← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

فصل حق المرأة في الاعتراف على تزويجها من غير كفوء ٥٦٠٦ - واتفق الفريقان أن الولي لو زوجها من غير كفوء أن لها الاعتراض عليه في الفسخ والإجازة. ٥٦٠٧ - وقال الشافعي إذا زوج (الولي) من غير كفوء فالنكاح باطل. ٥٦٠٨ - وقال مالك الكفاءة في النكاح غير معتبرة. ٥٦٠٩ - وهو اختيار الكرخي من أصحابنا، لأنها لا تعتبر في الدماء. ٥٦١٠ - والجماعة بخلافه. فصل نكاح الأمة والصغيرة ٥٦١١ - واتفقوا جميعاً على أنه لا يجوز نكاح أمة ولا صغيرة لأنهما لا ولاية لهما على نفسهما ولا على غيرهما.

стр. 842

فصل الآثار المروية في النكاح ٥٦١٢ - وقد زوج أبو بكر ﵁ عائشة ﵂، وهي صغيرة بنت سبع وبنى بها النبي ﷺ وهي بنت تسع. ٥٦١٣ - وزوج علي أم كلثوم من عمر بن الخطاب ﵃ وهي صغيرة. ٥٦١٤ - وهو قول أصحابنا والشافعي ومالك وعامة الفقهاء إنه يجوز للأب تزويج الصغير والصغيرة. ٥٦١٥ - وكان القياس عندنا أنها تختار بعد البلوغ، وهو قول الحسن وعطاء وقتادة والأصم وابن عليه. ٥٦١٦ - ولو كان لها خيار لخيرت عائشة ﵂.

стр. 843

فصل الأب والجد الصحيح في الولاية سواء ٥٦١٧ - والأب والجد في ذلك سواء عندنا وعند الشافعي. ٥٦١٨ - وقال مالك لا يجوز إلا نكاح الأب خاصة، على الصغير. ٥٦١٩ - وهو قول عامر الشعبي. ٥٦٢٠ - لأن الجد أب في الشرع، وكل حكم ثبت للأب فالجد مثله، والحاجة داعية إلى تصرف الجد بالمال وحفظه، ولو لم يجز نكاح الجد لكان الأب مثله، وا لشرع ورد بخلاف ذلك. فصل الصداق ٥٦٢١ - والصداق يكون على الابن عندنا، وهو قول الحسن وحماد وبه قال الشافعي ومالك. ٥٦٢٢ - وقال الشعبي على الأب العاقد دون الابن. ٥٦٢٣ - ولا خلاف أن ثمن المبيع يكون في مال الصبي دون الأب. فصل كفالة الأب الصداق ٥٦٢٤ - وعندنا لو كفل به الأب أخذ به، لأنه دين، وتصح الكفالة به، فإن أداه في صحته فهو متطوع به، لا يرجع على ابنه، وإن أداه

стр. 844

وهو مريض، أو أخذ من تركته بعد موته احتسب ذلك من نصيب الابن. ٥٦٢٥ - وقال زفر لا يرجع به على الابن في الحالين، لأنه لزمه بغير إذنه. فصل تزويج غير الأب والجد من العصب الصغير ٥٦٢٦ - وإن كان المزوج للصغير والصغيرة غير الأب والجد من العصبات فالنكاح جائز ولهما الخيار بعد البلوغ عند أبي حنيفة ومحمد. ٥٦٢٧ - وكذلك إذا زوج الحاكم جاز وفي الخيار روايتان. ٥٦٢٨ - وفي جواز تزويج ذوي الأرحام ممن يرث خلاف رواية عن أبي حنيفة. ٥٦٢٩ - وقال الشافعي ليس لغير الأب والجد أن يزوج الصغيرة والصغير. ٥٦٣٠ - وقد زوج النبي ﷺ بنت حمزة من عمر بن أم سلمة وهي صغيرة. ٥٦٣١ - ولا فرق بين الأب والجد وسائر العصبات بعد البلوغ، وفي طلب الكفاءة. ٥٦٣٢ - وما للأب من المزية في الأحكام يوجب تقديمه على البعيد من العصبات كالميراث.

стр. 845

فصل تزويج الابن أمه المجنونة ٥٦٣٣ - والابن يزوج أمه المجنونة وإن كان من غير العشيرة كما يرثها. ٥٦٣٤ - وقال الشافعي لا يزوج أمه إلا أن يكون مولا لها أو حاكماً أو من العشيرة. ٥٦٣٥ - وعنده ابن العم لا يزوج الصغيرة فكيف يزوج المجنونة، فإن قال أنه لا يجوز إن ارتفع الخلاف في المسألة. فصل اجتماع الأب والابن ٥٦٣٦ - وإذا اجتمع الأب والابن فالابن أحق عند أبي يوسف. ٥٦٣٧ - وقال محمد الأب أحق لأنه أسبق بالولاية. ٥٦٣٨ - ومن أصحابنا من قال أيهما زوج جاز لأنه عصبة يرث كل واحد مع الآخر وإن اختلفا في كيفية الإرث. فصل تقصيرها في المهر ٥٦٣٩ - وإن قصرت في مهرها فللأولياء الاعتراض عليها في ذلك، فسخ النكاح عند أبي حنيفة.

стр. 846

٥٦٤٠ - وقال أبو يوسف ومحمد ليس لهم ذلك وهو قول الشافعي. ٥٦٤١ - والخلاف يتحقق إذا إذن الولي لرجل بأ، يزوج ورضيت هي بالصداق. فصل تقصير الأب في مهر ابنته ٥٦٤٢ - وقال أبو حنيفة إذا قصر الأب في مهر ابنته، أو زاد في مهر الابن فهو جائز ويلزم ذلك. ٥٦٤٣ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز ذلك، ولا يجوز إلا بمهر المثل وما يتغابن الناس فيه. ٥٦٤٤ - وهو قول الشافعي واختلف عنهما في تفسير لا يجوز فمنهم من قال عنهما لا يجوز تسمية الصداق ويلزم مهر المثل كما لو لم يسم في العقد شيء ومنهم من قال العقد لا يجوز. ٥٦٤٥ - لأن إبطال القسمة إنما يصح تبعاً لإبطال العقد. فصل خيار البلوغ ٥٦٤٦ - وخيار الصغيرين إذا بلغا يكون خيار البلوغ، فإذا شهد في

стр. 847

المجلس الذي بلغا فيه ورفع ذلك إلى القاضي فرق بينهما وهما زوجان ما لم يفرق بينهما بتوارثان، ما لم يفرق القاضي وإن حصل الاختيار. ٥٦٤٧ - وقد روى ابن المبارك أنه لا خيار لهما عند أبي حنيفة. ٥٦٤٨ - وهو قول أبي يوسف من غير خلاف عنه. ٥٦٤٩ - والخيار في المجلس في قولهم عند البلوغ فإن سكتت البكر قليلاً ولم تختر فسخ النكاح جاز النكاح جاز النكاح وبطل الخيار لأن سكوتها بمنزلة الإذن. ٥٦٥٠ - وخيار الطلاق والعتق والعنة على المجلس ما لم يوجد اعتراض كخيار القبول في البيع. ٥٦٥١ - وإن قامت من المجلس بطل الخيار. فصل زعمت أنها لا تعلم أن لها الخيار ٥٦٥٢ - وإذا علمت بالنكاح وقالت لم أعلم أن لي الخيار فلا خيار لها، كما لو أقر الشفيع بالبيع وقال لا أعلم أن لي شفعة. ٥٦٥٣ - وكذلك الرد بالعيب.

стр. 848

فصل زعمت أنها لم تعلم بالنكاح ٥٦٥٤ - وإن قالت أنا أعلم بأن الخيار لمن زوجها غير الأب والجد، ولكن لم أعلم بالنكاح فلها الخيار. ٥٦٥٥ - والقول قولها مع يمينها أنها ما علمت بالنكاح. ٥٦٥٦ - فإذا حلفت فلها الخيار عقيب ذلك. فإن فسخت وإلا لزم النكاح. فصل اختلاف الزوجين في اختيارهما الفرقة ٥٦٥٧ - وإن اختلفت هي والزوج بعد البلوغ لقالت اخترت الفرقة حين أدركت، وقال الزوج لم تختاري، فالقول قول الزوج لأن الأصل عدم الخيار. ٥٦٥٨ - والبينة بينة المرأة إذا شهدت لها بالفرقة، ولها أن تستحلف الزوج على دعواها، لأن الفرقة يصح بدلها عند أبي حنيفة، وتثبت بالإقرار عندهما. فصل ردت النكاح بعد البلوغ ثم رضيت ٥٦٥٩ - ولو قالت بعد البلوغ لا أرضى بالنكاح وقد اخترت الفرقة، ثم

стр. 849

رضيت قبل أن يفرق الحاكم جاز النكاح، لأنها رضيت قبل الفرقة بالنكاح. فصل سكوت الغلام ٥٦٦٠ - ولا يكون سكوت الغلام رضا بعد البلوغ، ورضاه أن يرضى بقوله: رضيت أو يطأ الزوجة فيكون رضا. فصل تكييف اختيار الفسخ ٥٦٦١ - وهي إذا اختارت أو اختار الفسخ (وقعت) فرقة بغير طلاق لأنها يستوي فيها الرجل والمرأة. فصل لا مهر مع اختيار الفرقة ٥٦٦٢ - ولا مهر لها أن لم يدخل بها، سواء أكانت هي التي اختارت، أو اختار الزوج. فصل دخل بها وهو صغير ثم اختار الفرقة ٥٦٦٣ - وإن كان دخل بها وهو صغير ثم اختار الفرقة بعد البلوغ فعليه

стр. 850

المهر الذي سمي كائناً ما كان، والفرقة بغير طلاق. وسنذكر في كتاب الطلاق ما يكون طلاقاً وما لا يكون لأن ذكره هناك أشبه بالموضع من ههنا. فصل ٥٦٦٤ - والأب إذا زوج ابنته أو غيره من الأولياء وهي بكر، واختلفت هي والزوج، فقال الزوج بلغك النكاح فسكت، وقالت بل بلغني فرددت، فالقول قول المرأة عند أبي حنيفة، ولا يمين عليها، وعندهما اليمين عليها. ٥٦٦٥ - وقال زفر القول قول الزوج لأن الأصل هو السكوت والرد طارئ. ٥٦٦٦ - وأبو حنيفة يقول الظاهر يدفع به دعوى الغير ولا يستحق به على الغير شيء. ولهذا مسائل كثيرة نظرت. فصل كيفية إجازة العقد ٥٦٦٧ - وكل عقد وقف على الإجازة فإجازته إنما تكون بقول المجيز أو تمكنه من الوطء. ٥٦٦٨ - وقد كان النبي ﷺ إذا أراد أن يزوج بنتاً دنا من خدرها وقال: إن فلاناً يذكر فلانة فإن سكتت زوجها. فصل إذنها صمماتها ٥٦٦٩ - وقال "الأيم أ؛ ق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في (نفسها) وإذنها صماتها".

стр. 851

وقال "سكوتها إقرارها". ٥٦٧٠ - وقد كان القياس أن لا يكون السكوت إذناً، وإنما تركنا ذلك للأثر. فصل بكاء البكر ٥٦٧١ - ولو بكت حين أعلمت فقد روي عن محمد أنه يكون إذناً. ٥٦٧٢ - وقال غيره لا يكون البكاء إذناً. ٥٦٧٣ - واتفق الجميع على أن الضحك إذن. فصل زوجها ولي بغير كفوء برضاها ٥٦٧٤ - وإذا زوج أحد الأولياء من غير كفوء برضا الزوجة سقط حق من بقي من الاعتراض عند أبي حنيفة ومحمد لأنه حق لا يتبعض. ٥٦٧٥ - وقال أبو يوسف لا يسقط، ولمن بقي حق الفسخ. ٥٦٧٦ - وللشافعي قولان. ٥٦٧٧ - واتفق الجميع على أن حق العقد لكل واحد، وأنه إذا تولاه بعضهم سقط حق الباقين. فصل عند غيبة الولي الأقرب ٥٦٧٨ - والولي الأقرب إذا غاب جاز للولي الأبعد أن يزوج الصغيرين،

стр. 852

ويتصور الخلاف في الأب والجد والأخ للأب والام والأخ للأب. ٥٦٧٩ - وقال زفر لا يجوز. ٥٦٨٠ - وقال الشافعي يزوج مع غيبة الولي الأقرب الحاكم. ٥٦٨١ - والخلاف لا يتصور مع الشافعي في امرأة بعينها، لأنها إذا كانت كبيرة فليس لأحد عليها ولاية، وإن كانت صغيرة فالحاكم لا يزوج الصغار عنده، وقد أوضحت ذلك في كتاب الخلاف من "الهادي إلى النظر في المسائل وطلب الدلائل". فصل عدالة الولي ٥٦٨٢ - وأما اعتبار العدالة في الولي فإن الشافعي اعتبرها، وقال: لا تجوز ولاية فاسق على ابنته وأخته، ومن أصحابه من قال إن كانت ولاية اختيار لم يناف الفسق، وإن كانت ولاية إجبار كالأب والجد نافى الفسق. ٥٦٨٣ - واعتبر بعضهم العدالة الباطنة والظاهرة. ٥٦٨٤ - وقال أبو حنيفة يجوز أن يكون الولي فاسقاً ووكيلاً في النكاح. ٥٦٨٥ - واتفق الجميع على أن الرق والصغر والجنون يمنع الولاية. ٥٦٨٦ - وقال محمد بن الحسن والشافعي: السفيه لا يكون ولياً في النكاح على ابنته.

стр. 853

٥٦٨٧ - وقال الجميع للأب الكافر أن يزوج ابنته الكافرة، وجعل الكفر أقل من الفسق. ٥٦٨٨ - وأجاز الجميع أن يتزوج لنفسه وأنه يملك الاعتراض عليها في الكفاءة، وأنه يستوفى القصاص، ويجوز أن يكون وكيلاً في سائر العقود، ويجوز أن يبيع الأمة ويشتري العبد. الشهادة في النكاح ٥٦٨٩ - واعتبر أصحابنا في النكاح الشهادة، وقالوا شرط في الصحة. ٥٦٩٠ - وبه قال الشافعي. ٥٦٩١ - وقال مالك: يجوز بغير شهادة كما يجوز البيع، ويجوز بشهادة الفاسق، لأنه يجوز بشهادة الكافر. ٥٦٩٢ - وقال الشافعي لا يجوز بشهادة فاسقين. ٥٦٩٣ - ويجوز أن ينعقد النكاح بما لا يثبت به عند الحاكم كنكاح الكافرين بشهادة مثلهم، ولا يثبت بالإقرار، ولا ينعقد به النكاح. فصل ٥٦٩٤ - ويجوز بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين عندنا. ٥٦٩٥ - وقال الشافعي لا ينعقد بشهادة الرجال والنساء ولا يثبت. ٥٦٩٦ - وكذلك الرجعة والوكالة والوصية والطلاق والعتاق وكل ما ليس بمال ولا المقصود منه المال.

стр. 854

٥٦٩٧ - وأجاز شهادة النساء في الرضاع مع الرجال، وليس بمال، وكذلك إذا شهدوا بالإسلام بقتل. فصل أخبار النساء في النكاح ٥٦٩٨ - وأخبار النساء في النكاح مقبولة، وليس في اعتبار الشهادة والولي إلا رواية النساء فكيف عمل بقولها في الأصل ولم يعمل به في الفرع. فصل ٥٦٩٩ - وإذا شهد ذميان في نكاح كافرة ومسلم جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف. ٥٧٠٠ - وقال محمد لا ينعقد. ٥٧٠١ - وهو قول الشافعي. ٥٧٠٢ - وهذه المسألة تبنى على جواز شهادة الكافر على الكافر، وهو الذي يحتاج إليه في الإباحة. فصل ألفاظ النكاح ٥٧٠٣ - وأما اعتبار لفظ التزويج والإنكاح فعندنا ينعقد بهما النكاح،

стр. 855

وبكل لفظ يملك به رقة الأمة، فإنه ينعقد النكاح لأن المقصود أن يملك بلفظ يفيد الملك. ٥٧٠٤ - وفي الإجارة خلاف رواية عن أبي الحسن الكرخي ﵀. ٥٧٠٥ - وقال الشافعي لا ينعقد بغير لفظ النكاح والتزويج لأنه وضع للنكاح. ٥٧٠٦ - واتفق الفريقان على أنه يجوز أن يطلق ويعتق ويبيع ويرهن ويشارك ويساق بغير اللفظ الموضوع للعقد. فصل النكاح بغير العربية ٥٧٠٧ - ويجوز بغير لفظ العربية وسائر اللغات وإن كان يحسن العربية. ٥٧٠٨ - وقال الشافعي لا يجوز بغير لفظ العربية لمن يحسن ذلك، ولمن لا يحسن وجهان في الجواز. ٥٧٠٩ - واتفق العلماء على أنه يجوز أن يقر بالنكاح بغير العربية ويوكل ويبيع ويعقد سائر عقوده. فصل لا نكاح بغير بدل ٥٧١٠ - وأجمعوا على أن ليس لأحد بعد النبي ﷺ ، أن ينكح بغير بدل في العقد، وسنذكر كتاب الصداق وما فيه إن شاء الله.

стр. 856

فصل تمهيد لما يحل ويحرم من المنكوحات ٥٧١١ - واختلف العلماء في مواضع إباحة النكاح وجوازه في الأعيان دون الشروط في العقد وأجمعوا على مواضع في التحريم ومواضع في الصحة واختلفوا في المواضع الأخرى، فمنهم من يلحق ذلك بالمحرم ومنهم من يلحق ذلك بالمحلل، والأصل في ذلك ما نذكره.

стр. 857

باب ما يحرم من المنكوحات ٥٧١٢ - ذكر الله تعالى في كتابه أربعة عشر ضرباً من المحرمات: لأربع عشرة امرأة سبعة من جهة النسب وسبعة بالسبب". فصل الحرمة من جهة النسب ٥٧١٣ - فقال: "حرمت عليكم أمهاتكم" فالأم حرام بنص الكتاب والسنة وأمهاتها إلى آدم حرام من جهة الآباء والأمهات وكذلك أمهاتها من جهة الرضاعة حرام بالسنة، والإجماع فيما عدا الأم.

стр. 858

٥٧١٤ - ثم قال: "وبناتكم" فالبنت حرام بنص القرآن وأولاد البنين والبنات حرام بالسنة والإجماع إلى آخر النسل. ٥٧١٥ - ثم قال: "وأخواتكم" فالأخت حرام بالنص، ولا فرق بين الأخت من الأب أو الأم أو منهما (وما ولدن وإن سلفن عليه حرام، وكذلك أخته من الرضاع وما ولدت وإن سلفن) ٥٧١٦ - "وعماتكم" فالعمة حرام بنص القرآن وعماتها وخالاتها وأمهاتها حرام بالإجماع والسنة. ٥٧١٧ - ثم قال: "وخالاتكم" فالخالة حرام وخالاتها وأمهاتها بالإجماع والسنة. ٥٧١٨ - ثم قال: "وبنات الأخ وبنات الأخت" وأجمع العلماء أن بنت العمة والخالة حلال، وأن بنت الأخت

стр. 859

وبناتها حرام وكذلك بنات الأخ وبنات بناته وبنات بنيه حرام، فهؤلاء حرام من جهة النسب. فصل الحرمة من جهة السبب ٥٧١٩ - وأما السبب: فقوله: "وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم" فالأم من الرضاعة حرام بالنص. والقول في أمهاتها كالقول في أم النسب، وكذلك بناتها، لأنه ﵇ قال: "يحرم من الرضا ما يحرم من النسب" ٥٧٢٠ - والأخت من الرضاعة كالأخت من النسب وأولادها كأولادها. ٥٧٢١ - وأجمعوا على أن أولاد الأخ من الرضاعة مثل النسب وأن أولاده كأولاده سواء في التحريم. ٥٧٢٢ - ثم قال: "وأمهات نسائكم" فحرمت أم الزوجة بالنص وأمهاتها حرام بالإجماع إلى آدم، ولا فرق عندنا بين أن يكون دخل بالبنت أو لم يدخل بها لأنها مبهمة.

стр. 860

٥٧٢٣ - وهو قول ابن عباس وابن مسعود، وبه قال عامة الفقهاء. ٥٧٢٤ - ومن التابعين من قال: إذا لم يدخل بالبنت لم تحرم عليه بالعقد، وجعل شرط الدخول يرجع إلى الجمع، ولو رد إلى الجميع لفسد الكلام لأنه يصير "وربائبكم من نساءكم" وهذا يفسد الكلام. ٥٧٢٥ - وأجمعوا على أن الأمة المشتراة لا تحرم (أمها) بنفس الشراء، وأنه إذا دخل بأمه أن أمها حرام عليه كالحرة. ٥٧٢٦ - ثم قال: "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نساءكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم" فالربيبة حرام بهذه الشرائط المذكورة. ٥٧٢٧ - وإن كانت في غير حجره فكذلك أيضاً، وإنما خرج الكلام على المعتاد. ٥٧٢٨ - ومن السواد من الفقهاء من قال: إذا لم تكن في حجره يجوز، هذا ظاهر الفساد. ٥٧٢٩ - ثم قال: "وحلائل أبنائكم" فزوجة الابن حرام بالنص على أبيه. ٥٧٣٠ - وأجمع العلماء أن سائر الأجداد مثل الأب في ذلك. ٥٧٣١ - وأجمعوا على أنه لو وطئ أمة أنها تحرم على الآباء كالزوجة. ٥٧٣٢ - وأجمعوا أن أولاد البنات والبنين في ذلك سواء.

стр. 861

٥٧٣٣ - وقوله: "من أصلابكم" ٥٧٣٤ - ليخرج من ذلك أولاد التبني كزيد بن حارثة. ٥٧٣٥ - وإنما فرض الله تعالى نكاح امرأة زيد على رسول الله ﷺ وأوجبه عليه لتقتدي به الأمة في ذلك، ولهذا قال "لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا، وكان أمر الله مفعولا". ٥٧٣٦ - ثم بين أن نبيه كان يكره ذلك ويمتنع منه طبعاً بقوله: ٥٧٣٧ - "ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له" يعني عليه. ثم قال: "سنة الله في الذين خلوا من قبل" ٥٧٣٨ - ثم قال: "وإن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف" فالجمع بين الاختين حرام في عقد النكاح. ٥٧٣٩ - وأجمعوا أن ملك اليمين مثل ذلك.

стр. 862

٥٧٤٠ - وقد خالف في ملك اليمين مخالفون، ولو جاز ذلك في الأختين لجاز في الأم والابنة. ٥٧٤١ - وقوله: "إلا ما قد سلف" يعني في الجاهلية. ٥٧٤٢ - وقال في آية أخرى: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء" فهذه السابعة ٥٧٤٣ - وقال: "والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم" فهذا في أزواج الكفار إذا سبين وقعت الفرقة بينهم وحللن لنا. ٥٧٤٤ - ثم قال: "كتاب الله عليكم" أي اقتدوا بما حرمت وحللت ولا تفعلوا غيره. ٥٧٤٥ - ثم قال:

стр. 863

"وأحل لكم ما وراء ذلك" بشرط أن لا يكون في معنى ما حرم علينا، فمتى كان في معناه فهو حرام مثله.

стр. 864

فصل عدم الجمع بين المرأة وعمتها أو بينها وخالتها ٥٧٤٦ - وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا بنت أختها ولا بنت أخيها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفى ما في صفحتها، فإن الله هو الرزاق".

стр. 865

٥٧٤٧ - ومن أصحاب الظاهر من قال يجوز الجمع. ٥٧٤٨ - وهو مذهب الخوارج. ٥٧٤٩ - والصحيح عند الفقهاء هو المنع. ٥٧٥٠ - والقاعدة عندنا أن كل امرأتين لو كان واحد منهن رجلاً لم يجز أن يتزوج بالأخرى فإن الجمع بينهما لا يجوز. فصل لا يجمع بين أكثر من أربع حرائر ٥٧٥١ - وأجمع علماء الأقطار على أن لا يجمع بين أكثر من أربع حرائر لأن النبي ﷺ فرق بين غيلان وبين ما زاد على أربع نسوة. ٥٧٥٢ - وقال من لا يعتد بخلافه يجوز ذلك إلى تسع، وهذا خلاف السنة المروية.

стр. 866

فصل تزوج امرأة في عدة أختها ٥٧٥٣ - وإذا تزوج امرأة في عدة أختها أو أربعاً سواها فالنكاح جائز عند الشافعي إذا كان الطلاق بائناً، وإن كان رجعياً لم يجز. ٥٧٥٤ - وقال أصحابنا لا يجوز في الفصلين لأن العدة كالنكاح في حق الزوجة فكان النكاح في حق الزوج كالطلاق الرجعي لأنه يجمع مائة في رحم اختين وهذا لا يجوز. ٥٧٥٥ - وإن قال أخبرتين بانقضاء عدتها جاز أن يتزوج بأختها أو أربع سواها عند أبي حنيفة وصاحبه. ٥٧٥٦ - وقال زفر لا يجوز له ذلك وإن كانت قالت ذلك في وقت لا يمكن انقضاء الدة (فيه) لا يجز في قولهم جميعاً. فصل نكاح المشركة والوثنية الخ ٥٧٥٧ - ولا يجوز نكاح مشركة ولا وثنية ولا م جوسية ولا مرتدة بنكاح ولا ملك يمين. ٥٧٥٨ - وفي المجوسية خلاف أبي ثور وهو شاذ من الفقهاء.

стр. 867

فصل نكاح الكتابيات ٥٧٥٩ - ويجوز نكاح الكتابية نصرانية كانت أو يهودية. ٥٧٦٠ - ومنهم من قال لا يجوز. وقال الشافعي لا يجوز إلا نكاح الإسرائيليات وحدهن، فخص العموم بغير دلالة، وسوى بين الجمع في إباحة الطعام. ٥٧٦١ - ويجوز وطء الأمة الكتابية بملك اليمين والنكاح. ٥٧٦٢ - وقال الشافعي يجوز بملك اليمين ولا يجوز في النكاح، وسوى الجمع بين المسلمة في النكاح والملك وبين الوثنية في النكاح والملك أنه لا يجوز، وفرق هو في الكتابية. فصل الجمع بين حرة وأمة ٥٧٦٣ - وأجمع الفقهاء المشهورون أنه لا يجوز الجمع بين حرة وأمة في عقد النكاح، وأنه إذا فعل ذلك بطل نكاح الأمة. ٥٧٦٤ - وقال سواد منهم يجوز الجمع كما يجوز في الحرائر لأن كل واحد يجوز في حالة الانفراد.

стр. 868

٥٧٦٥ - وقال الشافعي إذا جمع بينهما بطل العقد في الحرة أيضاً، وعندنا لا يبطل في الحرة. ٥٧٦٦ - لأنه لا يجوز إدخالها على الأمة. فصل زواج الأمة ٥٧٦٧ - ويجوز تزوج الأمة وإن كان قادراً على تزوج حرة. ٥٧٦٨ - وقال الشافعي لا يجوز إلا بشرطين عدم طول حرة وخوف العنت، لأن الله شرط ذلك. ٥٧٦٩ - وعندنا الآية على بيان الأولى ولهذا شرط أن لا تكون ذات خدن ولا مسافحة.

стр. 869

٥٧٧٠ - والطول عندنا أن تكون تحته الحرة لأنه بذلك تحصل القدرة. فصل الجمع بين أربع من الإماء ٥٧٧١ - ويجوز أن يجمع الحر بين أربع من الإماء. ٥٧٧٢ - وعنده لا يجوز وإن وجد الشرط. فصل تزوج الحرة على الأمة ٥٧٧٣ - ويجوز أن يتزوج حرة على أمة، وقال ابن عباس إذا فعل ذلك بطل نكاح الأمة. ٥٧٧٤ - ولا فرق عندنا بين الحر والعبد في ذلك. ٥٧٧٥ - وقال الشافعي للعبد أن يجمع بين أمتين وبين حرة وأمة. ٥٧٧٦ - ولو كان في العبد لكان في لحر أجوز. فصل إذن المولى للعبد في الزواج ٥٧٧٧ - ولا يتزوج العبد بغير إذن مواله. ٥٧٧٨ - وقال مالك يجوز، وهو قول أهل الظاهر. ٥٧٧٩ - لأن العبد مملوك كالأمة.

стр. 870

فصل لا يجمع العبد بين أربعة ٥٧٨٠ - ولا يجوز له (للعبد) أن يجمع بين أربعة (وقال مالك ﵀ يجوز). ٥٧٨١ - لأنه أنقص من الحر في الإباحة، ولا يملك ما زاد على اثنين لأنه بنصف ما يجوز للحر مما يقبل ذلك. فصل إجبار الأرقاء على الزواج ٥٧٨٢ - ويجوز إجبار الأرقاء كلهم على النكاح إلا المكاتبين الصغار والكبار. ٥٧٨٣ - وقال الشافعي لا يجوز إجبار العبد ويجوز إجبار الأمة. ٥٧٨٤ - وفي الصغير وجهان لهم. ٥٧٨٥ - لأن العقد في حق المولى يقع حكمه لا فيما يملكه العبد فهو كالأمة. ٥٧٨٦ - وقد روى الطحاوي في المختصر في العبد مثل قول الشافعي ﵀.

стр. 871

فصل إقرار المولى على عبده بالنكاح ٥٧٨٧ - ولو أقر المولى على عبده بالنكاح لم يجز عند أبي حنيفة. ٥٧٨٨ - وجاز عند أبي يوسف ومحمد، سويا بين العبد والأمة، وفرق هو في ذلك. ٥٧٨٩ - وقد روي عن أبي حنيفة مثل قولهما، وروي عنه أنه قال في العبد يقبل وفي الأمة لا يقبل لأنه فرج، حكى الرواية أبو الليث في خلافه لأصحابنا. ٥٧٩٠ - واتفقت الرواية عنه أن المولى لا يقبل إقراره في الصغير والصغيرة ويقبل عقده. ٥٧٩١ - وكذلك وكيل المرأة والزوج لا يقبل إقراره عنده. ٥٧٩٢ - وقال أبو يوسف ومحمد يقبل الجميع. فصل حكم من ذهبت بكارتها في الإذن ٥٧٩٣ - وقالوا: لو ذهبت بكارة الحرة بطول الزمان أو رئبة فهي بحكم البكر في السكوت أنه إذن منها، ولو ذهبت بما يجب به المهر فهي ثيب في الإذن. ٥٧٩٤ - واختلفوا في الزنا فقال أبو حنيفة هي كالبكر. ٥٧٩٥ - وقال أبو يوسف ومحمد هي كالثيب، وهو قول الشافعي:

стр. 872

٥٧٩٦ - لأن هذا وطء ولا يتعلق به حكم من أحكام النكاح. فصل إجبار الأمة في عيوب الزوج ٥٧٩٧ - وإن زوج أمته من أبرص أو مجذوم فالاختيار لها عندنا. ٥٧٩٨ - وقال الشافعي لها الخيار. وإن وجدته مجنوناً أو عنيناً فالخيار إلى المولى عند أبي حنيفة وزفر ولا خيار لها. ٥٧٩٩ - وقال أبو يوسف الخيار لها دون المولى. فصل تزوجت على أنها حرة ٥٨٠٠ - ولو تزوجت على أنها حرة فإذا هي أمة فالنكاح باطل ولا يجوز إلا أن يجيزه المستحق. ٥٨٠١ - وما ولدت قبل ذلك فهو حر، وعلى الزوج قيمة ما هو حي من الأولاد دون الميت، ويرجع به على الغار له كائناً من كان فإن كانت هي التي غرت رجع عليها بعد العتق. فصل شرط في النكاح على أنه حر الخ .. ٥٨٠٢ - وإذا شرط في النكاح أنه حر، فكان عبداً قد أذن له مولاه، أو

стр. 873

من عشيرة فكان من غيرها أو بكراً وكانت ثيباً، أو وجد بخلاف ما شرط فالنكاح جائز. ٥٨٠٣ - وقال الشافعي وهو باطل في أحد قوليه لأن المعقود عليه ليس هو عين الزوج عندنا. فصل إجبار أم الولد والمكاتبة على النكاح ٥٨٠٤ - ويجوز إجبار أم الولد على النكاح. ٥٨٠٥ - وقال الشافعي لا يجوز. واتفقوا على أنه لا يجوز في المكاتبة. فصل تزوج أخت أم ولده في عدتها منه ٥٨٠٦ - ولا يجوز أن يتزوج أخت أم ولده في عدتها منه من العتق. ٥٨٠٧ - وقال الشافعي يجوز، لأن عدتها أقوى من فراشها لأنه لا يملك أن ينقله إلى غيره. فصل إعفاف العبد والأب ٥٨٠٨ - ولا يجب على المولى إعفاف عبده، ولا يجوز على الابن إعفاف الأب.

стр. 874

٥٨٠٩ - وقال الشافعي يجب في ذلك ولا يجب في الأم والابن بإجماع. فصل من له أب في الإسلام ٥٨١٠ - ومن له أب في الإسلام فغير كفوء لمن له آباء. ٥٨١١ - وقال الشافعي هما سواء في الكفاءة. فصل تزوج الأب جارية الابن الخ .. ٥٨١٢ - ويجوز للأب أن يتزوج جارية ابنه. ٥٨١٣ - وقال الشافعي لا يجوز. ٥٨١٤ - واتفقوا على أن المولى لا يجوز أن يتزوج بجارية المكاتب، ويجوز للمكاتب أن يتزوج بجارية المولى. ٥٨١٥ - وأن زوج ابنه من مكاتبته أو بنته من مكاتبه ثم مات لم ينفسخ النكاح عندنا. ٥٨١٦ - وقال الشافعي ينفسخ لأنه لا يجوز في هذه الحالة عقده. ٥٨١٧ - وقد يجوز أن يبقى النكاح في حال لا يجوز أن يبدأ كنكاح الأمة إذا تزوج حرة وكما لو قدر على نكاح حرة بعد الأمة.

стр. 875

فصل المكاتب يشتري زوجته ٥٨١٨ - والمكاتب إذا اشترى زوجته والمأذون له في التجارة لم يبطل النكاح. ٥٨١٩ - وقال الشافعي بطل. والعلة في الجميع أنه ما ملك به الزوجة ملكاً تاماً. فصل العزل عن الزوجة الأمة ٥٨٢٠ - وإذا عزل عن الزوجة الأمة فالإذن إلى المولى عند أبي حنيفة ومحمد. ٥٨٢١ - وقال أبو يوسف إليها. ٥٨٢٢ - وقال الشافعي يعزل بغير إذن أحد. ٥٨٢٣ - لأن الحق للمولى في الولد فهو كالحرة في حق الإذن. فصل أعتقت تحت عبد أو حر ٥٨٢٤ - وإذا أعتقت تحت عبد أو حر فلها الخيار في فسخ النكاح والبقاء عليه. ٥٨٢٥ - وقال مالك والشافعي لا خيار لها إن كان حراً ولها في العبد الخيار.

стр. 876

٥٨٢٦ - وقال لو تزوجت حرة رجلاً على أنه حر فكان عبداً أو عبد فكان حراً أن لها الخيار في أحد قوليه، وفي الآخر النكاح باطل وإن كان أكمل منها. فصل بيع الأمة المزوجة ٥٨٢٧ - وبيع الأمة المزوجة جائز والنكاح باق. ٥٨٢٨ - وقال ابن عباس والأعمش بيع الأمة طلاقها. ٥٨٢٩ - ولو بطل النكاح لما خير رسول الله ﷺ (بريرة) في النكاح. ٥٨٣٠ - وإن اختارت وهي معتدة زوجها أو الفرقة صح خيارها، خلاف الشافعي لا يصح. قصل مكاتبة تزوجت بإذن المولى ٥٨٣١ - والمكاتبة إذا تزوجت بإذن المولى ثم أعتقت بالأداء أو العتاق من سيدها، فلها الخيار لأن العقد تم عليها، وهي لا تملك نفسها. ٥٨٣٢ - وقال زفر لا خيار. ٥٨٣٣ - واتفق أصحابنا على أن الأمة لو تزوجت بغير إذن المولى أن النكاح موقوف على إجازته، فإن أعتقت جاز النكاح ولا خيار لها.

стр. 877

فصل انتقال الإجازة ٥٨٣٤ - والإجازة يجوز أن تقف على واحد وتنتقل إلى آخر عندنا، وقال زفر لا يجوز لأن الخيار لا يورث. فصل ما يدخل تحت إذن المولى بالتزوج ٥٨٣٥ - والمولى إذا أذن لعبده بالتزوج، دخل في إذنه الصحيح من المباح والفاسد عند أبي حنيفة. ٥٨٣٦ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يدخل الفاسد في الإذن. فصل للمكاتب تزويج الأمة .. الخ ٥٨٣٧ - والمكاتب يزوج الأمة دون العبد وكذلك أبو الصبي والصبي المأذون والمضارب، وقال أبو يوسف يجوز الجميع إذا كان من التجار وللصبي، وقد روي عن أبي حنيفة حكاه ابن كاس في الخلاف. فصل النكاح المقترن بشرط والمعلق عليه ٥٨٣٨ - وإذا تزوج بشرط صح النكاح وبطل الشرط.

стр. 878

٥٨٣٩ - وقال الشافعي يبطل النكاح. ٥٨٤٠ - واتفقوا على أنه لو طلق أو أعتق وشرط الخيار، أنه يصح ويبطل الشرط. فصل تعليق طلاقها على النكاح ٥٨٤١ - ولو قال لها: إذا تزوجت ودخلت فأنت طالق صح النكاح ووقع الطلاق عند وجود الشرط. ٥٨٤٢ - وقال الشافعي لا يصح النكاح، ولا تحل لزوجها الأول. ٥٨٤٣ - وقال محمد يصح النكاح ولا تحل للأول. ٥٨٤٤ - وبقول الشافعي في البطلان قال أبو يوسف إذا شرط تحليلها للأول لأن الشروط الفاسدة لا تفسد النكاح، كما لو شرط أن لا يسافر بها. فصل الحرمة بالزنا ٥٨٤٥ - ومن زنا بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها. ٥٨٤٦ - والزنا يوجب تحريم المصاهرة كالوطء بشبهة. ٥٨٤٧ - وقال أبو يوسف لا يوجب تحريم المصاهرة.

стр. 879

فصل ٥٨٤٨ - واتفق الجميع على أن العقد الفاسد لا يوجب حرمة المصاهرة بين المتعاقدين. فصل ٥٨٤٩ - وكذلك قال أصحابنا في اللمس بشهوة والنظر إلى الفرج (أنه) يوجب التحريم. ٥٨٥٠ - وللشافعي قولان فيما عدا الوطء. ٥٨٥١ - واتفق الجميع على أنه لو كان لغير شهوة لما أوجب التحريم لأنه مباح لغير الزوج. فصل البنت من الزنا ٥٨٥٢ - وبنته من الزنا لا يحق له نكاحها. ٥٨٥٣ - وقال الشافعي يحل له أن يتزوجها. ٥٨٥٤ - ولهم في بنت الملاعنة وجهان. فصل الابن من الزنا لا ينكح أمه ٥٨٥٥ - واتفق الجميع على أن الابن من الزنا لا ينكح أمه ولا سائر من يحرم على الولد الحلال.

стр. 880

فصل أقر أن زوجته بنته ٥٨٥٦ - وقالوا: لو أقر رجل أن زوجه بنته أو أخته أنها تحرم عليه ولا يثبت النسب منه، ولا فرق بين من هي معروفة النسب أو مجهولة. فصل نكاح الزانية الحامل ٥٨٥٧ - والزانية الحامل يجوز نكاحها ولا يطأها الزوج حتى تضع. ٥٨٥٨ - وقال أبو يوسف النكاح باطل. ٥٨٥٩ - وقال الشافعي النكاح جائز ويطأها مع الحمل.
следующие страницы →