Полный текст (1 505 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
"إنما الشفعة فما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وهدمت الطرق
стр. 807
فلا شفعة".
٥٤٣٤ - وروى رافع عن النبي ﷺ أنه قال الجار أحق بسقبه والسقب القرب. في اللغة والشريك لا يسمى جاراً في صحة الكلام، وخبر جابر أنه ﵇ قال: "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً".
стр. 808
فصل
الشفعة في العقار وحده
٥٤٣٥ - والشفعة واجبة في جميع ما بيع من العقار دون غيره، الدور
стр. 809
والمنازل والحوانيت والحانات والمزارع والبساتين والأفرحة والأراضي والحمامات والأرحية، إذا وقع البيع على عراص ذلك، كله، وسواء كانت في مصر أو قرية أو غير ذلك من أرض الإسلام إذا كان ذلك مملوكاً يجوز بيع مالكه، وكان البيع باتاً ليس فيه خيار شرط، للسنة التي روينا، ولإجماع العلماء على ذلك.
٥٤٣٦ - وقال مالك تجب في السفن.
٥٤٣٧ - ولو وجبت في السفن لوجبت في كل منقول، ولا خلاف إنها لا تجب في ذلك.
فصل
لا شفعة إذا كان الخيار للبائع
٥٤٣٨ - وإذا كان الخيار للبائع لم تجب الشفعة لأنه لم يرغب عن ملكه ولا خرج عنه عندنا.
٥٤٣٩ - وقد كان يلزم الشافعي أن يوجب الشفعة على قوله الذي يقول إنه يملك المشتري ذلك.
فصل
وجوب الشفعة في الخيار للمشتري.
٥٤٤٠ - وإن كان الخيار للمشتري وجبت الشفعة لأن خياره لا يمنع من خروج الملك عن البائع، وإن لم يدخل في ملك المشتري في إحدى الروايتين.
стр. 810
فصل
خيار الرؤية والعيب لا يمنع الشفعة
٥٤٤١ - وإن كان خيار رؤية أو عيب لم يمنع وجوب الشفعة، لأن ذلك لا يمنع من إتمام الملك فيه، وهذا ينبني على جواز بيع ما لم يره.
٥٤٤٢ - خلاف الشافعي.
فصل
الشفعة في مدة الخيار
٥٤٤٣ - ولا فرق بين أن يأخذ ذلك في مدة الخيار أو بعدها.
فصل
لا شفعة في البيع الفاسد
٥٤٤٤ - والبيع الفاسد لا تجب الشفعة فيه مادام حق النقض قائماً فيه، سواء قبض ذلك أو لم يقبض، لأنه حق القبض للبائع سابق لحق الشفيع، فهو كشرط الخيار.
فصل
خروج المبيع إلى غيره
٥٤٤٥ - وإذا خرج المبيع عن ملكه إلى غيره فالشفيع بالخيار إن شاء أخذه
стр. 811
بالثمن الثاني، وإن شاء رد البيع وأخذه بقيمته من الأول.
فصل
٥٤٤٦ - وإن بنى المشتري في المبيع بيعاً فاسداً سقط حق البائع ووجبت الشفعة فيه عند أبي حنيفة.
٥٤٤٧ - وقال أبو يوسف ومحمد لا شفعة.
٥٤٤٨ - وهو قول الشافعي.
٥٤٤٩ - والمسألة تبنى على أن البيع الفاسد إذا اتصل به القبض ملك، وإذا سقط حق الفسخ فيه لزم وصح كالصحيح.
فصل
٥٤٥٠ - واتفق العلماء على أن الشفعة لا تجب في الميراث.
٥٤٥١ - وقال أصحابنا إذا ملكت الأرض بغير بذل يجب بالعقد كالهبة وللوصية فلا شفعة في ذلك.
٥٤٥٢ - وقال مالك تجب الشفعة في الهبة بالقيمة ولو وجبت في الهبة وجبت في الميراث والوصية.
فصل
٥٤٥٣ - وإن استأجر داراً بدار أو عبداً بدار أو تزوج امرأة على دار أو صالح من دم عمد يجب به القصاص على دار، أو خلع بها امرأة أو اعتق بها عبداً فلا شفعة في ذلك عند أصحابنا.
стр. 812
٥٤٥٤ - وقال الشافعي يجب في ذلك الشفعة.
٥٤٥٥ - وهو قول ابن أبي ليلى.
٥٤٥٦ - لأن هذه المعاني لا قيمة لها في حق غير العاقد وليس لها مثل يؤخذ به، ولا يجوز أن يؤخذ بالقيمة لأنه كان يجب أن يوجب ذلك في الهبة.
فصل
لا شفقة في الهبة بشرط العوض
٥٤٥٧ - والهبة بشرط العوض لا تجب فيها شفعة حتى يقع النقايض، فإذا وقع أخذ بمثل العوض إن كان له مثل من الوزن، والكيل والعدد وإن كان لا مثل له أخذه بقيمته يوم وقع القبض، وفي البيع يوم وقع البيع.
٥٤٥٨ - وقال زفر تجب الشفعة بنفس عقد الهبة إذا كان ذلك على عوض لأنه عقد بيع، وقد قدمنا ذلك في كتاب الهبة.
فصل
عوض عن الهبة من غير شرط
٥٤٥٩ - ولا عوض عن الهبة من غير شرط فلا شفعة عندنا، لأن العقد لم يجب به بدل له قيمة فلا تجب به الشفعة عند أصحابنا جميعاً.
فصل
٥٤٦٠ - وتجب الشفعة في العلو الذي لا سفل معه، وفي السفل الذي لا علو
стр. 813
معه وفيهما جميعاً لأن حق الاستقرار قائم في ذلك لمالكه، والبناء بخلاف ذلك لأنه يجب تسليمه منقوضاً.
٥٤٦١ - وقد كان القياس عندهم أن لا يصح بيع ذلك لأنه لا يمكن بيعه إلا بأن يكون بيعاً لما يصح أن يزال عن موضعه، واستحسنوا جواز ذلك في الجملة.
فصل
لا شفعة فيما لا يجوز بيعه
٥٤٦٢ - وكل عقار لا يجوز بيعه ولا يملك بالبيع فلا شفعة فيه ولا تجب الشفعة به كالوقوف والرباطات والمساجد والمقابر والسقايات والآبار التي للشرب على قول من أجاز ذلك.
٥٤٦٣ - ومن لم يجز هذه الأمور فهو وسائر الأملاك سواء.
فصل
لا شفعة في دور مكة
٥٤٦٤ - ودور مكة لا تجب فيها شفعة على قول أبي حنيفة في رواية الأصل.
٥٤٦٥ - وفي رواية الحسن تجب.
٥٤٦٦ - وهو قولهما.
فصل
الشفعة في أرض السواد
٥٤٦٧ - والسواد وأرض الخراج مملو كان يجوز بيعهما وتجب الشفعة فيهما
стр. 814
خلافاً لمن قال لا يجوز ذلك من الشافعي وغيره ممن قال هي موقوفة.
فصل
جواز الشفعة بجواز البيع
٥٤٦٨ - وجوب الشفعة يتبع جواز بيع الأرض في المشاع والمقسوم، فما جاز بيع جملته جاز بيع بعضه.
فصل
من تجب لهم الشفعة
٥٤٦٩ - والشفعة واجبة للمسلم والذمي والحر والمكاتب والمأذون له في التجارة والمعتق بعضه، وتجب عليهم الشفعة لأن الشفعة تجب برغبة البائع عن ملكه، ويملكه عليه المستحق وإن كان كل واحد من هؤلاء لا يصح أن يملك ذلك على البائع بالبيع فكذلك بالشفعة.
٥٤٧٠ - وقد روى عن عثمان بن عفان ﵁ أنه لا شفعة لذمي على مسلم وهو قول شريح والحنابلة.
٥٤٧١ - والجميع بخلافه.
فصل
باع ما تجب الشفعة فيه مع جعل الخيار له
٥٤٧٢ - ومن باع ما تجب الشفعة فيه أو أجاز بيع البائع له إذا جعل الخيار إليه
стр. 815
فلا شفعة له، وإن اشترى ما يجب له فيه الشفعة أو أجاز البيع فله الشفعة.
٥٤٧٣ - ومنهم من قال تجب لهما الشفعة ومنهم من قال لا تجب في الجميع لأن البائع فهو كالبائع نفسه فلا تجب له شفعة، ولأنه لو وجبت له الشفعة لأسقط بأخذه ما وجب عليه المشتري من الحقوق وليس له ذلك، لأنه إذا باع فقد رضى بسقوط الشفعة، والمشتري بخلاف ذلك كله وهو الصحيح.
فصل
استحقاق الشفعة
٥٤٧٤ - وتستحق الشفعة بالشركة في المبيع ثم الشركة في حقوقه، ثم بالجوار الأقرب فالأقرب.
٥٤٧٥ - وحكى أبو الحسن في مختصره عن أبي يوسف أن بعض أصحابنا قال: لا شفعة إلا للشريك الذي لم يقاسم.
٥٤٧٦ - ولا فرق عندنا بين ما يحتمل القسمة وما لا يحتمل.
стр. 816
٥٤٧٧ - وقال الشافعي لا شفعة إلا في متاع يحتمل القسمة، فأما ما لا يقسم من العقار فلا شفعة فيه في أحد قوليه.
٥٤٧٨ - واتفق قوله على أن الجوار لا يستحق به شفعة.
فصل
الجار المحاذي
٥٤٧٩ - واتفق الفريقان على أن الجار المحاذي لا شفعة له.
فصل
الخليط
٥٤٨٠ - وإنما قدم الخليط لقربه والشريك في الحقوق أقرب من الجار.
٥٤٨١ - وك لمن أوجب الشفعة لمن عدى الشريك يقول بما ذكرناه.
فصل
إذا اسلم الشفيع القريب الشفعة
٥٤٨٢ - وإذا سلم الشريك في نفس المبيع الشفعة أخذها الشريك في الحقوق وإذا سلم الشريك في الحقوق أخذها الجار الملاصق ثم كذلك أبداً إلى آخر الزقاق.
٥٤٨٣ - وقال الحسن بن صالح: إذا سلم القريب الشفعة فلا شفعة للبعيد لأنه قد سلم ما يستحقه إلى المشتري فلا يبقى لغيره حق.
٥٤٨٤ - وأصحابنا جعلوا ذلك كالمثيراث إذا سقط حق القريب بالقتل أخذ
стр. 817
البعيد، ولأن الضرر حاصل على البعيد.
٥٤٨٥ - وإنما قدم الشريك لأن الضرر أخص به.
فصل
على عدد الرؤوس
٥٤٨٦ - والشفعة تجب على عدد الرؤوس لا على قدر الأنصباء.
٥٤٨٧ - وقال الشافعي تقسم على مقدار الأنصباء في أحد قوليه.
٥٤٨٨ - لأن السبب المستحق إنما هو الشركة والجوار، دون قدر الملك، لأنه لو انفرد اخذ الكل ولم يأخذ بقدر ملكه وبهذا فارق الديون.
٥٤٨٩ - ولو ترك الجميع حقوقهم إلا واحداً أخذ جميع ما تركوا بخلاف الدين فإنه لا يأخذ إلا بقدر حقه فلذلك قسم على الرؤوس.
فصل
الطلب والأخذ
٥٤٩٠ - والشفعة تجب بعقد البيع وتستحق بالطلب وتملك بالأخذ. لأنه إذا لم يكن بيع فلا شفعة، وقد مضى ذلك.
٥٤٩١ - وإذا ترك الطلب بطلت الشفعة، ولا يحصل الملك إلا بأخذ المبيع أما برضا المشتري بذلك أو قضاء القاضي، لأنه لو ملك لكان تجب له الشفعة بذلك كما بعد الأخذ.
стр. 818
فصل
٥٤٩٢ - وليس للشفيع أن يأخذ ذلك بغير رضا ولا قضاء.
٥٤٩٣ - وقال الشافعي له أن يأخذ ذلك بنفسه.
٥٤٩٤ - لأن هذا مما يختلف فيه العلماء ويسوغ فيه الاجتهاد، ويملك على الغير فلابد من طريق يأخذ به ذلك، ولا يجوز أن يأخذ من غير شفعة.
فصل
كيفية الطلب
٥٤٩٥ - والطلب أن يشهد عند أول ساعة يعلم بالبيع، ثم يقصد البائع أو المشتري أو المبيع فيشهد هناك لأن الطلب لابد منه، والإشهاد حتى لا يسقط حقه، والبائع لأنه هو الذي باع، والمشتري لأنه اشترى، فلابد من إعلام من تطلب منه الشفعة.
فصل
فورية الطلب
٥٤٩٦ - والطلب على الفور في رواية الأصل.
٥٤٩٧ - وفي رواية هشام كالمخيرة. (؟)
٥٤٩٨ - وللشافعي أربعة أقوال:
أحدهما أنها على الفور، والثاني على المجلس، والثالث على الأبد
стр. 819
لا تسقط بتأخير الطلب، كما لا يسقط حتى المغصوب منه بتأخير طلبه. وقول (رابع) آخ للطلب إلى ثلاثة أيام لأنها أجل قوم ثمود.
٥٤٩٩ - وللمشتري أن يطالبه بالأخذ أو إسقاط الشفعة.
فصل
٥٥٠٠ - وإذا شهد الشفيع على الطلب فهو على شفعته أبداً حتى يسقط بالقول عند أبي حنيفة.
٥٥٠١ - وقال أبو يوسف إذا مضى مجلس من مجالس القاضي، وهو يقدر على طلبه فلم يطلب فقد بطلت شفعته.
٥٥٠٢ - وقال محمد يسقط إذا مضى شهر.
٥٥٠٣ - وفي قول الشافعي على ما حكيناه.
٥٥٠٤ - لأنه قد أعلمه بالطلب وزال غرور الشفيع له فصار كسائر الحقوق الواجبة التي لا تسقط بالترك.
فصل
ممن تؤخذ الدار؟
٥٥٠٥ - وعندنا للشفيع أن يأخذ الدار من يد البائع إذا كانت بيده، وبإذن من المشتري إن كان قد قبض الدار.
وإذا أخذ من البائع انفسخ البيع بينه وبين المشتري، لأن الشفعة
стр. 820
تجب برغبة للبائع عن ملكه بعقد البيع، وهذا المعنى حاصل قبل تسليم للدار.
٥٥٠٦ - وقال الشافعي لا يأخذ حتى يقبض المشتري.
فصل
العهدة
٥٥٠٧ - والعهدة عندنا على من أخذ من يده الدار أيهما كان، وعنده لا تكون إلا على المشتري.
فصل
غيبة البائع أو المشتري
٥٥٠٨ - وإن كان البائع غائباً أو المشتري والمبيع في يد البائع فإنه لا شفعة حتى يحضر لأن حق الحبس للبائع فاعتبر حضوره، وحق الملك للمشتري فاعتبرا حضوره، وبالغيبة يتعذر الوصول إلى ذلك.
فصل
إذا لم يتمكن من الإشهاد
٥٥٠٩ - وإن لم يمكنه الإشهاد، وحال بينه وبين ذلك حائل أن يكون بحضرة المبيع أو أحد المتعادقين فهو على شفعته حتى يقدر على ذلك لأن هذا عذر، فهو كما لو لم يعلم فهو على شفعته.
стр. 821
فصل رجوع المشتري بالثمن
٥٥١٠ - وإذا أخذ الشفعة من البائع وقد كان المشتري دفع الثمن إلى البائع ولم يقبض، فإن المشتري يرجع عليه بما وزنه إن كان باقياً وبقيمته إن كان هالكاً إن كان من ذوات القيم والأمثلة من ذوات الأمثال لأن الشفيع يدفع الثمن إلى من العهدة عليه دون من لم يدفع إليه ذلك.
باب
ما يبطل الشفعة عند وجوبها
٥٥١١ - وإذا ساوم الشفيع المشتري على ما اشتراه أو سأله أن يوليه إياها أو استأجرها للشفيع من المشتري أو كانت مزرعة فعامله فيها مزارعة أو مساقاة أو صالحه من شفعته على مال فإن كل هذا تسليم للشفعة إذا كان يعلم بذلك كله ويعلم البيع، ويبطل الصلح ويرد العوض من المأخوذ ولا شفعة له. ولا خلاف نعلمه في ذلك.
٥٥١٢ - وإن باع الشفيع داره، وهو يعلم بالبيع أو لا يعلم بطلت شفعته لأن ما يستحق به الشفعة قد زال عن ملكه.
٥٥١٣ - وإن ردَّها المشتري على البائع بعيب أو خيار أو رؤية وعادت إلى البائع فقد بطلت الشفعة لأنه قد صار غير جار (؟).
٥٥١٤ - ولو عادت إلى الشفيع (عادت) على حكم ملكه الأول (؟).
стр. 822
فصل
شفيع باع داره
٥٥١٥ - وإن كان الشفيع باع داره بيعاً فاسداً وقبضت فلا شفعة له.
٥٥١٦ - وإن كان باع وشرط الخيار لنفسه فهو على شفعته، وإن طلب في مدة الخيار بالشفعة فله ذلك، ولا تبطل الشفعة بينه وبين المشتري لأن ملكه لم يزل عنه بالبيع.
فصل
٥٥١٧ - وإن باع من داره حصة معلومة، وبقي له منها سهم فهو على شفعته بما بقي له فيها.
فصل
باع من داره منزلاً
٥٥١٨ - وإن باع منزلاً منها مما لا يلي الدار المداوعة فهو على شفعته منها.
٥٥١٩ - وإن كان المبيع مما يلي الدار المشفوعة وهو يستفرق جميع الحد فلا شفعة له، وإن كان قد بقي من الحد شيء مما يلي الدار المبيعة فهو على شفعته لأنه قد بقي له ما يأخذ به الشفعة.
فصل
٥٥٢٠ - الشريك إذا كان جاراً ووجبت له الشفعة فباع نصيبه المشترك وبقي له الجوار فهو على شفعته، لأن الجوار تجب به الشفعة إذا انفرد، فلم يخرج من أن يكون مستحقاً للشفعة.
стр. 823
فصل
طلب الشفيع نصف المبيع
٥٥٢١ - والشفيع إذا طلب نصف المبيع وسكت عن النصف، لم تبطل شفعته عند أبي يوسف، لأن طلب النصف طلب للجميع لأنه ليس له أن يبعض ذلك على المشتري فهو بمثابة ما لا يتبعض من الحقوق كالمهر والعقر وغيره.
٥٥٢٢ - وقال محمد قد بطلت الشفعة لأن سكوته عن طلب النصف يوجب إبطال الشفعة فيه، والشفعة إذا بطل بعضها بطل الجميع.
٥٥٢٣ - وقال محمد لو كان طلب الكل وقال: أنا أطلب الشفعة وأسلم لك النصف وآخذ النصف فليس هذا تسليماً وهو على شفعته ولا تبطل.
فصل
إبطال الحق في الشفعة إسقاط
٥٥٢٤ - وإذا بطل حقه من الشفعة بعد الشراء سقط، سواء علم بالشراء أو لم يعلم، علم أن له شفعة أو لم يعلم لأنه إسقاط حق لا يقف على قبول من عليه الحق فهو كالطلاق والعتاق والإبراء.
٥٥٢٥ - وفرق أصحابنا بين البكر تسكت وهي لا تعلم بالنكاح لا يبطل خيارها أن سكوتها جعل بمنزلة الإذن في تتميم النكاح وليس بإسقاط حق لها، فاعتبر علمها بالنكاح.
٥٥٢٦ - وقد روى عن أبي الحسن الكرخي ﵀ أنها لو قالت: رضيت بالنكاح، وهي لا تعلم، يسقط خيارها، وسوى بين المسألتين في النطق والسكوت.
стр. 824
فصل
تصديق المشتري الشفيع في دعواه
٥٥٢٧ - ولا يصدق بعد ذلك إنه لا يعلم، ولو صدقه المشتري أيضاً على ذلك فهو تسليم الشفعة لأن حقه إذا سقط لم ينفعه تصديق المشتري إنه لا يعلم كما لا ينفع الزوجة والعبد المعتق تصديق المطلق والمعتق.
٥٥٢٨ - وإذا خير بأن الشراء وقع بدارهم فسلم الشفعة ثم أخبر بأن الشراء بدارهم فسلم إلخ ثم (أخبر) إنه دنانير، فإن كانت أكثر قيمة من الدراهم فهو تسليم، وإن كانت أقل من الثمن فهو على شفعة.
٥٥٢٩ - وإن أخبر بالمكيل والموزون فوجد بخلاف الجنس فهو على شفعته، لأنه يأخذ بالمثل ولا تعتبر القيمة.
٥٥٣٠ - وقد روى عن زفر أن لا يكون تسليماً في سائر الأحوال والأجناس في الزائد والناقص والأثمان والعروض في ذلك سواء لأنه سلم حقه على وجه مخصوص فكان بخلافه كما لو كان أقل.
٥٥٣١ - وغير الجنس من فوات الأمثال.
٥٥٣٢ - واتفقوا في فوات القيم أن القيم إذا كانت أكثر مما سلم به الشفعة أنه تسليم وإن كانت أقل فليس بتسلم.
٥٥٣٣ - ولو أخبر أنه اشتري نصف الدار فسلم ثم علم أنه اشترى الكل فهو على شفعته.
стр. 825
٥٥٣٤ - ولو أخبر أنه اشترى الدار كلها فسلم، ثم علم أنه اشترى النصف فلا شفعة له لأن تسليم الكل تسليم لما دونه فيكون فإذا تعليما للمشتري.
٥٥٣٥ - وحكى الكرخي ﵀ عن النمير بن حدار (؟) أنه قالت هذا الجواب فقال إذا اشترى الكل فقيل له اشتر النصف فسلم ثم علم أنه اشتراها كلها بطلت شفعته وإن اشترى نصفها فقبل له اشترها كلها فسلم ثم علم أنه اشترى نصفها فهوعلى شفعته لأنه قد يسلم لكثرة الثمن في الكل والعجز عن أدائه، وعدم قدرته، وفي النصف لا يعجز عن ذلك فلم يكن تسليماً لها، لأنه إذا عجز عن البعض فالكل أولى، فلهذا كان تسليماً لها كلها.
فصل
سلم ثم علم أن مشتريها هو زيد وعمر
٥٥٣٦ - ولو أخبر أن زيداً اشتراها فسلم ثم علم أنه وعمرو اشترياها فله أن يأخذ نصيب عمرو وقد سلم لزيد نصيبه لأنه قد يرغب في زيد ولا يرغب في عمرو، فليس في تسليم ذلك لزيد تسليم منه لعمرو.
فصل
حضور المال
٥٥٣٧ - والقاضي لا يقضي بالشفعة حتى يكون المال حاضراً.
٥٥٣٨ - فإن قضى له وطلب الشفيع المهلة أمهل يوماً ويومين.
стр. 826
٥٥٣٩ - ويحبس الشفيع على الثمن كما يحبس المشترى لأنه بمنزلته في العين.
٥٥٤٠ - وإن لم يحضر الثمن إلى الأجل المذكور أبطل القاضي شفعته لأنه ضرر على المشتري وغرور.
فصل
أعلمه المشتري بالشراء
٥٥٤١ - ولو لقيه المشتري واعلمه بالشراء وقال له: هات الثمن فلم يأت به إلى ثلاث بطلت شفعته، لأن هذا هو القدر الذي يؤجل في مثله.
فصل
للدار جماعة شفعاء
٥٥٤٢ - وإذا كان للدار جماعة شفعاء فلهم الشفعة على عددهم، ولمن حضر منهم أن يأخذ جميعها ولا يقسم على من لا يطلب ولا على غائب، فإن حضر وطلب قضي له بحقه.
стр. 827
فصل
هل للشفيع نقض ما بنى المشتري
٥٥٤٣ - والشفيع أن ينقض ما بني المشتري ويقلع الشجر ويبطل بيعه ووقفه.
٥٥٤٤ - وقال أبو يوسف: يأخذ بقيمة البناء مقلوعاً.
٥٥٤٥ - وهو قول الشافعي.
٥٥٤٦ - وقال الشافعي له أن يبطل جميع عقوده وتصرفه بالقول.
٥٥٤٧ - وعن أبي زياد وابن أبي ليلى أنه إذا أوقفها أو جعلها مقبرة ودفن فيها فليس له عليها سبيل لأنه أزال ملكه على نحو لا يلحقه الفسخ في ذلك.
٥٥٤٨ - ومن اشترى دارين صفقة واحدة (ولهما شفيع واحد) فليس الشفيع أن يأخذ أحداهما دون الأخرى لأنه ببعض الصفقة على المشتري.
فصل
٥٥٤٩ - وإن اشترى دارين لأحدهما شفيع وليس له في الأخرى شفيع فله أن يأخذ التي له فيها الشفعة دون الأخرى.
стр. 828
٥٥٥٠ - وقد ذكر الطحاوي في مختصره في ذلك خلاف رواية أنه يأخذ الجميع أو يدع.
فصل
البناء والغرس والثمرة
٥٥٥١ - والشفيع أن يأخذ البناء والغرس والثمرة المتصلة على انخل بالشفعة.
٥٥٥٢ - وقال الشافعي لا شفعة له في الثمرة القائمة لأنها عين أخرى. وهي عندنا كالشجر القائم في الأرض.
فصل
هدم البناء والغرس وذهابه بآفة
٥٥٥٣ - وإذا هدم المشتري البناء وقلع الغرس أخذ الشفيع الباقي بحصته من الثمن.
٥٥٥٤ - وإن ذهب بآفة فهو بالخيار، إن شاء أخذ بكل الثمن وإن شاء ترك.
٥٥٥٥ - وللشافعي قولان:
стр. 829
أحدهما يأخذ بكل الثمن في الموضعين والثاني يأخذ بالحصة في الموضعين.
فصل
٥٥٥٦ - وإن وجد الشفيع الثمرة مقطوعة والبناء مقلوعاً فليس له أخذه بالشفعة، إنما يأخذ مادام متصلاً.
стр. 830
باب
اختلاف المشتري والشفيع في الثمن
٥٥٥٧ - وإذا اختلفا في الثمن وقد سلمه إلى البائع فالقول قول المشتري في قدره وجنسه، ولا يصدق عليه الشفيع ولا البائع فيما يقول لأن الشفيع كالمشتري مع البائع، وقد بينا ذلك في كتاب البيوع.
فصل
٥٥٥٨ - وإن أقاما بينة جميعاً فالبينة بينة الشفيع عندي أبي حنيفة ومحمد لأنه المدني.
فصل
٥٥٥٩ - وقال أبو يوسف البينة بينة المشتري لأنها تثبت زيادة الثمن.
٥٥٦٠ - وإذا اختلف المشتري والبائع فأقام البينة البائع بألفين والمشتري بألف قضي ببينة البائع لأنه يثبت الزيادة
стр. 831
٥٥٦١ - وكذلك القول قوله في الثمن إذا لم يكن بينة.
فصل
العبرة بما أخذه البائع
٥٥٦٢ - والشفيع يأخذ الشفيع بما أخذه البائع، دون ما أقر به المشتري، لأن بينة البائع قد أكذبته فيما قال وذكر.
٥٥٦٣ - وقال الشافعي يأخذ الشفيع بما أقر به المشتري.
فصل
الحط من الثمن الأول والزيادة فيه
٥٥٦٤ - وقال أصحابنا: لو حط بعض الثمن أخذ الشفيع بما بقي، وإن زاد على الثمن أخذ بالثمن الأول.
٥٥٦٥ - وقال الشافعي يأخذ الثمن الأول في الفصلين لأنه وقع به عقد البيع.
٥٥٦٦ - وفرق أصحابنا بين حط بعض الثمن وبين حط الكل في أنه يأخذ بأصل الثمن لأنه لم يبق ههنا ما يجوز أن يؤخذ به.
فصل
اختلافهما في قيمة البناء
٥٥٦٧ - وإن اختلفا في قيمة البناء وما ذهب منها فالقول قول المشتري عندنا
стр. 832
٥٥٦٨ - وإن أقاما بينة فالبينة بينة المشتري على حد قول محمد عن أبي حنيفة. وأنه قياس قوله لأنه ليس يقيم البينة على إقرار المشتري.
٥٥٦٩ - وعند أبي يوسف أن البينة بينة الشفيع على قول أبي حنيفة وأصله الذي تقدم.
فصل
بطلان الشفعة بموت الشفيع
٥٥٧٠ - وإذا مات الشفيع بطلت الشفعة لأنه أكبر من السكوت.
٥٥٧١ - وقال الشافعي لا تبطل وهو كخيار العيب.
فصل
أخذ الأب الشفعة لولده الصغير
٥٥٧٢ - واتفق الجميع على أن للأب أن يأخذ الشفعة لولده الصغير.
٥٥٧٣ - واختلفوا هل له إسقاطها؟
فقال أبو حنيفة وأبو يوسف له ذلك.
٥٥٧٤ - وقال محمد وزفر ليس له ذلك.
٥٥٧٥ - ولو اشترى الأب داراً وابنه شفيعها بطلت الشفعة.
٥٥٧٦ - وتبطل بسكوته عن الطلب.
стр. 833
فصل
في الثمن المؤجل
٥٥٧٧ - وللشفيع في الثمن المؤجل أن يأخذ بثمن حال، أو يصبر حتى يحل الأجل ويأخذ.
٥٥٧٨ - وقال الشافعي: يأخذه بمثل قيمة سلعة.
فصل
هل يقدم أحد الشركاء؟
٥٥٧٩ - ولا يقدم في الشفعة أحد الشركاء على غيره، وقال الشافعي يقدم الأخ على العم إذا كان ذلك ميراثاً.
٥٥٨٠ - لأن الكل شفعاء.
فصل
المشتري شفيع
٥٥٨١ - والمشتري إذا كان شفيعاً فهو مثل سائر الشفعاء في ذلك، وكونه مشترياً لا يمنع أن يأخذ بقسطه من المبيع.
٥٥٨٢ - وقال الشافعي لا شفعة له في أحد قوليه لأنه لا يستحق على نفسه شفعة.
٥٥٨٣ - وتقصي ما في كتاب الشفعة فلا يمكن لطوله وكثرة فروعه وفي الذي ذكرت جملة من أصوله وإذ قد ذكرنا حكم بيوع الأعيان وما يترتب عليها من الكتب وختمنا ذلك بالشفعة، وكان ملك النكاح مثل ملك اليمين في الإباحة والحظر، وله أحكام تترتب عليه وجب أن نذكره بعد ذلك.
стр. 834
كتاب النكاح
وهذا كتاب النكاح
فصل
الحاجة إلى النكاح
٥٥٨٤ - اعلم أن النكاح أمر دعت الحاجة غليه وبه قوام العالم، وبقاء النسل وقد فعله الأنبياء والصالحون والعلماء والعوام والأحرار والعبيد.
فصل
الندب إليه
٥٥٨٥ - وهو مندوب إليه في الشرع عندئذ.
стр. 835
فصل
الوجوب
٥٥٨٦ - وقال أحمد هو واجب.
٥٥٨٧ - ولو وجب على الإنسان النكاح لكان لوجوبه وجه يعقل في الشرع والعقل، ولكان من امتنع من ذلك أن يحكم عليه بالذم والقبح.
стр. 836
فصل
الثناء على يحيى
٥٥٨٨ - وقد أثنى الله تعالى على يحيى بن زكريا عليهما السالم بأنه كان سيداً وحصورا، والحصور من لم يعرف النكاح.
стр. 837
فصل
عموم البلوى بالنكاح
٥٥٨٩ - وكتاب النكاح البلوى به عامة، والخصائم فيه كثيرة، ومذاهب
стр. 838
الفقهاء مختلفة، في فروعه وأصوله، ومواضع الجواز والبطلان فيه، وخلافه كثير، وحجمه كبير، ولابد من ذكر مسائل من كل باب، وطرفاً من كل فن، وما يفعله الحاكم فيه إذا وقعت الخصائم وتشاجر الزوجان، ويقدم المجمع عليه مجملاً والمختلف فيه مفصلاً ومواضع الخصائم مبيناً إن شاء الله.
ما أجمع عليه من النكاح اللازم
٥٥٩٠ - أجمع العلماء أن النكاح إذا عقده الولي على وليته، وهو عدل في دينه، مرضي في قوله سليم من الموانع، وقد أذنت له في ذلك المولى عليها، وحضر الشهود العدول، ووجد لفظ النكاح والتزويج وذكر المهر والخطبة ونفى عن المهر الفساد والجهالة، واستوفى قدر مهر المثل، ووجدت الكفاءة في النسب والدين والحرية والقدرة على المهر والنفقة، والزوجان ممن يجوز أن ينكح كل واحد منهما صاحبه إن النكاح جائز وحكمه لازم.
٥٥٩١ - وكلما انخرم في هذه الشروط المذكورة شرط دخل الخلاف في ذلك.
٥٥٩٢ - ونحن نفصل هذه الشروط كلها ليعلم أن الجملة التي ذكرنا مجمع هليا وما عداها مختلف فيه.
فصل
الولاية في النكاح
٥٥٩٣ - وأما الولاية في النكاح على الحرة البالغة المكلفة، فعند أبي حنيفة
стр. 839
لا ولاية عليها وإذا زوجت نفسها من كفوء لزم، وإن كان النكاح من غير كفوء فللأولياء فسخه وإجازته.
٥٥٩٤ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز النكاح بغير إذن الولي في الحالين، ويقف النكاح إجازته ورده.
стр. 840
٥٥٩٥ - ولا فرق عندنا بين الثيب والبكر.
٥٥٩٦ - وفرق بعض الفقهاء بين ذلك وأجاز نكاح الثيب وأبطل نكاح البكر.
٥٥٩٧ - ولا فرق بين الدنية والشريفة.
٥٥٩٨ - وقال مالك إن كانت شريفة لم يجز، وإن كان لا حسب لها جاز.
٥٥٩٩ - وقال الشافعي النكاح إلى الرجال ولا يملك النساء عقده بحال على نفسها ولا غيرها بوكالة ولا ملك.
فصل
كمال أهلية المرأة في العقود
٥٦٠٠ - وأجمع الفريقان أنها كالرجال في سائر العقود سوى النكاح.
٥٦٠١ - وأنها يصح إقرارها بالنكاح.
٥٦٠٢ - وأنها في الحد كالرجل الحرة كالحر والأمة كالعبد.
٥٦٠٣ - وأنها تملك إسقاط مهرها واختيار أعيان الأزواج، وتملك بذلك مالها في الخلع.
٥٦٠٤ - وأنها في التكليف والرجل سواء إلا في مواضع اختلفوا فيها.
٥٦٠٥ - والعلة عندنا أنها مكلفة مالكة لأمرها فلا يولى عليها.
стр. 841
فصل
حق المرأة في الاعتراف على تزويجها
من غير كفوء
٥٦٠٦ - واتفق الفريقان أن الولي لو زوجها من غير كفوء أن لها الاعتراض عليه في الفسخ والإجازة.
٥٦٠٧ - وقال الشافعي إذا زوج (الولي) من غير كفوء فالنكاح باطل.
٥٦٠٨ - وقال مالك الكفاءة في النكاح غير معتبرة.
٥٦٠٩ - وهو اختيار الكرخي من أصحابنا، لأنها لا تعتبر في الدماء.
٥٦١٠ - والجماعة بخلافه.
فصل
نكاح الأمة والصغيرة
٥٦١١ - واتفقوا جميعاً على أنه لا يجوز نكاح أمة ولا صغيرة لأنهما لا ولاية لهما على نفسهما ولا على غيرهما.
стр. 842
فصل
الآثار المروية في النكاح
٥٦١٢ - وقد زوج أبو بكر ﵁ عائشة ﵂، وهي صغيرة بنت سبع وبنى بها النبي ﷺ وهي بنت تسع.
٥٦١٣ - وزوج علي أم كلثوم من عمر بن الخطاب ﵃ وهي صغيرة.
٥٦١٤ - وهو قول أصحابنا والشافعي ومالك وعامة الفقهاء إنه يجوز للأب تزويج الصغير والصغيرة.
٥٦١٥ - وكان القياس عندنا أنها تختار بعد البلوغ، وهو قول الحسن وعطاء وقتادة والأصم وابن عليه.
٥٦١٦ - ولو كان لها خيار لخيرت عائشة ﵂.
стр. 843
فصل
الأب والجد الصحيح في الولاية سواء
٥٦١٧ - والأب والجد في ذلك سواء عندنا وعند الشافعي.
٥٦١٨ - وقال مالك لا يجوز إلا نكاح الأب خاصة، على الصغير.
٥٦١٩ - وهو قول عامر الشعبي.
٥٦٢٠ - لأن الجد أب في الشرع، وكل حكم ثبت للأب فالجد مثله، والحاجة داعية إلى تصرف الجد بالمال وحفظه، ولو لم يجز نكاح الجد لكان الأب مثله، وا لشرع ورد بخلاف ذلك.
فصل
الصداق
٥٦٢١ - والصداق يكون على الابن عندنا، وهو قول الحسن وحماد وبه قال الشافعي ومالك.
٥٦٢٢ - وقال الشعبي على الأب العاقد دون الابن.
٥٦٢٣ - ولا خلاف أن ثمن المبيع يكون في مال الصبي دون الأب.
فصل
كفالة الأب الصداق
٥٦٢٤ - وعندنا لو كفل به الأب أخذ به، لأنه دين، وتصح الكفالة به، فإن أداه في صحته فهو متطوع به، لا يرجع على ابنه، وإن أداه
стр. 844
وهو مريض، أو أخذ من تركته بعد موته احتسب ذلك من نصيب الابن.
٥٦٢٥ - وقال زفر لا يرجع به على الابن في الحالين، لأنه لزمه بغير إذنه.
فصل
تزويج غير الأب والجد
من العصب الصغير
٥٦٢٦ - وإن كان المزوج للصغير والصغيرة غير الأب والجد من العصبات فالنكاح جائز ولهما الخيار بعد البلوغ عند أبي حنيفة ومحمد.
٥٦٢٧ - وكذلك إذا زوج الحاكم جاز وفي الخيار روايتان.
٥٦٢٨ - وفي جواز تزويج ذوي الأرحام ممن يرث خلاف رواية عن أبي حنيفة.
٥٦٢٩ - وقال الشافعي ليس لغير الأب والجد أن يزوج الصغيرة والصغير.
٥٦٣٠ - وقد زوج النبي ﷺ بنت حمزة من عمر بن أم سلمة وهي صغيرة.
٥٦٣١ - ولا فرق بين الأب والجد وسائر العصبات بعد البلوغ، وفي طلب الكفاءة.
٥٦٣٢ - وما للأب من المزية في الأحكام يوجب تقديمه على البعيد من العصبات كالميراث.
стр. 845
فصل
تزويج الابن أمه المجنونة
٥٦٣٣ - والابن يزوج أمه المجنونة وإن كان من غير العشيرة كما يرثها.
٥٦٣٤ - وقال الشافعي لا يزوج أمه إلا أن يكون مولا لها أو حاكماً أو من العشيرة.
٥٦٣٥ - وعنده ابن العم لا يزوج الصغيرة فكيف يزوج المجنونة، فإن قال أنه لا يجوز إن ارتفع الخلاف في المسألة.
فصل
اجتماع الأب والابن
٥٦٣٦ - وإذا اجتمع الأب والابن فالابن أحق عند أبي يوسف.
٥٦٣٧ - وقال محمد الأب أحق لأنه أسبق بالولاية.
٥٦٣٨ - ومن أصحابنا من قال أيهما زوج جاز لأنه عصبة يرث كل واحد مع الآخر وإن اختلفا في كيفية الإرث.
فصل
تقصيرها في المهر
٥٦٣٩ - وإن قصرت في مهرها فللأولياء الاعتراض عليها في ذلك، فسخ النكاح عند أبي حنيفة.
следующие страницы →