← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٥٨٢٦ - وقال لو تزوجت حرة رجلاً على أنه حر فكان عبداً أو عبد فكان حراً أن لها الخيار في أحد قوليه، وفي الآخر النكاح باطل وإن كان أكمل منها. فصل بيع الأمة المزوجة ٥٨٢٧ - وبيع الأمة المزوجة جائز والنكاح باق. ٥٨٢٨ - وقال ابن عباس والأعمش بيع الأمة طلاقها. ٥٨٢٩ - ولو بطل النكاح لما خير رسول الله ﷺ (بريرة) في النكاح. ٥٨٣٠ - وإن اختارت وهي معتدة زوجها أو الفرقة صح خيارها، خلاف الشافعي لا يصح. قصل مكاتبة تزوجت بإذن المولى ٥٨٣١ - والمكاتبة إذا تزوجت بإذن المولى ثم أعتقت بالأداء أو العتاق من سيدها، فلها الخيار لأن العقد تم عليها، وهي لا تملك نفسها. ٥٨٣٢ - وقال زفر لا خيار. ٥٨٣٣ - واتفق أصحابنا على أن الأمة لو تزوجت بغير إذن المولى أن النكاح موقوف على إجازته، فإن أعتقت جاز النكاح ولا خيار لها.

стр. 877

فصل انتقال الإجازة ٥٨٣٤ - والإجازة يجوز أن تقف على واحد وتنتقل إلى آخر عندنا، وقال زفر لا يجوز لأن الخيار لا يورث. فصل ما يدخل تحت إذن المولى بالتزوج ٥٨٣٥ - والمولى إذا أذن لعبده بالتزوج، دخل في إذنه الصحيح من المباح والفاسد عند أبي حنيفة. ٥٨٣٦ - وقال أبو يوسف ومحمد لا يدخل الفاسد في الإذن. فصل للمكاتب تزويج الأمة .. الخ ٥٨٣٧ - والمكاتب يزوج الأمة دون العبد وكذلك أبو الصبي والصبي المأذون والمضارب، وقال أبو يوسف يجوز الجميع إذا كان من التجار وللصبي، وقد روي عن أبي حنيفة حكاه ابن كاس في الخلاف. فصل النكاح المقترن بشرط والمعلق عليه ٥٨٣٨ - وإذا تزوج بشرط صح النكاح وبطل الشرط.

стр. 878

٥٨٣٩ - وقال الشافعي يبطل النكاح. ٥٨٤٠ - واتفقوا على أنه لو طلق أو أعتق وشرط الخيار، أنه يصح ويبطل الشرط. فصل تعليق طلاقها على النكاح ٥٨٤١ - ولو قال لها: إذا تزوجت ودخلت فأنت طالق صح النكاح ووقع الطلاق عند وجود الشرط. ٥٨٤٢ - وقال الشافعي لا يصح النكاح، ولا تحل لزوجها الأول. ٥٨٤٣ - وقال محمد يصح النكاح ولا تحل للأول. ٥٨٤٤ - وبقول الشافعي في البطلان قال أبو يوسف إذا شرط تحليلها للأول لأن الشروط الفاسدة لا تفسد النكاح، كما لو شرط أن لا يسافر بها. فصل الحرمة بالزنا ٥٨٤٥ - ومن زنا بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها. ٥٨٤٦ - والزنا يوجب تحريم المصاهرة كالوطء بشبهة. ٥٨٤٧ - وقال أبو يوسف لا يوجب تحريم المصاهرة.

стр. 879

فصل ٥٨٤٨ - واتفق الجميع على أن العقد الفاسد لا يوجب حرمة المصاهرة بين المتعاقدين. فصل ٥٨٤٩ - وكذلك قال أصحابنا في اللمس بشهوة والنظر إلى الفرج (أنه) يوجب التحريم. ٥٨٥٠ - وللشافعي قولان فيما عدا الوطء. ٥٨٥١ - واتفق الجميع على أنه لو كان لغير شهوة لما أوجب التحريم لأنه مباح لغير الزوج. فصل البنت من الزنا ٥٨٥٢ - وبنته من الزنا لا يحق له نكاحها. ٥٨٥٣ - وقال الشافعي يحل له أن يتزوجها. ٥٨٥٤ - ولهم في بنت الملاعنة وجهان. فصل الابن من الزنا لا ينكح أمه ٥٨٥٥ - واتفق الجميع على أن الابن من الزنا لا ينكح أمه ولا سائر من يحرم على الولد الحلال.

стр. 880

فصل أقر أن زوجته بنته ٥٨٥٦ - وقالوا: لو أقر رجل أن زوجه بنته أو أخته أنها تحرم عليه ولا يثبت النسب منه، ولا فرق بين من هي معروفة النسب أو مجهولة. فصل نكاح الزانية الحامل ٥٨٥٧ - والزانية الحامل يجوز نكاحها ولا يطأها الزوج حتى تضع. ٥٨٥٨ - وقال أبو يوسف النكاح باطل. ٥٨٥٩ - وقال الشافعي النكاح جائز ويطأها مع الحمل.

стр. 881

٥٨٦٠ - ولو جاز وطء الحامل لغير من الحمل من جهته لكانت المرأة إذا وطئت وهي نائمة ولا تعرف الواطئ أن يطأها زوجها. فصل ٥٨٦١ - والوطء في الموضع المكروه حرام في ملك اليمين والنكاح. ٥٨٦٢ - وقال المزني في المختصر: قال الشافعي ذهب بعض أصحابنا إلى تحليله وآخرون إلى تحريمه. ٥٨٦٣ - وقد حكى في الخلاف عن مالك وهو مذهب الشيعة من الإمامية وفيه آثار وفي منعه نظر وقياس. ٥٨٦٤ - وقد روي عن ابن عمر إباحة ذلك، وروي عنه خلافه.

стр. 882

فصل الإحرام لا يمنع عقد النكاح ٥٨٦٥ - والإحرام لا يمنع العقد في النكاح كما لا يمنع الشراء للأمة ولا يعقد على وليته لغيره، وقال الشافعي لا يزوج ولا يتزوج. ٥٨٦٦ - وأجاز أن يراجع في الإحرام. ٥٨٦٧ - ومن أصحابه من قال لا يكون شاهداً فيه أيضاً. ٥٨٦٨ - ولو كان الإحرام يمنع العقد لأبطل النكاح كالملك والكفر ولكان سائر العبادات مثل الحج لأن الوطء في جميع ذلك حرام، والعقد مباح كذلك الحج. فصل نكاح الكافر ٥٨٦٩ - ونكاح الكافر جائز كما يجوز نكاح المسلم فيما يجوز نكاح المسلم فيه. فصل ٥٨٧٠ - وإذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة أو اختين فإنه يمسك الأولى وتحرم الثانية ولا يختار إحداهما ولا أربعاً إذا وقع عليهن معاً.

стр. 883

٥٨٧١ - وقال محمد والشافعي يختار أربعاً مما زاد وإحدى الأختين. ٥٨٧٢ - ولو تزوج بشرط متعة إلى أجل لم يجز عنده. ٥٨٧٣ - وقال لو تزوج امرأة وبنتها ودخل بهما لم يختر في ذلك لم يمض على أصله في الباب.

стр. 884

فصل هجرة أحدهما إلى دار الإسلام ٥٨٧٤ - وإذا هاجر أحد الزوجين إلى دار الإسلام مسلماً أو ذمياً وقعت الفرقة بينه وبين الآخر. ٥٨٧٥ - وقال الشافعي لا تقع، ويقف على مضي العدوة وإن كانت مدخولاً بها، وإن لم يدخل بها وقعت الفرقة. ٥٨٧٦ - وإن كانت المهاجرة امرأة فلا عدة عليها عند أبي حنيفة، ولها أن تتزوج. ٥٨٧٧ - وقال عليها العدة. ٥٨٧٨ - وهو قول الشافعي. ٥٨٧٩ - واختلفت الرواية في الحامل المهاجرة هل لها أن تتزوج عند أبي حنيفة. فصل الفرقة بالردة ٥٨٨٠ - وإذا ارتد أحد الزوجين وقعت الفرقة بينهما، ولا فرق بين أن يدخل بها أو لا يدخل.

стр. 885

٥٨٨١ - وقال الشافعي إن كان دخل بها لم تقع حتى تمضي ثلاث حيض فأيهما عاد قبل انقضاء العدة فهما على النكاح. ٥٨٨٢ - وإن ارتدا معاً فهما على النكاح استحساناً. ٥٨٨٣ - والقياس أن الفرقة تقع، وهو قول زُفَر. ٥٨٨٤ - أما الشافعي فمضى على أصله في اعتبار العدة في المدخول بها. فصل إسلام أحد الزوجين ٥٨٨٥ - وإذا أسلم أحد الذميين عرض على الآخر الإسلام، فإن أسلم فهو على النكاح وإن أبى فرق بينهما، وإن كانت في دار الحرب وقفت على ثلاث حيض. ٥٨٨٦ - وقال الشافعي حكم الإسلام حكم الردة في الفرقة، ولا يعرض على الآخر الإسلام. فصل تهوُّد النصراني وتنصر اليهودي ٥٨٨٧ - وإن تهود النصراني أو تنصر اليهودي فهما على النكاح، ولا يقتل ولا يرد إلى دينه الأول لأنه يقر على الثاني ابتداء. ٥٨٨٨ - وقال الشافعي يرد إلى دينه الأول أو الإسلام وتقع الفرقة بينه وبين زوجته وإن امتنع قتل عنده.

стр. 886

فصل العيوب ٥٨٨٩ - والنكاح لا يفسخ بشيء من العيوب الموجودة بأحد الزوجين. ٥٨٩٠ - وقال الشافعي يفسخ بثلاث عيوب يشترك فيها الرجل والمرأة وهي: الجنون والجذام والبرص، والقرن والرتق في الزوجة والجب والعنة في الزوج.

стр. 887

٥٨٩١ - ولا ينفسخ بما سوى ذلك من العيوب. ٥٨٩٢ - ولو جاز الفسخ بعيب لكان كل عيب مثله كالبيع.

стр. 888

فصل ٥٨٩٣ - والمتوالد بين كتابي ومجوسي يحل نكاحه لأنه يغلب الكتاب بأي الأبوين كان.

стр. 889

٥٨٩٤ - وقال الشافعي يغلب الإسلام بأحد الأبوين وفي الكتاب يغلب جهة الأب دون الأم ولا يحل نكاح من ذكرناه. فصل الذميون والغسل من الجنازة والحيض ٥٨٩٥ - ولا يجبر ذمي على غسل من جنابة ولا حيض وقال الشافعي تجبر الذمية على ذلك إن كان زوجها مسلماً.

стр. 890

باب المجبوب والعنين والخصي واختلافهما في ذلك ٥٨٩٦ - المجبوب إن تزوج جاز نكاحه، فإن كانت الزوجة تعلم بذلك فلا خيار لها، وإن كانت جاهلة بالحال خيرت، ولا يؤجل لأنه لا يرجى له صلاح. فصل تأجيل العنين ٥٨٩٧ - وإن كان عنيناً أجل سنة شمسية، لا هلالية، بخلاف الآجال في الديون والزكاة والدية.

стр. 891

فصل الآثار المروية في تأجيله وقد أجل عمر بن الخطاب العنين سنة، فإن وصل إليها وإلا فرق، وقد روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: ما أنا بمفرق بينكما فاتقي الله واصبري. وأجل عبد الله بن أبي ربيعة عشرة أشهر. ٥٨٩٨ - وكان من اعتبر الأجل اعتبر سنة وهو قول إبراهيم وعطاء والشعبي وابن المسيب وعبد الملك بن مروان.

стр. 892

فصل وصل إليها مرة ٥٨٩٩ - وإن وصل إليها مرة فلا خيار لها أبداً. فصل الفرقة بالعنة طلاق ٥٩٠٠ - ومن ادعت عليه امرأته أنه لا يصل إليها، فإن صدقها أجله الحاكم سنة، فإن وصل إليها فهي امرأته، وإن لم يصل إليها فرق بينهما، وكانت الفرقة طلاقاً لأنها بسبب من جهة الزوج خاصة. فصل تفريق القاضي بينهما ٥٩٠١ - ولا تقع الفرقة باختيارها حتى يفرق القاضي بينهما في رواية الحسن عن أبي حنيفة. ٥٩٠٢ - وقال أبو يوسف ومحمد عنه تقع باختيارها ما دامت في المجلس، فإن قامت أو أعرضت بطل الخيار.

стр. 893

فصل ادعاء البكر عنة زوجها ٥٩٠٣ - وإن كانت بكراً وادعت ما ذكرناه وكذبها الزوج وادعى الوصول إليها، وأنها ليست ببكر، فإنه يريها النساء، فإن قلن هي بكر أجله سنة، فإن عادت وقالت: لم يصل إلي، وادعى الوصول، أريت النساء، فإن قلن هي بكر خيرها الحاكم، وإن قلن هي ثيب أحلفه أنه وصل إليها، وهي امرأته ولا خيار لها وإن نكل خيّرها الحاكم. ٥٩٠٤ - وإن قال: ما تقدمت إليها بعد الأجل وإنما تقدمت إليها قبل ذلك خيرها الحاكم. فصل ادعى الوصول إلى الثيب ٥٩٠٥ - وإن كانت المرأة ثيباً فادعى الوصول إليها فالقول قوله، وإن اختلفت النساء في الشهادة عليها استظهر بغيرهن، ويحتسب عليها بأيام الحيض وأوقات الصلوات ولا يحتسب أيام المرض إذا لم يكن معه الجماع، ولا يحتسب عليه أيام الحبس لها ولا لغيرها، وإن أمكنه الوصول في الحبس احتسب بذلك. فصل شرح حال العنين في كتاب القاضي ٥٩٠٦ - وينبغي للقاضي أن يشرح الحال ويكتب كتاباً ويؤرخ أول المدة.

стр. 894

وإن عزل القاضي أو مات قام الثاني مقامه في ذلك وفرق لأنه ينفذ حكم من مضى قبله. فصل الزيادة في الأجل ٥٩٠٧ - وإن سألها الزيادة في الأجل ففعلت ثم رجعت في ذلك قبل الحول أو بعده فلها ذلك لأنها تبرعت بما لم يسلم إليه. فصل فرق بينهما ثم تزوجها ٥٩٠٨ - وإن فرق بينهما ثم عاد الزوج وتزوجها وادعت العنة، وقالت إنه وعدني أن يصل إلي فلا خيار لها والنكاح لازم لها لأنها علمت بالعيب. فصل تزوجها بعد الطلاق ٥٩٠٩ - ولو كان طلقها ثلاثاً وتزوجت بغيره وكانت قد ولدت من الأول ولداً ثم تزوجها بعد الطلاق الثاني وادعت عليه العنة يؤجل لأن هذا نكاح غير الأول ولا يبنى عليه في حكم من الأحكام فهي فيه كمن لم يتزوجها من قبل في جميع الأحكام والدعاوى.

стр. 895

فصل يصل إلى غيرها الخ ٥٩١٠ - وإن كان يصل إلى غيرها ولا يصل إليها أجل ولا عبرة بغيرها. ٥٩١١ - وإن كان يجامعها فيما دون الفرج زماناً ثم طلبت الوصول وهي بكر أو ثيب أجل ولا يذهب حقها في الوطء في الفرج. فصل زوج الأمة عنين ٥٩١٢ - وزوج الأمة إذا كان عنيناً فالخيار إلى المولى عند أبي حنيفة وزفر ذكره الحصاف وأبو الليث. ٥٩١٣ - وقال أبو يوسف لها الخيار وقد مضت. فصل ٥٩١٤ - وإذا فرق بينهما فهي طلقة بائنة لأنها لو كانت رجعية لما أفادت الحكم. فصل ٥٩١٥ - وإن اختارت المقام معه فلا خيار لها أبداً.

стр. 896

فصل الاختيار قبل الفرقة ٥٩١٦ - ولها أن تختار قبل فرقة القاضي زوجها، ولا يثبت لها بعد ذلك خيار. فصل جاءت بولد من المجبوب ٥٩١٧ - والمجبوب إذا فرق بينه وبين زوجته ثم جاءت بولد فيما بينها وبين سنتين لزمه الولد، إذا لم تقر بانقضاء العدة، وكان عليه المهر كاملاً في قولهم جميعاً، لأن الولد شاهد بالوصول. ٥٩١٨ - وإن فرق بعد الخلوة فعليه المهر كاملاً عند أبي حنيفة وزفر وهو قولهما في العنين. ٥٩١٩ - واتفق أصحابنا في العنين أن لها المهر كاملاً. ٥٩٢٠ - واختلفوا في المجبوب. ٥٩٢١ - وهو قول شريح والشعبي وإبراهيم وعطاء وسعيد بن المسيب الحسن وعروة بن الزبير. ٥٩٢٢ - وقال طاووس لها نصف المهر. فصل عدة امرأة المجبوب ٥٩٢٣ - واتفق أصحابنا أن على امرأة المجبوب العدة.

стр. 897

فصل استقرار المهر ٥٩٢٤ - وقال الشافعي الخلوة لا تقرر المهر من عنين ولا مجبوب ولا لحل فحل ولا يستقر المهر إلا بالوطء أو الموت. فصل لا خيار للرتقاء ٥٩٢٥ - والمرأة إذا كانت رتقاء والزوج مجبوباً فلا خيار لها، والنكاح لازم لها، لأنه لا حق لها في الوطء. فصل ٥٩٢٦ - وإن حلف الزوج والزوجة فقالت هو مجبوب، وقال الزوج أنا فحل، وقد وصلت إليها، نظر إلى الرجل دونها، فإن كان مجبوباً خيرت وإن كان يتبين أمره بالجس من غير كشف عورة فعل، وإن كان لا يتبين كشف عنه، وقد يجوز ذلك لأجل حق الغير كما يجوز لأجل الختان فيمن أسلم كبيراً أو كمن شهد عليه بالإحصان وادعى الجب فإنه ينظر إليه، كما ينظر الشهود في الزنا إلى الفرجين. فصل ادعى أنها رتقاء ٥٩٢٧ - وإن قالت هو مجبوب وقال هي رتقاء نظر إليها النساء، فإن قلن أنها رتقاء فلا خيار لها سواء كان الزوج فحلاً أو مجبوباً.

стр. 898

فصل تزوج لمدة سنة ٥٩٢٨ - وإذا تزوج الرجل مدة سنة أو دونها فهو باطل عند أبي حنيفة وصاحبيه. ٥٩٢٩ - وقال زفر النكاح جائز والشرط باطل، وحكاه شيخنا قاضي القضاة ﵀ عن حماد بن أبي حنيفة. ٥٩٣٠ - وقال الحسن بن زياد، إن كانت المدة لا يعيشان إليها فالنكاح جائز وإن كان يجوز أن يبلغا ذلك بطل النكاح لأنه نكاح مؤبد يقطعه الموت.

стр. 899

باب دعوى النكاح على الرجل والمرأة ٥٩٣١ - ولو أن أختين ادعت كل واحدة منهما على رجل أنه تزوجها قبل أختها وأقامت كل واحدة البينة بما ادعت فالبيان إلى الزوج، والقول قوله في الأول، فإن أبى أن يبين فرق بينه وبينهما وعليه نصف المهر بينهما نصفان إن لم يكن دخل بهما لأن أحد النكاحين باطل والآخر قد وقع فيه الفرقة قبل الدخول، فيجب نصف المهر وقد تساويا في الدعوى فقسم بينهما بالسوية. فصل ٥٩٣٢ - وعن محمد أنه يلزمه مهر كامل بينهما بالسوية لكل واحدة نصف. ٥٩٣٣ - وذكره عن أبي يوسف في الإملاء أنه لا شيء لواحدة منهما، لأن القضاء بالمجهول لا يصح. فصل الكفيل بالمهر ٥٩٣٤ - ولو أن رجلاً حضر عند امرأة وقال لها أن زوجك طلقك ومضت العدة وأنه أمرني أن أزوجك به دفعة أخرى وضمن لها المهر فحضر الزوج وأنكر الإذن فلا شيء عليه، ولا على الكفيل عند أبي يوسف وهو ظاهر المذهب.

стр. 900

وقال زفر على الكفيل المهر بإقراره بالكفالة. فصل ادعت أنه زوج أختها الخ .. ٥٩٣٥ - ومن ادعى نكاح امرأة فأقامت البينة أنه زوج أختها الغائبة أو أمها، وأقام هو البينة عليها بالنكاح فالبينة بينة الزوج، ويقضى على الحاضرة بالنكاح عند أبي حنيفة. ٥٩٣٦ - وقال أبو يوسف ومحمد تقف البينتان ولا يحكم بشيء كمن وكل رجلاً يحمل إليه زوجته أو أمته فأقامت الزوجة أو الأمة بينة أنه طلقها ثلاثاً أو أعتقها فإنه يقف الحكم ولا يحكم على الغائب بطلاق ولا عتاق. ٥٩٣٧ - وحكى قاضي القضاة ﵀ في درس الجامع الكبير عليه أن من أصحابنا من قال يحكم ببينة الحاضرة في صحة نكاح الغائبة وإبطال نكاح الحاضرة، ومنهم من قال يحكم بإبطال نكاح الحاضرة ولا يحكم بنكاح الغائبة، ولو شهدوا أنه دخل بالأم جازت الشهادة وحكم بإبطال نكاح الحاضرة باتفاق.

стр. 901

استدراك حيث قد تم حصولي على نسخة مصورة أخرى من روضة القضاة للسمناني جلب ميكروفلمها من دار الكتب الوطنية بتونس فقد وجدت ضرورة مقابلتها مع ما طبع من هذا الكتاب فرأيت إخراج الجزء الثاني من المجلد الأول من كتاب روضة القضاة والشروع بالمجد الثاني بعد تمام هذه المقابلة التي بدأت بإجرائها من الصحيفة (٨٨١) من الجزء الثاني من المجلد الأول وقد أشرت إلى النسخة الجديدة بعبارة نسخة تونس وسألحق بإذن الله في آخر المجلد الثاني استدراكاً بأهم ما سيظهر من زيادات في هذه النسخة بالنسبة للنسخ السابقة التي تم تحقيق الكتاب عليها مع العلم بأن النسخة التونسية هذه مهمة كل الأهمية لما ورد فيها من إشارة إلى مقابلتها مع نسخة المؤلف نفسه ومع ذلك فالظاهر أن كاتبها تخير جانباً من قواعد روضة القضاة وأهمل جانباً وفعل هذا هو سر إضافة كلمة فتاوى إلى اسم الكتاب في هذه النسخة ويعزى الفضل في حصولي على ميكروفلم نسخة تونس للسيد الأستاذ محمود ابن الشيخ المدعي العام لكتابة الدولة للعدل في الجمهورية التونسية ولدار الكتب الوطنية بتونس فلهما مني مزيد الشكر والتقدير.

стр. 902

كتاب الصداق باب اختلاف الزوجين في النكاح والمهر وما يترتب عليه . فصل ادعاء النكاح على منكر أو منكرة ٥٩٣١ - وإذا ادعى الرجل نكاح امرأة أو المرأة نكاح رجل فأنكر المدعي عليه منهما ذلك فأن أقام بينة على دعواه حكم له بالزوجية كائناً من كان، وأن عدم البينة وطلب اليمين فلا يمين على المنكر في قول أبي حنيفة. ٥٩٣٢ - وقال أبو يوسف ومحمد يجب اليمين. ٥٩٣٣ - وهو قول الشافعي، وقد مضت في الإيمان هذه المسألة ونظائرها على ما يقول أبو حنيفة ويقولان. فصل ادعى نكاحها رجلان ٥٩٤٣ - ولو ادعى رجلان نكاح امرأة فأنكرت فأقام كل واحد البينة بالزوجية فالبينة باطلة ولا نكاح بينها وبين أحد منها، وأن كانت في منزل أحدهما فهي له، وأن وقتا وقتين فهي للأول منهما كانت عنده أو عند الآخر، وأن أقرت لأحدهما فهي له وعلى الآخر البينة أنه تزوجها قبل ذلك والنكاح يخالف البيع، والملك (وما يقع فيه الاشتراك).

стр. 903

فصل القول لمن في المهر ٥٩٣٥ - وأن ادعت المهر أنه ألف، وقال الزوج خمسمائة فالقول قول المرأة فيما بينها وبين مهر المثل، والقول قول الزوج فيما زاد على ذلك ولا يتحالفان. ٥٩٣٦ - وقال أبو الحسن: يتحالفان في جميع الأحوال بحكم مهر المثل. ٥٩٣٧ - وهو قول الشافعي. ٥٩٣٨ - وقال مالك يتحالفان وينفسخ النكاح بينهما كما قلنا في البيع. ٥٩٣٩ - وقال أبو يوسف القول قول الزوج فيما يقربه إلا أن يأتي بشيء مستنكر، واختلف عنه في المستنكر فقيل أنه ما كان أقل من عشرة دراهم وقيل أنه أقل من مهر مثل المرأة، هذا إذا كان النكاح قائماً بين الزوجين، فإذا كان الخلاف بعد الطلاق فالقول قول الزوج فيما يقربه. ٥٩٤٠ - وقال محمد: القول قول المرأة فيما بينها وبين متعة مثلها، [والقول قول الرجل فيما زاد على ذلك إذا كان لم يدخل بها]. فصل ما يجوز أن يكون مهراً ٥٩٤١ - والخلاف في المهر يترتب على معرفة ما يجوز أن يكون مهراً وما لا يجوز. ٥٩٤٢ - وجملة القول في هذا أن يكون المهر عند أصحابنا ما لا يقوم في نفسه، أو ما يستحق به حقاً في مال يجب تسليمه إلى الزوجة.

стр. 904

٥٩٤٣ - وقال الشافعي يجوز أن يكون غير مال بل منفعة الحر وتعليم القرآن، وكل ما يجوز أن يستأجر على عمله. فصل منفعة البضع ٥٩٤ - واتنفق الفريقان على أن منفعة البضع لا تكون مهراً، ولا الطلاق ولا الصلح عن دم العمد وأن جاز أخذ العوض فيه. فصل ٥٩٤٥ - وقال من أجاز أن يكون مهراً لو طلق قبل الدخول وجب نصف مهر المثل ولا ينتصف بالقرآن الطلاق قبل الدخول. فصل أقل الصداق ٥٩٤٦ - وقال أصحابنا الصداق مقدر بالأقل ولا يكون أقله أقل من عشر دراهم أو دينار أو ما قيمته ذلك مما يتقوم. ٥٩٤٧ - والمعتبر في القيمة يوم العقد لا عند التسليم والتعذر. ٥٩٤٨ - وقال مالك أقل الصداق ربع دينار ولا يجوز أقل من ذلك. ٥٩٤٩ - وقال الشافعي لا يتعذر أقله، وما جاز أن يكون بدلا في الإجارة وثمنا في البيع فهو مهر. فصل عدد المنكوحات ٥٩٥٠ - واتفقوا على أن أقل العدد في المنكوحات مقدر وأن النكاح يخالف البيع في الشرائط، وأن البضع لا يجوز أن يملكه ويطأة الزوج بغير بدل.

стр. 905

فصل زواج الشغار ٥٩٥١ - واتفقوا على أنه لو تزوج امرأة على أنه يزوجه بنته أو أمته أن التسمية لا تصح واختلفوا في صحة النكاح؟ ٥٩٥٢ - فقال الشافعي النكاح باطل وهذا هو الشغار. ٥٩٥٣٠ وقال أصحابنا يجب لكل امرأة مهر مثلها وتبطل التسمية ويصح النكاح كما لو جعل الطلاق مهراً. فصل ٥٩٥٤ - ولو سمي لها أقل من عشرة فلها عشرة دراهم، ولا فرق بين الحرة والأمة في ذلك أنها تكمل. ٥٩٥٥ - وقال زفر التسمية باطلة ويجب مهر المثل. ٥٩٥٦ - لأن الذي سمي لو ضم إليه ما بقي صح أن يكون مهراً ويخالف تسمية الخمر والحر في ذلك. فصل ما يثبت مهراً وما لا يثبت ٥٩٥٧ - وجملة ما يثبت مهراً وما لا يثبت أن المسمي إذا كان يقع على إجناس مختلفة أو على مقادير مختلفة في الكثرة والقلة، واللفظ يشمل الجميع، أو وقع في العقد على ما لا قدر له في اللفظ فالتسمية باطلة، ويجب مهر المثل. فجهالة الجنس كالدابة والثوب، وجهالة القدر أن يتزوجها على حكمة أو حكمها أو يتزوج على حنطة أو شعير أو موزون لا يذكر قدره.

стр. 906

٥٩٥٨ - وإذا كان المسمى معلوم القدر مجهول الصفة كالعبد والجارية أو برذون أو حمار أو بغل أو ثوب هروي أو مروي فذكر الجنس داخل بالصفة كقفيز حنطة أو شعير فأن التسمية تصح عندنا ويجب من ذلك الوسط. ٥٩٥٩ - والأصل في هذا الباب أن كل جهالة كانت أقل من جهالة مهر المثل فهي تثبت في العقد ولا يثبت مهر المقل وإن كانت ثبت مهر المثل، وكل ما يوجب الوسط فالزوج بالخيار أن شاء أعطاه وأن شاء أعطه قيمته. ٥٩٦٠ - وأن سمى أحد شيئين معينين جاز ذلك وكان الخيار إلى الزوج يعطي أيهما شاء عند أبي يوسف ومحمد. ٥٩٦١ - فأما أبو حنيفة فأن ينظر: فأن كان مهر مثلها مثل أقلهما قيمة أو أقل من ذلك فلها أقلها قيمة إلا أن يرضي الزوج أن يعطي الرفيع، وأن كان مهر مثلها مثل الأكثر قيمة أو أكثر فلها أكثرهما قيمة إلا أن ترضى المرأة بالادون، وأن كان مهر مثلها ما بين ذلك فلها مهر مثلها. ٥٩٦٢ - وقال الشافعي لا يثبت مهر إلا ما يثبت في السلم مسلماً فيه، وكل ما ذكرناه مجهول ويجب عنده مهر المثل. فصل تسمية الحيوان ٥٩٦٣ - ولا فرق عندنا في تسمية الحيوان أن وصف أو لم يوصف في أنه لا يجبر على تسليمه. ٥٩٦٤ - وقال الشافعي يجبر على التسليم. فصل قيمة العقد الوسط والبيت الوسط ٥٩٦٥ - وكان أبو حنيفة يجعل قيمة العبد الوسط أربعين ديناراً،

стр. 907

وكذلك البيت الوسط. ٥٩٦٦ - وقالا هذا على قدر الزمان في الغلاء والرخص. فصل هلاك المهر واستحقاقه ٥٩٦٧ - واتفق أصحابنا أن المهر إذا كان معيناً فتلف في يد الزوج أنها ترجع على الزوج بقيمته، وللشافعي قولان أحدهما هذا والثاني يجب مهر المثل لأن النكاح لا يبطل بتلف المهر. ٥٩٦٨ - وكذلك الخلاف إذا استحق المهر. فصل الغلط في المهر ٥٩٦٩ - وقال أبو حنيفة إذا وجد العبد حراً والخل خمراً والذكية ميتة، وقد جعل ذلك مهراً فلها مهر المثل عنده. ٥٩٧٠ - وقال، لو قال على هذا الحر أو هذه الخمر أو هذه الميتة فإذا الحر عبد، والخمر خل، والميتة ذكية، فالمهر هو المشار إليه دون ما سمي، أن كانت العين حلالا فلها العين، وأن كانت حراماً فلها مهر المثل. ٥٩٧١ - وعند أبي يوسف العقد واقع على الحلال منهما، فأن كانت العين حراماً وقع العقد على التسمية، فيكون لها قيمة الشاة والحر ومثل الخمر خلا. ٥٩٧٢ - وعند محمد أن كان المسمى من جنس المشار إليه فالعقد واقع على العين وأن كان المشار إليه من غير جنس المسمى وقع العقد على التسمية كان المشار إليه حلالا أو حراماً فيكون لها في الحر والميتة مهر المثل، وفي الخمر مثل كيلها خلا.

стр. 908

٥٩٧٣ - وقد روي عنه في الخمر أيضاً أنه يجب مهر المثل، رواه ابن سماعة. ٥٩٧٤ - وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أن لها الخل مع الإشارة. ٥٩٧٥ - وعند الشافعي يجب مهر المثل في الأحوال كلها. فصل عيب الصداق ٥٩٧٦ - وأن كان الصداق من ذوات القيم فوجدت به عيباً لم يرد باليسير يرد بالكثير. ٥٩٧٧ - وقال زفر يرد بالعيب اليسير والكثير سواء، وهو قول الشافعي. ٥٩٧٨ - واتفق الفريقان أنه لو كان من ذوات الأمثال رد باليسير والكثير. فصل تزوج الذميين على خمر ٥٩٧٩ - وإذا تزوج الذمي الذميمة على خمر بعينها أو خنزير بعينه ثم أسلما أو احدهما فأن كانت مقبوضة فلا شيء لها وأن كانت غير مقبوضة فلها العين عند أبي حنيفة وأن كان ذلك غير معين فلها مهر مثلها في الخنزير وقيمة العبد عند أبي حنيفة. ٥٩٨٠ - وقال أبو يوسف لها في الجميع مهر المثل، وهو قول الشافعي. ٥٩٨١ - وقال محمد لها القيمة في الوجهين.

стр. 909

فصل مهر المفضاة ٥٩٨٢ - واتفق أصحابنا على أن القضاة البضع يجب المهر لها بالعقد، ويستقر بالموت والدخول، وقال الشافعي لها المهر بالوطء ولا يجب لها مهر بالموت. ٥٩٨٣ - ولو لم يجب لها مهر بالعقد لما صح أن تطلب ذلك، ولو سقط بإسقاطها لم يجب بالوطء كما لو أبرأت منه بعد العقد. فصل مهر فرض بعد العقد ٥٩٨٤ - وكل مهر فرض بعد العقد لم يتصف بالطلاق قبل الدخول، ولها المتعة. ٥٩٨٥ - وعن أبي يوسف أنه يتصف كالمفروض، وهو قول الشافعي. ٥٩٨٦ - لأنه لم يذكر في العقد فصار كما لو لم يسهم مهراً. فصل تزوج على خمر ثم طلق قبل الدخول ٥٩٨٧ - وإذا تزوج على خر وخنزير ثم طلق قبل الدخول وجبت المتعة. ٥٩٨٨ - وقال الشافعي نصف مهر المثل. ٥٩٨٩ - لأن المسمى إذا لم يصح في العقد سقط حكمه وإذا سقط وجبت المتعة.

стр. 910

فصل لمن تجب المتعة ٥٩٩٠ - ولا تجب المتعة إلا لمطلقة لم يسم لها مهر قبل الدخول. ٥٩٩١ - وقال الشافعي تجب لكل مطلقة إلا التي طلقها قبل الدخول، وقد سمي لها مهراً. ٥٩٩٢٠ وقال مالك لا تجب المتعة رأساً. ٥٩٩٣ - وقال أصحابنا لا تزاد على نصف مهر المثل، ويجوز أن ينقص منه. فصل الزيادة في المهر ٥٩٩٤ - وتلحق الزيادة في المهر بعد التسمية ولا تتصف بالطلاق. ٥٩٩٥ - وعن أبي يوسف أنه يتصف. ٥٩٩٦ - وقال زفر والشافعي لا تلحق الزيادة بالعقد بل تكون هبة مبتدأة أن قبضت صحت ولزمت. ٥٩٩٧ - وأجمعوا أنها لو حطت بعض المهر صح حطها، فكذلك الزيادة كحالة الابتداء. فصل قتلت نفسها قبل الدخول. ٥٩٩٨ - ومن قتلت نفسها قبل الدخول بها من الزوجات لم يسقط مهرها، وفي الأمة روايتان، وأن قتل المولى الأمة سقط المهر، وقال أبو يوسف ومحمد لا يسقط المهر. ٥٩٩٩ - وقال الشافعي يسقط المهر ولا يورث.

стр. 911

٦٠٠٠ - لأن القتل وجد معه ما يجري مجرى الدخول وهو الموت فقرر المهر. فصل لا حبس في المهر المؤجل ٦٠٠١ - والمهر إذا كان مؤجلا فليس لها حبس نفسها عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي. ٦٠٠٢ - وقال أبو يوسف لها ذلك. ٦٠٠٣ - لأنه رضي بالتأخير. فصل هل لمن سلمت نفسها طوعاً حبس نفسها؟ ٦٠٠٤ - وأن سلمت نفسها طوعاً ودخل بها فلها حبس نفسها في أحدى الروايتين عن أبي حنيفة. ٦٠٠٥ - وقالا والشافعي ليس لها حبس نفسها بعد ذلك. ٦٠٠٦ - لأن العقد أوجب تقديم المهر على الوطء، وهذا قائم في الثاني والثالث. فصل ما يوجبه الوطء في النكاح الفاسد من المهر ٦٠٠٧ - والوطء في النكاح الفاسد يوجب أقل الأمرين من مهر المثل والمسمى. ٦٠٠٨ - وقال الشافعي يجب مهر المثل بالغا ما بلغ. ٦٠٠٩ - لأن التسمية لها حكم في العقد فلا تلغى.

стр. 912

فصل الطلاق بعد هبة المهر ٦٠١٠ - ومن وهبت مهرها قبل الدخول ثم طلقت لم يرجع عليها الزوج بشيء. ٦٠١١ - وقال زفر يرجع عليها بالنصف وهو قول الشافعي. ٦٠١٢ - وفي البراءة وجهان لهم. ٦٠١٣ - لأن التبرع لا يوجب الضمان على المتبرع كما لو استحقت العين الموهوبة بل هذا أقل من ذلك. ٦٠١٤ - ولا ترجع هي على الزوج بشيء. ٦٠١٥ - وعن زفر أنها ترجع بالنصف. فصل قبضت مهرها ووهبت ٦٠١٦ - وإن قبضت ووهبت فكل ما لا يتغابن فأنه يجب عليها ضمانه. ٦٠١٧ - وكل ما يتعين بالعقد فأن زاد أو نقص ولم يستحق رده ضمنت، وما يستحق عليها رده لا ضمان عليها. ٦٠١٨ - وأن قبضت النصف ووهبت الباقي لم ترجع. ٦٠١٩ - وقال أبو حنيفة ترجع بالربع. ٦٠٢٠ - وهو أحد قولي الشافعي. فصل نماء المهر قبل القبض ٦٠٢١ - وما حدث من المهر قبل القبض من نماء وولد أو أرش

стр. 913

جناية فهو كله مهر، وقال الشافعي لا يدخل في المهر، ويكون النماء للزوجة كله، ويتصف الأصل بالطلاق. فصل نماء المرء بعد القبض ٦٠٢٢ - وأن حدث ذلك بعد القبض منع الدخول في الأصل، وكان للزوج قيمة نصف ذلك يوم تصف. ٦٠٢٣ - وقال الشافعي لا يمنع الفسخ فيه، كما قال في البيع. فصل الكسب لا يدخل في المهر ٦٠٢٤ - والكسب لا يدخل في المهر وقال أبو يوسف ومحمد يدخل ويتنصف بالأطلاق لأنه ليس من العين ولا بدل جزء ولا أجرى مجرى الجناية عليها فلا يكون لها مهر. فصل تزوج المطلقة المدخول بها في العدة ٦٠٢٥ - وإذا طلق المدخول بها ثم تزوجها في العدة على مهر مسمى ثم طلقها فلها مهر كامل، وعليها عدة مستقبلة عند أبي حنيفة وأبي يوسف. ٦٠٢٦ - ومحمد يقول لها نصف المهر وتمام ما بقى من العدة. ٦٠٢٧ - وهو قول الشافعي. ٦٠٢٨ - وقال بشر لها نصف المهر ولا عدة عليها لأن الرجعة رفعت حكم الطلاق. ٦٠٢٩ - وأبو حنيفة يجعل الدخول في الأول دخولا في الثاني، وهو ظاهر يبني على الأصول.

стр. 914

فصل أربع نسوة على مهر واحد ٦٠٣٠ - ومن تزوج أربع نسوة على مهر واحد في عقد النكاح فالنكاح صحيح، والمهر يقسم بينهن على قدر مهر المثل لكل واحدة. ٦٠٣١ - وقال الشافعي لا تصح تسمية المهر ويجب لكل واحدة مهر المثل في أحد قوليه وكل أصل في هذه المسألة فهو ممنوع عندنا. فصل تقادم الصداق ٦٠٣٢ - وكان أبو حنيفة لا يقضي بالصداق إذا تقادم، واختلف الورثة غي قدره لتعذر الوصول إليه. ٦٠٣٣ - وقال أبو يوسف ومحمد، اختلاف الورثة كاختلاف الزوجين. ٦٠٣٤ - وهو قول الشافعي، ويقضي بمهر المثل. فصل لكل منهما بينة بالصداق ٦٠٣٥ - وإذا اختلفنا في الصداق وأقام كل واحد بينة بما يدعيه فالبينة بينة المرأة لأنها تثبت الزيادة، وبينة الزوج تنفي ذلك إذا كان ديناً. فصل اختلافهما في محل المهر ٦٠٣٦ - ولو قال الزوج، المهر هذا العبد، وقالت المرأة، المهر هذه

стр. 915

الجارية تحالفاً ويبدأ اليمين الزوج فأن فعل لزمه ما أدعت امرأة، فإذا تحالفا نظرا إلى مهر المثل فأن كان أكثر قيمة من الجارية فلها مهر مثلها لا تجاوز به قيمة الجارية، وأن كان مهر مثلها أقل من قيمة العبد كان لها مهر مثلها إلا أن تشاء أن تصدق الزوج وتأخذ العبد، وأن كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أقل وهو أكثر من قيمة العبد فلها مهر مثلها. ٦٠٣٧ - وأن طلقها قبل الدخول فلها المتعة إلا أن تشاء أن تأخذ نصف العبد. ٦٠٣٨ - قال محمد وهذا قياس قول أبي حنيفة وهو قول محمد، وكذلك كل عوضين أختلفا فيه. فصل البينة بينة المرأة ٦٠٣٩ - وأن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة المرأة لأنها تثبت ما أدعت على الزوج وما شهدت به بينة الزوج فقد أبرأته منه فلا يكون حقا لها. فصل اختلافهما في كمية المهر إن كان طعامه بعينه ٦٠٤٠ - وأن اختلفا في طعام بعينه فقالت تزوجتني على أنه كران، وقال بل على أنه كر واحد فهو مثل الخلاف في الألف والألفين، وكذلك كل ما يكال أو يوزن مثل ذلك لأن القدر معقود عليه. فصل ما في تبعيضه ضرر من المهر ٦٠٤١ - وكل شيء في تبعيضه ضرر مثل الأواني التي توزن من الذهب والفضة والنحاس والثياب إذا اختلفا في ذرعها فالقول قول الزوج،
следующие страницы →