لأنه يدور في سائر الكتب والأحكام من العقود والإيقاعات والأفعال من الجنايات والغصوب والمواريث والدعاوي والبينات والشهادات وجميع الكتب. غير أنا ما ذكرناه في هذا الموضع وسطاً بين الكتب لأنه كالفرع على ما تقدم واصل لما يأتي، وهو كثير الفائدة، عليه مدار الشرع، وإن كان غير ناقد أخره إلى آخر الكتب في بعض المواضع وفي بعضها جعل وسطاً في المعاملات، فلهذا جعلناه في هذا الموضع. فصل تعريف ٤٠٤٧ - واعلم أن الإقرار إخبار عن أمر سابق أما عقد يوجب ضماناً وملكاً أو فعل يوجب ضماناً.

стр. 703

فصل الإقرار غير ناقل ٤٠٤٨ - وقال أصحابنا ليس هو بناقل للملك. ٤٠٤٩ - وحكى شيخنا قاضي القضاة ﵀ في درس الجامع الكبير عليه، أن من أصحابنا من قال إذا تعورف به نقل الملك نقل، وصار كبيع التعاطي، والصحيح هو الأول من القول.

стр. 704

فصل أهلية المقر ٤٠٥٠ - ولا يصح إلا من بالغ عاقل مكلف. ٤٠٥١ - واختلف في إقرار الصبي المأذون له قبل بلوغه فأجاز ذلك أصحابنا. ٤٠٥٢ - وقال الشافعي لا يجوز إقراره كما لا يجوز عتقه وطلاقه، وكما لو لم يؤذن في التصرف. ٤٠٥٣ - وأصحابنا يقولون هو عاقل مميز فصح الإذن له كالبالغ، ولأنه يقبل قوله في الهدية والإذن في دخول الدار، وجواز إقراره يبتنى على صحة إذن الولى له في ذلك. فصل قامة الحد بالإقرار ٤٠٥٤ - والحر والعبد سواء في إقامة الحدود عليهما (بالإقرار). فصل الآثار المروية ٤٠٥٥ - وقد أقام النبي ﷺ الحد ما عز بإقراره والغامدية

стр. 705

والذي رضخ رأس الجارية بين حجرين فاعترف فرضخ رأسه، وقال أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فصل الإجماع على الإقرار ٤٠٥٦ - وفيه إجماع العلماء، وإنما اختلفوا في التفضيل ومواضع الأداء. ٤٠٥٧ - واجمعوا على أنه يصح في المعلوم والمجهول جميعاً، وأن المجهول يرجع فيه إلى قول المقر مع يمينه في موضع دون موضع، ولا يرجع في بعضها إلى قوله. فصل قبول قوله لفلان على مال ٤٠٥٨ - فمن ذلك إذا قال: لفلان على مال قبل قوله فيما يقول في العادة في القليل والكثير، وهذا إجماع من العلماء. فصل قوله مال عظيم ٤٠٥٩ - ولو قال مال عظيم فإن أصحابنا قالوا يحتاج إلى بيان المجمل
следующие страницы →